﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل الحج مقاما للتعليم وهدى فيه من شاء من عباده الى الدين القويم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:28.000 --> 00:00:51.850
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما علم الحجاج وعلى اله وصحبه خيرة وفد الحاج. اما بعد فهذا شرح كتابي العاشر من برنامج تعليم الحجاج في السنة الخامسة سبع وثلاثين واربع مئة والف وثمان

3
00:00:51.850 --> 00:01:24.300
ثلاثين واربعمائة والف وهو مختصر في اصول العقائد الدينية للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدية رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة والف نعم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

4
00:01:24.300 --> 00:01:44.300
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. باسنادكم حفظكم الله تعالى الى كتاب مختصر في اصول العقائد الدينية. تصنيف ابو عبد الرحمن ابن ناصر ابن عبد الله ابن السعدي رحمه الله رحمة واسعة. بسم الله قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

5
00:01:44.300 --> 00:02:04.300
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على ال محمد واله وصحبه واتباعه الى يوم الدين اما بعد. فهذا مختصر جدا في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة. اقتصرنا فيها على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بسط للكلام

6
00:02:04.300 --> 00:02:24.300
ذكر ادلتها اقرب ما يكون لها انها من نوع الفهرس للمسائل لتعرف اصولها ومقامها ومحلها من الدين ثم من له رغبة في العلم يطلب بسطها وبراهينها من اماكنها. وان يسر الله وفسح في الاجل بسطت هذه المطالب ووضحتها بادلتها

7
00:02:24.300 --> 00:02:50.550
ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة ثم سنى بالحمدلة ثم تلت بالصلاة والسلام على محمد واله وصحبه وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن

8
00:02:50.850 --> 00:03:17.650
ثم ذكر ان هذه الضميمة من الاوراق تشتمل على مختصر جدا في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة والمختصر من الكلام ما قل مبناه وجل معناه فتكون الالفاظ قليلة والمعاني جليلة

9
00:03:17.950 --> 00:03:46.400
وقوله جدا في وصف الاختصار يدل على شدة مبالغته في تقليل المباني مع تكثير المعاني وهذا المختصر موضوع في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة واصل الشيء اساسه فهو مشتمل على اسس العقائد الدينية الكبيرة المهمة

10
00:03:46.650 --> 00:04:16.250
اقتصر فيها على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بست للكلام ولا ذكر ادلتها ثم جعله شبيها بنوع الفهرست. والفهرست بكسر فاءه وتفتح وكسر هاءه وتسكن فانه اعجمي معرب يراد به الجدول الذي تثبت فيه اسماء الاشياء

11
00:04:16.250 --> 00:04:53.200
فيسمى فهرستا وفهرسا وبرنامجا وتعريبه اي يسمى الكشاف فيكون بمنزلة المطلع على مضامن ما يذكر فيه. فهذه الرسالة لوجازتها اشبهت كشافا يدل على جملة من اصول الاعتقاد المهمة. ودعاه الى الاخذ بهذا ما ذكره بقوله لتعرف اصولها ومقامها ومحلها من الدين. اي انه جعل

12
00:04:53.200 --> 00:05:12.850
جاريا على وجه الاختصار والايجاز ترغيبا في معرفة مقام هذه المسائل من الدين حتى اذا حصلت للعبد رغبة فيه اقبل عليه وابتغى بسطه. كما قال ثم من له رغبة في العلم

13
00:05:12.850 --> 00:05:42.850
يطلب بسطها وبراهينها من اماكنها. اي من محالها المظنونة وهي مطولات التصانيف في ثم ذكر امنية لم تكتب له فيما نعلم وهو رغبته في بسط هذه المطالب وايضاح بادلتها فلم يتفق انه وضع كتابا حاد فيه هذا وجعله مطولا او انه شرح كتابه هذا

14
00:05:42.850 --> 00:06:12.300
لكن له تصانيف مختلفة في علم الاعتقاد هي من انفع شيء ككتابه التنبيهات المنيفة لما احتوته التنبيهات اللطيفة لما احتوته العقيدة الواسطية من المسائل المنيفة وكتابه الاخر شرح ابواب التوحيد من كتاب نونية ابن القيم

15
00:06:12.350 --> 00:06:30.350
وكتابه الثالث سؤال وجواب في اهم المهمات فهذه الكتب الثلاثة لا هي من انفع شيء للعبد في معرفة ما يلزمه من اصول الاعتقاد ومهماته. نعم احسن الله اليك الاصل الاول التوحيد

16
00:06:30.550 --> 00:06:48.650
حد التوحيد الجامع لانواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال. وافراده بانواع العبادة فدخل في هذا توحيد الربوبية الذي هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير

17
00:06:48.700 --> 00:07:08.700
وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله. واثبته له رسوله من الاسماء الحسنى والصفات الكاملة في العليا من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل. وتوحيد الالوهية والعبادة وهو افراده وحده باجناس العبادة

18
00:07:08.700 --> 00:07:32.100
انواعها وافرادها من غير اشراك به من غير اشراك به في شيء منها مع اعتقاد كمال الوهيته. فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر وانه ما شاء الله او كان وما لم يشأ لم يكن وانه على كل شيء قدير وانه الغني الحميد وما سواه فقير اليه من كل وجه. ودخل في توحيد

19
00:07:32.100 --> 00:07:52.100
الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى الواردة بالكتاب والسنة. والايمان بها ثلاث درجات ايمان اسماء وايمان بالصفات وايمان باحكام صفاته كالعلم بانه عليم ذو علم ويعلم كل شيء. قدير ذو قدرة ويقدر على كل

20
00:07:52.100 --> 00:08:12.100
كل شيء الى اخر ما له من الاسماء المقدسة. ودخل في ذلك اثبات علوه على خلقه واستوائه على عرشه. ونزوله كل ليلة الى سماء على الوجه اللائق بجلاله وعظمته ودخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها كالسمع والبصر والعلم والعلو

21
00:08:12.100 --> 00:08:32.100
نحوها والصفات الفعلية وهي الصفات المتعلقة بمشيئته وقدرته كالكلام والخلق والرزق. والرحمة والاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا كما يشاء وان جميعها تثبت لله من غير تمثيل ولا تعطيل وانها كلها قائمة بذاته. وهو موصوف

22
00:08:32.100 --> 00:08:52.100
وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل وانه فعال لما يريد ويتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء لم يزل بالكلام موصوفا وبالرحمة والاحسان معروفا. ودخل في ذلك الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق. منه بدا واليه

23
00:08:52.100 --> 00:09:12.100
يعود وانه المتكلم به حقا وان كلامه لا ينفذ ولا يبيد. ودخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب وانه مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه. لانه ليس كمثله شيء في جميع

24
00:09:12.100 --> 00:09:32.100
وصفاته ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة. بكل ما جاء به الكتاب والسنة من والصفات والافعال واحكامها على وجه يليق على وجه يليق بعظمة الباري ويعلم انه كما انه لا يماثله احد في

25
00:09:32.100 --> 00:09:51.450
ذاته فلا يماثله احد في صفاته. ومن ظن ومن ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات ومن ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالا مبينا. ولا يتم توحيد

26
00:09:51.450 --> 00:10:11.450
حتى يعتقد العبد ان افعال العباد مخلوقة لله. وان مشيئتهم تابعة لمشيئة الله. وان لهم افعالا وارادة تقع بها افعالهم وهي متعلق الامر والنهي. وانه لا يتنافى الامران اثبات مشيئة الله العامة الشاملة للذوات والافعال

27
00:10:11.450 --> 00:10:31.450
والصفات واثبات قدرة العبد على على افعاله واقواله. ولا يتم توحيد العبد حتى يخلص العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد كل المنافاة وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى

28
00:10:31.450 --> 00:10:51.450
وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر وهو كل وسيلة قريبة يتوصل بها الى الشرك الاكبر. كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك والناس في والناس بالتوحيد على درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبودية بعبوديته

29
00:10:51.450 --> 00:11:11.450
فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والاء ومعانيها الثابتة بالكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا فامتلى قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه. وانتذاب جميع دواعي قلبه الى الله

30
00:11:11.450 --> 00:11:31.450
تعالى متوجها اليه وحده لا شريك له. ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام الذي لا يشوبه شيء من الاغراض الذي لا يشوبه شيء من الاغراض الفاسدة. فاطمئن الى الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا. وتكميل

31
00:11:31.450 --> 00:11:52.600
لنفسه وتكميلا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم. فنسأل الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك امين تقدم ان المصنف رحمه الله وضع كتابه هذا على وجه الاختصار وجعل مضمنه جملة

32
00:11:52.600 --> 00:12:22.600
من الاصول الكبار. وعدة تلك الاصول خمسة. فانه عقد تراجم خمس كل ترجمة يصدروها بقوله الاصل ثم يذكر عده فقال الاصل الاول ثم الاصل الثاني حتى اتمها خمسة اصول فالاصل الاول من تلك الاصول الخمسة المعدودة في هذه الرسالة هو التوحيد. وابتدأ

33
00:12:22.600 --> 00:12:52.600
صنفوا بيانه بذكر حده اي ما يكشف عن حقيقته مما يسمى في لسان المتأخرين عريفي فالحد هو الوصف المحيط الكاشف عن حقيقة الشيء. فذكر ان حد التوحيد الجامع لانواع هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال وافراده بانواع العبادة فمدار التوحيد

34
00:12:52.600 --> 00:13:12.600
على الافراد فان هذا الاصل موضوع في كلام العرب للدلالة على الانفراد. فتوحيد الله سبحانه وتعالى على هو اعتقاد انفراده. ومرد ذلك الانفراد الى حقه سبحانه وتعالى. فلله سبحانه وتعالى

35
00:13:12.600 --> 00:13:51.100
احقان احدهما حق في المعرفة والاثبات يندرج فيه معرفة ذاته اسمائه وصفاته وافعاله والاخر حق الارادة والطلب والقصد ويندرج فيه افراده سبحانه بالعبادة. فيكون التوحيد شرعا افراد الله بحقه هذا هو الحد الجامع للتوحيد شرعا ان تفرد الله فيما له سبحانه وتعالى من حق. وقد

36
00:13:51.100 --> 00:14:17.200
تطلق التوحيد ويراد به معنى خاص. في خطاب الشرع وهو افراد الله بالعبادة. فانه يأتي في خطاب الشرع ارادة ذلك. حتى قال ابن عباس كل ما في قرآن من الامر بالعبادة فهو التوحيد اي يراد به توحيد الله سبحانه وتعالى في عبادته والاحاديث التي

37
00:14:17.200 --> 00:14:34.650
ورد فيها التوحيد يراد بها توحيد العبادة. كقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين لما بعث معاذا الى اليمن فليكن اول ما تدعوهم اليه اي يوحدوا الله اي في توحيد العبادة. فصار التوحيد شرعا له معنيان

38
00:14:35.500 --> 00:14:57.600
احدهما معنى عام وهو افراد الله بحقه والاخر معنى خاص وهو افراد الله بالعبادة وهذا المعنى هو المعهود في خطاب الشرع. فاذا اطلق ذكر التوحيد في خطاب الشرع فالمراد به توحيد العبادة

39
00:14:57.600 --> 00:15:16.200
كحديث جابر رضي الله عنه عند مسلم من حديث جعفر ابن محمد ابن علي عن ابيه عن جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه عليه وسلم وفيه قوله فاهل النبي صلى الله عليه وسلم بالتوحيد. يعني توحيد

40
00:15:16.700 --> 00:15:41.100
ايش العبادة لانه اهل بقوله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك فهو في توحيد العبادة وينشأ من افراد الله بحقه ان الواجب على العبد في توحيده الله ثلاثة انواع

41
00:15:41.800 --> 00:16:16.100
احدها توحيده في ربوبيته ويسمى توحيد الربوبية وتانيها توحيده في الوهيته. ويسمى توحيد الالوهية والعبادة وثالثها توحيده في اسمائه وصفاته ويسمى توحيد الاسماء والصفات. فالتوحيد الذي يجب لله علينا ان نوحده في ربوبيته وفي عبادته وفي اسمائه وصفاته. وهذا التوحيد مستفاد من معرفة

42
00:16:16.100 --> 00:16:46.100
لله سبحانه وتعالى وهما الحقان المتقدمان حق المعرفة والاثبات وحق الارادة والطلب والقصد. وقد ذكر المصنف رحمه الله معاني توحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات. وغاية ما ينتهي اليه من القول في حقائقهن شرعا ان توحيد الربوبية شرعا هو افراد الله بذاته وافعاله

43
00:16:46.100 --> 00:17:10.100
اله افراد الله بذاته وافعاله. بان تعتقد ان لله ذات واحدة وان له الافعال الكاملة كالخلق والرزق والاحياء والاماتة وتوحيد العبادة شرعا هو افراد الله بالعبادة. وتقدم انه يسمى ايضا توحيد الالوهية والالهية

44
00:17:10.550 --> 00:17:30.550
واما توحيد الاسماء والصفات فهو افراد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى. ثم ذكر المصنف وتفاصيل الجمل مما يندرج في هذه الانواع الثلاثة. فقال فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر

45
00:17:30.550 --> 00:18:00.550
فمن جملة ما يندرج في توحيد الربوبية اثباتنا قضاء الله وقدره. فان الملك له سبحانه وهو المدبر كل شيء فايمانك بتوحيد الربوبية يدعوك الى الايمان بان ان ما يجري في ملكوت السماوات والارض من افعال الربوبية هو من تقدير الله سبحانه وتعالى فما شاء الله كان

46
00:18:00.550 --> 00:18:24.050
وما لم يشأ الله لم يكن والله على كل شيء قدير. ثم ذكر ايضا مما يدخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسنة. فما ثبت في كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم انه

47
00:18:24.050 --> 00:18:50.500
حكم من اسماء الله فان العبد يؤمن بحسنه وان له المعنى الحسن. والمراد بالمعنى الحسن ايش اش معنى المعنى الحسن ايش ما بلغ في الحسن غايته وما غايته اذا هذه العبارة لا تؤدي

48
00:18:53.250 --> 00:19:23.250
ها هو ما لا يتناهى حسنه. وما لا يتناهى حسنه فمقدار ما في الحسن من الاسماء الالهية لا فلا يقال البالغ في الحسن كماله. وانما يقال الذي لا بناها حسنه الى حد محدود ولا قدر ممدود بل هو بالغ في الحسن فوق ما يجري في الخواطر

49
00:19:23.250 --> 00:19:43.250
وفوق فوق فوق فان الله لا يحيط به احد علما. ثم ذكر ان الايمان بالاسماء الحسنى ثلاث درجات احدها ايمان بالاسماء وثانيها ايمان بالصفات وثالثها ايمان باحكام صفاته. وهذه الدرجات الثلاث المعدودة هي

50
00:19:43.250 --> 00:20:07.400
اركان الايمان بالاسماء الحسنى فالايمان بالاسماء الحسنى له ثلاثة اركان اولها الايمان بالاسم الايمان بالاسم الالهي والاسم الالهي شرعا هو ما دل على ذات الله مع كمال متعلق به. ما دل على ذات الله مع كمال

51
00:20:07.400 --> 00:20:30.750
من متعلق به وثانيها الايمان بالصفة الالهية المذكورة في الاسم الايمان بصفة الالهية المذكورة في الاسم. والصفة الالهية شرعا هي ما دل على كمال متعلق لا ما دل على كمال متعلق بالله

52
00:20:30.950 --> 00:21:00.700
ومن قواعد هذا الباب ان الاسم الالهي يتضمن صفة او اكثر. فمثلا اسم العليم فيه صفة ايش العلم واسم الكريم فيه صفة الكرم واسم الحكيم فيه صفة الحكمة والحكم فيشتمل على صفتين وقد يشتمل الاسم على اكثر من صفتين. فيؤمن العبد بالاسم الالهي

53
00:21:00.700 --> 00:21:35.050
ويؤمن بالصفة التي تضمنها. وثالثها الايمان باحكام الصفات وحكم الصفة له معنيان احدها الاثر الناشئ منها الاثر الناشئ منها والاخر النسبة بين الصفة ومتعلقها النسبة بين الصفة ومتعلقها ذكره ابن القيم في الكافية الشافية وغيره. فمثلا تقدم من اسماء الله انه العليم

54
00:21:35.050 --> 00:22:09.650
فصفته سبحانه ايش العلم وحكم الصفة يتجلى في مقامين. احدها انه يعلم كل شيء وهذا اثر الصفة وثانيها النسبة بين صفة العلم ومتعلقها وهو المعلومات. فيسمى هذا حكم للصفة ايضا كما تقدم. فهذه الاركان الثلاثة للايمان بالاسماء الحسنى. ومحل تكليدها اذا كان

55
00:22:09.650 --> 00:22:41.150
الاسم متعديا. اي ان فعله يطلب مفعولا فان كان الاسم لازما اي لا يطلب مفعولا صار له ركنان فقط هما الايمان بالاسم الالهي مع الصفة الالهية كاسم الحي فاسم الحي لله تؤمن اولا بان من اسمائه سبحانه الحي وتؤمن ثانيا بان له سبحانه

56
00:22:41.150 --> 00:23:04.800
ايات الحياة الحياة الكاملة ولا يتعلق به حكم للصفة لان اصل الفعل لازم فاصله حيا فتقول حيا الله ولا تطلبوا مفعولا به فهذه هي اركان الايمان بالاسماء الحسنى فان كان الاسم متعديا صارت ثلاثة وان

57
00:23:04.800 --> 00:23:28.600
ان كان الاسم لازما صار ركنين فقط. ثم ذكر مما يدخل في الايمان باسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته اثبات علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته فيعتقد العبد ان الله في

58
00:23:28.600 --> 00:23:48.600
بعلوه وانه مستو على عرشه وانه ينزل كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الى سماء الدنيا كل ليلة على الوجه بجلاله وعظمته. فالله سبحانه وتعالى له من الوصف ما يليق بجلاله. كما ان

59
00:23:48.600 --> 00:24:08.600
له من الوصف ما يناسب حاله. فان الله سبحانه وتعالى يوصف بكونه سميعا بصيرا. وانت توصف سميعا بصيرا. قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال تعالى انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه

60
00:24:08.600 --> 00:24:38.600
فجعلناه سميعا بصيرا. فلله من السمع والبصر ما يليق بجلاله. وللمخلوق من السمع والبصر ما يناسب حاله. ثم ذكر مما يدخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية والصفات والصفات فعلية والمراد بالصفات الذاتية ما يوصف الله سبحانه وتعالى فلا تنفك عنه اي لا يخلو منها سبحانه

61
00:24:38.600 --> 00:24:58.600
الا والمراد بالصفات الفعلية ما يتعلق بمشيئته وقدرته واختياره فان شاء الله فعلها وان شاء الله لم يفعلها. ويؤمن العبد بذلك كله ثابتا لله من غير تمثيل ولا تعطيل اي

62
00:24:58.600 --> 00:25:18.600
لا يمثل صفات الله بصفاته خلقه ولا يعطله عنها اي لا ينفيها عن الله سبحانه وتعالى على ثم قال وانها كلها قائمة بذاته اي هو موصوف بها فهي تابعة لذاته غير

63
00:25:18.600 --> 00:25:38.600
منفصلة عنها اي غير بائنة عنه سبحانه وتعالى. واندرج في جملة ذلك الايمان بانه تعالى لم يزل ولا لا يزال يقول ويفعل انه فعال لما يريد ويتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء فهذا كله مما يرجع الى مشيئته واختياره

64
00:25:38.600 --> 00:25:58.600
سبحانه ثم ذكر ان مما يدخل في هذا الايمان بان القرآن كلام الله منزل منه منزل غير مخلوق لانه صفته وصفة الخالق غير مخلوقة. منه بدأ واليه يعود. اي به تكلم سبحانه

65
00:25:58.600 --> 00:26:28.600
واليه يعود اي اليه يرجع برفعه من الصدور والصحف في اخر الزمان ثبتت الادلة من القرآن والسنة وانعقد عليه الاجماع ان القرآن يرفع في اخر الزمان من الصدور والمصاعب وهذا معنى قولهم واليه يعود. ثم قال وانه المتكلم به حقا. اي لفظا ومعنى. فالمباني

66
00:26:28.600 --> 00:26:48.600
معاني كلها من الله عز وجل وان كلامه لا ينفد اي لا ينتهي ولا ولا يبيد اي لا سبحانه وتعالى ثم ذكر ان مما يدخل في هذا الايمان بانه قريب مجيب. وانه مع ذلك علي اعلى وان

67
00:26:48.600 --> 00:27:16.400
او لا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه. فهو سبحانه وتعالى قريب في علوه عال مع قربه لانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته فما له من الوصف لا يقاس بوصف المخلوقين اذ ليس الخالق كالمخلوق. ثم ذكر انه لا يتم

68
00:27:16.400 --> 00:27:36.400
عيد الاسماء والصفات حتى يؤمن العبد بكل ما جاءت به الكتاب والسنة من الاسماء والصفات والافعال واحكامها وجه يليق بعظمة الباري ويعلم انه كما انه لا يماثله احد في ذاته فلا يماثله احد في صفاته

69
00:27:36.400 --> 00:27:57.500
فصفات الله سبحانه واسماؤه غيب مستور عنا طريق العلم به هو وحيه. من كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فما اخبر به الله عن نفسه او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم عن نفسه عنه سبحانه وتعالى وجب علينا

70
00:27:57.500 --> 00:28:17.500
ان نؤمن به فانت تقرأ مثلا اية الكرسي وفيها قوله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم فتؤمن ان الله اسمه الحي واسمه القيوم وان له صفة الحياة وله صفة القيومية وانه سبحانه

71
00:28:17.500 --> 00:28:37.500
لا تأخذه اي لا يعتريه سنة اي نعاس ولا نوم. فيؤمن العبد بذلك كما اخبر الله سبحانه وتعالى انه سبحانه اعلم بنفسه وقد علم رسوله صلى الله عليه وسلم ما اخبرنا به من صفة ربه

72
00:28:37.500 --> 00:28:57.500
ثم ذكر رحمه الله ان من ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالا مبينا ومراده بقوله على غير معناها المعروف اي الذي تعرفه العرب في كلامها. فان القرآن عربي والرسول

73
00:28:57.500 --> 00:29:17.500
صلى الله عليه وسلم عربي فاذا جرى في كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ذكر شيء من عبادي ربنا وجب علينا ان نؤمن بها بما تعرفه العرب في كلامها. فاذا ذكر الله سبحانه وتعالى انه

74
00:29:17.500 --> 00:29:37.500
او في علو وجب على العبد ان يعتقد ما تعرفه العرب في لسانها من معنى العلو فان العربي يعرف ان معنى العلو ان الله يكون في جهة العلو وهي السماء كما قال تعالى اامنتم ما في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور

75
00:29:37.500 --> 00:29:57.500
فامر معرفة اسماء الله وصفاته لمن هدى الله قلبه امر هين بين فانه يصف الله بما فبه نفسه في القرآن وبما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الصحيحة بما يعرف من كلام العرب. وليس في الامور

76
00:29:57.500 --> 00:30:17.500
عقلية المضبوطة ما يوجب تأويل هذا. فالعقل الصحيح لا يخالف النقل الصريح. فاذا عقل العبد انك كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم صدق وحق وجب عليه ان يعتقد ان العقل تابع لهذا

77
00:30:17.500 --> 00:30:37.500
فلا يمكن ان يخبر الله عن نفسه بشيء او يخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم بشيء ثم يقال ان العقل لا يقبله فان العقل الذي لا يقبله هو العقل البليد. واما العقل الوافر التام الكامل فهو

78
00:30:37.500 --> 00:30:57.500
اي يعقل هذا المعنى تصديقا وتحقيقا بما اخبر الله سبحانه وتعالى به عن نفسه. فمثلا لو قدر ان احدا زعم ان الله سبحانه وتعالى من اسمه من اسمائه القدير. وقال ان معنى القدير

79
00:30:57.500 --> 00:31:17.500
انه يقدر الاشياء لكن لا يعلمها الا بعد وجودها. لا يعلمها الا بعد وجودها كان كلامه هذا وان زعم ان العقل يقتضيه كلاما باطلا. لان من يقدر على علم الشيء بعد وجوده

80
00:31:17.500 --> 00:31:40.200
يقدر على علمه قبل وجودي فهذا ليس ممتنعا في العقل فالعقل يقبل ذلك والعلم من اعظم متعلقات الكمال فحين اذ لا يجري الله سبحانه وتعالى الا والله سبحانه وتعالى موصوف بالعلم. فوصفه بالعلم لازم وصفه بالقدرة. فهو سبحانه

81
00:31:40.200 --> 00:32:00.200
الا يقدر ويعلم جل شأنه وتعالى سلطانه. ثم ذكر انه لا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد ان افعاله على العباد مخلوقة لله وان مشيئتهم تابعة لمشيئة الله. وان لهم افعالا وارادة تقع بها افعالهم وهي متعلقة

82
00:32:00.200 --> 00:32:20.200
الامر والنهي اي ان العبد اذا امن بتوحيد الربوبية بافراد الله بذاته وافعاله فانه يعتقد ان افعال عباد مخلوقة لله سبحانه وتعالى. فشرب احدنا الماء الذي هو فعل من افعاله هذا من تقدير الله

83
00:32:20.200 --> 00:32:40.200
اي سبحانه وتعالى. فالله عز وجل هو الذي قدره واقدره على ذلك. فيؤمن العبد بان افعال لنا هي من تقدير الله الذي له الربوبية الكاملة. فان القدر من قدرته سبحانه وتعالى. ثم ذكر

84
00:32:40.200 --> 00:33:00.200
ان العبد له اختيار ومشيئة لكن اختياره ومشيئته تابعان لاختيار الله ومشيئته كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله. فالعبد له مشيئة واختيار لكنه تابع مشيئة الله واختياره

85
00:33:00.200 --> 00:33:20.200
لكنه تابع مشيئة الله واختياره فانت اذا اردت ان تحرك هذه الزجاجة من هذه الجهة الى هذه الجهة كنت مختارا في ذلك اذ لو شئت لابقيتها هنا لكن هذا الاختيار تابع لاختيار الله فهو

86
00:33:20.200 --> 00:33:40.200
سبحانه وتعالى الذي اقدرك على ذلك. ولو شاء الله سبحانه وتعالى لما قدرت يدك على ان ترفع هذه دجاجة من هذا الموضع الى هذا الموضع. فحقيقة ايمان العبد بربوبية الله ان يؤمن بان افعال افعال العبد

87
00:33:40.200 --> 00:34:00.200
مخلوقة له وان كل شيء يجري بمشيئته سبحانه وتعالى واختياره. وانه اذا ظن العبد انه بشيء من ذلك فانه ظن كاذب يعاجل الله اهله بالعقوبة. وقد ذكر ابو الفرج ابن رجب ان

88
00:34:00.200 --> 00:34:20.200
رجلا قال لاحد اصحابه وكان ماهرا في السباحة يا فلان انقطعت النهر الفلاني وسمى له نهرا بعيد الشاطئ قوي الموجة ان قطعته في مدة كذا وكذا فلك كذا وكذا وسمى له جعلا يعني عطية. فاتفقا ان يخرج اليه في يوم

89
00:34:20.200 --> 00:34:40.200
موعود بينهما فوقف صاحب العطية في هذا الشاطئ وذهب الاخر الى الشاطئ المقابل وقفز بنفسه في الاهلي يسبح وجد في سباحته حتى اقبل على صاحبه قبل المدة المظروبة بينهما. فقال له صاحب

90
00:34:40.200 --> 00:35:00.200
مهنئا له يا فلان فزت بالعطية ان شاء الله. فقال المغرور بقواه الجاهل قدرة مولاه فزت بالعطية شاء الله او لم يشأ الله. فاخذه الموج وخسف الله به في النهر. فالعبد ينبغي له ان يؤمن بان

91
00:35:00.200 --> 00:35:20.200
ايكون منه من فعل ومشيئة واختيار تابع لمشيئة الله سبحانه وتعالى واختياره. ثم ذكر المصنف انه لا يتم توحيد العبد حتى يخلص العبد لله تعالى في ايراداته واقواله وافعاله وحتى يدع الشرك الاكبر

92
00:35:20.200 --> 00:35:50.200
المنافية للتوحيد واي يكمل ذلك بتركه الشرك الاصغر. فلا يتم توحيد العبد الا مع الاخلاص في اقواله وافعاله وارادته. فحقيقة توحيدك الله الا يكون في قلبك غير الله سبحانه وتعالى فالاخلاص شرعا تصفية القلب من ارادة غير الله فتخرج من قلبك ارادة الدنيا او ارادة

93
00:35:50.200 --> 00:36:10.200
كالمدح او ارادة المال او ارادة الرئاسة او ارادة الجاه او ارادة المنصب او غير ذلك من الاغراض التي يطلبها الناس عادة باعمالهم وتبقي ارادة واحدة وهي ارادتك وجه الله سبحانه وتعالى. فان العبد اذا جعل

94
00:36:10.200 --> 00:36:30.200
في قلبه ارادة الله وحده كفاه الله كل احد. كما قال الاول اعمل لوجه واحد يكفيك كل الاوجه اي اعمل لوجه الله سبحانه وتعالى فان الله يكفيه كل احد كما قال الله تعالى اليس الله بكاف عبده؟ ثم ذكر ان

95
00:36:30.200 --> 00:36:50.200
هذا الاخلاص لا يتم حتى يدع الشرك الاكبر والاصغر. والشرك الاكبر هو جعل العبد شيء امن حق الله لغيره جعل العبد شيئا من حق الله لغيره يخرج به من الاسلام. كمن يدعو غير

96
00:36:50.200 --> 00:37:10.200
الله او يستغيث بغير الله او يذبح لغير الله او ينذر لغير الله كمن يقول اغثني يا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم او اغثني يا جيلاني او غير ذلك من المعظمين الذين يدعوهم ويستغيث بهم او يذبح

97
00:37:10.200 --> 00:37:30.200
لهم او ينذروا لهم فهذا من الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله للعبد وهو به خارج من ملة الاسلام كما قال تعالى الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ويدخل في ذلك ايضا ان يدع العبد الشرك الاصغر

98
00:37:30.200 --> 00:37:50.200
والشرك الاصغر هو جعل العبد شيئا من حق الله لغيره لا يخرج به من الاسلام. كالحلف بغير او الرياء فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك رواه الترمذي وغيره من حديث عمر

99
00:37:50.200 --> 00:38:10.200
وكذا اذا وقع العبد في الرياء فقد وقع في الشرك الاصغر فقد روى البزار وغيره باسناد حسن عن شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك الاصغر. فلا يتم للعبد توحيده حتى يبرأ

100
00:38:10.200 --> 00:38:30.200
من الشرك الاكبر والشرك الاصغر. ثم ذكر المصنف ان الناس في التوحيد على درجات متفاوتة. بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته. فالموحدون لله ليسوا على درجة سواء. فهم متفاوتون تفاوتا شديدا

101
00:38:30.200 --> 00:38:50.200
باعتبار ما في قلوبهم من الاقبال على الله. فاذا قوي اقبالهم على الله وانجذبت ارواحهم اليه وكانت حركاتهم وهمومهم وعزومهم كلها معلقة بالله سبحانه وتعالى عظم حظ العبد من توحيد الله وان نقص ذلك

102
00:38:50.200 --> 00:39:10.200
قسما في قلبه من توحيد الله فلا يظنن احد انه اذا قدرت سلامته من الشرك الاكبر والشرك الاصغر فانه يكون مع فيه من الموحدين على حد سواء بل هم متفاوتون باعتبار ما يوجد في قلوبهم من كمال الاقبال عليه. سبحانه وتعالى من

103
00:39:10.200 --> 00:39:35.500
كل العبد على الله ورجائه له وخوفه منه واستعانته به ودعائه له فاذا تمت هذه المعاني في القلب ازداد توحيد العبد لله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الاصل الثاني الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله

104
00:39:35.500 --> 00:40:01.600
عليه وسلم خصوصا. وهذا وهذا الاصل مبناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه وان الله ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به. وانه مكمل الخلق علما وعملا واصدقهم وابرهم واكمل

105
00:40:01.600 --> 00:40:21.600
اخلاقا واعمالا وان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد. وان الله برأه من كل خلق رذيل وانهم معصومون فيما يبلغونه فيما يبلغون عن الله تعالى وانه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب

106
00:40:21.600 --> 00:40:41.600
وانه يجب الايمان بهم وبكل ما اوتوا من الله ومحبتهم وتعظيمهم وان هذه الامور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه. وانه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا والايمان بذلك. والتزام

107
00:40:41.600 --> 00:41:01.600
طاعتي بكل شيء بتصديق خبره وامتثال امره واجتناب نهيم. ومن ذلك انه خاتم انه خاتم انه خاتم النبيين قد نسخت شريعته جميع الشرائع وان نبوته وشريعته باقية الى قيام الساعة. فلا نبي بعده ولا شريعة غير

108
00:41:01.600 --> 00:41:21.600
شريعتي في اصول الدين وفروعه. ويدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب. فالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان بكل يقتضي الايمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاضلة ومعانيها. فلا يتم الايمان به الا بذلك. وكل من كان اعظم علما

109
00:41:21.600 --> 00:41:41.600
بذلك وتصديقا واعترافا وعملا كان اكمل ايمانا والايمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الاصل العظيم. ومن تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق لا يمكن ان يقوم دليل عقلي او حسي على خلافه. كما لا يقوم دليل نقلي على خلافه

110
00:41:41.600 --> 00:42:01.600
امور العقلية او الحسية النافعة تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها حثة على تعلمها وعملها غير النافع من المذكورات ليس فيها ما ينفي وجودها. وان كان الدليل الشرعي ينهى ويذم على الامور الضارة منها. ويدخل في

111
00:42:01.600 --> 00:42:20.800
الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل وسائل وبل وسائر الرسل ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الاصل الثاني من الاصول الخمسة المعدودة في هذه الرسالة من اصول العقائد العظام

112
00:42:20.850 --> 00:42:49.400
وهو الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا. وذكر المصنف ان هذا الاصل مبناه على ان يعتقد العبد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وارساله وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه. فمدار النبوة

113
00:42:49.400 --> 00:43:12.400
والرسالة على بعث الله خلقا من البشر الينا. يخبروننا بامره سبحانه وتعالى. فهم مبعوثون بوحي الله. وهم مبلغون وحي الله وامره الينا. فهم وسائط في التبليغ. وهذه هي الرتبة المثبتة للانبياء

114
00:43:12.400 --> 00:43:32.400
في الوسائط فهم وسائط تبليغ للدين وتعليم وتبيين له. ثم ذكر ان مما يندرج في هذا العصر ان ان الله ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به. اي من اعلام النبوة ودلائلها. فالانبياء والرسل

115
00:43:32.400 --> 00:43:52.400
ايدهم الله سبحانه وتعالى بانواع من الدلائل تدل على صدقهم وانه ان ما جاءوا به هو الحق. ويندرج في هذا الايمان بان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد وان الله برأهم من كل خلق رذيل

116
00:43:52.400 --> 00:44:12.400
اكمل الخلق رتبة هم الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم. فهم موصوفون بكل فضيلة ومبرءون من كل رذيلة واندرج في هذا الايمان بانه معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى اي محفوظون فيما

117
00:44:12.400 --> 00:44:32.400
دونه من رسالة الله سبحانه وتعالى. وهذا الحفظ سمي شرعا الصدق. فانبياء الله صادقون صدقونا فانهم لم يخبروا عن الله سبحانه وتعالى الا بما هو الحق. فلا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب

118
00:44:32.400 --> 00:44:52.400
ويندرج في هذا الايمان بهم وبكل ما اوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم فيجب على العبد ان يؤمن بانبياء الله اجمالا وتفصيلا وبما اتاهم الله وان يحبهم ويعظمهم وهذه الامور الثابتة لكل نبي

119
00:44:52.400 --> 00:45:12.400
ورسول لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم منها اكمل الوجوه. فيجب على العبد ان يؤمن به وان يتبعه وان ليطيعه وان يعظمه وان يحبه صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف مما يندرج في هذا انه يجب معرفة

120
00:45:12.400 --> 00:45:32.400
ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا والايمان بذلك والتزام طاعته في كل شيء بتصديق خبره وامتثال امره بنهيه والقدر من هذا اجمالا وتفصيلا يختلف باختلاف الناس. فالمعرفة الاجمالية بما جاء به الرسول

121
00:45:32.400 --> 00:45:52.400
صلى الله عليه وسلم واجبة على كل احد. واما المعرفة التفصيلية فانها تجب على احاد من الخلق بسبب ما قام بهم من الاحكام كالمعلم والقاضي والمفتي واشباههم. فهؤلاء يجب عليهم من تفصيل المعرفة ما

122
00:45:52.400 --> 00:46:12.400
يجب على غيرهم. فالمعرفة المأمور بها لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الشرع نوعان. فالمعرفة المأمور بها لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الشرع نوعان احدهما المعرفة الاجمالية وهي معرفة اصول الشرع وكل

123
00:46:12.400 --> 00:46:35.700
نياته وهي معرفة اصول الشرع وكلياته. وهذه واجبة على كل احد. والاخر المعرفة التفصيلية هي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته. وهي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته. وهذه واجبة على من قام به سبب استدعاء

124
00:46:35.750 --> 00:46:55.750
الايجاب واجبة على من قام به سبب استدعى الاجابة الحكم او القضاء او الافتاء او التعليم او غير ذلك من الوظائف الشرعية. ثم ذكر المصنف ان مما يندرج في هذا الايمان ان محمدا صلى الله عليه وسلم

125
00:46:55.750 --> 00:47:25.850
خاتم النبيين. والخاتم فيها ضبطان احدهما بفتح التاء ومعناه الطابع ومعناه الطابع لما تقدمه. الطابع لما تقدمه فالخاتم في كلام العربي هو طابع ومنه المسمى الختم. والاخر بكسر التاء الخاتم. وهو اسم فاعل من الختم. انه اخر الانبياء

126
00:47:25.850 --> 00:47:50.500
وكلا المعنيين صحيح وبهما قرأ في قوله تعالى ولكن رسول الله وخاتم النبيين خاتم النبيين ثم ذكر المصنف رحمه الله ان مما يدخل في هذا اي في الايمان بالرسل الايمان بالكتب فان الله لما بعث الينا من بعثه من الانبياء والرسل انزل مع من انزل منهم كتبا

127
00:47:50.500 --> 00:48:10.500
هي كلام الله سبحانه وتعالى واعظمها واعلاها هو القرآن الكريم. قال وكل من كان اعظم علما بذلك كا وتصديقا واعترافا وعمل كان اكمل ايمانا اي من عظمت معرفته بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتابه

128
00:48:10.500 --> 00:48:30.500
وما تعلق به من تفاصيل السنة كانت هذه المعرفة التفصيلية اعظم لمقامه واكمل لحاله. ثم ذكر ان مما يندرج في هذا ايضا الايمان بالملائكة والقدر. فان من امن بالرسل امن بالملائكة لان الملائكة

129
00:48:30.500 --> 00:48:50.500
ان ينزلون عليهم بامر الله سبحانه وتعالى وامن بالقدر لان الانبياء جاؤوا يخبرون عن صفات الله ومنها قدرته المشتملة على قدره سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف مما يندرج في هذا ان من تمام الايمان به ان يعلم

130
00:48:50.500 --> 00:49:08.400
كما ان ما جاء به حق لا يمكن ان يقوم دليل عقلي او حسي على خلافه. كما لا يقوم دليل نقلي على خلافه فالامور العقلية او الحسية النافعة تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة

131
00:49:08.650 --> 00:49:28.650
لها الى اخر ما قال فكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حقا. ولا يمكن ان يقوم دليل عقلي اي يرجع الى العقل او دليل حسي يرجع الى الحس بخلاف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فكل ما جاء به النبي

132
00:49:28.650 --> 00:49:48.650
صلى الله عليه وسلم هو حق ادركناه ام لم ندركه علمناه ام لم نعلمه اي من طوى عليه من الحكمة نؤمن بان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حقا. وقبل نحو سبعين سنة صنف من صنف ممن ينتسب الى الاسلام

133
00:49:48.650 --> 00:50:06.700
رسالة في الطعن في حديث ذبابة وهو قوله صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب في اناء احدكم فليغمسه ثم فان في احد جناحيه داء وفي الاخر دواء. فكتب المبهور بما عليه

134
00:50:07.300 --> 00:50:27.300
اهل الغرب بان الذبابة ناقل للجراثيم. فكيف يأتي هذا الحديث المشتمل على الامر بغمس القاذورات والجراثيم في الاناء اي ما يكون فيه من شراب. ثم بعد مدة مديدة كتب اهل الغرب بان

135
00:50:27.300 --> 00:50:47.300
الذباب وجد فيه مادة تدفع شر الاذى الذي يدخله. كما قال صلى الله عليه وسلم وانه بجناحه الذي فيه الداء اي يقدم الجناح الذي فيه الداء. فاذا غمس كله غلب الدواء الداء. فكان قول

136
00:50:47.300 --> 00:51:07.300
صلى الله عليه وسلم حقا لا مرية فيه. فالمؤمن يؤمن بهذا سواء علم ام لم يعلم. اما الذي في قلبه مرض فهو الذي في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم. وما اكثر هؤلاء واشد تشكيكهم في الشرائع الثابتة التي صار بعض الناس

137
00:51:07.300 --> 00:51:27.300
من الفينة والفينة يشكك في الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها. فصاروا يشككون في الصلوات الرواتب يشككون في الوتر وصاروا يشككون في صيام يوم عرفة وصاروا يشككون في صيام عاشوراء الى ان يكون منهم من سيشكك في

138
00:51:27.300 --> 00:51:47.300
اركان الاسلام ومبانيه العظام. فستسمعون يوما وقد وجد من يشكك في الصلوات الخمس. ويقول ان الذي في القرآن هو صلاة في طرفي النهار اوله واخره فهما صلاتان. ثم قال اذا اردنا ان نذكر صلاة زائدة فهي صلاة الليل فليس بالقرآن الا

139
00:51:47.300 --> 00:52:07.300
وهذا بالغ الجهل بالقرآن فان الله قال اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فقوله سبحانه وتعالى لدلوك الشمس اي لزوالها وهذا الزوال يجمع طرفين احدهما زوال

140
00:52:07.300 --> 00:52:27.300
منخفض والاخر زوال عال فالاول هو الظهر والثاني هو العصر. وقوله سبحانه وتعالى الى غسق الليل يعني الى ظلامه. وهو كذلك غسق دان وهو المغرب وغسق عال وهو العشاء. وصلاة الفجر في قوله وقرآن الفجر. فصارت الصلوات الخمس مذكورة في القرآن

141
00:52:27.300 --> 00:52:47.300
الكريم وهي مذكورة فيه ايضا في مواضع بغير هذه الدلالة. فالقرآن الكريم لا يخالف ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهما الا يخالفان ابدا شيئا من الادلة العقلية او الحسية. لكن مقادير علم الخلق بالحقائق على قدر ما يفتح لهم

142
00:52:47.300 --> 00:53:07.300
العلم فالواجب على العبد ان يؤمن بان ما اخبر به الله او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم حق وصدق يحذر الشيء او ان يحذر العبد شياطين الانس والجن الذين ينادون بما يحيله ويغيره عن الصراط المستقيم فان الله

143
00:53:07.300 --> 00:53:27.300
قال اني خلقت عبادي حنفاء. واني اتتهم وانهم اتتهم الشياطين فاجتالتهم. يعني فحولتهم عن الحنيفية ولا يزال هؤلاء الشياطين الى يوم القيامة. وفي مقدمة مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه انه قال انه سيكون

144
00:53:27.300 --> 00:53:47.300
كونوا اقوام في اخر الزمان يحدثونكم بما لم تسمعوا انتم ولا اباؤكم. يعني يحدثونكم باشياء يزعمون انها من دين الله لم تسمعوها انتم ولا اباؤكم. فالدين العتيق الظاهر البين يجب ان يلزمه العبد ولا يلتفت العبد الى

145
00:53:47.300 --> 00:54:07.300
شيء اخر مما يتكلم به المتكلمون ويؤمن العبد بان كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم حق وصدق فاذا قال الله شيئا امنا به. واذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا امنا به سواء ادركناه ام لم ندركه

146
00:54:07.300 --> 00:54:27.300
فان الله سبحانه وتعالى يجعل من الاسرار ما يمتحن به الخلق في تسليمهم لامره سبحانه وتعالى. فانت الان تطوف بالكعبة سبعا ولم تؤمر ان تطوف ثمانية. وتسعى بين الصفا والمروة سبعا. ولم تؤمر بان تسعى بينهما ثمانية

147
00:54:27.300 --> 00:54:47.300
وترمي الجمار سبعا ولم تؤمر بان ترمي الجمار ثمانية لا ان تزيد ولا تنقص سبحانه وتعالى هو الذي امرك بذلك قال الله سبحانه وتعالى في هذا من الاحكام ما لا نعلمه فان علمنا شيئا من كونه وترا يحبه الله سبحانه وتعالى يعني عدد السبع

148
00:54:47.300 --> 00:55:07.300
وانه من الاعداد التي يكفر بها في كلام العرب لكن يبقى وراء ذلك اشياء لا نقر لا ندري ما حقائقها ولكننا نؤمن فاذا رأيت جاهلا يقول لك بدل ان تتعب نفسك برمي السبع فارمي واحدة وبدل ان تطوف سبعا فطب شوطا واحدا

149
00:55:07.300 --> 00:55:27.300
وبذل ان تسعى سبعا فاسعى شوطا واحدا لان الله رؤوف رحيم وهذا الدين يسر فينبغي الا نشق على المسلمين وان نرحمهم فاعلم انه شيطان ناطق. فان امكنك ان تقرأ عليه سورة البقرة وان تبرك على صدرك ما قال الذهبي

150
00:55:27.300 --> 00:55:47.300
فافعل ذلك لان هؤلاء يخرجون الناس من النور الى الظلمات. وهذه هي الحال التي نحن فيها الان. لا نخرج نحن المسلمين من ايمان الى ايمان ومن نور نترقى فيه الى نور. بل صرنا نرى من المسلمين اوزاعا وافرادا وجماعات يخرجون من الدين الحق الى البدعة وربما خرج

151
00:55:47.300 --> 00:56:07.300
الى الكفر والمخرج من ذلك ان يعرف العبد قدر النعمة التي اوصلها الله سبحانه وتعالى اليه. فان الله جعلك من محمد صلى الله عليه وسلم جعلك مسلما مؤمنا لا مشركا ولا وثنيا ولا يهوديا ولا نصرانيا وقد قال صلى الله

152
00:56:07.300 --> 00:56:27.300
عليه وسلم عند الترمذي انكم تتمون سبعين امة انتم اعزها واكرمها على الله عز وجل. وعزتك وكرامتك بانك انك رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا. فاعرف قدر ما وصلك من اكرام الله سبحانه

153
00:56:27.300 --> 00:56:44.050
تعالى لك واحرص على ان تبقى عند الله كريما فان الله لا يبالي بالعبد في اي واد هلك فاسلك سبيل النجاة واحرص على حفظ من موارد الهلاك والعطر نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظ علينا جميعا ديننا. نعم

154
00:56:44.300 --> 00:57:04.300
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى نصر الثالث الايمان باليوم الاخر فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت انه من الايمان باليوم الاخر كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة وما فيها من الحساب والثواب والعقاب. والشفاعة

155
00:57:04.300 --> 00:57:24.300
الميزان والصحف المأخوذة باليمين والشمال والصراط. واحوال الجنة والنار واحوال اهلها وانواع ما اعد الله فيها يا اجمالا وتفصيلا فكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر. ذكر المصنف رحمه الله الاصل الثالث من الاصول

156
00:57:24.300 --> 00:57:44.300
خمسة المعدودة في هذه الرسالة من اصول الاعتقاد الكبار وهو الايمان باليوم الاخر. فقال فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر. فاليوم الاخر اسم لما يكون بعد الموت

157
00:57:44.300 --> 00:58:04.300
فاليوم الاخر اسم لما يكون بعد الموت ذكره ابن تيمية الحفيد في العقيدة الواسطية وذكر المصنف في التنبيهات اللطيفة ان هذا حد جامع ضابط. فكل ما يكون بعد الموت يسمى من اليوم الاخر. فمن جملة ذلك

158
00:58:04.300 --> 00:58:24.300
احوال البرزخ اي ما يكون في القبر. وسمي برزخا لانه يحول بين الدنيا والاخرة فهي حال يكون فيها العبد واقعا في بارزخ اي فيك الحاجز بين الحياة الدنيا وبين الحياة في الدار الاخرة. قال واحوال يوم

159
00:58:24.300 --> 00:58:44.300
وما فيها من الحساب والثواب والعقاب الى ان قال وانواع وانواع ما اعد الله فيها لاهلها اجمالا وتفصيلا فكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر وسبيل العلم به هو خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم فان علمنا بما يكون يوم القيامة

160
00:58:44.300 --> 00:59:04.300
كاحوال القبر واحوال يوم واحوال يوم القيامة والحساب والعقاب والعذاب والصراط والشفاعة وغير ذلك على خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم فيجب العبد ويجب على العبد الايمان به. سواء ادركه ام لم

161
00:59:04.300 --> 00:59:24.300
يدركه فان احدنا يمر بالقبر وهو لا يشعر ما فيه من نعيم ولا جحيم لكننا نؤمن بما اخبر به الله واخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم وانعقد عليه اجماع المسلمين بان القبر دار للنعيم او دار للعذاب

162
00:59:24.300 --> 00:59:44.300
تجد في الناس من يزعم ان هذا لا يقبله العاقل لانه يمر بالقبر ولا يرى عذابا ولا نعيما. وهذا الجاهل يمر بجانب النائمين وهذا يتقلب في احلام هي من احلام السعادة. وذاك يتقلب في احلام هي من احلام الشقاوة. فذاك

163
00:59:44.300 --> 01:00:04.300
منشرح الصادق منشرح الصدر منطلق الخاطئ وذاك ظيق الصدر مبلبل الخاطئ والمار بينهما لا يشعر بحالهما فاذا كان في امر نوم فكيف في امر قبر فانت ترى النائمين لكنك لا ترى المقبورين مقبورين فالعبد يؤمن بدانك كما اخبر الله واخبر

164
01:00:04.300 --> 01:00:24.300
صلى الله عليه وسلم وينتهي علمه به الى ما علمه الله وعلمه رسوله صلى الله عليه وسلم فلا ندعي شيئا من العلم لا علم لنا به. وقد كثر باخره ذكر احوال من من احوال اليوم الاخر ممثلة

165
01:00:24.300 --> 01:00:47.700
شاهدة ونحوها وهذا من الجهل والتعدي على علم الله بان يقول العبد فيه ما لا يعلم فان الله سبحانه وتعالى اخفى عنا حقائق اليوم الاخر وانما نعقل اسماءها فقوله تعالى اذا السماء انشقت وقوله تعالى واذا النجوم انكدرت وغير ذلك منها الايات في هذا المعنى نؤمن بمعانيها

166
01:00:47.700 --> 01:01:07.700
ما تصويرها صورا او مشاهد فهذا حرام لا يجوز. وقد قال الله عز وجل لما ذكر اهل الجنة في سورة السجدة فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين يعني ان الامر مخفا عنا فلا نعلم حقائقها وانما نعلم الاسماء. فعلم ان اظهار هذا

167
01:01:07.700 --> 01:01:27.700
او مشهد تمثيلي او غير ذلك حرام لا يجوز وان بيان هذا للناس يكون بذكر الايات والاحاديث لا بذكر الرسوم والصور ونحوها. وما وعظنا الله به ووعظنا به رسوله صلى الله عليه وسلم انفع لنا واكمل من غيره

168
01:01:27.700 --> 01:01:47.700
فالعبد اذا ذكر الايات الواردة في احوال السماء فقال قال الله تعالى اذا السماء ان فطرت وقال تعالى اذا السماء ان وقال تعالى فكانت وردة كالدهان الى غير ذلك من الايات. وقر من معاني هذه الايات ما لا يصل في

169
01:01:47.700 --> 01:02:07.700
الاف الصور والمشاهد لان الله سبحانه وتعالى جعل لكلامه سلطانا على القلوب كما قال تعالى مصدقا لما يديه ومهيمنا عليه اي لا هو عليه سلطة وعلو وهيمنة. فمن وعظ الناس بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

170
01:02:07.700 --> 01:02:27.700
القلوب ولانت وخضعت. ومن ظن انه يدلل القلوب ويخضعها باشياء يبتكرها ويبتدعها. جاء الشرع بخلافها فهذا لا يدرك مؤملة ولا يبلغ غايته وان زعم انه ينال ذلك. فلا يوصل الى الله الا الطريق الذي جعله الله

171
01:02:27.700 --> 01:02:46.850
الله فان الله بنفسه اعلم وشرعه احكم نعم  رفع الله قدركم قال رحمه الله تعالى الاصل الرابع مسألة الايمان فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق القلب

172
01:02:46.850 --> 01:03:09.300
تضمنوا لاعمال الجوارح فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان وان من من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان ومن انتقص منها شيئا فقد انتقص من ايمانه. وهذه الامور بضع

173
01:03:09.300 --> 01:03:35.750
بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان ويرتبون على هذا الاصل ان ان الناس في الايمان درجات درجات وان ويرتبون على هذا الاصل ان الايمان في ان الناس في الايمان درجات مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم

174
01:03:35.750 --> 01:03:55.750
بحسب مقامات من الدين والايمان وانه يزيد وينقص فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى ويرد ويرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام. منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا

175
01:03:55.750 --> 01:04:15.750
منهم من تركها كلها فهو هذا كافر بالله تعالى. ومنهم من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق. او خير وشر. ففيه من من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما يضم ضيعه من

176
01:04:15.750 --> 01:04:34.150
الايمان ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصعيدا الى الكفر التي لا تصل بصاحبها الى الكفر تنقص تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم

177
01:04:34.150 --> 01:04:54.150
ولا يطلقون عليه لفظ ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج او ينفون عنه الايمان كما تقول عنه المعتزلة. بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بفاسق بكبيرته. فمعه مطلق الايمان واما الايمان المطلق فينفى عنه. وبهذه الاصول يحصل يحصل

178
01:04:54.150 --> 01:05:14.150
وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة. ويرتب على هذا الاصل ان ان الاسلام يجب ما قبله وان التوبة تجب ما قبلها وان من ارتد وان من ارتد ومات على ذلك فقد حبط عمله ومن تاب تاب الله عليه. ويرتبون ايضا على هذا الاصل صحة

179
01:05:14.150 --> 01:05:34.150
الاستثناء في الايمان فيصح فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء الله لانه يرجو من الله لانه يرجو من الله تعالى تكميلين تكميل ايمانه فيستثني من ذلك ويرجو الثبات على ذلك الى الى الممات فيستثني من غير شك منه بحصون اصل الايمان

180
01:05:34.150 --> 01:05:54.150
يرتبون ايضا على هذا على هذا الاصل ان الحب والبغظ اصله ومقداره تابع للايمان وجودا وعدما وتكميلا ونقصا ثم يتبع وذلك الولاية والعداوة ولهذا من الايمان الحب في الله والبغض للام والولاية لله والعداوة لله. ويترتب على الايمان

181
01:05:54.150 --> 01:06:14.150
ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه ولا يتم الايمان الا به. ويترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين والحث على التآلف وعدم التقاطع. ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض. ويرون ان هذه القاعدة من اهم القواعد

182
01:06:14.150 --> 01:06:34.150
من اهم قواعد الايمان ولا يرون ولا يرون اختلاف في المسائل التي لا تصل الى كفر او بدعة موجبة للتذوق. ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم وان لهم من الفضل والثوابق والمناقم ما فضلوا به عن سعيهم

183
01:06:34.150 --> 01:06:54.150
الامة ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم. وانهم اولى اولى الامة بكل خصلة حميدة واسباب الى كل خير وابعدهم عن كل شر. ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها. ويدفع

184
01:06:54.150 --> 01:07:14.150
عنها عادية المعتدين ولا تتم ولا تتم امامة امامته الا بطاعته في غير معصية الله تعالى. ويرون انه انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر عن المنكر باليد والا باللسان. والا فبالقلب على حسب مراتب

185
01:07:14.150 --> 01:07:34.150
وطرقه المرئية وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين ومن تمام هذا الاصل. ذكر مصنف رحمه الله في هذه الجملة الاصل الرابع من الاصول الخمسة المعدودة في هذه الرسالة من اصول الدين الكبار

186
01:07:34.150 --> 01:07:54.150
في الاعتقاد وهي مسألة الايمان. فذكر ان اهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة. من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح. فانهم يقولون الايمان قول وعمل. يريدون بالقول انه

187
01:07:54.150 --> 01:08:31.350
قول القلب واللسان ويريدون بالعمل انه عمل القلب واللسان والجوارح. فموارد الايمان عندهم خمس  اولها قول القلب وهو اعتقاده كاعتقادنا وجود الملائكة وتانيها قول اللسان وثانيها قول اللسان وهو الاقرار بالشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله

188
01:08:33.000 --> 01:08:58.800
وثالثها عمل القلب وهو حركاته واراداته كالخوف والتوكل وهو حركاته واراداته كالخوف والتوكل. ورابعها عمل اللسان وهو العمل الذي لا يؤتى به الا باللسان. وهو العمل الذي لا يؤتى به الا باللسان. كقراءة القرآن

189
01:08:59.000 --> 01:09:32.600
وذكر الله ودعائه وخامسها عمل الجوارح وهي الاعضاء وهو الامر والنهي الواقع بهما. وهو الامر والنهي الواقع بهما. كفعل الصلاة وترك الشرب الخمر فمدار الايمان على هذه الموارد الخمسة والامر كما قال المصنف وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان. ومن انتقص شيئا منها فقد انتقص من ايمانه. ثم

190
01:09:32.600 --> 01:10:02.600
ذكر ان هذه الموارد تتشعب في بضع وسبعين شعبة وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه الجامعة له. فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. وقد اختلف في عد هذه الشعب لاختلاف لفظ الحديث الوارد في ذلك. وهو

191
01:10:02.600 --> 01:10:22.600
ابي هريرة رضي الله عنه ان لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وستون شعبة هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم بضع تبعون شعبة وعند مسلم ايضا رواية على الشك بضع وستون او وسبعون شعبة والمحفوظ من هذه الالفاظ الثلاثة هو اللفظ

192
01:10:22.600 --> 01:10:42.600
الاول وهو لفظ البخاري الايمان بضع وستون شعبة. ثم ذكر المصنف انهم يرتبون على هذا الاصل ان الناس في درجات اي متفاوتون في مراتبهم منه باعتبار ما يكملون من الايمان. وان من انتقص منه شيئا

193
01:10:42.600 --> 01:11:02.600
قس من ايمانه فالناس فيهم المقربون وفيهم اصحاب اليمين وفيهم الظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان ثم ذكر ان الايمان يزيد وينقص اي يقوى ويضعف. فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص

194
01:11:02.600 --> 01:11:22.600
ايمانه الواجب ما لم يتب الى الله. كما ان من ترك محرما وفعل واجبا فقد زاد ايمانه. ثم ذكر انهم يرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام فالقسم الاول من قام بحقوق الايمان كلها وهو المؤمن حقا. والقسم الثاني

195
01:11:22.600 --> 01:11:42.600
من ترك حقوق الايمان كلها وهذا كافر بالله. والقسم الثالث من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر بحسب ما يكون فيه من الطاعة والمعصية. فالطاعة لها شعب والمعصية لها شعب. فتارة

196
01:11:42.600 --> 01:12:02.600
يكون في العبد شعبة من الطاعة وشعبة من المعصية وشعبة من الايمان وشعبة من النفاق فيجمع خيرا وشرا. قال يرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه

197
01:12:02.600 --> 01:12:22.600
من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم. اي ان الذنوب التي هي دون الكفر بالله سبحانه وتعالى اذا صدرت من العبد. وان كان كبيرة من كبائر الذنوب فهو لا يخرج بها من دين الاسلام ولا يخلد في نار جهنم فمن شرب الخمر او اكل الربا او زنى

198
01:12:22.600 --> 01:12:42.600
او غير ذلك من الموبقات العظيمة فهو باق على اسلامه ولا يخلد في النار. لكنه تردى في هوة عظيمة بمواقعة لهذه المعاصي الكبيرة فصار ممقوتا من الله سبحانه وتعالى. ان لم يتداركه الله برحمته تخوف عليه

199
01:12:42.600 --> 01:13:02.600
في عاقبته ثم قال ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج او ينفون عنه الايمان كما تقول المعتزلة اي ان فاعل من المؤمنين هو عند اهل السنة في دائرة الاسلام. واما عند غيرهم كالخوارج فهو كافر. فمن فرق فمن الفرق المنتسبة

200
01:13:02.600 --> 01:13:22.600
بديل الاسلام من يقول ان العبد اذا زنا او اكل الربا او شرب الخمر يكون كافرا. ومنهم وهم المعتزلة من لا يقولون وهو كافر لكنهم قولونه هو ليس مؤمنا فقد خرج من دائرة الايمان وينزلونه في منزلة بين الايمان والكفر وتتفق الطائفتان ان فاعل

201
01:13:22.600 --> 01:13:39.950
الكبيرة في الاخرة مخلد في نار جهنم. واما اهل السنة ويقولون ان فاعل الكبيرة يوم القيامة هو تحت رحمة الله اه ان شاء الله سبحانه وتعالى غفر له وان شاء الله سبحانه وتعالى عذبه

202
01:13:40.250 --> 01:14:00.250
وهذا الاصل المراد به الامتناع عن تكفير الناس. لا تهون الكبائر والذنوب. فان امر الكبائر عظيم. والعبد لا لعله اذا وقع في ذنب من الذنوب اوصله الكفر وهذا معنى قول الجماعة من السلف المعاصي بريد الكفر اي ان المعاصي اذا

203
01:14:00.250 --> 01:14:20.250
سورة من العبد تخوف عليه ان يخرج من دين الاسلام الى غيره وهذا مشاهد قديما وحديثا ان من تتايع في الذنوب والمعاصي واستساغها وهانت عليه ربما وقع في الكفر وخرج من دين الاسلام فيجب على العبد ان يتحرز من المعاصي كلها

204
01:14:20.250 --> 01:14:40.250
وكبيرها وان ينظر الى من نجا كيف نجا لا من هلك كيف هلك ثم ذكر رحمه الله انه هذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة اي بما مضى تقريره في باب الايمان يحصل الايمان بجميع ما ورد في

205
01:14:40.250 --> 01:15:00.250
الكتاب والسنة مما يتوهم انه يخالف بعضه بعضا فانه محمول على معان يؤلف بعضها مع بعض ثم انه يترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله. اي يهدم ما قبله ويسقطه. ان التوبة تجب تجب ما قبلها وان

206
01:15:00.250 --> 01:15:20.250
من ابتد ومات على ذلك فقد حبط عمله ومن تاب تاب الله عليه. فالعبد اذا وقع في شيء اسرف فيه على نفسه ككفر فاسلم او معاص فتاب منها فان اسلامه يسقط ما قبله وتوبته تهدم ما قبلها. واما من ارتد

207
01:15:20.250 --> 01:15:40.250
مات على الردة والكفر لله فقد حبط عمله اي لا ينفعه ما مضى منه من صلاة ولا صدقة ولا صيام. ثم ذكر انهم يرتبون ايضا على هذا الاصل صحة الاستثناء في الايمان اي ان يقول العبد انا مؤمن ان شاء الله ووجهه كما قال المصنف لانه يرجو

208
01:15:40.250 --> 01:16:00.250
من الله تكميل ايمانه فيستثني لذلك اي انه لا يصفه نفسه بالايمان الكامل لكنه يرجو ان يحصل الايمان الكامل في كل ذلك الى مشيئة الله سبحانه وتعالى. او يرجو الثبات على ذلك الى الممات. فلا يعلم ما يعرض له في سيره الى الله سبحانه

209
01:16:00.250 --> 01:16:20.250
وتعالى وهم يستثنون من غير شك منهم بحصول الايمان. فاذا قال احدهم انا مؤمن ان شاء الله لا يريد بذلك الشك بل هو مؤمن متحقق من كونه مؤمنا لكنه يريد تكميل ايمانه والثبات عليه حتى يموت. ثم ذكر انهم يرتبون ايضا على هذا

210
01:16:20.250 --> 01:16:44.650
الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره تابع للايمان وجوبا وعدما وتكميلا ونقصا. ويتبع ذلك ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة. ان اي ان المرء حبوا لاجل ما يحبه الله ويبغض لاجل ما يبغضه الله ويوالي لاجل ما يوالي لاجل ما يوالي عليه عند الله ويعاد

211
01:16:44.650 --> 01:17:04.650
لاجل ما يعادي عليه عند الله. فالحب في الله والبغض لله والولاية لله والعداوة لله. فالمؤمنون يحبون ويعظمون على ما على قدر ما عندهم من الطاعات ويبغضون على قدر ما عندهم من المعاصي ويحصل لهم من الموالاة والمعاداة بحسب

212
01:17:04.650 --> 01:17:22.200
هذا وذاك ثم ذكر انهم يرتبون على هذا ثم ذكر انه انهم انه يترتب على هذا الايمان على هذا ان يؤمن العبد بانه يحب لاخيه ما يحب لنفسه ولا يتم الايمان

213
01:17:22.200 --> 01:17:42.200
الا به لقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه متفق عليه من حديث انس رضي الله عنه ويترتب وعلى ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين. والحث على التآلف والتحابب وعدم عدم التقاطع. كما تقدم في رسالة الحث على

214
01:17:42.200 --> 01:18:03.750
معي كلمة المسلمين للمصنف نفسه بعد صلاة الفجر قال ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ويرون ان هذه من اهم قواعد الايمان اي ان من اهم قواعد الايمان الاجتماع وترك التفرق فلا عصبية ولا فرقة ولا حزب

215
01:18:03.750 --> 01:18:23.750
نيتها في الاسلام ثم ذكر انهم لا يرون ان الاختلاف في المسائل التي لا تصل الى كفر او بدعة موجبة للتفرق فاذا اختلف احد مع احد من المؤمنين في غير شرك ولا بدعة لم يكن ذلك موجبا للنفرة والبغضاء بينهما. قال ويترتب

216
01:18:23.750 --> 01:18:43.750
على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم وان لهم من الفواضل والسوابق والمناقب ما فضلوا به عن سائر الامة فيعتقد ان لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المقام العظيم والمراتب السامية في الدنيا والاخرة

217
01:18:43.750 --> 01:19:03.750
ويدين بحبهم وينشر فظائلهم ويمسك عما شجر بينهم من الخلاف. اي لا يدخل في شيء منه جمعا واذاعة ولا بشرا وبثا ويعتقد ان الصحابة رضي الله عنهم هم اولى الامة بكل خصلة حميدة وانهم اسبقهم الى كل خير

218
01:19:03.750 --> 01:19:23.750
عن كل شر ثم ذكرها رحمه الله ان اهل السنة يعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها ويدفع عنها عادية المعتدين اي لا يستقيم امرها الا بحاكم يدبرها فان الناس اذا لم يكن لهم

219
01:19:23.750 --> 01:19:42.200
يقوم على تدبير الولاية والحكم صار الامر هرجا مرجا لا ينضبط بشيء فيختل امر الدين والدنيا على حد صلاح الدين سواء قال ولا تتم امامته الا بطاعته بغير معصية الله تعالى. فالله سبحانه وتعالى

220
01:19:42.500 --> 01:20:02.500
امرنا بان نجتمع على ولي امرنا الذي ولاه الله سبحانه وتعالى امرنا وان نسمع له ونطيعه. في غير معصية الله تعالى كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم على المرء السمع والطاعة فيما احب

221
01:20:02.500 --> 01:20:26.800
وكره رواه مسلم من حديث ابن عمر فيجب على العبد ان يسمع ويطيع لولي امره ما لم يأمره بمعصية الله سبحانه وتعالى امره بمعصية الله فان امره بمعصية الله لم يطعه في المعصية ولم ينقض يدا من بيعه. وكره معصيته ثم ذكر انهم يرون انه لا يتم

222
01:20:26.800 --> 01:20:46.800
الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد واللسان والا باللسان والا فبالقلب كما قال ابن تيمية الحفيد ويوجبون الامر بالمعروف ويرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة اي على نحو الامر الشرعي فهو اذا امر امر بامر الله واذا

223
01:20:46.800 --> 01:21:06.800
نهى نهابي امر الله لا بهواه وما تشتهيه نفسه. ثم قال وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين. فاذا اردت ان تعرف مبلغك من دين الله فانظر حظك من التزامك

224
01:21:06.800 --> 01:21:25.150
اوامره نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الاصل الخامس طريقهم في العلم في العلم والعمل وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون يعتقدون ويلتزمون الا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح

225
01:21:26.200 --> 01:21:46.200
فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فيجتهدون فيما معرفة معانيها والتفقه فيها اصولا وفروعا ويسلكون وجميع طرق الدلالات الدلالات فيها ذات المطابقة

226
01:21:46.200 --> 01:22:06.200
ودلالة التضمن ودلالة الالتزام ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة وكذلك ما تفرع عنها من من اقيس من اقيسة صحيحة ومناسبات حكيمة وكل علم اعان على ذلك او ازره او

227
01:22:06.200 --> 01:22:26.200
ترتب عليه فانه علم شرعي. كما ان ما ضاده وناقضه فهو علم باطل. فهذا طريقهم في العلم. واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها ثم يتقرب

228
01:22:26.200 --> 01:22:46.200
له باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده. مع الاكثار من النوافل وبترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالص لوجهه الكريم مسلوكا فيه طريق النبي الكريم ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق

229
01:22:46.200 --> 01:23:06.200
نافعا التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة والحمد لله رب بالعالمين وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ختم المصنف رحمه الله

230
01:23:06.200 --> 01:23:26.200
اصل الخامس من الاصول الخمسة المعدودة في هذه الرسالة وهو الاعلام بطريق اهل السنة في العلم والعمل. فذكر ان اهل اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون انه لا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح. فلا

231
01:23:26.200 --> 01:23:46.200
سبيلا الى معرفة العبد ما يجب عليه من العلم والعمل الا بمعرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم بين العلم النافع فقال هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فيجتهدون في معرفة

232
01:23:46.200 --> 01:24:06.200
معانيها والتفقه فيها اصولا وفروعا اي يقبلون اقبالا تاما على القرآن والسنة فيتفهمون ما فيهما من المعاني ويستخرجون ما انتظم فيهما من الاحكام. قال ويسلكون جميع جميع طرق الدلالات فيها دلالة

233
01:24:06.200 --> 01:24:29.600
طبقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام وهذه طرائق في استخراج الاحكام من الالفاظ. فان انواع الدلالات اثنان احدهما دلالة غير لفظية والاخر دلالة لفوظية وهي مراده هنا والدلالة اللفظية ثلاثة انواع

234
01:24:30.050 --> 01:24:56.000
احدهما احدها دلالة المطابقة وهي دلالة اللفظ على جميع معناه دلالة اللفظ على جميع معناه وثانيها دلالة تظمن وهي دلالة اللفظ على بعظ معناه دلالة اللفظي على بعض معناه وثالثها دلالة التزام

235
01:24:56.400 --> 01:25:19.650
وهي دلالة اللفظ على امر خارج عنه لازم له. وهي دلالة اللفظ على امر خارج عنه لازم له فمثلا اسم البيت اذا اطلق فانه يدل باعتبار دلالة المطابقة على جميع ما يندرج في اسم

236
01:25:19.650 --> 01:25:40.850
من السقف والاعمدة والاثاث وغير ذلك واما دلالة لفظ البيت على السقف فهي دلالة ايش تظمن لانه جزء معناه فانه لا بيت بلا سقف في الاصل. ودلالة البيت على الظل دلالة

237
01:25:41.050 --> 01:26:01.050
التزام فالظل خارج عن لازم له فكل بيت تخرج عليه الشمس يكون له ظل او فيئ. ثم قال ويبذلون قواهم في ادراك ذلك حسب ما اعطاهم الله اي يجتهدون في استخراج المعاني والاحكام من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بحسب ما يتهيأ لهم

238
01:26:01.050 --> 01:26:21.050
من القوة التي امدهم الله سبحانه وتعالى بها. ثم ذكر انهم يعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة. وكذلك ما عنها من عقيدة صحيحة ومناسبة حكيمة وكل علم اعان على ذلك او ازره او ترتب عليه فانه علم شرعي اي ان مدار

239
01:26:21.050 --> 01:26:41.050
نافعة على القرآن والسنة. وما كان علما معينا على فهم القرآن والسنة عد من العلوم النافعة ذلك الصحيحة والمناسبات الحكيمة المتفرعة عن علوم الكتاب والسنة هي ايضا هي ايضا من العلوم النافعة

240
01:26:41.050 --> 01:26:58.650
اعظم ما ينبغي ان يشتغل به العبد من العلم هو العلم ايش الشرعي هذا قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم. اما الذي صار عليه المسلمون ان الذكي النابه يدفعون به الى كلية الطب وكلية

241
01:26:58.650 --> 01:27:18.650
هندسة وغيرها من الكليات ويقولون يخدم الاسلام انما يخدم الاسلام من يطلب علم الاسلام هذا هو الذي يخدم الاسلام بالمقام الاعلى ولا بأس ان يكون من المسلمين من يعتني بهذه العلوم لكن ما صار عليه الناس باخرة رغبة في الدنيا ومحبة

242
01:27:18.650 --> 01:27:38.650
للظهور او غير ذلك من المقاصد الرديئة انهم يدفعون بفلذات اكبادهم وابنائهم الى تلك العلوم ويدعون علوم الشريعة لمن قصر قدره من الفقه والذكاء والنباهة والنبل فهذا من عدم تقدير دين الله ولا اجلاله فمن

243
01:27:38.650 --> 01:27:58.650
اجل دين الله بان يدفع بذريته الى ما ينفع من العلم فان الله سبحانه وتعالى يعظمه ويجله ويجعل له من الخير في العاجل والاجل ما لا يكون لغيره. ويدرك الانسان حظه من الدنيا. فان من اراد وجه الله جعل الله

244
01:27:58.650 --> 01:28:16.500
الله سبحانه وتعالى كل شيء خادما له كما قيل. من خدم المحابر خدمته ايش؟ المنابر يعني من سعى في طلب العلم جعل الله عز وجل له الظهور وليس المراد ان يستعدي الانسان بالظهور على الناس لكن المراد ان يكتب الله

245
01:28:16.500 --> 01:28:36.500
الله سبحانه وتعالى على يديه خيرا كثيرا ينتفع به الانسان. فمن رزق ولدا ذكيا فليتحرى ان يبيعه لله سبحانه وتعالى وربح البيع بان يدرجه في كلية شرعية وان يأمره بملازمة العلماء وان يحته على ذلك فان

246
01:28:36.500 --> 01:28:56.500
عبد يحصل من كمالات الدنيا والاخرة بنجابة ولد صالح يعلم المسلمين اشياء كثيرة. وفي اخبار مصنف هذا تاب انه رأى بعد موته احد اشياخه الذين درس عليهم علم الفرائض فلما رآه في المنام قال له يا عبد الرحمن

247
01:28:56.500 --> 01:29:23.450
ان المسألة التي افتيت فيها اليوم في الفرائض وصلني اجرها يعني المسألة التي تعلمها عنه ثم افتى فيها في ذلك اليوم وصله اجرها فكيف اذا كان ما يعلم مسائل واحكاما كثيرة فيكون للعبد من الحسنات الباقية بسبب ولده اشياء لم تخطر عليه على بال. فلو قدر انه جاءك ولد

248
01:29:23.450 --> 01:29:48.700
صالح نبل في العلم فافتى ودرس وعلم وصنف وبقيت له كتب ومصنفات واصحاب ومنتفعون مئات السنين امتد اجرك مئات السنين تخيل انك الان في هذا القرن ثم يبقى عملك بعد مئتي سنة بعد ثلاث مئة سنة بعد اربع مئة سنة وانت ممن

249
01:29:48.700 --> 01:30:08.700
يكتب لك الاجر بسبب ولد لك طلب العلم. واعظم من ذلك ان تشتغل انت بطلب العلم وان تحرز نصيبا منه. لكن المقصود الانباه الى ان ما صار عليه المسلمون من الدفع بابنائهم الى العلوم المعاصرة الحديثة والرغبة فيها والاعراض عن علوم الشرع والتزييد فيها

250
01:30:08.700 --> 01:30:28.700
ومحاصرة ابنائهم والتضييق عليهم اذا رغبوا في علم الشرع ان هذا وبال عليهم. واذا سلموا من سوء عاقبته في الدنيا فانهم لا يسلمون من سوء عاقبته في الاخرة. ثم ذكر طريق اهل السنة والجماعة في العمل انهم يتقربون الى الله تعالى

251
01:30:28.700 --> 01:30:48.700
بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان ثم يتقربون له باداء الفرائض المتعلقة بحقه وحقوق عباده مع الاكثار من النوافل وترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله. فعملهم يريدون به القرب من ربهم سبحانه وتعالى. فاعمالهم يراد بها

252
01:30:48.700 --> 01:31:11.300
نيل الرفعة عنده سبحانه وتعالى. ثم قال ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الاكل عمل خالص لوجهه مسلوكا فيه طريق النبي الكريم اي ان العبد لا يقبل من اعماله الا ما كان خالصا متبعا فيه هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما قال شيخ شيوخنا حافظ

253
01:31:11.300 --> 01:31:31.300
وللحكم شرط قبول السعي ان يستمع فيه اصابة واخلاص معه. اي اخلاص لله واصابة لسنة رسول الله صلى الله الله عليه وسلم قال ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير

254
01:31:31.300 --> 01:31:51.300
وسعادتي عاجلة واجلة اي انهم يعلمون انه لا قدرة للعبد على ما اؤمله من علم نافع او عمل صالح الا بعون من الله سبحانه وتعالى اذا لم يكن من الله عون للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده واحدنا يقرأ في كل صلاة

255
01:31:51.300 --> 01:32:11.300
اياك نعبد واياك نستعين. والنبي صلى الله عليه وسلم قال لابن عباس اذا استعنت فاستعن بالله. رواه ابن رواه الترمذي باسناد حسن العبد يجب عليه ان يستعين بالله سبحانه وتعالى ويكثر من شهود هذا المعنى في علمه وعمله. فانت في علمك بالمناسك مثلا

256
01:32:11.300 --> 01:32:31.300
لا قدرة لك الا بالاستعانة بالله بان تتعلم احكام المنازل. ولا قدرة لك على اتيان المناسك وفق ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الا بان تستعين بالله وان تطلب مرضاته سبحانه وتعالى. ثم ختم المصنف رحمه الله رسالته بحمد الله والصلاة على

257
01:32:31.300 --> 01:32:46.600
نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى اله وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميعا لمن سمع الجميع مختصر في اصول العقائد الدينية

258
01:32:47.050 --> 01:33:02.300
وفي البياض الثاني بقراءة غيره. صاحبنا ويكتب اسمه تاما فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة معين لمعين في معين

259
01:33:02.450 --> 01:33:20.700
باسناد مذكور في عقود الابتهاج لاجازة وفود الحجاج والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبد الله بن حامد العصيمي يوم الثلاثاء الثلاثين من شهر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين واربع مئة والف في المسجد الحرام بمدينة مكة المكرمة