﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين. وعلى اله واصحابه اجمعين. ابدأوا بعون الله تعالى وتوفيقه الرابعة من التعليق على مقدمة الامام ابن القسار رحمه الله تعالى. وقد وصلنا الى قوله باب القول في الترجمة عن المعنى

2
00:00:20.000 --> 00:00:41.950
مذهب مالك رحمه الله تعالى اذا كان الفقيه عربي اللسان ولا يحسن الفارسية او غيرها من الالسن وكان المستفتي عجميا لا يحسن العربية فجاء رجل يحسن لسان العرب والعجم وهو عامي فترجم للفقيه عن الاعجمي ما قاله

3
00:00:42.100 --> 00:01:04.700
وترجم عن الفقيه للاعجمي ما قاله وافتاه به فيجوز ذلك ويصير طريقه طريق الخبر ويجب ان يكون الترجمان عدلا كما نقول في نقل الخبر ويكون معبرا للفتوى بلسانه على حسب ما قاله الفقيه من غير تغيير له عن معناه

4
00:01:05.100 --> 00:01:20.900
وكذلك اذا بعث الرجل بسؤاله الى الفقيه فاجابه الفقيه بالخط على سؤاله في رقعة يجب ان يكون الرسول ثقة لان هذا من الامور التي جرت العادة بها في كل عصر وزمان

5
00:01:21.000 --> 00:01:49.850
والى الناس ضرورة اليها والله اعلم هذه مسألة آآ الترجمة وانها جائزة وتثبت يثبت الحكم بمقتضاها وتكون من باب الرواية لان المترجم كانه راوي بينك وبين اه المفتي فالذي يترجم لك عن المفتي هو واسطة بينك وبينه كأنك رويت هذا هذه الفتوى عن شخص

6
00:01:49.950 --> 00:02:20.750
عن المفتي والحاجة ملحة وداعية اليها  مثلها ايضا كذلك مسألة المراسلة وهي ان يكتب الرجل بسؤال الى شيخ وتصله الاجابة ايضا كذلك من ذلك الشيخ يشترط في ذلك ما يشترط في الرواية من عدالة المترجم

7
00:02:21.100 --> 00:02:41.900
فهو بمنزلة الراوي فتشترط عدالته وتشترط عدالة صاحب البريد ايضا الذي حمل الرسالة يشترط ان يكون عدلا لكي لا يقع تحريف في آآ السؤال ويشترط في المترجم ايضا كذلك ان يكون امينا لكي يلتزم

8
00:02:41.950 --> 00:03:08.650
بالسؤال فلا يزيد فيه ولا في الجواب وهذا آآ لا نعلم فيه خلافا اذا توفرت فيه الشروط التي ذكرت انفا  باب الكلام في وجوب ادلة السمع  قال القاضي رحمه الله قد بينا قول مالك رحمه الله تعالى في بطلان التقليد ووجوب الرجوع الى الاصول ومعانيها

9
00:03:08.800 --> 00:03:35.650
فمن الاصول السمعية عند مالك الكتاب والسنة والاجماع والاستدلالات منها القياس منها والاستدلالات منها والقياس عليها هنا سيتطرق للادلة السمعية وهي اصولها ثلاثة وهي الادلة وهي الكتاب والسنة والاجماع ثم الاستدلالات منها والقياس عليها كما سيأتي تفصيله

10
00:03:37.450 --> 00:03:52.550
قال فصل في الكتاب وكتاب الله عز وجل هو الذي كما وصفه الله سبحانه وتعالى وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

11
00:03:53.600 --> 00:04:06.950
وقال تعالى لا ريب فيه هدى للمتقين. وقال تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء فلم يفرط فيه من شيء من امور الدين بل جعله تبيانا لكل شيء وشفاء وهدى

12
00:04:07.600 --> 00:04:23.500
قال تعالى فاذا قرأناه فاتبعوا قرآنه ثمان علينا بيانه وقال عز وجل قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا

13
00:04:23.500 --> 00:05:00.900
اي معاونة وقطع عذر الخلق به وباعجازه وظهر عجزهم عن ان يأتوا بسورة من مثله فثبتت اياته ولزمت حجته. بسم الله القرآن هو اصل الادلة. القرآن الكريم والشيخ اختصر هنا لان القرآن الكريم ينظر فيه لاثبات

14
00:05:00.900 --> 00:05:25.700
احكام من جهتين ككل الادلة النطقية ينظر فيها من جهتين. من جهة الورود اي الثبوت ومن جهة  الدلالة  وجهة الورود في القرآن الكريم محسومة بحمد الله لا خلاف فيها فنحن بحمد الله لا نختلف في اية هل هي قرآن ام لا

15
00:05:27.300 --> 00:05:47.300
لان الله تعالى تكفل بحفظ كتابه فقال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فهذه الجهة تنلام فيها قليل. لان القرآن محفوظ بحمد الله تعالى. بخلاف السنة. لان السنة فيها الصحيح وفيها الضعيف

16
00:05:47.300 --> 00:06:15.350
وفيها الحسن فالبحث هي ورودها وصحتها يفتقر الى بحث طويل والادلة الشرعية الاستدلال بها يتوقف على اربعة شروط الشرط الاول هو ثبوت الدليل عن الشارع ان يكون هذا الكلام ان نثبت ان الشارع تكلم بهذا الكلام. بان يكون قرآنا يتلى

17
00:06:15.400 --> 00:06:35.400
او ان يكون سنة صحيحة او حسنة. والشرط الثاني هو بقاء حكم هذا الدليل اي كونه غير منسوب دخن اي هذه الاية باقية الحكم. او السنة حكمها باق غير منسوخ. والشرط الثالث هو اتضاع

18
00:06:35.400 --> 00:06:53.900
دلالتها على المقصود. بحيث لا تكون مجملة اذا كان هناك اجمال الاجمال يدعو الى التوقف والشرط الرابع هو انتفاء المعارض او الرشحان عليه. ان لا يكون هنالك معارض او اذا وجد معارض

19
00:06:54.000 --> 00:07:25.800
كان الدليل راجحا عليه بالنسبة لجهة الدلالة الشيخ سيناقشها فيما بعد. لان الدلالة جهة الدلالة يستوي فيها القرآن والسنة. مباحث العموم والخصوص والاطلاق والتقييد والبقاء والنسخ والبيان والاجمالي. هذه مباحث تعرض للدليل النطقي من حيث هو دليل النطق بغض النظر

20
00:07:25.800 --> 00:07:40.700
عن كونه كتابا او سنة وستفرد بمباحث تذكر لاحقا ان شاء الله واما مباحث الورود وهي مباحث اثبات ان الشارع تكلم بهذا الكلام فهذا في القرآن الكريم محصوم فلذلك كتاب القرآن

21
00:07:41.200 --> 00:08:08.150
الوصوليون الذي يذكرون فيه بما يتعلق بالورود اشياء قليلة جدا. يتعرضون الى تعريف القرآن الكريم. فيعرفهم بانه هو كلام الله تعالى المنزل على محمد للتعبد به والاعجاز. فهو كلام الله تعالى. تكلم به الله سبحانه وتعالى على الوجه اللائق بجلاله وكماله. ونزله على محمد صلى الله

22
00:08:08.150 --> 00:08:38.150
عليه وسلم ليتعبد الناس بي. وايضا كذلك للاعجاز لانه ايضا للاعجاز والتحدي كما هو معلوم يتعرضون في هذا المبحث الى شروط قرآنية اللفظ. الشروط التي يكون اللغو بها قرآنا وهي الشروط التي ذكرها ابن ابن جزري في طيبة النشر قال وكل ما وافق لفظ النحو وكان للرسم احتمالا

23
00:08:38.150 --> 00:09:08.150
ليحوي وصح اسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الاركان. فشروط قرآنية اللفظ ثلاثة. اولها ان يكون موافقا وجها عربيا صحيح الثاني ان يكون الرسول العثماني يحتمله. وحين نقول الرسم العثماني اننا نعني رسم مجموع المصاحف العثمانية. لان المصاحف تختلف. مثلا آآ

24
00:09:08.150 --> 00:09:32.450
اصحاب اهل المدينة والشام كتب فيه فلا يخاف عقباه. وكتب في المصاحف الاخرى ولا يخاف عقبه. كتب في في اهل الشام والمدينة فتوكل على العزيز وكتب في بقية المصاحف وتوكل بالواو. وفي بعضها زيادة بعض الواوات وفي بعضها سقوط بعض الواوات. فالمراد هو

25
00:09:32.450 --> 00:09:52.450
نفقة اللفظ بواحد من مجموع المصاحف التي وزعها عثمان بن عفان في الامصار وهي مسجد اهل المدينة ومسجد اقصد آآ هي آآ مصحف اهل المدينة ومصحف اهل مكة ومصحف اهل الشام وآآ

26
00:09:52.450 --> 00:10:12.450
عراق ارسل اليه مصحفين مصحف للبصرة ومصحف اليهدي الكوفة. فهذه المصاحف لابد ان يكون اللفظ موافقا لها وان شيء لا يحتمله الرسم العثماني لا يمكن ان يكون قرآنا. آآ الشرط الثالث هو صحة السند. اذا هذه الشروط القرآنية

27
00:10:12.450 --> 00:10:32.400
اللغم. آآ القرآن متواتر اجماعا من طريق القراءات السبع. والصحيح ان بقية العشرة متواترة كذلك وان الشاذ هو ما جاوز العشرة يناقشون في هذا الباب مسألة اخرى وهي حجية الشذ

28
00:10:33.150 --> 00:10:55.100
القرعة الشاذة هل يحتج بها في الاحكام الشرعية؟ او لا يحتج بها؟ مثلا قراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في كفارة اليمين فمن لم يجد فالصيام ثلاثة ايام متتابعات. هذه قراءة شاذة. لانها المصحف لا يحتملها

29
00:10:55.100 --> 00:11:15.100
لا توجد في اي مصحف من مصاحف المسلمين. هل يحتج بها؟ فيقال يجب التتابع. او لا يحتج بها. هنا يختلف العلماء منهم من يحتج بها ومنهم من لا يحتج بها. مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى عدم الاحتجاج بالقراءة. لانه قال هذه القراءة انما احتج بها

30
00:11:15.100 --> 00:11:39.150
اصحابها من جهة كونها قرآنا وقد بطلت قرآنيتها بمخالفتها للمصحف العثماني بطلة قرآنيتها بالمخالفة بمخالفة المصحف العثماني في بطل الاستدلال بها. ومشهور المذهب الشافعية الاستدلال بالقراءة الشاذة لانهم قالوا ان لم تكن قرآنا فلا اقل من ان تكون حديثا

31
00:11:39.200 --> 00:11:59.200
فهي اما ان تكون قرآنا فان لم تكن قرآنا على الاقل ستكون حديثا والحديث آآ يستدل به. اذا هذه تقريبا هي اهم المباحث التي تذكر عادة في علم اصول الفقه في كتاب القرآن الكريم. لان القرآن

32
00:11:59.200 --> 00:12:14.500
كما قلنا ينظر في من جهة وروده وهذه هي مباحث الورود وهي مباحث مسائل قليلة. واما جهة الدلالة فهذه لا يختص بها القرآن فهي يشترك فيها القرآن والسنة ومباحث الدلالة سيذكرها الشيخ فيما بعد

33
00:12:14.650 --> 00:12:43.700
ان شاء الله بسم الله قال فاصل في السنة وما سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فاصل ذلك في بالله عز وجل قال الله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله

34
00:12:44.300 --> 00:13:04.650
وقال عز وجل واطيعوا الله واطيعوا الرسول وقال تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا وقال تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. قال وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتوه

35
00:13:04.650 --> 00:13:20.850
قال فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله ورسوله. وقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحاكموك بما شجر بينهم الى فأوجب عز وجل علينا طاعة رسوله كما اوجب علينا طاعة نفسه سبحانه

36
00:13:21.150 --> 00:13:44.400
وقرن طاعته بطاعته او امر باخذ ما اتى به وامر باخذ ما اتى به والانتهاء عما نهى عنه. واخبر انه ولاه بيان ما انزل اليه قال وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. وقال وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

37
00:13:44.400 --> 00:14:13.800
الى ايات كثيرة تدل على وجوب السنة كوجوب الكتاب. السنة بيان لكتاب الله سبحانه وتعالى تبينه فتخصص عمومه وتقجد مطلقه وتبين مجمله وايضا تزيد عليه بعض الاحكام التي ليست فيه

38
00:14:14.850 --> 00:14:40.500
فتخصيص العموم كثير جدا. الايات مثلا مطلقة في الزكاة واتوا حقه هذا فيه آآ اجمال بينته السنة وآآ بيان المقادير في الزكاة وبيان عدد ركعات الصلاة وغير ذلك هو من بيان اجمالي

39
00:14:40.500 --> 00:15:00.200
القرآن الكريم  وآآ مثال تخصيص العموم مثلا والسارق والسارقة اقطعوا ايديهما. هذا عام في كل سارق. مم. وقد خصصت السنة ذلك بسارق ما زاد على ربع دينار. فاذا سرق ما هو

40
00:15:00.200 --> 00:15:15.050
ودون ربع دينارا ما هو دون ذلك فانه لا يقطع فالسنة تخصص عمر القرآن وتقيد مطلقه وتبين مجمله وتزيد عليه احكاما اخرى كقوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم

41
00:15:15.050 --> 00:15:36.800
وكتحريم المرأة على عمتها او خالتها وغير ذلك من الاحكام التي هي احكام اتى بها النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن يأمرنا باتباعها لان الله تعالى قال وما اتاكم الرسول فخذوه. فلا يشترط في الذي جاءنا به الرسول صلى الله عليه وسلم ان يكون موجودا في القرآن الكريم. بل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا هي

42
00:15:36.800 --> 00:16:01.600
اصل بالتشريع تستمد منه اه الاحكام. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ان تكون قولا او فعلا او تقريره ويدخل في في الفعل الهم الفعل يكون فعلا ظاهرا كبيان الصلاة مثلا ونحوها. وآآ يدخل فيه الهم

43
00:16:01.600 --> 00:16:21.600
يهمه صلى الله عليه وسلم بالامر. فهذا ايضا مشرع. النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الاخيرة من صلى الله عليه وسلم في السنة الحادية عشرة. صام يوم عاشوراء. وقال لئن بقيت الى

44
00:16:21.600 --> 00:16:41.600
لاصومن التاسع. ومع ذلك لم يبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد توفي. فهمه صلى الله عليه وسلم بصوم التاسع يدل على مشروعية صومه وفضله. ومحل كون الهم دليلا شرعيا هو ما لم يمنعه

45
00:16:41.600 --> 00:17:03.800
معه ما ما اذا هم فمنعه مانع اذا هم فمنعه مانع وذلك مثل همه صلى الله عليه وسلم بالمتعة في الحج فانه قال لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة. لكن ما الذي منع رسول الله صلى الله عليه

46
00:17:03.800 --> 00:17:23.800
عليه وسلم من المتعة في الحج هو انه كان قد ساق الهدي ولا يجوز له ان يتحلل حتى يبلغ الهدي محله. اذا اذا بامر ومنعه منه مانع يهمه هنا يكون دليلا شرعيا. هذا يدل على مشروعية المتعة في الحج. اما اذا هم بامر وعدل عنه

47
00:17:24.700 --> 00:17:47.350
فهذا لا يكون دليلا شرعيا وذلك كهمه صلى الله عليه وسلم بالتمثيل بقتلة حمزة. فقد عدل عن ذلك وكفر عن يمينه. مع انه كان يستطيع ان يفعل ذلك فعدول النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الهم يقتضي ان هذا ليس اه ليس شرعا. ليس شرعا. اذا عدل عنه

48
00:17:47.400 --> 00:18:08.350
لغير مانع فان اهمه حينئذ لا يكون اه دليلا شرعيا القول واضح قوله صلى الله عليه وسلم والقول تعتريه اه مباحث كثيرة ستأتي مباحث الالفاظ. والهم ذكرنا والتقرير ايضا يكون باعجاب

49
00:18:08.350 --> 00:18:31.050
ويكون بسكوت يكون باعجاب كتقرير القاء في الذي يرعاه وقال هذه الاقلام اقدام بعضها من بعض ويكون بسكوت كتقريره لخالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه على اكل الضب بين يديه صلى الله عليه وسلم. فان خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه

50
00:18:31.050 --> 00:18:49.800
اكل الضب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وسكت النبي صلى الله عليه وسلم وبين انه آآ لم يكن في ارض قومه فيجد نفسه تعاه. لكن هذه عيافة طبعية ليست كراهة شرعية. هي عيافة طبعية وليست كراهة شرعية

51
00:18:49.850 --> 00:19:09.450
فهذا يدل على مشروعية اكل الضأن. وفعله صلى الله عليه وسلم يقسم الى آآ ستة اقسام لانه اما ان يكون فعل جبلة مما جبل عليه الناس كالعطاس والتثاؤب ونحو ذلك

52
00:19:09.450 --> 00:19:39.450
آآ فهذا آآ لا يتطرق له ان يكون دليلا شرعيا. والقسم الثاني ما يفعله صلى الله عليه وسلم لكونه عادة لقومه. لكونه عادة لقومه. وذلك كهيئة مثلا تسريح رأسه او ظفره وهيئة تفصيل لباسه او نحو ذلك. فهذا يدل على مشروعية تلك الهيئة اذا

53
00:19:39.450 --> 00:20:05.650
النبي صلى الله عليه وسلم هذه الهيئة دل ذلك على مشروعية فعلها. ولكن لا يدل على طلبها ولذلك لم يحرص العلماء على ان يكتبوا لنا مقاييس وتفصيل اثواب النبي صلى الله عليه وسلم وان هذا سنة وينبغي ان يتحراه الانسان دائما. لان النبي صلى الله عليه وسلم اصلا ان ما فعل هذا لكونه عادة

54
00:20:05.650 --> 00:20:24.300
لقومه فيدل على ان هذا الفعل جائز. لان النبي صلى الله عليه وسلم فعله لكن ليس مطلوبا في حد ذاته ظفره للرأس فعله لكونه عادة قوم وليس مطلوبا بحد ذاته وهكذا. القسم الثالث هو القسم التشريع

55
00:20:24.300 --> 00:20:44.400
ان يفعله على وجه التشريع وذلك مما ان يكون فعلا مبتدأ منه صلى الله عليه وسلم او ان يكون بيانا لاجمال من اجمالات القرآن الكريم كبيان هيئة الصلاة فقد صلى بالناس وقال صلوا كما رأيتموني اصلي صلى الله عليه وسلم. وقال في الحج

56
00:20:44.400 --> 00:21:04.400
خذوا عني مناسككم. فامر الناس ان يأخذوا عنه هيئة حجه صلى الله عليه وسلم. وهذا اشتد فيه الخلاف بين الاصوليين. هل يدل على الوجوب؟ فعل النبي صلى الله عليه وسلم التشريعي. هل يدل على

57
00:21:04.400 --> 00:21:24.400
وجوبي او لا يدل على الوجوب. ولهم فيها اقوال كثيرة وينبني عليه كثير من الفروع الفقهية منها مثلا الترتيب في الوضوء. هل يجب الترتيب؟ لا يوجد دليل شرعي نطقي يتعلق بالترتيب في الموضوع

58
00:21:24.400 --> 00:21:44.400
لكن يوجد فعل النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يروى عنه انه نكس في الوضوء. بل كان يلتزم هذا الترتيب. والاية القرآنية وقع فيها التعاطف بالواو الواو لا تقتضي الترتيب عند المحققين من النحات. يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى

59
00:21:44.400 --> 00:21:57.250
مرافق وامسحوا برؤوسكم الواو لا تقتضي الترتيب. الذي يوجد هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم. هنا آآ يختلف الاصوليون كثيرا. منهم من يرى ان الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم انها تقتضي الوجوب

60
00:21:57.350 --> 00:22:21.100
الا ما صرفه صارف ومنهم من يقول ان الاصل حملها على الندب اه جمعا بين مقتضى الاوامر الشرعية وبين اصل براءة الذمة فتحمل على اقل مراتب الطلب ومنهم من يفصل فيقول اذا كانت بيانا بواجب

61
00:22:21.850 --> 00:22:38.150
فانها تكون حينئذ على الوجوب فالاصل هي الوجوب فالاصل مثلا في افعال الصلاة الوجوب حتى يدل الدليل على ان هذا الفعل ليس بواجب لان اه افعاله صلى الله عليه وسلم في الصلاة هي بيان لامر واجب وهو الصلاة

62
00:22:39.000 --> 00:22:57.150
وكذلك افعاله في الحج هي بيان لواجب الاصل فيما كان بيانا لواجب ان يكون واجبا حتى يدل الدليل على عدم آآ الوجوب  اه القسم الرابع من افعاله صلى الله عليه وسلم هو ما كان مترددا

63
00:22:57.300 --> 00:23:23.700
بين كونه عادة لقومه وبين كونه تشريعا ومن امثلته مثلا التوكل على العصى في خطبة الجمعة هذا كان من عادة العرب العرب كانت تتوكأ على عصيها ورماحها بخطب الجمعة فهل فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفعل

64
00:23:23.850 --> 00:23:40.400
لكونه عادة لقومه ام انه فعله لكونه مطلوبا في حد ذاته  تنبني على هذا فروع فقهية هل هي مطلوبة هي لا خلاف في مشروعيتها؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها فهي قطعا مشروعة

65
00:23:40.750 --> 00:23:54.500
لكن هل فعلها بكونها عادة لقومه فحينئذ لا تكون مطلوبة في حد ذاتها ولكن هي جائزة لان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها. ام هي تشريع فهي مطلوبة وكحجه صلى الله عليه وسلم راكبا

66
00:23:54.750 --> 00:24:11.400
هل هو افضل من ان نحج على ارجلنا؟ النبي صلى الله عليه وسلم حج راكب. العرب كانوا يسافرون على الابل وآآ قد تكون هناك ايضا مقاصد اخرى في ركوب النبي صلى الله عليه وسلم ليست في ركوبنا نحن. وهي انه قدوة للناس فاذا ركب رآه

67
00:24:11.400 --> 00:24:34.700
الناس فاقتدوا به بينما الماشية على الارض قد يغيب شخصه عن كثير من الناس فهناك فروع فقهية تنبني على آآ تردد الفعل بين كونه عادة وبين كونه تشريعا القسم الخامس من افعاله صلى الله عليه وسلم هو ما فعله بوصف

68
00:24:35.100 --> 00:24:54.650
بوصف خاص كما فعلوا بوصف القضاء او بوصف الامامة فهذا يكون النبي صلى الله عليه وسلم فيه مشرعا لمن هو بمنزلته من المسلمين ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بوصف الامامة او بوصف القضاء او نحو ذلك كابرام الصلح وقيادة جيوش وفصل الخصام بين

69
00:24:54.650 --> 00:25:15.700
ناسي فهذا قطعا للتشريع ولكن هو تشريع لمن؟ ليس تشريعا لعامة الناس هو تشريعا لمن هو بمنزلته. فانا الان لو رأيت شارب خمر آآ في انا لست مطالبا بان اجلده لان النبي صلى الله عليه وسلم وان كان اقام حد الخمر لكنه ليس مشرعا بالنسبة لي انا كشخص من عوام

70
00:25:15.700 --> 00:25:35.700
هو مشرع لمن هو بمنزلته من ولاة امور المسلمين وقضاتهم فهم الذين عهد اليهم في هذا الامر. اذا ما فعله والنبي صلى الله عليه وسلم بوصف الامامة او بوصف القضاء فانه يكون مشرعا فيه لمن هو بمنزلته من المسلمين. القسم السادس والاخير هو ما فعله

71
00:25:35.700 --> 00:25:55.700
صلى الله عليه وسلم مقتضى الخصوصية. فهذا يكون خاصا صلى الله عليه وسلم. وذلك كجمع اكثر من اربع نسوة مثلا هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. وجوب وجوب قيام الليل عليه كما يرى كثيرا من اهل العلم انه واجب

72
00:25:55.700 --> 00:26:11.300
لا يجوز له صلى الله عليه وسلم ان يفر حتى ولو بلغ آآ العدو اضعافا المسلمين. فهو ليس كمثل بناء المسلم العادي يجوز له ان يصابر يجب عليه ان يصابر الاثنين

73
00:26:11.450 --> 00:26:31.450
فاذا كانوا ثلاثة لم تجب عليه المصابرة. وخصائص النبي صلى الله عليه وسلم معروفة ولذلك اعتنى العلماء بجمعها وذكرها في الكتب الفقهية لان الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم هو الاسوة والتشريع. ولذلك حصرت الخصائص لكي تكون موضحة ومعروفة

74
00:26:31.450 --> 00:26:43.082
والاصل فيما عداها هو ان النبي صلى الله عليه وسلم اسوة وقدوة للمسلمين. ونقتصر على هذا القدر ان شاء الله