﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.550
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح مسائل الجاهلية ادت الرابع. المسألة التي تليها

2
00:00:18.900 --> 00:00:42.050
يعني مقصود الشيخ من ذكر القياسين ان ينتبه الى ان القياس ينبغي ان يكون مع جامع واضح وفارق واضح فاذا قاس احد شيئا على شيء او امرا على امر ينبغي ان يكون بل يجب ان يكون الجامع بينهما واضحا. والفارق منتفيا. فاذا كان الفارق موجود والجامع

3
00:00:42.050 --> 00:01:06.100
غير موجود فانه يدل على ان القياس فاسد. واذا كان الجامع موجودا والفارق غير موجود او ضعيف فانه يدل على ان القياس صحيح ثم انتهى من مسائل الاستدلال وذكر المسألة العظيمة وهي ان من خصال اهل الجاهلية هي الغلو

4
00:01:06.400 --> 00:01:22.300
للصالحين والعلماء والغلو في العلماء والصالحين اخبر الله جل وعلا عنه في غير ما موضع من كتابه منه في قوله تعالى قل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق

5
00:01:23.550 --> 00:01:41.250
ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا. ومنها في قوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. والمسيح ابن مريم. فاهل الجاهلية من قبل كان عندهم غلوان. غلو في العلماء

6
00:01:41.250 --> 00:02:01.550
وغلو للصالحين. الغلو في العلماء كان على انحاء. الاول انهم كانوا يتبعونهم في التحليل والتحريم. فيحللون ما حلله العلماء ولو كان ذلك حراما ويحرمون ما حرمه العلماء ولو كان في كتاب الله حلالا

7
00:02:01.700 --> 00:02:21.700
فجعلوا العلماء في منزلة فوق منزلة النبوة فجعلوهم اربابا جعلوهم معبودين كما قال تعالى اتخذوا احبارهم وبينهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. قال علي ابن حاتم للنبي صلى الله عليه وسلم ما عبدناهم؟ قال الم يحلوا لكم الحرام

8
00:02:21.700 --> 00:02:46.350
احللتموه؟ قال بلى. قال الم يحرم عليكم الحلال؟ فحرمتموه؟ قال بلى. قال فتلك عبادته. فهذا نوع من انواع الغلو. وهو ان معتقد في العالم انه يستقل بالاتيان بالاحكام يستقل بالاتيان بالشرع. وهذا نوع شرك. كما قال جل وعلا ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم

9
00:02:46.350 --> 00:03:08.100
يعلم به الله كانوا يعتقدون في العلماء انهم يمكن ان يحذف ان يحذفوا ويلغوا بعض الكتب المنزلة ويثبت بعضا اخر كما حصل من علماء اليهود والنصارى انهم غيروا في التوراة والانجيل اما بزيادة او بنقص او

10
00:03:08.250 --> 00:03:29.800
تغيير للمعاني بتفسيرها تفسيرات باطلة ومع ذلك اتبعوا كذلك الغلو في الصالحين يكون على انحاء من اشهرها واظهرها ان يعتقد ان كل ما فعلوه من انواع الصلاح والعبادة انه صواب

11
00:03:29.900 --> 00:03:48.900
فيقتدى بهم مطلقا لاعتقاد انهم مصيبون في كل ما يفعلونه الا ينظرون لوجه حجتي فعل ما فعله الصالح وانما ينظرون الى فعله فيستدلون بالفعل المجرد عن الحجة وهذا هو الغلو في الصالحين

12
00:03:49.600 --> 00:04:08.650
الغلو في الصالحين في حياتهم اي ينظر الى افعالهم ويقتدى بهم مع ظهور ان تلك الافعال مخالفة للحجة او مع عدم وضوح الحجة من افعاله من اوجه القلوب في الصالحين انه انهم

13
00:04:09.150 --> 00:04:32.250
اعتقد فيهم ان لهم منزلة عند الله جل وعلا في حياتهم وبعد مماتهم كمنزلة الوزراء عند الملوك كمنزلة الوزراء عند الملوك او المقربون او كمنزلة المقربين عند الملوك منهم فكما ان المقربين من الملوك يرفعون حاجات الناس اليهم

14
00:04:32.300 --> 00:04:58.500
ويأتون بما يريده الناس الى الملوك فيكونون شفعاء ووسطاء لاجل شفاعتهم ووساطتهم يجيب الملك طالبتهم ورغبتهم جعلوا اولئك الصالحين عند الله جل وعلا كذلك لهم من المنزلة ولهم من الزلفى ما يمتنع معه ان يرد الله جل وعلا طلبه

15
00:04:58.650 --> 00:05:19.600
هذا الغلو بهم في الحياة وبعد الممات جعلهم يقتدون جعلهم يستغيثون بهم جعلهم يصرفون اليهم انواع العبادات فهذا اللات الذي كان يلت السويد كان شركهم به من اجل ذلك لانه كان رجلا صالحا كما جاء في الاثر عن ابن عباس

16
00:05:19.600 --> 00:05:45.000
وغيره يلت لهم السويه وغير ذلك بل ان الانبياء انما وقع الشرك بهم لاجل الصلاح الذي فيه. فبعد موت يظن انه له عند الله جل وعلا من الزلفى ما يمكن معه ان يتوسل به وان يستشفع به وان يطلب رضا ذلك الصالح

17
00:05:45.000 --> 00:06:11.000
بعد مماته بالتوجه اليه بانواع العبادات كما هو مشهور. من انواع الغلو في الصالحين التبرك بهم  هذا كان في اليهود وكانت النصارى فكانوا يتبركون بصالحهم وكانوا يتمسحون بهم ونحو ذلك وهذا لم يكن الا للانبياء. وقد

18
00:06:11.000 --> 00:06:33.600
وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك كله محذرا من هذه الشعبة من شعب الجاهلية. فقال عليه الصلاة والسلام لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد

19
00:06:34.050 --> 00:06:49.400
وقوله هنا صالحيهم يدخل فيه العلماء ويدخل فيه من كان صلاحه من غير علم. اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد وهذا نوع من الغلو بل ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغلو مطلقا

20
00:06:50.050 --> 00:07:11.800
كما جاء في يعني مبينا لما جاء في القرآن حيث نهى الله جل وعلا للغلو مطلقا فقال يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم فقال عليه الصلاة والسلام  انما اهلك من كان قبلكم الغلو

21
00:07:12.200 --> 00:07:44.550
في حديث عمر رضي الله عنه حينما قطع الشجرة قال لهم ناهيا عن الغلو انما هلك من كان قبلكم بمثل هذا يتتبعون اثار انبيائهم فما ادركتم من هذه المواضع فصلوا. وما لا فلا تتعمدوا او كما قال عمر رضي الله عنه

22
00:07:44.650 --> 00:07:58.350
المقصود من هذا ان النهي عن الغلو كثير في الكتاب وفي السنة. والدلائل عليه من اعمال الصحابة كثيرة هذا الغلو الذي نهي عنه دخل في الامة في انواع شتى كما هو ظاهر لديكم

23
00:07:59.400 --> 00:08:16.000
كان الغلو في العلماء او من ينتسب الى العلم بقبول اقوالهم من دون حجة سواء في ذلك الذين ينتسبون الى الكلام فقبلت اقوالهم بتحريف الشرع من دون حجة وايضا الذين ينتسبون الى الفقه

24
00:08:16.000 --> 00:08:43.000
قبلت اقوال بعضهم من غير حجة حتى صار قول الفقيه مثلا او قول العالم الفلاني الذي هو مأجور فيه لانه مجتهد فيه صار علما على الحق عند من يتعصب لهم فصار الدليل عندهم قول العالم وهذا نوع غلو لان العالم انما يستعان به

25
00:08:43.000 --> 00:09:03.050
على فهم الاصول وفهم الادلة من الكتاب والسنة ولا يتبع استقلالا انما فيما كان فيه اجتهاد وخفي على المرء وجه الصواب في ذلك فانه يعني على اهل العلم وطلبة العلم فانه يتبع ذلك لاجل اجتهاده

26
00:09:03.900 --> 00:09:31.150
وهذا سبق ان اوضحناه لكم مفصلا في باب او في مسألة التقليد على الامر بهذا الى ان جعلت اقوال المتأخرين حجة وهذا من اعظم ما ووجه به اتباع دعوة الامام رحمه الله تعالى الدعوة السلفية واليوم يواجه به كل داع الى السلفية في اي مكان. من اعظم ما يواجه به اقوال اهل العلم

27
00:09:31.150 --> 00:09:51.750
وهذا نوع من انواع الغلو. فاذا كان بعظ اهل العلم زل في مسألة وغلط وهو مأجور ان شاء الله على اجتهاده. لكنه غلط فيها فانه لا يجوز ان يجعل قوله حجة في المسائل المختلف فيها او التي يراد بحثها فاذا كان ثم دليل

28
00:09:51.750 --> 00:10:11.800
من الكتاب والسنة فلما يؤخذ باقوال بعض اهل العلم في المسائل التي اخطأوا فيها. فمثلا في مسألة الشفاعة الاستشفاء بالنبي صلى الله عليه وسلم طائفة اجازته على اعتبار ان طائفة من اهل العلم ذكروه في كتبهم في المناسك

29
00:10:11.800 --> 00:10:31.800
صحيح طائفة من اهل العلم ذكروا ذلك في مناسكهم. ففي اخر الحج يقولون يذهب الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويفعل عنده كيف وكيف ومن تلك الافعال انه يستشفع به. هذا غلط ممن ذكره من اهل العلم لا شك فيه فلا يجوز لاحد ان يغلو في ذلك

30
00:10:31.800 --> 00:10:51.800
عالم؟ الذي قال بذلك بتلك المقالة ويجعل قوله حجة مع اننا نعلم ان هذه المسألة قطعا لم تكن معلومة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمن الصحابة الكرام رظوان الله عليهم. فاذا هي مسألة مبتدعة على اقل احوالها كيف والصواب انها

31
00:10:51.800 --> 00:11:09.850
ابشركم بالله جل وعلا اليوم يؤلف من يؤلف مؤلفات ضد الدعوة ويجعلون الحجج فيها قول فلان وفلان وفلان. قول مثلا العالم الفلاني وقول العالم الفلاني بجواز التوسل بفعل كذا وكذا كما فعل بعض

32
00:11:10.650 --> 00:11:32.950
المتأخرين في مكة هو والدكتور محمد علوي مالكي في كتابه الاخير حيث جعل عمدة كتابه على انه ساق اقوال العلماء في كتبهم على جواز التوسل وبعض الافعال التي نحكم على بعضها بانه بدعة على بعضها بانه شرك اصغر وعلى بعضها بانه شرك اكبر

33
00:11:32.950 --> 00:11:52.400
استدل باقوال ساقها من جميع المذاهب. ومن من اقوال بعض الحنابلة. هذا صحيح يعني تلك الاقوال كثير منها صحيح الى قائليها لكن هذا نوع من انواع الغلو اذ ان الاستدلال باقوال العلماء

34
00:11:53.050 --> 00:12:13.750
وجعل تلك الاقوال حجة والاعراض عن نصوص الكتاب والسنة الظاهرة هذا هو الغلو الظاهر. فيأتي قول لعالم يعارظ به قول للنبي صلى الله عليه وسلم لا شك ان هذا من نوع الغلو الذي حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام بل ان ابن القيم رحمه الله تعالى

35
00:12:13.750 --> 00:12:30.500
بسط القول في هذا النوع من الغلو في كتابه اعلام الموقعين وقال ان يعني من ما ابلغ فيه قال ان بعظ هذه الامة يعني من اتباع الفقهاء جعلوا العلماء اربابا

36
00:12:31.050 --> 00:12:48.950
كما فعل اليهود والنصارى وذكر امثلة لهم انهم بعض المتكلمين وبعض متعصبة المذاهب ونحو ذلك ومن احسن ما قيل في هذا قول الذهبي رحمه الله تعالى العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة

37
00:12:49.050 --> 00:13:09.200
ليس خلف فيه ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين رأي حقه ارى الفقهاء العلماء تحترم قدر وتجل لا يستهان بامرهم ولا بشأنهم. لكن اذا ظهر الدليل فلا يغلو الناس فيه

38
00:13:09.350 --> 00:13:28.400
اما الغلو في الصالحين فحدث ولا حرج. ظاهر لديكم في اقامة المشاهد لهم الاستغاثة بهم والذبح لهم وصرف جميع او اكثر انواع العبادات لهم بما لا وجهة لبيان كل افعال من تأثر

39
00:13:28.450 --> 00:13:57.400
بتلك الشعبة من شعب الجاهلية. المقصود من هذا ان هذه المسألة وهي الغلو من خصال اهل الجاهلية والغلو يكون ايضا في الاشخاص الذين يشار اليهم بالبنان من علماء وصالحين ومن غيرهم ممن لم يذكرهم الشيخ يعني ممن ليسوا بعلماء وقد لا يعرف صلاحهم بيقين

40
00:13:57.700 --> 00:14:18.200
كمثل الغلو فيه رؤساء الدعاة مثلا والذين يشار اليهم بالبنان في دعوة في بلد او في بلاد ونحو ذلك. كيف يغلو الناس فيهم بان يجعلوا اقوالهم او طريقتهم في الدعوة او منهجهم يجعلونه اصل

41
00:14:18.200 --> 00:14:39.800
وتصرف نصوص العلماء تصرف ادلة الكتاب والسنة الى ما يوافق هذه الطريقة فبعض مثلا من يعظم طائفة من اولئك تجد انه الف كتبا مدارها على الغلو فيها بانهم لا يخطئون وبانهم لا يحصل منهم زلل وان كل

42
00:14:39.800 --> 00:14:55.400
ما فعله هو الصواب وان طريقة الدعوة انما هي طريقتهم وان السبيل انما هو سبيلهم ونحو ذلك. هذا نوع من الغلو لان حقيقته ان يقال في ذلك الداعية المشهور او في ذلك

43
00:14:56.700 --> 00:15:10.250
القائد او في ذلك الرئيس او في ذلك المعظم ونحو ذلك ان يقال ان كل ما جاء به صواب في الدعوة وهذا لا يدعى به لاحد فضلا ان يدعى به لمن ليس من اهل العلم

44
00:15:11.600 --> 00:15:35.400
المتحققين به لهذا من اثار الغلو في الاشخاص التعصب فاذا غلا في شخص ما تعصب له. فصار القول الصواب هو ما يقوله فلان الذي غلي فيه والقول الخطأ هو القول الذي انصرف عنه. هذا نوع من الغلو. والواجب على المؤمنين

45
00:15:35.650 --> 00:15:51.900
هذا كالتتمة لما ذكره الشيخ رحمه الله. الواجب على المؤمنين الا يغلو في احد بل ينظروا في حال الناس مهما كانوا معلما كان او داعية او عالما ان ينظروا في حاله ينظروا في قوله هل عليه من الادلة ما هو واظح؟ هل

46
00:15:51.900 --> 00:16:11.500
في امر ما او في اموره كلها متابعة للشرع هل عليها حجة بينه ام لا؟ فاذا كان عليها حجة بينة واضحة الحمد لله يكون اتباعه اتباعا للحجة واذا كان ليس عليها بينة فلا يتبع احد على خطأ

47
00:16:11.550 --> 00:16:30.500
اخطأ فيه او على ضلال ضل فيه. واذا تبين ذلك فان من مصائب هذا العصر الذي ابتلي بها الناس التعصب التعصب لمن يعجبون به. فترى الواحد خاصة في الشباب ترى الواحد منهم اذا اعجب بشخص

48
00:16:30.550 --> 00:16:43.050
ممن قد يكون له اثر كبير في المسلمين او قد لا يكون له اثر ونحو ذلك تراه يتعصب بحيث لا يسمع فيه ولا يقبل فيه لا كلمة لا كذا ولا كذا

49
00:16:43.100 --> 00:17:03.100
وهذا نوع من انواع الغلو الذي لا يجوز ان يكون في المؤمنين. بل ينظر في كلامه هو بشر ومن اتباع من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فينظر فما كان وافق فيه السنة ووافق فيه الهدى فيقبل وما لم يكن موافقا فيه فيرد عليه. كيف والامام مالك رحمه

50
00:17:03.100 --> 00:17:28.100
الله تعالى قال ما منا الا راد ومردود عليه الا صاحب هذا القبر. فمن هو دونه فلا غرو ان يكون راد ومردود عليه يعني فلا يكون هناك تعصب عند طائفة مداره الاعجاب بان كل ما قاله فلان فهو صواب وكل ما لم يقله فهو خطأ. كذلك لا يكون عندنا

51
00:17:28.100 --> 00:17:56.300
يقابل التعصب الجهة الاخرى وهو ان يكون هناك اهدار لكل صواب اصاب فيه عالم من اهل العلم او طالب من طلبة العلم. بل الواجب ان يقال للمحسن ان احسنت للمصيب عصاك وللمخطيء اخطأت. فهذا هو الذي يجب على المؤمنين. لا ان تنغلق عيونهم تنغلق قلوبهم بحيث

52
00:17:56.300 --> 00:18:16.500
متابعين لكل شيء اتى به من يعجبهم سواء كان صوابا او خطأ. وهذا يحتاج الى نوع من التربية ينبغي ان يعتنى بها الا وهي التربية على ان يكون المقدم في نفس

53
00:18:16.800 --> 00:18:46.400
المؤمن هو المنهج الذي لا يخطئ الدليل الذي لا يلحقه نقص الكتاب السنة الاجماع ما اجمع عليه او ما ذكره ائمة اهل السنة والجماعة في اقاربهم وما عدا ذلك فكل يقرب منه ويبعد بحسب ما عنده من العلم والهدى. وهذه مسألة مهمة فينبغي ان يوسع

54
00:18:46.400 --> 00:19:12.600
صدورهم والا يضيق صدرهم بي عرظ الاراء على الكتاب والسنة؟ لا لانه ما من احد الا وهو راد ومردود عليه. ولا يعتقد الرد انه كامل فقد الناس في المردود عليه انه ساقط بمرة لا. بل كل احد يجمع بين صواب وبين خطأ. فيتبع المصيب في صوابه

55
00:19:12.600 --> 00:19:30.850
يهضم الصواب فيه بل يشار اليه به ويثنى عليه به. ويرد على المخطئ بخطئه. ويقال انك اخطأت في هذا ولا يتبع في خطأه ولا يؤخذ به فيما اخطأ فيه. هذا هو المنهج الصواب في هذه الامور عند من اخطأ في

56
00:19:31.500 --> 00:19:55.650
المسائل الاجتهادية فلا نغلو ولا نجفو. فالغلو مذموم والجفاء مذموم بين اهل السنة والجماعة فيما بينهم  ينبغي بل يجب ان يكون هذا كاليقين عندنا ذم الغلو في الناس في الاشخاص في العلماء الصالحين هذا اصل من الاصول

57
00:19:55.700 --> 00:20:14.550
عند اهل السنة والجماعة والغلو شعبة من شعب اهل الجاهلية لانه سببه التعصب والنفس تقبل شيء ما وتعجب بشخص ما فيكون القول هو ما قاله والخطأ هو ما صد عنه

58
00:20:14.700 --> 00:20:32.750
اسأل الله جل وعلا ان لي ولكم التوفيق والسداد والهدى والرشاد. وصلى الله وسلم على نبينا محمد يقول لفظ اهل السنة والجماعة والسير على منهجهم وجمع الناس حول ذلك هل هذا

59
00:20:33.150 --> 00:20:54.200
هل يدخل هل هذا امر صحيح وهل يدخل في هذا اللفظ من قريب او بعيد الاشاعرة وغيرهم من اهل البدع الجواب ان  الواجب على المؤمنين ان يتبعوا الكتاب والسنة وما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام

60
00:20:54.700 --> 00:21:18.550
والذين ورثوا المنهاج الذي قال الله جل وعلا فيه لكل منكم بكل جعلنا منكم سلعة ومنهاجا ان المنهاج هذا ورثه عن النبي صلى الله عليه وسلم صحابته. وورثه عن الصحابة التابعون المقربون اليهم

61
00:21:18.550 --> 00:21:35.550
ثم ورثه ائمة اهل السنة والجماعة ودونوه في كتبهم فنعلم قطعا ان الصواب هو ذلك المنهج لانه هو الذي كانت عليه الجماعة الاولى قبل ان تظهر الفتن ويظهر الاختلاف في هذه الامة

62
00:21:36.400 --> 00:22:02.700
اهل السنة والجماعة يراد بهم من لزموا طريقة الصحابة رضوان الله عليهم في جميع الابواب في باب الاتباع والعقيدة والعمل وغير ذلك ولهذا تجد انه في عقائد اهل السنة والجماعة يذكرون مسائل الايمان الست يعني اركان الايمان الست ثم يذكرون مسائل تميز بها اهل السنة والجماعة

63
00:22:02.700 --> 00:22:33.750
منها الاخلاق منها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومسائل اخرى تميزوا بها عن غيره اذا فعقيدتهم يعني منهاجهم هذا يشمل الامور العقدية ويشمل الامور العملية تقديم الكتاب والسنة الاخذ بالحديث والاحتجاج به ذم الرأي ونحو ذلك هذا من اصولهم. اذا تبين ذلك

64
00:22:33.750 --> 00:22:52.300
الاشاعرة والماتوريدية ليسوا من اهل السنة والجماعة لانهم خالفوا اهل السنة والجماعة في مسائل كثيرة. ليست مخالفة الاشاعرة والماتريدية لاهل السنة والجماعة في باب الصفات فقط؟ لا في باب الصفات خالفوا في القدر

65
00:22:52.350 --> 00:23:19.250
خالفوا في  اصل الاتباع اتباع الكتاب والسنة. فالقاعدة عندهم ان القواطع العقلية مقدمة على الادلة الظنية. واهل السنة والجماعة يجعلون نصوص مقدمة على العقل القاعدة التي بنى عليها الاشاعرة والماتروريدية مذهبهم تبعا للمتكلمين ان العقل مقدم على النقل. وهذه القاعدة يردها

66
00:23:19.250 --> 00:23:37.400
اهل السنة والجماعة من اسها كذلك يخالفون في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اشاعره الماتوردية واهل البدع يخالفون في طريقة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغايته. فيجعلون غايته الخروج تبعا

67
00:23:37.400 --> 00:23:58.800
خزلة واهل السنة والجماعة يجعلون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر غايته اصلاح الخلق وانتظام شمل الناس على الدين وغير ذلك من المسائل. فاذا الاشاعرة والماتوردية ليسوا من اهل السنة والجماعة. قد يطلق على الاشاعرة في بعض الكتب

68
00:23:58.800 --> 00:24:26.200
انهم من اهل السنة والسبب في ذلك انه مقابلة باهل التشيع. فيقال شيعة رافضة واهل سنة. فيدخلون في اهل السنة يدخلون في اهل السنة اهل السنة والجماعة يعني اهل الحديث واتباع السلف الصالح ويدخلون الاشاعرة ويدخلون الماتريدية ونحوهم ممن ليس

69
00:24:26.200 --> 00:24:50.200
ممن هو ليس من الرافضة. فاذا الاطلاق اهل السنة والجماعة لا يدخلون فيه. لكن اهل السنة دون لفظ الجماعة قد يدخلون فيه اذا كان على وجه المقابلة يعني احتجت ان تقابل تقول الرافضة واهل السنة فانه يعنى باهل السنة من هم ضد الرافضة والاشاعرة والماتريدية ونحوهم كان لهم ردود على الرافضة

70
00:24:50.200 --> 00:25:18.300
ووقفات ضد الرافضة ويسأل عن مسألة فقهية وهو السائل الذي يخرج من فرج من فرج المرأة ما حكمه؟ هل يوجب وضوءا او غسلا الجواب ان السائل في المحل طاهر فاذا انفصل كان نجسا

71
00:25:19.700 --> 00:25:41.450
اذا انفصل كان نجسا ويعني ذلك انه ينقض الطهارة فاذا كان في المحل متردد فيه يعني في الفرج فهو طاهر. اللي هي رطوبات فرج المرأة اما اذا انفصل وخرج فالعلماء يقولون انه نجس

72
00:25:41.600 --> 00:25:59.850
بخروجه عن المحل خروجه من البدن من ذلك الموضع. فاذا خرجت النجاسة من ذلك الموضع اوجبته وضوء حدث اصغر اما حال الجماع اذا جامعها وخرج فمعلوم سواء انزلت او لم تنزل

73
00:26:00.000 --> 00:26:21.150
المرأة فانه يجب عليها الغسل لا لاجل خروج السائل هذا وانما لاجل الجماع اين النبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه انه قال اذا جلس بين شعبها الاربع قد وجب الغسل ثم جاهدها فقد وجب الغسل

74
00:26:21.450 --> 00:26:40.250
يعني للرجل ولا المرأة حاضرة المنهجية في طلب العلم التي القيتها الاسبوع الماضي هل سجلت؟ الجواب لم تسجل يسأل عن تفسير زبدة التفسير وهو اختصار فتح القدير مختصرة هو الشيخ محمد الاشقر بجواب التفسير

75
00:26:40.300 --> 00:27:04.100
رأيت منه مواضع قرأت منه في مواضع فالفيته تفسيرا جيدا قد نظرت بعض المواضع التي زلت فيها قدمي الشوكاني رحمه الله تعالى فتحاشى ذلك الزلل وعبر بعبارة جيدة مع انه مختصر له فلم يبق عبارة الشوكاني وفي بعض المواضع

76
00:27:04.100 --> 00:27:23.950
ولا معنى ما يريد الشوكاني بل قرر الحق في بعضه المسائل. منها ويمكن ان ترجعوا وتقارنوا ما ذكره عند قوله تعالى في اول سورة الانبياء ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون

77
00:27:24.000 --> 00:27:42.100
فان الشوكاني رحمه الله في هذه المسألة لم يفهم ما كان عليه السلف الصالح في مسألة خلق القرآن فاتى بقول من جنس اقوال اهل البدع اتحاشاه تحاشاه المختصر الشيخ الاشقر

78
00:27:42.800 --> 00:28:05.750
وهذا يدل على عناية بالاقوال التي زلت فيها او زل فيها قلم الشوكان العبارة الاتية الصحيحة لا صغيرة مع اصرار ولا كبيرة مع استغفار؟ الجواب ان هذه عبارة مشهورة ان هذه عبارة مشهورة واهل العلم يصححونها

79
00:28:06.500 --> 00:28:28.650
والصغيرة اذا اصر عليها صاحبها فانها تتحول الى كبيرة ومعنى الاصرار عليها ان يفعلها مرارا وتكرارا دون ان يحدث استغفارا فاذا فعلها مرة والثانية والثالثة والرابعة ولم يستغفر فصار الاصرار عليها

80
00:28:28.900 --> 00:28:45.600
كبيرة من كبائر الذنوب لكن اذا فعلت صغيرة ثم استغفر ثم فعلها مرة اخرى ثم استغفر والثالثة والرابعة والعاشرة ويستغفر بعد كل مرة فلا يدخل في هذا القول على ان هذا القول روي عن بعض

81
00:28:45.700 --> 00:29:02.800
السلف لكن ليس عليه دليل واضح من الكتاب او السنة هل يستطيع المسلم فهم العقيدة وشرحه دون حفظ القرآن الكريم؟ وما هو السبيل الى ذلك يمكن ان يفهم العقيدة سواء العقيدة

82
00:29:02.900 --> 00:29:17.450
الاجمالية يعني مجمل الاعتقاد او توحيد العبادة بخصوصه يمكن ان يفهمه بدون ان يحفظ القرآن لكن اذا حفظ القرآن استقامت عنده الحجة ووضح له البراهين التي يأتي بها اهل السنة في

83
00:29:17.450 --> 00:29:37.100
في تلك المسائل خلف المبتدع في الدين او القبور واذا اقيمت الصلاة وهو الامام ما الحل ثم ما وظع حديث صلوا وراء كل بر وفاجر اولا الصلاة خلف المبتدعة واهل الكبائر

84
00:29:37.850 --> 00:29:58.600
يعني الكبائر المظهرين لها الاصل فيها انها جائزة الصحابة رضوان الله عليهم صلوا خلف امراء الجور الذين يظهرون الكبائر وازهاق النفوس كما صلى ابن عمر خلف الحجاج يوسف وانس صلى خلف الحجاج ايضا

85
00:29:58.850 --> 00:30:16.950
كما روى صلاة ابن عمر خلف الحجاج في البخاري وغيره. هذا من من جهة اهل الكبائر. واهل البدع كذلك يصلى خلفهم  واهل السنة والجماعة نصوا على ذلك في عقائدهم. لكن

86
00:30:17.200 --> 00:30:38.400
اذا كان صاحب البدعة هذه يمكن ان يستغنى عنه بمعنى انه ليس بامامه راتب شخص بيتقدم وتعرف انه صاحب بدعة هنا تنهره عن التقدم ويتقدم صاحب السنة يعني انه عند الاختيار

87
00:30:38.700 --> 00:30:53.950
لا يجوز ان يؤم صاحب كبيرة ولا صاحب معصية ظاهرة ولا صاحب بدعة لكن اذا كان ليس عند الاختيار وانما ادركت جماعة وفيهم منه وكذلك فاذا كانت بدعته لا تخرجه الى الكفر

88
00:30:54.600 --> 00:31:22.950
لا تخرجه الى الكفر فانه يصلى خلفه والامام احمد ذكر في مسائل انها بدعة ومع ذلك امر بالصلاة خلف من فعلها من مثل القنوت في صلاة الفجر فانه بدعة ومع ذلك سئل عن الصلاة خلف من يقنت الفجر قال تصلي خلفه قال هل

89
00:31:23.100 --> 00:31:37.450
ارفع يدي معه يدي معه؟ قال لا قال ما اصنع؟ قال تسكت او كما روي عنه اما حديث صلوا ورأى كل بر وفاجر فهو حديث في السنن لكنه ليس بصحيح

90
00:31:38.000 --> 00:31:57.850
رواه ابو داوود وغيره لان قد استدرك ان اللي رواه ابو داوود قريب من هذا اللفظ يعني معناه هذا الحديث لكنه ليس بلفظه ما يسأل سؤال يتكرر كثيرا وهو الفرق بين الفرقة الناجية والطائفة المنصورة

91
00:31:58.650 --> 00:32:21.450
الجواب ان اهل السنة والجماعة لا يفرقون بين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية. بل الفرقة الناجية عندهم هي الطائفة المنصورة والطائفة المنصورة عندهم هي الفرقة الناجية. ذلك ان الاحاديث التي جاءت فيها

92
00:32:22.950 --> 00:32:40.000
اوصاف الطائفة المنصورة من مثل لا تزال من امتي طائفة على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي امر الله وهو كذلك ومن مثل قوله عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق

93
00:32:40.100 --> 00:33:10.600
وفي الرواية الاخرى يقاتلون ونحو ذلك هذه كلها اوصاف للطائفة المنصورة  هذه الطائفة المنصورة عندهم هي الفرقة الناجية وحكي الاجماع على ذلك من اهل السنة والجماعة والفرقة الناجية لم تأتي في حديث بهذا الاسم. بخلاف الطائفة المنصورة فان الطائفة المنصورة ذكرت هذه اللفظة

94
00:33:10.950 --> 00:33:25.200
او ما يدل عليها واما الفرقة الناجية فانما فهمت فهما من حديث الافتراء وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال الجماعة

95
00:33:25.400 --> 00:33:46.650
فعلى هذا سموا سموا الفرقة الفرقة هذه التي هي الاولى يعني التي لم تخرج سموها الفرقة الناجية وبيان ذلك ان الطائفة المنصورة والفرقة الناجية كل من اللفظين فيه نعت ليس في الاخرى

96
00:33:47.000 --> 00:34:08.650
فالطائفة المنصورة يعني انها منصورة في الدنيا والفرقة الناجية يعني انها ناجية في الاخرة فاحد الوصفين ليس معارظا للاخر فاحد الطائفتين وصف بوصف دنيوي وهو انها منصورة في الدنيا وان

97
00:34:08.750 --> 00:34:26.800
كما قال تعالى ولقد سبقت لعبادنا ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون للطائفة منصورة في الدنيا والفرقة الناجية هي التي تنجو من عذاب الله في الاخرة تنجو من النار في الاخرة

98
00:34:26.850 --> 00:34:52.600
فالطائفة فالفرقة الناجية في الاخرة هي الجماعة الحق وهي الطائفة المنصورة في الدنيا. هكذا نعلم من فهم ائمة اهل السنة والجماعة بذلك كيف؟ نعم. رضي الله عنه. هل يصح القول بان عدد من الفرقة من الطائفة المنكورة ومعاوية من الفرقة الناجية

99
00:34:52.600 --> 00:35:17.100
عقيدة اهل السنة والجماعة كما تعلمون في الحرب بين علي ومعاوية ان كلا منهما مجتهد وان كلا منهما طالب للصواب وان عليا هو صاحب الحق. وهو صاحب الاجرين في اجتهاده لانه على الصواب. ومعاوية رضي الله عنه

100
00:35:17.500 --> 00:35:39.450
كانت فئته ولا نقول هو كانت فئته هي الفئة الباغية كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ويحك عمار تقتلك الفئة الباغية وكان الذين قتلوهم عسكر معاوية. فمعاوية من معه يعني معاوية رضي الله عنه في اجتهاده ومن معه

101
00:35:39.450 --> 00:36:02.400
الصحابة اصحاب اجر واحد لكنهم مخطئون عندنا. مخطئون عندنا ادخال القتال فيما بينهم بالطائفة المنصورة لا يعني ان الطائفة المنصورة التي ذكرت في الاحاديث انها في كل وقعة تنصر انما يقصد الجنس

102
00:36:02.450 --> 00:36:27.500
انها لا تزال منصورة اما نصرة حجة على من عاداهم واما نصرة سنان على من عاداهم فعلي رضي الله عنه مع ما حصل له مع معاوية هذه فتنة هذي فتنة لانها بين المسلمين. اليس فيها طائفة منصورة؟ ولا فرقة ناجية؟ وانما الطائفة والمنصورة. والفرقة الناجية كلاهما

103
00:36:27.500 --> 00:36:49.100
واحد لا يعنى به ما حصل من الفتن او ان كل حرب دخل فيها رجل فنصر فيها انه يكون من الطائفة المنصورة لا انما المقصود الجنس انها لا تزال منصورة كجنس الطائفة قد يكون واحد من الفرقة الناجية ومن الطائفة

104
00:36:49.100 --> 00:37:06.400
لكنه لا ينصر في كل وقعة لا ينصر في كل حرب له مع اعدائه الكفار او مع المسلمين في الفتن الدائرة. لكن الذي حصل بين علي ومعاوية ان احدهما صاحب اجرين وهو علي رضي الله عنه وان معاوية صاحب اجر واحد

105
00:37:06.800 --> 00:37:24.700
رضي الله عنهم اجمعين وان الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ليس لها دخل في حرب بين علي ومعاوية. لانه مليء نريد بالفرقة الناجية التي تنجو من النار وعلي ومعاوية جميعا ينجون باذن الله

106
00:37:24.900 --> 00:37:45.600
من النار. علي رضي الله عنه شهد له بالجنة. ومعاوية رضي الله عنه. كذلك فهم ناجون من النار. كذلك هم من الطائفة المنصورة كجنس لما كانوا مع عمر رضي الله عنه ولما كانوا مع عثمان رضي الله عنه قبل حصول الاختلاف الجميع من الطائفة المنصورة والجميع من الفرقة

107
00:37:45.600 --> 00:38:07.700
الحرب الذي التي حصلت فتنة لا يدخل فيها تقسيم طائفة منصورة وفرقة ناجية وهذا ايراد ففيه شيء من الغرابة يا عم محمد. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال الامام محمد ابن

108
00:38:07.700 --> 00:38:31.800
عبد الوهاب رحمه الله تعالى المسألة الحادية عشرة هي التاء. الحادية عشرة الاستدلال بالقياس الفاسد كقول قبل ان نسأله العاشرة المسألة العاشرة الاستدلال على بطنان الدين بقلة بقلة افهام اهله وعدم حفظ حفظهم كقوله بادئ الرأي

109
00:38:31.800 --> 00:39:00.000
المسألة الحادية عشرة الاستدلال بالقياس الفاسد كقولهم ان انتم الا بشر مثلنا. المسألة الثانية عشرة انكار القياس الصحيح والجامع لهذا وما قبله عدم فهم الجامع والفارق المسألة الثالثة عشرة الغلو بالعلماء والصالحين كقوله يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق

110
00:39:00.000 --> 00:39:21.000
المسألة الرابعة عشرة ان كل ما تقدم مبني على على قاعدة على قاعدة وهي النفي والاثبات فيتبعون الهوى ويعرضون عما جاءت به الرسل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا

111
00:39:21.000 --> 00:39:44.350
سيدنا محمد قال رحمه الله تعالى العاشرة الاستدلال على بطلان الدين بقلة افهام اهله وعدم حفظهم كقوله فاديا الحادية عشر بادي الرائد الحادية عشرة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

112
00:39:44.550 --> 00:40:07.700
اسأل الله جل وعلا لنا جميعا الهدى والسداد والثبات على الحق الى الممات واسأله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويمن علينا باجتنابه  امك الله هذه المسألة المسألة العاشرة

113
00:40:08.300 --> 00:40:32.150
والمسألة الحادية عشرة والثانية عشرة هذه من تتمة مسائل انواع الاستدلال لدى اهل الجاهلية فان الشيخ كما سبق ان عرفتم ذكر مسائل الاستدلال التي يستدلون بها انواع الادلة عندهم متوالية

114
00:40:33.150 --> 00:41:00.650
ومن ادلتهم انهم يستدلون على بطلان الدين بقلة افهام اهله وعدم حظهم كما قال جل وعلا في قصة نوح مخبرا عن قول قوم نوح ما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي

115
00:41:01.550 --> 00:41:24.550
وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين وهذا ليس خاصا بجاهلية دون جاهلية من الجاهليات التي سبقت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو كثير فاش فاهل الجاهلية

116
00:41:24.650 --> 00:42:03.950
الماظون لم يزالوا يستدلون بهذا الدليل يستدلون  ضعفي المتبعين للحق في الجاه وظائفهم في الدنيا على بلادة اذكارهم ثم يستدلون بهذه المقدمة الفاسدة على انهم ليسوا باحق بالهدى منهم وانما ذلك دليل وطلانه لانه

117
00:42:04.000 --> 00:42:29.050
لا يصل الى معرفة الشيء بانه حق الا ذو العقول وذوي الافهام فما دام ان اهل الجاه واهل العقل عندهم لم يتبعوا الرسل وذلك لانهم تأملوا كما يزعمون واهل الحق الذين اتبعوا الرسل كانت عندهم عجلة

118
00:42:29.500 --> 00:42:55.250
وقلة فهم ولهذا اتبعوا الرسل  هذا كثير واستشهد عليه الامام رحمه الله تعالى بقصة قوم نوح فان قوم نوح قالوا لنوح عليه السلام ما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي

119
00:42:57.100 --> 00:43:18.950
وما نرى لكم علينا من فضل فذكروا شيئين ذكرهما الشيخ رحمه الله تعالى. الاول عدم الفهم لديهم لانهم لم يتدبروا ولم يستعجلوا لانهم لم يتدبروا واستعجلوا والثانية انه ليس لهم فظل مال

120
00:43:19.150 --> 00:43:44.350
يعني ليس لديهم حظ والعبارة في اكثر النسخ التي بين ايديكم وعدم حفظهم والذي يظهر لي بعد تأمل ان صوابها وعدم حظهم لانها هي التي تناسب تمام الاية في قوله تعالى وما نرى عليكم وما نرى لكم علينا من فضل والفضل

121
00:43:44.350 --> 00:44:09.100
احد وجهه التفسير هو الجاه والمال   في قوله تعالى هنا فيما استشهد به الامام رحمه الله تعالى ما نراك تبعك الا الذين هم ارابلنا بادي الرأي  في قوله بابي قراءتان

122
00:44:09.300 --> 00:44:47.850
سبعيتان قرأها الجمهور بادي بدون همز في اخره من البدو وهو الظهور وقرأها ابو عمرو  البصري المعروف احد القراء السبعة المشهورين  قرأها بادئة بالهمس وعلى قراءة التسهيل بادية فانه من البدو وهو الظهور

123
00:44:48.150 --> 00:45:14.300
واختلف اهل العلم في التفسير  في تفسير هذا الحرف على ثلاثة اقوال منهم من قال بادي الرأي يعني في ظاهر الرأي لكل احد. ما نراك اتبعك الا الذين انهم ارابلنا وهذه الرذالة فيهم

124
00:45:14.350 --> 00:45:52.150
وانهم اتبعوك هذا ظاهر لكل احد يظهر للراء ويظهر لذي الرأي بوضوح لا خفاء فيه ولا لبس. الثاني ان قوله بادي الرأي من الظهور ايضا وهو انهم اظهروا شيئا واخفوا غيره

125
00:45:52.900 --> 00:46:21.050
فيكون البدو هنا بمعنى الظهور راجع الى الاتباع لا الى كونهم اراذل ما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا اتباعا في الظاهر في بادئ الرأي. اما في باطن الامر وفي حقيقته فانهم ليسوا متبعين لك ولا مقتنعين بما

126
00:46:21.050 --> 00:46:49.350
جئتهم به وهذا استدلوا له بقوله  بقوله تعالى ان حسابهم الا على ربي لو تشعرون. ونحو ذلك في اية هود وفي غيرها يعني ان نوحا عليه السلام احال حسابهم على الله جل وعلا. فدل على ان مرادهم ظهور

127
00:46:51.300 --> 00:47:21.300
شيء منهم واخفاء شيء اخر منه اظهار الايمان واخفاء الكفر او اخفاء التكذيب فاحالهم عليه السلام الى حساب الله جل وعلا الثالث القول الثالث هو انه في قوله ما نراك اتبعك الا الذين هم اراظوننا بادي الرأي

128
00:47:21.400 --> 00:47:45.000
يعني انهم ظهر لهم الرأي بدون تأمله فاول رأي ظهر اتبعوه ولم يتأملوه ولم يتدبروه لقلة فهمهم وهذا القول الثالث هو الذي يتفق مع ما اورده المصنف رحمه الله تعالى

129
00:47:47.000 --> 00:48:13.200
فانهم عند قوم نوح استعجلوا ولم يتدبروا. اتبعوه في بادئ الرأي فيما ظهر لهم من رأيهم ولو تأملوا واستبطنوا الرأي واستخبروه وتحققوا منه وتدبروه وتأملوا العواقب فيه وتأملوا واسراره لم يتبعوا. وذلك تلك العجلة وذلك

130
00:48:13.450 --> 00:48:36.400
الامر الذي حصل منهم وهو عدم التدبر دليل على قلة افهامهم وهذا مظنة عدم الوصول الى الحق تعطلوا الدين وعطلوا صحة ما جاء به نوح عليه السلام بانهم جعلوا الذين اتبعوه ما اتبعوه الا لضعف افهامهم

131
00:48:37.250 --> 00:49:09.250
كما قال الشيخ رحمه الله تعالى فاذا كان كذلك كان هذا الدليل مستقيما موافقا لاحد اوجه التفسير المنقولة عن اهل العلم  القراءة الاخرى التي قرأها ابو عمرو   بادئ الراي بادئة بهمز

132
00:49:09.550 --> 00:49:40.250
بادئ من البدء وهو الاولوية يعني ان اتباعهم له كان عن عجلة وانما اتبعوه في بادئ ذي بدء اول ما نظروا واول ما نظروا برأيهم برأيهم اتبعوه فهذا من البدء وهو

133
00:49:40.500 --> 00:50:07.550
الاولوية وعلى هذا فيكون المعنى على هذا الوجه من التفسير انه مستعجل ايضا فيتفق ما فهمه الامام المصنف رحمه الله تعالى يتفق مع ما جاءت به القراءتان جميعا يتفق مع ما جاءت به القراءتان جميعا. قراءة الجمهور بادية

134
00:50:08.000 --> 00:50:27.250
الرائي في ان معنى البدو هنا الظهور بالمعنى الثالث وهو انه ظهر لهم ذلك من غير تدبر ولا تأمل. وكذلك على قراءة ابي عمرو بادئ الرأي وذلك من الاولوية وعدم التدبر والاستعجال

135
00:50:28.600 --> 00:50:53.300
وهذا الذي ذكره رحمه الله تعالى اردفه بقوله في استدلالهم بان اولئك الذين اتبعوا نوحا ليسوا باهل حظ بقلة فهمهم وعدم حظهم ذلك انهم قالوا لنوح ومن معه وما نرى لكم علينا من فضل

136
00:50:54.000 --> 00:51:21.800
ذلك انهم جعلوا مقياس الفضل هو كثرة الحظ في الدنيا والحظ فسر يعني في الدنيا الفضل هنا فسر بانه الحظ في الدنيا من جاه او مال من جاه او مال وما نرى عليه وما نرى لكم علينا من فضل يعني لستم باهل جاه فوق جاهنا

137
00:51:22.000 --> 00:51:49.950
اتفظلون علينا؟ ولستم باهل مال فوق ما لنا فتثقلون علينا فكان المقياس عندهم كما سيأتي في المسألة التي بعدها هو مقياس الفضل هو الجاه والمال. يعني الحظوظ الدنيوية وهذا كثير في كل جاهلية

138
00:51:50.800 --> 00:52:17.750
في كل جاهلية كثير هذا كل رسول يأتي تكون الحجة عند اولئك متنوعة منها ان الذين اتبعوه هم الضعاف وفي قوله تعالى وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى قال يا قومي اتبعوا المرسلين

139
00:52:18.000 --> 00:52:37.600
اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون بسورة ياسين ذلك الرجل المؤمن الذي اتى من اقصى المدينة يسعى يشرح الايمان على طائفة من اهل العلم بالتفسير ان قوله هنا من اقصى المدينة فيه تنبيه على

140
00:52:37.600 --> 00:52:58.700
انه للفقراء الناس ومن عدم اشرافهم ليس من الاشراف وانما هو من الضعفاء واما الاشراف فالعادة انهم كانوا يسكنون وسط المدينة اذ هم اذ هي المجتمع واما اقصى المدينة فانما يسكنه

141
00:52:59.350 --> 00:53:18.400
الذين ليسوا بذي جدة ولا جاه ولا شرع وهكذا جاء رجل الى موسى وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى قال يا موسى ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فهذا هذا الاحتجاج

142
00:53:18.500 --> 00:53:41.700
كثير في ان الذين يتبعون الرسل انما هم الضعفاء انما هم الضعفاء وهذا فهمه هرقل عظيم الروم حينما سأل ابا سفيان الاسئلة المشهورة التي رواها البخاري وغيره فقال له من تلك الاسئلة قال

143
00:53:41.700 --> 00:54:09.300
هل يتبعه اشراف الناس ام ضعفاؤهم قال ابو سفيان بل ضعفاؤهم قال هرقل وكذلك الانبياء. انما يتبعهم الضعفاء وهذا عام في كل رسالة وكل اهل جاهلية يستدلون بهذا الدليل قريش

144
00:54:11.000 --> 00:54:38.650
ايضا واجهت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وكان النبي صلى الله عليه وسلم ربما رغب ان يكون الذين يؤمنون به من اشراف القوم ومن عليتهم ومن سادتهم فانصرف اليهم عن النفر المؤمنين. الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي. رغبة في اسلام اولئك

145
00:54:38.650 --> 00:55:04.400
لانه لو اسلم الكبر لحصل من الخير الشيء الكثير فانزل الله جل وعلا على نبيه قوله ولا تعدو عيناك عنهم واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة

146
00:55:04.400 --> 00:55:25.950
الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا. وكذلك قوله عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى او يتذكر فتنفعه الذكرى اما من استغنى فانت له تصدى

147
00:55:28.400 --> 00:55:51.600
الايات وهذا الامر ظاهر لا يحتاج الى مزيد اطالة كذلك في هذه الامة دخلت هذه الشعبة من شعب الجاهلية في هذه الامة فممن دخلت اليهم هذه الشبهة الذين يعتزون بعلومهم

148
00:55:52.200 --> 00:56:20.600
الخلفية من اصحاب الكلام ونحوهم فانهم لم يعتنوا  ب فقه النصوص الشرعية لزعمهم انها انما هي ظواهر يفهمها كل احد واما البواطن والاشرار فانما هي خاصة بذوي العقول النيرة. فجحدوا ما انزله الله جل وعلا من الايات البينات

149
00:56:20.600 --> 00:56:44.800
حرفوها واولوا بعضا منها وردوا طائفة اخرى لاجل افهامهم. واحتقروا اهل السنة والجماعة لاجل انهم لا يفهمون فهمهم فهم لم يعرفوا علم الكلام ولم يعرفوا الاصول القطعية المستقاة من المنطق منطق اليونان ونحو ذلك مما يعتزون به

150
00:56:45.500 --> 00:57:12.500
كذلك شغب على اهل الحديث فيما مضى من الزمان وعلى فقههم في النصوص طائفة من من ولاة الفقهاء الذين اتهموا من يتبع ظواهر النصوص ويأخذ بالفقه مستقى من النصوص  ولو لم يكن عنده

151
00:57:13.250 --> 00:57:43.750
رسوخ قدم في كل العلوم رموهم باوصاف بشعة حتى ان بعضهم سماهم الحمير كما قال ابن العربي المالكي في احد اقواله في وصف الظاهرية قال فلما اتى هؤلاء الحمير الذين

152
00:57:44.050 --> 00:58:15.750
كذا وكذا ووصفهم باوصاف يعني بشعة لاجل ان في الاندلس كان هناك معركة محتدمة بين اتباع ابن حزم الظاهري وبين فقهاء المالكية والتوسط لو لو راموا التوسط كان ممكنا لكنهم ردوا على اولئك وتنقصوهم تنقصوا افهامهم ووصفوهم ببلادة الفهم وبلادة الذهن ونحو ذلك

153
00:58:15.750 --> 00:58:40.350
اجل هذا الامر لاجل اتباعهم للنصوص كذلك بعض الذين عاصروه الدعوة من العلماء دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فانهم رموا اتباع الدعوة بانهم لا يفهمون بانهم عوام

154
00:58:40.500 --> 00:59:00.700
بانهم ليس عندهم مشاركة في العلوم ليس عندهم معرفة الا ببعض مسائل في العقيدة وبفقه الحنابلة. لا غير فاتهموهم في بعض ما دعوا اليه من المسائل التي دلائلها كالشمس في رابعة النهار في رابعة النهار

155
00:59:00.700 --> 00:59:25.300
يتهمون بانها لم يفهموه الحق. ولم يعرفوا المراد منه كذلك وهذا سيأتي تفصيلها الذين ادعوا ان باب الاجتهاد قد قفل وانه لا يسوغ لاحد اليوم ان يجتهد في النصوص لاجل ان النصوص تحتاج الى فهم وطابع اهل الزمان عدم الفهم

156
00:59:25.600 --> 00:59:54.450
فهم اتهموا اتباع الدعوة بانهم يجتهدون في فهم النصوص  هم ليسوا من اهل الفهم بل افهمهم ضعيفة واذهانهم كليلة فلا يمكن ان يجتهدوا فباب الاجتهاد قد انقطع كذلك في هذا الزمان بخصوصه زماننا هذا القريب ترى ان بعض من ادركته هذه الشعبة من شعب اهل الجاهلية

157
00:59:54.450 --> 01:00:17.600
ربما تسلط عليه الهوى فرمى من هو. بين بين ان يكون مجتهدا ان يكون مصيبا يعني الحق يعني على صواب او يكون مجتهد مخطئ يرميه ببلادة الذهن وعدم الفهم ونحو ذلك من الاوصاف. والواجب على اهل الايمان

158
01:00:17.600 --> 01:00:40.100
ان لا يعرجوا على هذه المسألة بل الواجب عليهم ان يبينوا الحق بدليله. ولا يستهزءوا بالخلق لا يستهزئ بالناس في علومهم بل اذا اخطأ المخطئ يقال هذا مخطئ والصواب كذا يبين الحق بدليله. تبين المسألة بحججها وبراهينها

159
01:00:40.200 --> 01:01:06.550
التي توضح المراد منها دون دخول في هذا الامر. لانه اذا قال فلان هذا فهمه كذا فانه يزيد شيئا فشيئا حتى تتسلط عليه هذه الشعبة يتدرج في الامر حتى اذا اتى ذلك الضعيف بالفهم عنده اذا اتى بحق واضح جعله باطلا لاجل انه

160
01:01:06.550 --> 01:01:25.700
ضعيف الفهم والواجب على المؤمن ان يأخذ الحق ممن جاء به. ولا يستدل على بطلان الشيء بان من اتى ليس باهل ان يأتي بذلك  وهذا كما ترى ظاهر في فئام في هذا الزمن

161
01:01:27.050 --> 01:01:57.500
المسألة التي تليها هي  انهم يستدلون بالقياس الفاسد كما قالوا هل انتم الا بشر مثلنا وفي اية اخرى ان انتم الا بشر مثلنا ونحو ذلك القياس ينقسم الى قسمين قياس صحيح وقياس فاسد

162
01:01:58.200 --> 01:02:29.450
و الشيخ رحمه الله تعالى ذكر مسألتين الحادي عشر والثانية عشر وكل منهما في القياس الاولى في القياس الفاسد والثانية في القياس الصحيح والقياس  يريدون به  في العموم لا في اصطلاح الفقهاء او الاصوليين يريدون به في العموم الحاق شيء بشيء

163
01:02:30.000 --> 01:03:02.850
بوجه شبه بينهما الحاق شيء بشيء بوجه شبه بينهما فيكون سبب القياس جامع يجمع بين الشيئين المقيس والمقيس عليه اتجمعه يجمعهما شيء؟ فيقاس احدهما على الاخر ولا يخفى عليكم انه عند الفقهاء الحاق حكم

164
01:03:03.450 --> 01:03:38.600
مسكوت عنه بحكم منصوص عليه لعلة جامعة بينهما هذا اخص فاذا القياس  هو  كما ذكرناه ما يجمع شيئين بوجه شبه ما يجمع شيئين بوجه شبه يسمى قياس فاذا جمعت بين شيئين يقال لك

165
01:03:39.200 --> 01:04:03.750
قست الامر فقست بين هذا وهذا اذا جمعت بينهما لشبه بينهما فاذا الحقت شيئا بشيء لاجل الشبه صرت طائشا هذا الدليل الذي استدلوا به هم استدلوا بقياس يعني اهل الجاهلية استدلوا بانواع من القياس

166
01:04:04.400 --> 01:04:27.400
يعني بافراد من القياس. بعض تلك الاقيسة فاسد او اكثرها فاسد منها انهم ابطلوا النبوة بكون النبي الرسول بشرا وقالوا لولا وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق

167
01:04:27.550 --> 01:04:48.750
لولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا قال جل وعلا باية  سورة الفرقان هذه وما ارسلنا قبلك من المرسلين الا انهم ليأكلون الطعام ويمشون في الاسواق. يعني ان كل رسول انما جاء

168
01:04:48.750 --> 01:05:08.000
بهذا بل امر المشركين ان يسألوا من قبلهم. هل من قبلهم اتتهم ملائكة؟ ام اتاهم بشر؟ فقال جل وعلا فاسألوا اهل ذكري ان كنتم لا تعلمون اسألوهم هل اهل الذكر المراد بهم في هذه الاية

169
01:05:08.450 --> 01:05:27.950
اهل الكتاب علماء اليهود والنصارى اسألوهم هل جاءتهم الرسل من البشر؟ ام جاءتهم الرسل من الملائكة؟ فاذا كانت جاءتهم الرسل من البشر  فلما تنكرون ان يكون رسولكم بشرا؟ واذا كانت اتتهم

170
01:05:28.800 --> 01:05:58.700
الرسل من الملائكة فانكم لكم وجه حجة في ذلك وجه القياس انهم قالوا ان هذا الرسول يأكل كما نأكل ويشرب كما نشرب ولئن اطعتم بشرا مثلكم انكم اذا خاسرون فصفاته بشرية ينكح الازواج

171
01:05:58.800 --> 01:06:19.800
يتكلم كما يتكلمون ينام كما ينامون يأكل كما يأكلون يشرب كما يشربون بشر فقالوا ما دام انه بشر فهو ليس باهل ان يتنزل عليه الوحي من الله جل وعلا  وهذا القياس

172
01:06:19.900 --> 01:06:45.850
فاسد لانه صحيح هناك هو قياس لانهم جمعوا بين الامرين بوجه شبه لكنه قياس فاسد بانهم كما ذكر المصنف رحمه الله انهم لم يفهموا الفارق بين الامرين وهو ان وجه الجمع هذا لا يدل على انه ليس هناك فارقا ليس هناك فارق بين

173
01:06:45.950 --> 01:07:12.800
الرسل وبين هؤلاء فهناك فرق. فاذا سبب هذا القياس الفاسد انهم ما عرفوا الفارق وهذا جاء من كفار قريش وممن قبلهم من الكفار كذلك جاء في هذه الامة كما جاء من قبل

174
01:07:13.400 --> 01:07:32.400
الذي جاء ليس هو انكار النبوة لاجل ان الرسول صلى الله عليه وسلم بشر؟ لا ولكن الاستدلال بقياس فاسد ما امثلة هذا القياس الفاسد الذي استدلوا به من لحق الجاهلية في هذه الشعبة

175
01:07:33.750 --> 01:08:15.600
من امثلة ذلك القياس الفاسد انهم كما هو عند المعتزلة وعند غيرهم قالوا ان  الولي الولي اذا اثبتت له كرامات الاولياء اذا اثبتت له كرامة  صار نبيا لم؟ لان النبي هو بشر اعطي

176
01:08:16.500 --> 01:08:44.100
ايات اعطي اشياء خارقة للعادة. فلو كان ثم بشر يمكن ان يعطى ذلك لصار نبيا يعني لاشتبهت الولاية بالنبوة فهنا ابطل هذا الحق وهو الايمان بكرامات الاولياء لاجل هذا القياس

177
01:08:44.150 --> 01:09:12.350
الفاسد كذلك طائفة من الصوفية او غلاة الصوفية قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخص بشيء بل ان مدار رفعة شأنه على انه يتلقى الوحي من الله جل وعلا

178
01:09:12.900 --> 01:09:41.350
فاذا حصل التلقي لبشر صار مثله في المزية لان وجه الشبه بينهما حصل وهو ان هذا يتلقى وهذا يتلقى وهذا كان في اوائل القرون يعني في القرن الرابع او اواخر الثالث بل زاد حتى زعم ولاتهم كابن عربي ونحوه

179
01:09:41.350 --> 01:10:05.800
ان خاتم الاولياء افضل من خاتم الانبياء لم؟ قال لان خاتم الاولياء يتلقى من الله جل وعلا مباشرة واما خاتم الاولياء يتلقى من الله مباشرة. واما خاتم الانبياء فانما تلقى

180
01:10:05.950 --> 01:10:33.300
بواسطة ولهذا يهتمون بالكشف من اوجه هذا القياس الفاسد انهم جعلوا كل من اتصف بالتقوى جعلوا كل من اتصف بالتقوى من اهل الايمان متبركا به في ذاته فكما ان النبي صلى الله عليه وسلم

181
01:10:34.250 --> 01:10:58.500
وهو امام المتقين وسيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام لما كان يتبرك بشعره بعرقه بثيابه  غير ذلك من اجزاء ذاته نقف بسؤره يعني ببقية شرابه في بقية اكله ونحو ذلك نقلوا ذلك وعدوه الى كل من كان

182
01:10:59.450 --> 01:11:22.750
وليا كل من كان تقيا قالوا لانه يقاس على النبي فاستدلوا بالقياس الفاسد هذا وهذا كثير بل قد دخل فيه طائفة من العلماء يعني من غير تحقيق اجازوا ان يتبرك بالصالحين

183
01:11:22.800 --> 01:11:45.850
في شرابهم يعني بشرب بقية الشراب ان يتمسح بهم ان تؤخذ بعض فضلاتهم بفضلات الاكل ونحو ذلك يتبرك بها لما؟ قالوا لانه يجمع بينه وبين النبوة الصلاح. فاذا سبب التعدي هو الصلاة. والصحيح ان سبب التعدي ان سبب التعدي

184
01:11:45.850 --> 01:12:01.500
هو النبوة سبب التبرك هو النبوة لان الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يتبركون بابي بكر ولا بعمر ولا بعثمان ولا بعلي لا باخذ بقية شرابهم ولا بشعرهم ولا بثيابهم ولا بغير ذلك

185
01:12:01.550 --> 01:12:22.700
فدل على ان الجامع هنا ليس هو الصلاح والتقوى وانما الجامع هو ايش النبوء انما الوصف هنا هو النبوة اليس ثم جامع بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين غيره من امته

186
01:12:23.050 --> 01:13:03.450
وهكذا في انواع انكروا القياس الصحيح ايضا  والقياس الصحيح هو ما كان الجمع بين الشيئين او ما كان الجامع بين الشيئين مقبولا معتبرا ليس فارغة بجامع صحيح وليس ثم فارغ بين هذا المقيس والمقيس عليه

187
01:13:05.100 --> 01:13:30.300
انكروا القياس الصحيح القياس الصحيح كان ينبغي ان يدل اولئك المشركين على ان نبوة النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة بل نبوة كل نبي صحيحة لما؟ لان البشرية التي كان عليها الانبياء

188
01:13:30.350 --> 01:13:57.550
تخرج باتيانهم البشرية التي تجمع بينهم وبين غيرهم تخرج اذا كان اعطي ذلك البشر ايات بينات وبراهين لان لات على صدقه ليس في وسع البشر ان يأتوا بمثلها فالقياس الصحيح يقتضي ان يقال ان كل من اتى

189
01:13:57.850 --> 01:14:25.450
باية ومعجزة كما يسميها المتأخرون او ببرهان مع دعوى النبوة مما لا يستطيع مثل البشر وكان ذلك الذي اتى به معروفا بامانته معروفا بتقواه معروفا بصلاحه في القول ان هذا يدل على نبوته

190
01:14:25.550 --> 01:14:46.150
هذا القياس صحيح انهم كانوا يقيسون ان من اوتي هذا هذه الامور فانه لم يؤتى لم يؤتها من عند نفسه وانما اعطاه الله  القياس الصحيح يقتضي ان يعلموا ان الذين اتبعوا الرسل

191
01:14:47.250 --> 01:15:14.400
ان الذين اتبعوا الرسل زادوا عليهم في المزية لاجل ايمانهم فهناك جامع بين مستحق الجزاء الحسن وبين الانبياء الا وهو الايمان. ولهذا اتباع كل امة اتباع كل نبي من الامم يتبعون نبيه

192
01:15:14.500 --> 01:15:35.450
لان هناك جامع بينهم فكان يجب ان يقيسوا صحة ما ذهب اليه اولئك الناس بصحة النبوة. فاذا ثبتت النبوة ثبت ان اولئك اتبعوه على الحق والهدى وهذا يعني ان لا يستدلوا بالعكس

193
01:15:35.600 --> 01:15:52.850
فيستدلوا باولئك القوم على بطلان النبوة بل ينبغي ان يثبتوا النبوة. يعني يسعوا في معرفتها بدلائلها وبراهنها. فاذا ثبتت فان اولئك يثنى عليهم لانهم اتبعوا النبوة وذلك مقتضى القياس الصحيح

194
01:15:53.550 --> 01:16:18.250
مقتضى القياس الصحيح ايضا في هذه الامة ان من اتبع العلم الذي ورثه النبي صلى الله عليه وسلم للامة فهو احق ان يكرم واحق ان يتبع كما قال عليه الصلاة والسلام العلماء ورثة الانبياء

195
01:16:18.700 --> 01:16:45.200
فالجامع بين العالم والنبي هو اتباع ما جاء من عند الله جل وعلا. فكل نبي اتبع ما عند الله جل وعلا وما جاء به الرسول فهو وريث له وهذا قياس صحيح. يعني الحق اولئك

196
01:16:45.350 --> 01:17:10.350
في الاكرام والتبديل بالانبياء ليس في درجة الاكرام والتعظيم وانما في جنسه في جنس الاكرام والتعظيم لاجل الجامع بينهما وهو الاتباع. وراثة انه ايضا في هذه الازمان المتأخرة في هذه الازمان المتأخرة وهذا هو مقصد الشيخ رحمه الله من ايراد المسألة هو

197
01:17:10.350 --> 01:17:42.000
انهم انكروا على اهل العلم من اتباع اهل السنة والجماعة ومن الذين شهروا بالدعوة انكروا عليهم ما جاءوا به مستدلين بانهم ليسوا بكفء لهذه المسائل التي اتوا بها فجعلوا هناك وجه شبه بين العلماء في هذا الوقت وبين الذين ضلوا

198
01:17:42.600 --> 01:18:03.000
الذين ضلوا بعدم الفهم وعدم معرفة الادلة فاغلقوا باب التدبر وباب الاجتهاد فكان هذا منهم يعني قياس علماء الدعوة ارباب اهل الفرق الذين استدلوا بالمتشابه والذين راموا الناس على غير الهدى

199
01:18:03.000 --> 01:18:25.350
منهم هذا قياسا فاسدا وتركوا القياس الصحيح وهو ان من اتى الحق من اتى بالحق مع ادلته انه يلحظ بائمة الهدى ولو كان متأخرا فليس بالتأخر يهضم من اتعب الحظ بل قد يأتي بالحق المتأخر

200
01:18:25.400 --> 01:18:52.900
ويكون ذلك رفعة لشأنه ومزية له الاقمشة الصحيحة هذه تركوها الصحيحة ابرزها ان من كان من اهل العلم جاء بما كان عليه الاوائل فان القياس الصحيح يقتضي ان يلحق بالائمة

201
01:18:53.300 --> 01:19:11.300
وهم الحقوه اهل الشبه واهل الفتن والحقوه باهل الضلال وباهل البدع لم؟ لانه عندهم لا يمكن في هذه الازمان المتأخرة ان يستقل احد بالفهم