﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.450
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وجميع المسلمين قال الشيخ حافظ رحمه الله واختلف العلماء في معنى قوله صلى الله عليه وسلم من احصاها

2
00:00:20.500 --> 00:00:35.950
وقال البخاري وغيرهم من المحققين معناه حفظها. وان احدى الروايتين مفسرة للاخرى. وقال الخطابي يحتمل وجوه احدها ان يعد حتى يستوفيها. المقصود قوله صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما

3
00:00:36.500 --> 00:00:56.050
من احصاها دخل الجنة؟ الكلام الان على المراد باحصائها  وقال خطابي يحتمل وجوه احدها ان يعدها حتى يستوفيها. بمعنى ان لا يقتصر على بعضها فيدعو الله بها كلها ويثني عليه بجميعها فيستوجب الموعود عليها من الثواب

4
00:00:56.100 --> 00:01:22.250
وثانيها المراد بالاحصاء الاطاقة. والمعنى من اطاق القيام بحق هذه الاسماء. والعمل بمقتضاها وهو ان يعتبر معانيها حزم نفسه من واجبها فاذا قال الرزاق وثق بالرزق وكذا سائر الاسماء ثالثها المراد بها الاحاطة بجميع معانيها. وقيل احصاها عمل بها فاذا قال الحكيم سلم لجميع اوامره واقداره

5
00:01:22.250 --> 00:01:41.450
انها جميعها على مقتضى الحكمة واذا قال القدوس استحضر كونه مقدسا منزها عن جميع النقائص. واختاره ابو الوفاء ابن عقيل. وقال ابن بطال طريق العمل بها ان عندما كان ان ما كان يسوغ الاقتداء به كالرحم. انما كان

6
00:01:42.500 --> 00:02:07.550
ان ما كان ليسوق  يمكن يمكن يسوغ   طريق العمل بها ان ما كان يصوغ الاقتداء به كالرحيم والكريم. فيمرن العبد نفسه على ان يصح له الاتصاف بها. يعني فيما وما كان يختص به نفسه كالجبار وما كان يختص به

7
00:02:08.400 --> 00:02:33.950
وما كان يختص به نفسه. نفسه نفس هذي للظمير قبلها وما كان يختص به نفسه كالجبار والعظيم. فعلى العبد الاقرار بها والخضوع لها وعدم التحلي بصفة منها وما كان فيه معنى الوعد يقف فيه عند عند الطمع والرغبة. وما كان فيه معنى الوعيد يقف منه عند الخشية والرهبة. انتهى

8
00:02:34.150 --> 00:02:49.600
والظاهر ان معنى حفظها واحصائها هو معرفتها والقيام بعبوديتها كما ان القرآن لا ينفع حفظ الفاظه من لا يعمل به. بل جاء في المراق من الدين انهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. قوله صلى

9
00:02:49.600 --> 00:03:09.300
الله عليه وسلم من احصاها دخل الجنة بخاري رحمه الله تعالى يقول المراد ان هذه الاسماء من حفظها دخل الجنة. من اهل العلم ان يقول يكون ايضا مستحظرا لمعانيها  اذا قال اذا كان

10
00:03:09.350 --> 00:03:24.950
قد حفظ في اسماء الله تعالى الرزاق يعتمد قلبه على ان الرزق من عند الله سبحانه وتعالى ويتعبد بموجبها فيقول يا رزاق ارزقني يا غفور اغفر لي وهكذا لانها اسماء

11
00:03:25.050 --> 00:03:47.100
بالغة الحسن لا احسن منها بتاتا يحفظها ويعي معانيها ويتعبد لله تعالى بموجب هذه الاسماء   قال ابن القيم رحمه الله تعالى بعد كلام طويل على اولية الله تعالى وما في ذلك الشهود من الغنى التام

12
00:03:47.150 --> 00:04:07.550
قال وليس هذا مختصا باوليته تعالى فقط. بل جميع ما يبدو للقلوب من صفات الرب سبحانه يستغني العبد بها بقدر حظه وقسمه من معرفتها وقيامه بعبوديتها ومن شهد مشهد علو الله تعالى على خلقه وفوقيته لعباده لمن شهد

13
00:04:08.050 --> 00:04:28.600
كما شهد فمن شهد مشهد علو الله تعالى على خلقه وفوقيته. نعم. لعباده واستوائه على عرشه كما اخبر بها اعرف الخلق واعلمهم به الصادق المصدوق. وتعبد بمقتضى هذه الصفة بحيث يصير لقلبه صمد يعرج اليه مناجيا

14
00:04:28.600 --> 00:04:46.250
مطرقا واقفا بين يديه وقوف العبد الذليل. بين يدي الملك العزيز. فيشعر بان كلمه وعمله صاعد اليه. معروض عليه مع اوفى خاصته واوليائه فيستحي ان يصعد اليه من كلمة ما يخزيه ويفضحه هناك

15
00:04:47.700 --> 00:05:15.950
ويشهد نزول الامن والمراسيم الالهية الى اقطار العوالم كل وقت بانواع الى اقطار   الى اقطار العوالم العوالم العالم الى اقطار العوالم كل وقت بانواع التدبير والتصرف من الاماتة والاحياء والتولية والعزم. والخفض والرفع والعطاء والمنع

16
00:05:15.950 --> 00:05:37.050
اشف البلاء وارساله وتقلب الدول ومداولة الايام بين الناس الى غير ذلك من التصرفات في المملكة التي لا يتصرف فيها سواه فمراسيمه نافذة فيها كما يشاء. يدبر الامر من السماء الى الارض. ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون. مراده ان

17
00:05:37.050 --> 00:05:52.950
يستحضر العبد نستحضر هذه الاسماء العظام واذا علم ان ربه سبحانه وتعالى مطلع عليه سميع بصير كما سيأتي ان شاء الله تعالى ضبط امر سمعه واذا كان يعلم انه بمرأى من الله

18
00:05:53.150 --> 00:06:08.150
ظبط افعاله حتى لا يراه الله تعالى على ما لا يليق ان يراه تعالى عليه. وهكذا بقية الاسماء. يقول انه يستحضر هذا ويتعبد لله تعالى بمراقبته من خلال ما علم من اسمائه ومعانيها

19
00:06:08.400 --> 00:06:30.500
فمن اعطى هذا المشهد حقه معرفة وعبودية استغنى به وكذلك من شهد مشهد العلم المحيط الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في الارض ولا في السماوات ولا في قرار البحار ولا تحت اطباق الجبال. بل احاط بذلك علمه علما تفصيليا. ثم تعبد بمقتضى هذا الشهود من من

20
00:06:30.500 --> 00:06:50.800
خواطره وارادته. وجميع احواله وعزماته وجوارحه. علم ان حركاته الظاهرة والباطنة وخواطره وارادته وجميع احواله ظاهرة مكشوفة لديه علانية بادية لا يخفى عليه منها شيء. وكذلك اذا اشعر قلبه صفة سمعه

21
00:06:51.150 --> 00:07:11.150
صفة سمعه سبحانه لاصوات عباده على اختلافها وجهرها وخفائها. وسواء عنده من اسر القول ومن جهر به لا يشغله جهر من شهر عن سمعه صوت من اسر. ولا يشغله سمع عن سمع ولا تغلطه الاصوات على كثرتها واختلافها واجتماعها. بل هي عنده كل

22
00:07:11.150 --> 00:07:27.850
كصوت واحد. كما ان خلق الخلق جميعهم وبعثهم عنده بمنزلة نفس واحدة وكذلك اذا شهد معنى اسمه البصير جل جلاله الذي يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في حندش الظلماء. ويرى تفاصيل خلق الذرة

23
00:07:27.850 --> 00:07:50.350
صغيرة ومخها وعروقها ولحمها وحركتها. ويرى مد بعوض جناحها ويرى مد البعوضة جناحها في ظلمة الليل. واعطى هذا المشهد حقه من العبودية بحرص حركاته وسكناته. وتيقن انها بمرأى منه سبحانه ومشاهدة لا يغيب عنه منها شيء. نعم المراد انه اذا

24
00:07:51.350 --> 00:08:06.200
استحظر ان الله تعالى بصير فانه لا يقع فيما وقع فيه المنافقون يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم الله عز وجل لا يمكن ان يغيب عنه العبد

25
00:08:06.450 --> 00:08:17.850
ولا يمكن ان يكون في موضع في البر ولا في البحر ولا في الارض ولا في السماء يمكن ان يغيب عن الله تعالى لحظة بحيث يعزب عن بصر الله فيفعل شيئا لا يراه الله به

26
00:08:18.500 --> 00:08:31.800
فاذا استحضر انه لا يمكن ان يغيب عن بصر الله تعالى راقب الله تعالى من جهة ان الله يبصره ولهذا جاء عن بعض السلف رضي الله عنهم انه كان يربي ابنه على اسم الله السميع

27
00:08:32.950 --> 00:08:50.400
يربيه على اسم الله السميع حتى يضبط الصغير هذا الفاظه. فاذا اراد ان يكذب يكون ابوه قد رباه ان الله يسمعك اذا اراد ان يتلفظ بالفاظ قبيحة يقول كيف تسمع الله هذه الالفاظ القبيحة؟ يربيه تربية على ان يحسن

28
00:08:51.000 --> 00:09:14.300
منطقة وعلى ان يراعي يراقب الله تعالى في اعماله كلام ابن القيم رحمه الله هنا وكلام اهل العلم هو في ان العبد اذا علم اسماء الله تعالى وعدها وحفظها وفهم معانيها فانه لا بد ان ينعكس هذا على فعله وعلى تصرفه. اما ان يقول ان من اسماء الله تعالى البصير

29
00:09:14.400 --> 00:09:32.700
هو الذي يبصر جميع المبصرات لا يعزب عنه شيء ثم اذا خلا في بيته بارز الله تعالى بالقبائح والدناسات لان الناس لا يبصرونهم. اين اسم البصير ما استفاد في هذه الحالة؟ ولهذا لابد مع حفظها

30
00:09:32.850 --> 00:09:48.600
ومعرفة معانيها لا بد من التعبد بها وان يكون للعبد فائدة في افعاله وفي اقواله من خلال استحضاره لاسماء الله عز وجل. اما لو حفظها فقط فهو كما لو حفظ القرآن ولم يعمل به

31
00:09:48.950 --> 00:10:03.700
وحفظه للقرآن وعدم عمله به لا شك انه شر عليه نسأل الله العافية ولهذا اذا حفظ القرآن وعمل به انتفع فكذلك اذا حفظ هذه الاسماء وعمل بموجبها وراقب الله تعالى فيها. هنا ينتفع

32
00:10:04.100 --> 00:10:29.950
ولهذا قالوا ان ان امرأة في البرية راودها رجل عن نفسها فعنفته وقالت بك شيما ما بك حياء؟ اما تخاف الرقيب فقال فاين الرقيب وليس يرانا الا الكواكب قالت فاين موكوكبها سبحانه وتعالى؟ الكواكب تراك لكن من الذي وضع الكواكب

33
00:10:30.200 --> 00:10:47.300
يقول نحن في البرية في الليل ما عندنا احد من يرانا وهي تقول الا تخاف الرقيب ما هنالك الا الكواكب من يراقبنا؟ قالت يراقبك الذي وضع الكواكب الذي كوكبها ووضعها في اماكنها فاستحضار اسماء الله تعالى كما في خبر الرجل

34
00:10:47.400 --> 00:11:01.300
من الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة لما قعد من امرأة من المرأة مقعد الرجل من امرأته فقالت اتق الله ولا تفض الخاتم الا بحقه  لانه استحضر ان الله تعالى مطلع عليه

35
00:11:01.500 --> 00:11:17.850
الحاصل ان اسماء الله تعالى لا يكفي مجرد حفظها واذا حفظها وعرف علم معانيها وعمل اعمالا على عكس ما يجب على من وعى معاني اسماء الله. وقال اقوال على عكس ما يجب

36
00:11:18.150 --> 00:11:38.150
على من علم معاني اسماء الله انها حجة عليه لا ينتفع في هذه الحالة  وكذلك اذا شهد مشهد القيومية الجامع لصفات الافعال وانه قائم على كل شيء وقائم على كل نفس بما كسبت

37
00:11:38.150 --> 00:12:01.700
انه تعالى هو القائم بنفسه المقيم لغيره. القائم عليه بتدبيره وربوبيته هذا معنى اسم القيوم انه جعل قائم بنفسه لا يحتاج الى غيره وانه يقيم غيره سبحانه افمنه قائم على كل نفس بما كسبت. فهو الذي يقيم غيره سبحانه في السماوات وفي الارظ جميع المخلوقين. جميع المخلوقين لا يقيمهم الا الله

38
00:12:01.900 --> 00:12:21.450
يقول اذا استحضر قيومية الله تعالى العامة العظيمة الشاملة لكل شيء حصل لهما سيذكر الان. نعم القائم عليه بتدبيره وربوبيته وقهره وايصال جزاء المحسن وجزاء المسيء اليه. وانه بكمال قيوميته لا ينام ولا ينبغي له

39
00:12:21.450 --> 00:12:41.450
يخفض القسط ويرفعه. يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار. وعمل النهار قبل عمل الليل. لا تأخذه سنة ولا نوم ولا يضل ولا ينسى. وهذا المشهد من ارفع مشاهد العارفين. وهو مشهد الربوبية. واعلى منه مشهد الالهية. الذي هو مشهد الرسل واتباعه

40
00:12:41.450 --> 00:13:04.300
وهو وهو شهادة ان لا اله الا الله. وان الهية ما سواه باطل ومحال. كما ان ربوبية ما سواه كذلك فلا احد سواه يستحق ان فلا احد فلا احد سواه يستحق ان يؤله ويعبد ان يؤله ويعبد

41
00:13:06.350 --> 00:13:27.850
من يؤله ويعبد ويصلى له ويسجد ويستحق ويستحق نهاية الحب. ويستحق لا احد يستحق. نعم فلا احد سواه يستحق ان يؤله ويعبد ويصلى له ويسجد. ويستحق نهاية الحب مع نهاية الذل. لكمال

42
00:13:27.850 --> 00:13:47.850
وصفاته وافعاله. فهو المطاع وحده على الحقيقة. والمألوه وحده وله الحكم. فكل عبودية لغيره باطلة. باطلة وعناء وضلال. وكل محبة لغيره عذاب لصاحبها. وكل غنى بغيره فقر وفاقة. وكل عز بغيره ذل وصغار

43
00:13:47.850 --> 00:14:12.050
وكل تكفل بغيره قلة وذلة وكما استحال ان يكون للخلق رب غيره. فكذلك استحال ان يكون لهم اله غيره. فهو الذي انتهت اليه الرغبات. وتوجهت نحوه ويستحيل ان يكون معه اله اخر. فان الاله على الحقيقة هو الغني الصمد الكامل في اسمائه وصفاته الذي حاجة كل احد

44
00:14:12.050 --> 00:14:30.050
اليه ولا حاجة به الى احد. وقيام كل شيء به. وليس قيامه بغيره. الى ان قال فمشهد الالوهية هو مشهد وهو مشهد جامع للاسماء والصفات. وحظ العبد منه بحسب حظه من معرفة الاسماء والصفات

45
00:14:30.300 --> 00:14:50.100
ولذلك كان الاسم الدال على هذا المعنى هو اسم الله جل جلاله. فان هذا الاسم هو الجامع. ولهذا تضاف الاسماء ولهذا تضاف الاسماء الحسنى كلها اليه. فيقال الرحمن الرحيم الغفار القهار من اسماء الله. ولا يقال الله من اسماء الرحمن

46
00:14:50.100 --> 00:15:04.700
قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى. فهذا المشهد تجتمع فيه المشاهد كلها. وكل مشهد سواه فانما هو مشهد لصفة من صفاته. نعم امر الهية الله ذكر امر ربوبية الله عز وجل

47
00:15:04.800 --> 00:15:24.100
وعظم عظم تصريفه سبحانه وتعالى وانه سبحانه وبحمده المتصرف الخالق المدبر السيد في كونه سبحانه وبحمده ثم ذكر ان الرسل عليهم الصلاة والسلام واتباعهم على بصيرة من اهل العلم يلاحظون امر الالهية

48
00:15:24.450 --> 00:15:41.300
وانه لا اله الا هو سبحانه فلا استحقاق للعبادة من قبل احد الا الله وحده لا شريك له ولهذا ذكر ان المستغني بغير الله عز وجل لا يمكن ان يحصل الغناء بل

49
00:15:41.350 --> 00:15:57.300
كل غنى بغير الله فقر وكل تكثر بغيره سبحانه وتعالى قلة وذلة وهكذا ما ذكره رحمه الله تعالى من طريقة ابن القيم المعروفة رحمه الله في الوصف البليغ الدقيق لمثل هذه الاحوال

50
00:15:58.400 --> 00:16:17.650
ثم نبه الى ان اعظم الاسماء على الاطلاق هو اسم الله ولهذا فان هذا الاسم تجرى الاسماء الاخرى اوصافا له يقال هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم

51
00:16:17.850 --> 00:16:34.250
والله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن الايات فاعظم اسم على الاطلاق هو الله سبحانه وبحمده يقول لهذا يقال من اسماء الله الرحمن الرحيم. ولا يقال من اسماء الرحمن الله

52
00:16:34.600 --> 00:17:03.550
لان اعظم اسم هو الله عز وجل تجرى بقية الاسماء صفات لله عز لاسم الله تعالى عز وجل كما في اخر سورة الحشر نعم ولهذا قال ولله الاسماء الحسنى  ومن اتسع قلبه لمشهد الالهية. وقام بحقه من التعبد الذي هو كمال الحب مع كمال الذل. مع كمال الذل والتعظيم والقيام بوظائف

53
00:17:03.550 --> 00:17:17.050
في العبودية فقد تم له غناه بالاله الحق وصار من اغنى العباد ولسان مثل هذا يقول غنيت بلا مال عن الناس كلهم وان الغنى العالي عن الشيء لا به انتهى

54
00:17:17.650 --> 00:17:37.650
وقوله تعالى وذروا الذين يوحدون في اسمائه. قالوا ابن عباس وابن جريج ومجاهد هم المشركون عدلوا باسماء الله تعالى عما هي عليه فسموا بها اوثانهم فزادوا ونقصوا. فاشتقوا فاشتقوا اللات من الله والعزة من العزيز. ومن ات من المنان. وقيل هي تسمية

55
00:17:37.650 --> 00:17:57.650
الاصنام الهة. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما يلحدون في اسمائه ان يكذبون. وقال قتادة يلحدون يشركون في اسمائه وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما الالحاد التكذيب واصل الالحاد في كلام العرب العدول عن القصد والميل والجهر

56
00:17:57.650 --> 00:18:22.900
والانحراف ومنه اللحد في القبر لانحرافه الى جهة القبلة عن سمة الحفر  الى جهة القبلة عن سمة الحفر الالحاد في اصله هو الميل ومنه سمي اللحد لحدا لانه يميل عن سمت القبر

57
00:18:23.450 --> 00:18:43.000
القبر يشق شقا فاذا جاء الموضع الذي تجعل فيه الجنازة فانه يمال الى جهة القبلة حتى توضع الجنازة فيه. فمن هنا سمي لحدا الالحاد اصله الميل فاذا مال عن المنهج السوي في الاسماء والصفات فقد الحد فيها

58
00:18:43.250 --> 00:18:59.250
واذا مال في ايات الله تعالى فقد الحد فيها ما المراد بالإلحاد في الأسماء في قوله تعالى وذروا الذين يلحدون في اسمائه فسر بان الالحاد هو تكذيبها وفسر بان الالحاد هو الشرك

59
00:18:59.650 --> 00:19:22.150
وفسر بان الالحاد ما كانوا يصنعونه من اشتقاق الاسماء للاصنام من اسماء الله فسموا العزى من العزيز ومناه من المنان واللات من اسم الله عز وجل فهذا الحاد منهم اخذوا من اسماء الله تعالى وجعلوها على هذه المعبودات التي لا تغني شيئا

60
00:19:22.250 --> 00:19:40.450
يقول هذا الحاد والاقوال متقاربة والالحاد انواع خمسة ذكرها اهل العلم رحمهم الله ومنها وهو من اشرها واكثرها انتشارا تعطيل اسماء الله تعالى وصفاته بان ينفى مدلولها. ومنها ايضا تمثيل اسماء الله تعالى وصفاته

61
00:19:40.850 --> 00:20:04.000
صفاتي واسماء المخلوقين. الحاصل ان الالحاد معناه ان هذا الذي الحد في اسماء الله تعالى قد مال عن النهج السوي الذي يجب اعتقاده فيها والاعتقاد الحق فيها ان تثبت كما دلت عليه نصوصها وان تنفى عنها المماثلة فهي لائقة بالله تعالى. فاما من جاوز فقد الحد

62
00:20:04.100 --> 00:20:18.400
بان يسمي بها اسماء بان يسمي باسماء الله تعالى. هذه المعبودات الاوثان التي لا تغني شيئا فهذا الحاد وهكذا اذا كذب فهذا الحاد. وهكذا اذا مثل فهذا الحاد. واذا عطل فهذا الحاد

63
00:20:18.550 --> 00:20:35.450
وهذه الاقوال متقاربة. والالحاد يعمها وهو ثلاثة اقسام الاول الحاد المشركين. وهو ما ذكره ابن عباس وابن جريج ومجاهد من عدولهم باسماء الله تعالى عما هي عليه. وتسميتهم اوثانهم بها

64
00:20:35.450 --> 00:20:57.700
لله عز وجل وتسميتهن تسمية عطف على عدولهم  من عدولهم باسماء الله تعالى عما هي عليه. وتسميتهم اوثانهم بها مضاهاة لله عز وجل. ومشاقة له وللرسول صلى الله عليه وسلم

65
00:20:57.700 --> 00:21:19.000
الثاني الحاد المشبهة الذين يكيفون صفات الله عز وجل ويشبهونها بصفات خلقهم مضادات مضادة له تعالى ردا لقوله عز وجل ليس كمثله شيء. ولا يحيطون به علما وهو مقابل لالحاد المشركين. فاولئك جعلوا المخلوق بمنزلة الخالق

66
00:21:19.000 --> 00:21:39.300
به وهؤلاء جعلوا الخالق بمنزلة الاجسام المخلوقة. وشبهوه بها تعالى وتقدس عن افكهم. الثالث الحاد الوفاة الحاد النفاة وهم قسمان. قسم اثبتوا الفاظ اسمائه تعالى دون ما تظمنته من صفات الكمال. فقالوا رحمن رحيم بلا رحمة

67
00:21:39.300 --> 00:21:56.700
علم بلا علم. حكيم بلا حكمة. قدير بلا قدرة. سميع بلا سمع. بصير بلا بصر. واضطردوا واضطردوا بقية الاسماء هكذا وعطلوها عن معانيها وما تقتضيه وتتضمنه من صفات الكمال لله تعالى

68
00:21:57.500 --> 00:22:13.400
وهم في الحقيقة كمن بعدهم. وانما اثبتوا الالفاظ دون المعاني تسترا وهو لا ينفعهم. وهؤلاء هم المعتزلة معتزلة يزعمون انهم يثبتون الاسماء لكن يقولون ننفي عنها صفاتها يقول نعليم بلا علم

69
00:22:13.800 --> 00:22:27.500
سميع بلا سمع وهذا مثل ما قال رحمه الله تعالى هذا تستر ولعب لان الله انما تسمى بالعليم لانه له صفة العلم فاذا اثبت الاسم ونفيت الصفة هذا من التلاعب

70
00:22:28.100 --> 00:22:45.350
وانما ارادوا التستر بانهم ليسوا من نفاة الاسماء فكل هذا داخل في الالحاد. ما تصنعه المشبهة من تشبيه صفات الله تعالى بصفات خلقه لقولهم يد كايدينا وسمع كسمعنا هذا الحاد في اسماء الله

71
00:22:45.500 --> 00:23:06.950
وهكذا الحاد المشركين الذي ذكره ابن عباس ثم ذكر ان الحاد النفاة نوعان النفاة نوعان القسم الاول زعموا انهم اثبتوا الاسماء لكن نفوا الصفات وقالوا كما سمعت علم بلا علم سميع بلا سمع يقال هذا لا شك انه نفي في واقع الامر للاسم والصفة. لكن هذا تستر منكم

72
00:23:07.050 --> 00:23:21.400
يعني حتى لا يقال انكم نفيتم نفيتم جميع الاسماء. لان الذي يثبت اسما وينفي صفته يجعل الاسم لا معنى له انه اذا كان عليما لكن لا علم عنده قويا لا قوة عنده

73
00:23:21.700 --> 00:23:43.150
هذا الاسم يصير كذبا نسأل الله العافية هو عليم لانه متصف بصفة العلم قوي لانه متصل بصفة القوة سبحانه لهذا قال تعالى او لم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة. فلله القوة سبحانه. اما اذا قال انا انفي القوة واثبت القوي فهذا فعل المعتزلة

74
00:23:43.150 --> 00:24:07.950
مثل ما تقدم. نعم هو قسم لم يتستر بما تستر به اخوانهم  وقسم وقسم لم يتستروا بما تستر به اخوانهم. نعم بل صرحوا بنفي الاسماء وما تدل عليه من المعاني واستراح من تكلف اولئك. وصفوا الله تعالى بالعدم المحظ. وهؤلاء هم الجهمية

75
00:24:08.200 --> 00:24:27.000
النفاة اما ان ينفو الاسماء والصفات كلها وهم الجهمية ولهذا الصحيح فيهم انهم كفار والذي عليه السلف الصالح رضي الله عنهم لان من ينفي عن الله تعالى الاسم والصفة معا

76
00:24:27.250 --> 00:24:50.600
لا شك في كفره لانه ينفي عن الله تعالى اسم الحي مصيبة الحياة واسم العلم واسم العليم وصفة العلم وهكذا الواقع انه لا يعبد الله انما يعبد عدما كما قال السلف المعطل يعبد عدم والمشبه يعبد وثنى

77
00:24:50.750 --> 00:25:05.800
اذا قال ان الله ليس له قوة ولا علم ولا سمع ولا بصر وليس سميعا ولا عليما ولا بصيرا ولا حيا فانه يكون بذلك جاحدا ولهذا الصحيح في الجامعية انهم ليسوا ليسوا من هذه

78
00:25:06.550 --> 00:25:32.050
الفرق التي يقال انها من الفرق المبتدعة مبتدعة بل هي بمقولتها هذه خرجت عن الملة قول هذا قول عظيم جدا ان ينفع عن الله كل اسمائه وصفاته  وصفوا الله تعالى بالعدم المحض الذي لا اسم له ولا صفة. وهم في الحقيقة جاحدون لوجود ذاته تعالى. ويكذبون بالكتاب وبما ارسل الله به رسله

79
00:25:32.050 --> 00:25:50.500
وكل هذه الاربعة الاقسام كل فريق منهم يكفر يكفر مقابله. نعم وهم كما قالوا كلهم كفار بشهادة الله وملائكته وكتبه ورسله والناس اجمعين. من اهل الايمان والاثبات الواقفين مع كلام الله

80
00:25:50.500 --> 00:26:05.950
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واله وصحبه اجمعين صفاته العلا اي واثبات صفاته العلا التي وصف بها نفسه تعالى ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال ونعوت

81
00:26:05.950 --> 00:26:25.950
من صفات الذات وصفات الافعال مما تضمنته اسماؤه بالاشتقاق كالعلم والقدرة والسمع والبصر والحكمة والرحمة والعزة والعلو وغيرها. ومما اخبر به عن نفسه واخبر بها عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. ولم يشتق منه اسما كحبه للمؤمنين

82
00:26:25.950 --> 00:26:45.950
والمتقين والمحسنين. ورضاه عن عباده المؤمنين. ورضاه لهم الاسلام دينا. وكراهته انبعاث المنافقين. وسخطه على الكافرين وغضبه عليهم واثبات وجهه ذي الجلال والاكرام ويديه المبسوطتين بالانفاق وغير ذلك مما هو ثابت في الكتاب

83
00:26:45.950 --> 00:27:00.800
والسنة والفطر السليمة. وسيأتي الكلام على ما ذكر من ذلك في المتن في محله وما لم يذكر في المتن ففي خاتمة الباب ان شاء الله تبارك وتعالى. الاسماء الصفات اما ان تكون مشتقة

84
00:27:01.500 --> 00:27:18.000
يعني هذه الاسماء الاسم يتضمن صفة. فالعريم يتضمن صفة العلم. السميع يتضمن صفة السمع. الرحيم يتضمن صفة الرحمة وهكذا واما ان تكون مما لم يشتق منها اثم اما ان تكون صفة اشتق منها اسم

85
00:27:18.100 --> 00:27:36.950
صفة العلم اشتق من اسم العليم وصفة الرحمة اشتقى منها اسم الرحيم وهكذا والرحمن واما ان تكون صفة لم يشتق منها اسم كما ذكر عندك  حبه سبحانه وتعالى للمؤمنين ورضاه عن عباده

86
00:27:37.050 --> 00:27:56.900
الصالحين وكراهيته انبعاث المنافقين كما قال تعالى ولكن كره الله انبعاثهم فهذه مما لم يشتق منها اسم يعني لم لم يتسمى سبحانه باسم الكاره كره الله انبعاثهم اخبر عن نفسه بها ولم يسمي نفسه مثلا بالكاره وهكذا غيرها

87
00:27:56.950 --> 00:28:09.550
فيقول سواء كانت من الاسماء التي من الصفات التي اشتق منها اسم او لم تكن كذلك اهل السنة يقرون هذا كله سواء سمي بصفات ذات او صفات افعال او ايا كان اسمه

88
00:28:09.650 --> 00:28:47.850
وانه الرب الجليل الاكبر الخالق البارئ والمصور باري البرايا منشئ الخلائق مبدعهم بلا مثال نقف على هذا        قال بعض السلف كان الجهم ثالثا ولم يكن من اهل العلم ولم يكن ذا مجالسة حتى

89
00:28:47.900 --> 00:29:11.500
لكنه صاحب لسان عنده قدرة على التأثير في الناس فصاحته وبلاغته مثل حال كثير من الموجودين الان ممن ليسوا من اهل العلم واثروا في العامة لا لانهم من ذوي العلم وذوي الفهم ولكن لانهم عندهم قدرة على جذب السامع بما يسمى بالاثارة الاعلامية وامثالها

90
00:29:11.500 --> 00:29:30.200
كثيرون يعني الناس ويلفتون نظر الناس وهم لا علم عندهم وكثير بل اكثر من يظهر هذا الصنف الاعلام يحرص على الاثارة ولا يحرص على العلم والفائدة. فلهذا يظهر هؤلاء الذين يتبعهم هؤلاء الجماهير الكثير وان لم يكونوا من ذوي العلم

91
00:29:31.150 --> 00:30:02.200
نعم  مفوضة عكسهم المفوضة يقولون المفوضة نوع يقولون ان هذه الاسماء والصفات لا تعرف معانيها نفوض معناها لله وكذبوا معانيها واضحة جلية كما قال مالك الاستواء معلوم اما المعتزلة فتحرف المعنى. تحرفه وتغيره. تقول معنى الاستواء الاستيلاء

92
00:30:02.400 --> 00:30:10.007
المفوضة يتوقفون لا يحرفون لكن يقولون لا معنى لها. اما المعتزلة يحرفون المعنى ويغيرونه