﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صادق الوعد الامين. صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين

2
00:00:27.500 --> 00:00:47.500
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد فهذا هو المجلس السادس بعون الله تعالى وتوفيقه. من مجالس شرح مختصر التحرير في اصول الفقه الحنبلي. وهذا هو اليوم السادس عشر من شهر ربيع الاول لعام الف واربعمئة واربعين. من هجرة

3
00:00:47.500 --> 00:01:07.150
طفى صلى الله عليه وسلم. وفي هذا المجلس نختم ان شاء الله تعالى المقدمات اللغوية التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى في صدر هذا المتن ويبقى لنا حديثه لاحقا عن الحروف ومبدأ اللغات وينتقل بعدها الى المقدمات الشرعية. نعم

4
00:01:07.500 --> 00:01:27.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالديه وللمسلمين اجمعين. قال المصنف رحمه الله

5
00:01:27.500 --> 00:01:55.150
اه فصل الكناية حقيقة ان استعمل اللفظ في معناه واريد لازم المعنى وما جاز ان لم يرد المعنى وعبر بالملزوم عن اللازم. الكناية والتعريض من مباحث اللغة عموما والبلاغة على وجه الخصوص. ولهذا لما جاء المرداوي في التحرير اصل هذا المختصر

6
00:01:55.150 --> 00:02:12.950
قال رحمه الله فائدة ولم يسمه فصلا فادرجه ضمن مسائل المقدمات اللغوية ثم قال في شرحه رحمه الله الكلام على الكناية والتعريض من وظيفة علماء البيان والمعاني لا علماء الاصول

7
00:02:13.200 --> 00:02:38.750
لكن لما كان مختلفا فيها هل هي حقيقة او مجاز ذكر استطرادا وايضا فقد يلتبسان على السامع ذلك لم يذكرهما الا القليل من الاصوليين انتهى كلامه رحمه الله واوجز هنا ابن النجار في جملتين ما يتعلق بالكناية والتعريض فقط من ناحية وصفهما بالحقيقة والمجاز ليس الا

8
00:02:38.750 --> 00:03:02.950
الكناية لفظ يراد به لازم معناه مع جواز ارادة ذلك المعنى يعني يمثلون بقولهم فلان كثير الرماد. كناية عن الكرم لان كثير الرماد يعني كثير الطبخ وكثير الطبخ يعني كثير الظيوف

9
00:03:03.100 --> 00:03:23.850
وكثير الظيفان يعني الكرم فلفظ يراد به لازم المعنى مع جواز ارادة ذلك المعنى. يعني لما اقول كثير الرماد هو حقيقة كثير الرماد او ليس كذلك بلى طماده كثير هذا معنى حقيقي. هذا الفرق بين الكناية

10
00:03:23.900 --> 00:03:48.350
والمجاز فان المجاز لا يراد به حقيقة معناه اما هذا فقد يراد لكن المتكلم يريد المعنى اللازم. فاختلف البلاغيون هل الكناية بهذه الطريقة هي حقيقة او مجاز فمنهم من قال هي حقيقة ومنهم من قال هو مجاز. ومنهم من قال بتقدير فضيقة المصنف هنا. حقيقة ان استعمل اللفظ

11
00:03:48.350 --> 00:04:08.100
في معناه واريد لازم المعنى ومجاز ان لم يورد المعنى الحقيقي وعبر بالملزوم عن اللازم. يعني اذا التفت المتكلم الى المعنى الحقيقي قال كثير الرماد اذا خطر بباله وهو يتكلم معنى الرماد حقيقة وكثرته وان كان يريد الكرم

12
00:04:08.250 --> 00:04:30.000
فعندئذ يكون قوله كناية كثير الرماد حقيقة او مجاز حقيقة حقيقة ان استعمل اللفظ في معناه هو اراد كثرة  وقصده لكنه يريد لازم المعنى وهو الكرم قال ومجاز ان لم يرد المعنى الحقيقي. تقول فلان مرفوع الرأس

13
00:04:30.800 --> 00:04:56.950
ماذا يقصد كناية عن الفخر والاعتزاز فهو لا يريد رفع الرأس حقيقة بمعنى رفعه ليس مثل كثير الرماد. فان لم يرد المعنى الحقيقي سيكون مجازا والا فهو حقيقة نعم والتعريب حقيقة وهو لفظ مستعمل في معناه مع التلويح بغيره. ايضا التعريض في مثل مقولة نبي الله

14
00:04:56.950 --> 00:05:21.400
ابراهيم عليه السلام قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون يعني في تكسير اصنامهم التعريض لفظ مستعمل في معناه مع التلويح بغيره فاللفظ المستعمل في معناه وماذا قال بل فعله كبيرهم؟ ليس المقصود تكسير الصنم حقيقة بان الكبير الاصنام هو الذي قام فكسرها

15
00:05:21.650 --> 00:05:38.950
لما قالوا لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. هو اراد الوصول بهم الى هذا المعنى. اراد الانتقال الى الى معنى غير الذي اشتمل عليه اللفظ صراحة ولهذا فاذا سمي هذا كذبا فيكون بمعنى انه غير مطابق يعني مجازا

16
00:05:39.250 --> 00:05:57.900
ولهذا جاء في الحديث الا انه كذب ثلاث كذبات ليس المقصود الكذب الحقيقي لكن صورة اللفظ تبدو غير مطابقة. من الكناية ايضا او من التعريض عفوا قول قوم آآ مريم يا اخت هارون ما كان ابوك امرأ سوء وما كانت امك بغيا. تعريض

17
00:05:58.950 --> 00:06:19.250
تعريض لها بالفاحشة هذا التعريض ويتكلم الفقهاء مثلا في مسألة التعريض بالقذف هل يوجب الحد لما يقول رجل لخصمه في خصومة لست زانيا. وتكلم عن نفسه لكنه تعريض بخصمه. فهل يوجب الحد باعتباره قذفا

18
00:06:19.250 --> 00:06:36.150
تعريظا اما تصريحا فليس كذلك. فاذا نظرت الى التعريض من حيث ان ظاهر اللفظ المستعمل في معناه مع التلويح بغيره انه انما اريد المعنى الذي يلوح به وليس المقصود صراحة في اللفظ. هل هو حقيقة او

19
00:06:36.150 --> 00:06:54.400
قال المصنف رحمه الله والتعريض حقيقة لان ظاهر المعنى اللفظ المستعمل في المعنى ليس متروكا تماما ليس كما تقول رأيت اسدا وتقصد الرجل الشجاع. فما تركت المعنى الحقيقي قيل اللفظ تماما وان لوحت بغيره. نعم

20
00:06:55.150 --> 00:07:17.700
قال المصنف رحمه الله فصل الاشتقاق رد لفظ الى اخر لموافقته له في الحروف الاصلية ومناسبته في المعنى ولابد من تغيير ولو تقديرا. نعم. الحديث عن الاشتقاق في هذا الفصل ايضا هو ليس من صلب

21
00:07:17.700 --> 00:07:37.700
لعلم الاصول ولا من تتماته لكنه يذكر في مقدم في خاتمة مقدمات لغوية في مثل هذا المكان لما يتعلق به من مسائل لها اثر في بعضها كما سيأتي بعد قليل. يقول آآ المرداوي رحمه الله وفي شرحه

22
00:07:37.700 --> 00:08:08.250
على مختصره قال ائمة هذا الشأن الاشتقاق من اشرف علوم العربية وادقها وانفعها. واكثرها ردا الى وبها الا ترى ان مدار علم التصريف في معرفة الزائد من الاصلي عليه وقال السراج لو جمدت المصادر وارتفع الاشتقاق من كل كلام لم توجد صفة لموصوف ولا فعل لفاعل

23
00:08:08.550 --> 00:08:28.550
يتحدثون عن الاشتقاق باعتباره ركنا من اركان تعلم اللغة. وان الذي لا يفهم الاشتقاق لا يحسن فهم الكلام ولا استعمال الالفاظ ولا محاولة اخذ الاصل للكلمة حتى ينتقل منها الى متصرفاتها واشتقاقاتها. ما الاشتقاق

24
00:08:28.550 --> 00:08:48.550
قال رد لفظ الى اخر لموافقته له في الحروف الاصلية ومناسبته في المعنى. تقول من الضرب الفعل ظرب واسم الفاعل ضارب واسم المفعول مضروب. ضرب وضارب وضربا ومضروب هذي اشتقاقات. ما الاصل فيها

25
00:08:50.400 --> 00:09:11.900
طيب انا عندي الان مصدر وعندي فعل وعندي وصف الوصف سواء كان اسمه فاعل او اسمه مفعول. السؤال ايها هو الاصل الذي منه تشتق الباقيات للنحات مذهبان للنحات مذهبا فاهل الكوفة يقولون الاصل هو الفعل

26
00:09:12.500 --> 00:09:32.650
تقول ظرب هو الفعل ثم اشتققنا اسم فاعل فقلنا ظارب واسمه مفعول فقلنا مضروب واشتققنا مصدرا فقلنا ضربا والبصريون يقولون الاصل هو المصدر الضرب هو المصدر والفعل مشتق منه ضرب

27
00:09:32.850 --> 00:09:51.050
واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة اسم الزمان اسم المكان سائر الاشتقاقات مأخوذة من المصدر فهذان مذهبان ما اراد المصنف الدخول في التفاصيل ولا ميل مذهب على مذهب فقال رد لفظ الى اخر

28
00:09:51.250 --> 00:10:04.950
سواء جعلت الاصل هو الفعل او جعلت الاصل هو المصل. هو المصدر ايا كان مذهبك. الست ترد لفظا الى لفظ؟ يعني ترد فرعا الى اصل. الى اصل. فانت تشتق منه

29
00:10:04.950 --> 00:10:25.800
النظر عن الاصل عندك ما هو؟ رد لفظ الى اخر فشمل الاسم والفعل الاسم ان كان مصدرا او الفعل ايهما هو الاصل؟ ليس هذا مهما في الاشتقاق مهم عند المتخصص ليرجح احد هذه الكلمات ان تكون اصلا. رد لفظ الى اخر لموافقته

30
00:10:25.800 --> 00:10:50.450
له في الحروف الاصلية ومناسبته له في المعنى. هذان ركنان في الاشتقاق موافقة اللفظ لمشتقه في الحروف الاصلية ضرب ضارب مظروب ظربا هذي اشتقاقات القدر المشتركة للحروف الاصلية الظاد والراء والباء

31
00:10:50.850 --> 00:11:06.350
هذا القدر مشترك موجود فيها. قال مع المناسبة في المعنى لان الحروف وان كانت مشتركة من غير مناسبة في المعنى فلا يكون احدهما مشتقا من الاخر. يقولون كلحم وملح وحلم

32
00:11:06.900 --> 00:11:21.800
الحاء واللام والميم موجودة في الثلاثة الكلمات لكن ما في مناسبة في المعنى. فهل يكون بعضها مشتقا من بعض؟ لا علاقة لها بذاك فلا تكون هذه داخلة في اه يورد على التعريف انه ينتقض بالتصغير

33
00:11:22.250 --> 00:11:51.200
تقول طالب وطويلب وتقول كتاب وكتيب فانت عندك موافقة في الحروف الاصلية. فهل يكون الاسم المصغر مشتقا من المكبر هل تكون التثنية مشتقة من المفرد كتاب وكتابان لا يقول احد بان التثنية اشتقاق ولا يقول احد بان التصغير اشتقاق. طيب هو يرد على التعريف. اجابوا عنه قالوا نحن نقول في التعريف مناسبة في المعنى ولم نقل

34
00:11:51.200 --> 00:12:12.200
الاتحاد في المعنى التصغير والتثنية هذه اتحاد في المعنى فليست نقضا على التعريف. الركن الوارد في الاشتقاق قال ولابد من تغيير ولو تقديرا اه في الاشتقاق يحدث تغيير ما التغيير؟ التغيير اما زيادة حرف

35
00:12:12.250 --> 00:12:36.300
او زيادة حركة او زيادتهما معا او تكون نقص حرف او نقص حركة او نقصهما معا هذي كم ستة اصلها ثلاثة حركة حركة وحرف ثم كل منهما زيادة ونقص ثم اما مفردين او معا فهذه ثلاثة

36
00:12:36.550 --> 00:12:54.050
يتخلص منها اذا جمعت بعضها الى بعض قد تكون زيادة حرف وحركة او زيادة حركة ونقص حرف الملخص من هذا كما يقولون خمسة عشر وجها للتغيير بين المشتق والمشتق منه وصورته كذا كثيرة مثلا تقول كاذب

37
00:12:54.100 --> 00:13:15.100
وكذب فالذي حصل اذا قلت كذب هو الاصل فكاذب اسم الفاعل الوصف المشتق منه صار فيه زيادة حرف وتغيير حركة كانت كذب فصارت كاذب فتغيرت الحركة وزيادة حرف تقول اكل واكل سواء قلت الاصل هو الفعل والمصدر مشتق او

38
00:13:15.100 --> 00:13:34.550
المصدر واصل والفعل مشتق تغيرت الحركة اختلاف الحركة او تقول سهل وصهيل. موعد ووعد كل هذه فيها زيادة حرف نقص حرف حركة كلاهما او احدهما فيتخلص من ذلك نحو من خمسة عشر وجها للتغيير

39
00:13:34.550 --> 00:13:56.900
الا ولو تقديرا. نعم والمشتق فرع وافق اصلا بحروفه الاصول ومعناه. تكلم عن الاشتقاق الذي هو رد اللفظ الى اخر. ما المشتق قال فرع وافق اصلا لما تكلم عن الاشتقاق تكلم عن اللفظ المشتق نفسه ما هو؟ هو فرع وافق اصلا

40
00:13:56.950 --> 00:14:25.150
وافقه في ايش قال بحروفه الاصول ومعناه فيخرج من هذا التعريف ما وافق المعنى فقط دون الاشتراك في الاصول في الحروف مثل ماذا؟ النطق والكلام. الحبس والمنع. المعنى واحد موافقة المعنى فقط دون اشتراك الحروف هل يسمى اشتقاقا؟ لا طب والاشتراك في الحروف دون النظر الى المعنى

41
00:14:25.700 --> 00:14:45.050
كذلك ليس اشتقاقا ملح وحلم وهذه ليست اشتقاقا وان توافقت في الحروف فلا بد من اشتراك الامرين المشتق وفرع وافق اصلا بحروفه الاصول ومعناه. الذهب والذهاب الذهب المعدن والذهاب الاشتراك في الحروف موجود

42
00:14:45.150 --> 00:15:06.400
لكنه ليس اشتقاقا لاختلاف المعنى. نعم ففي الاصغر وهو المحدود يتفقان في الحروف والترتيب كنصر من النصر وفي الاوسط في الحروف كجذب من الجذب. وفي الاكبر في مخرج حروف الحلق او الشفة او الشفة كنعق

43
00:15:06.400 --> 00:15:35.600
من النهيق والثلج. نعم. الاشتقاق ثلاثة انواع. اوسط اصغر واوسط واكبر بدأ باولها فقال الاشتقاق الاصغر وهو المحدود المراد في الغالب. اذا اطلق الاشتقاق هو الاشتقاق الاصغر قال وهو المحدود يعني وهو الذي عرفه في الحد لما عرف الاشتقاق رد لفظ الى اخر لموافقته له في الحروف الاصلية والمناسبة في المعنى

44
00:15:35.800 --> 00:15:55.350
هذا هو تعريف الاشتقاق الاصغر. ففي الاصغر وهو المحدود يتفقان ما هما المشتق والمشتق منه الفرع والاصل يتفقان في الحروف والترتيب نصر من النصر ظرب من الضرب اكل من الاكل

45
00:15:56.750 --> 00:16:15.500
او اذا كنت بصرية ستقول نصر من نصرا. واكل من اكل وظرب من ظرب. ماذا تلاحظ في المشتق والمشتق منه ترى الاتفاق في الحروف مع ترتيبها دون اختلاف. نون صاد راء

46
00:16:15.600 --> 00:16:35.600
في الفعل وفي المصدر نصر نصرا. ظرب ظربا اكلا. اتفاق الحروف مع التوافق في الترتيب يسمى اشتقاقا. اصغر كأنهم نظروا الى ان العمل فيه ليس كثيرا. ترتيب الحروف باق فهو اشتقاق اصغر. الاوسط اعلى منه درجة. هو التوافق في الحروف

47
00:16:36.350 --> 00:16:54.300
هو هو قال يتفقان في الحروف كجبذ من الجذب. الاتفاق في الحروف فقط يعني من غير مراعاة الترتيب تقول جبذ من الجذب وهو الاخذ بشدة المصدر جذب وجاء الاشتقاق منه جبذ

48
00:16:54.500 --> 00:17:13.850
فالذي حصلت اختلف ترتيب الباء والذال هذا اشتقاق لن يكون اصغر لان ترتيب الحروف اختلف. فانتقل الى الاوسط. هذا الاوسط المصنف سماه العضد القاضي عضد الدين الاشتقاق الصغير وسماه الكوراني الاشتقاق الكبير

49
00:17:14.200 --> 00:17:33.950
اريد ان الفت نظرك الى ان اهل العلم تفاوتون في تعريف الاشتقاق الاصغر والاوسط والاكبر فبعضهم يسمي الصغيرة وسطا وبعضهم يسمي هذا الاوسط صغيرا وبعضهم يسميه كبيرا. لا مشاحة في الاصطلاح اذا فهمت الفرق بين نوع ونوع. فمتى كان الاشتقاق

50
00:17:33.950 --> 00:17:51.700
في الحروف مع ترتيبها فهو اشتقاق نوع سميه صغيرا او سمه ما شئت. ونوع اخر هو الاتفاق في الحروف بغض النظر عن ترتيبها فيسمى اوسط بطريقة المصنف ويسميه العضد صغيرا والكوران يسميه كبيرا. قال وفي الاكبر

51
00:17:52.200 --> 00:18:17.750
في مخرج حروف الحلق او الشفه. اتفاق اللفظين ليس في الحروف لا في مخارج الحروف. يعني حرف يشارك حرفا في المخرج. مثل نعق والنهيق. لو قلت نعك مشتق من النعيق سيكون اشتقاقا اصغر. نون عين قاف نفس الترتيب. لكن لو قلت نعق

52
00:18:17.750 --> 00:18:37.700
مشتق من النهيق. العين جاء مكانها الهاء وكلاهما حرف حلق فهذا اشتقاق اكبر. لانك ما رأيت الى المساواة والتماثل في الحرف نفسه. بل ارتقيت الى جنس الحرف هو مخرجه مثل سلمة من الثلب

53
00:18:38.650 --> 00:18:55.500
لو قلت سلمة من السلم سيكون اشتقاقا اصغر لكن سلمة من الثلب اشتقاق اكبر لان الميم والباء يتفقان في المخرج وهو الشفتان. فعندئذ اذا انتقلت الى هذا المستوى في الاشتقاقات الا

54
00:18:55.500 --> 00:19:13.500
الى الاشتباه في الحروف بل الى مخارج الحروف. وهذا يتحقق كما قال في حروف الحلق فعين مع الهاء او في الشفتين الميم مع الباء. هذه الطريقة التي ربما يقول فيها بعض الفقهاء في تعريف الضمان مثلا. يقولون هو مأخوذ من الظم. طيب

55
00:19:13.500 --> 00:19:36.600
النون غير موجودة هذا يسمونه اشتقاقا اكبر هذا الاشتقاق الاكبر بهذا التعريف لا يقبله كثير من النحات ولهذا يقول ابو حيان ولم يقل به من النحات الا ابو الفتح ابن جن يعني. قال والصحيح انه غير معود عليه لعدم اضطراده. حتى الذي

56
00:19:36.600 --> 00:19:56.600
قالوا ابو حيان من انهم لم يقل بالاشتقاق الاكبر من النحات الا ابن جني. ايضا هذا غير غير مسلم لان ابن جني لا يقول بالاشتقاق الاكبر وما سماه ابن جن الاشتقاق الاكبر يقصد به الاوسط باصطلاح المصنف هنا. وهو اتفاق اللفظين والحروف دون ترتيب الحروف. فلما

57
00:19:56.600 --> 00:20:10.850
ما سماه بالجن اشتقاقا اكبر هو ما يقصد هذا. والا فالنحات لا يقولون به. ولهذا قال المرداوي في مختصره لما ذكر الاشتقاق الاكبر قال ولم الاكثر لا يرون الاشتقاق الا نوعين

58
00:20:11.100 --> 00:20:35.400
وبالتالي فهو من باب ذكر مذاهب العلماء فيه. نعم ويطرد كاسم فاعل ونحوه. وقد يختص كالقارورة. المشتق قد يضطرد وقد يختص. المقصود بالاضطرار ان يكون الاشتقاق صادقا في المعنى على كل ما يطلق عليه. مثلا اسم الفاعل الضارب

59
00:20:35.600 --> 00:21:01.000
اليس يصدق على كل من ضرب فهو اذا مضطرد يعني الضارب مشتق من الضرب فكل من وقع منه ظرب يسمى ظاربا وكل من وقع عليه ظرب يسمى مضروبا هذا مضطرد ليش مضطرد؟ لان كل من وقع منه الضرب يوصف بذلك فيكون مضطردا. بخلاف المشتقات التي

60
00:21:01.000 --> 00:21:24.250
لا تضطرد القارورة مشتقة من القر. وهو ما يقر فيه السائل او المائع. والاصل ان كل اناء يمكن ان يحفظ فيه المائع والسائل يسمى قارورة لانه يقر فيه لكن اللغة لم تضطرد في هذا المعنى. وما جعلوا القارورة لوعاء يقر فيه السائل الا ان كان زجاجا

61
00:21:24.850 --> 00:21:48.200
القارورة من الزجاج اما وعاء الخشب وعاء الخزف الفخار نحوه وان كان وعاء يقر فيه السائل فلا يسمى عندهم قارورة فهذا مشتق مختص لماذا سموه مختصا لانه لا يضطرد ويختص ببعض محالة فسمي مختصة فهذا من باب التنويع

62
00:21:48.500 --> 00:22:13.600
المشتق تارة يكون مضطردا وتارة يكون مختصة ايهما الاكثر الاضطراب نعم واطلاقه قبل وجود الصفة المشتق منها. مجاز ان اريد الفعل حقيقة ان اريدت الصفة كسيف قطوع ونحوه. طيب اطلاق المشتق قبل وجود الصفة المشتق منها

63
00:22:13.800 --> 00:22:42.300
يعني تقول زيد ضارب قبل وقوع الضرب منه. يصح يقول زيد ضارب قبل وقوع الضرب منه قبل وقوع هذه الصفة المشتق منها ان اردت الفعل فقولك زيد ضارب مجاز وان اردت الصفة يعني ان تصف زيدا بالضرب فهو حقيقة. فتقول زيد ضارب يعني الذي يقع منه الضرب ولست تقصد انه

64
00:22:42.300 --> 00:23:03.200
وقع منه الا تقول خبز مشبع وانت ما اكلت بعد وتقول ماء مرو وخمر مسكر وليس بالضرورة ان يكون شيء من ذلك وقع منه الوصف المشتق هنا اذا يقول في مسألة اطلاق المشتق قبل تحقق الصفة المشتقة مجاز ان اريد الفعل

65
00:23:03.500 --> 00:23:27.400
ان اردت ان الخبز عند الاكل منه يقع به الاشباع. وان الماء بعد الشرب منه يحصل به الارواء. وان الخمر عند تعاطيه به الاسكار عندما تتكلم عن الفعل باستعمال المشتق اذا اردت الفعل فيكون هذا مجازا. وان اردت الصفة ان تصف الخمر بانها مسكرة. والخبز

66
00:23:27.400 --> 00:23:53.300
انه مشبع والسيف بانه قطوع فانت عندئذ تستعمل الاشتقاق حقيقة. فقديمة وحقيقية وحقيقة. اما صفات الله تعالى من هنا الى اخر هذا الفصل مسائل عقدية متعلقة بالاشتقاق. وفيها اختلاف بعض الطوائف الطوائف المنتسبة الى الاسلام. من بعض اهل

67
00:23:53.300 --> 00:24:14.850
هل المذاهب والفرق واراد به المصنف رحمه الله ان يذكر اصول هذه المسائل العقدية بعودتها الى هذا الباب من الاشتقاق بدأ الله تعالى قديمة وحقيقة. قديمة اللعن ليست حادثة. صفات الله قديمة وصفها بالقدم الذي هو ضد الحدوث

68
00:24:14.850 --> 00:24:38.050
حقيقة يعني ليست مجازا حتى تقبل التأويل. ولم يفرق المصنف رحمه الله هنا في الصفات بين صفات الذات وصفات الافعال فكلها عند اهل السنة ذاتية قديمة حقيقية الذاتية والفعلية. مذهب المعتزلة ان الصفات حادثة. ولهذا عمدوا الى

69
00:24:39.000 --> 00:24:56.900
الى تأويلها وانكار الصفات تماما. الصفات الذاتية والفعلية على حد سواء. فلا يثبتون السمع والبصر والكلام ولا يثبتون النزول والمجيء وسائر ما يذكر في النصوص من صفات الله. اذا هو مذهبهم ان الصفات حادثة

70
00:24:57.000 --> 00:25:17.150
وقالوا ان اتصاف القديم بالحادث ممتنع. والذات الالهية لا يجوز اتصافها بالصفات الحوادث. ووقعوا في تأويل الصفات او نفيها الاشاعرة يرون صفات الفعل حادثة وصفات الذات قديمة ولهذا اثبتوا الصفات السبع وبعضهم يجعلها عشرا

71
00:25:17.200 --> 00:25:35.750
ويأولون الباقيات لانها حادثة والحادث لا يوصف به القديم وهكذا. قال رحمه الله فاما صفات الله تعالى فقديمة وحقيقة ما الذي جر الى هذا الكلام؟ لان الصفات اشتقاق يعني تقول الله عالم او عليم

72
00:25:35.950 --> 00:25:55.950
وسميع وبصير وقدير. اثباتك السمع والبصر والقدرة والعلم والحياة والارادة والمجيء والنزول والضحك او الغضب والرضا وسائر صفات الله جل جلاله هي صفات والصفات مشتقة كما تقدم اما ان تشتق من الفعل او تشتق

73
00:25:55.950 --> 00:26:09.700
فمن المصدر سميع اما تقول من سمع او من السمع فماذا ما الذي يترتب على هذا عقديا في صفات الله عز وجل جاءت نصوص القرآن التي لا سبيل الى انكارها

74
00:26:09.800 --> 00:26:32.700
ان الله سميع بصير الله لا اله الا هو الحي القيوم. وفي نصوص السنة مثلها كثير. ومثل ينزل ربنا الى السماء الدنيا بل يداه مبسوطتان عجب ربكما من صنيعكما بضيفكما البارحة. لله اشد فرحا الى اخرها من النصوص التي فيها نسبة تلك الصفات الى الله جل جلاله. صفات الله

75
00:26:32.700 --> 00:26:52.700
والله قديما المقصود بقديمة اثبات ان نسبتها الى الله جل جلاله لا تتنافى مع وصف الذات الالهية بالقدم. قال وقوله وحقيقة يعني ليست مجازا. نعم. والمشتق. حال وجود الصفة حقيقة. وبعد انقضائها مجاز

76
00:26:52.700 --> 00:27:11.850
طيب المشتق حال وجود الصفة حقيقة وبعد انقضائها مجاز. كقولك لزيد وهو يضرب عند ضربه تقول ضارب اطلقت المشتق وهو اسم الفاعل ضارب حال وجود الصفة قولك زيد ضارب حقيقة او مجاز

77
00:27:12.250 --> 00:27:34.950
طيب ظرب زيد صباح اليوم لما اقبل قلت هذا زيد ظارب انت عندئذ بعد انقضاء الصفة استعمالك للمشتاق يكون مجازا قولك زيد ضارب باعتبار ما وقع منه ما كان. فاما عند التلبس

78
00:27:35.000 --> 00:27:57.700
عند وجود الصفة حقيقة فاستعمال المشتق حقيقة وبعد انقضائها مجاز هذا مذهب حكاه المصنف. اما الشطر الاول من الجملة وهو اطلاق المشتق حال وجود الصفة حقيقة فحكاه بعضهم اجماع لا يختلف في هذا احد لكن بعد انقضاء الصفة هل اقول زيد ضارب

79
00:27:58.350 --> 00:28:18.350
وفلان مضروب على اعتبار ما كان هذا مجاز وعند القاضي وابن عقيل وعند الحنفية وترجيح الامام الرازي بل اكثر ان اطلاق المشتق حقيقة عند وجود الصفة وبعد انقضائها. فلما اقول زيد ضارب لن اقول مجاز باعتبار ما كان

80
00:28:18.350 --> 00:28:35.100
هو وصف تعلق به فاصفه بذلك. وها هذا على مذهب الاكثر يكون حقيقة والمصنف رجح ما ترى. وابو الخطاب من الحنابلة اخذ مذهبا تفصيليا فقال ان كانت الصفات لا يبقى فيها المعنى

81
00:28:35.550 --> 00:28:59.550
فتكون مجازا كالقيام والقعود زيد قائم وفلان قاعد طب حتى انت الان قاعد لكن القعود حصل منك الذي بقي هذا هو اثر القعود اما المصادر السيالة التي تتحدث او تتجدد وحدوثها باستمرار كالكلام. لما اقول فلان متكلم او اصف فلانا بالكلام. يقول ابو الخطاب

82
00:29:00.150 --> 00:29:19.850
ان لم يمكن بقاء المعنى كالمصادر السيالة فاستعمال المشتق منها الوصف حقيقة واما التي اه يمكن فيها بقاء المعنى كالقيام. فلان قائم ولا يزال القيام باقيا. وقاعد لا يزال القعود قاعدا. فيكون هذا مجازا. لانه لما

83
00:29:19.850 --> 00:29:41.450
عدا اولا تقول فلان قاعد واستمرار هذا الوصف بعد ذلك هو اثر له فيكون مجازا فاخذ مذهبا وسطا فرق بين المصادر السيالة وغيرها قل هذا حقيقة وهذا مجاز. والمذهبان الاخران ما رجح المصنف عند وجود الصفة حقيقة وبعد انقضائها مجاز والاكثر

84
00:29:41.950 --> 00:30:03.300
على ان اطلاق المشتق حقيقة عند وجود الصفة وبعد الانقضاء نعم وشرطه صدق اصله شرطه شرط ماذا  المشتق صدق اصله وهو المشتق منه. ايش يعني؟ لا يصدق ان تقول ضارب اسم الفاعل وهو المشتق على ذات

85
00:30:03.300 --> 00:30:29.800
الا اذا صدق الظرب على تلك الذات ما يمكن ان تصف ذاتا لا يتحقق فيها وجود الصفة بصفة لا يمكن وقوعها منه شرطه صدق اصله يعني ظارب ما اصله ظرب ان قلت هو الفعل او ظرب. ان لم يمكن وقوع الظرب من الذات التي وصفتها بهذا الوصف

86
00:30:30.000 --> 00:30:50.650
فلا يصدق الاشتقاق ولو تقديرا انك ميت وانهم ميتون ميت من الموت يعني هو ايل اليه لا محالة فيصدق الاشتقاق. طيب سؤال هل يمكن هل يمكن ان نستعمل مشتقا صفة اسم فاعل؟ صيغة مبالغة صفة مشبهة

87
00:30:50.700 --> 00:31:11.500
من غير ان يكون اصله صادقا او ممكنا واتصاف الذات به لا ما يمكن نقول شرطه صدق اصله. هذا يا اخوة ردا على المعتزلة فان الجبائية تنفي العلم عن الله مع اثبات الاسم. فيقولون عالم بلا علم. سميع بلا سمع بصير بلا بصر. ولن ينكر الاسم

88
00:31:11.500 --> 00:31:39.400
ليش لانه ثابت موجود في الاية لهو لا يريد اثبات الصفة فماذا يفعل اوردوا هذا الانفكاك يثبتون الاشتقاق ولا يشترطون صدق الاصل. فقعد اهل السنة هذه القاعدة شرط الاشتقاق صدق اصله حتى يكون هذا مدخلا في الرد على هذا المذهب المحدث. فيقول سميع بلا سمع مريد بلا ارادة حي بلا

89
00:31:39.400 --> 00:31:59.450
لا حياة وتعرف اصل الاشكال عندهم فانهم قالوا الصفة اما ان تكون حادثة او قديمة فان كانت حادثة امتنع وصف الذات الالهية القديمة بها لامتناع حلول الحادث بالقديم طيب واذا قلت ان الصفات الالهية قديمة

90
00:31:59.650 --> 00:32:19.550
قالوا لزم منه تعدد القدماء وهذا ايضا كفر. فالذات الالهية قديمة والصفة قديمة والصفة الثانية وتعددها يستلزم تعدد القدماء بغض النظر عن طريقة ابطال مثل هذا وقد فاض فيه اهل العلم يقول هنا شرطه صدق اصله. لن تقول ظارب الا اذا امكن

91
00:32:19.550 --> 00:32:35.700
وقوع الضرب من الذات فاما ان تفترض عدم هذا فالاشتقاق اصلا خطأ فاذا جاء الاشتقاق موجودا في نص شرعي وسلمت به يلزم منه ان تصدق اصله وهو اتصاف الذات الالهية بالسمع والبصر والحياة والارادة ونحوها. نعم

92
00:32:36.050 --> 00:32:57.550
وكل اسم معن وكل اسم معن قائم بمحل يجب ان يشتق لمحله منه اسم فاعل. هذا بالعكس كل اسم معنى قائم بمحل يجب ان يشتق لمحله منه اسم فاعل. مثل ضرب وضارب. كل اسم معنى قائم بمحل. يشتق لمحله اسمه

93
00:32:57.550 --> 00:33:18.800
مفاعل منه ايظا ردا على المعتزلة سموا الله متكلما بكلام خلقه في جسم ولم يسموا هذا الجسم متكلما كلم الله موسى لما جاء الى الطور قالوا خلق الله الكلام في شجرة فسمعه موسى. طب الشجرة متكلمة؟ لا

94
00:33:18.950 --> 00:33:32.350
كتب الله عز وجل لما قال وكلم الله موسى او ناديناه من جانب الطور الايمن ماذا تسمي هذا؟ قال كلم الله موسى بكلام خلقه. يقول اهل السنة كل اسم معنى قائم

95
00:33:32.350 --> 00:33:52.450
بمحل يجب ان يشتق لمحله منه اسم فاعل هذا الكلام وهو معنى قائم بمحل يجب ان يشتق منه اسم فاعل فتقول متكلم وتقول سميع وتقول بصير فلا يشتق اسم فاعل لشيء اذا كنت تظن ان الفعل قائم بغيره

96
00:33:52.600 --> 00:34:10.100
فيكون هذا من الخطأ وهو احد الطرق ايضا في اغلاق بعض مداخل المذاهب الفاسدة في صفات الله تعالى. نعم وابيض ونحوه يدل على ذات متصفة ببياض لا خصوصيتها به. الاشتقاق لا يفيد الاختصاص

97
00:34:10.550 --> 00:34:30.550
الابيض ونحوه هذا مشتقات الصفات المشبهة يدل على ذات متصفة ببياض. اسود يدل على ذات متصفة بسواد. قد يكون ابيض واسود صفة لانسان. قد يكون صفة لجسم لكتاب. قد يكون صفة لورقة

98
00:34:30.550 --> 00:34:53.250
يكن صفة لشراب ايا كان فابيض واسود واحمر واصفر قال هو صفة لذات متصفة بهذه الصفة لا على خصوصيتها به لا على ان الذات مختصة بهذا الوصف الذي هو البياض. او السواد او الاحمرار او الاصفرار ونحوه. نعم

99
00:34:53.350 --> 00:35:16.050
والخلق غير المخلوق وهو فعل الرب تعالى قائم به مغاير لصفة القدرة. هذا ايضا واحدة من مسائل الاعتقاد التي يحاول فيها اهل السنة تقرير مذهب يبتعدون به عن مداخل الفرق التي تأولت فيه على غير طريقة السلف. يقول رحمه الله

100
00:35:16.050 --> 00:35:48.050
عالم الخلق غير المخلوق وهو فعل الرب تعالى. قائم به مغاير لصفة القدرة اكثر الحنابل والحنفية وائمة الشافعية والمالكية وهي طريقة السلف يفرقون بين الخلق والمخلوق. الخلق صفة للخالق والمخلوق هو اثر هذه الصفة الالهية فيما خلق الله جل جلاله. مغاير لصفة القدرة

101
00:35:48.150 --> 00:36:07.750
وذكر البخاري رحمه الله في كتابه خلق افعال العباد هذا المذهب عن العلماء مطلقا وانه لا يخالف في هذا احد بخلاف المعتزلة فانهم يقولون الخلق هم لا يثبتون لله صفة ذاتية من افعاله فيكون الخلق هو المخلوق

102
00:36:08.850 --> 00:36:28.550
فرارا من اثبات صفة الخلق. فاذا قلت ثبت صفة الخلق في نصوص يقولون الخلق المقصود به المخلوق وليس صفة ذاتية لله عز وجل. فقال الخلق غير المخلوق. لان الخلق المصدر الذي هو صفة

103
00:36:28.550 --> 00:36:48.550
لله قال فعل الرب تعالى قائم به مغاير لصفة القدرة. القاضي ابو يعلى في اول قوليه كان يقول والخلق هو المخلوق وكذلك ابن عقيل والاشعرية اكثر المعتزلة على هذا المذهب. فاذا جاءوا يتكلمون عن صفة الخلق يقولون الخلق هو المخلوق. يقول شيخ الاسلام رحمه الله

104
00:36:48.550 --> 00:37:10.600
والله في بعض كلامهم القرآن صفة لله تعالى كالعلم والقدرة والرحمة والغضب والارادة والبصر والسمع ونحو ذلك وذلك لا يقوم الا بموصوف لما جاء رحمه الله يتكلم عن مسألة الخلق وكيف يقال الخلق هو المخلوق او غيره؟ يقول ذهب هؤلاء الى ان الله تعالى

105
00:37:10.600 --> 00:37:34.950
اليس له صفة ذاتية من افعاله فماذا يفعلون لما جاءوا للخلق؟ قالوا وانما الخلق هو المخلوق او مجرد نسبة واضافة هذا خلق الله يعني مخلوقات الله فيولون الخلق بالمخلوق. والصواب ان الخلق كما قال صفة قائمة بالرب غير المخلوق الذي هو مما خلق الله سبحانه. يقول رحمه الله

106
00:37:34.950 --> 00:37:50.250
وعند هؤلاء حال الذات التي تخلق وترزق ولا تخلق ولا ترزق سواء. وقال ايضا يقولون ان افعال العباد هي فعل الله تعالى وقد تقدم كلامه في التشبيه ويقولون الفعل هو المفعول

107
00:37:50.550 --> 00:38:10.550
وقد جعلوا افعال العباد فعلا لله عز وجل. فامتنع مع هذا ان يكون فعلا للعبد الا يكون فعل واحد له فاعلان ورد رحمه الله كثيرا على طريقتهم في اثبات مثل هذه المعاني. فطريقة اهل السنة قولهم الخلق غير المخلوق. فلم اقل هذا

108
00:38:10.550 --> 00:38:31.400
خلق الله ليس معناه مخلوقات الله بل صفة تنسب الى الله جل جلاله قائمة به عز وجل مغاير لصفة القدرة. نعم قال المصنف رحمه الله فصل تثبت اللغة قياسا فيما وضع لمعنى دار معه وجودا وعدما كخمر

109
00:38:31.400 --> 00:38:56.650
ابيذ ونحوه هل تثبت اللغة قياسا؟ هل تثبت الاسماء بالقياس اي قياس هذا قياس لغوي لكن على طريقة القياس الشرعي ما القياس الشرعي؟ السنا نثبت حكم الاصل في الفرع لعلة جامعة بينهما فماذا يحدث؟ نحن نعدي الحكم الموجود في الاصل الى الفرع. مع وجود سبب التعدية وهو

110
00:38:56.750 --> 00:39:14.250
العلة المشتركة. طيب تعالي الى الاسماء لغة. ان كان الاسم موضوعا لمعنى فهل يجوز ان انقل هذا الاسم الى فرع لاجل هذا المعنى الموجود مثلا هل يسمى النبيذ خمرا؟ وهو نبيذ

111
00:39:14.300 --> 00:39:39.200
هل يسمى خمرا لوجود المعنى الذي سمي به الخمر خمرا؟ لماذا سمي الخمر خمرا؟ قال لتخمير العقل فسمي خمرا. فهل اثبت اسم الخمر في النبيذ؟ فاذا قلت هذا خمر لا يقال لي هذا خطأ فانا اثبته قياسا هل يسمى النباش الذي يحفر القبور ويأخذ الاكفان اكفان الاموات؟ هل

112
00:39:39.200 --> 00:39:57.900
اما سارقا لان المعنى الذي موجود في اسم السارق وجد في النباش وهو الاخذ خفية هل يسمى اللائط زانيا والعياذ بالله. لان المعنى الموجود في اسم الزاني وهو الوطء المحرم موجود في اللواط

113
00:39:58.700 --> 00:40:20.050
هذا قائم على مسألة اثبات الاسماء قياسا او اثبات اللغة قياسا. يقول رحمه الله تثبت اللغة قياسا ماذا رجح المصنف اذا جوازها تثبت اللغة قياسا فيما وضع لمعنى دار معه وجودا وعدما. هذا القيد

114
00:40:20.450 --> 00:40:40.600
هذا القيد ماذا يخرج؟ يخرج اسماء الاعلام والالقاب. ليش لان الاسماء فيها ليست موضوعة لمعنى ويخرج ايضا اسماء الاجناس انسان ورجل وامرأة لان اللغة اطردت في كل ما كان بهذا الوصف هل هل اطلاق رجل على زيد وعمرو

115
00:40:40.600 --> 00:41:07.350
وخالد وبكر قياس لغوي فليس قياسا. اذا قال فيما وضع لي معنى دار معه وجودا وعدم كخمر لنبيذ ونحوه سارق للنباش وزان للائق وامثالي هذا. اكثر الحنابلة على الطريقة التي رجح المصنف المذهب فيها وهو جواز اثبات اللغة قياسا. وكذلك من الشافعية ابن سريج

116
00:41:07.350 --> 00:41:25.800
وابو اسحاق الشيرازي والامام الرازي وينقلون عن الشافعي مذهبه في هذه المسألة نقلا عنه من بعض كلامه في باب الشفعة مثلا كما قال في الام ان الشريك جار تعرفون خلاف الفقهاء في اثبات الشفعة

117
00:41:26.400 --> 00:41:53.500
للجار يقول ان الشريك جار يعني اثبات الشفعة خاصة بالشريك خاصة بالشريك. فهل الجار تثبت ولو الشفع محل خلاف؟ يقول ان الشريك جار. قياسا على تسمية امرأة الرجل جارا اين؟ والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب كما فسر بعضهم بانها الزوجة. يقول كما تسمى امرأة الرجل جارا فكذلك يسمى الشريك

118
00:41:53.500 --> 00:42:13.500
كجارا يقول الشافعي قياسا اذا واستخدم القياس اللغوي ينظر الى المعنى بين اللفظ واللفظ فيعده بسبب الاشتراك في المعنى. هذي كما قلت لك طريقة اكثر الحنابلة وما سميت لك من الشافعية. ابو الخطاب بن الحنابلة والقاضي ابو بكر الباقلاني. وبعض كبار الشافعية

119
00:42:13.500 --> 00:42:37.250
امام الحرمين الجويني والغزالي والآمد وابن الحاجب واكثر الحنفية على منع القياس اللغوي. ليش يكون اللغة جاءت بهذه الاسماء ووضعتها لمعان فلا يجوز لك ان تعدي هذا المعنى الى موضع اخر ما جاء في اللغة لاستخدامك القياس فيها. والقياس لا يصح لغة

120
00:42:37.250 --> 00:42:59.650
القاضي السمعاني اخذ مذهبا وسطا قال تثبت اللغة قياسا في الاسماء الشرعية فقط لا في كل الاسماء. ماذا عند النحات وهم اصحاب اللغة ما مذهبهم فيها؟ لهم فيها مذهبان كمذاهب الفقهاء. فمثلا يقول المبرد ما قيس على كلامهم من كلامهم

121
00:42:59.650 --> 00:43:21.600
يعني له ما يثبت يقول ما تراه قياسا هو مأخوذ من كلامهم. ويقول الاخفش الاسماء تؤخذ توقيفا. في المقابل يقول ابن جني الجواز قول اكثر علماء عربية كالمازني وابي علي الفارسي. ابن فارس في كتاب فقه العربية يحكي اجماع اهل اللغة على جواز الاثبات في القياس

122
00:43:21.600 --> 00:43:39.300
سؤال هو ما اثر هذا له اثر فقهي مهم وهو انك اذا اثبت اللغة قياسا لا تحتاج الى القياس الفقهي. كيف يعني؟ يعني انا اقول يثبت حد الزنا في اللواط

123
00:43:39.850 --> 00:44:00.800
ويثبت حد السرقة في النباش ويثبت حكم الخمر في النبيذ ليس قياسا بل لان النبيذ خمر والحكم جاء في الخمر ولان اللائق زان والحكم جاء في الزاني. ولان النباش سارق والحكم جاء في السارق. انا لا استخدم قياسا شرعيا

124
00:44:00.850 --> 00:44:19.650
اذا اثبت القياس اللغوي طبقت الاحكام الشرعية بالنص لا بالقياس ومن لا يقول بالقياس اللغوي سيحتاج الى القياس الشرعي. الفرق كبير. قد يقول قائل طيب وفي الاخير ان سميت النباش سارقا واقمت عليه حد السرقة بالنص

125
00:44:21.000 --> 00:44:42.750
تقول والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما وهذا سارق او ما كنت تسميه سارقا فقلت النباش يقام عليه حد السرقة قياسا على السارق بجامع الاخذ خفية سيقول قائل طب والنتيجة واحدة اقمت عليه الحد لا في فرق بين ان يكون دليلك النص او ان يكون دليلك القياس

126
00:44:42.850 --> 00:45:03.500
فالقياس قد يعترض وقد يناقش فيه. واما النص فمحل قبول لان النص تناوله. فهذا اثر الخلاف في المسألة. نعم والاجماع على منعه في علم ولقب وصفة وكذا مثل انسان ورجل ورفع فاعل. اذا هذا تحرير المحل

127
00:45:03.500 --> 00:45:23.000
لا في المسألة اذا اشتمل الاسم على وصف وكان الاسم لاجل ذلك الوصف كما قلنا في خمر لتخمير العقل كما قلنا سارق في الاخذ خفية كما قلنا زان في الوضع المحرم. فكان الاسم لاجله. هذا الذي يدخل فيه الخلاف وبالتالي خرج كما قال

128
00:45:23.000 --> 00:45:38.450
الاعلام والالقاب والاوصاف الاوصاف كما قلنا اسم الفاعل واسم المفعول حسن الوجه لكل من كان كذلك وكريم الطبع لكل من كان كذلك. هذه الاوصاف لا يكون تعديتها من شخص الى شخص قياسا لغويا

129
00:45:38.950 --> 00:45:53.450
لكن تقول فلان كريم. طيب لما اقول زيد كريم وعمرو كريم. هل قست عمرا على زيد في وصفه بالكرم؟ هذه لا علاقة له. اذا الاوصاف والاسماء والاعلام اموال القاب لا تدخل. قال وكذا مثل انسان ورجل

130
00:45:53.850 --> 00:46:10.750
ان يسمي شخصا اقول زيد رجل واقول عمرو رجل قياسا على زيد لا هذي لا تدخلها القياس لان اللغة وضعت هذه الاسماء مطردة في محلها فهذا مستفاد بالوضع او بالقياس

131
00:46:10.900 --> 00:46:30.900
واستفادوا بالوضع فهذا لا يدخله القياس. وكذا التقعيد العام مثل رفع فاعل ونصب مفعول. فكلما وجدت فاعلا في جملة اقول قياسا على الجملة تلك لا هذا حكم مضطرد فلذلك لا يصح ان يستخدم هذا دليلا لمن يقول بجواز اثبات القياس في اللغة. يعني هذا

132
00:46:30.900 --> 00:46:50.900
يفعله بعض العلماء يقول انا ارجح جواز القياس والدليل يقول الا ترى ان آآ كل رجل وامرأة يسمى انسانا وكل رجل يسمى رجلا لا هذا ليس قياسا فلا تستخدمه دليلا. هذا وضع لغوي وضعته اللغة فلا يدخل فيما نحن فيه من الحديث عن القياس. نقف عند هذا

133
00:46:50.900 --> 00:47:07.750
القدر درسنا القادم ان شاء الله في الحروف وحروف المعاني كما سيأتينا في الدرس المقبل بعون الله منهم من يجعلها في صلب ابواب الاصول عند دلالات الالفاظ باعتبارها تحمل معاني لها اثر في فهم الجملة وسياق

134
00:47:07.750 --> 00:47:31.400
الكلام ومنهم من قدمها كالمصنف هنا تبعا لاصله المرداوي ويجعلون الحديث عن الحروف تتمة للاحاديث عن المقدمات اللغوية فاذا انتهى منها دخل في المقدمات الشرعية اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والهدى والرشاد والعلم النافع والعمل الصالح وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا اللهم علمنا ما ينفعنا

135
00:47:31.400 --> 00:47:43.200
وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين