﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:28.000
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال المصنف رحمه الله تعالى

2
00:00:28.000 --> 00:00:48.950
فصل المعلومان اما نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان او خلافان يجتمعان يرتفعان او ضدان او مثلان هذه قسمة رباعية اراد المصنف بهذا الفصل ان يبين وتعلق المعلوم لما كان العلم

3
00:00:49.200 --> 00:01:08.850
لابد ان يتعلق بمعلوم ناسب ان يذكر في هذا الفصل طرفا من احوال المعلوم. عندنا علم وهو الادراك وعندنا معلوم وهو متعلق الادراك. عندنا ادراك ومدرك ومدرك. المدرك هو العالم المتصل بصفة العلم

4
00:01:08.900 --> 00:01:28.900
والادراك هو حقيقة العلم والمدرك هو الشيء المعلوم او الذي اراد ان يبينه في هذا الفصل. لما كان العلم لابد ان يتعلق بمعلوم ناسب ان يذكر في هذا الفصل طرفا من احوال المعلوم. وهذا الفصل قدمه المصنف خالف فيه تحريض

5
00:01:28.900 --> 00:01:51.600
صاحب التحرير جعله في باب الامر ان ثم مسألة هناك في باب الامر وهي هل الامر عين النهي قال لو لم يكن عينا لكان ضدا او مثلا او خلافا حينئذ تصور هذه المسألة على وجهها في باب الامر ينبني على هذا المعنى لابد ان تعلم ما هو الضد وما هو المثل وما هو

6
00:01:51.600 --> 00:02:20.550
ان يذكر هذا الفصل لكنه قدمه على باب الامر لان هذه الفصول المتوالية المتتالية متعلقة بالمقدمات. ولا علاقة بباب الامن ان يجعل فصل يتعلق بمعرفة المعلوم واقسامه الاربعة. وانما نجعله في المقدمات. وما ذكره المصنف هنا بان المعلومين اما نقيضان او خلافان او ضدان او مثلان. هذه في الجملة

7
00:02:20.550 --> 00:02:40.550
تحت قسم التباين. ولذلك نقول قبل ذلك كل معقولين لابد ان تكون بينهما احدى نسب اربع لها البتة وهي المساواة والتباين والعموم والخصوص المطلق والعموم والخصوص الوجه. هذي كلها سيذكرها المصنف

8
00:02:40.550 --> 00:02:59.400
هذا الفصل اربعة اقسام وهي ما يسمى بالنسب الاربعة. معلومان اما ان يكون بينهما مساواة او تباين او عموم وخصوص مطلق او عموم وخصوص وجهي. المناسب هنا ان نذكر اولا التباين ان الذي ذكره

9
00:02:59.400 --> 00:03:19.400
متعلق به ثم التباين ينقسم الى قسمين. تباين مخالفة وتباين مقابلة. تباين مخالفة وتباين مقابلة تباين المخالفة هو ان الحقيقتين متباينتان في ذاتيهما. يعني كل حقيقة لها ذات منفصلة مغايرا لحقيقة الذات

10
00:03:19.400 --> 00:03:43.950
الاخرى ولكن ليس بينهما غاية منافاة بمعنى انه يمكن اجتماعهما في ذات واحدة. اذا هذه الحقيقة لها تصور يختلف عن تلك الحقيقة لكن ليس بينهما المنافاة بحيث يمكن اجتماعهما في ذات واحدة. هذا يسمى ماذا؟ تباين المخالفة. يعني اذا امكن الجمع

11
00:03:43.950 --> 00:04:06.700
بين الامرين في ذات واحدة يسمى تباين مخالفة مع ان كل معلوم له حقيقته المتعلقة به. فحقيقة البرودة مثلا الشيء البارد والبرودة نفسها هذه مثلا تباين حقيقة البياض البرودة لها معنى خاص والبياظ له معنى خاص لان كل معنى

12
00:04:06.950 --> 00:04:26.950
ثبت له انه هو البرودة انتفع عنه انه هو البياض. قطعا. اذا قلنا هذه برودة انتفع عنه انه البياض والعكس كذلك. اذا ثبت كأنه بياض انتفى عنه البرودة. ولكن لا مانع من اجتماع البرودة والبياظ في ذات واحدة كالثلج. فهو ابيض

13
00:04:26.950 --> 00:04:46.950
وكالحلاوة والسواد يجتمعان في العسل مثلا والكلام والجلوس. كلام له حقيقة. والجلوس له له حقيقة. هل يمكن اذا ثبت الكلام ان يكون هو عين الجلوس؟ جواب لا. هل يمكن اذا ثبت الجلوس ان يكون هو عين الكلام؟ الجواب لا. لكل منهما معنى

14
00:04:46.950 --> 00:05:06.950
خاص مغاير للمعنى الاخر. هذا نوع تباين. لكن هل يجتمعان او لا؟ نقول في مثل هذا الموضع التباين. تباين المخالفة يجتمعان. حينئذ البرودة والسواد يجتمعان والكلام والقعود يجتمعان هكذا. النوع الثاني تباين المقابلة وهو كسابقه ان يكون لكل

15
00:05:06.950 --> 00:05:26.000
منهما حقيقة تخالف حقيقة الاخر. لكن هل يمكن اجتماعهما او لا؟ لا يمكن اجتماعهما. هذا الفرق بين تباين المقابلة المخالفة. تباين المقابلة هو ان تكون الحقيقتان متباينتين في ذاتيهما. مع ان بينهما غاية

16
00:05:26.100 --> 00:05:41.850
المنافاة بمعنى انه لا يمكن اجتماعهما في محل واحد في وقت واحد كالسواد والبياض. اذا ثبت ان هذه النقطة سوداء في نفس الوقت وفي نفس المحل لا يمكن ان تكون بيضاء

17
00:05:41.950 --> 00:06:01.950
لكن يمكن الا تكون سوداء ولا ولا بيضاء. والحركة والسكون اذا كان الشيء متحركا امتنع ان يكون في نفس الوقت ماذا؟ ساكنا واذا كان الشيء ساكنا امتنع في نفس الوقت ان يكون متحركا. اذا الحركة والسكون لكل منهما حقيقة ومعنى يخالف الاخر

18
00:06:01.950 --> 00:06:19.750
لكن هل يمكن ان يجتمعا او لا نقول لا يمكن ان يجتمعا؟ بخلاف تباين المخالفة. فيمكن حينئذ ان يجتمعا. هذا النوع تباين مقابلة ينقسم الى اربعة اقسام ينقسم الى اربعة اقسام. الاول المقابلة بين النقيضين

19
00:06:19.800 --> 00:06:45.850
وهو الذي عاناه المصلي بقوله اما نقيضان او نوع من انواع تباين المقابلة الثاني المقابلة بين الظدين قوله او ظدان او نوع من انواع التباين المقابلة النوع الثالث المقابلة بين المتظائفين متظائفين وهو المقابلة بين امرين وجوديين بينهما

20
00:06:45.850 --> 00:07:02.600
غاية المنافاة. ولا يمكن ادراك احدهما الا باضافة الاخر اليه. يعني لا يمكن ان يفهم معنى احدهما الا باظافته للاخر يتصور العقل مقابله من اجل ان يفهم. قالوا كالابن او البنوة والابوة

21
00:07:02.650 --> 00:07:22.200
الابن والاب كل منهما ملازم لي للاخر. لا يوجد اب الا وله ابنه. هل يوجد اب ولا ابن له ها مراد الولادة من حيثية قد يموت ليس المراد في وجوده. المراد هل يوجد اب لبنة له؟ الجواب لا. اذا معنى

22
00:07:22.200 --> 00:07:39.300
هو يستلزم البنوة. وهل يوجد ابن لا اب له في عموم البشر؟ نقول لا حينئذ نقول معنى البنو مستلزم للابوة. هذان المعنيان متقابلان الابوة لها معنى خاص. يفيده اللفظ والبنو لها معنى

23
00:07:39.300 --> 00:07:59.300
اللفظ لكن هل يمكن ادراك احدهما دون الاخر؟ الجواب لا. حينئذ صار التوقف هنا من حيث الاظافة القوة والبنوة والقبل والبعد والفوق والتحت. هذا يسمى المقابلة بين المتظاعفين. النوع الرابع المقابلة بين

24
00:07:59.300 --> 00:08:20.650
والملكة مقابلة بين العدم والملكة هي المقابلة بين امرين احدهما وجودي والاخر عدمي والطرف العدم سلب للطرف الوجودي عن المحل الذي شأنه ان يتصف به. يعني لا يمكن ان يفهم الا بسلبه عن عن الاخر. مثلوا

25
00:08:20.650 --> 00:08:45.800
بالمقابلة بين البصر والعمى البصل وجودي او عدمي وجودي. اذا هذا يسمى ملكة عندهم او الوجود. والعمى هو سلب البصر. اذا قلت العمى واردت ان تصور معنى العمل لا يمكن ان تتصور معنى العمى الا اذا تصورت اولا ما هو البصر؟ لماذا؟ لان العمى هو سلب للوجود الذي هو

26
00:08:45.800 --> 00:09:05.800
كيف تسلب شيئا ولا تدري معناه؟ هذا يسمى المقابلة بين العدم والملكة. فالبصر هو الملك او وجودي والعمى عدمي المصنف هنا رحمه الله تعالى لم يذكر الثالث والرابع الذي والمقابلة بين متضاعفين ولا المقابلة بين العدم والملكة وانما ذكر

27
00:09:05.800 --> 00:09:30.500
بين النقيضين والمقابلة بين الظدين. حينئذ هذان النوعان داخلان تحت التباين تباين المقابلة لا المخالفة والخلافان هذا النوع داخل تحت النوع الاول وهو تباين المخالفة. واضح؟ المصنف لم يبين هذا. انما قدمت بما ذكر قد ذكره الشيخ الامين رحمه الله تعالى في

28
00:09:30.500 --> 00:09:56.750
المقدمة بنصه نقلته اليكم فصل قال المعلومان اما نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان. هذا نوع من انواع ماذا؟ تباين المقابلة. فالمعلومان يعني ما يتعلق به العلم له اربع صور سيذكرها المصنف هنا اما نقيضان يعني تباين مقابلة. وهنا المراد النقيضين

29
00:09:57.500 --> 00:10:22.550
في الاصطلاح المراد به المقابلة بين السلب والايجاب مقابلة بين السلبي والايجاب. يعني النفي والاثبات. زيد قائم الان. زيد ليس بقائم الان هذا يسمى ماذا؟ نقيظان يسمى نقيظين. حينئذ نقول اما هذا واما ذاك. احداهما صادقة والاخرى كاذبة. تقول زيد

30
00:10:22.550 --> 00:10:45.550
الان زيد ليس بقائم الان احدى القظيتين كاذبة والاخرى صادقة. لماذا؟ لان الظابط هنا في معرفة النقيظين لا يجتمعان ولا يرتفعان لا يجتمعان ولا ولا يرتفعان. مثل الشارحون بقوله كالوجود والعدم المضافين الى معين واحد هذا شرط. لابد ان يكون

31
00:10:45.550 --> 00:11:01.450
مضاف اليه شيء واحد حينئذ قد يوصف الشئ بكونه موجودا وشيء اخر بكونه معدوما لا تناقض بينهما. زيد موجود حي وعمرو معدوم ميت لا اشكال فيه لكن زيد موجود معدوم

32
00:11:01.450 --> 00:11:24.200
هذا نقيضان لا يمكن ان يجتمعان اما نقيضان قلنا تباين المقابلة هذا هو مقابلة بين السلب والايجاب يعني النفي والاثبات. زيد قائم الان زيد ليس بقائم الان. فالمقابلة بين النفي والاثبات مقابلة نقيضين. لكن بالشرط السابق ان يكونا مظافين الى شيء واحد

33
00:11:24.200 --> 00:11:45.950
وزمن واحد. وهي واحد من انواع تباين المقابلة. ظابطه قال لا يجتمعان لا يجتمعان في وقت واحد موجود معدوم ولا يرتفعان. يعني فلابد من وجود احدهما وعدم الاخر. اما ساكن واما متحرك واما موجود

34
00:11:45.950 --> 00:12:05.050
واما معدوم او للتنويع. القسم الثاني خلافان. وهذا داخل تحت تباين المخالفة. بمعنى انه لا يمكن ان يجتمعا لا يمكن نعم بمعنى انه يمكن ان يرتفعا ويجتمعا. ولذلك قال او خلافان

35
00:12:05.100 --> 00:12:28.900
يجتمعان ويرتفعان كالحركة والبياظ في الجسم الواحد الحركة لها مفهومها الخاص. فاذا ثبتت الحركة انتفى البياض. والبياظ له مفهوم خاص. فاذا ثبت المعنى انتفى لكن هل يمكن ان نجتمعا؟ الجواب نعم. هل يمكن ان يرتفعا؟ الجواب؟ نعم. فيكون ساكنا اسود

36
00:12:29.200 --> 00:12:54.400
ساكنا احمر فانتفى فيه الحركة مع اللون. قال كالحركة والبياظ في الجسم الواحد كالحركة والبياظ في الجسم الواحد. او النوع الثالث ظدان النوع الثالث ضدان وهذا من تباين المقابلة. تباين المقابلة

37
00:12:55.050 --> 00:13:18.550
ظبطه المصنفون بقوله لا يجتمعان ويرتفعان مقابلة بين امرين وجوديين بينهما غاية المنافاة. ولا يتوقف ادراك احدهما على ادراك الاخر. هذا المراد بالظدين. يعني مقابلة بين امرين وجوديين بينهما غاية المنافاة

38
00:13:18.600 --> 00:13:38.600
ولا يتوقف ادراك احدهما على ادراك الاخر كالسواد والبياض. سواد والبياظ يمكن ان يدرك السواد دون ان يتوقف على البياض والعكس بالعكس. قال هنا لا يجتمعان. بمعنى انه لا يمكن ان يكون الشيء الواحد اسود ابيض. في وقت واحد المراد

39
00:13:38.600 --> 00:13:55.800
النقطة الواحدة وليس المرض جزء منه اسود وجزء لا ليس هذا المراد انما الجزء الذي بياضا والنقطة التي جعل فيها اللون الابيظ لا يمكن في نفس الوقت وفي نفس الموظع ان تكون سوداء فلا يجتمعان. ويرتفعان

40
00:13:56.650 --> 00:14:13.950
الا يكون ابيض ولا ولا اسود لتساوي الحقيقة لا ليس هنا قال او ظدان لا يجتمعان نعم ويرتفعان لاختلاف الحقيقة يعني السواد له حقيقة تخالف حقيقة البياض والعكس بالعكس. قال الشارح كالسواد والبياظ

41
00:14:14.100 --> 00:14:33.850
لا يمكن اجتماعهما لماذا لان الشيء لا يكون اسود ابيض في زمن واحد في زمن واحد ويمكن ارتفاعهما مع بقاء المحل لا اسود ولا ابيض والاختلاف حقيقتهما. واضح هذا؟ النوع الرابع قال او مثلان

42
00:14:34.650 --> 00:14:58.750
مثلان لا يجتمعان ويرتفعان لتساوي الحقيقة لا يجتمعان. يعني ابيض وابيض. اذا جعل الشيء ابيض امتنع ان يجعل فيه مساو له. فلا يجتمعان ويرتفعان الا يكون ابيض ولا ابيض ثم يكون محله اسود. قال لتساوي الحقيقة اذا ما تساوى فيه الحقيقة

43
00:14:58.750 --> 00:15:24.450
لا يمكن ان يجتمعا في موضع واحد. كبياض وبياض. اذا هذه اربعة صور تتعلق بالمعلوم وعرفنا ان النوع الاول النقيظان والنوع الثاني الظدان هذا داخل تحت تباين المقابلة والخلافة والخلافان داخل تحت تباين ماذا؟ المخالفة

44
00:15:24.500 --> 00:15:40.300
قال هنا ولا يخرج فرض وجود معلومين عن هذه الاربع الصور يعني لا يمكن ان يخرج عن هذه الاربع الصور اما ظدان نقيظان واما خلافان واما ظدان واما مثلان ولا يوجد غير هذه

45
00:15:40.300 --> 00:16:01.900
الصور الاربعة. دليل الحصر ان المعلومين يعني ما تعلق به العلم في الخارج اما ان يمكن اجتماعهما او لا العقل لا يمنع اجتماع النوعين. وكذلك بالواقع يكون كذلك. فان امكن اجتماعهما فهما الخلافان كالحركة والبياض

46
00:16:01.900 --> 00:16:21.400
وان لم يمكن اجتماعهما فاما ان يمكن ارتفاعهما او لا. فالثاني الذي لا يمكن ارتفاعهم النقيظان فوجود زيد وعدمه في وقت واحد. ووجود الحركة مع السكون. والاول وهو الذي يمكن ارتفاعهما. لا يخلو اما ان يختلفا

47
00:16:21.400 --> 00:16:36.450
في الحقيقة اولى فالاول ما اختلف في الحقيقة الظدان كالسواد والبياظ لاختلاف الحقيقة والثاني ما لا يختلف المثلان كبياض وبياض. هذا ما يتعلق بما ذكره في هذا الموضع. ثم قال

48
00:16:36.450 --> 00:17:02.100
تعالى وكل شيئين حقيقتاهما اما متساويتان هذا فيه تتميم للنسب الاربعة السابقة لانه ذكر بعض انواع التباين فيما سبق. والان سيذكر متساويين والعموم والخصوص الوجه والعموم بخصوص المطلق. اذا الفصل كله معقود النسب الاربعة. هذي قد فصلناها على جهة التفصيل في

49
00:17:02.500 --> 00:17:32.500
المعرفات في المعرفات. وكل شيئين حقيقتاهما اما متساويتان يعني لا يفترقان البتة زاويتان لا يفترقان البتة. يلزم من وجود كل يعني كل واحدة منهما وجود الاخرى وعكسه يعني يلزمه العكس المراد به الخلاف العكس اللغوي وليس العكس المنطقي. يعني ويلزم من عدم كل واحدة منهما

50
00:17:32.500 --> 00:17:51.900
عدم الاخرى. تساوي هنا المثال المشهور عند منطقيين الانسان والضحك بالقوة العلم يتعلق بالانسان ويعلم انه ماذا؟ انه حيوان ناطق. تم لفظ اخر وهو الضحك بالقوة. من هو الانسان او الضحك بالقوة

51
00:17:51.900 --> 00:18:11.900
ومن هو الضاحك بالقوة هو هو الانسان؟ اذا هاتان حقيقتان يلزم من وجود واحدة منهما فقط وجود الثانية ضحك بالقوة. واذا ولدت الحقيقة الاخرى الضاحك بالقوة ووجد الانسان. لماذا؟ لان كلا منهما مفسر

52
00:18:11.900 --> 00:18:31.900
للاخر متساويان في الحقيقة. فما يصدق عليه انسان ما هو؟ الشخص نفسه. وما يصدق عليه الضاحك بالقوة وما هو؟ هو ما صدق عليه الانسان. فاتحدا في المصدق. اتحدا في المصداق هذا انسان. هذا ضاحك بالقوة. فاللفظ

53
00:18:31.900 --> 00:18:48.200
المتغايران معنى الانسان ومعنى الضحك بالقوة لكن المصدق يعني ما يحمل عليه وما يخبر عنه نقول هذا متحد ما هو شيء واحد هذا يعبر وعنوا بماذا انه متساويان يجتمعان ها

54
00:18:48.250 --> 00:19:09.800
يلزم من ذكر الحقيقة الاولى وهي الانسان وجود الثانية. طب اذا انتفى الانسان انتفى كونه ضاحكا بالقوة. واذا انتفى كونه ضاحكا هو انتفى كونه انسان. ولذلك قال يلزم من وجود كل يعني كل واحدة وجود الاخرى اذا وجد الانسان وجد الضحك بالقوة

55
00:19:09.800 --> 00:19:26.900
عكسه يعني النفي يلزم من عدم كل واحدة منهما عدم الاخرى. قال الشارح كالانسان والضاحك بالقوة فانه يلزم من وجود كل واحد منهما وجود الاخر. ومن عدمه عدمه. فلا انسان

56
00:19:26.950 --> 00:19:43.600
الا وهو ضاحك بالقوة. ولا ضاحك بالقوة الا وهو انسان هنا قال ضحك بالقوة ولم يكن ضاحكا بالفعل. لماذا؟ لانه قد يوجد انسان وليس ضاحكا بالفعل. الفرق بينهما كما قال الشارح ونعني

57
00:19:43.600 --> 00:20:03.600
هو كونه قابلا ولو لم يقع. يعني كونه قابلا لان يضحك ولو لم يحصل منه الضحك. حينئذ انت ضاحك بالقوة صباحكم بالفعل فاجتمعا فاجتمعا. حينئذ الضاحك بالفعل قد ينتفي مع وجود الانسان

58
00:20:03.950 --> 00:20:23.950
لكن الضحك بالقوة كونه قابلا للضحك نقول هذا لا ينتفي. قال الشارح ونعني بالقوة كونه قابلا ولو لم يقع ويقابله الضاحك بالفعل الفعلي وهو المباشر للضحك. ومثله جميع الصفات التي تتعلق به بالانسان. فانت الان قاعد بالفعل قائم بقوة

59
00:20:23.950 --> 00:20:43.950
ماش بقوة. انت مستيقظ الان بالفعل نائم بالقوة. يعني عنده قابلية ليه؟ للنوم. وهكذا. فكل الصفات التي تعتلي لها جهتان. ان حصلت بالفعل فيوصف بالفعل يعني بالايجاب. وكونه قابلا لو اراد ان يفعل لفعل. نقول هذا بالقوة. فحينئذ لا

60
00:20:43.950 --> 00:21:02.850
يتناقضان اذا هذا النوع الاول متساويان يلزم من وجود كل كل عندكم بالتنوين هكذا في المتن كل كل وفي الشرح زاد او رد المضاف اليه ارجعه كل واحدة وجود الاخرى وعكسه. اذا لا

61
00:21:02.850 --> 00:21:26.950
سيقان البتة. او متباينتان. لا تجتمعان في محل واحد. يعني لا يجتمعان البتة بينتان تباينه التخالف لا تجتمعان في محل واحد كالانسان والفرس. ما صدق عليه انه كان امتنع ان يصدق عليه انه فرس

62
00:21:27.050 --> 00:21:47.050
والعكس بالعكس ما صدق عليه انه فرس امتنع ان يصدق عليه انه انسان. لكل منهما حقيقة تنفك عن عن الاخر. هذا لماذا؟ متباينان. لا تجتمعان في محل واحد كالانسان والفرس. فما هو انسان ليس بفرس؟ قطعا

63
00:21:47.050 --> 00:22:12.450
وما هو فرس فليس بي بانسان فيلزم من صدق احدهما على محل عدم صدق الاخر هذا شأن المتباينين او النوع الثالث احداهما اعم مطلقا. والاخرى اخص مطلقا. توجد احداهما مع وجود كل

64
00:22:12.450 --> 00:22:35.050
افراد الاخرى وهذا المراد به العموم والخصوص الوجهي كالحيوان والانسان. العموم والخصوص الوجه نعم الحيوان الانسان كل انسان حيوان ولا عكس. هذا العموم الخصوص المطلق. عموم الخصوص المطلق. احداهما اعم مطلقا

65
00:22:35.900 --> 00:23:02.450
وهو الحيوان والاخرى اخص مطلقا وهو الانسان فالحيوان اعم مطلقا لصدقه على جميع افراد الانسان. فلا يوجد انسان بدون حيوانية البتة. فيلزم منه بوجود الانسان الذي هو اخص وجود الحيوان الذي هو اعم. فاذا ثبت الانسان يعني قلنا هذا انسان زيد ثبت انه

66
00:23:02.450 --> 00:23:22.450
حيوان ثبت انه لماذا؟ لان اثبات الاخص يستلزم اثبات الاعم. هذي من القواعد المهمة. التي يذكرها ارباب الفنون اثبات الاخص يستلزم اثبات الاعم. فاذا قلت هذا انسان لزم منه اثبات الاعم وهو كونه حيوانا. قال بلا عكس

67
00:23:22.450 --> 00:23:43.850
بلا عكس. وهو اذا نفي الاخص لا يستلزم نفي العمد. فتقول هذا ليس بانسان. لا يلزم الا يكون حيوانا لانه قد يكون فرسا كذلك قد يكون فرسه. فنفي الاخص لا يستلزم نفي الاعم. نفي الاخص لا يستلزم نفي

68
00:23:43.850 --> 00:24:03.850
الاعم والاول فيما سبق اثبات الاخص اثبات الاخص يستلزم اثبات الاعم. ونفي الاخص لا يستلزم نفي الاعم. قال بلا عكس يعني فلا يلزم من عدم الانسان الذي هو اخص من الذي هو اخص عدم الحيوان

69
00:24:03.850 --> 00:24:19.800
الذي هو اعم. لان الحيوان قد يبقى موجودا في الفرس وغيره لكن هل يلزم من وجود الاعم وجود الاخص؟ هل يلزم من وجود الاعم وجود الاخص؟ الجواب لا. ان قلت هذا حيوان. نحتاج الى استفسار

70
00:24:19.800 --> 00:24:38.750
نحتاج الى استفسار ما ما المراد؟ يحتمل له انسان ويحتمل انه فرس غيره قال او كل واحدة منهما اعم من وجه واخص منه من وجه اخر. توجد كل مع الاخرى وبدونها

71
00:24:38.750 --> 00:24:58.250
ما يسمى بالعموم والخصوص الوجهي. ما سبق العموم الخصوص المتق نحتاج فيه الى مقدمتين الى مثالين الى صورتين وهو سورة الاجتماع وصورة الافتراق. سورة الاجتماع سورة الافتراق. فمثلنا فيما سبق بالحيوان والانسان. الانسان اجتمع فيه الامران

72
00:24:58.250 --> 00:25:20.300
الاخص والاعم. لان الاعم يوجد في ضمن الاخص ونحتاج الى صورة الافتراق وهي ماذا؟ الفرس. فهو حيوان وليس بانسان. فانفرد الاعم عن عن الاخص. العموم خصوصا الوجه نحتاج الى ثلاث مواد الى ثلاث صور. صورة الاجتماع وصورة افتراق الاعم عن الاخص والعكس

73
00:25:20.500 --> 00:25:39.050
قال هنا اعم من وجه كل واحدة منهما يعني من الحقيقتين اعم من وجه واخص من اخر يعني من وجه اخر توجد كل كل يعني كل واحدة من الحقيقتين مع الاخرى وبدونها يعني وبدون الاخرى

74
00:25:39.050 --> 00:26:02.700
ومعنى ذلك انهما يجتمعان في صورة هذه صورة الاجتماع وتنفرد كل واحدة منهما عن الاخرى بصورة كالحيوان والابيض قد يوجد حياة فرس ابيض فرس ابيض. فتقول هذا حيوان ابيض. ويوجد الحيوان لا في الابيض. كالفرس الاسود مثلا

75
00:26:02.700 --> 00:26:23.400
ان وجد وكذلك ينفرد الابيض في غير الحيوان كالثلج. حينئذ نقول اجتمعا في صورة حيوان الفرس الابيظ وافترق الحيوان في في غير الابيظ كالفرس الاسود وافترق الابيض عن الحيوان كالثلج. والثوب الابيظ والشماغ الابيظ ونحوه. حينئذ نقول ثلاث مواد

76
00:26:23.400 --> 00:26:43.150
ما الدليل الاجتماع ومادة لافتراق اعم ومادة لافتراق الاخص. ولذلك قال كالحيوان والابيض فان الحيوان يوجد بدون الابيض في السودان. جمع اسود. ويوجد الابيض بدون الحيوان في الثلج والقطن وغيرهما. مما ليس بحيوان

77
00:26:43.150 --> 00:27:04.900
سمعان في الحيوان الابيظ. فلا يلزم من وجود الابيظ وجود الحيوان. ولا من وجود الحيوان وجود الابيظ ليس بلازم ولا من عدم احدهما عدم الاخر. حينئذ نقول هذا يسمى بالعموم والخصوص الوجهي. اذا هذا ما يسمى النسب

78
00:27:04.900 --> 00:27:24.900
الاربعة. وسبق معنا وجهه وجه الحاصري. ما يجتمع فيه تارة ويختلف فيه تارة ما يتعلق بالامرين الاخيرين. نقول على حالتين الحالة الاولى ان يكون احدهما يفارق صاحبه. والاخر لا يمكن ان يفارقه. هذا ما هو؟ العموم الخصوص المطلق

79
00:27:24.900 --> 00:27:46.550
ان يكون احدهما يفارق صاحبه كالحيوان يفارق الانسان. لكن الاخر لا يمكن ان يفارقه. الانسان لا يمكن ان يفارق الحيوان النوع الثاني ان يكون كل واحد منهما يفارق الاخر في بعض الصور. مع ان المفروض الاجتماع في بعض الصور. قال الشيخ الامين رحمه الله تعالى فان كان

80
00:27:46.550 --> 00:28:04.300
اذ يفارق واحدا منهما فقط دون الاخر فهما اللذان بينهما العموم والخصوص المطلق الحيوان الانسان. والذي يفارق اعم مطلقا او الحيوان. والذي لا يفارق اخص مطلقا وهو الانسان. كالحيوان الانسان

81
00:28:04.300 --> 00:28:24.300
فالحيوان اعم مطلقا والانسان خاص مطلقا. فالنسبة بينهما العموم والخصوص المطلق. وان كان كل منهما يفارق الاخر فهما اللذان بينهما العموم والخصوص من وجه كالانسان والابيض يجتمعان ويفترقان كما كما سبق. قال الشارح ما فائدة هذه القواعد

82
00:28:24.400 --> 00:28:44.400
قال الاستدلال ببعض حقائق على بعض استدلال ببعض الحقائق على على بعضهم لكن هل له وجود هنا؟ نعم قد تعمل في بعض المسائل الاصولية والاحسن في التعبير عن فائدة هذه القواعد ما ذكره شيخ الامير رحمه الله تعالى في المقدمة هو الميزان

83
00:28:44.400 --> 00:29:04.400
الذي يعرف به الصادق والكاذب من القضايا. لان ما سيأتي من مسائل الامر والنهي كله قضايا. يعني اثبات محمولات لموضوعات حينئذ منها الصادق منها الكاذب ما الذي يميز هذا عن ذاك؟ اتقان وعلم قواعد هذه المذكورة

84
00:29:04.400 --> 00:29:23.750
الذي يعرف به الصادق والكاذب من القضايا لان الذي ينتج في القياس هو الصادق اما الكاذب فيطرح. قال رحمه الله تعالى فصل  ما عنه الذكر الحكمي. اما ان يحتمل متعلقه النقيض بوجه اولى

85
00:29:23.850 --> 00:29:54.950
والثاني العلم والاول اما ان يحتمله عند الذاكر لو قدره او لا والثاني الاعتقاد. اراد ان يبين لنا التقسيمات المشهورة عند الاصوليين فيما يتعلق بالاعتقاد ونوعيه الصحيح. والفاسد ثم النظر في الظن والشك والوهم. هذه تذكر لكن المصنفون جرى على طريقة غير مشهورة عند الاصوليين

86
00:29:54.950 --> 00:30:09.950
لانه قسم هذه الاقسام لا باعتبار الحكم على ما هو مشهور عند الاصوليين اما باعتبار اخر ذكره ولذلك جاء بتعبير جديد وبعضهم ما عنه ذكر الحكم ما قال الشارح اي

87
00:30:10.000 --> 00:30:25.650
اي هذي تفسيرية اراد ان يبين لنا معنى ما المراد بما؟ ما هنا تصدق على المعنى المعنى والمعنى هو ما من اللفظ او يقصد باللفظ. اذا قلت زيد قائم هذا لفظ

88
00:30:25.950 --> 00:30:46.700
له مفهوم وله مدلول له معنى مترادفة ما مدلوله ثبوت القيام لزيد ثبوت القيام لزيد. فعندنا زيد قائم لفظ قد تلفظ به وقد تتخيله في ذهنك. لا اه لا اشكال فيه. زيد قائم هذا لفظ مدلوله ثبوت القيام للزيد

89
00:30:47.000 --> 00:31:10.150
زيد قائم هو الذكر الحكمي زيد اللفظ هو الذكر الحكمي. المذلول ثبوت القيام هو ما المعنى الذي عبر عنه بالذكر الحكم. عبرنا انتبه عبرنا عن هذا المعنى بالذكر الحكمي الذي هو قولنا زيد قائم. عندنا امران جملة

90
00:31:10.150 --> 00:31:24.700
او فعلية لها مدلول لها لها مدلول الذكر الحكم هو اللفظ. الجملة عينها. المبتدأ والخبر والفعل والفاء مدلوله هو عنه ما عنه يعني ما ثبت عنه او ما عبر عنه

91
00:31:24.700 --> 00:31:45.250
لذلك قال الشارع عندكم اي المعنى الذي يعبر عنه بالكلام الخبري. وسبق معنى ان الكلام الخبري هو التصديق وسبق معنى انه من باب التيسير التصديق المراد به هنا الجملة الاسمية والجملة الفعلية. اذا مدلولها هو ما عنه ذكر الحكم

92
00:31:45.250 --> 00:32:01.750
اثبات او نفي تخيله او لفظ به. فاذا قلت زيد قائم زيد قائم ضع اشارة واكتب هذا المقول هو الذكر الحكمي. تنضبط المسألة معك. هذا المقول زيد قائم هو الذكر الحكمي

93
00:32:02.700 --> 00:32:18.100
او ليس بقائم يعني في النفي والاثبات لا اشكال فيه. فقد ذكرت حكما وهو ثبوت القيام لزيد وثبوت القيام لزيد هذا معنى اخذته من اين؟ من الذكر لحكمه. اتضحت الصورة؟ نعم

94
00:32:18.200 --> 00:32:34.200
وما عنه ذكر الحكم هو مفهوم الكلام الخبري. يعني مفهوم يعني مدلول قال القاضي عضد الدين الذكر الحكمي ينبئ عن امر في نفسك من اثبات او نفي وهو ما عنه ذكر

95
00:32:34.200 --> 00:32:55.200
حكم هذا تفسير الامام الله او تأكيد يريد السؤال هنا لماذا جعل المصنف ما عنه ذكر الحكم هو مورد القسمة؟ قسم هذا المفهوم الى علم واعتقاد ثم الاعتقاد الى الصحيح وفاسد الى اخر ما سيأتي. مع ان المشهور ان الحكم هو الذي ينقسم

96
00:32:55.250 --> 00:33:08.600
وهم اعتمدوا في جمع الجوامع قسم ماذا؟ التصديق الجازم الى ما يقبل التغيير وما لا يقبل والذي لا يقبل هو العلم وما يقبل ممن يطابق او لا يطابق ان طابق

97
00:33:08.600 --> 00:33:34.050
وهو الاعتقاد الصحيح ان لم يطابقه الاعتقاد الفاسد الى اخره. وانما عدا المصنف قال هنا وانما لم يجعل الحكم مورد القسمة والمراد بالحكم هنا ما يسمى بالوقوع واللا وقوع قال وانما لم يجعل الحكم مورد القسمة لئلا يلزم خروج الوهم والشك عن مورد الخصمة لانه ثم خلافا سيأتي

98
00:33:34.050 --> 00:33:44.050
فيكم ان شاء الله تعالى هل الوهم والشك من قبيل الحكم او لا؟ هل فيه حكم او لا؟ يعني من شك في حكم شرعي يحرم او لا يحرم حكم ام لا

99
00:33:44.050 --> 00:34:04.200
في خلاف وكذلك من رجح امرا ما فالمرجوح الوهم هل هو حكم ام لا؟ سيأتي انه فيه فيه خلاف. فحين اذ من نفى الحكم عن الوهم. قال ليس حكم ونفى عن الشك الحكم قال ليس فيه حكم. كيف يقسم هذه

100
00:34:04.350 --> 00:34:24.350
القسم هنا كيف يذكر قسم الوهم والشك من ضمن اقسام الحكم ولا حكم فيها؟ يريد اعتراض يريد اعتراض. فعدل عن ذلك الى ما هو قبل الحكم وما هو الذي قبل الحكم؟ كل حكم لا بد ان يستند ويتكئ على ثلاث تصورات سابقة

101
00:34:24.350 --> 00:34:44.350
وهي ادراك الموضوع ثم ادراك المحمول ثم ادراك النسبة الواقعة بين الامرين ثم الحكم ثم الحكم المصنف جعل المورد مورد القسمة هنا قبل الحكم وهو النسبة الواقعة بين الموضوع والمحمول دون جزم يعني دون حكم باثبات

102
00:34:44.350 --> 00:35:09.050
او نفينا. ولذلك قال هنا قال ماذا لئلا يلزم خروج الوهم والشك عن مورد القسمة عند من منع مقارنتهما للحكم. وقال عضد الدين ايضا انما جعل المورد ما عنه ذكر الحكم دون الاعتقاد او الحكم ليتناول الشك والوهم مما لا اعتقاد ولا حكم للذهن فيه. قال

103
00:35:09.050 --> 00:35:26.050
المصنف رحمه الله تعالى ما عنه الذكر الحكمي اما هذه حرف وتفصيل سيأتي التفصيل يعني سيذكر هذه الحقائق بالترديد بالترديد وهي نوع من انواع التعاريف عند بعض المناطق. اما ان يحتمل

104
00:35:26.750 --> 00:35:46.750
الاحتمال هو ماذا؟ هو الجواز. يعني يجوز العمران. اما ان يحتمل متعلقه. يعني متعلق بفتح اللام ليس بكسرها. اما ان يحتمل يعني يجوز متعلقه اي متعلق ما عنه الذكر الحكمي. ما هو متعلقه؟ قال وهو

105
00:35:46.750 --> 00:36:07.700
نسبة الواقعة بين طرفي الخبر في الذهن. فان الحكم يتعلق بها ما هو متعلق ما عنه ذكر الحكم  هو النسبة هو النسبة. اي نسبة الواقعة بين طرفي الخبر في الذهن. والمراد هنا

106
00:36:08.400 --> 00:36:28.400
النسبة التي تكون قبل ماذا؟ قبل الحكم قبل اصدار الحكم وهو ما ذكرناه سابقا انه اولا يعني لا يمكن ادراك وقوع الامر او عدم وقوعها فعلا يعني لا يمكن ان يوجد الحكم الذي وادراك الوقوع وادراك اللا وقوع الا باربعة تصوم

107
00:36:28.400 --> 00:36:51.900
اولا تصور المحكوم عليه الذي هو الموضوع. والثاني تصور المحكوم به الذي هو المحمول. ثالثا تصور النسبة الحكمية في التي مولد الايجابي والسلبي من غير حكم بوقوعها ولا عدم وقوعها. فاذا قلت زيد قائم. هنا عندك اربع تصورات. الاول معنى زيد. ما المراد به

108
00:36:51.900 --> 00:37:11.900
تفهمه ما يرد في الذهن زيد ثم الكلمة الثانية التي هي المحكوم به وهو قائم ما المراد بالقيام؟ له معنى في اللغة؟ تتصور في ذهنك ثم الارتباط والعلاقة النسبة المراد هنا الارتباط والعلاقة بين زيد وقائم هل يتصف زيد بالقيام واذا اتصف به كيف

109
00:37:11.900 --> 00:37:36.000
يكون حاله وشأنه. هذا التجويز يسمى ماذا؟ نسبة حكمية. هل وقع القيام في الخارج؟ كله في الذهن الان. هل وقع في الخارج ام ان وقع فادرك يسمى حكما جعل المصنف ما قبل الحكم هو مورد مورد القسمة. ولذلك قال هنا اما ان يحتمل متعلقه اي متعلق ما عنه ذكر الحكم

110
00:37:36.000 --> 00:37:56.450
وهو النسبة الواقعة بين طرفي الخبر في الذهن فان الحكم يتعلق بها لان الحكم ادراك ان النسبة واقعة بالفعل او لا. واقعة او ليست بواقعة. وهذه التي المورد الايجابي والسلمي غير حكم

111
00:37:56.500 --> 00:38:13.050
قالوا كما يقع من الشاة قيام زيد يعني اذا شك شخص في قيام زيد وقع ام لا؟ ما يقع في الذهن هو النسبة التي تتردد بين الموضوع اذا جزم بالوقوع او بنفي الوقوع حينئذ يقول هذا هو هو الحكم

112
00:38:13.250 --> 00:38:33.700
فان تصور وقوعها بالفعل او عدم وقوعها بالفعل فهو التصديق وهو الحكم. طيب اما ان يحتمل متعلقه النقيض بوجه من الوجوه يعني ما يخالفه وعرفنا المراد بالنقيض. عرفنا المراد بايه؟ بالنقيض. يعني ما يخالفه ولا يمكن ان يجتمع معه

113
00:38:33.700 --> 00:38:48.900
وهل يمكن ان يرتفع كذلك لا لا يرتفع؟ على المعنى السابق سواء كان في الخارج يعني اجتماع النقيضين او تجويز النقيضين في الخارج او عند الذاكر في نفسه ولو لم يرد في

114
00:38:48.900 --> 00:39:08.900
دي للمخاطرة اما بتقديره بنفسه يقدره المتكلم او بتشكيك مشكك اياه. او بتشكيك مشكك اياه. المراد هنا انه يحتمل النقيض بوجه ما. على الانواع التي ذكرها المصنف. اما في الخارج واما

115
00:39:08.900 --> 00:39:28.900
عند الذاكر عند المتكلم اما بتقدير نفسه بنفسه يعني هو الذي يورد ذلك على نفسه واما ان يريده شخص عليه بتشكيك ونحوهم. اما ان يحتمل النقيض بوجه او لا يعني لا يحتمل النقيض بوجه من الوجوه اصلا. قال والثاني

116
00:39:28.900 --> 00:39:50.750
العلم ما هو الثاني الذي لا يحتمل متعلق النقيض بوجه هو الذي يسمى علما عند الاصوليين. وهو ما الذي مر على حكم الذهن الجازم المطابق لموجب هذا الذي يعني به المصنفون فحينئذ ذكر العلم هنا من باب الاستطراد للتكميم

117
00:39:50.750 --> 00:40:10.250
للقسمة والا قد ذكره فيما فيما سبق وهو التصديق الجازم. وقلنا هذا مجرد اصطلاح فحسب وليس هو معنى العلم في لغة العرب. اذا والثاني وهو الذي لا يحتمل النقيض بوجه هو العلم. وهذا العلم لا يقبل التغيير. ولا يقبل التشكيك البتة

118
00:40:10.750 --> 00:40:29.500
في حال من الاحوال كالعلم بان الواحد نصف الاثنين. هذا لا يمكن ان نقبل التشكيك البتة. السماء فوقنا. يقبل التشكيك؟ لا. الارض تحتنا. لا يقبل التشكيك الكل اكبر من الجزء هذه كلها حقائق ظرورية بديهية متفق عليه بين العقلاء وهي تسمى علما

119
00:40:29.700 --> 00:40:48.550
ولا تحتمل النقيض بوجه من الوجوه. عرفنا الثاني الذي لا يحتمل. الاول الذي يحتمل قال والاول وهو الذي يحتمل متعلقه النقيض يعني النسبة الواقعة بين طرفي الخبر بالذهن اما ان يحتمله عند الذاكرين المتكلم

120
00:40:48.550 --> 00:41:06.650
لو قدره في نفسه او لا اولى والثاني الذي ما هو الثاني الذي لا يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر لو قدره. في نفسه يسمى ماذا؟ قال هو الاعتقاد. ثاني الاعتقاد. اذا ما

121
00:41:06.650 --> 00:41:26.650
هو الاعتقاد الاعتقاد هو ذكر حكمي لا يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر لو قدره في نفسه. لو قدره في نفسه يسمى ماذا؟ يسمى اعتقادا. ثم الاعتقاد على نوعين. الاعتقاد على نوعين. لانه اما ان يطابق في الخارج او لا يطابق. فان

122
00:41:26.650 --> 00:41:46.650
طابق فهو اعتقاد صحيح. وان لم يطابق فهو اعتقاد فاسد وهو الجهل المركب كما سيأتيه. قال فان طابق الفأل التفريع او للافصال فان طابق هذا الاعتقاد لما في نفس الامر يعني لما في الواقع والخارج فصحيح يعني فهو اعتقاد صحيح يعني

123
00:41:46.650 --> 00:42:08.550
اما عند الاصوليين اعتقادا صحيحا والا اي وان لم يكن الاعتقاد مطابقا لما في نفس الامن والخادم بل كان مخالفا فاسد افاسد يعني فهو اعتقاد فاسد. هذا للثاني اليس كذلك؟ الذي لا يحتمل النقيض عند الذاكر لو قدره. والاول

124
00:42:08.900 --> 00:42:32.100
وهو الذي يحتمل النقيض عند الذاكر لو قدره هذا ينقسم الى ثلاثة اقسام الظن والوهم والشك. اذا هذه الاقسام الثلاثة لاي شيء قال للذي يكون الذي يحتمل النقيض عند الذاكر لو قدره عند الذاكر لو

125
00:42:32.100 --> 00:42:45.250
قد يعني في نفسه يعني في في نفسه وهذا لئلا يرد ماذا؟ لاننا في مسائل الخلاف في مسائل الخلاف عند بين المذاهب الاربعة وغيرها نقول هذا الراجح قول هذا الراجح

126
00:42:45.400 --> 00:43:11.450
يعني ادراك الراجح يسمى ماذا؟ يسمى ظنا. يسمى ظنا. والمرجوح وهم. طيب انا اعتقد سنية الوتر غيري يعتقد وجوب الوتر. عندي الراجح ان الوتر مندوب حينئذ يسمى ظنا. مقابله ماذا يسمى؟ يسمى وهما. يسمى وهما عند من؟ عند الحنفية؟ لا. وانما باعتبار المتكلم المختار الذي اختاره

127
00:43:11.450 --> 00:43:31.450
يعني لا باعتبار الاخر. ولذلك قل لو قدره في نفسه هو اما باعتبار الاخر لا يسمى ظنا عندهم ظن. وليس بوهم لكن باعتبار الذي رجح ان الوتر مندوب باعتباره هو نفسه في تقدير نفسه ان القول بان الوتر واجب وهم. وعلى العكس عند عند الاحناف

128
00:43:31.450 --> 00:43:52.050
ان وان وجوب الوتر يعتبر راجحا مقابله الذي هو ندب او مندوبية الوتر يعتبر وهما. لو نظرنا الى صار تناقض وانما نقدره بماذا؟ ان التقابل هنا بين الراجح والمرجوح والظن والهم باعتبار متكلم نفسك. لا باعتبار غيره. قال والاول

129
00:43:52.100 --> 00:44:12.950
وهو الذي يحتمل النقيض عند الذاكر لو قدره الراجح منه. وهو الذي يكون متعلق راجحا عند الذاكر على احتمال النقيض ظن الراجح منه ظن. والاول الراجح منه ظن. الاول مبتدأ. والراجح منه ها. الراجح

130
00:44:12.950 --> 00:44:32.950
هذا مبتدأ ثاني وظن هذا الخبر الثاني والجملة خبر المبتدأ الاول. ظن ويتفاوت الظن. حتى يقال غلبة الظن والمرجوح وهو قابل للظن وهم. باعتبار الذاكر نفسه. والمساوي وهو الذي يتساوى متعلقه واحتمال نقيضه عند الذاكر

131
00:44:32.950 --> 00:44:54.900
شك قال الشارح اذا علم ذلك فالعلم قسيمه الاعتقاد الصحيح والفاسد. والظن قسيمه الشك والوهم شكوى والوهموم. واضح من هذا؟ اذا التقسيم العام هنا يكون ما عنه الذكر الحكم. وهو المعنى الذي

132
00:44:54.900 --> 00:45:15.350
دل عليه اللفظ المعنى الذي دل علينا ثم باعتبار متعلقه وهو النسبة الواقعة بين الطرفين الجملة يعني قبل اصدار للحكم اما ان يحتمل متعلقه النقيض بوجه من الوجوه او لا يحتمل قسمان

133
00:45:15.650 --> 00:45:30.950
يعني تجعل شجرة ما عنه ذكر الحكم اما ان يحتمل متعلقه النقيض بوجه من الوجوه. يقابله ماذا؟ لا يحتمل. الثاني هو العلم. انتهينا من القسمة. ولذلك صار ماذا؟ صار الاعتقاد

134
00:45:30.950 --> 00:45:50.150
قسيما للعلم لانه داخل تحت تحت الاول. الاول الذي يحتمل متعلقه النقيض بوجه من الوجوه هذا على قسمين. اما ان يحتمله عند الذاكر لو قدره. هذا قسم يقابله ماذا؟ لا يحتمله عند الذاكر لو قدره. هذا هو الاعتقاد

135
00:45:50.450 --> 00:46:10.450
ثم هذا ينقسم الى قسمين طابق او او خالة. صحيح وفاسق. الاول الذي يحتمله عند الذاكر هذا على ثلاثة انواع هو الذي ينقسم الى ظن ووهم وشك. حينئذ صار الظن والوهم وشق سيما للاعتقاد. الظن قسيمة للشك والوهم. والاعتقاد صار قسيما لي

136
00:46:10.450 --> 00:46:33.900
العلم على ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى. قال وقد علمت حدودها او علمت حدودها يعني فيما سبق من الترديد لانه نوع من من التقسيم الى انه وقوله وقد علمت حدودها الى انه يعني اشار به الى انه لما ذكر المشترك الذي هو كالجنس وهو ما عنه ذكر

137
00:46:33.900 --> 00:46:52.100
الحكم الذي هو مورد القسمة وقيد كل قسم منه بما يميزه عن غيره من الاقسام كان ذلك حدا لكل واحد من الاقسام. لان الحد عند الاصوليين كل لفظ مركب يميز الماهية عن اغيالها

138
00:46:52.100 --> 00:47:12.100
كانت سواء كان بالذاتيات او بالعرضيات او بالمركب منهما فيتفرع على ذلك ان يكون حد العلم ما عنه ذكر هذا جنس لا يحتمل متعلقه النقيض بوجه لا في الواقع يعني في الخارج ولا عند الذاكر لو قدره في

139
00:47:12.100 --> 00:47:35.600
ولا بالتشكيك. تشكيك مشكك اياه. هذا يسمى ماذا؟ يسمى علما. فلا يتبدل ولا يتغير البتان. هذا فيه نظر الاصطلاح فقط ويكون حد الاعتقاد الصحيح ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر عندكم في الشرح لا يحتمل هذا خطأ. لا هذه زائدته. وانما

140
00:47:35.600 --> 00:48:01.600
ما يحتمل انهم متقابلان. قلنا العلم والاعتقاد متقابلان قسيمان ما عنه ذكر حكمي يحتمل حكمي يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر بتشكيك مشكك اياه فقط ولا يحتمله عند الذاكر لو قدره. ويكون حد الاعتقاد الفاسد ما عنه ذكر حكمي انظر قال يحتمل. عندكم يحتمل

141
00:48:02.100 --> 00:48:17.600
والتعريف ها لا يحتمل ايضا لا الصواب انه يحتمل معان ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر بتشكيك مشكك لا بتقدير الذاكر اياه. مع كونه غير مطابق لما في نفس

142
00:48:17.600 --> 00:48:37.600
والظن ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض بتقديره مع كونه راجحا. والوهم ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر بتقديره مع كونه مرجوعا والشك مع انه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض مع تساوي طرفيه عند

143
00:48:37.600 --> 00:48:53.050
عند الذاكرة هذا ما يتعلق بهذه الاقسام. ولما انتهى الكلام على العلم وكان الجهل ضد الله لان الجهل ضد العلم والعلم ضد الجهل. استطرد الكلام الى ذكره. وان لا داعي له لا داعي له

144
00:48:53.050 --> 00:49:12.350
لكن بضدها تتبين الاشياء من باب الاستطراد وذكر ما يتنوع اليه. قلنا الجهل ضد العلم والمصنف هنا قسمه الى قسمين وجعل لكل قسم منه حدا يختص به. والصواب انه يجمع فيه حد واحد. فيقال انتفاء العلم بالمقصود

145
00:49:12.350 --> 00:49:25.900
اصح ما يعرف به الجهل. انتفاء العلم بالمقصود. اي ما من شأنه ان يقصد انتفاء العلم بالمقصود المراد بالمقصود. يعني ما من من شأنه ان يقسم. اما الذي لا يقصد

146
00:49:26.100 --> 00:49:46.050
فعادم العلم به لا يسمى جهلا يعني ما تحت الارض وتحت البساط الان الذي تجلس عليه تجهله ام لا تجهله؟ هل هو مقصود بالعلم ما يتعلق به نفوس العقلاء وانما يكون جهله خير من العلم به. حينئذ نقول هذا ليس مقصودا

147
00:49:46.050 --> 00:50:06.050
عدم العلم به لا يسمى جهلا. لا يسمى جهلا. اي ما من شأنه ان يقصد ليعلم بان بان لم يدرك اصلا. ويسمى الجهل البسيط او ادرك على خلاف هيئته في الواقع ويسمى الجهل المركب فشمل الحد النوعين. الجهل البسيط بان لم يدرك اصلا

148
00:50:06.050 --> 00:50:25.800
والجهل المركب بان ادرك على خلاف ما هو عليه. لانه جهل بالمدرك كما بما هو في الواقع. وجهل بانه جاهل في اعتقاد الفلاسفة قدم العالم. وانتفاء العلم انتفاء العلم انما يقال فيما من شأنه

149
00:50:25.950 --> 00:50:40.650
ان ان يعلم من شأنه ان يعلم اليس كذلك بخلاف عدم العلم عدم العلم يعني الذي يعلم من هو؟ جماد عدم العلم لا يعلم لا الجماد لا يعلم لكن هل

150
00:50:40.650 --> 00:51:00.650
من شأن العلم الجواب لا. هل من شأنه ان يتصف بالعلم؟ الجواب لا. ولذلك لا تنفى الصفة الا عن محل قل لن يمكن اتصافه بها هذا الاصل فيه. فلا يقال الجدار لا يتكلم. الجدار لا يعلم. لانك لا تنفي الوصف الا عن ما اذا كان المحل

151
00:51:00.650 --> 00:51:20.650
مقابلا له. واما اذا لم يكن فليس ثم داع للنفي. بل ليس في لسان العرب ما يدل على صحة هذا التعبير. الجدار لا يظلم والجدار لا يتكلم والجدار لا يأكل والجدار لا ينام. لان الجدار ليس قابل لهذه الصفات. وانما تقول زيد لا يتكلم او لم يتكلم. لم يأكل لم يشرب الى خير

152
00:51:20.650 --> 00:51:34.850
لانه قابل لي ان يأكل وويشرب هذا المراد به وانتفاء العلم انما يقال فيما من شأنه ان يعلم. بخلاف عدم العلم. فلا يرد الجماد والبهيمة. وخرج بالمقصود ما لا يقصد

153
00:51:34.850 --> 00:51:57.700
للعرظ وما فيه فلا يسمى انتفاء العلم به جهل. قال مصنف رحمه الله تعالى والاعتقاد الفاسد تصور الشيء على غير هيئته. وهو الجهر المركب انتقاد الفاسد هو جهل مركب. لانه اعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه. نحن نقول لا يطابق الواقع. اليس كذلك؟ الاعتقاد ان طابق فهو صحيح. ان لم يطابق

154
00:51:57.700 --> 00:52:15.900
فهو جهل مركب فهو فاسد. والاعتقاد الفاسد من حيث حقيقته تصور الشيء على غير هيئته. على غير هيئته. يعني على غير ما هو عليه في الواقع. او على غير ما هو عليه في نفس الامر. ومن

155
00:52:15.900 --> 00:52:35.900
حيث تسميته هو الجهل المركب. لانه مركب من عدم العلم بالشيء ومن الاعتقاد الذي هو غير مطابق لما في الخارج. والجهل نوعان مركب وهما تقدم والبسيط والثاني من نوعي الجهل هو البسيط وهو عدم العلم وهو انتفاء ادراك الشيء

156
00:52:35.900 --> 00:52:55.900
الكلية. فمن سئل هل تجوز الصلاة بالتيمم عند عدم العلم؟ فقال الحمد لله لا يجوز. هذا ماذا هذا جاهل جهلا مركبا. هل تجوز الصلاة بالتيمم عند عدم الماء؟ قال لا لا يجوز. لماذا؟ لانه جاهل ويجهل انه

157
00:52:55.900 --> 00:53:13.300
انه جاهل جاهل مركب. كان ذلك جهلا مركبا من عدم العلم بالحكم ومن الفتيا بالحكم الباطن. وان قال لا اعلم الله واعلم هذا جاهل بسيط لانه عدم ادراك لشيء من اصله كان ذلك جهلا بسيطا

158
00:53:13.400 --> 00:53:35.500
قال رحمه الله تعالى ومنه سهو وغفلة ونسيان. ومنه اي ومن الجهل البسيط ضمير يعود الى اقرب مذكور الجهل البسيط منه سهو وغفلة ونسيان. بمعنى يعني كلها وجميعها بمعنى واحد. فلا فرق بين السهو والغفلة

159
00:53:35.500 --> 00:53:55.500
كما انه لا فرق بين السهو واو النسيان. فهما بمعنى واحد عند كثير من العلماء وهو الصحيح. لماذا؟ لانه في معنى في المعنى اللغوي هي متقاربة فثمة فروق دقيقة جدا خفية لكن من حيث الاصل العام هي بمعنى واحد. وهذا المعنى هو ذهول القلب

160
00:53:55.500 --> 00:54:16.450
عن معلوم ذهول القلب عن معلوم. قال الجوهري السهو الغفلة. عرف السهو الغفلة وقال في القاموس سها في الامر نسيه وغفل عنه. عرفه بالغفلة. وذهب قلبه الى غيره فهو ساه

161
00:54:16.450 --> 00:54:40.800
سهوان وقال كذلك غفل عنه غفولا تركه وسهى عنه. قال ابن دقيق العيني رحمه الله تعالى الفرق بينهما ومن حيث اللغة بعيد. فرق بينهما يعني بين السهو والنسيان. من حيث اللغة بعيد يعني لا يدل عليه شيء من لسان العرب. وهذا اظهر. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله

162
00:54:40.800 --> 00:55:02.000
وتعالى والسهو الغفلة عن الشيء. وذهاب القلب الى غيره. وفرق بعضهم بين السهو والنسيان وليس بشيء ليس مشى هي بمعنى واحد. اذا هي من الجهل البسيط. اذا انتهى هذا الفصل مما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من تعريف العلم

163
00:55:02.000 --> 00:55:28.300
والاعتقاد بنوعيه والظن والشك والوهم والجهل بنوعيه المركب والبسيط. والحمد لله. فاصل العقل ما يحصل به الميز وهو غريزة وبعض العلوم الضرورية لما كانت العلوم الضرورية والنظرية لا تدرك بدون العقل. اخذ مصنف رحمه الله تعالى في الكلام عليه. يعني لماذا؟ ذكر هذا الفصل

164
00:55:28.300 --> 00:55:45.750
لانه سبق معنا ان العلم نوعان ضروري ونظري. هل يمكن ان يدرك الضروري بغير العقل؟ الجواب لا. هل يمكن ان يدرك النظر المكتسب بغير العقل؟ الجواب لا. اذا ما هو العقل؟ فاستطرد المصنف وذكر العقل

165
00:55:46.000 --> 00:56:06.000
العاقل في اللغة المنع والحبس. المنع والحبس. وسمي العقل عقلا. لانه يمنع صاحبه عن ذميم القول والفعل وعن التورط في المهالك هكذا قالوا. فالعاقل سمي عاقلا نسبة الى العقل لانه يمنعه

166
00:56:06.000 --> 00:56:32.150
عن الاخلاق الرذيلة ونحوها. يقال عقل عقلا ادرك الاشياء على حقيقتها. ادرك الاشياء على حقيقتها. وعقل الغلام ميزه. عقل الغلام مميزة. اذا يطلق العقل ويراد به الميزة. تمييز. ولذلك قال الماتن هنا العاقل ما يحصل

167
00:56:32.150 --> 00:56:52.150
به الميز ما يحصل به الميز. اذا عقل الغلام ميزه. وعقل الشيء ادركه على حقيقته والعاقل هو المدرك والعاقل ما يكون به التفكير والاستدلال. ما يكون يعني ما يحصل به

168
00:56:52.150 --> 00:57:15.000
التفكير والاستدلال فمحل الفكر هو العقل. ومحل الاستدلال في الاصل هو هو العقل. وتركيب التصورات والتصديق ويتميز به الحسن من القبيح والخير من الشر والحق من الباطل يجمع على عقول. قال في القاموس معاني لغوية هنا. قال في القاموس العقل العلم

169
00:57:15.000 --> 00:57:45.450
علمه يعني يطلق العقل المراد به العلم. او العقل بصفات الاشياء من حسنها وقبيحها او من حسنها وقبحها. وكمالها ونقصانها او العلم بخير الخيرين. وشر الشرين او مطلق لامور او لقوة بها يكون التمييز بين القبح والحسن. ولمعان مجتمعة في الذهن

170
00:57:45.450 --> 00:58:15.450
يكون بمقدمات يستتب بها الاغراض والمصالح. ولهيئة محمودة للانسان في حركاته وكلامه والحق انه نور روحاني به تدرك النفس العلوم الضرورية والنظرية. لم يخالف اهل السنة. وابتداء وجود عند امتنان الولد كونه جنينا. ثم لا يزال ينمو الى ان يكمل عند البلوغ. هكذا بنصه في القاموس

171
00:58:15.450 --> 00:58:41.250
حينئذ قول المصنف رحمه الله تعالى العقل ما يحصل به الميز وبعض العلوم الضرورية هو بعض معنى العقل ليس كل معنا العقل. لان العقل يطلق على معان اربعة وذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى متابعا فيه ابا حامد الغزالي. يطلق على معان اربعة الاول الغريزة

172
00:58:41.350 --> 00:58:59.950
تنص عليه المصنف. الثاني بعض العلوم الضرورية. وهذا نص عليه المصنف خلافا للفلاسفة والمتكلمين. حصروا العقل في هذا العقل هو ماذا؟ العلوم الضرورية. واختلفوا كلها او بعضها وينبني عليه ان العقول لا تتفاوت

173
00:59:00.450 --> 00:59:20.450
لا يقع بينها التفاؤل. المعنى الرابع العلوم النظرية المكتسبة. فيطلق العقل ويراد بها هذا المعنى. وهي التي تحصل بالنظر في الاستدلال وهي تدعو الانسان الى فعل ما ينفعه وترك ما يضره. يعني العلوم النظرية المبتسمة. الرابع يطلق العاقل

174
00:59:20.450 --> 00:59:46.450
هو اهم كما قال ابن تيمية رحمه الله تعالى العمل بمقتضى العلم العمل بمقتضى العلم. هذا اكمل العقلاء. قال تعالى وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في يا اصحاب السعير ولو كانوا لا يعقلون لما توجه اليهم تكليفنا البتة. وانما المراد به هنا العمل بالعلم. فالعمل بالعلم

175
00:59:46.450 --> 01:00:04.800
يدخل في مسمى العقل ايضا. قال ابن تيمية بل هو من اخص ما يدخل في العقل الممدوح اخص ما يدخل في العقل الممدوح. اذا العقل يراد به هذه الاية المعاني كلها. غريزة وهو بعض العلوم الضرورية وهو كذلك العلوم النظرية

176
01:00:04.800 --> 01:00:29.300
وهو كذلك العمل بمقتضى العلم قد يطلق العقل ويراد به الجميع في وقت واحد وقد يراد بها او به بعض هذه المعاني المذكورة. قال المصنف رحمه الله تعالى العقل ما هو ما يحصل به الميزو؟ يعني التمييز والفصل. الميز هو الفصل والتمييز. بين ماذا؟ بين المعلومات. بين المعلومات. الحسن

177
01:00:29.300 --> 01:00:51.550
والقبيح والرذيل والحقير ونحو ذلك مما ذكره صاحب القاموس. قال في شرح التحريم قاله صاحب روضة الفقه من اصحابنا وهو شامل لاكثر الاقوال الاتية وعن الامام الشافعي رضي الله تعالى عنه انه قال الة التمييز. هو نفس ما يحصل به التمييز هو الة التمييز. الذي يحصل

178
01:00:51.550 --> 01:01:10.800
وبه التمييز ويميز به بينما ينفع وبينما يضر وبين الحسن والقبيح يسمى يسمى عقلا قال وهو غريزة. قال في القاموس الغريزة الطبيعة. غريزة الطبيعة. اذا بعض العقل يكون ماذا؟ يكون غير مكتسب

179
01:01:10.800 --> 01:01:31.350
طبيعة يعني هكذا خلق كشأن ما الغريزة في النفس وقوة فيها بمنزلة قوة البصر التي في العين كما انه جعل له لسان بالطبيعة يتكلم به وله بصر ينظر اليه وسمع يدرك به المسموعات كذلك له عقل يدرك به وهذا لا اشكال فيه

180
01:01:31.350 --> 01:01:49.850
فقال صاحب القاموس يكون مع الجنين منذ ان يكون جنينا. اذا وهو غريزة يعني طبيعة وهي التي يمتاز بها عن سائر الحيوان قال في شرح التحريم قال الامام احمد رحمه الله تعالى

181
01:01:50.150 --> 01:02:10.150
العقل غريزة وهذا في نسبة الامام احمد فيه نظر يعني لم يثبت عنه لكن هذا ساعة وذكروه في في اصله. وقاله الحارث المحاسبي وقال العاقل غريزة ليس مكتسبا. ان كان المراد حصر العقل في الغريز فليس بصحيح. وان كان المراد به ان بعض العقل يكون غريزة فالامر

182
01:02:10.150 --> 01:02:32.400
كما هو واما قوله ليس مكتسبا هذا قد يوهم بانه اراد حصر العقل في الغريسي قال ليس مكتسبا ليس مكتسبا ليس كذلك بل منه ما هو مكتسب ومنه ما هو وهبي. بل خلقه الله تعالى يفارق به الانسان البهيمة. ويستعد به لقبول العلم وتدبير الصنائع الفكرية

183
01:02:32.400 --> 01:02:55.500
كأنه نور يقذف بالقلب كالعلم الضروري والصبا ونحوه حجاب لهم. قال القاضي ابو يعلى انه غير مكتسب كالضروري وفيه نظر قال وبعض العلوم الضرورية يعني العاقل كما انه يحصل به التمييز وانه غريزة كذلك هو بعض العلوم الضرورية

184
01:02:55.700 --> 01:03:17.750
او البديهيات العقلية. وهي التي يتفق عليها جميع العقلاء ثمة معلومات كما ذكرناه سابقا ما لا يقبل التغيير ولا التشكيك. المعلومات العلم حينئذ ما لا يقبل التغيير ولا التشكيك هذا يستوي فيه الناس. كما ذكرنا الكل اكبر من الجزء والجزء اقل من كذا والى اخره نقول هذه لا تقبل التشكيك

185
01:03:17.750 --> 01:03:34.800
التغيير. هذه من العلوم الضرورية والبديهيات التي لا يختلف فيها الناس البتة. هذه التي عاناها المصنف هنا رحمه الله تعالى او البديهيات العقلية التي يتفق عليها جميع العقلاء كالعلم بان الكل اكبر من الجزء

186
01:03:35.150 --> 01:03:55.150
الى اخره وكذلك العلم بالممكن بالممكنات والواجبات والممتنعات واقتصر عليه الفلاسفة وتبعهم على ذلك المتكلمون. وان عليه ما ذكرناه سابقا من ان العقل لا لا يتفاوت. قال بعض العلوم الضرورية عند اصحابنا والاكثر. وهذا لا اشكال فيه. اثباته من

187
01:03:55.150 --> 01:04:11.000
كونه جزءا من العقل لا اشكال فيه. لكن الخلاف في ماذا لماذا؟ في كونه العقل هو بعظ ذي العلوم الظرورية هذا ليس بصحيح. ليس بصحيح. قال في شرح التحريم وقد ذهب بعظ اصحاب

188
01:04:11.000 --> 01:04:31.000
والاكثر الى انه بعض العلوم الضرورية. يستعد بها لفهم دقيق العلوم وتدبير الصنائع الفكرية. فخرجت العلوم الكسبية هذا ان عرف بهذا المعنى ففيه نظر. لان العاقل يتصف بكونه عاقلا مع انتفاء العلوم النظرية. وانما قالوا بعض العلوم

189
01:04:31.000 --> 01:04:51.000
لانه لو كان جميعها لوجب ان يكون الفاقد للعلم من مدركات لعدم الادراك المعلق عليها غير عاقل على كل هذا القول حصر العقل فيه غلط. وفيه متابعة للفلاسفة. وبنوا عليه قولهم الباطل ان العقول لا لا تتفاوت

190
01:04:51.750 --> 01:05:11.750
ومحله القلب. اذا بعد ما بين لنا حقيقة العقل وعرفنا ان تعريفه قاصر. وان الصواب ان العقل هو طريزة وهو كذلك بعظ العلوم الظرورية وهو بعظ وهو العلوم النظرية وهو العمل بمقتظى العلم. اين محل العقل؟ قال رحمه الله تعالى

191
01:05:11.750 --> 01:05:31.750
مبينا محل العقل قال ومحله اي محل القلب مكانه الذي يحل به القلب عند اصحاب والشافعية والاطباء كان نسبة للاطباء فيه كلام. واستدلوا لذلك بقوله تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له

192
01:05:31.750 --> 01:05:53.750
قلب اي عقل الذي تذكر هو العقل. فعبر بالقلب عن العقل لانه محله. ونوع من انواع المجاز التي ذكر وتعالى. اذا ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب. الذي يتذكر هو العقل. فعبر بالقلب عن العقل لكونه محلا له

193
01:05:54.650 --> 01:06:14.650
وبقوله تعالى افلم يسيروا في الارض فتكونوا فتكون لهم قلوب يعقلون بها. يعني يفهمون بها. فجعل العقل في قلبي كالاية السابقة ثم قال فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. هذا نص واضح بين لا يحتاج

194
01:06:14.650 --> 01:06:38.500
الى الى تأويل ان يتغطى على العقل الذي في الصدر العقل الذي في الصدر. اذا محله القلب بدلالة الكتاب على ذلك قال وقد تقدم انه بعض العلوم الضرورية والعلوم الضرورية لا تكون الا في في القلب. هذا وجه استدلال والاية نص فيما

195
01:06:38.500 --> 01:06:58.500
فيما ذكر قال وله اتصال بالدماغ هذا جمع بين قولين لان بعضهم يرى ان محل العقل هو الدماغ يعني الرأس يرى انه القلب. هنا جمع بين الامرين. محله القلب يعني الاساس. المركز ثم له اتصال بالدماغ. لانه اذا الانسان يشعر بذلك. وله

196
01:06:58.500 --> 01:07:26.000
اي للعقل الذي محله القلب اتصال بالدماغ. قيل الدماغ الرأس وحشو الرأس من اعصاب ونحوها وفيه المخ والمخيخ والنخاع المستطيل يجمع الادمغة. قاله التميمي وغيره من اصحاب وغيرهم قال في التحرير والمشهور عن احمد انه في الدماغ وقاله الطوفي الحنفي. واحتجوا له

197
01:07:26.200 --> 01:07:50.500
لان العقلاء تراهم يضيفون العقل الى الرأس فيقولون هذا ثقيل الرأس وهذا في دماغه عقم. وعكس هذا يقولون هذا فارغ الدماغ. وهذا ما في رأسه عقل. اذا العقلاء العقلاء الى الدماغ. هذا استعمال الناس. واجيب بانه صحيح بسبب ان القلب يفيض العقل

198
01:07:50.500 --> 01:08:10.500
الى القلب لان له اتصالا بالدماغ. يعني الجمع بين الامرين فمركزه محل الاساس هو القلب. واذا دل النص على ان محله القلب حينئذ لا يعترض عليه بمثل هذه المعارظ. نقول اخطأ الناس. اذا قال الناس ما له ما ليس بعقله ليس برأسه عقل قل

199
01:08:10.500 --> 01:08:30.500
اخطأ ان هذا التعبير ليس بصحيح ولو نسب لاهل اللغة. لماذا؟ لان الاساس هو المعتمد هو النص. فاذا كان كذلك وكان نصا واضحا بينا لا يحتمل التأويل وليس عندنا نص اخر من كتابنا والسنة يعارضه ونحتاج الى جمع بينهما حينئذ نجعل الاصل هو النص وما استعمله الناس

200
01:08:30.500 --> 01:08:47.550
يعرض عليه فان وافق حينئذ صوبوا والا خطئوا. ولا يحتج على مخالفة النص بمقول الناس كما قال ابو الحسن التميمي واحتجوا ايضا بانه اذا ضرب على رأسه يزول عقله ولو ضرب نعم اذا

201
01:08:47.550 --> 01:09:07.800
اذا ضرب على رأسه يزول عقله ولو ضرب على جميع بدنه لم يزل عقله اجيب بان الضرب على غيره يزيل العقل ايضا. وكذلك وقيل ان قلنا العقل جوهر كان في الرأس والا كان في القلب يعني تفصيل بين الامرين والقول بان العقل جوهر قول باطل. اذا

202
01:09:07.800 --> 01:09:29.100
حاصل ان الصحيح ان محل العقل القلب ولا مانع ان يقال بان له اتصال بالدماغ. واما ان محله الدماغ وليس صحيح لانه مخالف للنص السابق. قال ويختلف كالمدرك به. يعني العقول تختلف. وليست على مرتبة واحدة. لكن من عرف

203
01:09:29.100 --> 01:09:49.100
العقل بانه العلم الضروري الذي يقع ابتداء ويعم العقلاء لزم منه ان يكون الناس في العقل سواء لا يختلفون عقل زيد وعامر الى اخره سواء وهو مذهب المعتزلة والاشاعرة وابن عقيل من الحنابلة

204
01:09:49.100 --> 01:10:10.300
ووافقهم. حينئذ يقول مذهب الفلاسفة المعتزلة والاشاعرة ان العقل هو العلم الضروري. الذي يقع ابتداء ويعم قال ينبني عليه ان العقول عقول الناس البشر كلها متساوية يعني ليست متفاوتة ليس

205
01:10:10.300 --> 01:10:25.250
اذكى زيد اذكى من عمرو هذا لا وجود له. وهذا باطل لان مبناه على تفسير العقل بانه العلوم الضرورية فحسب. وسبب قولهم قصرهم العقل على العلم الضروري. والصواب انه يعم

206
01:10:25.250 --> 01:10:45.250
كسب النظر قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في فتاوى عاش واحد وعشرين بعد المئة السابعة الصحيح الذي عليه جماهير اهل سنة وهو ظاهر مذهب احمد واصح الروايتين عنه وقول اكثر اصحابه ان العلم والعقل ونحوهما يقبل الزيادة

207
01:10:45.250 --> 01:10:58.600
والنقصان كما مر معنا في مسألة العلم هل يتفاوت ام لا؟ الصواب انه يتفاوت وينبني عليه مسألة الايمان هل يزيد وينقص من قد لا يتفاوت قال لا يزيد ولا ينقص وهنا كذلك

208
01:10:58.850 --> 01:11:20.200
العقل هل يزيد؟ وينقص؟ الصواب انه كذلك يزيد واه وينقصه قول جماهير اهل السنة والجماعة قال ويختلف يعني العقل يعني يتفاوت من شخص الى الى اخر. لكن مع ذلك الاختلاف على الصحيح انه ثابت وموجود ومدرك به بالحس ودفع

209
01:11:20.200 --> 01:11:37.450
او مكابرة دفعه يعتبر مكابرة لكن عندهم ان العقل نوعان عقل غريزي وعقل اكتسابي غريزي وانه طبيعة وهو غريزة لكن حاصر العقل في الغريز باطن واما كون بعض العقل غليز

210
01:11:37.450 --> 01:11:57.450
وبعضهم مكتسب هذا صحيح ولا اشكال فيه. ولذلك الجماهير على ان العقل على نوعين عقل غريزي والغريزي ما يكون موجودا مع المولود يولد معه مولود عاقل ام لا؟ نعم عاق. ليس هو العقل الذي يرتبط به التكليف الشرعي لها. وانما المراد معه شيء يميز به. قالوا

211
01:11:57.450 --> 01:12:16.000
عقله للارتظاع يعلم من اين يرتظع؟ وكذلك اكل الطعام وكذلك ضحكه مما يسره المولود يضحك او لا يضحك. ضحك من ماذا؟ من شيء يسره علمت به او لا. وبكاؤه مما لا يهواه

212
01:12:16.000 --> 01:12:32.750
امتناعه مما يضره هذا كله حصل الميز بماذا؟ بالعقل لكنه غريزي وهو على قدره ثم يزداد بعد ذلك وهو الاكتساب النوع الثاني وهو الذي ذكره صاحب القاموس في فيما مضى. قالوا والعاقل اذا جن

213
01:12:32.750 --> 01:12:49.600
عاقل اذا جن. ما الذي يذهب عنه؟ العقل الغريزي او الاكتسابي؟ لا اكتساب الذي يذهب عم الغريزي فيبقى ذلك يمشي وقد يعتريه شيء في الطريق ويبتعد عنه وقد يأكل يجوع ويحتاج الى

214
01:12:49.650 --> 01:13:07.700
دورة المياه ويدخل ويخرج ويغتسل هذا كله ميز. وحصل به انفصال وقد يبتعد عن بعض ما يضره. ويفعل بعض ما ينفعه انه باعتبار العقل غريزي. فالذي يذهب ويفقده هو العقل المكتسب. واما الغريزي فهو باق كغيره فهو كالصبيان

215
01:13:07.750 --> 01:13:27.750
قالوا والعاقل اذا جن ذهب عنه العقل الاكتساب وبقي معه العقل الغريز يفعل ما يفعله الصبي ولا فرق بينهما. العقل الغريب قال الغزالي هو الوصف الذي يفارق الانسان به سائر البهايم. وهو الذي استعد به لقبول العلوم النظرية

216
01:13:27.750 --> 01:13:47.750
وتدبير الصناعات الخفية الفكرية. قال هنا كالمدرك به كالمدرك به. يعني يختلف العقل كالمدرك بالعقل يعني الذي يتعلق به العقل يتفاوت. كما ان العلم يتفاوت في نفسه بتفاوت المعلومات. كذلك

217
01:13:47.750 --> 01:14:07.750
فالعقل يتفاوت في نفسه بتفاوت ما يتعلق به العقل. لان كمال الشيء ونقصه يعرف بكمال اثاره وافعاله ونقصها. قال ونحن نشاهد قطعا اثار العقول في الاراء والحكم والحيل وغيرها متفاوتة. وذلك يدل على تفاوت

218
01:14:07.750 --> 01:14:31.500
العقول في نفسها واجمع العقلاء على صحة قول القائل فلان اعقل من فلان. هذا ثابت فلان اعقل من فلان بل هو مشاهد بالحس. مشاهد بالحس هذا تنزل به نازلة ويتعامل معها بما يوافق العقل والحكمة وهذا على عكسه او اكمل عقلا وذلك يدل على اختلاف

219
01:14:31.500 --> 01:14:53.300
ما يدرك به ولحديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للنساء اليس شهادة احداكن مثل شهادة نصف شهادة الرجل؟ قلنا بلى. قال فذلك من نقصان عقلها على خلاف في تفسير ذلك. لكن المراد هنا وصف العقل بالنقصان. يعني

220
01:14:53.300 --> 01:15:13.300
يحصل له شيء من النقصان. وكل ما كان قابلا للنقص فهو قابل لظده وهو الزيادة والكمال. وقال ابن عقيل العقل لا يختلف العقل وافق لا شاعر وغيره. لانه حجة عامة يرجع اليها الناس عند اختلافهم ولو تفاوت

221
01:15:13.300 --> 01:15:31.500
العقول لما كان كذلك. وقال الماوردي من اصحاب الشافعي ان العقل الغريزي لا يختلف وان التجريب يختلف. وحمل الخلافة على ذلك. الصواب ان الخلاف بالمبتسم. قال لا لا بالحواس ولا الاحساس

222
01:15:31.550 --> 01:15:51.350
يعني ولا يختلف ما يدرك بالحواس. مر معنا ان ما يدرك بالحواس لا يسمى علما لا يدخل في حد العلم. قلنا الصواب انه يدخل باختلاف ما يدرك به بالحواس. هنا قال لا يختلف. يعني ما يدركه زيد بحاسة البصر

223
01:15:51.350 --> 01:16:05.550
هو عينه ما يدركه عمرو بحاسة البصر. وما يدركه عمرو بحاسة السمع هو عين ما يدركه خالد بحاسة السمع وهو في نظره. فيه شيء من من النظر ولا يختلف ايضا الاحساس نفسه

224
01:16:05.600 --> 01:16:24.100
قال القاضي ابو يعلى الاحساس وما يدرك بالحواس لا يختلف. يقول الضرورة والمشاهدة هذه المسائل  يثبت خلاف ما ذكره المصنف هنا وما ذكره ابو يعلى. بخلاف ما يدرك بالعقل فانه يختلف

225
01:16:24.400 --> 01:16:44.400
يختلف ما يدرك به وهو التمييز والفكر. فيقل في حق بعضهم ويكثر في حق بعض. فلهذا يختلف. وكذلك المدرك بي بالسمع ان السمع يختلف قوة وظعفا. فالمدرك به يختلف باختلاف قوة السمع وضعفه. وكذلك البصر يختلف قوة وظعفا. فالذي يدركه زيد ليس

226
01:16:44.400 --> 01:17:04.400
الذي يدركه عمرو ونحو ذلك. قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى وهذا يلزم منه ان العلم الحسي ليس من العقل. قال ولنا في معرفة الايمانية بالقلب هل تزيد وتنقص روايتان؟ فاذا قيل ان النظر لا يختلف فالضروري اولى. الصواب انه يختلف. وهذه المسألة

227
01:17:04.400 --> 01:17:24.400
من جنس مسألة الايمان وان الاصوب ان القوى التي هي الاحساس وسائر العلوم والقوى تختلف. ولذلك خلافا لما اختاره المصنفون بان ما يدرك بالحواس لا يختلف والصواب انه انه يختلف. وكذلك ما يدرك بالاحساس قال المصنف لا يختلف. والصواب انه يختلف. وكل ما يتعلق

228
01:17:24.400 --> 01:17:34.400
الحياة من صفات فهي قابلة للاختلاف والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين