﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:21.400
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده

2
00:00:21.400 --> 00:00:42.900
ورسوله ارسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. فبلغ الرسالة وادى الامانة. ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاد حتى اتاه اليقين وصلوات ربي وسلامه عليه وعلى من اهتدى بهديه. واستن بسنته الى يوم الدين ثم اما بعد

3
00:00:43.450 --> 00:01:05.150
في هذه الليلة المتممة لشهر ذي الحجة بل المتممة لعام خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف من الهجرة النبوية الشريفة ينعقد هذا الدرس المبارك نستشرح فيه اثرا من اثار امام من ائمة الهدى

4
00:01:05.350 --> 00:01:26.250
وفحل من فحول العلماء وهو شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم ابن عبد السلام ابن تيمية الحراني اجدد الدين على رأس المئة الثامنة للهجرة فقد كان مولده رحمه الله سنة ستمائة وواحد وستين

5
00:01:26.350 --> 00:01:49.650
وكانت وفاته سنة سبعمائة وثمان وعشرين فما اتى رأس المئة الثامنة الا وهو امام حي عالم مشهور طبق ذكره الافاق وصار له من الاثر ما لا يخفى على احد جاهد في الله حق جهاده

6
00:01:50.300 --> 00:02:15.650
بالعلم وبالعمل بالسيف والسنان وبالحجة والبرهان وكان له من الاثار العلمية والعملية ما يعرف من سيرته، فرحمه الله رحمة واسعة واما الاثر الذي بين ايدينا فهو مختصر لكتاب الله. سماه الصارم المسلول على شاتم الرسول

7
00:02:16.500 --> 00:02:37.950
واختصره البعلي رحمه الله وهو من تلاميذ تلاميذه رحمهم الله اجمعين في هذا المختصر الذي بين ايدينا عسى ان الوقت لاستعراضه والواقع ان شيخ الاسلام قد اتى في اصل هذا الكتاب بالعجب العجاب

8
00:02:38.700 --> 00:03:02.300
وبحث في فيه مباحث منيفة وحقق تحقيقات مرضية وافاد فوائد جلية لا يغني عنها قراءة المختصر لكن قراءة المختصر تحقق بعض الفائدة وتنبه على الاصل وتثير الطمع في قراءة كامل الكتاب

9
00:03:03.400 --> 00:03:28.950
وان من دواعي طرح هذا الموضوع واختياره امور عدة اولا ان حق الانبياء عليهم الصلاة والسلام من اصول الايمان فلا يتم ايمان مؤمن الا بالايمان برسل الله تعالى كما قال ربنا عز وجل ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم

10
00:03:28.950 --> 00:03:52.250
في الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وقال في اخر سورة البقرة كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وذم يفرقون بين رسل الله ويعيبونهم. فقال ان الذين يكفرون بالله ورسله. ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله

11
00:03:52.250 --> 00:04:18.200
يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا احق انبياء الله علينا ان نمجدهم وان نحمي عرظهم وان ندب عنهم وان نرفع ذكرهم وان نحرص على سلامتهم كما سلمهم ربهم عز وجل

12
00:04:18.200 --> 00:04:37.550
وسلام على المرسلين. والحمد لله رب العالمين وانما سلمهم الله تعالى لسلامة ما قالوه من النقص والعيب فكان حقيقا بهم ان يدعى لهم بالسلامة في انفسهم وفي اعراضهم وفي دينهم

13
00:04:38.100 --> 00:04:58.100
الامر الثاني الحق الخاص لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فان الله تعالى اخرجنا به من الضلالة. وهدانا به من العناية اخرجنا به من ضلالة عمياء ومن فتن مدلهمة كما وصف ربنا لم يكن الذين كفروا من اهل

14
00:04:58.100 --> 00:05:23.850
الكتاب والمشركين. منفكين حتى تأتيهم البينة. ما البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وامتن الله تعالى على المؤمنين ببعثته فقال سبحانه لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة

15
00:05:23.850 --> 00:05:42.700
وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين حق نبينا صلى الله عليه وسلم ان نعزره وان نوقره وان ندب عن عرضه وان ندفع عنه شنآن الشانئين كما دب عنه ربه سبحانه واكرمه وزكاه ورفع ذكره

16
00:05:43.050 --> 00:06:08.600
نشر ذكره في الخافقين فحق نبينا صلى الله عليه وسلم المحبة والتوقير لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين اما الامر الثالث الذي يدعو لطرح هذا الكتاب او مختصره

17
00:06:08.850 --> 00:06:26.000
فهو بيان ان اهل السنة والجماعة هم اولى الناس لنبيهم صلى الله عليه وسلم. وان كل من انتحل محبته لم يصنع صنيعهم فادعياء محبة النبي صلى الله عليه وسلم من

18
00:06:26.300 --> 00:06:50.700
اهل التصوف والخرافة وادعياء الاحوال لم يقوموا لله هذه القومة التي قامها امام من ائمة اهل السنة والجماعة وهو شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فقد اودع في كتابه هذا ما يدل على منهج اهل السنة والجماعة في الدب عن عرض نبيهم صلى الله عليه وسلم

19
00:06:50.700 --> 00:07:19.100
الحفاظ عليه واقامة الحجة والحج على اه شانئه واما الامر الرابع فانه يتعلق بمنزلة ومقام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الذي كان علما في تاريخ العقيدة الاسلامية وكان وكانت حياته مفرق طريق حتى قال الصديق حسن خان القنوجي لما ذكر طرفا من

20
00:07:19.100 --> 00:07:40.500
قال فصار الناس بعده اما تيميون واما غير تيميين فقد كان رحمه الله فيصلا بين الحق والباطل وفارقا وجل الله تعالى به الحق واظهر به مذهب السلف بعد ان اندرس. وهذا الكتاب ينبئ عن شخصية هذا الامام

21
00:07:40.500 --> 00:08:02.600
عالم الفحل وتمكنه من العلم واطلاعه على المقالات وصفاء ذهنه وحسن عرضه رحمه الله رحمة واسعة  قد دعا المؤلف كما سنرى الى تأليف هذا الكتاب داع اقتضاه وهو وقوع شيء من النيل

22
00:08:02.700 --> 00:08:25.700
من شخص نبينا صلى الله عليه وسلم فافترع هذا الموضوع وجمع اطرافه ونثر كنانته وبين فيه نوعين من الاحكام احكام علمية واحكام سلطانية الاحكام العلمية فهي التي لا لا يجوز التخلي عنها في اي جيل وقبيل. ويجب استصحابها دوما لانها جزء من عقيدة

23
00:08:25.700 --> 00:08:49.150
المسلم واما الاحكام السلطانية المتعلقة بالامور الاجرائية لمن سب النبي صلى الله عليه وسلم شتم جنابه الشريف فهذه تختلف باختلاف حال المسلمين قوة وظعفا قوة السلطان من عدمه وناقشها الشيخ رحمه الله من جانبين

24
00:08:49.350 --> 00:09:15.650
مما يتعلق بالمسلم اذا صدر منه ذلك او يتعلق بالذمي اذا صدر منه ذلك تناول في جميع كتابه الامر من هذين الجانبين وبينه غاية البيع ولا ريب ان المختصر لا يقوم مقام الاصل لكنه ينبه على اهم ما فيه فسنحاول في هذه الجلسات المتلاحقة آآ ان

25
00:09:15.650 --> 00:09:43.750
حقق ما امكن من المقصود والله المستعان. فهلم نسل هذا السيف الذي انتشقه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ونخرجه من غمده ونفلق به هام الشامتين استعن بالله  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

26
00:09:43.900 --> 00:10:08.100
اما بعد فاللهم اغفر لي ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله الحمدلله الذي يهدي من يشاء الى صراط مستقيم فنعم الهاد واشهد ان لا اله الا الله شهادة تبرئ قائلها من الالحاد. واشهد ان محمدا عبده ورسوله اكرم العباد

27
00:10:08.100 --> 00:10:28.100
ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره اهل العناد. فله الفضيلة والوسيلة والمقام المحمود الحمد الذي تحته كل حماد صلى الله عليه وعلى اله افضل الصلوات واطيبها واحسنها وازكاها صلاة

28
00:10:28.100 --> 00:10:52.300
وسلاما دائمين الى يوم التنادر وبعد فان الله ارسل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وهدانا به واخرجنا به من الظلمات الى النور ببركة رسالته ويمن سفارته خير الدنيا والاخرة. والمتعرض لجنابه الرفيع يجب بيان حكمه وما يجب عليه

29
00:10:52.300 --> 00:11:11.000
عليه من النكل والمقصود هنا بيان الحكم الشرعي الذي يفتى به ويقضى ويجب على كل احد القيام بما امكن منه. والله هو الهادي الى سواء السبيل وهو مرتب على اربعة مسائل. نعم الحمد لله رب العالمين

30
00:11:11.050 --> 00:11:35.050
هذه الخطبة تدل على ما يسمى عند اهل البيان بحسن الاستهلال حيث ضمنها جملا وكلمات تدل على ما بعدها وتنبئ بموضوع الكتاب واثنى على نبينا صلى الله عليه وسلم بالمناقب والفضائل التي منحها الله تعالى اياه كالفضيلة والوسيلة والمقام المحمود

31
00:11:35.050 --> 00:11:56.600
ولواء الحمد الى غير ذلك وتضمن الاصل ذكر ان الذي حمل الشيخ على تأليف هذا الكتاب اه داع اقتضاه وحصول امر استوجب ان ان يقوم باقل الواجب تجاهه صلى الله عليه وسلم وهو الدب عن عرضه وتأليفه

32
00:11:56.600 --> 00:12:16.200
وهذا الكتاب رحمه الله في الاصل قصة معينة او حدث معين لكنه اكتفى بالاخبار عن وجود داع اقتضى الى تأليف هذا الكتاب وهم من السياق انه وقوع تعرض لجنابه الشريف

33
00:12:16.600 --> 00:12:34.100
الرفيع من بعض اهل السفه والكفر والالحاد وبين رحمه الله ها هنا اه ان المقصود بيان الحكم الشرعي الذي يفتى به ويقضى ومن المعلوم ان هناك فرق بين الافتاء والقضاء

34
00:12:34.800 --> 00:12:58.450
فان الفرق بين المفتي والقاضي ان المفتي معلن والقاضي وحاكم وبينهما فروق اخرى معروفة عند اهل الاصول. والمقصود هو انه ان يعلم المفتي ويعلم الحاكم اه الحكم الشرعي المستحق لنبينا صلى الله عليه وسلم

35
00:12:58.500 --> 00:13:20.700
قال وهو مرتب على اربعة مسائل والصواب اربع مسائل نعم قال وهو مرتب على اربع مسائل. المسألة الاولى في ان الساب يقتل سواء كان مسلما او كافرا الثانية انه ينبغي قتله وان كان ذميا

36
00:13:20.850 --> 00:13:42.200
الثالثة في حكمه اذا تاب الرابعة في بيان سب ما هو؟ نعم آآ من حسن التصنيف ان يبين المؤلف خطته في مصنفة تبين شيخ الاسلام في مستهل كتابه ان هذا الكتاب مبني على اربع مسائل

37
00:13:42.250 --> 00:14:01.950
المسألة الاولى ان الشاب يقتل سواء كان مسلما او كافرا وكل من ليس بمسلم فهو كافر. لان الله تعالى قد قال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن فليس ثم الا مؤمن او كافر

38
00:14:02.100 --> 00:14:24.850
ويدخل تحت اسم الكافر الذمي والمعاهد والمستأمن والحربي. فكل من ليس بمؤمن فهو كافر والكفر انواع فالمسألة الاولى تدور حول ان الساب يجب قتله سواء كان مسلما او كافرا. اما الثانية فانه

39
00:14:25.150 --> 00:14:48.400
ينبغي قتله وان كان ذميا. اي بمعنى انه كما عبر في الاصل يتعين قتله فلا فداء فيه ولا عوظ فليتعين قتله ثم الثالثة في حكمه اذا تاب والرابعة في بيان حقيقة السب وكان قد ذكر ان هذه المسألة

40
00:14:48.500 --> 00:15:08.000
محلها اول الكتاب ولها مناسبة لاخره ولكنه رتبها على هذا النحو فلنشرع في المسألة الاولى نعم قال رحمه الله المسألة الاولى ان من سبه صلى الله عليه وسلم من مسلم وكافر فانه يجب قتله

41
00:15:08.100 --> 00:15:28.100
هذا مذهب عامة العلماء. قال ابن المنذر اجمع عوام العلماء على ان على ان على من سبه القتل. قاله مالك والليث واحمد واسحاق والشافعي. وحكي عن النعمان لا يقتل الذمي. وحكى ابو بكر الفارسي من اصحاب الشافعي اجماع المسلمين على قتل

42
00:15:28.100 --> 00:15:44.200
لمن سب النبي صلى الله عليه وسلم كما ان حكم من سب غيره الجلد وهذا الاجماع محمول على اجماع الصدر الاول من التابعين والصحابة قاله شيخ الاسلام او انه اراد اجماعهم على وجوب قتله اذا كان

43
00:15:44.200 --> 00:15:58.050
كان مسلما وكذلك قيده القاضي عياض وقال اسحاق بن راهويه اجمع المسلمون على اجمع المسلمون ان من سب الله او سب رسوله صلى الله عليه وسلم او دفع شيئا مما

44
00:15:58.050 --> 00:16:15.150
ما انزل الله او قتل نبيا انه كافر وان كان مقرا بكل ما انزله الله قال الخطابي لا اعلم احدا اختلف في وجوب قتله. وقال محمد بن سحنون اجمع العلماء ان شاتم الرسول المتنقل

45
00:16:15.150 --> 00:16:37.550
كافر ومن شك في كفره كفر. نعم هذه حكايات اجماع صحيحة فبين رحمه الله فيما نقله عن هذا الجمع من العلماء اجماع علماء المسلمين على ان من سب النبي الله عليه وسلم فهو كافر. وعلى ان حكمه القتل

46
00:16:37.800 --> 00:17:05.000
ونسب ذلك ونسب ابن المنذر ذلك الى مالك والليث واحمد واسحاق والشافعي قال وحكي عن النعمان  ابو حنيفة رحمه الله لا يقتل الذمي اي ان الحكم لا يتناول الذمي. وقال في عبارة له او لبعض اصحابه ما هو عليه من الشرك اعظم هكذا

47
00:17:06.150 --> 00:17:24.950
وحكى ابو بكر الفارسي الاجماع كذلك. ثم ان شيخ الاسلام عقب على حكايات الاجماع هذه بقوله انه محمول على اجماع الصدر الاول  اي حتى يخرج بذلك اه عدم موافقة ابي حنيفة رحمه الله

48
00:17:25.000 --> 00:17:49.700
او اراد اجماعهم على وجوب قتله اذا كان مسلما. فيكون الاجماع منعقدا على قتل المسلم الساب. ويبقى الخلاف في الذمي ومن معلوم ان اجماع الصحابة التابعين هو الاجماع المعتبر قال شيخ الاسلام اذ بعدهم كثرت انتشرت الامة وكثر الخلاف

49
00:17:51.850 --> 00:18:12.600
ثم قال رحمه الله قال وتحرير القول ان الساب المسلم يقتل بلا خلاف وهو مذهب الائمة الاربعة وغيرهم وان كان ذميا قتل ايضا عند مالك واهل المدينة وهو مذهب احمد وفقهاء الحديث. نص عليه احمد في مواضع متعددة

50
00:18:12.850 --> 00:18:30.850
نقله حنبل وابو الصقر والخلال وعبدالله وابو طالب انه يقتل مسلما كان او كافرا. قيل لاحمد في حديث قال نعم احاديث منها حديث الاعمال هذا هو الصواب في الاصل قيل لاحمد فيه احاديث

51
00:18:31.700 --> 00:18:57.000
قال نعم احاديث نعم قيل لاحمد فيه احاديث قال نعم احاديث منها حديث الاعمى الذي قتل المرأة حين سمعها تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وحديث حصين قال ولا يستتاب. رواه ابو بكر في الشافي. فلا خلاف عنه انه يقتل وانه ينتقض عهده. وذكر القاضي رواية في الذمي

52
00:18:57.000 --> 00:19:17.000
انه لا ينتقض عهده وتبعه جماعة من الاصحاب كالشريف وابن عقيل وابي الخطاب والحلواني ذكروا في جميع الاعمال التي فيها غضاضة على المسلمين واحادهم في نفس او مال او دين مثل سب الرسول صلى الله عليه وسلم روايتين مع اتفاق

53
00:19:17.000 --> 00:19:41.800
على ان المذهب انتقاضه بذلك ثم هؤلاء كلهم ذكروا ان ساب الرسول صلى الله عليه وسلم يقتل وان كان ذميا. وان عهده ينتقض. قال شيخ الاسلام وهذا اقرب من تلك الطريقة. وعلى الرواية التي تقول لا ينتقض العهد بذلك فانما ذلك اذا لم يكن مشروطا عليهم فان

54
00:19:41.800 --> 00:20:10.700
كان مشروطا ففيه وجهان احدهما ينتقض قاله الخراقي وصححه الامدي والثاني لا ينتقض قاله القاضي والذي عليه عامة متقدمين من اصحابنا ومن تبعهم من المتأخرين اقرار نصوصه على حالها وقد نص على ان ساب الرسول صلى الله عليه وسلم يقتل وينتقض عهده وكذا من جس على المسلمين او زنا بمسلمة او قتل مسلم

55
00:20:10.700 --> 00:20:30.150
من او قطع الطريق ونص على ان قذف المسلم ونص على ان قذف المسلم او سحره لا يكون نقضا للعهد قال شيخ الاسلام وهذا هو الواجب تقرير نصوصه فلا يخرج منها شيء للفرق بين نصوصه. نعم بين رحمه الله

56
00:20:30.150 --> 00:20:55.150
ان هذه المسألة وهي كون الشاب مسلما انه يقتل بلا خلاف باتفاق الائمة الاربعة. لا خلاف بينهم في هذه المسألة وانما وقع الخلاف في امر الذمي فالائمة الثلاثة على ان حكمه حكم المسلم اذا سب النبي صلى الله عليه وسلم وانه قد انتقض عهده

57
00:20:55.400 --> 00:21:14.850
وذلك ان اهل الذمة هم قوم رضوا بان يبقوا على دينهم تحت اه حماية اهل الاسلام ويفو لهم بذمتهم فكان عمر رضي الله عنه قد كتب صحيفة ووثيقة الزم بها اهل الذمة الصغار

58
00:21:15.200 --> 00:21:40.850
وكان وتضمنت هذه الوثيقة التي آآ تسمى العهدة العمرية جملة من الشروط عليهم يظهر فيها تعظيم الشرع الشريف وتعظيم جناب الاسلام والقرآن والنبي صلى الله عليه وسلم فاذا انتقض او اذا نقضوا شيئا من ذلك استحل المسلمون دماءهم

59
00:21:41.100 --> 00:21:57.750
وظل اهل الذمة على هذا وانما وقع الخلاف هل وقع خلاف ابي حنيفة هل اذا وقع سب من الدمي هل يكون ذلك نقضا للعهد ام لا والذي عليه جمهور اهل العلم

60
00:21:57.950 --> 00:22:17.300
هو انه ينتقد بذلك حتى ان ان ابا يعلى قد ذكر ثمانية امور ينتقض بها عهد الذمي مستلة من العهدة العمرية ثم اضاف منها اربعة وهي اه مسبة الله ورسوله وكتابه

61
00:22:17.400 --> 00:22:39.800
ودينه فقال فهذه الاربعة لها حكم الثمانية السابقة. لكنه ذكر رواية اخرى اشار اليها اه الشيخ رحمه الله. ورجح الشيخ الطريقة الاولى الموافقة للجمهور حيث قال وهذا اقرب من تلك الطريقة وعلى الرواية التي تقول لا ينتقض العهد بذلك

62
00:22:39.800 --> 00:23:00.800
فانما ذلك اذا لم يكن مشروطا عليهم فان كان مشروطا ففيه وجهان تفضل سلام عليكم قال واما الشافعي فالمنصوص عنه انه ينتقض العهد به وانه يقتل. واما اصحابه فذكروا فيما اذا ذكر الله او رسوله او

63
00:23:00.800 --> 00:23:17.000
كتابه بسوء وجهين ومنهم من فرق بين ان يكون مشروطا او لا. ومنهم من حكى هذه الوجوه اقوالا. والمنصور في كتب الخلاف عنه ان سب النبي صلى الله عليه وسلم ينقض العهد ويوجب القتل

64
00:23:17.250 --> 00:23:36.550
واما ابو حنيفة واصحابه فقالوا لا ينتقض العهد بالسب ولا يقتل بذلك لكن يعزر على اظهار المنكرات ومن اصولهم ان ما لا قتل فيه عندهم مثل القتل بالمثقل. والجماع في غير القبل اذا تكرر للامام ان يقتل فاعله

65
00:23:36.600 --> 00:23:52.500
وله ان يزيد على الحد المقدر اذا رأى المصلحة ويحمل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من القتل في مثل هذه الجرائم قائم على انه رأى المصلحة في ذلك ويسمونه القتل سياسة

66
00:23:53.350 --> 00:24:11.750
وحاصله ان له ان يعزر بالقتل في الجرائم الذي التي تغلظت بالتكرار. وافتى اكثرهم بقتل من اكثر من سب الرسول صلى الله عليه وسلم من اهل الذمة. وان اسلم قالوا يقتل سياسة. نعم هذا توجيه لمقالة الاحناف

67
00:24:11.850 --> 00:24:28.950
وهو ان في اصول مذهبهم ان الشيء اذا تكرر او كثر فان للامام ان يقتل فيه تعزيرا واجابوا بذلك على الاثار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قتل من سبه

68
00:24:29.000 --> 00:24:48.350
وانه انما وقع ذلك اه لتكراره وكثرته فيكون ذلك من باب السياسة الشرعية وهو الذي يسمونه القتل سياسة اي من باب السياسة الشرعية كما نسمع احيانا في بعض الاحكام آآ القتل تعزيرا يعني لا حد

69
00:24:48.900 --> 00:25:04.150
نعم السلام عليكم قال الادلة على وجوب قتل الساب والدليل على وجوب قتل الساب لله او رسوله صلى الله عليه وسلم او دينه او كتابه ونقض عهده بذلك ان كان ذميا

70
00:25:04.150 --> 00:25:24.600
والسنة واجماع الصحابة والتابعين والاعتبار اما الكتاب فما ومن المعلوم يرعاكم الله ان هذه الاربعة هي اصول الاستدلال الثلاثة الاولى فبلا خلاف. الكتاب والسنة والاجماع. فان هذه الثلاثة هي الاصول التي يزن بها اهل السنة والجماعة. جميعا

71
00:25:24.600 --> 00:25:42.850
عليه الناس من عقائد واحكام ومعاملات والقياس في الحقيقة اه اصل من الاصول اذ القياس الحاق فرع باصل في حكم لعلة جامعة بينهما. فالمقصود بالاعتبار ها هنا هو القياس. فالصحيح اثبات القياس

72
00:25:42.850 --> 00:26:02.900
لان الشريعة لا تفرق بين المتماثلات كما انها لا تسوي بين المختلفات الشيخ رحمه الله بان قتل الشاب لله او رسوله او دينه او كتابه قامت عليه الادلة من الكتاب والسنة والاجماع والاعتبار الذي هو القياس الصحيح

73
00:26:03.250 --> 00:26:26.300
ثم شرع في تعداد هذه الادلة فقال فقال احدها قوله تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر الاية فامر بقتالهم الى ان يعطوا الجزية وهم صاغرون فلا يجوز تركهم الا اذا كانوا صاغرين حال اعطائهم الجزية

74
00:26:26.400 --> 00:26:46.400
ومعلوم ان اعطاءهم الجزية من حين بذلها والتزامها الى حين تسليمها واقباطها. واذا كان الصغار حالا لهم في المدة فمن سب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فليس بصاغر. لان الصاغر الحقير وهذا فعل وهذا

75
00:26:46.400 --> 00:27:06.400
فعل وهذا فعل متعزز مراغم. نعم هذا هو وجه الدلالة من هذه الاية. لان الله تعالى قال للذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله. ولا يدين ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب

76
00:27:06.400 --> 00:27:27.050
حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون الذي يسب نبينا صلى الله عليه وسلم ليس صاغرا ليس هذا حال الصاغر الصاغر حقير والذي يجرؤ على شتم نبينا صلى الله عليه وسلم متعزز مراغم. اذا

77
00:27:27.200 --> 00:27:40.600
فلم يفي آآ بما عهد الله ولم يصدق او لم لم يدخل في آآ معنى الاية حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فدل ذلك على انه لا عهد له

78
00:27:41.000 --> 00:28:02.500
نعم قال رحمه الله قال اهل اللغة الصغار الذل والضيم الموضع الثاني قوله تعالى كيف يكون للمسلم؟ وبهذه المناسبة اود ان انبه على امر يقع من بعض العصرانيين الذين يعيشون هزيمة نفسية بسبب ما ال اليه حال المسلمين

79
00:28:02.550 --> 00:28:26.100
فيعتذرون عن عن تشريع الجزية في الاسلام ويحاولون ان يتملقوا الغرب وغيرهم ويعتذروا عن الاسلام وكانهم موكولون بالاعتذار عن الدين ان الجزية هي نوع من التكافل الاجتماعي بين مكونات المجتمع وغير ذلك. كل هذا الكلام في الحقيقة لا يستقيم مع سياق الاية

80
00:28:26.100 --> 00:28:52.050
ان الله سبحانه وتعالى اراد ان يكون دينه ان تكون كلمة الله هي العليا. وعبر بتعبير واضح لا يحتمل المزايدة حتى يعطوا الجزية عيد وهم صاغرون فاولئك الذين يحاولون ان يتملقوا القوم بان هذا نوع من التكافل الاجتماعي ونوع كما ان المسلم يدفع الزكاة

81
00:28:52.050 --> 00:29:16.850
الدمي يدفع الجزية الى غير ذلك. هذا في الحقيقة لغة الرخوة وتعبير آآ ادعت اليه الضغوط لا اقل ولا اكثر. ونحن نقول ان الجزية امر مرتبط بالحال العام للامة الاسلامية فلا شك ان الجزية لم تظرب على اهل الذمة الا بعد ان قوي الاسلام وعز وانتشر

82
00:29:16.850 --> 00:29:36.800
واوى هؤلاء الذين رغبوا في البقاء في بلدانهم والبقاء على دينهم بان يبذلوا الجزيرة قهوة يعطوها عيدن وهم صاغرون. هذه حقيقة الامر ثم ذكر الموضع الثاني قال الموضع الثاني قوله تعالى

83
00:29:36.850 --> 00:30:01.100
كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله؟ الى قوله وانكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر. الاية نفى سبحانه ان يكون لهم عهد الا ما داموا مستقيمين لنا. فعلم ان العهد لا يبقى للمشرك الا ما دام مستقيما

84
00:30:01.150 --> 00:30:19.800
ومعلوم ان مجاهرتنا بالوقيعة في ربنا ونبينا وكتابنا وديننا يقدح في الاستقامة كما لو حاربونا ولذلك اشد علينا ان كنا مؤمنين فانه يجب علينا ان نبذل دمائنا واموالنا حتى تكون كلمة الله هي العليا

85
00:30:20.500 --> 00:30:40.500
ولا يجهر في ديارنا بشيء من اذى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يوضحه قوله كيف وان يظهر عليكم لا فيكم الا ولا ذمة. اي كيف يكون لهم عهد ولو ظهروا عليكم لم يرقبوا الرحم ولا العهد. فعلم ان من

86
00:30:40.500 --> 00:30:53.250
كانت حاله انه اذا ظهر لم يرقب ما بيننا وبينه من العهد لم يكن له عهد ومن جاهرنا بالطعن في ديننا كان ذلك دليلا على انه لو ظهر لم يرقب العهد

87
00:30:53.300 --> 00:31:19.700
فانه مع وجود الذلة يفعل هذا فكيف يكون مع العزة؟ وهذا بخلاف من لم يظهر لنا مثل هذا الكلام. نعم هذا بين في الاستنباط ووجه الدلالة ان قوله تعالى كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله؟ ان انه علقه بالاستقامة. واي استقامة تكون من قوم

88
00:31:19.700 --> 00:31:36.000
من يجاهرون بسب نبينا بين ظهرانينا هذا ليس باستقامة وكذلك قوله وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم. واي طعن اعظم من الطعن في المبلغ عن ربنا عز عز وجل

89
00:31:36.000 --> 00:31:57.850
وصلى عليه وسلم. لا شك ان هذا كله مخالف لشرط الاية. فدل ذلك على آآ انه يقتل على ان شاب يقتل ثم ذكر الموضع الثالث. الموضع الثالث قوله تعالى وانكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم

90
00:31:57.850 --> 00:32:23.050
قاتلوا ائمة الكفر وهذه الاية تدل من وجوه احدها ان مجرد نكث الايمان مقتض للمقاتلة وذكره الطعن في الدين تخصيصا له بانه من اقوى الاسباب الموجبة للقتال او ذكره على سبيل التوضيح وبيان سبب القتال او لانه اوجب القتال في هذه الاية بقوله فقاتلوا ائمة الكفر

91
00:32:23.050 --> 00:32:40.200
وبقوله الا تقاتلون قوما نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول فيفيد ذلك ان من لم يصدر منه الا مجرد نكث اليمين جاز ان يؤمن ويعاهد. فاما من طعن في الدين فانه يتعين قتاله

92
00:32:40.550 --> 00:33:00.550
وهذه كانت سنة وهذه كانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يندر دماء كان يندر دماء من اذى الله رسوله وطعن في الدين؟ نعم هذا ما اخذه رحمه الله من هذه الاية. وهي ان قوله وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينهم

93
00:33:00.550 --> 00:33:27.800
فقرن بنكث الايمان الطعن في الدين. ولا شيء اطعن في الدين من النيل من الرسول صلى الله عليه وسلم. فهذا مما يوجب القتل  فان قيل هذا يفيد ان من طعن في الدين ونكث عهده يجب قتاله. اما من طعن في الدين فقط فمفهوم الاية انه وحده

94
00:33:27.800 --> 00:33:44.750
لا يوجب هذا الحكم لانه علق الحكم على صفتين فلا يجب وجوده عند وجود احداهما قلنا لا ريب انه لابد ان يكون لكل صفة تأثير في الحكم اذ لا يجوز تعليقه بصفة عديمة التأثير

95
00:33:44.900 --> 00:34:03.900
ثم قد تكون كل صفة مستقلة بالتأثير كما يقال يقتل زيد لانه مرتد زان. وقد يكون مجموع الجزائم مرتبا على المجموع ولكل وصف تأثير في البعض. كقوله والذين لا يدعون مع الله الها اخر

96
00:34:03.950 --> 00:34:25.900
وقد تكون تلك الصفات متلازمة كل منها لو فرضت تجرده لكان مؤثرا مستقلا او مشتركا فيذكر ايضاحا وبيانا للموجب كما يقال كفروا بالله وبرسوله وعصى الله ورسوله. وقد يكون بعضها مستلزما للبعض من غير عكس. كما قال

97
00:34:25.900 --> 00:34:45.900
قال ان الذين يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير حق. الاية وهذه الاية من اي الاقسام فرضت كان فيها دلالة لان اقصى ما يقال ان نقض العهد هو المبيح للقتال ان نقض العهد هو المبيح

98
00:34:45.900 --> 00:35:08.200
القتال والطعن في الدين مؤكد له وموجب له. فنقول اذا كان الطعن يغلظ قتال من ليس بيننا وبينه عهد ويوجب فان فان فان يوجبوا قتل من بيننا وبينه ذمة وهو ملتزم للصغار او لا؟ طيب اذا هذا اشكال وجواب عنه وهو القرن

99
00:35:08.200 --> 00:35:28.650
وبين الوصفين وهو قوله الاية وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم. فلا بد ان يكون للوصفين معا تأثير. وان كان بعض التي تذكر في النصوص توصف بانها وصف طردي

100
00:35:29.200 --> 00:35:48.700
كقول الله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فليس من شرط الربيبة ان تكون في حجر الراك وانما الشرط المؤثر هو ان يكون دخل بامها. والمقصود ان اقتران بعض الاوصاف

101
00:35:48.750 --> 00:36:10.900
ببعضها يختلف من حال الى حال ويعينه السياق في هذا الامر لما اقترن نقظ العهد بالطعن في الدين دل على انه مغلظ له ولهذا قال فنقول اذا كان الطعن يغلظ قتال من ليس بيننا وبينه عهد ويوجبه فان يوجب قتل من

102
00:36:10.900 --> 00:36:28.800
بيننا وبينه ذمة وهو ملتزم للصغار اولى ثم ذكر الوجه الثاني. الوجه الثاني ان الذمي اذا سب الرسول صلى الله عليه وسلم او سب الله او عاب الاسلام علانية فقد نكث يمينه وطعن في ديننا

103
00:36:29.050 --> 00:36:49.050
بانه لا خلاف بين المسلمين انه يعاقب على ذلك ويؤدب. فعلم انه لم يعاهد عليه فيجب قتله بنص الاية هذه دلالة قوية حسنة. فانه قد وجد منه نكث يمينه وطعن في الدين. والقرآن يوجب قتل من نكث وطعن في الدين

104
00:36:49.050 --> 00:37:11.000
يعني القدر المتفق عليه بين المسلمين انه لو طعن في ديننا فان ذلك يعد باتفاق خروجا عما عاهدناه عليه واقررناه بسببه. فلما كان ذلك محل اتفاق علم ان هذا نقض للعهد. لهذا قال يجب قتله بنص

105
00:37:11.000 --> 00:37:27.700
وهذه دلالة قوية حسنة. لاحظوا ان الشيخ رحمه الله يسوق هذه الدلالات المتتابعة من موضع واحد وهذا يدل على ان الله يفتح على من يشاء من عباده من اوجه من اوجه الدلالة ما لا يفتح على غيره

106
00:37:28.700 --> 00:37:48.700
الوجه الثالث انه سماهم ائمة الكفر لطعنهم في الدين. وثانيا علل ذلك بانهم لا ايمان لهم. فهو تشمل جميع الناكثين الطاعنين وامام الكفر هو الداعي اليه وانما صار اماما في الكفر لاجل الطعن فيه ودعوته الى

107
00:37:48.700 --> 00:38:06.750
وهذا شأن الامام فكل طاعن في الدين فهو امام في الكفر. فيجب قتاله لقوله فقاتلوا ائمة الكفر. كما ان هذا سعيد ملحظ بديع لان معنى الامامة في الشيء هو التقدم فيه بان يصبح رأسا فيه

108
00:38:06.950 --> 00:38:27.150
وهذا الطاعن في الدين انما نال الامام في الكفر بسبب طعنه ولم ينلها بسكوته فلو كان مجما عن ذلك ولم يظهر الشتم والسبة والتنقص للنبي صلى الله عليه وسلم لما

109
00:38:27.650 --> 00:38:50.700
صار له تلك المنزلة عند اصحابه. فلذلك صار من ائمة الكفر فاستوجب قول الله تعالى فقاتلوا ائمة الكفر ثم قال الوجه الرابع انه قال الا تقاتلون قوما نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدؤوكم اول مرة

110
00:38:50.750 --> 00:39:08.300
فجعل همهم باخراج الرسول من المحضضات على قتالهم وذلك لما فيه من الاذالة وسبه اغلظ من الهم باخراجه. لانه عفا عام لانه عفا عام الفتح عن الذين هموا باخراجه ولم يعفوا عن من سبه. هذا هو

111
00:39:08.300 --> 00:39:33.000
الواقع بالفعل فان نبينا صلى الله عليه وسلم لما فتح الله عليه ودخل مكة قال اذهبوا فانتم الطلقاء لكنه لم يعفو عمن وقع فيه وسبه. كابن خطل كما سيأتي فامر بقتله ولو كان متعلقا باستار الكعبة. مما يدل على ان السب اغلط من مجرد الكفر

112
00:39:34.050 --> 00:39:55.300
نعم. قال الخامس قوله قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين  الاية فامر سبحانه بقتال الناكثين الطاعنين في الدين فضمن انا اذا فعلناه عذبهم واخزاهم ونصرنا عليهم

113
00:39:55.300 --> 00:40:22.600
صدور المؤمنين الذين تأذوا من نقضهم واذهب غيظ قلوبهم فدل على ان الناكث الطاعن مستحق لذلك كله للرسول صلى الله عليه وسلم ناكث طاعن فيستحق القتل السادس ان قوله ويشفي صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم دليل على ان شفاء الصدور من الم النكث

114
00:40:22.600 --> 00:40:41.350
طعن وذهاب الغيظ الحاصل امر مقصود للشارع فمن سب الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يغيظ المؤمنين ويؤلمهم اكثر من سفك دمائهم واخذ مالهم. فان هذا يثير الغضب الله ورسوله. وهذا امر يعرفه المؤمنون في انفسهم

115
00:40:41.400 --> 00:40:59.500
فان وقع مسبة النبي صلى الله عليه وسلم في نفوسهم اعظم من وقع ما ينقصهم من الاموال والانفس والثمرات ولا يطفئ هذه اللوعة الا ان يقام الحد على الشاب والشاتم

116
00:40:59.750 --> 00:41:19.200
وهذا مطلب طبيعي وشرعي لهذا قال الله تعالى ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم. ولا يذهب هذا الغيب الغيظ المضطر في القلب الا باقامة الحد على هذا الساب

117
00:41:20.050 --> 00:41:41.550
الموضع الرابع قوله سبحانه اذا هذه آآ ستة اوجه كما رأينا يا اخوة او ستة اوجه آآ استنبطها الشيخ رحمه الله من موضع واحد. وهذا دليل على ان الله يفتح على عباده من العلوم والمعارف والحكم ما يختصهم به

118
00:41:41.850 --> 00:42:00.850
ثم قال الموضع الرابع الموضع الرابع قوله سبحانه الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله الاية فانه يدل على ان اذى النبي صلى الله عليه وسلم محادة ولرسوله لانه قال هذه الاية عقيبة

119
00:42:00.950 --> 00:42:25.250
عقيدة عقيدة قوله ومنهم الذين يؤذون النبي وسبب نزول الاية عتابه صلى الله عليه وسلم لمن كان يسبه من المشركين المنافقين الموضع الخامس قوله سبحانه ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة وهذه توجب

120
00:42:25.250 --> 00:42:41.350
من اذى الله ورسوله ونحن لم نعاهدهم على ان يؤذوا الله ورسوله يوضح ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من لكعب ابن الاشرف فانه قد اذى الله ورسوله. نعم. اذية

121
00:42:41.350 --> 00:43:07.450
النبي صلى الله عليه وسلم اعظم كفر ومستوجبة للعنة. فهي اذا مريحة لدمه موجبة لقتله. وقد كان كعب بن الاشرف معاهدة لكن لما بلغ منه من الاذى ما بلغ وسار ينال من النبي صلى الله عليه وسلم واتى قريش وتنقص النبي صلى الله عليه وسلم وانشد الاشعار قال النبي صلى الله

122
00:43:07.450 --> 00:43:29.250
الله عليه وسلم من لكعب ابن الاشرف فانتدب اليه نفر من الانصار حتى بيتوه وقتلوه وقتلوه بعد ذلك خافت يهود من حين ان قتل كعب بن الاشرف انكسرت يهود. وكان لهم قبل ذلك نوع آآ شنآن

123
00:43:29.600 --> 00:43:49.850
حتى انهم اتوا النبي صلى الله عليه وسلم خائفين وبين لهم انه لم يفعل ذلك مع غيره وذلك بسبب الاذى الذي صدر منه وقد اطال الشيخ النفس في الاصل حول فقه قصة كعب بن الاشرف واتى بفوائد جمة يحسن الرجوع اليها

124
00:43:50.500 --> 00:44:14.000
ثم قال قال رحمه الله فصل واما الايات الدالة على كفر الشاتم وقتله اذا لم يكن معاهدا وان كان مظهرا للاسلام فكثيرة مع انه مجمع عليه منها قوله تعالى ومنهم الذين اذا لاحظوا يا اخوة انه قال هنا واما الايات الدالة على كفر الشاتم وقتله اذا لم يكن

125
00:44:14.000 --> 00:44:31.450
كن معاهدة اه اذا ما تقدم دليل على ان ساب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل باطلاق. وهذا وما سيأتي الان يدل على كفره ايضا وهو قدر زائد على ما مضى

126
00:44:31.700 --> 00:44:55.900
نعم منها قوله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن الى قوله والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم الى قوله الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله فعلم ان ايذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم محادة لله ولرسوله

127
00:44:55.950 --> 00:45:15.950
لان ذكر الايذاء هو الذي اقتضى ذكر المحادة. فيجب ان يكون داخلا فيه. فيدل على ان الايذاء والمحادة كفر. لانه اخبر ان له نار جهنم خالدا فيها. بل المحادة هي المعاداة وذلك كفر ومحاربة. فيكون المؤذي لرسول الله

128
00:45:15.950 --> 00:45:33.100
فيكون المؤذي لرسول الله صلى الله عليه وسلم كافرا عدوا لله ورسوله محاربا لله ورسوله وفي الحديث ان رجلا كان يسب النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يكفيني عدوي

129
00:45:33.150 --> 00:45:53.150
وايضا قوله لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله. فاذا كان من وادد المحادة ليس بمؤمن فكيف بالمحاد نفسه؟ وقيل ان سبب نزولها ان ابا قحافة شتم النبي صلى الله

130
00:45:53.150 --> 00:46:19.300
عليه وسلم فاراد ابو بكر قتله فثبت ان المحاد كافر حلال الدم الدليل الثاني قوله يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في قلوبهم قل استهزئوا الى قوله واياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم

131
00:46:19.400 --> 00:46:38.150
وهذا نص ان الاستهزاء بالله واياته ورسوله كفر صريح فدلت الاية ان كل متنقص فدلت الاية ان كل متنقص رسول الله صلى الله عليه وسلم جادا او هازلا فقد كفر. الدليل الثالث قوله سبحانه

132
00:46:38.150 --> 00:46:58.150
ومنهم من يلمزك في الصدقات ولمز العيب والطعن. وقال ومنهم الذين يؤذون النبي الاية فدل على ان كل من لمزه واذاه كان منهم فلما اخبر ان الذين يلمزون النبي صلى الله عليه وسلم ويؤذونه من المنافقين ثبت انه دليل

133
00:46:58.150 --> 00:47:21.450
على النفاق الدليل الرابع قوله فلا وربك لا يؤمنون. وبهذا يا اخوة وسوف يزيدها الشيخ ايضاحا لاحقا. يتبين بطلان قول بعض المرجئة الذين يزعمون انه لابد من الاستحلال وانه لا يحكم بكفر ساب النبي صلى الله عليه وسلم

134
00:47:21.450 --> 00:47:35.900
الا اذا كان معتقدا مستحلا. واما ان كان هازلا عابثا لاعبا فانه لا يكفر بذلك. هذا لم يقل به احد من سلف هذه وانما هي شنشنة من المرجئة قديما وحديثا

135
00:47:36.200 --> 00:48:00.300
ومن تفوه بتنقص النبي صلى الله عليه وسلم فانه عن ما يقول فكما ان الايمان مرتبط بالقلب وباللسان وبالجوارح فالكفر ايضا له علاقة بالقلب وباللسان وبالجوارح. فانه يكفر بذلك كفرا قوليا. ولا يقال من شرطه الاستحلال فان

136
00:48:00.300 --> 00:48:18.900
هذا من كلام المرجئة الدليل الرابع. الدليل الرابع قوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم الاية اقسم سبحانه بنفسه انهم لا يؤمنون حتى يحكموه في الخصومات التي بينهم

137
00:48:18.950 --> 00:48:38.400
ثم لا يجدوا في نفوسهم ضيقا من حكمه بل يسلموا تسليما لحكمه ظاهرا وباطنا وقال قبل ذلك الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى

138
00:48:38.400 --> 00:49:00.700
الطاغوت الى قوله واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا تبين ان من دعي الى التحاكم الى كتاب الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم فصد عن رسوله كان منافقا مع قوله

139
00:49:00.700 --> 00:49:20.700
انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. فمن تولى عن طاعة واعرض عن حكمه فهو منافق وليس بمؤمن. بل المؤمن من يقول سمعنا واطعنا. واذا ثبت النفاق بمجرد

140
00:49:20.700 --> 00:49:39.350
الاعراض عن حكم الرسول فكيف بالتنقص والسب ونحوه؟ اي والله. صدق رحمه الله. اذا كان مجرد الصدود والعراق يكون من موجبات النفاق والكفر فكيف بمن زاد على ذلك وسب وتنقص واستهزأ؟ لا شك انه حقيقة

141
00:49:39.350 --> 00:49:54.900
بالكفر ولهذا لم يتردد عمر رضي الله عنه ان يضرب بالسيف ذاك المنافق الذي قال الذي رد حكم النبي صلى الله عليه وسلم وقال الى عمر كما سيأتي في ادلة السنة

142
00:49:55.350 --> 00:50:16.900
وهؤلاء هم المنافقون الذين كانوا يظهرون الاسلام ثم اذا وقع لهم نازلة من النوازل او خصومة من الخصومات تحاكموا الى غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. ففعلهم هذا يدل على ان ما في قلوبهم شيء من التعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم بل

143
00:50:16.900 --> 00:50:33.300
فيها ضده الم ترى الا الا الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك تريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. اي ايمان هذا

144
00:50:33.550 --> 00:50:50.350
واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم؟ ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا اولئك الذين

145
00:50:50.350 --> 00:51:13.400
يعلم الله ما في قلوبهم فاعرض عنهم وعظهم. وقل لهم في انفسهم قولا بليغا. ويشبه هؤلاء المنافقين العلمانيون والليبراليون في كل زمان الذين يتسمون باسماء المسلمين وربما تكلموا بكلام المسلمين لكنهم عند التحاكم الى الله ورسوله

146
00:51:13.450 --> 00:51:34.750
يستنكفون ويتكبرون ويرون في ذلك تخلفا. وانه غير مناسب للزمان. وان الحضارة الحديثة تقتضي ترك ذلك الى غير ذلك. ما اشبه حالهم بحال هؤلاء. ثم اذا جوبهوا بدلائل الايمان قالوا كما

147
00:51:34.750 --> 00:51:54.750
قال المنافقون ان اردنا الا احسانا وتوفيقا. نحن نريد ان نحسن صورة الاسلام. نحن نريد كذا وكذا ويأتون بيزخوا في القول وبهرج العمل الذي يتذرعون به بشتى المعاذير ليخرجوا من النافقة او من القاصعة كما هي

148
00:51:54.750 --> 00:52:19.550
طريقة المنافقين في كل زمان ومكان الخامس قال رحمه الله الدليل الخامس قوله ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا  فقرن اذاه باذاه كما قرن طاعته بطاعته. فمن اذاه فقد اذى الله وقد جاء ذلك منصوصا عنه. ومن اذى الله فهو

149
00:52:19.550 --> 00:52:39.750
وكافر حلال الدم يوضحه انه جعل محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وارضاء الله ورسوله وطاعة الله ورسوله شيئا واحدة وجعل شقاق الله ورسوله ومحادة الله ورسوله واذى الله ورسوله ومعصية الله ورسوله شيئا واحدا

150
00:52:39.850 --> 00:52:57.200
ففي ذلك بيان لتلازم الحقين. وان جهة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم جهة واحدة. فمن اذى الرسول صلى الله عليه وسلم فقد اذى الله ومن اطاع الرسول فقد اطاع الله لانه واسطة بين الله وبين الخلق

151
00:52:57.950 --> 00:53:16.750
ليس لاحد منهم طريق غيره. وقد اقامه مقام نفسه في امره ونهيه واخباره وبيانه. فلا يجوز ان نفرق بين الله ورسله في شيء من هذا الامور وايضا فانه فرق بين اذى الله ورسوله

152
00:53:18.300 --> 00:53:38.300
فانه فرق. احسن الله اليكم. وايضا فانه فرق بين اذى الله ورسوله وبين اذى المؤمنين والمؤمنات. فجعل هذا فجعل هذا قد احتمل بهتانا واثما مبينا. وجعل على ذلك لعنته في الدنيا والاخرة. واعد له العذاب المهين. ومعلوم ان ابا

153
00:53:38.300 --> 00:53:55.700
المؤمنين قد يكون فيه الجلد فيكون من كبائر الاثم. وليس فوقه الا الكفر والقتل. وايضا فانهم لعنهم الابعاد عن الرحمة ولا يطرد من رحمته في الدنيا صواب وايضا فانه لعنهم

154
00:53:56.300 --> 00:54:17.550
وايضا فانه لعنهم واللعن الابعاد عن الرحمة. ولا يطرد من رحمته في الدنيا والاخرة الا الكافر. فلا يكون محقون الدم بل مباحة لان حقنه رحمة عظيمة. يؤيده قوله ملعونين اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا

155
00:54:17.600 --> 00:54:34.350
يؤيده ان سائر من لعنه الله في كتابه اما كافر او مباح الدم. اذا اذا وجه الدلالة هو ان الله تعالى اه قرن بينه وبين نبيه صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة. فعلم ان الحقين

156
00:54:34.600 --> 00:54:48.100
من جهة واحدة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من اطاعني فقد اطاع الله. ومن عصاني فقد عصى الله فمن يطع الرسول فقد اطاع الله. فهما جهة واحدة. فمن

157
00:54:48.300 --> 00:55:04.950
تنقص النبي صلى الله عليه وسلم فقد تنقص الله لانه مزكى من الله مبعوث من عند الله ناطق بامر الله تعالى. فمن تنقص النبي صلى الله عليه وسلم كان ذلك قدحا في الله الذي لا يختلف اثنان

158
00:55:04.950 --> 00:55:28.000
على انه من موجبات الكفر والدليل على تلازم الامرين وان النبي صلى الله عليه وسلم آآ ناطق بامر الله قول الله تعالى ولو تقول علينا بعض اقاويل اخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين وذلك لا يكون. حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الله اراد ان يؤكد ان نبيه

159
00:55:28.000 --> 00:55:44.850
صلى الله عليه وسلم انما ينطق بامره فلذلك من فرق بينهما فقد فرق بين الله ورسله فاذا لما كان آآ اذى النبي فان اذى النبي صلى الله عليه وسلم اذى لله

160
00:55:44.950 --> 00:56:09.150
واذى الله كفر بلا تردد  فان قيل يرد عليك قوله ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة مع ان مجرد القذف ليس بكفر فجوابه من وجوه احدها ان هذه الاية نزلت في عائشة رضي الله عنها قاله ابن عباس وغيره ففي

161
00:56:09.150 --> 00:56:23.250
فيها طعن واذى للنبي صلى الله عليه وسلم فان زنا امرأة الرجل يؤذيه. ولهذا ذهب احمد في رواية عنه الى ان من قذف امرأة غير محصنة كالامة والذمية ولها زوج او

162
00:56:23.250 --> 00:56:45.800
ولد محصن حد لقذفها بما يلحقه من العار بولدها وزوجها المحصنين. فتكون هذه الاية خاصة بمن قذف ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان من يقصد عيب النبي بعيب ازواجه فهو منافق. فاما من رمى امرأة من المسلمين فهو فاسق كما قال تعالى او يتوب

163
00:56:45.800 --> 00:57:07.700
يكون الالف واللام في قوله يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات عهدية راجعة الى معهود. وهم ازواج الرسول صلى الله عليه وسلم لان الكلام في قصة الافك لان الكلام في قصة الافك او يقصر اللفظ العام على سببه للدليل الذي يوجب ذلك لان ازواج

164
00:57:07.700 --> 00:57:25.800
النبي صلى الله عليه وسلم مشهود لهن بالايمان وهن امهات المؤمنين وهن ازواجه في الدنيا والاخرة وقال تعالى والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم. فعلم ان الذي يرمي امهات المؤمنين

165
00:57:26.300 --> 00:57:46.300
فعلم ان الذي يرمي امهات المؤمنين يعيب بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وتولى كبر الافك. وهذه صفة المنافق بن ابي فرميهن نفاق مبيح للدم اذا قصد به اذى النبي صلى الله عليه وسلم او اوذينا بعد العلم بانهن ازواجه في

166
00:57:46.300 --> 00:58:09.700
فانه ما بغت امرأة نبي فانه ما بغت امرأة نبي قط ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه في الصحيحين من يعذرني او قال من يعذرني من رجل قد بلغني اذاه في اهل بيتي فوالله ما علمت على اهلي الا خيرا. الحديث. وفيه. فقال سعد ابن

167
00:58:09.700 --> 00:58:29.700
معاذ انا اعذرك منه ان كان من الاوس ضربنا عنقه ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على سعد استئماره في ضرب اعناقهم ولا يرد على ذلك مسطح وحسان وحنة وان كانوا من اهل الافك فانهم لم يرموا بنفاق ولم يقتل النبي صلى الله

168
00:58:29.700 --> 00:58:49.700
عليه وسلم احدا في ذلك السبب بل اختلف في جلدهم فانهم لم يقصدوا اذى النبي صلى الله عليه وسلم ولا ظهر منهم دليل اذاه بخلاف ابن ابي الذي انما كان قصده اذاه وايضا لم يكن قد ثبت عندهم ان ازواجه في الدنيا هن

169
00:58:49.700 --> 00:59:09.500
في الاخرة وكان وقوع ذلك منهن ممكنا عقلا. ولذلك توقف النبي صلى الله عليه وسلم في القصة الوجه الثاني ان الاية عامة وقد روي من غير وجه ان قذف المحصنات من الكبائر ثم قد يقال هي في مشرك العرب من اهل مكة

170
00:59:09.500 --> 00:59:29.050
فكانت المرأة اذا خرجت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرة قذفها المشركون من اهل مكة فيكون ذلك فيمن قذف المؤمنات قذفا يصدهن به عن الايمان ويقصد ذم المؤمنين لينفر الناس عن الاسلام كما فعل كعب بن الاشرف

171
00:59:29.100 --> 00:59:47.300
وعلى هذا فمن فعل ذلك فهو كافر وهو بمنزلة من سب النبي صلى الله عليه وسلم وقد يقال هي عامة مطلقة. ولكن قوله لعنوا في الدنيا والاخرة هو مبني للمفعول. فلم يسمى اللاعن من هو

172
00:59:47.300 --> 01:00:07.300
ويجوز ان يكون اللاعن غير فيجوز ان يكون اللاعن غير الله من الملائكة والناس وجاز ان يلعنهم الله في وقت او يلعن بعضهم دون بعض ويلعنهم بعض خلقه في وقت والله انما يلعن من كان قذفه طعنا في الدين واما لعنة خلقه بعضهم لبعض واما لعنة

173
01:00:07.300 --> 01:00:35.100
خلقه بعضهم لبعض فقد تكون بمعنى الدعاء عليهم وقد يكون بمعنى انهم يبعدونهم عن رحمة الله ويؤيده ان الرجل اذا قذف زوجته وكذلك قوله فنجعل  تلاعنا احسن الله اليكم ويؤيده ان الرجل اذا قذف زوجته تلاعن وكذلك قوله فنجعل لعنة الله على الكاذبين

174
01:00:35.150 --> 01:00:55.150
مما يلعن به القاذف ان يجلد وترد شهادته ويفسق فانه عقوبة له واقصاء عن مواطن الامن والقبول وهي من رحمة الله وهذا بخلاف من اخبر الله انه لعنه في الدنيا والاخرة. فان لعنة الله توجب زوال النصر عنه من كل

175
01:00:55.150 --> 01:01:18.800
وبعده عن اسباب الرحمة الذي دعا الشيخ رحمه الله الى هذا الاستطراد انه لما ذكر في الوجه او في الدليل الخامس ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة. وبين ان اذى النبي صلى الله عليه وسلم مقترن باذى الله. وان ذلك

176
01:01:18.800 --> 01:01:36.600
من موجبات اللعنة ومن استحق اللعنة التي هي الطرد والابعاد عن رحمة الله فهو كافر آآ اورد على هذا ارادة وهو قول الله تعالى ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة

177
01:01:36.600 --> 01:01:55.550
مع ان القذف ليس بكفر فكيف صار مستحقا للعن ها هنا فاجأة باجوبة. منها ان ذلك عام اريد به الخصوص. وان الاية انما هي في شأن عائشة وامهات المؤمنين خاصة

178
01:01:55.800 --> 01:02:18.450
وبالتالي عاد الامر الى انه تنقص لزوجها وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اذا ان الرجل لا يقبل العيب في اهله فاذا قبل العيب في اهله واقرهم عليه فهي دياته. واي تنقص اعظم من هذا التنقص؟ فعادت الاية دالة على ما ما

179
01:02:18.450 --> 01:02:39.250
ما دل عليه ما سبق من ان هذا اللعن في حق من تنقص النبي صلى الله عليه وسلم او ان تكون تلك آآ عامة ويراد به اللعن لعنوا ولم يبين ان اللاعن هو الله سبحانه وتعالى وانما قد يكون اللاعن من الملائكة او من الناس او نحو ذلك

180
01:02:39.700 --> 01:02:56.550
المقصود ان هذه الاية لا تخرج عن السياق بل هي مؤيدة للمعنى السابق ان من تنقص النبي صلى الله عليه وسلم هو قد اذاه ومن اذى النبي صلى الله عليه وسلم فقد اذى الله فهو اذا كافر

181
01:02:57.250 --> 01:03:19.950
ثم قال يؤيده قال يؤيده انه قال هنا واعد لهم عذابا مهينا ولم يجيء العذاب المهيمن في القرآن الا للكافرين. كقوله وللكافرين عذاب مهين واما قوله ومن يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين

182
01:03:20.100 --> 01:03:46.300
فهي فيمن جحد الفرائض واستخف بها على انه لم يذكر انه اعده له. والعذاب انما اعد للكافرين فان جهنم خلقت لانهم لابد لهم من دخولها وما هم منها بمخرج واما اهل الكبائر من المؤمنين فيجوز الا يدخلوها اذا غفر لهم. واذا دخلوها فانهم يخرجون منها ولو بعد حين

183
01:03:46.400 --> 01:04:11.850
الدليل السادس قوله سبحانه لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. الاية فوجه الدلالة انه سبحانه نهاها عن رفع اصواتهم فوق صوته وعن الجهر له كجهر بعضهم لبعض لان ذلك قد يفضي الى حبوط العمل وصاحبه لا يشعر. وما يفضي الى حبوط العمل يجب تركه غاية الوجوب. والعمل يحبط

184
01:04:11.850 --> 01:04:31.850
الكفر لقوله ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. ولا تحبط الاعمال بغير الكفر. لان من مات مؤمنا لابد له من دخول الجنة ولو حبط عمله كله لم يدخلها. نعم. قد يبطل بعضها بوجود ما يفسده كالمن والاذى. واذا ثبت

185
01:04:31.850 --> 01:04:50.300
ان رفع الصوت والجهر به يخاف منه ان يكفر صاحبه وهو لا يشعر بان فيه سوء ادب واستخفاف لان فيه سوء ادب استخفاف وهو لا يشعر به. فكيف بمن يسبه ويستخف به ويؤذيه مع قصده له وتعمده لذلك

186
01:04:50.350 --> 01:05:13.950
وهو كافر بطريق الاولى. اي والله. هذا من باب اولى واحرى اذا كان رفع الصوت فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم مدعاة لحبوط العمل ومن المعلوم ان هبوط العمل دليل على الخسران. ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. فكيف بمن اذاه بما هو اشد من رفع الصوت

187
01:05:14.150 --> 01:05:34.150
ولهذا لما وقع ذلك لثابت ابن قيس ابن الشماس او وقع في نفسه انه يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم اصابه شيء من اليأس والقنوط وخشي ان يكون ممن حبط عمله وانه من اهل النار فاغلق على نفسه باب بيته حتى افتقده

188
01:05:34.150 --> 01:05:53.700
النبي صلى الله عليه وسلم وطلبه فقيل له في شأنه فبشره بانه يعيش حميدا ويموت سعيدا ويدخل اذا ان رفع صوته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن رفع على النبي صلى الله عليه وسلم وانما رفع له

189
01:05:53.750 --> 01:06:13.700
فقد كان خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حضرت الوفود من قبائل العرب واختطبوا قام خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن شأن الخطيب ان يرفع صوته. فهو لا يرفع صوته على صوت النبي صلى الله عليه وسلم. وانما يرفع صوته له لا عليه

190
01:06:13.850 --> 01:06:33.600
ولذلك لم يكن داخلا في الاية اصلا نعم قال الدليل السابع قوله سبحانه لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا الى قوله فليحذر الذين مخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم

191
01:06:33.700 --> 01:06:53.100
فامر فامر من يخالف امره ان ان يحذر الفتنة وهي بدة والكفر. لقوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال الامام احمد الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلكه وجعل يتلو هذه الاية

192
01:06:53.100 --> 01:07:13.100
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. الاية قال فاتعجب من قوم عرفوا الاسناد صحته ويذهبون الى رأي فلان او فلان. قال فقال فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة. تدري ما الفتنة

193
01:07:13.100 --> 01:07:29.850
الكفر فيدعو فيدعون الحديث وتغلبهم اهواءهم الى الرأي واذا كان المخالف لامره قد حذر من الكفر او العذاب الاليم. وافضاؤه الى الكفر انما هو لما قد يقترن به من استخفاف بحقه

194
01:07:29.850 --> 01:07:45.800
ما فعل ابليس فكيف بمن عمل ما هو اعظم من ذلك من السب والانتقاص ونحوه؟ اي والله هذا تنظير بين اذا كان الله تعالى قد حذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة

195
01:07:45.850 --> 01:08:09.550
والفتفة هي الكفر والمقصود انه انهم يستنكفون ويستكبرون عن امر النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يرونه صوابا فكيف بمن زاد عن ذلك ونال منه وتنقصه وسبه لا شك انه احق بهذا الوعيد. ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم فدلت هذه الاية

196
01:08:09.550 --> 01:08:25.400
اية على ان وقوع ذلك في حق النبي صلى الله عليه وسلم اه من موارد الكفر. وتأملوا اول الاية لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. اي اذا ناديتم بعض

197
01:08:25.400 --> 01:08:41.750
بعضا فلا تجعلوا دعاء الرسول كذلك بان تقولوا يا محمد كما يقول احدكم للاخر يا فلان ونحو ذلك بل قولوا يا رسول الله تأدبا معه فهذا يدل على حفظ جنابه صلى الله عليه وسلم

198
01:08:42.050 --> 01:08:58.350
نعم قال وهذا باب واسع مع انه بحمد الله مجمع عليه الدليل الثامن انه سبحانه قال وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا

199
01:08:58.350 --> 01:09:20.900
وحرم على الامة ان تنكح ازواجه من بعده لانه يؤذيه وجعله عظيما عند الله ثم ان من نكح ازواجه او سراريه  ثم ان من نكح ازواجه او سراريه عقوبته القتل جزاء جزاء له بما انتهك من حرمته. فالشاتم له اولى. والدليل على ذلك

200
01:09:20.900 --> 01:09:35.850
ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن انس رضي الله عنه ان رجلا كان يتهم بام ولد النبي صلى الله عليه وسلم امر عليا ان يضرب عنقه فاتاه علي فاذا هو في ركي يتبرد

201
01:09:35.950 --> 01:09:56.100
فقال له اخرج فتناول يده فاخرجه. فاذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف علي. ثم اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له انه مجبوب ما له ذكر وكذلك لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت قيس اخت الاشعث

202
01:09:56.300 --> 01:10:15.500
ومات قبل ان ندخل بها وقبل ان تقدم عليه وقيل انه خيرها بين ان يضرب عليها الحجاب وتكون من امهات المؤمنين. وبين ان يطلقها فتنكح من شاءت. فاختارت النكاح فتزوجها عكرمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

203
01:10:16.300 --> 01:10:32.750
فبلغ ابا بكر فهم بقتلهما حتى قال له عمر ما هي من امهات المؤمنين فتركها؟ اذا هذا يدل على انه كان مستقر عند الصحابة رضوان الله عليهم ان مقتضى قول الله تعالى وما كان لكم

204
01:10:32.800 --> 01:10:56.350
ان تودوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا ان اذية النبي صلى الله عليه وسلم من موارد الكفر وان من وقع منه ذلك فهو مستوجب للقتل حتى علم ابو بكر رضي الله عنه في قصة قيلة بنت قيس انها لم يثبت لها وصف الزوجية وبالتالي فلا تستحق ومن

205
01:10:56.350 --> 01:11:16.650
القتل اذا هذه ادلة القرآن العظيم. ثم انتقل بعد ذلك الى ادلة السنة قال رحمه الله فصل واما السنة فاحاديث الحديث الاول ما رواه الشعبي عن علي ان يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه

206
01:11:17.500 --> 01:11:37.500
فخنقها رجل حتى ماتت فابطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها. رواه ابو داوود وابن بطة واستدل به احمد. وروي ان الرجل كان اعمى وهو حديث جيد وهو متصل لان الشعبي رأى عليا ولو كان مرسلا فهو حجة وفاقا لان الشعبي

207
01:11:37.500 --> 01:11:58.400
صحيح المراسيل عندهم ليس له مرسل الا صحيح. نعم قد احتج احمد رحمه الله فيما تقدم في مستهل هذه الرسالة لما قيل له فيه احاديث قال نعم حديث اليهودية. وذلك ان يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه

208
01:11:58.750 --> 01:12:17.900
وكان رجل اعمى من المسلمين تحسن اليه وترفق به لكنه قدم محبة النبي صلى الله عليه وسلم خنقها حتى ماتت. فاهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمعها دمع  وسيذكر الدلالة من هذا الحديث

209
01:12:18.400 --> 01:12:36.250
وكما رأيتم ان شيخ الاسلام اعتمد هذا الحديث وان كان مرسلا لكنه فيه حجة لان الشعبي صحيح المراسيل نعم قال وهذا صريح في جواز قتلها لان شتم النبي صلى الله عليه وسلم وهو دليل

210
01:12:37.050 --> 01:13:02.450
قال وهذا صريح في جواز قتلها لاجل شتم النبي صلى الله عليه وسلم وهو دليل على قتل الذمي والمسلم والمسلمة اذا سب بطريق الاولى ذلك انها كانت يهودية كانت يهودية فهي بحكم المعاهد. وهذا دليل يحتج به على من لا يرى قتل المعاهد اذا وقع منه سب. ويقول

211
01:13:02.450 --> 01:13:21.950
ما هم عليه من الشرك اعظم. وقد رد اسحاق بن راهويه رحمه الله هذه الدعوة وابطلها. فالذي عليه اجماع الصحابة والتابعين الاوائل على ان الذمية اذا قتل النبي صلى الله عليه اذا سب النبي صلى الله عليه وسلم فانه يقتل

212
01:13:22.100 --> 01:13:44.550
هذا دليل من السنة. الدليل الثاني الحديث الثاني ما روى ابن عباس رضي الله عنهما ان اعمى كانت له ام ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فاخذ المغول ووضعه في بطنها واتكأ عليه فقتلها. ثم ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فاهدر دمها

213
01:13:44.550 --> 01:14:01.650
رواه ابو داوود والنسائي واستدل به احمد فهذه القصة يمكن ان تكون هي الاولى فتكون يهودية وهو قول القاضي ابي يعلى وغيره وهو قول القاضي ابي يعلى وغيره جعلوا كلا الحديثين واقعة واحدة

214
01:14:01.900 --> 01:14:22.450
ويمكن ان تكون هذه قضية اخرى قال الخطابي فيه ان ساب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل لان السب امتداد فهذا دليل انه اعتقد انها مسلمة. وليس في الحديث دليل على ذلك. بل الظاهر انها كافرة. فان في الحديث ان سيدها

215
01:14:22.450 --> 01:14:42.600
كان ينهاها مرارا ولو كانت مرتدة لما جاز وطؤها وابقاؤها مدة طويلة الحديث الثالث ما احتج به الشافعي ان الذمي اذا سب قتل وهو قصة كعب بن الاشرف اليهودي وقصته مشهورة معلومة قال فيها رسول الله

216
01:14:42.600 --> 01:15:02.600
صلى الله عليه وسلم من لكعب ابن الاشرف فانه قد اذى الله ورسوله فقام محمد بن مسلمة فقال يا رسول الله الله اتحب ان اقتله؟ قال نعم. قال فاذن لي ان اقول شيئا. فاذن له. فاتاه فقال ان هذا الرجل قد

217
01:15:02.600 --> 01:15:20.250
من اراد الصدقة وعنانا فلما سمعه كعب قال وايضا والله لك ما اللنة. الحديث فقتلوه وهو متفق عليه عليه وكان كعب قد هجى النبي صلى الله عليه وسلم فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قتله

218
01:15:20.400 --> 01:15:40.400
فاتى اصحاب كعب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا انه قد اغتيل وهو سيدنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لو قر كما قر غيره لما اوذي. لكنه نال منا الاذى وهجانا بالشعر. ولم يفعل هذا احد منكم الا

219
01:15:40.400 --> 01:16:00.400
السيف فدلت يهود وحذرت من يوم قتل كعب ابن الاشرف وكان كعب معاهدا. فلما سب نقض عهده وقال فيه فانه قد اذى الله ورسوله. فكل من اذى الله ورسوله قتل. والسب اذى لله ورسوله باتفاق المسلمين. فيكون موجبا

220
01:16:00.400 --> 01:16:25.400
للقتل. اذا قتل كعب ابن الاشرف لا ليهوديته ولا ولا لكفره. وانما لسبه. فانه بسبه للنبي صلى الله عليه وسلم شعرا ونثرا استحق بذلك القتل وندب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك اصحابه وحاز هذا الشرف محمد بن مسلمة. حتى انه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول

221
01:16:25.400 --> 01:16:46.000
فيه شيئا. فقال ما سمعتم من التعريض من ان النبي صلى الله عليه وسلم قد عناهم وكلفهم ونحو ذلك لكي يستأمنه فوعده ليلة واتاه بعض اصحابه. في قصة طويلة حتى تمكنوا منه وقتلوه. فكان بذلك درسا لمن بعده

222
01:16:46.000 --> 01:16:58.850
كان قد اذى النبي صلى الله عليه وسلم واذى دينه واتى قريش وقال دينكم خير من دينه الى غير ذلك ان شاء الله للحديث صلح وصلى الله على نبينا محمد. نقف عند الحديث الرابع