﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.550
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح مسائل الجاهلية الدرس التاسع عشر بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اما بعد نجيب عن بعض الاسئلة

2
00:00:26.850 --> 00:00:51.050
كان خارجا نجيب عن بعض الاسئلة في فاتحة هذا اللقاء يقول اشكل علي كلام الشيخ العلامة ابن شعبي رحمه الله في شرح الواسطية وفي شرح النونية الذي بين يديكم صفحة ثلاثة وستين في مسألة خلق افعال العباد. وان الله عز وجل خلق الارادة للعبد فما ينتج

3
00:00:51.050 --> 00:01:11.050
وعن هذه الارادة هو من خلق الله. لان خالق السبب خالق للمسبب اذا هل نقول ان الله جل وعلا خالق الخالق من مشيئة العبد فيكون خلق الله فيكون خلق الله لفعل العبد انما هو بالنسبة لان خلق المشيئة خلق

4
00:01:11.050 --> 00:01:30.850
لناتج المشيئة ام نقول ان الله خلق كل شيء مباشرة بما فيها احاد افعال العباد هذا سؤال جيد هو محل فهم الاستدلال على ان الله جل جلاله هو خالق افعال العباد

5
00:01:31.250 --> 00:02:02.850
لان العبد يحس من نفسه انه يوجد فعل نفسه وعلى الاحساس بالضرورة لا يحتاج الى دليل ولا الى استدلال في احساسه وشعوره انه هو الذي يحدث فعل نفسه باختياره بدون اجبار وانه ان شاء ذهب يمنة وان شاء ذهب يسرى ان شاء شرب وان شاء لم يشرب

6
00:02:02.950 --> 00:02:22.750
ان شاء كتب وان شاء لم يكتب. ان شاء اجاب دعوة فلان وان شاء لم يجبها. وهكذا اه في افعاله المختلفة المباحة وكذلك في الطاعات وفي المعاصي يحس بالضرورة انه هو الذي

7
00:02:22.850 --> 00:02:58.400
يفعل هذا الفعل وانه هو الذي يوجده باختياره وبارادته والله جل وعلا هو خالق افعال العباد لقوله الله خالق كل شيء ولقوله سبحانه والله خلقكم وما تعملون يعني وعملكم فهو حالكم العباد وخالق

8
00:02:58.500 --> 00:03:28.300
افعال العباد وهكذا ما جاء في السنة ان الله خالق كل صانع وصنعة  وهذا كله لا يحتاج الى مزيد استدلال في احساس العبد بانه هو الذي يفعل والنصوص قامت على ان الله هو الذي يخلق افعال العباد

9
00:03:28.400 --> 00:03:52.800
فكيف يكون الجمع بين هذين؟ بينما يحسه العبد ضرورة وبين ان الله جل وعلا هو الذي يخلق فعل العبد. اوضح العلامة المرتدي هنا ما اوضحه ائمة اهل السنة من مثل الامام احمد والبخاري في خلق افعال العباد وائمة السلف فيما نقل عنهم وكذلك قرره واطال في تقريره

10
00:03:54.300 --> 00:04:16.550
الشيخ فقي الدين ابن تيمية رحمه الله والعلامة ابن القيم وائمة الاسلام في هذه المسألة ردا على المعتزلة الذين ان العبد يخلق فعل نفسه والجواب عن هذا فيما قرروه ان فعل العبد

11
00:04:17.900 --> 00:04:44.700
لا يمكن ان يحصل الا بشيئين  بارادة جازمة متوجهة لهذا الفعل لايجاده والثاني بقدرة تامة على ايجاد هذا الفعل فان كانت الارادة غير جازمة مترددة لم يحصل الفعل واذا كانت الارادة جازمة

12
00:04:45.550 --> 00:05:14.350
ولكن القدرة غير تامة فانه لا يحصل الفعل لان توجه الارادة هذا للقصد وتوجه القدرة للايجاد واذا نظرت في هذين في هاتين الصفتين وهي الارادة والقدرة وجدت ان هذه الارادة من الله من العبد

13
00:05:15.200 --> 00:05:44.400
هي مشيئة العبد واختيارك وهذه المشيئة والاختيار   هي من الله جل وعلا خلقا وايجابا من جهات الجهة الاولى ان الذي خلق الارادة العبد هو الله جل وعلا  فالارادة اذا صفة

14
00:05:44.450 --> 00:06:24.900
تتبع المتصف بها وهو العبد والعبد مخلوق فصفاته مخلوقة تبع له   الثاني ان الارادة المتوجهة الجازمة لايجاد الفعل العبد له فيها توجه الارادة لكن حصول تمام مقصوده بالجزم والمضيء هذا يحتاج الى اعانة يحس انها خارجة عن

15
00:06:25.250 --> 00:07:00.200
عن مقدوره. ولهذا يجد العبد احيانا فيما يفعل نشاطا على شيء واقبالا عليه هو زائد في احساسه عن مقتضى الارادة الجادمة التي يريدها فالارادة عنده الجازمة هذه صار معها قوة زائدة وهذه القوة الزائدة في الارادة لتكون امضى في تحقيق المقصود

16
00:07:00.200 --> 00:07:27.800
هي شيء زائل في العبد وهو الذي يسمى عندنا التوفيق او الخذلان اما ان يوفق فيمضي هذه يعني تكون الارادة جازمة وقوية ويوفق لامضاءها واما ان تكون الارادة قال دجاج وقوي في الشرع فيوفق لمنعها يتجه لها ثم يمتنع بسبب زائد عما في نفسه

17
00:07:28.700 --> 00:07:48.700
او تكون او يكون العبد مخلولا يترك وما يريد. وهذا التوفيق والخذلان شيء زائد عما يريده العبد او عما يتصف به العبد هذا خاضع لقدر الله جل وعلا وما يمضيه في عباده

18
00:07:49.500 --> 00:08:19.350
الوجه الثالث ان الارادة الجازمة لا تكون جازمة الا مع ضميمة شيء اخر وهو علم العبد بان هذا الذي سيقدم عليه هو في مصلحته وليس في مفسدة. لان انه ما من احد يعمل عملا الا وهو يريد ان يكون هذا العمل في مصلحة له

19
00:08:19.650 --> 00:08:39.650
اما دنيوية او اخروية ولو يسير التلذذ بشرب الماء ولو آآ باللباس او بمعاشرة الاهل او بما هو ابلغ من العبادة ذاك او نحو ذلك لا يفعل ويريد جزما ان يفعل الا وقد قدر في نفسه علما ان العاقبة من هذا الفعل

20
00:08:39.650 --> 00:09:05.050
هي في مصلحة فصارت الارادة مبعثها علم زائد يكون في قلب العبد وهذا العلم الذي يكون فيه ويحرك آآ هذا الشيء ويتوجه اليه هذا تارة يكون ملحا عليه لسبب هو لا يعلم

21
00:09:05.250 --> 00:09:24.450
لكيف اتى او لا يدرك كيف اتى هذا العلم الباطن والتقدير الباطن الذي يجعل ارادته جازمة فهو يريد جزما لكن هذا العلم الباطن يحركه على انه يكون هذا الامر في مصلحته وليس في مفسدته فيجب

22
00:09:24.450 --> 00:09:48.700
عليه ويوجه قدرته اليه وهذا يبين لك ان كون العبد يشاء فان مشيئته في مشيئة الله جل وعلا. كما قال سبحانه وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. وقال وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

23
00:09:48.800 --> 00:10:10.450
حقيقة هناك امر زائد عن حقيقة الارادة. الارادة مخلوقة كما ذكرنا لك. لكن هناك اشياء زائدة توجه اليها تتوجه الى الارادة ويتوجه اليها العبد وهو لا يدري عن تفاصيل ورود ذلك في نفسه وهذا هو ما

24
00:10:10.450 --> 00:10:32.900
يكون بمعنى اه التوفيق والخذلان او الزائد اه الاعانة الزائدة ونحو ذلك. لهذا ذهب جماعة كما تعلمون الى ان العبد مجبور لانه هناك اشياء هو يتوجه اليها لكن يصد عنها او يقدم عليها فنظروا الى هذا الجانب فوجدوه انه يفعل

25
00:10:32.900 --> 00:10:54.150
به وهو لا يفعل. لكن هذا ليس بصحيح لان الله جل وعلا بين ان هذه الامور الزائدة هي بسبب العبد. هي مسبب عن عن العبد ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. وقال

26
00:10:55.350 --> 00:11:13.450
ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولن يهديهم سبيلا. وهذا كله لان العبد يفعل ويكون اثر فعله من التوفيق والخذلان او

27
00:11:13.450 --> 00:11:36.500
اعانة هو منه. فحقيقة الفعل الذي ينتج عن الارادة والقدرة ارادة الجازمة والقدرة التامة هو نتيجة لهاتين الصفتين وهتين الصفتين لا تستقلان بانفسهما بل هناك اشياء معهما فالناتج في الحقيقة هو مخلوق لله جل وعلا

28
00:11:36.500 --> 00:11:56.500
من جهة الخلق والايجاد والعبد فاعل له هو الذي يفعل على وجه الحقيقة لا يفعل على وجه المجاز يعني يضاف اليه الفعل الاظافة لا هو يفعل باختياره قادته وقدرته ان شاء وجه قدرته للخير وان شاء وجهها للشر. وكذلك اذا

29
00:11:56.500 --> 00:12:16.500
الى صفة القدرة التامة فانها من جنس هذا فان العبد آآ ما لا يفعل الفعل الا بقدرة تامة عليه وهذه القدرة صفة من صفاته التي آآ خلقها الله جل وعلا فيه تبعا

30
00:12:16.500 --> 00:12:42.200
للاصل. لهذا نقول ان العبد افراد صفاته مخلوقة هو مخلوق وافراد صفاته مخلوقة وما ينتج عن عن صفاته هو فعل له لكن من جهة التأصيل هو مخلوق لانه هو لا يخلق يعني يوجد استقلالا من العدم

31
00:12:42.200 --> 00:13:08.100
ان يوجد فعل نفسه استقلالا بل لابد من اشياء ارادية هي ليست منه الارادة ليست منه الخلق القدرة تامة ليست منه ما يحس في في نفسه من الدوافع في هذا او في هذا ليست منه العلم ليس منه ما يحدث في نفسه من المحبة والاقدام ليس منه

32
00:13:08.100 --> 00:13:33.000
اذا فالنتيجة انها فعل له لاختياره ذلك ولقدرته عليه وهي خلق الله جل وعلا لانه هو الذي خلق الانسان ومعايا هل الافصح دلالة ام دلالة؟ هذا فيه من يقول هذا ومن يقول هذا لكن لعل الصواب ان

33
00:13:33.000 --> 00:13:52.700
اه كلا التعبيرين كلا الضبطين صحيح. لكن دلالها اه تكون في شيء ودلالة تكون في شيء منهم من قال ان الدلالة في الكسر في الماديات والدلالة في الفتح في المعنويات؟ نقول هذا الحديث فيه دلالة على كذب

34
00:13:53.100 --> 00:14:08.650
ها لكن اذا كانت ماديات نقول دلالة على مكان كذا ودلالة على الفهم كذا ومنهم من يعكس فيجعل الكسر كذا ومنهم من يجعلها متساوية وهي مبحوثة في اول اصول الفقه

35
00:14:08.900 --> 00:14:34.050
اه في العدل هل يعتبر خلاف الظاهرية رحمهم الله في الفروع؟ نعم خلاف الظاهرية معتبر ونتيجة ذلك انه آآ اذا خالف الظاهرية لا نقول المسألة مجمع عليها نقول المسألة فيها خلاف الظاهرية من علماء الامة

36
00:14:34.400 --> 00:15:03.200
هل ورد عن السلف اثار في مسألة العذر بالجهل؟ او بشيء يستدل به على هذه المسألة بكتب فيها كثير ومسألة الكلام فيها حادث  فالعذر بالجهل. ايه ما رأيكم بمن قال ان تعريف الايمان لغة هو التصديق؟ انه تعريف ناقص بل غير مقطوع به لانه يخالف

37
00:15:03.350 --> 00:15:21.750
اصلا من اصول اهل السنة وهو زيادة الايمان. لان التصديق لا يزيد السؤال فيه فيه خلل من جهة لكن معروف المقصود اه الايمان هل هو في اللغة هو التصفيف او هو طلب الامن

38
00:15:22.750 --> 00:15:42.550
قولان لاهل العلم من اللغويين ومن اهل السنة اهل السنة منهم من قال ان الايمان لغة هو التصديق واستدل بذلك بعدة ايات في الباب ومنها قول الله جل وعلا وما انت بمؤمن لنا

39
00:15:42.600 --> 00:16:13.000
ولو كنا صادقين قوله ولو كنا صادقين يعني ما انت بمصدق لنا ولو كنا صادقين  القول الثاني ان الايمان مأخوذ من الامن اشتقاقه من الامن لان من صدق الخبر امن غائلة التكذيب

40
00:16:14.000 --> 00:16:45.850
امنة اثر التكذيب امن نتيجة التكذيب مثلا اتى واحد يخبره فيقول هناك ريح شديدة مقبلة انتبه للبيت ادخل اعمل فاذا كذب لم يأمن واذا صدق الخبر امن اثره   الاخرة فيها جنة ونار

41
00:16:46.700 --> 00:17:05.800
اذا قال امنت فقد امن اثر التكبير. لو قال لا لا وجود الجنة والنار فانه قد يكون معرضا لذلك فاذا صدق الخبر وجزم به فقد امن ما سينتج عنه تكذيبه

42
00:17:05.900 --> 00:17:29.100
وهكذا اذا امن بالله وملائكته وكتبه ورسله الى اخره. بمعنى صدق الخبر فيها طلبا للامن الامن في الدنيا والامن في الاخرة. وممن ذهب الى ما ذكر لان تعريف الايمان لغة بالتصديق ناقص ولا يستقيم. شيخ الاسلام

43
00:17:29.100 --> 00:17:51.550
ابن تيمية في كتابه الايمان كما هو معروف وفي غيره وهو يقرر ان الايمان لغة ومأخوذ من الامن ولا مجال نتيجة فيه لكن هو الاصل طلب الامن بالتصحيح والمسألة قريبة من بعضها في انه اذا قلنا انه طلب الامن بالتصفيح

44
00:17:52.350 --> 00:18:13.600
فالتصديق اثر ملازم. فمن قال الايمان هو التصديق جاء للنتيجة الملازمة التي لا تنفع. يعني ما في احد بيطلب الامن بغير التصحيح. فاذا اذا طلب الامن فطلبه للامن لا يكون الا بالتصدير. فيكون الامر اذا في الدلالة اللغوية فيه سعة

45
00:18:13.600 --> 00:18:39.200
صحتها من جهة اللغة لا شك ان مادة الايمان مأخوذة من الامن عنها استيقاظها من الامن لا من صدق يصدق لكن معنى معنى ذلك هو طلب الامن بالتصديق اذا قلت الايمان هو التصديق فلا بأس. فقوله وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين

46
00:18:39.650 --> 00:19:03.450
هو لو فكذبهم لا حصل انه اما انه يعاقبهم واما انه يصد عنهم او انه لا يرضى عنهم الى اخره وهذه كلها امور لا يأمنونها ولذلك صار هناك صلة بين وما انت بمؤمن لنا وبين الامن

47
00:19:03.700 --> 00:19:27.300
في هذا المقام وبين التصديق اما قول القائل ان التصديق لا يزيد هذا ليس بصحيح. التصديق كغيره تصفيق يزيد وينقص والتصفيق يتبعه عمل والتصفيق له ثمراته من المتقرر ان الايمان قول وعمل والسؤال ما العمل المطلوب؟ هل هو جنس العمل ام عمل معين

48
00:19:27.750 --> 00:19:47.150
وهل اذا نطق بالشهادتين واكتفى بالزكاة مثلا؟ هل يكون مسلما؟ شرحنا هذه المسألة مرارا وتكرار شرح في شرح الواسطية وفي في مسائل ايماننا شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. وفي الطحاوية ايضا بتفصيل وهو ان الايمان

49
00:19:48.050 --> 00:20:13.650
قول الايمان تعريفه والايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وتكليف ذلك ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص هذا العمل هو العمل بالفراغ. وانه يعتقد الاعتقاد الحق ويقول وينطق شهادة الحق ويعمل بما فرض الله جل وعلا عليه

50
00:20:14.550 --> 00:20:33.050
هذا قدر لابد منه هذا القدر لابد منه. يعني لا يمكن احد ان يكون مؤمنا ويقول انا اقول ولا اعمل بشيء من القراءة. هذا ليس بمؤمن باجماع اهل السنة مسألة جنس العمل

51
00:20:33.300 --> 00:20:53.050
لهذا اللفظ اولا محدث والذي جرى عليه عمل السلف واقوال السلف هو ان الايمان قول وعمل والعمل هنا المقصود به العمل بما اوجب جل وعلا امتثال الفرائض والانتهاء عما حرم. هذا من جهة العموم

52
00:20:53.400 --> 00:21:18.900
هنا ما هو القدر الذي يحصل به الايمان بعد الاعتقاد والنطق هو العمل بفريضة من فرائضه  امتثالا رغم امتثالا لامر الله رغبة في الجنة وخوفا من النار فاذا اعتقد وقال ولم يعمل بشيء هذا ليس بمؤمن وليس بمسلم

53
00:21:19.000 --> 00:21:45.100
لانه لا يصح ايمان الا باسلام. ولا يصح اسلام الا بايمان. وهذه الالفاظ المحدثة اول من استعمل الفاظ المحدثة في الايمان كما هو معلوم الخوارج والمرجئة مرجعة الفقهاء والمرجئة بعموم فاتوا يفصلون في هذه المسائل بالفاظ ليس اه ليست في في بال. لهذا

54
00:21:45.100 --> 00:22:09.300
وصية لكل طالب علم ولكل راغب في السنة الا يتعدى كلام السلف في الايمان لانه تعدي ما قالوه في الايمان يحدث ولابد فتنة لابد انه يحدث تباين لماذا؟ لانه سيكون هناك احداث لمصطلح

55
00:22:09.900 --> 00:22:29.300
واذا احدث المصطلح فان الناس سينزلون المصطلح على فهمهم لا على فهم من قال بهذا المصطلح لكن قد يكون هذا الاستعمال صحيحا في نفس الامر على مراد صاحبه وقد لا يكون صحيحا في نفس الامر. ولهذا ينبغي تجنب الالفاظ

56
00:22:29.300 --> 00:22:57.150
المحدثة في ذلك لكن هنا مسألة جنس العمل منهم من استعملها لا في عقد الايمان ولكن في الخروج منه فبماذا يكفر اذا دخل في الايمان بماذا يكفر مثل ما قال امام الدعوة رحمه الله في نواقض الاسلام العشر الناقض العاشر هو الاعراض عن دين الله. لا يتعلمه ولا

57
00:22:57.150 --> 00:23:18.150
قلبه هنا العمل به هل هو ترك لمفردات العمل؟ ولا ترك لجنس العمل؟ وترك لجنس الاعمال الصالحة بجنس اعمال الدين هنا ادخل لفظ جنس العمل الذي استعمله بعض اهل العلم في عقد الايمان

58
00:23:18.300 --> 00:23:33.350
وهم انما يبحثونه في في مسألة التكفير متى يكون ترك العمل كفرا؟ لا يقال انه مطلوب منه جنس العمل. لذلك اذا قلنا انه في عقد الايمان المطلوب جنس العمل يقول

59
00:23:33.350 --> 00:23:54.200
عليه انه يرفع ورقة من يرفع شوكة من الطريق يريد بها وجه الله جل وعلا هي آآ يجيب دعوة يريد باجابة الدعوة آآ امتثال امر النبي صلى الله عليه وسلم. هل هذا يصلح في عقد الايمان

60
00:23:54.400 --> 00:24:21.200
فلا يصح لان عقد الايمان قول وعمل والعمل كما نص عليه السلف هو الامتثال للفرائض اقامة الفرائض والانتهاء عن المحرمات فاذا خلط صار مؤمنا بايمانه فاسق آآ بكبيرته التي فعلها وهذه مسألة تحتاج الى بيان اكثر والذي

61
00:24:21.250 --> 00:24:43.600
ينبغي على الجميع ان يلزموا فيها العناة لان اه استعمال المصطلحات بدون عدل وعلم في تناولها قد يحدث بغيا من العباد بعضهم على بعض. ولابد من انزال الامور منازلها وتجنب

62
00:24:43.600 --> 00:25:08.300
ما لم يحفظ فيه السلف حتى تتوحد الكلمة هذا العذر بالجهل انتهينا منه  اه يقول العلم العلم والجهاد ايهما افضل؟ المتعين هو العلم. وهذي العلماء بحثوها في اول باب الجهاد كتاب الجهاد فقال

63
00:25:08.300 --> 00:25:37.400
وان افضل النوافل هو طلب العلم والجهاد في سبيل الله اذا كان ليس البلد التي دوهم فيها المسلمون انما هو للبعيدين وكان يؤنس من نفسه رشدا في العلم فانه يتجه الى العلم فهو افضل قربات لان ثمرته

64
00:25:38.850 --> 00:26:04.200
اكثر تعديا وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية لان طلب العلم افضل  التبس جني في احد الناس لمدة ثلاثة اشهر وكان يمنعه من الصلاة ثم عاد الى حالته الطبيعية يصلي فهو يسأل ماذا يفعل بصلواته السابقة هل يقضيها لا يحتاج الى استفصال

65
00:26:04.400 --> 00:26:24.100
اه من اه من صاحبه انه يختلف باختلاف الاحوال وهل له قدرة وليس له قدرة؟ ووضعه فلابد من ان يتوجه للمشايخ و ارسالهم عن ذلك نكتفي بهذا الحمد لله رب العالمين

66
00:26:24.150 --> 00:26:45.000
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى المسألة التاسعة والخمسون تنقيب اهل الهدى السابعة والحشوية

67
00:26:45.450 --> 00:27:12.050
الستون افتراء الكذب على الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى واجل له المثوبة في مسائل الجاهلية المسألة التاسعة والخمسون تلقيب اهل الهدى بالصبات والحشوية

68
00:27:13.900 --> 00:27:53.000
وهذه المسألة فيها غوث كبير وعظيم على حقيقة اثر الالقاب بالصد عن سبيل الله جل وعلا  فاهل الكفر ممن بعثت اليهم الانبياء او اهل البدع من اتباع الانبياء استخدموا الالقاب المنفرة

69
00:27:53.700 --> 00:28:18.350
عن ما لا يرون انه حق استخدموا الالفاظ المنفرة عن الهدى والدين والاسلام ليغروا الناس بالكفر وملازمته واستخدم اهل البدع ايضا الالفاظ المنفرة عن السنة ليغروا العلماء العوام وجهلة المتعلمين

70
00:28:18.400 --> 00:28:51.450
بملازمة البدع وترك السنن اما عن قصد او عن تأويل والصباة جمع صاب كقضاة جمع قاضي وتجمع على جمع آآ  جمع سالم بالصابئين كما جاء في القرآن لكن جمع صابي بالصبات صحيح

71
00:28:52.200 --> 00:29:22.450
وتجمع ايضا على الصابعين كما جاء في غيرنا اية واما الحسوية فانها تنطق بسكون السين ويقال ايضا بفتحها تكون حشوية وتكون حسوية اما اذا نطقت بسكون السين فهي ظاهرة النسبة

72
00:29:22.850 --> 00:29:50.000
من ان نسبتها الى الحشو وهو ما لا قيمة له ولذلك قال قائلهم يعني في وصف اهل السنة يقول ولكنهم آآ قال قائلهم في وسط اهل السنة ان هؤلاء هم حثوا الخلق

73
00:29:50.150 --> 00:30:11.650
او حثو الوجود واستعملها ابن القيم ايضا في بيت في قوله ولكنهم حسب الوجود الى اخره فاستعمال لفظ الحشوية على اهل السنة بان هؤلاء لا قيمة لهم ولا قيمة لهم لانهم لا يستعملون عقولهم

74
00:30:11.800 --> 00:30:38.300
فهم يلمزون دائما بانهم متأخرون لا يفهمون لا يعملون عقولهم يريدون القديم لا يهمون بالتفكير الحديث الى اخر ما يلمزون به منذ ساعة البدع وظهر نجم التجهم والاعتزال واما الحسوية بفتح الشين فهي مشكلة من جهة النسبة

75
00:30:38.800 --> 00:31:01.100
اه ولكن قد يقال نسبة ايضا الى الحسم او الى الحسا وينسب اليه الحشوية لكني عميل الى سكون السين بمعنى انهم حشو لا قيمة لهم كما زعم اولئك قبحهم الله

76
00:31:02.750 --> 00:31:36.350
ويريد امام الدعوة رحمه الله بهذا البيان ان مسألة الالقاب في الصد عن الحق قديما واهل الهدى لا يهتمون بماذا لقبهم به اعداؤهم قد يلقبونهم بالقاب مختلفة بل الانبياء اه وصفوا باوصاف بشعة من الجنون والسحر

77
00:31:36.350 --> 00:32:04.750
اهانة ومن آآ اشياء اخرى في ذلك مما ينفر به عن رسالة الانبياء هذا في الحقيقة آآ كثير في القرآن لتبين استعمال الكفار للالقاب المختلفة فمثل رحمه الله تعالى بهذين المثالين ليدل على ما مضى

78
00:32:05.450 --> 00:32:25.950
قبل يعني بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعثته ايضا تسمية من اتبعه بانه آآ صابئة وبما بقي في الامة من تسمية اهل السنة الحسوية ها هو الحشد يرحمك الله

79
00:32:26.250 --> 00:32:59.900
اما التسمية بالصابعة فان النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج برسالته واعلن بعثته وما ارسله الله جل وعلا به للناس قال المشركون صبأ وكان عمه ابو لهب يتتبعه في الامكنة التي يذهب اليها ويقول انه صابئ كذاب

80
00:33:00.650 --> 00:33:21.600
ويريد بذلك ان ينسبه الى الصابئة وهنا ما معنى انه صابر؟ او صبأ او هؤلاء صابرون بما اتهم به النبي صلى الله عليه وسلم او اتهم به صحابته. للعلماء في التفسير

81
00:33:21.850 --> 00:33:42.000
وفي الحديث لهم وجهان في ذلك. الوجه الاول انهم ينسبون الى الخروج عما عليه دين ولا فمن خرج عن شيء قيل له صبأ بمعنى خرج عن هؤلاء عن دين هؤلاء

82
00:33:42.750 --> 00:34:20.850
وقال اخرون ان الصابعة عند العرب هم الذين يوحدون الله جل وعلا وينسبون الى طائفة السابعة الذين كان اصلهم عند العرب انهم موحدون  فالصابعة ليسوا في الحقيقة آآ فرقة عباد الكواكب

83
00:34:21.000 --> 00:34:50.950
ولكنهم طائفة كانوا موحدين فدخلهم الشرك وبقي فيهم في العرب بقي فيهم عدد ممن اخذوا بالتوحيد وكانوا يسمون الصالح فهذا هؤلاء نسبوا يعني الصحابة نسبوا الى القول قول الصابئة الذي هو انكار الالهة المختلفة والقول

84
00:34:51.100 --> 00:35:16.450
بي  بالوحدانية. لكن على هذا الثاني لا يستقيم من كونه لقبا يلام به الغلام. فكأن الامام رحمه الله تعالى في قوله تلقيب اهل الهدى بالصبات والحشوية يريد منه انه لو كان عيبا

85
00:35:16.750 --> 00:35:32.900
وهو انهم خرجوا عن ما كان عليه اولئك. فهو مصير الى القول القول الاول وهو ان الصبات هم الخارجون عن دين اقوام عن دين قومهم وعما عليه اهل العقل والرجاحة

86
00:35:32.900 --> 00:35:57.550
من اقوام  وهناك قول ثالث ايضا في المسألة لكن لا مجال لنا هنا يطلب تفسير وقد بحثه المفسرون في في سورة البقرة عند ذكر الصابرين في العالم وما لقب به او رمي به الرسل واتباعهم

87
00:35:57.650 --> 00:36:20.250
من الالقاب نوعان منها القاب تقدح في استقامتهم الخلقية او الخلقية ومنها القاب تقدح في الدين نفسه والشيخ رحمه الله هنا اراد ما يقدح في الدين لا ما يقدح في

88
00:36:21.600 --> 00:36:42.800
في الذوات فلا يدخل فيه تلقيب او الوصف بانهم مجانين. كما وصف نوح عليه السلام بانه مجنون. قال جل وعلا وقالوا مجنون وازدجرت وكما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ساحر او مجنون او كاهن الى اخره

89
00:36:42.850 --> 00:37:05.000
هم يريدون ان يلقبوه بشيء يخرج به عن دين قومه وهو الذي يناسب ذكر الحشوية لانه ايضا متعلق بدينهم لانهم خرجوا وصاروا حشوا عن الجماعة ولم يلتزموا او يقولوا بما كان عليه الناس في ذلك

90
00:37:07.350 --> 00:37:43.450
والنبي صلى الله عليه وسلم في مسألة الالقاب نهى اشد النهي عن ان تكون الالقاب في الاسلام مدعاة للتفرق والعصبية عليه فكما دم اولئك في التسمية في التنقيب بالصابعة ونحو ذلك. فايضا يذم

91
00:37:44.000 --> 00:38:15.400
من لقب في الاسلام لقبا يكون منفرا عن الاسلام او يكون مفرقا لجماعة المسلمين فهذا اسم المهاجرين واسم الانصار مع انهما اسمان شرعيان جاء في القرآن وفي السنة لكن لم اذا كان ذلك لقب

92
00:38:16.350 --> 00:38:45.250
وليس وصفا للتمييز ولكن لقب يكون عليه معاداة وموالاة فانه يذم او يكون فيه تنفير او ترغيب فانه اه يعني بحسب هذا يكون مذموما لانه يكون حينئذ اه من تنابغ بالالقاب

93
00:38:45.500 --> 00:39:06.000
ولهذا تعلمون قصة الانصاري والمهاجري لما قال الانصاري يا للانصار وقال المهادي يا للمهاجرين قال النبي صلى الله عليه وسلم ابدعوة الجاهلية وانا بين اظهركم وغضب عليه الصلاة والسلام. سبب ذلك

94
00:39:06.050 --> 00:39:29.250
انه استغل الاسم الشرعي للتفريق وللدعوة اليه عصبية حتى يضاد طائفة من المسلمين وهذا من جنس من جنس ما كان عليه اهل الجاهلية لانهم يلقبون للتنفيذ او للغلبة او نحو ذلك

95
00:39:30.450 --> 00:40:02.450
ولما بدأت الامة الاسلامية في التوسع ودخلتها الاراء المختلفة اه المتباينة صارت الالقاب كثيرة ادى لكن اكثر من لقب بالالقاب المشينة هم اهل السنة والجماعة اتباع السلف الصالح فمما لقبوا به تنفيرا منهم انه قيل عنهم انهم حشوي

96
00:40:02.950 --> 00:40:30.350
وقيل عنهم انهم مجسم وقيل عنهم انهم مجبرة يعني يقولون بالجبر. وقيل عنهم انهم نواة قيل عنهم انهم نواصب وقيل عنهم انهم اه ايش اه اعوام ايضا هذا من الاسماء كما يقول الرافضة في في السنة هذا من العامة

97
00:40:30.550 --> 00:40:54.100
ويعني اشياء كثيرة من مما يذكر في ذلك وقد ذكر ابن ابي حاتم رحمه الله تعالى في رسالته توحيد ان من صفات اهل البدع انهم يلقبون اهل السنة بي وذكر عدة القاب في ذلك منها

98
00:40:54.300 --> 00:41:22.500
اه انهم حسوية او انهم نواصب الى اخره  والالقاب قد تكون ملمومة وقد تكون معذولا بها الامة صار فيها القاب لكن لا تذم جميعها. كونوا مذمومة وقد تكون معلونا بها

99
00:41:23.350 --> 00:41:52.300
الامة صار فيها القاب لكن لا تذم جميعها. وانما يذم منها ما كان محدثا لموالاة عليه ومعاداة خلافا للموالاة والمعاداة على اصل الاسلام والسنة اما اذا كانت للتعريف بهم  فان هذا او للوقف فان هذا لا بأس به

100
00:41:52.650 --> 00:42:22.000
مثل ما يسمى يقول هؤلاء الحنابلة او شافعية ومالكية او حنفية فهذه هذا القاه ونسبة الى شيء ولكن هذه للتعريف فاذا انقلب هذا التعريف الى موالاة عليه او معاداة او تعصب عليه او ذم الطائفة الاخرى بالاسم

101
00:42:22.000 --> 00:42:55.350
فانه يكون حينئذ تلقيب بما لا يرضى ويكون عصبية جاهلية ويكون مذموما من هذا الوجه اما وصف الفرق  الثنتين وسبعين فرقة باسمى بناء على ما هم عليه دون لقب فانهم فان هذا لا يعد من التلقيب من الالقاب وانما هذا من ذكر وصفهم

102
00:42:55.650 --> 00:43:16.450
الذي تميزوا به لان الجماعة والسنة كانت في الصحابة رضوان الله عليهم. فمن خرج عن الجماعة وصف بوصف يناسب ما خرج به عنه فمن خرج عن الجماعة بالخروج على امام المسلمين

103
00:43:17.350 --> 00:43:40.800
وقتال المسلمين سمي خارجيا لانه خرج ومن خرج عنهم بنفي القدر سمي قدريا لانه خرج بهذه الصفة ومن خرج عنهم بالاعتزال سمي معتزليا لانه اعتزل عن الجماعة. ومن خرج عنهم بارجاء

104
00:43:41.400 --> 00:44:07.900
اهل  المعاصي مطلقا وعدم ادخال او ارجاء العمل عن الايمان فانه يوصف بذلك الى اخره. فهذا اذا ليس لقبا لهم تلقيبا لهم من من البداية ولكنه وصف به خرجوا عن جماعة المسلمين فوصفوا بالوصف الذي خرجوا

105
00:44:07.900 --> 00:44:42.050
ولذلك عامة هؤلاء يرضون بما وصفوا به فنفاة القدر يفتخرون بانهم قدري والخوارج يقولون نعم نحن آآ نحن خواج والشيعة يقولون نعم نحن شيعة. والمرجئ يقول نعم انا مرجع والمعتزلين يفخر ويقول نعم انا معتزلي هذا ليس من التلقيب الذي

106
00:44:42.450 --> 00:45:07.900
يجري بحثه. فاهل السنة والجماعة اذا لم يشاركوا اهل الجاهلية في هذا الوصف بين اهل الاسلام وانما الذي شاركهم في هذا الوصف حقيقة اهل الاعتزال او التجهم او اهل البدع لانهم وصفوا اهل السنة بصفات خارجة

107
00:45:07.900 --> 00:45:32.900
عما يتصفون به فقولهم انهم حسوا او حشوية هذا لا علاقة له بما يدينون به من السنة او بما يتصفون به من الاوصاف. انما هم يقولون هؤلاء تحسن وجود يعني لا قيمة له. فهذا نبذ بلقب شبيه بلقب هؤلاء ان هؤلاء صادوا. او قولهم ان هؤلاء نوابغ

108
00:45:32.900 --> 00:45:57.000
او ان هؤلاء عوام او او ان هؤلاء اه مجسمة او ما اشبه ذلك هذه اوصاف خارجة عن من  فهم عليه ولهذا لو قيل لهم ان هذه ان هذا القول الذي يقول اهل السنة هل يصدق على التابعين او على الصحابة

109
00:45:57.000 --> 00:46:26.450
فلربما اضطر بعض اهل الفرق هذه الى ان يقولوا نعم يصدق لكن لا لا نصفهم بذلك بكذا وكذا من التعليلات  واما هذا العصر  الحاضر فانه شهد من استخدام الالقاب في التمثيل

110
00:46:26.550 --> 00:46:51.550
من الحق ما لم يشهد فيما قضى واستغل الاعلام المأجور والاعلام الكافر ومن يتبعه من من جهلة من يستعمل الاعلام في بلاد المسلمين استخدمت الالقاب التي يلقب اهل الاسلام بها اداؤهم في التنفير منه

111
00:46:51.900 --> 00:47:18.450
فاتوا بلفظ او لقب الارهابيين وبلقب الاصوليين وبلقب المتطرفين وبلقب كذا وكذا وكذا الى اخره حتى الرجعيين الوهابيين آآ واشباه كثيرة من هذه وهذه الاوقاف في الحقيقة اذا جاءت النفوس

112
00:47:18.600 --> 00:47:39.850
الضعيفة او من لا علم عنده من الجهلة لا شك توقع في النفس حرج توقع في النفس تنفير من من قبول الحق الذي كان عليه هؤلاء بل ان دعوة الامام المصلح دعوة السلفية التجريبية التي قام بها الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لما انتشرت في الامصار

113
00:47:39.850 --> 00:48:02.600
وبدأ ذكرها لقبوا بالوهابية ونخلعت عليهم صفات مخترعة حتى ينفر منه باشياء كثيرة ذكرنا لكم كثيرا منها بل الان في كثير من البلاد اذا سمع لفظ الوهابية اصاب المسلم الجاهل نفور من الاسم فقط

114
00:48:02.850 --> 00:48:25.650
لاجل التنقيب واليوم ايظا اذا قيل فلان اه ارهابي او فلان اه هذا شكله كذا يدل على انه ارهابي او يدل على انه اصولي ربما قابله بعض الناس فاصابه نفرة منه بمجرد ما يتذكر من الاسماء يخشى ان يكون هذا كذا وكذا مما يقول

115
00:48:26.100 --> 00:48:46.100
وهذه معركة قديمة بين الحق والباطل وبين الهدى والضلال كان فيها اعداء الانبياء من قبل وهي اليوم في اعداء ورثة الانبياء ومن سلك سبيلهم في هذا الزمان. وصدق الله جل وعلا اذ يقول وكذلك جعلنا لكل

116
00:48:46.100 --> 00:49:13.850
لنبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا. واذا كان الله جل وعلا اقام انواع العداوة واذن بها كونا من اعداء الرسل واعداء اتباعهم في القديم  فان اهل هذا العصر لا شك انهم اه لا يمكن ان يتخلصوا من ذلك. ولهذا الواجب

117
00:49:13.850 --> 00:49:42.850
على الجميع الا تستخدم الالقاب التي تصد عن الحق بشكل او باخر والثاني ان تلتزم الالفاظ والالفاظ الشرعية والا يحدث اشياء لان كل لفظ يحدث سوف يكون له رصيد في ذهن الانسان يفسره بحسب ما يتصور من هذا اللغم. يعني يقال الارهابيين هو سيكون في نفسه صورة

118
00:49:44.000 --> 00:50:04.650
اه عن ذلك تنفره ربما ممن جاءه بالسنة وكان ابعد الناس عن الغلو الذي يذم شرع وايضا وصية لكل آآ ملتزم بالحق ومن هداه الله جل وعلا ولزم هذا الطريق ان يصابر

119
00:50:04.650 --> 00:50:24.650
والا يثنيه عن الحق او عن الاستمساك به او عن الدعوة اليه. والدفاع عن الاسلام في كل مكان الا يصرفه ما يسمعه من ذلك من تلك الالقاب فالنبي صلى الله عليه وسلم قيل عنه صادق بل تتبعه ابو لهب ويقول في كل

120
00:50:24.650 --> 00:50:50.300
لا تطيعوه انه صادق كذاب. وانا ادرى الناس به وهكذا قيل عن الصحابة بل قيل عنه ساحر كاهن مجنون الى اخره عنه وكان صابرا محتسبا عليه الصلاة والسلام وامر صحابته بان لا يقولوا الا ما اه يحصل خذ العفو وامر بالعرف

121
00:50:50.300 --> 00:51:10.300
واعرض عن الجاهلين والعاقبة ولا شك للمتقين. فهنا ان نحن مأمورون بالصبر من جهة وبالثبات على الحق. ومأمور هنا ايضا بالدفاع عن دين الله جل وعلا والجهاد في ذلك ما استطعنا الى ذلك سبيلا. والسنة ماضية وما

122
00:51:10.300 --> 00:51:39.800
اشبه اليوم والليلة بالبارحة فهذه سنة الله جل وعلا في عباده نسأل الله السلامة والعافية من كل شر يحيكه اهل الشر لنا ظاهرا او باطن  المسألة الستون افتراء الكذب على الله

123
00:51:40.700 --> 00:52:10.500
وهذه من خصال اهل الجاهلية الاميين والكتابيين على حد سواء فكل منهم يشرع دينا لم يأذن به الله  يقول ان الله جل وعلا يحب ذلك الدين ويرضاه وينسبه الى الله جل وعلا

124
00:52:10.900 --> 00:52:41.650
رضاء به او تشريعا   افتراء الكذب على الله جل جلاله يكون باحد اوجه الوجه الاول ان يفتري بالقول لان الله جل وعلا اوحى الي كذا وكذا او ان الله انزل كذا وكذا

125
00:52:42.200 --> 00:53:15.450
وهذا لا شك انه اعظم الافتراء على الله  ومن اظلموا ممن افترى على الله كذبا وقال اوحي الي ولم يوحى اليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله هذا اعظم انواع الافتراء وهو افتراء صريح واضح وافك بين

126
00:53:16.350 --> 00:53:51.150
النوع الثاني ان يفتري على الله جل وعلا شيئا كذبا بان يقول هذا دين الله الذي يرضاه  ويقولون ان الله امر بذلك   مثل ما كان يفعله اهل الجاهلية من بعض الفواحش ويقولون ان الله امر بذلك

127
00:53:53.100 --> 00:54:12.050
قال جل وعلا في سورة الاعراف واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. اتقولون على الله ما لا تعلمون قل امر ربي بالقسط الايات

128
00:54:12.600 --> 00:54:44.950
فهذا نسبة ان الله نسبة لله جل وعلا في انه يرضى بذلك وامر به النوع الثالث انه يقال هذا حلال وهذا حرام فيحل ما يشاء ويحرم ما يشاء وتحليل امر او تحريم امر اخر معناه

129
00:54:45.100 --> 00:55:10.550
ان الله احله او ان الله حرمه وهذا اقل درجة من مما سبق لان هذاك فيه تصريح الله امرنا بهذا وهذي اقل درجة لانه قال هذا حلال ومعلوم ان الحلال هو ما احله الله. وان الحرام هو ما حرم حرمه

130
00:55:10.550 --> 00:55:30.500
والله وهذا افتراء للكذب على الله جل وعلا. ومن هذا النوع قول الله جل وعلا في اخر سورة النمل ولا تقل في اخر سورة نحل ولا تقول لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب

131
00:55:31.000 --> 00:55:57.350
ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون فجعل قول القائل هذا حلال وهذا حرام من نفسه  بدون دليل وحجة واضحة بها ينجو من افتراء الكذب على الله جعل هذا من افتراء الكذب على الله. ولهذا كان جماعة

132
00:55:57.450 --> 00:56:19.750
من اهل العلم اذا لم يكن التحريم منصوصا عليه في الكتاب او في السنة الصحيحة فانهم لا يتجاسرون على القول بانه محرم لهذا كانوا عند الفقهاء شيء يسمونه كراهة التحريم

133
00:56:19.800 --> 00:56:41.600
عدلوا عن لفظ المحرم الى لفظ الكراهة لانه لا دليل ظاهر عندهم على تحريمه لكن القواعد تقتضي انه انه محرم فعدلوا عن ذلك الى قولهم هذا اكرهه ونكرهه الى اخره

134
00:56:43.050 --> 00:57:06.200
بل ان طائفة من اهل من اهل العلم لا يستعملون آآ في مال فيما هو آآ منهي عنه او فيما اه يريد ان ينهى عنه لا يستعملون لفظ هذا محرم بل يستعملون هذا لا يصلح لا تفعل

135
00:57:06.200 --> 00:57:27.600
آآ لا هذا ممنوع ونحو ذلك مما يكون فيه براءة للذمة تخلصا من ان يجزم في شيء ويدخل في تحذير في افتراء الكذب. وهذا مما يجب العناية به والا يلجأ

136
00:57:27.900 --> 00:57:49.550
طالب العلم او العالم لا يلجأ العالم الى ان يقول في شيء جزما هذا محرم الا ما كان التحريم فيه نص واضح بين وما كان فيه من مسائل الاجتهاد فليس له ان ينسب للشريعة ما لم يعلمه بيقين

137
00:57:49.750 --> 00:58:09.000
لانه حينئذ يخشى ان يكون تجرأ على الله جل جلاله لهذا الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتدافعون الفتوى لذلك النوع الرابع من افتراء الكذب على الله فيما جاء في الكتاب والسنة

138
00:58:09.200 --> 00:58:39.850
انه يفعل العبد ما يفعل  من امتثال يفعل العبد ما يفعل من من عبادة او ينتهي عما ينتهي او يستبيح شيئا او يحرم على نفسه شيئا بفعلهم فيكون الفعل يرحمك الله. فيكون الفعل دالا

139
00:58:40.200 --> 00:59:07.900
على اضافته هذا العمل او الفعل للدين فاذا انضم معك انه يسفه غيره ويعتقد ان هذا هو الدين الحق صارت قراء على الله جل وعلا هذا له امثلة كثيرة في القرآن وفي السنة ومنها ما جاء في سورة الانعام من قوله جل وعلا وقالوا هذه

140
00:59:07.900 --> 00:59:32.900
وحرف حجر لا يطعمها الا من نساء بزعمهم وانعام حرمت ظهورها وانعام لا يذكرون اسم الله عليها ايش؟ افتراء عليه هم لا يذكرون اسم الله عليها فعل وهذا هذا حجر هذه انعام من شأنها كذا وهذه من شأنها كذا لكن يعتقدون ان هذا دين

141
00:59:32.900 --> 00:59:52.750
ويدخل في ذلك كل ما نسب الى من الافعال الى دين ما ويقولون ان الله ان هذا هو الدين الذي يرضاه الله ويكون حينئذ من افتراء الكذب على الله جل وعلا

142
00:59:53.400 --> 01:00:16.950
وهذا كان عليه الاميين آآ من مشركي العرب وفي سورة الانعام عدة ايات فيها ذكر الافتراء على الله جل وعلا اه في صفات وانواع مختلفة النوع الخامس  افتراء اهل الكتاب على الله جل وعلا

143
01:00:17.050 --> 01:00:39.300
في  نسبة عيسى عليه السلام الى الله جل وعلا بنوة او نسبة العزير الى الله جل وعلا ونوته. وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواه يضاعفون قول الذين كفروا من قبل

144
01:00:39.400 --> 01:01:02.050
وهذا من الافتراء على الله جل وعلا الذي هو من اعظم الافتراء على الله سبحانه وتعالى  ويدخل فيه ما افتروه على الله جل وعلا من تفاصيل دياناتهم وتشريعاتهم وتعظيماتهم لعلمائهم او لاشخاصهم

145
01:01:02.050 --> 01:01:39.300
معظميهم كل هذا داخل في ذلك النوع السادس والاخير ما فعل في هذه الامة من  انواع الانحراف في العقيدة او في التشريع او في السلوك واعتقاد ذلك دينا يحبه الله جل وعلا ويرضاه منهم. بل دعوة الناس اليه بل

146
01:01:40.550 --> 01:02:14.900
تسفيه وسب من لم يأخذ به فعبادة طواغيت وعبادة القبور وعبادة الاوثان وعبادة الاضرحة وعبادة الانبياء والصالحين كل هذه استدل له بان الله يرضاه. بل حبي لك بل كان علماء ضلالة يرشدون الناس الى انه لا طريق الى الله الا من هذا الطريق. ولا وسيلة الى الله الا من هذه

147
01:02:14.900 --> 01:02:36.250
الوسيلة بل من ترك هؤلاء عدوه خارجا عن الدين فقط قدر ما انه لا يذهب الى القبر او لا يدخل يعد قد فعل عظيمة من العظام قد حدثني بعض المشايخ عن غير آآ

148
01:02:36.550 --> 01:02:59.250
اه مشايخ هذه البلاد حدثني انه مرة كان مع مجموعة من علماء بلد ما فارادوا ان يدخلوا ضمن زيارة لهم او شيء ارادوا ان يدخلوا احد الاضرحة ان يفتح لهم الباب ويدخلون في الداخل ليصلوا فيه غير ذلك من

149
01:02:59.300 --> 01:03:20.550
انواع البدع والخرافات او الشركيات التي قد تعبد. فابى ان يدخل في ذلك فشنع عليه جدا بذلك لان هذا كيف هذا هو الطريق وهذا هو الذي قاله فلان وقاله فلان فنسبوا هذا الى دين الله

150
01:03:20.550 --> 01:03:42.450
جل وعلا واستحسنوه وعابوا من خالفه ولم يجعلوا المسألة فقط اختيارية او مباحة بل جعلوا هذا هو الدين ومن لم يفعله كان ملوما فعكسوا دين الله جل وعلا في الحقيقة فهذا حقيقة الافتراء على الله جل وعلا من هذا النوع

151
01:03:42.900 --> 01:04:07.150
فمن عبد غير الله جل وعلا من هذه الاشياء او عبد الصالحين وتوجه لهم وعظمهم بتعظيم آآ غير مأذون فيه غير التعظيم الشرعي اه الذي يليق بهم من الدعاء لهم ومن الاقتداء بما وافقوا فيه السنة ونحو ذلك فهذا قد شرع دينا لم يأذن به الله. لهذا الله جل وعلا سماهم

152
01:04:07.150 --> 01:04:29.100
قال سبحانه ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. واذا شرع من الدين ما لم يأذن به الله الى الله ورد على غيره صارت قراء على الله جل وعلا لانهم يقولون للناس هذا دين الله الذي يرضاه. وهكذا في مسائل

153
01:04:29.100 --> 01:04:54.800
في مسائل العقائد بما حدث في هذه الامة لكل فرقة ظالة نصيب من الافتراء على الله. كذلك في مسائل التشريع   من جعل احكاما بمحض هواه وجعلها هي الشريعة او جعل هذا هو الفقه وان هذا هو الدين

154
01:04:54.950 --> 01:05:12.050
وهي بمحض هواه لا دليل عليها من الكتاب والسنة وسفه غيره ورد عليه هذا ايضا يخشى ان يكون ممن دخل في الافتراء على الله بقوله هذا حرام وهذا حرام دون حجة

155
01:05:12.050 --> 01:05:43.650
وكذلك من شرع التشريعات مناهضة للتشريعات الشرعية وجعلها منسوبة للدين لموافقتها اه لقوانين شرقية او غربية فهذا ايضا افتراء على الله جل وعلا وهكذا في انحاء شك كذلك السلوك فمن شرع طريقة في السلوك الى الله جل وعلا او تربية القلب. او اصلاح القلب بما لم يكن عليه هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا هدي الصحابة

156
01:05:43.650 --> 01:06:03.500
وجعل ذلك طريقا قويما او جعله صراطا الى الله مستقيما فلا شك انه ايضا افترى على الدين ما لم يأذن به الله واحدث شيئا وقال ان هذا المحدث هو الدين الذي يرضاه الله جل وعلا كما يفعله اصحاب الطرق

157
01:06:03.500 --> 01:06:22.200
المختلفة فهؤلاء لهم نصيب من افتراء الكذب على دين الله جل وعلا بفعلهم ولو لم يقولوا او لم يعترفوا ان هذا كذب فنفس الفعل فيه كذب آآ نسأل الله جل وعلا الا

158
01:06:22.400 --> 01:06:55.350
اه  نسأل الله جل وعلا ان  يرينا الحق حقا وان يرينا الباطل باطلا والمسألة عظيمة اليوم فيما يحفر من نسبة اشياء الى الشرع وهي خارجة عن الشر وكثير اليوم مما تسمعون من اه فتاوى اه واراء واشياء مختلفة بل حسنت عباده

159
01:06:55.350 --> 01:07:17.250
او حسن بقاء الاوثان والاصنام ونسب ذلك الى الشريعة هذا من طوام القبور ومما يدخل في افتراء الكذب في دين الله نسأل الله السلامة والعافية نكتفي بهذا القدر بفتوى اذا كانت مخالفة مجانبة للحق

160
01:07:17.700 --> 01:07:40.000
هذي لا يلزم ان كل فتوى ليست صوابا في نفسها ان تكون افتراء على الله جل وعلا اذا كانت المسائل اجتهادية هذه مما تختلف فيها اهل العلم. لكن اذا جعلها دينا مرضيا او قال هذا حرام او هذا حلال والنص يضاده ودعا الناس

161
01:07:40.000 --> 01:07:53.500
اليه وسفه غيره هذا يدخل في افتراء الكذب على الله جل وعلا. اما المسائل الاجتهادية التي يختلف فيها العلماء فلا تدخلوا في افتراء الكذب على الله سبحانه