﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:35.800
شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم  مصطلح المقاصد الشرعية علم المقاصد الشرعية ركيزة اساس ورافد مهم في استنباط الاحكام الشرعية من ادلتها

2
00:00:35.800 --> 00:00:55.800
ومصطلح المقاصد الشرعية يراد به الحكم والاسرار والغايات من تشريع الاحكام. ورغم قدم تقرير المقاصد وتأصيلها في الاصوليين منذ امام الحرمين الجويني فتلميذه الغزالي رحمهما الله ثم من تلاهما حتى مجيء امام علم المقاصد

3
00:00:55.800 --> 00:01:15.800
الشاطبي رحمه الله في كتابه الفذ الموافقات. الا انهم لم يحرروا تعريفا دقيقا لمصطلح المقاصد الشرعية. وكانت عنايتهم بوصفها وتقسيمها وترتيبها والتمثيل لها اعظم من الاشتغال بصناعة حدها وتعريفها حتى صاغ لها بعض

4
00:01:15.800 --> 00:01:35.800
معاصرين نحوا من التعريف المذكور انفا. فقال الطاهر بن عاشور رحمه الله. مقاصد التشريع العامة هي المعاني والحكم ملحوظة للشارع في جميع احوال التشريع او معظمها. وقال علان الفاسي رحمه الله المراد بمقاصد الشريعة الغاية

5
00:01:35.800 --> 00:01:55.800
منها والاسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من من احكامها. وهذه المقاصد الشرعية على مرتبتين. مقاصد عامة في التشريع كافة لا يختلف فيه باب من الشريعة عن باب. وتلك هي المقاصد الخمس الكبرى حفظ الدين والنفس

6
00:01:55.800 --> 00:02:15.800
العقل والنسل والمال فانها اسس المصالح الشرعية التي جاءت الشريعة بتحصينها للعباد ودرء المفاسد عنهم. والمرتبة الاخرى هي المقاصد الخاصة او الجزئية تلك التي تختص بباب بعينه من ابواب الشريعة اكثر من غيره. مما لا يخرج في

7
00:02:15.800 --> 00:02:35.800
الكلية عن تلك المقاصد الكبرى. لكنه قصد موسع منها ومندرج فيها. كمثل مقصد كمثل مقصد تحقيق التقوى من الصيام كما قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعل

8
00:02:35.800 --> 00:02:55.800
انكم تتقون. وفي احد تلك المقاصد ما يتضح بالمثال لكلا المرتبتين. فتحقيق العبودية لله تعالى مثال المقاصد العامة التي تشترك فيها كل ابواب التشريع بلا استثناء. العبادات والمعاملات والاطعمة والحدود والقصاص

9
00:02:55.800 --> 00:03:19.300
نعم وتطهير النفس وتطهير النفس من الشح وتنمية المال وحلول البركة فيه مثال مثال لمقصد خاص بعبادة الزكاة التي يتحقق فيها هذا المعنى. اجل وعند ذلك سيتضح ما اسلفناه قبل قليل في اهمية العناية بالمقاصد في العبادات

10
00:03:19.300 --> 00:03:39.300
مهم ان تتعلم صفة الصلاة ومهم ايضا ان تتعلم روحها وهو الخشوع. مهم ان تتعلم صفة الحي ومهم ايضا ان تتعلم روح الحج ومقاصده. مهم ان تتعلم احكام الصيام والمفطرات فيه. ومهم ايضا ان تعلم جوهر الصيام وسر

11
00:03:39.300 --> 00:03:59.300
وهو حقيقته فهذا اذا تكامل ايها الكرام في تعلم الاحكام الشرعية للعبادات. هذا التكامل جزء غير منفك رعاكم الله لاجل ماذا؟ لاجل ان يأتي المتعبد بعبادته الا كما اراد الله. في هذا

12
00:03:59.300 --> 00:04:19.300
يقول امام الحرمين الجويلي رحمة الله عليه يقول ومن لم يتفطن لوقوع المقاصد في الاوامر والنواهي يقول ومن لم يتفطن لوقوع المقاصد في الاوامر والنواهي فليس على بصيرة في وضع الشريعة

13
00:04:19.300 --> 00:04:39.300
هذا لم يرزق البصيرة التامة لان الشريعة ما اتت باوامر ونواه فقط. اوامر ونواهي تلزم الامتثال في التكليف لكن من وراء هذه الاوامر والنواهي مقاصد. يقول من لم يتفضل لها فليس على بصيرة في وضع الشريعة. هذه العناية بالمقاصد جعلت

14
00:04:39.300 --> 00:05:00.700
اماما من المتقدمين وهو الامام ابن ابي جمرة رحمه الله ابو محمد عبدالله ابن سعد ابن سعيد الاندلسي الذي اختصر صحيح البخاري وترجمه وينقل عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله كثيرا في فتح الباري والمتوفى سنة ستمائة وتسعة وتسعين. ماذا يقول رحمه الله؟ كما نقل

15
00:05:00.700 --> 00:05:20.700
عنه تلميذه ابن الحاج في المدخل يقول وتأمل للعبارة كلام امام فقيه. يقول وددت انه لو كان من فقهاء من ليس له شغل الا ان يعلم الناس مقاصدهم في اعمالهم. ويقعد للتدريس في اعمال النيات

16
00:05:20.700 --> 00:05:40.700
ليس الا فانه ما اتى على كثير من الناس او ما اوتي على كثير من الناس الا من تضييع ذلك الباب. فهذا التفات ايضا قديم لاهل العلم في الامة ان العناية بهذا الباب ينبغي ان تأخذ حظها الوافر. وينبغي ان يتصدى طائفة من اهل العلم والفقهاء

17
00:05:40.700 --> 00:06:00.700
من يعلم الناس مقاصدهم في العبادة. لما؟ لان العناية كما قلت بهيئة العبادة الظاهرة مستوفى في كتب الفقهاء مصنفاته وكلامهم وفي جهود الائمة والعلماء والدعاة وفي الخطب وفي تعليم الناس لكن الذي يحتاج حقيقة ان يصرف

18
00:06:00.700 --> 00:06:20.700
اليه الجهد ان يعلم الناس كيف يصلي بخشوع. كيف يصوم مهذبا صومه من كل ما يجرحه ويخدشه يبعد عنه تحقيق التقوى كيف يحج فيجعل نصب عينيه اثناء الحج هذه المقاصد العظمى؟ والله يا اخوة ان سلم لنا

19
00:06:20.700 --> 00:06:40.700
وتم لوجدنا في حجنا معنى غير الذي يعيشه بعض الحجيج اليوم. اليوم وانا وانت ربما حججت اكثر من مرة الذي تراه وتعيشه في الحج مظهر الحقيقة ليس هو المقصد الشرعي في الحج. الذي يغلب على بعض الحجيج هو ان

20
00:06:40.700 --> 00:07:00.700
ان الحج عنده نوع من الاستنفار للجهد والوقت والمال. ثم يغلب عليهم في حجهم شعور الرغبة في الانتهاء من اعمال الحج وكأنه عبء كبير. فترى المزاحمة والمدافعة وترى الاستباق الى انجاز اعمال الحج وتمامها

21
00:07:00.700 --> 00:07:20.700
هي التي تغضب على التفكير وذهن المتعبد في الحج. فاذا جاء يقف بعرفة فالغالب عليه اذا ما خصص اوقاتا للدعاء والتضرع الى الله عز وجل يغلب عليه التفكير في الوصول الى عرفة والخروج منها وبلوغ مزدلفة. فاذا اتى مزدلفة ايضا كان همه الاكبر كيف يصل منى

22
00:07:20.700 --> 00:07:40.700
يرمي الجمرة ثم يغلب على ذهنه متى يطوف في الافاضة متى يسعى كيف يفعل في الرمي ايام التشريق فينصرف كيف يطوف للوداع فتمضي عليه اعمال الحج والذي يغلب على ذهنه والذي يسيطر على اعماله واقواله في الحي هو تتابع هذه الاعمال والذهن

23
00:07:40.700 --> 00:08:00.700
منشغل ومنتلئ بهم كبير يحمل له تفكيرا عظيما. كيف يؤدي اعمال الحج؟ نعم مع حرصه فيما ترى انه لا يريد ان يفسد حجه. وحرصه ايضا على ان يكون حجه صحيحا كحجة المصطفى صلى الله عليه وسلم. لكن

24
00:08:00.700 --> 00:08:20.700
السؤال الاكبر هلا التفتنا ايضا الى حقيقة الحج ونحن وقوف في عرفة ونحن بائتون بمنى ونحن نرمي الجمرات بل حتى ونحن نطوف حتى في الزحام وحتى في اختناق الانفاس وحتى في الانتظار سواء انتظار السيارات في الشوارع او انتظار

25
00:08:20.700 --> 00:08:40.700
الممرات او انتظار الحجيج في المخيمات في منى كل موقف اذا ازدحم فيه الناس. من عاش استشعار مقاصد الحي نأى ارتفع عن تلك المظاهر التي يراها فيزدحم اليها الناس وربما سبب بينهم الشيطان شيئا من الخصومة والشحناء والاحتكاك

26
00:08:40.700 --> 00:09:00.700
كل ذلك سيترفع عنه الحاج لو التفت الى المقاصد العظمى الى ما يريد منه الاسلام ان يكون كذلك. يا اخوة بسؤال بدني يسير عبادة في الاسلام اراد الله ان تكون ركنا يعني لا يتم الاسلام الا به. ثم

27
00:09:00.700 --> 00:09:20.700
سبحانه وتعالى عبادة لا يؤديها العبد الا ها هنا في بيت الله الحرام عند كعبته المعظمة. فيوجب السفر سبحانه تعالى والارتحال وقطع المسافات وتحمل الاسفار وبذل الاموال بالله عليك اتظن ان ليس من وراء

28
00:09:20.700 --> 00:09:40.700
حكمة الهية جليلة. اتظن ان الله عز وجل يشق على العباد تكليف حكمه في الاسلام؟ حاشى والله انما هناك هدف كبير نعم لمن استطاع اليه سبيلا. لكن هذا المستطيع لماذا لا يحج في بلده؟ كما يصوم في بلده وكما يزكي في

29
00:09:40.700 --> 00:10:00.700
وكما يصلي في بلده لماذا الحج؟ لماذا هو المفارقة بين الاوطان والبلدان والاهل والخلان؟ لماذا الاتيان الى هنا؟ لامر عظيم يراد تحقيقه. ثم لاحظ معي انه يوجب مرة واحدة في العمر. وكأن الاسلام ينظر الى ان الحج ولو مرة واحدة

30
00:10:00.700 --> 00:10:20.700
العمر كفيلة باصلاح العبد من رأسه الى اخمص قدميه. وان يعيد فيه صياغة معنى العبودية لله تماما. وان يعيده عبدا صالحا تقيا وان يعود الى حياته ليس هو كالذي جاء قبل الحج. هذا معنى مقصود يا اخوة رجع كيوم ولدته امه. هو ميلاد

31
00:10:20.700 --> 00:10:40.700
جديد هذه الحكم والاسرار والله جليلة اجل من ان نقتصر في نظرتنا الى الحي في تعاملنا مع الحج في ادائنا للحج انه ازدحام بشري وانه اختناق انفاس وانه تنافس في انهاء اعمال الحج ورغبة في الخلاص كيفما اتفق

32
00:10:40.700 --> 00:11:00.700
حاشا والله نربأ بانفسنا عن ان نقع في عبادة عظيمة له مقصد كبير ولها اسرار عظيمة ان يؤديها في هذه الليلة الظاهرة بهذا التهاون في تحقيق المقاصد. كذلك هو الاسلام يا اخوة. فالذي يحج بيت الله الحرام ويأتي

33
00:11:00.700 --> 00:11:20.700
الى ها هنا فيعلق بيته بهذه المال فيعلق قلبه بهذه المعاني العظيمة والله ان حجه لكفيل ان يجعله صدقا ان يرجع كيوم ولدته امه وان يبيض صفحته من جديد وان يحجز مقعده في الجنة. من اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق

34
00:11:20.700 --> 00:11:40.700
رجعت ام ولدته امه الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. هذه المعاني الكبيرة تحتاج منا حقيقة. ان نلتفت اليها والله من الغبن ان يتعب الحاج ويبذل مالا سعى في جمعه طيلة عمره حتى انحنى ظهره. وشابت لحيته

35
00:11:40.700 --> 00:12:00.700
وفنيت حياته من اجل ان يقدم الى هذه البقاع ثم هو يقتصر على اداء الهيئة الظاهرة للعبادة هذا فوات عظيم نحن بحاجة يا اهل الاسلام يا طلبة العلم معشر الدعاة وكل من له صلة بحج بيت الله الحرام ان نلقي نظرة

36
00:12:00.700 --> 00:12:19.250
فاحصة وفقها عميقا لمقاصد الحج. نعلم انفسنا اولا. نحج بيت الله الحرام محققين. لهذه المقاصد كما اراد الله ثم ندل الناس من ورائنا ونفتح الابصار على هذا الباب العظيم في الشريعة الذي هو العناية بمقاصد الحج. نعم

37
00:12:19.750 --> 00:12:49.750
اهمية المقاصد في العبادات. اولا لكل عبادة شرعها الله تعالى لعباده جانبان. ظاهر وباطن فالظاهر هيئة العبادة باقوالها وافعالها اركانا وواجبات وشروطا وسننا. والباطن حكمها واسرارها ومقاصدها والغايات منها ولا تتم العبادة على الوجه الكامل كما اراد الله الا بتحقيق الجانبين معه. فاحدهما عبادة

38
00:12:49.750 --> 00:13:09.750
القلب والاخر عبادة الجوارح. والاقتصار على احدهما جنوح عن عن مسلك العبودية الصحيح. ولمزيد من الايضاح اقول ان اهمال الهيئة الظاهرة للعبادة او استبدالها بغير ما شرع الله بدعوى الاقتصار على تحقيق مقصدها ضلالة

39
00:13:09.750 --> 00:13:29.750
مبين لا امتراء فيه. كمن يترك الصلاة او الصيام او يستبدلهما بطقوس اخرى يزعم انها تحقق مقاصد الصلاة والصيام سواء بسواء. لانه عبث صريح بصفة التشريع في العبادات. وعدول عن شرعة الله لعباده. وهذا

40
00:13:29.750 --> 00:13:49.750
غلاة المتصوفة الذين يزعمون سقوط التكاليف عنهم. بزعم ان التكاليف وضعت وضعت لتقريب العباد الى ربهم وانهم قد وصلوا الى الى الولاية فلا حاجة لهم الى الاقتراب. فيسقطون التكاليف بهذا الزعم الفاسد. هذه غفلة ومحاولة

41
00:13:49.750 --> 00:14:09.750
للتلبيس والعبث يقولون طالما كان مقصد العبادة التقرب فنحن لم نقترب نحن وصلنا. ولذلك قال قائلهم خذنا بحرا الانبياء بساحره. فاذا رأوا انهم قد وصلوا الى الصلة المباشرة بمقام الالوهية فهم اعلى من ان يتعبدوا الله بعبادات

42
00:14:09.750 --> 00:14:29.750
ظاهرة وهذا ولا شك ضلال مبين. هذا اذا كنا نقتصر على المقاصد والايغال واهمال العبادات. كذلك هو الحال عكس وكذلك تماما اختزال العبادة في هيئتها الظاهرة دون مقاصدها الشرعية المنصوصة او المعلومة باستقراء او

43
00:14:29.750 --> 00:14:49.750
اشارة ونحوها فانها ايضا لون من العبث بشريعة الله. وسيكون اداء تلك العبادة المجردة عن مقاصدها الاساسي كعدمها كما اشار اليه قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصيام الذي اختزله صاحبه في الصورة المجردة دون رعاية مقصده

44
00:14:49.750 --> 00:15:09.750
من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. فليس لله فليس لله حاجة في ان دعا طعامه وشرابه. ثانيا كلما عظم شأن العبادة في الاسلام وتكاثرت النصوص الشرعية في بيان اهميتها واحكام

45
00:15:09.750 --> 00:15:29.750
الفقهية وتعددت مسائلها اضطرد معها عظمة مقاصدها وجلالتها. ولذلك كان للعبادات الكبرى كاركان الاسلام من المقاصد جلالا وعظمة ما ليس لغيرها من عبادات الاسلام. والحج ركن عظيم وعبادة كبرى ذات احكام ومناسك

46
00:15:29.750 --> 00:15:49.750
كعظيمة متعددة الانحاء زمانا ومكانا. فكان لها من عظمة المقاصد ما يوازي ذلك عظمة وجلالا. نعم كل ما ثقل وزن العبادة في الشريعة عظمت مقاصدها في الشريعة. الصلاة مثلا عبادة عظيمة

47
00:15:49.750 --> 00:16:09.750
ثقيلة في ميزان العبادة عند الله عز وجل. فمقاصدها ايضا عظيمة. الصلاة اتصال. ولهذا جاءت الصلاة بمعانيها واسرارها يا اخوة لون عظيم من التقرب الى الله. اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. يقول عليه الصلاة والسلام واما التعظيم

48
00:16:09.750 --> 00:16:29.750
اما الركوع فعظموا فيه الرب فقمنوا ان يستجاب لكم. يقول في صلاة ركعتين من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه. فجليلة هي الصلاة وعظيم قدرها ووزنها في الاسلام

49
00:16:29.750 --> 00:16:49.750
فيترتب بناء على ثقل وزن الصلاة عظمة مقاصدها. وكذلك الحي لما تأتي الى عبادة شرع الله الله تعالى فيها مراحل اولا من الميقات فله احرام واحكام ثم القدوم الى بيت الله الحرام ثم اتيان منى عرفة

50
00:16:49.750 --> 00:17:09.750
مزدلفة منى ثم بيت الله الحرام ثم المغادرة وطواف الوداع. كل هذه العبادة لما تشتمل على اماكن متعددة وافعال متعددة اختلفت زمانا ومكانا كلما ثقل وزن العبادة ايضا عظم مقصدها هذا تمهيد لان نقول ان مقاصد

51
00:17:09.750 --> 00:17:29.750
الحد عظيمة كما هو الحج عبادة عظيم. فكلما عظم شأن العبادة ايضا اضطرد معها عظمة المقاصد. التي يريد الاسلام تحقيقها. نعم. ثالثا اذا كان اهمال مقاصد العبادات خللا عمليا بينا في اداء العبادات. فانه يقابله

52
00:17:29.750 --> 00:17:49.750
خلل علمي في بيان وتعليم وارشاد العباد في احكام تلك العبادات. حينما يوغل اهل العلم والدعاة في تفقيه الناس وتعليمهم وافتائهم في احكام العبادات وهيئاتها الظاهرة. مع نقص حاد في العناية بجانب المقاصد. وابراز اهمية

53
00:17:49.750 --> 00:18:09.750
وبيان احكامها ودلالة العباد الى سلوك مسالكها. وليس هذا الملحظ حديث النشأة فقد ذكر ابن الحاج في المدخل عن ابن ابي جمر رحمه الله قولا وددت انه لو كان من الفقهاء من ليس له شغل الا ان يعلم الناس مقاصدهم في اعمالهم

54
00:18:09.750 --> 00:18:29.750
فيبقى السؤال الان في خاتمة هذا المدخل كيف السبيل الى ان نقول هذا من مقاصد الحج؟ ضربت مثالا قبل قليل بقول الله سبحانه ليشهد نافعة لهم ويذكروا اسم الله اللام للتعليم. وجاءت عقب قوله تعالى واذن في الناس بالحج. فكأن الاية تقول

55
00:18:29.750 --> 00:18:49.750
وضوح انما امر الله بالاذان في الحج. امر ابراهيم الخليل عليه السلام بالاذان في الحج من اجل تحقيق هذه المعاني تأتي العباد الى يوم القيامة فيشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله. هذه طريق ان يأتي النص الشرعي واضحا اللام بالتعليم. فاذا

56
00:18:49.750 --> 00:19:09.750
الشرع في نص الكتاب او السنة علل العبادة بمنصب هذا واضح لان تقول هذا من مقاصد العبادة. وطريق اخرى تنبضها استنباطا ومثال ذلك الامر بتحقيق التقوى. جاء كثيرا في ايات الحي. وانا سأرجع هذا للحديث عن كل مقصد من المقاصد

57
00:19:09.750 --> 00:19:29.750
تفصيلا وسيأتينا وضوحه وبيانه لكني اقول هنا الامر بتقوى الله جاء مبثوثا في كل سياق ايات الحج في القرآن في سورة البقرة في سورة الحج في سورة المائدة هذا ملحظ واضح اذا تحقيق التقوى مقصد اخر من مقاصد الحج في الحج يقول الله

58
00:19:29.750 --> 00:19:52.250
عز وجل للحجيج وتزودوا اذا اراد الحاج ان يخرج من بلده يريد مكة والمشاعر خذ زادك خذ امتعتك طعامك اكو شرابك ونفقتك قال وتزودوا ثم يأتي السياق مؤكدا فان خير الزاد التقوى. واتقوني يا اولي الالباب. ثم يأتي الامر بتحقيق التقوى كثيرا

59
00:19:52.250 --> 00:20:12.250
في الحج يقول الله في ايام منى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه. لمن اتقى. تعجل ان شئت في ايام منى او تأخر لا اشكال. انما المطلوب ان تحقق التقوى. حقق التقوى وتعجل في يومين ان شئت. او حقق

60
00:20:12.250 --> 00:20:32.250
تقوى وتأخر في ثلاثة ان شئت لمن اتقى وهكذا هذا ما هو؟ هذا ليس تصريحا لكون تحقيق التقوى مقصدا للحج لكن النظر والتأمل والاستقراء لنصوص الشريعة التي عرضت احكام الحج تنبيك ان هذا مقصد عظيم. اذا هما طريقان

61
00:20:32.250 --> 00:20:52.250
ومسلكان لاهل العلم في ذكر مقاصد العبادات ليس الحج فقط. الحج مثال له. المسلك الاول التصريح بذلك في نصوص الشريعة. والمسلك الثاني الاستنباط من خلال التأمل والاستقراء والبحث المتتابع يكتشف اهل العلم ان هذا امر

62
00:20:52.250 --> 00:21:12.250
ارادته الشريعة ان يكون مقصدا من تلك العبادات. نعم. مسالك اثبات المقاصد في الحج وامثلتها. تقررت مقاصد الحج في نصوص الشرعية التي قررت احكام مناسكه الفقهية بجلاء. وقد جاء هذا التقرير في صورتين التصريح والاستنباط وهذه امثلته

63
00:21:12.250 --> 00:21:32.250
الف التصريح بالمقاصد كما في مقصد تحقيق اقامة ذكر الله تعالى من خلال مناسك الحج. بمعنى ان يرتبط الحاج في حجه بهذا الاصل العظيم في العبودية ليرجع من حجه وقد الف الاكثار من ذكر الله وتعليق القلب به وتحصيل طمأنينة العين

64
00:21:32.250 --> 00:21:52.250
من خلاله ويتحقق له بذلك جماع شعائر الاسلام. كما في حديث عبد الله ابن موسى رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علي. فباب جامع نتمسك به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال لسانك رطب

65
00:21:52.250 --> 00:22:12.250
من ذكر الله عز وجل فهذا المقصد قد جاء تقريره صريحا في اكثر من نص مثل قوله تعالى واذن في الناس بالحج رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات

66
00:22:12.250 --> 00:22:32.250
فان اللام في قوله تعالى ليشهدوا ويذكروا للتعليل. وهو صريح بان فرض الحج ونداء الخلق اليه لتحقيق هذا المقصد العظيم وتأكد هذا المقصد الصريح بصريح قوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة

67
00:22:32.250 --> 00:22:52.250
ورمي الجمار لاقامة ذكر الله. فاذا ربطنا هذا التصريح بمقصد تحقيق ذكر الله تعالى في الحج بكثرة ما ورد من الامر بالذكر في نصوص الحج وربط المناسك به تأكد ذلك جدا. فان ذكر الله تعالى قوام الحج وصلبه في الطواف

68
00:22:52.250 --> 00:23:12.250
والسعي والمبيت بمنى ورمي الجمرات والاكثار من التلبية حال الاحرام. ومن التكبير والتهليل بعد التحلل. وفي اعظم اركان الحج وهو الوقوف بعرفة لا افضل للحاج من قوله. لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد

69
00:23:12.250 --> 00:23:32.250
حمد وهو على كل شيء قدير. هذا مثال ضربته لكيف نقف على مقصد من مقاصد الحج كما صرحت به النصوص الشرعية. واخذنا لذلك بتحقيق ذكر الله تعالى. نعم. باء استنباط المقاصد وذلك باستقراء نصوص الحج والتأمل فيها

70
00:23:32.250 --> 00:23:52.250
على تنبيهات واشارات الى بعض مقاصد الحج. لم يأتي التصريح بها كما في السورة الاولى. بل بالتأمل والتتبع. ومثال ذلك مقصد تحقيق تقوى الله في الحج. فان التقوى ذروة سنام الصلاح ومنتهى امال الصالحين وباب ولاية

71
00:23:52.250 --> 00:24:12.250
رب العالمين ويراد للحاج ان يحقق التقوى من حجه وان يعود بعد الحج عبدا تقيا. قد تشرب قلبه وكيانه معنى تقوى وحقيقة وحقيقتها من خلال مناسك الحج وعباداته الظاهرة. وهذا المقصد لا نجده منصوصا صريحا في ايات

72
00:24:12.250 --> 00:24:32.250
الحج كما وجدناه في مقصد اقامة ذكر الله تعالى. بل بالتأمل في النصوص وجدنا الامر بتقوى الله ارتبط بآيات الحج بشكل عجيب ففي سورة البقرة ختمت اولى ايات الحج بالامر بتقوى الله. واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب. كما

73
00:24:32.250 --> 00:24:52.250
ختمت اخر ايات الحج في السياق ذاته في سورة البقرة بالامر بتقوى الله كذلك. واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون وخلال السياق تكرر الامر بتقوى الله باكثر من اسلوب يستدعي التأمل والتدبر. ففي الامر بالتزود للسفر في الحج واخذ

74
00:24:52.250 --> 00:25:12.250
اسباب وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الألباب. وفي المبيت بمنى ليالي ايام التشريق بين التعجل التأخر ترتبط المسألة بتحقيق التقوى لله تعالى. فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن

75
00:25:12.250 --> 00:25:32.250
اتقى وفي سورة الحج يرتبط مقصد عظيم اخر وهو تعظيم شعائر شعائر الله بمقصد التقوى. ذلك ومن تعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. وكذلك الشأن في كفارة الصيد في الحج التي ختمت اياتها بعد بيان

76
00:25:32.250 --> 00:25:52.250
الكفارة وانواعها بقوله تعالى واتقوا الله الذي اليه تحشرون. فيتأكد لدينا ان تحقيق تقوى الله احب المقاصد التي يراد للحجيج كل عام تحقيقها من حجهم لبيت الله الحرام. وان لا يقتصروا في حجهم على الشعائر

77
00:25:52.250 --> 00:26:12.250
ظاهرة ما لم تخالط شغاف قلوبهم فتثمر التقوى في دواخلهم. وان يكون هذا القصد حاضرا في نفوسهم وهدفا منصوبا يسعون الى تحقيقه مع كل خطوة في اداء مناسكهم. بلا مبالغة نريد ان نقول نحتاج ان نصل

78
00:26:12.250 --> 00:26:32.250
بانفسنا حين نحج وباخوتنا الحجيج عندما نعينه على اداء الحج ان يكون هذا المعنى على سبيل المثال حاضرا في الذهن حقيقة هل يشعر احدنا عندما يحرم منذ ان يقول لبيك اللهم لبيك؟ انه الآن ساع في رحلة

79
00:26:32.250 --> 00:26:52.250
نحو تحقيق التقوى وان يرجع من حجه عبدا تقيا تعرف ما معنى عبدا تقيا؟ يعني ينطبق على حياته وتصرفاته وسلوكياته ما نقرأ عنه في اخبار السلف من العلماء والاتقياء. تظن ان باب التقوى لله مرحلة اغلقت وصفحت

80
00:26:52.250 --> 00:27:12.250
من التاريخ قد طويت؟ لا والله. جعل الله باب التقوى مفتوحا للعباد. ويمكنني انا وانت ايضا اذا ما حججنا بيت الله الحرام ان نتعلم معنى التقوى وهذا مطلوب يريده الاسلام. فقط نحتاج ان نسعى الى تحقيق هذا الهدف. وان نجعله نصب اعيننا

81
00:27:12.250 --> 00:27:32.250
والا يكون شغلنا الشاغل متى انتهي؟ كيف ارمي متى اغادر؟ متى اخلص من المناسك؟ متى نجحنا في التخلص من شعور الرغبة فقط في الانتهاء من اداء المناسك والخلاص كيفما اتفق سنغوص حقيقة في جوهر العبادة

82
00:27:32.250 --> 00:27:52.250
ونستمتع ونحن نؤدي المناسك ونتلذذ والله في كل خطوة من خطوات الحج ولو كانت الظروف من حولنا لا تهيئ حر شديد وزحام طويل وازدحام خلق وتنافس انفاس كل ذلك حتى لو كان من

83
00:27:52.250 --> 00:28:12.250
لا يهيئ لك الا انك بما تعيش من الاستغراء في التلذذ بالعبودية ينسيك هذا المعنى. هذا يا اخوة ليس نوعا من الاغراق في خيالات وليس تحريقا في عبارات عائمة. لكن حقيقة هو موجود في نصوص الشريعة. مرة اخرى ساعود الى مثال

84
00:28:12.250 --> 00:28:32.250
نبينا صلى الله عليه وسلم صلاة الليل. تقول عائشة رضي الله عنها يقوم حتى تتفطر قدماه. تخيلت ما معنى ان نتفطر القدمان وفي بعض الالفاظ حتى ترم القدمان. تتورم يعني تنتفخ القدم من طول القيام ثم

85
00:28:32.250 --> 00:28:48.450
ثم يصيب هذا الانتفاخ تشقق وانت تجزم ان من وراء ذلك الم لا يطاق. صاحب هذا الالم بالله هل يستطيع ان يقف على قدميه نصف ساعة وقدم منتفخة وقد اصابها التشقق

86
00:28:48.500 --> 00:29:08.500
ابدا ما التقوى على ان تقف عشر دقائق والالم يقطع قدميك. اذا تورم القدمين وانتفاخهما وتشققهما كل ذلك الم ما وجده عليه الصلاة والسلام. لانه كان مستمتعا بعبوديته وقيامه لله. فانساه ذلك الالم

87
00:29:08.500 --> 00:29:27.000
وعاش متلذذا بعبوديته لله عز وجل وهو قائل يصلي لابي وامه عليه الصلاة والسلام حج صلى الله عليه وسلم على رحل رث وقطيفة لا تساوي اربعة دراهم. القطيفة التي فرشها على

88
00:29:27.000 --> 00:29:47.000
ظهر البعيد يركبه ليرتحل في اعظم حجة حجها انسان لله عز وجل وهو يقول اللهم حجا لا رياء فيه ولا سمعة. سبحان الله اقطيفة باربعة دراهم يمكن ان تكون مدخلا للرياء؟ لكن هو القلب المتعلق بالله. يريد ان يجدد

89
00:29:47.000 --> 00:30:07.000
كل ما يعمل في عبادته فيجعله في قالب الاخلاص. وينظر في عبادته كيف يصل الى تحقيق رضا الله في الحج. وان يقبله ربه سبحانه وتعالى والله كان يعلمنا والامة من ورائه الى قيام الساعة عندما تريد ان تحج اجعل صلة قلبك بربك

90
00:30:07.000 --> 00:30:27.000
التفت الى تحقيق مرضاته ان يكون مقاصد الحج حاضرة عند احدنا منذ ان يحرم. منذ ان يرتحل ومنذ ان يتوجه الى بيت الله الحرام الى عرفة الى منى الى مزدلفة. اياك وما يغلب على سائر الناس من الازدحام وللتعجل والرغبة في الانتهاك

91
00:30:27.000 --> 00:30:47.000
كيف ما كان هذا شعور يفقدك لذة العبادة. هذا شعور يجعلك تخسر حقيقة الوصول الى مقاصد العبادة. الاستمتاع يحتاج منا ان نغوص في معانيه. وان نبحر في اسراره. وان نتلمس مقاصده. مقاصد الحي علم شرعي يتعلم

92
00:30:47.000 --> 00:31:07.000
جاءت به النصوص الشرعية. ليس ضربا من خيال ولا تكهنا بشيء لا صلة له بعلم الشريعة لا. وفيك كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم تقرأ في اخبار الصحابة والتابعين وسلف الامة هذا المعنى العظيم الذي جعلهم

93
00:31:07.000 --> 00:31:27.000
معنى الحد منذ ان يحرم احدهم. زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب. رضي الله عنه وعن ابيه وعن جده. كان اذا حرام وارتدى اللباس واتى الميقات وشرع في التلبية يريد ان يقول لبيك اللهم لبيك يصفر لونه ويرتعد

94
00:31:27.000 --> 00:31:52.450
ويتلعثم لسانه فما يقوى على اكمال التلبية رجل عاش المعنى ولما يقول لبيك اللهم لبيك شعر بما تقوله العرب بكلمة لبيك وان الانسان العربي يقول لبيك اجابة لشخص يناديك تقول يا فلان فيقول في الاجابة لبيك وعادة هذه الكلمة يقولها الرجل

95
00:31:52.450 --> 00:32:12.450
من هو اعلى منه مرتبة يقولها العبد لسيده يقولها الابن لابيه لامه يقولها تلميذ لشيخه واستاذه على سبيل التأدب والاحترام يقول في الاجابة اذا نادى يقول لبيك ومعنى لبيك عند العرب اجيبك مرة بعد مرة. تأدبا تذللا خضوعا احتراما

96
00:32:12.450 --> 00:32:32.450
توقيرا انت في الحج لما تقول في الاحرام لبيك اللهم لبيك سواء في احرام الا الميقات بالعمرة او في احرامك بالحج. من الذي اتاك حتى تقول لبيك لمن تقول لبيك؟ تقول لبيك اللهم بالله عليك هل ناداك الله؟ هل دعاك؟ الجواب نعم

97
00:32:32.450 --> 00:32:52.450
اما قال علي اما قال سبحانه لابراهيم عليه السلام مؤذن في الناس بالحج؟ قال ابن عباس فقام الخليل ابراهيم عليه السلام فاذن لما قال ابراهيم عليه السلام قال اي ربي وما يبلغ صوتي؟ قال اذنوا علينا البلاغ. فقام ابراهيم عليه السلام فاذن بالحج. قال ابن

98
00:32:52.450 --> 00:33:12.450
فانفذ الله صوته في اصلاب الاباء وارحام الامهات. فما يجيب عبد ذلك النداء الى قيام الساعة الا اصابته دعوة الخليل ابراهيم عليه السلام. هذا المعنى استشعره زين العابدين لما كان يحرم فيرتعد ويصفر لونه وينعقد لسانه خشوعا

99
00:33:12.450 --> 00:33:32.450
خشية وهيبة لانه شعر انه يقول يا رب اجبت دعوتك وانا قادر اليك. فلما عاش زين العابدين رحمة الله عليه هذا المعنى واستشعر هذه الامور بكل تفاصيلها ومعنى الاستجابة والتلبية جعله يعيش هذا الشعور فكان رحمة الله عليه يصيبه هذا

100
00:33:32.450 --> 00:33:52.450
الحال من الوجل من الهيبة قشعريرة البدن وانعقاد اللسان واصفرار اللغو فلما سئل رحمه الله عن الذي يصيبه هذا عندما يحرم بالتلبية قال كلمتين اثنتين. قال لانه يقول لبيك اللهم لبيك. قال اخشى ان يقول لي لا لبيك

101
00:33:52.450 --> 00:34:14.150
عاشوا هذا المعنى بقلوبهم والله يا اخوة فلما عاشوه كذلك صدرت عنهم في مقام العبودية لله احوال صرنا نقرأها ونتعجب منهم كيف عاشوها وكيف صدرت عنهم والسبيل لي ولك الى ان نصل الى ما وصلوا اليه والعناية بهذا الباب

102
00:34:14.150 --> 00:34:34.150
تعالوا مقاصد العبادات ما زال حديثنا متصلا ايها الكرام في ذكر هذه المقاصد اهميتها وجوب العناية بها اثرها على تعبد احدنا عندما يتعبد لله ثم الواجب من وراء ذلك كله في تعليم الحكيم وتوعيتهم وارشادهم

103
00:34:34.150 --> 00:34:54.150
كما نعلمهم احكام العبادات وهيئاتها الظاهرة سواء بسواء ينبغي ان نعلمهم ايضا مقاصد الحج. وما ينبغي ان يراعوه في لمناسكه في كل ركن وواجب مما يؤدوه في مناسك العمرة والحج على السواء هي عبادة عظيمة والا والله ما جعل الله

104
00:34:54.150 --> 00:35:14.150
الله الحج والعمرة كفارة ومحطات يغفر فيها للعباد سبحانه وتعالى ثم هي المغفرة من اوسع ابوابها الى العمرة مكفرات لما بينهما اذا اجتنبت الكبائر. تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي

105
00:35:14.150 --> 00:35:34.150
خبث الحديد والذهب والفضة. هذه التصفية العظيمة في الحج والعمرة ما جاءت من فراغ. لكن لعظيم ما اشتملت عليه هذه المناسك من صياغة قلوب العباد واعادة صهرهم في قوالب جديدة تحقق فيه المعنى العبودية لله اتقياء اصفياء

106
00:35:34.150 --> 00:35:54.150
ابرياء واطهارا من كل وزر وخطيئة لانهم جاؤوا فقصدوا بيت الله الحرام. وهذا القصد ينبغي ان نستشعره وان ففي كل خطوة من اداء المناسك هذه المعاني العظيمة التي نؤديها تقربا لربنا سبحانه وتعالى. نقف ها هنا لنكمل الغد ان شاء الله تعالى

107
00:35:54.150 --> 00:36:20.550
تتمة هذه المقدمة والشروع في مقاصد الحج واحدة تلو الاخر بعون الله والله اعلم شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائم بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم

108
00:36:20.550 --> 00:36:29.800
