﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس السابع من التعليق على مقدمة الامام ابن الكسار في اصول

2
00:00:20.000 --> 00:00:41.000
وقد وصلنا الى قوله باب القول في دليل الخطاب قال رحمه الله تعالى ومن مذهب مالك رحمه الله ان دليل الخطاب محكوم به وقد احتج بذلك في مواضع منها حيث قال ان من نحر هديه بالليل لم يجزه

3
00:00:41.100 --> 00:00:59.600
لقول الله عز وجل ويذكر اسم الله في ايام معلومات دليله انه لا يجزيه اذا نحره بالليل وكقوله من دخل الدار فاعطه درهما. دليله من لم يدخل فلا تعطيه شيئا

4
00:01:00.150 --> 00:01:28.950
وهذا نص منه في القول بدليل الخطاب دليل الخطاب هو الذي يسمى مفهوم المخالفة. ومفهوم المخالفة هو اعطاء المسكوت عنه نقيض حكم المنطوق به ان تعطي للمسكوت عنه لما سكت عنه الشارع

5
00:01:29.000 --> 00:01:58.750
نقيضة المنطوق به لوقوع الاحتراز عنه بواحد من دروب مفاهيم المخالفة. وهي اه مختلف في عددها بحسب اعتبارها وتداخل بعضها جمعها ابن غازي في بيت واحد بقوله صف واشترط علل ولقب دنيا وعد وارفعني وحصر اغياء

6
00:01:58.800 --> 00:02:20.300
فجعلها عشرة. صف اي مفهوم الصفتين واشترط مفهوم الشرط علل مفهوم العلة ولقب مفهوم اللقب ثني يعني استثناء بعد النفي ولكن الصحيح ان هذا داخل في الحصر آآ فهو منه وعد لمفهوم العددي

7
00:02:20.400 --> 00:02:50.850
وظرف ثاني اي ظرف الزماني وظرف المكاني والحصر والاغياء اي لغاية هذه آآ تسمى مفاهيم آآ المخالفة. ومذهب جمهور اهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة اعتبارها الا اللقب فاللقب ضعيف وهو الاسم الجامد الذي لا يشعر بالعلية. بل يقولون ان اعتباره قد يؤدي الى بعض المحظورات

8
00:02:50.850 --> 00:03:15.950
بل قد يوقع آآ الانسان في الردة كما اذا اعتبر مفهوما مثلا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. مفهومه انه لا رسول الا محمد وهذا كفر لان الرسالة ثابتة لغيره صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم. وذلك مفهوم اللقب وهو الاسماء الجامدة كاسماء كاسم الجنس

9
00:03:15.950 --> 00:03:35.950
تجمعي وكالاعلام التي لا تشعر بعلية اعتبارها ضعيف. وغيرها معتبر عند المالكية والشافعية والحنابلة. واما الحنفية فانهم لا يعتبرون مفهوم المخالفة. آآ ذكر ان ما لك رحمه الله تعالى يعتبر مفهوم المخالفة

10
00:03:35.950 --> 00:03:51.550
واستدل لذلك بان مالك رحمه الله تعالى افتى بان من نحر هديه بالليل لم يجزه واخذ ذلك من دليل الخطاب في قول الله تعالى ويذكر اسم الله ويذكر اسم الله في ايام معلومات

11
00:03:51.900 --> 00:04:20.500
واليوم غالب اطلاقه على النهار فدل مفهوم الظرف هنا على انه لا يذبحه في الليل وآآ جمهور العلماء على ان الايام والليالي في هذا سواء. وسبب الخلاف في ذلك هو الاشتراك الواقع في اليوم. فان اليوم يطلق تارة على ما يقابل الليل

12
00:04:20.650 --> 00:04:40.650
يطلق تارة على ما يقابل الليل ويطلق تارة على مجموع الليل والنهار. يطلق تارة على ما يقابل الليل مثل قول تعالى سخرها عليهم سبع سبع ليال وثمانية ايام حصوما. فاليوم هنا لا يراد به مجموع

13
00:04:40.650 --> 00:04:59.400
اليوم والليل لانه قد صرح بالليل في مقابله بل يراد به النهار وهو ما يقابل الليل وقد يطلق اليوم في كلام العرب ويراد به مجموع الليل والنهار كما ان الليل ايضا الاصل

14
00:04:59.550 --> 00:05:21.250
اطلاقه على ما يقابل النهار وقد يطلق على مجموع اليوم والليلة لذلك قال الله تعالى خطابا لنبيه زكريا عليه السلام قال في ال عمران اية كان لا تكلم الناس ثلاثة ايام الا رمزا

15
00:05:21.350 --> 00:05:43.000
في مريم قال ايتك الا تكلم الناس ثلاث ليال سويا. فعلم ان آآ قول له ثلاثة ايام تشمل الليل وان قوله ثلاث ليال يشمل النهار لانه صرح بكل واحد منهما في موضع غير الذي صرح به في الاخر

16
00:05:43.300 --> 00:06:00.150
جاء في ال عمران ذكر اليوم فقط وفي مريم ذكر الليل فقط. فعلم ان المراد بالليل مجموع الليل والنهار والمراد باليوم ايضا في ال عمران هو مجموع اه الليل والنهار

17
00:06:00.550 --> 00:06:21.350
قال دليله انه لا يجزيه اذا نحر بالليل معنى دليله اي مفهومه دليل الخطاب اي دليل الخطاب هنا انه اذا اعتبرنا مفهوما اليومي في قوله في ايام معلومات انه لا يجزيه اذا نحر بالليل. وهنا كما قلنا آآ الشافعية يخالفنا المالكية

18
00:06:21.350 --> 00:06:35.550
كي يترك ذلك الحنابلة ليس من جهة عدم اعتبارهم للمفهوم وانما من جهة الاشتراك الواقعي في معنى اليوم فانهم يعتبرون ان اليوم هنا لا يرادون مجرد النهار بل يراد به مجموع اليوم والليلة

19
00:06:36.400 --> 00:06:56.400
وما الحنفية فانهم اصلا لا يؤمنون بما يسمى بمفهوم المخالفة. وكقوله من دخل الدار فاعطيه درهم هاد مفهوم شرطي. من دخل الدار. هذا يسمى مفهوم شرط. دليله اي مفهومه ان من لم يدخل

20
00:06:56.400 --> 00:07:14.950
ايستوجبوا ذلك ونظيره من الشرعيات مثلا من بدل دينه فاقتلوه مثلا. من يعمل سوءا يجزى به شرط له مفهوم معروف  قال وهذا نص منه اي من الامام رحمه الله تعالى باعتبار دليل الخطاب اي مفهوم المخالفة

21
00:07:15.750 --> 00:07:26.150
والوجه فيه ان ينظر عند ورود الخطاب في الشرط او الصفة الى سياق الكلام وما تقدمه وما خرج عليه الخطاب فان وجد دليل يدل على الجمع بين المسكوت عنه وبين المذكور سير اليه

22
00:07:26.300 --> 00:07:40.650
وان لم يوجد دليل امضي الحكم على ما ذكر ثم ينظر في حكم المسكوت المسكوت عنه على سبيل ما ينظر بالحوادث التي لا نصوص فيها وقد يقع السؤال عن شيء على صفة فيخرج الجواب مقيدا به

23
00:07:40.700 --> 00:07:55.100
ولا يكون في ذلك دليل على مخالفة المسكوت عنه للمذكور كمان اقر لرجل بالف درهم فقيل له ان كان له عليك الف درهم فاعطه فاخرج له منها. وكالعالم اذا سئل عن رجل قتل ابنه فيقول العالم

24
00:07:55.100 --> 00:08:12.150
من قتل ابنه فلا قوض عليه فيكون ذلك شرطا في الاب وحده ولانه لا لانه لا ينفي القول في غيره وهذا كما نقول ان سائلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين هل يمسح المسافر ثلاثة ايام

25
00:08:12.400 --> 00:08:35.900
فقال يمسح المسافر ثلاثة ايام ولا يكون مقصورا على السؤال وكذلك يخرج ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في سائر الغنم الزكاة انه سؤال سائل عن هذا وما اشبهه فلا يكون مقصورا على السؤال لقيام الدليل على ان العاملة كالسائمة بوجوب الزكاة فيها

26
00:08:36.300 --> 00:08:57.700
ذكر هنا ان مفهوم المخالفة آآ ليس معتبرا دائما فاحيانا يعتبر واحيانا لا يعتبر فاذا قام الدليل على الجمع بين المسكوت عنه والمنطوق في الحكم لم يكن مفهوم المخالفة حينئذ معتبرا

27
00:08:57.850 --> 00:09:13.450
ويحصل حينئذ ما يسميه الاصوليون بخوارم مفهوم المخالفة اي مفسداتها. وذلك كما اذا جرى الكلام على الصورة الغالبة فانه اذا جرى الكلام على الصورة الغالبة فان المفهوم لا يكون معتبر

28
00:09:13.700 --> 00:09:38.350
وذلك مثل قول الله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن في ذكر المحرمات فان الله سبحانه وتعالى حرم على الرجل ربيبته اي ابنة زوجته وجاء هنا التقييد بانها في الحجر. اي اذا كانت تربت في حضنه وفي حجره

29
00:09:38.900 --> 00:09:58.900
لكن هذا القيد جار على الصورة الغالبة. لان الغالب ان الربيبة تتربى في حشر زوج امها. فهو غير معتبر عند جماهير اهل العلم ولذلك آآ فربيبة الرجل تحرم عليه مطلقا سواء تربت في حجره او لم تتربى في حجره

30
00:09:58.900 --> 00:10:19.850
لان الكلام هنا مفهوم المخالفة هنا غير معتبر لان الكلام جرى على الصورة الغالبة وكذلك اذا قصد بآآ المنطوق مثلا الدلالة على امتنان ونحو ذلك فانه لا يكون مفهومه معتبر وذلك مثل قول الله تعالى في

31
00:10:19.850 --> 00:10:42.500
في البحري تستخرجون منه آآ تأكلون منه لحما طريا فهذا لا يدل على ان البحر غير جائز لان الكلام جاء في معرض الامتنان والامتنان بالطري اكمل من الامتنان بالقديد. فلما جاء الكلام في

32
00:10:42.500 --> 00:11:02.500
اعرض الامتنان آآ كان الامتنان بالاكمل ليس منافيا لجواز ما هو دونه فقديد البحر جائز قديدو اي اللحم المجفف من السمك جائز ومفهوم المخالفة في قوله لحما طريا غير معتبر لجريان الكلام للامتنان

33
00:11:02.800 --> 00:11:27.600
وكذلك اذا وقع جوابا بسواري وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الوضوء بماء البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته فقوله هو الطهور ماؤه بتعريف جزئي الجملة الاصل انه يقتضي الحصر ومعنى هذا انه لا طهورية الا في ماء البحر

34
00:11:27.800 --> 00:11:46.550
لكن هذا الحصر غير معتبر. لانه ورد جوابا للسؤال. فالنبي صلى الله عليه وسلم سئل انا اتوضأ من ماء البحر فقال هو الطهور ماؤه فهذا يخرم اعتبار مفهوم آآ المخالفة

35
00:11:47.450 --> 00:11:58.900
قوله هنا وهكذا كما نقول ان سائلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين هل يمسح المسافر ثلاثة ايام اظاهر انه افترض هذا واتى به على سبيل الفرض

36
00:11:59.050 --> 00:12:16.400
اه لاننا لم نظفر بحديث بهذا اللفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل هل يمسح المسافر ثلاثة ايام اه فجا بيمسح المسافر ثلاثة ايام. وانما قصد انه لو آآ سألك سائل

37
00:12:16.850 --> 00:12:39.150
فقال لك مثلا هل في عشرة من الابل زكاة؟ فقلت له نعم في من الابل زكاة. لا مفهوم لها. الا يعني ان الخمسة ليست فيها زكاة. لانك انت اصلا سئلت سؤالا فاجبت على

38
00:12:39.150 --> 00:12:59.200
وطبقه فاذا كان آآ المنطوق به واردا جوابا للسؤال فانه لا يعتبر حينئذ مفهومه. اذا قلت للسائل ليس لك كعن عشرات من الابل في عشرة من الابل زكاة مفهوم العدد هنا في العشرة غير معتبر لانك انت اوردته جوابا بسؤال

39
00:12:59.350 --> 00:13:26.650
فهو يكون على ما ورد عليه  قوله وكذلك يخرج مرويا النبي صلى الله عليه وسلم قال في سائمة الغانم الزكاة انه سؤال سائل عن اه هذا وما اشبهه فلا يكون مقصورا على السؤال لفظ الحديث ليس بهذا اللفظ في سائمة الغنم الزكاة هذا اللفظ لا يعرف في الحديث ولكن آآ ورد

40
00:13:26.650 --> 00:13:53.500
في الحديث وفي الغنم في سائمتها في سائمتها اذا كانت اربعين شهر ومعلوم ان المالكية لا يعتبرون مفهوم الصوم. وانهم يرون ان النعم تتعلق الزكاة بعينه ساء من كان او عاملا او غير ذلك

41
00:13:54.350 --> 00:14:14.900
وتمسكوا بالعمومات والاطلاقات الواردة في الباب كقوله صلى الله عليه وسلم في اربعين شاة شاة ولم يقيد ذلك والجمهور من غير المالكية يعتبرون وصف السوم ويرون ان المعلوفة لا تجب هي الزكاة كما هو معلوم

42
00:14:14.900 --> 00:14:31.250
قال وقد يرد الحكم على شيء مذكور ببعض اوصافه فيكون فيما سكت عنه ما قد يساوي المذكور في حكمه ويكون منه ما يخالفه. الا ترى الى قوله عز وجل وحلائل ابنائكم الذين

43
00:14:31.500 --> 00:14:49.700
من اصلابكم كيف اشترط في التحريم حلائل ابناء الاصلاب فكان في ذكر ذلك نفي لتحريم حلائل ابناء البنين ولم يكن فيه لتحريم حلائل ابناء الرضاع  واستوى حكم حلائل ابناء الاصلاب وحلائل الرضاع في التحريم

44
00:14:50.050 --> 00:15:11.450
ولم يكن ايضا في ذكر الحلائل من يخالف في من وطأه الابناء من الاماء بملك اليمين بل التحريم واحد. وفي نسخة ما يخالف من الابناء وهي اوضح. يريد هنا ان ينبه الى ان الكلام قد

45
00:15:11.650 --> 00:15:35.400
يكون ظاهره اه مقيدا بقيود وهي في الحقيقة غير معتبرة يدل الشارع على عدم اعتبارها ومثل بالايات التي تلونها انفا وهي حلائل ابنائكم الذين من صلابكم او من اصلابكم هذه الاية تقتضي بظاهرها ان حليلة ابن الصلب

46
00:15:35.550 --> 00:15:55.550
حرام. وانه اذا لم يكن من الصلب كما اذا كان من الرضاع فان حليلته مباحة. لكن دلت تنص الشرعية على تحريم حليلة الابن سواء كان ابنا مباشرا او ابن ابن او ابنا من الرضاع لقوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاعة

47
00:15:55.550 --> 00:16:24.500
يحرم من النسب وتقييده في الاية هنا ليس معتبرا من جهة الرضاع لدلالة النص على خروجه منها. وانما هو معتبر من جهة ماذا التبني. فقوله من اصلابكم من اصلابكم او من اصلابكم يخرج الابن بالتبني. فالابن بالتبني زوجته اذا طلقها

48
00:16:24.500 --> 00:16:44.500
وحلت منه حلال. بل القرآن طبق ذلك تطبيقا عمليا. وهو قول الله تعالى فلما قضى زيد منها اوطرا زوجناكها. فزيد كان ابن النبي صلى الله عليه وسلم بالتبني. ثم انه تركته

49
00:16:44.500 --> 00:17:16.200
زوجه ووقع بينه وبينها خلاف كما هو معلوم فطلقها. فزوجها الله سبحانه وتعالى نبيه اذا علم بهذا ان حليلة الابن بالتبني ليست حرام. والحرام انما هو حديدة الابن للصلب او للرضع. اما الصلب فدل عليه الكتاب. واما الرضاعة فدلت عليه السنة كما هو معلوم

50
00:17:16.600 --> 00:17:35.600
قوله ولم يكن ايضا في ذكر الحلائل من يخالف فيما وطئه الابناء اه في نسخة ما يخالف من وطئه الابناء وهي اوضح. يعني ان قول الله تعالى وحلائل ابنائكم الذين

51
00:17:35.600 --> 00:18:05.600
من اصلابكم. مفهوم الحليلة هنا غير معتبرين. فالامة التي وطئت ابنك بملك اليمين. هذه ليست حليلة. الحليلة هي الزوجة وهي لا تسمى زوجة. وآآ آآ وهي مع ذلك محرمة. معناه امرأة ابنك حرام عليك مطلقا. سواء كان كانت امرأته

52
00:18:05.600 --> 00:18:25.600
بزواجه بنكاح او بملك يمينه فكل ذلك حرام. قال وقد يرجو الخطاب على وجوههم والله منه اذا تجرد الدلة على ان ما عداه بخلافه الا ان يقوم دليل. يعني ان ظاهرة في مفهوم المخالفة عموما كما هو مذهب جماهير اهل العلم من غير الحنفية

53
00:18:25.600 --> 00:18:44.350
انه اذا تجرد آآ من دليل يقتضي عدم اعتباره انه يكون معتبر. وآآ ذلك اللغة كما سيقول. والحجة لقوله بدليل الخطاب اذا تجرده وان ذلك لغة العرب لان الخطاب انما يقع باللسان العربي

54
00:18:44.600 --> 00:19:01.100
القرآن نزل بلسان عربي مبين والعرب تعتبر مفهوم المخالفة وبه يحصل البيان ووجدنا اهل اللسان يفرقون بين المطلق والمقيد وبين المبهم وما يعلق بالشرط. فاذا قال القائل من دخل الدار من بني تميم فاعطه درهما

55
00:19:01.100 --> 00:19:22.400
عقل منه خلاف ما يعقل من قوله من دخل الدار فاعطه درهما وعقل منه خلافه ما يعقل من قوله من لم يدخل الدار فاعطه درهما فهذا بمقتضى كلام العرب يفرق به

56
00:19:22.550 --> 00:19:44.600
اه لان التقييد بشرطي اه له معناه وهو معتبر كما هو معلوم. ولذلك اي لاجل ان مفهوم المخالفة اللي سميناه دليل الخطاب هو اسلوب عربي تعرفه العرب بلغتها وتعتبره سأل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:19:44.600 --> 00:20:04.600
القصر للصلاة اذا امنوا لما سمعوا قول الله تعالى فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. صحابة سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأوا هذه الاية. فليس عليكم جناح ان تقصروا من

58
00:20:04.600 --> 00:20:24.600
الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. قوله ان خفتم ان يفتنكم هذا شرط. والشرط قسم من اقسام مفهوم المخالفة. ظاهر هذه الاية بمقتضى كلام العرب. ان قصر الصلاة لا يجوز للمسافر الا اذا كان

59
00:20:24.600 --> 00:20:42.350
خائفا انه اذا كان امنا لا يجوز له ان يقصر. هذا اللي تقتضيه يقتضيه ظاهر الاية. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قصر وهو امن. وعندما سأله الصحابة رضي الله تعالى عنهم عن هذه الاية

60
00:20:42.500 --> 00:21:12.150
قال تلك صدقة تصدق الله عليكم بها فاقبلوا صدقته. يعني ان الاية اصلا انزلت بقيد لكن جاءت الرخصة بعد ذلك في ان قصر الصلاة هو رخصة مشروعة بل مطلوبة من الانسان حتى ولو كان امنا لا يشترط فيها الخوف. محل الشاهد هنا ان الصحابة

61
00:21:12.400 --> 00:21:34.950
لانهم يتكلمون باللسان العربي فهموا مفهوم المخالفة وعلموا ان الذي يقتضيه اللسان العربي ان المسافر الامنة لا رخصة له لان الله تعالى قال ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. قال اه ولذلك سأل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القصر للصلاة اذا امنوا

62
00:21:34.950 --> 00:21:50.350
لما سمعوا قوله عز وجل فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. فكان عندهم ان ما عدا الخوف من الامن بخلافه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة تصدق الله عز وجل بها عليكم

63
00:21:50.400 --> 00:22:08.500
فاقبلوا صدقته ولم يرد عليهم ما ظنوه ولا خطأهم فيما قدروه فدل على ان ذلك لغته ولغتهم رضي الله تعالى عنه لغته صلى الله عليه وسلم ولغتهم رضي الله عنهم

64
00:22:08.550 --> 00:22:18.410
فدل على صحة القول بدليل الخطاب والله اعلم ونقتصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك