﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:36.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على محمد قدوة العلم والعمل وعلى اله وصحبه ومن دينه حمد اما بعد فهذا شرح الكتاب العاشر من برنامج جمل العلم في سنته الثالثة سبع وثلاثين واربع مئة والف

2
00:00:36.950 --> 00:00:59.850
بدولته الثالثة مملكة البحرين وهو كتاب مختصر في اصول العقائد الدينية. في علامة عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما

3
00:00:59.850 --> 00:01:20.450
اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. عبدالرحمن بن ناصر السعدي في مختصر في اصول العقائد الدينية بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه واتباعه الى يوم الدين اما بعد. فهذا

4
00:01:20.450 --> 00:01:40.450
فهذا مختصر جدا في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة اقتصرنا فيها على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بسط كلام ولا ذكر ادلتها اقرب ما يكون اقرب ما يكون لها انها من نوع للمسائل لتعرف اصولها ومقامها ومحلها

5
00:01:40.450 --> 00:01:56.500
ومن الدين ثم من له رغبة في العلم يطلب بسطها وبراهينها من اماكنها وان يسر الله وفسح في الاجل بسطت فيها بسطت هذه المطالب وضحتها بادلتها. ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه

6
00:01:56.500 --> 00:02:20.950
بسملة ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلث بالصلاة والسلام على محمد واصحابه صلى الله عليه وعليهم وسلم تسليما كثيرا ثم ذكر ان هذه الرسالة تضم مختصرا جدا والمختصر ما قل من المباني وجل من المعاني

7
00:02:21.200 --> 00:02:49.800
ما خلى من المباني وجل من المعاني فتكون الالفاظ قليلة والمعاني جليلة والمختصر المذكور هو في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة فهو مخصوص بوصفين احدهما انه يتعلق بالعقائد احدهما انه يتعلق بالعقائد

8
00:02:49.950 --> 00:03:19.550
والاخر انه يقتصر منها على الاصول الكبيرة المهمة انه يقتصر منها على الاصول للكبيرة المهمة فلم يستوفي رحمه الله تفاصيل تلك الجمل ثم ذكر رحمه الله انه سلك فيه منهج الاقتصاد اذ قال اقتصرنا فيها على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بسط للكلام ولا ذكر

9
00:03:19.550 --> 00:03:54.100
ادلتها لان الاختصار اوثقوا في علوق تلك المعاني في القلوب فان الكلام يختصر ليحفظ ويبسط ليفهم فان الكلام يختصر يحفظ ويبسط ليفهم ثم ذكر ان الموافق في وصفها المذكور في قوله اقرب ما يكون لها انها من نوع الفهرست للمسائل

10
00:03:54.200 --> 00:04:17.750
اي هي بمنزلة الكشاف للمسائل كان فيه رست اسم اعجمي ثم عرب معناه الكشاف فالمدون في هذا المختصر هو بمنزلة الكشاف المطلع على جملة من مسائل الاعتقاد الكبيرة ودعاه الى ذلك امران

11
00:04:18.400 --> 00:04:41.350
احدهما لتعرف اصولها فان ابواب الاعتقاد يندرج في كل باب منها تفاصيل كثيرة من الجمل وكل باب له اصول ترجع اليه فاراد بالاختصار ان يبرز اصول الابواب في الاعتقاد والاخر

12
00:04:41.600 --> 00:05:02.350
ليعلم مقامها ومحلها من الدين. ليعلم مقامها ومحلها من الدين لان لها رتبة سامية مقدمة بما اقتصر عليه منها في كل باب من تلك الابواب ثم قال ثم من له رغبة في العلم يطوف بسطها وبراهينها من اماكنها

13
00:05:02.400 --> 00:05:20.550
اي من الكتب المطولة في علم الاعتقاد فانها مقام البسط المعتاد عند اهل هذا الفن ثم قال وان يسر الله وفسح في الاجل بسكت هذه المطالب ووضحتها بادلتها. ثم اخترمته المنية رحمه الله

14
00:05:20.550 --> 00:05:40.750
لم يعرف انه كتب جرحا موضحا تفاصيل الجمل في هذه الرسالة المختصرة. لكن له تأليف متنوعة في ابواب الاعتقاد كالتنبيهات اللطيفة في شرح الواسطية وغيرها ينتفع بها في معرفة الاعتقاد السني

15
00:05:40.750 --> 00:06:01.200
الذي ذكر جمله المختصرة في هذه الرسالة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الاصل الاول التوحيد اد التوحيد الجامع لانواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفة الكمال وافراده بانواع العبادة. فدخل في هذا توحيد ربوبية

16
00:06:01.200 --> 00:06:16.000
هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله من الاسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا من غير تشبيه ولا تمثيل من

17
00:06:16.000 --> 00:06:36.000
من غير من غير تحريف ولا تعطيل. وتوحيد الالوهية والعبادة وهو افراده وحده باجناس العبادة. وانواعها وافرادها من غير اشراك به في شيء منها مع اعتقاد كامل مع اعتقاد كامل الوهيته. فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر. وانه ما شاء الله كان

18
00:06:36.000 --> 00:06:53.950
ما لم يشأ لم يكن وانه على كل شيء قدير وانه الغني الحميد. وما سواه فقير اليه من كل وجه ودخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسنة. والايمان بها ثلاثة والايمان بها

19
00:06:53.950 --> 00:07:09.250
ثلاث درجات ايمان بالاسماء وايمان بالصفات وايمان باحكام صفاته. كالعلم بانه عليم ذو علم ويعلم كل شيء وقدير ذو القدرة ويقدر على كل شيء والى الى اخر ما له من الاسماء المقدسة

20
00:07:12.350 --> 00:07:32.350
ودخل في ذلك اثبات علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته. ودخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها كالسمع والبصر والعلم والعلو ونحوها والصفات الفعلية وهي الصفات المتعلقة بمشيئته وقدرته كالكلام

21
00:07:32.350 --> 00:07:52.350
والخلق والرزق والرحمة والاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا كما يشاء. وان جميعها تثبت لله من غير تنفير ولا تعطيل وانها لها قائمة بذاتي وهو موصوف بها. وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل وانه فعال لما يريد. ويتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء لم يزل

22
00:07:52.350 --> 00:08:12.350
بالكلام موصوفة وبالرحمة والاحسان معروفا. ودخل في ذلك الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق. منه بدا واليه يعود. وانه المتكلم به حقا وان كلامه لا ينفد ولا يبيد ودخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب وانه مع ذلك علي

23
00:08:12.350 --> 00:08:30.150
اعدى وانه لا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه. لانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة من الاسماء سوى الصفات والافعال واحكامه على وجه يليق بعظمة

24
00:08:30.150 --> 00:08:50.150
ويعلم انه ويعلم انه كما انه لا يماثله احد في ذاته فلا يماثله احد في صفاته. من ظن انه في بعض العقليات ما يوجب تأويل ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالا مبينا. ولا يتم توحيد ربوبيته حتى يعتقد العبد ان ان افعال العباد مخلوقة لله

25
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
وان مشيئتهم تابعة لمشيئة الله وان لهم افعالا وارادة تقع بها افعالهم وهي متعلق بالامر والنهي وانه لا يتنافى الامران اثبات مشيئة الله الشاملة للذوة والافعال والصفات اثبات قدرة العبد على افعاله واقواله. ولا يتم توحيد العبد حتى يخلص العبد لله تعالى في ارادته واقواله

26
00:09:10.150 --> 00:09:29.150
وافعاله وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد كل المنافى وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى. وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر وهو كل وسيلة وهو كل وسيلة قريبة يتوصل بها الى الشرك الاكبر كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك

27
00:09:29.200 --> 00:09:49.200
والناس في توحيده على درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته. فاكملهم في هذا الباب من عرف من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والائه ومعانيه الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا. فامتلأ قلبه من معرفة ما وتعظيمه واجلاله ومحبته

28
00:09:49.200 --> 00:10:09.200
اليه وانجذاب جميع دواعي قلبه الى الله تعالى. متوجها اليه وحده لا شريك له. ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام الذي لا يشوبه شيء من الاعراض الفاسدة من الاغراض الفاسدة فاطمئن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا وتكميلا لنفسي وتكميلا لغير الدعوة الى هذا الاصل العظيم

29
00:10:09.200 --> 00:10:30.050
فنسأل الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك واكتب المصنف رحمه الله هذا المختصر في خمسة اصول عظيمة من اصول اهل السنة والجماعة ابتدأها بالاصل الاول وهو التوحيد لجلالة

30
00:10:30.150 --> 00:10:54.850
قدره وعظم شأنه وانما يقدم المقدم وابتدى بيان هذا الاصل بقوله حد التوحيد الجامع لانواعه واعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال وافراده بانواع العبادة وحقيقة التوحيد في الشرع تدور على معنيين

31
00:10:55.700 --> 00:11:24.200
احدهما عام وهو افراد الله بحقه فما ثبت كونه لله حقا كان افراده به توحيدا فما ثبت كونه لله حقا كان افراده به توحيدا والاخر معنى خاص وهو افراد الله بالعبادة. وهو افراد الله بالعبادة

32
00:11:24.850 --> 00:11:47.250
والمعنى الذي ذكره رحمه الله في حد التوحيد يرجع الى تقرير هذين المعنيين المذكورين. فان اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال يرجع الى افراده سبحانه وتعالى بحقه مما يتعلق

33
00:11:47.250 --> 00:12:08.600
بربوبيته او باسمائه وصفاته وما ذكره تتميما بقوله وافراده بانواع العبادات يرجع الى المعنى الخاص وهو افراد الله بالعبادة ثم ذكر رحمه الله ما يندرج في التوحيد وهو ثلاثة انواع

34
00:12:08.750 --> 00:12:37.100
احدها توحيد الربوبية وثانيها توحيد الاسماء والصفات وثالثها توحيد الالوهية ووجه اندراجها في التوحيد هو ما تقدم ان حقيقة التوحيد بالمعنى العام افراد الله بحقه والذي دل عليه القرآن والسنة ان الله له ثلاثة حقوق

35
00:12:38.050 --> 00:13:00.950
اولها حق الربوبية. قال تعالى وهو رب كل شيء قال تعالى الحمد لله رب العالمين وثانيها حق الاسماء والصفات قال تعالى ولله الاسماء الحسنى ادعوه بها وقال تعالى وله الاسماء الحسنى وقال تعالى سبحان ربك رب العزة عما

36
00:13:01.000 --> 00:13:20.300
يصفون وثالثها حق العبادة. قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين. فاذا تقرر ان سياق الدلائل الشرعية في القرآن والسنة النبوية

37
00:13:20.300 --> 00:13:41.550
ان حقوق الله ترجع الى هذه الانواع الثلاثة كان توحيده افراده بكل واحد منها. ولذلك قال المصنف فدخل في هذا توحيد الربوبية ثم قال وتوحيد الاسماء والصفات ثم قال وتوحيد الالوهية والعبادة ثم ذكر رحمه الله

38
00:13:41.550 --> 00:14:07.100
الله تعالى جملا من القول مما يرجع الى معاني هذه الانواع الثلاثة من التوحيد فاما اولها وهو توحيد الربوبية فهو افراد الله بذاته وافعاله فهو افراد الله بذاته وافعاله بان تعتقد وحدانية ذات الله عز وجل

39
00:14:07.200 --> 00:14:31.700
وان افعاله له وحده كالاحياء والخلق والاماتة والرزق والملك والتدبير وغيرها من الافعال واما توحيد الاسماء والصفات فهو افراده سبحانه باسمائه الحسنى وصفاته العلى افراده سبحانه باسمائه الحسنى وصفاته العلى

40
00:14:32.450 --> 00:14:54.600
واما توحيد الالوهية فهو افراد الله بالعبادة. فهو افراد الله بالعبادة وهي الافعال التي يتقرب بها الناس وهي الافعال التي يتقربون بها الناس اي التي يفعلونها طلبا للقرب حبا وخضوعا

41
00:14:54.700 --> 00:15:18.200
ومدار هذه المعاني هو كما سمعت على الافراد. فكل واحد من هذه الانواع كان مبتدأ القول فيه افراده الربوبية افراد في الذات والافعال والاسماء والصفات افراد في الاسماء والصفات والالوهية افراد في العبادة فمزار توحيدنا الله سبحانه وتعالى هو ان نفرده

42
00:15:18.200 --> 00:15:38.200
بما يجب له سبحانه وتعالى من حق. وما ذكره المصنف رحمه الله في حقائق هذه الانواع الثلاثة هو مما يرجع الى القول التي ذكرنا فمثلا ما ذكره في توحيد الربوبية فقال هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير

43
00:15:38.200 --> 00:15:58.200
يرجع الى ما يتعلق بافراد الله بافعاله. لان المذكورات هي من جملة افعال الله. ويبقى وراء هذا افراده سبحانه وتعالى بذاته. فالمذكور من القول الذي سبق املائه تندرج فيه جمل القول التي ذكرها رحمه الله تعالى

44
00:15:58.200 --> 00:16:23.150
ثم شرع يذكر شيئا من التفصيل المتعلق بهذه الانواع الثلاثة فقال فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر وانه ما شاء الله كان الى اخر ما ذكر فان من مشاهد ربوبية الله عز وجل نفوذ قدره من مشاهد ربوبية الله عز

45
00:16:23.150 --> 00:16:44.050
وجل نفوذ قدره فقدره نافذ في الخلق وهو من افعال ربوبيته. وكان الامام احمد يقول القدر قدرة والله القدر قدرة الله واستحسنه من اصحابه ابو الوفاء ابن عقيل وابن تيمية الحفيد. لانه يتجلى في مشهد القدر

46
00:16:44.050 --> 00:17:04.050
قدرة الله عز وجل فهو يقدر الاقدار ويقلب الاشياء وفق ما يريد سبحانه وتعالى فما شاء كان وما ما شاء لم يكن كما قال المصنف رحمه الله. ثم ذكر ان مما يدخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني

47
00:17:04.050 --> 00:17:31.200
اسماء الحسنى لله تعالى. وذكر ان الايمان بالاسماء الحسنى له ثلاث درجات الدرجة الاولى الايمان والدرجة الثانية الايمان بالصفة والدرجة الثالثة الايمان بحكم الصفة فاما الدرجة الاولى وهي الايمان بالاثم يعني الاسم الالهية

48
00:17:31.550 --> 00:17:50.550
فحقيقة الاسم الالهي هو ما دل على ذات الله هو ما دل على ذات الله مما سمى الله به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم ما دل على ذات الله مما سمى الله به نفسه او

49
00:17:50.550 --> 00:18:12.200
سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم وحقيقة الصفة الالهية ما دل على كمال متعلق بذات الله ما دل على كمال متعلق بذات الله وهي الدرجة الثانية واما الدرجة الثالثة وهي حكم الصفة

50
00:18:12.300 --> 00:18:43.200
فان حكم الصفة يطلق على معنيين احدهما الثمرة الناشئة منها الثمرة الناشئة منها والاثر المترتب عنها والاثر المترتب عنها والاخر النسبة المعقولة بين الصفة ومتعلقها النسبة المعقولة بين الصفة ومتعلقها

51
00:18:43.950 --> 00:19:03.850
وايضاح القول فيما سلف بالمثال ان من اسماء الله سبحانه وتعالى العليم فاذا اريد تلمس درجات الايمان بهذا الاسم وجدناها ثلاثة فالدرجة الاولى اننا نؤمن بان من اسماء الله ايش

52
00:19:04.050 --> 00:19:27.100
اسم العليم والدرجة الثانية اننا نؤمن بان من صفات الله صفة العلم والدرجة والدرجة الثالثة ينتظم فيها المعنيان المتقدمات. فاما اثر الاثر المترتب عن الصفة والتمرة الناشئة عنها فهو ايمان

53
00:19:27.100 --> 00:19:50.250
بان ما لنا من علم هو من جملة علم الله فان الذي علمك يعلم ما علمك واما المعنى الثاني وهو النسبة المعقولة بين الصفة ومتعلقها فان صفة العلم متعلقها المعلومة فان صفة العلم متعلقة

54
00:19:50.250 --> 00:20:10.250
المعلومات. فالنسبة بين هذه الصفة وهي صفة العلم وبين متعلقها تسمى في احد المعنيين حكما الصفة فيكون ايماننا بالاسماء الالهية هو وفق هذه الدرجات الثلاث. ومحل هذه الدرجات اذا كان

55
00:20:10.250 --> 00:20:31.950
الاسم متعديا ان يكونوا اصل فعله متعديا فعلم الذي تقدم. واما اذا كان اصل فعله لازما فانه يقتصر على الدرجتين او الاوليين فمثلا من اسماء الله الحي فاذا طلبت فيه

56
00:20:32.100 --> 00:20:58.400
درجات الايمان وجدت ان الدرجة الاولى هو ايماننا بان من اسمائه اسم الحي ثم اذا طلبت الدرجة الثانية وجدت ان من صفاته سبحانه وتعالى صفة الحياة لكن حكم الصفة هنا لا يوجد لتعلق هذه الصفة بذاته فهذا الاسم يعد اسما لازما باعتبار فعله بخلاف اسم العليم

57
00:20:58.400 --> 00:21:18.400
فانه يتعدى الى مفعول في كلام العرب. ثم ذكر رحمه الله انه يدخل في ذلك اي في توحيد الاسماء والصفات علو الله على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله

58
00:21:18.400 --> 00:21:40.400
وعظمته ومن الخبر الشائع عن الله عز وجل في تفسير صفاته ان يقال عند الخبر عنه على الوجه اللائق بجلاله بخلاف المخلوق فان المخلوق يكون الخبر عنه بما يناسب حاله

59
00:21:41.300 --> 00:22:01.950
فالخالق والمخلوق يقع بينهما اشتراك في اسم الصفة قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال تعالى في وصف الانسان انه كان سميعا بصيرا. فللإنسان سمع ولله سمع وللانسان بصر ولله سبحانه

60
00:22:01.950 --> 00:22:37.700
وتعالى بصره لكن السمع والبصر المضافة لكن السمع والبصر المضافين الى الله يليقان ايش؟ بجلاله واما السمع والبصر المضافان الى الانسان فيناسبان حاله فيناسبان حالة لان لله كمالا. وللمخلوق نقص يكون في حاله التي خلقه الله سبحانه وتعالى عليها. ثم ذكر رحمه الله انه يدخل في ذلك اثبات الصفات

61
00:22:37.700 --> 00:23:00.250
الذاتية وحدها بقوله التي لا ينفك عنها اي يكون الله موصوفا بها قال كالسمع والبصر والعلم والعلو ثم قال واصطفات فعلية وقال في حدها المميز لها وهي الصفات المتعلقة بمشيئته وقدرته كالكلام

62
00:23:00.250 --> 00:23:20.250
والخلقي والرزق والرحمة والاستواء فهي ترجع الى مشيئة الله سبحانه وتعالى واختياره. فهي ترجع الى مشيئة الله واختياره. فالصفات الذاتية لا تنفك عن الله بحال. واما الصفات الفعلية فهي تتعلق باختيار الله

63
00:23:20.250 --> 00:23:37.450
ومشيئته سبحانه وتعالى ثم قال في تفسير تعلقها بالاختيار والمنشية قال وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل وانه فعال لما يريد ويتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء

64
00:23:37.550 --> 00:24:02.200
لم يزل بالكلام موصوفا وبالرحمة والاحسان معروفا. هذا تفسير تعلقها بالمشيئة والاختيار. ثم قال ودخل في ذلك الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود. وقوله منه بدأ فيها لغتان

65
00:24:04.100 --> 00:24:36.050
الاولى بدون همز منه بدا من البدو وهو الظهور من البدو وهو الظهور والثانية منه بدأ بالهمز واحسن ما قيل فيها اي تكلم به حقيقة اي تكلم به حقيقة وكلاهما يرجعان الى معنى واحد

66
00:24:36.400 --> 00:24:58.550
فالذي يذكر البدو يريد به ابتداء التكلم فاللغة الاولى توفر الثاني واللغة الثانية تفسر الاولى ثم قال واليه يعود واحسن ما قيل في تفسيرها ان المراد بعوده رفع القرآن في اخر الزمان

67
00:24:59.050 --> 00:25:17.000
من السطور والصدور رفع القرآن في اخر الزمان من السطور والصدور فلا يبقى منه اية في مصحف ولا حرف في صدر فلا يبقى منه اية في مصحف ولا حرف في

68
00:25:17.350 --> 00:25:38.150
قادرين فان الله اذا قضى بقيام الساعة كان من علاماتها ان يسرى بالقرآن فيرفع من المصاحف ومن صدور الناس ثم قال وانه المتكلم به حقا وان كلامه لا ينفذ ولا يبيد

69
00:25:38.250 --> 00:26:05.150
اي لا ينقضي ولا ينتهي ومحل عدم انقضاء الكلام هو الكلام المتعلق بالامر القدري الكوني او الكلام المتعلق بالامر القدري الكوني واما الكلام المتعلق بالامر الشرعي الديني فانه انتهى الى اي كتاب

70
00:26:05.700 --> 00:26:26.300
الى القرآن الكريم فانه انتهى الى القرآن الكريم. فلا ينزل بعد القرآن كتاب هو كلام الله عز وجل مما يتعلق بشرعه وامره الديني  واما الكلام الذي يتعلق بامره القدرية الكوني فانما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن

71
00:26:26.650 --> 00:26:45.700
فيكون ثم ذكر انه دخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب وانه مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين كمال علوه وكمال لقربه لانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته. فالله سبحانه وتعالى

72
00:26:45.750 --> 00:27:09.750
يوصف بوصفان لا يتنافيان هما القرب والعلو. يوصف بوصفين لا يتنافيان هما العلو و القرب فهو قريب في علوه فهو قريب في علوه عال في دنوه عال في دنوه سبحانه وتعالى

73
00:27:10.250 --> 00:27:30.250
قال ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة من الاسماء والصفات والافعال واحكامها على وجه يليق بعظمة الباري الى اخر ما ذكر. لان طريق علمنا بالاسماء والصفات الالهية

74
00:27:30.250 --> 00:27:51.650
والوحي فما اخبر به الله في كتابه او صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم في خبره عن ربه اسما او صفة او فعلا وجب علينا الايمان به على الوجه الذي يليق بعظمة الله بان يعتقد العبد ان الله لا يماثله احد

75
00:27:51.650 --> 00:28:20.100
في ذاته ولا يماثله احد في صفاته ثم قال ومن ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالا مبينا لان العقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح. فاذا جاء النقل باثبات شيء لله عز وجل من اسمائه وصفاته

76
00:28:20.100 --> 00:28:45.250
فان العقل المستقيم يقضي بثبوت هذا الكمال لله عز وجل ولهذا كان كانت دعوة الانبياء اتية بمحارات العقول لا بمحالاتها اي تأتي بما يحير العقول ويقطعها دون بلوغ كمال حقائقها

77
00:28:45.350 --> 00:29:07.500
كتحيل الانسان فيما لو اراد ان يطلع على صفات الله فانه لا يعقل من الحقائق شيئا وانما يعقل المعاني التي تعرفها العرب في لسانها اما حقائقها التي هي الكيفيات فان العقول تقصر عنها. لكن لا يأتي الانبياء بمحالات العقول اي بما

78
00:29:07.700 --> 00:29:27.700
تمنع العقول المستقيمة القويمة كونه خبرا صادقا عن الله سبحانه وتعالى. ثم قال ولا يتم توحيد الروبية حتى يعتقد العبد ان افعال العباد مخلوقة لله وان مشيئتهم تابعة لمشيئة الله. فمن جملة ما يندرج في توحيد الربوبية

79
00:29:27.700 --> 00:29:48.800
اعتقادنا بان افعالنا مخلوقة فالافعال التي تصدر منها هي من خلق الله عز وجل وقد جعل الله عز وجل لنا فيها مشيئة واختيارا. فمن شاء اطاع ومن شاء عصى. وهذا مندرج في

80
00:29:49.300 --> 00:30:09.300
كمال توحيدنا بربوبيته سبحانه وتعالى. فلا يخرج شيء من افعالنا عن كونه مما يرجع الى تقدير الله عز وجل وانه كتب علينا ذلك لكن تقدير الله عز وجل هذا علينا لم يجعلنا بمنزلة

81
00:30:09.300 --> 00:30:26.600
التي لا اختيار لها ولا مشيئة بل جعل الله عز وجل لنا مشيئة واختيارا هو تابع لمشيئة الله واختياره. قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله. فلنا مشيئة واختيار

82
00:30:26.750 --> 00:30:46.900
نستقل بها فيما نريد من افعالنا طاعة او معصية لكن تلك المشيئة لا تخرج عن كونها تقديرا لله سبحانه وتعالى وانها مندرجة في جملة توحيدنا اياه بالربوبية ثم قال ولا يتم توحيد العبد

83
00:30:47.150 --> 00:31:07.150
حتى يخلص العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله وحتى يدع الشرك الاكبر الى اخر ما ذكر فلا يتم توحيد احدنا في افراد الله عز وجل بالعبادة والالوهية حتى يكون على هذه الحال

84
00:31:07.150 --> 00:31:32.250
بان يخلص لله في ارادته واقواله وافعاله وتقدم ان الاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله  هو تصفية القلب من ارادة غير الله. فيخرج العبد من قلبه كل ارادة سوى ارادة الله سبحانه وتعالى

85
00:31:32.400 --> 00:31:48.600
قال وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد ثم قال وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر وتقدم ان الشرك باعتبار قدره له نوعان ان الشرك باعتبار قدره له نوعان احدهما الشرك الاكبر

86
00:31:49.350 --> 00:32:05.850
والاخر الشرك الاصغر والفرق بينهما ان الشرك الاكبر يخرج به العبد من الاسلام ان الشرك الاكبر يخرج به العبد من الاسلام واما الشرك الاصغر فلا يخرج العبد به من الاسلام

87
00:32:06.450 --> 00:32:27.700
وحد رحمه الله الاول بقوله وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى فمثلا من انواع العبادة لله الدعاء قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم فعلم ان امره لنا يجعل هذا عبادة

88
00:32:28.050 --> 00:32:52.950
وقال تعالى فصل لربك وانحر. فعلم ان الذبح هو عبادة لله عز وجل. فمن جعل شيئا من العبادات التي هي لله قربة لغيره. فدعا غير الله او وذبح لغير الله او استغاث بغير الله فانه يكون واقعا في الشرك الاكبر. واما الشرك الاصغر فحده

89
00:32:52.950 --> 00:33:17.300
بقوله وهو كل وسيلة قريبة يتوصل بها الى الشرك الاكبر. فجعل رحمه الله محل كون الشيء كان اصغر اذا تعلق بالوسائل ولم يتعلق بالمقاصد اذا تعلق بالوسائل ولم يتعلق بالمقاصد. قال كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك. وهذا مما قيل في بيان

90
00:33:17.300 --> 00:33:37.300
حقيقة الشرك الاصغر لكن المفرق بينه وبين الاكبر هو ان الاكبر يكون فيه جعل عبادة لغير الله فهذا يخرج به من الاسلام بالكلية. واما الشرك الاصغر فلا يتمحض فيه جعل العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. وان

91
00:33:37.300 --> 00:33:57.300
يكون فيه نوع وسيلة كالحلف بغير الله فهو نوع وسيلة الى تعظيم غير الله سبحانه وتعالى فان من يدين دين الاسلام ان حلف بغير الله فانه لا ينزل حلفه بغير الله منزلة الله في تعظيمه وتأليه

92
00:33:57.300 --> 00:34:17.300
لكنه يكون وسيلة الى ذلك. فان حلف على اعتقادي ان هذا المحلوف به بمنزلة الله عز وجل بالعظمة والجلال والتصرف والقدرة كان هذا شركا اكبر لكن الافضل في الحالفين بغير الله ممن ينتسبون الى الاسلام انهم لا يريدون

93
00:34:17.300 --> 00:34:37.300
دون هذا المعنى فيكونون واقعين في الشرك الاصغر لا في الشرك الاكبر. ثم قال بعد ذلك والناس في التوحيد على درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته. فالمرء يتقلب

94
00:34:37.300 --> 00:34:54.850
قدر ما في قلبه من التوحيد في اليوم والليلة. فتارة يقوى جداب روحه الى الله وتوكله عليه وتعلقه به فيكون قلبه دائرا مع تعظيم الله واجداره ومحبته والخضوع له. وتارة يغفل

95
00:34:55.000 --> 00:35:19.650
فينقص حظه من الوثوق بالله والتفويض اليه فالواحد من المنتسبين الى التوحيد ينقص توحيده ويزيد بحسب ما يوجد في قلبه من كمال الاقبال على الله عز وجل وكما يكون في المرء بالنظر الى نفسه يكون في احاد المنتسبين الى التوحيد فيتباينون في حظوظ ما لهم من توحيد

96
00:35:19.650 --> 00:35:39.650
الله سبحانه وتعالى ومدار الامر كما قال بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته فمن معرفته بالله وتمت عبوديته لله عظم حظه من التوحيد. ومن ضعفت معرفته بالله وقصر في عبودية

97
00:35:39.650 --> 00:35:59.650
لله قل حظه من توحيد الله سبحانه وتعالى. ثم قال فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والاءه ومعانيها الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا. قال فامتلأ قلبه

98
00:35:59.650 --> 00:36:19.650
من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه وانجذاب جميع دواعي قلبه الى الله تعالى متوجه اليه وحده لا شريك له ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام الذي لا يشوبه شيء من الاغراض

99
00:36:19.650 --> 00:36:39.650
فاسدة فاطمئن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا وتكميلا لنفسه وتكميلا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم. فامتلاء القلب فامتلاء القلب بهذه المعاني يبلغ العبد مرتبة الكمال في عبودية الله سبحانه وتعالى

100
00:36:39.650 --> 00:36:59.650
وبلوغ الغاية في توحيده. فاذا وقرت معرفة الله في قلب العبد وكمل وكمل تفويضه امره الى الله سبحانه وتعالى فلم تكن له استعانة الا بالله واستغاثة الا بالله ولا توكل الا على الله ولا دعاء الا لله

101
00:36:59.650 --> 00:37:19.250
ولا محبة الا لله وفي الله اذا ارتسم قلبه هذه المعاني صار في الحال التي ذكرها في قوله فاكملوا فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله الى اخر ما ذكر. واذا عقلت هذا المعنى

102
00:37:19.450 --> 00:37:41.300
عرفت ان ما يكرر علينا من ايات القرآن المتعلقة بتوحيده او مما مجالس تعليم التوحيد لا يزال احدنا محتاجا اليها حتى يموت لانه يتذكر فيها تقرير هذا المعنى في قلبه. وان الغاية التي خلقه الله عز وجل لها هو توحيده سبحانه وتعالى

103
00:37:41.300 --> 00:38:01.300
وقد يغفل احدنا اذا عافس الدنيا وخالطها وصار بين تقلبات احوالها ربما ذبلت زهرة التوحيد في قلبه. فمما يقوي نبتة التوحيد في قلبه ويبرز ثمارها دوام تكرار معاني التوحيد. وكل واحد منا يقرأ

104
00:38:01.300 --> 00:38:21.300
واقرأ في كل صلاة اعظم سورة في توحيد الله عز وجل وهي سورة الفاتحة. فكلما نظر في معانيها التوحيدية له في كل قراءة يقرأها من وثوق التوحيد في قلبه ما يفقده يفقده في مقام اخر. ولذلك ختم المصنف

105
00:38:21.300 --> 00:38:41.500
رحمه الله تعالى كلامه بدعاء لطيف مناسب لمقام فقال فنسأل الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك لان الحالة التي ذكرها ادت به الى شهود هذا المعنى وانه قد يخفى احيانا في قلوبنا ولذلك فان مما يبقاه قويا في نفوس

106
00:38:41.500 --> 00:39:01.500
دوام دعاء الله سبحانه وتعالى به. فينبغي ان يديم الانسان دعاء ربه عز وجل ان يحييه على التوحيد وان يميته على توحيد وان يحرص على ان يضيء في قلبه نور التوحيد بين الفينة والفينة بما يجدد له توحيده. توحيده ولهذا جاء في

107
00:39:01.500 --> 00:39:21.500
بعض الاثار ان التوحيد ليبلى فجددوه في قلوبكم ان الايمان ليبلى فتجددوه في قلوبكم فقالوا كيف وقال صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله. والمعنى بقولها تجديد الاعتقاد الجازم بها. بان يعلم العبد ان

108
00:39:21.500 --> 00:39:41.500
حقيقة صلته بالله هو اعتقاد انه لا اله الا الله. فاذا وقر معنى كونه معتقدا ان المعبود الحق هو الله سبحانه وتعالى لم يرى احدا من الخلق شيئا. فالموحد انما يلاحظ بعين بصره وبصيرته الله سبحانه وتعالى

109
00:39:41.500 --> 00:40:01.500
فيعلم ان رزقه من الله وحياته من الله وقوته من الله وصحته من الله وذريته من الله فليس ينظر الى الخلق بشيء لانه يعلم ان هؤلاء مهما بلغت احوالهم فانهم اسباب ان شاء الله امضاها واي شيء لم يشأ الله سبحانه وتعالى

110
00:40:01.500 --> 00:40:23.200
لا لم يمضيها فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يملأ قلوبنا جميعا بتوحيده وان يحيينا على التوحيد وان يميتنا على التوحيد  احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الاصل الثاني الايمان بالنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا. وهذا الاصل مبناه

111
00:40:23.200 --> 00:40:43.200
على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وارساله وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه. وان الله ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به وانهم اكملوا الخلق علما وعملا واصدقهم او ابرهم اكملهم اخلاقا واعمالا. وان الله خصهم بخصائص

112
00:40:43.200 --> 00:41:03.200
واذا لا يلحقون فيها احد وان الله برأهم من كل خلق رديد. وانهم معصومون فيما يبلغون عن الله وانه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب وانه يجب الايمان بهم وبكل ما اوتوا وبكل ما اوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم وان هذه الامور وان هذه الامور ثابتة للنبي

113
00:41:03.200 --> 00:41:23.200
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه. وانه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا. والايمان بذلك هو التزام طاعته بكل شيء بتصديق خبره وامتثال امره واجتناب نهيه. ومن ذلك انه خاتم النبيين وقد قد نسخت شريعته جميع الشرائع. وان نبوته وشريعة

114
00:41:23.200 --> 00:41:43.200
وباقية الى قيام الساعة فلا نبي بعده ولا شريعة غير شريعته باصول الدين وفروعه. ويدخل في الايمان بالرشد الايمان بالكتب فالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم الايمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاظها ومعانيها. فلا يتم الايمان به الا بذلك. وكل من كان اعظم علما بذلك

115
00:41:43.200 --> 00:41:56.850
وتصديق واعترافا وعملا كان اكمل ايمانا والايمان بالملائكة والقدر داخل في هذه في هذا الاصل العظيم. ومن تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق لا يمكن ان يقوم دليل عقلي او

116
00:41:56.850 --> 00:42:16.850
وحسي على خلافه. كما لا يقوم دليل نقدي على خلافه فالامور العقلية او الحسية النافعة تجد الدلالة في الكتاب وسنة مثبتة لها حافة على تعلمها وعملها. وغير النافع من المذكورات ليس فيها ما ينفي وجودها. وان كان الدليل الشرعي ينهى ويذم الامور الضارة منها

117
00:42:16.850 --> 00:42:40.900
ويدخل بالايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل وسائر الرسل ذكر المصنف رحمه الله تعالى الاصل الثاني من الاصول الخمسة المذكورة في هذا المختصر فقال الاصل الثاني الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا

118
00:42:41.000 --> 00:43:01.000
ثم شرع يفسر المراد بهذا الاصل فقال وهذا الاصل مبناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وارساله. وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه

119
00:43:01.000 --> 00:43:21.000
فالنبوة ثبتت لهم بوحي من الله عز وجل وهذا معنى قوله قد اختصهم الله بوحيه وارساله والمراد من تلك النبوة جعل اولئك وسائط بين الله وبين خلقه. وهذه الواسطة متعلقها

120
00:43:21.000 --> 00:43:44.200
شيء واحد وهو التبليغ. فهم يبلغون عن الله سبحانه وتعالى امره الشرعية ودينه. ثم ذكر ان الله عز وجل ابرز صدق اولئك الانبياء بما ايدهم به. فقال وان الله ايدهم بالبراهين. الدالة على صدقهم و

121
00:43:44.200 --> 00:44:03.350
ما جاءوا به اي جعل لهم من الاعلام الدالة على نبوتهم ما يتميز به تذقهم وانهم لا يقولون على الله الا الحق. قال وانهم اكمل الخلق علما وعملا واصدقهم وابرهم واكملهم

122
00:44:03.350 --> 00:44:23.350
اخلاقا واعمالا فجعل الله عز وجل لهم من كمالات الاحوال ما ليس لغيرهم. ثم قال وان الله خصهم بخصائص فضائل لا يلحقهم فيها احد وان الله برأهم من كل خلق رذير فلهم من كمالات الحال كما تقدم من الخصائص

123
00:44:23.350 --> 00:44:42.800
الفضائل ما لا يشاركهم فيه احد. وهم مبرؤون من كل خلق ردين. منزهون عنه. ثم قال وانهم معصومون فيما عن الله تعالى اي محفوظون في البلاغ عن الله عز وجل فلا يكون في بلاغهم عنه ما ليس حقا

124
00:44:42.900 --> 00:45:02.900
فكل ما يبلغه نبي عن الله عز وجل فهو حق امره الله عز وجل بتبليغه. قال وانه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب ثم قال وانه يجب الايمان بهم وبكل ما اوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم. فالواجب على العبد في

125
00:45:02.900 --> 00:45:22.900
ان يؤمن بان الله بعث الينا انبياء وانما جاءوا به من الله عز وجل هو حق وصدق. وانه يجب علينا ان نحبهم ونعظمه ثم قال وان هذه الامور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه. لانه هو النبي

126
00:45:22.900 --> 00:45:42.900
الذي ارسل الينا من انبياء الله ورسله. فشهود هذه المعاني في حقه بالنسبة لنا او لا من غيره. فنحن ارسل الينا هذا الرسول وامرنا ان نؤمن به وان نحبه وان نعظمه. فما له صلى الله عليه وسلم على امته من الحق فوق

127
00:45:42.900 --> 00:46:02.900
عليهم بالنسبة لغيره من الانبياء لاختصاصهم به. قال وانه يجب معرفة ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا بذلك والتزام طاعته في كل شيء بتصديق خبره وامتثال امره واجتناب نهيه. لان المذكور هو مما يندرج

128
00:46:02.900 --> 00:46:22.900
في جملة التصديق بنبوته. فاذا صدقنا بكونه صلى الله عليه وسلم نبيا رسولا بعثه الله عز وجل الينا علينا ان نعرف جميع ما جاء به صلى الله عليه وسلم من الشرع جملة وتفصيلا وان نؤمن بذلك وان نلتزم طاعته وان نصدق خبر

129
00:46:22.900 --> 00:46:39.900
ونمتثل امره ونجتنب نهيه والمعرفة التي تتعلق بالخلق مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم نوعان والمعرفة التي تتعلق بالخلق مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم نوعان

130
00:46:40.050 --> 00:47:03.350
احدهما المعرفة الاجمالية المعرفة الاجمالية وهي معرفة اصول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معرفة اصول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. مما لا يصح اسلام العبد الا به

131
00:47:03.450 --> 00:47:21.900
مما لا يصح اسلام العبد الا به والاخر المعرفة التفصيلية وهي معرفة تفصيل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وهي معرفة تفاصيل ما جاء به النبي صلى الله عليه

132
00:47:21.900 --> 00:47:53.150
وسلم فالمعرفة الأولى تتعلق بالخلق جميعا المعرفة الأولى تتعلق بالخلق جميعا والمعرفة الثانية تتعلق بمن قام فيه سبب يقتضيها والمعرفة الثانية تتعلق بمن قام فيه سبب يقتضيها كالحكم والقضاء والعلم

133
00:47:53.450 --> 00:48:17.250
والافتاء والتدريس فمن يكون قد قام به شيء من هذه الاسباب فما يجب عليه من تفصيل من معرفة تفصيل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو فوق ما يكون على عموم الخلق. فعموم الخلق يكفيهم معرفة

134
00:48:17.250 --> 00:48:35.750
اصول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من توحيد الله وعبادته واركان الاسلام الكلية وغير ذلك من جوامع الدين واما افراد من الخلق فتكون عليهم تلك المعرفة على وجه التفصيل واجبة

135
00:48:35.900 --> 00:48:55.900
فالقاضي لا يجوز له ان يقضي وهو لا يعلم ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من احكام القضاء. وكذا المفتي او الحاكم او المعلم او غير ذلك ممن يبين شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يتعلق بذمته وجوب معرفة ما تعلق بها تفصيلا لا اجمالا

136
00:48:56.050 --> 00:49:13.850
ثم قال ويدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب لان الكتب هي كلام الله الذي انزله على قولي هي كلام الله الذي انزله على رسله. فلا ينزل كتاب على غير نبي

137
00:49:13.900 --> 00:49:33.900
فصار الايمان بالكتب تابعا للايمان بالانبياء والرسل كما قال المصنف فالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاظها ومعانيها فلا يتم الايمان به الا بذلك لان كل ما يرجع

138
00:49:33.900 --> 00:49:53.900
بالكتاب والسنة هو وحي من الله عز وجل. فيجب علينا ان نؤمن بالوحي الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم اما تبليغا لكلام الله عز وجل او بيانا منه صلى الله عليه وسلم في كلامه. قال وكل من كان اعظم علما بذلك وتصفيقا واعترافا

139
00:49:53.900 --> 00:50:13.900
عملا كان اكمل ايمانا فمن عظمت معرفته بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم كمل ايمانه. ولهذا جعل للعلم من الفضل ما ليس لغيره. ففظيلة العلم ترجع الى كون العلم يطلع العبد على ما جاء به النبي صلى الله

140
00:50:13.900 --> 00:50:29.450
او عليه وسلم فاذا كملت معرفته به مع عمله طار بعد النبي صلى الله عليه وسلم مقاما في هذه الامة كما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال العلماء ورثة الانبياء

141
00:50:29.600 --> 00:50:49.600
فهم صاروا بمنزلة الوارث للانبياء لانهم اجتهدوا في معرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فصار لهم من المقام الحميد في المسلمين ما ليس لغيرهم. ثم قال والايمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الاصل. اي داخل في التصديق

142
00:50:49.600 --> 00:51:16.350
الانبياء لان الملائكة هم رسل الله الى اولئك الانبياء ورأسهم جبريل عليه الصلاة والسلام. ثم سائر الملائكة تبع لجبريل عليه الصلاة والسلام. فالمصدق بالملك الذي ينزل على الانبياء يتبع تصديقه هذا تصديقه بان لله عز وجل خلقا من خلقه هم الملائكة جعل الله

143
00:51:16.350 --> 00:51:46.350
عز وجل لهم احوالا واحكاما. قال والقدر فيندرج في الايمان بالانبياء والرسل الايمان بالقدر لانهم يخبرون عن امر الله سبحانه وتعالى الكوني القدري فان خبر الانبياء عن الله تارة الى الكون والقدر والقضاء وتارة يرجع الى الشرع والدين الامر الشرعي. ثم قال ومن تمام

144
00:51:46.350 --> 00:52:06.350
به ان يعلم ان ما جاء به حق اي ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حق. فكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حق. لا ان يقوم دليل عقلي او حسي على خلافه كما لا يقوم دليل نقلي على خلافه. فالامور العقلية

145
00:52:06.350 --> 00:52:24.450
او الحسية النافعة تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها حاسة على تعلمها وغير النافع من المذكورات ليس فيها ما ينفي وجودها وان كان الدليل الشرعي ينهي ينهى ويذم الامور الضارة. فكل

146
00:52:24.450 --> 00:52:44.450
شيء هو من جملة الحق النافع فان اصله يوجد في دلائل القرآن والسنة ولا يمكن ان يوجد شيء هو من جملة الحق لا يكون راجعا الى الشرع. فكل ما ينفع الناس في مصالح دينهم ودنياهم هو مما

147
00:52:44.450 --> 00:53:01.400
الرسول صلى الله عليه وسلم اما اجمالا او تفصيلا لكن الناس يتباينون في معرفة الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم على قدر ما لهم من العلم الذي على الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

148
00:53:01.450 --> 00:53:19.300
ولا يمكن ان يقوم دليل حسي او عقلي على ان شيئا مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ليس حقا  فليس شيء جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الا وهو حق لان الذي جاء به مبناه الوحي

149
00:53:19.450 --> 00:53:39.450
والوحي محفوظ لا يدخله الخطأ. فمهما خيل للمرء ان شيئا من الاشياء لا يكون موافقا للحق فمن المجزوم به المؤمنين ان قوله باطل وخطأ. وقد مضى في برهة من الزمن المتقدم ان بعض الناس تكلموا في

150
00:53:39.450 --> 00:54:00.250
حديث الذبابة وهو قوله صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب في اناء احدكم فليغمسه ثم لينزعه فانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء ثم بعد خمس عشرة سنة ظهرت بعض الدراسات الطبية التي تصدق هذا الحديث

151
00:54:00.400 --> 00:54:22.800
فاولئك المتشككون لا عبرة بشكهم كما ان اولئك المصدرون تلك الدراسات نحن لسنا بحاجة اليها فان المؤمنين يؤمنون بان كل لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو حق على حقيقته. وصدق لا يدخله كذب. فالواجب على العبد ان يسلم

152
00:54:22.800 --> 00:54:42.450
ولذلك لا يثبت الاسلام الا بالاستسلام. وما سمي الدين اسلاما الا لما فيه من الاستسلام. فالواجب على عبدي ان يوطن نفسه على الاستسلام لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من ربه

153
00:54:43.250 --> 00:55:04.150
قال رافع بن خديج نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء كان لنا نافعا وهو مخابرة الاراضي المساقاة والمزارعة قال نهانا عن شيء نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء كان لنا نافعا وطواعية الله ورسوله انفع لنا

154
00:55:04.500 --> 00:55:24.500
هذا الايمان قال طواعية الله ورسوله انفع لنا مهما بدأ لنا ان هذا الشيء نافع ومنعنا منه فان طواعية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم انفع للخلق وعلى قدر ما يكون في قلوب الناس افرادا وجماعات من التسليم والاتباع لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه

155
00:55:24.500 --> 00:55:44.500
لم تستقيموا لهم احوالهم وعلى قدر ما يكون في قلوبهم من المنازعة تتخلف عنهم احوال الكمالات ثم ذكر انه يدخل في الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل وسائر الرسل اصل اخر هو الاصل المذكور فيما

156
00:55:44.500 --> 00:56:06.400
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر. فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الآخر كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة وما فيها من الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان والصحف المأخوذة باليمين والشمال

157
00:56:06.400 --> 00:56:26.400
صراط واحوال الجنة والنار واحوال اهلها وانواع ما اعد الله في غير اهلها اجمالا وتفصيلا. فكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر. ذكر المصنف رحمه الله الاصل الثالث من اصول كتابه وهو الايمان باليوم الاخر. ثم اشار الى ضبطه بقوله

158
00:56:26.400 --> 00:56:47.850
كل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر فاليوم الاخر فاليوم الاخر اسم لكل ما يكون بعد الموت فاليوم الاخر اسم لكل ما يكون بعد

159
00:56:48.000 --> 00:57:07.200
الموت ومنه ما يكون شيء ومنه ما يكون مختصا باحد كسؤاله في قبره كسؤاله في قبره فيسأل كل واحد في قبره ومنه ما يشترك فيه الخلق جميعا كبعثهم من قبورهم ثم

160
00:57:07.300 --> 00:57:28.900
محاسبتهم وجزائهم. وذكر رحمه الله تعالى انواعا مختلفة مما يرجع اليه قال كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة وما فيها من الحساب والثواب والعقاب ثم قال كل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر. لاندراجه فيما يكون بعد الموت

161
00:57:29.000 --> 00:57:50.450
وطريق العلم بتفاصيل اليوم الاخر مقصور على خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. لانه غيب اعجوب عنا فلا وصول الى العلم بذلك الغيب الا بطريق الوحي الصادق. فما اخبر عنه الله في كتابه او اخبر عنه صلى الله عليه وسلم في سنته

162
00:57:50.450 --> 00:58:10.450
من تفاصيل اليوم الاخر وجب علينا ان نؤمن به. وما لم يرد في الكتاب ولا في السنة فلا يتعلق بنا ايمان به بل يرد على قائده كائنا من كان لان علم اليوم الاخر غيب لا يطلع عليه الا

163
00:58:10.450 --> 00:58:29.100
لا بوحي صادق مما جاء في كلام الله او في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم الله اليكم قال رحمه الله تعالى الاصل الرابع مسألة الايمان فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق

164
00:58:29.100 --> 00:58:49.100
المتضمن لاعمال الجوارح فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان ان من اكمل وان من اكملها ظاهرا وباطنا وان من اكملها وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان من انتقص شيئا منها فقد انتقص من

165
00:58:49.100 --> 00:59:09.100
ايمانه وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان. وانه

166
00:59:09.100 --> 00:59:29.100
يزيد وينقصه فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى الله. ويرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام. منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا ومنه من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى. ومنهم من به ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر

167
00:59:29.100 --> 00:59:49.100
وفيه من ولاية من ولاية من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان. وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما او من الايمان ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر. تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من

168
00:59:49.100 --> 01:00:02.400
الاسلام ولا يخلد في نار جهنم ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج او ينفون عنه الايمان كما تقول المعتزلا بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فمعه مطلق الايمان

169
01:00:02.400 --> 01:00:22.400
واما الايمان المطلق فينفى عنه. وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة. ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبل وان التوبة تجب ما قبلها وان من ارتد ومات على ذلك فقد حبط عمله. ومن تاب تاب الله عليه. ويرتبون ايضا على هذا الاصل صحة الاستثناء في

170
01:00:22.400 --> 01:00:42.400
الايمان فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء الله. لانه يرجو من الله تعالى تكميل ايمانه فيستثني لذلك. ويرجو الثبات على ذلك الى ما مات. فيستثني من غير شك منه بحصول اصل الايمان ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله مقدار تابع للايمان. وجودا وعدما وتكميلا ونقصا ثم يتبع

171
01:00:42.400 --> 01:01:03.550
ذلك الولاية الولاية ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة ولهذا من الايمان الحب في الله والبغض لله والولاية لله والعداوة لله ويترتب على الايمان انه يحب لاخيه ما يحب لنفسه ولا يتم الايمان الا به. ويترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين والحث على التآلف

172
01:01:03.550 --> 01:01:23.550
بعدم التقاطع ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان. ولا يرون لافين مسائل التي لا تصل الى الكفر او بدعة موجبة للتفرق. ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم

173
01:01:23.550 --> 01:01:43.550
وان لهم من الفضل والسوابق والمناقب ما فضلوا به على سائر الامة. ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون ويمسكون عما شجر بينهم وانهم اولى امتي بكل خصلة حميدة. واسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل شر. ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها

174
01:01:43.550 --> 01:02:03.550
ويدفع عنها عالية المعتدين ولا تتم امامته الا بطاعته في غير معصية الله تعالى ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد او وان باللسان وان في منقلب. على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية. وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي

175
01:02:03.550 --> 01:02:28.300
من تمام الايمان والدين ومن تمام هذا الاصل ذكر المصنف رحمه الله الاخلى الرابعة من الاصول الخمسة الكبار في عقيدة اهل السنة والجماعة وهو مسألة الايمان فقال فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة اي في هذه المسألة

176
01:02:28.450 --> 01:02:55.650
من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان فيرون حقيقة الايمان مقسومة على ثلاثة اركان. فيرون حقيقة الايمان مقسومة على

177
01:02:55.650 --> 01:03:30.550
ثلاثة اركان اولها القلب وثانيها اللسان وثالثها الجوارح وثالثها الجوارح ويجعلون مدار الايمان على القول والعمل ويجعلون مدار الايمان على القول والعمل فيقولون الايمان قول وعمل. فيقولون الايمان قول وعمل

178
01:03:32.150 --> 01:03:56.300
وينتج من هذا حال تعلقه بتلك الاجزاء الثلاثة وينفذ من هذا حال تعلقه بتلك الاجزاء الثلاثة ان الايمان يقوم على خمسة امور ان الايمان يقوم على خمسة امور اولها قول القلب

179
01:03:56.650 --> 01:04:30.900
اولها قول القلب وهو اعتقاده وتصديقه قول القلب وهو اعتقاده وتصديقه وثانيها عمل القلب وهو حركته وارادته وهو حركته وارادته وثالثها قول اللسان قول اللسان وهو اقراره بالشهادتين وهو اقراره بالشهادتين

180
01:04:32.600 --> 01:04:55.750
ورابعها عمل اللسان وهو ما لا يؤدى من العمل به كقراءة القرآن وهو ما لا يؤدى من العمل الا به كقراءة القرآن وخامسها عمل الجوارح من الفعل والترك عمل الجوارح من الفعل

181
01:04:55.950 --> 01:05:24.100
والترك فالايمان مقسوم على هذه الموارد الخمسة. فاولها قول القلب وهو كما تقدم تصديقه واعتقاده كايماننا بالملائكة فايماننا بالملائكة من جملة ما يندرج في قول القلب ومن جملته ايضا عمل القلب وهو كما قال حركته وارادته. اي توجه القلب الى معنى من المعاني

182
01:05:24.250 --> 01:05:55.150
فمثلا التوكل هو من عمل القلب لان حقيقة التوكل هو اظهار العبد عجزه لله وتفويظه امره اليه وهذا العدل والتفويض يكون فيه حركة للقلب فيكون عملا للقلب واما المولد الثالث فهو قول اللسان فحقيقته نطقه بالشهادتين بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله

183
01:05:55.150 --> 01:06:13.450
قوله واما المورد الرابع فهو ما لا يؤدى من العمل الا باللسان كقراءة القرآن والدعاء والذكر فهذه اعمال لسانية ثم الخامس هو ما يرجع الى الجوارح من فعل او ترك كاداء

184
01:06:13.500 --> 01:06:33.500
الصلاة وترك الربا والزنا فهذا مما يرجع الى عمل الجوارح. فالايمان مقسوم على هذه الموارد. قال وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان. فمن استكمل ما يتعلق بهذه الموارد لاستكمل الايمان. ومن انتقص شيئا منها فقد

185
01:06:33.500 --> 01:06:53.500
نقص من ايمانه قال وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اي تلك الامور التي يتألف منها الايمان هي بضع شعبة كما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الايمان بضع وسبعون شعبة ومراده بيان خصاله

186
01:06:53.500 --> 01:07:13.500
التي يتألف منها بيان خصاله واجزائه التي يتألف منها. فشعب الايمان خصاله واجزاءه. فشعب الايمان خصاله واجزاؤه. ووقع في حديث ابي هريرة عدها بلفظ بضع وسبعون عند مسلم. وعند البخاري

187
01:07:13.500 --> 01:07:33.450
الايمان بضع وستون والمحفوظ لفظ البخاري ان الايمان بضع وستون شعبة اي خصلة وجاء في حديث ابي هريرة عند مسلم زيادة هي المذكورة في قوله اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

188
01:07:33.450 --> 01:07:49.300
حياء شعبة من الايمان فشعب الايمان متفاوتة في المراتب فمنها من له درجة العلو فيها كقول لا اله الا الله ومنها من يقصر عن تلك المرتبة العارية كاماطة الاذى اي ازالة الاذى

189
01:07:49.300 --> 01:08:09.300
وتحويله عن الطريق. ثم قال ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات. اي متفاوتون. قال مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم. وموجب تباين مراتبهم هو المذكور في قوله بحسب مقاماتهم من الدين

190
01:08:09.300 --> 01:08:27.700
والايمان فعلى قدر ما يكون للعبد من التحقق بمقامات الدين والايمان تكون درجته فاما ان يكون مقربا واما ان يكون من اصحاب اليمين واما ان يكون ظالما لنفسه بقدر ما يقيم

191
01:08:27.750 --> 01:08:55.800
ويهمل من مقامات الدين والايمان. ثم قال وانه يعني الايمان يزيد وينقص اي يقوى ويضعف فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى الله كما ان من ترك محرما وفعل واجبا يزيد ايمانه. فيجد احدنا في نفسه قوة ايمانه اذا

192
01:08:55.800 --> 01:09:16.200
صلى فرضه في مسجده فان صلى فرضه في بيته وجد نقصه فان فاته الوقت ولم يصلي فرضه في وقته وجد من نقص حاله في الايمان ما يميز به نفسه وعلى قدر ما يكون في قلبه من قوة الايمان يحصل له تمييز هذه الاحوال

193
01:09:16.250 --> 01:09:35.650
فالذي يكمل نفسه بالطاعات اذا وقع منه شيء يسير وجد اثره في نفسه وفي اهله. والامر كما ذكر في اخبار ابي عثمان النيسابوري انه خرج الى يوم الجمعة مبكرا فانقطع شسع نعله

194
01:09:35.800 --> 01:09:50.550
تسع نعل يعني الحبل الواصل بين الاصبع الكبير وسائر الاصابع في الحذاء فقال اعلم من اين اوتيت؟ يعني انا اعرف ليش انقطع نعلي؟ قال ذلك اني لم اغتسل ليوم الجمعة

195
01:09:50.850 --> 01:10:12.050
يعني وجد انه ترك شعبة من شعب الايمان وهي الاغتسال بيوم الجمعة كما تقدم معنا حديث ابي سعيد الخدري غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم فالذي يتدين لله متعبدا بالمبادرة الى غسل يوم الجمعة يجد له اثرا في ايمانه. فاذا كان محافظا على شرائع الدين

196
01:10:12.050 --> 01:10:35.950
المنزلة ففقد شيئا منها انسه وان لم يكن كذلك ربما وقع في اشياء يهتك بها حرمات الله ولا يؤنس فيها اثرا في ايمانه وذلك لشدة ضعف ايمانه. فالمتفطن لايمانه الحافظ له يجد نقصا اذا

197
01:10:35.950 --> 01:10:55.950
شيء يسير واما المتهتك فيه غير المبالي به فانه ربما فاتته امور عظيمة فلا يجد في نفسه اثرا هذا ورسول شر ينبغي ان يتنبه له العبد وان يتقي الله سبحانه وتعالى في حفظ ايمانه. ومن صدق الله سبحانه وتعالى في

198
01:10:55.950 --> 01:11:15.950
في حفظ ايمانه اعانه الله عز وجل على حفظ دينه وتقواه فلم يزل يزدد من مراتب الايمان حتى يكمله الله سبحانه وتعالى ببلوغ مراتبها العالية في الدنيا ثم يجعل الله عز وجل له من المقامات العالية في الجنة ما لا يكون لغيره من اهل الايمان

199
01:11:16.500 --> 01:11:34.100
ثم قال ويرتبون على هذا الاصل يعني معرفة الايمان ان الناس ثلاثة اقسام منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا. ومنهم من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى. ومنهم من فيه ايمان

200
01:11:34.100 --> 01:11:54.100
كفر او ايمان ونفاق او خير وشر. فيجتمع فيه سبب ايمان وسبب كفران وسبب ايمان وسبب انفاق وسبب خير وسببه شاذ الا ان ما يذكر فيه من اسباب من اسباب الكفر او النفاق او الشر لا تخرجه من الاسلام فهو باق على اسلامه

201
01:11:54.100 --> 01:12:13.050
ولذلك اثبت له حال ذلك ما يوجد له من الايمان او ما يوجد له من الخير. قال ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته فيه من محبة الله واستحقاقه لكرامته بحسب بحسب ما معه من الايمان

202
01:12:13.100 --> 01:12:38.750
وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان. فيجتمع فيه كمال ونقص كحال من يأكل الربا وهو يحافظ على الصلوات الخمس فهذا فيه معصية عظيمة وكبيرة من كبائر الذنوب وهي اكل الربا وفيه سبب عظيم من اسباب الايمان وهي الصلوات الخمس

203
01:12:38.750 --> 01:12:59.350
فيجتمع فيجتمع فيه سبب ايمان وسبب كفران ويكون فيه سبب ايمانه الكفران بمعنى الكفر الاصغر ويكون فيه من كمال الحال اذا صلى ما لا يجده في حاله اذا راب. فتكون فيها اسباب متنوعة فيكون

204
01:12:59.350 --> 01:13:19.350
فيه سبب محبة وسبب بغض قال ويرتبون على هذا الاصل وهو وجود هذا هذه المعاني من اجتماع الايمان والكفران والايمان والنفاق والخير والشر والمعصية والطاعة. قال ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب

205
01:13:19.350 --> 01:13:49.350
وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم. فيكون المواقع للمعاصي والذنوب كبائرها وصغائرها منقصا للايمان لكن لا يخرج به العبد من الاسلام فهذا الذي تقدم ذكر حاله من كونه يأكل الربا يبقى عليه اسم الايمان لكنه في

206
01:13:49.350 --> 01:14:09.350
نقسم بما يأكله مما حرمه الله عز وجل. قال ولا يطلقون عليه الكفر اي بسبب مواقعة الذنوب ولو كانت كبائر. اي لا يطلقون عليه اسم الكفر بسبب الذنوب ولو كان الكبائر. كما تقول الخوارج او ينفون عنه الايمان كما تقول المعتزلة. فان الخوارج والمعتزلة

207
01:14:09.350 --> 01:14:34.750
يجعلون فاعل الكبيرة عند الاولين كافرا في الدنيا والاخرة فالخوارج اذا رأوا المرابي او الزاني جعلوه كافرا بهذه الكبيرة. واما المعتزلة فانهم يجعلونه في الدنيا خارجا عن الايمان غير داخل في الكفر ولكنهم في الاخرة يحكمون بكفره وانه مخلد في النار والحالة التي جعلوها

208
01:14:34.750 --> 01:14:54.750
عليه سموها المنزلة بين المنزلتين. فهو ليس في منزلة الايمان ولا في منزلة الكفران. فهو اخرج من دائرة الامام فلا عندهم بالمؤمنين لكنه لا يعد عندهم في الكافرين هذا في الدنيا واما في الاخرة فهم يوافقون الخوارج في كونه خالدا في نار

209
01:14:54.750 --> 01:15:14.750
جهنم. واما اهل السنة فالامر كما قال رحمه الله تعالى لا يطلقون عليه الكفر. اي لاجل كبيرته. قال بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. فمعه سبب ايمان وهو الطاعة. ومعه سبب فسق وهو الكبيرة

210
01:15:14.750 --> 01:15:34.350
قال فمعه مطلق الايمان اي مسمى الايمان اي مسمى الايمان وحقيقته. واما الايمان المطلق اي الكامل فينفى عنه. واما الايمان المطبق اي الكامل فينفع عنه. فالمراد والزاني لا يصح بان يقال انه مؤمن كامل الايمان

211
01:15:34.400 --> 01:15:54.400
كما لا يقال انه كافر بين الكفران. لكن يقال هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. او يقال هو مسلم ليس بمؤمن. اي لا يبلغ مرتبة الايمان المطلق الكامل حتى يستحق اسم الايمان لكنه يبقى في دائرة المسلمين. قال وبهذه الاصول يحصل

212
01:15:54.400 --> 01:16:11.400
الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة. قال ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله. وان التوبة تجب ما قبلها. والمقصود بالجب الهدم والازالة والمقصود بالجب الهدم والازالة فاذا اسلم العبد او تاب

213
01:16:11.550 --> 01:16:31.550
هدم اسلامه وتوبته ما تقدم منه من ذنوب ومعاصي ولو كانت كفرا. قال وان من ارتد ومات على ذلك اي على الكفر قد حبط عمله فاذا مات العبد على الكفر والشرك فان عمله الذي عمله مهما بلغ من النفقة والاحسان

214
01:16:31.550 --> 01:16:45.650
فانه يحبط ولا يكتب له به اجر. قال ومن تاب تاب الله عليه اذا اذا تاب العبد مهما فعل من الافعال من كفر او باق او معصية فان الله سبحانه وتعالى يتوب عليه

215
01:16:46.150 --> 01:17:04.700
قال ويرتبون ايضا على هذا الاصل اي في معرفة الايمان صحة الاستثناء في الايمان وفسره بقوله فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء الله. فالاستثناء في الايمان هو تعليق الايمان بالمشية. فالاستثناء في الايمان هو تعليق الايمان

216
01:17:04.850 --> 01:17:28.550
بالمشيئة وله مواقع من المنعي والجواز ومما واقعه في الجواز ما ذكره بقوله انه يرجو من الله تعالى تكميل ايمانه فيستثني لذلك فهو لا يجزم بانه اذا سئل عن ايمانه انه بلغ الايمان الكامل. فاذا قيل له انت مؤمن مؤمن قال انا مؤمن

217
01:17:28.550 --> 01:17:49.250
ان شاء الله يعني ارجو ان اكون محققا الايمان لكنه لا يقطع بانه قد بلغ كماله. قال وينجو الثبات على ذلك الى الممات  اي يسأل الله عز وجل باستثنائه ان يحفظ الله عز وجل عليه ايمانه حتى يلقى الله سبحانه وتعالى. قال فيستثني

218
01:17:49.250 --> 01:18:13.350
من غير شك منه بحصول اصل الايمان فالقائلون من المؤمنين انا مؤمن ان شاء الله عند اهل السنة لا يريدون بذلك انهم يشكون في ايمانهم فليس المراد بتعليقه وجود الشك وانما من معانيه الصحيحة ما ذكره رحمه الله بان احدهم اذا اخبر بذلك انما لا يجزم لنفسه بتكميل

219
01:18:13.350 --> 01:18:39.450
ويرجو من الله عز وجل ان يثبته عليه حتى يلقاه. قال ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره تابع للايمان وجودا وعدما وتكميلا ونقصا. فهو يحب احدا من المسلمين لقوة ايمانه ويبغض احدا من المسلمين لما يخالفه من المعاصي والسيئات فمدار المحبة والبغض

220
01:18:39.450 --> 01:18:59.450
على وجود معاني الايمان فيه وهي الطاعات او على عدم وجود تلك المعاني وهو ما يقترفه من الذنوب والمعاصي قال ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة اي المحبة والنصرة مع المنافرة والمفارقة. قال ولهذا من الايمان الحب في الله

221
01:18:59.450 --> 01:19:19.450
والبغض لله والولاية لله والعداوة لله. فمدار ما يبذله من حبه وبغضه وولاكه وعدابه دعوته يجب ان تقع وفق ما يحبه الله من انه يعلقها بالتزام العبد امر الله فاذا كان مؤمنا

222
01:19:19.450 --> 01:19:39.450
ابى واذا كان ولو كان بعيدا واذا كان فاسقا ابغضه ولو كان قريبا. لان اعظم تحقق الايمان في القلب ان يجعل العبد معياره في معاملة الناس هو موافقتهم لامر الله سبحانه وتعالى. قال ويترتب على الايمان ان يحب لاخيه

223
01:19:39.450 --> 01:19:56.100
فيه ما يحب لنفسه ولا يتم الايمان الا به يعني لا يكمل ايمان احدنا حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. فمن كمال الايمان محبة العبد لاخيه المسلم ما يحبه لنفسه من الخير

224
01:19:56.100 --> 01:20:20.250
وهذا مما يبين لك ان مدار الامن ان مدار الامر عند المسلمين في هذا الدين هو بحسب ما ما يكون عند الناس من الخير فهو من محبته الخير للناس اذا احب شيئا لنفسه احبه للناس وجعل هذا من الايمان كما قال صلى الله عليه وسلم

225
01:20:20.250 --> 01:20:36.600
لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. اي لا يكمل ايمان احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. قال ويترتب على ذلك محبة اجتماع المؤمنين. والحث على التآلف والتحابب وعدم التقاطع

226
01:20:36.600 --> 01:20:56.600
فمما يترتب على حقيقة الايمان الصادق ان المؤمن يحب اجتماع المؤمنين ويحث على الالفة بينهم ويحبب بعضهم لبعض وينفرهم ويحذرهم من اسباب المصارمة والقطيعة. لان حقيقة كونه منتسبا الى الايمان

227
01:20:56.600 --> 01:21:16.600
ان يحب ظهور هذا الايمان فيهم ويكون ظهورهم باجتماعهم لا بافتراضهم وباتلافهم لا بابتعادهم وبنشوء اسباب اسباب المحبة بينهم لا ببذل اسباب الفرقة فيهم. قال ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق

228
01:21:16.600 --> 01:21:45.400
والتباغض لان هذا يخالف ما امروا به من المحبة للمؤمنين. فان ديوع اسباب البغظ والفرقة والتعصب والتحيز بعظهم عن بعظ مما يخصم عروة الايمان بينهم في جعل محبة بعظهم لبعظهم دائرة على الايمان. فينشأ بينهم انه يحبه لعصبيته. او يحبه لفرقته

229
01:21:45.400 --> 01:22:05.400
او يحبه لطريقته فيكون الحامل له على المحبة هو ذلك الامر. كما انه يكون الحامل له على بغضه انه ليس على طريق اوليس على جماعته او ليس على حزبه. واما اهل الايمان الصادق فهم يرون ان الواجب على المؤمنين ان يجتمعوا

230
01:22:05.400 --> 01:22:25.400
ولهذا صار من اصولهم كما ذكر رحمه الله تعالى لزوم الجماعة كما قال ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد ايمان اي وجود الالفة والاجتماع التي هي حقيقة لزوم الجماعة. ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل الى كفر او بدعة

231
01:22:25.400 --> 01:22:49.150
موجبة للتفرق فهم لا ينظرون الى المسائل التي تختلف فيها انظار الناس بنظر واحد بل ينظرون الى ركبة تلك المسألة فان كانت تلك المسألة كفرا او بدعة موجبة للتفرق فحين اذ يبرؤون الى الله منها ومن اهلها واما ان لم تكن كذلك فانهم لا

232
01:22:49.150 --> 01:23:08.650
عليها المنافرة والمفارقة كما قال ابن تيمية الحفيد في العقيدة الواسطية قال ولهذا لا يضلل من فضل عثمان عليا على عثمان وانما يضلل من خالف في مسألة الخلافة يعني من اعتقد ان عليا

233
01:23:08.800 --> 01:23:26.000
اولى بالخلافة من عثمان هذا يضلل لكن الذي يرى ان عليا له من الفضائل ما ليس لعثمان فهذا لا يضلل. فمن اهل العلم من يرى ان لعلي من الفضائل ما ليس لعثمان رضي الله عنه ثم

234
01:23:26.450 --> 01:23:45.150
اجتمع امر اهل السنة على تقديم عثمان ايضا في الفضل على علي. والمقصود ان المسائل ليست على رتبة واحدة فقط تكون المسألة لها عند قوم دليل وغيرها عند قوم اخرين لا دليل كما ذكرنا في مسألة رفع اليدين

235
01:23:45.200 --> 01:24:05.200
فالذين لا يرفعون اليدين في صلاتهم الا في موضع وحدهم الحنفية في في التكبيرة الاولى عندهم دليل وكذلك غيرهم عندهم دليل فاذا نزع هؤلاء واولئك الى دليل معتد به في رتبته الشرعية لم يكن ذلك موجبا للتفرق والاختلاف وان رجح هذا هذا ورجح

236
01:24:05.200 --> 01:24:25.200
لك ذاك. قال ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم وان لهم من الفضل السوابق والمناقب بما فضلوا به عن سائر الامة. لان هؤلاء هم رؤوس اهل الايمان في هذه الامة. فمن صدق الايمان

237
01:24:25.200 --> 01:24:45.200
محبة مقدميهم وهم من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة ولاجل هذا ذكرها المصنف رحمه الله تعالى في مسألة ايمان لانها تابعة لايمان العبد ومحبته لاهل الايمان واعظم اهل الايمان قدرا هم من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم من

238
01:24:45.200 --> 01:25:05.200
هذا ومن اهل العلم من يجعل مسألة الصحابة تابعة للايمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم لان اولئك هم الذين صحبوه فشهدوا التنزيل وعلموا التأويل وقاموا في نصرته صلى الله عليه وسلم. فمن الايمان به تعظيم جنابهم وحفظ

239
01:25:05.200 --> 01:25:27.350
واقدارهم وتمييز مناقبهم وفضائلهم. ثم قال ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم. اي ما وقع بينهم من الاختلاف وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل شر ويعتقدون ان الامة

240
01:25:27.350 --> 01:25:47.350
لا تستغني عن امام يقيم لها دينها. اي احد تقتدي به في جمع امر دينها ودنياها وهو تولي تدبير السلطنة والحكم مما يسمى اميرا او ولي امر او حاكما او رئيسا او غير ذلك. فاهل السنة يعتقدون ان

241
01:25:47.350 --> 01:26:07.350
قام احوال الناس في دينهم ودنياهم لا يتحقق الا بامام يجمع عليه الناس في هذا الامر. قال يقيم لها دينها اياها ويدفع عنها عادية المعتدين. يعني يدفع عنها شر المعتدين عليها. ثم قال ولا تتم امامته

242
01:26:07.350 --> 01:26:27.350
بطاعته في غير معصية الله تعالى اي لا يتم المقصود من جعله اماما يؤتم به في جمع الامر في حفظ الدين والدنيا الا بان يطاع لكن شرط هذه الطاعة ان يكون في غير معصية الله سبحانه وتعالى. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة بالمعروف

243
01:26:27.350 --> 01:26:47.350
بمعصية فلا طاعة اي فلا طاعة في تلك المعصية مع بقاء الاصل العام وهو طاعته. قال ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد والا باللسان والا فبالقلب على حسب مراتبه الشرعية

244
01:26:47.350 --> 01:27:09.650
وطرقه المرعية فهم يرون ان المعاصي التي تكون في المسلمين يجب على المؤمن ان يسعى في ازالتها وتغييرها امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فلسانه فان لم يستطع فبقلبه. فمن الايمان السعي

245
01:27:09.650 --> 01:27:29.650
بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولهذا ذكره جماعة من اهل العلم فيما يتبع عقائد اهل السنة والجماعة. لان ما يذكرونه من مسألة الايمان في ابواب الاعتقاد يتعلق به الامر والنهي بالامر في المعروف والنهي عن المنكر. ثم قال لما ذكره قال على

246
01:27:29.650 --> 01:27:49.650
فبمراتبه الشرعية وطرقه المرعية اي لا بحسب الاهواء والاراء فانه ليس المقصود من اقامة المعروف فيهم ولا طلب ازالة المنكر بينهم هو الانتصار لهوى النفس وحظها. وانما المقصود هو اقامة شرع الله سبحانه وتعالى

247
01:27:49.650 --> 01:28:12.750
فالواجب على العبد ان يكون حامله على ذلك ملاحظة المرتبة الشرعية والطريقة المرعية. فالمرتبة الشريعة مردها الى حكم الشرع والماء والطريقة المرعية مردها الى ما تعارف عليه الناس في زمان او مكان فمن اراد ان يقيم هذه

248
01:28:12.750 --> 01:28:32.750
المؤمنين لابد ان يراقب الحكم الشرعي ويراقب الحكم العرفي. لانه لا يتحقق هذا الا بهذا. فقد يكون في الثاني قوة في الحق لكنه يسلك بذلك طريقا ينفر منها الناس اجمعون لانها تخالف الطريقة

249
01:28:32.750 --> 01:28:47.750
التي عرفوها بينهم كتعظيم اكابرهم فان الناس ولاسيما في هذه البلدان في بلدان الخليج قد جبروا على ان من كان منهم اكبر سنا على اي حال كان يبقى له قدر من

250
01:28:48.200 --> 01:29:09.000
ايش توقير والاحترام الانسان الذي يرى واحد اكبر منه وعنده معصية ثم يستخف بجنابه هذا خالف الطريقة المرعية لا بد ان يعظم اباه ثم يأمره وينهى واما الاستخفاف بجنابه فهذا مما يخالف الطريقة المرئية التي اعتدت بها الشريعة فالشريعة جاءت بالاعتداد بما

251
01:29:09.000 --> 01:29:32.550
عرف عليه الناس في احوالهم لان اقامة ما يحفظ دينهم ودنياهم انما يكون بذلك. والشرع يراعي المقاصد. فمن جملة تلك مقاصد ملاحظة عرف الناس في احوالهم ثم قال رحمه الله وفي الجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين فهم يرون

252
01:29:32.550 --> 01:29:51.750
ان الدين الكامل يتحقق في احدهم اذا قام بالاصول الشرعية على الوجوه الشرعية. فاذا اقيمت الاصول الشرعية على غير الوجوه الشرعية لم يكن هذا ايمانا بل قد يكون من اسباب نقص الايمان مثلا انسان

253
01:29:51.850 --> 01:30:12.550
رأى رأى اخر على معصية فعدا عليه فظربه ليش ضربه؟ يقول عنده منكر طيب هذي الطريقة الشرعية ام ليست طريقة شرعية ليست طريقة شرعية ان لم تكن له ولاية كسلطان او نائب عن السلطان وفق ما يعين من احكام السياسة الشرعية. هذا لا يتحقق به ايمان بل هذا

254
01:30:12.550 --> 01:30:32.550
يضعف ايمان العبد لان التعدي والجور والظلم وان البس ثوب الشرع يعود على صاحبه بالعقوبة فما جار احد وتعدى على الناس وظلمهم الا انصفهم الله عز وجل منه. والعبد اذا اوتي ايمانا فلا ينبغي له ان يغتر به ويستعري به على الناس. بل ينبغي ان

255
01:30:32.550 --> 01:30:53.850
انظر الى نفسي دائما بعين المرء ولذلك سئل عبد الله المبارك عن التواضع فقال اذا خرجت من بيتك فرأيت احدا فلا تظن نفسك افضل منه هذا التواضع. يقول انت اذا تبي تصير متواضع اذا طلعت من البيت وشفت اي واحد لا تقول انا افضل منه

256
01:30:53.950 --> 01:31:19.400
فانه مهما ساء ظاهره فانك لا تعلم باطنة فقد يكون في باطنه من الخوف من الله والاقبال على الله ما لا يكون ظاهرا على صورته التي تراها السلام عليكم قال رحمه الله تعالى الاصل الخامس طريقه في العلم والعمل. وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون ان لا طريق الى الله والى

257
01:31:19.400 --> 01:31:39.400
الا بالعلم النافع والعمل الصالح. فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيجتهدون في معرفة معانيها والتفقه فيها اصولا وفروعا. ويسلكون جميع طرق الدلالة التي فيها دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام

258
01:31:39.400 --> 01:31:59.400
ويبذلون ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله. ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة وكذلك ما تفرع عنها من صحيحة ومناسبات حكيمة وكل علم اعان على ذلك وازره او ترتب عليه فانه علم شرعي. كما ان من كما انما

259
01:31:59.400 --> 01:32:23.050
وهو علم باطل فهذا طريق في العلم واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها. ثم يتقربون له باداء فرائض الله متعلقة بحقه وحقوق عباده. مع الاكثار من النوافل وبترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى. ويعلم

260
01:32:23.050 --> 01:32:43.050
ان الله تعالى لا يقبل الا كل ان كل عمل خالص لوجهه الكريم مسلوكا فيه طريق النبي طريق النبي الكريم ويستعينون الا اذا دعانا في سلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والامن الصالح الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة والحمد لله رب العالمين

261
01:32:43.050 --> 01:33:02.250
الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا قتل المصنف رحمه الله بذكر الاصل الخامس من الاصول الخمسة التي اعتنى ببيانها في هذا المختصر وهو بيان طريقهم اي طريق اهل السنة والجماعة في العلم والعمل

262
01:33:02.250 --> 01:33:22.250
بل وبينه بقوله وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون ان لا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم من نافع والعمل الصالح. فمطلوبهم في العلم ما نفع. ومطلوبهم في العمل ما صلح. ومطلوبهم في العلم ما نفع

263
01:33:22.250 --> 01:33:42.250
مطلوبهم في العمل ما صلح. قال فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيجتهدون في معرفة معانيها والتفقه فيها اصولا وفروعا. فمرد جميع العلم النافع الى كلام الله

264
01:33:42.250 --> 01:34:02.250
فم رسوله صلى الله عليه وسلم. والعلوم المستمدة منهما كعلوم التفسير والحديث والفقه والاعتقاد غيرها هي من جملة ذلك العلم النافع. قال ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها اي جميع طرق الدلالات اللفظية

265
01:34:02.250 --> 01:34:21.150
اي ما يفهم من اللفظ ويدل عليه. قال دلالة المطابقة وهي دلالة اللفظ على جميع معناه المطابقة وهي دلالة اللفظ على جميع معناه. ودلالة التظمن وهي دلالة اللفظ على بعظ معناه

266
01:34:21.350 --> 01:34:41.350
دلالة اللفظ على بعض معناه. ودلالة الالتزام وهي دلالة اللفظ على خارج عنه لازم لا ادلالة اللفظ على خارج عنه لازم له. قال ويبذلون اقواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله

267
01:34:41.350 --> 01:35:06.550
اه اي يبذلون قواهم في استخراج ما تتضمنه الالفاظ من المعاني. وفق ما يتبين من انواع الدلالات اللفظية قال ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة وكذلك ما تفرع عنها من صحيحة ومناسبات حكيمة. وكل علم اعان على ذلك او ازره اي يعني قواه

268
01:35:06.550 --> 01:35:28.150
وساعده او ترتب عليه فانه علم شرعي. كما ان ما ضاده وناقضه فهو علم باطل. فهذا طريق في العلم العلوم الخارجة عن علم الكتاب والسنة اما ان تكون الة لفهمهما فتكون حينئذ نافعة او غير نافعة

269
01:35:28.600 --> 01:35:51.250
نافعة واما ان تكون اجنبية عنهما فحين اذ لا تكون نافعة وقد تكون ضارة فمثلا علم السحر علم ضار لا خير فيه فليس علما نافعا ابدا. قال واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله بالتصديق والاعتراف

270
01:35:51.250 --> 01:36:11.250
التامي بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها فيملئون قلوبهم بتوحيد الله سبحانه وتعالى والايمان به. قال ثم يتقربون له اي يطلبون القرب منه سبحانه وتعالى. ويكون ذلك كما قال باداء فرائض الله المتعلقة بحق

271
01:36:11.250 --> 01:36:46.000
وحقوق عباده مع الاكثار من النوافل وترك وبترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى فهم فيما يتعلق بالامر يحرصون على فرائضه ونوافله وفيما على فرائضه ونوافله فعلا وبما يتعلق بالنهي يحرصون على ترك ما يتعلق بمحرمه ومكروهيه. قال ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالص

272
01:36:46.000 --> 01:37:05.350
لوجهه الكريم مسلوكا فيه طريق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لان حقيقة العمل العمل الصالح ان يكون عن امرين لان حقيقة العمل الصالح ان يكون جامعا امرين احدهما الاخلاص لله

273
01:37:05.750 --> 01:37:23.650
احدهما الاخلاص لله والاخر الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم واذا خلا العمل من احدهما او منهما لم يقبله الله سبحانه وتعالى ولذلك فهم كما قال يعلمون ان الله لا يقبله

274
01:37:23.650 --> 01:37:46.000
الا كل عمل خالص مسلوكا فيه طريق النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير وسعادة عاجلة واجلة. فهم يجردون انفسهم من قدرها. ولا يرون ان لهم

275
01:37:46.000 --> 01:38:06.000
قدرة على ما احب الله الا بالاستعانة بالله سبحانه وتعالى كما قال ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة فالعلم النافع مهما اوتيت من قوة حفظ او جودة فهم اذا لم تستعن بالله لم ينفعك حفظك ولا فهمك

276
01:38:06.000 --> 01:38:28.850
والعمل الصالح مهما ظننت في نفسك قوة وجلدا في بدنك فانه ان لم يجعل الله عز وجل لك عونا عليه فانك لا تستطيعه وها هم الناس اجمعون. يعرفون القراءة لكنهم يتفاضلون تفاضلا شديدا في قراءة القرآن. فمن الناس من تمر

277
01:38:28.850 --> 01:38:45.150
سنة كاملة لا يختم القرآن ومن الناس من يختم القرآن كل يوم لان الله عز وجل يجعل له من العون والمدد وكمال الصدق والاقبال على الله عز وجل ما ليس عند غيره. فيكون له من الالة على هذا العمل

278
01:38:45.150 --> 01:39:07.850
صالح ما ليس لغيره. ولذلك الناس محجوبون بالقوى المادية عن المدد الالهي تجد بعض الناس يقول كيف يقرأ يا اخي قرآن كل يوم ختمة هو ما يكره بقوته يكره بعون الله سبحانه وتعالى. والمسكين الذي ينظر الى مقدار القوى ان الانسان يصبر في الجلسة وعنده وقت وعنده اشغال

279
01:39:07.850 --> 01:39:23.350
كيف يقضي هذا؟ كيف يقرأ القرآن؟ هذا يحجب. واما ذاك لان لسانه بقراءة القرآن الكريم حتى صار ملازما له. الان الاطباء لو تأتي الى انسان طبيب تقول واحد مغمى عليه يقرأ القرآن يقول كيف يقرأ القرآن؟ هذا يمكن يخربط

280
01:39:23.750 --> 01:39:39.400
لا في اناس اصيبوا بجلطة واصلوا ختمتهم التي كان يقرأها هو في جلطة في غيبوبة كان يقرأ القرآن الكريم. لماذا؟ لانه كان عنده استمداد من الله عز وجل استعانة بالله عز وجل في ملازمة العبادة

281
01:39:39.400 --> 01:39:58.500
حتى صارت طبعا له فحفظها الله سبحانه وتعالى عليه. ولذلك هذا الذي ذكره اخرا في قولك ويستعين بالله يستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق من الاهمية بمكان ليعلم العبد انه لا سبيل له الى حفظ عقيدته وايمانه الا بعون الله عز وجل

282
01:39:59.200 --> 01:40:22.800
لن تبقى مسلم لان اباك مسلم لن تبقى مسلما لان بلدك مسلم تبقى مسلم اذا لاحظت امر الله سبحانه وتعالى ونهيه وسألت الله سبحانه وتعالى ان يحفظ عليك دينك وكان من اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك هذا وهو الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قال ابن

283
01:40:22.800 --> 01:40:43.550
ابن القيم واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من خشية الرحمن باكيتان لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن فما شاء الله سبحانه وتعالى ازاغ وما شاء الله اقامه. ولذلك مهما بذلنا يا اخوان في طلب العلم وفي الاعمال الصالحة ينبغي ان يقوى في قلوبنا الاستعانة

284
01:40:43.550 --> 01:41:06.050
بالله سبحانه فانك اذا استعنت بالله فتح الله لك من انواع المدد والعون والخير والبركة ماذا يكون لغيرك فعند ذلك لا تغتر بالقوة المادية تصير محجوب بهذه القوة المادية المادية تلتمسها تقول انا اجلس ساعتين اقرا او انا اجلس احفظ في اليوم كذا وكذا لا تنظر الى هذا انظر دائما الى انك

285
01:41:06.050 --> 01:41:19.400
نسأل الله العلم النافع والعمل الصالح نسأل الله ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح. وهذا اخر هذا البيان على هذه الجملة من الكتاب اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع

286
01:41:19.850 --> 01:41:41.950
من سمع الجميع مغتصب بالعقائد الدينية بقراءة غيره قراءة غيره. صاحبنا يكتب اسمه تاما تم له ذلك في مجلس واحد من ميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة بمعين لمعين في معين باسناد مذكور فيما

287
01:41:41.950 --> 01:41:58.750
بوارث الامل في اجازة طلاب والحمد لله رب العالمين كتبه الصالح بن عبدالله بن حمد بن عصيمي يوم  الحادية عشر من شوال سنة سبعين وثلاثين واربع مئة والف في مسجد حمد بن علي كانو رحمه الله

288
01:41:58.800 --> 01:42:30.600
بمدينة المحرم وهذا اخر هذا المجلس والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه