﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الحج مقاما للتعليم. وهدى فيه من من عباده الى الدين القويم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم ما علم الحجاج وعلى آله وصحبه اما بعد في هذا شرط في كتاب التاسع من برنامج تعليم الحجاج في سنته الثالثة خمس وثلاثين

3
00:00:50.150 --> 00:01:20.150
بعد الاربعمائة والالف. كتاب مختصر في اصول العقائد الدينية. من علامة عبدالرحمن ناصر بن سعدي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين بعد الثلاثمائة والالف. نعم بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على

4
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال الامام عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى في كتابه مختصر في اصول العقائد الدينية. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد الحمد لله رب العالمين

5
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
وصلى الله على محمد واله وصحبه واتباعه الى يوم الدين. اما بعد فهذا مختصر جيد فهذا مستشار جدا في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة اختصرنا فيها على مجرد الاشارة والتنبيه من غير

6
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
لفصل الكلام ولا ذكر ادلتها. اقرب ما يكون لها انها نوع من البهريس. للمسائل لتربى اصول ومقامها ومحلها من الدين. ثم من له رغبة بالعلم يطلق بسطها وبراهينها. يطلب بسطها

7
00:02:20.150 --> 00:02:50.150
من اماكنها وان يسر الله وفسح في اجله. قصدت هذه المطالب ووضحتها بادلتها تبدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة. ثم اعجبها بحمد الله رب العالمين. ثم الصلاة على محمد وآله وصحبه واتباعه الى يوم الدين. مقتصرا عليها دون ذكر

8
00:02:50.150 --> 00:03:20.150
وهو جائز بلا كراهة في اصح قولي اهل العلم. والصلاة والسلام لهما لهما ثلاث مراتب. المرتبة الاولى الجمع بينهما. بان يقول العبد اللهم صلي وسلم على محمد والمرتبة الثانية على الصلاة بان يقول اللهم صلي على

9
00:03:20.150 --> 00:03:50.150
يا محمد المرتبة الثالثة الاقتصار على السلام بان يقول اللهم سلم على محمد والمرتبة الاولى هي الجملة بين هذه المراتب الثلاث. ولا اختلاف بين اهل العلم في جمعهما تقديما وتأخيرا. وانما اختلفوا من مرتبتين الثانية والثالثة. والصحيح

10
00:03:50.150 --> 00:04:20.150
انهما جائزتان بلا كراهة. الا انهما دون الاولى بالاجر فالاولى اوفر اجرا واكمل ذكرى ثم دفع المصنف رحمه الله ان هذه الاكذوبة هي مختصر جدا في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة. والمختصر من الكلام ما قل مبناهم

11
00:04:20.150 --> 00:05:00.150
وجل معناه فهو جامع وصفين. احدهما قلة المباني الاخر جلالة المعاني. احدهما قلة المباني. والاخر جلة المعاني وهذا المختصر موضوع في اصول العقائد الدينية. والاصول الكبيرة المهمة اقتصر فيه مصنفه على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بسط للكلام. وذلك لادلتها

12
00:05:00.150 --> 00:05:30.150
فهو عنده بمنزلة ما ذكر في قوله اقرب ما يكون لها انها نوع من المسائل اي هي بمنزلة الكشاف الحاوي للمسائل. فان الفجلستا كلمة اعجمية عربت بحرف تائهات فيقال الفهرس والفهرس بفتح الفاء وكسرها

13
00:05:30.150 --> 00:06:00.150
ومعناه الكشاف واصله الديوان الذي يدون فيه اسماء التأليف ثم سمي كل ما يدل على افراد المسائل المذكورة في مصنف الماء فيه رسم ان يسمى بما هو عربي صل. وهو الكشاف. فيقال كشاف المسائل. فهو اكمل

14
00:06:00.150 --> 00:06:30.150
من قولهم فهرس المسائل. ومقصود المصنف رحمه الله من الاختصار. على هذه النبذة عن الوجه الذي ذكره هو ما قاله لجعل اصولها ومقامها ومحلها من الدين. فالحامل له على هذا الاختصار هو

15
00:06:30.150 --> 00:07:00.150
تعريف بوصول المسائل الدينية الاعتقادية ومقامها ومحلها في الدين ثم من له رغبة اي محبة وتشوف الى العلم فانه يطلب بسطها وبراهينها من يعني من مضانها المرجوة. وهي المطولات من التأليف بالاعتقاد. واوسع

16
00:07:00.150 --> 00:07:30.150
مصنفات في ذكر الادلة من القرآن والسنة على المسائل العقلية هو كتاب شيخ شيوخنا العلامة حافظ للحكم واسمه معارج القبول. شرح سلم الوصول. فان هذا الكتاب هو اوسع كتب الاعتقاد الاثري السني التي حوت دلائل مسائل الاعتقاد من الكتاب والسنة

17
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
بما عز نظيره عند ظيره. ثم تمنى المصنف رحمه الله ان يفسح له في الاجل. ليضع كتابا يبين فيه هذه المسائل على وجه البسط فقال وان يسر الله وفسح في الاجل

18
00:07:50.150 --> 00:08:20.150
كسرت هذه المطالب ووضحتها بادلتها. واحترمته المنية رحمه الله فلم يضع كتابا شارحا بمفاصل هذا الكتاب مبينا ادلته وفراهينه. نعم. قال قال رحمه الله الاصل الاول التوحيد حد التوحيد الجامعي انواعه هو اعتقاد العبد

19
00:08:20.150 --> 00:08:50.150
وايمانه بتفرد الله بتفرد الله بصفات الكمال وافراده بانواع العبادة. فدخل في هذا التوحيد الذي هو اعتقاد في رابط الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير. الرزق والرازق توحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من

20
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
باسمائه الحسنى والصفات الكاملة العليا من غير تشبيه ولا تهديد. ومن غير تحريف ولا تعطيل. وتوحيد الالوهية والعبادة وهو افراده وحده بانياس العبادة وانواعها وافرادها من غير اشراك به في شيء منها

21
00:09:10.150 --> 00:09:30.150
مع اعتقادك ما مع اعتقاد كمال الوهيته. فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر. وانه شاء الله قالوا ما لم يشأ لم يكن وانه على كل شيء قدير. وانه الغني الحميد وما سواه فقير اليه من كل وجه

22
00:09:30.150 --> 00:09:50.150
ودخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسنة والايمان فيها ثلاث درجات. ايمان بالاسماء وايمان بالصفات وايمان باحكام صفاته. فالعلم بانه عليم ذو علم

23
00:09:50.150 --> 00:10:10.150
ويعلم كل شيء قدير ذو قدرة ويقدر على كل شيء الى اخر الى اخر ما له من الاسماء المقدسة ودخل في افات علوه على خلقه واستوائه على عرشه. ودخل في ذلك

24
00:10:10.150 --> 00:10:30.150
علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على وجه الله بجلاله وعظمته ودخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها كالسمع والبصر والعلم والعلو ونحوها وصفات فعلية

25
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
وهي الصفات المتعلقة بمشيئته وقدرته. كالكلام والخلق والرزق والرحمة والاستواء على العرش. والنزول الى السماء الدنيا كما يشاء وان جميعها تثبت وان جميعها تثبت لله من غير تمثيل ولا تعطيل. وانها كلها قائمة

26
00:10:50.150 --> 00:11:10.150
بذاته وهو موصوف بها وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل انه فعال لما يريد. ويتكلم بما اذا شاء كيف شاء لم يزل بالكلام موثوقا وبالرحمة والاحسان معروفا ودخل ودخل في ذلك

27
00:11:10.150 --> 00:11:30.150
بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق. منه بدا واليه يعود. وانه المتكلم به حقا وان كلامه لا ينفذ وان كلامه لا ينفذ ولا يبيت. ودخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب. وانه مع ذلك علي اعلى

28
00:11:30.150 --> 00:11:50.150
وانه لا هنا فات بين كمال علوه وكمال قربه. لانه ليس كمثله شيء لانه ليس كمثله شيء في جميع وصفاته ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به. حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب

29
00:11:50.150 --> 00:12:10.150
السنة من الاسماء والصفات والافعال واحكامنا على وجه يليق بعظمة الباري. ويعلم انه كما انه ولا نماثله احد في ذاته ولا يماثله احد في صفاته. ومن ظن ان في بعض العقل وظن ان في بعض

30
00:12:10.150 --> 00:12:30.150
ما يوجب تأويل بعض الصفات من غيره على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالا مهينا. ولا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد ان افعال العباد مخلوقة لله وان مشيئته تابعة لمشيئة الله وان لهم افعالا

31
00:12:30.150 --> 00:12:50.150
وارادة تقع فيها افعالهم وهي متعلق الامر والنهي. وانه لا يتنافى الامران اثبات مشيئة الله العامة الشاملة للذوات والافعال والصفات واثبات قدرة العبد على افعاله واقواله. ولا يتم توحيد العبد حتى

32
00:12:50.150 --> 00:13:10.150
العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله. وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد كل المنافاة وهم ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى. وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر. وهو كل وسيلة قريبة

33
00:13:10.150 --> 00:13:30.150
نتوصل بها الى الشرك اذا شرب كالحنيني بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك والناس في في التوحيد على درجات متفاوتة بحسم بحسب بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته. فاكملهم في هذا الباب

34
00:13:30.150 --> 00:14:00.150
لمن عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والائه ومعانيه الثابتة ومعانيها الثابتة في الكتاب سنة وفهمها فهما صحيحا فامتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته اليه والجذاب بجميع دواعي قلبه الى الله تعالى متوجها اليه وحده لا شريك له ووقعت

35
00:14:00.150 --> 00:14:30.150
جميع حركاته وسكناته ووقع الجميع وحركاته وسكناته في كماد الايمان والاخلاص التام لا يشوبه شيء من الامراض الفاسدة. فاطمئن الى الله معرفة وانابة. وفعلا وتركا. وتكميلا وتكويلا لغيره بالدعوة بالدعوة الى هذا الاصل العظيم. فنسأل الله من فضله وكرمه

36
00:14:30.150 --> 00:15:00.150
تفضل عليها بذلك. بل المصنف رحمه الله كتابه على خمسة فصول ابتدأها بالاصل الاول وهو وهو التوحيد. تقديما له لجلالة قدره وعلو شأنه فان المعظم مقدم والتوحيد هو اجل هذه الاصول الخمسة المذكورة

37
00:15:00.150 --> 00:15:30.150
في هذا الكتاب وابتدأ بيانه هذا الاصل بقوله حد التوحيد الجامع انواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال وافراده بانواع العبادة مريدا بيان حقيقة التوحيد الشرعية. والذي دلت عليه دلائل الوحيين قرآنا وسنة

38
00:15:30.150 --> 00:16:00.150
ان التوحيد يجيب شرعا على معنيين. ان التوحيد يجيء شرعا على معنيين معنى عام. وهو افراد الله بحقه. احدهما معنى عام وهو الله بحقه فما ثبت كونه حقا لله عز وجل فافراده به توحيد

39
00:16:00.150 --> 00:16:30.150
والاخر معنى خاص. وهو افراد الله بالعبادة. معنى خاص. وهو افراد الله بالعبادة. والعبادة واحد من تلك الحقوق التي لله. لا انما خصت بهذا المعنى لجلالة قدرها فان اعظم حقوق الله التي طالبنا بها

40
00:16:30.150 --> 00:17:00.150
هو افراده سبحانه وتعالى بالعبادة. ثم ذكر المصنف رحمه الله انه يدخل القلوب في هذه الحقيقة الشرعية للتوحيد التي ذكرها في حده توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء وتوحيد وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد الاهية والعبودية

41
00:17:00.150 --> 00:17:30.150
وموجب دخول هذه الانواع الثلاثة في توحيد الله ان اصل التوحيد هو افراد الله وتتبع دلائل الكتاب والسنة يبين ان حقوق الله التي له ثلاثة يبين ان حقوق الله التي له ثلاثة اولها حق الربوبية اولها حق الربوبية

42
00:17:30.150 --> 00:18:00.150
واياك وثانيها حق الالوهية. وثالثها حق الاسماء والصفات وثالثها حق الاسماء والصفات. والتوحيد كما عرفت هو افراد الله بحقه. فحين اذ يكون من توحيده سبحانه وتعالى افراده في حق الربوبية. ومن توحيده افراده في حق الالوهية

43
00:18:00.150 --> 00:18:30.150
ومن توحيده افراده في حفر الاسماء والصفات. فيتحصل من الاقامة الافراد في هذه الحقوق ان انواع التوحيد ثلاثة اولها توحيد الربوبية وثانيها توحيد الالوهية والعبادة. وثالثها توحيد الاسماء والصفات. ثم

44
00:18:30.150 --> 00:19:00.150
بين المصنف رحمه الله حقيقة كل نوع من انواع التوحيد. فقال في توحيد الربوبية هو اعتقاد في راديو الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير. وهذه الافراد مذكورة هي من اجل افعال الله سبحانه وتعالى. فان مدار افعال الربوبية التي

45
00:19:00.150 --> 00:19:40.150
دوران ذكرها في القرآن اربعا. احدها الخلق. وثنيها الملك وثالثها الرزق ورابعها الامر وهو التدبير والتصريف. فهؤلاء الاربع المذكورات هي اجل ما يكون من افعال رب الارض والسماوات. واقتصام المصنف على بعضها. لعظمته بينها

46
00:19:40.150 --> 00:20:10.150
الا انه يؤول ادراكا الى ان المراد بتوحيد الربوبية هو افراد الله بافعاله فانه لم يذكر سوى ذلك. وترك ركنا اصيلا من حقيقة توحيد الربوبية للفرع به وهو افراد الذات. فان هذه الافعال لا تكون الا

47
00:20:10.150 --> 00:20:40.150
عن ذاتي فحقيقة توحيد الربوبية شرعا هو افراد الله في ذاته وافعاله حقيقة توحيد الربوبية شرعا هو افراد الله في ذاته وافعاله. واغفال ذكر افراد الذات هو الاستغناء بثبوته. اذ لا تكون الافعال الا صادرة عن ذلك

48
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
للاستغناء عن ذكره اذ لا تكون الافعال الا صادرة عن ذات. واما توحيد الاسماء والصفات اليه المصنف بقوله وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله

49
00:21:00.150 --> 00:21:30.150
صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى والصفات الكاملة. فتوحيد الاسماء والصفات شرعا هو افراد الله وفي اسمائه الحسنى وصفاته العلى وافراد الله في اسمائه الحسنى وصفاته العلى وله وطنان. او وقيامه على اصلين. وقيامه على

50
00:21:30.150 --> 00:22:00.150
احدهما اثبات ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات والاخر تنزيهه سبحانه وتعالى عن كل ما لا يليق تنزيهه سبحانه وتعالى عن كل ما لا يليق. فعلى هذين الاصلين يدور توحيد الاسماء والصفات. ثم

51
00:22:00.150 --> 00:22:30.150
المصنف توحيد الالوهية والعبادة قائلا هو افراده وحده باجناس العبادة وانواعها وافرادها فحقيقة توحيد العبادة شرعا افراط الله بالعبادة. ويسمى توحيد الالوهية ايضا فله الفاظ منها توحيد العبادة ومنها توحيد الالوهية

52
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
وهو سمي توحيد العبادة باعتبار ان المقصود فيه افراد الله بالعبادة. وسمي توحيدا الالهية لان مطلوبة من العبد فيه هو تأليف الله عز وجل من حب والخضوع. ثم بين المصنف رحمه

53
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
الله طرفا مما يندرج في هذه الانواع الثلاثة من التوحيد. فذكر ان توحيد الربوبية فيه اثبات القضاء لان الامر كما ذكره احمد ابن حنبل رحمه الله اذ قال القدر قدرة الله القدر

54
00:23:10.150 --> 00:23:30.150
قدرة الله. فهو ناس عن فعل من افعاله. تبعا لصفة القدرة فالقدر فعل الله عز وجل فهو يعز من يشاء ويذل من يشاء ويحيي من يشاء ويميت من يشاء وكان ابو

55
00:23:30.150 --> 00:23:50.150
ابن عقيم وابن تيمية الحبيب يستحسنان قول احمد بالقدر انه قدرة الله لما فيه من بيان حقيقة وانه لكمال قدرة الله سبحانه وتعالى تجلت هذه القدرة فيما يقدره لعباده من الاجال

56
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
والارزاق. ثم ذكر رحمه الله مما يدخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسنة. اي كما ثبت من اسم من اسماء الله او صفة من صفاته وجب علينا

57
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
اسباب معانيه بما تعرفه العرب من كلامها. فان الله سبحانه وتعالى خاطبنا بالقرآن العربي وكان الرسول صلى الله عليه وسلم عربيا. فما ابدوه من الكلام في باب الخبر او الطلب حمل على المعاني التي

58
00:24:30.150 --> 00:24:50.150
يعرفها العرب في كمالها وفي كلامها. ومن جملة ذلك ما ذكره الله او ذكره رسوله صلى الله عليه وسلم اسماء الله وصفاته فان معانيها تكون على ما تعرفه العرب من كلامها. ثم ذكر المصنف ان الايمان

59
00:24:50.150 --> 00:25:20.150
من الاسماء والصفات له ثلاث درجات. وهذه الدرجات الثلاث تسمى اركان الايمان بالاسماء والصفات او كان الايمان بالاسماء والصفات. فاولها الايمان بالاسم الالهي وثانيها الايمان بالصفة المضمنة بذلك الاسم الايمان

60
00:25:20.150 --> 00:25:50.150
الالهية المضمنة ذلك الاسم. وثالثها الايمان بحكم الصفة. الايمان بحكم هو الاسم الالهي شرعا هو الاسم هو اسم موضوع للدلالة على ذات الله وكمال يتعلق به. الاسم الموضوع للدلالة على

61
00:25:50.150 --> 00:26:20.150
في الله وكمال يتعلق به. كاسم الرحمن والكريم والحليم. والصفة الالهية شرعا هي ما دل على كماله يتعلق بذات الله. ما دل على كمال بذات الله كعلم الله وكرم الله وحلم الله. وحكم الصفة يطلق على معنيين

62
00:26:20.150 --> 00:26:50.150
وحكم الصفة يطغى على معنيين. احدهما الاثار الناشئة عنها. فانها تسمى حكما اذا الاثار الناشئة عنها فانها تسمى حكما للصفة. كانزال المطر اثر من اثار ايش؟ رحمة الله سبحانه وتعالى. والاخر النسبة بين

63
00:26:50.150 --> 00:27:20.150
الصفة ومتعلقها. النسبة بين الصفة الالهية ومتعلقها. فانه يسمى ايضا حكم الصفات كالنسبة بين علم الله ومتعلق صفة العلم وهي المعلومات. بالنسبة بين صفة العلم ومتعلق بالصفة وهي المعلومات. بالنسبة بينهما هي الصلة بينهما تسمى

64
00:27:20.150 --> 00:27:40.150
حكم الاصطفاء افاد هذين المعنيين لحب الصلة ابو عبد الله ابن القيم في مدارج في الكبيرة الشافية وابن عيسى البضاعي في شرحها هو محمد خليل هراس الازهري في شرحها ايضا

65
00:27:40.150 --> 00:28:10.150
فهذه الاركان الثلاثة هي اركان الايمان بالاسماء والصفات فمثلا من اسماء ربنا سبحانه وتعالى العليم. فيكون الايمان اول اولا بان تؤمن بان العليم اسمه من اسماء الله. ثم تؤمن ثانيا بان من صفاته

66
00:28:10.150 --> 00:28:40.150
ايش؟ العلم. ثم تؤمن بان الله يعلم كل شيء. وتكون الاركان ثلاثة في الاسماء المتعدية. اما الاسماء اللازمة فلا يكون فيها الا كاسم الحي لله. كاسم الحي ليس فيه الا

67
00:28:40.150 --> 00:29:10.150
امران احدهما الايمان بالاسم وهو الحي انه من اسماء الله والاخر الايمان بالصفة وهي حياته سبحانه وتعالى. واما حكم الصفة فلا وجود له لان الاسم لازم ففعله حيا لا احيا. فلا يكون متعديا الى مفعول به

68
00:29:10.150 --> 00:29:30.150
فالتدريج للاركان محله اذا كان الاسم متعديا في اصل فعله. واما اذا كان لازما فليس له سواه ركنين ثم ذكر المصنف بعد ان مما يدخل في الايمان بالاسماء والصفات اثبات علوه

69
00:29:30.150 --> 00:30:00.150
على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا عن الوجه اللائق بجلاله وعظمته سبحانه تعالى ثم ذكر مما يدل في ذلك الصفات الذاتية والصفات الفعلية الصفات الذاتية والصفات الفعلية. والفرق بينهما ان الصفات الذاتية

70
00:30:00.150 --> 00:30:30.150
هي الصفات الملازمة ذات الله. هي الصفات الملازمة ذات الله. فلا تنفك عنها ابدا كالعلم والحياة والقدرة. واما الصفات الفعلية فهي الصفات التي تتعلق بمشيئة الله واختياري. هي الصفات التي تتعلق بمشيئة الله واختياره

71
00:30:30.150 --> 00:30:50.150
فاذا شاء الله سبحانه وتعالى اتصف بها. واذا لم يشأ الله سبحانه وتعالى لم يتصف بها. ومن كما ذكره ابن الحاج المالكي ان الصفة الذاتية لا يجوز وصف الله بها مع وصفه بمقابلها

72
00:30:50.150 --> 00:31:10.150
كالعلم والجهل. واما الصفة الفعلية فيجوز وصف الله بها وبمفاضلها. كالرحمة والغضب. وهذا لطيف في التفريق بينهما. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان كل صفات الله قائمة بذاته. اي غير بائنة

73
00:31:10.150 --> 00:31:30.150
منه فليست منفصلة عن الله عز وجل بل هو متصف بها. ولذلك قال المصنف في تحقيق الصفات الفعلية وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل انه فعال لما يريد الى اخر ما ذكر ثم ذكر

74
00:31:30.150 --> 00:31:50.150
مما يدخل في الايمان بالاسماء والصفات الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود وقوله بدأ يجوز فيه وجهان احدهما ان يكون بالهمز بدأ من الابتداء

75
00:31:50.150 --> 00:32:20.150
تكلم به حقيقة. والاخر ان يكون بدا بلا همز. من الغدو وهو والظهور ويكون ايضا معناه ان الله تكلم به حقيقة. واما قوله واليه يعود فاصح المعاني المذكورة فيها عند اهل السنة ان المراد بعود القرآن ان الله يرفعه في اخر

76
00:32:20.150 --> 00:32:40.150
الزمان من السطور والصدور فلا يبقى في كتاب في مصحف منه شيء ولا يبقى في صدر احد منه شيء. وافرز الحبل الضياء المقدسي كتابا في هذه المسألة. اسمه اختصاص القرآن الكريم بعوده

77
00:32:40.150 --> 00:33:10.150
الرحمن الرحيم ذاكرا دلائله الاثرية من السنة وما جاء عن الصحابة والتابعين. ثم ذكر بعد ذلك انه المتكلم به حقا اي بحروفه ومعانيه. فالقرآن حروفه ومعانيه من الله سبحانه تعالى ثم قال وان كلامه لا ينفذ ولا يبيت اي لا ينطوي ولا ينتهي اي لا

78
00:33:10.150 --> 00:33:40.150
ولا ينتهي. ومحل ذلك كلامه المتعلق بالامر الكوني. كلامه المتعلق بالامر الكوني. اما كلامه المتعلق بالامر الشرعي فان اخر ما انزله الله سبحانه وتعالى من كتبه على انبيائه هو القرآن الكريم الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. فلا ينزل على احد من بعده

79
00:33:40.150 --> 00:34:00.150
شيء من كلام الله يتعلق بالامر الشرعي. واما الامر واما الكلام المتعلق بالامر الكون انه لا يزال لا ينقضي ولا يميل كما قال المصنف. فكل امر يأمر الله سبحانه وتعالى به

80
00:34:00.150 --> 00:34:20.150
يتعلق بالتقدير والكون هو من هذا الجنس. ثم ذكر انه دخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب انه مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه. فهو سبحانه وتعالى علي في

81
00:34:20.150 --> 00:34:50.150
قريب في علوه فله سبحانه صفة العلو وله سبحانه صفة القرب ايضا. والقرب صفة تختص بالمؤمنين. في اصح اقوال اهل العلم. لانها تتضمن النصر والتأييد. وهذا المؤمنين دون غيرهم. واما معيته سبحانه خلقه فتكون للمؤمنين ولغيرهم. فمعيته للمؤمنين بالنصر

82
00:34:50.150 --> 00:35:10.150
حيث وعرفوا لغيرهم بالعلم والاحاطة وهو الذي دلت عليه دلائل القرآن والسنة واختاره جماعة من المحققين ابن تيمية ثم ذكر رحمه الله انه من ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها

83
00:35:10.150 --> 00:35:40.150
لقد ضل ضلالا مبينا. لان العقل الصحيح لا يخالف النقل الصريح. بل نقول الصريحة والسنة لا تأباها العقول الصحيحة. واما الخيالات والتوهمات التي تقع بأذهان الخلق فمثلها بضاعة كاسدة لا يعارض بها. الخطاب الشرعي والله سبحانه

84
00:35:40.150 --> 00:36:10.150
وتعالى لما بعث الانبياء جاءوا بهذا الدين الذي فيه محارات العقول. لا محالاتها ففيه ما يحير العقول لكن ليس فيها ما تحيله العقول فان العقول تنقطع دون كمال لما يكون في تلك الرسالات التي بعثها الانبياء. اما انها تحيل شيئا منها وتحكم باحالتها

85
00:36:10.150 --> 00:36:30.150
بدون ذلك خرط القتال لان الذي بعث هؤلاء الانبياء وانزل عليهم الكتب وامرهم بما امرهم هو الله سبحانه وتعالى الذي خلق عقول الخلق. ثم ذكر رحمه الله انه لا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد انها

86
00:36:30.150 --> 00:37:00.150
على العباد مخلوقة لله الى اخر ما ذكره في هذه المسألة التي تسمى افعال العبادة ما فيها لاهل السنة ان اهل السنة يعتقدون ان العهد له مشيئة واختيار تابع مشيئة الله واختياره. فلك في نفسك اختيار فيما تفعله وتذرت. لكن هذا الاختيار

87
00:37:00.150 --> 00:37:20.150
انت فيه هو تابع لاختيار الله سبحانه وتعالى ومشيئته. فلست انت بمنزلة الالة التي لا اختيار لها وانما هي بيد محركها. ولا انت ايضا متصرف في هذا الكون بما تشاء. دون حكم الله عز وجل

88
00:37:20.150 --> 00:37:40.150
عليك فهو مالك لكن لك مشيئة تختار بها هي تابعة لمشيئة الله سبحانه وتعالى واختياره. ثم ذكر نصنف انه لا يتم توحيد العبد حتى يخلص العبد لله تعالى في اراداته واقواله وافعاله. فالتوحيد

89
00:37:40.150 --> 00:38:00.150
الا بوجود الاخلاص. والاخلاص شرعا هو تصفية العبد قلبه من ارادة غير الله. تصفية العبد ظلمه من ارادة غير الله. ثم ذكر المصنف ما يترتب على توحيد العبادة والاخلاص من البراءة من الشرك

90
00:38:00.150 --> 00:38:20.150
والاصغر لان المخلص لله لا يبقى في قلبه ارادة لسواه. فيبرأ من فوائد الشرك الاكبر اصغر ولا يعاني مكافأة الرياء الا من طمع في الاخلاص. قال الشافعي وسام ابن عبد الله

91
00:38:20.150 --> 00:38:40.150
لا يعرف الرياء الا المخلصون. لا يعرف الرياء الا المخلصون. اي لا يجد هذا الوالد من الرياء الا من يعاني في طلب الاخلاص. ثم ذكر رحمه الله ما يفرق به بين الشرك الاكبر والاصغر وكلاهما

92
00:38:40.150 --> 00:39:10.150
وباين للاخلاص. فان الشرك ينقسم باعتبار قدره الى نوعين. احدهما شرك اكبر والاخر شرك اصغر. وهذه القسمة قسمة قديمة. وليست وليدة قرن او قرنين كما يزعمه الجاهلون فعند الحاكم باسناد حسن عن شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى

93
00:39:10.150 --> 00:39:30.150
الله عليه وسلم من الشرك الاصغر. وقوله من الشرك الاصغر فيه فائدتان احداهما اثبات معرفتهم الاصابع والاخر اثبات معرفتهم بالشرك الاكبر. فانه لا يسمى الشيء اصغر الا في مقابل ايش؟ الا في

94
00:39:30.150 --> 00:39:50.150
اكبر ثم ذكر رحمه الله ما ينضبط به الشرك الاكبر والاصغر فجعل الشرك فجعل الشرك الاكبر جعل نوع من انواع العبادة لغير الله وجعل الشرك الاصغر كل وسيلة قريبة يتوصل بها الى الشرك وابين من هذا

95
00:39:50.150 --> 00:40:10.150
يقال ان الشرك الاكبر وجعل شيء من حق الله لغيره يزول به اصل الايمان. جعل شيء من لله لغيره يزول به اصل الايمان. وان الشرك الاصغر جعل شيء من حق الله لغيره يزول به كمال الايمان

96
00:40:10.150 --> 00:40:30.150
اي شيء من حق الله لغيره يزول به كمال الايمان. فمن تلبس بالشرك الاكبر زال ايمانه خرج من الاسلام الى الكفر ومن تلبس بالشرك الاصغر نقص ايمانه فلم يخرج من الاسلام الى الى

97
00:40:30.150 --> 00:40:50.150
ولكنه وقع في امر عظيم وهو شيء من الشرك الذي لا يخرج به من الاسلام. ثم بين رحمه الله ان الناس بالتوحيد على درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته

98
00:40:50.150 --> 00:41:10.150
فالناس يتفاوتون في حظوظهم من التوحيد باعتبار ما يقوم في قلوبهم من حقيقته. وهي افراد الله سبحانه وتعالى وتعظيمه واجلاله. فان مدار ما يوجد في القلوب من التأليف هو على الحب والخضوع. فعلى قدر

99
00:41:10.150 --> 00:41:30.150
ما يكون في قلب العبد من حب الله والخضوع له يكون توحيده فمن الناس من يعظم حبه لله وخضوعه له فيكون توحيده عظيما ومن الناس من تكون محبته لله مدفونة وكذا خضوعه له. فيكون توحيده

100
00:41:30.150 --> 00:41:50.150
دون مرتبة الاول واحدنا يزيد توحيده وينقص باعتبار ما يوجد من هذه المعاني. فان الله سبحانه وتعالى خلقنا لعبادته وامرنا بان نملأ قلوبنا بحبه والخضوع له. فاذا زوحم حبه والخضوع له في قلوب

101
00:41:50.150 --> 00:42:10.150
بغيره نقص قدر عبودية الله فيها بقدر ما يدخل فيها من الوارد. قال ابن القيم رحمه الله من الريح الذي خلقوا له فظلوا بذكر النفس والشيطان. اي ان من الناس من يهرب من عبوديته التي خلق لها

102
00:42:10.150 --> 00:42:30.150
العبودية لله سبحانه وتعالى فيبتلى بان يكون عبدا لغير الله كعبوديته لنفسه وللشيطان في طاعته في طاعته وطاعتها في شهواته التي يطمع فيها. ثم ذكر المصنف ان اكمل الناس حالا من امتلأ قلبه

103
00:42:30.150 --> 00:42:50.150
من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه الى ان قال واطمئن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا وتهويلا لنفسه وتكميلا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم الذي هو توحيد الله سبحانه وتعالى

104
00:42:50.150 --> 00:43:20.150
قال رحمه الله الاصل الثاني الايمان بالابوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا. وهذا الاصل مبناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وارساله. وجعلهم مسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه

105
00:43:20.150 --> 00:43:40.150
وان الله ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به. وانهم اكثر الخلق علما وعملا اصدقهم وابرهم واكملهم اخلاقا واعمالا. وان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد

106
00:43:40.150 --> 00:44:00.150
وان الله برأهم من كل خلق رزين. وانهم معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى. وانه لا يستقر في في خبرهم وتغييرهم الا الحق والصواب. وانه يجب الايمان بهم وبكل ما اوتوهم من الله. ومحبتهم

107
00:44:00.150 --> 00:44:20.150
تعظيمهم وان هذه الامور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على مر الوجوه معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا. والايمان بذلك والتزام طاعته في كل شيء بتصديق

108
00:44:20.150 --> 00:44:40.150
لامره واجتناب نهيه ومن ذلك انه خاتم النبيين قد نسخت شريعته قد نسخت شريعته جميعا الشرائع وان نبوته وشريعته باقية الى قيام الساعة. فلا نبي بعده ولا شريعة غير شريعته في

109
00:44:40.150 --> 00:45:00.150
اصول الدين وفروعه ويدخل بالايمان بالرسل الايمان بالكتب. فالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاضلة ومعانيها فلا يتم الايمان به الا بذلك. وكل ما كان

110
00:45:00.150 --> 00:45:20.150
وكل من كان اعظم علما في ذلك وتصديقا وانحرافا وعملا كان اكمل ايمانا. والايمان بالملائكة القدر دافن في هذا الاصل العظيم. ومن تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق لا يمكن ان يقوم دليل عقلي او حسي

111
00:45:20.150 --> 00:45:50.150
على خلاف كما يقوم دليل نقلي على خلافه. فالامور العقلية والحسية النافعة تجد تجد دلالة دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها. حادة على تعلمها وعملها. وغير النافع من المذكورات ليس فيها ما ينفي وجودها. وان كان الدليل الشرعي ينهى ويذم الامور الضارة منها

112
00:45:50.150 --> 00:46:10.150
قلوب الايمان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. بل وسائر بل وسائر الرسل. نشر المصنف رحمه الله والاصل الثاني من الاصول الخمسة المذكورة بهذا الكتاب. وهو الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة

113
00:46:10.150 --> 00:46:30.150
محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا. ومبنى هذا الاصل كما قال ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وإنسانه وجعلهم وسائل بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه

114
00:46:30.150 --> 00:46:50.150
الانبياء والرسل هم وثائق بين الله وبين خلقه. لكن هذه الوساطة تختص بشيء واحد وهو بلاغ الدين فالانبياء مأمورون بان يبلغوا امر الله عز وجل ودينه الى الخلق فليسوا وسارقة في النفع

115
00:46:50.150 --> 00:47:10.150
والظلم والخفض والرفع بل هم وسائل في امر مخصوص وهو تبليغ الدين. ثم ذكر المصنف ان الله ايد الانبياء جاء بالبراهين يعني الادلة الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به. وهذه الادلة تسمى دلالة

116
00:47:10.150 --> 00:47:40.150
النبوة والمراد بدلائل النبوة الايات العظيمة الدالة على صدق الايات العظيمة الدالة على صدق الانبياء. وتسميتها معجزات تسمية حادثة فان الاعجاز لفظ اجنبي عن الكتاب والسنة. مبني على اصل من اصول

117
00:47:40.150 --> 00:48:10.150
المعتزلة يتعلق بالامر الخالق في النبوة والكرامة والشعوذة عند السحرة ليس هذا محل بيانه والموافق للوضع الشرعي والتصرف السلف رحمهم الله ان تسمى هذه البراهين بدلائل النبوة وفيها صنفوا كتبا كدلائل النبوة لابي معين الاصفهاني ودلائل النبوة

118
00:48:10.150 --> 00:48:30.150
ابي بكر البيهقي في اخرين من الاوائل. ثم ذكر رحمه الله ان الانبياء اكمل الخلق علما وعملا اصلحهم وابرهم واكملهم اخلاقا واعمالا. وان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد. وان الله برأهم

119
00:48:30.150 --> 00:48:50.150
من كل خلق خليل. فالانبياء والرسل هم اكمل الخلق حالا. فاختصهم الله بذلك ومن عليهم به فلا نشاركهم فيما انتصروا به وتحلوا من كمال الخلال احد سواهم. ثم ذكر انه

120
00:48:50.150 --> 00:49:20.150
معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى. والمراد بعصمتهم حفظهم من الغلط في والمراد بعصمتهم حفظهم من الغلط في البلاغ فانه قال معصومون اي محفوظون بما يبلغون عن الله تعالى اي في البلاغ عن دين الله سبحانه وتعالى. وتسمية هذا الحفظ عصمة ليست

121
00:49:20.150 --> 00:49:40.150
الكتاب ولا بالسنة وانما الذي في الكتاب والسنة للسميات صدقا. فالانبياء صادقون. مصدوقون لهذا سمي النبي صلى الله عليه وسلم بالصادق المصدوق. ولم يكن في عرف الاوائل تسميته صلى الله عليه وسلم بالمعروف

122
00:49:40.150 --> 00:50:00.150
معصومة فالموافق للوضع الشرعي في الخطاب الديني من القرآن والسنة ان يسمى بذلك صدقا لا عصمة اشار الى هذا ابن تيمية في كتابه ثم ذكر المصنف رحمه الله انه يجب الايمان به

123
00:50:00.150 --> 00:50:20.150
الانبياء وبكل ما اوتوه من الله اي من دلائل صدقهم. ويجب على العبد محبتهم وتعظيمهم ان هذه الامور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه. لانه اكمل الانبياء. فما ثبت له من الكمالات هو صلى الله عليه وسلم

124
00:50:20.150 --> 00:50:40.150
فيهم المقدم وهو صلى الله عليه وسلم بينه فيهم في المعظم. ثم ذكر رحمه الله انه يجب معرفة ما الجميع ما جاء به يعني محمدا صلى الله عليه وسلم من الشرع جملة وتفصيلا. والايمان بذلك والتزام طاعته الى اخر ما ذكر. ومعرفة ما جاء به النبي صلى

125
00:50:40.150 --> 00:51:00.150
الله عليه وسلم نوعان ومعرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما المعرفة الاجمالية المعرفة الاجمالية وهي معرفة كليات الدين التي لا يصح اسلام العبد الا بها. معرفة

126
00:51:00.150 --> 00:51:20.150
كليات الدين التي لا يصح اسلام العبد الا بها. وهذا قدر واجب على كل احد من المسلمين. وهذا قدر على كل احد من المسلمين. والاخر المعرفة التفصيلية. المعرفة التفصيلية وهي معرفة

127
00:51:20.150 --> 00:51:40.150
ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وهي معرفة تفاصيل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والناس فيها متفاوتون. والواجب فيها على احدهم يختلف باختلاف احوالهم. والواجب فيها على احد

128
00:51:40.150 --> 00:52:00.150
يخترق فيها بحسب احوالهم. فالواجب على الفاظ على الواجب وعلى السلطان والقاضي المفتي والمعلم فوق فوق ما يجب على غيره ممن لا يشتغل بهذه الوظائف في دين الله سبحانه وتعالى

129
00:52:00.150 --> 00:52:20.150
يتعلق ذممهم ببراءتها في تبيين ما يحتاج اليه من تفاصيل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في الحكم او القضاء او الافتاء او التعليم. ثم ذكر رحمه الله ان من الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم الايمان بانه

130
00:52:20.150 --> 00:52:40.150
خاتم النبيين ان لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم فقد جعله لهم خاتما. وانه قد نسخ شريعته جميعا الشرائع اي ازالتها. وان نبوته وشريعته باقية الى قيام الساعة. فالشريعة

131
00:52:40.150 --> 00:53:00.150
والديانة الباقية هي ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وما عدا ذلك فان الله عز وجل لا يرضاه من الخلق قال تعالى ومن ياب يزغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فكل نبوة

132
00:53:00.150 --> 00:53:20.150
بعد نبوته صلى الله عليه وسلم احفظ محل حكمها وتلاشى امرها وزال الايمان بها وصار اهلها بجحدهم قوة النبي صلى الله عليه وسلم كفارا من اهل النار. وقد خرجوا من دين الاسلام الذي بعث الله

133
00:53:20.150 --> 00:53:40.150
عز وجل به الانبياء ثم قال المصنف ويدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب. لان الكتب الالهية انزلها الله الله عز وجل على اولئك الرسل والانبياء ممن شاء منهم وجعل له كتابا ثم قال فالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم

134
00:53:40.150 --> 00:54:00.150
يقتضي الايمان يقتضي الايمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاظها ومعانيها فلا يتم الايمان بذلك اي لا يصير العبد مؤمنا حتى يؤمن بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة. فان السنة وحي كالقرآن

135
00:54:00.150 --> 00:54:20.150
فيجب على العبد ان يؤمن بوحي الله الكائن في القرآن والسنة. ثم ذكر ان كل من كان اعظم علما بذلك وتصديفا واعترافا وعملا كان اكمل ايمانا اي من كان اعظم علما بما جاء به النبي صلى الله عليه

136
00:54:20.150 --> 00:54:50.150
وسلم وتصديقا به واعترافا وعملا فانه يكون اكمل ايمانا من غيره. ثم ذكر ان بالملائكة والقدر داخل في هذا الاصل العظيم. لان نزول امر الله سبحانه وتعالى الشرع الى اولئك الانبياء يكونوا بالملائكة ورأسهم جبريل عليه الصلاة والسلام. فهؤلاء الملائكة ينزلون

137
00:54:50.150 --> 00:55:10.150
الانبياء بامر الله عز وجل فالايمان بالملائكة تبع للايمان بالانبياء والرسل. لانهم ينزلون بالكتب على اولئك الانبياء ينزلون بامر الله سبحانه وتعالى وهو كذلك متضمن الايمان بالقدر لان دين الانبياء الذي جاؤوا

138
00:55:10.150 --> 00:55:30.150
به فيه الخبر عن القدر. وفيه ان الناس معهم مؤمن صادق وكافر فاجر. فيكون في الناس من عثر عليه الايمان ويكون فيهم من قدر عليه الكفران. ثم ذكر ان من تمام الايمان به صلى الله عليه وسلم ان يعلم

139
00:55:30.150 --> 00:55:50.150
ان ما جاء به حقا لا يمكن ان يقوم دليل عقلي اي مرده الى العقد او حسي اي مرده للحس على خلاف اي على خلاف ما جاء به صلى الله عليه وسلم كما لا يقوم دليل نفري على خلافه فالامور العقلية والحسية النافعة

140
00:55:50.150 --> 00:56:10.150
تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها حادة على تعلمها وعملها. فكل ما يحتاج اليه الناس من امور دينهم ودنياهم هو في القرآن والسنة متضمن الامر به والحث عليه. ولا تجد شيئا ينتفع به الناس لا تجد له اصلا في الكتاب والسنة. علم

141
00:56:10.150 --> 00:56:30.150
من علمه وجهله من جهله والناس متفاوتون في حظوظهم من الاستغناء بالكتاب والسنة كتفاوتهم في حظوظهم توحيد الله عز وجل فمن الناس من يمتلئ قلبه بالتصديق بالكتاب والسنة فيجد فيهما الغنة عن كل شيء ولا

142
00:56:30.150 --> 00:56:50.150
يحتاج معهما الى شيء ومن الناس من ينقص حظ قلبه من الاستغناء بالكتاب والسنة. فيلتفت تارة الى اليمين ويلتفت تارة الى الشمال واستغناء العبد بالوحي على قدر اقباله عليه. فمن قوي اقباله على الوحي قوي استغناؤه به

143
00:56:50.150 --> 00:57:10.150
ولهذا يوجد في كلام المتكلمين في العلم ممن ينزع نزعا حسنا من الكتاب والسنة ما لا يوجد عن عند غيرهم لقوة استغنائهم بالقرآن والسنة عما سواهما. قال عبدالله بن وهبة كنا نعجب من نزع مالك من القرآن يعني كنا نعجب

144
00:57:10.150 --> 00:57:30.150
ان مالكا يأتي بايات من القرآن تدل على امور من العلم. فسألنا اخته عن شغله في بيته اذا دخل فقالت انه كان اذا دخل لم يكن له شغل الا القرآن. يعني اذا دخل بيته لا يشتغل الا بقراءة القرآن. فحينئذ يكون فهمه

145
00:57:30.150 --> 00:57:50.150
معانيه واجتذابه لحقائقه اقوى من فهم غيره واجتذاب غيره. نعم. قال رحمه الله الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر. فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان

146
00:57:50.150 --> 00:58:20.150
يوم اخر كاحوال البرزخ وافعال يوم القيامة وما فيها وما فيها من الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان والصحف المأخوذة باليمين والشمال والصراط واحوال الجنة والنار واحوال اهلها وانواع ما الله فيها لاهلها اجمالا وتفصيلا. فكل ذلك داخل بالايمان باليوم الاخر. ذكر المصنف

147
00:58:20.150 --> 00:58:40.150
الله الاصل الثالث من الاصول الخمسة المذكورة في هذا الكتاب. وهو الايمان باليوم الاخر. ثم اشار الى ظبطه بقوله فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر. فاليوم الاخر هو

148
00:58:40.150 --> 00:59:00.150
لكل ما يكون بعد الموت. فاليوم الاخر هو اسم لكل ما يكون بعد الموت. والايمان باليوم من اخر اصل من اصول الايمان وركن من اركانه. ولا يتحقق الا بالايمان بما جاء به

149
00:59:00.150 --> 00:59:20.150
الكتاب والسنة لان اليوم الاخر غيب فلا سبيل الى معرفة ما فيه الا بخبر من الوحي وهو الخبر الوارد في الكتاب والسنة وذكر المصنف من افراد ما يندرج في الايمان باليوم الاخر قال كاحوال عن البرزخ والبرزخ

150
00:59:20.150 --> 00:59:40.150
للمدة التي تكون بين الدنيا والاخرة. فان المدة التي يكون فيها العبد في بطنه حتى يبعث تسمى برزخا. فاصل البرزخ هو الحائل. قال واحوال يوم القيامة وما فيها من الاحتساب والثواب والعقاب

151
00:59:40.150 --> 01:00:10.150
والثواب في اصل الوضع اللغوي والشرعي يعم العقاب. فان اسم الثواب يقرأ على معنيين احدهما الثواب الحسن. ويسمى اجرا. ثواب الحسن ويسمى اجرا. والاخر الثواب السيد الدواب السيء ويسمى عقابا. الثواب السيء ويسمى عقابا. فالثواب

152
01:00:10.150 --> 01:00:30.150
اعم من العقاب ينتهج فيه العقاب ومقابله. لكنه هنا يحمل على ارادة الثواب الحسن لعطفه على العقاب. لا يكون تقدير الكلام والثواب الحسن والعقاب. ثم قال الشفاعة والميزان والصحف المأخوذة باليمين

153
01:00:30.150 --> 01:00:50.150
شمال والصراط واحوال الجنة والنار واحوال اهلها وانواع ما اعد الله فيها اجمالا وتفصيلا فكل ذلك داخل في الايمان اليوم الاخر فيجب على العبد ان يؤمن به. وان يكون معوذه فيه على ما في خبر واحد من الكتاب والسنة

154
01:00:50.150 --> 01:01:20.150
دون غيرهما لان اليوم الاخر غيب والغيب لا سبيل اليه الا بوحي صادق والوحي الصادق في الكتاب والسنة. نعم قال رحمه الله الاصل الرابع مسألة الايمان فاهل السنة يعتقدون دون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن لاعمى المتضمن لاعمال الجوارح. فيقولون

155
01:01:20.150 --> 01:01:50.150
اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان. وان من وان ظاهرا وباطرا فقد اكمل الايمان ومن انتقص شيئا منها فقد انتقص من ايمانه وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من

156
01:01:50.150 --> 01:02:10.150
ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات مفرقون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم بحسب ما وما بهم من الدين والايمان وانه يزيد وينقص. فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب

157
01:02:10.150 --> 01:02:30.150
ما لم يتب الى الله ويرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام. منهم من قام بحفظه ومنهم من قام في حقوقه كل هذا هو المؤمن حقا. ومنهم من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى. ومنه ما فيه ايمان وكفر او ايمان

158
01:02:30.150 --> 01:02:50.150
ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان. وفيه من عداوة الله لعقوبة الله بحسب من ضيعه من الايمان. ويرتبون على هذا الاصل العظيم لانك ما يرى الذنوب وصغائرها

159
01:02:50.150 --> 01:03:10.150
تصل بصاحبها الى الكفر تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد ولا يخلد فينا جهنم ولا ينطقون عليهم كفرك ولا يطلقون عليهم كفرا كما تقول الخوارج. او يمكون عنهم الايمان كما تقوله

160
01:03:10.150 --> 01:03:30.150
معتزلة بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فمعه مطلق الايمان واما الايمان المطلق فينفع عنه وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة. ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله وان

161
01:03:30.150 --> 01:03:50.150
متى تجر ما قبلها؟ وان من على ذلك فقد حفظ عمله. ومن تاب تاب الله عليه ويرتب على هذا الاصل صحة الاستثناء في الايمان فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء الله لانه يرجو من الله تعالى تكميل ايمانه

162
01:03:50.150 --> 01:04:10.150
فيستدري ذلك ويستثني بذلك ويرجو الثبات على ذلك الى الممات فيستثني من غير شك منه بحصول اصل الايمان ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض يصدره ومقداره تابع للايمان وجودا وعدما وتهويلا ونقصا ثم يتبع ذلك

163
01:04:10.150 --> 01:04:40.150
تلك الولاية والعداوة ولهذا من الايمان ولهذا من الايمان الحب في الله والفضل لله. والولاية لله والعداوة والولاية لله والعداوة لله ويترتب على الايمان ان يحب لاخيه ما يحب ولا يتم الايمان الا به. ويترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين. والحث على التآلف والتحابب وعدم التقارب

164
01:04:40.150 --> 01:05:00.150
ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض. ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان وغيره من الاختلاف في المسائل التي لا تصل الى كفر او بدعة موجبة للتقرب. ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي

165
01:05:00.150 --> 01:05:20.150
صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم وان لهم من الفضل والسوادق والمناقب ما فضلوا به عن سائر الامة ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم وانهم قول الامة بكل خصلة

166
01:05:20.150 --> 01:05:40.150
حميدة واسبابهم الى كل خير وابعدهم عن كل شر. ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها ويدفع عنها عادية المعتدين. ولا تتم امامته الا بطاعته في غير معصية الله تعالى. ويرون انه

167
01:05:40.150 --> 01:06:00.150
الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد. والا والا باللسان والا فليقل على حسب مراتبه الشرعية وطرقه الوضعية وبالجملة فيوم القيامة بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين ومن تمام هذا

168
01:06:00.150 --> 01:06:20.150
ذكر المصنف رحمه الله تعالى الاقصى الرابعة من اصول كتابه الخمسة مظمنا اياه مسألة الايمان تبين ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق القلب

169
01:06:20.150 --> 01:06:50.150
لاعمال الجوارح فيقولون الايمان في اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وان كل هذا من الايمان حقيقة الايمان انهم مواكبة من تصديق جاسم وقول وعمل وهذه القاعدة يشير اليها اهل السنة من قولهم الايمان قول وعمل فيندرج فيه جميع الحقائق

170
01:06:50.150 --> 01:07:10.150
المتقدم ذكرها في كلام المصنف رحمه الله. ثم ذكر ان من ان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان ومن التقى صحيا منها فقد انتقص من ايمانه. وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اي

171
01:07:10.150 --> 01:07:40.150
خصلة وشعب الايمان هي خصاله واجزاءه. مشروع الايمان هي خصاله واجزاؤه وعدها المصنف بضعا وسبعين تبعا لحديث ابي هريرة عند مسلم الامام بضع وسبعون شعبة وهو عنده ايضا بالشك بضع وستون او وسبعون. وعند البخاري دون شك

172
01:07:40.150 --> 01:08:10.150
بضع وستون والمحموض من الالفاظ الثلاثة هو لفظ المخاري ان الايمان بضع وستون شعبة وهذه الشعب ثلاثة انواع. اولها شعب قلبية. كالحياة وثانيها شعب قولية. كقول لا اله الا الله. وتاركها

173
01:08:10.150 --> 01:08:40.150
اظن عملية كاماطة الاذى عن الطريقة. فوقع في حديث ابي هريرة نفسه قسمة شعب الايمان بما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من افرادها فان الافراد المعدودة في وهي الحياء وقول لا اله الا الله. واماطة الاذى عن الطريق ترجع الى هذه الانواع الثلاثة. ثم ذكر المصنف رحمه الله

174
01:08:40.150 --> 01:09:00.150
السعودية والجماعة يرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم بحسب مقامتهم من والايمان فهم متفاوتون في ايمانهم. لان الايمان يزيد وينقص. واذا كان له زيادة ونقص فان

175
01:09:00.150 --> 01:09:20.150
حتى تتردد فؤاده بين هذه المقامات فتارة يكون مقربا وتارة ليكون مقتصدا من اصحاب اليمين وتارة يكون ظالما لنفسه بما يواقع من الذنوب والخطيئات. ثم ذكر هذا في قوله يزيد وينقص. فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه بواجب

176
01:09:20.150 --> 01:09:40.150
الى الله فزيادة الايمان تكون بالطاعات ونقصه يكون بالمعاصي ايماننا يزيد بالطاعات ونقصه يكون في الزلات اي بالخطيئات. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى ان الناس في هذا الاصل منقسمون

177
01:09:40.150 --> 01:10:00.150
ثلاثة اقسام. فالقسم الاول من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن الحق. من قام من حقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا. والقسم الثاني من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى. وقسم

178
01:10:00.150 --> 01:10:20.150
الثالث من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير مشقة. فبه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب فمعه من الامام وفيه من عداوة الله ولعقوبته لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان. ففيه موجب للمحبة

179
01:10:20.150 --> 01:10:50.150
والطاعة وفيه موجب للبغض الايماني وهي المعصية التي يقترب. وهذا القسم الثالث جعل له اهل السنة عبارتان تؤديان عن رتبته. فالعبارة الاولى انهم يقولون فيه مسلم ولا يقولون مؤمن. انهم يقولون فيه مسلم ولا يقولون فيه مؤمن لنزوله عن رتبة الايمان بمعصيته

180
01:10:50.150 --> 01:11:20.150
والعبارة الثانية انهم يقولون انه مؤمن بايمانه فاسق لكبيرته. انه مؤمن بايمانه فاسق كبيرته ذكر هذا ابو الفرج ابن رجب وسليمان ابن عبدالله في تيسير العزيز الحميد والكلمتان يصدق احداهما الاخرى فان قوله مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته ذكر لما نقص به

181
01:11:20.150 --> 01:11:40.150
عن رتبة الايمان المطلق وهي مواضعة المعصية. وقولهم انه مسلم خبر عن كونه في المراتب الايمانية فيكون مسلما ولا يكون مؤمنا. والمراد بعدم كونه مؤمنا انه لا يكون مؤمنا الايمانا المطلق

182
01:11:40.150 --> 01:12:00.150
وهو الايمان الكامل. ثم ذكر رحمه الله انها في السنة والجماعة يرتبون على هذا الاصل ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الكفر تنقص ايمان العبد بالغني ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخرج بنار جهنم. فاذا اصاب العبد ذنبا صغيرة او كبيرة

183
01:12:00.150 --> 01:12:30.150
فانه لا يخرج من دائرة الايمان بل يرضى مؤمنا. واذا كانت واذا كان ذنب الذي اصابه كبيرة من الكبائر فانه يتخوف عليه الشر لان الكبائر جسر الى الكفر بالله سبحانه وتعالى فان من تتايع فيها وزاد على نفسه منها يخشى عليه ان يتحول الى الاسلام ولذلك

184
01:12:30.150 --> 01:12:50.150
فان اهل السنة يرجون للمحسن الثواب ويخافون على المسيء العقاب. ومن خوفهم ان التهاون بالكبائر ربما جرى صاحبه الى الكفر بالله سبحانه وتعالى. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان اهل السنة والجماعة يقولون عن فاعل كبيرة

185
01:12:50.150 --> 01:13:10.150
ان هو مؤمن بايمان فاسق بكبيرته. فمعه مطلق الايمان. اي معه حقيقة الايمان الكلية. واما الايمان المطلق يعني الكامل فانه ينفى عنه. ثم ذكر انه بهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص

186
01:13:10.150 --> 01:13:30.150
الكتاب والسنة ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله وان التوبة تجب ما قبلها والجهل هو الهدم والاسقاط هو الهدم والاسقاط. وان ما امتد ومات على ذلك فقد حبط عمله ايمن. رجع عن الاسلام الى الكفر

187
01:13:30.150 --> 01:13:50.150
فقد حفظ عمله من ذهب تاب الله سبحانه وتعالى عليه ثم قال ويرتبون ايضا على هذا الاصل اي في حقيقة الايمان صحة الاستثناء في الايمان اي قول ان شاء الله بعد ذكر الايمان بان يقول العبد انا مؤمن ان شاء الله والمشيئة دعاء

188
01:13:50.150 --> 01:14:10.150
تسمى استثناء ولها مواقع تكون فيها دعارة جائزة وتكون تارة اخرى ممنوعة. ومن جملة ما يجوز فيه ما ذكره المصنف ان من قالها يرجو من الله التكليل ايمانه بنقصانه ويرجوا الثواب على ذلك فذلك

189
01:14:10.150 --> 01:14:30.150
ذلك جائز في حقه اي اذا قال انا مؤمن ان شاء الله يعني ارجو من الله ان يكمل بالخير وان يذرأ عني النفس كان ذلك جائزا ثم ذكر انه يرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره تابع للايمان وجودا وعدما

190
01:14:30.150 --> 01:14:50.150
وتجميدا وهم يحبون بحسب الحال الايمانية للعبد. ثم قال واكرمته عن الايمان ان يحب لاخيه ما يحب يحب لنفسه اي ان يحب العبد لاخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير. ومحله

191
01:14:50.150 --> 01:15:10.150
الامور الدينية. فالامور الدينية يجب على المسلم ان يحبها لاخيه كما يحبها لنفسه. كمحبته هي فيها اخوه للحج فهذا واجب عليه. واما الامور دنيوية فلا تجب عليه بكل حال ان يحبها لاخيه. بل

192
01:15:10.150 --> 01:15:30.150
ما يغلب على ظنه فان غلب على ظنه انه ينتفع به ولا يضر دينه كان ذلك مأمورا به. وان غلب على ظنه انه لا ينتفع به وانه يفسد ايمانه لم يكن واجبا عليه ان يحبه له كما يحبه لنفسه. ثم ذكر

193
01:15:30.150 --> 01:15:50.150
انه يترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين والحث على التآلف والتحابب وعدم التقاطع اهل السنة يدعون الى امة المؤمنين والتآلف بينهم. امتثالا لهديه صلى الله عليه وسلم فيما كان عليه. ثم قال بعد ذلك

194
01:15:50.150 --> 01:16:10.150
اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان لان اهل السنة والجماعة دعاة الى الالفة والمحبة والرحمة وتلك المحبة والالفة لا تتحقق الا بالاجتماع على دين الله

195
01:16:10.150 --> 01:16:30.150
عز وجل ونفي كل تعصب وتبرك وتباغض. لان فصيل المسلمين انفسهم احزابا وجماعات يوقع بينهم الدعوة وجه الله صح عن ابي العالية الرياحي انه قال ان هذه الابواب تلقي بين الناس العداوة والبغضاء اي تمتلئ قلوب

196
01:16:30.150 --> 01:16:50.150
بتلك الاهواء فيتعصب كل واحد منهم لهواه فيعادي اخوانه في الله لاجل هذا الهوى الذي ركبه ويصير في قلوبه في في قلبه بغظ لهم. ثم ذكر رحمه الله انه يترتب على الايمان محبة اصحاب النبي

197
01:16:50.150 --> 01:17:10.150
صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم وان لهم من الفضل والثواب والمناقب ما فضلوا به على بقية الامة على سائر الامة بيانه في كتاب النورين ثم ذكر انهم يدينون بمحبتهم ان يجعلون من دينهم انهم يحبون اصحاب النبي

198
01:17:10.150 --> 01:17:30.150
صلى الله عليه وسلم وينشرون فضائلهم وينصفون عما شجر بينهم اي ما وقع بينهم من الخلاف ويعتقدون انهم اولى الامة بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل شر. ثم ذكر رحمه الله ان اهل السنة والجماعة يعتقدون

199
01:17:30.150 --> 01:17:50.150
ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها يعني حاكما يحكمها ويدفع عنها عادية المعتدين ولا تتم الا بطاعته في غير معصية الله تعالى فهم يرون من اصولهم الجامعة وقواعدهم النافعة التي دل عليها الكتاب والسنة

200
01:17:50.150 --> 01:18:10.150
طاعة من ولاه الله سبحانه وتعالى امرهم استجابة لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم طاعة في المعروف في غير معصية الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد والا باللسان والا

201
01:18:10.150 --> 01:18:30.150
فبالقول على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية. لان ما يقتضيه الايمان من الخصال لا يقع في كلهم امتثالا فليكنوا بل يكون فيهم من يتكاسل عن المعروف ويكون فيهم من يجازف في

202
01:18:30.150 --> 01:18:50.150
فيحتاج هذا الى امره بمعروف ويحتاج ذاك الى نهيه عن المنكر بحسب ما اجريت به الشريعة كما قال على حسب الشرعية وطرقه المرعية وهذا معنى قوله ابن تيمية الحبيب على ما توجبه الشريعة فهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر

203
01:18:50.150 --> 01:19:10.150
ثلاثة مع لابوائهم ورغباتهم وما يحبون في الناس وجودا وفضلا. ولكنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وفق ما الشريعة ثم قال وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين

204
01:19:10.150 --> 01:19:40.150
الايمان عندهم يضم الدين كله. فحقيقة اعتقاد ان الدين ان الايمان شامل الدين كله ان يمتثلوا هذا الدين في كل اموره صغيرها وكبيرها جليلها ودقيقها سنها وعلنها. نعم قال رحمه الله الاصل الخامس طريقهم في العلم والعمل وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون

205
01:19:40.150 --> 01:20:00.150
يلتزمون الا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح. والعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. في معرفة معانيها والتسبب في

206
01:20:00.150 --> 01:20:30.150
والتفقه والتفقه فيها رسولا وقوعا. ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها دلالة مطابقة كانت التضمن ودلالة الالتزام ويبذلون فيه ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله. ويعتقدون ان العلوم النافعة وكذلك من عنها من عيسة صحيحة ومناسبات حكيمة وكل علم اعان على ذلك

207
01:20:30.150 --> 01:20:50.150
عايز اعرف اوترتب عليه فانه علم شرعي. وكما انما ضاده وما فوقه فهو علم باطل. فهذا طريقهم في واما طريقهم بالعمل فانهم يتفرقون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل

208
01:20:50.150 --> 01:21:10.150
العبادات واساسها ثم يتقربون له باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده مع الاكثار من نوافل وبترك المحرمات والمنيات تعبدا لله تعالى. ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالص

209
01:21:10.150 --> 01:21:30.150
لوجهه الكريم مسلوكا فيه طريق النبي الكريم. واستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والعمل الصالح والعمل الصالح الموصل الى كل خير وفناء وسعادة عاجلة واجلة

210
01:21:30.150 --> 01:21:50.150
والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا قتل المصنف رحمه الله كتابه بذكر الاصل الخامس. من الاصول المذكورة فيه وهو طريقهم في العلم والعمل. اي بيان

211
01:21:50.150 --> 01:22:10.150
طريق اهل السنة والجماعة في العلم والعمل هو المذكور في قوله وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون ان لا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح. لان الله سبحانه وتعالى

212
01:22:10.150 --> 01:22:30.150
وضع لنا صراطا مستقيما وامرنا باتباعه. ونحن نسأله سبحانه وتعالى كل صلاة الهداية اليه يقول اهدنا الصراط المستقيم. ثم نقول صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. والمغضوب

213
01:22:30.150 --> 01:23:00.150
عليهم هم اليهود صاروا مرغوبا عليهم لانهم تركوا العمل بالعلم. والضالون هم النصارى صاروا لانهم عملوا بلا علم. فعلم حينئذ ان الصراط المستقيم هو الجامع للعلم النافع والعمل وهذا معنى قوله رحمه الله ان لا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح. ثم قال

214
01:23:00.150 --> 01:23:20.150
فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فالذي ينفع من العلوم هو ما قام عليه الدليل لان العلم النافع هو العلم المصحوب بالدليل فلا سبيل الى علم نافع الا

215
01:23:20.150 --> 01:23:50.150
واكمل الادلة ورأسها المعظم واسها المقدم هو دلائل الكتاب والسنة. فهم يجتهدون في معرفة والتفقه فيها اصولا وفروعا. فعندهم ان المقدم من العلوم هي علوم الكتاب والسنة وما عداها من العلوم فهي اما الة لفهمها وهي الضالة المطلوبة واما اجنبية عنها وهي الضارة

216
01:23:50.150 --> 01:24:10.150
بقى فالعلوم سوى الكتاب والسنة نوعان احدهما علو ينتفع بها في فهم الكتاب والسنة فهي التي وتنسى والاخر علوم لا ينتفع بها في الكتاب امام الكتاب ولا في السنة فهي الضارة التي لا

217
01:24:10.150 --> 01:24:40.150
لا تظلموا ولا تنشد ثم ذكر المصنف انهم يسبقون جميع طرق الى نائبيها. ومراده بطرق اللفظية طرق الدلالات اللفظية وهي ثلاثة انواع ذكرها المصنف اولها دلالة مطابقة. وهي دلالة اللفظ على جميع معناه. دلالة اللفظ

218
01:24:40.150 --> 01:25:10.150
على جميع معناه. وثانيها دلالة التضمن. وهي دلالة اللفظ على البعض معناه ديانة اللفظ على بعض معناه. وثالثها دلالة بالتزام. وهي اللفظ على امر خارج عنه لازم له. دلالة اللفظ على امر خارج عنه لازم

219
01:25:10.150 --> 01:25:40.150
فهذه الثلاث تسمى الدلالات اللفظية المطابقة والتضمن والالتزام وهم يسلكون جميعا هذه الطرق من الدلالات للاستنباط من الكتاب والسنة. ثم قال ويبذلون قواهم بادراك ذلك بحسب اعطاهم الله وهم يصرفون من قواهم البدنية والعقلية والمالية ما يرجون به ادراك العلم الكائن

220
01:25:40.150 --> 01:26:00.150
في كتابه والسنة ثم قال ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة. وكذلك ما تفرع عنها من قصة صحيحة ومناسبة حكيمة ما هي بمفرغة بمنزلة التابع لها. قال وكل علم اعان على ذلك او ازره. يعني عاضده

221
01:26:00.150 --> 01:26:20.150
او ترتب عليه فانه علم شرعي. كما ان ما ضاده ونقضه فهو علم باطل. فهذا طريقهم في العلم طريقهم في العلم الاقبال على العلم النافع في الكتاب والسنة بالاستمرار والاقتباس منه ثم قال

222
01:26:20.150 --> 01:26:40.150
واما طريقهم في العمل فانهم يتفرغون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل واساسها فمفتاح طريقهم في العمل انهم يطلبون القربى من الله سبحانه وتعالى محبة وخضوعا له

223
01:26:40.150 --> 01:27:00.150
فان حقيقة كونك عبدا لله انك تحب الله وتخضع له. واذا كنت صادقا في المحبة والخضوع كان بك ان تؤدي ما تتقرب به الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر ما يتقربون به فقال يتقربون له

224
01:27:00.150 --> 01:27:20.150
باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده مع الاكثار من النوافل وبترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى فقربهم تدور على الامر والنهي فهم يمتثلون الامر ويجتنبون النهي. والامر الذي يمتثلونه يكون تارة

225
01:27:20.150 --> 01:27:40.150
من الفرائض فيقول تارة نافلة من النوافل. ثم قال ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالص لوجه كريم مسلوكا فيه طريق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. فشرط قبول العمل ان يكون خالصا لله. على سنة رسوله

226
01:27:40.150 --> 01:28:00.150
الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. فالدين الاحسن قائم على اصلين احدهما اسلام الوجه لله. وهذه حقيقة الاخلاص. احدهما اسلام الوجه لله. وهذه حقيقة الاخلاص

227
01:28:00.150 --> 01:28:20.150
مصر والاخر الاحسان فيه وهذه هي حقيقة الاتباع فان العبد لا يكون محسنا عمله حتى يكون ثانيا باحسن الخلق عملا لله وهو محمد صلى الله عليه وسلم. قال شيخ شيوخنا حافظ حكمي بسنة موصول شرط

228
01:28:20.150 --> 01:28:40.150
السعي ان يجتمع فيه اصابة واخلاص معه. والمراد بالاصابة والمراد بالاصابة الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ويستعينون بالله تعالى في صدور هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والعمل الصالح

229
01:28:40.150 --> 01:29:00.150
الموصل الى كل خير وفلاح. وهم يعلمون انه ليس لهم من انفسهم شيء. فهم لا يملكون لانفسهم شيئا. وانما ان يقفوا لهم الخير هو الله سبحانه وتعالى. ولذا فانهم يستعينون بالله عز وجل في كل امر يطلبونه

230
01:29:00.150 --> 01:29:20.150
قول الله سبحانه وتعالى اياك نعبد واياك نستعين فلا سبيل للعبد الى عبادة الله الا بالاستعانة بالله سبحانه وتعالى وجميع القرآن يرجع الى الفاتحة في اصوله. وجميع الفاتحة ترجع الى هذه الآية. اياك نعبد

231
01:29:20.150 --> 01:29:40.150
واياك نستعين. قال ابن تيمية الحبيب اياك ان نعبد تدفع داء الرياء. واياك نستعين تنفع داء الكبرياء اياك نعبد تدفع داء الكبر داء الرياء واياك نستعين تدفع داء الكبرياء انتهى نقله زميله ابن القيم في مدارس السارية

232
01:29:40.150 --> 01:30:00.150
فان العبد اذا اعتقد ان عبادته لله لم يبقى في قلبه رياء ينظر فيه الى غير الله. واذا علم انه لا سبيل له عبادة الله الا بعون الله اندفع عنه الكبرياء والغرور بنفسه. قال الشاعر اذا لم يكن من الله عون للفتح

233
01:30:00.150 --> 01:30:30.150
فاول ما يجني عليه اجتهاده. فحقيق بكل راغب في النجاة ان يعظم استعانته بالله. ويجعلها فهو يجعلها نصب عينيه ويجعلها نصب عينيه متفردا لله عز وجل مضغيا ضعفه وعجزه وافتقاره الى الله عز وجل. قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله

234
01:30:30.150 --> 01:30:50.150
الله هو الغني الحميد. فنحن فقراء في اقوالنا وفقراء في افعالنا. وفقراء في اموالنا وفقراء في ابداننا وفقراء في صحتنا وفقراء في حولنا وفقراء في قوتنا. فلا سبيل لنا على ما نحبه ويرضاه الله منا الا بالاستعانة به سبحانه

235
01:30:50.150 --> 01:31:10.150
تعالى وهذا اخر هذا البيان المناسب للمقام لما تضمنه الكتاب من المعاني. اكتبوا طبقة السماع. سمع علي جميعا مختصر في اصول العقائد الدينية. بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك بمجلس

236
01:31:10.150 --> 01:31:30.150
واحد ووجدت له روايته عني اجازة خاصة بمعين لمعين في معين بالاسناد المذكور في عقود الابتهاج لاجازة وفود الحجاج بحول الله رب العالمين. صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله. والصحيح ذلك كتبه صالح بن عبدالله

237
01:31:30.150 --> 01:32:00.150
يوم الجمعة الثاني من شهر ذي الحجة سنة الف واربع مئة خمسة وثلاثين في المسجد الحرام في مدينة مكة المكرمة. وانوه هنا الى امرين احدهما يكون وعلى نفسي ويقول بعد صلاة المغرب درس في اذكار الصباح والمساء ويكون بعد العشاء درس في كتاب الحث على

238
01:32:00.150 --> 01:32:20.150
اجتماع المسلمين للعلامة ابن سعدي وثانيهما من كان له سؤال يتعلق بهذه المسائل او بمسائل الحج او غيرها فانه يتفضل بكتابته في ورقة ثم نجيب عليه بعد صلاة العشاء بعد درس العشاء باذن الله تعالى وفق الله الجميع احبابه الحمد لله رب العالمين

239
01:32:20.150 --> 01:32:33.795
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين