﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين نبداو بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثامن عشر من التعليق على كتاب مراقي السعود. بسم الله. بسم الله

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال الناظم رحمه الله الله تعالى فصل الحقيقة. من هلة للشرع عزوها عقل مرتجل منها ومنها منتقل. نعم

3
00:00:40.000 --> 00:01:10.000
اه سيتكلم هنا عن الحقيقة التي يقابلها المجاز وهي اللفظ المستعمل في معناه الاصلي من حق يحق ويحق. وتقسم الى ثلاثة اقسام. الى حقيقة لغوية وحقيقة عرفية وحقيقة شرعية. قال منها التي للشرع عزوها عقل. اي من الحقيقة

4
00:01:10.000 --> 00:01:40.000
الحقيقة الشرعية. والحقيقة الشرعية هي الالفاظ التي اطلقها الشارع ولم يعرف اطلاقها الا من قبل وذكر ان منها ما هو مرتجل اي لم يكن معروفا قبل نطق الشارع به. ومنها ما هو منتقل اي من قول اي كان معروفا في كلام العرب ولكن

5
00:01:40.000 --> 00:02:10.000
وضعه الشارع لمعنى غير المعنى الذي كان معروفا فيه اما بقصره على بعض افراده او تعميمي. فالحقائق الشرعية منها ما يكون موجودا في اللغة فيقصره الشارع على بعض معانيه. وذلك كالصوم فانه معروف في اللغة. فهو في كلام العرب الامساك

6
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
مطلق الامساك. قالوا صام الشيء اي امسك مثلا عن الحركة ونحو ذلك. خير صيام هو خير غير صائمة تحت العجاج واخرى تعلك اللجما. ومنه قول امرئ القيس كان الثريا علقت فيما

7
00:02:30.000 --> 00:03:00.000
مصامها في امراس كتان الى صم جندل. وقد قصره الشارع على بعض معاني يهلوا عوجة على امساك مخصوص وهو الامساك عن شهوتي الفرج والبطن في وقت مخصوص بنية مخصوصة والحج في كلام العرب معناه القصد. وقد قصره الشارع على بعض معانيه في المعنى الشرعي. فهو في الشرع قصد بيت الله

8
00:03:00.000 --> 00:03:30.000
الحرام. بنية مخصوصة في وقت مخصوص. والعمرة في كلام العرب معناها الزيارة وقد قصرها الشارع على بعض معانيها ايضا فهي في الحقيقة الشرعية زيارة بيت الله الحرام بنية مخصوصة. واحيانا يكون اللفظ اللغوي جزءا من مدلول المعنى الشرعي

9
00:03:30.000 --> 00:04:00.000
وذلك كالصلاة فانها في الاصل معناها الدعاء. والدعاء هو جزء من الحقيقة الشرعية. فان حقيقة الشرعية للعبادة هي الصلاة المخصوصة التي تحريمها التكبير وتحليلها التسليم العبادة المخصوصة ذات الركوع والسجود. والدعاء جزء من من مدلولها. فالحقيقة الشرعية هنا على عكس ما تقدم

10
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
اعم من الحقيقة اللغوية. اشمل من الحقيقة اللغوية. لانها تشمل الحقيقة اللغوية وتزيد عليها وما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من ان من الحقائق الشرعية ما هو مرتجل اي لم يكن معروفا

11
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
عند العرب لم يسمى به من قبل. الظاهر انه لا وجود له في المسميات الشرعية. فالمسميات الشرعية ليس فيها شيء مرتجل وانما هي منقولة كالصلاة والصيام والزكاة والوضوء ونحو ذلك. فهذه مسميات شرعية معانيها معروفة في اللغة

12
00:04:40.000 --> 00:05:10.000
وقد نقلها الشارع عن المعنى عن الاستعمال اللغوي الى معنى اخر كما قدمنا. نعم في غير الاسماء الشرعية قال بعضهم ان الحروف المقطعة في اوائل السور اذا اعتبرناها ماء لتلك السور فانها تكون حقائق مرتجلة. ولكن في الاسماء الشرعية كما تقدمنا كالصلاة والزكاة لا يوجد شيء

13
00:05:10.000 --> 00:05:40.000
شيء مرتجل من الحقائق الشرعية وانما هي منقولة كلها كما بينا والخلف الجواز والوقوع بها من المأثور والمسموع. نعم. ذكر هنا الخلاف في وقوع الحقيقة الشرعية خلاف جوازها. وحيث ذكر الجواز هنا فالمراد بجواز العقل. يعني ان بعضهم قال ان الحقيقة الشرعية

14
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
ايتها لا تجوز عقلا. وهذا القول مبني على ان بين اللفظ والمعنى مناسبة. ان اللفظ له مناسبة وبين معناه فبالتالي لا يمكن ان ينقل عن معناه. لان هذه المناسبة لا توجد الا في معناه الذي وضع

15
00:06:00.000 --> 00:06:30.000
الله! وهو قول ظاهر السقوط. ثم على تسليم جوازها عقلا فقد اختلف في وقوعها ترى فالجمهور على وقوعها شرعا انها واقعة. وقال بعضهم ليست واقعة. والمسميات الشرعية هي حقائق لغوية اطلقها الشارع في معناها الاصلي الا انه ذكر قيدها بقيد او

16
00:06:30.000 --> 00:07:00.000
اه خصصها عن الاستعمال العام فالصلاة مثلا مستعملة في الدعاء ولكن زيدت عليها شروط آآ وامور حتى اصبحت آآ عم من المعنى اللغوي وهذا القول ايضا ضعيف. لان الدعاء جزء

17
00:07:00.000 --> 00:07:30.000
من الصلاة بل جزء اقل. ويلزم من هذا جعل الاكثر شرطا للاقل. وهذا مخالف للقياس وايضا كذلك مما هو في بعض افعال الصلاة ليس مثلا في الركوع وليس بشرط. والسجود ليس بشرط هذه اركان. تقدم ان الفرق بين الشرط والركن

18
00:07:30.000 --> 00:07:50.000
ان الشرط يكون خارجا عن الماهية. كالوضوء فانه شرط في الصلاة وهو خارج عن ماهيتها. كاستقبال القبلة اما الركن فانه يكون داخلا في الماهية. فالركوع والسجود ونحوها هذه اركان وليست بشروط. نعم

19
00:07:50.000 --> 00:08:10.000
وما افاد لاسمه النبي الوضع مطلقا هو الشرعي. يعني ان المعنى الشرعي هي الحقيقة الشرعية هي ما استفيد من قبل الشارع. ما كانت استفادته من قبل الشارع فقط. قال اسمع

20
00:08:10.000 --> 00:08:30.000
الشرعية كالصلاة والصيام والحج فانها كانت معانيها الاصلية معروفة عند العرب ولكن اطلاقها في المعنى الخاص لم يكن معروف عند العرب حتى اه سماه الشارع حتى عبر الشارع عنه. فهي مستفادة

21
00:08:30.000 --> 00:09:00.000
من كلام الشارع لا من الوضع اللغوي. ليست مستفادة من الوضع اللغوي. نعم. وربما في المأذون كالشرب والعشاء والعيدين. ربما اطرق في المأذون. يعني ان لفظ وهذا في الحقيقة استخدام لان الشرع الذي تقدم ذكره هو

22
00:09:00.000 --> 00:09:30.000
الشرعي المقصود به المعنى. يعني المعنى الشرعي الذي وضع الشارع له مسمى هذا هو المقصود فيما تقدم. والمقصود هنا هو لفظ الشرع اي كلمة الشرع هذه الكلمة ماتوا والمقصود اولا المعنى المعنى الشرعي الذي وضع له الشارع لفظا كالصلاة والصيام. والمقصود هنا لفظ

23
00:09:30.000 --> 00:10:00.000
الشرعي اي هذه الكلمة بخصوصها. فاعاد الضمير آآ على الشرعي وهذا استخدام والاستخدام هو ان يكون مثلا هو نوع من انواع البدية. ان يكون اللفظ مثلا له معنيان فيعبر به عن واحد منهما ثم يعاد الضمير عليه

24
00:10:00.000 --> 00:10:30.000
باعتبار المعنى الاخر. وذلك كقول الشاعر فسقى الغضى والساكنيه وين هم شبوه بين جوانحي وضلوعي. فسقى الغضب والساكنيه وان هم شبوه بين جوانحي موضوعي. الغضاء تطلق على مكان بعينه. وتطلق على شجر جمره

25
00:10:30.000 --> 00:11:00.000
طيئوا الخمود. فقال فسقى الغداء يعني المكان الذي مكان الاحبة. والساكن وان هم شبوه واي اوقدوه يعني الشجر. اوقدوا هذا الشجرة. فعاد الضمير على الغضاء باعتباره معناه الاخر وان هم شبوه بين جوانح وضلوعه. فكذلك ايضا اه هو ذكر الشرعية اولا باعتبار

26
00:11:00.000 --> 00:11:20.000
المعنى الشرعي اي الحقيقة الشرعية. ثم اعاد الضمير عليه باعتبار لفظه. باعتبار ان لفظ الشرع قد يطلق. على المأذون فيه مطلقا. وذلك كالشرب. فيقال الشرب مثلا مشروعه. هذا اطلاق لكلمة

27
00:11:20.000 --> 00:11:50.000
اه الشرعي على الجائز. ويطلق على المندوب كالعيدين. ويطلق على كالعشاء فيقال مشروع اي مأذون فيه سواء كان مندوبا او واجبا او جائزا وهذا الاطلاق في الحقيقة هو اصطلاح فقهي. واستطراده. دعت اليه المناسبة اللفظية

28
00:11:50.000 --> 00:12:20.000
بين الشرعي بمعنى الحقيقة الشرعية وبين اطلاق لفظ الشرعية على ما هو مشروع اي مأذون فيه نعم. فصل في المجازر. فمنه جائز وما قد منعوا وكل واحد عليه اجمع وهذا اتحاد فيه جاء المحمل وللعلاقة ظهور اول. ثانيهما ما ليس بالمفيد بمنع الانتقال بالتعقيد

29
00:12:20.000 --> 00:12:50.000
ايه دي؟ نعم. المجاز في كلام العرب مكان الجواز. وفي الاصطلاح هو هو اللفظ المستعمل في غير معناه الاصلي لعلاقة مع قرينة مانعة من ارادة المعنى الاصلي هكذا عرفه البلاغيون. قالوا المجاز هو الكلمة المستعملة في غير معناها الاصلي. لعلاقة

30
00:12:50.000 --> 00:13:10.000
مع قرينة مانعة من ارادة المعنى الاصلي. ومن يجيز من الاصول دين استعمال اللفظ المشترك في معنييه كحقيقتيه او مجازيه او حقيقته ومجازه فانه يحذف الفقرة الاخيرة من تعريف المجاز فيقول

31
00:13:10.000 --> 00:13:30.000
مجازه واللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة. ويحذف قولنا مع قرينة مانعة من ارادة المعنى الاصلي لانه لا يمتنع عنده ارادة المعنى الاصلي والمجازي في نفس الوقت وقد تقدم هذا في باب مشترك اطلاقه في معنييه مثلا مجازا او ضدا

32
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
اجاز النبلاء تقدم آآ الخلاف في اطلاق اللفظ المشترك في معنييه اي في حقيقتيه او مجازيه او ثقته ومجازه. فمن يجيز ذلك يحذف هذه الفقرة من التعريف. ويقتصر على قوله آآ هو اللفظ

33
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
اعمل في غير ما وضع له لعلاقة. واما البيانيون فانهم لا يجيزون اطلاق اللفظ المشترك في معناه. ولذلك ذكروا في التعريف انه لابد من وجود قرينة مانعة من ارادة المعنى العصري. قال فمنه جائز يعني ان المجاز منه ما هو جائز اتفاقا

34
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
ومنه ما هو ممنوع. ومنه ايضا ما هو مختلف فيه. وقد تقدم ذلك فقد تقدم ان استعمال اللفظ المشترك في معنييه على القول بصحته مختلف فيه هل هو حقيقة او مجاز

35
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
وعلى القول بانه مجاز يكون من المجاز المختلف فيه. اطلاقه في معنيه مثلا مجازا او ضدا. اي هل اطلاق اللفظ المشترك في معنييه اذا قلنا بجوازه حقيقة او مجاز فعلى اعتبار جوازه واعتبار انه مجاز يكون من المجاز المختلف فيه

36
00:14:50.000 --> 00:15:10.000
وهنا اه نعاني اخرى اطلق الشيخ فيهما فقال انه هناك نوع مجمع على وقوعه ونوع مجمع على منعه. فقال فمنه جائز وما قد اجمعوا عليه. اه وما قد منعوه وكل واحد عليه

37
00:15:10.000 --> 00:15:30.000
يا جماعة. فمنه جائز وما قد منعه ما هو ممنوع. وكل واحد عليه اجمع. يعني ان كل واحد من هذين القسمين مجمع عليه. ماذا اتحاد فيه جاء المحمل وللعلاقة ظهور اول؟ يعني ان القسم الاول المتفق على جوازه هو

38
00:15:30.000 --> 00:15:50.000
ما كان المحمل فيه متحدا. اي لم يكن فيه التعبير باللفظ عن معنييه. بخلاف اتقدم في المشترك فانه ليس من المتفق عليه من استعمال اللفظ بمعناه فان هذا ليس من المتفق عليه بل هو مختلف فيه

39
00:15:50.000 --> 00:16:10.000
وايضا مش شرط المتفق عليه ان تكون العلاقة ظاهرة. فان كانت خفية فهو الممنوع الذي سيتحدث عنه وقوله ما مبتدأ وخبره اول مادا اتحاد فيه جاء المحمل محمل وللعلاقة ظهور اول وهي القسم الاول وهو

40
00:16:10.000 --> 00:16:30.000
والمجاز الذي يرى الشيخ انه متفق عليه هو ما كان المحمل فيه واحدا وكانت علاقته ظاهرة والشيخ هنا ذكر الاجماع على وقوع آآ المجازي اذا توفرت له الشروط التي ذكر

41
00:16:30.000 --> 00:17:00.000
والواقع ان الخلاف موجود. فقد نفع بعضهم المجازة في اللغة مطلقا وبعضهم نفعه في النصوص الشرعية. ومنعه الظاهرية في القرآن الكريم. ووافقهم يقول الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى والامام ابن القيم. وجمهور الاصوليين والبلاغ الدين والعلماء

42
00:17:00.000 --> 00:17:30.000
على ان المجاز اسلوب عربي واقع في القرآن الكريم وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وناقشوا نفاة المجاز. فقالوا انما النفر مجاز. اما ان يقصد ان العرب اصلا لا تستعمل اللفظ في غير ما وضع له اصله. فلا يسمون البليد حمارا وهذا مكابرة

43
00:17:30.000 --> 00:18:00.000
لانه مردود بالمشاهدة. فالعرب تسمي البليدة حمارا وتعبر بالجزء عن الكلي كتسمية اه العبد رقبة فتحرير رقبة. والرقبة في الحقيقة هي العضو الخاص وان قالوا آآ ان الاستعمالين معا حقيقة بان

44
00:18:00.000 --> 00:18:30.000
الو الحمار حقيقة بالحيوان المعروف وهو ايضا حقيقة في البليد هذا بانه قد تكرر ان المجال انه مما يعرف به المجاز تبادر. والانسان اذا سمع لفظ حمار يتبادر اليه الى ذهنه ليس هو البليد. بل لا يحضر البليد اصلا في ذهنه الا بالقرائن. التي تحدد ان هذا هو

45
00:18:30.000 --> 00:19:00.000
والمراد وايضا على القول بهذا فانه يلزم من هذا القول القول بالاشتراك. ومن المقرر عند الاصوليين كما سيأتينا قريبا انه اذا دار اللفظ بين حمله على الاشتراك او حمله على المجاز فان المجاز مقدم على الشراكة لان المجاز اكثر وقوعا في كلام العرب

46
00:19:00.000 --> 00:19:20.000
واما من يقول نعم اسلم ان اللفظ يستعمل في غير ما وضع له ولكن لا اسمي هذا مجازا وانما هو اسلوب من اساليب العرب فهذا الخلاف معه لفظي لا عبرة به لانه

47
00:19:20.000 --> 00:19:40.000
هو عبارة نزاع في العبارة. فلا مشاحة في الاصطلاح. لك ان تسميه ما شاء. المهم انه موجود على مذهب الجمهور كما هو معلوم. ونازع نفاة المجازي بان قالوا ان المجاز يصح نفيه

48
00:19:40.000 --> 00:20:00.000
وان آآ القرآن لا يمكن ان يقع فيه ما يصح نفيه. وان آآ المجاز كذب وان القرآن لا يمكن ان يقع فيه الكذب. ونوقش هذا القول ايضا بان المجاز ليس بالكذب. لان المتكلم

49
00:20:00.000 --> 00:20:30.000
المجازي ينصب قرينة تدل على مراده. وهذا ليس شأن الكذب. الكذب هو الذي يروج لكلامه لكذبه وآآ واما من نصب قرينة تدل على مراده فهو ليس ليس بكاذب او في المسألة على كل حال آآ مشهور وواضح. ومن اسبابها آآ ان الذين نفوا المجاز معظمهم

50
00:20:30.000 --> 00:20:50.000
بذلك سد باب آآ تأويل صفات الله سبحانه وتعالى. وانه ينبغي ان يحكم بظاهرها كما هو مذهب السلف ولكن هذا ايضا يناقش بمسألة اخرى وهي ان بعض الذين زاغوا في

51
00:20:50.000 --> 00:21:10.000
الاعتقاد كان زيغهم من جهة الحقيقة. فبدلا مجسمة الذين يقولون آآ ان الله تعالى يضحك كما يضحكون. تعالى الله وعن ذلك يجيء كما يجيئون ضلالهم ليس من جهة المجاز. وانما هو من جهة الحقيقة. فهل يمكن ايضا ان نقضي على

52
00:21:10.000 --> 00:21:40.000
الثقة بما ان اقواما ضلوا من قبلها. الخلاف مستقر وواضح كما هو معلوم نعم قال ماذا اتحاد فيه جاء المحمل وللعلاقة ظهور اول. ثانيهما اي القسم الثاني وهو الممنوع اتفاقا ما ليس بالمفيد. هو ما لم تحصل فيه الفائدة. لمنع الانتقال في التعقيد. اي بسبب

53
00:21:40.000 --> 00:22:00.000
اه التعقيدي الحاصل في الانتقال من المعنى الحقيقي الظاهر الى اللازم المقصود وهذا كمن يقول رأيت اسدا يرمي ويقصد بذلك رجلا ذا بخر اي نتن رائحة. لان من صفات الاسد

54
00:22:00.000 --> 00:22:20.000
البحر فقد قصد لازما من اللوازم التي لا تقصدها العرب عادة. فنشأ عن هذا القصد تعقيده فهذا الكلام غير فصيح لاشتماله على هذا التعقيد المعنوي. وهذا يسميها بالبلاغة التعقيد المعنوي وهو من

55
00:22:20.000 --> 00:22:40.000
مخلات بالفصاحة كما هو معلوم. ويمثلون له بقول العباس ابن الاحنف ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا وتطلبوا عيناي الدموع لتجوي وتسكب عيناي الدموع لتجمد. ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا وتسكب عيناي الدموع لتجمد

56
00:22:40.000 --> 00:23:00.000
قوله ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا. كنا به كنا مثلا وتسكب عيناه الدموع لتجمد كنابسك بالدموع عما يوجبه الفراق من الحزن وقد اصاب في ذلك ولكنه كن عما يوجبه التلاقي من الفرح

57
00:23:00.000 --> 00:23:20.000
بجمود العين ظنا منه ان جمود العين هو خلوها من الدمع مطلقا وقد اخطأ في ذلك لان الجمود انما هو خلوها عند ارادة البكاء فهو فقصد لازما بعيدا من اللوازم التي لا ينتقل اليها الذهن فنشأ عن ذلك تعقيد معنوي كان معيبا فمثل هذا

58
00:23:20.000 --> 00:23:50.000
من المجاز غير الجائز. نعم. وحيثما استحال الاصل ينتقل الى المجاز افضل نعم حيثما استحال اسمه ينتقل الى المجاز. آآ آآ استحال العصر وينتقل الى المجاز. وحيثما استحال اصله ينتقل الى المجاز او لاقرب حصل. يعني انه اذا كان لللفظ حقيقة وكان له مجازات

59
00:23:50.000 --> 00:24:20.000
بعضها اقرب من بعض. وكانت الحقيقة يستحيل حمل اللفظ عليها فانه يصار الى اقرب المجازات. وذلك كمسح الرأس فان الله تعالى امر مسح الرأس في الوضوء. والرأس له حقيقة وهي الجلدة. وله مجازات

60
00:24:20.000 --> 00:24:40.000
منها الشعر ومنها العمامة. فحمله على الحقيقة وهو الجلدة متعذر. لانه يلزم منه ان يؤمر الانسان بان لا يزال حالقا ابدا حتى يتمكن من تأدية هذا الواجب وهو المسح على الرأس

61
00:24:40.000 --> 00:25:00.000
فيحمل على اقرب المجازات وهو الشعر. اطلاق الراس على الشعر مجاز لانك مثلا اذا قلت قطع رأس فلان اليس معناه انه حلق رأسه؟ ليس معنى هذا ليس معنى هذا انه حلق

62
00:25:00.000 --> 00:25:30.000
راسه بالمعنى انه قطع جسده. فالرأس حقيقة في الجسد مجاز في الشعر. ولكن الشعر هو اقرب والمجازات فيحمل الامر بالمسح على الرأس على اقرب المجازات وهو آآ الشعر وكقول النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:25:30.000 --> 00:26:00.000
آآ لا صيام مثلا لمن لم يبيت الصيام من الليل فان هذا الكلام فيه دلالة اقتضاء اي لا صيام صحيح مثلا فالحقيقة متعذرة هي حمل وهو على الظاهر ويتعين الحمل على اقرب المجازات وهو هناك آآ

64
00:26:00.000 --> 00:26:20.000
قريب وهو نفي الصحة ومجاز ابعد وهو نفي الكمال مثلا او نحو ذلك فيحمل على اقرب المجازات وهو نفي الصحة. نعم. وليس بالغالب في اللغات والخلف فيه لابن جن اتي. وليس

65
00:26:20.000 --> 00:26:40.000
الغالب في اللغات يعني ان المجاز ليس غالبا في اللغات يعني ليس اكثر من الحقيقة استعمال المجازر ليس اكثر من استعمال الحقيقة. وخالف في ابن الجني يقال له هكذا ابن جني بياء ساكنة لانها ليست ياء نسب هي تعريب لكني

66
00:26:40.000 --> 00:27:10.000
فليست يا انسب حتى تشدد فياؤه ساكنة. وهو امام من ائمة اللغة العربية. قال انه ما من لفظ واستعماله مجازا مقرونا بالقرينة اكثر من استعماله حقيقة. وآآ الذين قالوا هذا قالوا ان معظم كلام البلغاء والفصحاء مجازات فانهم يخاطبون انفسهم مثلا ويخاطبون الاطلال

67
00:27:10.000 --> 00:27:30.000
دوى الطيور ونحو ذلك يقول احدهم شربت الماء آآ اشتريت الثياب وهو انما اشترى بعض الثياب وشرب بعض الماء ولم اشرب كل ماء ولم يشتر كل ثوب. ونحو ذلك. لكن قال ان هذا ليس صحيحا فاستعمال آآ

68
00:27:30.000 --> 00:27:50.000
الحقائق اي اكثر من استعمال المجازات قال وليس غالبا على اللغات والخروج لابن جنيات نعم وبعد تخصيص مجاز فيلي اضمار ثم نقل على المعول فالاشتراط بعده النسخ جرى لكونه يحتاط فيه

69
00:27:50.000 --> 00:28:20.000
باكثر قال وبعد تخصيص مجاز فيلي مضمار فالنقل على المعول هذه تسمى المحتملات آآ المخلات بالفهم. اشياء تخل بالفهم. احتمالات تتعرض للكلام وتخل بالفهم وهي مرتبة بعضها يقدم على بعض. وهي التخصيص والمجاز والادمار

70
00:28:20.000 --> 00:28:50.000
والاشتراك قال وبعد تخصيص مجاز فيلي الاضمار فالنقل على المعول في الاشتراك وبعد نسخ جراء لكونه يحتاط فيه اكثر. اذا تعرضت هذه المحتملات فانها ترتب بحسب ما ذكر فيقدم التخصيص على المجاز. اذا دار اللفظ بين حمله على التخصيص وحمله على المجاز حمل على التخصيص. وذلك

71
00:28:50.000 --> 00:29:10.000
كمثل قول الله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه. فان هذا ليس على عمومه لا يمكن ان يبقى على عمومه للنصوص الواردة في جواز اكل زكاة الناس. فهل يحمل على التخصيص

72
00:29:10.000 --> 00:29:30.000
لانه قال يخصص في الناس فيقال الناس تجوز زكاته ويبقى الحكم فيما عددك او يحمل على المجاز بان يقال المراد بما لم يذكر اسم الله عليه ما ذكر عليه اسم

73
00:29:30.000 --> 00:30:00.000
مثلا او ما مات حدف انفه فالحمل على التخصيص اولى من الحمل على مجاز لان التخصيص سيبقى اللفظ فيه بعد اخراج ما خصص في معناه الاصلي اذا قيل مثلا اقتلوا المشركين وخصص ذلك الذمي مثلا معاهد فان فان

74
00:30:00.000 --> 00:30:30.000
الحكم يبقى حقيقة فيما لم يخصص ولا يحتاج الى قرينة بخلاف المجاز اذا ها معنى قوله بعد تخصيصهم مجازا. فيلي الاضمار. بعد ذلك الاضمار. فالمجاز مقدم على الاضمار والمراد بالمجاز هنا ليس هو المجاز المقابل للحقيقة لان الاضمار في الحقيقة نوع من المجاز. ولكن

75
00:30:30.000 --> 00:30:50.000
به نوع خاص آآ وهو المجاز الذي ليس باضمار ولا نقل ولا تخصيص فهذا هو المراد هنا. اذا دار اللفظ بين حمله على هذا النوع من المجاز. وبين حمله على الاضمار. الاضمار هو دلالة الاقتضاء

76
00:30:50.000 --> 00:31:20.000
هو كون كلامي اه يتوقف صحته مثلا على محذوف وصدقه. فان المجاز مقدم على الاضمار يمثلون لذلك بقول سيد لعبده الذي هو اسن منه انت ابي فهذا الكلام يحتمل المجاز. وهو ان يعبر ان يكون عبر بالملزوم وهو

77
00:31:20.000 --> 00:31:40.000
حفظ الابوة عن اللازم وهو العتق. اي انت عتيق وعلى هذا على تحمله على المجاز يعتق عليه وبين الاضمار بان يكون المعنى انت مثل ابي في الشفقة مثلا او في القرب والمنزلة

78
00:31:40.000 --> 00:32:10.000
واذا دار الكلام بين حمله على المجاز وحمله على الاضمار فان حمله على المجاز مقدم على حمله على الاضمار. اذا هذا معنى قوله بعد تخصيصه مجاز فيلي الاضمار على المعول فيلي ذلك الاضمار. الاضمار مقدم على النقل. ومثال تعارضهما

79
00:32:10.000 --> 00:32:40.000
قول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا. فان الربا هو عين الزيادة ولا لا يمكن ان ينصب التحريم عليها لان التحريم عندما يتعلق بتصرفات المكلفين فما هو التصرف الحرام؟ يقول الحنفية هذا من باب الاضمار

80
00:32:40.000 --> 00:33:10.000
والمعنى واحل الله البيع وحرم اخذ الربا. الاخذ هو التصرف الذي يتعرض يمكن ان يحرم وعلى مذهبهم ان من باع درهما بدرهمين فهذا البيع صحيح ولكن لا ينفذ الا اسقاط الزيادة. فاذا اسقطت الزيادة كان العقد صحيحا لان التقدير عندهم وحرم اخذ. الربا

81
00:33:10.000 --> 00:33:40.000
والجمهور ذهبوا الى النقد ذهبوا ان معنى الربا هنا العقد الفاسد. وان الشارع نقل اللفظ الى هذا المعنى وآآ مقتضى آآ الترتيب الاصولي الذي ذكرنا تقديم مذهب الحنفية ولكن دلت ادلة اخرى على ان الاصح هو مذهب الجمهور بورود النهي والنهي يقتضي الفساد

82
00:33:40.000 --> 00:34:10.000
وسيأتي للمؤلف ان هذه الاحتمالات آآ اذا ترجح قد قد يترجح بعض المحتملات المؤخرة لدليل اخر. فبدل المجاز قد يقدم على التخصيص لدليل وآآ ايضا آآ الاضمار قد يقدم على المجاز لدليل. اذا قالوا بعد تخصيص مجاز فيلي اضمار

83
00:34:10.000 --> 00:34:40.000
فالنقل على المعول فالاشتراك. اذا تعرض النقل والاشتراك فان النقل مقدم على الاشتراك يمثلون لذلك الزكاة اذا اطلقت في جزء المال المخرج فانها تكون دائرة بين النقل وبين الاشتراك. بان تكون مشتركة

84
00:34:40.000 --> 00:35:00.000
بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي او ان تكون منقولة الى المعنى الشرعي. واذا دار اللفظ بين حمله على المع بين حمله على النقل وحمله على الاشتراك فان النقل مقدم على الاشتراك

85
00:35:00.000 --> 00:35:20.000
بعده النسخ الاشتراك بعده النسخ. يعني ان الاشتراك مقدم على النسخ اذا دار اللفظ بين على الاشتراك وبين حمله على النسخ فانه يقدم الاشتراك على النسخ لان النسخ فيه ابطال الحكم فيحتاط فيه اكثر

86
00:35:20.000 --> 00:35:50.000
من غيره. آآ وذلك آآ يمثلون له بي اه قول الحنفية ان نية رمضان يجوز انشاؤها نهارا. اذا علم الانسان برمضان بعد طلوع الفجر وكان لم يأكل ولم يشرب فانه يمكن ان ينشئ النية نهارا. وهم

87
00:35:50.000 --> 00:36:10.000
الجمهور في ذلك استدلوا على ما قالوا بان النبي صلى الله عليه وسلم لما علم ان اليهود يصومون عاشوراء امر من لم يصبح صائما ان آآ يصوم. وهذا فيه انشاء النية نهرا وقالوا ان

88
00:36:10.000 --> 00:36:40.000
امره للوجوب وهذا يدل على جواز انشاء النية نهارا في الواجب نوقش هنا بان الامر مشترك بين الواجب والندب رد الحنفية بان الاصل في الامر حمله على الوجوب. فنوقش بان حمل الامر هنا على الوجوب

89
00:36:40.000 --> 00:37:00.000
يلزم منه النسخ. لان الوجوب وجوب صيام عاشوراء لم يعد قائما قطعا. فمعنى نهى ده ان النبي صلى الله عليه وسلم امره كان على سبيل الندي وليس على سبيل الوجوب لان القول بانه على سبيل الوجوب يلزم منه النسخ واذا دار اللفظ

90
00:37:00.000 --> 00:37:20.000
بين احتمال كونه آآ مشتركا واحتمال كونه منسوخا فان الاشتراك مقدم على النسخ. اذا هذا معنى قوله وبعد تخصيصه مجازا فيزيد اضماره النقل على المعوذين فالاشتراك بعده النسخ جرى لكونه يحتاط فيه اكثر. نقتصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم

91
00:37:20.000 --> 00:37:22.165
وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت صلاتك