﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:28.300 --> 00:00:45.350
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:45.500 --> 00:01:07.250
اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله ابن عمر عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

4
00:01:07.250 --> 00:01:30.900
الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم

5
00:01:30.950 --> 00:01:55.050
باغراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم فيطلع منه المنتهون الى تحقيق لمسائل العلم هذا شرح الكتاب العاشر من برنامج مهمات العلم

6
00:01:55.200 --> 00:02:16.750
في ساته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف فهو مقدمة في اصول التفسير لشيخ الاسلام ابي العباسي احمد بن عبدالحليم ابن تيمية النميري رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعين وسبعمائة. ها

7
00:02:17.950 --> 00:02:37.950
احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه مسلمين يا رب العالمين. باسنادكم حفظكم الله الى شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية رحمه الله انه قال في كتابه مقدمة في اصول التفسير

8
00:02:37.950 --> 00:02:57.550
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر واعن برحمتك الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما

9
00:02:57.550 --> 00:03:17.550
اما بعد فقد سألني بعض الاخوان ان اكتم له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه. والتمييز في منقول ذلك فمعقوله بين الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة بالتفسير مشحونة بالغث والسمين والباطل الواضح والحق

10
00:03:17.550 --> 00:03:38.850
والعلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود وحاجة الامة ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتمس به الالسن. ولا يخلق على كثرة

11
00:03:38.850 --> 00:03:58.850
ولا يخلق على كثرة الترديد ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن عمل به اجر. ومن حكم به عدن ومن دعا اليه هدي صراط مستقيم ومن تركه من جبار قسمه الله. ومن ابتغى الهدى في غيره اضله الله. قال تعالى فاما يأتينكم مني

12
00:03:58.850 --> 00:04:20.800
فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة قيامة اعمى قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا؟ قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى

13
00:04:20.800 --> 00:04:40.800
قال تعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه

14
00:04:40.800 --> 00:05:00.800
ويهديهم الى صراط مستقيم. وقال تعالى كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط عزيز حميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما

15
00:05:00.800 --> 00:05:20.800
انت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكننا جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. الا الى الله تصير الامور. وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب

16
00:05:20.800 --> 00:05:42.300
بتيسير الله تعالى من املاء الفؤاد والله الهادي الى سبيل الرشاد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلامه ان هذه المقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن وهذه القواعد المشار اليها

17
00:05:42.400 --> 00:06:06.350
مندرجة في علم التفسير لكن من الناس من يسميها اصولا فيقول اصول التفسير ومنه تسمية هذا الكتاب مقدمة في اصول التفسير فان هذا الاسم ليس من وضع المصنف وانما وضعه الناشر الاول للكتاب

18
00:06:06.400 --> 00:06:30.350
من علماء ال الشط ثم اشتهر وفشى عند الناس نسبة هذه المقدمة الى علم اصول التفسير ومن الناس من يسمي تلك القواعد الكلية بقواعد التفسير ويريد بها معنا اخر غير المعنى المعروف في علم اصول التفسير

19
00:06:30.650 --> 00:07:03.400
ولا يزال هذا العلم بكرا محتاجا الى تحرير اذ الخلط فيه ظاهر بين الاصول والقواعد فهما باعتبار الوضع الاصطلاحي متباينان فان الاصول هي مقدمات العلم التي يبنى عليها والقواعد هي نتائج ملتقطة من العلم بعد تحليله وتقريره وتقريره

20
00:07:03.400 --> 00:07:26.950
علم اصول الفقه وقواعده بالنسبة اليه فان علم فان علم اصول الفقه بمنزلة المقدمات التي تشيد عليها الاحكام وقواعد الفقه بمنزلة النتائج التي استخلصت من علم الفقه بعد استقراره. فلما استقر

21
00:07:27.050 --> 00:07:51.100
ونضج ادى تتبع جزئياته الى ابراز قواعد ينتظم فيها الفقه اجمع فيكون الامر كذلك بما يتعلق بعلم التفسير فتطلق اصول التفسير على ما يتقدم عليه من الالة التي تعين على فهم القرآن

22
00:07:51.200 --> 00:08:20.150
وتطلق قواعد التفسير على النتائج الناشئة من النظر في التفسير فمن اصول التفسير مثلا ان يقال ان الدالة عن الاستغراق مفيدة للعموم فقوله تعالى ان الانسان لفي خسر يدل على ان جميع جنس الانسان في خسران

23
00:08:20.350 --> 00:08:51.900
لان الداخلة على كلمة انسان دالة على استغراق جميع الافراد وشمول هذا الحكم جميع الناس فتكون هذه القاعدة معينة على فهم الاية والاطلاع على تفسيرها واذا قلنا مثلا كما صح عن ابن عباس رضي الله عنه فيما رواه الفنيابي في تفسيره

24
00:08:52.050 --> 00:09:15.100
كل سلطان في القرآن فهو حجة فهذا من قواعد التفسير لا من اصوله فتتبع موارد هذا اللفظ ومواقعه من القرآن ادى الى الجزم بان السلطان اذا ذكر فالمراد به الحجة

25
00:09:15.550 --> 00:09:37.700
والمقصود ان تعرف ان بين اصول التفسير وقواعده فرقا وان اسم القواعد الذي اطلقه المصنف رحمه الله في قوله تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن اراد به المعنى اللغوي للقاعدة

26
00:09:37.800 --> 00:10:04.950
وهو الاساس ولم يرد به الحقيقة الاصطلاحية في هذا العلم فالكتاب فيه اشياء تتعلق باصول التفسير وفيه اشياء تتعلق بقواعد التفسير وعلم التفسير من العلوم المفتقرة الى بذل جهد في تحريره

27
00:10:05.000 --> 00:10:29.300
وانضاجه فانه من العلوم التي عدها الزركشي مما لم ينضج ولم يحترق اي لم يقم على سوقه ولم يستوفي بيانه فهو محتاج الى نظم لآلئه وجمع في عقد واحد وترتيب علومه لتتميز

28
00:10:29.450 --> 00:10:57.050
ويسهل البناء عليها والوصول الى مقاصد هذا العلم ولا ادل على عدم انتظام ذلك من عسر الترقي فيه. فان علم التفسير اذا طلب احدنا جادة توصله اليه لم يجد امرا مرتبا يترقى فيه كما يجده في سائر العلوم فيكون الوصول اليه

29
00:10:57.050 --> 00:11:23.200
مضنيا الا من هداه الله الى جادة توصل اليه وسبق نعت شيء من ذلك في دروس سبقت في رمضان في السنة قبل الماضية والمقصود ان تعرف ان وضع هذا الكتاب لم يكن مرادا به اصول التفسير خاصة. وانما هي مقدمة

30
00:11:23.200 --> 00:11:47.350
تتضمن جملة من اصول التفسير وقواعده المعينة على فهم القرآن الكريم وقد ذكر المصنف رحمه الله في جملة ما ذكر ان العلم اما نقل مصدق عن معصوم واما عليه قول معلوم وما سوى هذا

31
00:11:47.600 --> 00:12:19.750
فاما مزيف مردود اي باطل مردود على صاحبه لا حقيقة له واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود والبهرج على زنة جعفر هو الشيء الرديء فيكون من هذا فيكون من العلم ما يتوقف عن قبوله. لا يعلم انه رديء فيترك ويطرح

32
00:12:19.800 --> 00:12:43.050
ولا يعلم انه مميز اي جيد يقبل فيصح فيتوقف عن قبوله لعدم امكان الحكم عليه. ثم ذكر رحمه الله تعالى نعوتا لكتاب الله عز وجل جاءت في حديث علي وسيذكره المصنف فيما يستقبل

33
00:12:43.300 --> 00:13:05.100
ومنها قوله لا تزيغ به الاهواء اي لا تميل به الاهواء فلا تخرجه عن حقيقته التي ارادها الله عز وجل به فقوله ولا تلتمس به الالسن اي لا تختلط به الالسن

34
00:13:05.750 --> 00:13:33.800
وقوله لا يخلق عن كثرة الترديد اي لا يبلى ولا تذهب جدته كلما ردد بل ترديده يزيده جمالا فوق جمال ويجد فيه العبد من حلاوة المباني وجلالة المعاني كلما كرره ما لم يجده من قبل

35
00:13:33.900 --> 00:14:07.250
فمهما نزف العبد منه تلاوة وتفهما وتفسيرا فانه لا زال يجده عين فياضة تنبع بالعلوم والمعارف والحقائق الايمانية فهو معين العلم والايمان الذي لا ينضب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فاصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي صلى الله

36
00:14:07.250 --> 00:14:27.250
عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا. وقد قال ابو عبد السلمي رحمه الله تعالى حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان ابن عفان وعبدالله ابن مسعود وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه

37
00:14:27.250 --> 00:14:44.200
وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموها في امر العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا. ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة وقال رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في جد في اعيننا

38
00:14:44.250 --> 00:15:04.250
وقام ابن عمر رضي الله عنهما على حفظ البقرة عدة سنين قيل ثمان سنين ذكره مالك رحمه الله وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزل اليك مبارك ليدبروا اياته وقال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول وتدبروا الكلام بدون

39
00:15:04.250 --> 00:15:24.250
فهم معانيه لا يمكن وكذلك قال تعالى وعقل الكلام متضمن لفهمه ومن المعلوم ان كل كلام في المقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب

40
00:15:24.250 --> 00:15:44.250
الحساب هنا يستشرح فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا وهو وان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم. وكلما كان العصر اشرف كان اجتماع والائتلاف

41
00:15:44.250 --> 00:15:56.750
العلم والبيان فيه اكثر ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما قال مجاهد رحمه الله عرضت المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما موقفه عند كل اية منه اسألوه عنها ولهذا

42
00:15:56.750 --> 00:16:16.750
قال الثوري اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وهو وغيرهما من اهل العلم. وكذلك الامام احمد وغيرهم من صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة. وان كانوا قد يتكلمون

43
00:16:16.750 --> 00:16:36.200
في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن والاستنباط والاستدلال. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه

44
00:16:36.750 --> 00:17:03.850
فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان الاول بيان الالفاظ في كيفية قراءتها بيان الالفاظ في كيفية قراءتها والثاني بيان المعاني بمعرفة تفسيرها

45
00:17:04.300 --> 00:17:32.050
بيان المعاني بمعرفة تفسيرها وهما مجموعان في قوله تعالى لا تحرك به لسانك ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه فقوله فاتبع قرآنه اشارة الى الالفاظ والمباني

46
00:17:32.400 --> 00:17:57.650
وقوله ثمان علينا بيانه اشارة الى المقاصد والمعاني فبين النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهذا وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن نوعان وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن نوعان

47
00:17:58.400 --> 00:18:24.800
احدهما البيان الخاص البيان الخاص ويقصد به بيانه صلى الله عليه وسلم لالفاظ معينة في القرآن بيانه صلى الله عليه وسلم بالفاظ معينة في القرآن كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم

48
00:18:24.950 --> 00:18:46.000
في تفسير غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم اليهود وان الضالين هم النصارى رواه الترمذي من حديث سماك ابن حرب عن عباد ابن حبيش عن عدي بن حاتم رضي الله عنه مرفوعا

49
00:18:46.100 --> 00:19:18.700
واسناده حسن والاخر البيان العام وهو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وتقريرا فانها مبينة للقرآن كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم وهو يتناول كل بيان منه صلى الله عليه

50
00:19:18.700 --> 00:19:42.700
وسلم للقرآن لفظا ومعنى على وجه الخصوص او العموم وبهذا التحرير يعلم جواب سؤال شهير وهو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ام لا وجوابه ان يقال ان اريد بالتفسير

51
00:19:42.900 --> 00:20:01.850
ما يرجع الى البيان الخاص بان يكون النبي صلى الله عليه وسلم بين كل لفظ من الفاظ القرآن فلا اذ ليس كل لفظ في القرآن الكريم محتاجا الى خبر خاص

52
00:20:01.900 --> 00:20:34.750
فقد نزل بلغة عربية على قوم عرب وان اريد به البيان العام الكلي في مقاصده وحقائقه واوامره ونواهيه فنعم فسنته صلى الله عليه وسلم وسيرته كلها بيان للقرآن الكريم فقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم

53
00:20:34.900 --> 00:20:59.750
يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم جامعين بين بيان الالفاظ والمباني وبيان المقاصد والمعاني كما قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله احد التابعين حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن

54
00:21:00.950 --> 00:21:20.750
من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا يقترئون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ايات انهم كانوا يقتربون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ايات

55
00:21:20.850 --> 00:21:41.300
فلا يأخذون في العشر الاخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل فلا يأخذون في العشر الاخرى حتى يعلموا ما في هذه الايات من العلم والعمل قالوا فعلمنا العلم والعمل

56
00:21:41.500 --> 00:22:07.250
رواه احمد عنه باسناد حسن. فالصحابة تلقوا بيان الالفاظ والمعاني عنه صلى الله عليه وسلم وكانوا يأخذون مدة في حفظ السورة لانهم يعتنون بفهم معانيها وضبط مبانيها فلم تكن همتهم محصورة

57
00:22:07.500 --> 00:22:31.350
في الالفاظ فلم تكن همتهم محصورة في الالفاظ والمباني. بل كانوا يضمون اليها التعرف الى المقاصد والمعاني وكان انس رضي الله عنه يقول كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران

58
00:22:31.600 --> 00:22:54.750
جد في اعيننا يعني عظم رواه احمد قال حدثنا يزيد ابن هارون عن حميد عن انس واسناده صحيح واصله في صحيح مسلم فكانوا يعظمونه لانه جمع بين حفظ المبنى وفهم المعنى

59
00:22:54.950 --> 00:23:16.000
في سورتين عظيمتين هما البقرة وال عمران وكانت هذه هي سنتهم المثلى في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته وقد ذكر المصنف رحمه الله ان ابن عمر رضي الله عنهما

60
00:23:16.050 --> 00:23:40.700
اقام على حفظ البقرة بضع سنين وقيل ثمان سنين وعزاه الى موطئ ما لك وقد اخرجه عنه بلاغا اي قال بلغني ان ابن عمر والبلاغ من جملة الاحاديث الضعاف والمذكور في الموطأ

61
00:23:40.850 --> 00:24:06.400
هو تعلم البقرة لا حفظها والتعلم حفظ وزيادة فهو حفظ المبنى وفهم المعنى والثابت عنه رضي الله عنه انه تعلمها في اربع سنين رواه عنه ابن سعد في كتاب الطبقات

62
00:24:06.450 --> 00:24:37.950
باسناد قوي وانما كانت تطول مدة احدهم في تعلم السورة لانهم كانوا يضبطون الالفاظ ويتفهمون المعاني فلم يكن طول المدة لضعف التهم ووهن مداركهم وفتور عزائمهم بل لاجل ما كانوا ينفقونه من الزمان

63
00:24:38.000 --> 00:25:03.050
في ضبط المبنى وفهم المعنى ومقصود الكلام هو معناه لا مبناه فمقصود الكلام هو معناه لا مبناه وعامة جالس العلوم كما ذكر المصنف يعتنون بتحقيق هذه العادة فيما يتعاطون من علومهم

64
00:25:03.250 --> 00:25:31.700
فكيف بالقرآن الكريم فاذا كانت العلوم الاخرى يتوقف في الانتفاع بها على فهم معانيها المنطوية مستكنة في نثر مبانيها فالقرآن اولى واحرى ان لا يتحقق الانتفاع الكامل به الا بفهم معانيه مع ضبط مبانيه

65
00:25:31.900 --> 00:26:02.100
ثم ذكر المصنف ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا لامرين احدهما كمال علومهم وسلامة بيانهم كمال علومهم وسلامة بيانهم اذ القرآن عربي وهم عرب خلص اذ القرآن عربي وهم عرب خلص

66
00:26:03.300 --> 00:26:36.400
والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق واليه ما اشار المصنف بقوله وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر انتهى كلامه ثمان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة

67
00:26:37.250 --> 00:27:06.150
ومنهم من تلقى جميع التفسير كما قال مجاهد اردت اردت القرآن على ابن عباس ثلاثة عروضات اقف عند كل اية اقف عند كل اية واسأله فيما انزلت وفيما كانت رواه الدارمي وغيره عنه وهو صحيح عنه

68
00:27:06.500 --> 00:27:30.750
وروي عن مجاهد انه عرضه ثلاثين مرة وفي هذه الرواية ضعف والمحفوظ عنه انه عرظه على ابن عباس للغاية المذكورة ثلاث عوظات ومثله قول ابي الجوزاء الربعي احد التابعين قال جاورت

69
00:27:31.500 --> 00:27:58.750
ابن عباس في داره اثنتي عشرة سنة ما في القرآن اية الا وقد سألته عنها جاورت ابن عباس في داره اثنتي عشرة سنة ما في القرآن اية الا سألته عنها رواه ابن سعد باسناد جيد عنه

70
00:27:59.100 --> 00:28:22.050
والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم كما تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستدلال والاستنباط كما كانوا يتكلمون في السنة بالاستنباط والاستدلال

71
00:28:22.200 --> 00:28:47.450
لانه حدثت في زمانهم مقالات وتجددت احوال اعوزتهم الى الاستنباط والاستدلال في القرآن والسنة فصدر عنهم من على ما تكلم به من على ما تكلم به الصحابة ما هو من قول في كتب التفسير

72
00:28:47.550 --> 00:29:18.150
فالزائدة فالزيادة الواقعة في كلام التابعين في بيان القرآن اصولها الكلية متلقاة عن الصحابة لكن تفاصيل جملها مما جرى منهم فيه الاستنباط والاستدلال للحاجة الداعية الى ذلك القاضية به فيما تجدد من الوقائع والاحوال في زمانهم مما لم يكن في

73
00:29:18.200 --> 00:29:32.200
عهد الصحابة رضي الله عنهم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف التنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلاف في الاحكام اكثر من خلافهم في

74
00:29:32.200 --> 00:29:52.200
تفسير وغالب ما يصح عنه من خلاف يرجع الى اختلاف تنوع الى اختلاف تضاد وذلك صنفان احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى بمنزلة اسماء متكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. كما قيل في اسم السيف الصارم

75
00:29:52.200 --> 00:30:11.300
وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فان اسماء الله كلها تدل على مسمى واحد فليس دعاءه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعاء باسمه مضادا لدعائه باسم اخر بل ان الامر كما قال تعالى

76
00:30:11.300 --> 00:30:25.100
ايما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وكل اسم من اسمائه يدل على الذات المسماة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم. كالعليم يدل على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات والرحمة

77
00:30:25.250 --> 00:30:45.250
ومن انكر دلالة اسمائه على صفاته ممن يدعي الظاهرة فقوله من جنس قول غلاة الباطنية القرامطة الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين فان اولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسما هو علم محض كالمضمرات. وانما ينكرون ما في اسمائه الحسنى من صفات الاثبات فمن وافقهم على مقصود

78
00:30:45.250 --> 00:31:05.250
كان مع دعواه الغلو في الظاهر موافقا لغلاة الباطنية في ذلك. وليس هذا موضع بسط ذلك وانما المقصود ان كل اسم من اسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته ويدل ايضا على الصفة التي في الاسم الاخر بطريق اللزوم. وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي والحاشري والعاقب

79
00:31:05.250 --> 00:31:25.250
وكذلك اسماء القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك. فاذا كان مقصود السائل تعيين مثل ما عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف اذا عرف مسمى هذا الاسم وقد يكون الاسم علما وقد يكون صفة. كمن يسأل عن قوله تعالى ومن اعرض عن ذكري ما ذكره فيقال له هو

80
00:31:25.250 --> 00:31:39.100
القرآن مثلا او ما انزله من الكتب فان الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف الى الفاعل وتارة الى المفعول. فاذا قال فاذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله

81
00:31:39.100 --> 00:31:59.100
الله اكبر واذا قيل بالمعنى الاول ان كان ما يذكره هو وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكري لانه قال قبل ذلك ثم يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. وهداه وما انزله من الذكر. وقال بعد ذلك قال رب لما حشرتني اعمى

82
00:31:59.100 --> 00:32:19.100
فقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها. والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل. او هو ذكر العبد له فسواء قيل ذكر كتاب او كلامي او هداية او نحو ذلك فان المسمى واحد. وان كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به فلابد من قدر زائد على تعيين المسمى مثل ان يسأل عنه

83
00:32:19.100 --> 00:32:36.750
القدوس السلام المؤمن وقد علم انه الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك اذا عرف هذا فالسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه وان كان فيها من الصفة ما ليس بالاسم الاخر كمن يقول احمد والحاشر والماحي والعاقب

84
00:32:36.750 --> 00:32:48.750
هو الغفور الرحيم اي ان المسمى واحد لا ان هذه الصفة هي هذه الصفة ومعلوم ان هذا ليس اختلاف تضاد كما يظنه بعض الناس. مثال ذلك تفسيره من الصراط المستقيم فقال

85
00:32:48.750 --> 00:33:00.950
بعضهم هو القرآن اي اتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم من طرق متعددة هو حبل الله المتين والذكر حكيم وهو الصراط المستقيم

86
00:33:01.000 --> 00:33:21.000
وقال بعضهم هو الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس ابن سمعان الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران في السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب سطور مرقاة وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو الى رأس الصراط قال فالصراط المستقيم هو الاسلام حدود الله والابواب

87
00:33:21.000 --> 00:33:41.000
المفتحة محارم الله والداعية على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعد الله في قلب كل مؤمن. فهذان القولان متفقان لان دين الاسلام هو اتباع القرآن لكن كل منهما نبه على وصف غير وصف اخر كما ان لفظ الصراط يشعر بوصف ثالث. وكذلك قول من قالهم السنة والجماعة وقول من قالهما طريق العبودية وقول من قال

88
00:33:41.000 --> 00:33:55.100
وطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك فهؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحدة لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها. الصنف الثاني ان لما بين المصنف رحمه الله تعالى

89
00:33:55.650 --> 00:34:20.000
وقوع الاختلاف في التفسير بين السلف وحقق قلته فيما مضى بين الصحابة والتابعين بما حكاه من حالهم اخبر ان الاختلاف الواقع بينهم عامته اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد والفرق بينهما

90
00:34:20.350 --> 00:34:42.850
ان اختلاف التنوع هو الذي يصح فيه القولان مع ويمكن الجمع بينهما هو الذي يصح فيه القولان معا ويمكن الجمع بينهما واما اختلاف التضاد فهو الذي لا يصح فيه القولان مع

91
00:34:42.900 --> 00:35:14.850
ولا يمكن الجمع بينهما واما اختلاف التضاد فهو الذي لا يصح فيه القولان معا ويمتنع الجمع بينهما واختلاف التنوع صنفان احدهما ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة

92
00:35:15.300 --> 00:35:41.700
فيعبر كل واحد منهم بعبارة غير عبارة صاحبه فيعبر كل واحد منهم بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى

93
00:35:42.750 --> 00:36:14.900
وقد وصفه المصنف بقوله بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة والمراد بالمتكافئة ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر بها عنها ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر بها عنها

94
00:36:15.300 --> 00:36:35.500
واسماء الله الحسنى تندرج في هذا الباب وكذلك اسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن كلها من هذا الجنس فهي ترجع الى ذات واحدة وفي كل اسم من الاسماء معنى ليس في الاسم الاخر

95
00:36:36.300 --> 00:36:59.950
وهذا الصنف ثلاثة اقسام تلتقط من كلام المصنف وهذا الصنف ثلاثة اقسام تلتقط من كلام المصنف اولها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها مما وضعت له لغة او شرعا تفسير الكلمة

96
00:37:00.250 --> 00:37:28.600
بالمعنى المراد بها مما وضعت له لغة او شرعا وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته وثالثها تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة فيها بطريق اللزوم

97
00:37:28.950 --> 00:38:04.000
تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة فيها بطريق اللزوم مثاله تفسيرهم للصراط المستقيم فمن قال هو الاسلام فهذا تفسير للكلمة بالمعنى المراد منها الذي وضعت له شرعا لحديث النواس الذي ذكره المصنف رحمه الله وفيه قوله صلى الله عليه وسلم

98
00:38:04.050 --> 00:38:24.250
فالصراط هو الاسلام رواه احمد في مسنده من حديث معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير عن ابيه عن النواس رضي الله عنه واسناده حسن واصله عند الترمذي وابن ماجه لكن بسند فيه ضعف

99
00:38:25.000 --> 00:38:55.350
ومن قال هو طريق العبودية فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تضمنته فان الاسلام يتضمن العبودية لله عز وجل. يتضمن العبادة العبودية لله عز وجل ومن قال هو القرآن فهذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق

100
00:38:55.500 --> 00:39:21.700
اللزوم فان الاسلام له كتاب انزل على رسوله يدل عليه ويبينه وهو القرآن الكريم وفي تقرير ذلك حديث علي الذي ذكره المصنف رحمه الله وهو عند الترمذي واسناده ضعيف. لانه من رواية الحارث ابن عبد الله

101
00:39:21.700 --> 00:39:39.750
اهل اعور عن علي والحارث احد الضعفاء نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل. وتنبيه المستمع على النوع لا على

102
00:39:39.750 --> 00:39:55.850
سبيل الحد المطابق المحدود في عمومه وخصوصه مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز فاني رغيفا وقيل هذا فالاشارة الى نوعي هذا لا الى هذا الرغيف وحده. مثال ذلك ما نقل في قوله تعالى

103
00:39:55.850 --> 00:40:15.850
من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فمعلوم ان الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهكين محرمات والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات. والسابق يدخل فيمن سبق بتقرب الحسنات مع الواجبات في المقتصدون هم اصحاب اليمين والسابقون اولئك

104
00:40:15.850 --> 00:40:28.650
المقربون ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول القائل السابق الذي نصلي في اول الوقت والمقتصر الذي نصلي في اثنائه لنفسه الذي يؤخر العصر الى الاصفرار

105
00:40:29.500 --> 00:40:49.500
او يقول السابق والمتصل قد ذكرهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا والعادل بالبيع. والناس في الاموال اما محسن واما واما ظالم. فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات. والظالم اكل الربا او مانع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة مفروضة ولا يأكل الربا. وامثال

106
00:40:49.500 --> 00:41:09.500
هذه الاقاويل فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية انما ذكر لتعريف المستمع بتناول الايات له وتنبيهه به على نظيره. فان التعريف بالمثال قد اكثر من اكثر من التعريف بالحد المطابق. والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن اذا اشر له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز. وقد يزن كثيرا من هذا الباب قوله

107
00:41:09.500 --> 00:41:26.200
هذه الايات نزلت في في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول المذكورة في التفسير كقولهم ان اية الظهار نزلت في امرأة اوس بن الصامت وان اية لعلي نزلت في عموم في عويمر العجلاني او هلال ابن امية وان اية الكلالة نزلت في جابر ابن

108
00:41:26.200 --> 00:41:46.200
الله وان قوله تعالى وان احكموا ما بينه بما انزل الله. نزلت في بني قريظة والنظير. وان قوله تعالى ومن يولهم يومئذ دبره نزلت في بدر وان قوله تعالى شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية تميم الداري وعلي ابن بداء وقول ابي وقول ابي ايوب

109
00:41:46.200 --> 00:42:06.200
نزلت في قضية تميم الداري وعده ابن مدا وقول ابي ايوب ان قوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة نزلت فينا نزلت فينا معشر الانصار الحديث ونظائر هذا كثير مما يذكرون انه نزل في قوم من المشركين بمكة او في قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين

110
00:42:07.250 --> 00:42:27.250
فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك الاعيان دون غيرهم فان هذا فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق. والناس وان تنازعوا في اللفظ الوالد على سبب هل يختص بسببه ام لا؟ فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين. وانما غاية ما يقال ان

111
00:42:27.250 --> 00:42:47.250
لا تختص بنوع ذلك الشخص فتعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ. والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان في ممن كان بمنزلته. وان كانت خبرا بمدح او ذم فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته. ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الاية

112
00:42:47.250 --> 00:43:08.250
فان العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب. ولهذا كان اصح قول للفقهاء انه اذا لم يعرف ما نواه الحارث رجع الى سبب يمينه وما هيجها واثارها  وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية. وان لم يكن السبب كما تقول عنها بهذه

113
00:43:08.250 --> 00:43:20.200
الاية كذا وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في كذا وهل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزلت لاجله؟ او يجري مجرى التفسير منه الذي ليس

114
00:43:20.200 --> 00:43:42.450
فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند واكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند احمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت عقبا. نزلت عقبة فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت في كذا. اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير

115
00:43:42.450 --> 00:43:53.750
مثال واذا ذكر احدهم لها سبب النزلة لاجله وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا

116
00:43:53.750 --> 00:44:16.500
السبب وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض انواع المسمى واقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكون مشتركا في النظرة في اللغة كلفظ قسورة. الذي يراد به الرامي ويراد به الاسد ولفظ عسعس

117
00:44:16.500 --> 00:44:32.450
الذي يراد به اقبال الليل وادباره. واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين او احد الشيئين كالضمائن في قوله تعالى ثم دنا فتدلى كان قاب قوسين وما اشبه ذلك

118
00:44:33.300 --> 00:44:43.300
فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فاريد بها هذا تارة وهذا تارة واما لكون اللفظ المشترك يجوز

119
00:44:43.300 --> 00:44:58.000
ان يراد به معنى اذ قد جاوز ذلك اكثر فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية وكثير من اهل الكلام واما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما اذ لم يكن اذا لم يكن تخصيصي موجب. فهذه النوعية صح فيه القولان كان من الصنف الثاني

120
00:44:58.150 --> 00:45:16.200
ومن اقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا يعبر عن المعاني بالفاظ المتقاربة لا مترادفة. فان الترادف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادرا واما معدوم وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن

121
00:45:16.500 --> 00:45:36.500
فاذا قال القائل يوم تمور السماء مورا فان النور هو الحركة كان تقريبا اذ المر حركة خفيفة سريعة. وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او قيل اوحينا اليك انزلنا اليك او قيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اعلمنا وامثال ذلك. فهذا كله تقريب لا تحقيق فان الوحي هو اعلان

122
00:45:36.500 --> 00:45:58.850
سريع خفي والقضاء اليهم اخص من الاعلام فان فيه انزالا اليه مويحا اليهم. والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تأتي. والعرب تضمن الفعل معنى وتعديه تعديته ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعضهم كما يقولون في قوله تعالى لقد ظلمك لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه اي ما اي معنى نعاجه

123
00:45:58.850 --> 00:46:18.850
وقوله تعالى اي مع الله ونحو ذلك والتحقيق ما قاله نحات بصرة من التضمين فسؤال النعجة يتضمن جمعها ضمها الى نعاجه وكذلك قوله تعالى وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك وكذلك قول

124
00:46:18.850 --> 00:46:38.850
تعالى ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا ضمن معنا نجيناه وخلصناه. وكذلك قوله تعالى يشرب بها عباد الله ضمن يروى بها ونظائره كثيرة. ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب والا فالريب فيه اضطراب وحركة. كما قال صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا

125
00:46:38.850 --> 00:46:58.850
ما يريبك وفي الحديث انه مر بضرب حاقف فقال لا يريبه احد. فكما ان اليقين ضمن السكون والطمأنينة فالريب ضده مؤمن الاضطراب والحركة. ولفظ الشك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه. وكذلك اذا قيل ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب لان المشار اليه وان كان واحدا فالاشارة بجهة حضور

126
00:46:58.850 --> 00:47:12.350
غير الاشارة بجهة البعد والغيبة ولفظ الكتاب يتضمن من كون يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا بادئا فهذه الفروق موجودة في القرآن

127
00:47:12.700 --> 00:47:25.400
فاذا قال احدهم ان تبسل اي تحبس وقال الاخر ترتهن ونحو ذلك لم يكن من اختلاف التضاد وان كان المحبوس قد يكون ممتهنا وقد لا يكون اذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم

128
00:47:25.550 --> 00:47:43.000
وجمع عبارات السلف بمثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين. ومع هذا ذكر المصنف رحمه الله الصنف الثاني من اختلاف التنوع الواقع بين السلف

129
00:47:43.550 --> 00:48:05.700
وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل ذكر المصنف رحمه الله الصنف الثاني من اختلاف التنوع الواقع بين السلف وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل وينقسم الى اربعة اقسام

130
00:48:05.750 --> 00:48:37.050
تلتقط من كلام المصنف اولها ان يكون اللفظ عاما ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد منهم فردا دون اخر ويذكر كل واحد منهم فردا دون اخر وثانيها قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا

131
00:48:37.650 --> 00:49:05.650
قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا وثالثها ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة

132
00:49:06.050 --> 00:49:27.300
واما لكونه متواضعا في الاصل اما لكونه مشتركا في اللغة او متواطئا في الاصل ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. ورابعها

133
00:49:27.550 --> 00:49:57.850
ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فاما الاول فظاهر ومنه المثال الذي ذكره المصنف في تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا الاية

134
00:49:58.250 --> 00:50:23.050
فان المصنف ذكر كلاما متنوعا للسلف وكل واحد منهم يخبر عن فرد من الافراد التي ترجع الى المعنى العام فكل متكلم جاء ببعض ما يندرج في اللفظ العام واما الثاني

135
00:50:23.100 --> 00:50:46.000
وهو قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا فليعلم ان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة ان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة اولها ما كان نصا ما كان نصا

136
00:50:46.150 --> 00:51:14.100
وهو الصريح والمراد به ما لا يحتمل غيره والمراد به ما لا يحتمل غيره كقول سبب سبب نزول هذه الاية كذا وكذا كقولي سبب نزول هذه الاية كذا وكذا وثانيها ما كان ظاهرا

137
00:51:14.750 --> 00:51:39.250
ما كان ظاهرا وهو المحتمل لوجهين لكن احدهما اظهر من الاخر وهو ما كان محتملا لوجهين لكن احدهما اظهر من الاخر كقول كان كذا وكذا فانزل الله قوله ثم يذكر اية او سورة

138
00:51:39.400 --> 00:52:03.900
كقول كان كذا وكذا فانزل الله قوله ثم يذكر اية او سورة وثالثها ما كان مجملا ما كان مجملا وهو ما يرد عليه احتمالات لا يترجح احدها على الاخر وهو ما يرد عليه احتمالات

139
00:52:03.950 --> 00:52:35.500
لا يترجح احدها على الاخر كقولي نزلت هذه الاية بكذا وكذا كقولي نزلت هذه الاية بكذا وكذا وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع

140
00:52:35.800 --> 00:53:05.550
وهو متجاذب بين السببية والتفسيرية وهو متجاذب بين السرية والتفسيرية فيمكن ان يكون المراد عده سببا ويمكن ان يكون المتكلم قد اراده تفسيرا فيمكن ان يكون المراد عده سببا ويمكن ان يكون المتكلم اراده تفسيرا

141
00:53:06.050 --> 00:53:26.600
وفي كلام المصنف رحمه الله الاشارة الى الاختلاف في عد الاحاديث الواردة في سبب النزول هل هي من المسند ام لا اي هل هي مما يحكم بانه مرفوع متصل ام لا

142
00:53:26.950 --> 00:53:54.550
وتحقيق المقام هو ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا وهما النوعان الاولان من الالفاظ المعبر بها عن سبب عن سبب النزول

143
00:53:55.100 --> 00:54:17.950
وهما النوعان الاولان المعبر المعبر بهما عن سبب النزول واما ما جاء مجملا وهو النوع الثالث منها فهو الذي وقع فيه التنازع فهو الذي وقع فيه التنازع ففيه قولان لاهل العلم

144
00:54:18.400 --> 00:54:48.200
ففيه قولان لاهل العلم فمنهم من يجريه مجرى التفسير فمنهم من يجريه مجرى التفسير ولا يدخله في المسند ومنهم من يدخله في المسند وهذه طريقة ابي عبد الله البخاري وهذه طريقة ابي عبدالله البخاري

145
00:54:48.450 --> 00:55:16.950
وعليها عامة المسانيد انهم يجعلونه من المسند وعليها عامة المسانيد انهم يجعلونه من المسند كمسلم للامام احمد وغيره وانتصر لهذا ابو عبد الله الحاكم وانتصر لهذا ابو عبدالله الحاكم فرأى انه من المسند قطعا

146
00:55:17.850 --> 00:55:41.200
وذهب ابن القيم مذهبا اوسع فرأى ان هذا من المسند قطعا بل الاصل عنده في تفسير الصحابة انه مما اخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره في اعلام الموقعين

147
00:55:41.450 --> 00:56:05.550
وبين بما يناسب المقام بالاملاء النضير على شرح مقدمة التفسير للعلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى وقد اشار الى قاعدة المسألة العراقي في الفيته فقال وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب

148
00:56:06.350 --> 00:56:32.550
وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب وقلت في احمرارها مصرحا او ظاهرا او مجملا مصرحا او ظاهرا او مجملا وفي الاخير الاختلاف نقل وفي وفي الاخير الاختلاف نقل

149
00:56:32.850 --> 00:56:59.550
فزبدة القول ان ما كان من الالفاظ المعبر بها في القسم الاول والثاني فهو من المسند اتفاقا وما كان من الثالث وهو ما وقع فيه الاجمال ففيه مذهبان متناظران وطريقة كثير من الحفاظ في البخاري

150
00:56:59.650 --> 00:57:25.300
واحمد بن حنبل انه من جملة المسند ايضا واما القسم الثالث وهو ما يكون فيه اللفظ محتملا لامرين اما لكونه مشتركا في اللغة او متواطئا في الاصل فالمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه

151
00:57:25.650 --> 00:57:58.600
فالمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه كالعين يراد بها الالة الباصرة والذات والنقد من الذهب والفضة ونبع الماء فكل هؤلاء يسمى عينا فاللفظ متحد والمعنى متعدد وهذه هي حقيقة المشترك اللغوي

152
00:57:59.600 --> 00:58:30.000
واما المتواطئ فهو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده على قدر متوافق بينهم على قدر متوافق بينهم ككلمة انسان فان هذه الكلمة تطلق على افراد متعددين

153
00:58:30.150 --> 00:58:56.350
كزيد وعمرو ومعنى الانسانية معنى كلي موجود في كل فرد من تلك الافراد على حد متوافق بينها جميعا فما كان من المشترك وصح حمله على معانيه جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني كلها

154
00:58:56.750 --> 00:59:21.700
فما كان من المشترك وجاز حمله وصحح عمله على معانيه جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني كلها واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب واما اللفظ المتواطئ

155
00:59:21.850 --> 00:59:49.850
فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب واما القسم الرابع وهو ان يعبروا عن الالفاظ بمعان متقاربة لا مترادفة فان الترادف في اللغة قليل وهو في كلمات القرآن اما نادر او معدوم كما قال المصنف

156
00:59:50.600 --> 01:00:19.400
وتوسيع القول بالترادف تذهب جمال اللغة وكمالها والمختار ان كل لفظ عبر به عن ذات ففيه معنى زائد على غيره من الالفاظ ان كل لفظ عبر به عن ذات ففيه معنى زائد عن غيره من الالفاظ

157
01:00:19.650 --> 01:00:45.350
ولا سيما في الصفات ولا سيما في الصفات فمثلا اذا قيل في وصف السيف هو مهند صارم حسام فهذه الالفاظ تشترك في الدلالة على ذات واحدة فهذه الالفاظ تشترك في الدلالة على ذات واحدة

158
01:00:45.400 --> 01:01:10.350
هي الة السيف المعروفة وتفتلق في المعاني المستكنة فيها وتفترق في المعاني المستكنة فيها. فالاسم الاول المهند دال على نسبته الى بلاد الهند فالاسم الاول المهند دال على نسبته الى بلاد الهند

159
01:01:10.400 --> 01:01:40.500
لمدح السيف الهندي والاسم الثاني الصارم فيه معنى الصرم وهو القطع والاسم الثاني الصارم فيه معنى الصرم وهو القطع والاسم الثالث وهو الحسام فيه معنى الحسم ونفوذ الامر ومضائه فيه معنى الحسم ونفوذ الامن

160
01:01:40.550 --> 01:02:03.450
ومضائه ومن هنا غلط من غلط كما ذكر المصنف رحمه الله ممن تكلم في معاني القرآن فجعل بعض الحروف تقوم مقام بعض لانه اعمل فيها الترادف وجعل كل حرف بمنزلة غيره في المعاني

161
01:02:04.000 --> 01:02:32.500
والتحقيق هو مذهب البصريين الذين يذكرون التضمين والمراد بالتظمين ان تكون الكلمة دلت على معنى وضمنت معنى اخر ان تكون الكلمة دلت على معنى وضمنت معنى اخر اشربت اياه وضمنت معنى اخر اشربت

162
01:02:32.700 --> 01:02:58.150
اياه ففيها زيادة على المعنى الاول ففيها زيادة على المعنى الاول كما مثل به كما مثل له رحمه الله فيما ساق من الامثلة ولاجل الوقوف على المعنى التام في الاية فلا غنى عن مطالعة كلام السلف

163
01:02:58.500 --> 01:03:23.000
ولاجل الوقوف على المعنى التام في الاية فلا غنى عن الوقوف على كلام السلف وهذا وجه قول المصنف وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على على المجموع من عبارة او عبارتين. انتهى كلامه

164
01:03:23.100 --> 01:03:52.300
فمنشأ العناية بجمع كلام السلف هو ما وقع بينهم من الاختلاف الراجع الى اختلاف التنوع على الوجه الذي ذكرناه مما يرجع الى الصنفين المتقدمين والوفاء باستخراج معاني الاية تامة يكون بتحري النظر في المنقول عن السلف رحمهم الله تعالى

165
01:03:52.450 --> 01:04:17.800
فجمع كلام السلف على اية في صعيد واحد يلم يلم شتات معانيها ويستكمل استجلاء تفسيرها فيقف الناظر على كلامهم من جماع المعنى وتمامه ما لا يكون لغيره ممن يقف على قول

166
01:04:17.900 --> 01:04:40.450
او قولين فجمع كلام السلف في التفسير من المطالب العالية وكان لابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى عناية بالغة في هذا وقد جمع رحمه الله تعالى التفسير المجرد من كلام السلف

167
01:04:40.600 --> 01:05:00.000
فصنف كتابا جامعا في التفسير لم يذكر فيه الا كلام السلف على الايات. وكان هذا في بواكير امره والذي غرس فيه رحمه الله تعالى الفهم الثاقب في القرآن الكريم ذكر هذا في موضع من فتاويه

168
01:05:00.050 --> 01:05:23.200
الا ان هذا التفسير المجرد الجامع الذي صنفه المصنف رحمه الله مما لم يوجد بعد وينتفع بكتاب الدر المنثور في سد هذه الخلة فانه جمع كثيرا من كلام السلف وان كان لم يكمل ذلك

169
01:05:23.250 --> 01:05:41.700
وكأن حال ابي العباس في العناية بكتب التفسير ابلغ منه فان ابا العباس ذكر في موضع من كلامه انه لا يتكلم في الاية الواحدة حتى يطالع اكثر من مائة تفسير

170
01:05:41.850 --> 01:06:02.350
وكانت تفاسير السلف في ذلك الزمان موجودة وافرة كما سيذكر رحمه الله في موضع مستقبل من هذه المقدمة اسماء جملة منها لم يبقى لنا اليوم منها الا ذكرها كتفسير بقي ابن مخلد الذي هو

171
01:06:02.350 --> 01:06:19.400
اوسع التفاسير كما قال ابن حزم رحمه الله تعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومع هذا فلابد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام ونحن نعلم ان عامة ما يضطر اليه عموم الناس من اختلاف

172
01:06:19.400 --> 01:06:39.400
والمتواترون عند العامة ام الخاصة كما في عدد الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة ونصبها وتعين شهر رمضان الجمال والمواقيت وغير ذلك. ثم ان اختلاف ثمان اختلاف الصحابة في الجد والاخوة في المشاركة ونحو ذلك لا يوجب ريبا في جمهور مسائل الفرائض

173
01:06:39.400 --> 01:06:59.400
بل مما يحتاج اليه عامة الناس وهو عمود النسب من الاباء والابناء والكلالة من الاخوة والاخوات ومن نسائهم كالازواج. فان الله انزل في الفرائض ثلاث ايات منفصلة ذكر في الاولى الاصول والفروع وذكر في الثانية الحاشية التي ترث بالفرد كالزوجين وولد الام وفي الثالثة الحاشية الوارثة بالتعصيب وهم الاخوة

174
01:06:59.400 --> 01:07:19.400
لابوين او لاب واجتماع الجد والاخوة نادر ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. والاختلاف قد يكون من خفاء الدليل عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون لاعتقاد معارض راجح. المقصود هنا التعريف بمجمل الامر دون تفاصيله

175
01:07:19.400 --> 01:07:43.600
لما حقق المصنف رحمه الله فيما سلف وجود اختلاف التنوع بين السلف في التفسير ذكر ان الاختلاف الذي وقع بينهم على وجه التضاد محقق ايضا كما يوجد في الاحكام فالسلف قد اختلفوا في التفسير اختلاف تنوع وهذا هو الاكثر

176
01:07:43.750 --> 01:08:04.350
واختلفوا فيه اختلاف تضاد ايضا وهذا قليل وهذا الاختلاف نظير اختلافهم في الاحكام فانهم قد اختلفوا في باب الاحكام اختلاف تضاد فمنهم من يرى في الاحكام شيئا على وجه الجواز

177
01:08:04.400 --> 01:08:29.000
ويقابله غيره فيراه انه على وجه الحرمة ثم نبه المصنف في اخر كلامه الى منشأ الاختلاف فقال والاختلاف قد يكون من خفاء الدليل والذهول عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص

178
01:08:29.100 --> 01:08:52.600
وقد يكون لاعتقاد معارض راجح انتهى كلامه وهذا طرف مما يتصل بمعرفة اسباب الاختلاف الواقعة قدرا مما اوجب اختلاف العلماء في اقوالهم فانهم رحمهم الله تعالى اختلفوا لا طلبة منهم للاختلاف

179
01:08:53.000 --> 01:09:13.000
فان كل واحد منهم لا يقول قولا يريد ان يجري منه مجرى ما يخالف الدليل. وانما قاله بحسب ما انتهى اليه ويكون له عذر حال بينه وبين موافقة دليل اما لذهول

180
01:09:13.000 --> 01:09:34.950
عنه او عدم بلوغه له او للغلط في فهمه او قيام معارظ معتد به عنده او غير ذلك من الاسباب وللمصنف رحمه الله تعالى رسالة نافعة اسمها رفع الملام عن الائمة الاعلام

181
01:09:35.200 --> 01:09:58.550
بسط فيها العبارة فيما يتعلق بهذا المقام في الارشاد الى الاسباب التي اوجبت اختلاف العلماء رحمهم الله تعالى وانهم ما اختلفوا تشهيا او تلهيا وانما احتف باحوالهم ما اوجب اختلافهم

182
01:09:58.750 --> 01:10:20.050
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في نوعين الاختلاف والتفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مسنده النقل فقط ما يعلم بغير ذلك اذ العلم واما نقل مصدق واما استدلال محقق. والمنقول اما عن المعصوم واما عن غير معصوم والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او

183
01:10:20.050 --> 01:10:30.050
وغير المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا

184
01:10:30.050 --> 01:10:46.300
الى الجنة والصدق منهما عام وهذا هو وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى الجزم بالصدق منه عامته مما لا فائدة فيه. والكلام من فضول الكلام واما ما يحتاج المسلمون الى معرفته فان الله تعالى نصر على الحق فيه دليلا

185
01:10:46.650 --> 01:10:56.650
فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح من واختلافه في لون كلب اصحاب الكهف وفي البعض الذي ضرب به قتيل موسى من البقرة وفي مقدار سفينة نوح وما كان خشبها

186
01:10:56.650 --> 01:11:16.650
وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك. فهذه الامور طريق العلم بها النقل فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كسر صاحبه ابي موسى انه قدر فهذا معلوم. وما لم يكن كذلك من كان مما يؤخذ عن اهل الكتاب كالمنقول عن كعب ووهب ومحمد ابن اسحاق وغيرهم ممن يأخذ عن اهله

187
01:11:16.650 --> 01:11:36.650
كتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذيبه الا بحجة. كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكما من كتابه فلا تصدقوهم ولا فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبوه واما ان يحدثوكم بباطل فتصدقوه. وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وان لم يذكر انه اخذه عن اهل الكتاب فمتى اختلف

188
01:11:36.650 --> 01:11:56.650
التابعون لم يكن بعض اقوالهم حجة على بعض. وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين. لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين. ومع جزم الصاحب بما يقول كيف

189
01:11:56.650 --> 01:12:09.600
يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم. والمقصود ان مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم صحيحه ولا تفيده حكاية الاقوال فيه هو كالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته وامثال ذلك

190
01:12:10.100 --> 01:12:30.100
واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد فكثيرا ما يوجد في التفسير والحديث والموازي امور منقولة عن نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء. صلوات الله عليهم وسلامه والنقل الصحيح يدفع ذلك. بل هذا موجود فيما يستنده النقل فيما قد يعرف بامور

191
01:12:30.100 --> 01:12:47.950
اخرى غير النقد فالمقصود ان المنقولات التي يحتاج اليها في الدين قد نصر الله الادلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره ومعلوم ان المنقول بالتفسير اكثره كالمنقول في المغازي والملاحم ولهذا قال الامام احمد رحمه الله تعالى ثلاثة امور ليس ليس لها اسناد التفسير

192
01:12:47.950 --> 01:13:07.950
والمغازي ويروى ليس لها اصل اي اسناد. لان الغالب عليها المراسيل مثل ما يذكره عروة ابن الزبير والشعبي والزهري. وموسى ابن عقبة ابن اسحاق ومن بعدهم كحى بن سعيد كيحيى بن سعيد الاموي والوليد بن مسلم والواقدي ونحوهم في المغازي. فان اعلم الناس بالمغازي اهل المدينة

193
01:13:07.950 --> 01:13:27.950
اهل الشام ثم اهل العراق فاهل المدينة اعلم بها لانها كانت عندهم. واهل الشام كانوا اهل غزو وجهاد فكان لهم من العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم ولهذا الناس كتاب ابي اسحاق الفزادي الذي صنفه في ذلك. وجعلوا الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الامصار. واما التفسير فان اعلم الناس

194
01:13:27.950 --> 01:13:50.250
به اهل مكة لانهم اصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء ابن ابي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم من اصحاب ابن عباس كطاؤوس وابي الشعثاء وسعيد ابن جبير وامثالهم وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبدالله ابن مسعود ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم وعلماء اهل المدينة من تفسير مثل زيد ابن اسلم الذي اخذ عنه مالك التفسير واخذه عنه

195
01:13:50.250 --> 01:14:10.250
وايضا يبلغ عبد الرحمن وعنه عبد الله ابن وهب والمراسيم اذا تعدت طرقها وخلت عن المعطاة قصدا او اتفاقا بغير قصد كانت صحيحة قطعا فان النقل اما ان يكون صدقا فاما فان النقل اما ان يكون صدقا مطابقا للخبر واما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب او اخطأ فيه. فمتى سلم من

196
01:14:10.250 --> 01:14:30.250
بالعبد والخطأ كان صدقا بلا ريب. فاذا كان الحديث جاء من جهتين او جهاد او جهاد وقد علم ان المخبرين لم يتواطؤوا على اختناقه وعلم ان مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا بها قصد. علم انه صحيح. مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل ما فيها من اقوال وافعال ويأتي شخص اخر قد علم

197
01:14:30.250 --> 01:14:50.250
انه لم يعطه الاول في ذكر مثل ما ذكره الاول من تفاصيل الاقوال والافعال. فيعلم قطعا ان تلك الواقعة حق في الجملة فانه لو كان كل منهما كذا بها حمدا او اخطأ لم يتفق في العادة ان يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع العادة اتفاق الاثنين عليها بلا مواطئة من احدهما لصاحبه فان الرجل قد

198
01:14:50.250 --> 01:15:06.950
يتفق ان ينظم بيتا وينضم الاخر مثله او يكذب كذبة ويكذب الاخر مثلها اما اذا انشأ قصيدة طويلة ذات فنون على قافية وروي فلم عادة بان غيره ينشئ مثلها لفظا ومعنى مع الطول المفرط بل يعلم بالعادة انه اخذها منه

199
01:15:07.300 --> 01:15:27.400
وكذلك اذا حدث حديثا طويلا فيه فنون وحدث اخر بمثله فانه اما ان يكون اما ان يكون وطائه عليه او اخذه منه او يكون الحديث صدقا وبهذا الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات وان لم يكن احدهما كافيا اما لارساله واما لضعف ناقله لكن

200
01:15:27.400 --> 01:15:47.400
اذ هذا لا تظبط به الالفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذا الطريق بل يحتاج الى ذلك بل يحتاج ذلك الى طريق يثبت بها مثل تلك الالفاظ والدقائق. ولهذا ثبتت غزوة بدر بالتواتر وانها قبل احد بل يعلم قطعا ان حمزة وعليا وابا عبيدة برزوا الى عتبة وشيبته الوليد وان عليا قتل الوليد وان حمزة قتل

201
01:15:47.400 --> 01:16:00.600
ثم يشك في قرنه هل هو عتبة ام شيبة؟ وهذا الاصل ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجسم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والموازي وما ينقل من اقوال الناس وافعالهم وغير ذلك

202
01:16:00.750 --> 01:16:10.750
ولهذا اذا روي الحديث الذي يتأتى في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين مع العلم بان احدهما لم يأخذ عن الاخر جزم بانه حق لا سيما اذا علم

203
01:16:10.750 --> 01:16:24.000
نقاداته ليسوا ممن يتعمد الكذب ليسوا ممن يتعمدوا الكذب وانما يخاف على احدهم النسيان والغلط فان من عرفت فان من عرف الصحابة كابن مسعود وابي ابن كعب وابن عمر وجابر وابي

204
01:16:24.000 --> 01:16:44.600
وابي هريرة رضي الله عنهم وغيرهم علما يقينا ان الواحد من هؤلاء لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلا عن من هو فوقهم كما يعلم الرجل من حاله من جربه وخبره خبرة باطنة طويلة انه ليس ممن يسرق اموال الناس ويقطع الطريق ويشهد بالزور ونحو ذلك. وكذلك

205
01:16:44.600 --> 01:17:04.600
بالمدينة ومكة والشام والبصرة فان من عرف مثل ابي صالح السمان والاعرج وسليمان ابن يسار وزيد ابن السماء وامثالهم علموا قطعا انهم لم يكونوا ممن عملوا كذب في الحديث فضلا عن من هو فوقهم مثل محمد ابن سيرين والقاسم لمحمد او سعيد ابن المسيب او عبيدة السلماني او علقمة او الاسود او نحوهم. وانما

206
01:17:04.600 --> 01:17:24.600
يخاف عن واحد من الغلط فان الغلط والنسيان كثيرا ما يعرض الانسان ومن حفاظ من قد عرف الناس بعدهم عن ذلك جدا. كما عرفوا حال الشعبي والزهري وعروته قتادة والثوري وامثالهم لا سيما الزهري في زمانه والثورية في زمانه. فانه قد يقول القائل ان ابن شهاب الزهني لا يعرف له غلط مع كثرة حديثه وسعته

207
01:17:24.600 --> 01:17:44.600
لحفظه. والمقصود ان الحديث الطويل اذا روي مثلا من وجهين مختلفين من غير مواطاة امتنع عليه ان يكون غلطا كما امتنع ان يكون كذبا. فان الغلط لا يكون في قصة طويلة متنوعة وانما يكون في بعضها فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الاخر مثلما رواها الاول من غير مواطأة امتنع الغلط في جميع

208
01:17:44.600 --> 01:17:58.700
كما امتنع الكذب في جميعها من غير مواطأة ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث شراء النبي صلى الله عليه وسلم البعير من جابر فان من تأمل طوقه علم قطعا

209
01:17:58.700 --> 01:18:18.700
ان الحديث صحيح وان كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن وقد بين ذلك البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه فان جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بان نبينا صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه من هذا النحو ولانه قد تلقاه اهل العلم بالقبول والتصديق والامة لا تجتمع على خطأ فلو كان الحديث كذب

210
01:18:18.700 --> 01:18:37.600
في نفس الامر والامة مصدقة له قابلة له لكانوا قد اجمعوا على تصديق ما هو في نفس الامر كذب. وهذا اجماع على الخطأ وذلك ممتنع وان كنا نحن وان كنا نحن بدون وان كنا نحن وان كنا نحن بدون الاجماع نجوز الخطأ او الكذب على الخبر

211
01:18:38.250 --> 01:18:48.250
فهو في تجويدنا قبل ان نعلم الاجماع على العلم الذي ثبت بظاهر او قياس ظني ان يكون الحق في الباطن بخلاف ما اعتقدناه فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا بان الحكم ثابت باطنا

212
01:18:48.250 --> 01:18:58.250
ظاهرة. ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اذا تاقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه موجب العلم وهذا هو الذي ذكره المصنفون في

213
01:18:58.250 --> 01:19:18.250
اصول الفقه من اصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد والا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من اهل الكلام انكروا ذلك. ولكن كثيرا من اهل الكلام واكثرهم يوافقون الفقهاء واهل واهل الحديث والسلف على ذلك. وهو قول اكثر الاشعرية ابي اسحاق وابن فورك. واما ابن الباقي واما ابن الباقر

214
01:19:18.250 --> 01:19:38.250
واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك وتبعه مثل ابي المعاني وابو حامد وابن عقيل وابن الجوزي وابن الخطيب والامري ونحو هؤلاء. والاول هو الذي ذكره الشيخ وابو حامد وابو الطيب وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية وهو الذي ذكره شمس الدين السوخسي وامثاله

215
01:19:38.250 --> 01:19:58.250
من حنفية وهو الذي ذكره ابو يعلى ابو الخطاب وابو الحسن ابن الزاغوي وهو الذي ذكره ابو يعلى وابو الخطاب وابو الحسن ابن الزاغوني وامثاله من الحنبلية واذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما ان الاعتبار بالاجماع على الاحكام اجماع اهل العلم

216
01:19:58.250 --> 01:20:19.250
الامر والنهي والاباحة. والمقصود هنا ان تعدل الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين  وفي مثل هذا يجتمع برواية مجهول والسيء الحفظ ومن حديث المرسل ونحو ذلك ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث ويقولون انه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا يصلح

217
01:20:19.250 --> 01:20:39.250
قال احمد رحمه الله قد اكتم حديث الرجل لاعتبره ومثل ذلك بعبدالله بن لهيعة قاضي مصر فانه كان من اكثر الناس حديثا ومن خيار الناس لكن بسبب احتراق كتبه وقع في حديثه المتأخر غلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به. وكثيرا ما يقترنه ووليث ابن سعد والليث حجة ثبت الامام

218
01:20:39.250 --> 01:20:59.250
وكما انهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ وكما انهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ فانهم ايضا يضاعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط اشياء تبين لهم غلطه فيها بامور يستدلون بها. ويسمون هذا علم علة للحديث وهو من اشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد روى

219
01:20:59.250 --> 01:21:15.050
ثقة ضابط وغلط فيه وغلط اما بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وانه صلى في البيت ركعتين وجعلوا رواية ابن عباس لتزوجها حراما وكونه لم يصلي مما وقع فيه الغلط

220
01:21:15.650 --> 01:21:25.650
وكذلك انه اعتمر ابا عمر وعلموا ان قول ابن عمر رضي الله عنهما انه اعتمر في رجب مما وقع فيه الغلط وعلموا انه تمتع وهو امن في حجة الوداع وان قول

221
01:21:25.650 --> 01:21:35.650
عثمان رضي الله عنه لعلي رضي الله عنه كنا يومئذ خائفين مما وقع فيه الغلط وان ما وقع في بعض طرق البخاري ان النار لا تمتنع حتى ينشئ الله لها خلقا اخر مما

222
01:21:35.650 --> 01:21:55.650
وقع فيه الغلط وهذا كثير. والناس في هذا الباب طرفان طرف من اهل الكلام ونحوه ممن هو بعيد عن معرفة الحديث واهله لا يميز بين الصحيح والضعيف فيشك في احاديث او فيشك في صحة احاديث او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند اهل العلم به. وطرف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما

223
01:21:55.650 --> 01:22:05.650
لفظا في حديث قد رواه ثقة او راح او رأى حديثا باسناد ظاهر الصحة يريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم اهل العلم بصحته حتى اذا عارض الصحيح المعروف اخذ

224
01:22:05.650 --> 01:22:25.650
يكلف له التأويلات الباردة او يجعله دليلا في مسائل العلم. مع ان اهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط. وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع بذلك فعليه ادلة يعلم بها بها انه كذب ويقطع بذلك. مثل ما يقطع بكذب ما يرويه الوضاعون من اهل البدع والغلو في الفضائل مثل حديث يوم عاشوراء

225
01:22:25.650 --> 01:22:40.750
وامثاله مما في ان من صلى ركعتين كان له كاجر كذا وكذا نبيا. وفي التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحد والزمخشري الزمخشري في فضائل سور القرآن سورة سورة فانه موضع باتفاق اهل العلم

226
01:22:41.050 --> 01:23:01.050
والثعلب هو في نفسه كان فيه خير ودين ولكنه كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع. والواحدي يصاحبه كان ابصر ومنه بالعربية لكن هو ابعد عن السلامة واتباع السلف. والبغوي تفسير مختصر عن الثعلب لكنه صان تفسيره عين حديث الموضوعة والاراء المبتدعة. والموضوع

227
01:23:01.050 --> 01:23:19.950
في كتب التفسير كثيرة منها الاحاديث الكثيرة الصريحة بالجانب البسملة وحديث علي الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فانه موضوع باتفاق اهل العلم ومثل ما روي في قوله تعالى ولكل قوم هاد انه علي وتعيها اذن واعية اذنك يا علي

228
01:23:20.000 --> 01:23:41.450
بعد ان بين المصنف رحمه الله جريانا الاختلاف بين السلف في التفسير وان عامته من اختلاف التنوع وذكر انواعه عقد هنا فصلا رام فيه الايقاف على اسباب الاختلاف في التفسير

229
01:23:41.650 --> 01:24:12.800
والكشف عن مثاره ومنشأه فرده الى نوعين من الاسباب نشأ منهما الاختلاف في التفسير فالجامع لاسباب الاختلاف في التفسير انها اثنان احدهما اسباب تتعلق بالنقل اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر

230
01:24:13.200 --> 01:24:43.250
وهي المستندة الى الرواية والاثر والاخر اسباب تتعلق بالاستدلال اسباب تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الدراية والنظر وهي المستندة الى الدراية والنظر والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان

231
01:24:43.400 --> 01:25:06.650
احدهما النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود بالعصمة في هذا المحل العصمة في خبره عن الله عز وجل

232
01:25:07.250 --> 01:25:29.150
العصمة في خبره عن الله عز وجل فان تفسير القرآن خبر عن الله والاخر النقل عن غير المعصوم النقل عن غير المعصوم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم

233
01:25:30.550 --> 01:25:54.550
كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته ينقسم الى نوعين كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته ينقسم الى نوعين احدهما ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف

234
01:25:55.050 --> 01:26:15.900
والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك فيه ما لا تمكن معرفة ذلك فيه وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه وهو من فضول الكلام

235
01:26:15.950 --> 01:26:44.100
واكثر ما فيه مأخوذ عن اهل الكتاب والاصل في اخبارهم عن كتبهم قوله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل الينا الى تمام الاية. رواه البخاري رحمه الله تعالى من حديث

236
01:26:44.150 --> 01:27:03.500
يحيى ابن ابي كثير عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه اما اللفظ الذي ذكره المصنف وعزاه الى الصحيح فقال ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا

237
01:27:03.500 --> 01:27:30.500
صدقوهم الى اخر الحديث فهذا الحديث بهذا اللفظ ليس في الصحيح وانما رواه الامام احمد وانما رواه ابو داوود في تفسير في سننه من حديث محمد ابن شهاب عن ابن ابي نملة الانصاري عن ابيه ابي نملة الانصاري عن النبي صلى الله عليه

238
01:27:30.600 --> 01:27:49.600
وسلم وصححه ابن حبان. واما اللفظ الوارد في الصحيح فهو الذي قدمناه من قوله صلى الله عليه وسلم لا صدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل الينا

239
01:27:49.800 --> 01:28:14.150
ثم ذكر المصنف ان المنقولات في التفسير الغالب عليها المراسيل كالمغازي وانما كثر الارسال في بابي التفسير والمغازي لانهما من باب النقل العام لانهما من باب النقل العام الذي لا يحوج الى نقل خاص

240
01:28:14.700 --> 01:28:42.950
واذا كان الامر عاما لم يحتج فيه الى نقل خاص. فتكفي فيه الاستفاضة فغلب في كلام السلف ارسال الاحاديث في التفاسير والمغازي. بناء على اصل علمهما. وهو كونهما من النقل العام الذي لا يختص بشيء معين. ثم ذكر المصنف مراتب الناس في العلوم

241
01:28:42.950 --> 01:29:04.250
ومن جملة ذلك مراتبهم في علم التفسير فبين رحمه الله ان اعلم الناس بالتفسير في الصدر الاول هم اهل الحجاز مكة والمدينة فاهل مكة اصحاب ابن عباس فاهل مكة اصحاب ابن عباس

242
01:29:04.300 --> 01:29:27.550
كمجاهد ابن جبر وطاؤوس ابن كيسان وعطاء ابن ابي رباح وعكرمة مولى ابن عباس واهل المدينة هم اهل الدار الذين نزل فيها كثير من القرآن وفيهم نشأ الاسلام ومن علمائهم زيد ابن اسلم

243
01:29:28.150 --> 01:29:50.650
وعامة علمه عن ابن عمر وابي هريرة وابيه اسلم مولى عمر ابن الخطاب وعطاء ابن يسار وعنه اخذ الامام ما لك وابنه عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم وعن عبدالرحمن اخذ عبد الله ابن وهب المصري

244
01:29:50.900 --> 01:30:10.400
كما ان لابن وهب اخذ عن الامام ما لك. لكن اكثر التفسير ينقله عن عبدالرحمن ابن زيد ابن لم عن ابيه وكذلك اهل الكوفة من اصحاب ابن مسعود كعلقمة والاسود وابي وائل

245
01:30:10.450 --> 01:30:38.600
وعبدالرحمن بن يزيد فكانوا من علماء التفسير في التابعين. ثم ذكر المصنف قاعدة نافعة في تقوية البراصين في التفسير وغيره اذا اقترنت بامور متى وجدت ادخلت تلك المراسيل في جملة المقبول الثابت. وتلك الامور ثلاثة. وتلك الامور

246
01:30:38.600 --> 01:31:17.250
اولها تعدد المراسيل وكثرتها تعدد المراسيل وكثرتها فتكون اثنين فاكثر وثانيها تباين مخارجها تباين مخارجها اي اختلاف بلدان مرسليها اي اختلاف بلدان مرسليها فيكون احدهم مدنيا والاخر شاميا والثالث كوفيا

247
01:31:17.650 --> 01:31:40.200
وهكذا فيغلب مع ذلك على الظن ان المخبر لهم ليس واحدا وان عصر الخبر لا يرجع الى واحد وثالثها وجود معنى كلي يجمع بينها تتلاقى عليه وجود معنى كلي يجمع بينها

248
01:31:40.300 --> 01:32:05.250
تتلاقى عليه فمتى وجدت هذه الامور الثلاثة تقوت المراسيل وادخلت في جملة الثابت والثابت حينئذ مع اختلاف الالفاظ هو المعنى الكلي والثابت حينئذ مع اختلاف الالفاظ هو المعنى الكلي فهو المحكوم بثبوته دون

249
01:32:05.300 --> 01:32:31.200
التفاصيل وبهذا الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات كما قال المصنف لكن لا تضبط به الالفاظ والدقائق فمثلا من المقطوع به ان مجموع المراسيل في فتح مكة يدل على جمل من الامور

250
01:32:31.400 --> 01:32:55.450
منها وقوع فتح مكة في تلك السنة وهي السنة الثامنة ومنها وقوع مقتلة في بعض نواحي الجيش وهي سرية خالد بن الوليد رضي الله عنه الى اخر تلك الاخبار لكن تفاصيل ما وقع قد قد يعوز في تلك المناحي

251
01:32:55.500 --> 01:33:22.950
الى نقل خاص صحيح غير تلك المراسيل وهذا الاصل كما قال المصنف ينبغي ان يعرف ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع بالجزم بكثير من المنقولات في التفسير والحديث والمغازي فاثبات شيء منقول من هذا الطريق وهو المعنى العام هي طريقة المحققين

252
01:33:23.200 --> 01:33:58.950
فيكتفون فيكتفون باستفاضة الخبر وانتشاره ويستغنون به عن نقل خاص معين ولا يدققون في افراد ذلك لان الاخبار بابها النقل العام فالناس يتناقلونها دون حاجة الى تعيين مخبريهم بها فالامر المستفيض المنتشر اليوم اذا اراد احدنا الخبر عنه لم يسنده الى فلان عن فلان

253
01:33:59.000 --> 01:34:23.250
ان كذا وكذا وقع بل يكتفي فيه باستفاضة الخبر وانتشاره وكذلك يكون في الاخبار والوقائع المتعلقة بالمغازي والتفسير والتاريخ فيكتفى باستفاضة الخبر العام ولا يحتاج الى التدقيق فيه ما لم يتضمن شيئا

254
01:34:23.350 --> 01:34:49.600
منكرا يخالف الاصول والقواعد الشرعية والاوضاع المرعية في خطاب الشرع. فحينئذ يتعلل بابطاله يتعلل لابطاله بمخالفة الخطاب شرعي اما وهو بريء من تلك المعرة فحين اذ يقبل باستفاظته وتعدد الطرق مع تباين المخارج

255
01:34:49.650 --> 01:35:17.850
مما يقوي الخبر وتعدد الطرق مع تباين المخارج اي اختلافها مما يقوي الخبر ولا سيما اذا غلب ان المخبرين لا يتعمدون الكذب. وانما يخشى عليهم النسيان والخطأ وجمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

256
01:35:18.100 --> 01:35:41.950
لان غالبه من هذا النحو اي اخبر به رواة لا يتعمدون الكذب وانما قد يقع منهم الخطأ والنسيان وتلقى حديثهم اهل العلم بالقبول والتصديق واطبقت الامة على صحة الكتابين الا اشياء يسيرة منهما والامة لا

257
01:35:41.950 --> 01:36:01.600
اجتمعوا على خطأ ثم قال المصنف ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اي الاحاد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا انه يوجب العلم لان من اهل العلم من المتكلمة من

258
01:36:01.600 --> 01:36:23.200
قال انه يوجب العلم الى اخره فالصحيح ان خبر الاحاد اذا احتف به شيء من القرائن المقوية المؤكدة افاد العلم المقطوع به المثمر لليقين. ومن جملة القرائن ان تتلقاه الامة بالقبول

259
01:36:23.200 --> 01:36:47.700
له او عملا به كما قال المصنف فالعمل يقع موقع التصديق وهذا واقع في كثير من الامور التي لم يصح فيها شيء مسند لكن الامة لم تزل تتلقاها بالعمل طبقة بعد طبقة قرنا بعد قرن

260
01:36:47.800 --> 01:37:13.850
والخروج عن اجماع الامة شذوذ فان الاخبار المروية مثلا في الاستعاذة عند قراءة القرآن بلفظ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا يصح ومنها شيء لكن لم تزل الامة طبقة بعد طبقة في نقل القرآن على استفتاحه بقول اعوذ بالله من الشيطان

261
01:37:13.850 --> 01:37:45.500
الرجيم فهذا امر من الدين صار شائعا مقبولا عندهم بينا. فمن الشذوذ حينئذ تركه توهما ان عدم صحة الاحاديث توجب اطراحه. وكذا الاحاديث المنقولة في استقبال القبلة عند الاذان فلم يصح حديث في استقبال القبلة عند الاذان لكن لم تزل الامة طبقة بعد طبقة وقرنا بعد قرن

262
01:37:45.500 --> 01:38:09.600
اذا اذن احدهم استقبل القبلة فمن الشذوذ المقطوع به حينئذ ان يتعمد احدهم جعل ظهره الى القبلة في اذانه زاعما ان الاحاديث الواردة فيها لا يصح منها شيء. متوهما ان تضعيفها يوجب اطراح العمل

263
01:38:09.600 --> 01:38:29.600
بها وهذه علة عليلة لمن لم يعرف قدر نقل الامة للدين. فان الاصل في الامة انها لا قال دينها العامة المستفيضة نقلا صحيحا طبقة بعد طبقة. والامة لا تجمع على ضلالة وخطأ. فلابد

264
01:38:29.600 --> 01:38:52.350
لابد من تعاهد هذا الطريق في تلقي الدين والمقصود كما ذكر المصنف رحمه الله ان تعدد الطرقي مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول اي الجزم اليقينية بمضمونه

265
01:38:52.500 --> 01:39:16.650
والمراد بقوله مع عدم التشاعر اي شعور بعضهم ببعض واطلاعه على قوله وتصحبت هذه اللفظة في جميع النسخ المنشورة الى التشاور مع عدم التشاور والذي في النسخة الخطية مع عدم التشاعر اي شعور بعضهم ببعض

266
01:39:16.700 --> 01:39:38.900
وهذا هو المعروف في هذا الباب ونبه المصنف الى ان مثل هذا ينتفع فيه برواية المجهول وسيء الحفظ وبالحديث المرسل لان بعضها يقوي بعضا وعلى هذا جرى عمل اهل الحديث فانهم يستشهدون ويعتبرون بالحديث الذي فيه سوء حفظ

267
01:39:38.950 --> 01:39:58.800
ويقوون بعضه ببعضه وكذلك هم يضاعفون من حديث الثقة الصدوق ما تبين لهم فيه غلط فاهل الحديث من النقاد الجهابدة يقولون ان الاصل في خبر الراوي الضعيف ضعفه. وقد يصح. والاصل في

268
01:39:58.800 --> 01:40:24.300
خبر الثقة قبوله وقد يرد فيكون للضعيف ما يقويه من سند اخر برواية غيره في قوي خبره ويقبل. ويكون  في حديث الثقة ما يبين خطأه بمخالفته غيره من الثقات فيرد خبره مع ثقته

269
01:40:24.300 --> 01:40:43.100
وذكر المصنف رحمه الله ان الناس في هذا الباب طرفان فطرف من اهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث وصنعته يشك في صحة احاديث او يشك في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعة

270
01:40:43.400 --> 01:41:05.200
كما جاء في الصحيح من حديث فقأ موسى عليه الصلاة والسلام عين ملك الموت لما جاءه في مثل هذه الاخبار التي يجزم العارف بالحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قالها. لان الذين رووها

271
01:41:05.200 --> 01:41:33.050
ثقات وقد تلقت الامة بالقبول هذا الحديث فاستبعاد صحته او التلكؤ في قبوله والشك في القطع به دليل على وهن المعرفة بعلم الحديث. ويقابل وهؤلاء قوم كلما وجدوا لفظا في حديث رواه ثقة باسناد ظاهره الصحة التزموا صحته وقد

272
01:41:33.050 --> 01:41:57.750
يكونوا غلطا له علة لكن المهارة في العلل في الخلق قليلة. فلفوات المعرفة بالعلل صاروا يقبلون كل ما جاء من حديث الثقة دون تمييز ما غلط فيه عن غيره ولهذا كان من اشرف علوم المحدثين علم علل الحديث

273
01:41:57.950 --> 01:42:22.150
لانه يتناول حديث الثقات اصالة وكما ذكر المصنف وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه انه صدق وقد يقطع به فعليه ادلة يعلم بها انه كذب ويقطع بكذبه. انتهى كلامه. والاحاطة بهذه الادلة

274
01:42:22.550 --> 01:42:49.800
انما يترشح لها من مازج الحديث قلبه وصار له فيه معرفة قوية بطول ممارسة وللمصنف رحمه الله كلام نافع في علامات الحديث الموضوع ذكره في كتاب منهاج السنة النبوية ثم ذكر جملة منه تلميذه ابن القيم في المناري

275
01:42:49.900 --> 01:43:11.400
المنيف وهو من انفع ما دون في معرفة علل المتون باعتبار النظر الى معانيها فانه يكون في فيها علامات يدرك بها ان هذه الاحاديث لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر

276
01:43:11.400 --> 01:43:40.950
تصنف ان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة ومثل لها باحاديث كقوله منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجهل بالبسملة اي بقول بسم الله الرحمن الرحيم عند القراءة في الصلاة جهرا وبه تعلم الحاجة الى رعاية الاخبار في التفسير من جهة انه لا يتشدد في نقدها لانها من جهة

277
01:43:40.950 --> 01:44:07.750
في الاخبار العامة ثم يتفطن الى ما دس في التفسير من الاحاديث الموضوعات والاخبار الاسرائيليات لتستبعد وتنفى عن النقل الوارد في التفسير نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في النوع الثاني الخلاف الواقع والتفسير من جهة الاستدلال. واما النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل

278
01:44:07.750 --> 01:44:27.750
فهذا اكثر ما فيه خطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان. فان التباسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد يوجد فيها كان يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين مثل تفسير عبد الرزاق ووكيل وعبد المحميد وعبدالرحمن ابن ابراهيم دحيم. ومثل تفسير الامام احمد ابو اسحاق ابن واسحاق ابن

279
01:44:27.750 --> 01:44:44.050
هويه ومن بقي ابن مخلد وابي بكر من المنذر وابن وابن ابي حاتم وابي سعيد الاشد. وابن عبدالله ابن ماجة وابن وابن مردويه احداهما قوم اعتقدوا معانيه ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها. والثانية قوم

280
01:44:44.300 --> 01:45:04.300
والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامهم بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم القرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالاولون راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم من يريد

281
01:45:04.300 --> 01:45:14.300
العربي من غير نظر الى ما يصفحه المتكلم به وسياق الكلام. ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم. كما ان

282
01:45:14.300 --> 01:45:34.300
كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ الى اللفظ والاولون صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به وتارة يحملونه على ما لم على ما لم يدل عليه ولم يرد به

283
01:45:34.300 --> 01:45:48.850
وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا فيكون خطأهم في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل لا في المدلول وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث

284
01:45:49.250 --> 01:46:09.250
فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق على الذي عليه الامة الوسط الذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمة وعمدوا الى القرآن فتأولوه على ارائهم تارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون

285
01:46:09.250 --> 01:46:29.250
الكلمة عن مواضعه ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلات والقدرية والمرجئة وغيرهم. وهذا كالمعتزلة مثلا فان انه من اعظم الناس كلاما وجلالا وقد صنفوا تفاسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن ابن كيسان الاصم شيخ ابراهيم ابن اسماعيل ابن علية الذي كان يناظر

286
01:46:29.250 --> 01:46:49.250
الشافعية ومثل كتاب ابي علي الجباني والتفسير الكبير القاضي عبد الجبار ابن احمد الهمداني والجامع علي ابن عيسى الرماني والكشافي ابي القاسم الزمقشري وامثالهم يعتقدوا مذاهب المعتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمونها هم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر

287
01:46:49.250 --> 01:47:09.250
وتوحيدهم هو توحيد الجامية الذي مضمونه لف الصفات وغير ذلك. قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق وانه تعالى ليس فوق العالم وانه لا يقوم هي علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا مشيئة ولا صفة من الصفات. واما عدلهم فمن مضمونه ان الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلق كل

288
01:47:09.250 --> 01:47:19.250
هؤلاء هو قادر عليها كلها بل يأبل عندهم افعال العباد لم يخلق الله لا خيرها ولا شرها. ولم يرد الا ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته

289
01:47:19.250 --> 01:47:40.150
وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر القوسي وامثالهما ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامام  قول الامامية الاثنى عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر الاثني عشرية. احسن الله اليكم. ولابي جعفر هذا تفسير على هذه

290
01:47:40.150 --> 01:48:00.150
لكن يضم الى ذلك قول الامامية الاثني عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلافة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومنهم طول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الوعيد في الاخرة وان الله لا يقبل في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار. ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من الموجات والكرامية

291
01:48:00.150 --> 01:48:17.050
والكلاب والكلابية واتباعها والكلابين. احسن الله اليكم ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية والكلابية واتباعهم فاحسن وتارة وسابوا اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض كما قد بسط بغير هذا الموضع

292
01:48:17.600 --> 01:48:27.600
المقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن عليه والاسلام سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم وما من تفسير من تفاسير

293
01:48:27.600 --> 01:48:37.600
من الباطنة الا بطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قولهم وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم او جوابا على

294
01:48:37.600 --> 01:48:57.600
المعارض لهم ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا يدس البدع في كلامه واكثر الناس لا يعلمون كصاحب الكشاف ونحوه. حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله. وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه وكلامه من تفسيرهم ما يوافق

295
01:48:57.600 --> 01:49:17.600
اصوله ما يوافق اصولهم التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك. ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك وتفاقم الامر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة. فانهم فسروا القرآن بانواع لا يقضي منها العالم عجبا

296
01:49:17.600 --> 01:49:37.600
فتفسير الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر وقوله تعالى لان اشركت ليحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعلي في الخلافة وقوله تعالى ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة هي عائشة وقوله تعالى فقاتلوا ائمة الكفر طلحة الزباب

297
01:49:37.600 --> 01:49:57.600
وقوله تعالى مرج البحرين علي وفاطمة وقوله تعالى اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وقوله تعالى وكل شيء احصيناه في امام مبين في علي ابن ابي طالب وقوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم. علي ابن ابي طالب وقوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا

298
01:49:57.600 --> 01:50:21.900
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون زكاة وهم راكعون قالوا هو علي ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة. وكذلك قوله تعالى اولئك عليهم صلوات من ربهم رحمة قالوا نزلت في علي لما اصيب بحمزة ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في في مثل قوله تعالى الصابرين والصادقين والقانون

299
01:50:21.900 --> 01:50:41.900
في نوى المنفقين والمستغفرين بالاسحار ان الصابرين رسول الله والصادقين ابو بكر والقانطين المنفقين عثمان والمستغفرين علي وفي مثل وفي مثل قول تعالى محمد رسول الله والذين معه ابو بكر اشداء على الكفار عمر رحماء بينهم عثمان تراهم ركعا

300
01:50:41.900 --> 01:51:01.900
من سجد علي واعجب من ذلك قول بعضهم والتين ابو بكر والزيتون عمر وطور سينين عثمان وهذا البلد الامين علي تالوا هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسير اللفظ ما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال. وقوله تعالى والذين معه اشداء على الكفار

301
01:51:01.900 --> 01:51:23.750
رحماء بينهم ترى مكعا سجدا. كل ذلك نعت للذين معه وهي التي يسميها النحاة خبرا بعد خبر والمقصود هنا انها كلها صفات لموصوف واحد وهم الذين معه ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا ويتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العامي منحصرا في شخص واحد. كقولهم ان قوله تعالى

302
01:51:23.750 --> 01:51:53.750
الله ورسوله والذين امنوا اريد بها علي وحده وقول بعضهم ان قوله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به اريد بها ابو بكر وحده وقوله تعالى ومن البدعة من تفسير الزمخشري ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان احسن واجمل فانه كثيرا ما يقول من تفسير محمد ابن جرير الطبري

303
01:51:53.750 --> 01:52:03.750
ومن اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا. فمنه يدعو ما نقله ابن جرير عن السلف ليحكي بحال ويذكر ما يزعم انه قول المحققين وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام الذين

304
01:52:03.750 --> 01:52:23.750
قرروا اصولهم بطرق من جنس بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة وصولهم وان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه يعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم في تفسير الاية قول وجاء قوم فسروا الاية بقول اخر لاجل مذهب

305
01:52:23.750 --> 01:52:42.050
اعتقدوا وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا مشاركين للمعتزلة وغيرهم من اهل البدع من مثل هذا وفي الجملة من عدن عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا وان كان مجتهدا مغفورا له خطأه فالمقصود بيان طرق العلم

306
01:52:42.050 --> 01:53:02.050
ادلته وطرق الصواب. ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة والتابعون والتابعون وانهم كانوا اعلم بتفسيره ومعانيه كما انهم اعلموا بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قوله وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في الدليل والمدلول جميعا. ومعلوم انه كل من خالف قولهم له

307
01:53:02.050 --> 01:53:22.050
يذكرها اما عقلية واما سمعية كما هو مبسوط في موضعه. والمقصود هنا التنبيه على مثال الاختلاف في التفسير وان من اعظم اسبابه البدع الباطنة التي دعت اهلها الى وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد به وتأولوه على غير تأويله فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي

308
01:53:22.050 --> 01:53:42.050
الذي خالفه وانه الحق وان يعرف ان تفسير السلف قالوا تفسيرهم. وان يعرف ان تفسيرهم محدث مبتدع ثم ان يعرف بالطرق المفصلة فسأل تفسير بما نصبه الله من ادلة على بيان الحق وكذلك وقع من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفه من شرح من شرح القرآن وتفسيره. واما الذين

309
01:53:42.050 --> 01:54:02.050
في الدنين لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير ممن ذكره ابو عبدالرحمن السلمي في حقائق التفسير وان كان فيما ذكروهما هو معان باطلة فان ذلك يدخل في القسم الاول. وهو الخطأ في الدليل والمدلول

310
01:54:02.050 --> 01:54:21.950
حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسلا ذكر المصنف رحمه الله ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين الجهة الاولى

311
01:54:22.100 --> 01:54:48.300
تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب دون النظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به اي مع قطع الخطاب عن متعلقاته اي مع قطع الخطاب عن متعلقاته

312
01:54:48.400 --> 01:55:09.750
فان الخطاب القرآني له متعلقات عدة منها المتكلم به هو الله وهو الله سبحانه وتعالى. ومنها المنزل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم. ومنها المخاطب به وهم العباد الذين طولبوا بالامر والنهي

313
01:55:09.900 --> 01:55:33.250
واخصهم بذلك من شهد التنزيل وهم الصحابة رضي الله عنهم واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي. فهم هؤلاء الالفاظ والمباني

314
01:55:33.900 --> 01:55:59.250
والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني

315
01:55:59.400 --> 01:56:24.000
وهؤلاء كما ذكر المصنف صنفان وهؤلاء كما ذكر المصنف صنفان احدهما قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به اي يخرجونه عن ذلك ويمنعونه منه

316
01:56:24.400 --> 01:56:43.050
ان يخرجونه عن ذلك ويمنعونه منه والاخر قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به

317
01:56:43.350 --> 01:57:08.250
وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا وقد يكون حقا وهؤلاء يخطئون تارة في الدليل والمدلول اي في الدليل من القرآن والمدلول اي المعنى المراد. وتارة يخطئون في الدليل لا في المدلول

318
01:57:09.000 --> 01:57:26.200
فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طائفة من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط

319
01:57:26.650 --> 01:57:50.050
انتهى كلامه. واما من يقابلهم وهم الذين يخطئون في الدليل لا المدلول فقد ذكرهم المصنف بعد تطوير للعبارة في الصنف الاول فقال اخرا واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم

320
01:57:50.650 --> 01:58:11.450
يفسرون القرآن بمعان صحيحة الى اخر ما ذكر فهؤلاء وهؤلاء يرجع غلطهم في تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر وما من تفسير من هذه التفاسير الا ويعلم بطلانه من وجوه كثيرة

321
01:58:11.500 --> 01:58:42.150
كما ذكر المصنف يجمعها جهتان طولاهما العلم بفساد قولهم العلم بفساد قولهم فيكون اصل مقالتهم فاسدا كمقالات الخوارج والمعتزلة والثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن العلم بفساد ما فسروا به القرآن

322
01:58:42.350 --> 01:59:03.300
اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم فلا يكون اصل قولهم فاسدا لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية من الاي لا يكون صحيحا في تلك الاية نفسها

323
01:59:03.350 --> 01:59:22.450
دون اصل المسألة وهذا هو الفرق بين الجهتين ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدا واما في الجهة الثانية فتكون دلالة الاية على المعنى الذي توهموه فاسدة ويكون اصل المسألة صحيحا

324
01:59:22.650 --> 01:59:43.200
ثم ذكر المصنف رحمه الله ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين ثم ذكر رحمه الله ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين احدهما الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن

325
01:59:43.750 --> 02:00:04.350
الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من المعنى

326
02:00:04.650 --> 02:00:25.950
الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من المعنى وهو في اهل الجهة الثانية اكثر منه عند اهل الجهة اولى وفي الجملة فالامر كما ذكر المصنف ان من عدل عن مذهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل

327
02:00:25.950 --> 02:00:45.450
المبتدعة ووجه خطئه وابتداعه ان العلم بتفسير القرآن مبني على النقل اصلا فان القرآن كلام الله وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم اما تفصيلا او اجمالا على ما سبق بيانه

328
02:00:45.500 --> 02:01:09.550
ثم كان بعده اصحابه رضي الله عنهم هم اعلم الناس به ثم اخذ التفسير عن الصحابة اقوام من التابعين. فاذا عدل المفسر عن مذاهب الصحابة والتابعين فلا ريب انه قد وقع فيما يخالف مراد الله سبحانه وتعالى في كتابه

329
02:01:09.600 --> 02:01:29.450
وقد يبلغ به خطأه الابتداع لانه يخبر عن معنى كلام الله عز وجل بما ليس له فيه اصل وثيق ولا علم عتيق وهو من جملة ما يذم من الرأي كما سيأتي من كلام المصنف رحمه الله تعالى

330
02:01:29.550 --> 02:01:45.950
في موضع متأخر من هذه الرسالة ثم ذكر المصنف في اخر هذا الفصل ان هذه البلية التي وقعت في تفسير القرآن قد وقعت ايضا في الذين قنفوا في شرح الحديث وتفسيره

331
02:01:46.600 --> 02:02:10.900
فان المتكلمين في تفسير الحديث منهم من حمل الفاظ الحديث النبوي على معان اما باطلة في فيها او معان صحيحة لكن لا يحتملها اللفظ النبوي والكلام في تفسير الحديث اقل من العناية بالكلام على تفسير القرآن

332
02:02:10.950 --> 02:02:38.350
ولهذا ابعد كثير من شراح الحديث النجعة وفارقوا جادة الصواب اذ عدلوا عن رعاية تتبع الروايات التي تفسر الفاظ الحديث. وصار اكثر ديدانهم وعامة ذو جهدهم في جمع الالفاظ اللغوية في جمع المواد اللغوية في ايضاح الالفاظ النبوية

333
02:02:38.600 --> 02:03:02.200
وعز من الكتب ما عز لاجل عنايته بتتبع الروايات والاعتناء بها في تفسير الحديث ومن جواهر كلام الامام احمد قوله الحديث يفسر بعضه بعضا الحديث يفسر بعضه بعضا. ومن جملة ذلك

334
02:03:02.250 --> 02:03:21.800
ما يعين عليه من المروي في الفاظه وجماعه ان الذي يفسر به الحديث من الحديث شيئا ان الذي يفسر به الحديث من الحديث شيئان احدهما الالفاظ الزائدة في سياق متن ما

335
02:03:22.100 --> 02:03:43.250
الالفاظ الزائدة في سياق متن ما والاخر الاحاديث المروية في الباب نفسه الاحاديث المروية في الباب نفسه فان الاحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب من ابواب العلم

336
02:03:43.250 --> 02:04:08.050
بعضها بعضا كما ان ايات القرآن يصدق بعضها بعضا. فيستعان بتصديق بعضها بعضا على شرح الحديث المراد منها فمن رام ان يبلغ الغاية باستشراف معاني حديث ما واستجلاء مقاصده فليرعى هذا. معتنيا اولا بجمع الالفاظ

337
02:04:08.050 --> 02:04:28.050
زائدة في سياق الحديث فيتتبع زيادات المتن الواردة في مخرجيه من اهل الموجودة عند من اهل الحديث فاذا وفى الحديث حقه ضم الى هذا الحديث الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم

338
02:04:28.050 --> 02:04:57.800
في الباب نفسه فلو اردت مثلا ان توضح معاني حديث يتعلق بالصلاة فاجمع اولا الفاظ هذا الحديث تامة بتتبعها من كتب الحديث حتى يكون الحديث كلا كاملا وجملة تامة بين يديك. ثم انظر فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب

339
02:04:57.800 --> 02:05:17.800
قولي عنه في الصلاة لتستعين به على فهم الحديث الذي تريده. فان احاديث النبي صلى الله عليه وسلم يصدق وبعضها بعضا ويشهد بعضها بعضا. واذا اردت ان تذوق لذة الاعظم فاجمع الى هذا كلام السلف او

340
02:05:17.800 --> 02:05:38.900
اولا فان كلام السلف فيه من العلم والهداية والنور ما ليس في كلام غيرهم. ومن خالط كلام ابي الفرج ابن رجب في شرح الحديث انس منه هذا المأخذ العظيم الذي صار به له رحمه الله تعالى

341
02:05:39.000 --> 02:05:57.700
سبق في بيان معاني الحديث لا تجده لغيره غفر الله له ورحمه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصوم في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن

342
02:05:57.700 --> 02:06:17.700
فما اجرمنا في مكان فانه قد فسر في موضع اخر. وما اقتصر في مكان فقد بسط في موضع اخر. فان اعياك ذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن موضحة له بل قد قال الامام ابو عبدالله محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى

343
02:06:17.700 --> 02:06:43.350
انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما. وقال تعالى تلك الذكريات تبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقومه يؤمنون. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه

344
02:06:43.350 --> 02:07:03.350
سلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة. والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن. لا انها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام الشافعي خير من الائمة على ذلك بادلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك. والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تزده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

345
02:07:03.350 --> 02:07:23.350
معاذ حين بعثه الى اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله؟ قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله قال فان لم تجد. قال اجتهد رأيي. قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله. وهذا حديث في المسانيد والسنن باسناد جيد. وحينئذ

346
02:07:23.350 --> 02:07:33.350
التفسير في القرآن ولا في السنة راجعة لذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والاحوال التي اختصوا التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعين

347
02:07:33.350 --> 02:07:53.350
ايها العمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالائمة اربعة خلفاء الراشدين والائمة المهديين مثل عبد الله بن مسعود. قال الامام ابو جعفر محمد ابن جرير الطبري قد ابو كريبل قال الاعمش عن ابي الضحى اعمى قال عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه والذي لا اله غيره ما نزلت اية من كتاب الله

348
02:07:53.350 --> 02:08:06.900
الا وانا اعلم فيما نزلت واين نزلت ولو اعلم مكان احد اعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لاتيته. وقال الاعمش ايضا عن ابي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال كان الرجل منا اذا تعلم

349
02:08:06.900 --> 02:08:26.900
وايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. ومنهم الحبر الباح عبد الله ابن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترجمان القرآن بركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال انبأنا وكيع قال

350
02:08:26.900 --> 02:08:43.700
انا سفيان الى مشعل المسلمين قال عبد الله عن ابن مسعود رضي الله عنه قال نعم وترجمان القرآن ابن عباس ثم رواه عن يحيى ابن داوود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن الاعمش عن مسلم بن صبيح ابي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال نعم الترجمان من القرآن ابن عباس

351
02:08:43.700 --> 02:08:53.700
ثم رواه عن بندان عن جعفر بن عون عن الاعمش به كذلك فهذا اسناد صحيح الى ابن مسعود رضي الله عنه انه قال عن ابن عباس هذه العبارة وقد مات ابن مسعود في سنة

352
02:08:53.700 --> 02:09:12.400
ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود وقال الاعمش عن ابي وائل استخلف علي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما على الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور ففسرها

353
02:09:12.400 --> 02:09:32.400
لو سمعته الروم والترك والدينامون اسلموا. ولهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية احدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج

354
02:09:32.400 --> 02:09:52.400
ومن كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. رواه البخاري وعن عبد الله ابن عمو. ولهذا كان عبد الله بن عمرو قد اصاب يوما قد اصاب يوما يرموك زامنة من كتب اهل الكتاب فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك. ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر لاستشهادنا للاعتقاد فانها على

355
02:09:52.400 --> 02:10:04.250
ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته مما بين ايدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا

356
02:10:04.250 --> 02:10:24.250
ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه. وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني. ولهذا يختلف علماء الكتاب في مثل هذا كثيرا ويأتي على المفسرين خلافه من سمع ذلك كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصى موسى من اي الشجر كانت واسماء الطيور

357
02:10:24.250 --> 02:10:34.250
التي احيا الله تعالى لابراهيم عليه السلام وتعيين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك ما ابهم الله تعالى في القرآن مما لا

358
02:10:34.250 --> 02:10:54.250
فاذا تبيت عينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز. كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابع كلبهم ويقولون ستن سادسهم كلبهم رجما بالغيب. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم. قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل

359
02:10:54.250 --> 02:11:14.250
فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا. فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنه في ثلاثة اقوال وضاعف القولين الاولين وسكت عن الثالث فدل على صحته اذ قال اذ لو كان باطلا لرده كما ردهما ثم ارسل الى ان

360
02:11:14.250 --> 02:11:30.400
الى اعلى عدتهم لا طائل تحته. فيقال في مثل هذا فانه لا يعلم بذلك الا قليل من الناس ممن اطلعه الله عليه فلهذا قال فلا تمالي فيهم الا مرارا ظاهرا اي لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته ولا

361
02:11:30.400 --> 02:11:44.600
عن ذلك فيما فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب فهذا احسن ما يكون في حكايات الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرته لئلا يطول النزاع والخلاف

362
02:11:44.600 --> 02:11:54.600
فيما لا فائدة تحته فاشتغل به عن الاهم. فاما من حكى خلافا في مسألته ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص. اذ قد يكون الصواب في الذي تركه او يحكي الخلاف

363
02:11:54.600 --> 02:12:13.150
يطلقه ولا ينبه على الصحيح من الاقوال فهو ناقص ايضا. فان صحها غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كذلك من نصب الخلافة فيما لا فائدة تحته او حكى اقوالا متعددة لفظا ويرجع حاصلها الى قول او قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح

364
02:12:13.150 --> 02:12:34.150
فهو كلابس ثوبي فهو كلابس ثوبي زور والله الموفق للصواب. هذا الفصل وما بعده انتقال الى اصل اخر يتصل تفسير القرآن فهو معرفة احسن طرق التفسير واصحها وقد ذكر المصنف رحمه الله ان اصح الطرق في ذلك

365
02:12:34.300 --> 02:13:05.000
ان يفسر القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالقرآن نوعان احدهما نص صريح احدهما نص صريح كما قال تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب تبينت الاية الثالثة ان الطارق المذكور في الاية الاولى هو النجم الثاقب

366
02:13:05.500 --> 02:13:36.200
والاخر ظاهر مستنبط والاخر ظاهر مستنبط كتفسيرنا النبأ في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم انه القرآن لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون فسياق الايات في سورة صاد يدل على انه القرآن

367
02:13:37.050 --> 02:14:08.550
فان اعياك ذلك فعليك بالسنة وتفسير القرآن بالسنة نوعان احدهما تفسير خاص احدهما تفسير خاص كما ثبت في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين انهم اليهود والنصارى والثاني تفسير عام غير معين

368
02:14:09.100 --> 02:14:36.300
تفسير عام غير معين وهو سنته صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا كقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فجاءت السنة النبوية قولا وفعلا بتحديد مواقيت الصلاة

369
02:14:36.950 --> 02:14:59.050
وصار هذا تفسيرا للقرآن بالسنة على وجه الاجمال واورد المصنف لتقرير هذا المعنى من تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة حديث معاذ مشهور عند بعثه اليمن وهو حديث ضعيف عند قدماء الحفاظ

370
02:14:59.350 --> 02:15:18.350
ومن المتأخرين من قواه كالمصنف رحمه الله وتلميذيه ابي عبدالله ابن القيم وابي الفداء ابن كثير رحمهما الله واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت الى تفسير الصحابة رضي الله عنهم

371
02:15:18.600 --> 02:15:50.650
وانما قدم تفسير الصحابة على غيرهم لامرين وانما قدم تفسير الصحابة على غيرهم لامرين احدهما كمال فهومهمهم وصحة علومهم كمال فهومهم وصحة علومهم وزكاة نفوسهم وزكاة نفوسهم وصلاح اعمالهم والاخر شهودهم التنزيل

372
02:15:51.000 --> 02:16:18.850
شهودهم التنزيل واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به. مما لم يشاركهم فيه احد واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن هم علماؤهم وكبراؤهم كالخلفاء الاربعة الراشدين وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما

373
02:16:19.050 --> 02:16:42.050
وكلام عبد الله ابن مسعود وعبدالله ابن عباس رضي الله عنهما اكثر من كلام غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم حتى من الخلفاء الاربعة الراشدين ولهذا اعتنى جمع من المفسرين بتكثير الطرق في رواية التفسير عنهم حتى اشتهرت نسخ تفسيرية ترجع الى

374
02:16:42.050 --> 02:17:09.750
كل واحد منهما بل السدي الكبير وهو اسماعيل ابن عبدالرحمن رحمه الله حشا تفسيره بكلام هذين الصحابيين وعادته فيه ايضا ان يجمع تفسيرهما بسند واحد واسماعيل الصدي هذا انكر عليه جمع الطرق. ذكره الامام احمد فانه يجمع الطرق ثم يقتصر على لفظ ولا

375
02:17:09.750 --> 02:17:32.900
ابين لمن هو فيتوهم ان هذه الطرق كافة هي بهذا اللفظ فوقع المنكر في حديثه والاصل ان ما رواه عن هذين الصحابيين ثابت لانه نسخة تفسيرية متلقاة بالوجادة الا ان يوجد فيها ما يستنكر

376
02:17:32.950 --> 02:17:50.650
مما يخالف المعروف فحين اذ يقدح فيه بالعلة التي ذكرها الامام احمد من غلطه في الجمع بين الاسانيد والاقتصار على لفظ واحد فيقع الوهم في الوفظ فيقع الوهم في اللفظ المروي عن هذا دون ذاك

377
02:17:51.250 --> 02:18:16.350
ومما ينبغي ان يلاحظ في تفسير الصحابة دخول الاسرائيليات في تفسيرهم بتحديث بعض الصحابة عن اهل الكتاب والمراد بالاحاديث الاسرائيلية الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب دون غيرهم

378
02:18:16.650 --> 02:18:33.150
فما كان عن غيرهم فلا يندرج في هذا كالمذكور في كتب التفسير من احوال العرب في الجاهلية او قصص عاد وثمود واخبار العرب فهذا شيء يرجع الى نقل التاريخ العربي

379
02:18:33.300 --> 02:18:56.300
وهؤلاء ومراث تلك القبائل القديمة فان العرب انتقلت من قبائلها البائدة الى اصولها التي بقيت من تلك العرب البائدة وصارت العرب الباقية باسمائها وانسابها المعروفة عند اهل النسب وعامة ما يذكر

380
02:18:56.550 --> 02:19:18.400
في تفسير الصحابة هو الاسرائيليات دون التواريخ العربيات فان الاخبار العربية المنقولة في كتب التفسير قليلة لان العرب امة لم تعتني بتاريخها لان العرب امة لم تعتني بتاريخها فلم يحفظوا اكثرهم

381
02:19:18.500 --> 02:19:52.650
وحفظوا اشياء منه يسيرة بخلاف كتب اهل الكتاب فانها حفظت احوال بني اسرائيل  والاحاديث الاسرائيلية تذكر في التفسير للاستشهاد لا للاعتماد فالاحاديث الاسرائيلية تذكر في التفسير للاستشهاد لا للاعتماد وهذه قاعدة نافعة فيما ذكر منها في كلام اهل العلم. ولا يعابون بذلك

382
02:19:52.900 --> 02:20:14.100
لان ما كان من هذا الجنس يتوسع فيه. فالمذكور استشهادا غير المذكور اعتمادا. فالمذكور اعتمادا يعول فيه على الصحيح الثابت واما ما يجري مجرى الاعتظاد فانه يتوسع فيه وربما ادخلوا

383
02:20:14.350 --> 02:20:30.750
فيه اشياء من الاحاديث والاثار والقصص يقطعونهم بضعفها. كما وقع في كتاب التوحيد لابي بكر ابن خزيمة او تفسير ابن جرير الطبري او تفسير البغوي وغيرهم من كتب اهل العلم

384
02:20:30.850 --> 02:20:56.950
والمقصود ان تعرف ان الاحاديث الاسرائيلية هي من هذا الباب تذكر للاستشهاد لا للاعتماد والاعتقاد وهي على ثلاثة اقسام كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى احدها ما علمنا صحته ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا

385
02:20:57.850 --> 02:21:24.650
فذاك صحيح وثانيها ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا وثالثها ما هو مسكوت عنه لا هو من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه

386
02:21:24.900 --> 02:21:43.300
وتجوز حكايته للاذن بذلك عنه صلى الله عليه وسلم في قوله حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج رواه البخاري من حديث حسان بن عطية عن ابي كبشة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه

387
02:21:43.350 --> 02:22:09.050
وغالب ما ينقل من الاسرائيليات ليس فيه فائدة تعود الى امر ديني ثم ختم المصنف رحمه الله هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكاية الاختلاف بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكاية الاختلاف. وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور

388
02:22:09.450 --> 02:22:41.050
وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور اولها استيعاب الاقوال المنقولة استيعاب الاقوال المنقولة باستيفائها جميعا وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل وثالثها ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه

389
02:22:41.150 --> 02:23:07.700
ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع اليها فمن حكى خلافا ولم يستوعب الاقوال فنقصه يرجع الى المعنى الاول ومن حكى خلافا واطلق فلم ينبه على الصحيح فنقصه يرجع الى المعنى الثاني. فان صحح غير الصحيح عامدا فقد

390
02:23:07.700 --> 02:23:24.600
تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كما ذكر المصنف رحمه الله ومن حكى خلافا لا فائدة تحته او عدد اقوالا مردها الى قول او قولين فنقصه يرجع الى المعنى الثالث

391
02:23:24.950 --> 02:23:46.800
ولو ان ابا الفرج ابن الجوزي رحمه الله اعمل الامرين الاخيرين في كتابه زاد المسير لكان كتابه من باحسن الكتب لكنه يستوعب الاقوال غالبا دون عناية بتصحيح الصحيح وتزييف الباطل وبيان فائدة الخلاف ورجوع الاقوال

392
02:23:46.800 --> 02:24:06.800
ولبعضها الى بعض فنقصت رتبته عن الرتبة التامة. وهي وهو من اجل موارد ابي العباس ابن تيمية مية في التفسير فانه يعتمد عليه كثيرا في نقل ما جاء عن السلف من الاختلاف في تفسير الايات

393
02:24:06.850 --> 02:24:26.650
ثم يزيده بما يبينه من تصحيح الحق وتزييف الباطل او رد هذه الاقوال بعضها الى بعض ونفي ما يتوهم بينها من الاختلاف فهو كتاب نافع يصلح ان يكون اصلا يبنى عليه وفق

394
02:24:26.650 --> 02:24:43.050
المنهج المحمود الذي سبق ذكره. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في تفسير القرآن باقوال التابعين اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة وقد رجع كثير من الائمة

395
02:24:43.050 --> 02:24:53.050
في ذلك من اقوال التابعين كمجاهد ابن جبرنا فانه اية في التفسير. كما قال محمد بن اسحاق حدثنا ابانا من الصالحين عن مجاهدين. قال عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث

396
02:24:53.050 --> 02:25:09.650
من فاتحته الى خاتمته اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها. وبه للتلمذي قال حدثنا حسين المهدي البصري قال حدثنا عبد الرزاق عن معمل عن قوله وبه الى الترمذي يعني وباسناد متقدم ساقه الى الترمذي وهو اسناده

397
02:25:09.750 --> 02:25:30.450
لكن لا يوجد فيما سبق ان المصنف رحمه الله تعالى ساق اسنادا الى الترمذي حتى يصح هذا العطف لكن هكذا هو موجود في النسخة الخطية التامة الباقية للكتاب وكأن هذا الكتاب فيه نقص لم يستوفى

398
02:25:30.500 --> 02:25:52.150
واشبه به كتاب اخر للمصنف طبع باسمي قاعدة في فضائل القرآن وهو في الحقيقة ملخص لهذه المقدمة فمضامينه هو مضامن هذه المقدمة. وهو ذكر في ذلك الكتاب انه املاه بين يدي بدئه في درس

399
02:25:52.150 --> 02:26:17.450
التفسير واسند فيه حديثا الى الترمذي باسناده فهذين الكتابين بينهما صلة الله اعلم بحقيقتها. ولعلهما افترقا منذ القديم لضياع كثير من كلام رحمه الله تعالى ثم بقي على هذه الصورة. ومن اراد ان يستتم استفادته من هذه المقدمة فليطالع الكتاب

400
02:26:17.450 --> 02:26:34.350
اخر له المطبوع باسمه قاعدة في فضائل القرآن. وهي تسمية وضعها الناشر المعتني بالكتاب لا توافق مضمنة ولكنه استروح ذلك لما وجده من كلام لابن عبد الهادي ان للمصنف قاعدة في

401
02:26:34.350 --> 02:26:58.050
اي القرآن وانها تناسب هذا وهي قاعدة نافعة سبق ان شرحناها في احد دروس برنامج الدرس الواحد في سنة ماضية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وبهنا الترمذي قال قال حدثنا عن حسين بن مهدي البصري وقال حدثنا عبد الرزاق

402
02:26:58.050 --> 02:27:08.050
ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها شيئا. وبه اليه قال حدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا سفيان عن الاعمش قال قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود

403
02:27:08.050 --> 02:27:22.900
لم احتج ان اسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت وقال ابن جرير حدثنا ابو كريم قال حدثنا طلق ابن غنام عن عفان المكي عن ابن ابي مليكة قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه الواحه فيقول له ابن عباس اكتب

404
02:27:22.900 --> 02:27:39.350
حتى سأله عن التفسير كله. ولهذا كان سفيان الثوري يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. وكسعيد ابن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء ابن ابي في رواح والحسن البصري هو مسروق من الاجدع وسعيد بن المسيب وابي العالية والربيع بن انسيم

405
02:27:39.900 --> 02:27:51.300
احسن الله اليكم والحسن البصري ومسروق بن الاجدعي وسعيد بن المسيب وابي العالية والربيع بن انس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم. فتذكر اقوالهم في الاية

406
02:27:51.300 --> 02:28:11.300
وفي عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا. وليس كذلك فان منهم من يعبر عن شيء بلازم او نظيره ومنهم من ينص الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي. وقال شعبة ابن الحجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف

407
02:28:11.300 --> 02:28:21.300
حجة في التفسير يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح اما اذا اجتمعوا على شيء فلا يغتاب في كونه حجة فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض

408
02:28:21.300 --> 02:28:41.300
ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن والسنة وعموم لغة العربية واقوال الصحابة في ذلك فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام قال حدث مؤمنون قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من

409
02:28:41.300 --> 02:28:51.300
قال حدثنا قال حدثنا سفيان عن عبدالله الثعلبي عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن

410
02:28:51.300 --> 02:29:04.550
بغير علم فليتبوأ مقعده من النار وبه الى الترمذي قال حدثنا عبد ابن حميد قال حدثني ابن حبان ابن هلال قال حدثنا سهيل اخو حزام قطعي قال حدثنا ابو عمران الجوني عن جندب قال قال

411
02:29:04.550 --> 02:29:20.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ قال الترمذي وهذا الحديث غريب وقد تكلم بعض اهل الحديث ابن سهيل ابن ابي حزم وهكذا روى بعض اهل العلم ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في ان يفسر القرآن بغير علم

412
02:29:21.550 --> 02:29:31.550
واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن وفسروه بغير علم او من قبل انفسهم. وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا ان

413
02:29:31.550 --> 02:29:41.550
لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم فمن قال في القرآن بغيره فقد تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما امر به فلو انه اصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ

414
02:29:41.550 --> 02:29:51.550
لانه لم يأتي الامر من بابه كمن حكم بين الناس عن جهل فهو في النار وان وافق حكمه الصواب في نفس الامر لكن يكون اخف اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم

415
02:29:51.550 --> 02:30:11.550
وهكذا سمى الله تعالى القذفة كاذبين فقال فان لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر لانه اخبر بما لا يحل له الاخبار به وتكلف ما لا علم له به والله اعلم. ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما

416
02:30:11.550 --> 02:30:21.550
لا علم لهم به كما روى شعبة عن سليمان عن عبد الله ابن مرة عن ابي معمر قال قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه اي ارض تقلني واي سماء تظلني اذا

417
02:30:21.550 --> 02:30:31.550
فقلت في كتاب الله ما لم اعلم. وقال ابو عبيد القاسم ابن سلم حدثنا محمد ابن يزيد عن ابن حوشب عن ابراهيم التيمي عن ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه سئل

418
02:30:31.550 --> 02:30:51.550
عن قوله تعالى وفاكهة وابا. فقال اي السماء تظلني واي ارض تقلني ان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم. منقطع وقال ابو عبيد ايضا حدثنا يزيد عن حميد ابن انس رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر وفاكهة وابا فقال هذه الفاكهة قد

419
02:30:51.550 --> 02:31:01.550
فما هو الاب؟ ثم رجع الى نفسه فقال ان هذا لهو التكلف يا عمر. وقال عبد ابن حميد حدثنا سليمان بن حفن قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن انس

420
02:31:01.550 --> 02:31:17.500
رضي الله عنه قال كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي ظهر قميصه اربع رقاع فقرأ قوله تعالى وفاكهة وابا. فقال وما الاب؟ فقال ان هذا لهو التكلف فما عليك الا تدري. وهذا كله محمول على

421
02:31:17.500 --> 02:31:37.500
رضي الله عنهما انما اراد استكشاف ماهية الاب والا فكونه نبتا من الارض ظاهر لا يجهل. لقوله تعالى وقضبه وزيتونه ونخله وحدائق غضبا. وقال ابن جرير حدثنا يعقوب ابن ابراهيم وقال حدثنا ابن عليث عن ايوب عن ابن ابي

422
02:31:37.500 --> 02:31:47.500
رضي الله عنهما سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فأبى ان يقول فيها اسناده صحيح. وقال ابو عبيدة حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن ايوب عن ابن ابي مليكة قال سأل رجل

423
02:31:47.500 --> 02:32:07.500
رضي الله عنهما عن قوله تعالى ابن عباس رضي الله عنهما فما يوم كان مقداره الف سنة فقال الرجل انما سألتك لتحدثني؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما هما يومان ذكرهما الله في كتابه والله اعلم بهما فكره ان يقول في

424
02:32:07.500 --> 02:32:27.500
كتاب الله ما لا يعلم. وقال ابن جليل حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن ميمون عن قال جاء طرق ابن حبيب الى جندب ابن عبد الله فسأله عن من القرآن فقال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني او قال ان تجالسني. وقال مالك عمي حمل سعيد عن سعيد ابن المسيبين انه كان اذا سئل عن تفسير اية من

425
02:32:27.500 --> 02:32:37.500
القرآن قال انا لا نقل في القرآن شيئا. وقال ليت عن ابن سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان لا يتكلم الا في المعلوم من القرآن. وقال شعبة عن عمرو بن مرة قال سأل رجل سعيد

426
02:32:37.500 --> 02:32:56.200
ابن سعيد ابن المنسي هي بعنايته من القرآن فقال لا تسألني عن القرآن وسلما يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء. يعني ايه عكرمة وقال ابن شوذب حدثني يزيد ابن ابي يزيد قال كنا نسأل سعيد ابن المنسيب عن الحلال والحرام وكان اعلم الناس فاذا سألناه عن تفسير اية من القرآن سكت

427
02:32:56.200 --> 02:33:06.200
من لم يسمع وقال ابن جرير حدثنا احمد ابن عبدة قال حدثنا احمد ابن زيد قال حدثنا عبيد الله ابن عمر قال لقد ادركت فقهاء المدينة وانهم ليعظمون القول في التفسير

428
02:33:06.200 --> 02:33:16.200
منهم سالم بن عبدالله والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب نافع. وقال ابو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام ابن عروة قال ما سمعت ابيت اول

429
02:33:16.200 --> 02:33:35.250
اية من كتاب الله قط وعن ايوب ابن عون وهشام وعن محمد ابن سيرين قال سألت عبيلة السلماني عن اية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد. وقال ابو عبيد حدثنا معاذ الله بن مسلم يسأل عن ابيه قال اذا حدث

430
02:33:35.250 --> 02:33:45.250
عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده. قال حدثنا عن مغيرة عن ابراهيم قال كان اصحابه يتقون التفسير ويهابونه. وقال شعبة عن عبدالله بن ابي السفري قال قال

431
02:33:45.250 --> 02:34:05.250
شعبي والله ما من اية الا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله. وقال ابو عبيد وقال ابو عبيد حدثناه شيء قال انبأنا عمر بن ابي زينة عن شعبية قال اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله. فهذه الاثر عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك

432
02:34:05.250 --> 02:34:24.350
فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغير ما قالوا في التفسير لانهم تكلموا فيما علموا وسكتوا عما جهلوه. وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه. لقوله تعالى

433
02:34:26.250 --> 02:34:36.250
ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه الجمع يوم القيامة بلجام من نار. قال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا مؤمن قال حدثنا سفيان عن ابي الزناد

434
02:34:36.250 --> 02:34:56.250
قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على اربعة اوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء هو تفسير لا يعلمه الا الله تعالى ذكره. والله سبحانه وتعالى اعلم. لما بين المصنف رحمه الله تعالى في الفصل المتقدم

435
02:34:56.250 --> 02:35:15.050
رد تفسير القرآن الى الكتاب والسنة واقوال الصحابة اتبعه بهذا الفصل المبين انه اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فانه قد رجع كثير من الائمة الى اقوال التابعين

436
02:35:15.250 --> 02:35:35.650
فقوله رحمه الله لقد رجع كثير من الائمة فيه اشعار بان اهل العلم مختلفون في الاعتداد بتفسير التابعين فمنهم طائفة اعتمدوا تفسير التابعي ورأوه حجة. ومنهم طائفة لم تعتد به ولم تره حجة

437
02:35:35.750 --> 02:35:55.050
فيكون قد اشار الى خلافهم بهذا اللفظ المستطرف الجامع لقد رجع كثير من الائمة فيكون منهم كثير رجع الى اقوالهم. ومنهم كثير لم يرجعوا يرجعوا الى اقوالهم واقوال التابعين في التفسير نوعان

438
02:35:55.350 --> 02:36:17.150
واقوال التابعين في التفسير نوعان احدهما ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه فلا يرتاب في كونه حجة فلا يغتاب في كونه حجة والثاني ما اختلفوا فيه

439
02:36:17.500 --> 02:36:40.050
ما اختلفوا فيه فلا يكون بعضهم حجة على بعض فلا يكون بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويلتمس الترجيح بامر خارجي ويلتمس الترجيح بامر خارجي يرجع الى قرائن الترجيح

440
02:36:40.350 --> 02:37:00.700
يرجع الى قرائن الترجيح وهي المذكورة في كلام المصنف في قوله ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك فان هذه المذكورات من جملة المرجحات

441
02:37:00.800 --> 02:37:22.500
انتهى كلامه ومما ينبغي ان يعلمه طالب العلم انه ربما وقع في عبارات التابعين تباين في الالفاظ يحسبه من لا يعلم اختلافا وهذا من جنس ما سبق ذكره في اختلاف التنوع وانهم قد يعبرون عن شيء واحد بالفاظ مختلفة او يعبرون عن شيء عام ببعض

442
02:37:22.500 --> 02:37:45.300
فراده وهذان الصنفان هما اللذان يرجع اليهما اختلاف التنوع الفاشي في كلام السلف كما سبق ذكره. فقول المصنف فتذكر اقوالهم في الاية فتقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم له اختلافا فيحكيها اقوالا الى اخره راجع الى

443
02:37:45.300 --> 02:38:03.250
اما سبق بيانه وتقريره من جريان اختلاف التنوع في كلام السلف في تفسير القرآن والاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ بالنقل عن الصحابة كما ثبت عن جماعة منهم انهم تلقوا التفسير كله عن الصحابة

444
02:38:03.350 --> 02:38:23.350
وسبق ان ذكر المصنف هذا عن مجاهد وانه عرض التفسير انه عرض المصحف ثلاث مرات على ابن عباس يوقفه عند كل اية نسأله عنها وجاء هذا ايضا عن ابي الجوزاء الربعي انه جاور ابن عباس اثنتي عشرة سنة يسأله عن تفسير القرآن

445
02:38:23.350 --> 02:38:46.600
نهاية الاية وسبق ذكر ذلك وقد يتكلم التابعون في القرآن بالاستنباط والاستدلال كما اشار اليه المصنف في اول كتابه انهم تكلموا في فروع الاحكام بالاستدلال والاستنباط وتكلموا كذلك في تفسير القرآن بمثله. وانما حملهم على ذلك جريان مقالات

446
02:38:46.600 --> 02:39:09.500
وقوع احوال دعتهم الى الاستنباط والاستدلال من القرآن والى الاستنباط والاستدلال اشير في علم التفسير بعلم الرأي فان حقيقة الرأي ما يقتضيه النظر والاستدلال مما يستنبط استنباطا ما يقتضيه النظر

447
02:39:10.950 --> 02:39:34.550
ما يقتضيه النظر والاستدلال مما يستنبط استدلال مما يستنبط استنباطا فاذا ذكر الرأي في التفسير فالمراد به ما كان مأخوذا بطريق الاستنباط والاستدلال ما كان مأخوذا بطريق الاستنباط والاستدلال ورويت احاديث في التحذير من الرأي

448
02:39:34.750 --> 02:39:56.400
لكنها احاديث ضعاف لا يصح منها شيء والمنقول من كلام السلف بالتفسير بالرأي ثلاثة اشياء والمنقول عن السلف والمنقول في كلام السلف في التفسير بالرأي ثلاثة اشياء احدها تكلمهم به

449
02:39:57.300 --> 02:40:18.350
تكلمهم به فانهم تكلموا في تفسير القرآن في مواضع عدة لا يمكن ردها فانهم تكلموا في تفسير القرآن بالرأي في مواضع عدة لا يمكن جهدها وذلك فيما اجروه استنباطا واستدلالا

450
02:40:18.550 --> 02:40:43.750
وذلك فيما اجروه استنباطا واستدلالا ولم يأثروه عمن قبلهم والثاني ذم تفسير القرآن بالرأي ذموا تفسير القرآن بالرأي والثالث التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن

451
02:40:45.200 --> 02:41:06.650
ولا تعارض بينها بحمد الله لان الرأي نوعان ولا تعارض بينها بحمد الله لان الرأي نوعان. احدهما رأي صحيح محمود طأي صحيح محمود وهو ما احتمله اللفظ وقام عليه الدليل

452
02:41:06.800 --> 02:41:26.300
وهو ما احتمله اللفظ وقام عليه الدليل والاخر رأي باطل مذموم رأي باطل مذموم وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا اقام عليه الدليل وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا قام عليه الدليل

453
02:41:26.400 --> 02:41:48.050
فالاول هو الذي تكلم به السلف فالاول هو الذي تكلم به السلف والثاني هو الذي ذموه والثاني هو الذي ذموه وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه

454
02:41:48.150 --> 02:42:08.950
وعلى هذا يكون قول المصنف فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فمحرم محمول على الرأي المذموم الباطل محمول على الرأي المذموم الباطل وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا قام عليه الدليل. ثم ختم المصنف رحمه الله مقدمته بقول ابن

455
02:42:08.950 --> 02:42:36.950
بس في قسمة التفسير الى اربعة اقسام بقسمة التفسير الى اربعة اقسام اولها قسم تعرفه العرب من كلامها اسم تعرفه العرب من كلامها فالمرجع فيه الى اللسان العربي والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته

456
02:42:37.650 --> 02:43:00.600
قسم لا يعذر احد بجهالته لانه من العلم المنتشر الذي يحتاج اليه لانه من العلم المنتشر المحتاج اليه ولا يفتقر الى بيان خاص ولا يفتقر الى بيان خاص كشرائع الاسلام الظاهرة من الصلاة

457
02:43:01.100 --> 02:43:25.100
والحج والزكاة والقسم الثالث قسم يعلمه العلماء ويختص ويختص بهم دون غيرهم قسم يعلمه العلماء ويختص بهم دون غيرهم وهو بالمحل الاعلى من التفسير فهو بالمحل الاعلى من التفسير. والقسم الرابع قسم لا يعلمه الا الله

458
02:43:25.550 --> 02:43:51.100
قسم لا يعلمه الا الله ومحله الحقائق دون المعاني ومحله الحقائق دون المعاني فليس في القرآن لفظ مجهول معمى فليس في القرآن لفظ مجهول معمى يعني خفيا على كل الخلق بل يعلمه احد دون احد

459
02:43:51.250 --> 02:44:09.950
لان القرآن عربي ونزل على قوم عرب. لكن حقائق ما فيه ومقاديرها يكون منها ما علمه عند الله عز وجل كالخبر عن الله او عن الامم السابقة او عن اهوال يوم القيامة

460
02:44:10.300 --> 02:44:31.500
فليس في القرآن لفظ لا تعلمه كل الامة لكن يعلمه احد دون احد ولا يوجد في القرآن لفظ تجتمع الامة على الجهالة به. وانما يكون ذلك في حقائق الاشياء وانما يكون ذلك في حقائق الاشياء

461
02:44:31.550 --> 02:44:52.500
فقول الله تعالى مثلا اذا السماء انشقت يعرف معنى الانشقاق. اما حقيقة كيفيته على وجه التفصيل فلا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى واثر ابن عباس الذي يستفاد منه هذه القسمة

462
02:44:52.800 --> 02:45:15.800
هو كما عزاه المصنف عند ابن جرير في تفسيره واسناده منقطع فهو ضعيف لكن معناه صحيح ومجموع ما تقدم في احسن طرق التفسير يتبين منه ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين عظيمين

463
02:45:16.000 --> 02:45:40.300
ومجموع ما تقدم في احسن طرق التفسير يتبين منه ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين عظيمين. احدهما تفسير القرآن بالقرآن احدهما تفسير القرآن بالقرآن وهذا يكون تارة نصا وتارة ظاهرا

464
02:45:40.500 --> 02:46:10.750
وهذا يكون تارة نصا وتارة ظاهرا كما تقدم والاخر تفسير القرآن بغيره تفسير القرآن بغيره وهو نوعان الاول تفسيره بالنقل والاثر تفسيره بالنقل والاثر وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين

465
02:46:11.200 --> 02:46:42.000
وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين والثاني تفسيره بالعقل والنظر تفسيره بالعقل والنظر وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا. مما احتمله اللفظ وقام عليه مما احتمله اللفظ

466
02:46:42.100 --> 02:47:11.750
وقام عليه وهو الرأي الصحيح المحمود وهو الرأي الصحيح المحمود وبهذا التقرير يندفع يندفع الاشكال في التعبير عن تفسير القرآن بالقرآن هل هو من التفسير المأثور ام لا وبهذا التقرير يندفع الاشكال عن تفسير القرآن

467
02:47:11.850 --> 02:47:36.700
هل هو عن تفسير القرآن بالقرآن؟ هل هو من المأثور ام لا فيكون المقدم جعله اصلا منفردا وهو تفسير القرآن بالقرآن ثم ما يقابله يكون هو تفسير القرآن بغيره وهو الذي يجري فيه التفسير بالاثر والتفسير بالرأي

468
02:47:37.000 --> 02:48:02.250
وهذا اخر بيانه معاني هذا الكتاب على نحو مختصر يبين مقاصده الكلية ومعانيه الاجمالية اللهم انا نسألك علما في مهماتي ومهما من المعلومات اكتبوا طبقة الكتاب سمع علي جميع مقدمة المقدمة في اصول التفسير

469
02:48:02.300 --> 02:48:22.250
بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجبت له روايته عني اجازة خاصة بمعين لمعين في معين باسناد مذكور في منح المفهومات

470
02:48:22.800 --> 02:48:43.700
لاجازة طلاب المهمات صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الثلاثاء العاشر من شهر ربيع الاول سنة اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم