﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين. وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان نداء سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
الدرس الخامسة من التعليق على مقدمة الامام ابن القصار رحمه الله تعالى في اصول الفقه وقد وصلنا الى قوله فاصل في الاجماع. قال واما الاجماع فاصله في كتاب الله عز وجل. قال الله تعالى ومن يشاء

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم. وساءت مسيرة وقال تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. وقال تعالى ولو ردوه الى الرسول

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. فامر تعالى باتباع سبيل المؤمنين وحذر من ترك اتباعهم كما وحذر من ترك اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وامر بطاعة اولي الامر منهم. وجعلها مقرونة بطاعة الله عز وجل وطاعة

5
00:01:20.000 --> 00:01:45.300
رسوله صلى الله عليه وسلم فقيل في اولي الامر منهم انهم العلماء. وقيل امراء السرايا وهم من العلماء ايضا. فيحتمل ان تكون هنا الاية عامة في العلماء وامراء السرايا على ان امراء السرايا من جملة العلماء لانهم لم يكونوا يولى عليهم الا علماء الصحابة وفقهاؤهم

6
00:01:45.650 --> 00:02:07.050
فامر الله تعالى بالرد اليهم واتباع سبيلهم فصح انهم حجة لا يجوز خلافهم فهذه اصول السمع واصلها كلها في الكتاب كما قد رأيت وهي كلها مضافة الى بيان الكتاب لقول الله تعالى تبيانا لكل شيء. وقوله ما فرطنا في

7
00:02:07.050 --> 00:02:27.050
وعلى هذا اضافة ما اجمع عليه مما لا يوجد له في الكتاب نص ولا في السنة ولا في السنة ذكر. لان الكتاب امر بقبول ذلك كله فوجبت حجة جميعه وهكذا تقليد من لزم تقليده من اولي الامر. وهم العلماء كما ذكرنا

8
00:02:27.050 --> 00:02:47.050
هذا الفصل عقده للاجماع والاجماع هو اتفاق مجتهدي امة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على حكم شرعي. اتفاق مجتهد امة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر

9
00:02:47.050 --> 00:03:04.800
من العثور على حكم شرعي. فلابد ان يحصل الاتفاق فاذا لم يتفقوا لا يعد ذلك اجماعا وليس دليلا شرعيا ثم المعتبر في الاتفاق هم المجتهدون وهم العلماء والفقهاء ولا عبرة برأي العامة

10
00:03:04.850 --> 00:03:19.300
ثم لابد ان يكون ذلك ايضا في حكم شرعي فالاجماع على الامور العقلية الاتفاق على الامور العقلية والعادية ليس حجة في الشرع لان الامة انما هي معصومة في جانب الشرع

11
00:03:19.450 --> 00:03:39.450
فبعد النبي صلى الله عليه وسلم لم تبقى عصمة لم تبقى عصمة لفرد من افراد هذه الامة وانما المعصوم في نفسه هو النبي صلى الله عليه وسلم. لكن الامة في مجموعها معصومة من ان تتفق

12
00:03:39.450 --> 00:03:53.450
على الضلالة لقول النبي صلى الله عليه وسلم امتي لا تجتمع على ضلالة. وللاية التي ترى الشيخ وهي قول الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى

13
00:03:53.800 --> 00:04:13.800
ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم. وساءت مصيرا. وقوله ويتبع غير سبيل المؤمنين يدل على ان المؤمنين اذا سلكوا طريقا جميعا فان الاقتداء بهم في ذلك واجب لانهم لا يجتمعون على الضلال

14
00:04:14.400 --> 00:04:32.350
ثم استدل بقول الله تعالى ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم وذكر خلاف اهل العلم في المقصود باولي الامر فان المفسرين منهم من قال المقصود باولي الامر هم العلماء. ومنهم من قال المقصود امراء

15
00:04:32.350 --> 00:04:53.050
وذكر انهم من العلماء يعني في الصحابة فان الصحابة لم يكونوا يؤمرون على السرايا وعلى الجيوش والبلدان الا من كان له سابقة وفضل وكان على مرتبة من العلم فانهم لم يكونوا يعجلون عموم الناس

16
00:04:53.300 --> 00:05:10.300
والصواب ان الاية عامة في ذلك كله فمن كانت له امرة من جهة الولاية تجب طاعته في المعروف والعلماء ايضا تجب طاعتهم لانهم المبلغون عن الله سبحانه وتعالى ولانهم ورثة الانبياء

17
00:05:10.450 --> 00:05:33.050
فما اجتمعوا عليه وحدثوا به يجب الرجوع اليه  اخبر ان هذه هي جملة الوصول السمعية يعني الكتاب والسنة والاجماع وانها ترجع الى كتاب الله تعالى. ووجه ذلك ان حجية جميع الادلة الشرعية

18
00:05:33.050 --> 00:05:51.600
والاجماع وكالادلة المختلف فيها كقول الصحابي مثلا والاستصلاح والاستحسان وسد ذراعي وغير ذلك انما استنبط من الادلة النطقية من الكتاب والسنة ثم السنة ايضا في النهاية راجعة الى كتاب الله تعالى

19
00:05:51.700 --> 00:06:07.500
لان القرآن هو الذي امرنا بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فالاجلة ترجع جميعا الى كتاب الله سبحانه وتعالى فهو اصل الادلة

20
00:06:08.300 --> 00:06:39.350
والاجماع الذي هو دليل شرعي هو اجماع جميع اه مجتهدي الناس في عصر من العصور. فيكفي فيه وفي حجيته مجرد انعقاده ولا يشترط فيهم انقراض العصر على الصحيح لان العبرة في الاجماع هي حصول الاتفاق. فاذا حصل الاتفاق في لحظة من اللحظات دل ذلك الاتفاق على

21
00:06:39.350 --> 00:06:51.950
ان حكم الله في هذه المسألة هو ما اتفق عليه الناس بان الامة معصومة في مجملها من ان تقع في الخطأ. لا يمكن ان ابق جميعا على الخطأ في حكم شرعي

22
00:06:52.250 --> 00:07:15.200
واما اه اذا اشتهر قول لبعض المجتهدين ولم يظهر له نكير وعلم اطلاع بقية المجتهدين عليه ولكن لم يعلم لهم تصريح فهذا حجة يعبر عنها بالاجماع السكوت. وهو دليل ظني وليس دليلا قطعيا

23
00:07:15.300 --> 00:07:29.350
وانما يكون الدليل القطعي باتفاق جميع المجتهدين وليس الاجماع خاصا بعصر الصحابة بل هو جار في جميع العصور. لان العبرة فيه هو حصول اتفاق الامة في لحظة من اللحظات على حكم شرعي

24
00:07:29.350 --> 00:07:48.000
طيب واما الاجماعات الجزئية فهي ليست آآ دليل ليست اجماعا كيجمعي مثلا الخلفاء الراشدين واجماع اهل البيت واجماع اهل المدينة ونحو ذلك. فهذه ليست قطعا من قبيل الاجماع الذي هو حجة قطعية

25
00:07:48.000 --> 00:08:08.000
ليست حجة قطعية وهل هي حجة او ليست بحجة؟ هي من الادلة المختلف فيها بالجملة ولعله يريد ذكرها في محلها ان شاء الله ثم قال فصل بالاستدلال والقياس. قال ثم دل الكتاب على الاستنباط والاستدلال في غير موضع قال

26
00:08:08.000 --> 00:08:27.700
الله تعالى فاعتبروا يا اولي الابصار فاعتبروا باعتبار اشتقاقه في كلام العرب من العبور اي مجاوزة الشيء الى غيره معناه لا تقف عند مجرد آآ ما ترون من اه الامثلة والاحكام بل قيسوا عليها غيرها تجاوزوها الى الحاق امثالها

27
00:08:27.850 --> 00:08:48.650
بها وقال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا فكان من ذلك دليلنا على انتزاع الاصول والحاق المسكوت عنه بالمذكور على وجه الاعتبار. وهذا هو باب القياس

28
00:08:48.950 --> 00:09:07.850
والاجتهاد واصله في الكتاب وهو ايضا مضاف الى بيانه وليس شيء من الاحكام يخرج عن الكتاب نصا وعن السنة والاجماع والقياس وقد انطوى تحت بيان الكتاب ذلك كله وفي ذلك بيان معنى قوله تبيانا لكل شيء. وقوله ما فرطنا في الكتاب من شيء

29
00:09:08.000 --> 00:09:36.550
وقوله وشفاء لما في الصدور والله اعلم القياس هو الحاق عليكم السلام ورحمة الله وبركاته معلوم بمعلوم لمساواته له في علة الحكم. واركانه اربعة وهي اصل وفرع وعلة وحكم وهو مضطر اليه ومحتاج اليه في كل زمان. لان النوازل والوقائع التي تتجدد للناس من الاحكام غير محصورة

30
00:09:36.950 --> 00:10:01.000
والنصوص الشرعية محصورة فاحتيج الى ان يقاس مال ان تقاس الصورة التي سكت عنها الشارع على الصورة التي تكلم عليها الشارع وقد استعمل النبي صلى الله عليه وسلم القياس وهذا من ادلة حجيته. استعمل النبي صلى الله عليه وسلم القياس في مواضع كثيرة. كقوله للمرأة التي

31
00:10:01.000 --> 00:10:18.200
تالته هل تقضي الصوم عن ابيها؟ قال ارأيت ان كان على ابيك دين اكنت قاضيته؟ فقاس النبي صلى الله عليه وسلم. واستعمل ايضا قياس العكسي في قوله صلى الله عليه وسلم

32
00:10:18.250 --> 00:10:35.550
وفي بضع احدكم صدقة قالوا ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر فاستعمل النبي صلى الله عليه وسلم قياس العكس فقال ارأيتم لو وضعها في حرام لكان عليه وزر فكذلك اذا وضعها في حلال كان له

33
00:10:35.550 --> 00:10:49.900
اجر. وقال للرجل الذي انكر ابنا له لان لونه لا يشبهه قال هل لك من ابل؟ قال نعم. قال ما الوانها؟ قال بيض. قال هل فيها من اورق؟ قال نعم

34
00:10:50.250 --> 00:11:07.400
قال وماذا؟ ومن اين ذلك؟ قال لعله نزعه عرق قال لعل ابنك هذا ايضا نزعه عرق فالنبي صلى الله عليه وسلم استعمل القياس للصحابة تشبيها وتنبيها لهم آآ وهذا من ادلة حجية القياس ومعلوم

35
00:11:07.450 --> 00:11:22.700
معلوم ان حجيته هي مذهب جماهير اهل العلم خلافا للظاهرية الذين انكروا القياس  ثم قاله مذهب مالك رحمه الله تعالى القول بالقياس وكذلك غيره من الائمة الاربعة كما هو معلوم

36
00:11:23.000 --> 00:11:37.800
وقد بينا الحجة لهو والدليل ايضا على صحة القياس وهو اجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم عنهم على تسويغ بعضهم لبعض القالب القياسي والاستعمال له. ففي الحوادث حتى ان بعضهم

37
00:11:37.900 --> 00:11:53.800
اه ان تكسر بعدها حتى. حتى ان بعضهم شبه شبه بالشجرة وبعضهم شبه بالنهر في مسائل الجد والاخوة مسائل الجد والاخوة في التركة من المسائل التي وقع فيها خلاف شديد بين

38
00:11:53.850 --> 00:12:15.300
اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ابن عباس رضي الله تعالى عنه يرى ان الجدة اب وان وانه يسقط الاخوة كما يسقط الاب آآ الاخوة. وكان زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه

39
00:12:15.300 --> 00:12:36.100
توريث الاخوة كما هو معلوم. وقد وقع خلاف بينهم في هذه المسائل ونقاش كثير ووقعت فيه اقيسه. فمن ذلك ان بعضهم مثلا شبه الاخوة باغصان الشجرة وبعضهم شبهها بالخليجين يخرجان شبههما

40
00:12:36.250 --> 00:13:00.300
شبه الاخوة بالخليجين يخرجان من النهر فالصحابة استعملوا مثل هذه الاقيسة ويقول ابن عباس لو لم يعتبر الانسان في العقل الا بالاصابع العقل المراد به الدية واشتقاق ذلك اه هو انها في الغالب تكون ابلا وتعقل

41
00:13:00.500 --> 00:13:24.750
عند ذوي القتيل وكلام ابن عباس رضي الله تعالى عنه هذا كان جوابا لرجل يقال له سعد بن طريف ارسله اليه مروان ابن الحكم مروان بن حكم ارسل سعد بن طريف الى ابن عباس يسأله عن عقل الضرس عن دية الضرس. من ضرب شخصا على وجهه فسقط الضرس

42
00:13:24.750 --> 00:13:47.700
ما هي ديتها فقال خمسة من الابل فرده اليه مروان وقال هل يسوى بين من الاضراس وبين الاسنان في الدية. يعني هل يمكن آآ ان نسوي بين الضرس وبين السن مثلا ثنية او رباعية او نابا

43
00:13:47.700 --> 00:14:07.700
في الدية فقال ابن عباس لو لم يعتبر في العقل الا بالاصابع لكفى يعني ان الاصابع نفس الشيء تتفاوت في حجمها ولكن ديتها واحدة فدية الخنصر هي نفسها دية الابهام وكذلك

44
00:14:07.700 --> 00:14:28.500
المنصر فقاس ابن عباس رضي الله تعالى عنه المساواة بين الاسنان اضراسا كانت او انيابا او رباعيات او ثنايا فهي جميعا ديتها واحدة قاسها على الاصابع فالاصابع ايضا ديتها مستوية لا تفاوت في ديتها

45
00:14:29.350 --> 00:14:44.150
قال وغير ذلك مما يطول ذكره مما هو مشهور عندهم. ولم ينكر احد منهم على الاخر ما ذهب اليه من جهة القياس فدل على اجماعهم على القول بالقياس وعلى صحته وانه مما يتوصل به الى علم الحوادث

46
00:14:44.350 --> 00:15:06.750
مع ما ذكرناه من دلائل الكتاب والسنة والاجماع على صحته ووجوب القول به ثم قال باب القول في الخصوص والعموم. هذا دخول في عوارض احنا ذكرنا قبل ان الادلة الشرعية ما كان منها نطقيا

47
00:15:06.950 --> 00:15:30.750
وهو الكتاب والسنة ينظر فيها من جهتين من جهة ورودها ومن جهة دلالتها جهة الورود هي ان نثبت ان الشارع تكلم بهذا الكلام فالقرآن محسوم من جهة الورود وانما يبحث فيه من جهة الدلالة فقط. هل هذه الاية تدل على الحكم؟ وكيف تدل عليه؟ واما الحديث النبوي فانه

48
00:15:30.750 --> 00:15:50.400
يحتاج الى الى النظر فيه من الجهتين. لانه ليس كل حديث صحيح. ليس مثل القرآن. فالحديث منه ما هو صحيح ومنه ما هو حسن وما هو ضعيف فنحتاج اولا ان نحرر جهة الرواية بحيث نثبت ان الشارع تكلم بهذا الكلام. فاذا اثبتنا ان الشارع تكلم بهذا الكلام انتقلنا الى الجهة الثانية

49
00:15:50.400 --> 00:16:10.900
هي جهة الدلال والدلالة اه لها عوارض كثيرة من العموم والخصوص والاطلاق والتقييد والامر والنهي وغير ذلك من الابواب التي ستذكر فالعالم هو اللفظ الذي يشمل الصالح له من غير حصر. لقول الله تعالى فاقتلوا المشركين

50
00:16:10.900 --> 00:16:30.900
المشركين لفظ يشمل الصالح له. من غير حصر. ليس فيه حصر بعدد. وقول من غير حصر يخرج لاعداد فان مثلا العشرة تشمل الصالح لها ولكن مع حصر بعدد معين. وهذا هو العام وآآ

51
00:16:30.900 --> 00:16:48.050
هناك عموم اخر يكون في اللفظ المطلق ولكن عموم المطلق هو عموم بدني وليس عموما شموليا. فرق بين عموم المطلق وعموم العامي ان عموم العامي هو عموم شمولي. وعموم المطلق هو عموم بدني

52
00:16:48.100 --> 00:17:12.350
مثلا انت لو قلت لابنك اطعم اليوم مسكينا. مسكينا مسكينا هذي هذا مطلق. ليس عاما لانه نكرة في السياق لاثبات فهو ليس من الفاظ العموم لكن مسكينا هذه لها نوع عموم. كيف ذلك؟ تصدق بكل مسكين على وجه الارض. هو لو اطعم

53
00:17:12.350 --> 00:17:28.350
اي مسكين يكون قد امتثل. لكن هل كلمة مسكينا يدخل فيها جميع المساكين في وقت واحد؟ لا يدخلون. وانما يدخلون على لماذا؟ على سبيل البدء. اذا عموم المطلق هو عموم بدني وليس عموما شموليا

54
00:17:28.550 --> 00:17:45.850
لكن اذا قال اطعم المساكين يدخل جميع المساكين في وقت واحد. اذا عموم العام هو عموم شمولي. بينما عموم المطلق هو عموم من جديد الخصوص تخصيص هو اه اخراج بعض افراد العام

55
00:17:46.400 --> 00:18:04.350
وذلك اما بمخصص متصل او آآ منفصل. تخصيصه هو قصر العامة على بعض افراده. تخرج بعض افراد العام تقصر العامة على بعض افراده وذلك اما بمخصص متصل والمخصصات المتصلة هي الشرط

56
00:18:04.450 --> 00:18:32.400
والصفة والاستثناء والغاية. هذه هي المتفق عليها. وزاد بعضهم بدل البعض وما المخصصات المنفصلة؟ معناه دليل اخر مستقل ويقع تخصيص المنفصل بالعقل وبالعرف المقارن وبالحس ويقع ايضا بالادلة الاخرى قصص الكتاب بالكتاب وبالسنة وتخصص السنة بالكتاب وبالسنة ويخصص بالاجماع والقياس

57
00:18:33.600 --> 00:18:50.100
قال رحمه الله تعالى من مذهب مالك رحمه الله تعالى القول بالعموم. وقد نص عليه في كتابه في مسائله حيث يقول محتجا بايجابه اللعان بين كل زوجين لعموم ايجاد قول الله تعالى ذلك بين الازواج

58
00:18:51.450 --> 00:19:13.650
يعني انا اللي انا يقع بين كل زوجين بدليل عموم قول الله تعالى والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم ازواجهم هذا مضاف الى ضمير فهو من الفاظ العموم. اذا اضيفت النكرة الى المعرفة فانها تعم

59
00:19:13.850 --> 00:19:34.500
فهذا عام في كل زوج. وكذلك قال وقد سئل عن عدة الصغيرة في الوفاة واحتج بقول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجهم يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة قالوا الذين يتوفون منكم هذا عام

60
00:19:34.550 --> 00:20:01.000
ايضا يشمل المتوفى عن الصغيرة والكبيرة ولا يستثنى من ذلك الا الحامل اه لقيام الدليل على استثنائها فان المتوفى عنها اذا كانت حاملا عدتها هي بوضعها وان كان في المسألة قد تعرض لنا دليلان كلاهما عام من وجه خاص من وجه

61
00:20:01.150 --> 00:20:23.050
فان الله سبحانه وتعالى قال في المتوفى عنها والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا وهذا عام في المتوفى عنها حاملا كانت او غير حامل ولكنه خاص آآ خاص في المتوفى عنها عام في الحامل وغيرها

62
00:20:23.300 --> 00:20:50.750
وقال تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن هذا خاص بالحامل ولكنه عام في المتوفى عنها والمطلق فهنا تعرض لنا دليلان كل واحد منهما عام من وجه خاصه من وجه والاصل انه في مثل هذه الصورة ان امكن تخصيص كل واحد منهما بالاخر عمل بذلك وان لم يمكن ذلك فاننا نرجع الى الترجيح وقد ورد

63
00:20:50.750 --> 00:21:07.500
المرجح وهو حديث سبيعة الاسلامية رضي الله تعالى عنها التي خرج زوجها مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فتوفي فوضعت بعده بليال قليلة. وضعت بعد وفاة زوجها بليال قليلة

64
00:21:07.950 --> 00:21:25.800
فلما تعالت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها رجل من بني عبد الدار يقال له ابو السنابل ابن بعكك وقال اني اراك تجملت للخطاب والله ما انت بناكح حتى تمر عليك اربعة اشهر وعشر

65
00:21:25.850 --> 00:21:43.850
قالت فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين امسيت وجئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبرت فاخبرني انني قد حللت. وامرني بالتزوج ان بدا لي ذلك. اي ان المتوفى عنها اذا كانت

66
00:21:43.850 --> 00:22:16.900
فعدتها وضعها وذلك لان المعنى المعقول في العدة هو طلب براءة الرحم ولا شيء يبرئ الرحم كالوضع. لا شيء يبرئ رحم المرأة كوضعها وقد احتج لقوله ان الاعتكاف لا يكون الا في المساجد سواء كان جامعا او غيره بقوله وانتم عاكفون في المساجد

67
00:22:16.900 --> 00:22:34.050
اه احتج بان الاعتكاف لا يكون الا في المساجد وبانه ايضا يكون في كل مسجد وليس خاصا بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الاية وهي ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد

68
00:22:34.200 --> 00:23:01.500
فالامام مالك رحمه الله تعالى لم ينشأ علم اصول الفقه الا بعده لان اصول الفقه اه اول من كتبه الامام الشافعي رحمه الله تعالى. ولكن الامام ما لك كان يعرف علم اصول الفقه بسجيته لانه عربي كح. فيعرف دلالات الالفاظ. فهو عربي يتكلم اللغة العربية

69
00:23:01.500 --> 00:23:21.450
كلاما فصيحا آآ يعلم ان قول الله تعالى وان تعاكفون في المساجد المساجد هذا جمع معرف قد لا يركب هذه المقدمة التي ركبتها انا فيقول هو جمع معرف يعني انا انما اعرف انه عام من جهة ان المحلى بالة

70
00:23:21.450 --> 00:23:44.100
هو عام لكن هو يعرف ان هذا عام بسليقة يعرف هذا بصدقته لانه عربي كح. وكذلك الائمة المعاصرون لمالك. ومن كان قبله كل من كان قبل الشافعي كانوا يتعاملون مع دلالات الالفاظ بمقتضى سرقتهم وفهمهم للغة العربية لانهم كانوا عربا اقحاحا. وهذا مأزور حتى عن الصحابة ذكرت نماذج

71
00:23:44.100 --> 00:23:57.100
جاء منه في دروس آآ سابقة ان آآ ام سلمة رضي الله تعالى عنها لما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ينظر الله الى من خرج يجر ثوبه بطرا ورياء

72
00:23:57.650 --> 00:24:14.050
قالت يا رسول الله ما تفعل النساء هنا ام سلمة فهمت وهذا درس من اصول الفقه ان من تشمل المذكرة والمؤنث. من خرج يجر ثوبه لانها قالت ما تفعل النساء

73
00:24:14.350 --> 00:24:34.350
قال النبي صلى الله عليه وسلم يرخين الشبران قالت ان ينكشفن قال يرخينا ذراعا فاجابها النبي صلى الله عليه وسلم اذا هذه الدلالات كان الصحابة والتابعون واتباع التابعين من امثال مالك رحمه الله تعالى يعرفونها بسرقتهم فلا يحتاجون الى دراستها كعلم. فلما

74
00:24:34.350 --> 00:24:52.150
ضعفت السريقة احتيج الى ان يوضع لهم العلم. ولذلك وضعه الامام الشافعي رحمه الله تعالى  وحكم هذا الباب عنده ان الخطاب اذا ورد باللفظ العامي نظر فان وجد دليل يخص اللفظ كان مقصورا عليه وان لم يوجد دليل يخصه اجري الكلام

75
00:24:52.150 --> 00:25:11.300
اللفظ العام ينظر فيه هل هو مخصوص ام لا وغالب الوارد في الشريعة من الفاظ العموم هو العموم المخصوص حتى ان بعضهم ادعى ان ان العموم الذي لا يدخله التخصيص

76
00:25:11.700 --> 00:25:31.700
اه مختص مثلا ببعض صفات الله سبحانه وتعالى مثل الله خالق كل شيء. هذا عام لا يدخله التخصيص. لا يوجد شيء الا والله سبحانه وتعالى هو الذي خلقه هذا قطعا عام باق على عمومه. لكن الصحيح ان له امثلة في الشرع. ومنها قول الله تعالى حرمت عليكم امهاتكم. مثلا

77
00:25:31.700 --> 00:25:49.400
كل ام يحرم الاستمتاع بها. هذا لا تخصيص فيه. هذا عام باق على عمومه ليس فيه اي تخصيص. ولكن فعلا معظم عمومات الشرع مخصصة. مثلا حرمت عليكم الميتة. هذا عام مخصوص؟ لان ميتة البحر. جائزة

78
00:25:49.450 --> 00:26:04.300
مثلا فمعظم العمومات الواردة في الشرع هي عمومات دخلها التخصيص ولكن ايضا توجد في الشرع امثلة للعامي الباقي على عمومه. من هنا اختلف العلماء هل يجوز العمل بالعامة قبل البحث عن المخصص

79
00:26:04.300 --> 00:26:24.300
ام لما كان الغالب على العام دخول التخصيص فيه لم يجوز العمل بالعام حتى يبحث عن المخصص قال وحكم هذا الباب عنده ان الخطاب اذا ورد باللفظ العامي نظر فان وجد دليل يخص اللفظ كان مقصورا عليه وان لم يوجد دليل يخصه

80
00:26:24.300 --> 00:26:42.050
الكلام على عمومه. وجه ذلك ان فطرة اللسان في العام الذي وصفته احتمال الخصوص اذ لم يكن محتملا لذلك اذ لو لم يكن محتملا لذلك لك انت عينه توجب ان يجري حكمه على جميع ما اشتمل عليه

81
00:26:42.650 --> 00:27:02.850
هو العصر التمسك بالعام على عمومه لكن اختلفوا هل يبحث عن الخاص؟ ابحث عن المخصص ولا يبحث عن المخصص. ومذهب جمهور اهل العلم من غير الحنفية دلالة العام على افراده ظنية وليست

82
00:27:02.850 --> 00:27:32.850
قطعية. ولذلك صح ان يخصص العام بالدليل الظني الورود مثلا حرمت عليكم الميتة. الميتة اسم محلى بال الجنسية هو عام في جميع افراد الحيوانات التي تموت حتف انفها من غير دكة

83
00:27:32.850 --> 00:28:02.850
من هالعام. هذا نص قرآني قطعي الورود ولكن دلالته على احاد الميتة على كل فرد من افراد الميتة ليست قطعية لاحتمال خروجها مخصص. فلما كانت دلالته على الاحاد ظنية صح تخصيصه بالظن كقوله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه

84
00:28:02.850 --> 00:28:22.850
الحل ميتته اي البحر. البحر ميتته طاهرة. وهذا حديث ظني الورود. لانه خبر احد ليس فهو خبر احد. بالنسبة لابي حنيفة رحمه الله تعالى يرى ان القرآن لا يخصص باخبار الاحد

85
00:28:22.850 --> 00:28:46.000
لان دلالة العامة على افراده عنده قطعية. كل فرد يدخل قطعا. مفهوم. ولذلك ميتة البحر عنده لا تؤكل ويرى ان آآ زكاة الحيوان البحري هي صيده. صيده. واما الطافي الذي يرمي به

86
00:28:46.000 --> 00:29:06.000
البحر ده يؤكل. السلام ورحمة الله وبركاته. مرحبا اذن قال وجه ذلك ان فطرة اللسان في العام الذي وصفته احتمال الخصوص اذ لو لم يكن محتملا لذلك لكانت عينه توجب ان يجري حكمه على

87
00:29:06.000 --> 00:29:21.350
جميع ما اشتمل عليه ولو كانت عينه توجب ذلك لم يجوز ان يوجد في الخطاب لفظ عام اريد به الخصوص. ولا جاز ان يقوم دليل على خصوص لفظ عام وفي وجودنا الامر بخلاف ذلك دليل على ان عين اللفظ لا توجب

88
00:29:21.600 --> 00:29:35.950
بالعموم واذا كان ذلك كذلك علم احتماله ومتى علم انه محتمل لم يجز الاقدام على الحكم به دون البحث والنظر في المراد به والمعنى الذي يخرج عليه لان الله عز وجل

89
00:29:36.300 --> 00:29:52.700
امرنا باتباع كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاعتبار بهما. والرد اليهما وذلك كله كالاية الواحدة فلا يجوز ترك شيء من ذلك مع القدرة عليه. رجح هنا مذهبنا اليه من ان البحث عن المخصص

90
00:29:52.700 --> 00:30:08.000
لابد منه لاننا قلنا ان معظم العلومات الواردة في الشرع مخصوصة حتى ان العام الباقي على عمومه لم يدخلوا في تخصيص. بعضهم قال انه لا لا يوجد له مثال في الشرعيات

91
00:30:08.150 --> 00:30:28.650
ولكن نحن مثلنا له بقول الله تعالى حرمت عليكم امهاتكم مثلا فهذا قطعا عام في جميع الامهات ولا يجوز التمتع باي ام مهما كانت قال ولابد من رد بعض الادلة الى بعض واعتبار بعضها ببعض فان ذلك فان ذلك

92
00:30:28.800 --> 00:30:51.600
قال وذلك كله كالاية الواحدة يعني ان النصوص الشرعية متكاملة يخصص بعضها بعضا فهي بمنزلة الدليل الواحد فيصح اخراج بعض  اه لحكم بعض كما هو معلوم واذا لم يجوز ذلك ويجب ان ننظر ولا نهجم بالتنفيذ قبل التأمل كما لا نبادر بذلك في الكلام المتصل الى ان ينتهي

93
00:30:51.700 --> 00:31:19.200
الى اخره فننظر هل يتبعه استثناء ام لا يعني انه كما اننا متفقون على ان الاستثناء المتصل لا يجوز قطعه عما قبله ولا تقبل لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا. هذا استثناء متصل. فالتوبة تسقط

94
00:31:19.200 --> 00:31:50.650
فسقهم كما اننا لا يجوز ان نقطع هذا الاستثناء الذي هو تخصيص متصل عما قبله فكذلك الاية للاية الاخرى بمنزلة الاستثناء المتصل لان الجمع دليل واحد فالنصوص الشرعية متكاملة لا يجوز قطع بعضها عن بعض. ويجوز آآ لابد من تخصيص بعضها ببعض لان ذلك فيه

95
00:31:50.650 --> 00:32:10.750
جمع بين الادلة وكذلك الكتاب والسنة والاصول كلها كالاية الواحدة ولا يجوز ان نبادر للتنفيذ قبل ان نتدبر وننظر فان وجدنا دليلا يخص حملنا الخطاب عليه وان لم نجد وقد حصل الامر والمراد به التنفيذ وانما جعلت الاسماء دلائل على المسميات وقد ورد اللفظ مشتملا على مسميات

96
00:32:10.850 --> 00:32:34.100
فليس بعض هؤلاء من بعض فيقدم عليه فهو على عمومه. والحكم جار على جميع من طوى عليه لان قضية العقول ان كل متساويين فحكمهما واحد من حيث  الا بان يخص احدهما بمعنى يوجب افراده عن صاحبه. فاذا عدم دليل الافراد فلا حكم الا التسوية. اذ ليس احدهما اولى من

97
00:32:34.100 --> 00:32:54.100
اخر واذا كان هكذا صح ما قلناه في العموم والخصوصي وبالله التوفيق. يعني ان العامة يشمل جميع افراده اه في وقت واحد كما بينا العام هو اللغو الصالح آآ الذي يشمل الصالح له من غير حصر دفعة. ولا يخرج فرد

98
00:32:54.100 --> 00:33:14.100
من افراده الا بدليل. وقد قلنا ان هذا الاخراج يسمى تخصيصا. والتخصيص ينقسم الى قسمين الى تخصيص الى مخصص متصل ومخصص منفصل الصلاة المتصلة اربعة وهي الشرط والغاية والوصف والاستثناء. والمخصات المنفصلة اما ان تكون

99
00:33:14.100 --> 00:33:27.934
دليل اخر من كتاب او سنة او اجماع او قياس او ان تكون بالعقل او الحس نعم. نقتصر على هالحلقة ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت