﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله اولا واخيرا وباطنا وظاهرا. احمده تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله امام الهدى وسيد الورى صلوات ربي وسلامه عليه

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
وعلى ال بيته وصحابته ومن استن بسنته واقتفى اثره واهتدى. وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو مجلسنا الثامن الله تعالى وعونه وتوفيقه من مجالس شرح مختصر التحرير في اصول الفقه الحنبلي. في المجالس الشهرية التي تعقد

3
00:00:42.100 --> 00:01:02.100
لمدارسة هذا الكتاب لابن النجار الفتوح رحمه الله وهذا هو مجلس شهر جمادى الاولى من سنة الف واربعمئة واربعين من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. وكان المجلس في الشهر الماضي قد تم به الحديث على المقدمات اللغوية وهي المعنية

4
00:01:02.100 --> 00:01:22.100
بذكر المسائل والقضايا والفصول المتعلقة بباباحث اللغة باعتبارها بمستمدات هذا العلم علم اصول الفقه وبقي من المقدمات هذه المقدمات الشرعية وهي الحكم الشرعي وما يتعلق به تقسيما وتعريفا على ما سيذكره المصنف مما

5
00:01:22.100 --> 00:01:42.100
عليه الاصوليون عادة في ذكر هذه المسائل بين يدي شروعهم في الحديث عن صلب العلم من الادلة والدلالات. ونظروا رحمة الله عليهم الى ان الدارس عندما يحتاج ان يدرس الدليل الذي منه يستنبط الحكم. والدلالات التي

6
00:01:42.100 --> 00:02:02.100
الى الحكم فانه ينبغي ان يتصور ما هو الحكم اولا. يعني ان نقول ان الامر يفيد الوجوب. والنهي يفيد التحريم قبل ان تدرس الامر والنهي وتدرس دليل الكتاب والسنة التي تفيد تلك الاحكام تعرف اولا على الحكم. ماذا يعني الوجوب

7
00:02:02.100 --> 00:02:22.100
ما الفرق بينه وبين الاستحباب؟ ماذا يعني الحكم التكليفي؟ ما الفرق بينه وبين الوضعي؟ فكان هذا مدخلا قبل الشروع في ذكر الحديث عن تلك المسائل التي هي صلب لعلم اصول الفقه فيتكلمون عن هذه المقدمات التي سنبتدؤها في مجلس اليوم ان شاء الله ولعلها تستمر مع

8
00:02:22.100 --> 00:02:42.100
على مجلسين او ثلاثة. نعم. بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين قال ابن النجار رحمه الله في كتابه مختصر التحرير الاحكام الحسن والقبح بمعنى ملائمة الطبع ومنافرته

9
00:02:42.100 --> 00:03:02.100
او صفة كمال ونقص عقلي. وبمعنى المدح والثواب والذم والعقاب شرعي. فلا حاكم الا الله على والعقل لا يحسن ولا يقبح ولا يوجب ولا يحرم. ولا يرد الشرع بما يخالف ما يعرف ببداهة

10
00:03:02.100 --> 00:03:22.100
العقول وضروراتها. هذه المقدمة فيما يتعلق بالحسن والقبح وبيان كونهما عقليين او شرعيين هذه حقيقة مما ادرج واقحم في مسائل علم الاصول وليست منه. وليست مما يفضي ايضا الى مسألة

11
00:03:22.100 --> 00:03:42.100
في ذات صلة وثيقة به الا على قدر من التكلف ابداه بعضهم. فهي حقيقة من الدخيل الذي لا ينبغي ايراده في صلب علم مسائل الاصول. التحسين والتقبيح العقليان. احد اشهر مسائل الاعتقاد التي خاض فيها طواف

12
00:03:42.100 --> 00:04:12.100
الفرق المنتسبة الى الاسلام كالمعتزلة والاشاعرة والماتوريدية والرافضة وغيرهم كثير واضحت هذه المسألة احدى قضايا الاعتقاد التي كثر فيها الجدل وطال فيها الخوض في مسألة الحديث عن الحكم على بالحسن او القبح هل هو عقلي يستقل العقل بادراكه؟ ام هو شرعي يتوقف فيه على ورود الشريعة للحكم به

13
00:04:12.100 --> 00:04:32.100
وقد ذكر ان اول من اشتهر عنه البحث في هذا الموضوع هو الجهم بن صفوان الذي وضع قاعدته المشهورة ايجاب المعارف بالعقل قبل ورود الشرع. وبنى على ذلك ان العقل يوجب صلاح الشيء او فساده ويحكم بحسنه او

14
00:04:32.100 --> 00:04:52.100
بقبحه قبل نزول الوحي ثم يأتي الوحي فيصدق ما حكم به العقل بحسن او قبح وصلاح او فساد على ذلك القول الطوائف التي جاءت بعدك المعتزلة والكرامية ونحوهم. ثم وقع الخلاف حول ثلاثة اشياء

15
00:04:52.100 --> 00:05:22.100
اولها ان الحسن والقبح صفتان ذاتيتان للاشياء. يعني ان نقول ان الصدق ان والكذب قبيح. او ان العلم حسن والجهل قبيح. هي صفة ذاتية ملازمة لهذه الموصوفة وان العقل هو الحاكم. وان الفعل يكون حسنا او قبيحا اما لذاته. او لصفة لازمة لذاته او

16
00:05:22.100 --> 00:05:42.100
لامر خارج واعتبار سوى ذلك. والشرع جاء كاشفا لتلك الصفات فقط. والا فالعقل يدركها. هذا قول والكرامية والرافضة والزيدية وغيرهم. النقطة الثانية التي هي مسار الخلاف حول هذه القضايا بايجاز. انه لا يجب على الله

17
00:05:42.100 --> 00:06:02.100
شيء من قبل العقل ولا يجب على العباد شيء قبل ورود الشرع. والعقل لا يمكن ان يستدل على حسن ولا قبح قبل ورود ولا يمتنع ان يعكس الشرع فيحكم بحسن القبيح وتقبيح الحسن. وانه اذا جاء به

18
00:06:02.100 --> 00:06:22.100
كان الحكم له وهذا قول الاشاعرة وهو كما ترى على النقيض تماما من قول المعتزلة على ما جرى عليه الاغلب من قضايا الاعتقاد في تبني الفريقين القولين المتظادين ردة فعل ومناقظة على الطرف الاخر تماما. اما

19
00:06:22.100 --> 00:06:42.100
الناحية الثالثة وهي التفصيل وهو ما يقرره مثل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الفعل ثلاثة انواع. عندما نتحدث عن حسن الفعل او قبحه لبيان مأخذه هل هو العقل ام الشرع؟ يقول ان كنا نتكلم عن اشتمال الفعل على مصلحة او مفسدة

20
00:06:42.100 --> 00:07:02.100
ولو لم يرد الشرع بذلك كمصلحة العدل وفساد الظلم فيقول هذا يستقل به العقل ويأتي به الشرع ولا يلزم من الحكم بقبحه عقلا ترتب العقاب الاخروي عليه شرعا. الا اذا جاء به النص وجاءت به الرسل والله قد قال

21
00:07:02.100 --> 00:07:22.100
فكنا معذبين حتى نبعث رسولا. والنوع الثاني من الافعال ما امر به الشارع فهو حسن. وما نهى عنه فهو قبيح. وهذا لا ينبغي ايضا ان اختلف فيه والثالث انه اذا امر الشرع بالشيء لا طلبا لتحصيله بل امتحانا للعبد وتكليفا به

22
00:07:22.100 --> 00:07:42.100
كامر ابراهيم عليه السلام بذبح ابنه اسماعيل. فان هذا لا يحكم بحسنه لانه ما امر بتحصيله. بل كان الامر به ابتلاء فيكون عندئذ الحكمة ها هنا منشأها من نفس الامر لا من نفس المأمور به. ويوجز شيخ الاسلام الخلافة حول

23
00:07:42.100 --> 00:08:02.100
التين والتقبيح في انه ينقسم الى قسمين. اولهما ان نحكم على التحسين والتقبيح بمعنى ان كونه ملائم ان للفاعل يعني الكون الحسن ملائما للفاعل مناسبا له نافعا له او كونه منافرا له

24
00:08:02.100 --> 00:08:22.100
ضارا له هذا يقول اتفق الجميع على انه قد يعلم بالعقل يعني انا اقول هل هذا الفعل حسن لي او قبيح قل لي الحسن والقبح بمعنى الملاءمة والمنافرة. بمعنى اشتماله على منفعة او مضرة. يقول هذا لا خلاف انه قد

25
00:08:22.100 --> 00:08:42.100
يستقل به العقل. النوع الثاني يقول كون معنى الحسن والقبح انه سبب للعقاب والثواب. يعني ان تتكلم تقول معنى اهذا الشيء حسن ان الله يثيب فاعله؟ ومعنى كونه قبيحا ان الله يعاقب فاعلا. يقول فهذا الذي فيه خلاف

26
00:08:42.100 --> 00:09:02.100
لمحل النزاع يقول فالمعتزلة ومن وافقهم قالوا قبح الظلم او الشرك او الكذب او الخيانة ونحوها او حتى هذه الفواحش يقول قبحها عقلي. ويستحق العقاب على ذلك عقلا ولو لم يأت به رسول

27
00:09:02.100 --> 00:09:22.100
وقالت الاشاعرة لا حسن ولا قبحا قبل الرسل وقبل الشريعة وقبل الوحي. وان الحسن ما قال في الشرع افعل والقبح ما قال فيه الشرع لا تفعل. ولذلك تبنت الاشاعرة القول بعدم تعليل احكام

28
00:09:22.100 --> 00:09:42.100
ونفي التعليل عن افعال الله جل جلاله. واما اهل السنة الوسط بين هذه الاقوان قالوا ومثل هذه الظلم والشرك والكذب والخيانة والفواحش ونحوها هي قبيحة عقلا قبل مجيء الرسل. ومن عاش في بادية او

29
00:09:42.100 --> 00:10:02.100
وفي زمان فطرة ما ادرك نبوة ولا رسالة ولا وحيا يمكنه ان يحكم بقبح هذه الاشياء والعقل يستنكرها ويرفضها ولكن ان ان نحكم بترتب عقاب اخروي على هذه المسائل فهذا متوقف على بعثة الرسل وورود نصوص الشريعة

30
00:10:02.100 --> 00:10:22.100
بذلك ولا تستحق الا بالدليل الذي يأتي من الوحي لان الله يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. درج الاصوليون قبل عن الواجب والحرام والمباح والمكروه والحكم التكليفي ولحكم الوضعي على ايراد هذا المدخل. هل التحسين والتقبيح عقليان ام

31
00:10:22.100 --> 00:10:42.100
خاض في هذا كما قلت لكم طوائف عدة منتسبة الى الاسلام. والفت فيه المصنفات المستقلة ذات الصفحات الكثيرة للحديث عن هذه القضية هل التحسين والتقبيح عقليا ام شرعيان؟ يقول المصنف رحمه الله انه حتى

32
00:10:42.100 --> 00:11:02.100
اجيب على هذا السؤال علينا ان نقول ماذا تقصد بالحسن والقبح؟ اذا اردت الجواب سألتني هل هو عقلي ام شرعي؟ قال فم رعاك الله انه الحسن والقبح يطلق بثلاثة معاني. المعنى الاول ان تقول معنى الحسن ما لائم الطبع ومعنى القبيح

33
00:11:02.100 --> 00:11:22.100
ما نافر الطبع. اذا الحسن والقبح ملائمة الطبع ومنافرته. يقول ان اردت هذا المعنى فهو عقلي او شرعي. يقول هذا عقلي فالعقل يمكن ان يحكم بان هذا ملائم او منافر. يقول بهذا المعنى هو عقلي. هذا المعنى الاول. اما المعنى الثاني

34
00:11:22.100 --> 00:11:42.100
ان تحكم على الشيء بانه صفة كمال او صفة نقص. ايضا يقول هذا المعنى عقلي. تقول العلم حسن والجهل قبيح يقول هذا يستقل العقل بادراكه ان تحكم على بعض الصفات لانها كمال واخرى بانها نقص. اذا هذان معنيان لو سئلت عن

35
00:11:42.100 --> 00:12:02.100
معنى الحسن والقبح فيه ما ستقولهما عقليان. اما المعنى الثالث الذي قال فيه بمعنى المدح والثواب والذم عقاب فهذا شرعي. العقل لا يحكم بالعقاب يوم القيامة ولا بالثواب يوم القيامة. انما الذي يحكم به الشارع. قال

36
00:12:02.100 --> 00:12:22.100
لا حاكم الا الله تعالى. ثم قال والعقل لا يحسن ولا يقبح. ولا يوجب ولا يحرم ما هذا؟ قال طالما قلنا لا حاكم الا الله. اذا العقل لا مدخل له في ماذا؟ في الثواب. العقل

37
00:12:22.100 --> 00:12:42.100
لا مدخل له في ماذا؟ في الحكم بالحسن والقبح او في الثواب والعقاب. عبارة المصنف هنا اعم. قال العقل لا يحسن ولا قبح ولا يوجب ولا يحرم. قال بعض اهل العلم ان اول من قال بهذا ابو الحسن الاشعري رحمه الله. والا فقد

38
00:12:42.100 --> 00:13:02.100
تقدم قبل قليل الافادة بان العقل يمكن ان يحكم بحسن او قبح. لكن الذي لا يستقل به العقل هو الايجاب ويقرر شيخ الاسلام رحمه الله وابن القيم من بعده وعدد من المحققين وبه قرره ابو الخطاب من الحنابلة قديما وهو

39
00:13:02.100 --> 00:13:22.100
ابو الحنفية ايضا ان العقل يحسن ويقبح. واذا قلت يوجب ويحرم فليس بمعنى الايجاب الشرعي وترتيب الثواب والعقاب بل بمعنى ملائمة هذا الفعل لان يكون محل ثواب او محل عقاب. يقول فان فسرناه بالملاءمة والمنافرة عدنا الى المعنى العقلي

40
00:13:22.100 --> 00:13:42.100
الذي قلنا به قبل قليل وبالتالي فيسعنا ان نقول ان العقل يحسن ويقبح ويوجب ويحرم. لكن مثل هذا هو مما درج عليه الاصوليون في مسألة ترتيب هذه القضية على السابقة. هل الحسن والقبح عقليان او شرعيان

41
00:13:42.100 --> 00:14:02.100
فان قلتهما شرعيان بمعنى الثواب والعقاب فانك تقصر ذلك على الثواب والعقاب خاصة لكن ان تقول العقل لا يحسن ولا يقبح فهذا هو تقرير الاشاعرة كما تقدم قبل قليل. ثم قال في جملة اوردها صاحب الاصل في التحرير فائدة قال لا

42
00:14:02.100 --> 00:14:32.100
الشرع بما يخالف ما يعرف ببداهة العقول وضرورياتها. بداهة العقول استحسان العدل امانة والصدق والوفاء والعفة. بداهة العقول وضرورياتها استقباح الكذب والفواحش والخيانة والظلم والفساد هذه بداهات العقول ولذلك لا يختلف في هذا اهل الاديان. فالمسلمون واليهود والنصارى والصابئة والمجوس والوثنيون والملاحدة

43
00:14:32.100 --> 00:14:52.100
عقلا لا دينا يستحسنون هذا ويستقبحون ذاك. فهذه قظايا لا مدخل فيها للاديان لانها قظايا يستقل عقله بادراكها فيقول اذا كان كذلك فما عرف ببداهة العقول وضرورياتها لا يمكن ان ترد الشريعة بما يخالفها

44
00:14:52.100 --> 00:15:12.100
وهذا على اصل شرعي كبير يقرره اهل العلم المحققون كشيخ الاسلام وغيره ان لا انه لا يمكن ان الشريعة الصحيحة لا يمكن ان تعارض الشريعة الصحيحة العقل الصحيح. هذا لا يمكن ان يكون

45
00:15:12.100 --> 00:15:32.100
فما صح شرعا لا يخالف صريح المعقول. وان وجدت شيئا من التناقض فالخلل في احد الجانبين. اما شرع لا يثبت ولا صح واما عقل فاسد التصور يحتاج الى اعادة النظر في القضية للحكم بها. هذه ايضا مسلمة وهي

46
00:15:32.100 --> 00:15:52.100
كالفرع عن ما سبق وكالفوائد لها. نعم. والحسن والقبيح شرعا ما امر به وما نهي عنه. وعرفا ما لفاعله فعله وعكسه. ولا يوصف فعل غير مكلف بحسن ولا قبح. ما الحسن وما القبيح؟ دخل

47
00:15:52.100 --> 00:16:12.100
في تعريفهما او تقول الحسن والقبح. ها هنا آآ طرائق يسيرة التفاوت منهم من قال ما امر به الشارع فهو الحسن وما نهى عنه فهو القبيح. طب اذا قلت ما امر به ماذا شمل؟ الواجب الواجب

48
00:16:12.100 --> 00:16:32.100
والمستحب وما نهى عنه ماذا يشمل؟ المحرم المحرم والمكروه طيب والمباح؟ ليس بحسن ولا قبيح. نعم على هذا التقصير لان المباح ليس مأمورا ولا منهيا. ففي اي الصنفين تضع المباح؟ ستقول المباح وسيلة لغيره لا

49
00:16:32.100 --> 00:16:52.100
كموا عليه لذاته. فان كان طريقا او وسيلة الى مأذون او مأمور فهو حسن الا فهو قبيح. وبعض الاصوليين فقال الحسن شرعا ما لم ينه عنه. فقولهم ما لم ينه عنه شمل المباح ايضا

50
00:16:52.100 --> 00:17:12.100
فجعلوا الحسن واجبا ومستحبا ومباحا. قالوا لو لم يكن حسنا عند الشارع ما اذن في فعله. ويقابل ذلك المكروه آآ وهو القبيح شرعا المكروه هو الحرام. ثم قال وعرفا عرف الحسن والقبح شرعا والان يعرفه عرف

51
00:17:12.100 --> 00:17:32.100
كيف يعني عرفة؟ يعني في عرف الناس ما الحسن وما القبيح؟ قال في عرف الناس الحسن ما لي فعله. والقبيح ما لك ليس للفاعل فعله ما للفاعل فعله له ان يفعل طلب العلم ويقبح به ان يكون جاهلا. اذا هذا

52
00:17:32.100 --> 00:17:52.100
هو الحسن عرفا والقبيح عرفا. قال ولا يوصف فعل غير مكلف بحسن ولا قبح. غير كلف كالصبيان والمجانين ومن ارتفع عنه التكليف لا يوصف فعله بحسن ولا قبح لانه لا يتعلق به حكم وبالتالي

53
00:17:52.100 --> 00:18:12.100
عن هذا التقسيم. نعم. والشكر المنعم ومعرفته تعالى وهي اول واجب لنفسه واجبان شرعا وفي قول لا فرق بينهما عقلا. هذا ايضا من الاستطراد الذي لا محل له في علم الاصول وهي من قضايا الاعتقاد التي

54
00:18:12.100 --> 00:18:32.100
يكثر فيها الخوظ ايضا وجملة المصنف هنا رحمه الله تشتمل على اكثر من قضية كل واحدة منها طويلة الذيل في محلها في كتب الاصول انتقاد اولاهما شكر المنعم والثاني معرفة الله تعالى واول الواجبات على المكلفين. قال ها هنا شكر المنعم يعني

55
00:18:32.100 --> 00:18:52.100
شكر الله سبحانه وتعالى ومعرفته جل وعلا قال واجبان شرعا. لما تكلم عن الحسن والقبيح هل هو عقلي ام شرعية؟ طيب ماذا لو قالت المعتزلة التحسين والتقبيح عقليان؟ فماذا يقولون في شكر المنعم

56
00:18:52.100 --> 00:19:12.100
وفي معرفة الله تعالى سيقولون هذا حسن او قبيح سيقولون حسن. طيب والتحسين عندكم عقلي الشكر المنعم عقلي؟ وهل معرفته عقلية؟ فاتوا الى تقرير هذه المسائل. قال رحمه الله شكر المنعم

57
00:19:12.100 --> 00:19:32.100
تعالى وهي اول واجب لنفسه واجبان شرعا. فجعل الوجوب هنا شرعي ومنهم من قال هو عقلي ما معنى واجب الشرعان ان الشرع امر بوجوب معرفته وامر بوجوب شكره سبحانه وتعالى

58
00:19:32.100 --> 00:19:52.100
ومن طوائف الاصوليين من يقول هذا لا يكون الا عقليا ولا يكون شرعيا. كيف؟ يقول لان الله هو المحسن. والمحسن لا يطالب بشكره على احسانه بل هذا مقتضى عقلي. واما ايجابه شرعا فسيفضي الى لوازم لا يرون جوازها. هل اوجبه

59
00:19:52.100 --> 00:20:12.100
وذلك لذاته يعني لغرض يعود نفعه عليه او لغيره. يقول وكلا الامرين فاسد او تلتزم فاسدا ثالثا انه لا لغرض اوجب شكره لا لغرض او لغرض هل الغرض له او لغيره؟ فيرون اللوازم كلها فاسدة وهي من الاستطراد الذي لا محل له في

60
00:20:12.100 --> 00:20:32.100
من اصول كما قلت لك. النقطة الثانية في قول المصنف وهي اول واجب لنفسه. ايضا كثر الخوظ عند المتكلمين في مسألة اول الواجبات على المكلف. فمنهم من قال اول واجب على المكلف معرفة الله تعالى. وهذا ايضا

61
00:20:32.100 --> 00:20:52.100
ما يقرره الامام ابو الحسن الاشعري رحمه الله. يقول اول واجب على المكلف معرفته. ثم اطال اتباعه التدقيق في هذه القضية حتى وصلوا الى اقوال ظاهر فسادها. فمنهم من قال بل اول واجب النظر. لان معرفته

62
00:20:52.100 --> 00:21:12.100
لا يوصل اليها الا بالنظر في الادلة التي توصل الى معرفته. فان كان النظر متقدما باعتباره وسيلة قيل فهو الواجب قبل المعرفة. فقبل ان يوجب عليك معرفته يوجب النظر في الادلة التي توصل الى معرفته

63
00:21:12.100 --> 00:21:32.100
احترز المصنف عن هذا فماذا قال؟ هي اول واجب لنفسه يعني لذاته. لان النظر ليس واجبا لذاته بل واجب لغيره وهو التوصل الى معرفته تعالى. فاحترز عن هذا الخلاف واشار الى هذا القيد. وغلا بعض اتباع ابي الحسن الاشعري

64
00:21:32.100 --> 00:21:52.100
فقالوا لا النظر ما فائدته؟ ستقول الوصول الى معرفته تعالى. فيقول لك لكن النظر يستدعي عليه ما الباعث على النظر؟ قالوا هو الشك. الشك في الله عز وجل. فيقولون اول واجب هو الشك

65
00:21:52.100 --> 00:22:12.100
ثم يلزم منه النظر ثم بالنظر يقود الى المعرفة. وهذا لا شك انه من الغلو في ترتيب هذه الاقوال وتوليد بعضها حتى بلغ هذا القول قال به بعضهم. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى منتقدا مثل هذا التقرير يقول بل اول واجب

66
00:22:12.100 --> 00:22:32.100
وما يؤمر به العبد هو الشهادتان لا غير. اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقول شهادتان تتضمن الاقرار بالله عز وجل ربا وبرسول الله صلى الله عليه وسلم نبيا. ثم يقول اذا فعل هذا العبد

67
00:22:32.100 --> 00:22:52.100
قبل البلوغ لم يؤمر بتجديده بعد البلوغ وما اداه كان كافيا. وبهذا القدر يقول لا داعي الى تقرير ما لم تدل عليه نصوص الشريعة ويزيد رحمه الله فيقول اما مجرد معرفة الله تعالى فلا يصير به العبد مؤمنا بل قد يكون كافرا مع

68
00:22:52.100 --> 00:23:12.100
طول المعرفة له فالمعرفة وحدها ليست هي التي تطلب شرعا وتبرأ بها الذمة بل حتى يؤدي الشهادتين. فاذا كان مناط الواجب الذي امر بالله به العباد وهو الخضوع له والدينونة بدينه سبحانه وتعالى فاول واجب فيها

69
00:23:12.100 --> 00:23:32.100
ويدل على ذلك جملة من النصوص مثل امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث معاذ انك تقدم انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمد

70
00:23:32.100 --> 00:23:52.100
رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم قال في ختام هذه الجملة قال وفي قول لا فرق بينهما اعلى مر بك ان من اصطلاح المصنف رحمه الله في هذا المختصر قوله في قول يشير به الى خلاف في المسألة

71
00:23:52.100 --> 00:24:22.100
وانه يظعف القول الوارد بهذه الصيغة. قال لا فرق بينهما يشير الى المسألتين شكر المنعم ومعرفة الله هل هما مترادفان او متباينان او متلازمان؟ ثلاثة اقوال قال هنا وقيل لا فرق بينهما عقلا. يعني لا فرق بين شكر المنعم ومعرفته فمعرفته هي شكره وشكره هي معرفة

72
00:24:22.100 --> 00:24:52.100
ومنهم من قال متلازمان يعني حيث يوجد معرفة الله يستلزم ذلك وجوب شكره وحيث يوجد شكره فان ذلك مستلزم لتحقيق معرفته سبحانه وتعالى. والقول الثالث الذي تقوله المعتزل ان الشكر فرع المعرفة. فيقول المعرفة اولا هي الاصل وفرعها الشكر لله

73
00:24:52.100 --> 00:25:12.100
سبحانه وتعالى. نعم. وفعله تعالى وامره لا لعلة وحكمة في قول وعليه مجرد مشيئته مرجح في قول ايضا اشارة الى الخلاف في القضية. هل تعلل افعال الله؟ هل تنسب افعاله عز وجل الى الحكمة

74
00:25:12.100 --> 00:25:32.100
ام افعاله مجردة عن العلل والحكم؟ هذا ايضا فيه خوض طويل وفيه قولان طرفان ووسط. فاما طرف الغلو الذي قالت به المعتزلة باثبات الحكمة والتعديل في افعال الله عز وجل الى ان بلغ بهم

75
00:25:32.100 --> 00:25:52.100
غلوهم في ايجاد الصالح على الله هو الاصلح عليه جل وعلا. يعني يجب عليه جل جلاله تعالى الله عما يقولون ان يوجب العدل وان يحرم الظلم. يوجبون على الله عز وجل نظرا الى ان التقبيح والتحسين عقليا فيلزم من ذلك ان افعاله

76
00:25:52.100 --> 00:26:12.100
سبحانه وتعالى مشتملة على حكم وعلل. وبالتالي فيوجبون على الله عز وجل الصالحة على خلاف بينهم في ايجاب الاصلح وقابلهم في الطرف الثاني تماما الاشاعرة حتى بلغ بهم المغالاة في رفض قول المعتزلة الى نفي الحكمة

77
00:26:12.100 --> 00:26:32.100
اعلن عن افعال الله. فقالوا افعاله لا توصف بعلة ولا حكمة. لم؟ قالوا لانك لو اثبت العلة او اثبت الحكمة متى جعلت فعل الله عز وجل مفتقرا الى غرض وباعث يقود اليه؟ لان العلة هي الغرض هي الباعث

78
00:26:32.100 --> 00:26:52.100
ان الحكمة هي المقصود من هذا الفعل. والله عز وجل يأمر ويفعل بلا حكمة ولا علة. لاستغنائه عز وجل عن اغراض البواعث وان ذلك من سمات الخلق لفقرهم وضعفهم وعجزهم والله مستغن عن هذا كله. هذا ولا شك

79
00:26:52.100 --> 00:27:12.100
رغم ظاهر تقريره المستند الى شيء من الشبهة لكنه غير صحيح. فاين تذهب بالنصوص في مثل قوله تعالى من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم. وامثال هذا في النصوص الشرعية وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبعها

80
00:27:12.100 --> 00:27:32.100
الرسول وامثال هذا في النصوص كثير في الكتاب وفي السنة اشتمال الافعال اشتمال الاحكام على حكم وتعليلات فالصحيح الذي عليه اهل السنة وسط ايضا بين القولين ما هو؟ ان افعال الله عز وجل تعلل بمعنى اشتمالها على

81
00:27:32.100 --> 00:27:52.100
ما معنى العلل؟ هي المعنى الذي تشتمل عليه في باب القياس مناسبة الفعل لمعنى. وتشتمل على حكم وهي مقاصد من احكام الشريعة وافعال الله جل جلاله. اذا فاهل السنة يقولون افعاله سبحانه وتعالى غير مجردة من الحكم

82
00:27:52.100 --> 00:28:12.100
والعلل لكنها ليست حكما وعللا توجب عليه سبحانه فعل شيء او الحكم به كما قالت المعتزلة فاخذوا وسطا بين طرف من قول المعتزلة مما دلت عليه النصوص مع نأي عن محذور خشيه مذهب

83
00:28:12.100 --> 00:28:32.100
الاشاعرة في رفضهم لاثبات الحكم والتعليل في افعال الله سبحانه وتعالى. قول المصنف وفعله تعالى وامره لا لعلة وحكمة في قول يشير رحمه الله الى ان كثيرا من الحنابلة ذهبوا الى هذا القول وهو انكار الحكمة والتعليل في افعال

84
00:28:32.100 --> 00:28:52.100
تعالى. ولا شك ان هذا منهم تأثرا بمذهب الاشاعرة. لانهم فسروا العلة بمعنى الباعث والغرض. فنزهوا الله سبحانه وتعالى ان تكون افعاله معللة بذلك. يقول وعليه يعني على هذا القول الظعيف في المسألة وهي نفي

85
00:28:52.100 --> 00:29:12.100
الحكمة والتعديل عن فعل الله سبحانه وتعالى. فاذا كانت الافعال الالهية لا تعلل ولا تذكر حكمتها. يقول على ذلك فمجرد مشيئته سبحانه وتعالى مرجح. يعني على اي شيء سيقول ان الله امر بالعدل. ليس لعلة ما عندك علة

86
00:29:12.100 --> 00:29:32.100
ولا حكمة. يقول مجرد مشيئته دالة على ترجيح احد الامرين. ففعله سبحانه اذا تعلقت به المشيئة والارادة والامر كان هذا ترجيحا لاحد الطرفين على الاخر والا فذات الافعال لا توصف بعلة ولا حكم. نعم

87
00:29:32.100 --> 00:29:52.100
وهي وارادته ليستا بمعنى محبته ورضاه. وسخطه وبغضه ويحب ويرضى ما امر به فقط. وخلق كل شيء ان بمشيئته ما زلنا في آآ فروع لمسائل الاعتقاد هل الارادة الالهية آآ تستلزم المحبة

88
00:29:52.100 --> 00:30:12.100
والرضا ايضا هذه المسألة مما اختلف فيها الاشاعرة والمعتزلة اهل السنة كانوا في هذا القول وسطا كما هو في ابواب العقائد ومسائلها. فجزم المصنف رحمه الله بالتفريق بين الارادة والمحبة والرضا. هل كل شيء اراده الله

89
00:30:12.100 --> 00:30:32.100
بمعنى احبه ورضيه فان قلت نعم مطلقا لزمت منه اشكالات وان قلت لا مطلقا لزمت منه اشكالا فمنهم من قال ارادة الله تستلزم المحبة والرضا فكل ما اراده الله فهو محبوب عنده والله

90
00:30:32.100 --> 00:30:52.100
عنه والا ما اراده. لانك لو زعمت ان الله لا يحب شيئا فكيف تفسر ارادته قوله سبحانه وتعالى يعني هل اراد الله اسلام ابي لهب؟ فان قلت بالنظر الى كفره ما اراد الله

91
00:30:52.100 --> 00:31:12.100
فكيف لا يريد الله له اسلاما ثم يحاسبه عليه؟ طيب هل اراد الله كفره؟ ان قلت باعتبار انه الواقع نعم اذا احب الله منه كفره فكيف يحب منه شيئا فيعاقبه عليه؟ وامثال هذا من التصورات التي كان منشأها في

92
00:31:12.100 --> 00:31:32.100
توقع او تصور الملازمة بين الارادة والمحبة. وكل من الاشاعرة والمعتزلة يقول به بل ينسب الى الامام ابي الحسن الاشعري رحمه الله انه اول من قال بان الله يحب المعصية لانه ارادها بمعنى قدر وقوعها سبحانه

93
00:31:32.100 --> 00:31:52.100
فالمخرج من هذا الاشكال هو ما ذهب اليه المحققون ان الارادة ارادتان كونية وشرعية فالكونية بمعنى الخلق والشرعية بمعنى الامر المستلزم للرظا والمحبة. وقد جمع الله عز وجل هذين النوعين في قوله

94
00:31:52.100 --> 00:32:12.100
له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين. فالارادة الكونية ما هو واقع في الكون. فلا يقع في الكون شيء بغير ارادته جل جلاله فخلق الخلق وتسيير الكون ومجريات الحياة واسلام المسلم وكفر الكافر وطاعة

95
00:32:12.100 --> 00:32:32.100
اي وعصيان العاصي كل ما هو واقع في الكون فهو مراد. وارادة الله عز وجل هنا بمعنى خلق هذا الكون بعلمه ليس شيء يخرج في هذا الكون عن ارادة الله بمعنى خلقه لذلك الشيء وعلمه بحصوله. لا يقول مسلم في قلبه مثقال ذرة من اسلام

96
00:32:32.100 --> 00:32:52.100
انه شيء في الكون وقع لا يعلمه الله. او لم يخلقه الله والا استلزم ذلك اثبات خالق سواه ونسبة قبيح فاسد كالجهل تعالى الله وبالتالي فهل كل ما في الكون مراد داخل تحت الارادة كون النعم. اما الارادة الشرعية

97
00:32:52.100 --> 00:33:12.100
التي هي بمعنى امره سبحانه وتعالى بالشيء لمحبته اياه ورضاه عنه فهذا لا يكون الا بمعنى ما اراد تالله شرعا فلا يريد الله الا ما احب. فاذا سئلت هل اراد الله من ابي لهب ان يكون كافرا؟ ستقول كون النعم

98
00:33:12.100 --> 00:33:32.100
شرع الله اراده كونا بمعنى ان الله علم ذلك منه وخلقه كذلك لعلمه جل جلاله على حاله بحاله. فخلقه كافر اذا اراده كافرا. اما ان الله اراد ذلك بمعنى طلبه منه ورضيه عنه واحبه لاجله. ثم يعاقبه عليه فلا هذا

99
00:33:32.100 --> 00:34:02.100
شرعا فتبين من ذلك ان اوامر الشريعة التي كلف بها العباد تدخلها الارادتان الكونية والشرعية. واما المناهي ومسائر ما جاءت الشريعة بمنعه واغلاق ابوابه امام العباد فتشملها الارادة الكونية وحدها دون الشرعية. قال المصنف رحمه الله وهي يشير الى ماذا؟ يقول وهي وارادته الظمير فيه هي

100
00:34:02.100 --> 00:34:22.100
يعود الى المشيئة لانه قال قبله مجرد مشيئته مرجح. وهي اي المشيئة والارادة ليستا بمعنى محبته ورضاه وسخطه وبغضه خلافا اذا للمعتزلة والقدرية والاشاعرة في هذا الباب. ثم قال ويحب ويرضى ما امر به

101
00:34:22.100 --> 00:34:42.100
فقط اذا الامر مستلزم لمعنى المحبة والرضا. قال اما الخلق فشامل لكل شيء. قال وخلق كل شيء بمشيئته نعم فائدة الاعيان والعقود المنتفع بها قبل الشرعين خلا وقت عنه او بعده وخلى عن حكمها

102
00:34:42.100 --> 00:35:12.100
وجهلت مباحة بالهام وهو ما يحرق وهو ما يحرك القلب بعلم ويطمئن به يدعو الى عملي بها وهو في قول طريق شرعي يقول الاعيان جمع عين والمقصود به الحكم على الشيء بانه مباح. تقول مثلا لحم الخيل مباح وشرب العصير مباح

103
00:35:12.100 --> 00:35:32.100
والنوم في الظل مباح تتكلم على اعيان وليست على افعال فالنوم فعل. لكن اقول السمك حلال هذا عين اتكلم عنها الحديث عن الاعيان والعقود اجراء عقد بيع عقد انتفاع عقد آآ ارتفاق عقد

104
00:35:32.100 --> 00:35:52.100
ومعاوضة على اختلاف انواع العقود. الاعيان والعقود المنتفع بها. قبل الشرع ان خلى وقت عنه او بعده وخلى ا عن حكمها اولى وجهل؟ ثلاثة احوال جعل فيها الحكم شيئا واحدا ثلاثة احوال ما حكم

105
00:35:52.100 --> 00:36:12.100
اعياني والعقود المنتفع بها قبل الشرع. متى يعني قبل الشرع؟ قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الاسلام السؤال وهل للمسلم حاجة في حكم هذه المسألة؟ الجواب لا فلماذا يدرسها الاصوليون؟ يدرسونها لارتباط

106
00:36:12.100 --> 00:36:32.100
الحكم الاتي بها. نحن نقول ان الحالة الاولى هو حكم الاشياء قبل الشريعة. قبل ورود الشرع. الحالة الثانية حكم اشياء بعد ورود الشريعة ان خلا عن حكمها. يعني لا نجد في الشريعة حكما يدل عليها منصوصا. ليس هناك اية

107
00:36:32.100 --> 00:36:52.100
ولا حديث منصوص وبالتالي لا يمكن القياس على شيء لا يوجد لمثله نص تشتمل عليه علته. لا يمكن لا تجد طريقا تستطيع بيعوا الاستدلال به بالحكم الشرعي. اذا قبل الشريعة او بعدها وليس لها حكم في الشريعة. او الصورة

108
00:36:52.100 --> 00:37:12.100
الثالثة ان يكون لها حكم في الشريعة لكننا نجهله. ما القاسم المشترك بين الصور الثلاثة عدم وقوف المكلف على حكم الشريعة. اما لانه قبل الشرع او لانه بعد الشرع وليس له فيها حكم او

109
00:37:12.100 --> 00:37:32.100
تابع فيها حكم والمكلف يجهله. فالصور الثلاثة جعل حكمها واحدا. والمصنف بهذا اختصر المسألة وهي ثلاثة واراد الاختصار لانه اتى على قول هو في المذهب واحد في الصور الثلاثة. قال مباحة. فالاعيان والعقود

110
00:37:32.100 --> 00:37:52.100
بها قبل الشريعة مباحا وبعد الشريعة ان خلا عن حكمها منصوصا مباحا او وجد لها حكم وجعلناه فهي مباحة. ولهذا تقرر في قواعد اعد المذهب الاصل في الاشياء الاباحة. او الاصل في الاعيان الاباحة او الاصل في العقود الاباحة. فبنوا ذلك على هذه القاعدة

111
00:37:52.100 --> 00:38:12.100
وهذه ثمرة المسألة. فائدة هذه المسألة يا كرام هي تأصيل الاشياء بمعنى جعل اصل تعود اليه القضايا عند عدم الدليل او عند الجهل به. اما قبل الشريعة فلا حاجة لنا فيه. لكنها جعلت كالاصل لانك تقول

112
00:38:12.100 --> 00:38:32.100
عندما تتكلم عن زمان التشريع وليس فيه نص فهو في حكم الزمان الذي كان قبل التشريع لان عدم النص هو المشترك. او انه فالجهل عند المكلف الفاقد للنص هو في حكم عدم النص بالنسبة لفترة ما قبل الشريعة او بعدها. قال رحمه الله

113
00:38:32.100 --> 00:38:52.100
مباحة. هذا القول الاباحة هو احد قولين في المسألة فيهما خلاف طويل بين الاصوليين. هل الاصل في الاشياء الاباحة واو التحريم فمن ذهب الى الاباحة نظر الى ان الله عز وجل خلق هذا الكون وسخره للعباد والتسخير يقتضي الاباحة. قال

114
00:38:52.100 --> 00:39:12.100
سخر لكم ما في السماوات وما في الارض قال لكم واللام للتمليك وهذا يفيد الانتفاع واباحة الشيء ومنهم من قال بل الملك ملك الله عز وجل ولا يجوز الانتفاع به الا باذن منه. فما لم يكن اذن فالاصل في الاشياء المنع. وفائدة هذا الخلاف كما قلت لك الاحتكام الى هذا

115
00:39:12.100 --> 00:39:32.100
عند عدم الدليل المنصوص على المسائل بعينها. ثم قال المصنف رحمه الله مباحة بالهام. لم جعل الدليل في بهذه الاباحة هو الالهام. نحن نقول قبل الشريعة. طيب قبل الشريعة كيف نحكم على الاشياء بانها مباحة او محرمة

116
00:39:32.100 --> 00:39:52.100
بالعقل طيب وبعد الشريعة؟ وما عندنا دليل؟ قال ايضا بالعقل. وهذا كما مر بك قبل قليل بناء على تقريري كثير من الحنابلة تأثرا بالاشاعرة العقل لا يحسن ولا يقبح ولا يوجب ولا يحرم. طيب اذا كان العقل هو المرجع

117
00:39:52.100 --> 00:40:12.100
والقوم لا يقولون به فما المدخل اذا؟ الالهام. اذا لما اغلقوا بابا وجدوه لا يسوغ منه الدخول يعني لا يستطيع ان يقول مباحة بالعقل. او يقول مباحة مثلا بالاستصحاب العقلي او بالبراءة الاصلية

118
00:40:12.100 --> 00:40:32.100
عدل الى الالهام. فالمباح عندهم في هذه القضايا ليس بالعقل. لان العقل لا مدخل له. وقد قرروا هذا. فعدلوا ذلك عدم التناقض ولهذا يضعف شيخ الاسلام مثل هذا التقرير. يقول مباحة بالهام سؤال هل الالهام دليل شرعي؟ لا. سيقودهم الى اصل هم ايضا لا يقولون

119
00:40:32.100 --> 00:40:52.100
به ليس الالهام مصدرا من مصادر الشريعة. سواء قلت لا هو الهام العلماء فقط. والربانيون ومن فقه الشريعة. فسيقول ما الفرق بينه وبين الهام العوام اذا كانت القضية شيئا ينقدح في النفوس ومعنى ليس مستندا الى دلالة شرعية. قال وهو ما

120
00:40:52.100 --> 00:41:12.100
حركوا القلب بعلم ويطمئنوا به يدعو الى العمل به. قال وهو في قول طريق شرعي. يعني يستند اليه في استنباط الاحكام وحتى من يقول بان الالهام طريق شرعي انما يقول به عند فقد الحجج وليس مطلقا. حتى لا يفتح باب على

121
00:41:12.100 --> 00:41:32.100
الغلاة في العبث بنصوص الشريعة ممن يزعمون انه انقدحت لهم خواطر ورأوا منامات فيبنون عليها احكاما تصادم احكام الشريعة وتناقضها فيقولون تقييدا الالهام في قول طريق شرعي عند فقد الحجج وليس مطلقا. نعم. فصل

122
00:41:32.100 --> 00:41:52.100
الحكم الشرعي مدلول خطاب الشرع. والخطاب قول يفهم من يفهم منه من سمعه شيئا مفيدا مطلقا ويسمى به الكلام في الازل في قول. بدأ المصنف رحمه الله تعالى في ذكر تعريف الحكم. وانطلق مباشرة الى التعريف الشرعي

123
00:41:52.100 --> 00:42:12.100
اللغوي والحكم لغة مصدر للفعل حكم يحكم حكما. فالحكم في اللغة يعود الى ان ان تدور على المنع فالمادة حا كاف ميم تشمل معاني عدة يجمعها اصل واحد هو المنع

124
00:42:12.100 --> 00:42:32.100
ومنه سميت حكمة الفرس وهي اللجام لانها تمنعه من الانطلاق. ومنه سميت حكمة الحكيم حكمة لانها تمنعه ايضا من الجهل والسفه والشطط. وتلزمه ميزانا القسط والعدل. ومنه سمي الحاكم حاكم

125
00:42:32.100 --> 00:42:52.100
كيما لأنه يمنع من التعدي والظلم التجاوز بحكمه بين المتخاصمين. ومنه سمي حكم الشريعة حكما. لانه يمنع ومن تجاوزه فيثيب ويعاقب على ذلك. هذه المعاني في الحكم في الحكم جاء منها المعنى اللغوي التي

126
00:42:52.100 --> 00:43:12.100
عليها الحكم الشرعي. ولذلك يقول الشاعر العربي ا بني حكيمة ا بني حنيفة احكموا سفهاءكم وفي لفظ صبيانكم اني اخاف عليكم ان اغضب. احكموا يعني امنعوا سفهاءكم او صبيانكم من العبث بسفاهة او بطيش الصبا

127
00:43:12.100 --> 00:43:32.100
اني اخاف عليكم ان اغضب. قال في تعريف الشريعة الحكم الشرعي مدلول خطاب الشرع. ما خطاب الشرع الكتاب والسنة نصوص الشريعة هي خطابه سبحانه وتعالى. فان كان في القرآن اية او على لسان رسول الله صلى الله

128
00:43:32.100 --> 00:43:52.100
عليه وسلم فهي السنة الموحى اليه بها. قال الله وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فهل الحكم هو خطاب الشريعة نفسه او هو مدلوله ومقتضاه مسلكان شهيران للاصوليين في تعريف الحكم

129
00:43:52.100 --> 00:44:12.100
هل هو الخطاب نفسه؟ والمرء يعني الامام احمد رحمه الله تعالى قوله الحكم خطاب الشرع وقوله فجعل الحكم هو الخطاب نفسه. قالوا وعطفه القول على الخطاب ليس الا تفسيرا. ليس عطف تغيير ولا

130
00:44:12.100 --> 00:44:32.100
ابدا قال خطاب الشرع هو قوله. قال الشراح مراده ما وقع به الخطاب اي مدلوله. يعني ارادوا وتفسير كلام احمد بان الخطاب نفسه ليس هو الحكم يعني الاية واقيموا الصلاة هي الحكم او ما يستفاد من الاية وهو وجوب الصلاة هو الحب

131
00:44:32.100 --> 00:44:52.100
نعم خطاب الشارع اقيموا الصلاة. ولا تقربوا الزنا. هذا هو خطاب الشارع. فما الحكم لو قلت الحكم هو الخطاب ستقول الحكم هو لا تقربوا الزنا. الحكم هو اقيموا الصلاة. والفقهاء يقولون الحكم وجوب الصلاة وتحريم الزنا

132
00:44:52.100 --> 00:45:12.100
وجوب الصلاة هل هو الخطاب نفسه او هو مدلوله؟ مدلوله وربما قالوا مقتضاه. فسواء قلت مقتضى خطاب الشارع او قلت مدلول خطاب الشارع هو الذي درج عليه الاكثر في تعريف في تعريف الحكم. ولذلك

133
00:45:12.100 --> 00:45:32.100
عبارة الامام احمد رحمه الله لما قال الحكم خطاب الشرع وقوله قالوا مراده ما وقع به الخطاب اي مدلوله قال رحمه الله الحكم الشرعي مدلول خطاب الشرع. ولم يورد تتمة درج عليها المتأخرون

134
00:45:32.100 --> 00:45:52.100
دون استثناء عندما يقولون المتعلق بفعل المكلف. مقتضى خطاب الشرع المقتضى بفعل المكلف. وربما زاد بعضهم الذي يحفظه اكثركم اقتضاءا وتخييرا او وضعا. هذا كله من المتأخرين زيادة في تنقيح تعريف يرون

135
00:45:52.100 --> 00:46:12.100
تتمة له. ليش قالوا والمقتضى بفعل المكلف؟ قالوا لان من خطاب الشرع ما ليس حكما. فما تعلق بذات وباسماء الله وبصفات الله هي خطاب. الايات القرآنية التي فيها اسماء الله وصفاته هي خطاب من الشارع. وليست احكاما لانها

136
00:46:12.100 --> 00:46:32.100
لا تتعلق بفعل المكلفين. وكذلك سائر الاخبار التي ترد وليس فيها خطاب بمعنى الزام بحكم. وعلى كل حال اكتفى المصنف رحمه الله بقوله مدلول خطاب الشرع. ثم عرف الخطاب تعريفا لغويا فقال الخطاب قول يفهم او يفهم من

137
00:46:32.100 --> 00:46:52.100
من سمعه شيئا مفيدا مطلقا. قول يحترز به عن الاشارة. وسائر الحركات المفهمة اشارة اليد اشارة العين اشارة الرأس وغيرها تفهم منها عبارات لكنها تفهم منها معاني لكنها ليست خطابا لان الخطاب كما قال قول

138
00:46:52.100 --> 00:47:12.100
ثم قال يفهم منه من سمعه شيئا مفيدا مطلقا. قال مطلقا ليعم قصد افهام سامع وعدم قصده يعني ربما تكلم متكلم فقال قولا سواء قصد افهام السامع او ما قصد

139
00:47:12.100 --> 00:47:32.100
في كلتا الحالتين يسمى خطابا حتى يشمل الحالتين. ثم انتقل الى مسألة اخرى هل يسمى الكلام في الازل خطابا قال نعم في قول والمقصود به كلام الله عز وجل في الازل هل يسمى خطابا؟ ايش يعني في الازل

140
00:47:32.100 --> 00:47:52.100
يعني قبل خلق الخلق هل يسمى خطابا؟ يقول الباقلاني والآمد لا يسمى خطابا ليش؟ قال لعدم وجود المخاطب حينئذ ونحن نقول الخطاب قول يفهم منه من سمعه وكلام الله في الازل ليس هناك خلق يسمعه فلا يسمى

141
00:47:52.100 --> 00:48:12.100
خطابا والمسألة كما ترى لفظية نعم. ثم ان ورد بطلب فعل مع جزم فايجاب او لا معه فندب او بطلب ترك معه فتحيم او لا معه فكراهة او بتخيير فإباحة والا فوضعي

142
00:48:12.100 --> 00:48:32.100
والمشكوك ليس بحكم دخل في المقصود المراد من تعريف الحكم وتقسيماته ان ورد يعني ما هو خطاب الشارع الذي عرف به الحكم ان ورد خطاب الشارع بطلب فعل مع جزم ايش يعني مع جزم

143
00:48:32.100 --> 00:48:52.100
مع الزام بالطلب لا تخير فيه. فما حكم هذا؟ هذا هو الايجاب. ان ورد الخطاب بطلب مع جزم مثل اقيموا الصلاة. مثل اتوا الزكاة. مثل كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم

144
00:48:52.100 --> 00:49:22.100
مثل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. فهذه وامثالها احكام وارد هي ايجاب من الشارع. قال ان ورد الخطاب بطلب فعل مع الجزم اجابة. ايجاب. او لا معه يعني ورد بطلب فعل لا مع جزم معه الظمير يعود الى الجزم. اذا ما حكم طلب الفعل من

145
00:49:22.100 --> 00:49:42.100
جزم قال فندب امر الله قال واشهدوا اذا تبايعتم. لكنه ليس امر ايجاب ولا يلزم عند كل بيع ان يتخذ البائع والمشتري شاهدين. وقد باع النبي عليه الصلاة والسلام ولم يشهد واشترى ولم يشهد

146
00:49:42.100 --> 00:50:02.100
فدل على ان الامر هذا ليس للايجاب مع جزم بل هو من غير جزم فما حكمه؟ قال فندب يعني استحباب قال او هذا القسم الثالث بطلب ترك معه يعني مع مع الجزم. ماذا يسمى الحكم الذي

147
00:50:02.100 --> 00:50:22.100
به الشرع ويطلبه جزما يطلب تركه طلبا جازما هذا هو التحريم. مثل لا تأكلوا الربا مثل ولا تشركوا به شيئا. مثل ولا تقربوا الزنا. هذا الطلب في الترك هو صريح التحريم

148
00:50:22.100 --> 00:50:42.100
عليكم امهاتكم حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. هذا الطلب في الترك طلبا جازما يسمى تحريما قال اولى معه يعني جاء بطلب الترك لا مع جزم. فما حكم طلب الترك من غير جزم

149
00:50:42.100 --> 00:51:02.100
تسمى كراهة. قال عليه الصلاة والسلام اذا خرج احدكم الى المسجد فليتوضأ ثم قال ولا يشبك بين اصابعه. نهى لكنه ليس نهيا جازما يسمى كراهة. قال من اكل ثوما او بصلا فلا يقربن مسجدنا وليقعد في بيته. هذا امر كراهة هذا عفوا

150
00:51:02.100 --> 00:51:22.100
هذا نهي وكراهة لان طلب الترك فيه ليس مع جزم. ثم قال او بتخيير يأتي خطاب الشارع مشتملا على تخيير. قال ان شئت فتوضأ وان شئت فلا تتوضأ. يخير صلى الله عليه وسلم. هذا التخيير هو اباحة. فالقسمة اذا

151
00:51:22.100 --> 00:51:52.100
قاسية خطاب الشارع الذي يتوجه الينا معشر المكلفين بافعال اما يأمرنا بها او عنها او يخيرنا. فان كان يخيرنا فمباح. فهذا اباحة. وان كان يأمرنا او ينهانا فاما يأمرنا جزما او يأمرنا من غير جزم. فالامر بجزم ايجاب والامر بغير جزم ندب. والنهي كذلك

152
00:51:52.100 --> 00:52:12.100
او طلب الترك اما ان يكون بجزم او بغير جزم. فان كان طلب الترك بجزم فهو تحريم وان كان بغير جزم فهو كراهة. فالقسمة خمسة هذه احد طرائق تعريف الاشياء وهو تعريفها بقسمة اصنافها. وبالتالي تستطيع

153
00:52:12.100 --> 00:52:32.100
انباط تعريف لكل واحد من الاحكام الخمسة من التعريف. فلو اقول لك ما الواجب؟ تقول ما طلبه الشارع طلبا جازما. ويكفيك ما المندوب؟ تقول ما طلبه الشارع طلبا؟ غير جازم. ما المحرم؟ ما طلب الشارع تركه طلبا جازما. ما

154
00:52:32.100 --> 00:52:52.100
ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم ما الاباحة؟ ما خير الشارع فيه بين الفعل والتركيب؟ ثم قال والا عن كل ما سبق الذي سبق طلبه وطلب ترك او تخيير والا يعني لا طلب فعل ولا طلب

155
00:52:52.100 --> 00:53:22.100
ترك ولا تخيير لكنه خطاب يتعلق بالمكلف. قال فوظعي يعني فهو حكم وضعي امرت الشريعة بصلاة الظهر عند زوال الشمس. فهذا سبب. وامرت لتصح الصلاة فهذا شرط. وجعلت الشريعة حيض المرأة مانعا من وجوب الصلاة في حقها فهذا مانع

156
00:53:22.100 --> 00:53:42.100
من الذي حكم بهذا سببا وبهذا شرطا وبهذا مانعا؟ الشرع اذا هو حكم شرعي. شرعي. هو حكم شرعي هذا حكم شرعي ان هذا سبب وهذا شرط وهذا مانع. زوال الشمس سبب لوجوب الصلاة والطهارة شرط لصحتها

157
00:53:42.100 --> 00:54:02.100
والحيض مانع من وجوبها. طيب. الشرع هو الذي حكم بهذا. اذا هذا حكم وضعي. هل يتعلق بالمكلف شيء في هذا يعني هل المكلف مخاطب بالشيء بخصوص زوال الشمس؟ لا نعم هو مطلوب منه اذا زالت الشمس يصلي. والطهارة

158
00:54:02.100 --> 00:54:22.100
شرط ومأمور بها بفعلها والحيض مأمورة بها المرأة عند وجوده ان تترك الصلاة. هذه احكامه الشرعية الشرع لما وضع هذا سببا وهذا شرطا وهذا مانعا قالوا هذا حكم شرعي وضعي. واما الخمس

159
00:54:22.100 --> 00:54:52.100
السابقة فاحكام شرعية تكليفية. اذا الحكم الشرعي نوعان تكليفي ووضع. الفرق بين ان التكليفي فيه تكليف على المكلف بشيء يفعله. وجوبا او استحبابا او كراهة او تحريما او اباحة الحكم الوضعي حكم يستعين به المكلف لاداء ما كلف به. امر بالصلاة. اذا عليه ان يتوضأ

160
00:54:52.100 --> 00:55:12.100
دخول وقت الصلاة بزوال الشمس او غروبها او كذا. وعلى المرأة ان تنتظر زوال المانع وهو الحيض. اذا هي احكام ترتبط احكام التكليفية فرقوا بينها فقالوا هذا حكم التكليف وهذا حكم وضعي. وضعي وسيأتيك مزيد وتفصيل ان شاء الله في كل واحدة من هذه على على

161
00:55:12.100 --> 00:55:32.100
ايه ده ؟ ثم قال في الجملة الاخيرة في هذا الفصل والمشكوك ليس بحكم. ايش يعني المشكوك؟ الحكم المشكوك فيه مشكوك عند من عند المكلف او عند العالم او عند الفقيه

162
00:55:32.100 --> 00:55:52.100
هل شكوا العالم والفقيه في حكم مسألة هل الشك مرتبة؟ حكم مستقل؟ يعني مثلا سؤل الحمار مشكوك فيه عند احمد وابي حنيفة. مشكوك في طهارته او نجاسته سؤر الحمار. طيب كونهم يحكمون بالشك فيه. هل

163
00:55:52.100 --> 00:56:22.100
حكم يعني تجعله قسما مستقلا يقول المشكوك ليس بحكم والشك ليس مذهبا لا مذهب له. نعم. فصل الواجب لغة الساقط والثابت. وشرعا ما ذم شرعا تاركه كن مطلقا الواجب لغة الان لما انتهى من تعريف الحكم سيأخذها واحدة واحدة سنكتفي في مجلس اليوم ان شاء الله بهذا الفصل فقط في تعريف الواجب

164
00:56:22.100 --> 00:56:42.100
والفرق بينه وبين الفرض. ما الواجب؟ قال لغة هو الساقط والثابت. قال الله عز وجل في نحر البدن والبدن جعلناها الكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صوافا. فاذا وجبت جنوبها عندما تنحر الابل قائمة

165
00:56:42.100 --> 00:57:02.100
فانها تسقط على جنبها وجبت جنوبها يعني سقطت فالوجوب لغة السقوط ويأتي بمعنى الثبات فالواجب هو الثابت ولهذا في الحديث في الدعاء اللهم اني اسألك موجبات رحمتك منهم من فسر بان الافعال

166
00:57:02.100 --> 00:57:22.100
التي توجب لنا رحمتك يا الله. ومنهم من يقال ما يثبت لنا رحمتك ويدوم لنا بها بقول وفعل. اذا الواجب لغتنا الساقط والثابت او السقوط والثبات شرعا متى يقال عن الحكم بانه واجب؟ ما التعريف الذي تحفظونه

167
00:57:22.100 --> 00:57:42.100
اذا قيل لك ما الواجب تقول ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. كالصلوات الخمس فاعلها يثاب تاركها يعاقب لماذا هذا التعريف؟ كل واحد من الاحكام الخمسة يمكن تعريفه بذلك. الترتيب الثواب والعقاب يكون

168
00:57:42.100 --> 00:58:02.100
في الواجب والحرام بالعكس تقول في الواجب ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه وفي الحرام ما يسابق ما يعاقب فاعله يثاب تاركه. وتأتي في السنة او المستحب على خلاف المكروه. تقول ما يثاب فاعله في السنة ولا يعاقب

169
00:58:02.100 --> 00:58:22.100
تاركه السنة من اتى بها اثيب ومن تركها لا يعاقب وبالعكس في المكروه. ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعل فمن ترك المكروه اثيب ومن فعله لا يعاقب. والمباح وسط لا ثواب ولا عقاب. لا في فعل

170
00:58:22.100 --> 00:58:42.100
ولا في ترك. هذا التعريف لسهولته يشتهر بين طلبة العلم ويسهل تدريسه للمبتدئين والصبيان ونحوهم. هو ويقرب الصورة ومفيد جدا. لكن عندما تورد التعريف انت تحترز في الواجب تقول ما يثاب فاعله ويعاقب تاريخه

171
00:58:42.100 --> 00:59:02.100
وانت تريد بالتعريف الاحتراز. طيب تعال للجملة الاولى ما يثاب فاعله. في الواجب. ما يثاب فاعله. ماذا يخرج منه واحد هل يخرج المستحب؟ ما يثاب فاعله يخرج المستحب ما يخرج ليش

172
00:59:02.100 --> 00:59:22.100
لانه يثاب فاعله. ماذا خرج؟ خرج الحرام لانه لا يثاب فاعله. وخرج لانه لا يثاب فاعله. وخرج المباح لانه لا يثاب فاعله. ماذا بقي؟ بقي المستحب هو ايضا يثاب فاعله

173
00:59:22.100 --> 00:59:42.100
وكيف نخرج المستحب؟ بالله. بالشطر الثاني في التعريف. ويعاقب. ويعاقب تاركه لان المستحب لا يعاقب. لا يعاقب تاركه. طيب لو اردنا فاقتصرنا على الشطر الثاني في التعريف يكفي اقول في في الواجب ما يعاقب تاركه يكفي او لا يكفي

174
00:59:42.100 --> 01:00:02.100
ما يحتاج ان يقول ما يثاب فاعله. طيب نحلل ما يعاقب تاركه. هل يدخل فيه الحرام؟ لا ما يدخل الحرام يعاقب فاعله. هل يدخل المكروه؟ لا. المكروه لا يعاقب تاركه. هل يدخل المباح؟ لا ما يدخل. هل يدخل المستحب

175
01:00:02.100 --> 01:00:22.100
ما يدخل اذا يكفي والتعريفات يراد بها الاختصار فلو عرفت الواجب بقولك ما يعاقب تاركه كان كافيا ماذا قال ما ذم تاركه شرعا قصدا مطلقا. هو هذا الشطر الثاني مع تنقيحات وتهذيبات. عدم

176
01:00:22.100 --> 01:00:42.100
عنا العقاب الى الذم. لم يفضل الاصوليون التعريف بما يعاقب. تاركهم. قالوا لان رقابة اخروي والله عز وجل قد يعفو عن العقاب فلا يعاقب. لكرم او لرحمة او لغلبة حسنات المكلف

177
01:00:42.100 --> 01:01:02.100
يوم القيامة او بشفاعة احد الشافعي لاي سبب قد ينجو من العقاب. فاذا نجا من العقاب هل يفرغ هذا الوجوب من وجوبه الجواب لا يبقى الواجب واجبا كيف يسلم التعريف؟ قالوا استبدل غير العقاب. فتوجهوا الى الذم. توجهوا الى الوعيد بالعقاب

178
01:01:02.100 --> 01:01:22.100
واسلموا التعريفات هنا هو اختيار الذنب واول من عبر بالذنب في تعريفات الواجب القاضي الباقلاني رحمه الله وعنه اخذ الناس تعريفا ترتب الذم على ترك الواجب مع تعديلات آآ يعني في زيادة او في نقص. التعريف الذي امامكم هو للبيضاوي ما ذمة

179
01:01:22.100 --> 01:01:42.100
شرعا قصدا مطلقا. واما الذم فلانه حتى لو لو سلم المكلف من العقاب الاخروي لرحمة الله اه فانه لا تزال الصلاة واجبة والزكاة واجبة والصوم واجب وبر الوالدين واجب. وصلة الرحم واجبة. لكن اذا عفا الله عنه يوم القيامة

180
01:01:42.100 --> 01:02:02.100
مع بعض واجباته التي قصر فيها اليس مذموما؟ الذم باق. فعدلوا الى الذم لانه لا يمكن زواله او تغير حكمه اثره في التعريف. قولهم شرعا حتى لا يدخل الذم العقلي او العرفي. قالوا قصدا لترتب القصد في الفعل لانه

181
01:02:02.100 --> 01:02:22.100
اخرجوا من ذلك من ترك الواجب سهوا او نسيانا او غفلة فانه لا يذم. فالناس غير مكلف والجاهل غير والجاهل معذور. وامثال هذه اعذار من عوارض الاهلية. اذا قال قصدا ليخرج الزلة التي لا تقصد ويخرج الناس والنائم. قوله مطلقا

182
01:02:22.100 --> 01:02:42.100
قيدوا به قيدا مهما ربما ترك المكلف واجبا ولا يأثم ولا يذم. قالوا مثل الكفارة التي يخير فيها بين اصناف في كفارة اليمين يقول الله فاطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة. طب انا تركت تحرير الرقبة

183
01:02:42.100 --> 01:03:02.100
لست اثما ولا مذموما وتركت الكسوة لانني عدلت الى الاطعام. فاختيار واحد من الكفارات المخيرة او من الواجب المخير في فيه ترك لكنه ليس تركا مطلقا. متى يقال عنه مذموم؟ اذا ترك التكفير بالثلاثة الخصال. كيف افرق بين الصورتين

184
01:03:02.100 --> 01:03:22.100
اتي بهذا القيد ما يذم تاركه مطلقا. اذا مطلقا قيد يخرج الواجب المخير. ويخرج ايضا الواجب الموسع. دخل وقت الصلاة ما صليت في اول وقتها. ولا في اثنائها. انا تارك للواجب في الجزء الاول من الوقت

185
01:03:22.100 --> 01:03:42.100
وفي الجزء الثاني وفي الثالث والرابع لكنني صليت فيما بعد داخل الوقت قبل ان يخرج. هل يوصف هذا بالذم لانه ترك؟ لا لانه وما ترك مطلقا اذا مطلقا يخرج الواجب المخير ويخرج الواجب الموسع ويخرج الواجب الكفائي فرض الكفاية

186
01:03:42.100 --> 01:04:02.100
الذي يجب على البعض ان الترك المطلق فيه هناك هو الذي يترتب عليه الوعيد وليس مطلقا. نعم يبقى ان تعرف الله ان هذا التعريف للواجب سيأتيك في المستحب ويأتيك في الحرام والمكروه مثله. التعريف بالثواب والعقاب

187
01:04:02.100 --> 01:04:22.100
هو تعريف بالاحكام وليس بالذوات. يعني فرق من اقول لك ما الواجب وقبل قليل في التقسيم مرة معنا ما طلبه الشارع طلبا جازما. هذا هو الواجب. طيب ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه او نقول ما يذم تاركه قصدا مطلقا. اليست

188
01:04:22.100 --> 01:04:42.100
تعريفا ايضا للواجب؟ بلى ما الفرق؟ قالوا هناك تعريف له بذاته وهنا تعريف له بحكمه. الاول يسمى حدا والثاني يسمى رسما. التعريفات نوعان تعريف بالحد. وتعريف بالرسم. والفرق بينهما ان تعريف

189
01:04:42.100 --> 01:05:12.100
بذاته يسمى حدا. وتعريف الشيء بحكمه يسمى رسما. وطالما تكلمنا عن التعريفات واقسامها فهذه صنعة المناطق والمناطقة يستضعفون التعريف بالرسم. ويضعفونه ولا يرونه قويا لان التعريف الشيء بذاته اولى فالتعريف بالحد عندهم اقوى. اذا تعريف الواجب لك فيه طريقان اما تعريف بحده او

190
01:05:12.100 --> 01:05:32.100
فما تعريف الواجب بحده؟ ما طلب الشارع فعله؟ ما طلبه الشارع طلبا جازما. ما تعريف الواجب برسمه؟ ما يثاب فاعله. لا قلنا ما نحتاج ما يثاب فاعله خلاص ما ذم تاركه قصدا مطلقا خلاص. هذا التعريف بالحد وهذا التعريف بالرسم. ولهذا يقول ابن عقيل

191
01:05:32.100 --> 01:06:02.100
رحمه الله الثواب والعقاب احكامه ومتعلقاته يعني ليس هو ذاته انت ما الواجب بذاته. يقول ابن عقيل الثواب والعقاب احكامه ومتعلقاته فحده بها يأباه المحقق هذا مذهب عام ان العدول في التعريف عن الشيء لذاته الى التعريف بحكمه ليس على طريقة المحققين يعني في صناعة الحدود عند

192
01:06:02.100 --> 01:06:22.100
مناطقه. نعم. ومنهما لا يثاب على فعله كنفقة واجبة ورد وديعة وغصب ونحوه. اذا فعل مع غفلة اي من الواجب. اما قلت قبل قليل ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه يقول بعض الواجب قد لا يثاب على فعله

193
01:06:22.100 --> 01:06:42.100
كلف ولو فعل كيف هذا؟ قال كنفقة واجبة نفقتك على زوجتك على اولادك وردي وديعة تركت عندك امانة فوجب عليك ردها لما طلبها صاحبها ورد مغصوب وقعت منك زلة في لحظة ضعف فغصبت شيئا لغيرك ثم تبت فرددته

194
01:06:42.100 --> 01:07:02.100
السؤال من انفق نفقة واجبة ومن رد وديعة ورد مالا مغصوبا لصاحبه الا يؤجر قال بلى من الواجب ما لا يثاب على فعله. قال اذا فعل مع غفلة. يقول هذه ليست عبادات محضة. متى

195
01:07:02.100 --> 01:07:22.100
يحصل فيها الثواب؟ اذا كانت معنية. اذا ارتبط بنية فاذا خلا عن النية ضاع اجرك. اذا خلت هذه العادات الرفات التي ليست عبادية اذا خلت عن نية فلا يؤجر صاحبها. نعم هو انفق هو رد الوديعة هو رد المال المغصوب

196
01:07:22.100 --> 01:07:42.100
فمتى خلا ذلك عن نية فات اجرها؟ نعم. ومن المحرم ما لا يثاب على تركه كمحرم يخرج من عهدته بمجرد الترك طيب وفي نعم. وفي نسخة اخرى قال كتركه غافلا. من المحرم كالواجب امام

197
01:07:42.100 --> 01:08:02.100
قلنا من الواجب ما لا يثاب على فعله. فمن الحرام ايضا ما لا يثاب على تركه. والاصل في الحرام انك اذا تركته وجدت الاجر والثواب لكن متى؟ ايضا مع القصد والعزم. مثل ماذا؟ مثل من ترك الزنا وترك الخمر وترك المحرمات. مأجور اذا كان

198
01:08:02.100 --> 01:08:22.100
ناويا بذلك قصد الامتثال والتقرب. اما التارك غفلة يعني ترك الخمر ليس رغبة في تركها لكنها غفلة عدم تفكر فيها فانه لا يؤجر بمعنى الترك. لكن من كانت امامه فرفضها واستجار بالله واستعاذ من الشيطان فهو مأجور. وفي النسخة

199
01:08:22.100 --> 01:08:42.100
اخرى كان قال كمحرم يخرج من عهدته بمجرد الترك يعني من غير قصد وهو في معنى كتركه غافلا. والفرض لغة التقدير والتأثير والالزام والعطية. والانزال والاباحة. هذه معاني الفرض لما عرف

200
01:08:42.100 --> 01:09:02.100
واجب عرف الفرض ما العلاقة بينهما؟ الترادف على قول الجمهور والتفاوت على قول بعضهم وسيأتي قليل وبين الوجوب والفرظية بين الايجاب والفرظية علاقة وثيقة فعرفها تبعا لها. عرف الواجب لغة بانه الساقط

201
01:09:02.100 --> 01:09:22.100
والثابت عرف الفرض لغة بمعنى في اللغة فيه مزية وزيادة على مجرد السقوط. قال التقدير والتأثير الزام والعطية والانزال والاباحة. جملة معان نأتي بها معنى الفرض لغة. يقول الله عز وجل فنصف ما فرظتم في

202
01:09:22.100 --> 01:09:42.100
مهر يعني قدرتم فالفرظ هنا جاء بمعنى التقدير. ويقال فرضة القوس فرظة القوس هو اثرها الذي يكون فيها ها اثرها الذي يكون في القوس من وضع الحبل فيها. فيسمى فرضة يعني اثرها الذي بقي فيها

203
01:09:42.100 --> 01:10:02.100
والالزام العطية والانزال والاباحة يقول ان الذي فرض عليك القرآن سورة انزلناها وفرظناها وانزلنا فيها ايات بينات اناث ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له يعني فيما اباح الله له هذه جملة معاني للفرد في اللغة ويرادف

204
01:10:02.100 --> 01:10:32.100
الواجب شرعا وثوابهما سواء. وصيغتهما وحتم ولازم وثوابهما سواء وصيغتهما يرادف الواجب او يغايره. قال هنا ويرادف الواجب شرعا. وثوابهما سواء وصيغتهما. يعني ما دل الفرض يدل على الواجب وبالعكس. الصيغة فيهما واحدة والحكم فيهما واحد والثواب فيهما واحد. والفرظ والواجب

205
01:10:32.100 --> 01:11:02.100
هذا عند الجمهور. عند الجمهور عند الحنفية. الفرظ والواجب مترادفا فتقول فروض الوضوء ستة او واجباتها لا فرق. فالفرظ والواجب عندهم على الترادف في الاعم ومذهب الحنفية وهي رواية عن احمد ان الفرظ اكد من الواجب. يشتركان في الالزام

206
01:11:02.100 --> 01:11:22.100
والجزم في المطالبة من المكلف بفعله لكن الفرض اعلى درجة واكد. والواجب انه اذا يشتركان في شيء ويفترقان في شيء يشتركان في الالزام والمطالبة في الوجوب ويفترقان ان الفرض اكد هذه رواية عن احمد

207
01:11:22.100 --> 01:11:42.100
هي مذهب الحنفية وهي ايضا اختيار بعض الحنابلة كابن شاقلة والحلواني واختاره ايضا من الائمة الباقلان رحمة الله على الجميع يرادف الواجب وقيل بالفرق. طيب على قول التفريق وما تعرض له المصنف لانه ليس الراجح في المذهب. عندما يقول الحنان

208
01:11:42.100 --> 01:12:02.100
في رواية ان الفرض اكد فكيف يفرقون بين الفرض والواجب؟ لهم في هذا عدة اقوال. منهم من قال الفرض ما ثبت بالقرآن اجب ما ثبت بالسنة ومنهم من قال الفرض ما ثبت بدليل قطعي كالمتواتر والواجب ما ثبت دون ذلك. ومنهم من قال الفرظ

209
01:12:02.100 --> 01:12:22.100
وما لا يمكن التجاوز فيه او التسامح والواجب ما يمكن جبره بشيء من الكفارات ونحو هذا. على كل حال هو تفريق وله مستند وعليه ايضا بعض تقسيمات الفقهاء. نعم. وحتم ولازم واطلاق الوعيد وكتب عليكم نص في الوجوب

210
01:12:22.100 --> 01:12:42.100
وان كن الشارع عن عبادة ببعض ما فيها نحو وقرآن الفجر محلقين رؤوسكم دل على فرضه. انتقل الى شيء بالصيغ حتم ولازم من صيغ الوجوب. التي يستفاد منها معنى الايجاب. كان على ربك حتما

211
01:12:42.100 --> 01:13:02.100
مقضيا يعني واجب وقوعه لان الله اخبر به. يقول في حديث فرض الصدقة ومن لزمته بنت مخاض وليست عنده. ايش يعني وجبت عليه اذا هذه من صيغ الوجوب. واطلاق الوعيد كل شيء رتب الشارع على طلب فعله

212
01:13:02.100 --> 01:13:22.100
عيدا عند تركه دل على دل على وجوبه كم في نصوص الصلاة من وعيد على تركها؟ دل هذا على تأكد الوجوب فيها وكذلك كيف سائر الواجبات؟ ايضا وكتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. هذه

213
01:13:22.100 --> 01:13:42.100
ايضا تدل على الايجاب. قال كل ذلك نص في الوجوب. حتم ولازم وترتب الوعيد ومثله كتب عليكم قال اما ان كن الشارع عن عبادة ببعض ما فيها نحو وقرآن الفجر. ومحلقين رؤوسكم دل

214
01:13:42.100 --> 01:14:02.100
على فرظه ببعظ ما فيه. القراءة في الصلاة ركن فيها. قال ان كن الشارع عن عبادة ببعظ ما فيها اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر اراد صلاة الفجر. لكنه كن عنها ببعض ما فيها وهو

215
01:14:02.100 --> 01:14:22.100
قراءة قالوا وانما خص القراءة لانها هي اعظم اركان الصلاة في الفجر واطولها وهي القراءة فيها. قال ومحلقين رؤوسكم ايضا اشار الى بعض ما في ذلك وهو التحليق. قال دل على فرضه. نعم. وما لا يتم الوجوب

216
01:14:22.100 --> 01:14:42.100
الا به ليس بواجب مطلقا. وما لا يتم الواجب المطلق الا به وهو مقدور لمكلف فواجب. يعاقب ويثاب بفعله. هذه مسألة اخيرة نختم بها مجلس اليوم. القاعدة التي يحفظها عامة طلبة العلم ما لا يتم الواجب الا به فهو

217
01:14:42.100 --> 01:15:02.100
فهو واجب. تحريرها بالطريقة التي اورد المصنف رحمه الله ادق واسلم من الاعتراضات. ان قلت ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وردت عليك اشكالات. السؤال شخص غير قادر على الحج لعدم امتلاكه المال

218
01:15:02.100 --> 01:15:22.100
متى يجب عليه الحج؟ تقول اذا استطاع كيف يستطيع؟ اذا ملك المال. طيب. اذا الحج في حقه واجب او ليس واجبا؟ ليس واجب كيف يكون الحج واجبا؟ اذا تحقق المال طيب انت تقول ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. اذا يجب

219
01:15:22.100 --> 01:15:42.100
عليه ان يذهب ويعمل ويكتسب ويجمع المال ويدخره حتى يجب عليه الحج. انت تقول ما لا يتم الواجب الا به. وهو لم يتم له الحج الا اذا ملك المال اذا يجب عليه شرعا ان يعمل ويكتسب ويجمع المال فاذا ما فعل اثم لانه ترك واجبا فين الواجب؟ تقول انت تقول ما لا يتم الواجب الا

220
01:15:42.100 --> 01:16:02.100
فهو واجب. ومنه ايراد بعض الفقهاء على المذهب ان صلاة الجمعة لا تصح الا بحضور الامام واربعين شخصا. فاذا حضور الامام لن يتم صلاة الجمعة الا به فيجب علينا الذهاب لتحصيل الامام والاتيان به. ويجب علينا توفير العدد واذا كنا ثلاثين وجب علينا ان نذهب ونطرق الابواب

221
01:16:02.100 --> 01:16:22.100
ابحث من يكمل لنا العدد حتى نجتمع ونصلي الجمعة. ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وامثال هذا. كل هذه الايرادات جعلتهم يعدلون في القاعدة الى قولهم ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وما لا يتم الوجوب الا به فليس

222
01:16:22.100 --> 01:16:42.100
بواجب. ما الفرق بين الوجوب والواجب؟ الوجوب يا اخوة هو صفة الحكم. اسم الحكم وجوب. لو قلت لك ما هي الاحكام التكليفية الخمسة فلا تقل واجب وحرام لا. قل وجوب وتحريم واباحة وكراهة وندب. التعريف

223
01:16:42.100 --> 01:17:02.100
يا اخوة بالمصدر الوجوب هذه هي اسماء الاحكام. الحكم اسمه الوجوب. والصلاة التي ينزل عليها هذا الحكم نقول عن صلاة واجبة. فالواجب فعل الصلاة. لكن الحكم ما اسمه؟ وجوب. ما القدر المشترك بين الصلاة المفروضة

224
01:17:02.100 --> 01:17:22.100
واداء الزكاة وحج البيت وبر الوالدين وصلة الرحم. ما الحكم المشترك في هذه الخمسة والستة والعشرة؟ الوجوب الحكم ما اسمه اسمه الوجوب. لكن تقول الصلاة واجبة والزكاة واجبة وبر الوالدين واجب وصلة الرحم واجبة. اذا قولك واجب

225
01:17:22.100 --> 01:17:42.100
ووصف للفعل الذي حل به الحكم. اما الحكم فما اسمه؟ وجوبا. الوجوب. هيا ركز معي. ما لا يتم الوجوب. يعني تحقق الحكم فليس بواجب. يعني هل نحن مطالبون ان يصبح الحكم واجب في ذمة الواحد فينا؟ لا. الوجوب من الله

226
01:17:42.100 --> 01:18:02.100
اذا تعلق الوجوب وجب ان تفعل. واضح؟ اذا ما لا يتم الوجوب الا به فليس. فليس لن يتم وجوب صلاة الجمعة الا بحضور اربعين وحضور الامام ليس واجبا علينا تحصيل هذا. لن يتم وجوب الحج في حقك الا اذا اكتسبت المال

227
01:18:02.100 --> 01:18:22.100
ولن يتم لك وجوب الكفارة الواجبة الا اذا جمعت المال هذا ليس بواجب. الوجوب. ما لا يتم الوجوب الا به فليس بواجب قال مطلقا فهذا تحرير للمسألة في القاعدة ثم قال وما لا يتم الواجب المطلق الا به ثم قال وهو مقدور

228
01:18:22.100 --> 01:18:42.100
كلف واجب. ما لا يتم الواجب. لاحظ معي. وجب عليك الحج. الان تتكلم على وجوب. لا الوجوب تحقق خلاص انت مستطيع قادر وجدت المال وعندك صحة البدن والعافية والسبيل كل شيء وتحقق الوجوب. طيب ماذا بقي

229
01:18:42.100 --> 01:19:02.100
بان تؤدي الحج. الان ما لا يتم الواجب. عليك ان تستخرج جواز سفر وان تأخذ التصريح للحج. وان تحجز مقعدا وان تركب وان تفعل وان تسافر هذه الان ما لا يتم الواجب او ما لا يتم الوجوب؟ لا يتم الواجب لا الواجب هذه واجبة؟ نعم ما لا

230
01:19:02.100 --> 01:19:22.100
يتم الواجب الا به فهو واجب. قال بشرط واحد ان يكون في مقدور المكلف. لانه لو عجز فليس واجبا وقد كان في غنى عن هذا القيد لان الواجبات في الشريعة كلها مناطة بالقدرة وتسقط بالعجز فلا حاجة لاشتراطها قيدا حتى

231
01:19:22.100 --> 01:19:42.100
يجب الشرعي الاصلي يسقط بالعجز فلا داعي لتقييده بالقدرة. اذا ما لا يتم الواجب الا به. وهو في قدرة المكلف؟ قال واجب. ثم قال ما لا يتم الواجب ما لا يتم الواجب المطلق. ليش قال المطلق؟ اراد ان يخرج

232
01:19:42.100 --> 01:20:02.100
عن المقدمات يعني الواجب ماذا لو جاء الواجب مقيدا ببعض مقدماته؟ وجب بالقيد ان اتكلم عن واجب يعني امرك الله بالحج ما حكم مقدمات الحج؟ اذا وجب عليك ستقول واجب امرك الله بغسل الوجه لن يتم غسل الوجه الا بغسل جزء من الرأس

233
01:20:02.100 --> 01:20:22.100
امرك الله بصيام النهار في رمضان لن يتم التحقق من استيفاء جميع اجزاء النهار الا بامساك جزء من الليل من اخره قبل الفجر لا يتم الواجب في ذلك كله الا بشيء زائد يسمونه مقدمات الواجب. مقدمات الواجب واجبة. ليش؟ لانها لا يتم الواجب

234
01:20:22.100 --> 01:20:42.100
والا بها ثم هذا التقسيم يا كرام للفائدة يجعلون ما لا يتم الواجب الا به نوعان. النوع الاول ما كان جزءا منه والثاني ما كان خارجا عنه. ما لا يتم الواجب الا به اما ان يكون جزءا منه مماهيته او يكون خارج

235
01:20:42.100 --> 01:21:02.100
فان كان جزءا منه فهذا واجب اتفاقا. لان الامر بماهية الشيء امر باجزائه. كالامر بالصلاة امر بالركوع فيها وبالسجود وكذا وكذا لا احتاج الى دليل مستقل بها لان الامر بالشيء امر باجزائه. الخلاف ليس في هذا

236
01:21:02.100 --> 01:21:22.100
هذا الخلاف في ماذا؟ فيما لا يتم الواجب الا به اذا كان خارجا عنه. قالوا والخارج عنه اما ان يكون سببا او شر طاء فالسبب ثلاثة انواع عقلي وشرعي وعادي. والشرط مثله فالصور

237
01:21:22.100 --> 01:21:42.100
ستة ما لا يتم الواجب الا به ان كان سببا او كان شرطا. اعطيك امثلة مختصرة على السريع. ان كان سببا فاما شرعي او شرعي عقلي او شرعي او عادي. مثال شخص وجبت عليه الكفارة عتق رقبة

238
01:21:42.100 --> 01:22:02.100
وعنده رقبة حتى يتحقق العتق لا بد من صيغة يقول فيها لعبده انت حر هذا سبب. لكنه سبب شرعي لان الشرع جعل التلفظ بالعتق سببا للعتق. هذا سبب شرعي. اذا حتى يلفظ بصيغة العتق اصبح

239
01:22:02.100 --> 01:22:22.100
واجبة لان الكفارة في حقه واجبة. السبب العقلي مثل النظر الموصل الى العلم. يعني مثلا وجب عليك العلم. اذا السعي في تحصيل هذا العلم واجب لانه سبب له لكنه هل هو سبب شرعي؟ قال لا هو سبب عقلي. السبب العادي مثل السفر للحج. وجب عليه ان يحج

240
01:22:22.100 --> 01:22:42.100
السفر سبب للحج هو سبب عادي. اذا يشمله. اذا السبب اما عقلي او شرعي او عادي. والشرط مثله شرط الشرع مثل الطهارة للصلاة. الشرط العقلي مثل ترك ضد المأمور به. اذا امرك الله بشيء وجب عليك

241
01:22:42.100 --> 01:23:02.100
ووجب عليك ترك ضده لانه لا يتم الواجب الا بهذا شرط عقلية. عقلي. الشرط الثالث العادي مثل غسل الزائد عن الوجه مع الوجه وامساك جزء من الليل مع النهار هذه شروط عادية. الستة شملها قول المصنف وما لا يتم الواجب المطلق

242
01:23:02.100 --> 01:23:32.100
الا به وهو مقدور لمكلف فواجب. سؤال. واجب ايش يعني؟ يعني يجب عليه فعله. طيب واذا ما فعل يعاقب قال المصنف يعاقب بتركه ويثاب بفعله. هذه مسألة اراد المصنف الاشارة الى ما ذكره بعض اهل العلم ومنهم شيخ الاسلام ان مقدمات الواجب التي عبرنا عنها بقولنا ما

243
01:23:32.100 --> 01:23:52.100
يتم الواجب الا به؟ قال لا يثاب ولا يعاقب. الا ان يقال قد تكون عقوبة من كثرت واجباته واكثر يعني تفاوت درجة العقاب والا فهي وحدها لا تستقل بالعقاب. يعني مثلا شخص وجب عليه من باب هذا الباب ما لا يتم

244
01:23:52.100 --> 01:24:12.100
واجب الا به فما فعل؟ لما غسل الوجه ترك جزءا من الرأس ولما صام النهار ترك جزءا من الليل قد يكون مقصرا. يقول لا يترتب عليه عقاب ان تقول ان ترك الواجب جملة فترك الواجب المتعلق به واجبات اكثر من ترك الواجب بلا مقدمات. وعلى كل فالمسألة

245
01:24:12.100 --> 01:24:32.100
اشار فيها المصنف الى ما ترجح حيث حكمنا بالوجوب فما معنى الوجوب الا ترتب الثواب والعقاب لهذا جزم فقال يعاقب بتركه ويثاب وبفعله نقف عند هذا الفصل ليكون شروعنا في المجلس المقبل ان شاء الله تعالى تتمة لاقسام الواجب ومسائله اسأل الله لي ولكم علما

246
01:24:32.100 --> 01:24:43.200
وعملا صالحا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين