﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:37.250
شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. الحمد لله الذي هدانا لهذا

2
00:00:37.250 --> 00:00:57.250
وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله ونبيه ومصطفاه

3
00:00:57.550 --> 00:01:17.550
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن استجم بسنته واهتدى بهداه اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو خاتمة مجالس مقاصد الحج الشرعي. نختم في مجلس الليلة بعون الله تعالى

4
00:01:17.550 --> 00:01:37.550
ما كنا قد ابتدأناه في ليالي مضت من الحديث عن هذا الباب العظيم من فقه الحج. وهو باب عظيم ولا شك لانه يعين على اداء هذه العبادة العظيمة كما اراد ربنا سبحانه وتعالى. واذ اهتم احدنا

5
00:01:37.550 --> 00:02:07.550
بفقه المناسك عملا بالعناية باداء الاركان والواجبات وسائر هيئة العبادة الظاهرة فانه محتاج ولابد الى التفقه في احكام المقاصد التي يستحضروها ويجعلها نصب عينيه وهو يؤدي هذه المناسك الجليلة ويتقرب الى الله تعالى بهذه العبادات العظيمة. حج بيت الله الحرام ركن عظيم. وفريضة جليلة من ورائها

6
00:02:07.550 --> 00:02:27.550
واسرار بالغة. جلسنا في ليالي مضت نتحدث عن بعض هذه المقاصد. وقد تقدم في الليلتين او الثلاث الليالي الماضية الحديث عن اعظم المقاصد وهو توحيد الله سبحانه وتعالى. وافراده بالعبادة جل جلاله. ثم كان

7
00:02:27.550 --> 00:02:52.650
ثانيا عن المقصد الاخر المكمل لهذا الاصل العظيم وهو تحقيق الطاعة والاتباع لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم تحدثنا ثالثا عن مقصد الاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى ومقصد تحقيق تقوى الله جل في علاه. هذه المعاني العظيمة والمقاصد التي

8
00:02:52.650 --> 00:03:12.650
تكلمنا عنها اربعتها تبين لنا كيف انها مع جلالة قدرها في الاسلام. وعظيم منزلتها في الشريعة فان ان الحج جاء في مناسكه يعزز هذه المعاني ويؤكدها. ومظاهر الحج وخطواته ومناسكها. التي

9
00:03:12.650 --> 00:03:32.650
الحاج في اداء المناسك كلها توصل الى هذه المعاني الكبار. فتبين اذا ان هذه المقاصد في الحج هي امور مقصودة يراد من احدنا اذا كتب الله له حج بيته الحرام ان يضع تحقيق هذه المقاصد وان يجتهد

10
00:03:32.650 --> 00:03:52.650
في الوصول اليها وان يعتلي بها تماما كما يعتدي بلباس احرامه كما يعتدي بطهارته ووضوءه كما يعتدي المحظورات وسائر هيئة العبادة الظاهرة. العناية بالمقاصد عناية بالجزء الاكبر في تحقيق العبودية لله. وهو

11
00:03:52.650 --> 00:04:12.650
الباطل وهو استسلام القلب وهو ملء هذا الكيان من العبد لربه سعيا الى تحقيق مراده ومرضاته سبحانه وتعالى في مجلس الليلة بعون الله نختم ما اردنا الوقوف عليه من هذه المقاصد بذكر ثلاث اخريات. هذه الثلاث من المقاصد

12
00:04:12.650 --> 00:04:32.650
قدوة اتباعا كالتالي. خامس المقاصد على الترتيب الذي اشرنا اليه هو مقصد تعظيم شعائر الله. وكما الحديث في المقاصد التي مضت سنمهد بمقدمات ثم سنكشف اتصال هذا المقصد العظيم لحج بيت الله الحرام. وكيف ان

13
00:04:32.650 --> 00:04:52.650
حج يوصل الى هذه المقاصد. بل ان شئت فقلت كيف ينبغي علينا في حجنا ان نضع هذا المقصد الرعاية وان ننظر اليه بعين العناية وان نجتهد في الوصول اليه من خطوات الحج التي نؤديها. ايها الاحبة الكرام

14
00:04:52.650 --> 00:05:12.650
من عبد اكرمه الله فجاء وحج بيته الحرام الا وهو يعلم ان تعظيم الله سبحانه وتعالى رأس الامر كله وكل ما يقوم به العبد من عبادة فانما يقوم على هذا الاصل الكبير. بل دعني اقول ما سبق من المقاصد

15
00:05:12.650 --> 00:05:32.500
تحقيق التوحيد والاتباع لرسول الله عليه الصلاة والسلام وتقوى الله والاكثار من ذكره. وما سيأتي من المقاصد كلها تعود الى الى هذا القصر الكبير وهو تعظيم الله. ما تعظيم الله عباد الله؟ تعظيم الله اصل كل فضيلة في العباد

16
00:05:32.750 --> 00:05:52.750
واصل كل خير في قلب المؤمن وبدنه هو تعظيم الله. بل العبودية التي من اجلها خلقنا الله لا تقوم الا على تعظيم الله. دعنا نقول بطريقة اخرى اصدقنا في تحقيق العبودية. التي

17
00:05:52.750 --> 00:06:18.150
الله من اجلها هو اشدنا تعظيما لله ولما اراد الله ان يرفع قدر عباده من الانبياء والرسل عليهم السلام. رقى بهم في مراتب العبودية وملأهم تعظيما لربه سبحانه وتعالى اشدنا تعظيما لله اصدقنا عبودية لله واصدقنا عبودية لله ارفعنا

18
00:06:18.150 --> 00:06:40.100
قدرا عند الله لما جاء الله عز وجل يذكر مقام نبيه عليه الصلاة والسلام في اعظم معجزاته التي رزق اياها قبل الهجرة وهي حادثة الاسراء والمعراج. هذا الحدث الكوني الرهيب يسرى به من من مكة الى المسجد الاقصى ثم يعرج به الى سابع سماء

19
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
هذا الحدث الكوني لما ذكر في القرآن هو مقام تعظيم واجلال ونصرة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. فانظر كيف جاء القرآن يحكي هذا الوصف؟ سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. في اعظم

20
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
مقامات التشريف والتكريم والاجلال يصف الله نبيه عليه الصلاة والسلام بالعبودية. لتعلم انها منصب تشريف عظيم وانه في ذكر مقامات العباد هو من اجل الاوصاف. لكنه وصف لا يتحقق لكل العباد على وجه التمام. الا اذا

21
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
الى هذا الباب من طريقه الصحيح. تعظيم الله ايها الاحبة هو اصل العبودية. وكل عبادات القلب. لما نتحدث عن حب بالله والخوف من الله ورجاء ما عنده وحسن الظن بي وصدق التوكل عليه

22
00:07:40.100 --> 00:08:08.100
والاستغاثة كل عبادات القلب مردها الى قوة تعظيم الله في القلب وكلما عظم العبد ربه في قلبه عظمت عبودية الله في قلب العبد. يعني دعنا نقول بطريقة اخرى اذا اردت ان تجعل حبك لله اعظم. وخوفك منه اتم ورجاءك اياه اكثر. وتوكلك عليه

23
00:08:08.100 --> 00:08:28.100
وكل هذه العبادات القلبية فاجعل تعظيم الله في قلبك اعظم. وكلما عظمت الله في قلبك اكثر نلت من هذه العبودية المعنى الاكمل عبد الله. وهذا باب كبير يتفاوت فيه العباد لا منتهى له

24
00:08:28.100 --> 00:08:45.700
العبد والعبد في هذه المرتبة في تعظيم الله كما بين السماء والارض. تجد العباد يتفاوتون في هذا تفاوتا بينا لكنه باب دلت عليه النصوص وارشدت اليه الادلة. وهذه مقدمة اخرى تقول

25
00:08:45.750 --> 00:09:05.750
ان نصوص الشريعة في القرآن والسنة ايها الاحبة مملوءة مملوءة. بحيث يعجزك الحصر مملوءة بسياق يقودوا العباد الى تعظيم الله. كيف؟ انا اقول لك في القرآن كم من اية؟ كم من سورة؟ كم من صفحة في القرآن

26
00:09:05.750 --> 00:09:29.650
فيها ذكر اسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى. اسماء الله التي جاءت منثورة في كتاب الله. والتي لا تكاد تخلو منها سورة بل ولا صفحة بل ولا اية الحديث عن اسماء الله وصفاته في كتاب الله جاء بشكل عظيم اما علمت انه يراد منا ان نعظم الله بمعرفة

27
00:09:29.650 --> 00:09:49.650
الله وصفاته فإنك لن يتأتى لك ان تعظم عظيما الا اذا عرفت موجب العظمة له. وربنا سبحانه تعالى عرف العباد بنفسه على نفسه. يا اخي انت تقرأ سورة كاملة قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد

28
00:09:49.650 --> 00:10:09.650
ولم يكن له كفوا احد. ليس فيها تشريع ولا حلال وحرام. ولا امر ونهي ولا اركان الاسلام ولا ما فيها شيء فيها قضية واحدة لكنها كبرى هي اصل الاصول. ما هو؟ هو معرفة الله وتعظيمه وتنزيهه واجلاله سبحانه

29
00:10:09.650 --> 00:10:29.650
تعالى سطر واحد في القرآن يعدل ثلث القرآن. القضية عظيمة ونالت هذه العظمة بعظمة المحتوى. ولما اخبر الصحابي انه يحبها قال له عليه الصلاة والسلام حبك اياها ادخلك الجنة. قال اخبروه ان الله يحبه. فالقضية كبيرة

30
00:10:29.650 --> 00:10:49.650
يا احبة تأتي للثلاث الايات الاخيرة في سورة الحشر هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر

31
00:10:49.650 --> 00:11:09.650
بالله عليك ما ادهشك هذا السرد العجيب لاسماء الله بشكل متتابع ماذا يريد الله؟ والله يريد ربنا منا ان نعظمه سبحانه وان نملأ قلوبنا وعقولنا وافكارنا افئدتنا جوارحنا كل ذرة في كياننا نملؤها

32
00:11:09.650 --> 00:11:29.650
الله ولن نعظم الله الا اذا عرفنا الله. وقد عرفنا الله من هو سبحانه جل في علاه. عرفنا عرفنا اياه عرفنا بنفسه باسمائه وصفاته. ملئت ايات القرآن العزيز. وملأت احاديث المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم

33
00:11:29.650 --> 00:11:53.400
حديثي عن الله وعظمته وصفاته واسمائه. حديثا يقود العباد الى تعظيم الله. والى معرفة الله وتقديره حق قدره وآفة العباد هي الجهل واكبر المعاصي والكبائر على الاطلاق وهو الشرك مرده الى الجهل. قال ربك وما قدروا الله حق قدره

34
00:11:53.550 --> 00:12:16.150
ما قدروا الله ولو قدروه ولو قدروه ما اشركوا به ولا كفروا به. لكن الجهل بالله وعدم معرفة عظمة الله اساس كل شر وبلاء ولا يزال اهل الايمان في عافية من الشرك لان عندهم اصل التعظيم لله. ولهذا شهدوا ان لا اله الا الله. وتنازلوا وتخلوا عن كل

35
00:12:16.150 --> 00:12:36.150
سوى الله يبقى ما فوق هذا الاصل وهو ادنى التعظيم لله. كيف نزداد منه عباد الله؟ وكيف نرفع رصيد تعظيم لله في القلوب المسألة ليست كتابا يقرأ عبد الله. وليست مسألة تتعلم المسألة ايمان نملؤه في القلوب

36
00:12:36.150 --> 00:12:56.150
وله طرق شرعت في الاسلام. هذه اسماء الله وصفاته. طريق عظيم رحب واسع كبير. ان نتفقه في اغلى صفاته. كم مرة قرأت او سمعت امامك يقرأ ختام سورة الحشر؟ فرأيت هذا السرد العجيب الذي ليس فيه شيء سوى ذكر اسماء

37
00:12:56.150 --> 00:13:16.150
له صفاته يعرفك الله من هو سبحانه وتعالى فاجعل توقفك عند ذلك توقف المتأمل. المتفقه في معاني هذه الاسماء الذي يحاول احياء القلب بتعظيم الله سبحانه وتعالى. فتعظيم الله اساس العبودية. تعظيم الله اصل كل خير

38
00:13:16.150 --> 00:13:36.150
وفضيلة في حياة العباد تعظيم الله سبحانه وتعالى هو اساس العبودية. يقولها اهل العلم السلف رحمة الله عليهم ان عبادات القلب تقوم على عبادات كبرى ثلاث. الحب والخوف والرجاء. وهذه الثلاثة انما تتحقق

39
00:13:36.150 --> 00:13:56.150
اتم كلما وجد التعظيم لله بشكل اتم. فالثلاثة هذه قاعدتها الراسخة تعظيم الله سبحانه وتعالى. فمرة اخرى سنقول اسماء الله وصفات الله في الكتاب والسنة تقود العباد الى تعظيم الله. كما ان ايات الله في الكون

40
00:13:56.150 --> 00:14:16.150
وعظيم خلقه وعجيب صنعه وتدبيره ايضا باب اخر يقود العباد الى تعظيم الله سبحانه وتعالى. كم في القرآن من وبالتفكر في الملكوت في السماوات في الارض في الليل والنهار في الشمس والقمر. كم في القرآن قول ربك واية لهم ان في ذلك لايات

41
00:14:16.150 --> 00:14:36.150
كم في هذا من الاستدراك على العباد افلا يعقلون؟ افلا يتفكرون؟ افلا تتذكرون؟ ماذا فهمت الان؟ ربك سبحانه وتعالى اذ يقول افلا ينظرون الى الجبال كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت

42
00:14:36.150 --> 00:14:56.150
انما يراد ان يلتفت العباد الى عظمة هذه المخلوقات ليوقنوا ان من ورائها خالقا عظيما. عظم الله سبحانه وتعالى هي باب كبير. هي المدخل الاساس للايمان بالله سبحانه وتعالى. هذه قضية كبرى وكما قلت

43
00:14:56.150 --> 00:15:16.150
اليها اصول العبادات ونعود من جديد الى ملء القلوب بهذا المعنى. فاذا عظمت الله حق التعظيم اذا عظمت الله حقك التعظيم وجدت عبادات القلب قد استوفت حقها. فتجد الخوف من الله اصدق ما يكون. وحب الله اعظم ما يكون. والتوكل

44
00:15:16.150 --> 00:15:36.150
على الله اتم ما يكون وقل مثل ذلك في سائر عبادات القلب. اذا فليست المسألة كما قلت الاجتهاد في حفظ مسائل دراسة كتب بقدر ما هو العناية باحلال هذه القضية محلها في قلب العباد. واذا نجح العباد في ذلك اثمر هذا التعظيم

45
00:15:36.150 --> 00:16:01.150
معان كبرى في الحياة. واذا اثمرت هذه المعاني وجدت العبودية تأخذ مسارها الصحيح. بعد هذه المقدمة الموجزة ايها الكرام ماذا نقول؟ اين يقع تعظيم الله في الحج واين نجده؟ هل تتصور الان بعد هذا الايجاز واللمحة الخاطفة؟ ان قضية كبرى بهذا الحجم يمكن ان تغيب عن عبادة الحج

46
00:16:01.150 --> 00:16:21.150
ابدا وقد قلنا منذ اول لقاء انه كلما عظم وزن العبادة في الاسلام عظمت معها المقاصد يراد تحقيقها من تلك العبادات. فقضية كبرى كهذه لا يمكن ان تغيب عن مقصد الحج. بل جاءت جلية واضحة ظاهرة

47
00:16:21.150 --> 00:16:48.900
ها انا عددها عليكم رعاكم الله. مظاهر تحقيق مقصد تعظيم الله في الحج جاء واضحا جليا من امور عدة اولها الطلبية التي هي شعار المحرم في احرامه هي ممتلئة تعظيما لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. بالله عليك قل لهذه العبادات العبارات بقلبك

48
00:16:48.900 --> 00:17:08.900
بكلاب لساني لتعرف كيف انها توطن في القلب معنى التعظيم لله منذ اللحظة التي تنزع فيها ملابسك وتلبس الإحرام وتقول لبيك اللهم حجا أو لبيك اللهم عمرة والله أنت منذ اللحظة الأولى تحاول أن تنغمس في إناء التعظيم لله

49
00:17:08.900 --> 00:17:28.900
وتحاول ان تجعل قلبك محاطا بهذه الهيبة والاجلال والتعظيم لله. فانت تقول عبارات ملئها هذا المعنى الكبير قل لبيك لا شريك لك ان الحمد والنعمة لك والملك تثبت الحمد والملك والنعم وكل شيء تنسبه الى الله

50
00:17:28.900 --> 00:17:48.900
قل لا شريك لك. هذا التفريج العظيم والتوحيد الجليل لله هو معنى رائع من معاني التعظيم لله. هذا مظهر التلبية في الحج وهي تؤدى بمعنى التعظيم. وكما قلت متى غدت التلبية عبارة مجردة وشعارا اجوف

51
00:17:48.900 --> 00:18:08.900
نرددها بالالسنة بلا استشعار. وسنظل نمل من مرتين وثلاث مرات. وسيخيم الصمت على مخيمنا وحافلتنا ومجمعنا في الحجيج لمجرد انه تغيب عنا هذه المعاني وقد مر بكم ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يجأرون يجهرون

52
00:18:08.900 --> 00:18:28.900
يرفع من اصواتهم حتى تبح الحناجر. لانهم ادركوا ان هذا المعنى فاض به القلب حتى عجزت الحناجر ان تعبر عما في القلب حتى استطاعوا الا يبلغوا منتهى الطريق وهم يستمرون في التلبية لان المعنى قد تملك مشاعرهم

53
00:18:28.900 --> 00:18:48.900
انطلقت حناجرهم تدوي تصدح بمعنى التلبية حتى عجزت عن تواصل. هذا المعنى يراد ان نقيمه في القلوب بالتلبية. اما الذكر اخر وهو المظهر الثاني في اظهار تحقيق هذا المقصد وهو تعظيم الله في الحج فالتكبير. التكبير لله الذي ينتقل عنه المحرم بعدما

54
00:18:48.900 --> 00:19:08.900
يتحلل تظل التلبية شعاره ودثاره. تظل التلبية هي الذكر الافضل للمحرم. فاذا ما تحلل يوم العيد جمرة العقبة انتقل من التلبية الى التكبير وحسبك بالتكبير انه تكبير. والتكبير تعظيم لله لما

55
00:19:08.900 --> 00:19:31.350
تقول الله اكبر فانت تقول بلسانك ما ينبغي ان ينعقد عليه قلبك ان ربك اكبر من كل شيء. اعظم من كل شيء من ماذا؟ اعظم من هوى النفوس اعظم من مطالب الدنيا باكملها. اعظم من كل شيء يتعلق به القلب. اعظم من كل الامنيات

56
00:19:31.350 --> 00:19:51.350
اعظم من كل ما يسعى له الانسان على وجه الحياة. الله اكبر من الاعداء والخصوم المناوئين. الله اكبر من كل شيء يقلقك ويزعجك في الحياة. الله اكبر من كل هم يغشاك او كربة احاطت بك او مصيبة حلت بساحتك. الله اكبر من كل ضائق

57
00:19:51.350 --> 00:20:11.350
الله اكبر من كل مرض وبلاء الله اكبر من كل معنى واجعل هذه المعاني مستمطرة في ذهنك وانت تعبر بلسانك قائلا الله اكبر بل معنى جليل شرع من اجله التكبير يوم العيد انه جاء عقب هذا الموقف العظيم في عرفة. في عرفة وقف الحجيج

58
00:20:11.350 --> 00:20:31.350
الوف مؤلفة ملايين كلهم يرفع رأسه الى السماء. كلهم تنخفض افئدتهم الى الى كلهم يجأر كلهم يدعو يتضرع القلوب منكسرة الرؤوس منكشفة العيون دانعة القلوب خاضعة هذا المعنى العظيم في عرفة هو الافتقار

59
00:20:31.350 --> 00:20:51.350
هو سر من اسرار التعظيم يا احبة. تعظيم الله وافتقار العبد وجهانه بمعنى واحد. اذا اردت ان تحقق معه عن التعظيم فاجعل في صدرك وقلبك ربك اعظم ما يكون. واجعل نفسك احقر ما يكون. فاذا بلغت هذا المعنى فقد

60
00:20:51.350 --> 00:21:11.350
اتيت على التعظيم الصادق لله. وهذا المعنى هو الذي اشتمل عليه دعاء سيد الاستغفار. ولهذا جعل عاقبة هذا الذكر العظيم ان انه من كان خاتمته في يومه او ليلته دخل الجنة. ما عبارات اللهم انت ربي لا اله الا انت لاحظ العبارة

61
00:21:11.350 --> 00:21:31.350
خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك يعني اعترف ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت. والله لو استشعرنا معاني هذه العبارات

62
00:21:31.350 --> 00:21:51.350
انكمشت النفوس احتقار النفس في جنب الله وهضمها في ذات الله يقوم بازاءها تعظيم الله. فهذان بمعنى واحد يتأتى في عرفة وهو مظهر من مظاهر التعظيم المقصود تحقيقها في الحج. ان نعظم الله ويوم عرفة هو المقام

63
00:21:51.350 --> 00:22:14.700
الاكبر لاظهار الافتقار لاظهار عظمة الله. ولذلك يمتن الله على عباده. وما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وانه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة. فيقول ما اراد هؤلاء؟ كما في صحيح مسلم. وفي لفظ عند اصحاب السنن

64
00:22:14.700 --> 00:22:39.250
اني قد غفرت له. يا للعظمة ارأيت عظمة العفو والمغفرة التي تنال العباد يوم عرفة هي التي استحقت تكبير الله يوم العيد. عش هذا المعنى بحسك فاذا اتيت يوم العيد منصرفا من عرفة وقد علقت اعظم الظن بان الله قد قبله لست وحدك بل وهذه

65
00:22:39.250 --> 00:22:59.250
التي وقفت معك في عرفة فانك تملأ صدرك ان لنا ربا عظيما كبيرا يستحق ان نقول يوم العيد النحر في منى وما بعده في ايام التشريق ان تنطق القلوب قبل الالسنة الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله

66
00:22:59.250 --> 00:23:19.250
الله اكبر الله اكبر ولله الحمد. بالله عليكم اليس ربا كبيرا هذا الذي يغفر لعباده ولا يبالي؟ اليس كبيرا هذا الذي غفر الذنوب يوم عرفة ومحى وستر العيوب واعتق عباده من النار على تعدد اجناسهم وتفاوت مراتبهم

67
00:23:19.250 --> 00:23:39.250
وعظيم خطاياهم اليس ربا كبيرا هذا الذي اتت اليه العباد واحتشدت من كل حدب وصوب جاءت تلبي تعظم اليس ربا كبيرا الذي جمع الخلائق في هذا الموقف في الدنيا وهو القادر على ان يجمعهم في الاخرة وعدد ما شئت من وجوه التعظيم التي

68
00:23:39.250 --> 00:23:59.250
تجعلك تستشعر معنى قولك الله اكبر. هذا معنى عظيم والله يا اخوة نحن نضج به ايام ليلة من اجل ان نعيش هذا اعلى ايام لنا تكبير وتهليل وتحميد هذا معنى يراد ان نحققه في الحج لتمتلئ صدورنا تعظيما لله. المظهر الرابع في

69
00:23:59.250 --> 00:24:19.250
لتحقيق مقصد التعظيم ما نجعله ما نؤديه يا اخوة من احكام الحج وهيئاته. انت لما تجردت عن المخيط وكشفت رأسك وتجنبت الطيب وتعرضنا للشمس ولا تغطي وجهك. اما ترى انك في هذا تعرض ذل العبودية بين

70
00:24:19.250 --> 00:24:39.250
يدي عظمة المعبود هذه عظمة يا اخوة. لما تترك الزينة واللباس وتتعرض للاغبراء والشعث وانت مستعد ان ان تضحي تكشف رأسك وان تجتنب كل وسائل الترفه والتنعم من اجل ماذا؟ انت اتيت الى رب البيت اتظن ان الله عز وجل يريد

71
00:24:39.250 --> 00:24:59.250
ان يجدي العباد بهذه المظاهر في العبادة ايريد ان يشق عليهم؟ اي يريد عز ماذا يريد؟ والله احد المعاني المرادى هو ان نعيش معنى التعظيم لله واننا مهما علت مراتبنا في الدنيا وتعددت مناصبنا اصحاب السمو اصحاب معالي اصحاب شرف اصحاب سعادة

72
00:24:59.250 --> 00:25:19.250
يوم عرفة انت عبد فقير ذليل. جئت الى الله تقول يا رب جئت تقول لبيك جئت تقول اسألك جئت تقول يا رب تتنازل عن كل الاوسمة المناصب المراتب العليا كل شرف ينحط ها هنا جئت تعلي اذعالك

73
00:25:19.700 --> 00:25:39.700
لعظمة الخالق هذا معنى رائع. والله نحتاج ان نعيشه فاذا ما تجردت من ملابسك واقبلت على اداء المناسك في حجك اجعل هذا المعنى حاضرا وانه ليس مجرد مظهر تنحية ملابس واستبدال الثوب بازار ورداء لا هو معنى اكبر ان تعيش معنى

74
00:25:39.700 --> 00:25:59.700
التذلل والخضوع لله وانك مستعد ان تتنازل عن كل سور التنعم في الحياة مع انها بين يديك مع انها في حوزتك مع انها في لكنك جئت تعلن فقرا تتجرد حتى من لباسك. تعظيما للخالق سبحانه وتعالى وامتثالا ثم تلتزم احكام

75
00:25:59.700 --> 00:26:29.700
اما المناسك هذه محظورات فتقف هذه حدود الله فما تتعدى هذا تعظيم جليل هذا لون رائع من معاني التعظيم نؤديه في المناسك معشر الحجيج قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم

76
00:26:29.700 --> 00:26:39.550
