﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس السابع والثلاثين من التعليق على كتاب مختصر التحريم. وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل وارتداد

2
00:00:20.000 --> 00:00:43.700
جائز عقلا لا سمع. ارتداد الامة جائز عقلا ايجوز عقلا العقل يجوز ان ترجع الامة جميعا عن عن الاسلام. يتصور هذا لكن الشرع يأبى ذلك. فلا يجوز ذلك سمعا اي شرعا. بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:43.700 --> 00:01:03.700
لا تزال الطائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم. فقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من في ظاهرنا على الحق لا يضرهم من خالفهم او من خذلهم حتى تقوم الساعة وهم على ذلك دليل على ان الامة لا يجوز ان ترتد

4
00:01:03.700 --> 00:01:32.700
لابد ان تبقى منها طائفة على الحق. ويجوز اتفاقها على جهل ما لم تكلف به يجوز ان تكون الامة جاهلة لحكم لا لم تكلف به لم لم تكلف به فهذا جائز. المفاضلة مثلا بين بعض الصحابة او بعض الانبياء

5
00:01:32.700 --> 00:02:00.200
مما لم يأتنا فيه دليل شرعي فهذا يجوز لانه لا ينبني عليه حكم شرعي لا انقسامها على فرقتين كل فرقة مخطئة. في مسألة مخالفة للاخرى. لا يجوز ان تنقسم الامة الى فرقتين في مسألة واحدة كل فرقة منها

6
00:02:00.200 --> 00:02:30.200
مخطئة. لان هذا يقتضي بمجموعه ان الامة هنا مخطئة كما لو تصورنا ان بعض الامة مثلا يقول ان الاخ الشقيق يحجب الاخ للام. وان شقها الاخر يقول بالعكس وكلا الحكمين باطل. هذا لا يجوز على الامة ان تختلف على

7
00:02:30.200 --> 00:02:56.750
حكمين كلاهما باطل في مسألة واحدة. اما في مسألتين فقد تقدم فيمكن مثلا ان تكون احدى الطائفتين مخطئة في مسألة مصيبة في اه واحدة والاخرى على العكس من ذلك لان الامة في مجموعها حينئذ ليست مخطئة. وقد تقدم مثال ذلك. قال لا ابتسامها فرقتين كل فرقة مخطئة في مسألة

8
00:02:56.750 --> 00:03:25.350
للاخرى ولا عدم علمها بدليل اقتضى حكما لا دليل له غيره. يعني انه لا يجوز ان تكون الامة جميعا لا تعلم دليل حكم وليس لهذا الدليل اذا كما اذا كان عندنا حكم ليس له الا دليل واحد فان الامة لابد ان تكون عالمة بدليلها الحكم لان عملها

9
00:03:25.350 --> 00:03:45.350
به مع جهلها جميعا بالدليل هو محض تشه وعمل من غير دليل تنزه عنه الامة لانه من قبيل الخطأ المرفوع عن مجموع الامة فالامة لا تجتمع على ضلالة. ثم قال فصل ويشترك الكتاب والسنة والاجماع في سند

10
00:03:45.350 --> 00:04:15.900
تقدم تعريف الكتاب والسنة والاجماع وذكر هنا بعض الامور التي يشترك فيها آآ تشترك فيها هذه الثلاثة. فمن ذلك السند والمعنى انه لابد من صحة وصول هذه الادلة الينا بالكتاب بحمد الله تعالى محفوظ في المصاحف وبلاسانيد المسلسلة الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا اختلاف فيه بين الامة

11
00:04:15.900 --> 00:04:33.550
والسنة ايضا لها السنة ايضا لها اسانيدها ودواوينها محفوظة بحمد الله تعالى. وان كان فيها ما يختلف في صحة فهي ليست كالقرآن في ذلك. والاجماع ايضا يحتاج الى سنة يحتاج الى نقل

12
00:04:34.000 --> 00:04:57.350
من ينقل ان الامة اجمعت. فلا يمكن ان يؤخذ بدون نقل ويسمى السند اسنادا. وهو اخبار عن طريق المتن. السند هو الطريق المؤدي الى المتن. سواء كان المتن اه اه كتابا او سنة او حكاية اجماع

13
00:04:57.450 --> 00:05:22.300
قال ومتن اي وتشتري ويشترك الكتاب والسنة والاجماع ايضا في المتن ثم عرف المتنة فقال وهو المخبر عنه المتنو هو المخبر عنه من كتاب او سنة او اجماع. ثم عرف الخبر فقال والخبر

14
00:05:22.300 --> 00:05:52.300
ما يدخله صدق وكذب. الخبر هو ما كان محتملا للصدق والكذب. كلام محتمل بالصدق والكذب لذاته يسمى خبرا. ويقابله الانشاء فاذا قلت مثلا زيد قائم هذا خبر. لانه تضمن حكما يمكن ان يكون مطابقا للواقع ويمكن ان يكون مخالفا

15
00:05:52.300 --> 00:06:17.350
له فهو يحتمل التصديق والتكذيب. بينما اذا قلت اكرم زيدان او لعلي افعل كذا. هذا اليس خبرا لانه لا يحتمل الصدق ولا الكذب فهو ان شاء. ويقيدونه بقولهم لذاته لان الخبر قد آآ يعتريه

16
00:06:18.100 --> 00:06:41.000
اه انه لا يكون قابلا الا للتصديق او للتكذيب  فمثلا كلام الله تعالى لا يحتمل الا الصدق وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم لا يحتمل الا الصدق ودعوة الرسالة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لا تحتمل الا الكذب

17
00:06:42.100 --> 00:06:58.450
لكن عدم الاحتمال هنا ليس راجعا الى المادة في نفسها فالمادة في اصلها تحتمل الصدق والكذب. وآآ انما هو راجع الى خصوص المتكلم به كما اذا كان شارعا فالشارع يستحيل عليه الكذب

18
00:06:58.850 --> 00:07:18.850
او الى خصوص المادة لكونها مثلا مجزوما بها عن طريق اوليات العقول كقولك مثلا الواحد ونصف الاثنين هذا لا يحتمل الا الصدق الواحد ونصف الثلاثة هذا لا يحتمل الا الكذب. لكن بخصوص المادة. آآ فالاصل

19
00:07:18.850 --> 00:07:42.300
ان هذا الكلام من حيث هو. محتمل للصدق والكذب. فهو خبر ويطلق مجازا على دلالة معنوية واشارة حالية. يعني ان الخبر قد يطلق مجازا على غير اللفظ بان يطلقا على ما يدل

20
00:07:42.800 --> 00:08:09.950
دلالة معنوية كالخط مثلا والاشارة وما يفهموا من حال الشي وكحديث النفس فهذا كله قد يعبر عنه بانه كلام او انه خبر قال المتنبي وكم لظلام الليل عندك من يد تخبر ان المعنوية تكذب

21
00:08:09.950 --> 00:08:39.450
يعني ان ظلام الليل عنده يحسن ويقع فيه من الخير والسرور والسرور ما يدل على ان فرقة المعنوية التي تمجد النور وتلعن الظلام تكذب. وقوله تخبر ان المعنوية آآ هذا

22
00:08:39.450 --> 00:09:03.950
ليس كلاما حقيقيا وانما هو من طريق الدلالة المعنوية والاشارة وحقيقة يعني ان الخبر يطلق حقيقة على الصيغة على الصيغة اللفظية المحتملة للصدق والكذب  وتدل بمجردها الصيغة المحتملة الصدق والكذب تدل بمجردها على الخبر

23
00:09:05.700 --> 00:09:31.650
ولا يشترط فيه اي لا يشترط في الخبر ارادة ارادة. اي ارادة الاخبار فالمعتبر ان تكون الصيغة صيغة خبرية حتى ولو كان معناها ولازمها انشاؤه فالمعتبر هو الصيغة فلاجل ذلك اتيانه دعاء وتهديدا وامرا مجاز

24
00:09:33.100 --> 00:10:03.650
فمثلا اذا قلت غفر الله لك هذا خبر معناه الانشاء. ولكن يسمى خبرا لان صيغته خبر وكذا التهديد. نحن سنفرغ لكم ايها الثقلاء. فهذا يسمى خبرا لانه جاء بصيغة الخبر وان تضمن معنى الانشاء. وكذا الامر

25
00:10:03.650 --> 00:10:28.500
ايضا نحو قول الله تعالى والمطلقات يتربصن. وكقوله تعالى والوالدات يرضعن. فالصيغة هنا الخبر. وان كان المعنى طلق. لكن يسمى خبرا بحسب الصيغة ووروده لانشاء مجاز كما قال. فهذه اخبار لازمها الطلب

26
00:10:28.800 --> 00:10:45.700
وغيره انشاء يعني ان غير الخابرين ان شاء. الكلام ينقسم الى خبر وان شاء لانه اذا احتمل الصدق والكذب فهو خبر وان لم يحتمله فهو ان شاء قال السيوطي رحمه الله تعالى في الفية البلاغة

27
00:10:45.850 --> 00:11:10.700
محتمل بالصدق والكذب الخبر وغيره الانشاء ولاذ لذكر توجد قسم ثالث على الصحيح. والانشاء ينقسم الى انشاء طلبي وانشاء غير طلبي الانشاء الطلبي والانشاء الذي فيه طلب كالدعاء والنهي والاستفهام والامر والتمني ورجائي والعرض

28
00:11:10.700 --> 00:11:30.150
والتحضيض والانشاء غير الطالبي يمثلون له بصيغ العقود كقولك بعتك هذا ونحو ذلك لانه ينطبق عليه تعريف الانشاء وان كان لا يوجد فيه طلب. فالانشاء هو ايقاع معنى بلفظ يقارنه في الوجود

29
00:11:30.550 --> 00:11:50.050
المعنى الذي دل عليه نفو الانشاء لم يكن موجودا قبل ايقاعه باللفظ. بخلاف الخبر فهو اخبار عن امر موجود ومنه امر يعني ان من اقسام الانشاء الامر نحو اقيم الصلاة

30
00:11:50.450 --> 00:12:08.100
والنهي نحو لا تقربوا الزنا والاستفهام نحو قول الله تعالى ايكم يأتيني بعرشها والتمني نحو ياليتنا نرد والترجي نحو عسة ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شأنه وشر لكم

31
00:12:08.850 --> 00:12:35.800
ومنه القسم نحو الله ليكيدن اصنامكم   والنداء. نحن يا ايها الناس اتقوا ربكم. يا ايها الناس. اتقوا ربكم طبعا يا امر ومنه اي من الانشاء صيغة عقد وفسخ. صيغ العقود والفسخ هي من الانشاء ولكنها انشاء غير طالبية

32
00:12:35.800 --> 00:13:04.300
كذا بعتك كذا واقلتك كذا. واشهد ان شاء تضمن اخبارا يعني ان قول الشاهد اشهد بكذا اشهد ان فلانا فعل كذا اختلفوا فيه هل هو ان شاء؟ قالوا لانه لا يحتمل الصدق ولا الكذب

33
00:13:04.300 --> 00:13:24.400
او هو خبر بان مضمون ما سيحدث عنه خبر وهو اثبات امر لامرنا ونهجه عنه فقال انه ان شاء لكنه متضمن معنى الخبر والقول كانه مركب من القولين وجهكنه ان شاء

34
00:13:25.000 --> 00:13:44.500
اه لانه في نفسه لا يحتمل الصدق ولا الكذب. وقولك اشهد انت تنشئ شهادة وانشاء الشيء الذي لم يكن له وجود من قبل هو ريشة لان ريشة يقع معنى ايقاع المعنى الذي لم يكن له وجود قبل نطقك به ان شاء الله

35
00:13:44.600 --> 00:14:20.500
فالانشاء هو ايقاع معنى بلفظ يقارنه في الوجود  ويحتمل الخبر ايضا. لان مضمونه حكما قال واشهد انشاء تضمن اخبارا. ويتعلق بمعدوم مستقبل امر ونهي ودعاء وشرط وجزاء ووعد ووعيد وتمن وترج واباحة وعرض

36
00:14:20.500 --> 00:14:41.650
وتحضير قال ان هذه المذكورات تتعلق بمعدوم المستقبل لا تتعلق بشيء موجود الان لا يمكن ان يؤمر الانسان بشيء موجود لان هذا تحصيل لحاصل. ولا ان ينهى عن شيء قد وجد بالفعل

37
00:14:43.450 --> 00:15:07.150
فهذه الاشياء تتعلق بمعدوم اي بامر معدوم لم يقع بعد مستقبل اي في الزمن المستقبل  وهي الامر والنهي والدعاء ومثلهما ايضا الترجي والتمني لان هذه فيها طلب والطلب انما يتعلق امر مستقبل

38
00:15:07.350 --> 00:15:30.250
وكذلك الشرط والجزاء. لان معناهما ربط وجود امر باخر وبحيث يتوقف وجود احدهما على وجود الاخر والتوقف في الوجود انما يكون في امر مستقبل. وكذلك الوعد والوعيد. ايضا انما يتعلقان

39
00:15:30.250 --> 00:15:59.900
مستقبل معدوم والاباحة لان الاباحة تخيير والتخير انما يكون في امر مستقبل ايضا كذلك. والعرض والتحضيض العرض والتحضيض كلاهما طلب لكن العرض طلب برفق والتحضيض طلب بحض وازعاج فكلاهما انما يتعلق

40
00:16:00.600 --> 00:16:27.100
كسابقيهما بمعدوم يحصل في الزمن المستقبل بمعدوم اي بامر لم يقع بعد يحصل في الزمن المستقبل  فرع لو قال لرجعية طلقتك طلقت وفي وجه ولو ادعى ماضيا من قال لامرأة طلقها طلاقا رجعيا

41
00:16:27.500 --> 00:16:55.300
طلقتوها  طلقت لانه انشاء للطلاق. وهي محل له. ولا يقبل منه دعوى انه اخبر عن ذلك الطلاق الماضي. يعني واذا قال لرجعية طلقتك هذه الكلمة تحتمل معنيين تحتمل ان تكون اخبارا عن الطلاق الماضي. فتكون خبرا

42
00:16:55.700 --> 00:17:18.700
وتحتمل ان تكون ايقاعا لطلاق جديد فتكون انشاء فعلى ايديهما تحمل هل تحمل على انها خبر عن الماضي او تحمل على انها انشاء  قالوا تحمل على الانشاء. ولا يقبل منه انه اراد

43
00:17:18.750 --> 00:17:51.750
الخبر اذا ما معنى قوله فرعون؟ قال لرجعية طلقتك طلقت وفي وجه ولو ادعى ماضية  فصل الخبر ان طابق صدق والا كذب. الخبر تقدم انه كان محتملا للصدق والكذب. فان طابق الواقع فهو صدق. وان خالف الواقع فهو كذب

44
00:17:51.750 --> 00:18:17.450
فصدق الخبر هو مطابقته للواقع وكذبه مخالفته للواقع والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فهذا الحديث يقسم الكذب الى قسمين. الى كذب متعمد وكذب غير متعمد. فدل على ان العبرة بمطابقة

45
00:18:17.450 --> 00:18:40.550
في صدق الكلام هي مطابقة بمطابقته للواقع ولا عبرة بالاعتقاد لان من كذب غير متعمد فهو لا يعتقد انه كاذب  فقسم الحديث الكذب الى قسمين. ومالت طائفة من المعتزلة وآآ

46
00:18:40.550 --> 00:19:11.450
رافقهم ايضا اه البعض من غيرهم الى ان العبرة بالاعتقاد واستدلوا لذلك بقول الله تعالى اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. قالوا ان الله تعالى حكم بكذب المنافقين. مع انهم اخبروا

47
00:19:11.450 --> 00:19:35.150
بامر مطابق للواقع وهو قولهم نشهد انك لرسول الله. فالنبي صلى الله عليه وسلم رسول الله. ومع ذلك حكم الله تعالى عليهم بالكذب الجواب عن هذا ان كذبهم ليس آآ في في اخبارهم بهذا وانما هو في اعتقاد في في

48
00:19:35.150 --> 00:20:00.150
انهم يعتقدون ما قالوا  فهم آآ تكذيب الله تعالى لهم منصب على اعتقادهم لما قالوا فهم لا يعتقدون في الحقيقة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم  اذا صدق الكلام هو مطابقته للواقع وكذبه مخالفته للواقع

49
00:20:01.200 --> 00:20:17.400
ويكونان في مستقبل كبعض يعني ان الصدق والكذب كما يكونان في الماضي بان تقول قام زيد امس فتكون صادقا او كاذبا يكونان في المستقبل ايضا فيوصف مخلف المستقبل بانه كاذب

50
00:20:17.450 --> 00:20:35.250
مثل من قال سافعل كذا غدا ثم لم يفعل يوصف بانه كذب او صدق ان فعل فقد صدق وان لم يفعل فقد كذب فالمستقبل الصدق والكذب كما يستقبل الماضي كما يصف الماضي بالصدق والكذب

51
00:20:37.000 --> 00:21:02.100
ومن الادلة على ذلك ان حاطب بن ابي بلتعة رضي الله تعالى عنه اين وقع منه ما وقع في غزوة الفتح آآ من مراسلة المشركين واخبارهم بان النبي صلى الله عليه وسلم سيخرج اليهم. وكانت هنا وقعت منه مع انه رجل صالح رضي الله تعالى عنه كان

52
00:21:02.100 --> 00:21:26.350
لقد شهد بدران  اه قال غلام لحاطب عند النبي صلى الله عليه وسلم حاطب من اهل النار. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كذبت وفي رواية قال ليدخلن حاطب النار فاخبر بامر المستقبل

53
00:21:26.850 --> 00:21:42.750
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كذبت حاطب رجل من رجل شهد بدرا واهل بدر قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم وما يدرك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

54
00:21:44.250 --> 00:21:58.550
فدل الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم كذبت على ان الصدق والكذب يقعان في المستقبل لان الغلام اخبر ان حاطبا سيدخل النار في المستقبل. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:21:58.550 --> 00:22:18.650
ودل هذا على ان الصدق والكذب كما يدخلان في الماضي فانهما يدخلان ايضا في المستقبل. وموردهما النسبة التي تضمنها يعني ان مورد الصدق والكذب وهو النسبة الحكمية التي هي مورد السلب والايجابي

56
00:22:18.700 --> 00:22:42.600
فهي التي ينصب عليها الصدق والكذب. لا غيرها من النسب الاضافية والتقليدية فلو قال قائل مثلا  فلان مثلا آآ زيد بن خالد آآ قتل عمرو زيد بن خالد قتل عمرو مثلا

57
00:22:43.650 --> 00:22:59.650
فان مورد الصدق والكذب هنا هو نسبة الحكمية التي هي هو نسبة الحكمية التي هي قتل زيد لعمرو اما غير ذلك من النسب التقليدية والاضافية فلا يعتبر هذا المتكلم شاهدا عليه. فهو مثلا قال

58
00:22:59.700 --> 00:23:14.900
زيد بن خالد لا يعتبر شاهدا بان زيدا هو ابن لخالط هذا ليس هو مورد الصدق والكذب مورد الصدق والكذب هو نسبة الحكمية والتي ينصب عليها النفي والاثبات فهذه هي مورد الصدق والكريم

59
00:23:15.050 --> 00:23:31.950
فمن قال مثلا زيد ابن خالد فعل كذا فقيل له صدقت كان مورد التصديق مثلا كون زيد مثلا قتل او قام او فعل كذا اذا قال مثلا زيد بن خالد قام

60
00:23:32.250 --> 00:23:52.400
طب قيل له صدقت صدقتها هي تتوجه لماذا تتوجه للقيام لا لا لغير النسبة الحكمية التي هي مورد السلب والايجابي من النسب التقليدية والاضافية فليس لا يعتبر هذا شهادة لا انه آآ ابن خالد مثلا وهذا

61
00:23:52.800 --> 00:24:09.600
الذي ذكره هنا اه هو المعروف عند الحنابلة وهو ايضا موافق لمذهب المالكية خلافا للشافعية فانهم يعتبرون اه الشهادة على البنوة في مثل لهذا يعتقدون ان من قال زيد بن خالد قام

62
00:24:09.700 --> 00:24:35.100
انه شهد بامرين الاول انه قام والثاني انه ابن لخالد بالنسبة المالكية والحنابلة لا يعتبرون ان محل الصدق والكذب هو النسبة الحكمية وان غيرها ليس موردا للشهادة التي ولا للخبر. ومنه معلوم صدقه وكذبه ومحتمله

63
00:24:35.300 --> 00:24:56.350
قسم الخبر هنا الى ثلاثة اقسام قسم علم صدقه وقسم علم اي تيقن كذبه. وقسم محتمل في الصدق والكذب فالاول وهو ما علم صدقه منه ضروري بنفسه ما كان ضروري بنفسه كالمتواتر

64
00:24:57.050 --> 00:25:23.800
وبغيره كموافق للضرورة ما كان موافقا للضروري لكونه يعرف مثلا باوليات العقول ككون الواحد نصف الاثنين ونحو ذلك ومن المقطوع ايضا بصدقه ما هو نظري كخبر الله تعالى فهذا متيقن ولكنه يحتاج الى بناء مقدمات وتأمل حتى

65
00:25:24.050 --> 00:25:50.500
مثلا تحكم بانه آآ صادق لا محالة. وكذلك خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم والاجماع وخبر من وافق احدهما اي من وافق قوله قول الله ووافق اه كلامه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم او وافق كلامه الاجماع فكلامه ايضا يقطع بصحته

66
00:25:51.600 --> 00:26:08.100
او ثبت به صدقه. كذلك ايضا من المقطوع بصدقه كلام من صدقه الله تعالى او صدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم. او صدقه اجماع فما صدقه واحد من هذه الثلاثة فانه ايضا كلامه يعتبر صادقا

67
00:26:09.100 --> 00:26:33.300
اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لشخص صدقت وثبت عندنا نحن مثلا بدليل قطع ثبت عندنا هذا الحديث بالتواتر فاننا نحكم ايضا نتيقن صدق ذلك الرجل الذي صدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن الكلام ما لا يحتمل الا الكذب

68
00:26:33.300 --> 00:26:55.300
فمن ذلك ما هو مثلا وذلك ينبني على خلاف ما ذكرناه الان ما يحكم بصدقه فكما ان المتواترة مثلا يحكم بصدقه ضرورة ايضا يحكم بمخالف المتوات بكذب ما خالف التواتر ضرورة

69
00:26:55.300 --> 00:27:15.300
وبكذب ما كان موافقا لذلك ما خالف اولجات العقول كالحكم بكون الواحد نصف الثلاثة فهذا يحكم العقل بكذبه ومنه ايضا كذلك ما هو نظري كالحكم بكذب ما خالف كلام الله وكذب ما خالف رسوله وكذب ما خالف

70
00:27:15.300 --> 00:27:35.300
اه الاجماع والكذب من كذبه الله اه او دل القرآن على كذبه فكل ذلك يقطع بكذبه اه قطعا نظري نظري هو ما يحتاج الى تأمل والضروري طبعا هو ما لا يحتاج الى تأمل كما هو معلوم وقد شرحنا هذه المصطلحات في اول الكتاب

71
00:27:35.300 --> 00:28:15.300
والقسم الثالث هو المحتمل للصدق والكذب. وهو على ثلاثة انواع. قال اه الثالث ما اظن صدقه كخبر العدل فهذا يظن صدقه وكذلك ما اظن كذبه كخبر الكذاب وما شك فيه كخبر المجهول. هذه الثلاثة تنتظم في واحد وهو المحتمل. محتمل بالصدق والكذب

72
00:28:15.300 --> 00:28:47.200
اما ان يكون مظنونا للوقوع او مظنون العدم او مشكوكا وفيه وليس كل خبر لم يعلم صدقه كذبا لا يشترط في صدق الشيء وصحته كونه لم يعلم كذبه ليس كل خبر لم يعلم صدقه كذبا. ان لا يحكم بكذب كل خبر لم يعلم صدقه. ومدلوله الحكم

73
00:28:47.200 --> 00:29:12.250
وبالنسبة لها ثبوتها يعني ان مدلول الخبر هو الحكم بالنسبة لا ثبوت النسبة في نفس الامر فاذا قلت مثلا زيد قائم فمدلول هذا الكلام هو انك انت تحكم بان زيد كان. وليس مدلوله ثبوت قيام زيد في نفس الامر

74
00:29:12.550 --> 00:29:25.250
بل ندلله حكمك انت وليس الثبوت انما هو حكمك ما يدله حكمك انت بالثبوت. ليس الثبوت مجردا عن حكمك لانه لو كان مدلوله الثبوت مجردا بحكم دكان كل كلام صحيح

75
00:29:25.300 --> 00:29:43.600
فمدلوله هو الحكم البدرول والحكم بالنسبة لا ثبوت نفسي آآ الحكم ذهبت نفس نفس الحكم. واذا قلت زيد قائم فمدلوله انك انت تحكم بثبوت القيام لا ثبوت القيام في نفس الامر. والا للزم ان لا يكون

76
00:29:43.600 --> 00:29:52.685
شيء من الخبر كذبة ونقتصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك