﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:44.300
بسم الله الرحمن الرحيم حياكم الله في الحلقة الثانية من هذه الحلقات التي اشرح فيها معلقة امرئ القيس. وكنت في الحلقة الاولى قد قدمت الاولى عن المعلقات والثانية عن امرئ القيس وفي هذه الحلقة ابدأوا شرح هذه المعلقة على بركة

2
00:00:44.300 --> 00:01:11.650
الله تعالى فاقول كل قصيدة لها هيكل بنائي تقوم عليه هو بمنزلة الهيكل العظمي من الجسد. والنفوذ الى هيكل بناء القصيدة من اعظم الاسباب المعينة على تصور اصولها وبناء الفروع عليها وضبط حفظها والاسترسال في شرحها. لان الانطلاق من

3
00:01:11.650 --> 00:01:41.650
هيكل البنائي يجعل الانتقال من الكل الى الاجزاء. منطقيا سلسا مفهوما. ومعلقة امرئ القيس لها ثلاثة اصول او قل ثلاثة اجزاء رئيسة الجزء الاول المقدمة او مطلع القصيدة وقد وقف فيه على اطلال ديار محبوبة له. فوصف مآلت اليه من الوحشة بعد

4
00:01:41.650 --> 00:02:04.800
حيل اهلها عنها واستدعى المكان الموحش ذكرى مشهد الرحيل وموقفه منه فخنقته عبرة حرا استطاع ان يشفي نفسه منها بالبكاء وهو دواء قد اثبتت تجاربه انه هو الشفاء من كل ذكرى مؤلمة

5
00:02:04.850 --> 00:02:25.200
فللبكاء عنده فلسفة واضحة فليس المقصود من البكاء عند رسوم الديار تعظيم تلك الديار بل الاستشفاء من الم الذكريات التي تحييها مشاهد الديار في نفسه حتى اذا ما اذهب البكاء حرام

6
00:02:25.200 --> 00:02:48.050
قات الذكرى جعل الديار نفسها محركا لاستحضار الذكريات السعيدة التي تملأ نفسه جمالا منشراحا وهذا هو الجزء الثاني من المعلقة الذي استدعى فيه ذكرياته الصالحة مع النساء فسرد عددا من الذكريات الخاصة

7
00:02:48.100 --> 00:03:10.600
هي ذكرى يوم جلجل وذكرى يوم عقر الناقة للعذارى وذكرى يوم خدر عنيزة وذكرى يوم دلال فاطمة ثم تحدث عن ذكرى عامة وهي ذكراه مع بيظات الخدور من العذارى اللواتي ركب اليهن الاهوال

8
00:03:10.650 --> 00:03:36.600
فوصف مغامرته في الوصول الى احداهن ليلة وبلوغ خدرها والخروج بها من الحي الى مكان امن ثم وصف تلك العذراء بكوامل الصف  ولان اكثاره من ذكر النساء في هذا الجزء الكبير من معلقته سيحمل السامع على ان يظن انه زير

9
00:03:36.600 --> 00:03:56.600
نساء لا بطولة له الا في اغوائهن ولا ذكر له الا في اللهو معهن ولا معرفة له الا بمسامرتهن لاجل ذلك تخلص من سرد ذكريات اللهو والعبث مع النساء الى سرد

10
00:03:56.600 --> 00:04:23.850
جده وجلده وفروسيته في الجزء الثالث والاخير من المعلقة. في هذا الجزء اعتد القيس بجلده وصبره على احتمال الهموم الثقال في الليالي الطوال وبانه قد ذلل كاهله لحمل مغارم الاقوام ودياتهم. واعتد بقدرته على قطع الاودية الخالية

11
00:04:23.850 --> 00:04:45.200
والفيافي المقفرة مع قلة الزاد واعتد بتبكيره للصيد على فرس لا يعتسفه اي فارس وببقائه في البر متنقلا في طوله وعرضه. في مواسم المطر مع ما فيها من المخاطر والاهوال

12
00:04:45.350 --> 00:05:07.750
وقد دعاه ذلك الى وصف فرسه بصفات عظيمة لا ليظهر ابداعه في وصف الفرس باعلى العتق والكرم فحسب بل ليستثمر ذلك كله لنفسه. لان كرم الفرس دليل على كرم الفارس الذي انعسف ذلك

13
00:05:07.750 --> 00:05:27.950
ورسوله كما دعاه الى وصف شدة وقائع المطر الذي وصفه ووصف ما خلفه من دمار في الارض لا ليبرز قدرته على تصوير مشاهد اثار السيول الجارفة فحسب. بل ليعتد بقدرته على التنقل

14
00:05:27.950 --> 00:05:56.100
في البراري في الاجواء العاصفة والبروق الخاطفة. ومن هذا الهيكل سابدأ شرح هذه المعلقة مقدمة المعلقة تقع مع الزيادات في اربعة عشر بيتا هي قوله قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل. بسقط اللواء بين الدخول فحومل فتوضح

15
00:05:56.100 --> 00:06:33.050
الميراث لم يعفر اسمها. لما نسجتها من جنوب وشمئلي رخاء تسح الريح في جنباتها كساها الصبا سحق الملاء المذيل ترى بعر الارقام في عرصاتها وقيعانها كانه حب فلفل كاني غداة البين يوم تحملوا. لدى سمرات الحي ناقف حنظلي وقوفا بها

16
00:06:33.050 --> 00:07:03.800
اه صحبي علي مطيهم. يقولون لا تهلك اسى وتجملي ودع عنك شيئا قد مضى لسبيله ولكن على ما غالك اليوم اقبلي فقلت لهم عوجوا على ذي صبابة قليل التعازي هائم القلب منحلي وقفت بها

17
00:07:03.850 --> 00:07:35.900
حتى اذا ما ترددت عماية محزون بشوق موكلي بكيت. وهاجتني الصبابة والاسى لعرفان مغنى الدار والمتحول بكيت وهاجتني الصبابة والاسى لعرفان مغنى الدار والمتحول وان شفائي عبرة مهراقة. فهل عند رسم دال

18
00:07:35.900 --> 00:08:02.200
من معول كدأبك من ام الحويرث قبلها وجارتها ام الرباب بمأسلي وان شفائي عبرة مهراقة فهل عند رسم من دارس من معول كدأبك من ام الحويرث قبلها وجارتها ام الرباب

19
00:08:02.200 --> 00:08:33.250
بمأسلي اذا قامتا تضوع المسك منهما نسيم الصبا جاءت بري القرنفل ففاضت دموع العين مني صبابة على النحر حتى بل دمعي محملي هذه الابيات الاربعة عشر هي مقدمة القصيدة وبشرحها ابدأ الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى

20
00:08:33.300 --> 00:08:48.350
والى ذلك الحين استودعكم الله. واسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد