﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.950
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح مسائل الجاهلية الدرس العشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اجيب عن بعض الاسئلة اقول اجلس

2
00:00:26.950 --> 00:00:47.800
مع بعض الناس ويقولون ان العلماء الكبار كفار لا حول ولا قوة الا بالله لانهم يظاهرون المشركين ويوالونهم ويعلمون هذا لصغار السن ويربونهم عليه لا سيما بعد صدور الفتاوى في تحريم التفجيرات في بلاد الكفار

3
00:00:48.550 --> 00:01:13.600
الى اخره اولا الواجب على كل مؤمن بالله جل وعلا يرجو لقاءه ويخشى لقاءه ان يحذر اتم الحذر من ان يقول بلا علم وان يجترئ على ما ليس له به حجة

4
00:01:14.450 --> 00:01:38.850
سيما في مسائل الاعتقاد مسائل الايمان والتكفير ومسائل الحلال والحرام واذا كان في الحلال والحرام قال الله جل وعلا ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب

5
00:01:39.000 --> 00:01:57.400
ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب اليم هذا فيما يقوله بعض من ليس له حجة بلفظ هذا حلال وليس عنده بينة وهذا حرام وليس عنده بينة

6
00:01:58.300 --> 00:02:16.700
وجميع مسائل القول على الله بلا علم في مسائل العمليات وفي الفقهيات ومسائل العقيدة وهي اشد تدخل في هذا السبيل ولهذا حرم الله جل وعلا بنهيه ان يكفو المرء ما ليس له به علم

7
00:02:17.350 --> 00:02:33.550
وان يقول ما ليس له به علم  كما قال جل وعلا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون وقال ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا

8
00:02:34.150 --> 00:03:03.450
وفي الحديث من افتي بفتوى من غير ثبت فانما افتوا فانما اثمه على من افتاه ومن اعظم ما وقع في الامة من الانحراف عن الحق وتكفير المسلم الذي ثبت اسلامه

9
00:03:04.750 --> 00:03:25.300
وعدم الاستبيان منه وهذا كان له بوادر في زمن الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف تعالج هذه البوادر كيف ينظر الى هذا الامر

10
00:03:26.000 --> 00:03:45.500
هذا عمر رضي الله عنه قال في شأن حاطب يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر ارسله ثم التفت الى حاطب فقال يا حاطب ما حملك على هذا

11
00:03:47.200 --> 00:04:05.200
فاجاب بجوابه المعروف واسامة بن زيد لما حصل خالد بن الوليد ان قتل رجلا بل رجلين يقول ان لا اله الا الله فقال خالد للنبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد

12
00:04:05.400 --> 00:04:27.250
رضي الله عنه اقتلته بعدما قال لا اله الا الله قال يا رسول الله انما قالها تعوذا فقال فما تفعل بلا اله الا الله وهذا فيه النكير عن عدم على عدم قبول الخالد

13
00:04:27.400 --> 00:04:51.650
رضي الله عنه اسلام الرجل بقول لا اله الا الله  اعترض معترظ على النبي صلى الله عليه وسلم في قسمته للمال فقال يا رسول الله اعدل لما قسم المال بعد احدى الغزوات

14
00:04:51.950 --> 00:05:14.450
فقال ويحك من يعدل اذا لم اعدل فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مالا كثيرا ثم قال يخرج من ضئضئ هذا اقوام يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وهم الخوارج

15
00:05:14.850 --> 00:05:35.750
وفي عهد عثمان رضي الله عنه ظهر هؤلاء الخوارج وكان اساس آآ انحرافهم هو نظرهم في ان الوالي او امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه لم يقم بما اوجب الله عليه

16
00:05:36.050 --> 00:05:58.500
فمنهم من كفره ومنهم من اوجب قتله حتى قتل بسبب تصرفاته فيما يزعمون وكفروا طائفة ايضا في ذلك الزمان حتى قام علي رضي الله عنه وحصل منه ما حصل بالنسبة لهم ثم كفروه

17
00:05:58.500 --> 00:06:22.700
اليه ابن عباس صار اليهم ابن عباس وكانوا نحوا من مئة وعشرين الفا  وعظهم وحاجهم وكان اساس كلامهم في مسألتين في مسألة الحكم بما انزل الله وتحكيم الرجال في كتاب الله جل وعلا

18
00:06:23.000 --> 00:06:51.250
وفي مسألة التكفير و من تكفير من ارتكب المعصية ومنهم من رجع بعد نقاش ابن عباس لهم واقامته الحجة عليهم ومنهم من لم يرجع واستمر ذلك في الامة فعثمان رضي الله عنه

19
00:06:52.200 --> 00:07:22.800
كفر وعلي رضي الله عنه كفر وهكذا سادات الامة كفرهم معارظوهم بسبب او باخر والتكفير التكفير معناه الحكم بالخروج من الدين. حكم بالردة والحكم بالردة على مسلم ثبت اسلامه لا يجوز الا بدليل شرعي

20
00:07:22.950 --> 00:07:49.850
يقيني بمثل اليقين الذي حصل بدخوله في الايمان والاصل في ذلك قول الله جل وعلا في سورة براءة وكفروا في ذكر المنافقين وكفروا بعد ايمانهم وفي الاية الاخرى وكفروا بعد اسلامهم

21
00:07:50.100 --> 00:08:11.500
هما ايتان وكفروا بعد ايمانهم وكفروا بعد اسلامه وفي اية سورة البقرة ايضا قال الله جل وعلا آآ ان الذين كفروا بعد ايمانهم سورة ال عمران ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا

22
00:08:12.050 --> 00:08:31.600
ونحو ذلك في ان المؤمن او من اسلم او امن قد يخرج من الدين لكن ضبط اهل السنة والجماعة هذه المسائل بضوابط كثيرة معلومة ثم اهل السنة يفرقون ما بين

23
00:08:31.950 --> 00:08:52.800
الكلام على الفعل والقول والعمل بانه كفر وقيام هذا العمل والفعل بمكلف هل يخرج به من الدين ام لا لان المكلف قد يكون جاهلا بعض المسائل وقد يكون متأولا وقد يكون

24
00:08:52.850 --> 00:09:15.750
لم تبلغه الحجة التي يصير بها قد قامت عليه الحجة وقد يكون معذورا وقد لا يكون وهذه تحتاج الى اقامة شروط وانتفاء موانع  اهل السنة وسط في هذا الباب ما بين الخوارج

25
00:09:15.950 --> 00:09:42.450
الذين يكفرون بالذنب ويكفرون بمطلق الحكم بغير ما انزل الله وبمطلق موالاة ونحو ذلك الكفار واشباه هذا وما بين المرجئة الذين لا يرون من ثبت ايمانه انه يخرج يعني غلاة المرجئة انه يخرج من الايمان بفعل او بقول

26
00:09:42.550 --> 00:10:06.950
او باعتقاد  اهل السنة بين هذا وهذا فهم يقولون ان من ثبت ايمانه بيقين لا يجوز ان يخرج من هذا الايمان آآ الا بحجة وظهور الشروط وانتفاء الموانع واذا كان كذلك

27
00:10:07.000 --> 00:10:33.600
فان الذي يقيم الحجة وينظر في الشروط والموانع هو المؤهل لها شرعا وهم القضاة الذين عندهم معرفة بما فيه التأويل وما ليس فيه التأويل وما يكون من احوال الناس وبعض طلبة العلم قد لا يحسن منه الدخول في هذا لعدم معرفته بوسائل الاثبات

28
00:10:33.700 --> 00:10:56.950
والبينات وما يحصل به اثبات الشيء من عدمه شرعا ومسائل القضاء هي التي تترتب عليها الاحكام فهذه يحتاج منها يحتاج فيها الى حكم قاظ يثبت به الكفر على المعين لانه اذا ثبت الكفر على معين فانها ستترتب اثار

29
00:10:57.050 --> 00:11:26.550
الردة عليه وهي كثيرة اذا تبين هذا فان اعظم فمن يحذر من النيل من ايمانه والنيل من  صحة اسلامه وصحة اعتقاده هم علماء اهل السنة والجماعة القائمون بامر الله جل وعلا. العلماء المسلمين

30
00:11:27.200 --> 00:11:57.600
عموما وذلك لان هؤلاء هم القائمون بامر الديانة وهم الذين يؤخذ عنهم الدين وهم الذين يبصرون الناس بالحق من غيره ومن توجه اليهم بالتكفير فاول ما يتجه له قول النبي صلى الله عليه وسلم من قال لاخيه يا كافر

31
00:11:57.800 --> 00:12:17.750
فقد باء بها احدهما ولابد اما ان يبوء بها العالم واما ان يبوء بها الاخر هذا خطر عظيم على قائل تلك الكلمة خطر عظيم جدا على دينه لانه اما ان يكون الاخر كما قال

32
00:12:18.350 --> 00:12:41.500
واما ان ترجع عليه بهذا الحكم وهذا يوجب الحذر الشديد من مثل هذه الكلمة والعلماء لا شك ان عندهم من البصر بالشريعة والبصر في الكتاب والسنة والدلائل الشرعية ما يجعلهم ينظرون في المسائل

33
00:12:41.550 --> 00:13:05.650
نظرا واسعا والمسائل الشرعية في فقهها مبنية على مقدمتين اما المقدمة الاولى فهي ورود الدليل وهو محل الاستدلال ورود الدليل من الكتاب او من السنة على المسألة التي فيها تنازع ثم فهم هذا الدليل

34
00:13:05.700 --> 00:13:27.050
وان هذه في المقدمة الاولى ورود الدليل وفهم الدليل من قبلهم فهما يجعل عندهم اه ظهور بان معنى هذه الاية هو كذا ومعنى هذا الحديث هو كذا والمقدمة الثانية ان يكون هناك

35
00:13:27.100 --> 00:13:50.250
تحقيق للمنار في تنزيل هذا الحكم على في تنزيل هذا الحكم على هذا الدليل او في الحاق هذه المسألة بالدليل ليؤخذ منه الحكم  تنقيح المناط صنعة اجتهادية كما قرره الشاطبي رحمه الله في كتابه الموافقات

36
00:13:50.400 --> 00:14:08.550
واهل العلم يختلفون عن سائر القراء او طلبة العلم او من عنده قراءة بقيام فتوى عندهم على هاتين المقدمتين وكثير من طلبة العلم قد يعلم الاولى لكن لا يعلم الثانية

37
00:14:08.650 --> 00:14:34.450
وهي فقه تنزيل النازلة على وجه الدليل لينظر فيها بالحكم وهذا يقتضي ان يقي طالب العلم نفسه في انه ينظر الى تبرئة ذمته بان يجعل كلام اهل العلم الذين اجتمعوا على قول ما

38
00:14:34.600 --> 00:14:53.500
ان يجعله مانعا له من ان يخوض بالمسألة بغير علم لان المرء ينظر الى انه اذا خالفه واحد ممن هو اعلم منه فانه قد يشك في ما اتجه اليه. فكيف اذا كان

39
00:14:53.600 --> 00:15:15.300
جمع كبير من علماء المسلمين او من العلماء الربانيين ينظرون الى هذا الامر ويخالفون او يقولون في بقول لهذا قول آآ من ذكره السائل بقوله ان العلماء الكبار كفار لانهم يظاهرون المشركين

40
00:15:15.450 --> 00:15:46.100
هذا من الخطر العظيم بان يقول قائل بمثل هذه الكلمة اولا لان العلماء الكبار يبينون الحق كما كان الصحابة رضوان الله عليهم في زمن الخوارج يبينون الحق واذا اتهمهم احد او رماهم بالكفر لاجل تبيينهم الحق فلا يعني ان رمي هذا الرامي انه موافق للصواب

41
00:15:46.200 --> 00:16:05.550
بل جنايته على نفسه ويجب ان يؤخذ على يده وان يعزر تعزيرا بليغا من قبل القضاة بما يحجزه عن ذلك  ولما فات التعزير الشرعي بمثل هذه المسائل كثر القول وكثر الخوف فيها

42
00:16:05.750 --> 00:16:24.050
وقد كان القضاة فيما مضى يعزرون في قول المسلم لاخيه يا كلب او يا كذا بما فيه انتقاص له فكيف اذا كان فيه رمي بمثل هذا الرمي العظيم الذي لا يجوز

43
00:16:24.250 --> 00:16:48.150
اه لمسلم يخشى الله جل وعلا ان يتفوه به فظلا ان على انه يعتقده ثم آآ ما يتعلق مظاهرة المشركين في سؤال اخر وتولي الكفار مظاهرة المشركين فان هذه المسألة

44
00:16:48.850 --> 00:17:11.350
بحثناها في عدة مجالس وفي عدة شروح وبينا فيها ان عقد الايمان يقتضي موالاة الايمان والبراءة من الكفر لقول الله جل وعلا انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة

45
00:17:11.400 --> 00:17:37.850
ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون وعقد الايمان يقتضي البراءة من المعبودات والالهة المختلفة ومن عبادتهم لقوله تعالى وان قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين

46
00:17:37.850 --> 00:17:59.150
وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون اساس الولاء والبراء هو الولاء للايمان والبراءة من الكفر وعبادة غير الله جل وعلا ويتضمن ذلك موالاة اهل الايمان والبراءة من اهل الكفر على اختلاف مللهم

47
00:17:59.450 --> 00:18:23.250
هذه الموالاة منها ما يكون للدنيا ومنها ما يكون للدين فاذا كانت للدنيا  ليست بمخرجة من الدين ومما قد يكون في بعض الانواع من الموالاة للدنيا من الاكرام او البشاشة او

48
00:18:23.250 --> 00:18:40.850
او او المخالطة ما قد يكون مأذونا به اذا لم يكن في القلب مودة بهذا الامر من مثل ما يفعل الرجل مع زوجته النصرانية ومن مثل ما يفعله الابن مع ابيه

49
00:18:40.950 --> 00:19:03.000
اه غير المسلم ونحو ذلك مما فيه آآ اكرام وعمل في الظاهر طيب لكن مع عدم المودة الدينية في الباطن. فاذا كانت الموالاة للدنيا فانها آآ غير يعني محرمة وغير جائزة الا فيما استثني من الحالات

50
00:19:03.100 --> 00:19:25.300
كما ذكرنا في حال الزوجة مع الزوج والابن مع ابيه مما يقتضي معاملة وبرا وسكونا ونحو ذلك اما القسم الثاني فان تكون الموالاة اه للدنيا ولكن ليس لجهة قرابة وانما

51
00:19:25.550 --> 00:19:54.100
لجهة مصلحة بحتة لهذا في امر دنياه وان فرط في امر دينه وهذا موالاة غير مكفرة لانها في امر الدنيا هذه هي التي نزل فيها قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق

52
00:19:54.550 --> 00:20:14.200
وهنا اثبت انهم القوا بالمودة وناداهم باسم الايمان قال جمع من اهل العلم مناداة من القى المودة باسم الايمان دل على ان فعله لم يخرجه من اسم الايمان وهذا هو

53
00:20:14.900 --> 00:20:28.850
مقتضى استفصال النبي صلى الله عليه وسلم من حاطب حيث قال له في القصة المعروفة يا حاطب ما حملك على هذا يعني ان افشى سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين انه حمله عليه

54
00:20:28.950 --> 00:20:56.800
الدنيا وليس الدين القسم الثاني موالاة المشرك لدينه موالاة الكافر لدينه يواليه ويحبه ويوده وينصره لاجل ما عليه من الشرك من الوثنية  ونحو ذلك يعني محبة لدينه فهذا مثله هذه موالاة مكفرة لاجل ذلك

55
00:20:57.050 --> 00:21:20.950
والايمان الكامل ينتفي مع مطلق موالاة اه غير المؤمن لان موالاة غير المؤمن بمودته ومحبته ونحو ذلك هذه منافية الايمان الواجب قول الله جل وعلا لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله

56
00:21:21.150 --> 00:21:50.500
الاية اما مظاهرة المشركين واعانتهم على المسلمين هذا من نواقض الاسلام كما هو مقرر في كتب فقه الحنابلة وذكره العلماء ومنهم شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في النواقض العشر في النقض الثاني

57
00:21:50.850 --> 00:22:14.200
وهذا الناقظ مبني على امرين الاول هو المظاهرة والثاني الاعانة. قال مظاهرة المشركين واعانتهم على المسلمين والمظاهرة ان يتخذ او ان يجعل طائفة من المسلمين ان يجعلون انفسهم ظهرا للكافرين

58
00:22:14.600 --> 00:22:43.750
يحمونهم فيما لو اراد طائفة من المؤمنين ان يقعون فيهم يحمونهم ينصرونهم ويحمون ظهورهم ويحمون بيظتهم وهذا مظاهرة بمعنى انه صار ظهرا لهم فقول الشيخ رحمه الله مظاهرة المشركين واعانتهم على المسلمين مركبة من الامرين. الناقض مركبة من الامرين

59
00:22:43.850 --> 00:23:09.000
المظاهرة بان يكون ظهرا لهم باي عمل يكون ظهر يدفع عنهم ويقف معهم آآ  يضرب المسلمين لاجل حماية هؤلاء اما الثاني فالاعانة اعانة المشرك على المسلم فهذه الاعانة ضابطها ان يعين

60
00:23:10.050 --> 00:23:28.750
قاصدا ظهور الكفر على الاسلام لان مطلق الاعانة مطلق الاعانة غير مكفأ لان حاطب رضي الله عنه حصل منه اعانة لهم اعانة للمشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بنوع من العمل

61
00:23:28.850 --> 00:23:46.250
والاعانة بكتابة بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسيره اليه لكن النبي صلى الله عليه وسلم استفصل منه فدل على ان الاعانة تحتاج الى استفصال والنبي والله جل وعلا قال

62
00:23:46.300 --> 00:24:02.700
في مطلق العمل هذا ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل. لكن ليس بمكفر الا بقصد فلما اجاب حاطب بانه لم يكن قصده ظهور الكفر عن الاسلام قال يا رسول الله والله

63
00:24:04.200 --> 00:24:20.450
ما فعلت هذا رغبة في الكفر بعد الاسلام ولكن ما من احد من اصحابك الا وله يد يدفع بها عن اهله وماله. وليس لي يد في مكة فاردت ان فيكون بذلك ليد

64
00:24:21.050 --> 00:24:38.850
آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اطلع الى اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وحاطب فعلى امرين الامر الاول ما استفصل فيه هي مسألة

65
00:24:39.000 --> 00:24:57.900
هل فعله قاصدا ظهور الكفر عن الاسلام ومحبة للكفر على الاسلام لو فعل ذلك كان مكفرا ولم يكن حضوره لاهل بدر غافرا لذنبه لانه يكون خارجا من امر الدين. الامر الثاني انه حصل منه نوع اعانة لهم

66
00:24:58.100 --> 00:25:19.200
وهذا اه فعله فيها ضلال وفيها ذم والله جل وعلا قال تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق الى قوله ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل الى قوله لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة مثل ابراهيم والذين معه لقد كان لكم فيهم اسوة حسنة لمن كان يرجو الله

67
00:25:19.300 --> 00:25:45.050
واليوم الاخر وهذا يدل على ان الاستفصال في هذه المسألة ضعف فالاعانة فيها استفصال. اما المظاهرة بان يكون ظهرا لهم يدفع عنهم ويدرأ عنهم آآ ما يأتيهم وآآ يدخل معهم ظد المسلمين في حال حربهم لهم

68
00:25:45.100 --> 00:26:07.650
في الحرب هذا من نواقض الاسلام التي بينها اهل العلم فهذه المسائل اه اقتضى اطالة الجواب فيها السؤال ومع الاسف انه على كثرة ما جاء من بحوث في هذه من قديم

69
00:26:07.950 --> 00:26:30.150
لكن من وقت سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين وكثرت هذه المسائل ورددت لكن آآ نخشى ان يكون آآ المنهج التكفيري يمشي في الناس والعياذ بالله

70
00:26:30.200 --> 00:26:53.750
و الخوارج سيبقون ومعتقدات الخوارج ستبقى والناس فيهم فيهم ان لم يتداركوا انفسهم قد يكون فيهم خصلة او خصال من خصال ام ضلال ان لم يحذروا من ذلك. والواجب علينا جميعا

71
00:26:53.800 --> 00:27:13.850
ان نحذر وان نتنبه الى الحق وان نتواصى به وان نكون حافظين لالسنتنا من الوقوع في ورثة الانبياء وهم العلماء. ولقد احسن ابن عساكر رحمه الله اذ قال في فاتحة كتابه تبيين كذب المفتري

72
00:27:14.900 --> 00:27:44.200
قال ولحوم العلماء مسمومة وعادة الله في منتقصهم معلومة وهذا ظاهر بين والتجربة تدل عليه ورؤية الواقع يدل عليه وقانا الله واياكم من زلل الاقوال وزلل الاعمال وسوء المعتقدات وهذا ضال المسلمين وبصرنا واياهم بالحق

73
00:27:44.350 --> 00:28:06.350
وبالمناسبة نحتاج الى ان نفقه كيف يرد على من خالف في مثل هذه المسائل والمخالفين بالتكفير او او التظليل او ذكر الامور على غير ما هي عليه. اه يجب ان اولا ان

74
00:28:06.950 --> 00:28:23.450
لا يرد الباطل بباطل وان الباطل يرد بحق من كفرنا لم نكفره لاجل تكفيره لنا. ومن بدعنا لم نبدعه لاجل تبديعه لنا. وانما هذه مسائل تحتاج الى رد الباطل بالحق

75
00:28:23.600 --> 00:28:45.150
هذا هو منهج السلف الصالح منهج ائمة اهل السنة والجماعة في ذلك الثانية ان يحرص على هداية هؤلاء وينظر اليهم في الهداية بما يناسبهم. اذا كانوا يحتاجون الى نصيحة ينصحون الى اه اجابة للشبهات يجاب عليهم

76
00:28:45.150 --> 00:29:11.500
فقد يهدي الله جل وعلا بعض اولئك كما هدى طائفة من الخوارج مع ابن عباس رضي الله عنهم ثم بالدعاء بمثل الازمات والفتن والمصائب التي تقع ليس للمرء منجى ولا ملجأ الا بربه جل جلاله

77
00:29:11.900 --> 00:29:31.500
فمن ترك الصلة بينه وبين ربه بالدعاء وبسؤال الاعانة والبصيرة فانه يؤتى واذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم وهو المؤيد من الله جل وعلا وهو صاحب الشريعة وهو المهدي بالوحي

78
00:29:31.600 --> 00:29:51.600
من الله جل وعلا للحق يقول في دعائه اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم فكيف بحالنا وحال امثالنا لا شك اننا احوج الى السؤال والدعاء في ذلك دعاء لانفسنا والدعاء ايضا

79
00:29:51.600 --> 00:30:11.600
لمن نعلمه قد خالف الحق في ذلك واذا خالف وكفر وضل واعتدى حتى على الانسان في دينه او في او تكلم فيه لا يعني ذلك ان تقابل اساءته بمثلها بل تصبر عليه تدعو له لان آآ طالب العلم

80
00:30:11.600 --> 00:30:34.350
همه اصلاح الخلق قد يستجيبون وقد لا يستجيبون. ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء نبدأ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام شيخ

81
00:30:34.350 --> 00:30:55.950
اسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى المسألة الحادية والستون التكذيب بالحق الثانية والستون كونهم اذا غلبوا بالحجة فزعوا الى الشكوى للملوك كما قالوا اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض

82
00:30:56.500 --> 00:31:17.850
الثالثة والستون رميهم اياهم بالفساد في الارض كما في الاية الرابعة والستون رميهم اياهم بانتقاص دين الملك. كما قال تعالى وادرك الهتك وكما قال تعالى اني اخاف ان يبدل دينكم الاية

83
00:31:18.800 --> 00:31:37.150
الخامسة والستون رميهم اياهم بانتقاص الهة الملك كما في الاية السادسة والستون رميهم اياهم بتبديل الدين كما قال تعالى اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد

84
00:31:37.900 --> 00:32:01.700
السابعة والستون رميهم اياهم بانتقاص الملك كقولهم ويذرك والهتك وياذرك والهتك احسنت بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فهذه المسائل

85
00:32:02.050 --> 00:32:38.350
من الحادية والستين الى السادسة والستين مترابطة ومتشابهة اولها التكذيب بالحق  هو الاساس بان اهل الجاهلية سواء من المشركين والوثنيين ام من الكفار من اليهود والنصارى والضلال آآ صفتهم الجامعة لهم انهم يكذبون بالحق

86
00:32:38.950 --> 00:32:59.800
قال جل وعلا بل كذبوا بالحق لما جاءهم  فهم في امر مريج وقال جل وعلا ايضا وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا وقال ايضا جل جلاله الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه

87
00:32:59.900 --> 00:33:19.100
كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون وقال ايضا في الاية الاخرى في سورة الانعام الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم الذين خسروا انفسهم فهم لا يؤمنون

88
00:33:19.350 --> 00:33:43.900
والايات في ذلك كثيرة ببيان ان الصفة الجامعة لمن الظاد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم من اهل الجاهلية هي التكذيب بالحق بدون حجة ورد الحق بعد معرفته والجحد مع الاستيقاظ

89
00:33:44.600 --> 00:34:14.000
هذه الصفة جامعة لهم ولهذا كان ذكر هذه الخصلة من خصال اهل الجاهلية التي خالفها رسول الله صلى الله عليه وسلم في اهلي ملته يعني في امته فعلمهم ان يقبلوا الحق ممن جاء به

90
00:34:14.700 --> 00:34:41.800
والا يرد الحق وان يؤخذ الصواب ممن جاء به وذلك لان الحق هو المقصود قال نفر من اليهود لي جمع من الصحابة انكم لانتم القوم لولا انكم تنددون تقولون ما شاء الله وشاء محمد

91
00:34:42.650 --> 00:35:06.000
فلما بلغ هذا الى النبي صلى الله عليه وسلم قال قولوا ما شاء الله وحده فالذين انتقدوا الصحابة في قولهم من اليهود ولاجل ان هذه الامة يا امة الحق فلا يصوغ لها ان ترد الحق لاجل ان الذي جاء به

92
00:35:06.300 --> 00:35:25.000
او قاله او ارشد اليه ضد لها او معاد لها قال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا ما شاء الله وحده كذلك قصة ابي هريرة مع الشيطان في الايام او في الليالي الثلاثة التي كان يحرص

93
00:35:25.200 --> 00:35:44.150
فيها الصدقة علمه الشيطان ان يقول اذا اوى الى فراشه ان يقرأ اذا اوى الى فراشه اية الكرسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم له صدقكم وهو تذوب فاخذنا هذه

94
00:35:44.450 --> 00:36:02.850
باقرار النبي صلى الله عليه وسلم لما علمه الشيطان لابي هريرة لانه جاء بحق فلا يرد الحق لاجل من جاء به هذا هذه الخصلة وهي قبول الحق ممن جاء به

95
00:36:03.350 --> 00:36:26.450
كانت هي سمة الصحابة رضوان الله عليهم قد كانوا يأخذونه من الصغير ومن الكبير اذا كان الذي جاء به الحق والعلم قد يأتي به الادنى ويفوت على الاعلى قد يكون عند الادنى علما

96
00:36:28.200 --> 00:36:47.750
وقد يكون عند الادنى علم وليس عند من هو اعلم منه وذلك ظاهر في قصة الهدهد مع سليمان عليه السلام حيث قال الهدهد وهو الهدهد قال لنبي الله سليمان احطت بما لم

97
00:36:47.850 --> 00:37:07.400
تحيط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين اني وجدت امرأة تملكهم واوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم. وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله الايات ثم قال سليمان عليه السلام قال سننظر

98
00:37:07.550 --> 00:37:32.600
اصدقت ام كنت من الكاذبين اذهب بكتابي هذا فالقه اليهم ثم تولى عنهم فانظر ماذا هنا ظاهر بين انه لم يرد لاجل من جاء به فسمة الانبياء وسمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصفته

99
00:37:32.650 --> 00:37:52.800
وحصلت هذه الامة انها هي الاحق بالحق لانه انزل عليها الحق وربها جل وعلا هو الحق المبين. فهي اولى بقبول الحق ممن جاء به وهذه الصفة تمسك بها اهل السنة والجماعة

100
00:37:53.700 --> 00:38:13.550
اتباع السلف الصالح واهل الحديث في خصومهم في خصوماتهم مع من ضادهم في ذلك يعني غالبهم غالب اهل الحديث واهل السنة والجماعة الا من نذر ممن خالف ذلك فهم يتمسكون بقبول الحق ولا يحملهم

101
00:38:13.900 --> 00:38:34.100
اه سوء عبارة من تكلم الى انهم يقولون في شأنه بغير الحق الله جل وعلا انزل الكتاب بالحق والميزان الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب

102
00:38:34.900 --> 00:38:49.400
هذا الحق والميزان هو الذي يجب الاستمساك به وهو الذي يجب على اهل العلم على طلبة العلم ان يقبلوا الحق وان يكون ديدنهم الحق وان لا يرفعوا انفسهم فوق الحق

103
00:38:49.650 --> 00:39:06.050
لانهم ان رفع نفسه فوق الحق ممن جاء به فانه ليس على توحيد كامل لانه يكون قد قدم نفسه على دين الله جل وعلا وعلى الحق من حيث من اه حيث جاء

104
00:39:07.800 --> 00:39:26.300
وتمسك اهل العلم بهذه الصفة والذي خالفها فورث الجاهليين في رد بعض الحق او رد الحق كله هو من شابههم من اهل الفرق على اختلاف انواعها تأتيهم الاية او يأتيهم الحديث

105
00:39:26.350 --> 00:39:51.550
فيردونه بانواع من الرد والتأويلات  لا يأخذون بالحق من حيث هو. بل ينظرون الى من جاء به هل الذي جاء به من من جماعتهم ومن اصحابهم ومن مذهبهم فانهم حينئذ يقبلونه. واذا جاء به من غيرهم فانهم يردونه بل لا يسمعونه

106
00:39:51.900 --> 00:40:11.500
ولهذا اهل الباطل من الفرق يكتبون ما لهم فقط يكتبون مالهم في المسائل بمصنفاتهم تجد انهم يذكرون الذي لهم ولا يذكرون الذي عليه هذه من صفة الذي لا يحرص على الحق

107
00:40:11.600 --> 00:40:27.600
اما الذي يحرص على الحق فينظر الحجة من حيث الذي له ومن حيث الذي عليه فيأخذ الذي له وينظر في الذي عليه هل هو صواب ام ليس بصواب فيرد المجمل

108
00:40:27.900 --> 00:40:48.200
الى المحكم ويرد المجمل الى المبين ويرد المتشابه الى المحكم ويرد  العام الى الخاص وهكذا حتى تظهر له الامور واذا نظرت في الفرق على اختلافها وجدت ان من خالف الحق

109
00:40:48.500 --> 00:41:08.650
الذي دل عليه الكتاب والسنة وعليه عمل جمهور الائمة  والعلماء فانك تجد ان له نصيبا من رد الحق او رد بعضه وهذه الخصلة يجب على الجميع الحذر منها والخوف منها لان

110
00:41:08.800 --> 00:41:36.350
هذا ليس من صفتي من ذل قلبه وذل لبارئه جل جلاله وتقدست اسمعه واذا نظرنا في الزمن المعاصر في وقتنا هذا وجدنا انه كثر رد الحق لاجل عدم مناسبته للاهواء

111
00:41:37.050 --> 00:42:03.950
اليوم المعلومة كثرت وصار من السهل الوصول الى البينات والحجج لكن اشتبه على الناس الامر فلم يعد عند كثيرين براية بالحق من غيره لان كلا يستدل بي ادلة هذه مسألة كبيرة

112
00:42:04.150 --> 00:42:28.450
في منهج التلقي لان جميع الفرق المختلفة كل يستدل بدليل فكيف المخرج لطالب الحق ولهذه الامة في تلقي هذه الادلة وجب ان يكون هناك منهج واحد للتلقي حتى يكون الحق بينا ظاهرا لا لبس فيه

113
00:42:29.050 --> 00:42:53.450
ومنهج التلقي يجب ان يكون مؤصلا على اربع مسائل الكتاب والسنة والاجماع وعلى عمل جمهور السلف وهذا هو الذي ينبغي المصير اليه لا تعدم لكل قول ان تجد دليلا له

114
00:42:54.400 --> 00:43:18.000
هؤلاء النصارى استدلوا في بعض كتبهم التي ردوا بها على المسلمين استدلوا  بالقرآن على خصوصية بعثة النبي صلى الله عليه وسلم للعرب بقوله تعالى وانه لذكر لك ولقومك وبقوله وانذر عشيرتك الاقربين

115
00:43:18.550 --> 00:43:47.750
ونحو ذلك هذا اخذ بحق وترك حق وترك حق اخر من الادلة هذا هو الذي صنعته الطوائف المختلفة. الخوارج استدلوا ببعض الادلة لكنها ليست كاملة في الباب المعتزلة استدلوا ببعض الادلة لكنهم قدموا العقل على النقل ولم يكملوا النظر في الادلة. وهكذا المرجئة والقدرية و

116
00:43:47.750 --> 00:44:08.800
الشيعة آآ الفئات جميعا والزيدية على اختلاف انواع الفرق في هذه الامة. فاكمال النظر في الدليل مال النظر في الدليل قبول الحق ممن جاء به نظر اذا اشتبهت الامور في فهم جمهور السلف

117
00:44:09.050 --> 00:44:35.750
فان هذا يقوي معرفة الحق  الاخذ به المسألة الثانية والستون قال كونهم اذا غلبوا بالحجة فزعوا الى الشكوى للملوك كما قالوا اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض وهذا ظاهر ايضا

118
00:44:36.500 --> 00:45:09.100
من صفة من خالف الحق بانه اذا كان عنده وسيلة لي الغلبة على من يخالفه فانه سيفعل ولو كان بغير حجة ولا بينة وانما بالرفع الى الملوك ومن شابههم يعني في الزمن الماضي وحتى في الزمن الحاضر

119
00:45:09.850 --> 00:45:38.800
وهذا الامر فيه تفصيل لان الملوك والولاة بشكل عام اما ان يكونوا ولاة حق فاما ان يكونوا ولاة باطل واذا كانوا ولاة باطل مثل ملوك المشركين و اه ملوك اهل الملل

120
00:45:39.000 --> 00:45:58.600
الذين ضادوا الانبياء وضادوا الرسالات هؤلاء لا شك ان استنصارهم على الحق الذي جاءت به النبوات انه منطبق عليه هذه الصفة في البينة اما ولاة الحق في الاسلام فانهم لابد من الاستفزاز بهم

121
00:45:58.900 --> 00:46:22.750
اذا كان هناك باطل يخشى ان ينتشر في الناس فانهم هم الذين يصلح الله جل وعلا بهم الناس اذا صلحوا وهم الذين يفسدون اذا فسدوا  المسألة هنا مدارها على وجود الحق من حيث هو

122
00:46:23.150 --> 00:46:45.400
فاذا كان الحق ظاهرا بالدليل من الكتاب والسنة او الاجماع وعمل السلف والائمة فان المخالف له اذا كان يخشى تعدي ظرره على الاخرين فانه لا بد من رفع امره الى ولاة امر الحق

123
00:46:45.650 --> 00:47:04.450
هذا ليس هو المقصود من خصال اهل الجاهلية لانهم والخصلة هذي كونهم اذا غلبوا بالحجة يعني الحجة الصحيحة اما اذا كان الاخر كل من عنده حجة يقول انا سابقى ولا يصلح نبقى بدون يعني

124
00:47:04.550 --> 00:47:29.250
آآ ان يبقى المجال مفتوحا لكل صاحب آآ رأي حتى ولو كان رأيه يفسد في الامة فسد فسادا ظاهرا بينا ويتعدى ضرره في الديانة لان هذا غير صحيح فمدار هذه الخصلة التي لا يجوز مشابهة الجاهليين فيها في انه اذا عرف الحق لا يجوز رده

125
00:47:29.450 --> 00:47:50.300
واذا عرف الحق فلا يجوز للمغلوب الذي غلب بالحق والحجة ان ينتصر لنفسه والرفع الى من بسط الله يده من الملوك واشباههم الى في آآ الرد على هؤلاء المسألة الثالثة والستون

126
00:47:50.500 --> 00:48:08.000
قال رميهم اياهم بالفساد في الارض كما في الاية وهي قوله جل وعلا اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض هذا ظاهر بين في ان كل من خالف الحق يعتقد ان

127
00:48:08.200 --> 00:48:28.600
اتيان من يخالفه سيفسد عليه امر دينه وامر دنياه حصل هذا مع فرعون حيث قال له المقربون منه هكذا روا موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويا درك والهتك فاخذته العزة بالاثم

128
00:48:28.650 --> 00:48:56.500
فقال سنقتل قال سنقتل ابناءهم ونستحيي نساءهم وانا فوقهم قاهرون هذه هي صفة بني اسرائيل الذين نزل فيهم هذا هذه الايات لما بعثت فيهم الانبياء وجاءتهم انبياء بخلاف ما يشتهون

129
00:48:56.850 --> 00:49:18.600
فانهم رفعوا امرهم الى من عندهم من من الملوك والولاة فقتلوا الانبياء لهذا كانت اعظم مخازيهم انهم يقتلون النبيين بغير الحق ويقتلون الانبياء بغير حق والعياذ بالله فلما جاءهم عيسى عليه السلام

130
00:49:21.050 --> 00:49:41.900
كما هو معروف وجاءهم ب ما فيه صلاحهم وما فيه تكميل لرسالة موسى عليه السلام اليهم ردوا ذلك عليه اشد الرد حتى بلغ بهم الامر الى ان قتلوه كما يظنون

131
00:49:42.450 --> 00:50:05.750
والله جل وعلا جعل الشبه مكانه ورفعه الى السماء سبحانه وتعالى وعندهم انهم قتلوه و صلبوه والعياذ بالله وسبب ذلك انه خالف الحق الذي يعتقدونه وهو قد جاءهم بالحق المبين

132
00:50:06.150 --> 00:50:21.450
وهذا ايضا في المشركين من اهل الجاهلية ما الذي فعلوه بعمار وما الذي فعلوه بالنبي صلى الله عليه وسلم وباصحابه لما حصر عام الشعب سنة عشر وما الذي فعلوه وفعلوه وفعلوه مع

133
00:50:21.450 --> 00:50:49.250
ضعفت المؤمنين والمسلمين فعلوا ذلك استنصارا بالقوة على هؤلاء الضعاف وهذا حصل ايضا في امة الاسلام تشبها من طائفة من الامة فعل اولئك الجاهليين هذا احمد ابن ابي دعاء لما

134
00:50:49.300 --> 00:51:14.050
دعا هو ومن معه من المعتزلة الجهمية الى ما دعوا اليه من ابتلاء الناس بخلق القرآن استنصروا في هذه النحلة البغيضة والعقيدة الفاسدة استنصروا بالمأمون ثم  من بعد المأمون وهكذا

135
00:51:14.150 --> 00:51:38.950
لاجل نصرتهم حتى حبس في ذلك حبس في ذلك سيد المسلمين في زمانه وامام الامة احمد ابن حنبل رحمه الله تعالى وارفع درجته ومات هناك طائفة تحت السياط  في العذاب لاجل استنصار هؤلاء

136
00:51:39.550 --> 00:51:57.350
اه على اولئك اذا انت ثم هم يرمون الجميع بانهم لو ترك اولئك لفسد الناس ولا صار هناك افساد في الارض فهم اذا رفعوا امرهم رموهم بالافساد في الارض. لماذا

137
00:51:58.800 --> 00:52:21.500
يستعدون عليهم السلاطين لانهم يقولون هؤلاء سيفسدون في الارض وهذه الكلمة قد يقولها من يقولها بحسب ظنه واعتقاده ويظن ان الفساد في الارظ بحسب ما يقول هذا العبرة فيه بالحق من حيث هو

138
00:52:21.850 --> 00:52:41.600
ولما كانت دعوة تجديد عهد الامام المصلح الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وكان في العينة طرد من العينة لاجل خشية الافساد في الارض لاجل خشية ان تذهب عليهم دنياهم

139
00:52:41.650 --> 00:53:01.100
التي يأملون في ذلك هذا هذه هذا امر قديم واليوم في كثير من البلاد نجد ان  الناس يستعدي بعضهم بعضا لاجل مخالفتهم على ذا الحق في هذا الامر. هذا لا ينبغي

140
00:53:01.300 --> 00:53:26.650
بل يجب على المسلمين ان يتحاور فيما بينهم وان يتجادلوا بالحق فيما بينهم وان يكون ديدنهم الحرص على الحق وعدم رده والا يسعوا بالوشايات وبنقل الكلام الذي يوغر الصدور وربما ابتلي

141
00:53:26.700 --> 00:53:46.200
بعض المسلمين بما لا يستحقه في ذلك ونصيحة في دين الله واجب واذا كان اولئك اصحاب الضلال يرمون اهل الحق بالفساد في الارض فان اهل الحق اذا خالفهم مخالف ينظرون في الامور بقدرها

142
00:53:46.450 --> 00:54:10.350
وينزلونها منازلها بحكم بحسب الحكم الشرعي والوجه الشرعي في ذلك وهذا يوجد في كثير من البلاد حتى اني سمعت انه في بعض البلاد رفع بعض الجماعات ضد بعض الجماعات الاخرى السلفية

143
00:54:10.550 --> 00:54:29.800
بشأن انهم وهابية او انهم هؤلاء ممن يريدون عمل كذا وكذا وهي من الجماعات السلفية الصالحة وسجن بعضهم والذي رفع اليهم الى دولة كفر اصلا هم من الجماعات الاسلامية الاخرى

144
00:54:29.900 --> 00:54:51.500
التي تعمل وتريد الخير ونحو ذلك هذه مسألة يحتاج الى التخلص فيها من مشابهة اهل الجاهلية والواجب على المؤمنين ان يتعاونوا فيما بينهم وان لا يجعلوا خلافات فيما بينهم انها ترفع الى

145
00:54:51.550 --> 00:55:07.600
كدول غير مسلمة او الى قاظ آآ كافر يحكم بالقانون ونحو ذلك وانهم يرجعون امورهم الى شرع الله جل وعلا واذا فليحكموا بينهم من يرضون دينه وامانته من علماء المسلمين

146
00:55:07.650 --> 00:55:31.900
المأمونين سواء في المسائل العلمية او في المسائل العملية وهذا اولى لاجتماع القلوب وعدم نفرتها من مشابهة اهل الجاهلية بصفاته المسألة الرابعة والستون قال رميهم اياهم بانتقاص الهة الملك هذي وسيلة

147
00:55:31.950 --> 00:55:54.850
من الوسائل للمغالبة فانه قد لا يقتنع الحاكم بي ان هؤلاء تجب عقوبتهم او يجب ايقافهم او نحو ذلك الا اذا دخل الداخل من جهة ينظر فيها الى ما يهم

148
00:55:56.400 --> 00:56:13.500
الملك او ما يهم الدولة او ما يهم الرئيس او نحو ذلك فمما قد يأتون عليه نقول هذا ينتقص الهتك هذا حصل  كما هو معلوم في قصة اصحاب الكهف وحصل في

149
00:56:13.600 --> 00:56:33.900
آآ النبي صلى الله عليه وسلم يعني في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مع اهل الجاهلية في زمنه حيث قالوا انه صبأ وقالوا سفها احلامكم وسب الهتكم واشباه ذلك وهذه تحرك النفوس العصبية للحمية لدينها الباطل او الحمية لملكها او

150
00:56:33.900 --> 00:56:54.350
الى قبيلتها. هذه من خصال اهل الجاهلية. واهل الايمان لا يشابهون اهل الجاهلية في هذه الخصلة. بل اه يجعلون ديدنهم الحق في هذا وان يحرص على الدليل الذي يبين الحق

151
00:56:54.400 --> 00:57:21.950
ويظهره و لا يستفزع بوجه غير شرعي او يبدي حمية لاجل الانتصار لنفسه او الى قوله ومقالته وهو ليس هناك حجة واضحة وهذه كثيرة في الاستفتاء بالملوك لاجل انتقاص الدين. وفي وقت

152
00:57:21.950 --> 00:57:47.400
الدعوات الاصلاحية في اي مكان في العالم. اول ما تربى به الدعوة الاصلاحية التي تكون انها فيها انتقاص لدين هؤلاء وانتقاص لفلان تبديل للدين. واشباه ذلك مما يبعث الملوك والرؤساء

153
00:57:47.400 --> 00:58:14.700
اهل الامر ان تأخذهم الحمية للباطل في ذلك ثم يبتلون او يؤذون من هم؟ يريدون الخير هو الاصلاح موافقين في خيرهم للحق الذي جاء في الادلة وكان عليه ائمة الاسلام

154
00:58:16.300 --> 00:58:43.200
انتقاص الدين وفي وقت الدعوات الاصلاحية في اي مكان في العالم اول ما تربى به الدعوة الاصلاحية التي تكون انها فيها انتقاص لدين هؤلاء وانتقاص لفلان وتبديل للدين واشباه ذلك مما يبعث

155
00:58:43.600 --> 00:59:09.400
الملوك والرؤساء اهل الامر ان تأخذهم الحمية للباطل في ذلك ثم يبتلون او يؤذون من هم يريدون الخير هو الاصلاح موافقين في خيرهم واصلاحهم للحق الذي جاء في الادلة وكان عليه

156
00:59:09.800 --> 00:59:33.600
ائمة الاسلام المسألة الخامسة والستون رميهم اياهم بتبديل الدين وهذه كما قال تعالى اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد وهي كالتي قبلها والسادسة والستون قال رميهم اياهم بانتقاص الملك كقولهم ويا درك والهتك

157
00:59:33.750 --> 00:59:59.650
وقوله ويذرك يعني ان هؤلاء لا يريدونك ولا يحبونك بكلمة ويذرك وهذه الخصال مترابط بعظها مع بعظ في ان الذين كذبوا بالحق ينتصرون الملوك في على ما هم عليه من الباطل في اشياء شتى تارة

158
00:59:59.750 --> 01:00:19.700
يقولون هذا لا يريدك يسبكم تارة يقول يسب دينكم تارة يقول هؤلاء يريدون كذا وكذا من الاقوال الباطلة التي يهدفون منها الى رد الحق. فالواجب علينا الحذر من مشابهة المشركين

159
01:00:19.950 --> 01:00:41.250
والكفار في هذه الخصال وان يكون المرء ينطلق لا من حمية باطلة وانما من وجه شرعي يقتضيه الحكم القضائي او الحكم الشرعي الذي له دليله من الكتاب والسنة او من كلام اهل العلم

160
01:00:41.350 --> 01:01:05.000
حتى ان يذكر في ذلك ان ابن تيمية رحمه الله تعالى لما  بلغه ان احد اكبر اعدائه ممن افتى بقتله انه مات ما اظنه القاضي المالكي قال ابن القيم اتيته مبشرا له

161
01:01:05.350 --> 01:01:29.600
بموت احد اكبر اعدائه آآ  قال لا تقل هذا ورأيته في وجهه واسترجع وقال ان هؤلاء ما يصلحون به في امر الدين اعظم مما نالني منه هذه نظرة تجردية عالية

162
01:01:29.700 --> 01:01:55.100
جدا وقل من يصبر على مثل ذلك الا من تخلص من هوى نفسه ونسأل الله جل وعلا ان يلهمنا واياكم الهدى والسداد وان يجنبنا مشابهة اهل الجاهلية في خصالهم او في خصلة من خصالهم انه سبحانه جواد كريم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد