﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين. وعلى اله واصحابه اجمعين. نبدأ بعون الله تعالى توفيقه جلسة الثانية من التعليق على مقدمة الامام ابن القصار رحمه الله تعالى. قال القاضي

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
ابو الحسن علي ابن عمر ابن احمد المالكي البغدادي رحمه الله تعالى. سألتموني ارشدكم الله ان اجمع لكم ما وقع الي من الادلة في مسائل الخلاف بين ما لك بن انس رحمه الله تعالى وبين من خالفه من فقهاء الامصار

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
رحمة الله عليهم. وان ابين ما علمته من الحجج في ذلك وانا اذكر لكم جملة من ذلك بمشيئة الله وعونه لتعلموا ان مالكا رحمه الله تعالى كان موفقا في مذهبه متبعا لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
عليه وسلم واجماع الامة والنظر الصحيح. وان الله خصه بحسن الاختيار ولطيف الحكمة وجودة الاعتبار. والله الله تعالى يوفقني واياكم لما يقرب اليه ويزلف لديه. وقد رأيت ان اقدم لكم بين يدي المسائل جملة من الاصول التي وقفت

5
00:01:20.000 --> 00:01:43.000
وعليها من مذهبه وما يليق به مذهبه. وان اذكر لكل اصل نكتة ليجتمع لكم الامران جميعا. اعني علم اصول ومسائل الخلاف من فروعه ان شاء الله ذكر في هذه المقدمة سبب تأليفه لهذا الكتاب وهو ان بعض طلبته

6
00:01:43.350 --> 00:02:02.050
واصحابه سألوه ان يضع لهم كتابا في مسائل الخلاف بين الامام مالكا رحمه الله تعالى وغيره من ائمة الانصار وقد اجابهم لذلك والف كتابا سماه عيون الادلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الامصار

7
00:02:02.100 --> 00:02:23.600
وهو كتاب ضخم عظيم جاء فيه بمسائل الخلاف التي خالف فيها بعض الائمة مالكا رحمه الله تعالى وانتصر فيها لما يراه وهو من مذهبه كما هو معلوم. ثم ارتأى هو ان يقدم بين يدي هذا الكتاب مقدمة اصول

8
00:02:23.600 --> 00:02:41.000
تجمع اصول ما لك رحمه الله تعالى. اي الاراء الاصولية للامام ما لك. فمنها ما هو مأذور عن الامام مالكا رحمه الله تعالى. ومنها ما هو مستنبط من الفتاوي والاحكام التي اصدرها

9
00:02:41.100 --> 00:03:00.050
وما هو مخرج على بعض المسائل التي افتى فيها الامام مالك رحمه الله تعالى وذكر بذلك ذكر ثناء على امامه كشأن كل  آآ الائمة من المؤلفين فانهم يثنون عادة على

10
00:03:00.200 --> 00:03:22.300
ائمتهم ولا شك ان الائمة الذين زكتهم الامة كالائمة الاربعة وغيرهم من من الائمة كلهم على هدى من ربهم وكلهم اه صاحب اجتهاد ولا ينبغي للانسان ان يتعصب لمذهب من المذاهب بان يقصي المذاهب الاخرى او ينتقص منها

11
00:03:23.300 --> 00:03:39.750
وله ان يتخير المذهب الذي يراه اصوب واقرب الى الصواب اه قال وقد رأيت ان اقدم لكم بين يدي المسائل جملة من الاصول كما بينا. ثم بينا ان منها ما هو مذهب الامام ما لك

12
00:03:39.750 --> 00:03:59.900
ومنها ما يليق بمذهبه اي مسائل استخرجها هو على مذهب الامام مالك وليس للامام مالك نص فيها  باب الكلام في اختلاف وجوه الدلائل. اعلم ان للعلوم طرقا منها جلي وخفي وذلك ان الله تبارك وتعالى

13
00:03:59.900 --> 00:04:17.150
قال لما اراد ان يمتحن عباده وان يبتلجهم فرق بين طرق العلم وجعل منها ظاهرا جليا وباطنا خفيا ليرفع الذين اوتوا العلم كما قال عز وجل يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات

14
00:04:17.750 --> 00:04:35.550
والدليل على ان ذلك كذلك هو ان الدلائل لو كانت كلها جلية ظاهرة لم يقع التنازع وارتفع الخلاف ولم يحتج الى تدبر ولا اعتبار ولا تفكر ولا بطل الابتلاء ولم يحصل الامتحان

15
00:04:36.050 --> 00:05:00.950
ولا كان للشبهة مدخل ولا وقع شبك ولا حسبان ولا ون ولا وجد جهول لان العلم كان يكون طبعا وهذا فاسد فبطل ان تكون العلوم كلها جلية ولو كانت كلها خفية لم يتوصل الى معرفة شيء منها اذ الخفي لا يعلم بنفسه لانه لو علم بنفسه لكان جليا

16
00:05:00.950 --> 00:05:21.250
وهذا فاسد ايضا فبطل ان تكون كلها خفية وقد قال الله عز وجل هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. الى قوله وما الا اولو الالباب

17
00:05:21.500 --> 00:05:41.450
وقال عز وجل ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم واذا بطل ان يكون العلم كله جليا وبطل ان يكون كله خفيا ثبت ان منه جليا

18
00:05:41.450 --> 00:05:58.500
ومنه خفيا وبالله التوفيق ذكر في هذا الباب ان العلم منه ما هو وجلي ومنه ما هو خفي وانه لا يمكن ان يكون جليا كله ولا ان يكون خفيا كله

19
00:05:59.050 --> 00:06:18.000
اذ لو كان جليا كله لستوى الناس فيه لان الجلي الواضح المتبادل يدركه كل انسان وهذا لن يكون فيه ابتلاء ولا اختبار باعمال الذهن للمجتهدين وبذلهم الوسع من اجل استخراج الاحكام الشرعية

20
00:06:18.000 --> 00:06:37.350
لان هذا فيه مقصد شرعي وفيه اجر لهم بذلك بتلك المشقة التي تحصل لهم من بذل الجهد وايضا ليس خفيا كله. لان الخفي لا يفتدى اليه بنفسه. لابد لا يفتدى اليه

21
00:06:37.450 --> 00:07:04.000
الا بالجلي وهذا خلاصة ما يذكره اهل المنطق من تقسيم العلم الى الى ضروري ونظري. فيقولون ان العلوم منها ما هو ضروري ومنها ما هو نظري فالضروري هو الذي تجد نفسك مسلما به ضرورة من اول الامر ولا تحتاج فيه الى اعمال فكر

22
00:07:04.400 --> 00:07:21.950
ككون الواحد نصف الاثنين. وكون الكل اكبر من الجزء. هذا لا تحتاج فيه الى نظر ولا اعمال فكر ونوريه هو الذي تتوصل اليه بعد اعمال فكرك لكون الواحد مثلا عشر ربوع الاربعين

23
00:07:22.400 --> 00:07:49.200
هذه حقيقة مقطوعة بها ولكن تحتاج الى بعض التأمل والعلوم لا يمكن ان تكون ضرورية كلها اذ لو كانت ضرورية كلها لكان كل شيء مفهوم مفهوما لكل احد ولو كانت نظرية كلها لما اهتدى اليها احد. لان الضروري لا يتوصل اليه لان النظرية لا يتوصل اليه الا بمعرفة الضرورية

24
00:07:50.250 --> 00:08:10.250
باب الكلام في وجوب النظر وجوب النظر والاستدلال هو مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى في السائر اهل العلم لانه قد استدل بالمسائل بالاستدلالات واحتج بقياسات ومن الناس من ينفيه والدليل

25
00:08:10.250 --> 00:08:25.900
وعلى وجوبه انه اذا ثبت ان في الدلائل جليا وخفيا فلا بد من النظر لان من تركه لان في تركه امتناعا من وصولي الى معرفة الخفي منها. وذلك غير جائز فدل على وجوبه

26
00:08:26.500 --> 00:08:44.050
وقد دل الله تعالى على وجوب النظر والاستدلال والتفكر والاعتبار في ايات كثيرة من كتاب الله تعالى قال تعالى افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت. وقال عز وجل افلا يرون انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها

27
00:08:44.650 --> 00:09:02.200
وقال تبارك وتعالى فلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وقال عز وجل انما اعيظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة

28
00:09:02.200 --> 00:09:27.950
ان هو الا نذير لكم وقال عز وجل محتجا على من انكر البعث والاعادة قل من يحيي العظام وهي رمم او قال من يحيي العظام قال من يحيي العظام وهي قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم. الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا

29
00:09:27.950 --> 00:09:43.400
اذا انتم منه توقدون اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم. بلى وهو الخلاق العليم ومثل ذلك في ايات كثيرة وفي هذا وجوب النظر وصحته والله اعلم

30
00:09:44.300 --> 00:10:08.150
ايه الموصول اللي فقه؟ فكرته الاساسية هي اقامة الادلة على الاحكام ان تقيم الادلة على هذه الاحكام وهذا يكون آآ ابعث للمكلف على الامتثال لانه اذا علم ان هذا الحكم له دليل شرعي بعثه ذلك على الامتثال

31
00:10:08.150 --> 00:10:27.250
فلابد من اقامة الاستدلال. والاستدلال هو مذهب جميع العلماء. الامام مالك رحمه الله تعالى استدل على فتاويه ومن هنا يعلم ان الاستدلال لا بد منه. وانه لا ينبغي ان يعود الناس على اخذ الفروع مجردة عن

32
00:10:27.250 --> 00:10:52.700
الاستدلال الا اذا كان الانسان ضعيف الذهن والفهم بحيث لا يمكن ان يفهم هذه الادلة ولا يمكن ان يحفظها فانه يلقى اليه الفقهي الذي يحتاج اليه هو قد علم كل اناس مشربهم والله سبحانه وتعالى لم يجعل الناس على قدر واحد من الفهم والتلقي. وآآ

33
00:10:52.700 --> 00:11:16.600
استدل لمبدأ الاستدلال واقامة الدليل بايات قرآنية كثيرة فيها اقامة اه الادلة على المشركين في جزيرة العرب  بعض الكلام في ابطال التقليد من العالم للعالم. قال ومذهب مالك رحمه الله تعالى ابطال التقليد من العالم

34
00:11:16.600 --> 00:11:29.700
عالمي وهو قول جماعة من الفقهاء واجازه بعضهم والدليل على منعه انه اذا ثبت النظر ووجب الرجوع الى الاستدلالات ففيه فساد تقليد من لا يعلم من لا يعلم حقيقة قوله

35
00:11:30.950 --> 00:11:47.050
ووجب الرجوع الى الاصول وما اودع فيها من المعاني التي تدل على الفروع وهي الكتاب والسنة والاجماع. قال الله عز وجل فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. يريد الى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

36
00:11:47.100 --> 00:12:06.350
فلم يردهم عند التنازع الى غير ذلك ويدل على ابطال التقليد من غير حجة ما قال الله تعالى حكاية عن قوم على طريق الذم لهم والانكار عليهم ان اوجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون

37
00:12:06.800 --> 00:12:23.950
قال اولو او قول ولو جئتكم باهدام ما وجدتم عليه اباءكم وقال عز وجل واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا. او لو كان

38
00:12:23.950 --> 00:12:43.950
لا يعقلون شيئا ولا يهتدون. فذم الله تعالى على ترك اتباع الحجة والتقليد بغير حجة. فدل على صحة ما قلنا ما هو الله اعلم. يعني انا مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى هو مذهب جماهير اهل العلم ان العالم اي المجتهد لا يجوز له ان يقلد

39
00:12:43.950 --> 00:13:10.450
فمن بلغ رتبة الاجتهاد فانه مأمور بالنظر في الادلة الشرعية فان وجد نصوص الشرعية دالة على الحكم من غير حاجة الى اجتهاد اخذ بها وان احتاج الى اعمال فكره في الاجتهاد فانه يعمل وسعه في تحصيل الحكم الشرعي في تحصيل الحكم الشرعي ولا يقلد غيره من الائمة

40
00:13:10.450 --> 00:13:29.850
اجز للمجتهد ان يقلد. فالتقليد انما يكون لغير المجتهدين وهذا امر متفق عليه واصل التقليد مذموم لان الله تعالى وصف المشركين على وجه الذم بقوله انا وجدنا اباءنا على امة. فهذا تقليد منهم. فالتقليد في الاصل مذموم

41
00:13:30.350 --> 00:13:52.850
ولكن قد يكون ضرورة اذا كان الانسان ليس مهجأ للاستنباط ولا للاستدلال ولا لاخذ النصوص الشرعية فهذا حظه ان يسأل اهل العلم. اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. لكن من كان عالما فالتقليد في حقه مذموم ولا ينبغي. باب القول فيما يجوز فيه

42
00:13:52.850 --> 00:14:06.750
فبما يجوز عند مالك رحمه الله تعالى في مثله التقليد للعامي مما ليس للعالم فيه طريق الا ان يكون من اهله يجوز عند مالكا رحمه الله تعالى ان يقلد القائف

43
00:14:07.100 --> 00:14:32.700
القافة هم الذين يعرفون القرابة بين الناس اذا رأوا الشخص عرفوا قرابته من غيره. فيقولون هذا اخ لهذا وهذه ملكة عند بعض الناس وكان في بعض العرب آآ قوم يقال لهم بني مدرج بن بكر كانوا معروفين بالقافة

44
00:14:32.700 --> 00:14:57.550
ولما جاء مجزز المدلجي هو من بني مدرج ورأى اسامة بن زيد بن مع ابيه زيد وقد تسجيا ببرد خرجت منه ارجلهما قال ان هذه الاقدام بعضها من بعض وسر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك

45
00:14:57.800 --> 00:15:16.500
لان المنافقين كانوا يطعنون في نسبة وسامة لانه اسود فهو امه حبشية وهي ام ايمن. بركة بنت رضي الله تعالى عنها. وزيد كان عربيا كحا وكان آآ لونه اه البياض

46
00:15:16.950 --> 00:15:36.700
فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم بكون القاء في المدلجي قال هذه الأقدام بعضها من بعض قال في الحاق الولد بمن يلحقه اذا كان القائف عدلا في دينه بصيرا بالقيافة

47
00:15:36.750 --> 00:15:56.750
لانه علم قد خصه الله قد خصهم الله عز وجل به والدليل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة مجزز المدلج وقوله لما رأى اقدام زيد واسامة ان بعض هذه الاقدام من بعض. فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وذكره لعائشة رضي الله تعالى عنها

48
00:15:56.750 --> 00:16:19.650
والنبي صلى الله عليه وسلم لا يسر الا بالحق وقد روى ابن نافع عن مالك انه لا يقبل من عدلين لا يقبل الا من عدلين طائفين ذكرين ويجوز تقليد التجار في تقويم المثلثات ويكفي في ذلك واحد الا ان تتعلق القيمة بحد فلابد من اثنين لمعرفتهم بذلك وطول دربتهم

49
00:16:19.650 --> 00:16:39.650
به قال القاضي رحمه الله تعالى وقد وجدت في موضع انه لا يجوز في كل تقويم الا اثنان وانما جاز تقليده في ذلك لانه علم يختصون به والضرورة تدعو اليه فجاز قبول قولهم فيه. ويجوز تقليد القاسم اذا قسم شيئا بين اثنين على ما رواه ابن نافع عن مالك رحمه الله

50
00:16:39.650 --> 00:16:56.750
وتعالى وهذا كما يقلد المقوم في اروش الجنايات لمعرفته بذلك قال القاضي ابو الحسن مكان الشيخ ابو بكر بن صالح الابهري رحمه الله تعالى قال لي قديما يجب ان يكونا نفسين ثم رجع عن ذلك. وروى ابن قاسم عن مالك

51
00:16:56.750 --> 00:17:20.650
انه لا يقبل قول القاسم فيما قسم وان كان معه اخر قال لانه يشهد على فعل نفسه كالحاكم الا ان يكون الحاكم ارسلهما فيقبل اه فيقبلوا شهادتهما ويجوز تقليد الخالص فيما يخرسه ويكفيه في ذلك واحد. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث ابن رواحة على الخرس وحده. ويجوز تقليد

52
00:17:20.650 --> 00:17:46.400
فيما يرويه اذا كان عدلا لان الراوي لا تلحقه تهمة فيما يرويه كما يلزم ذلك الراوي نفسه  وكذلك الشاهد فيما يشهد به الا ان الشهادة باثنين عدلين والاخبار يقبل فيها الواحد العدل حرا كان وعبدا ذكرا كان او انثى. ويجوز تقليد الطبيب فيما يرد اليه من علم الجراح وغيرها. مما

53
00:17:46.400 --> 00:18:02.150
لا يعلم الا مما لا يعلم الا من جهة الا من جهته للضرورة الى ذلك ويجوز تقليد الملاح اذا خفية الدلائل في جهة القبلة على الذين يركبون معه اذا كان عدلا وكانت عادته جارية

54
00:18:02.150 --> 00:18:21.050
مسيرة بمسيره في الماء والبحار للضرورة اليه. وكذلك كل من كانت عادته في الصحراء يجوز تقليدهم ذي القبلة لمعرفتهم بها وانه لا يمكن كل احد تعاطيه ولا معرفته وكذلك من هو في البادية يجوز تقليده

55
00:18:21.050 --> 00:18:39.550
خروج القبلة اذا كان عارفا بالصلاة وكان عدرا في دينه لمداومتهم مشاهدة جهة القبلة ودلائلها والضرورة اليهم في عند خفاء دلائلها عقد هذا الفصل لمسائل يجوز فيها التقليد حتى ولو كان الانسان مجتهدا

56
00:18:39.650 --> 00:18:59.650
وهو تقليد اصحاب الاختصاص. فانت حتى لو بلغت من الشريعة مبلغا وكنت مجتهدا فان بعض المسائل تحتاج الى ان ترجع فيها الى اهل اختصاص. وذلك كمسائل القافة ليس كل مجتهد من اهل القيافة. وكمسائل خرص النخيل. فان النخيل يخرس اي

57
00:18:59.650 --> 00:19:19.450
يحزر ما على ظهره لحاجة اهله الى اكله رطبا. هو اذا كنت صاحب بستان نخيل فان انه يلزمك تلزمك الزكاة اذا كان على هذه النخيل خمسة اوسط لكن الذي يزكى هو التمر وليس الرطب

58
00:19:19.750 --> 00:19:33.900
ولكن لا يمكن ان نقول لك دع هذا الرطب حتى فنعرف كم يلزمك من الزكاة لان هذا فيه ضرر على اصحاب النخيل فهم يحتاجون الى اكل الرطب والى بيع الرطب

59
00:19:34.000 --> 00:19:54.000
فيؤتى بالخالص فيخرس ويقول هذه النخلة اذا جفت سيكون فيها وسقان او سيكون فيها وسق وانما يعتمد في هذا على من كان من اهل تجربتي ومن اهل النخل وقد تكون انت مجتهدا مستوفيا شروط الاجتهاد ولكن ليس لك حظ من النوار في النخل. فلا بد ان تقلد في مثل هذه

60
00:19:54.000 --> 00:20:21.050
الامور وكذلك تقليد التجار في ضمان المتلفات في قيم الاشياء في القيم. قيم الاشياء يقلد فيها التجار لانهم فيها ويقلد الطبيب في قياسات الجروح وما يلزم منه ما القواد الذي هو الذي يلزم في هذا في هذا الجرح وهكذا فاهل الاختصاص يقلدون في اختصاصهم

61
00:20:21.050 --> 00:20:44.450
كما هو مبين. وقد ذكر امثلة لذلك كثيرة. وذكر من ذلك مسألة الرواية ايضا اخواننا الراوية اذا كان عدلا فانه تقبل روايته ويقلد فيما جاء به ولا يلزم تعدده بخلاف الشاهد كما هو معلوم لان آآ الشريعة تفرقت بين الرواية والشهادة

62
00:20:44.800 --> 00:21:10.550
فالرواية اه ليس فيها ترافع بينما الشهادة فيها ترافع. اثنان يترافعان الى القاضي وفيها حقوق فلذلك زادت الشريعة شروطا في التقاضي وفي الشهادة ليست موجودة في الرواية. في الرواية لا فرق بين رواية الرجل والمرأة

63
00:21:10.550 --> 00:21:35.300
لكن في الشهادة هناك فرق بين شهادة الرجل والمرأة. في الرواية لا فرق بين الحر والعبد. وفي الشهادة بينهما فرق. في الرواية لا يشترط  بينما الشهادة يشترط فيها العدد باب القول في تقليدي العامي للعالم

64
00:21:35.300 --> 00:21:45.300
قال القاضي رحمه الله تعالى فما تقليد العامي للعالم فجائز عند مالك رحمه الله تعالى في الجملة والاصل فيه قول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

65
00:21:45.750 --> 00:22:05.750
وايضا قوله تعالى ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. وهذا لا خلاف فيه فيما نعلمه. لا خلاف ان العام الذي ليس له حظ من النظر لابد ان يقلد. اذا كان الانسان لم يؤته الله سبحانه وتعالى حظا من النظر

66
00:22:06.900 --> 00:22:27.400
فهذا لا خلاف في انه يقلد ويسأل. ودليله دليل اجمالي من الكتاب وهو قول الله تعالى فاسألوا هذا الذكر ان كنتم لا تعلمون باب القول في تقليد العامي للعامي. عند مالك رحمه الله تعالى ليس للعامي ان يقلد عاميا بوجه

67
00:22:27.400 --> 00:22:46.350
الا في اشياء منها رؤية الهلال اذا اراد به علم التاريخ فانه يقبل قوله وحده لانه خبر. وان كان مما يتعلق به فرض عليه في دينه مثل صوم شهر رمضان والفطر منه فلابد من اثنين عدلين لانه من باب الشهادات

68
00:22:46.500 --> 00:23:01.850
وفي كلا الامرين اه الاخبار والشهادات لابد من العدالة ومن ذلك قبول الهدية والرسول الواحد والاذن بالواحد لعرف الناس واستعمالهم وجر عادتهم فهو يقبل من البالغ وغير البالغ من الذكر والانثى والمسلم والكافر والواحد والاثنين

69
00:23:01.850 --> 00:23:21.950
ويقبل قول القصاب في الزكاة لان الانسان يشتريه على الظاهر انه زكي فلو لم يخبره لما ضره فهو يقبل من الذكر والانثى ومن مثله يذبح والمسلمين والكتاب هذه المسألة ليست بعيدة من المسألة التي قبلها

70
00:23:22.000 --> 00:23:44.600
ذكر في ان العامية لا يقلد العامي واستثنى من ذلك امورا منها رؤية الهلال فان فانه يقبل فيه خبره  ولكن هل تثبت الرؤية بالواحد عند مالك رحمه الله تعالى يا الملكة يرون ان رؤية الهلال من باب الشهادة وليست من باب الخبر

71
00:23:44.700 --> 00:24:06.450
فلا تثبتوا الا باثنين ووافقهم العلماء فيما عدا رمضان  فالجمهور على ان شوال لا يثبت الا بعدله هذا مذهب الجمهور. وانما وقع الخلاف في رمضان فالمالكية طردوا حكمهم جعلوه حكما مطردا. وهو ان كل شهر

72
00:24:06.600 --> 00:24:25.850
لا يسبت الا بعدلين او برؤية مستفيضة او بكمال شعبان. هذه هي مثبتات الهلال. كمال شعبان والرؤية المستفيضة او رؤية عدلين عند المالكية والخلاف في المسألة مشهور ولا نريد ان نخوض في الفروع الفقهية لاننا لسنا

73
00:24:25.900 --> 00:24:43.813
معرض الحديث عن ذلك ومن ذلك قبول الهدية بانها تثبت بالواحد. وكذلك قول القصاب وهو الجزار فانه يقبل ايضا بالنسبة لعامة الناس. اذا نتوقف هنا ان شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك