﻿1
00:00:04.150 --> 00:00:24.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو مجلسنا الثاني بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح مختصر التحرير

2
00:00:24.150 --> 00:00:44.150
لابن النجار الفتوح رحمة الله عليه. وكان المجلس الاول الذي بدأنا به كلام المصنف رحمه الله تعالى بعد مجلس المقدمات وقفنا فيه عند الفصل الذي تكلم فيه المصنف رحمه الله تعالى عن تعريف الدليل والدال

3
00:00:44.150 --> 00:01:04.150
ونشرع في هذا المجلس بعون الله من قوله رحمه الله فصل العلم لا يحد في وجه. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم

4
00:01:04.150 --> 00:01:24.150
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالديه وللمسلمين اجمعين. قال المصنف رحمه الله فصل العلم لا يحد في وجه وهو صفة يميز المتصف بها تمييزا جازما مطابقا. فلا يدخل ادراك الحواس. نعم. قال رحمه الله

5
00:01:24.150 --> 00:01:44.150
تعالى العلم لا يحد في وجه. هذا فصل جعله المصنف رحمه الله تعالى للحديث عن تعريف العلم والمسائل المتعلقة به والمرادفات كالمعرفة والعلاقة بينهما. قال رحمه الله العلم لا يحد في وجه. مر بك في المقدمة

6
00:01:44.150 --> 00:02:04.150
ان من اصطلاحه رحمه الله تعالى قوله في وجه يشير الى القول المرجوح والراجح غيره. فقوله العلم لا يحد في وجه يعني على المرجوح عنده الا فالراجح عنده انه محدود. الذين ذهبوا الى عدم تعريف العلم وانه لا يحد

7
00:02:04.150 --> 00:02:24.150
بعض كبار اهل العلم وعلى رأسهم امام الحرمين الجويني وتلميذه الغزالي وكذا الفخر الرازي. فان هؤلاء محققين ذهبوا الى عدم تعريف العلم وانه لا يحد. وهو القول الذي عده المصنف هنا مرجوحا. وذهاب هؤلاء الى عدم

8
00:02:24.150 --> 00:02:54.150
لتعريف العلم اما لانه عسر والشيء اذا عسر تعريفه امتنع. وهذا توجيه الغزالي وشيخه الجويني رحمهما الله وعلل الرازي رحمه الله عدم تعريف العلم بانه ضروري والضروريات لا تحد وقد اورد الرازي رحمه الله ايضا بعد عدم ذهابه الى تعريف العلم اورد تقسيما يورد به حد

9
00:02:54.150 --> 00:03:14.150
ان فعد بعضهم هذا تناقضا منه رحمه الله. وهؤلاء لما ذهبوا الى ان العلم لا يحد قالوا بل هو يميز ببحث وميثاق وتقسيم. اما الحد المنطقي الذي يرد بجنس وفصل على صناعة الحدود المنطقية فلا يتأتى للعلم

10
00:03:14.150 --> 00:03:34.150
وهذه طريقة لاهل العلم في كل شيء اما لعسره او لشدة وضوحه. كما ذهب ابن القيم رحمه الله مثلا في تعريف فانه لما تكلم عنها واورد تعريفات كثيرة قال والشيء اذا بلغ الوضوح التام لا يحتاج الى حد

11
00:03:34.150 --> 00:03:54.150
ربما اتيت تعرف المعرف فزاده غموضا. ويذهب اذا بعضهم الى امتناع تعريفات بعض الحدود. قال رحمه الله العلم ايحد في وجه اما الاكثر سواء من الحنابلة او من عموم ائمة المذاهب فيرون تعريف العلم ويوردون له

12
00:03:54.150 --> 00:04:14.150
صفات كثيرة في كتب الاصول وغيرها. قال المصنفون رحمه الله وهو صفة يميز المتصف بها تمييزا جازما مطابقا. هذا ما اورده ابن حمدان في المقنع واختاره المصنف مرجحا له على غيره من التعريفات الكثيرة

13
00:04:14.150 --> 00:04:34.150
ورأى انه اصح ما يمكن تعريف العلم به صفة يميز المتصف بها. المتصف بها يعني ذو العلم. يميز بها تمييزا جازما مطابقا. فعدوا العلم اذا في تحديد جنسه انه صفة من صفات العقلاء من بني ادم

14
00:04:34.150 --> 00:04:54.150
وان العلم اذا حصل عند صاحبه تأتت له صفة يملك معها التمييز الجازم المطابق. فاشتمل على بعض القيود التي يحد بها العلم فيخرج بها ما سواه. قال صفة يميز المتصف بها. فاول قيود هذا

15
00:04:54.150 --> 00:05:14.150
الوصف حصول التمييز به. فخرج بذلك الجهل البسيط. فان الجاهل لا يميز. والعلم صفة تحمل صاحبها على التمييز ثم هذا التمييز قد يكون صوابا وقد يكون خطأ وقد يكون قاطعا وقد يكون ظنا فاخرج كل ذلك

16
00:05:14.150 --> 00:05:44.150
صفة يميز المتصف بها تمييزا جازما مطابقا. فقوله تمييز جازما اخرج ماذا؟ اخرج غير الجازم وما غير الجازم اخرج بذلك الظن والشك والوهم. في الثلاثة وسيأتي ذكرها بعد قليل فان ذلك يحصل تمييز به لكن لا على سبيل القطع. العلم لا يكون علما الا اذا حصل صاحبه

17
00:05:44.150 --> 00:06:04.150
التمييز القاطع الجازم. فقوله جازما خرج به الظن والشك والوهم. وقوله في البداية صفة يميز بها اخرجت الجهل البسيط. اذا خرج معنا الان الجهل البسيط وخرج الظن والشك والوهم. قوله في

18
00:06:04.150 --> 00:06:24.150
اخر لفظة جازما مطابقا مطابقا يعني لما في نفس الامر. فماذا اخرج به؟ اخرج الجهل المركب الذي هو ادراك الامر على غير وجهه. او هو ان شئت فقل الاعتقاد الخاطئ غير الصواب غير الموافق للواقع وما في نفس الامر

19
00:06:24.150 --> 00:06:54.150
الحاجب رحمه الله العلم فقال صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض. واختصر بذلك. ومؤدى تعريفه وتعريف ابن حمدان الذي اختاره المصنف واحد. قال صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيظ يوجب التمييز فخرج الجهل البسيط لا يحتمل النقيض اخرج الشك والظن والوهم

20
00:06:54.150 --> 00:07:14.150
والجهل المركب لانه قال لا يحتمل النقيض. فلا يحتمل النقيض لا الرجحان والمرجوحية ولا التساوي في الشك الاعتقاد غير الصواب لقوله لا يحتمل النقيض يعني موافقة الامر على ما هو عليه. اذا قوله رحمه الله صفة يميز المتصف بها تمييز

21
00:07:14.150 --> 00:07:34.150
جازما مطابقا. نعم. فلا يدخل ادراك الحواس. لا يدخل ادراك الحواس في ماذا؟ في ماذا لا يدخل لا يدخل في العلم ما يحصل بادراك الحواس لا يسمى علما. ترى الشيء بعينك او تسمع الصوت باذنك او تشم الرائحة

22
00:07:34.150 --> 00:07:54.150
بانفك او تلمس بيدك. ادراك المحسوسات لا يدخل في تعريف العلم. قال فلا يدخل ادراك الحواس. اختلفوا. هل ادراك بالحواس هل هو من العلم او لا فيما لا يحتمل النقيض؟ هل هو من العلم او لا؟ وذكروا في هذا اقوالا

23
00:07:54.150 --> 00:08:14.150
ينسب الى الاشعري في اول قوليه الامام ابي الحسن دخول ادراك الحواس في العلم. والذي جزم به المصنف وما اعتبره راجحا عدم دخول ادراك الحواس في مسمى العلم وهذا الذي عليه الاكثر. قالوا لان الحس قد يدرك الشيء على ما هو قد يدرك

24
00:08:14.150 --> 00:08:34.150
والشيء لا على ما هو عليه. كالمستدير مستويا والمتحرك ساكنا ونحوهما. قد يدرك الحس ادراكا فلجواز غلط الحس اخرجوه من العلم. فقد تسمع الصوت تظنه مطرا. وليس كذلك. وقد ترى الشيء السراب

25
00:08:34.150 --> 00:08:54.150
اتظنه ماء وليس كذلك. فلان الحس قد يدرك الغلط او قد يخطئ ويجوز ذلك عليه اخرجوه من حد العلم ولم ان يعتبروا ادراكه يعني المحسوس لم يعتبروه علما. فماذا بقي؟ بقي ادراك العقل الاعتقاد. الذي مضى

26
00:08:54.150 --> 00:09:14.150
قبل قليل. نعم. ويتفاوت كالمعلوم والايمان. هل يتفاوت العلم ام هو شيء واحد في نفسه؟ الذي عليه اكثر ما ذكره المصنف ان العين يتفاوت. انا اعلم المسألة وانت تعلمها. هل العلم الحاصل عند زيد وعمرو

27
00:09:14.150 --> 00:09:34.150
واحد ها هنا قولان وانتبه والفرق بينهما دقيق. فمن اهل العلم من يقول العلم في ذاته يتفاوت. والعلم ليس شيئا واحدا ومنهم من قال بل هو واحد. لكن يتفاوت متعلقاته لا في ذاته. كيف يعني

28
00:09:34.150 --> 00:09:54.150
يعني علمي وعلمك وعلم زيد وعمرو. باي مسألة من المسائل ولنضرب لذلك مثالا. مثالا بما يتعلق بفقه الصلاة او الصيام. العلم في ذاته واحد. انما يتفاوت بكثرة المتعلقات. يعني ما الذي تعلق علمي

29
00:09:54.150 --> 00:10:14.150
به من فقه الصلاة وما تعلق به علم زيد من فقه الصلاة اقصود المقصود بالمتعلقات يعني تجاه هذا المعلوم انه يتعلق به امور يعني معرفتك للمسائل باحكامها ومدى قطعك بالراجح منها في المختلف منها المتعلقات وليس

30
00:10:14.150 --> 00:10:34.150
العلم نفسه متفاوت. هذان قولان. قال المصنف رحمه الله ويتفاوت. وهذا الذي عليه الاكثر من اهل العلم ان العلم في ذاته متفاوت وليس شيئا واحدا. وبنوا على ذلك مسألة فيما يتعلق بالعقيدة في زيادة الايمان ونقصانه وتفاوته

31
00:10:34.150 --> 00:10:54.150
ما علاقة هذا؟ قالوا لان الايمان من قبيل المعلومات لا من قبيل العمل. فالعلم الاعتقاد هو علم وليس عملا اعتقاد القلب والذي عليه اهل السنة قاطبة ان الايمان يتفاوت وان الايمان ليس شيئا واحدا يزيد وينقص

32
00:10:54.150 --> 00:11:14.150
وايمان المؤمن الواحد يتفاوت عن ايمان غيره واهل الايمان في نسبة ايمان احدهم ليسوا فقالوا على ذلك العلم يتفاوت. كالمعلوم والايمان. يعني كما يتفاوت المعلوم. المعلوم يعني كم حد كم

33
00:11:14.150 --> 00:11:34.150
من علم القرآن من علم الفقه من علم الفرائض من علم النسب. كم حظك منه؟ تقول تعلمت الفرائظ ويتخرج اثنان في اسم واحد في علم شرعي او غيره. ودرس سويا كتابا واحدا وعند استاذ واحد. لكن المعلوم الذي حصل عند واحد ليس

34
00:11:34.150 --> 00:11:54.150
ضرورة ان يتساوى مع الاخر. فالمعلوم يتفاوت. هذا لا اشكال فيه. قال العلم في ذاته يتفاوت كما ان المعلوم يتفاوت اردف رحمه الله فقال والايمان والمسألة المعلومة في العقيدة وخلاف اه غير اهل السنة فيها. اذا القول الاخر غير الذي اشار

35
00:11:54.150 --> 00:12:14.150
اليه المصنف ان العلم يتفاوت بكثرة المتعلقات اما في نفسه فلا يتفاوت. وهما روايتان يذكرهما الاصحاب للامام احمد رحمه الله تعالى. وان كان الذي عليه الاكثر تفاوت العلم كتفاوت المعلوم. اختار امام الحرمين القول الثاني ان العلم

36
00:12:14.150 --> 00:12:34.150
ففي ذاته لا يتفاوت لكنه بكثرة المتعلقات يكون كذلك. هذا تعريف العلم وهذا موقف المصنف ما اشار اليه فيما يدخل فيه وما لا يدخل. اعلم رعاك الله ان عددا من العلماء كما فعل القاضي ابو يعلى في العدة. وتلميذه ابو الخطاب في التمهيد

37
00:12:34.150 --> 00:12:54.150
وكذلك الامام الباقلاني والجوين ايضا في الورقات انهم عرفوا العلم بمعرفة المعلوم على ما هو به. وهذا تعريف منتشر بحكم كثرة دراسة الورقات والمتون المتعلقة بها. وهذا تعريف شائع. العلم معرفة المعلوم على ما هو به

38
00:12:54.150 --> 00:13:14.150
لكن المصنف كما ترى لم يعرج عليه. ولا اشار اليه رغم اشتهاده عند الحنابلة وعند غيرهم. وانتقدوا على هذا التعريف امرين الاول عرفوا العلم بالمعرفة وهما مترادفان واستعمال الترادف في التعاريف غير مرغوب. فلا تقل في

39
00:13:14.150 --> 00:13:34.150
المعرفة اختر جنسا في الحد غير المعرفة حتى تخرج به. ولهذا اثر المصنف تعريف الصفة. والامر الثاني المنتقد المعلوم في التعريف وهو من جنس المعرف وهذا من الدور الذي يأباه المحققون في صناعة الحدود والتعريفات معرفة

40
00:13:34.150 --> 00:13:54.150
العلم على ما هو به. نعم. ويراد به مجرد الادراك. جازما او مع احتمال الراجح. او مرجوح او مساو بعدما اتم ذكر تعريف العلم وانه صفة يحصل للمتصف بها تمييز جازم مطابق انتقل الى

41
00:13:54.150 --> 00:14:14.150
اطلاقات العلم لغة واصطلاحا وله عدة اطلاقات يعني استعمالات يطلق مصطلح العلم ويراد به غير الدلالة التي عرفها قبل قليل. اذا مضى معك اطلاق من اطلاقات العلم وهو التعريف الاصطلاحي المختار عند المصنف رحمه الله وهو قوله صفة

42
00:14:14.150 --> 00:14:34.150
يميز المتصف بها تمييزا جازما مطابقا. الاطلاق الثاني للعلم مجرد الادراك. هذا اطلاق ثان للعلم وهو اعم من الاول. الاول الراجح الذي صدر به في الفصل قال صفة يحصل للمتصف بها تمييز او صفة

43
00:14:34.150 --> 00:14:54.150
يميز المتصف بها تمييزا جازما مطابقا. وقلنا ان هذا التعريف الذي صدر به الفصل اخرج به الظن والشك والوهم والجهل البسيطة والجهل المركب. هنا قال يراد به الظمير يعود الى العلم. يراد به مجرد للادارات

44
00:14:54.150 --> 00:15:14.150
حجازما او مع احتمال راجح او مرجوح او مساوء. كل ذلك يسمى علما. مجرد الادراك والادراك درجات اما مع الجزم او مع غيره. فان كان مع الجزم فهو الادراك الجازم الذي مر في التعريف قبل قليل. وهو

45
00:15:14.150 --> 00:15:34.150
واحد من صوره الاربعة او مع احتمال راجح وهو الظن او مرجوح وهو الوهم او مساو وهو الشك. اذا على هذا الاطلاق الثاني كل ذلك يسمى علما. سواء حصل المعلوم به عند صاحبه

46
00:15:34.150 --> 00:15:54.150
تزمن او مع احتمال والاحتمال سواء كان راجحا او مرجوحا او مساويا كل ذلك يسمى علما فجعلوا هذا التعريف واسعا. قالوا ودلالة ذلك لغة وشرعا في القرآن يراد به هذا المعنى

47
00:15:54.150 --> 00:16:14.150
واوردوا لذلك مثالا في سورة يوسف عليه السلام وما علمنا عليه من سوء. المراد نفي اي ادراك. وان النسوة اثبتنا ليوسف عليه السلام البراءة. ما علمنا عليه من سوء. المقصود ليس هنا العلم القاطع الجازم انهم ينفون

48
00:16:14.150 --> 00:16:34.150
اعلم السوء عن يوسف عليه السلام وانه يبقى المحتمل الظن به شكا او وهما او او او آآ متساويا هم ينفون اي تهمة يمكن ان تكون في حق يوسف عليه السلام. فقوله ما علمنا عليه لا يراد العلم القاطع اليقين هنا فقط

49
00:16:34.150 --> 00:16:54.150
بل العلم بكل درجات الادراك التي اشار اليه المصنف هنا. اذا هذا هو الاطلاق الثاني. نعم. والتصديق قطعيا او ظني هذا الاطلاق الثالث للعلم يراد به التصديق قطعيا كان او ظنيا. التصديق هنا هو قسيم التصوف

50
00:16:54.150 --> 00:17:24.150
في المدركات لان ادراك ادراك الانسان للشيء يأتي على رتبتين ودرجتين الاولى هي التصورات. ان يتصور معنى الشيء. وهذا يدخل في الاصطلاح الاسهل والايسر انه معرفة المفردات فاقول لك زيد يتصور في ذهنك صورة شخص يسمى زيد. اقول لك قلم يتصور في ذهنك

51
00:17:24.150 --> 00:17:54.150
القلم كتاب وهكذا. هذه تسمى تصورات. فاذا اضفت الى هذا التصور حكما منسوبا اليه اصبح تصديقا فتقول زيد قائم فنسبت القيام الى زيد. وتقول قلم جديد. او تالف فتنسبه الى القلم او تقل كتاب مفتوح فتنسبه الى الكتاب. اذا ادراك المعنى البسيط المفرد يسمى

52
00:17:54.150 --> 00:18:14.150
تصورا ونسبة الحكم اليه يسمى تصديقا. باسلوب ايسر ادراك معاني المفردات تصور وادراك معاني الجمل تصديقا الجمل سواء كان خبرا ينسب الى المبتدأ مسندا اليه او كان فعلا وفاعلا ونحو ذلك. قال التصديق المقابل للتصوف

53
00:18:14.150 --> 00:18:34.150
ايضا من اطلاقات العلم انه يقال على التصديق والتصديق هناك يقابل التصور. اذا المدركات اما تصور تصديق العلم هنا يرادف ايهما؟ العلم يرادف التصديق. طيب ما الذي يقابل او يرادف التصور؟ المعرفة. اذا ادراكك

54
00:18:34.150 --> 00:18:53.400
بالاصطلاح الثاني لمعاني الاشياء تسمى معرفة. ادراكك لمعاني الاشياء منسوبا اليها حكم يسمى علما اذا تقول هو اما معرفة او علم. وهذا يقابل التقسيم الثنائي هناك اما تصور واما تصديق في التصوف

55
00:18:53.400 --> 00:19:13.400
يقابل العلم تصور التصور يقابل المعرفة والتصديق يقابل العلم. قال رحمه الله التصديق قطعيا كان او ظنيا ويظربون لهذا مثالا في مثل قوله تعالى فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار هل

56
00:19:13.400 --> 00:19:33.400
ارادت الاية ان العلم بايمان المرأة اذا اسلمت مهاجرة يجب امتحانها المقصود بالعلم هنا هو الجازم او يشمل الظن ايضا يشمله وعبر عنه بالعلم. واريد بذلك هذا الاستعمال الذي اشار اليه المصنف رحمه الله

57
00:19:33.400 --> 00:19:53.400
تعالى نعم ومعنى المعرفة ومعنى المعرفة هذا هو الاطلاق الرابع انه يطلق العلم مرادفا للمعرفة والمعرفة مرت قبل قليل وسيأتي التفريق بينها وبين العلم بعد سطر. من اطلاقات العلم ان تكون في مقابل المعرفة. والمراد بذلك المرادف لها تماما

58
00:19:53.400 --> 00:20:13.400
واوردوا لذلك مثالا في قوله تعالى لا تعلمهم نحن نعلمهم. سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب اليم. قال ابن عباس الله عنهما في تفسير الاية لا تعرفهم نحن نعرفهم. ففسر العلم بالمعرفة وتفسيره اورده السيوطي رحمه الله في الدر المنثور

59
00:20:13.400 --> 00:20:33.400
لا تعلمهم نحن نعلمهم اي لا تعرفهم نحن نعرفهم. فسروا العلم بالمعرفة فان قلت لكن بين العلم والمعرفة تفاوت سيأتي ذكره بعد قليل انما نتكلم عن الاطلاقات. اذا خلاصة هذه الاطلاقات الاربعة كما يلي. اولا ان العلم اذا اطبق فالاطلاق

60
00:20:33.400 --> 00:20:53.400
والراجح الذي يجعله اهل العلم تعريفا للعلم انها الصفة التي يميز المتصف بها تمييزا جازما مطابقا. الاطلاق الثاني اوسع من هذا ان العلم يراد به مجرد الادراك سواء كان جازما او مع احتمال الراجح او مرجوح او مساو. الاطلاق الثالث

61
00:20:53.400 --> 00:21:13.400
العلم بمعنى التصديق قطعا كان او ظنا. الاطلاق الرابع للعلم المعرفة. هذه اطلاقات اربعة حرص المصنف الله على ايرادها بانها تأتي مستعملة وتفسر بها النصوص فلا يشكل هذا عليك. فاذا وجدت اية او حديثا فسر

62
00:21:13.400 --> 00:21:33.400
فيها بالمعرفة او بالتصديق الظني. لا تقول هذا خلاف تعريف العلم الذي يذكره العلماء انما هي اطلاقات استعمالات تلد فحرص على الاشارة اليها رحمة الله عليه. نعم. ويراد بها وبظن. هذه جملة فيها مسألة مستقلة

63
00:21:33.400 --> 00:22:08.700
يراد بها وبظن يراد العلم بها. ويراد العلم بظن فهمت؟ ويراد بها الان هو فرغ من اطلاقات العلم. اخر اطلاق ماذا قال فيه؟ ان العلم المعرفة يراد بها العكس ان المعرفة تطلق ويراد بها العلم. وقبل قليل قال ومعنى المعرفة ان من اطلاقات العلم ومعانيه المعرفة

64
00:22:08.700 --> 00:22:28.700
الان عكس من معاني المعرفة العلم. يعني ربما اطلقت المعرفة واريد بها العلم الثانية الظن انه يطلق الظن ويراد به العلم. لا الكلام الان بين العلم والمعرفة وبين العلم والظن

65
00:22:28.700 --> 00:22:48.700
وقبل قليل فرغ من اطلاقات العلم. وعرفنا الاطلاق الاول الذي هو التعريف الاصطلاحي وصدره. ثم قال من تعريفات العلم او اطلاقاته الادراك مطلقا جازما او مع احتمال الراجح ومرجوح ومساو من اطلاقات العلم التصديق قطعا او ظنا من ادراك

66
00:22:48.700 --> 00:23:08.700
كات العلم المعرفة فرغ من هذا ثم اورد لك فائدة تعينك على تفسير بعض النصوص من غير اشكال على التعريف الذي اورده قال ويراد بها يعني تطلق المعرفة ويراد العلم بها العكس. قبل قليل وقال من معاني العلم المعرفة

67
00:23:08.700 --> 00:23:28.700
هنا قال من معاني المعرفة اذا جاءتك انه يراد بها العلم. منه مما عرفوا من الحق. يقولون ربنا ان واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق. ما معنى عرفوه هنا؟ علموا

68
00:23:28.700 --> 00:23:48.700
فاذا فسرت المعرفة هنا بالعلم. هذا اطلاق. حرص على ايراده لاتمام الفائدة. قال وبظن يعني يراد العلم بالظن يأتي الظن في بعظ النصوص وليس المراد به الاحتمال الراجح في مقابل مرجوح. يأتي الظن في بعظ النصوص ويراد به

69
00:23:48.700 --> 00:24:08.700
العلم القاطع الجازم اليقيني ومنه قوله سبحانه وتعالى وانها لكبيرة الا على الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقو ربهم. هل الظن هو الاحتمال الراجح مع وجود مرجوح؟ لا. ما معنى يظنون انهم ملاقوا ربهم

70
00:24:08.700 --> 00:24:28.700
هم يوقنون يعتقدون جازما ومنه ايضا قوله سبحانه وتعالى وظنوا ما لهم من محيص. ما معنى ظنوا هنا واعتقدوا جازما فاذا يطلق الظن ويراد به العلم. وعلى اختلاف في تفسير بعض الايات في مثل قوله تعالى ورأى المجرمون النار فظن

71
00:24:28.700 --> 00:24:48.700
انهم مواقعوها. وان كان الراجح والصواب الذي ذكره غير واحد ايضا انه يراد به العلم القاطع. اذا اطلاقات العلم ثم ختم بفائدة في هذا السياق انه ربما تطلق المعرفة ويراد بها العلم. ويطلق الظن ويراد به

72
00:24:48.700 --> 00:25:08.700
علم وسبب اتيانه بالفائدة تعلقها بمعنى العلم او لفظه. فان جاء لفظه دلك على معانيه. وان جاء لفظ يدل به على العلم وفيه معناه ايظا اورده لك. فحصل لك ما يتعلق بالعلم منه واليه. سواء من مصطلح العلم واطلاقه فماذا يدل

73
00:25:08.700 --> 00:25:28.700
عليه او ماذا يطلق من لفظ ليعود الى معنى العلم فاتى به في هذا السياق كاملا رحمه الله تعالى. نعم. وهي من حيث انها علم مستحدث او انكشاف بعد لبس اخص منه. ومن حيث انها يقين وظن اعم

74
00:25:28.700 --> 00:25:48.700
ما العلاقة بين العلم والمعرفة؟ هل هم مترادفان؟ او متباينان؟ او بينهما عموم وخصوص مطلق؟ احدهما اعم من الاخر او بينهما عموم وخصوص من وجه؟ هل المعرفة اعم؟ والعلم اخص منها او العكس العلم اعم والمعرفة

75
00:25:48.700 --> 00:26:12.500
هي اوجه عند اهل العلم اورد المصنف ها هنا العلاقة بين العلم والمعرفة باعتبارات وهذا اقرب الى تحقيق الصواب. قال رحمه الله وهي الضمير يعود الى المعرفة من حيث انها علم مستحدث او انكشاف بعد لبس

76
00:26:12.500 --> 00:26:39.100
تخص من العلم. هذا جواب اذا سئلت هل العلم اخص او المعرفة؟ ستقول المعرفة اخص اذا في العلم اعم لكن باي اعتبار قال من حيث انها علم مستحدث يعني المعرفة تكون علما حادثا. اما العلم فمنه ما هو قديم ومنه ما هو حادث

77
00:26:39.100 --> 00:27:03.250
فعلم الله سبحانه قديم معنى القديم هنا الصفة الازلية التي لم تسبق بعدم. ومعنى الحادث العلم الذي جاء بعد عدم بعد جهل او عدم فاذا سئلت هل المعرفة يمكن ان تكون قديمة؟ الجواب لا. المعرفة لا تكون الا حادثة

78
00:27:03.250 --> 00:27:20.550
هي علم مستحدث لكن العلم منه ما هو قديم وهو علم الله سبحانه ومنه ما هو حادث وهو علم المخلوق فاذا ايهما اعم العلم اعم لان المعرفة اخص منه بهذا الاعتبار

79
00:27:20.950 --> 00:27:37.150
النقطة الثانية من حيث ان المعرفة انكشاف بعد لبس يعني بعد جهل. وبدأ بعض الشراح الى ان هذا هو عين الاول المذكورة قبل قليل حادث وقديم. فالمعرفة تكون بعد جهل سابق عليها

80
00:27:37.500 --> 00:28:00.000
والعلم اعم من ذلك فقد يكون انكشافا بعد لبس وقد يكون علما قديما ازليا وهو علم الخالق سبحانه وتعالى لا يسبقه هذا الوصف فبالتالي ستكون المعرفة ها هنا اخص من العلم والعلم اعم منها. ومن حيث انها

81
00:28:00.000 --> 00:28:20.000
يقين وظن اعم. هذا اعتبار اخر ينعكس به ذكر العلاقة بين العلم والمعرفة. قال من حيث ان المعرفة فتنقسم الى يقين وظن هي اعم من العلم لان العلم لا يكون لا يكون الا يقينا

82
00:28:20.000 --> 00:28:40.000
العلم لا يكون ظنا بهذا الاعتبار ايهما اعم؟ المعرفة اعم. اذا لو سئلت بين المعرفة والعلم ايهما اعم من اخر فماذا ستقول؟ تقول المعرفة اعم باعتبار والعلم اعم باعتبار اخر. اي الاعتبارين يجعل

83
00:28:40.000 --> 00:29:02.700
والعلم اعم من المعرفة تقول هو اعتبار انقسام المعرفة الى يقين وظن سيكون العلم اعم منها. ستكون هي اعم من العلم. والعكس اذا قلت ان معرفة علم مستحدث او انكشاف بعد لبس ستكون اخص من العلم وهكذا. هذا على مذهب التفريق بين العلم

84
00:29:02.750 --> 00:29:22.750
والمعرفة وانهما متباينان هما شيئان بينهما عموم وخصوص وهل العلم اعم له وجه؟ او المعرفة ايضا لها وجه ومنهم من فرق بين العلم والمعرفة باعتبارات اخرى يطول ذكرها منها ما اوردها بعضهم ان العلم

85
00:29:22.750 --> 00:29:55.300
يتعلق بالكليات والمعرفة تتعلق بالجزئيات. ومن اهل العلم من رأى عدم التفريق بين العلم والمعرفة وانهما مترادفان قال القاضي المعرفة ترادف العلم واختاره الطوفي ايضا رحم الله الجميع. نعم وتطلق على مجرد التصور فتقابله. تطلق يعني المعرفة. على مجرد التصور. قلنا التصور الذي

86
00:29:55.300 --> 00:30:19.100
يراد يقابل التصديق. قال تطلق المعرفة على مجرد التصوف فتقابله. يعني تكون قسيما كما قلنا التصور قسيم التصديق فالمعرفة قسيم العلم المعرفة تقابل التصور في ذلك الاصطلاح الذي هو ادراك معاني الاشياء مفردة

87
00:30:19.150 --> 00:30:39.800
فاذا نسب الحكم اليها سمي بالاصطلاح المنطقي تصديقا ويسمى هنا علما. اذا هذا ايضا الاطلاقات التي مرت الاشارة اليها قبل قليل. نعم  وعلم الله تعالى قديم ليس ضروريا ولا نظريا ولا يوصف بانه عارف. نعم ها هنا مسألة

88
00:30:39.800 --> 00:30:59.800
اولاهما علم الله تعالى والله قد اثبت لنفسه سبحانه صفة العلم واسم العليم والعلام جل وعلا وهذان الاسمان وغيرهما تثبت صفة العلم. وصفة العلم سبحانه وتعالى من الصفات التي لا يختلف عليها اهل

89
00:30:59.800 --> 00:31:16.300
الاسلام فالله عز وجل عالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. علم الله عز وجل قديم معنى قديم بهذا الاصطلاح المنطقي ايضا ان علمه جل وعلا لم يسبق بعدم

90
00:31:16.400 --> 00:31:39.900
ولم يسبق بجهل فالله عز وجل عالم منذ ان قبل ان يخلق الخلق فالله عز وجل عالم وصفته مرتبطة بذاته قال علما ليس ضروريا ولا نظريا لان علم المخلوق كما سيأتي في اخر جملة في الفصل ينقسم الى قسمين. اما ضروري واما نظري. الضروري الذي يأتي بلا استدلال

91
00:31:39.900 --> 00:32:02.700
النظري عكسه كما سيرد بعد قليل فاذا سئلنا علم الله عز وجل من اي النوعين؟ هل هو ضروري او نظري؟ الجواب انه لا يوصف علم الله سبحانه بهذا ولا اذاك وذلك لاختلافه عن علم المخلوق جملة وتفصيلا. فلا يرد عليه تقسيم انواع علم المخلوقات ليس ضروريا ولا

92
00:32:02.700 --> 00:32:31.400
نظرية. المسألة الثانية لا يوصف بانه عارف. يوصف الله بالعلم. وسمى نفسه سبحانه عاليا وعليما وعلام الغيوب. لكن هل يسمى الله بانه عارف؟ ان قلت ان العلم يرادف المعرفة فهل يصح لنا ان نصف الله بالمعرفة ويسمى عارفا؟ قال رحمه الله لا يوصف بانه عارف

93
00:32:31.450 --> 00:32:51.400
هل الذي عليه اكثر اهل العلم ولذلك وجوه من الاستدلال اولها ان المعرفة كما تقدم قد تكون علما مستحدثا وانكشافا بعد لبس وهذا منفي في حق الله سبحانه. فمن ثم لا يصح وصفه بالعارف

94
00:32:51.600 --> 00:33:16.000
المأخذ الثاني ان العلم كما ثبتت به النصوص في اثبات اسم العليم والعلام لم يرد في مقابله وصف المعرفة ولا اسم العارف وباب اسماء الله سبحانه وتعالى توقيفي. فما لم يرد به النص لا يصح اثباته. خلافا للكرامية اتباع

95
00:33:16.000 --> 00:33:37.800
ابي عبد الله محمد ابن كرام الذين انحرفوا الى التجسيم في الذات الالهية فانهم يثبتون صفة المعرفة واسم العارف لله سبحانه وتعالى وذكر ايضا عن بعض اهل العلم وان المراد به كما يذكر عن القاضي ابي يعلى وانه ذكر في كتاب المعتمد في اصول الدين قال يجوز وصف

96
00:33:37.800 --> 00:33:59.850
تعالى بانه عارف. عندئذ فيكون هذا مبناه على القول بترادف العلم والمعرفة. ولا شك ان قائل بهذا من اهل المعتقد الصحيح لا يريد الا المعرفة القديمة وليست الحادثة. ولا يمكن ان يرد هذا الاطلاق يريد بذلك المعنى

97
00:33:59.850 --> 00:34:19.850
على يبقى ان تعلم رعاك الله انه ربما اورد على هذه المسألة استشكال فتعرف جوابا. قال لا يوصف الله بانه طيب فماذا تقول في حديث ابن عباس في وصية النبي صلى الله عليه وسلم احفظ الله يحفظك وفيه الجملة

98
00:34:19.850 --> 00:34:40.550
عرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة فهنا اثبات المعرفة لله فالجواب عنه من وجهين بل من ثلاثة وجوه. الوجه الاول ان اشتقاق الاسم من الفعل على الصحيح ليس لازما

99
00:34:41.000 --> 00:35:04.600
فان الله وصف نفسه سبحانه باوصاف او نسب بعض الافعال الى ذاته العلية فليس كل صفة يشتق منها الاسم وليس كل فعل ينسب منه الى الله عز وجل اسم كذلك وهذا باب واسع. باب الصفات اوسع. فكل اسم يشتمل على صفة وليس العكس. ليس كل صفة يشتق منها

100
00:35:04.600 --> 00:35:24.600
لله. هذا الجواب الاول. الجواب الثاني ان تقول اننا اذا اثبتنا صفة المعرفة لله من هذا الحديث او من هذه الجملة في الحديث فانها ايضا من باب الصفات التي تطلق من باب المقابلة. في مثل قوله سبحانه ومكروا ومكر الله

101
00:35:24.600 --> 00:35:42.900
الله فهل يقال ان المكر من صفات الله سبحانه؟ الجواب لا. انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. هل يراد ومن هذا اثبات صفة الكيد لله سبحانه. وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل وامثال هذا

102
00:35:43.000 --> 00:36:03.000
هذه الصفات التي تطلق في باب المقابلة معناها يدرك بالسياق ولا يصح اشتقاق صفة او اثبات اسم لله سبحانه تعالى فيها. الجواب الثالث يتجه الى اثبات صحة اللفظة في الحديث. واللفظة في سياقات الحديث لا تثبت صحيحا

103
00:36:03.000 --> 00:36:25.500
وعندئذ يزول الاشكال عند من يعتمد صحة النص ويتوقف على اثبات هذه اللفظة في جملة حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نعم وعلم المخلوق محدث وهو ضروري يعلم من غير نظر. ونظري عكسه. لما فرغ من الحديث عن علم

104
00:36:25.500 --> 00:36:51.000
الله سبحانه ذكر مقابله وهو علم المخلوق قال وهو محدث والمقصود بالمحدث انه كان بعد عدم والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا فلما جاء ابن ادم الى الحياء وتعلم وحصل العلم ووصف به لم يكن علما قديما بل هو علم حادث

105
00:36:51.000 --> 00:37:11.000
جاء بعد عدم قال علم المخلوق المحدث ينقسم الى نوعين ضروري ونظري وهذا تقسيم يشمل علم كل لانسان على الاطلاق لا يخرج منه علم انسان عن احد هذين النوعين. اما ضروري واما نظري وهذا ايضا من

106
00:37:11.000 --> 00:37:28.600
التقسيم المنطقي الذي جرى عليه اصطلاح المناطق وجرى استعماله. الضروري من العلم الذي يعلم من غير نظر من غير دليل من غير تفكر ولا تأمل كتصور معنى النار. هذا ضروري وان النار حارة

107
00:37:28.650 --> 00:37:49.950
هذا تصديق ضروري ايضا وان الواحد نصف الاثنين. وان الجزء اصغر من الكل وهكذا هذه الاشياء التي تعلم يستوي في ادراكها الصغير والكبير والمتعلم والعامي. والمثقف والجاهل يستوون في هذا. هذا النوع من

108
00:37:49.950 --> 00:38:14.300
لا يحتاج الى دراسة وتعلم ونظر واستدلال ولا تفكر يحصل ضرورة. يحصل ضرورة يعني يجد المرء من نفسه ادراك ذلك الشيء من غير تعن ولا قصد ولا نظر بل يحصل العلم عنده بذلك. النوع الثاني من العلم عكسه. قال نظري عكسه. والمراد بالنظر هنا

109
00:38:14.300 --> 00:38:38.300
لا يحتاج الى نظر ولهذا سمي نظريا يحتاج الى نظر يعني اعمال فكر والبحث عن الادلة والاستدلال لها. وهذا ايضا باب واسع. النظر والدليل والبرهان فان كان من المفردات والتصورات التي لا تعلم بداهة تطلب بالحدود والتعريفات. فيكون هذا من العلم النظري. وان كان

110
00:38:38.300 --> 00:38:58.300
من التصديقات التي هي نسبة الاشياء نسبة الاحكام الى الاشياء. ومعرفة ما بينهما من صلة فان هذا ايضا اذا احتاج الى دليل وبرهان كان تصديقا وهو من قبيل النظر وليس الضروري. فاذا علم ابن ادم اما ضروري واما نظري وفرق بينهما

111
00:38:58.300 --> 00:39:18.300
ان الضروري يحصل من غير نظر والنظري يحتاج الى نظر. ومنهم من قال الضروري ما لا يتقدمه تصديق يتوقف عليه ما يحتاج الى مقدمات ونتائج ونظر في دليل يوصلك الى المطلوب. والنظري يطلب بالدليل والمعنى قريب من بعض. نعم

112
00:39:18.300 --> 00:39:48.300
قال رحمه الله فصل المعلومان اما نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان. او خلافان ويرتفعان او ضدان لا يجتمعان ويرتفعان لاختلاف الحقيقة. او مثلان لا يجتمعان يرتفعان لتساوي الحقيقة. طيب. لما فرغ من تعريف العلم وما يتعلق به اورد فصلا لطيفا ايظا باصطلاحات

113
00:39:48.300 --> 00:40:08.300
مناطق في ايراد النسبة بين المعلومات. المعلوم ما يحصل لابن ادم العلم به يسمى معلوما وخذها باصطلاحها الواسع سواء كان المعلوم هذا قطعيا جازما او كان ظنيا. العلاقة بين معلومين

114
00:40:08.300 --> 00:40:28.300
يعني بين شيئين يحصل لك العلم بهما. ليس شيئين مجهولان ليس شيئان مجهولين شيئان معلومان عندك فان العلاقة بين اي شيئين حصل لك العلم بهما لا تخرج عن هذه الاربعة. معلومان اما نقيضان

115
00:40:28.300 --> 00:40:48.300
او خلافان او ضدان او مثلان. اتي باي شيئين وسمهما الان. ستكتشف ان العلاقة بين هذين الاثنين تقول لي قلم وكتاب حياة وموت هات اي شيئين سماء وارض. سواء كانت محسوسات او معنويات. العلاقة بين

116
00:40:48.300 --> 00:41:05.450
اي شيئين لا تخرج عن هذه الاربعة اما نقيضان او خيافان او ضدان او مثلان. فرق بينهما من حيث اقوى الاجتماع قال اما نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان. يعني معا

117
00:41:05.550 --> 00:41:25.550
لا يجتمعان في ان ولا يرتفعان في ان. بل اما ان يوجد احدهما فيفارق الاخر او العكس. قالوا مثل الموت والحياة لان الشيء اما حي واما ميت. مثل الوجود والعدم. الشيء اما موجود واما معدوم

118
00:41:25.550 --> 00:41:50.200
مثل الحركة والسكون الشيء اما متحرك واما ساكن ما في وسط بينهما. هذه الاشياء التي تأتي بهذا معنى. لا تجتمع في محل واحد في ان واحد ولا ترتفع عن الشيء في ان واحد. هذا النوع ماذا يسمى؟ النقيضان. اذا

119
00:41:50.200 --> 00:42:11.450
النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان. قال او خلافان المختلفان يجتمعان ويرتفعان  هذه علاقة التباين التام التي يمكن اجتماعها في شيء واحد معا ويمكن ارتفاعها ايضا عن الشيء الواحد في ان

120
00:42:11.450 --> 00:42:33.050
معا مثل الضحك والمشي يمكن ان يكون الانسان ماشيا ضاحكا في ان واحد يجتمعان. ويمكن ان يرتفع فلا يكون ماشيا ولا يكون ضاحكا. هذا ماذا يسمى يسمى الخلافان والاول النقيضان. الحركة والبياض

121
00:42:33.500 --> 00:42:57.900
هذا من اي نوع هذا من الخلافين لم كانهما يجتمعان ويرتفعان النوع الثالث ضدان ويقابله المثلان وكلاهما يصدق عليه وصف واحد لا يجتمعان ولكن يرتفعان لا يجتمعان في محل واحد

122
00:42:58.100 --> 00:43:18.000
فاذا وجد احدهما زال الاخر لكن يمكن ارتفاعهما معا في ان واحد. قالوا مثل البياض والسواد البياض والسواد ليسا نقيضين بل هما ضدان لم؟ هل يجتمع في الشيء الواحد ان يكون ابيض اسود؟ لا

123
00:43:18.150 --> 00:43:38.150
هو اما بياض واما سواد لكن يمكن ان يكون لا ابيض ولا اسود نعم. فاذا هل هما مجتمعان؟ لا لا يجتمعان هل يمكن ان يرتفعا معا؟ الجواب نعم. هذا الفرق بين الظدين والنقيظين وكثير يطلق الظدين

124
00:43:38.150 --> 00:43:58.500
اريد النقيضين او يطلق النقيضين اريد الضدين الفرق بينهما هو من جهة الارتفاع وليس الاجتماع. اذا يشترك الظدان والنقيظان في امر ما هو في عدم الاجتماع النقيضان لا يجتمعان والضدان ايضا لا يجتمعان ويفترقان في ماذا

125
00:43:58.550 --> 00:44:28.550
في امكان الارتفاع فضي الدين وعدم امكانه في النقيضين. اذا البياض والسواد هما ضدان لانهما لا لكن يمكن ارتفاعهما معا. قال لاختلاف الحقيقة. ما السبب الذي جعل الضدين قابلين دفاع معا وعدم قابليتهما للاجتماع معا قال السبب اختلاف الحقائق. فحقيقة البياض غير حقيقة السواد

126
00:44:28.550 --> 00:44:48.550
ماذا قال لاختلاف الحقيقة؟ حتى يورد لك الفرق بين الظدين والمثلين. المثلان لو جئت تصفهما ستورد وصف الظدين سواء بسواء. المثلان لا يجتمعان ويرتفعان. مثل بياض وبياض. لو اعطيتك صبغة بيضاء

127
00:44:48.550 --> 00:45:08.550
ثم اعطيتك اخرى بيضاء واردت منك ان تصبغ الورقة بالبياض الاول ثم بالبياض الثاني. لا يجتمعان ستجد ان البياض هو البياض لكن يمكن ارتفاع البياض بلون اخر سواد وخضرة وسفرة وحمرة. المثلان لا يجتمعان. ليش ما

128
00:45:08.550 --> 00:45:35.100
لان الحقيقة واحدة كيف تجتمع مع نفسها؟ فالحقيقة الواحدة لا تجتمع مع ذاتها لكن يمكن ارتفاعها وحلول غيرها محلها اذا وجه الشبه بين الظدين والمثلين هو هذا الوصف ما هو؟ عدم الاجتماع وامكان الارتفاع. وما الفارق بينهما

129
00:45:35.100 --> 00:45:55.100
خلاف الحقائق فض الدين وتساوي الحقيقة في المثلين. البياض والبياض مثل ما تقول بشر وانسان. بشر هو انسان هذا من اي نوع؟ هل هما نقيضان؟ لا خلافان؟ لا هل هما ضدان؟ لا هما؟ هما مثلان. فبشر وان

130
00:45:55.100 --> 00:46:21.700
وصفان لشيء واحد. الحقيقة واحدة فلا يجتمعان. لكن يمكن ارتفاعهما معا فلا يكون انسانا بل يكون مخلوقا اخر. كذلك لو تقول البر والقمح. فان البر هو القمح واذا اختلف اللفظ لكن الحقيقة هي لا يجتمعان ويمكن ارتفاعهما معا فلا يكون قمحا بل يكون حبا اخر

131
00:46:22.000 --> 00:46:44.100
اذا هذا الاطلاق الذي يحدد النسبة بين المعلومات لا تخرج عن هذه الاربعة نقيضان وضدان وخلافان ومثلان هي علاقة تقارب وتواعد بدرجات متفاوتة كما رأيت. ما هو الدليل على هذه القسمة الرباعية

132
00:46:44.350 --> 00:47:08.500
قالوا الحصر الاستقراء فان النسبة بين اي معلومين لا تخرج عن هذه الاربعة بحال. نعم وكل شيئين حقيقتاهما اما متساويتان يلزم من وجود كل وجود الاخرى وعكسه. يلزم يلزم من وجود كل وجود الاخرى او يلزم من وجود كل منهما؟ نعم

133
00:47:09.050 --> 00:47:29.050
واحد السلام عليكم. يلزم من وجود كل منهما وجود الاخرى وعكسه. او متباينتان لا يجتمعان في محل واحد او احداهما اعم مطلقا والاخرى اخص مطلقا. توجد احداهما مع وجود كل الافراد الاخرى

134
00:47:29.050 --> 00:47:49.050
بلا عكس او احداهما اعم من وجه والاخرى اخص من وجه توجد كل مع الاخرى وبدونها. طيب كل قيئين حقيقتاهما اما وشرع في التقسيم. بعدما فرغ من العلاقة بين المعلومين والنسبة بينهما

135
00:47:49.050 --> 00:48:16.900
الان انتقل الى الحقائق ذاتها وبيان وبيان العلاقة بينها ايضا. قال كل شيئين حقيقتاهما اما متساويتان. او متباينتان  متساويتان التي يأتي منها التماثل قال يلزم من وجود كل منهما وجود الاخر. حقيقة البشرية وحقيقة الانسانية

136
00:48:17.450 --> 00:48:44.800
قال يلزم من وجود كل منهما وجود الاخرى حقيقة البشرية اذا وجدت وجدت معها حقيقة الانسانية وعكسه ايش يعني عكسه بشأن عكسه يلزم من انتفاع احدى الحقيقتين انتفاء الاخرى فاذا نفيت عن شيء ما وصف البشرية اذا نفيت عنه وصف الانسانية. اذا حقيقتان متساويتان ما هما

137
00:48:44.800 --> 00:49:03.900
قال ما يلزم من وجود كل منهما وجود الاخرى ويلزم من انتفاء كل منهما انتفاء الاخرى كذلك هذا وصف للحقيقتين المتساويتين. يقابلها في الطرف الاخر تماما المتباينتان. لا يجتمعان في محل

138
00:49:03.900 --> 00:49:23.750
واحد لا يمكن ان يكون الشيء قمحا وذرا في ان واحد حقيقة البر او القمح تباين حقيقة الذرة لا يمكن ان يكون الشيء قلما كتابا في الوقت نفسه. هذه حقائق

139
00:49:24.250 --> 00:49:44.800
متباينة يعني مختلفة مثل السواد والبياظ حقائق متباينة مختلفة. فهذه المتباينات لا تجتمع في محل واحد النوع الثالث قال احداهما اعم مطلقا والاخرى اخص مطلقا. علاقة العموم الخصوص مثل ما تقول

140
00:49:44.950 --> 00:50:07.150
كائن حي وهو ما يعبر عنه المناطق بلفظة الحيوان. فيشمل الانسان والنبات والبهائم فادي العلاقة عموم وخصوص فان الانسان او الطير او النبات نوع اخص من جنس الحيوان. فالعلاقة عموم وخصوص

141
00:50:07.150 --> 00:50:29.750
وقلت ايضا نبات وقمح او تقول حب وقمح فالحبوب انواع فيها القمح والشعير والذرة ونحوها. فالعلاقة بين هاتين الحقيقتين علاقة عموم وخصوص احدهما اعم من الاخر مطلقا. معنى مطلقة يعني لا يمكن ان يكون العكس

142
00:50:29.950 --> 00:50:53.500
فهذا عام يدخل تحته افراد ومنها الحقيقة المذكورة بينها في العلاقة. فحقيقة الانسانية مع زيد الانسان اعم يشمل زيدا وعمرا وهندا ودعدا. فاذا قلت ما العلاقة بين انسان وبكر تقول هي علاقة عموم وخصوص

143
00:50:54.000 --> 00:51:10.900
توجد احداهما مع وجود كل افراد اخرى بلا عكس فاذا وجد اللفظ الخاص وجد العام مطلقا وليس العكس يعني كلما قلت زيد فزيد الانسان. لكن هل يلزم ان يكون كل انسان هو زيد

144
00:51:10.900 --> 00:51:34.600
الجواب لا فالعام يتناول افراد الخاص فكلما وجد الخاص توجد افراد اخرى بلا عكس العلاقة الاخيرة كل واحدة منهما اعم من وجه واخص من اخر كل واحدة منهما اعم من وجه واخص من اخر. لو قلت لك العلاقة بين

145
00:51:35.200 --> 00:51:57.550
مسلم ورجل هل كل مسلم رجل لا في المسلمين اناث. هل كل رجل مسلم؟ الجواب ايضا لا. ايهما اعم من الاخر؟ هذا اعم من وجه وهذا اعم من وجه مسلم اعم لانه يشمل الرجال والنساء

146
00:51:58.450 --> 00:52:13.750
وبالعكس اذا جئت الى رجل هو اعم من حيث انه مسلم وغير مسلم اذا هذه العلاقة الاخيرة كل واحدة منهما اعم من وجه واخص من اخر. توجد كل مع الاخرى وبدونها

147
00:52:14.050 --> 00:52:37.550
فتمكن ان تشترك معه ويمكن ان تنفرد عنها. هذا الفصل جاء به المصنف رحمه الله تتمة للحديث عن العلم وتعريفاته انتقل الى المعلومات والنسبة بينهما. نعم قال رحمه الله فصل ما عنه الذكر الحكمي اما ان يحتمل متعلقه النقيض بوجه او لا؟ طيب

148
00:52:37.550 --> 00:52:55.750
قبل ان ندخل في التقسيم ما عنه الذكر الحكمي هذا التركيب المنطقي قد يبدو معقدا بعض الشيء. ما عنه الذكر الحكمي. حتى تفهم الذكر الحكمي ان تذكر تكمن فهو حكم مذكور

149
00:52:56.050 --> 00:53:14.750
الذكر الحكمي ان تذكر حكما سواء تخبر به تتلفظ او تتخيله اذا في نفسك معنى هو عبارة عن حكم تذكره في نفسك او بلسانك. هذا الحكم الذي حصل في داخلك

150
00:53:14.900 --> 00:53:31.350
تخيلته او تلفظت به من اين جاء هذا الحكم الذي حصل عندك تلفظت به او تخيلته من اين جاء جاء من معنى تقرر في داخلك. هذا هو ما عنه الذكر الحكمي

151
00:53:31.750 --> 00:53:51.650
اي ما ينشأ عنه الذكر الحكمي بعبارة اخرى ستقول كذلك ان تذكر حكما بكلام خبري تتخيله او تتلفظ به مثل زيد قائم تلفظت بلسانك او ابقيتها في داخلك انت نسبت زيدا الى القيام

152
00:53:52.150 --> 00:54:08.650
او نسبت القيام الى زيد فقد ذكرت حكما هنا ما هو قيام زيد هذا يسمى الذكر الحكمي. ما عنه الذكر الحكمي هو مفهوم هذا الكلام الخبري. يقول عضو ذي الدين الايجي

153
00:54:08.650 --> 00:54:27.400
مختصر ابن الحاجب يقول الذكر الحكمي ينبئ عن امر في نفسك من اثبات او نفي وهو انهو الذكر الحكمي ينبئ عن امر في نفسك من اثبات او نفي وهو ما عنه الذكر الحكمي

154
00:54:27.500 --> 00:54:51.550
اذا فهمت هذا وانه المعنى في النفس الذي ينشأ عنه ها الذكر الحكمي هذا ينقسم الى الانقسامات التالية. اذا يتكلم عن القناعات والاحكام التي تتشكل داخل النفس فتنشأ عنها الاحكام ينشأ عنها الذكر الحكمي

155
00:54:51.850 --> 00:55:11.850
هذه ستكون اما علما واما اعتقادا صحيحا او اعتقادا فاسدا او جهلا بسيطا او جهلا مركبا او ظنا او وهما او شكا اذا هذا دخول مرة اخرى الى موقف الانسان وفكره وعقله من القضايا

156
00:55:12.750 --> 00:55:32.300
ما موقفه منها الى اي درجة وقع داخله هذا الموقف من تلك المسائل التي ينشأ عنها الذكر الحكمي قال ستنقسم هذه داخل كل انسان الى هذه المراتب. جزء منها سيكون علما وجزء منها اعتقاد صحيح وبعضها اعتقاد فاسد. بعضها شك بعض

157
00:55:32.300 --> 00:55:48.800
بعضها وهم بعضها ظن كل ذلك اراد به حصر القسمة الان في هذه الانواع. السؤال الاولي في هذا الفصل لماذا لم يجعل حكم موردا للقسمة ليش ما قال؟ الحكم اما ان يتعلق بكذا او كذا او كذا

158
00:55:49.500 --> 00:56:09.600
ما علقوا القسمة بالحكم وما جعلوه مولد القسمة بان لا يخرج منه الوهم والشك قال بعضهم لان الوهم والشك لا يتعلق به اعتقاد ولا يتعلق به حكم فحاولوا التحرز من ذلك وارادوا توسيع الدائرة فقالوا ما عنه الذكر؟ الحكم. نعم

159
00:56:10.500 --> 00:56:38.750
اما ان يحتمل متعلقه النقيض بوجه او لا والثاني العلم والاول اما ان يحتمله عند الذاكر لو قدره او لا. والثاني الاعتقاد. فان طابق صحيح والا ففاسد. والاول الراجح منه ظن. والمرجوح وهم. والمساوي شك

160
00:56:38.750 --> 00:57:02.000
وقد علمت حدودها. طيب مع انه الذكر الحكمي اما ان يحتمل متعلقه النقيض بوجه اولى هذه الطريقة في التقسيمات وتوزيع الحدود واستخراجها بناء على هذه التقسيمات. طريقة متبعة عند المناطق واستعملها الاصوليون كذلك. هذه

161
00:57:02.000 --> 00:57:29.300
يأتيك بالشيء المنقسم الى اقسام متعددة وله افراد فيأتي بتعريف اولي ثم يفرع وتفريعات بتقسيمات وكل قسم ما يتفرع عنه اشبه بترسيم شجري لما تخطط لتقسيم شيء ذي اقسام وانواع وتحت كل نوع اقسام. فالبدل ان تعرف كل قسم ستكتشف انك في كل تعريف من

162
00:57:29.300 --> 00:57:48.600
هذه الاقسام ستكرر جملة في صدر التعريف. لانها ستعود بمجموع اقسامها الى حصر واحد انقسمت عنه فتجد نفسك في الاخير لا تفرق بين تعريف وتعريف الا في اخر لفظتين واخر كلمتين واخر ثلاث كلمات. فاذا انقسمت الاشياء الى خمسة ستة سبعة عشرة اقسام

163
00:57:48.600 --> 00:58:06.200
كلها متفرعة عن بعضها الطريقة الايسر عندهم ان يعمدوا الى تعريف الاساس ثم يجعلون التفريعات المتفرعة عنها مبنية عليه ويجعل لك استخراج التعريف كما صنع المصنف هنا. قال ما عنه الذكر الحكمي

164
00:58:06.200 --> 00:58:33.250
ان يتعلق ان يحتمل متعلقه النقيض بوجه اولى. والثاني العلم والاول الذي هو يحتمل تعلقه النقيض. اما ان يحتمله عند الذاكر لو قدره او لا. فالثاني الاعتقاد والاول الذي ان يحتمله عند الذاكر ان طابق فصحيح والا ففاسد. والاول الراجح منه ظن والمرجوح وهم والمساوي شك. قال

165
00:58:33.250 --> 00:58:53.250
علمت حدودها. طريقة التقسيم هذه سهلة وميسرة. قلت لك من جمع تلك الانواع. مفيدة ايضا في انك وتضبط العلاقات بين هذه التقسيمات. فتبقى ثابتة عندك اقرب الى الضبط وعدم الشك فيها والزوال

166
00:58:53.250 --> 00:59:10.150
قال رحمه الله اما ان يحتمل متعلقه النقيض بوجه اولى ما عنه الذكر الحكمي كما قلنا هو الامر الذي في نفسك من اثبات او نفي فنشأ عندك حكم تجاهه. اما ان

167
00:59:10.150 --> 00:59:30.950
يتعلق به نقيض له ان يحتمل النقيض او لا يحتمل. فان لم يحتمل النقيض فهذا ما هو؟ هذا العلم الامر الذي في نفسك ان لم يحتمل نقيظا اذا هو امر يقيني جازم عندك فهو العلم. فان لم يكن علما فهو

168
00:59:30.950 --> 00:59:52.000
للنقيض لم يقل هو منتقض هو يحتمل النقيض بوجه معنى قوله يحتمل النقيض بوجه يعني باي صورة كانت سواء كانت احتمالا للنقيض في الخارج في الواقع او احتمالا للنقيض عندك

169
00:59:52.050 --> 01:00:14.200
في نفسك بتقديرك او محتملا للنقيض عند غيرك بتشكيكك فيما تعتقد. كل هذا قال بوجه اذا اي قضية هي في داخلك حكم؟ يعني مثلا وجود الله هذا في داخلك حكم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

170
01:00:14.600 --> 01:00:40.800
هذا الاحتمال الذي عندك هل يتعلق به احتمال نقيض الجواب لا اذا هذا من اي قسم من قسم العلم طيب لو قلت لك اكل لحم الابل ينقض الوضوء وان كان هذا عندك هو المسألة التي ترجح معك وتتعبد الله تعالى بها. لكن هل هي من الاعتقاد الجازم الذي لا يقبل

171
01:00:40.800 --> 01:01:02.800
ترددا ولا احتمالا او فيها احتمال فيها احتمال حتى لو لم تكن عندك عند غيرك اذا خرجنا من هذا القسم قال رحمه الله اما ان يحتمل متعلقه النقيض بوجه اولى. فالثاني ما هو؟ الذي لا يحتمل النقيض بوجه العلم. فرغنا منه. طب عرف العلم

172
01:01:02.800 --> 01:01:26.000
لا اذا بهذا التقسيم تقول ما عنه ذكر حكمي لا يحتمل لا يحتمل النقيض بوجه ما لا في الواقع ولا عندك ولا بالتشكيك سيكون هذا هو العلم بهذا التعريف حتى تخرجه من الفاظ المصنف بقسمته التي اوردها. ما عنه ذكر حكمي لا يحتمل

173
01:01:26.000 --> 01:01:47.950
تعلقه النقيض بوجه ومعنى بوجه لا في الواقع ولا عندك ولا بتشكيك مشكك طيب قال رحمه الله والاول الذي هو ما يحتمل متعلقه النقيض بوجه. الاول اما ان يحتمله عند الذاكر او لا

174
01:01:48.200 --> 01:02:11.000
تحتمله عند الذاكر عند من عنده الذكر الحكم عند صاحبه او لا او لا هذا سيكون عند غيره. سيكون واقعا في الخارج او بتشكيك المشكك قال رحمه الله اما ان يحتمله عند الذاكر لو قدره او لا. اذا ان لم يكن هذا الاحتمال احتمال النقيض. ان لم يكن عندك بل كان

175
01:02:11.000 --> 01:02:32.200
الخارج قال فالثاني الاعتقاد والاعتقاد اما صحيح واما فاسد ولهذا قال رحمه الله فان طابق فصحيح والا ففاسد. ساعرف الاعتقاد كالتالي ما عنه ذكر يحتمل بلى العلم هو الذي لا يحتمل النقيض

176
01:02:32.650 --> 01:02:55.700
الاعتقاد ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر بتشكيك مشكك لانه ليس بتقديره لنفسه  قال ان يحتمله عند الذاكر لو قدره او لا والثاني لاعتقاد. اذا هو ليس عند الذاكر بل بتشكيك مشكك. لكن متى سيكون اعتقادا صحيحا

177
01:02:56.100 --> 01:03:13.750
ان كان مطابقا للواقع فهو مطابق للواقع وان احتمل النقيض لكن عند غيرك واحتماله عند غيرك هو الخطأ. لكن في الاخير هو يحتمل او لا يحتمل بل لا يحتمل لكنه عندك ليس كذلك. فالذي معك اعتقاد

178
01:03:13.750 --> 01:03:37.300
قال والفاسد عكسه ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر بتشقيق مشكك ويكون غير مطابق للواقع قال رحمه الله تعالى فان طابق فصحيح والا ففاسد. ثم قال والاول الراجح والاول الراجح منه ظن. الاول ما هو

179
01:03:37.300 --> 01:04:00.800
لا ان فرغنا من العلم قال ما يحتمله عند الذاكر لو قدره احتمال النقيض اما ان يكون عند الذاكر او بتشكيك مشكك. فان كان عند الذاكر ينقسم الى الى ظن ووهم وشك

180
01:04:00.950 --> 01:04:20.950
هي ركز معي احيانا لما يحتمل متعلق معتقدك النقيض لكن ليس عندك عند غيرك هذا يخرج الى الاعتقاد صحيح او فاسد لكن عندما يقع عندك انت احتمال النقيض واردا فانت تعمل بما غلب على ظنك فان اخذت بالراجح فهو

181
01:04:20.950 --> 01:04:40.950
ظن او بالمرجوح فهو وهم او تساوى عندك الامران فهو شك. اذا متى سنقول ظن او شك او وهم؟ عندما يكون احتمال تعلق النقيض عندك انت عند الذاكر. قال رحمه الله تعالى والاول يعني ما يحتمله عند الذاكر ما يحتمل

182
01:04:40.950 --> 01:05:06.050
النقيض عند الذاكر الراجح منه ظن والمرجوح وهم والمساوي شك سنعرفها كالتالي الظن ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر ايوة بتقديره مع كونه راجحا ومثله ستقول في المرجوح ماذا تقول

183
01:05:06.550 --> 01:05:35.450
ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر بتقديره مع كونه مرجوحا وكذلك ستقول في الشك ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض مع تساوي طرفيه عند الذاكر وبهذه القسمة حوى لك هذه التفريعات المتعلقة بما عنه الذكر الحكمي. قال وقد علمت حدودها التي صغناها

184
01:05:35.450 --> 01:05:56.600
واحدة بعد واحد بترتيبها. يبقى ان تفهم قوله ما يحتمله عند الذاكر لو قدره. هذه اللفظة اضطرب فيها الشراب  لانها منقولة عن غير واحد ويأتون بها حتى عند ابن الحاجب وغيره. قال بعضهم معنى لو قدره اشارة الى ان

185
01:05:56.600 --> 01:06:22.150
ظن اعتقاد بسيط قد لا يخطر نقيضه بالبال للطافته او لخفائه قد لا يخطر بلبال ولكن ينبغي ان يكون يعني متى نعتبره هنا في التعريف والتقسيم قال لو قدره بمعنى انه حتى لو لم يكن حاضرا بقوة لكن طالما بقي فيه احتمال يبقيه قائما لو

186
01:06:22.150 --> 01:06:48.300
وعلى سبيل الفرضية والتقدير سيدخل معنا في التقسيم والتعريف. نعم والاعتقاد الفاسد تصور الشيء على غير هيئته وهو الجهل المركب والبسيط عدم العلم ومنه سهو وغفلة ونسيان. بمعنى واحد وهو ذهول القلب عن عن معلوم. الجهل

187
01:06:48.300 --> 01:07:08.900
والجهل المركب هو المذكور هنا في هذه الجملة الاخيرة في الفصل قال الجهل المركب هو الاعتقاد الفاسد. لماذا سمي جهلا مركبا لانه مركب من شيئين. عدم العلم والعلم بخلاف الواقع

188
01:07:10.000 --> 01:07:37.250
يعني لو سئل انسان هل يجوز التيمم عند عدم الماء فاذا قال لا ادري هذا جهل يسمى جهلا بسيطا لانه لا يعلم. لكنه اذا افتى هل يجوز التيمم عند عدم الماء؟ فقال لا ما يجوز حتى لو خرج وقت الصلاة وعليك ان تبحث عن الماء

189
01:07:37.350 --> 01:07:58.850
هذا ايضا جهل ويسمى جهلا مركبا مركب من شيئين من عدم علمه فهو لا يعلم جواز التيمم عند بعدم الماء ومركب معه افتاءه بغير علم. اعتقاده خلاف الامر في الواقع. حكم الشريعة ما وقف عليه. بل اعتقد

190
01:07:58.850 --> 01:08:17.400
يسمى اعتقادا فاسدا وهكذا ستكون في كل قضية وليس المقصود بها مسائل الاعتقاد فقط هم يعبرون عنها بالاعتقاد الفاسد ويسمونه جهل المركب تصور الشيء على غير هيئته. فان كان عدم تصور للشيء

191
01:08:18.100 --> 01:08:41.650
هذا الجهل البسيط ولهذا قال والبسيط عدم العلم. انتفاء ادراك الشيء بالكلية يسمى جهلا بسيطا. ايهما اخف وطأة البسيط ولا شك لانه يزول بالعلم والجهل المركب يحتاج الى امرين يحتاج اولا الى ازالة اعتقاده الفاسد او خطأه المركب

192
01:08:41.650 --> 01:09:01.500
ثم يحتاج الى معرفة الوجه الصحيح او العلم بالامر على ما هو عليه. قال ومنه سهو وغفلة ونسيان. الضمير يعود الى ماذا؟ الى الجهل البسيط. منه سهو وغفلة ونسيان. يعني هذا كله يدخل في عداد الجهل

193
01:09:01.750 --> 01:09:19.850
بمعنى ان الله عز وجل لما عفا عن الامة ما جهلت به دخل فيه الساهي والغافل والناسي. قالوا ومنه يعني من الجهل البسيط سهو وغفلة ونسيان. هل هذه مترادفات او متباينات

194
01:09:21.950 --> 01:09:52.750
السهو والغفلة والنسيان مترادفات او متباينات قال وكلها بمعنى واحد سهو وغفلة ونسيان. ومنهم من ذهب الى التفريق فرأى ان النسيان لا يسمى نسيانا الا اذا طالت مدته فاما ان تذكر عن قرب فهو سهو او غفلة. ومنهم من قال النسيان عدم ذكر ما كان مذكورا

195
01:09:52.750 --> 01:10:14.800
يعني شيء كنت تعلمه لكن غاب عنك علمه فيسمى نسيانا عدم ذكر ما كان مذكورا. واما السهو فهو غفلة عما كان مذكورا وعما لم يكن مذكورا الغفلة عن الشيء سواء كنت تعلمه قبل او ما علمته بعد

196
01:10:15.550 --> 01:10:38.050
فعندئذ فما العلاقة بين السهو والنسيان عموم خصوص ايهما الاعم السهو والنسيان اخص منه هذا كله على التفريق بين السهو والنسيان. والمصنف مال الى الى عدم التفريق قال سهو وغفلة ونسيان بمعنى واحد

197
01:10:38.100 --> 01:10:57.750
وهذا الذي عليها معاجم اللغة قال صاحب القاموس سها في الامر نسيه وغفل عنه وذهب قلبه الى غيره. قال سهى نسي وغفل فعرفها سيان. قال الجوهري ايضا في الصحاح السهو الغفلة

198
01:10:58.500 --> 01:11:18.500
فلم يفرقوا بينها وجعلوها شيئا واحدا. نعم. وهو ذهول القلب عن معلوم. نعم. ذهول القلب قلت لك من سوى بين السهو والنسيان جعل الذهول فيه هو القاسم المشترك. ومنهم من فرق وقد علمت وجه التفريق جعل النسيان في طول المدة

199
01:11:18.500 --> 01:11:34.950
فارقا بينه وبين السهو والغفلة ومنهم من قال ان سبقه ذكر فهو نسيان وان كان اعم من ذلك فهو سهو ومع اجم اللغة تميل الى التسوية بينهما. نعم. قال رحمه الله فصل

200
01:11:35.000 --> 01:12:02.350
العقل ما يحصل به الميز وهو غريزة وبعض العلوم الضرورية ومحله القلب وله اتصال بالدماغ ويختلف ما يدرك به لا بالحواس ولا الاحساس. فصل تعريف العقل ومحل العقل. هذا مما اكثر فيه الناس الكلام في الاسلام وقبل الاسلام. ومما تفاوت

201
01:12:02.350 --> 01:12:24.900
علماء في الحديث عن تفاوتا كثيرا. اختلف علماء الامة وغيرهم كثيرا في حد العقل ومحل العقل وهذه القضية شغلت الناس كثيرا ولا يزالون يريدون في كتب الاصول هذه القضية. ليست من مسائل الاصول لا شك وليست من متعلقات العلم لكنها كما رأيت يريدونها تبعا

202
01:12:24.900 --> 01:12:43.350
في المقدمات ما علاقة العقل بما نحن فيه من اين جاء لما تكلم عن العلم والعلم ما الذي حداه الى الدخول في تعريفه وتقسيمه ودرجاته؟ هذا من اول مجلس لما عرفنا اصول الفقه

203
01:12:43.900 --> 01:13:01.600
وتكلمنا على انه علم من هناك انطلق وتوسع وهكذا يفعلون في هذه المقدمات ويرونها من الحدود التي تعين على بناء تصور مجمل للمسائل التي سيشرعون فيها في تفصيل مسائل العلم. قال العقل ما يحصل به الميز

204
01:13:01.650 --> 01:13:30.150
هل العقل جوهر او هو معنى هل هو ملكة غريزة وفطرة ام شيء مكتسب هل العقل جوهر شيء محسوس او هو صفة عند ابن ادم هذا تفاوت فيه كثيرا في تحديد العقل في حده في تعريفه تفاوت فيه جدا. وستقف على عشرات التعريفات للعقل في كتب العلماء

205
01:13:30.150 --> 01:13:47.800
سواء في كتب الاصول او في غيرها او حتى في كتب الحدود والتعريفات. قال المصنف العقل ما يحصل به ليميز. ما معنى الميز التمييز وللشافعي رحمه الله قريب منها في الرسالة وانها الة التمييز او نحو هذا

206
01:13:47.950 --> 01:14:11.000
قال وهو غريزة في تعريف العقل هو غريزة وبعض العلوم الضرورية. اورد ها هنا اتجاهان اوردا اتجاهين في تعريف العقل. فمنهم من قال العقل قلوا غريزة ومنهم من قال العقل بعض العلوم الضرورية. ايش معنى غريزة؟ هذا قول نقله القاضي ابو يعلى في العدة نصا

207
01:14:11.000 --> 01:14:27.350
عن الامام احمد وساق فيه سندا اليه ومشى كثير من الحنابلة على تعريف العقل بانه غريزة وانه رواية منصوصة عن الامام احمد رحمه الله لكن محقق العدة اشار الى ضعف سند الرواية

208
01:14:27.400 --> 01:14:43.750
وانها ضعيفة جدا لا يثبت مثلها. رواية عن الامام احمد في مسألة كهذه وهي ايضا يعني تعريف العقل بانه غريزة هي قول للحارث المحاسبي رحمه الله صاحب احمد وقرينه وعصريه

209
01:14:43.750 --> 01:15:01.250
نعرف العقل بانه غريزة معنى غريزة يعني شيء خلقه الله واوجده في ابن ادم في خلقته فهي قضية مغروزة في نفوس البشر ليست مكتسبة ليست يحصلها الناس بعد الولادة. قال المعنى الثاني

210
01:15:01.450 --> 01:15:20.050
انها بعض العلوم الضرورية على هذا اكثر اهل العلم في تعريف العقل بانه بعض العلوم الضرورية. وقد يبدو هذا فارق هل العلم هو هل العقل هو العلم هو الة العلم

211
01:15:20.100 --> 01:15:42.950
او هو وعاء العلم اليوم عند اهل هذا الجيل يذهب الناس عامة او يتقرر عندهم فيما درسوا وتعلموا ان العقل وعاء ان العقل الة ان العقل جهاز وان العلم هو احد الاشياء التي تكتسب بالعقل او تحصل بالعقل او تجمع بالعقل

212
01:15:43.750 --> 01:16:08.500
لكن عندما يعرف الاسبقون العقل بانه بعض العلوم الضرورية تقف هنا على شيئين الاول انهم ما قالوا العلوم الضرورية. اولا ماذا يقصدون بالضروري من العلم ما لا يتوقف على نظر واستدلال ولا يحتاج الى فكر ونظر وتأمل. يعني علمك بان النار حارة وان الثلج بارد وان

213
01:16:08.500 --> 01:16:30.800
الماء مرو وان الجوع مزعج وكذا وكذا هذه الاشياء يحصل العلم بها ظرورة. قالوا بعض العلوم الضرورية هو العقل وعندئذ خرجت العلوم الكسبية ايش معنى الكسبية التي تكتسب وتتعلم ويحصلها المرء بالمدارسة والتعليم

214
01:16:31.150 --> 01:16:50.350
لماذا اخرجوا العلوم الكسبية؟ قالوا لان العاقل يوصف بالعقل مع عدم تعلمه العلوم الكسبية. يعني اذا ما تعلم هل تقول هو مجنون ولا تستطيع نفي العقل عنه لعدم تحصيله العلوم الكسبية فاخرجوا العلوم الكسبية فماذا بقي

215
01:16:51.150 --> 01:17:08.000
العلوم الظرورية طيب ليش ما قالوا العقل هو العلوم الظرورية لا يستطيعون اطلاقها هكذا لانه سيلزم منها الا يسمى العاقل عاقلا الا اذا استوعب العلوم الضرورية كلها وهذا متعذر ولن يوصف احد بالعقل اذا

216
01:17:08.450 --> 01:17:31.450
فلذلك استدركوا فجعلوا العقل هو بعض العلوم نعم سيكون منتقدا على التعريف ذكر البعضية لانه في الحدود هذا مرفوض. ما هو هو استعمال لفظ يجعل الحد عائما او في جهالة او في شيء غير محدود. فبعض طب ما حد هذا البعض

217
01:17:31.850 --> 01:17:52.450
كله اكثره بعضه اقله ادنى حد منه على كل هي مقاربة اذا ليس تعريفا دقيقا. لما يقولون بعض العلوم الضرورية لانه لو كان كلها كما قلت لزم انتفاء العقل عن من فقد جميعها. وعشرات التعريفات ستأتيك في تعريف العقل سوى هذين التعريفين لكن هذا ما عليه

218
01:17:52.450 --> 01:18:16.250
كثير من المتقدمين في تعريف العقل بانه غريزة او بعض العلوم الضرورية. لما نقول الاقدمون يميلون الى هذا فما الذي استقر عليه المعاصرون؟ الجواب لا استقرار ولا يزال الناس في خوض شديد في هذا وفي الجملة الاتية محله. قال هنا العقل محله القلب

219
01:18:16.500 --> 01:18:43.200
وله اتصال بالدماغ ربط بين قولين هل محل العقل الدماغ او محله القلب قال محله القلب وله اتصال بالدماغ طب والاطباء والفلاسفة ايش يقولون يقولون محله الدماغ. طيب عندما تقول بل يقول الحنابلة ان الشافعية وحتى الاطباء يقولون محل العقل هو القلب

220
01:18:43.200 --> 01:19:06.250
يستدلون لهذا بما جاء في بعض ايات القرآن والدلالة فيه ليست قاطعة. لكنها دلالة ظاهرة. في مثل قوله سبحانه الا ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد فجعل سبحانه وتعالى محلة تعقل الموعظة اين

221
01:19:06.300 --> 01:19:29.300
القلب محل التعقل ان في ذلك لذكرى يعني يدركها ويعقلها لمن كان له قلب والمقصود تماما ان التعقل حاصل بالعقل فجعل سبحانه وتعالى ذلك منوطا بالقلب فقالوا هذا دليل على ان العقل محله القلب. اوضح من ذلك دلالة واصلح

222
01:19:29.300 --> 01:19:49.300
قوله سبحانه وتعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها هذا اصلح وهذا متمسك عامة من ذهب الى ان العقل محله القلب قال هذا واضح وصريح لهم قلوب يعقلون بها

223
01:19:49.500 --> 01:20:09.200
او اذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. قالوا فهذا صريح على ان العقل محله القلب هذا قول مستقل لكن المصنف جمع بينه وبين القول الاخر بهذا الاتصال وهو مسلك بعضهم. محله القلب وله اتصال

224
01:20:09.200 --> 01:20:30.650
دماغ يعني ان القوى المفكرة في الانسان تتصل بالدماغ فيكون لها تأثير بها وليست منفصلة تماما عنها القول الذي يذهب اليه الاخرون وينقله الحنابلة انه المشهور عن الامام احمد ان محل العقل الدماغ وهو القول

225
01:20:30.650 --> 01:20:49.650
والاخر الذي يلي القول الاول شهرة وانتشارا. اليه ايضا ذهب الحنفية وهو ما يقرره الفلاسفة واختاره الطوفي ايضا من الحنابلة ويستدلون على ذلك بان نسبة العقل الى الدماغ هي المتقررة عند الناس منذ القدم

226
01:20:49.800 --> 01:21:11.100
فلما يقولون فلان رأسه فارغ يعني لا عقل له فيربطون العقل بالدماغ مباشرة ويقولون فلان فقير الرأس يعني شديد العقل متعقل فيربطون العقل بالرأس فيقولون توارد هذا على السنة الناس دلالة على شيء متقرر عندهم وايضا يجعل

227
01:21:11.100 --> 01:21:33.250
الامور المحسوسة دليلا فان الانسان اذا سقط على رأسه او ظرب يحصل تأثير العقل بالظرب على الرأس او الرأس بانه محل الدماغ ولا يحصل هذا في موضع اخر فاذا سقط لجنبه او جرح او شق بل ربما قطع جسده وعقله لا يزال واعيا

228
01:21:33.400 --> 01:21:54.000
فهذا دلالة على ارتباط العقل بالدماغ. المصنف رحمه الله ذهب كما ترى الى التوسط فقال العقل محله القلب ابقاء على دلالة النصوص وعدم تجاوزها. قال وله اتصال بالدماغ  لا يزال ايضا حتى الطب المعاصر يفرقون بين الجهاز العصبي

229
01:21:54.250 --> 01:22:11.900
الذي يحصل به الادراك ويحصل به كثير من العمليات التي تكون داخل الجسم فهذا لا خلاف ان محله الدماغ لكن يبقى الاشكال القوة المفكرة في الانسان اين تقع التي هي وظيفة العقل

230
01:22:12.250 --> 01:22:33.900
لا شك انك ان نسبته الى الدماغ حتى الاطباء المعاصرون لا يجزمون بهذا تماما. الذي يجزمون به هو مقر الجهاز العصبي. الذي من طائفه او من بعض وظائفه مسألة الادراك بمستوياتها المختلفة. ادراك الاحساس لمسا وشما وذوقا ونطقا وكذا

231
01:22:33.900 --> 01:22:53.900
ادراك غيره هل يدخل في الجهاز العصبي؟ يعني لما يحس برودة الشيء او المه او وخزه او الشم او الذوق او البصر هذه كلها مقرها في الجهاز العصبي هو الدماغ ولا شك. وهو نوع من الادراك. لكن هل يدخل فيه ادراك العقل؟ يعني تحليل الامر والتفكير فيه

232
01:22:53.900 --> 01:23:09.800
هو النتائج هو ايظا مقر الجهاز العصبي هذا ايظا لا يجزمون به والكتابات وفي هذا مضطربة والعلم عند الله قال رحمه الله في اخر جملة في الفصل ويختلف كالمدرك به

233
01:23:11.200 --> 01:23:38.000
ما هو يختلف كالمدرك به اندمج المصنف رحمه الله هنا في اختصاره جملة في التحرير الاصل جعلت مستقلة في مسألتين فدمج بينهما في عبارة لطيفة ما تجاوزت ثلاثة الفاظ هاتان مسألتان مختلفتان هل العقل يختلف ويتفاوت ام هو شيء واحد؟ هذه مسألة. والمسألة الثانية

234
01:23:38.150 --> 01:23:54.550
المدرك بالعقل هل هو شيء واحد او متفاوت؟ فدمج بين المسألتين وسوى بينهما. الاولى منهما هل العقل يتفاوت بين الناس ام هو شيء واحد هل العقل بين الناس شيء واحد ام هو متفاوت

235
01:23:55.250 --> 01:24:15.150
يعني هل يوجد واحد اعقل من واحد؟ ولا العقل عند العقلاء واحد؟ والذي يتفاوت هو المدرك بالعقل تذكره في العلم ايش قلنا قبل قليل هل العلم يتفاوت او هو واحد؟ ويتفاوت بكثرة المتعلقات. هل العقل عند بني ادم واحد

236
01:24:15.400 --> 01:24:38.350
طب ساسألك سؤالا اخر هل النظر عند الناس واحد من قال نعم ويقصد عينين في رأس كل انسان فقد انتقل من السؤال عن النظر الى العين الناظرة لو قلت لك هل الكلام عند الناس واحد؟ اذا قصدت الفم واللسان والاسنان والخلقة غير الاستعمال والنطق وطريقة الاستعمال لهذه الادوات

237
01:24:38.350 --> 01:24:59.600
هل العقل شيء واحد طيب اذا قلت انه جوهر اذا قلت انه الة اذا قلت انه شيء مخلوق في جوف ابن ادم فربما قلت انه شيء واحد. قال المصنف رحمه الله يختلف العقل. يعني بعض الناس اعقل من بعض. خالف ابن عقيل

238
01:24:59.600 --> 01:25:27.950
ان الحنابلة كما خالفت الاشعرية والمعتزلة في ان العقل شيء واحد الماوردي رحمه الله فرق بين العلم عفوا بين العقل الغريزي والعقل التجربي ايش الغريزي المخلوق فطرة في الناس خلقة من الله عز وجل. ذهب الماوردي رحمه الله الى ان العقل الغريزي

239
01:25:28.850 --> 01:25:55.550
لا يتفاوت شيء واحد. ما الذي يتفاوت المكتسب التجربي ولهذا قال بعضهم العلم الغريزي يقف عند سن السابعة والعشرين لا ينمو يقف نموه كسائر ما ينمو في الانسان قال واما العلم التجريبي المكتسب فلا حد له وينتهي بالممات. يستمر تحصيله باق حتى يبلغ سن الوفاة

240
01:25:55.550 --> 01:26:12.700
يفرقون بين الدرجتين في العقل. تقسيم الماوردي رحمه الله العقل الى غريزي. وتجربي وجعل الغريز هو الشيء الذي لا وجعل العقل التجربي المكتسب هو المتفاوت نزل عليه بعضهم الخلافة فيه

241
01:26:13.050 --> 01:26:31.050
ورأى ان خلاف العلماء حول تفاوت العقل او عدم تفاوته ينبغي ان يكون منزلا على هذين النوعين من العقل ولا يختلف احد في ان العقل من حيث هو عند الناس متفاوت فبعضهم اعقل من بعض. هذه مسألة في الثانية هل يختلف المدرك بالعقل

242
01:26:31.500 --> 01:26:56.200
ما المدرك بالعقل كل المدركات العلم الاعتقاد الصحيح الاعتقاد الفاسد الظن الوهم الشك كل ذلك مدرك بالعقل. هل المدركات بالعقول واحدة الجواب لا فهذا يحصل التفاوت والاختلاف فيه. دمج المصنف بين المسألتين واختصرهما في جملة واحدة فقالوا ويختلفوا يعني

243
01:26:56.550 --> 01:27:17.550
العقل كالمدرك به يعني كما يختلف المدرك بالعقل. فرجح اذا واختار رحمه الله ان العقل يختلف ويتفاوت وان المدرك بالعقل ايضا يختلف ويتفاوت قال في الجملة الاخيرة لا بالحواس ولا الاحساس

244
01:27:18.850 --> 01:27:43.450
اخذها من عبارة القاضي لما قال الاحساس وما يدرك بالحواس لا يختلف بخلاف ما يدرك بالعقل مرة اخرى عبارة القاضي الاحساس وما يدرك بالحواس لا يختلف ما الاحساس الشعور وما الذي يدرك بالحواس

245
01:27:43.900 --> 01:28:09.550
طيب هذه المعقولات تدرك بالحواس التك في الحس هي احساسك. مسك للشيء ذوقك نظرك سمعك. هذا احساس منك وما يقع عليه احد حواسك هو المدرك بالاحساس فانت احسست بحرارة النار لما وضعت يدك عليها

246
01:28:09.700 --> 01:28:31.950
هذا احساسك انت والمدرك عندك الان بهذا ما هو ان النار حارة. طيب السؤال هل يتفاوت الحس والمدرك به قال لا بالحواس ولا الاحساس. يعني الاحساس كما يقول المصنفون لا يختلف. والمدرك بالحواس ايضا لا يختلف. يعني

247
01:28:31.950 --> 01:28:53.450
هل يستوي الناس في ادراك حرارة النار او يتفاوتون في برودة الثلج ونحو هذا. يقول المصنف تبعا للقاضي ابي اعلى الحواس لا تختلف ولا المدرك بها ايضا لا يختلف والشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه قال هذا غير صحيح

248
01:28:54.000 --> 01:29:17.000
يقول هذا قطعي يقول يختلف الاحساس يقول بعض الناس يعني يستطيع ان يشم او يسمع او يرى ما لا يشمه او يسمعه او يراه غيره. وربما تفاوتوا في الشيء فتشم الرائحة تراها اطيب ما تكون عندك وعند غيرك تكون مزعجة للغاية فيتفاوت الناس في المدرك بالحواس

249
01:29:17.000 --> 01:29:35.900
كما يتفاوتون في الاحساس نفسه ثم المسألة في محصلتها لا تعدو ان تكون قضية لا يترتب عليها امري ينذ بال فالاقتصار على ذكر العبارة ومقصود اهل العلم فيها الى هذا القدر كاف ان شاء الله تعالى

250
01:29:37.900 --> 01:30:01.950
قال رحمه الله نعم تفضل الله يحفظك قال رحمه الله فصل الحد لغة المنع واصطلاحا الوصف المحيط بموصوفه المميز له عن غيره وهو اصل كل علم. اصل كل. احسن الله اليكم. وهو اصل كل علم. هذا فصل

251
01:30:02.100 --> 01:30:22.100
في اخر الفصول في المقدمات قبل ان يدخل المصنف رحمه الله بعدها في تعريف اللغة والصوت واللفظ والوظع والاستعمال وما سيأتينا لاحقا ان يا الله. قال فصل الحد لغة المنع. هذا الفصل لتعريف الحد واقسام الحد وانواعه وشروطه. الحد لغة المنع

252
01:30:22.100 --> 01:30:42.700
وسمي الحداد حدادا لانه يمنع وسمي السور حدا بانه يمنع وسمي السجان حدادا لانه يمنع عودوا لفظة الحد وما يشتق منها الى معنى المنع. جاءوا في مسألة التعريفات فسموها حدودا لما

253
01:30:43.250 --> 01:31:03.250
لانها اذا وضعت لمحدود فانها تمنع من دخول غيره فيه وتمنع من خروج افراده عنه. فسميت حدود بالمعنى المأخوذ لغة وهو المنع. قال اصطلاحا الوصف المحيط بموصوفه المميز له عن غيره. فانت اذا

254
01:31:03.250 --> 01:31:23.250
وضعت حدا لشيء ما كما تضع حدا مثلا للامر للقرآن بالشريعة اي شيء ستضع له حدا انت تحيطه بوصف تميزه عن غيره. فمن هنا اخذ معنى الحد كانك تضع لدارك حدا فتبني

255
01:31:23.250 --> 01:31:48.550
جدارا او تصنع بابا انت في مسألة العلم والاصطلاحات والتعريفات انت تحيط ما تريد حده بوصف تجعله مميزا له عن غيره قال وهو اصل كل علم. هذه عبارة ايضا مأخوذة عن بعض الفقهاء وهو ان الحد اصل العلوم وبه

256
01:31:48.550 --> 01:32:09.150
احصلوا عند صاحبه ادراك العلم ومن لا يحصل الحدود لا يستقيم له تمام العلم. نعم وشرطه ان يكون مطردا وهو المانع كلما وجد الحد وجد المحدود منعكسا وهو الجامع كلما وجد المحدود وجد الحد

257
01:32:09.400 --> 01:32:29.400
ويلزم كل ما انتفى الحج انتفى المحدود. شرط الحدود ثم اعلم رعاك الله ان اعتبارات الحدود وصناعتها شروطها وتقسيماتها هو مما اعتنى به المناطق جدا واوردوه في كتبهم وطبقوا عليه مسائل العلوم

258
01:32:29.400 --> 01:32:49.400
في علم العقيدة في علم الاصول في علم التفسير في علم مصطلح الحديث اعتنوا تماما بصناعة الحدود. صناعة الحدود في فيها اضحت صنعة علمية تكتسب. ويعتني بها العلماء بجمعها والاشتغال عليها. غير انها طغت واصبحت في كثير من

259
01:32:49.400 --> 01:33:09.400
مسألة يكثر الخوض فيها والاشتغال بها. المبالغة في الحدود والاغراق فيها على نحو طغى على المسألة ذاتها لا شك انه امر منتقد. يعني مثلا من ينظر الى احكام الاامدي او محصول الرازي وهي من عمد كتب الاصول التي اضحت مدارس

260
01:33:09.400 --> 01:33:31.800
اصبحت مسالك تبنى عليها كتب الاصول والاشتغال بها. يدرك تماما التوسع الذي حصل. فيريدون صفحات متتابعة في حد ما وكل حد ياتي فيرد عليه الانتقاد والنقب والاستدراك ثم تناول حد اخر وما الذي اضافه لفظ وما الذي اخرجه في

261
01:33:31.800 --> 01:33:49.550
امر يطول جدا. صناعة الحدود يجعلون لها شروطا بهذه الطريقة. لكن حسبك ان تفهم ان صناعة الحدود هذه الطريقة المنطقية لم تكن دارجة عند المتقدمين. ومن وقف مثلا على رسالة الشافعي رحمه الله

262
01:33:49.600 --> 01:34:07.950
لا يكاد يجد في الرسالة كاملة حدا لهذا الصناعة المنطقية من اول الكتاب الى اخره عرف الشافعي البيان عرف النسخ عرف الامر والنهي ليس التعريف بالحد المنطقي بل بما تحصل به المعاني المقصودة

263
01:34:07.950 --> 01:34:28.350
عند القارئ او عند السامع اشار الى هذا غير واحد ومنهم ابن القيم ومنهم الشاطبي رحم الله الجميع. وهو ان الاصل في التعريفات عند اهل العلوم خاصة وعند البشر عامة انك عندما تعرف شيئا ما لانسان ما خالي الذهن

264
01:34:28.700 --> 01:34:46.400
شخص قلت له اذا اتيت الكعبة تطوف سبعة اشواط. قال لك ما الكعبة وهو لا يعرفها من قبل خالي الذهن قلت له الجمرات في منى؟ قال لك ما الجمرات؟ خال الذهن لا يعرفها من قبل. كيف ستعرف له الكعبة او الجمرات مثلا

265
01:34:46.700 --> 01:35:11.100
او بلدة ما او مكانا ما او طعاما ما سميت له فاكهة قال لك ما هذا؟ فجئت تصفها كيف تصفها لخال الذهن انت تعمد الى اقرب طريق يحصل به يحصل به عند من تخاطب ادراك ما تريد تقريبه له. اما اذا اردت الصناعة المنطقية للحدود

266
01:35:11.100 --> 01:35:31.100
عليك ان تختار في البداية جنسا قريبا ثم فصلا ثم تحتاج بعد ذلك الى احترازات تتمم بها التعريف تكون جامعة مانعة كما يقول المصنف هنا. ضرب الشاطبي رحمه الله مثالا بالملائكة قال لو عرفنا الملائكة بانها خلق نور

267
01:35:31.100 --> 01:35:45.200
غني لطيف وبدأ يسوق عبارات يقول احيانا يكون التعريف اصعب من المعرف تحتاج الى شرح له حتى يحصل عند المخاطب ما تريده وحده له يقول هذا خلاف القصد من التعريفات

268
01:35:45.250 --> 01:36:04.350
على كل حال هي صنعة درج عليها الناس فمن المستحسن ان تعرف مرادهم بها. قال رحمه الله شرطه يعني الضمير شرط الحد ان يكون مطردا منعكسا. عرف المطرد فقال المانع كلما وجد الحد

269
01:36:04.350 --> 01:36:24.400
وجد المحدود منعكسا وهو الجامع. شرط الحد يا اخوة ان يكون جامعا مانعا وان شئت فقل مطردا منعكسا. ما معنى جامع جامع لافراد المحدود لا يفوت عنه فرد. ما معنى مانع

270
01:36:24.700 --> 01:36:44.750
يمنع من دخول غيره فيه. هذا الفهم اليسير الواضح هو المقصود حتى يكون الحد صحيحا سليما تاما الحد ان يكون سليما صحيحا تاما لابد ان يجمع افراده لا يخرج منها شيء ويمنع من دخول غير الافراد في

271
01:36:44.750 --> 01:37:07.250
في الحد هذا معنى جامع ومانع السؤال كيف تقابل الجامع المانع بالمطرد المنعكس المضطرد كلما وجد المحدود كلما وجد المحدود وجد الحد المحدود الذي هو المعرف كلما وجد سينطبق عليه التعريف. الحد

272
01:37:07.650 --> 01:37:30.300
والمنعكس كلما وجد الحد وجد المحدود وعكس ابن الحاجب عكس ابن الحاجب فقال الجامع هو المطرد والمانع هو المنعكس والخلاف في هذا يسير. هم متفقون على الاضطراد والانعكاس. لكن هل الاضطراد هو الجمع

273
01:37:30.300 --> 01:37:46.550
والانعكاس هو المنع او بالعكس الذي ذهب اليه المصنف كما قال وشرطه ان يكون مضطردا وهو المانع ومنعكسا وهو الجامع اينما ذهبت لا خلاف. المهم ان تجتمع الصفتان ما هما؟

274
01:37:47.200 --> 01:38:09.450
الجمع والمنع وان شئت فقل الاضطراب والانعكاس. قال ويلزم كل ما انتفى الحد انتفى المحدود. الذي جعله لازما هنا جعله ابن الحاجب هو الانعكاس الان المصنف مال الى ان الاضطرار كلما وجد الحد وجد المحدود والانعكاس

275
01:38:09.600 --> 01:38:33.400
كلما وجد المحدود وجد الحد ثم اللازم من هذا الانتفاء. الان الاضطرار والانعكاس يتعلقان بالوجود. يلزم من ذلك الانتفاء. كلما انتفى الحد انتفى المحدود ابن الحاجب جعل هذا اللازم هو معنى الانعكاس. فيقول الاضطرار كلما وجد الحد وجد المحدود والانعكاس

276
01:38:34.050 --> 01:38:58.350
ان الحاجب يقول الانعكاس كلما انتفى الحد انتفى المحدود. والامر ايضا في هذا يسير. نعم وهو حقيقي تام ان انبأ عن ذاتيات المحدود الكلية المركبة. ولذا حد واحد وناقص ان كان بفصل قريب فقط او مع جنس بعيد. ينقسم الحد

277
01:38:58.550 --> 01:39:21.900
الى حد حقيقي وحد رسمي. وربما قالوا الحد بالرسم او الحد بالحكم. يعني فلما اسألك ما تعريف الواجب فاذا قلت لي ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه انت ما عرفت الواجب نفسه انت اتيت لي بحكمه

278
01:39:22.350 --> 01:39:39.300
وهذه طريقة في التعاريف اذا في التعريف اما ان تعرف الشيء في حقيقته او تعرفه بحكمه فاذا قلت لي في تعريف الواجب ما امر به الشرع او ما طلب الشرع فعله طلبا جازما. انت هنا ماذا عرفت

279
01:39:39.850 --> 01:40:07.200
تعرفت الواجب نفسه هذا حد واذا قلت ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه هذا حكم فاذا يقولون الحد اما رسمي واما حكمي. او ربما قالوا هذا حد وهذا رسم فاذا يفرقون في التعريف قال رحمه الله وهو يعني الحد حقيقي ورسمي وكل منهما تام وناقص

280
01:40:07.200 --> 01:40:27.200
الحقيقي ما هو؟ قال ان انبأ عن ذاتيات المحدود الكلية المركبة. ان انبأ عن ذاتيات المحدود قلت لك ما الواجب؟ قلت ما طلبه الشارع او ما طلب الشارع فعله طلبا جازما. انت ماذا صنعت؟ اتيت بذات المحدود

281
01:40:27.200 --> 01:40:52.500
قلت لك من انسان؟ قلت حيوان ناطق انت اتيت بذات المحدود فانت لا تأتي بالاوصاف تأتي بالذاتيات الكلية ثم تضيف اليها من الاوصاف ما يكملها قال رحمه الله ولذا حد واحد يعني لا يمكن ان يكون للشيء حد تام الا واحد. طيب واذا قلت لكني اجد

282
01:40:52.500 --> 01:41:12.150
بعض الامور اكثر من حد ساقول لك ثق تماما اذا طبقت هذه المعايير لن تجد الحد التام منها الا واحدا ان ينطبق اكثر من حد واحد على محدود واحد. فالحد التام لا يكون الا واحدة. طيب فاذا وجدت جملة من الحدود

283
01:41:13.300 --> 01:41:29.150
ستكون ناقصة وان كانت كما قال هنا هي حدود حقيقية لكن ستكون ناقصة. قال وناقص ان كان بفصل قريب فقط او مع جنس بعيد. قلت كما الإنسان قلت حيوان يعني كائن حي

284
01:41:30.150 --> 01:41:47.400
اذا عرفته فقط بالفصل دون الجنس او عرفته بالجنس البعيد فقلت الانسان ناطق هذا ليس تعريفا تاما هو حد حقيقي ناقص. وكذلك ستقول في الواجب ما طلب الشرع فعله وتسكت

285
01:41:47.850 --> 01:42:09.900
فهذا لازم يكون حدا تاما وسيدخل بعض الافراد فيه او يمنع من دخول بعض افراده من دخول غيره فيه. قال اذا هذا الحد الحقيقي ويقابل الرسمي نعم ورسمي تام ان كان بخاصة مع جنس قريب. ان كان بخاصة يعني بوصف يخص المحدود

286
01:42:09.900 --> 01:42:29.650
وهم يعرفون التعريف او يحدون التعريف بجمل والفاظ. اللفظة الاولى في التعريف لا بد ان تكون جنسا ثم فصلا ثم خاصة هذه ايضا كلها مصطلحات منطقية فاذا عرفت في الحد الحقيقي انت لابد ان تأتي بذاتيات المحدود

287
01:42:29.700 --> 01:42:45.150
يعني لو قلت لك ما الكعبة فقلت هي ما يطوف حوله المسلمون في عمرتهم وحجهم انت ما عرفت الكعبة نفسها انت ربطتها بفعل الناس في عبادتهم بها. تقول ما يستقبلها المسلمون في صلاتهم

288
01:42:45.250 --> 01:43:01.450
يستقبلون عينها او جهاتها ما عرفت الكعبة. لكن لو قلت هو بناء مربع في جداره الشرقي باب فعرفت ذات البناء مكسو بكساء اسود الى اخره. انت اذا عرفت الذات فهذا حد

289
01:43:02.250 --> 01:43:24.050
حقيقي واذا عرفته بما يتصل به كما قال بخاصة مع جنس قريب. او بها فقط او مع جنس بعيد فهذا رسم وليس وليس حدا حقيقيا اذا هي تقسيمات لانواع الحدود. رسمي تام او ناقص. الرسم التام ان كان بخاصة مع جنس قريب

290
01:43:24.050 --> 01:43:44.050
تقول في الواجب ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه فتأتي بالخاصة التي تخص المحدودة. الناقص ان كان بها فقط يعني ان كان بالجنس القريب او مع جنس بعيد ان كان بالخاصة وحدها من غير جنس فيكون هذا ناقصا او تستخدم الجنس

291
01:43:44.050 --> 01:44:01.350
البعيد فتكون رسمية تامة اذا اتيت بالخاصة مع الجنس القريب. فتقول في الانسان حيوان. وتقول في النبات مخلوق فاذا قلت في تعريف الانسان مخلوق فانت ذهبت من التعريف الجنسي القريب الى الجنس

292
01:44:01.450 --> 01:44:22.750
البعيد فاذا قلت في الانسان مخلوق ناطق استخدمت الخاصة لكن مع جنس بعيد فيكون رسما ناقصا وليس تاما. نعم ولفظي ان كان بمرادفي ان كان بمرادف الحدود اذا استخدمت فيها المرادفات قلت لك ما الهي زبر؟ قلت الاسد

293
01:44:23.900 --> 01:44:43.600
قلت لك ما الحطمة؟ قلت جهنم والعياذ بالله فانت ماذا فعلت؟ اتيت تعريفا بالمترادفات استخدام التعريف المترادفات تسمى حدودا لفظية نعم ويرد عليه النقب والمعارضة لا المنع. هذه قضايا جدلية

294
01:44:44.100 --> 01:45:10.800
في سياق المناظرة والمجادلة اذا كنت في مقام محاورة مع خصم فان من الطرق التي يمكن ان تجيب بها في مقام المناظرة والمجادلة استخدام النقض والمعارضة وليس المنع في صياغة الحدود. فاذا قلت له ما هو كذا؟ فاتى لك بتعريف واردت الاعتراظ عليه تستخدم النقض والمعارضة ولا تستخدم

295
01:45:10.800 --> 01:45:30.800
انا هذي مصطلحات جدلية وسيأتي لها تفصيل ان شاء الله تعالى لاحقا ما معنى النقض؟ ما معنى المعارضة؟ ولم جاز كلاهما ما دون المنع نجعل الجملة الاخيرة هذه ان شاء الله مع المجلس المقبل في تعريف المصنف للغة وما يتعلق بها. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد

296
01:45:30.800 --> 01:45:42.050
والهدى والرشاد والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين