﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الحج مقاما للتعليم. وهدى من شاء فيه من عباده الى الدين القويم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد

2
00:00:30.650 --> 00:01:00.450
ان عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما علم الحجاج وعلى اله وصحبه خيرة وفد الحاج. اما بعد فهذا شرح الكتاب التاسع من برنامج تعليم الحجاج في سنته الرابعة ست وثلاثين واربع مئة والف

3
00:01:01.000 --> 00:01:33.650
وهو كتاب مختصر في اصول العقائد الدينية للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة والف نعم  بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال العلامة

4
00:01:33.650 --> 00:01:53.650
عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى في كتابه مختصر في اصول العقائد الدينية لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد واله وصحبه واتباعه الى يوم الدين اما بعد فهذا مختصر

5
00:01:53.650 --> 00:02:13.650
جدا في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة اقتصرنا فيها على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بسط الكلام ولا ذكرياتها واقرب ما يكون لها انها انها نوع من الفهرست للمسائل لتعرف

6
00:02:13.650 --> 00:02:33.650
واصولها ومقامها ومحلها من الدين. ثم من له رغبة في العلم يطلب بسطها وبراهينها من اماكنها وان يسر الله وفسح في الاجل بسطت هذه المطالب ووضحتها بادلتها. ابتدأ المصنف رحمه الله

7
00:02:33.650 --> 00:03:07.600
كتابه بالبسملة ثم اردفها بحمد الله رب العالمين وثلث بعد بالصلاة على محمد واله وصحبه واتباعه الى يوم الدين ثم ذكر رحمه الله ان هذا الكتاب مختصر جدا والمختصر من الكم ما قل مبناه

8
00:03:10.250 --> 00:03:49.900
ومدحه اذا جل معناه فان تقليل الكلام يسمى اختصارا والممدوح من الكلام المختصر ما وفى بالمعنى لا ما اخل فالمختصرات متفاوتة الاقدار في حظوظها من الوفاء بالمعنى وامعن المصنف في بيان قلة لفظ كتابه هذا فلم يكتفي بقوله

9
00:03:49.900 --> 00:04:20.250
فهذا مختصر في اصول العقائد الدينية. بل قال مختصر جدا اي على وجه المبالغة الممعنة في الاختصار والداعي الى اختصار القول هو الاعانة على ادراكه حفظا وفهما فان الكلام اذا قل

10
00:04:21.300 --> 00:04:57.450
فهو اجدر ان يوعى حفظا وفهما. فانفع البيان ما كان قليل المبنى جليل المعنى فان النفوس تتشوف الى حفظه وفهمه وتجد قدرة عليها بخلاف تطويل الكلام وتكثيره وتوفيره فان منفعته تقل اذ يذهب بعضه بهجة بعض ويضيع بعضه غاية

11
00:04:57.450 --> 00:05:34.900
كبعض ثم بين رحمه الله ان هذا المختصر جدا هو في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة اذ ابواب العلم  وانواعه متنوعة متعددة. ومن اكدها العقائد الدينية لتعلقها بايمان العبد

12
00:05:35.050 --> 00:06:08.700
فان العقيدة فعيلة من العقد ومحله القلب ومتعلقه ما يجمع عليه القلب مما يرجع الى الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وهذا المختصر جدا في اصول العقائد الدينية مشتمل على مهماتها

13
00:06:09.000 --> 00:06:44.800
المشار اليها بقوله والاصول الكبيرة المهمة اذ علم العقائد طويل الدرع كثير الاصل والفرع والمذكور هنا نبذة مهمة منه تشتمل على اصول كبيرة مهمة ثم بين كيفية اختصاره فقال اقتصرنا فيها على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بسط

14
00:06:44.800 --> 00:07:25.100
للكلام ولا ذكر ادلتها فالمختصر جدا الذي جعله المصنف في اصول العقائد الدينية قائم على اصلين احدهما تجريد المسائل تجريد المسائل والاخر طي الدلائل. والاخر طي الدلائل فاقتصر على سرد شيء

15
00:07:25.150 --> 00:07:51.100
من مسائل الاعتقاد معدودة مردودة الى جملة من اصوله ولم يقرنها بدلائلها ثم بين اشبه شيء يكون به هذا المختصر فقال اقرب ما يكون لها انها من نوع في سبيل

16
00:07:51.100 --> 00:08:30.450
المسائل والفهرست اسم اعجمي ثم عرب وقيل في تعريبه فاهرس او فهرس بكسر الفاء او فتحها ومقصودهم به الدليل  على اسماء اصول كتاب ما الدليل على اسماء اصول كتاب ما

17
00:08:30.700 --> 00:09:13.900
من ابواب وفصول وغيرها ثم ذكر الداعي له الى جعل هذا المختص هذا النحو فذكر ان داعيه الى الاكتفاء بتصنيف هذا المختصر محاذيا الفهرست امران احدهما المذكور في قوله لتعرف اصولها ومقامها ومحلها من الدين

18
00:09:15.200 --> 00:09:49.100
اذ يقلل القول فيها وينبه ويشار اليها فتعرف مراتب تلك المسائل من الديانة الاسلامية والاخر المذكور في قوله ثم من له رغبة في العلم يطلب بسطها وبراهينها من اماكنها  اذ العلم اذا قلل في ابتداء الالقاء

19
00:09:49.250 --> 00:10:12.700
دعا الى التطلع في الانتهاء فاذا قلب هذا فالقي كثيرا صار نفعه قليلا فاول ما يتلقى العلم على وجه الاجمال ثم يتلقى على وجه التفصيل ذكره ابن خلدون في مقدمته

20
00:10:13.100 --> 00:10:39.300
والزركشي في قواعده في جماعة اخرين فمريد الانتفاع بالعلم ينبغي ان يتحرى من المعلمين من يلقي اليه العلم في ابتداء اخذه قليلا قليلا ثم يشرع بعد ذلك في الزيادة. واما الابتداء

21
00:10:40.350 --> 00:11:06.900
بالجم الغفير والوافل الكثير من القاء مسائل العلم وتفريع القول فيها وبسط ادلتها ونشر عللها والاجابة على ايراداتها وذكر المخالفين فيها فانه قليل النفع في حال الابتداء فمن وعى هذا المختصر اجمالا دعاه فهمه

22
00:11:06.950 --> 00:11:42.400
الى الازدياد من العلم ورغبه في معرفة بسط مضامينها ونشر براهينها والتمس ذلك من مطولات كتب الاعتقاد  او من صدور فحول الرجال العارفين بطرائق التعليم ثم تمنى رحمه الله امنية من اماني اهل العلم فقال وان يسر الله وفسح في الاجل بس هذه المطالب

23
00:11:42.400 --> 00:12:18.850
وضحتها بادلتها واغتنمته المنية رحمه الله فلا يعرف له تقييد في شرح هذه الاصول الجامعة المذكورة في هذا المختصر وينتفع بتأليفه الاخرى في ابواب الاعتقاد كالتنبيهات المنيفة كالتنبيهات اللطيفة على ما احتوته العقيدة الواسطية من المباحث اللطيفة

24
00:12:19.150 --> 00:12:49.150
وغيره من تصانيفه على فهمها. نعم. قال رحمه الله الاصل الاول توحيد حد التوحيد الجامع لانواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال والافراد العبادة فدخل في هذا توحيد الربوبية الذي هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير

25
00:12:49.150 --> 00:13:09.150
الاسماء والصفات واثبات ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى والصفات العليا من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل. وتوحيد الالوهية والعبادة هو افراده

26
00:13:09.150 --> 00:13:34.900
وحده باجناس العبادة وانواعها وافرادها من وافراد وافرادها من غير اشراك به في شيء منها مع اعتقادك مع اعتقادك ما لالوهيته فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه على كل شيء قدير

27
00:13:34.900 --> 00:14:00.100
وانه الغني يلحد وما سواه فقير اليه من كل وجه ودخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسنة والايمان بها ثلاث درجات ايمان بالاسماء وايمان بالصفات وايمان باحكام صفاته كالعلم بانه عليم ذو علم ويعلم كل شيء

28
00:14:00.100 --> 00:14:17.700
قدير ذو قدرة ويقدر على كل شيء الى اخر ما له من الاسماء المقدسة. ودخل في ذلك اثبات علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته

29
00:14:18.050 --> 00:14:38.050
ودخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها كالسمع والبصر والعلم والعلو ونحوها وصفات فعلية وهي صفات المتعلقة بمشيئته وقدرته كالكلام والخلق والرزق رحمة والاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا كما يشاء

30
00:14:38.050 --> 00:14:58.800
وان جميعها تثبت لله من غير تمثيل ولا تعطيل. وانها كلها قائمة بذاته وهو موصوف بها وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل وانه فعال لما يريد ويتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء لم

31
00:14:58.800 --> 00:15:18.800
يزل بالكلام موصوفا وبالرحمة والاحسان معروفا. ودخل في ذلك الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه واليه يعود وانه المتكلم به حقا وان كلامه لا ينفذ ولا يبيت. ودخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب

32
00:15:18.800 --> 00:15:42.900
وانه مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين بين كمال علوه وكمال قربه. لانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته  ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة. من الاسماء والصفات والافعال واحكامها على وجه يليق

33
00:15:42.900 --> 00:16:02.900
وبعظمة الباري ويعلم انه كما انه لا يماثله احد في ذاته فلا يماثله احد في صفاته. ومن ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالا مبينا. ولا يتم توحيد الربوبية

34
00:16:02.900 --> 00:16:22.900
حتى يعتقد العبد ان افعال العباد مخلوقة لله وان مشيئتهم وان مشيئتهم تابعة لمشيئة الله وان لهما افعال وارادة تقع بها افعالهم وهي متعلقة وهي متعلق الامر والنهي. وانه لا يتنافى الامران اثبات مشيئة الله

35
00:16:22.900 --> 00:16:42.900
العامة الشاملة للذوات والافعال والصفات واثبات قدرة العبد على اهله واقواله. ولا يتم توحيد العبد حتى العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله. وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد كل المنافاة وهو ان

36
00:16:42.900 --> 00:17:02.900
نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر وهو كل وسيلة قريبة يتوصل وبها الى الشرك الاكبر كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك. والناس في التوحيد على درجات متفاوتة بحسب

37
00:17:02.900 --> 00:17:22.900
لما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته. فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله اله والاء ومعانيها الثابتة الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا فامتلأ قلبه فهمها

38
00:17:22.900 --> 00:17:52.900
وفهمها فمن صام. فهمها. فهمها احسن الله اليكم. وفهمها فهما صحيحا فامتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه وانجذاب جميع دواعي قلبه الى الله الله تعالى متوجها اليه وحده لا شريك له. وقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان. والاخلاص التام

39
00:17:52.900 --> 00:18:12.900
الذي لا يشوبه شيء من الاغراض الفاسدة. فاطمئن الى فاطمئن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا لنفسه وتكميلا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم. فنسأل الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك

40
00:18:12.900 --> 00:18:49.500
رتب المصنف رحمه الله هذا المختصر في خمسة اصول مهمات من اصول الجامعة عند اهل السنة والجماعة وابتدأها باعظمها اصلا وهو التوحيد. فقال الاصل الاول التوحيد ثم شرع يبين ما يتعلق بهذا الاصل

41
00:18:49.850 --> 00:19:24.400
على وجه يناسب مقام الاختصار فابتدأ بذكر حقيقة التوحيد الشرعية فقال حد التوحيد الجامع لانواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال وافراده بانواع العبادة لان حقيقة توحيد الله هو اعتقاد تفرده هو منفرد عن غيره

42
00:19:24.400 --> 00:20:03.150
به ومحل انفراده سبحانه يرجع الى حقين له احدهما حق المعرفة والاثبات  والاخر حق الارادة والقصد والطلب وهما مذكوران في كلام المصنف فقوله بتفرد الله بصفات الكمال يرجع الى الحق الاول وهو المعرفة والاثبات

43
00:20:03.400 --> 00:20:34.650
وقوله وافراده بانواع العبادة يرجع الى الحق الثاني وهو الارادة والقصد والطلب وابين من هذا ان يقال ان التوحيد شرعا يطلق على معنيين احدهما عام وهو افراد الله بحقه والاخر

44
00:20:34.800 --> 00:20:58.950
خاص وهو افراد الله بالعبادة ثم بين المصنف رحمه الله ما يدخل في حقيقة التوحيد شرعا فقال فدخل في هذا توحيد الربوبية ثم قال وتوحيد الاسماء والصفات ثم قال وتوحيد

45
00:20:58.950 --> 00:21:31.300
الالوهية والعبادة فحد التوحيد الشرعي وحقيقته ينجمع على هذه الانواع الثلاثة واولها توحيد الربوبية وثانيها توحيد الاسماء والصفات وثالثها توحيد الالوهية والعبادة وتقدم ان المفصح عن اندراج هذه الانواع في حقيقة التوحيد هو استقراء

46
00:21:31.700 --> 00:22:00.450
القرآن الكريم اقرأ في توحيد الربوبية قوله تعالى وهو رب كل شيء وقوله تعالى الحمد لله رب العالمين. وقوله تعالى الله خالق كل شيء واقرأ في توحيد الاسماء والصفات قوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

47
00:22:00.800 --> 00:22:21.250
وذروا الذين يلحدون في اسمائه الاية وقوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. وقوله تعالى ولله المثل الاعلى اي الوصف الاعلى واقرأ

48
00:22:21.800 --> 00:22:51.650
في توحيد العبادة قوله تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين وقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فالمتصفح لافراد اي القرآن الكريم يرصد بكل جلاء انواع التوحيد الثلاثة

49
00:22:51.800 --> 00:23:18.300
فهي منهل مأخوذ من اي القرآن الكريم وبه صرح جماعة من الاوائل كابي جعفر ابن جرير وابي حاتم بن حبان وابي عبدالله بن منده في اخرين ثم ذكر رحمه الله ما يندرج في واحد من هذه الانواع الثلاثة. فقال مبينا ما يندرج في

50
00:23:18.300 --> 00:23:51.800
توحيد الربوبية فدخل في هذا توحيد الربوبية الذي هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير وتقدم ان توحيد الربوبية هو افراد الله في ذاته وافعاله والمذكور هنا ثلاثة مشاهد من مشاهد الربوبية العظمى فان مشاهد الربوبية العظمى

51
00:23:51.800 --> 00:24:31.400
اربعة اولها مشهد الخلق وثانيها مشهد الرزق وثالثها مشهد الامر وهو التدبير والتصريف ورابعها مشهد لك وذكر بعضها كالذي جرى عليه المصنف تعريف بجلالتها ثم ذكر ما في توحيد الاسماء والصفات فقال وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبته الله لنفسه واثبته

52
00:24:31.400 --> 00:25:03.900
له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا فحقيقة توحيد الاسماء والصفات شرعا هو افراد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى. وطريق معرفتها هو الوحي. لان ان الله عز وجل غيب بالنسبة لنا ولا سبيل الى اطلاعنا على ما له من الاسماء والصفات الا بطريق الوحي

53
00:25:03.900 --> 00:25:22.200
من خبره سبحانه او خبره صلى الله عليه وسلم عنه. فما جاء في خبرهما من الاسماء والصفات وما دار في فلك ذلك من النفي والاثبات يجب على العبد ان يؤمن به

54
00:25:22.250 --> 00:25:42.250
ثم بين كيفية الايمان به فقال من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل. اي مع براءة من كل ما يورث التعدي على الله سبحانه وتعالى في حقائق اسماء

55
00:25:42.250 --> 00:26:21.250
وصفاته واصول العدوان على الاسماء والصفات الالهية اربعة اولها التشبيه وهو اعتقاد مشابهة الخلق له وثانيها التمثيل وافتقاد كوني احد من الخلق يمثل صفات الله عز وجل بما يبينها من المتماثلات

56
00:26:21.350 --> 00:26:57.050
وثالثها التحريف وهو الميل بتلك الاسماء والصفات عما يجب فيها. ورابعها التعطيل وهو اخلاء الله سبحانه وتعالى من اسمائه وصفاته بنفيها ثم بين ما يندرج في توحيد الالوهية والعبادة فقال وهو افراده وحده باجناس العبادة

57
00:26:57.050 --> 00:27:22.800
انواعها وافرادها من غير اشراك به في شيء منها مع كمال الوهيته فحقيقة توحيد الالوهية شرعا هي افراد الله بالعبادة. فكل عبادة تتقرب بها تكون لله وحده فالدعاء لله والتوكل على الله

58
00:27:23.100 --> 00:27:59.100
والرجاء من الله والاستعانة بالله والذبح والنذر لله عز وجل ثم رجع الى القول ببيان افراد تنجرج فيما مضى لجلالتها فقال فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر  لان القضاء والقدر هو من قدرة الله عز وجل

59
00:28:00.400 --> 00:28:32.600
فلما قدر قدر سبحانه وتعالى على الخلق انفذ فيهم احكامه من الاجال والامال والاقوات والقوات والارزاق والاعمال وغيرها من مضامين القدر الجاري في الخلق ثم قال ودخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى

60
00:28:32.600 --> 00:29:04.050
والدتي في الكتاب والسنة فاذا ورد في الكتاب والسنة اسم من اسماء الله عليك ان تثبته له. ثم ذكر درجات الايمان بالاسماء والصفات وهي تلاتة اولها الايمان بالاسماء والثانيها الايمان بالصفات

61
00:29:04.400 --> 00:29:36.100
وتالجها الايمان باحكام الصفات  والاسم الالهي شرعا ما دل على ذات الله مع كمال متعلق به. ما دل على ذات الله مع كمال متعلق به وصفة الله شرعا ما دل على كمال متعلق بذات الله

62
00:29:36.150 --> 00:30:08.750
ما دل على كمال متعلق بذات الله وحكم الصفة اصطلاحا يقع على معنيين احدهما اثر الصفة احدهما اثر الصفة وهو ما ينشأ عنها. فالمطر مثلا من رحمة الله فهو من احكامها

63
00:30:09.200 --> 00:30:35.050
والاخر النسبة بين الصفة الالهية ومتعلقها فتسمى تلك النسبة حكم الصفة. كالنسبة بين العلم والمعلومات كالنسبة بين العلم والمعلومات. ذكر هذين المعنيين جماعة منهم ابو عبد الله ابن القيم في الكافية

64
00:30:35.050 --> 00:31:08.650
الشافية وابن عيسى في شرحها ومحمد خليل هراس في شرحها ايضا والمقصود ان تعلم ان الايمان بالاسماء يدور على هذه الامور الثلاثة التي تسمى اركان الايمان بالاسماء والصفات او تسمى درجات الايمان بالاسماء والصفات

65
00:31:08.950 --> 00:31:36.100
فتؤمن اولا بالاسم الالهي ثم تؤمن ثانيا بالصفة التي تضمنها ثم تؤمن ثالثا بحكم تلك الصفة. فمثلا قال الله تعالى وهو العليم الحكيم ففي الاية من اسماء الله اسم العليم

66
00:31:36.250 --> 00:32:06.250
فتؤمن بهذا الاسم اولا. ثم تؤمن بالصفة المستكنة فيه. وهي صفة العلم ثم تؤمن ثالثا تلك الصفة من الاثار الناتجة عنها او النسبة بين الصفة ومتعلقها مما يسمى حكم الصفة كما سبق فتؤمن ان الله

67
00:32:06.250 --> 00:32:31.300
بكل شيء عليم وان علمنا من اثار علمه سبحانه وتعالى الى اخر ما يندرج في حكم صفة العلم وهذه القسمة الثلاثية محلها الاسماء الالهية المتعدية وهي التي يطلب فعلها مفعولا

68
00:32:32.750 --> 00:33:07.750
كقولك علم الله الصادقين اما الاسماء اللازمة وهي التي لا يطلب فعلها مفعولا فيقتص فيها على الركنين الاولين  كفعل حيا فتقول حيا الله فاسم الحي في قوله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم

69
00:33:08.050 --> 00:33:40.100
وقوله وتوكل على الحي الذي لا يموت يكون الايمان به في درجتين احداهما الايمان بالاسم وهو اسم الحي والاخر الايمان بصفة ايش؟ الحياة ولا الاحياء؟ الحياة فتؤمنوا بان الله له صفة الحياة. اما

70
00:33:40.550 --> 00:34:17.150
الاحياء فمتعلقه فعل اخر وهو احيا وهو احيا كقولك احيا الله القوم بعد موتهم في قصة بني اسرائيل فقال لهم الله موتوا ثم احياهم سبحانه وتعالى  فينظر الى الاسم اهو متعد ام لازم؟ فان كان متعديا جرى الايمان به في ثلاثة اركان وان

71
00:34:17.150 --> 00:34:38.700
كان لازما ففي ركنين. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان مما يدخل في ذلك اثبات علو الله على خلقه اي ان الله عال على خلقه وان فيه استواء الله على عرشه كما اخبر عن نفسه

72
00:34:38.700 --> 00:35:04.950
نزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته لان المذكورات من علو واستواء ونزول جاء بها الخبر في الوحي قرآنا او سنة والواجب على العبد ان يؤمن بخبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم

73
00:35:05.400 --> 00:35:31.400
مع قطع الطمع عن بلوغ الاذهان عن الوصول الى الحقائق الالهية لان عقول الخلق تكلوا عن ادراك تلك الحقائق فان الله جعل لكل قوة من قوانا منتهى. وانت تشهد هذا في نفسك وفي غيرك. ومما جعله

74
00:35:31.400 --> 00:36:01.400
الله عز وجل منتهى قوة الخلق فيما يتعلق به سبحانه انهم لا يدركون حائط ذاتهم وصفاته فهم لا يطلعون عليها لكنهم يؤمنون بوجود الله ايمانا لا يشكون فيه وان لم يعلموا كيفية ذاته. كما انهم يؤمنون بما اخبر به الله عن نفسه او اخبر به رسوله صلى الله عليه

75
00:36:01.400 --> 00:36:21.400
وسلم فيثبتونه اثبات وجود مع قطعهم بانهم لا يدركون حقائق ما عليه الله وعز وجل من الكمالات. لكنهم يعرفون معانيها بما تتكلم به العرب. فهم يثبتون ما جاء في كتاب

76
00:36:21.400 --> 00:36:50.350
بالله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولسانهم سمعنا واطعنا فالله اخبر وعلينا التصديق. قال ابن شهاب الزهري من الله الرسالة وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ وعلينا

77
00:36:50.550 --> 00:37:10.550
التصديق ثم ذكر رحمه الله انه يدخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها اي لا يزال موصوفا بها سبحانه كالسمع والبصر والعلم. الى اخر ما ذكر. ثم

78
00:37:10.550 --> 00:37:49.250
قال والصفات الفعلية وهي الصفات المتعلقة بمشيئته وقدراته وقدرته. فالصفات الالهية تتنوع تقسيما باعتبارات مختلفة من جملتها ان الصفات الالهية ان الصفات الالهية تنقسم الى نوعين احدهما الصفات الذاتية وهي المذكورة في قول المصنف اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها اي لا يزال الله موصوفا بها كالسمع والبصر

79
00:37:49.250 --> 00:38:09.250
والاخر الصفات الفعلية المذكورة في قول المصنف وهي الصفات المتعلقة بمشيئة الله وقدرته وذكر طرادا من هذا وذاك. ثم قال في جملة ما يندرج في توحيد الاسماء والصفات ويدخل في ذلك الايمان بان

80
00:38:09.250 --> 00:38:40.600
قرآنا كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود فمتعلق الايمان بالقرآن الكريم يرجع الى امور خمسة اولها انه كلام الله وثانيها انه منزل من الله وثالثها انه غير مخلوق

81
00:38:41.050 --> 00:39:08.550
ورابعها انه منه بدأ وهذا معنى قوله وانه المتكلم به حقا وخامسها انه اليه يعود اي يرفع في اخر الزمان من الصدور والسطور كما قامت عليه دلائل الوحيين وانعقد عليه الاجماع

82
00:39:09.500 --> 00:39:37.650
ثم قال بعد وان كلامه لا ينفذ ولا يبيد والنفوذ هو الانقضاء والانتهاء واخره دال. واما النفوذ اخره ذال فمعناه المضي في الشيء وقوله هنا وان كلامه لا ينفد ولا يبيد يعني لا ينتهي

83
00:39:38.600 --> 00:40:14.350
واضح  صحيح هذا ام غير صحيح ما الجواب صحيح؟ ما الدليل    نعم الايات القرآنية والاحاديث النبوية صريحة في ان كلام الله لا ينفد طيب هل ينزل شيء بعد القرآن الكريم

84
00:40:16.400 --> 00:40:44.500
ما الجواب لا طيب كيف لا ينفد وهو لا ينزل شيء بعد القرآن الكريم    ايش   اذا وش المراد هنا وجوابه ان الكلام الالهي الشرعي انقضى بموت محمد صلى الله عليه وسلم. فلا ينزل شيء من الشرع

85
00:40:44.500 --> 00:41:05.450
بكلام الله بعد موته صلى الله عليه وسلم واما الكلام المتعلق بالامر الكوني فانه لا يزال مستمرا قال تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فالافعال الكونية

86
00:41:05.450 --> 00:41:33.950
قعدوا من الخلق كلها بامر الله عز وجل. فالكلمات الالهية نوعان احدهما كلمات شرعية وهي التي يثبت بها الشرع وانتهت بموت النبي صلى الله عليه وسلم والاخر الكلمات الكونية وهي يقع بها القدر فهذه باقية وهي مقصود المصنف رحمه الله في قوله وان كلامه

87
00:41:33.950 --> 00:41:53.950
لا ينفد ولا يبيد. ثم ذكر رحمه الله انه يدخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب. وانه مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه. فالله سبحانه وتعالى

88
00:41:53.950 --> 00:42:18.450
علي مع قربه وقريب مع علوه. اذ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فمن صفات الله سبحانه وتعالى علو ومن صفاته ايضا القرب. ثم قال ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب

89
00:42:18.450 --> 00:42:38.450
السنة من الاسماء والصفات والافعال واحكامها على وجه يليق بعظمة الباري ويعلم انه كما انه لا يماثله احد في ذاته فلا يماثله احد في صفاته. فانت تؤمن بالاسماء والصفات الالهية على الوجه اللائق

90
00:42:38.450 --> 00:43:07.250
ما لله سبحانه وتعالى وين اشترك المخلوق مع الخالق في صفة فليس مال هذا كائن لهذا قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال تعالى انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا

91
00:43:07.250 --> 00:43:37.000
الله سميع بصير وانت سميع بصير. لكن ليس السمع كالسمع ولا البصر كالبصر. فلله عز جل من الصفات ما يليك ماله وللمخلوق من الصفات ما يناسب حاله وللمخلوق من الصفات ما يناسب حاله. فصفاتك لا تتناهى الى كمال لانك مخلوق عاجز. واما الله

92
00:43:37.000 --> 00:44:04.200
الله سبحانه وتعالى فان الله له اكمل الصفات واتمها مما لا يتناهى حسنه الى حد محدود ولا قدر مضبوط ثم بين رحمه الله ان من ظن ان في بعظ العقليات ما يوجب تأويل بعظ الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ظلالا

93
00:44:04.200 --> 00:44:38.650
مبينا فالعقل الصحيح لا يخالف النقل الصريح فالله عز وجل فطر الخلق وجعل موارد موافقة لشرعه. فالشرع يأتي بمحارات العقول لا محلاتها فالشرع يأتي بمحارات العقول لا محلاتها اي يأتي بما تتحير العقول فيه حسنا وبهاء وجلاء وثناء

94
00:44:38.650 --> 00:44:58.650
ان لكن لا يأتي بما تحيله العقول ولا تقبله. ثم ذكر رحمه الله تعالى انه لا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد ان افعال العباد مخلوقة لله فافعالنا التي تقع منا في كل حين وان هي

95
00:44:58.650 --> 00:45:21.400
لله سبحانه وتعالى. ولنا قدرة ومشيئة تتعلق بها كما قال وان مشيئتهم تابعة مشيئة الله وان لهم افعالا وارادة تقع بها افعالهم. قال الله تعالى وما تاءون الا ان شاء الله فاثبت

96
00:45:21.500 --> 00:45:46.300
لنفسه مشيئة واثبت لمخلوقه مشيئة ومشيئة المخلوق تابعة لمشيئة الله عز وجل. فالله جعل لك ارادة واختيارا ومشيئة تتخير بها افعالك من الطاعة والمعصية لكنها تابعة لمشيئة الله سبحانه وتعالى. فالله اقدرك عليها

97
00:45:46.300 --> 00:46:08.200
ولم يجبرك عليها فالله اقدرك عليها ولم يجبرك عليها فانت ان شئت اطعت وان شئت عصيت. وكيفما كان فكل ذلك راجع الى خلق الله. قال تعالى الله خالق كل شيء. وقال والله خلقكم وما تعملون. فكل

98
00:46:08.200 --> 00:46:27.550
شيء هو من خلق الله سبحانه وتعالى. ومن جملته اعمالنا. ثم قال رحمه الله ولا يتم توحيد العبد حتى حتى يخلص العبد لله تعالى اي لا يتم التوحيد الا مع اخلاص الدين لله بان لا يريد العبد

99
00:46:27.650 --> 00:46:47.650
احدا بما يفعله من عباداته ويتحقق ذلك بالبراءة من الشرك. فلا تكون موحدا حتى تبرأ من الشرك وهذا معنى قوله وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد كل المنافاة ثم قال وكمال ذلك ان يدع الشرك

100
00:46:47.650 --> 00:47:21.150
الاصغر فالتوحيد يفتقر في تتميمه وتكميله الى البراءة من الشرك والشرك ينقسم باعتبار قدره الى نوعين احدهما الشرك الاكبر وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان

101
00:47:21.200 --> 00:47:46.500
فاذا فعله العبد خرج من الاسلام كدعاء غير الله او التوكل على غير الله او الذبح لغير الله والاخر الشرك الاصغر وهو جعل شيء من حق الله لغيره لا يزول معه اصل الايمان. جعل شيء من حق الله لغيره لا يزول معه

102
00:47:46.500 --> 00:48:09.550
اصل الايمان فهو من الشرك لكن لا يخرج من الاسلام. كالذي ذكره بقوله كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك فهذه الافراد من جملة الشرك الاصغر والرياء الذي هو من الشرك الاصغر هو الرياء كله

103
00:48:09.950 --> 00:48:44.400
واهل العلم لهم طريقتان في عد الرياء من الشرك الاصغر احدهم قولهم ومنه يسير الرياء   احدهما قولهم ومنه يسير الرياء والاخر قولهم ومنه الرياء والثاني اسعد بالدليل من الاول فان الرياء قليله ويسيره وكثيره وجليله

104
00:48:44.550 --> 00:49:07.900
كله من الشرك الاعصى فعند الحاكم من حديث شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك في الاصغر واسناده حسن. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الناس في التوحيد على درجات متفاوتة اي على مراتب مختلفة هم درجات

105
00:49:07.900 --> 00:49:29.550
عند الله وتفاوتهم يرجع الى ما ذكره بقوله بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته. فالخلق في معرفة الله وما يثبت له من الكمال متفاوتون فيما يحيطون به علما. ثم هم متفاوتون فيما يقومون به من العبوديات

106
00:49:29.550 --> 00:49:52.550
وتفاوتهم في هذا وذاك ادى الى تفاوتهم في درجاتهم من التوحيد. فالناس متفاوتون في بحظوظهم من التوحيد والمبتغي بلوغ المراتب العالية في توحيد الله يجتهد في معرفة الله واثبات الكمالات له

107
00:49:52.550 --> 00:50:22.550
اولا ثم يجتهد في القيام بما لله من العبوديات فهو يعرف الله باسمائه الحسنى وصفاته العلا وصفاته العلا انه الله الذي له الالوهية وانه الحي اللذوذه الحياة وانه القيوم القيومية وانه العزيز الذي له العز وانه الحكيم الذي له الحكمة والحكم الى اخر ما يندرج في

108
00:50:22.550 --> 00:50:52.550
بمعرفته واثبات كمالاته. ثم يتطلع بعد الى القيام بالعبوديات التي لله وتعالى فيجعل كل عبادة حقا محضا لله ليس لاحد من الخلق فيها شيئا صلاته لله ونسكه لله ومحياه لله ومماته لله وتوكله على الله ورجاءه بالله

109
00:50:52.550 --> 00:51:12.550
وخوفه من الله واستعانته بالله. فمتى كمل هذه المراتب بلغ ذرا العلا. في توحيد الله عز وجل وباعتبار ما ينقص عنده من معاني في التوحيد والقيام بالعبوديات يكون نقص رتبته في

110
00:51:12.550 --> 00:51:32.550
منزلة اهل التوحيد. ومبتغي النجاة عند الله يسعى سعيا حديثا في درك المنازل الية من توحيد الله عز وجل. لان اهل توحيد الله عز وجل هم اسعد الخلق بالله في الدنيا والاخرة

111
00:51:32.550 --> 00:51:52.550
وهم اسعد الناس بمحمد صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان قلوبنا بوداده وتوحيده وان يجعلنا من خلص عباده وان يوفقنا الى كمال معارف ما له من اثبات حق

112
00:51:52.550 --> 00:52:22.550
في ذاته واسمائه وصفاته وان يعيننا على القيام بما نتم به العبوديات الكاملة له سبحانه. نعم قال رحمه الله الاصل الثاني الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا. وهذا الاصل مبناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه

113
00:52:22.550 --> 00:52:42.550
وارساله وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه. وان الله ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به. وانهم اكمل الخلق علما وعملا واصدقهم وابرهم واكملهم اخلاقا واعمالا. وان

114
00:52:42.550 --> 00:53:02.550
الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد. وان الله برأهم من كل خلق من كل خلق رذيل انهم معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى. انه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب. وانه يجب

115
00:53:02.550 --> 00:53:22.550
الايمان بهم وبكل ما وبكل ما اوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم. وان هذه الامور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه وانه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا

116
00:53:22.550 --> 00:53:42.550
والايمان بذلك والتزام طاعته في كل شيء بتصديق خبره وامتثال امره واجتناب نهيه ومن ذلك كأنه خاتم النبيين قد نسخت شريعته جميع الشرائع وان وان نبوته وشريعته باقية الى قيام الساعة

117
00:53:42.550 --> 00:54:02.550
فلا نبي بعده ولا شريعة غير ولا شريعة غير شريعته في اصول الدين وفروعه. ويدخل في الايمان الايمان بالكتب الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاظها ومعانيها

118
00:54:02.550 --> 00:54:22.550
فلا يتم الايمان به الا بذلك. وكل من كان اعظم علما بذلك وتصديقا واعترافا وعملا كان اكمل ايمانا والايمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الاصل العظيم. ومن تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق

119
00:54:22.550 --> 00:54:42.550
لا يمكن ان يقوم دليل عقلي او حسي على خلافه. كما لا يقوم دليل نقلي على خلافه. فالامور العقلية او الحسية نافعة تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها. حثة على تعلمها وعملها. وغير النافع من المذكورات

120
00:54:42.550 --> 00:55:02.550
ليس فيها ما ينفي وجودها وان كان الدليل الشرعي ينهى ويذم الامور الضارة منها. ويدخل في الايمان بما به يقول صلى الله عليه وسلم بل وسائر الرسل. ذكر المصنف رحمه الله الاصل الثاني من الاصول

121
00:55:02.550 --> 00:55:32.550
غمسة المسنودة في كتابه فقال الاصل الثاني الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا ثم ابتدأ بيانه بقوله وهذا اصل مبناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وارساله وجعلهم

122
00:55:32.550 --> 00:56:02.550
بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه. فانه لما كانت العقول لا تستقل بمعرفة اكتمال الله من حلق من حق احتاجت الى ارشادها اليه. فبعث الله اولا مبشرين ومنذرين ليعرفوا الخلق بما يجب لله سبحانه وتعالى من الحقوق فاتخذ الانبياء والرسل

123
00:56:02.550 --> 00:56:27.300
وخصهم بوحيه وارساله وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه. والوسائط يجعلها الناس بينهم وبين الله نوعان والوسائط التي يجعلها الناس بينهم وبين الله نوعان احدهما واسطة انتفاع احدهما

124
00:56:27.300 --> 00:56:56.650
واسطة انتفاع والاخر واسطة بلاغ. والاخر واسطة بلاغ فاما النوع الاول فابطله الله سبحانه وتعالى فانه ليس بينك وبين الله واسطة يحصل لك الانتفاع بطريقها بل لك مع الله سبحانه وتعالى

125
00:56:57.950 --> 00:57:23.100
سبب ممدود وهو دعاؤه عز وجل قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم فليس بينك وبين الله في نفعك احد واما واسطة البلاغ فالناس مفتقرون اليها في تعريفهم بحق الله الواجب عليهم وهو الدين الذي

126
00:57:23.100 --> 00:57:45.900
له سبحانه وتعالى به. ثم قال وان الله ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به فاقام الله عز وجل من حجج بينات دالة على صدقهم ما يقع كل

127
00:57:45.900 --> 00:58:09.500
ناظر فيها مدرك لها ان هؤلاء صادقون في دعواهم بنسبة انفسهم الى النبوة والرسالة كقوله تعالى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين. اذ كيف يبقى

128
00:58:09.600 --> 00:58:39.600
رجل وهو محمد صلى الله عليه وسلم ينسب نفسه الى النبوة والرسالة والله يؤيده وينصره ويعزره ويظهره على عدوه ولا يقابله سبحانه وتعالى بالعقاب الشديد والعذاب الاليم مع توعده سبحانه بقوله ولو تقول علينا بعض الاقاويل اي لو ادعى علينا اقوالا ليست لنا لاخذنا منه باليمين

129
00:58:39.600 --> 00:58:59.600
ثم لقطعنا منه الوتين عرق في العنق. ومثل هذا يقال في سائر دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم وسائر دلائل نبوات غيره من الانبياء والرسل. ثم قال وانهم اكمل الخلق علما وعملا واصدقهم

130
00:58:59.600 --> 00:59:20.250
وابرهم واكملهم اخلاقا واعمالا. فالانبياء والرسل هم اكمل الخلق حالا واصدقهم مقالا. ثم قال وان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد وان الله برأهم من كل خلق رديل. وانهم معصومون اي

131
00:59:20.250 --> 00:59:40.250
محفوظون فيما يبلغون عن الله تعالى وانه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب فما اخبروا به يعني الله فهو حق مقطوع به. لا يدخله غلط ولا وهم ولا زلل ولا نسيان. ثم قال وانه يجب ان بهم

132
00:59:40.250 --> 01:00:00.250
وبكل ما اوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم وان هذه الامور ثابتة لنبينا صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه فنصدق به ونؤمن له ونعظمه ونحبه صلى الله عليه وسلم ونطيعه فيما اخبر

133
01:00:00.250 --> 01:00:21.100
وبه عن ربه ثم قال وانه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع والايمان بذلك والتزام طاعته في كل شيء  فالمصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا يجب عليه ان يطيعه طاعة كاملة لا يتلجلج

134
01:00:21.100 --> 01:00:41.100
في شيء منها فطاعة الله ورسوله خير لنا من طاعة انفسنا. قال رافع بن خديج رضي الله عنه نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء كان نافعا لنا وطواعية ورسوله صلى الله عليه وسلم انفع

135
01:00:41.100 --> 01:01:01.100
نعم فالامر النافع للخلق هو طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال ذاكرا مما يندرج في هذا الاصل ومن ذلك انه خاتم النبيين. اي لا نبي بعده. قد نسخت شريعته جميع الشرائع. اي محت شريعته صلى الله

136
01:01:01.100 --> 01:01:21.100
عليه وسلم كل شريعة وان نبوته وشريعته باقية الى قيام الساعة فلا دين بعد بعث محمد صلى الله عليه وسلم الا الدين الذي جاء به. قال الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وقال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا

137
01:01:21.100 --> 01:01:41.100
فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فكل دين بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم هو دين باطل وكل من يدين بغير دين الاسلام فهو دنيا كافر وفي الاخرة في النار. قال الله عز وجل لم يكن الذين كفروا من

138
01:01:41.100 --> 01:02:01.100
اهل الكتاب والمشركين. وقال تعالى ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها فلا يقبل الله عز وجل من احد بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم الا الدين الذي اخبر به محمد صلى الله عليه

139
01:02:01.100 --> 01:02:23.750
وسلم وغير هؤلاء من يهود او نصارى ابوذيين او وثنيين او شيوعيين او ملحدين او مشركين او غير هؤلاء كل هؤلاء باطل ما هم عليه وحابط ما كانوا يعملون وهم في الاخرة الى النار صائرون. هذا هو نص القرآن والسنة الذي

140
01:02:23.750 --> 01:02:43.750
يجب ان يقر في قلب كل عبد مسلم. لان هذا من شواهد تصديقه بالله عز وجل. اتباعه محمدا صلى الله عليه وسلم والشنشنة التي تسمع اليوم من ادعاء ان اليهود والنصارى على دين بعث به نبي وان منهم

141
01:02:43.750 --> 01:03:03.750
من يدخل الجنة هذا تكذيب بالله وتزوير لما جاء في القرآن الكريم فان هؤلاء يعمدون الى ايات تتعلق باصحاب موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام قبل الاسلام فينزلونها على مدعت اتباعهما

142
01:03:03.750 --> 01:03:20.400
عليهما الصلاة والسلام بعد الاسلام. ثم قال رحمه الله تعالى ويدخل في الايمان ومن ذلك انه خاتم ويدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب. فان من امن بالرسل امن بالكتب التي جاءوا

143
01:03:20.400 --> 01:03:40.400
بها من الله سبحانه وتعالى. ومن جملة ذلك ان الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان بكل ما جاء بكتاب والسنة الفاظها ومعانيها فلا يتم الايمان به الا ذلك. فالمؤمن حقا هو الذي يتبع ما جاء به الرسول صلى الله عليه

144
01:03:40.400 --> 01:04:00.400
وسلم مبنى ومعنى لفظا وحقيقة لا من يؤمن بذلك لفظا فقط او يؤمن بذلك معنى فقط هذا صار شائعا في المسلمين فتجد منهم من ينازع في بعض ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وربما

145
01:04:00.400 --> 01:04:20.400
صدق به لفظا لكن لا يؤمن به معنى. وكل هؤلاء مخالفون للجادة السوية والطريقة المرضية والديانة فان متبع الرسول صلى الله عليه وسلم يؤمن به في جميع ما جاء به. من المباني والمعاني

146
01:04:20.400 --> 01:04:40.400
والحقائق لا ينازع في شيء من ذلك وكل شيء لاح بين ناظريك قدح في ذهنك انه يخالف ما ينتفع به الخلق فاعلم ان دعواك في البصر والبصيرة كاذبة وان ما تنصبه لنفسك من

147
01:04:40.400 --> 01:05:00.400
حيلة كاسدة خاسرة. وان الناس مهما زخرفوا او روجوا من الاقوال في مقابل قول الله وقول رسوله صلى الله عليه سلم فان ما هم عليه باطل لا يحفل به. وان النبي صلى الله عليه وسلم اوصانا فقال كما في الصحيح يا عباد

148
01:05:00.400 --> 01:05:20.400
والله فاثبتوا والله عز وجل قال له فاستقم كما امرت ومن تاب معك. فالواجب على العبد ان يستقيم على الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولا يزيغه عنه الاحوال والاقوال والاراء والاهواء والاذهان بل يبقى

149
01:05:20.400 --> 01:05:40.400
ثابتا عليه حتى يلقى الله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله تعالى وكل من كان اعظم علما بذلك تصديقا واعترافا وعملا كان اكمل ايمانا فان العلم الكامل يؤدي الى الايمان الكامل. قال

150
01:05:40.400 --> 01:05:57.500
والايمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الاصل العظيم لان الذي اخبر عن الملائكة والقدر هو الرسول صلى الله عليه وسلم. فايماننا بالملائكة والقدر مندرج في ايماننا به صلى الله عليه وسلم. ثم قال

151
01:05:57.500 --> 01:06:13.750
ومن تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق فكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم حقا. قال تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق

152
01:06:13.750 --> 01:06:33.750
فكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم حق لا يتلجلج وصدق لا يتردد وما وقع في قلب احدنا من منازعة ذلك فهو من من تلبيس الشياطين من شياطين الانس او من شياطين الجن

153
01:06:33.750 --> 01:06:53.750
والله سبحانه وتعالى ماض في اظهاره على الدين كله. قال تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. فما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب التوحيد هو الحق. وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في في ابواب

154
01:06:53.750 --> 01:07:13.750
والاقتداء هو الحق وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب السياسة والحكم هو الحق. وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب والاقتصاد هو الحق وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب الجهاد والجند والقتال هو الحق. شاء من شاء وابى من ابى. ادرك

155
01:07:13.750 --> 01:07:33.750
كذلك من ادركه وعلمه وجهل ذلك من جهله وخفي عليه علمه. تقدم في درس هذا اليوم اقرأوا كتاب النافع في تقليد هذا وهو كتاب الاسلام دين كامل. للعلامة محمد الامين الشنقيطي رحمه الله. وبين كماله في عشر

156
01:07:33.750 --> 01:07:53.750
مسائل مما يتناولها الناس امس واليوم وغدا. والدواء الناجع والعلاج النافع هو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من ربه ثم قال رحمه الله تعالى في تأكيد احقية ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

157
01:07:53.750 --> 01:08:16.950
لا يمكن ان يقوم دليل عقلي اي منسوب الى العقل او حسي اي منسوب الى الحس وهو ما ندركه بحواسنا على خلافه كما لا يقوم دليل نقلي اي بطريق النقل المأثور على خلافه. فالامور العقلية او الحسية النافعة تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها

158
01:08:16.950 --> 01:08:36.950
حاسة تعلمها وعملها وغير النافع من المذكورات ليس فيها ما ينفي وجودها وان كان الدليل الشرعي ينهي ينهى ويذم الامور الضارة منها فما يتجدد في الناس من الاحوال والحوادث لا يخرج عن امرين احدهما المنافع والاخر المضار

159
01:08:36.950 --> 01:08:56.950
فما كان من الامر الاول من المنافع فالشرع جاء به. وما كان من الامر الاخر من المضار فالشرع ينهى عنه وقس على هذا كل شيء استجد عند الناس. فان كان نافعا لهم فان الشرع يأتي

160
01:08:56.950 --> 01:09:25.250
ويبينه وينصره ويعذره. وان كان ضارا للناس لا نفعلهم فيه فان الشرع ينهى عنه لكن الشأن في معرفتنا نحن في دلالة الشرع على منافع هذا او مضار ذاك ولذا فان اصلاح الخلق ينبع من نور الرسالة ومن اراد ان يسعى في اصلاح الناس فليس مدار الاصلاح

161
01:09:25.250 --> 01:09:45.250
على الرؤى الفكرية والطروحات المختلفة في ابواب السياسة او الاقتصاد او الاجتماع او المال او الثقافة او العلم او غيرها كلا بل الاصلاح الفياض هو ما في القرآن والسنة. فينظر العبد الى مضامين القرآن والسنة في هذه الابواب. ثم

162
01:09:45.250 --> 01:10:08.100
يبين صلاحية حال الناس بها وفق ما في الكتاب والسنة. فليس شيء يتجدد للناس الا وهو في الكتاب والسنة فان هذا الدين دين بين مبين كامل حافل وكماله وبيانه مغن عما سواه

163
01:10:08.300 --> 01:10:28.300
ثم قال رحمه الله ختما ويدخل في الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل وسائر الرسل. فمن جملة ما في الايمان بنبوته صلى الله عليه وسلم ان تؤمن بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وكل شيء

164
01:10:28.300 --> 01:10:48.300
اخبر عنه الرسل من قبله فان رسل الله صادقون مصدقون. فالواجب علينا ان نصدقه صلى الله عليه وسلم وان ان نصدقهم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم. نعم. قال رحمه الله وغفر لكم

165
01:10:48.300 --> 01:11:08.300
الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر. وكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت انه من الايمان فانه من الايمان باليوم الاخر. كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة. وما فيها من

166
01:11:08.300 --> 01:11:38.300
من الحساب والثواب والشفاعة والميزان والصحف المأخوذة باليمين والشمال والصراط واحوال الجنة والنار واحوال اهلها وانواع ما اعد الله فيها لاهلها اجمالا وتفصيلا وكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر. ذكر المصنف رحمه الله الاصل الثالث من

167
01:11:38.300 --> 01:11:58.300
اصول الخمسة المسرودة في كتابه فقال الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر. ثم قال في بيانه فكل ما فجاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر. فاليوم الاخر اسم لمن

168
01:11:58.300 --> 01:12:22.350
ما يكون بعد الموت فاليوم الاخر اسم لما يكون بعد الموت ذكره ابن تيمية الحفيد في العقيدة الواسطية وذكر المصنف في التنبيهات اللطيفة ان هذا هو احسن ما قيل في حده. فالذي يتميز به اليوم

169
01:12:22.350 --> 01:12:51.100
الاخر عما يسبقه من ايام انه اسم لكل ما يكون بعد الموت فاذا مات العبد شرع في اليوم الاخر وهذا باعتبار احاد الخلق ثم يكون باعتبار الخلق جميعا اذا قامت القيامة باحوالها واهوالها واثقالها المذكورة في الكتاب

170
01:12:51.100 --> 01:13:19.850
والسنة ثم ذكر رحمه الله تعالى افرادا مما يندرج في الايمان باليوم الاخر قال كاحوال البرزخ  والبرزخ اصله الحائل بين شيئين الحائل بين شيئين والمراد به عند الاطلاق الحياة التي تكون في القبر الحياة التي تكون في القبر فان العبد يكون فيها في برزخ

171
01:13:20.550 --> 01:13:50.550
له تعلق بالحياة الدنيا من جهة وله تعلق بالحياة الاخرى من جهة ثانية. قال والي يوم القيامة. وما فيها من الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان. والصحف المأخوذة باليمين والشمال واحوال الجنة والنار واحوال اهلها وانواع ما اعد الله فيها لاهلها اجمالا وتفصيلا فكل ذلك داخل في الايمان

172
01:13:50.550 --> 01:14:07.100
باليوم الاخر وطريق علمنا به هو الوحي. لان اليوم الاخر غيب ولا سبيل الى معرفة الغيب الا ببينة من الوحي من كلام الله ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم

173
01:14:07.350 --> 01:14:27.350
اقرأ قوله تعالى اذا السماء انشقت واذنت لربها وحقت واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت واذنت ربها وحقت الى غير ذلك من الايات القرآنيات والاحاديث النبويات المبينة لاحوال يوم

174
01:14:27.350 --> 01:14:56.200
قيامه واذا تقرر ان اليوم الاخر غيب فان تمثيل الغيب عيب فان تمثيل الغيب عيب فما صار عليه بعض الناس اليوم من تمثيل الغيب الكائن في الاخرة بالاصوات او بالصور حرام لا يجوز. فتجد احدهم مثلا يأتي باية قرآنية تقرأ بالصوت تتعلق بالجنة

175
01:14:56.200 --> 01:15:19.500
ثم يبدي معها صور الاشجار والاطيار والازهار وغير ذلك او يأتي بمقابلها مما يتعلق بالنار يفعل نظيره يجعل معه من صور انواع ما يوجد في الدنيا من الاذى كالزلازل والبراكين

176
01:15:19.500 --> 01:15:39.500
وسيئلان لاباتها وغيرها ممثلا اليوم الاخر. او يسهم ذلك في صور في لوحات تجد فيها احدهم يكتب طريق النار ويرسم نارا الى غير ذلك ما فيها واخر يرسم طريق الجنة ويرسم صورا تتعلق بها كل هذا

177
01:15:39.500 --> 01:16:00.700
حرام لا يجوز لان ما يكون في اليوم الاخر لا علم لنا به الا بالاسماء. واما حقائق ما في اليوم الاخر  فانه لا سبيل الى الاطلاع عليه. الا برؤيته لكن نصدق بما جاء في القرآن والسنة من المعاني

178
01:16:00.700 --> 01:16:30.700
التي تكون في اليوم الاخر من النعيم او العذاب الاليم. ونقطع علمنا عما دون ذلك ولا نتجرأ بالزيادة عليه. نعم. قال رحمه الله الاصل الرابع مسألة الايمان فاهل السنة يعتقدون ما جاء بالكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح

179
01:16:30.700 --> 01:16:50.700
يقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان. وان وان من اكملها ظاهرا وباطنا وباطنا فقد اكمل الايمان. ومن انتقص شيئا منها فقد انتقص من ايمانه

180
01:16:50.700 --> 01:17:10.700
وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم

181
01:17:10.700 --> 01:17:30.700
بحسب مقاماتهم من الدين والايمان وانه يزيد وينقص فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى الله ويرتبون على هذا الاصل لان الناس ثلاثة اقسام منهم منهم من قام بحقوق الايمان

182
01:17:30.700 --> 01:17:50.700
بكل هذا فهو المؤمن حقا. ومنهم من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى. ومنهم من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان

183
01:17:50.700 --> 01:18:11.700
وفيه من وفيه وفيه وفيه من وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر

184
01:18:11.700 --> 01:18:31.700
لا تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام. ولا يخلد في نار جهنم. ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج او ينفون عنه الايمان كما تقوله المعتزلة. بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق

185
01:18:31.700 --> 01:18:55.150
يقم بكبيرته فمعه مطلق الايمان واما الايمان المطلق فينفعى عنه. وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله وان التوبة تجب ما قبلها. وان من ارتد ومات على ذلك

186
01:18:55.150 --> 01:19:15.150
قد حبط عمله ومن تاب تاب الله عليه ويرتبون ايضا على هذا الاصل صحة الاستثناء في الايمان فيصح ان يقول فانا مؤمن ان شاء الله لانه يرجو من الله تعالى تكميل ايمانه فيستثني لذلك ويرجو الثبات على ذلك الى

187
01:19:15.150 --> 01:19:35.150
الممات فيستثني من غير شك منه بحصول اصل الايمان ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله مقداره تابع للايمان وجودا وعدم وتكميلا ونقصا ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة ولهذا من

188
01:19:35.150 --> 01:19:55.150
الايمان الحب في الله والبغض لله والولاية لله والعداوة لله. ويترتب على الايمان ان يحب لاخيه لما يحبه لنفسه ولا يتم الا به. ويترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين. والحث على

189
01:19:55.150 --> 01:20:15.150
تآلف والتحابب وعدم التقاطع. ويبرأ اهل ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل

190
01:20:15.150 --> 01:20:35.150
الى الكفر او بدعة موجبة او بدعة موجبة للتفرق. ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم وان لهم من الفضل والسوابق والمناقب ما فضلوا به على سائر

191
01:20:35.150 --> 01:20:55.150
ثم ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة تسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل شر. ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم

192
01:20:55.150 --> 01:21:15.150
لها دينها ودنياها. ويدفع عنها عادية المعتدين. ولا تتم امامته الا بطاعته في غير معصية الله تعالى ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد والا باللسان والا فبالقلب

193
01:21:15.150 --> 01:21:45.150
على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية. وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين ومن تمام هذا الاصل. ذكر المصنف رحمه الله الاصل الرابعة من الاصول الخمسة المسنودة بكتابه فقال الاصل الرابع مسألة الايمان

194
01:21:45.150 --> 01:22:15.150
بين فيه اصلا جامعا من اصول العقيدة الاسلامية وهو الايمان. ثم اتبعه لوازم تتعلق به فادرج في جملة مسألة الايمان مسائل اخرى من مسائل الاعتقاد كما سيأتي وابتدأ بيانه بقوله فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان

195
01:22:15.150 --> 01:22:45.150
ما هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمال واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان. فالايمان عند اهل السنة والجماعة يدور على قول وعمل. فالسلف لم يختلفوا ان الايمان قول وعمل. وموارد القول والعمل عندهم

196
01:22:45.150 --> 01:23:18.850
ثلاثة احدها القلب وثانيها اللسان وثالثها الجوارح. والمراد بها الاعضاء وسمى المتكلمون في الايمان الاعضاء جوارح باعتبار ما تجترحه اي تكسبه من فان العمل الذي يكسبه العبد لنفسه لها او يكتسبه عليها يكون بهذه الالات والادوات من الاعضاء

197
01:23:18.850 --> 01:23:48.850
المسماة جوارحا ويسميها قوم منهم اركانا وتسميتها جوارح باعتبار الوضع اللغوي وتسميتها اركانا باعتبار الوضع العقلي. والاكمل في الخبر عن الحقائق الشرعية متابعة الاوضاع اللغوية نشر هذا المعنى في كتاب القول السديد. وبينا انقسام الايمان الى خمسة

198
01:23:48.850 --> 01:24:08.850
موارد تتعلق بالقول والعمل. ثم قال رحمه الله وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان. ومن انتقص وشيئا منها فقد انتقص من ايمانه فالايمان يزيد وينقص وزيادته بالطاعة ونقصه بالمعصية

199
01:24:08.850 --> 01:24:38.850
ايماننا يزيد بالطاعات ونقصه يكون بالزلات. فاذا اطاع العبد ربه زاد ايمانه زاد ايمانه واذا عصى العبد ربه نقص ايمانه. قال تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. وليس شيء يزاد فيه الا ينقص منه. ثم قال وهذه الامور يعني المتعلقة ايمان بضع وسبعون شعبة

200
01:24:38.850 --> 01:25:07.800
وتسمى شعب الايمان وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه الجامعة له هي خصاله واجزاؤه الجامعة له. ووقع في حديث ابي هريرة عند مسلم عدها بضعا وسبعين في قوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة. وعند البخاري من حديث ابي هريرة نفسه

201
01:25:07.800 --> 01:25:27.800
بضع وستون شعبة. وعند مسلم لفظ ثالث على الشك. بضع وستون او سبعون شعبة. والمحفوظ من هذه الالفاظ الثلاثة هو لفظ البخاري بضع وستون شعبة لكنه لا يقتضي الحصر والمقصود

202
01:25:27.800 --> 01:26:01.700
وان اشهر تلك الشعب يبلغ بضعا وستين. واما ما فهي فوق ذلك. فالعادة شعب الايمان الحليم في المنهاج والبيهقي في شعب الايمان والغزوين في مختصره والمصنف في شجرة الايمان وغيرهم مقدار ما عندهم يزيد عن المعدود بضعا وسبعين شعبة. ثم بين

203
01:26:01.700 --> 01:26:24.500
اعلاها وادناها وفق ما جاء في حديث ابي هريرة في لفظه عند مسلم فاعلى شعب الايمان قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق اي ازاحة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. فالشعب الايمانية تنقسم ثلاثة اقسام

204
01:26:24.700 --> 01:27:00.350
اولها شعب ايمانية  مثل ايش في الحديث الحياء احسنت وثانيها شعب ايمانية قولية. مثل ايش؟ قول لا اله الا الله. وثالثها شعب ايمانية عملية مثل اماطة الاذى عن الطريق. ثم قال ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات

205
01:27:01.200 --> 01:27:34.100
مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان فالمؤمنون على ثلاث درجات الاولى درجة المقربين والثانية درجة اصحاب اليمين. والثالثة درجة الظالمين  فاما المقربون فهم الذين جاءوا بالواجبات واجتنبوا المحرمات

206
01:27:34.400 --> 01:28:01.800
ثم امعنوا في الزيادة فتركوا المكروهات وفعلوا المستحبات واما اصحاب درجة اليمين فهم الذين اتوا بالواجبات واجتنبوا المحرمات واما الظالمون انفسهم فهم الذين خلطوا عملا صالحا واخر سيئا. ففعلوا من الواجبات وتركوا وانتهى

207
01:28:01.800 --> 01:28:21.100
من المحرمات وحفظوا. ثم قال رحمه الله وانه يزيد وينقص على ما تقدم بيانه فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى الله. قال ويرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام

208
01:28:21.150 --> 01:28:41.150
فالقسم الاول من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى. والقسم الثالث من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر. او طاعة ومعصية

209
01:28:41.150 --> 01:29:01.150
ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان. وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان. فيجتمع فيه خير وشر واحسان واساءة. ويكون

210
01:29:01.150 --> 01:29:22.900
هذا في جزائه فيجزيه الله سبحانه وتعالى تارة بما ينعمه وتارة بما يعذبه. ثم قال ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر خير الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الكفر تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم

211
01:29:22.900 --> 01:29:42.900
للخطيئات واقعون للسيئات من الصغائر والكبائر الموبقات لا يخرجون من الاسلام فاسم الاسلام باق عليهم فلا يخرجهم من الاسلام الا الكفر. قال ولا يطلقون عليه الكفر كما تقوله الخوارج او

212
01:29:42.900 --> 01:30:02.900
ينفون عنه الايمان كما تقوله المعتزلة بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فمعه مطلق الايمان واما الايمان المطلق فينفى عنه فيثبتون بقاء الايمان له لكنه ليس ايمانا كاملا فلا يقولون انه مؤمن ايمانا مطلقا اي كاملا لكن

213
01:30:02.900 --> 01:30:22.900
يقولون له مطلق الايمان اي مسمى الحقيقة الايمانية فهو يندرج بهذا في جملة المؤمنين لكن عنده نقص باعتبار خطيئته. وهذا النقص اخرجه من دائرة المؤمنين كامل الايمان لكن لم ينجو من دائرة

214
01:30:22.900 --> 01:30:55.800
الاسلام ولاهل السنة رحمهم الله في الخبر عنه عبارتان الاولى انه مسلم غير مؤمن انه مسلم غير مؤمن والاخرى انه مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته انه مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته حكاها عنهم ابو الفرج ابن رجب في فتح الباري وسليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد ثم قال

215
01:30:55.800 --> 01:31:15.800
هذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله اي يهدمه ويزيله اذا كان العبد كافرا ثم اسلم فما اتاه من عمل سيء قبله فانه يمحى بالاسلام قال وان التوبة

216
01:31:15.800 --> 01:31:44.150
تجب ما قبلها اي تهدمه تزيله. فمن تاب تاب الله عليه كما ثبت في الصحيح. واما التوبة تجب ما قبلها فما درجته ها اجي ما درجته؟ يعني صحيح ام غير صحيح

217
01:31:44.750 --> 01:32:09.950
يعني حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التوبة تجب ما قبلها هل هذا الحديث صحيح ام ليس صحيح  تما ما ما جاوبت الان الجواب هذا الحديث لا اصل له

218
01:32:10.150 --> 01:32:29.150
ويخطئ من يخطئ من الناس فيقول قال النبي صلى الله عليه وسلم التوبة تجب ما قبلها وهذا اما معناه فصحيح وعليه دلائل كثيرة من القرآن والسنة ثم قال وان من ارتد ومات على ذلك فقد حبط عمله

219
01:32:29.300 --> 01:32:50.000
اي اذا كان العبد مسلما ثم خرج من الاسلام بالردة ورجع الى الكفر فان عمله الذي كان منه يحبط عنه فيسقط ولا يعد له قال ومن تاب تاب الله عليه ثم قال ويرتبون ايضا على هذا الاصل صحة الاستثناء في الايمان

220
01:32:50.650 --> 01:33:10.650
فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء الله فالاستثناء هو ذكر المشيئة مع الايمان وعلله بقوله لانه يرجو من الله تعالى تكملة فيستثني لذلك فقول احدنا انا مؤمن ان شاء الله يعني راجيا ان اكمل ايماني قال

221
01:33:10.650 --> 01:33:30.850
ويرجو الثبات على ذلك الى الممات اي ويريد ثانية ان يثبته الله عليه حتى يلقى الله سبحانه وتعالى ثم برأه من ارادة الشك قال فيستثني من غير شك منه بحصول اصل ايمانه فليس قول احدنا انا مؤمن ان شاء الله اي على وجه الشك

222
01:33:30.850 --> 01:33:50.750
في ذلك لكن على وجه رجاء ادراك الكمال والثبات عليه الى نهاية الاجل ثم قال ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره تابع للايمان وجودا وعدما وتكميلا

223
01:33:50.800 --> 01:34:10.800
ونقصا ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة وهذا من الايمان الحب في الله والبغض ولهذا من الايمان الحب في الله والبغض في الله والولاية لله والعداوة لله. فاذا رتب على ما سلف ان الناس متباينون فمنهم المؤمنون

224
01:34:10.800 --> 01:34:40.800
ومنهم الكافرون منهم المقربون ومنهم اصحاب اليمين ومنهم الظالمون لانفسهم واولئك الظالمون لانفسهم منهم المواقعون للصغائر ومنهم المواقعون للكبائر. فما لكل يتعلق به شيء من الحب والبغض والولاية داعيه ما يرتبه الشرع لكل من حق في حبه او بغضه او ولايته او

225
01:34:40.800 --> 01:35:00.800
ومعاداته ثم قال ويترتب على الايمان ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه اي من الخير. ولا يتم الايمان به الا به اي لا كمل ايمان العبد الا به لقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه متفق عليه اي لا يكون ايمان

226
01:35:00.800 --> 01:35:20.800
احدكم احدكم كاملا حتى يحب لاخيه المسلم من الخير ما يحبه لنفسه. قال ويترتب على ذلك محبة اجتماع عن المؤمنين والحث على التآلف والتحابب وعدم التقاطع فان العارف بحق المؤمنين في الولاية

227
01:35:20.800 --> 01:35:50.800
نصرة والمحبة يحب اجتماعهم ويحث على تألفهم وتحاببهم ويزجر عن تدابرهم تقاطعهم ويزعجه ذلك لانه خلاف مقصود الشرع فمقصود الشرع اجتماع المؤمنين ومحبة بعضهم بعضا على البر والتقوى فاهل الايمان ساعون في ذلك مجتهدون فيه جامعون للخلق على الحق بالحق

228
01:35:50.800 --> 01:36:10.800
فهم لا يجمعون الخلق على ارائهم بارائهم. ولا على اهوائهم باهوائهم. ولا على جنسياتهم بجنسياتهم. بل يجب الخلق بالحق على الحق. فهم لا يريدون من الناس شيئا. وانما يريدون من فعل بهدايتهم ودلالتهم وارشادهم

229
01:36:10.800 --> 01:36:33.750
على اين الحق ليجمعوهم عليه لا ليكثروا سوادهم بين ايديهم. ولا ليطلبوا منهم مدحا وثناء. ولا ليريدوا منهم شهرة ولا رئاسة ولا لا منصبا ولا مالا ولا ذكرا ولا اثرا ولا صورة ولا خبرا وانما يريدون ما اراده الله عز وجل لنا

230
01:36:33.750 --> 01:36:53.750
واراده رسوله صلى الله عليه وسلم من اجتماع المؤمنين ومحبتهم والفتهم وولايتهم ومناصرة بعضهم بعضا وقيام حقهم ببعض حق وان هؤلاء استخلصهم الله عز وجل من دون الناس. فحقيق بهم لما جعلهم الله عز

231
01:36:53.750 --> 01:37:13.750
وجل مسلمين ان يعرفوا نعمة الله عز وجل عليهم وان يمتثلوا امر الاسلام في الاجتماع على الحق والتعاون على البر وبذل كل لما يوصل الى بكاء وحطم حظوظ النفس والاهل والبلد والقبيلة وغيرها من الامور التي قد تملي

232
01:37:13.750 --> 01:37:33.750
العبد حقا او اخر بزعم هذا او ذاك فكل شيء من ذلك دون عاصرة الاسلام مردود ساقط لا عبرة به. ثم قال في تقرير هذا ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض. لان الله سبحانه

233
01:37:33.750 --> 01:37:53.750
وتعالى اراد ارادنا ان نكون جميعا. لا ان نكون اشتاتا. وان لا يكون في قلوبنا حمية او عصبية الا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ونهانا اشد النهي عن عقد الولاءات على عصبيات بلدانية

234
01:37:53.750 --> 01:38:13.750
او اقليمية او حزبية او غير ذلك من انواع الولاء التي يعقد الناس عاصرة قلوب رابطتها عليهم فان دين الاسلام دين افيح وواد واسع يراد من الخلق ان يجتمعوا عليه بما جاء في في كتاب

235
01:38:13.750 --> 01:38:33.750
بالله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وان يلقوا وراءهم ظهريا كل شيء يكون من اسباب الفرقة تباغظ والعصبية والحزبية بينهم. ولا ينبغي للعبد ان يرفظ سعة الاسلام الى ظيق الانتماءات. فالله عز وجل

236
01:38:33.750 --> 01:38:53.750
رضي لك سعة الايمان والاسلام فلا تخرج نفسك من سعة الله الى ضيق نفسك او غيرك. فالله ارادك ان تكون له عبدا ولحزب الله نصيرا ولم يردك الله عز وجل ان يكون في قلبك عبودية لفلان او لطائفة او لبلد او لغير ذلك

237
01:38:53.750 --> 01:39:13.750
او حزبية لهذا او ذاك فان الله نهى عن ذلك ابلغ النهي. وسيأتي رسالة العلامة الحث ابن سعدي الحث على اجتماع كلمة المسلمين ما يبين ذلك اكمل البيان. ثم قال رحمه الله ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان

238
01:39:13.750 --> 01:39:33.750
وهي قاعدة الاجتماع والمحبة والالفة والنصرة بين المؤمنين. قال ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل الى كفرنا او بدعة موجبة موجبة للتفرق. فلا يفرق بين المسلمين تلك المسائل الاجتهادية. وهي ما يقبل الاجتهاد بدلائله

239
01:39:33.750 --> 01:39:53.750
من الكتاب والسنة دون ما كان غير قابل للاجتهاد كالبدع والضلالات والكفريات فهذه لا آصرة مع اهلها فمن كان من اهل الكفر او كان من اهل البدع فليس الولاء له كالسني البين الموحد المتبع المطيع لله

240
01:39:53.750 --> 01:40:13.750
ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وما يكون بين السنة من المسائل الاجتهادية. فكل عالم منهم يعلم ان هذا منتهى اجتهاده. ولا يثرب على اخيه طعنا وغمزا. وان خالفه في اجتهاده بما يراه من الدلائل. فليس

241
01:40:13.750 --> 01:40:33.000
الاختلاف عيبا. قال الامام احمد لم يزل الناس يخالف بعضهم بعضا. وقال ايضا لم يزل الناس يرد بعضهم على بعض ولكن الشأن في مرده الى اصل نافع جامع ذكره ابن رجب. وهو

242
01:40:34.400 --> 01:40:54.400
حسن الخطاب واصابة الصواب. فاذا جمع بين هذين الامرين فلا تثريب. فان كان مخالفا للصواب او غير مؤدب في الخطاب فانه يلام ويعاب ما هو عليه. ثم قال رحمه الله ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله

243
01:40:54.400 --> 01:41:14.400
عليه وسلم بمراتبهم وعملهم وان لهم من الفضل والسوابق والمناقب ما فضلوا به من عن سائر الامة ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل

244
01:41:14.400 --> 01:41:34.400
على ما تقدم بيانه في اقراء كتاب سابق امسي. ثم قال ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها ويدفع عنها عادية المعتدين والمراد بالامام المتولي الحكم سواء

245
01:41:34.400 --> 01:41:54.400
سمي اماما او خليفة او اميرا او رئيسا او شيخا او غير ذلك من الالفاظ التي يصطلح عليها والمقصود رد تدبير امر الولاية والحكم اليه. لان انتظام حال المسلمين يرجع الى امرين. احدهما

246
01:41:54.400 --> 01:42:14.400
نظام الفتيا والعلم وهذا للعلماء. والاخر انتظام امر السلطان والحكم وهذا للرؤساء. سموا امراء او ملوكا او غير ذلك فقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم يندرج فيه طاعة من له امر وهم العلماء

247
01:42:14.400 --> 01:42:34.400
والامراء ثم قال رحمه الله ولا تتم امامته الا بطاعته في غير معصية الله تعالى اي لا يصح ما تمتثله من اعتقاد الطاعة لله في امر امامة المتولي الا ان تطيعه في غير معصية الله

248
01:42:34.400 --> 01:42:54.400
واما في معصية الله فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامن بالمعروف والنهي عن المنكر فمن تمام الايمان شيوع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وذكره رحمه الله بعد ذكر مرتبة

249
01:42:54.400 --> 01:43:14.400
امامة ليعلم ان القيام بهذا الاصل ليس منازعة للامام في امامته وولايته بل هو اقامة لاصل شرعي فاثبات مال الامام من حق الطاعة بنص الشرع يلزم معه ايضا اثبات ما يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن

250
01:43:14.400 --> 01:43:34.400
المنكر بنص الشرع لكن طريق القيام بهذا الاصل هو بالحق الشرعي لا بالرأي والهوى فانت اه تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وفق ما توجبه الشريعة لا وفق ما توجبه الاراء والاهواء وما

251
01:43:34.400 --> 01:43:54.400
انت ومات وما تميل اليه فان من جعل معياره الشريعة اقام ميزان العدل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومن جعل معياره هو الهوى والرأي فتجده يوما يأمر هذا بالمعروف ويتركه اخر وينهى هذا

252
01:43:54.400 --> 01:44:14.400
عن المنكر ويترك اخر في المنكر لنفسه وحامله على هذا وذاك هو متابعة الرأي او الهوى او اقليم او غير ذلك من الدواعي التي تحرك قلوب الخلق وتقذف بها بعيدا عن متابعة كلام الله وكلام رسوله صلى الله

253
01:44:14.400 --> 01:44:40.700
عليه وسلم ثم قال رحمه الله مبينا الات النهي عن المنكر قال باليد والا باللسان والا فبالقلب. فدرجات تغيير المنكر ثلاث. الاولى تغييره باليد والثانية تغييره باللسان والثالثة تغييره بالقلب. والاولى والثانية مقرونتان بالاستطاعة. فان استطاع

254
01:44:40.700 --> 01:45:10.300
الانكار باليد او باللسان وجب عليه. وان لم يستطعه لم يجب عليه. واما الدرجة الثالثة وهي الانكار في القلب فلا تسقط عن احد لماذا للقدرة عليها من كل احد فلا تسقط عن احد للقدرة عليها من كل احد. فانكار القلب انكار المنكر بالقلب حقيقته

255
01:45:10.300 --> 01:45:36.450
القلب من المنكر وبغضه له. ولا يلزم تمعر الوجه وبحلقة العينين وتحميض الوجه. بل يكفي في ذلك وجود النفرة والبغض في القلب. ثم قال على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية. ثم قال وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من

256
01:45:36.450 --> 01:45:56.450
ما من الايمان والدين فكل اصل شرعي اذا اقيم على الوجه الشرعي فهو من تمام الايمان الدين. فمثلا جلوسي للتعليم من الامور الايمانية لي وجلوسكم للتعلم من الامور الايمانية لكم. والمتفطن الى تفاصيل الامر والنهي

257
01:45:56.450 --> 01:46:16.450
يعلم ان الامر والنهي يجمعان كل ما يتعلق بالايمان لكن الشان بحضور هذه المعاني في القلب فان من المعلمين ما للتعليم لاجل الشهرة او الرئاسة او الذكر او الذكر او الشكر او المال او المنصب ومن المتعلمين

258
01:46:16.450 --> 01:46:39.400
ان يجلسوا لاجل التعلم ليصيب حظا من الدنيا. او لغير ذلك من المقاصد الرديئة. فاذا اخرج المعلم والمتعلم قلوبهما من هذه المرادات الخبيثة ودارا مع مراد الشرع كان ذلك من الامور التي تتم بها الايمان

259
01:46:39.400 --> 01:47:07.900
بل لا شيء بعد النبوة فانه ما تقرب الى الله سبحانه وتعالى بشيء احب اليه من طلب العلم وبثه واحيائه ونشره. لان الرسالة والدين لا تحفظ الا ببث العلم روى الدارمي باسناد صحيح عن ابن شهاب الزهري احد كبار التابعين انه قال كان من مضى من علمائنا يقولون

260
01:47:08.000 --> 01:47:37.400
الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا فنعش العلم يعني احياؤه وبثه فنعش العلم ثبات الدين والدنيا. وذهاب العلم ذهاب ذلك كله نعم قال رحمه الله الاصل الخامس طريقهم في العلم والعمل وذلك ان اهل السنة والجماعة

261
01:47:37.400 --> 01:47:55.050
يعتقدون ويزمون الا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح والعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيجتهد

262
01:47:55.050 --> 01:48:25.050
في معرفة معانيها والتفقه والتفقه فيها اصولا وفروعا. ويسلكون جميع طرق الدلالات ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها دلالة المطابقة ودلالة التظمن ودلالة الالتزام. ويبذلون اقواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله. ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة وكذلك ما تفرع عنها من اقيسة صحيحة

263
01:48:25.050 --> 01:48:45.050
مناسبات حكيمة وكل علم اعان على ذلك او ازره او ترتب عليه فانه علم شرعي. كما ان رده وناقه فهو علم باطل فهذا طريقهم في العلم. واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى

264
01:48:45.050 --> 01:49:15.050
بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها ثم يتقربون ثم يتقربون له باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده مع الاكثار من النوافل وبترك والمنهيات تعبدا لله تعالى. ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الاكل عمل خالص لوجهه الكريم

265
01:49:15.050 --> 01:49:45.050
مسلوكا فيه طريق النبي الكريم. ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة. التي هي علم نافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ختم المصنف رحمه الله

266
01:49:45.050 --> 01:50:12.850
الا بذكر الاصل الخامس من الاصول التي اعتنى ببيانها في هذا المختصر. فقال الاصل الخامس في العلم والعمل والضمير في قوله طريقهم يرجع الى اهل السنة والجماعة ثم بين طريقهم بقوله وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون ان لا طريق الى الله والى

267
01:50:12.850 --> 01:50:32.850
الا بالعلم النافع والعمل الصالح. وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فقوله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق المراد بالهدى العلم النافع والمراد بدين الحق اهل الصالح فالنبي صلى الله

268
01:50:32.850 --> 01:50:52.850
عليه وسلم جاء بالعلم النافع والعمل الصالح فلا طريق يوصل الى الله الا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وكل طريق مسدودة الا الطريق التي انزلها الله سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وامر

269
01:50:52.850 --> 01:51:12.850
بسلوكها فقال له وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل الاية فلا سبيل لاحدنا ان يصل الى الله عز وجل الا باتباع الصراط المستقيم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والطرق

270
01:51:12.850 --> 01:51:32.850
الموصلة الى الله مما يدعيه الخلق تتجدد كل حين وان. وما يضاف الى الاسلام يتكاثر يوما بعد يوم فالاسلام امس واليوم وغدا هو عند الناس مختلفة لكن الاسلام الذي جاء به محمد

271
01:51:32.850 --> 01:51:52.850
صلى الله عليه وسلم هو دين واحد وهو ما في القرآن وفي سنته صلى الله عليه وسلم. فحقيق بمريد النجاة ان تسلك هذا الصراط ولا يسلك غيره. قال فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة

272
01:51:52.850 --> 01:52:12.850
سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا علم انفع للخلق مما في الكتاب والسنة. والعلوم النافعة التي يحصل للخلق مصالح في العاجل والاجل كالطب او الهندسة او العلوم الفلكية من علوم

273
01:52:12.850 --> 01:52:32.850
من هيئة الحديثة او غيرها لا تبلغ في مبلغها. في النفع مبلغ علوم الكتاب والسنة. ولا يستكن فيها من الذكاء والدهاء ما يستكن في والسنة فان الكتاب والسنة هما الوحي والوحي علم الانبياء

274
01:52:32.850 --> 01:52:52.850
والانبياء اذكى الخلق وازكاهم. فليس في علوم غيرهم من طب او هندسة او فلك او غيرها. ما يكون ادق واجلى واعلى وانفع وادهى وامضى مما في علوم الوحي والزيف الذي صار عليه

275
01:52:52.850 --> 01:53:12.850
بعض الناس اليوم من الظن بان العلوم الشرعية هي للبلداء هذا ظن السفهاء. فان الذين يخالطون العلم حقيقة ان في الشرع خبرا وطلبا ما تحاروا فيه العقول. وما تنقطع دونه الاذهان وتكل دونه الافهام

276
01:53:12.850 --> 01:53:32.850
لما ضعفت مدارخ الخلق فالعلم بالكتاب والسنة صاروا يظنون هذا. والا فخذ حديثا من صفحتين وهو حديث صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم التي رواها جابر. يقول فيه ابو بكر ابن المنذر في حديث جابر في صفة الحج الف فائدة

277
01:53:33.850 --> 01:53:53.850
وقال ابو عبد الله ابن القيم في الجواب الكافي ان في سورة يوسف الف فائدة. وقال ابو بكر ابن العربي في كتاب في احكام القرآن تذاكرنا مع اصحابنا في بغداد. الاحكام المستنبطة من اية الوضوء فبلغت ثمان مئة وخمسين حكما

278
01:53:53.850 --> 01:54:14.700
فيا ايها الذكي خذ الكتاب والسنة واستخرج هذه الفوائد والاحكام. فان لم تقدر واحسبنا او اكثرنا كذلك فاعلم قدر العلوم الشرعية وانها علوم الاذكياء الفطناء الاباء. ولذلك صار لهم في الدنيا المقامات العالية. فالعلماء ورثة الانبياء ولهم

279
01:54:14.700 --> 01:54:34.700
في الاخرة المقامات العالية فكل احد عنده علم ينتفع به هو دونه فعلم الاطباء المهندسين وعلم الفلكيين هو هنا علم العالمين بالكتاب والسنة. لكن الشأن في صدق النسبة الى علم الكتاب والسنة. والمعرفة بحقائق حقائقهما وحسن الاستنباط

280
01:54:34.700 --> 01:54:54.700
لاحكامهما وفوائدهما. ثم قال رحمه الله ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها دلالة المطابقة ودلالة التظمن ودلالة التزام وهذه الدلالات تسمى الدلالات اللفظية اي الدلالات التي تسلط على اللفظ فتستخرج منها معانيه فالدلالات

281
01:54:54.700 --> 01:55:14.700
نوعان احدهما دلالات غير لفظية والاخر دلالات لفظية والدلالات اللفظية ثلاثة انواع اولها دلالة مطابقة وهي دلالة اللفظ على جميع معناه. وثانيها دلالة تظمن وهي دلالة اللفظ على بعظ معناه وثالثها

282
01:55:14.700 --> 01:55:34.700
ودلالة التزام وهي دلالة اللفظ على امر وتفصيل ذلك في مقام اخر ولكن المقصود هو ان اهل العلم هذه الانواع من الدلالات والدلالة مثلثة فيقال دلالة ودلالة ودلالة ثم يستخرجون من احكام من

283
01:55:34.700 --> 01:55:55.500
الفاظ الكتاب والسنة الاحكام والفوائد. ثم قال ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله. فهم يمضون الساعات والساعات في الفكر في الاحاديث والايات فالشافعي رحمه الله تعالى امضى ليلة كاملة يطلب من القرآن الكريم دليل الاجماع

284
01:55:55.900 --> 01:56:16.550
تريد دليل فقط من القرآن يدل على الاجماع ليلة كاملة وربما امضوا في ذلك سنوات قال القرافي في اول كتاب الفروق وانما ابتدأت بالفرق بين الشهادة والرواية لاني بقيت مدة طويلة في البحث في الفرق بينهما

285
01:56:16.650 --> 01:56:34.100
صاحب العلم على الحقيقة يمضي ليس ساعات وساعات وليس ايام وشهور يمضي اياما واياما وشهورا وشهورا واعواما واعواما. قال ابن مهدي كتبت حديثا ثم عرفت علته بعد بعد عشرين سنة

286
01:56:34.400 --> 01:56:54.400
يعني لا يزال في نفس التردد من صحة هذا الحديث. حتى عرف علته بعد عشرين سنة. ثم قال ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة وكذلك ما تفرع عنها من اقيسة صحيحة ومناسبة ومناسبات حكيمة وكل علم اعان اعان على ذلك

287
01:56:54.400 --> 01:57:14.400
وازره يعني عاضده او ترتب عليه فانه علم شرعي كما ان ما ضاده وناقضه فهو علم باطل فهذا طريقهم في العلم. ثم قال مبينا طريقهم في العمل واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل

288
01:57:14.400 --> 01:57:34.400
واساسها فهم يصدقون بكل ما في الكتاب والسنة ويعتقدونه اصدق الاعتقاد ثم قال ثم يتقربون اي يطلبون القربة من الله سبحانه وتعالى باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده مع الاكثار من

289
01:57:34.400 --> 01:57:54.400
وبترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى فاعمالهم بين تصديق الاخبار وامتثال الاحكام فهم يصدقون خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم ويمتثلون الاحكام امرا ونهيا فيفعلون الامر ويتركون النهي سواء ما كان في

290
01:57:54.400 --> 01:58:14.400
بالامر من الواجبات ام من المستحبات او ما كان في باب النهي من المحرمات او المكروهات. ثم قال رحمه الله ويعلمون ان الله تعالى لا لا يقبل الا كل عمل خالص لوجهه الكريم مسلوكا فيه طريق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. يعلمون ان سبيل قبول الاعمال

291
01:58:14.400 --> 01:58:35.100
موقوف على اصلين احدهما الاخلاص لله والاخر الاتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال شيخ شيوخنا حافظ الحكمي رحمه الله الله تعالى شرط قبول السعي ان يجتمع فيه اصابة واخلاص مع والمراد بالاصابة الاخلاص والاعمال التي تكون جامعة بين الاخلاص

292
01:58:35.100 --> 01:58:57.550
والاتباع هي الاعمال التي تكون مطبوعة على الحسن. والله عز وجل كما تقدم خلقنا في هذه الدنيا ليبتلينا اين ايش؟ احسن عملا لا اكثر عملا والاحسان بالاخلاص لله والاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال

293
01:58:57.550 --> 01:59:23.250
ابو عبد الله ابن القيم في الكافية الشافية والله لا يرضى بكثرة فعلنا لكن باحسنه مع الايمان فالعارفون مرادهم والجاهلون عموا عن الاحسان. ثم قال رحمه الله ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير الموصل الى كل خير وفلاح

294
01:59:23.250 --> 01:59:39.100
وسعادة عاجلة واجلة فهم يخلعون من انفسهم كل قوة ويمحون كل قدرة ولا يرون لانفسهم شيئا. فلا قدرة لهم على العلم ولا قوة لهم على العمل الا بعون الله عز وجل

295
01:59:39.100 --> 02:00:09.100
فلا يزالون يقولون في صلاتهم اياك نعبد واياك نستعين. معلنين ان عباداتهم كلها لله. وان اعاناتهم في امورهم كلها هي بالله سبحانه وتعالى فان النفوس اذا خلعت منها جلباب القدرة والقوة اقبلت على الله في صدق الاستعانة فاندفع عنها كل استعلاء وكبر غيان. قال

296
02:00:09.400 --> 02:00:29.400
ابن تيمية الحفيد اياك نعبد تدفع داء الرياء واياك نستعين تدفع داء الكبرياء فالمستعين بالله عز وجل لا يبقى في قلبه كبر ولا خولاء ولا نظر لقوته لانه يعلم ان كل قوة دون قوة الله ضعيفة وان قدرة

297
02:00:29.400 --> 02:00:49.400
دون ان كل قدرة دون قدرة الله عاجزة. وانه اذا لم يكن من الله عون للفتى. فاول ما يجني عليه اجتهاده ان الله سبحانه وتعالى لما اعانك اقدرك على ما انت فيه. فالله سبحانه وتعالى اعاننا جميعا على جلوسنا في هذا

298
02:00:49.400 --> 02:01:09.400
المقام الكريم في هذا البلد العظيم في هذا الشهر العظيم وحجب الله سبحانه وتعالى قوما اخرين لم يجعل لهم الله عز وجل ذلك الفضل وهذا يوجب على العبد ان ينظر الى نفسه والعيب وان ينظر الى ربه بعين المنة والشكر له على كميل

299
02:01:09.400 --> 02:01:29.400
كمال انعامه سبحانه وتعالى. قال ابن القيم رحمه الله تعالى واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من خشية الله باكيتان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن انت في طاعة وغيرك في معصية انت في علم وغيرك في جهل انت في

300
02:01:29.400 --> 02:01:49.400
اقبال وغيرك في سهو انت في معروف وغيرك في لهو والذي اخرجك من هذا الى هذا هو الله سبحانه وتعالى فلم تكسبه بك ولم تأخذه بحسبك ولم تحوزه تحوزه برياستك ولم تناله بقدرتك ولكنه محظوظ فيض الله عز

301
02:01:49.400 --> 02:02:09.400
عز وجل وانعامه عليك فاعرف قدر ما اوصل الله اليك من النعمة وكن بامورك في امورك كلها مستعينا. نسأل الله وتعالى ان يؤتي نفوسنا لها. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك

302
02:02:09.400 --> 02:02:29.400
الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم انا نسألك البركة في اعمالنا. ونسألك البركة في اعمالنا. ونسألك البركة في اقواتنا ونسألك البركة في قواتنا ونسألك البركة في نياتنا ونسألك البركة في ذرياتنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على

303
02:02:29.400 --> 02:02:37.650
على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين