﻿1
00:00:18.900 --> 00:00:35.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على امام الهدى وسيدي الورى نبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه

2
00:00:36.100 --> 00:00:57.200
اما بعد فهذا هو المجلس الخامس عشر بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح مختصر التحرير في اصول الفقه الحنبلي المنعقد في هذا اليوم العاشر من شهر ربيع الاول سنة ثلاث واربعين واربعمئة والف من الهجرة في رحاب مسجد المصطفى صلى الله

3
00:00:57.200 --> 00:01:21.750
وعليه واله وسلم. وهذا المجلس سنفتتح فيه بعون الله باب الاجماع وقبل الحديث عنه هذا مدخل يبين اهمية العناية بهذا الباب عند علماء الشريعة اعلم وفقني الله واياكم ان الاجماع بتعريفه ووصفه وشروطه الاتي ذكرها في هذا الباب. وفي التناول الاصولي تأصيل

4
00:01:21.750 --> 00:01:39.500
لهذا الدليل الشرعي العظيم في شريعة الاسلام فان الله جعل لشريعته في الحلال والحرام مصدرا تستقي منه الامة هذه الاحكام التي تتعبد بها لرب الانام ورأس ذلك الوحي كتابا وسنة

5
00:01:39.550 --> 00:01:58.200
ويلحق به اجماع الامة فيما قصدت به الشريعة ان يكون مصدرا من مصادر التشريع في الاسلام. ولاهمية هذا الدليل عني به الفقهاء ويرصدون مواطن اجماع العلماء في مختلف ابواب الفقه. للدلالة على جملة من الامور اهمها

6
00:01:58.250 --> 00:02:19.700
بيان مكانة هذا الدليل واثره في استقرار الاحكام في الشريعة فان احكام الشريعة بالنظر اليها في الجملة تنقسم الى قسمين الاول من عقد الاجماع عليه. والمراد به الذي لم تختلف فيه امة الاسلام منذ صدر الاسلام الاول والى اليوم

7
00:02:19.700 --> 00:02:39.700
والثاني قسم يقع فيه الخلاف والخلاف عندئذ على مراتب. فمنه الخلاف القوي المعتبر ومنه الخلاف الضعيف والشاذ ومنه ما هو وسط بين ذلك مراتب شتى. فائدة هذا التقسيم هو بيان جملة من الفوائد والثمرات من اهم

8
00:02:39.700 --> 00:03:01.100
كان ضبط ما يسوغ فيه الخلاف وما لا يسوغ. فان من اهم ضوابط ومعايير الخلاف السائغ الا يكون من معاقد الاجماع. فمن قضى عليه الاجماع لا يصوغ فيه الخلاف. لان من احكام الاجماع وثمراته عدم تجويز مخالفته. بل فاذا كان قاطعا ولا

9
00:03:01.100 --> 00:03:21.100
عذر فيه لمخالفه يبلغ انكاره حد رفض الحكم ثابت بالشريعة الموصل الى الكفر عياذا بالله وما ساغ فيه الخلاف هو مما لم ينعقد فيه الاجماع. فهذا احد ثمراته. وثانيه ايضا غلق باب الاجتهاد

10
00:03:21.100 --> 00:03:41.100
المنضبط في المسائل التي انعقد عليها الاجماع. بدعوى اختلاف الزمان واختلاف الاحوال وحاجة العصر الى ما يناسبه من احكام فيراد به رمي جملة من احكام الشريعة او نبذها فيقف الاجماع حصنا يحرس احكام الشريعة من هذا العبث بمسمى

11
00:03:41.100 --> 00:04:03.200
تجديد الاحكام فهذا احد وجوه اهمية دراسة الاجماع. وبيان فائدته وثمرته لدارسه جملة ولفقهاء الاسلام خاصة ولذلك تجدهم في كل ابواب الفقه يحرصون على بيان مواطن الاجماع فيه. ولهذا ايضا عدوا من شروط الاجتهاد للمجتهد

12
00:04:03.200 --> 00:04:23.200
امامه بمواطن الاجماع والتمييز بينها وبين مواقع النزاع حتى لا يجتهد فيمن عقد فيه الاجماع فيخالفه او يزعم اجتهادا فيما قد انغلق بابه بالاجماع. وهذا التمهيد لبيان اهمية الاجماع ودراسته وضبط الفقيه

13
00:04:23.200 --> 00:04:39.000
له والعناية به وعدم تسويغ الاجتهاد لمن لا يتقنه او يلم به جعل هذا الباب من اكد ابواب الاصول عند علماء الاصول. لكنهم على طريقتهم في تقرير الادلة. ليسوا يقصدون بالادلة

14
00:04:39.000 --> 00:05:09.250
شرعية دراسة تفاصيلها واحكامها الجزئية المرتبطة بادلتها. لكنهم يوردون الادلة من حيث الاجماع بمعنى انهم لا يبحثون في دراسة الاصول عن مواطن الاجماع لضبطها وتحديدها وسردها. ولكن لاجل تأصيل ايه دليل الاجماع كيف يكون دليلا؟ وما شروطه؟ وما الفرق بين القطعي منه والظني ويفرقون بين الاجماع الصريح

15
00:05:09.250 --> 00:05:29.250
قوتي وما ضابط كل وجملة من المسائل المنعقدة بالاجماع مرورا بكيف يثبت الاجماع. والى اي مدى كونوا امكانية انعقاده ثم نقله وحفظه ثم الاحتجاج به ونصبه دليلا معتبرا. هذا المقصود بتناولهم

16
00:05:29.250 --> 00:05:46.550
الاجماع من حيث الاجمال اجمالا لا البحث عن مواطن المسائل التي اجمع عليها الفقهاء موطنا موطنا. وقبل آآ ان نغادر هذه المقدمة من المهم ان نسأل سؤالا. قلت في بداية الكلام ان احكام الشريعة

17
00:05:46.600 --> 00:06:04.900
تنقسم في الجملة الى احكام متفق عليها مجمع عليها والى احكام مختلف فيها على اختلاف مراتب الاختلاف هذا الذي وقع فيه الاجتهاد. السؤال هو عند تصنيف احكام الشريعة الى هذين القسمين

18
00:06:05.050 --> 00:06:33.050
اي القسمين سيكون اكبر واوسع واعظم  ما لم يقع فيه الاجماع ها ما وقع فيه الاختلاف ينصرف النظر عند الاجابة عن هذا السؤال الى كتب الفقه الخلافية الكبرى كالمغني مثلا لابن قدامة او المجموع للنووي وتتمته

19
00:06:33.300 --> 00:06:52.900
او فتح القدير لابن الهمام او بداية المجتهد لابن رشد ونحوه ثم تحصي فيها عشرات ومئات بل والوف المسائل فيخيل اليك ان ابواب الوضوء مثلا والصلاة والزكاة والصيام كثيرة مسائلها التي اختلف فيها الفقهاء

20
00:06:53.000 --> 00:07:11.650
والحق يا كرام ان من عقد عليه الاجماع اجماع الفقهاء في مسائل الفقه في مختلف الابواب ليست اكثر فقط بل اضعاف اضعاف ما وقع فيه الخلاف لكن النظر لا يلتفت اليها لانها لا تحصى

21
00:07:11.850 --> 00:07:29.750
ولا تسرد ولا تساق واضرب لك مثالا هذه الصلاة لو اردنا ان نحصي المسائل التي اجمع عليها الفقهاء في الصلاة ما احصيناها في مجلس كهذا فمما اجمعوا عليه وجوب الصلوات الخاصة

22
00:07:30.650 --> 00:07:47.250
ومما اجمعوا عليه اوقاتها الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء. فلا احد قال ان المغرب وقته بزوال الشمس وقت الظهر ولم يقل احد ان وقت الفجر بعد غروب الشمس ومما اجمعوا عليه

23
00:07:47.350 --> 00:08:13.200
ان صلاة الفجر ركعتا وان الظهر اربع والعصر اربع والمغرب ثلاث والعشاء اربع ومما اجمعوا عليه ان صلاة الفجر ركعتان جهريتان وان الصلوات السرية الظهر والعصر ومما اجمعوا عليه ان الركعتين او ما زاد على الركعتين في الثلاثية والرباعية تكون سرا. ومما اجمعوا عليه ان كل ركعة في الصلاة فيها

24
00:08:13.200 --> 00:08:40.950
يا قيام فركوع فرفع فسجدتان بينهما جلسة. ومما اجمعوا عليه ولن تحصي مواطن الاجماع في الصلاة لكنك عندما تدرسها فتقول اختلفوا في ركنية قراءة الفاتحة او فرضيتها واختلفوا في رفع اليدين في تكبيرة الاحرام وفي الركوع والرفع من الركوع واختلفوا في النزول للسجود هل هو على اليدين او على الركبتين؟ تدخل في مسائل الخلاف

25
00:08:40.950 --> 00:09:03.300
متجاوزا مواضع الاجماع التي هي اضعاف اضعاف مسائل الخلاف. وهذا يعود بك مرة اخرى الى ظبط مسائل الاجماع واهمية الفقيه يهمه حصر مواضع الاجماع وذكرها والاستدلال لها واثباتها. والاصولي يهمه ضبط قوانين الاجماع ونظام

26
00:09:03.300 --> 00:09:21.150
وظبط شروطه بحيث اذا مر به في الفقه مسألة اجماع او تنازع فيه من يدعي الاجماع ومن ينفيه حاكمه الى ما يدرس ويقرر في الاصول من ضوابط الاجماع وشروطه او تعارض عنده دليلان فافضى النظر الى

27
00:09:21.400 --> 00:09:41.400
ما يتعلق به. فمسائل الاجماع كثيرة. اذا ضربنا مثالا بالصلاة ستجد امثاله في صوم رمضان وفي زكاة المال وفي الحج والعمرة وفي المعاملات كذلك وفي النكاح والطلاق كذلك. فمسائل كثيرة جدا انعقد عليه الاجماع لم يختلف فيها ائمة الاسلام

28
00:09:41.400 --> 00:09:57.500
فلو قال قائل هذه المسائل التي تظرب لها الامثلة كلها بلا استثناء كثير من المسائل التي دل عليها دليل الكتاب والسنة فما حاجتنا الى الاجماع؟ والجواب عن هذا كثير اهمه جوابا. الاول

29
00:09:57.550 --> 00:10:14.800
انه من باب انضمام الدليل الى دليل اخر ولا شك ان تعدد الادلة على المسألة الواحدة اكدوا واوثقوا واقوى في تقريرها مما قل عنه من الادلة. فما المانع اذا ووجدت دليلا من القرآن على مسألة ما

30
00:10:15.100 --> 00:10:29.700
حرمت عليكم امهاتكم دليل نص في تحريم نكاح الامهات. ما المانع ان تجد له دليلا اخر من السنة يؤازره فلن يقول قائل لا يكفينا دليل القرآن ولا حاجة بنا الا دليل السنة

31
00:10:29.850 --> 00:10:44.900
فاذا وجدت مع دليل القرآن ودليل السنة دليلا من الاجماع فما المانع من ايراده هذه اذا واحدة. والجواب الاخر ان تقول ان دليل الاجماع احيانا في مسائل كثيرة لا يكون

32
00:10:45.550 --> 00:11:09.600
واضحا وصريحا قد لا يكون دليلا قويا ثابتا في السنة بل يعتريه ضعف او قد يكون دليلا غير ظاهر الدلالة. او قد يكون دليلا تتنازعه احتمالات في الفهم فيأتي دليل الاجماع الذي تحسم به احتمالات الدليل الظني في فهمه او الظني في ثبوته فينعقد الاجماع ليكون مؤكدا

33
00:11:09.600 --> 00:11:27.450
اذا للحكم الذي يشار اليه بهذا الدليل او ذاك. وهناك اجابات اخرى والمقصود ان وجود المسألة بادلة اخرى لا يعارضها وجود دليل الاجماع بل هو مهم. ولذلك تجد الفقهاء يقول دل على المسألة الكتاب والسنة والاجماع

34
00:11:27.600 --> 00:11:47.450
وربما قال دل الشرع والعقل والنقل فاستدلوا بدليل من القرآن وثاني من السنة وبالاجماع ويضيف الى ذلك ايضا دليل قياس هو اذا تعاضد للادلة ومؤازرة لبعضها البعض وتوكيد لها. فاذا وجد الخلاف في المسألة وتجاذبت الانظار

35
00:11:47.450 --> 00:12:07.450
انجد بتلك الادلة لترجيح ما يراه الفقيه منها راجحا. كل هذا يقال بين يدي حديثنا عن دليل الاجماع والدرس الاصولي الذي يهتم له الاصوليون في كتبهم لتقرير هذا الدليل وتوكيده وبيان معناه وهذا الذي سنفتتح به مجلس اليوم ان شاء الله

36
00:12:07.450 --> 00:12:36.500
تعالى. نعم   احسن الله اليكم  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم ربنا علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وجدنا علما. اللهم ربنا اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه. ولمشايخه وللمعلمين

37
00:12:36.500 --> 00:12:56.500
وللحاضرين والسامعين ومن بلغ. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الاجماع لغة العزم والاتفاق اقتراحا اتفاق مجتهد الامة في عصر على امر ولو فعلا بعد النبي صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم وبارك عليه. ابتدأ رحمه

38
00:12:56.500 --> 00:13:15.700
الله بتعريف الاجماع فقال الاجماع لغة العزم والاتفاق العزم على فعل شيء يسمى اجماعا واتفاق اكثر من واحد على امر يسمى ايضا اجماعا. فيعود اصل الاجماع في معناه اللغوي الى هذين المعنيين

39
00:13:15.800 --> 00:13:36.050
ودليل الاجماع الشرعي الذي نتحدث عنه اتفاق المجتهدين. هل هو من العزم ام من الاتفاق هو من الاتفاق لكن مما دل عليه في اللغة وفي نصوص الشريعة دليل العزم معنى العزم مثل قوله تعالى فاجمعوا امركم وشركاءكم

40
00:13:36.100 --> 00:13:53.750
في قصة نوح اتلوا عليهم نبأ نوح في سورة يونس. قال فاجمعوا امركم وشركاءكم. اجمعوا يعني اعزموا امركم اذا اذا كان الاجماع لغة بمعنى العزم فانه لا يحتاج الى تعدد

41
00:13:53.800 --> 00:14:12.700
فيصح من الواحد لانه يعزم على الشيء فيقال اجمعت امري على كذا يعني عزمت على ان افعل كذا. فهذا لا علاقة له بمعنى تعدد الاطراف لتحقيق الاتفاق. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في

42
00:14:12.700 --> 00:14:33.100
الحديث الصحيح الذي اخرجه اصحاب السنن من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له يقصد به النية من لم يجمع الصيام يعني من لم يعزم والمراد به النية عقد النية في الصيام وهو محمول على صوم الفرض كما تعلمون

43
00:14:33.400 --> 00:14:50.950
فهذا المعنى في اللغة بالاجماع يعود الى العزم والاتفاق. ومنه اخذ المعنى الشرعي من معنى الاتفاق الاجماع قبل الدخول في التعريف للاصطلاح بقيوده هو ان يتفق فقهاء الاسلام في اي عصر من العصور على حكم ما

44
00:14:51.050 --> 00:15:09.150
فاذا انعقد اجماعهم اصبح دليلا شرعيا معتبرا ولو لم نجد فيه دليلا منصوصا من الكتاب او السنة اجمع علماء العصر الحاضر على تحريم مثلا بعض صور العقود عقود انكحة او عقود بيع

45
00:15:09.350 --> 00:15:27.750
فاذا اتفقوا على شيء او على تحريم شيء من المطعومات او على حل شيء اخر. اذا انعقد الاجماع اصبح حجة بمعنى ان نقول هذا حرام والدليل الاتفاق والاجماع والمنعقد وسيأتيكم ان الاجماع والاتفاق لا ينعقد الا عن دليل

46
00:15:27.800 --> 00:15:47.800
لا يستند الى هوى ولا الى اراء شخصية لان هذا دين الله وهذه شريعته ولا مدخل لاحد من البشر كائنا من كان في ان يحلل او يحرر ما بمحض رأيه وهواه. فاذا يعود الاجماع وينعقد عن دليل ولابد ان يستند الى حجة. اتفاق مجتهد

47
00:15:47.800 --> 00:16:08.000
الامة في عصر على امر ولو فعلا بعد النبي صلى الله عليه وسلم. في التعريف هذا قيود اولها الاتفاق والمراد به نفي الاختلاف. فلا يكون اجماعا الا باتفاق والمراد به عدم التخالف. القيد الثاني قيد

48
00:16:08.000 --> 00:16:26.950
اتفاق هنا بالمجتهدين ولا يدخل في الاجماع المعتبر الذي ينعقد به فيكون دليلا وحجة الا العلماء المجتهدون فمن لم يبلغ درجة الاجتهاد لا صلة له بدليل الاجماع بمعنى انه لو اتفق العلماء

49
00:16:27.000 --> 00:16:51.650
على مسألة ما فخالفهم احد من العوام والمراد بالعامة هنا ليس الاميون الذين لا يقرأون ولا يكتبون. لكن المراد من لا عناية له بعلم الشريعة. ولم يبلغ فيه لدرجة التضلع والاجتهاد فهو عامي بالنسبة الى علوم الشريعة. فلا عبرة بخلاف هؤلاء. وقد يكون مثقفا او قد يكون

50
00:16:51.650 --> 00:17:11.650
معلما وبارعا في مجاله وتخصصه. لكنه في علم الشريعة يعتبر عاميا. فالمعتبر قوله في الاتفاق في دليل الاجماع هم مجتهدون خاصة وسيأتينا بعد قليل ماذا عن علماء باقي العلوم؟ فهل اتفاقهم وخلافهم معتبر مؤثر او لا

51
00:17:11.650 --> 00:17:35.300
القيد الثالث قال مجتهد الامة امة الاسلام يعني لا عبرة باجتهاد غيرهم وخلافهم. وسيأتيكم ايضا ما حكم اجماع الامم الخالية بعد قليل؟ القيد قال في عصر يعني في اي زمن وقيده في اخر التعريف بقوله بعد النبي صلى الله عليه وسلم. لانه

52
00:17:35.300 --> 00:17:58.250
لا حاجة الى الاجماع زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وسبب ذلك ان الوحي ينزل. وما احتاجت فيه الامة الى كحكم جاء به الوحي والقرآن ينزل والنبي صلى الله عليه وسلم بينهم حي حاضر. فلا حاجة الى ان يتفقوا او يختلفوا على امر والوحي موجود

53
00:17:58.250 --> 00:18:22.900
فالاجماع المعتبر حجة يبتدأ من بعد وفاة رسول الله. صلى الله عليه وسلم. ولما اختلف الصحابة بعد مماته عليه الصلاة والسلام سلام في بعض الامور حسمها الاجماع والاتفاق كما اختلفوا رضي الله عنهم في تنصيب الخليفة بعد مماته ثم انعقد اجماعهم رضوان الله عليهم على مبايعة ابي بكر رضي الله

54
00:18:22.900 --> 00:18:42.900
عنه خليفة واختلفوا في جمع المصحف بعد مماته صلى الله عليه وسلم لما قتل الحفاظ والقراء في حروب اليمامة في حروب وبالردة فانعقد اجماعهم على كتابته وجمعه زمن ابي بكر رضي الله عنه ثم جمع ثانية وكتب زمن الخليفة عثمان

55
00:18:42.900 --> 00:19:07.100
رضي الله عنه واجمعوا ايضا وانعقد اتفاقهم على قتال المرتدين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه امثلة وستجد غيرها على مر العصور مثلها فبداية الاجماع وانعقاده دليلا كان بعد ممات رسول الله عليه الصلاة والسلام. لكن قوله في عصر يدل على انه لا ينحصر

56
00:19:07.100 --> 00:19:24.200
بجيل وعصر دون غيره اشارة الى خلاف سيأتي ذكره بعد قليل؟ هل الاجماع مخصوص بزمن الصحابة رضي الله عنهم؟ ام هو ممتد يشمل كل عصر وجيل في الامة الى يوم الناس هذا

57
00:19:24.600 --> 00:19:44.600
وفيه خلاف سيأتي ذكره بعد قليل. قوله على امر في هذا القيد الخامس في التعريف مطلقا يشمل الامر الديني والدنيوي واللغوية وغير ذلك. يعني لو اجمعوا على امر دنيوي يتعلق مثلا بمسائل الطب

58
00:19:44.700 --> 00:20:01.500
او صحة البدن او امور البناء والهندسة. اتفق الناس على صلاحية هذا وعدم صلاحية ذاك. هل يسمى هذا اجماعا في اللغة نعم لكن الخلاف هل يدخل هذا في مصطلح الاجماع الشرعي

59
00:20:01.900 --> 00:20:22.700
وكذلك الشأن في الامور العلمية الاخرى غير علوم الشريعة فاذا اردت ان تجعل الاجماع منحصرا بمسائل الفقه الشرعي ستقول في التعريف اتفاق المجتهدين على ايش على حكم شرعي وهذا هو الفرق في التعريف بين من يورده من الاصوليين. فيقول مثلا

60
00:20:22.750 --> 00:20:42.750
ابو يعلى في العدة ابو الخطاب في التمهيد يقول الاتفاق الاجماعي اتفاق علماء العصر على حكم حادثة. فيأتي مثلا الروضة في اه مختصر الروضة للطوفي فيقول على امر ديني. فيقيده بهذا القيد وقصدهم بهذا القيد اخراج الامور غير

61
00:20:42.750 --> 00:21:07.550
الامور الشرعية فالاتفاق عليها لا يسمى اجماعا شرعيا. والكل متفق على ان الاجماع المعتبر دليلا شرعيا في الشريعة والاتفاق على احكام الشريعة قوله في التعريف ولو فعلا يقصد ان هذا الاتفاق لا فرق بين ان ينعقد على قول او فعل ان يجمعوا على فعل يفعلونه او قول يقولونه

62
00:21:07.550 --> 00:21:32.350
الامر في هذا سواء فلو قال اتفاقهم اجماعهم على امر الم يكن يشمل القول والفعل؟ الجواب بلى فلماذا قيد الفعل او ابرزه قال رحمه الله صاحب التحرير نفسه في الشرح قال انما ابرزته وان كان داخلا في قوله على امر للايضاح والبيان والتأكيد

63
00:21:32.500 --> 00:21:52.500
لانه ايضا من مواضع الاختلاف هل الاجماع على الفعل يعتبر اجماعا وسيأتي ذكره بعد قليل. هذه اذا قيود التعريف اتفاق وان يكون صادرا عن المجتهدين وتخصيصه بهذه الامة وان يكون بعد ممات النبي صلى الله عليه وسلم وان يشمل اي عصر وزمان وان

64
00:21:52.500 --> 00:22:12.500
نقع الاجماع على امر سواء كان قولا او فعلا. هذه قيود متعددة. هذا الاجماع بهذا التعريف هو يعتبر دليلا في الشريعة. قال رحمه الله تعالى بعد هذا التعريف مبينا حجته ثم ذكر المسائل المتعلقة به

65
00:22:12.500 --> 00:22:34.500
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وهو حجة قاطعة بالشرع وهي حجة اي الدليل. دليل الاجماع قاطعة بالشرع. ها هنا مسألتان. الاول اثبات حجية دليل الاجماع ومعنى حجيته كما قلت لك ان ينصب دليلا

66
00:22:34.650 --> 00:22:52.850
لاثبات الاحكام به فقل هذا يجوز وهذا واجب وهذا حرام وهذا كذا والدليل الاجماع. فاذا ابرزت دليل الاجماع وصح لك اثباته اصبح حجة قاطعة. فالمسألة الاولى ان دليل الاجماع حجة

67
00:22:53.050 --> 00:23:15.750
وحجيته هو مذهب اهل الاسلام كافة المذاهب الاربع وغيرها كثير ومختلف فقهاء الاسلام لا يصدرون الا عن هذا القول خلافا لفئة شاذة في الامة افرادا او طوائف كما خالف في ذلك النظام فينسب اليه انكار حجية الاجماع

68
00:23:15.850 --> 00:23:35.950
وخالف فيه ايضا الرافضة وبعض المعتزلة انكارهم لدليل الاجماع غير معتبر لانهم خالفوا فيه سواد الامة الاعظم فالاجماع بهذا المعنى المتقدم في التعريف انفا حجة معتبرة. تبنى عليه الاحكام ويستدل بها الفقهاء. ويستشهد به في تقرير

69
00:23:35.950 --> 00:23:56.200
اثبات الاحكام واغلاق باب الاختلاف لمصير الامة اليه. ثم قال رحمه الله حجة قاطعة. المسألة الثانية هنا هو اثبات درجة دليل الاجماع هل هو درجة القطع ام درجة الظن؟ والفرق بينهما ان ما ثبت حجة قاطعة

70
00:23:56.800 --> 00:24:16.400
ثبت الاستبداد به وحرم مخالفته ولا يجوز العدول عنه ويأثم صاحبه بتعمد مخالفته بخلاف ما كان اذا كان حجة ظنية. فان الخلاف فيه يكون سائغا. ومع اعتباره حجة الا انه لا يبقي الباب

71
00:24:16.400 --> 00:24:39.500
مغلقا لكونه ظني الدلالة الذي عليه جمهور علماء الاسلام من المذاهب كافة هو هذا ان حجية الاجماع حجة قاطعة. فيما ذهب بعض اصوليين كالرازي والامدي الا ان الاجماع حجة ظنية. ولهم في ذلك تقرير واستدلال خالفوا فيه الجمهور بادلة

72
00:24:39.500 --> 00:25:05.600
اجاب عنها العلماء ليس هذا موضع ذكره. وثمة قول ثالث وسط بان الاجماع ليس حجة قاطعة بكل صوره ومراتبه وانواعه وليس حجة ظنية ايضا بمختلف مراتبه وانواعه بل هو يختلف قطعا وظنا باختلاف نوع الاجماع. فمنه ما يكون قطعيا كالاجماع الصريح المنقول بطريق صحيح

73
00:25:05.600 --> 00:25:29.750
ومنه ما يكون ظنيا كالاجماع السكوت او الاجماع الذي خالف فيه الواحد او القلة او الاجماع المنعقد بعد خلاف او الاجماع الذي لم ينقرض عصره عند من يشترط العصر امثلة هذا. يعني كل جزئية من مسائل الاجماع وقع فيها الخلاف عدوا الاحتجاج به من باب

74
00:25:29.750 --> 00:25:49.150
بالاحتجاج الظني ومن عقد فيه الاتفاق من انواع الاجماع جعلوه حجة قاطعة. المسألة الاخيرة في هذه الجملة هو الاشارة الى مستند الاحتجاج بالاجماع. ما الذي جعلهم يقولون ان الاجماع حجة وقاطعة؟ قال بالشرع

75
00:25:49.250 --> 00:26:09.450
يعني الشرع هو الذي اعطى الاجماع هذه المنزلة وجعله حجة قاطعة. ما الشرع ادلة الكتاب والسنة. ليش طالبي الشرع؟ لان من العلماء من يقول ان حجية الاجماع مستفادة بالشرع وبالعقل ايضا

76
00:26:09.450 --> 00:26:34.350
نبدأ بالشرع ارادوا به جملة من الادلة يتوسعون في ايرادها عادة في كتب الاصول. لن نستقصيها لكن نشير اليها اجمالا. من اظهر الادلة واشهرها دليل اية التي تنسب الى الامام الشافعي رحمه الله الاستدلال بها على حجية الاجماع ولا يثبت ذلك صريحا من كلامه او كتبه

77
00:26:34.350 --> 00:26:54.350
لكن اه تواتر او تتابع العلماء على نسبة هذا الدليل اليه. قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين غله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. وجه الاستدلال ان الله توعد

78
00:26:54.850 --> 00:27:18.650
بامر عظيم هو دخول جهنم عياذا بالله واصلاء صاحبه مرتبا هذا الوعيد الشديد على امر عظيم لن يكون الا امرا حراما. وهو مخالفة سبيل المؤمنين ومشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم. قال ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين

79
00:27:18.650 --> 00:27:39.400
قالوا واتباع غير سبيل المؤمنين هو مخالفة اجماعهم. فاذا جاءت الشريعة بالوعيد الشديد دل على اعتباره دليلا وحجة قاطعة  وعن هذا الدليل ايضا اعتراضات واجابات يطول تقرير الاصوليين فيها. دليل ثان قول الله سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم

80
00:27:39.400 --> 00:27:59.400
امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. ثناء الله جل جلاله على هذه الامة بمجموعها وجعلها وسطا اي خيارا عدولا كما قال عليه الصلاة والسلام. قال لتكونوا شهداء على الناس. فاذا اثبت لها جل جلاله

81
00:27:59.400 --> 00:28:15.900
اثبت للامة منقبة يثبت بها شهادتها على غيرها من الامم فلا ان تكون شهادتها فيما بينها بالاتفاق على حكم شرعي اكد بالقبول واولى. ومن الادلة كذلك في الشر. قول الله سبحانه وتعالى

82
00:28:16.150 --> 00:28:33.350
في سورة النساء فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا الاية في النزاع او في الاتفاق في النسا فكيف يكون دليلا على الاجماع

83
00:28:34.200 --> 00:29:03.000
بالمفهوم نعم لانه قال فان تنازعتم ماذا نفعل فردوه الى الله والرسول. طيب واذا ما تنازعتم خلاص فاتفاقكم كاف فان تنازعتم يقولون والمشروط عدم عند عدم شرطه فين المشروط؟ المشروط

84
00:29:03.650 --> 00:29:23.500
فردوه الى الله والشرط ان تنازعتم قال المشروط عدم الرد الى الكتاب والسنة سيكون معدوما اذا انعدم شرطه. يعني اي اسلوب شرطي اذا وجد الشرط وجد المشروط طيب واذا انتفى المشروط انتفى الشرط

85
00:29:23.750 --> 00:29:41.050
قالوا المشروط عدم عند عدم شرطه. اذا تحقق الشرط تقول من جلس الان في الدرس فاسقه ماء الشرط ان يجلس والمشروط ان يسقى الماء طيب واذا ما جلس لن يسقى

86
00:29:41.250 --> 00:29:59.250
فالمشروط عدم عند عدم شرطه. المشروط الذي يغفر الدوه الى الله والرسول. ينتفي اذا انتفى الشرق فاذن نحن مأمورون بالرد الى الكتاب والسنة في مواضع النزاع دل ذلك على ان مواضع الاتفاق حجة بذاتها كافية

87
00:29:59.450 --> 00:30:19.450
فيثبت بها الحكم ويستنبط منه الدلالة. هذا من ادلة القرآن ومنه قوله تعالى مثلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. الامر بالاتفاق وعدم الافتراق والنهي عن الاختلاف. كنتم خير امة اخرجت للناس. ايضا هذه المنقبة والشهادة بالخيرية وامثلة

88
00:30:19.450 --> 00:30:39.450
وهذا كثيرة وبعضها اوضح في الدلالة من بعض واظهر مجموعها واعتضاد بعضها يؤكد دلالة حجية الاجماع. اما من السنة حديث الدالة على حجية الاجماع اصرح واظهروا عند الاصوليين. ولهذا يقول الامدي رحمه الله يقول

89
00:30:39.450 --> 00:30:59.450
السنة اقرب الطرق الى كون الاجماع حجة قاطعة. الاستدلال بالسنة اكد واظهر واوضح. والاحاديث فيه متعددة الالفاظ لا يخلو واحد منها من نزاع اما في ثبوته او في دلالته. لكنها ايضا بمجموعها تثبت اصل القضية

90
00:30:59.450 --> 00:31:22.800
وهو الاحتجاج بالاجماع في مثل قوله صلى الله عليه وسلم فيما اخرج الترمذي ولا تجتمع هذه الامة على ضلالة ابدا هذه منقبة وشهادة من المعصوم الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم لا تجتمع هذه الامة على ضلالة ابدا. وربما جاء في بعض الفاظ الحديث باختلاف الروايات

91
00:31:22.800 --> 00:31:42.800
على صيغة الدعاء دعوت الله او سألت الله الا تجتمع الامة على ضلالة ابدا. ومنه ايضا حديث ابن ماجة ان امتي لا تجتمع على ضلالة وحديث الامام احمد عليكم بالجماعة وحديث الترمذي ان الله لا يجمع امتي على ضلالة وامثلة

92
00:31:42.800 --> 00:32:02.800
وهذا الحديث فظلا عن الاحاديث الامرة بلزوم الجماعة. وهي كثيرة ايظا جدا. مجموعها يدل على ما نريد الوصول اليه. فهذا معنى قوله وهو حجة قاطعة بالشرع. يعني الذي دل على الاحتجاج بالاجماع هو دليل الشريعة كتابا وسنة

93
00:32:02.800 --> 00:32:27.000
وبسط هذا يطول وكتب الاصول تطيل التقرير في الاحتجاج بالاجماع لاسباب. اولا اثبات حجية الاجماع وهو المطلب الاساس. وثانيا الرد على من خالف فيه او لم يعتبره حجة. والثالث ايضا ترجيح مذهب الجمهور في اعتباره حجة قاطعة. لا ظنيا كما رجحه الامدي والرازي وغيرهما

94
00:32:27.000 --> 00:32:48.850
طيب ومن قال ان دليل الحجية الاجماع دليل عقلي؟ ايش يقصد بالعقلي؟ قال العادة تمنع او تحيل اجتماع هذا العدد الكبير من العلماء على مسألة من غير دليل. يعني لما اقول علماء ومجتهدون اذا بلغوا في درجة العلم بالشريعة والاحاطة بمقاصدها ونصوصها

95
00:32:48.850 --> 00:33:08.350
واحكامها درجة عالية فلو اتفق منهم اثنان او ثلاثة او اربعة او خمسة على مسألة ما فانه يتأكد عندك صدق القول وقوته ورجاحته ووجاهته. فكيف اذا اتفقوا جميعا؟ العادة حتى عند غير المتخصص

96
00:33:08.350 --> 00:33:32.400
العادة تحيل ان يجتمع كل هؤلاء لا يخالف منهم احد على حكم ما تعين تحيل العادة ان يكون هذا وقع مصادفة من غير دليل انه توافق اراء او توافق اهواء وانماط تفكير. هذا لا يكون الا عن دليل فلذلك جعلوا هذا ايضا من دلالة العقد على حجية الاجماع وكونه

97
00:33:32.400 --> 00:33:52.400
حجة قاطعة بالشرع. قبل ان ننتقل الى مسائل الاجماع التي ستأتي الان تباعا. آآ ها هنا مسألة مهمة للغاية في قضية الاجماع المتعلقة بالتعريف ارا بسط القول فيها لان الحديث عن تحرير المذهب في الاحتجاج بالاجماع. وعادة ما يذكر

98
00:33:52.400 --> 00:34:12.400
ها هنا مسألة تتعلق بالروايات عن الامام احمد التي تفيد في ظاهرها معاني تحتاج الى وقفات في الاحتجاج بالاجماع فينسب في بعض كتب الاصول الى الامام احمد مخالفته في الاحتجاج بالاجماع على الاطلاق وتقييد

99
00:34:12.400 --> 00:34:36.700
لذلك بالاحتجاج باجماع الصحابة خاصة دون غيرهم من باقي الازمنة التي جاءت من بعدهم. وله في ذلك روايات رحمة الله عليه التي نقل فيها العلماء موقفها اذا الذي عليه جماهير العلماء ان الاجماع حجة في كل الاعصار من غير تفريق بين عصر وعصر. لان الادلة واحدة

100
00:34:36.700 --> 00:34:58.500
ولان مقتضى ذلك او منطلق الاحتجاج بالاجماع لا يختلف فيه زمن الصحابة عن غيرهم. والذي يذكر رواية عن احمد رحمه الله وهو ايضا ترجيح الظاهرية في مذهبهم اختصاص دليل الاجماع بعصر الصحابة. ومعنى ذلك اننا لا نحتج بالاجماع الا في المسائل

101
00:34:58.500 --> 00:35:23.450
التي اجمع عليها الصحابة رضي الله عنهم. وسبب هذا القول من حيث الجملة انه العصر الاوحد في تاريخ الاسلام الذي يمكن فيه ضبط الاجماع وادعاؤه نحن نقول اتفاق المجتهدين العلماء. فقالوا زمن الصحابة رضي الله عنهم هو الزمن الذي يمكن ان نزعم فيه انعقاد

102
00:35:23.450 --> 00:35:42.600
حقيقة يعني ستقول لي اجمع على حرب المرتدين اجمعوا على استخلاف ابي بكر اجمعوا على جمع المصحف اجمعوا على كذا وكذا وتسرد ما وقع في خلافة ابي بكر فعمر فعثمان فعلي رضي الله عن الجميع. يقول واما بعد ذلك فقد اتسعت بلاد الاسلام

103
00:35:42.700 --> 00:36:02.150
وانتشرت الفتوحات وتفرق الصحابة انفسهم في الامصار ودخل الناس في دين الله افواجا ومع اتساع الاسلام وازدهار علومه واقبال الداخلين في الاسلام على تعلمه برع منهم في بالعلم وعلا كعب كثير منهم في مختلف الامصار

104
00:36:02.350 --> 00:36:26.300
فيتعذر مع هذا الاتساع الجغرافي ادعاء انعقاد الاجماع في اي مسألة من المسائل. ليس لتعذره في ذاته بل في طريق اثباته. فلا يرفضون الاجماع لكن يقولون ان الوقوف على ذلك فهذا هو المراد بالجملة. ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية لا يكاد يوجد عن احمد احتجاج باجماع

105
00:36:26.300 --> 00:36:46.300
بعد التابعين او بعد القرون الثلاثة. يعني يقصد دليلا تستشهد فيه رحمه الله بذلك. فقد يقول قائل هذا لان الامام احمد رحمه الله من اهل القرون الثلاثة فكيف تريد ان تجد عنده استشهادا بدليل بالاجماع منعقدا بعد القرون الثلاثة وهو من اهلها

106
00:36:46.300 --> 00:37:04.400
يقول ابن حزم رحمه الله ذهب داود واصحابنا الى ان الاجماع انما هو اجماع الصحابة فقط وهو قول لا يجوز خلافه لان الاجماع انما يكون عن توقيف والصحابة هم الذين شهدوا التوقيف

107
00:37:04.550 --> 00:37:24.550
قال فان قيل فما تقولون في اجماع من بعدهم؟ ايجوز ان يجتمعوا على خطأ؟ قلنا هذا لا يجوز. لامرين. احدهما ان النبي صلى الله عليه وسلم امننا من ذلك بقوله لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق. الثاني ان سعة الاقطار

108
00:37:24.550 --> 00:37:43.700
بمين؟ وكثرة العدد لا ولا يمكن احدا ضبط اقوالهم ومن ادعى هذا لم يخفى على احد كذبه اذا هم لا يعترضون على الاحتجاج بالاجماع ولا يمنعونه ولكن يستبعدون العلم به. وان كان احصائه وضبطه كما

109
00:37:43.700 --> 00:37:58.200
على ذلك كلام الامام احمد رحمه الله تعالى فالمقصود نقل هذا المذهب عن احمد رحمه الله في روايات اسمع منها طرفا. روي عن احمد رحمه الله عبارات وجبل شتى. قال في رواية

110
00:37:58.200 --> 00:38:18.450
ابنه عبد الله من ادعى الاجماع فقد كذب لعل الناس اختلفوا هذه دعوة بشر المريسي والاصم انسى الدعوة الاجماع والاستشهاد به الى رؤوس المعتزلة. وانهم بدايات الضلال والفتنة هم الذين احدثوا هذا القول

111
00:38:18.450 --> 00:38:45.700
سيأتيك يعني على ماذا يحمل كلامه؟ وفي رواية المروذي قال كيف يجوز ان يقول اجمع اذا سمعتم يقولون اجمعوا فاتهمهم. وانما هذا لوضع الاخبار. وقالوا الاخبار وانما وضع هذا لوضع الاخبار. قالوا الاخبار لا تجب بها حجة. وقالوا القول بالاجماع وان ذلك قول ضرار

112
00:38:45.850 --> 00:39:05.850
التفت الامام احمد رحمه الله الى صنيع ابدته المعتزلة في الزمن الذي عاش فيه رحمه الله محنة الصراع الذي امتحن فيه هو كثير من آآ الائمة الاعلام في تلك المرحلة كما في فتنة القول بخلق القرآن. فرأى ان من جملة ما احدثوه هذه القضية ومسألة

113
00:39:05.850 --> 00:39:21.850
القطع والظن والاحتجاج بالاجماع. فلما ارادوا توهين الاحتجاج بالسنة احدثوا قضية انه لا يكون حجة الا اذا انعقد الاجماع عليه. فرآه بابا من ابواب الضلال ومعولا من معول هدم السنة احدثوه

114
00:39:21.850 --> 00:39:39.200
فوقف رحمه الله رفضا لهذا الاسلوب في الاستدلال الذي يراد به هدم الدين تحت ذريعة اثبات طريق ومسلك اخر يتم به الاستدلال بالسنة. وقال في رواية ابي الحارث لا ينبغي لاحد ان يدعي الاجماع

115
00:39:39.300 --> 00:39:59.300
واول من قال اجمعوا ظرار. هذا الوارد عن الامام احمد رحمه الله في ذلك. واختلف الحنابلة واصحابه في صفة حمل هذه الروايات قال القاضي ابو يعلى ظاهره منع صحة الاجماع. وانما هذا على الورع هذا محمل. يعني ان يتورع في

116
00:39:59.300 --> 00:40:23.200
والاجماع ليس رفضا له لكن تورعا من ان ينسب الى الامة شيئا لا يستطاع اثباته بامر سهل قال او في من ليست له معرفة بخلاف يعني ربما ان يكون المحمل هذا من ليس له معرفة بخلاف السلف فيدعي الاجماع آآ مجازفة ويكون هذا خطأ ومن الخطورة

117
00:40:23.200 --> 00:40:43.200
مكان وكذلك ذكر ابو الخطاب وابن عقيل ايضا حمله على التورع او من لا يحيط به علما غالبا. يقول الشيخ تقي الدين ابن تيمية يقول هذا نهي عن دعوى الاجماع العام النطق. وايضا مما حمل عليه كلام الامام احمد رحمه الله كما يقول ابن رجب في اخر شرحه

118
00:40:43.200 --> 00:41:04.150
للترمذي قال واما ما روي من قول الامام احمد من ادعى الاجماع فقد كذب فهو انما قاله انكارا على فقهاء  الذين يدعون اجماع الناس على ما يقولونه وكانوا من اقل الناس معرفة باقوال الصحابة والتابعين. فالتفت الى

119
00:41:04.150 --> 00:41:24.150
كان يعيشه رحمه الله ووجد هذا الاسلوب الذي يهدمون به السنة. وشيخ الاسلام ابن تيمية ايضا حمل هذا على اجماع غير الصحابة فاتجهوا الى ان اسلم المحامل في فهم عبارات الامام احمد هو ما فسر به ابن حزم طريقة الظاهرية. ليس انكارا للاجماع

120
00:41:24.150 --> 00:41:45.400
ولكن تحريا في اثبات تحققه وان اثبات تحققه على وجه القطع لا يمكن الا في غير في زمن الصحابة دون غيرهم قال لان الصحابة معروفون محصورون. يقول في المسودة الذي انكره احمد دعوى اجماع المخالفين بعد الصحابة. او بعدهم وبعد

121
00:41:45.400 --> 00:42:05.400
التابعين او بعد القرون الثلاثة المحمودة ولا يكاد يوجد في كلامه احتجاج باجماع بعد عصر التابعين. وهذا المحمل من كلام الامام احمد رحمه الله وغيره. جاء شيخ الاسلام فاراد ان يحرر المسألة في ضبط الاحتجاج بالاجماع. وكيف يمكن ان نفهمه

122
00:42:05.400 --> 00:42:22.250
او هل الاجماع مختص بعصر الصحابة رضي الله عنهم دون غيرهم يقول اختلف العلماء في امكان ثبوته وارجح الاقوال في ذلك ما يرجحه شيخ الاسلام لما قال في الواسطية والاجماع الذي ينضبط

123
00:42:22.300 --> 00:42:42.300
يقدروا بهذا القيد يقول والاجماع الذي ينضبط هو ما يمكن تحديده والوقوف عليه وهذا لا يتحقق او قال لا يمكن ان يوجد في غير زمن الصحابة قال في مجموع الفتاوى كذلك الاجماع متفق عليه بين عامة المسلمين من الفقهاء والصوفية واهل الحديث والكلام وغيره

124
00:42:42.300 --> 00:43:02.700
بهم في الجملة هذا في الاصل وانكره بعض اهل البدع من المعتزلة والشيعة. لكن المعلوم منه اي من الاجماع لكن المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة. الذي تعلم انه اجماع. فتقول هو اجماع. قال واما ما

125
00:43:02.700 --> 00:43:26.650
بعد ذلك فيتعذر العلم به غالبا ولهذا اختلف اهل العلم فيما يذكر من الاجماعات الحادثة بعد الصحابة. واختلف في مسائل منه كاجماع التابعين على احد قوله  والاجماع الذي لم ينقرض عصر اهله حتى خالفه بعضهم. والاجماع السكوتي وغير ذلك. قال في موضع اخر في منهاج السنة

126
00:43:26.950 --> 00:43:46.950
قال ومذهب اهل السنة والجماعة مذهب قديم معروف قبل ان يخلق الله ابا حنيفة ومالكا والشافعي واحمد فانه مذهب الصحابة الذين تلقوه عن نبيهم صلى الله عليه وسلم ومن خالف ذلك كان مبتدعا عند اهل السنة والجماعة فانهم متفقون

127
00:43:46.950 --> 00:44:03.750
على ان اجماع الصحابة حجة ومتنازعون في اجماع من بعدهم. فاذا فهمت هذا سهل عليك ان تفهم عبارات الانكار التي قد يفهم منها ان اماما كاحمد رحمه الله يرفض الاحتجاج بالاجماع هو ليس رفضا

128
00:44:03.800 --> 00:44:23.800
هو اثبات له واستشهاد باليقيني الواقع المتحقق منه وتحرز في غيره. قال شيخ الاسلام ايضا في موضع اخر في مجموع الفتاوى قال والاجماع نوعان. قطعي فهذا لا سبيل الى ان يعلم اجماع قطعي على خلاف النص

129
00:44:23.800 --> 00:44:43.800
اما الظن فهو الاجماع الاقرار والاستقراء بان يستقرأ اقوال العلماء فلا يجد في ذلك خلافا. او يشتهر القول في القرآن ولا ايعلم احدا انكره فهذا الاجماع وان جاز الاحتجاج به فلا يجوز ان تدفع النصوص المعلومة به لان هذا حجة

130
00:44:43.800 --> 00:45:03.800
لا يجزم الانسان بصحتها فانه لا يجزم بانتفاء المخالف. وحيث قطع بانتفاء المخالف فالاجماع قطعي. واما اذا كان يظن عدمه ولا يقطع به فهو حجة ظنية. والظني لا يدفع به النص المعلوم لكن يحتج به. ويقدم على ما هو

131
00:45:03.800 --> 00:45:23.800
ودونه بالظن ويقدم عليه الظن الذي هو اقوى منه. فمتى كان ظنه لدلالة النص اقوى من ظنه بثبوت الاجماع قدم دلالة النص ومتى كان ظنه للاجماع اقوى قدم هذا والمصيب في نفس الامر واحد. تطول الكلام والخلاصة

132
00:45:23.800 --> 00:45:43.800
ان الاجماع في غير زمن الصحابة ليس مرفوضا لكنه ان ادعي ثم استقرأ فلم يوجد له اخالف فيثبت عند صاحبه حسب استقرائه حجة ويقررها لكنه لن يكون قاطعا وسيبقى امكان

133
00:45:43.800 --> 00:46:02.400
لذلك او اثبات مخالفة والذي عليه الفقهاء اليوم في كتب الفقه سياق الاجماعات في بعض المواطن في مختلف ابواب الفقه يصنع هذا فقهاء الاسلام في غالب كتب الفقه الخلافي. يقول الدليل فيه كذا وكذا والاجماع. ولان

134
00:46:02.400 --> 00:46:21.450
ان هذه الاجماعات هي محل تتبع ونقد فقد تتابعت الاعمال بالنقد على دعاوى الاجماع فلما الف ابن حزم رحمه الله كتابه رسالته مراتب الاجماع. فانه بوبها على ابواب الفقه وسرد المواضع التي

135
00:46:21.850 --> 00:46:38.500
يحكى فيها اجماع العلماء فجاء ابن تيمية فنقد مراتب الاجماع لابن حزم والكتابان مطبوعان سويا مراتب الاجماع لابن حزم وفي هامشه نقد مراتب الاجماع لابن تيمية. هذا ايش يعني؟ يعني امكانية النقد والتتابع. والى

136
00:46:38.500 --> 00:46:58.500
يومنا هذا فان الاجماعات المحكية مثلا في التمهيد لابن عبدالبر او في الاستذكار او في المغني لابن قدامة او في المجموع للنووي اصبحت عليها اليوم في الجامعات في كليات الشريعة اعمال علمية. فيتوزع فيها طلاب الدراسات العليا بابواب هذه الكتب الكبيرة

137
00:46:58.500 --> 00:47:21.450
لدراسة المواضع التي يدعي فيها هؤلاء الائمة الكبار الاجماع ووظيفة الباحث هو تتبع المسألة واستقراءها لاستقصاء دعوى الاجماع فتارة يثبتون انعقاد الاجماع بعدم وجود مخالف. وتارة يقفون على مخالفات فقهية لبعض المذاهب في المسألة. فتبين

138
00:47:21.450 --> 00:47:39.100
اذا ما كان يقرره الائمة قبل هذا الزمن بالف سنة ان انتشار العلماء وتعددهم في مختلف اقطار الاسلام يحول دون القطع والجزم بان هذه المسألة وهذه القضية اجمعوا عليها قاطبة ولم يختلف فيها احد

139
00:47:39.200 --> 00:47:54.050
ولهذا في بعض روايات الامام احمد يقول وما يدريه لعل الناس اختلفوا يعني كيف تقول اجمع؟ يقول وما يدري؟ يقول والاسلم ان يقول اظن كذا او يزعم ان هذا موطن اجماع لا خلاف فيه اما القطع فهذا

140
00:47:54.050 --> 00:48:14.050
الذي يتعذر الجزم به. فاذا فهمت هذا آآ ادركت ان ما يقال في هذا السياق اما بعدم فهم لكلام فيحمل على تشغيل وتشويش. وان هذه الروايات مطعون فيها او مدفوع. او يتكلف عنها من الجواب ما يستقيم به

141
00:48:14.050 --> 00:48:29.850
اقرار الاصل وهو الحجية للاجماع في كل عصر واوان. السؤال اليوم هل ينعقد الاجماع اليوم في زمان الناس مع اتساع بلاد وانتشار المسلمين ايضا في بلاد الاقليات المسلمة في بلدان غير الاسلامية

142
00:48:30.150 --> 00:48:50.400
بهذا القيد والاستقراء الذي تقول فيه ان فقهاء الاسلام في مختلف الاقطار متعذر تماما. لامرين رئيسين. الاول هو حصر العلماء. هل هناك امكانية لضبط علماء الذين بلغوا درجة الاجتهاد في كل بقعة على وجه الارض اليوم

143
00:48:50.550 --> 00:49:03.550
ان كان حصرهم ابتداء لدعوى انهم من الالف الى الياء موجودين من شرق الارض الى غربها في هذا البلد وفي هذا القطر هذا في غابة وذاك في قرية وثالث على رأس جبل الرابع في كذا

144
00:49:03.850 --> 00:49:23.000
التعذر هذا هو باب يغلق دونه ادعاء ان كان دعوى الاجماع. ويبقى الامر الثاني حتى لو امكن حصرهم فاستقراء ومعرفة ارائهم في مسائل النوازل هي ايضا آآ حيلولة اخرى دون القطع بدعوى الاجماع

145
00:49:23.050 --> 00:49:39.600
فلا يمنع هذا ان تفهم آآ المسألة الاخرى وهي ما دور المجامع الفقهية التي يجتمع فيها فقهاء الاسلام وعلماؤه من كل قطر وبلد لمناقشة النوازل والمستجدات المعاصرة وبحثها وفي بعض

146
00:49:39.600 --> 00:49:57.250
احيا ان تخرج بيانات المجامع لدراسة المسائل باتفاق واحيانا باختلاف اراء. فهل اتفاقهم في بعض المسائل اخراج البيانات التي تبين مواقفهم في تلك القضايا. هي اجماعات؟ الجواب ايضا ليست اجماعا

147
00:49:57.400 --> 00:50:16.050
لان المجمع المتفقين ليسوا كل علماء الامة فلا يمثل علماء البلد في هذه المجامع الا واحد ويكون وراءه من العلماء من هم في رتبته وربما اعلى منه او قريبا منه كثيرون. لكن هذه بتنظيمها تقتضي ان يمثل كل بلد

148
00:50:16.050 --> 00:50:35.350
واحد من علمائه فهم لا يمثلون كل الامة بمعنى انه ربما اتفقوا على شيء يخالفهم فيه احاد العلماء سوى هم في مختلف بلاد الاسلام فهذا الذي يجعلنا لا نعتبره اجماعا. ولكن من الضرورة ان نفهم ان هذه الاتفاقات

149
00:50:35.400 --> 00:50:56.050
التي تنعقد في هذه المجامع الفقهية اذا كانت محل اتفاق فهي وجيهة جدا وجديرة بالاعتبار لان لها من القوة والرجاحة ما ليست لقول الواحد وفتوى الواحد ورأي العالم الواحد. لان رأي العالمين مجتمعين اقوى من رأي الواحد. فكيف بالثلاثة

150
00:50:56.050 --> 00:51:14.250
والعشرة والعشرات هي ولا شك اكد فاذا هي تصلح ان تكون مرجحا قويا ودليلا معتبرا لكن لن يكون حجة قاطعة كما هو الاجماع. فبان لك بذلك ان دعاوى الاجماع في غير زمن الصحابة يعتريها الاحتمال

151
00:51:14.350 --> 00:51:29.400
الا المسائل التي هي معلومة من الدين بالضرورة. فان هذا لا اشكال فيه. او ينعقد الاجماع لوضوح ادلته التي يمكن ان تندرج تحت الكلية يعني اجمع اليوم على ان تعاطي المخدرات المعاصرة حرام

152
00:51:29.550 --> 00:51:56.200
يرفضها الاسلام الهيروين والكوكايين والافيون وغيرها من المخدرات المعاصرة التي ليست موجودة باسمائها اجمعوا عليه ولا يخالف فيه احد. فاذا قيل لكن هذا يدخل في عمومات المسكرات المخدرة والخمور التي حرمتها الشريعة. قال كل مسكر خمر كل خمر حرام. سمه ما شئت في اسماء الدنيا المعاصرة

153
00:51:56.200 --> 00:52:16.200
يوم فاذا كان مسكرا للعقل مذهبا له فهو خمر. والخمر حرام. نعم هذا دليل. لكن قد ينازعك فيه احد في دلالته. قال هذا مسكر لكن هذا لا يعمل عمل المسكرات كالخمر ونحوها واشبه هذا. فيأتي الاجماع وهذا من وظائفه وثمراته ليغلق لك باب الاحتمال

154
00:52:16.200 --> 00:52:36.200
الذي يخالف الاجماع فيرفض تماما فتبقى بوابة حصينة. فهذه امثلة لاجماعات معاصرة يمكن ان تنعقد. لكنها في ستكون في المسائل الواضحات التي تشهد لها. الادلة وعموماتها وقواعد الشريعة وكملياتها في الجملة

155
00:52:36.200 --> 00:52:56.200
ارى الاكتفاء في مجلس اليوم بهذا القدر من تقرير دليل الاجماع وحجيته. ويكون المجلس في شهرنا المقبل ان شاء الله تعالى شروعا في مسائله بثبوته واعتبار من يوافق فيه ومن يخالف. اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح. والرزق الواسع والشفاء

156
00:52:56.200 --> 00:53:16.200
من كل داء اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين ونسألك يا رب ان ترزقنا جميعا العلم والسداد والهدى والتوفيق والرشاد. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد

157
00:53:16.200 --> 00:53:21.950
على اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين