﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:26.900
السلام عليكم ورحمة الله ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما

2
00:00:26.900 --> 00:00:50.500
صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار

3
00:00:50.500 --> 00:01:10.500
عن ابي قابوس مولى عبد الله ابن عمر عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم

4
00:01:10.500 --> 00:01:32.900
ومن في السماء ومن اخر الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم لاقراء اصول متون فتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية

5
00:01:32.950 --> 00:01:54.300
ليستفتح بذلك المبتدئون تلاقيهم فيجد فيه المتوسطون ما يذكرهم فيطلع منهم المنتهون الى تحقيق اهل العلم وهذا شرح الكتاب العاشر من برنامج مهمات العلم في سنته الثالثة ثلاث وثلاثين بعد اربع مئة والالف

6
00:01:54.450 --> 00:02:25.300
وهو كتاب مقدمة في اصول التفسير لشيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية النميري المتوفى سنة وعشرين وسبعمائة نعم  الصلاة والسلام على من لا نبي بعده اما بعد قال شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم رحمه الله رحمة واسعة وغفر له ولشيخنا وللحاضرين والسامعين وجميع المسلمين

7
00:02:25.300 --> 00:02:45.300
بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسر واعن برحمتك. الحمد لله نستعين ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده

8
00:02:45.300 --> 00:03:05.300
ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد فقد سألني بعض اخواني ان اكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على

9
00:03:05.300 --> 00:03:26.950
الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين والباطل الواضح والحق المبين. والعلم اما نقل مصدق عم معصوم واما قول عليه دليل معلوم وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود

10
00:03:27.350 --> 00:03:47.350
وحاجة الامة ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الاهواء ولا لبس ولا يخلق على كثرة الترديد ولا تنقضي عجائبه. ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق. ومن عمل به وجب ومن حكم به عدل

11
00:03:47.350 --> 00:04:07.350
ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم. ومن تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره اظله الله. قال تعالى ما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة

12
00:04:07.350 --> 00:04:34.500
ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال رب لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. وقال تعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير. قد جاءكم من

13
00:04:34.500 --> 00:05:04.500
الى الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. وقال تعالى كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد. الله الذي له ما في السماوات

14
00:05:04.500 --> 00:05:24.500
وما في الارض وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى صراط

15
00:05:24.500 --> 00:05:42.900
مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. الا الى الله تصير الامور. وقد كتبت هذه مقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد. والله الهادي الى سبيل الرشاد

16
00:05:43.000 --> 00:06:07.350
ذكر المصنف رحمه الله في دباجة كلامه ان هذه المقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن وهذه القواعد المشار اليها مندرجة في علم التفسير لكن من الناس من يسميها اصولا فيقول اصول التفسير

17
00:06:07.550 --> 00:06:31.050
اذ تسمية هذه المقدمة مقدمة في اصول التفسير ليست من صنع المصنف وانما وضعها الناشر الاول للكتاب من علماء ال الشط من حنابلة الشام ثم اشتهر هذا وفشى عند الناس نسبة هذه المقدمة الى علم اصول التفسير

18
00:06:31.350 --> 00:07:02.600
وقد تطلق القواعد المنسوبة الى علم التفسير فيقال قواعد التفسير ويراد بها معنى اخر غير المعنى الذي يراد من اطلاق اصول التفسير فالمصنف رحمه الله تعالى انما وضع في هذا الكتاب قواعد كلية تعين على فهم القرآن ولم يصنفها في بابة اصول التفسير ولا

19
00:07:02.600 --> 00:07:32.400
قواعد التفسير وانما نسبت الى اصول التفسير باجتهاد الناشر الاول وهذان العلمان الخادمان علم التفسير وهما اصول التفسير وقواعد التفسير لم يتميزا عند اهل علوم القرآن والتفسير. تميز اصول الفقه وقواعده عند الفقهاء

20
00:07:32.850 --> 00:07:58.700
فتميزت قواعد الفقه واصوله عند الفقهاء قديما وصنفوا فيها طبقة بعد طبقة بخلاف علم في اصول التفسير وقواعد التفسير فانهما متجاذبان عند المصنفين فيه فقد تجدوا من يصنف كتابا باسم اصول التفسير ويدرج فيه شيئا من القواعد

21
00:07:58.800 --> 00:08:29.900
او تجد من يصنف في قواعد التفسير ويدرج فيه شيئا من اصول التفسير وكذلك اثر هذا في دلالة الاصول والقواعد على كيفية استنباط علم التفسير ولو لوحظ فقهاء في اصول الفقه وقواعد الفقه لامكن تمييز كل علم منهما على حدة

22
00:08:30.000 --> 00:08:57.350
بحيث تتميز اصول التفسير بالالة التي تستنبط منها معاني القرآن الكريم فتكون الة على فهم القرآن الكريم ابتداء كاصول الفقه فان اصول الفقه يراد بها الالة التي تعين على فهم القرآن والسنة فيما يتعلق بصناعة الفقهية

23
00:08:58.200 --> 00:09:23.850
وتطلق من بعد قواعد التفسير على النتائج التي يمكن استقراؤها وجمعها بعد استنباط معاني الكتاب فآلة اصول التفسير متقدمة على التفسير وقواعد التفسير انما تستخرج بعد الاحاطة بعلم التفسير كصناعة

24
00:09:23.850 --> 00:09:50.350
ثقة حذو القذة بالقذة فيما يتعلق باصوله وقواعده ويتبين ذلك بالمثال فمثلا قول الله تعالى ان الانسان لفي خسر اذا قيل ان بقوله تعالى تفيد العموم وان الاية دالة على ان جنس الانسان في خسر كان تسبيط

25
00:09:50.350 --> 00:10:17.200
هذه الدلالة على فهم الاية من جملة اصول التفسير واذا قيل مثلا كل سلطان في القرآن فهو حجة كما صح عن ابن عباس عند في تفسيره كان هذا من قواعد التفسير. فانه بعد استقراء الاية التي ورد فيها ذكر

26
00:10:17.200 --> 00:10:39.500
سلطاني علم ان السلطان يذكر في القرآن على ارادة الحجة. فناسب ان تكون هذه قاعدة كم من قواعد التفسير؟ والمقصود ان تعرف ان بين اصول التفسير وقواعده فرقا وان اسم القواعد الذي

27
00:10:39.800 --> 00:10:59.700
اطلقه المصنف رحمه الله تعالى في قوله قواعد كلية تعين على فهم القرآن في هذا الكتاب لم يرد به الحقيقة الاصطلاحية بهذا العلم لعدم تميزها. وانما اراد ما يناسب الوضع اللغوي

28
00:10:59.800 --> 00:11:29.800
من كونها اساسا يحتاج اليه ويفتقر في صناعة علم التفسير. وعلم التفسير اصولا وقواعد واصلا ومن العلوم التي لم تنضج ولم تحترق والزركشي رحمه الله تعالى في قواعده اشارة الى هذا المعنى. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في جملة ما ذكر ان العلم اما نقل

29
00:11:29.800 --> 00:12:00.350
عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم. وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما يرحمك الله واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود. والبهرج هو الشيء الرديء ويقال للمميز من الدراهم ثابت منقود وهذا معنى قول المصنف فان موقوف لا يعلم انه بهرج

30
00:12:00.350 --> 00:12:27.300
يعني مزيف ولا منقود يعني ثابت صحيح مخرج يعني رديء مزيف ولا منقود يعني ثابت صحيح ثم ذكر رحمه الله نعوتا لكتاب الله عز وجل جاءت في حديث علي وسيذكره المصنف فيما يستقبل منها قوله لا تزيغ به الاهواء. اي لا تميل به الاهواء

31
00:12:28.100 --> 00:12:51.700
وقوله ولا تلتمس به الالسن اي لا تختلط به الالسن وقوله لا يخلق عن كثرة الترديد اي لا يبلى ولا تذهب جدته كلما ردد اي لا يبدأ ولا تذهب جدته كلما ردد

32
00:12:51.950 --> 00:13:13.200
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا

33
00:13:13.200 --> 00:13:33.750
وقد قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن كعثمان بن عفان وعبدالله بن مسعود وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل. قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل

34
00:13:33.750 --> 00:13:53.750
جميعا. ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة. وقال انس كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا. واقام ابن عمر رضي الله عنهما على حفظ البقرة عدة سنين قيل ثمانية سنين ذكره مالك وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزلناه اليك مبارك

35
00:13:53.750 --> 00:14:23.200
ليدبروا اياته وقال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول وتدبروا الكلام بدون لفهم معانيه لا يمكن وكذلك قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وعقل الكلام متضمن لفهمه. ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه. فالقرآن اولى بذلك

36
00:14:23.200 --> 00:14:43.200
وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب. ولا يستشرحوه فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم؟ وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا. وهو وان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة

37
00:14:43.200 --> 00:15:01.500
فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما قال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها ولهذا قال

38
00:15:01.500 --> 00:15:21.500
قال الثوري اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري. وغيرهما من اهل العلم وكذلك الامام احمد وغيره ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير

39
00:15:21.500 --> 00:15:35.750
عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل

40
00:15:36.050 --> 00:16:01.250
ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان احدهما بيان الالفاظ في كيفية قراءتها بيان الالفاظ في كيفية قراءتها

41
00:16:01.600 --> 00:16:28.900
والثاني بيان المعاني بمعرفة تفسيرها بيان المعاني بمعرفة تفسيرها وهما مجموعان في قوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه

42
00:16:29.050 --> 00:16:58.150
فقوله فاتبع قرآنه اشارة الى كيفية قراءة الالفاظ وقوله ثم انا علينا بيانه اشارة الى ايضاح المعاني وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني القرآن نوعان وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني القرآن نوعان

43
00:16:58.650 --> 00:17:32.150
احدهما البيان الخاص البيان الخاص ويقصد به بيانه صلى الله عليه وسلم الفاظا معينة في القرآن بيانه صلى الله عليه وسلم الفاظا معينة في القرآن كما ثبت عنه عند الترمذي وغيره في تفسير غير المغضوب عليهم ولا الضالين عند المغضوب عليهم هم

44
00:17:32.150 --> 00:18:03.300
اليهود وان الضالين هم النصارى وثانيهما البيان العام البيان العام وهو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وتقريرا فانها مبينة للقرآن كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم

45
00:18:04.850 --> 00:18:27.050
وهو يتناول كل بيان منه صلى الله عليه وسلم للقرآن لفظا ومعنى على وجه الخصوص او العموم وبهذا التحليل يعلم جواب سؤال شهير وهو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كله

46
00:18:27.050 --> 00:18:55.500
وام لا وجوابه ان يقال ان اريد بالتفسير ما يرجع الى البيان الخاص بان يكون النبي صلى الله عليه وسلم بين معنى كل لفظ من الفاظ القرآن فلا اذ ليس كل لفظ من الفاظ القرآن محتاجا الى ذلك

47
00:18:55.850 --> 00:19:22.600
لانه نزل بلسان عربي مبين على قوم عرب وان اريد به البيان المجمل في مقاصده وحقائقه واوامره ونواهيه فنعم فسنته صلى الله عليه وسلم وحاله وسيرته كلها بيان للقرآن الكريم

48
00:19:24.150 --> 00:19:49.700
وكان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم جامعين بين بيان الالفاظ والمعاني كما قال ابو عبدالرحمن السلمي احد اعيان التابعين حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن

49
00:19:50.150 --> 00:20:13.900
كعثمان بن عفان وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن

50
00:20:13.950 --> 00:20:38.950
والعلم والعمل جميعا. رواه ابن جرير وغيره واسناده صحيح فالصحابة تلقوا عن النبي صلى الله عليه وسلم بيان الالفاظ والمعاني معا فكانوا يأخذون مدة في حفظ السورة لانهم يعتنون بفهم معانيها وضبط مبانيها

51
00:20:39.050 --> 00:21:04.900
فلم يكن همهم المباني دون المعاني ولا المعاني دون المباني لجلالة القرآن مبنا ومعنى وكان انس رضي الله عنه يقول كما ثبت عنه في صحيح مسلم ان الرجل كان اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا اي عظم في اعيننا

52
00:21:05.300 --> 00:21:30.000
لانه جمع بين حفظ المبنى وفهم المعنى في سورتين عظيمتين هما هما البقرة وال عمران فكانوا يريدون بالقراءة ما يجمع ضبط المباني وفهم المعاني. لا يريدون ظبط المباني وحده ولا فهم المعاني وحده

53
00:21:30.150 --> 00:21:45.650
وكانت هذه هي سنتهم المثلى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وذكر المصنف رحمه الله تعالى فيما ذكر من اخبارهم ان ابن عمر رضي الله عنهما اقام على حفظ

54
00:21:46.300 --> 00:22:12.650
سورة البقرة بضع سنين وقيل ثماني سنين وعزاه الى موطأ مالك وقد اخرجه مالك في موطأه بلاغا فقال بلغني ان ابن عمر حفظ البقرة في ثمان سنين والبلاغ ان ان ابن عمر تعلم البقرة في ثمان سنين

55
00:22:13.150 --> 00:22:42.100
والبلاغ من جملة الاحاديث الضعاف وان كانت وان كان ما يذكره مالك في موطئه عن ابن عمر من البلاغ يوشك ان يكون ثابتا لان علم ابن عمر اخذه مالك عن نافع مولاه

56
00:22:42.850 --> 00:23:04.500
وهذا مذهب ابي عبدالله ابن القيم فانه يرى ان بلاغات ما لك عن ابن عمر صحيحة لان طريق اخذها له عن نافع مولاه ومذهب جمهور اهل العلم خلاف ذلك ان البلاغ

57
00:23:04.750 --> 00:23:25.400
عن ابن عمر وغيره في الموطأ وغيره من الاحاديث الضعاف للجهل للساقط في الاسناد والمذكور في الموطأ كما تقدم هو تعلم البقرة وليس حفظها فالتعلم حفظ وزيادة يشمل حفظ المبنى وفهم المعنى

58
00:23:25.750 --> 00:23:55.500
والثابت عن ابن عمر رضي الله عنه انه تعلمها في اربع سنين رواه ابن سعد في طبقاته بسند قوي وانما كانت تطول مدة احدهم في تعلم السورة وحفظ القرآن لا لضعف الته ووهن مداركه وانما لانهم كانوا يضبطون الالفاظ ويتفهمون المعاني

59
00:23:55.700 --> 00:24:21.550
لعلمهم ان التدبر المأمور به لا ينال الا بفهم المعاني ومقصود الكلام هو معناه لا مبناه وعامة دارس العلوم كما ذكر المصنف يعتنون بتحقيق هذه العادة فيما يتعاطون من علومهم فكيف بالقرآن الكريم؟ فالمقصود الاعظم

60
00:24:21.550 --> 00:24:50.100
من الالفاظ استنباط ما حوته من المعاني ثم ذكر ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا ووقع هذا لامرين احدهما كمال علومهم كمال علومهم وسلامة فهومهم كماد علومهم وسلامة فهومهم

61
00:24:50.150 --> 00:25:20.400
اذ القرآن عربي وهم قوم عرب والثاني وحدة الجماعة وقلة الاهواء وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق واليه ما اشار المصنف في قوله وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان

62
00:25:20.400 --> 00:25:44.500
فيه اكثر ثمان التابعين يتلقوا التفسير عن الصحابة منهم من تلقى جميع التفسير كما قال مجاهد بن جبر المكي رحمه الله عرضت المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها

63
00:25:44.650 --> 00:26:09.000
وثبت انه عرض المصحف على ابن عباس ثلاث عرظات يسأله عن التفسير وروي انه عرظه عليه ثلاثين مرة وفيه ضعف ومثله قول ابي الجوزاء الربعي رحمه الله قال جاورت ابن عباس

64
00:26:09.100 --> 00:26:29.950
عشر سنين فسألته عن القرآن اية اية جاورت ابن عباس عشر سنين فسألته عن القرآن اية اية والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما انهم تلقوا عنهم علم السنة

65
00:26:30.250 --> 00:26:54.900
وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما ذكر المصنف لانه حدثت في زمانهم احوال ومقالات اعوزتهم الى ان يتكلموا في القرآن بالاستنباط والاستدلال فصدر عنهم من القول في التفسير زيادة على ما تكلم به

66
00:26:54.900 --> 00:27:12.650
الصحابة مما هو منقول في مواضعه من كتب التفسير المسندة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في

67
00:27:12.650 --> 00:27:31.650
الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير. وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد وذلك صنفان احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر

68
00:27:31.650 --> 00:27:51.650
مع اتحاد المسمى بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. كما قيل في اسم السيف الصارم والمهند ذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فان اسماء الله كلها تدل على مسمى واحد

69
00:27:52.050 --> 00:28:09.700
فليس دعاؤه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسم اخر. بل ان الامر كما قال تعالى وادعوا الله او ادعوا الرحمن ايما تدعوا له الاسماء الحسنى وكل اسم من اسمائه يدل على الذات المسماة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم

70
00:28:10.500 --> 00:28:30.500
كالعليم يدل على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات والرحمة ومن دلالة اسمائه على صفاته من من يدعي الظاهر فقوله من جنس قول غلاة الباطنية القرامطة الذين يقولون لا يقال هو حي وليس بحي ولا ليس بحي بل ينفون

71
00:28:30.500 --> 00:28:50.500
عنهن النقيضين فان اولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسما هو علم محض كالمضمرات وانما ينكرون ما في اسمائه الحسنى من صفات الاثبات فمن وافقهم على مقصودهم كان مع دعواه الغلو في الظاهر موافقا لغلاة الباطنية في ذلك وليس هذا موضع بسط ذلك

72
00:28:51.550 --> 00:29:11.550
وانما المقصود ان كل اسم من اسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته. ويدل ايضا على الصفة التي في الاسم الاخر بطريق اللزوم وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي والحاشر والعاقب وكذلك اسماء القرآن مثل

73
00:29:11.550 --> 00:29:31.550
والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك. فاذا كان مقصود السائل تعيين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم وقد يكون الاسم على من؟ وقد يكون صفة كمن يسأل عن قوله ومن اعرض عن ذكري ما ذكره

74
00:29:31.550 --> 00:29:51.550
يقال له هو القرآن مثلا او ما انزله من الكتب فان الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف الى الفاعل وتارة الى المفعول فاذا ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر واذا قيل

75
00:29:51.550 --> 00:30:11.550
المعنى الاول كان ما يذكره هو وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكري لانه قال قبل ذلك فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. وهداه هو ما انزله من الذكر. وقال بعد ذلك قال رب لم

76
00:30:11.550 --> 00:30:30.800
اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيت. والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل او هو ذكر العبد له فسواء قيل ذكر كتابي او كلامي او هداي او نحو او نحو ذلك فان المسمى واحد

77
00:30:31.550 --> 00:30:51.550
وان كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به. فلا بد من قدر زائد على تعيين المسمى مثل ان مثل ان يسأل عن القدوس السلام المؤمن وقد علم انه الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك اذا عرف هذا

78
00:30:51.550 --> 00:31:11.550
السلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه. وان كان فيها من الصفة ما ليس بالاسم الاخر. فمن يقول احمد هو الحاشر والماحي العاقل والقدوس هو الغفور الرحيم اي ان المسمى واحد لا ان هذه الصفة هي هذه الصفة ومعلوم ان هذا ليس اختلاف زاد

79
00:31:11.550 --> 00:31:33.600
كما يظنه بعظ الناس مثال ذلك تفسيرهم للصراط المستقيم. فقال بعضهم هو القرآن اي اتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم من طرق من طرق متعددة هو حبل الله المتين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم

80
00:31:34.500 --> 00:31:54.500
وقال بعضهم هو الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس ابن سمعان الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط شواران وفي السوارين سوران وفي السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب سطور مرخاة وداعية

81
00:31:54.500 --> 00:32:14.500
ان يدعو من فوق من فوق الصراط وداع يدعو على رأس الصراط قال فالصراط المستقيم هو الاسلام والشوران حدود الله والابواب محارم الله على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن. فهذا من قولان متفقان بان دين

82
00:32:14.500 --> 00:32:33.050
الاسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الاخر كما ان لفظ الصراط يشعر بوصف ثالث وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك

83
00:32:33.850 --> 00:32:52.900
فهؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحدة لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها. بعد ان بين المصنف رحمه الله وقوع خلافي بين السلف تحقق وحقق قلته فيما مضى مما ذكره من حال الصحابة والتابعين

84
00:32:52.950 --> 00:33:15.150
اخبر ان الاختلاف الواقع بينهم هو اختلاف تنوع لا اختلاف ان الاختلاف الواقع بينهم عامته هو اختلاف تنوع الاختلاف تضاد. والفرق بينهما ان اختلاف التنوع هو الذي يصح فيه القولان معا

85
00:33:15.350 --> 00:33:39.400
هو الذي يصح فيه القولان معا ويمكن الجمع بينهما واما اختلاف التضاد فهو الذي لا يصح فيه القولان معا ويمتنع الجمع بينهما هو الذي لا يصح فيه القولان معا ويمتنع الجمع بينهما

86
00:33:40.050 --> 00:34:12.650
واختلاف التنوع صنفان الاول ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة فيعبر كل واحد منهم غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى

87
00:34:14.100 --> 00:34:42.300
وقد وصفه المصنف بقوله بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة والمراد بالمتكائم بالمتكافئة ما اتحدت فيه الذات واختلفت فيها الصفات المخبر عنها ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر

88
00:34:43.550 --> 00:35:05.850
عنها واسماء الله الحسنى تندرج في هذا الباب. وكذلك اسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن من هذا الجنس لانها ترجع الى ذات واحدة وفي كل اسم من تلك الاسماء معنى ليس في الاسم الاخر

89
00:35:06.350 --> 00:35:29.600
وهذا الصنف ثلاثة اقسام تستفاد من كلام المصنف اولها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها مما وضعت له لغة او شرعا تفسير الكلمة بالمعنى المراد منها مما وضعت له لغة او شرعا

90
00:35:31.900 --> 00:36:08.100
وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته والثالث تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم فهذه الاقسام الثلاثة كلها ترجع الى الصنف الاول المتقدم ذكره المتضمن التعبير عن

91
00:36:08.100 --> 00:36:37.200
معنى واحد بالفاظ متعددة مثاله تفسيرهم للصراط المستقيم فمن قال هو الاسلام فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي وضعت له شرعا فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي وضعت له شرعا لحديث النواس ابن سمعان رضي الله عنه الذي ذكره المصنف رحمه الله

92
00:36:37.250 --> 00:37:11.250
وعزاه الى الترمذي وفيه قوله فالصراط المستقيم هو الاسلام واسناد الترمذي ضعيف ورواه ابو احمد بسند اخر حسن ومن قال هو طريق العبودية فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تظمنته ومن قال هو طريق العبودية فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تظمنته

93
00:37:11.900 --> 00:37:34.550
فان المراد من سلوك الاسلام هو اقامة العبادة لله فان المراد من سلوك الاسلام هو القيام بالعبادة لله ومن قال هو القرآن فهذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم

94
00:37:34.950 --> 00:37:59.900
ومن قال هو القرآن فهذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم لان الاسلام له كتاب اختص به من الكتب الالهية. وهو القرآن الكريم. وفيه حديث علي رضي الله عنه الذي ذكره المصنف

95
00:38:00.500 --> 00:38:25.150
وهو عند الترمذي واسناده ضعيف فمن وعى هذه الاقسام الثلاثة وطردها فيما يراه من اختلاف الصحابة والتابعين وجد اكثر كلامهم يرجع الى هذا الصنف من الصنفين المذكورين في لا في التنوع نعم

96
00:38:26.350 --> 00:38:46.350
قال رحمه الله الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز فأوري رغيفا وقيل هذا فالاشارة

97
00:38:46.350 --> 00:39:10.300
الى نوعها ذا لا الى هذا الرغيف وحده مثال ذلك ما نقل في قوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق قم بالخيرات فمعلوم ان الظالم لنفسه يتناول يتناول المضيع الواجبات والمنتهك للمحرمات والمقتصد

98
00:39:10.300 --> 00:39:30.300
تناولوا فاعل الواجبات وتارك المحرمات. والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات. فالمقتصدون هم اصحاب اليمين والسابقون اولئك المقربون ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول القائل السابق كقول القائل السابق

99
00:39:30.300 --> 00:39:50.300
الذي يصلي في اول الوقت والمقتصد الذي يصلي في اثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر الى الاشتراط او يقول السابق والمقتصد قد وهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا والعادل بالبيع والناس في الاموال اما محسن واما عادل واما

100
00:39:50.300 --> 00:40:11.950
ظالم فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات والظالم اكل الربا او مانع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة ولا يأكل الربا وامثال هذه الاقاويل فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية انما ذكر لتعريف المجتمع بتناول الاية له وتنبيهه به على نظيره

101
00:40:11.950 --> 00:40:27.700
فان التعريف بالمثال قد قد يسهل اكثر من التعريف بالحد المطابق والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن اذا اشير له الى كما يتفطن اذا اشير له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز وقد

102
00:40:27.700 --> 00:40:48.150
كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كأسباب النزول المذكورة في التفسير كقولهم ان الظهار نزلت في امرأة اوس ابن الصامت. وان اية اللعان نزلت في عوامر العجلان او هلال ابن امية. وان اية الكلالة نزلت في

103
00:40:48.150 --> 00:41:08.150
ابن عبد الله وان قوله وان احكم بينهم بما انزل الله نزلت في بني قريظة والنظيف وان قوله ومن يولهم يومئذ دبر نزلت في بدر وان قوله شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية دم من الدار وعلي بن بدة وقول ابي ايوب

104
00:41:08.150 --> 00:41:23.750
فان قوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة نزلت فينا معشر الانصار الحديث ونظائر هذا كثير مما يذكرون انه نزل في قوم من المشركين مكة او في قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين

105
00:41:24.450 --> 00:41:44.450
فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك الاعيان دون غيرهم. فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق. والناس وان في اللفظ العام الوارد هل يختص بسببه ام لا؟ فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين

106
00:41:44.450 --> 00:42:03.000
وانما غاية ما يقال انها تختص بنوع ذلك الشخص فتعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان ممن كان بمنزلته وان كان

107
00:42:03.000 --> 00:42:19.050
خبرا بمدح او ذم فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته ومعرفة سبب النزل تعين على فهم الاية فان العلم السبب يورث العلم بالمسبب ولهذا كان اصح قولي الفقهاء انه اذا

108
00:42:19.150 --> 00:42:35.700
اذا لم يعرف ما نواه الحالف رجع الى سبب يمينه وما هيجها واثارها وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية وان لم يكن السبب كما

109
00:42:35.700 --> 00:42:55.700
قولوا عنا بهذه الاية كذا وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في كذا. وهل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزل لاجله او يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند فالبخاري فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند

110
00:42:55.700 --> 00:43:15.700
واكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند احمد وغيره. بغلاف ما اذا ذكر بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت عقبه فان كلهم يدخلون مثل هذا في المسند. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت في كذا. اذا كان اللفظ

111
00:43:15.700 --> 00:43:31.800
تناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال واذا ذكر احدهم لها سببا نزلت لاجله وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون نزلت او تكون نزلت مرتين

112
00:43:31.800 --> 00:43:48.950
مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب وهذان الصنفان اللذان اللذان اللذان ذكرتهما وهذا للصنفان اللذان ذكرناهما في في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض انواع المسمى واقسامه كالتمثيلات

113
00:43:48.950 --> 00:44:05.400
هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي الذي يظن انه مختلف ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة كلفظ قسورة الذي يراد به الرامي ويراد به الاسد

114
00:44:05.400 --> 00:44:25.400
اللي عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره. واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين. او احد الشيئين كالضمائر لقوله ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى وكلفظ والفجر وليال عشر والشفع والوتر وما اشبه ذلك. فمثل هذا قد يراد

115
00:44:25.400 --> 00:44:48.100
به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فاريد بها هذا تارة وهذا تارة. واما كون اللفظ المشترك يجوز ان يراد به معنياه. اذ قد جوز ذلك اكثر فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية. وكثير من اهل الكلام واما لكون اللفظ متواطئا

116
00:44:48.100 --> 00:45:11.650
فيكون عاما اذا لم يكن بتخصيصه موجب فهذا النوع اذا صح فيه القولان كان بنص في الثاني ومن الاقوال الموجدة ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فان التراجع في اللغة قليل. واما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم. وقل اي

117
00:45:11.650 --> 00:45:28.500
عبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه. بل يكون فيه تقليب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن فاذا قال قائل يوم تمور السماء مورا ان المور هو الحركة كان قريبا. اذ المور حركة

118
00:45:28.700 --> 00:45:50.100
احسن الله اليكم ان ان المور هو الحركة كان تقريبا اذ المور حركة خفيفة سريعة. وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او قيل اوحينا اليك انزلنا اليك او قيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اعلمنا وامثال ذلك. فهذا كله تقريب لا تحقيق فان الوحي هو اعلام سريع خفي

119
00:45:50.100 --> 00:46:15.350
والقضاء اليهم اخص من الاعلام فان فيه انزالا اليهم وايحان اليهم والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعديته ومن هنا غلط من جعل بعض. غلط احسن الله ومن هنا غليط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه اي مع نعاجه

120
00:46:15.500 --> 00:46:30.650
ومن انصاري الى الله اي مع الله ونحو ذلك. والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التضليل. فسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها الى نعاج وكذلك قوله وان كادوا ليفتنوك عن الذي اوحينا اليك

121
00:46:31.100 --> 00:46:51.100
ضمن معنى يزيغونك ويصدونك وكذلك قوله ونصرناه من القوم الذين كانوا ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتهم هنا ضمن معنى نجيناه وخلصناه وكذلك قوله يشرب بها عباد الله ثم من يروى بها ونظائره كثيرة ومن

122
00:46:51.100 --> 00:47:11.100
قال لا ريب لا شك فهذا تقريب والا فالريب فيه اضطراب وحركة. كما قال دع ما يريبك الى ما لا يريبك. وفي الحديث انه امر وفي الحديث انه مر بظبي حاقد فقال لا يريبه احد. فكما ان اليقين ظمن السكون والطمأنينة فالريب ضده ضمن الاضطراب

123
00:47:11.100 --> 00:47:28.700
والحركة ولفظ الشك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه وكذلك اذا قيل ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب لان المشار اليه وان كان واحدا فالاشارة بجهة الحضور غير الاشارة بجهة

124
00:47:28.700 --> 00:47:51.850
بعدي والغيبة ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مظموما ما لا يتظمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا باديا فهذه الفروق موجودة في القرآن فاذا قال احدهم ان تغسل اي تحبس وقال الاخر ترتهن. ونحو ذلك لم يكن من اختلاف التضاد. وان كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد

125
00:47:51.850 --> 00:48:11.850
لا يكون اذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او ذكر المصنف رحمه الله الصنف الثاني من اختلاف التنوع الواقع بين السلف

126
00:48:12.900 --> 00:48:41.500
وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل وينقسم الى اربعة اقسام تستفاد من كلام المصنف اولها ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد منهم فردا دون اخر

127
00:48:42.150 --> 00:49:08.350
ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد منهم فردا من افراده دون اخر والثاني قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا قولهم نزلت هذه الاية نزلت في كذا وكذا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا

128
00:49:09.950 --> 00:49:33.300
الثالث ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل

129
00:49:33.600 --> 00:49:59.600
والرابع ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فاما الاول وهو ذكر كل واحد منهم فردا من افراد العام دون غيره فظاهر

130
00:49:59.750 --> 00:50:20.150
ومنه المثال الذي ذكره المصنف في تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا الاية فان المصنف ذكر كلاما للسلف وكل واحد منهم يخبر عن فرد من الافراد التي ترجع الى المعنى العام

131
00:50:20.500 --> 00:50:43.750
فكل واحد منهم جاء ببعض اللفظ العام واما الثاني وهو قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا فليعلم ان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة ان الفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة

132
00:50:44.000 --> 00:51:06.950
اولها ما كان نصا وهو الصريح ما كان نصا وهو الصريح والمراد به ماذا يحتمل غيره والمراد به ما لا يحتمل غيره كقول احدهم سبب نزول هذه الاية كذا وكذا

133
00:51:07.200 --> 00:51:39.500
كقول احدهم سبب نزول هذه الاية كذا وكذا والثاني ما كان ظاهرا وهو المحتمل لوجهين وهو المحتمل لوجهين احدهما اظهر من الاخر كقول احدهم كان كذا وكذا فانزل الله قوله تعالى

134
00:51:39.850 --> 00:52:02.950
ويذكر اية او سورة وثالثها ما كان مجملا ما كان مجملا وهو ما يرد عليه احتمالات عدة لا يترجح احدها عن الاخر ما يرد عليه احتمالات عدة لا يترجح احدها على الاخر

135
00:52:03.050 --> 00:52:30.100
كقول احدهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا كقول احدهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثالث

136
00:52:30.350 --> 00:53:03.750
من اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع وهو متجاذب بين السببية والتفسيرية فيمكن ان يكون المراد عده سببا ويمكن ان يكون المتكلم اراد به التفسير ولم يرد السببية وفي كلام المصنف رحمه الله تعالى الاشارة الى الاختلاف في عد الاحاديث الواردة في سبب النزول

137
00:53:04.250 --> 00:53:26.500
فهي من المسند ام لا والمراد بالمسند المرفوع بسند ظاهره الاتصال وتحقيق المقام هو ان ما كان منها صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا ان ما كان منها

138
00:53:26.850 --> 00:53:56.250
صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند باتفاق وانما وقع التنازع فيما جاء مجملا ففيه قولان لاهل العلم فمن اهل العلم من يجريه مجرى التفسير ولا يدخله في المسند ومنهم من يدخله في المسند

139
00:53:56.900 --> 00:54:22.400
وهذه هي طريقة ابي عبدالله البخاري وعليها عامة المسانيد كمسند احمد وانتصر ابو عبد الله الحاكم لهذا وبالغ ابن القيم رحمه الله تعالى في الانتصار له على نحو اوسع من ذلك

140
00:54:23.200 --> 00:54:50.400
في كلام مذكور في كتابه اعلامي الموقعين سير به الاصل فيما جاء عن الصحابة دون اختلاف بينهم انه من التفسير المسند المحكوم برفع ضعيف لانهم شهدوا التنزيل وعلموا التأويل فالاصل فيما ينقلونه في تفسير كلام الله انه عن النبي

141
00:54:50.400 --> 00:55:16.450
صلى الله عليه وسلم وقد اشار العراقي رحمه الله تعالى في الفيته الى قاعدة المسألة فقال وعدوا ما يذكره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب وعد ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب

142
00:55:18.250 --> 00:55:43.650
واشرت الى تقييد ذلك ببيان انواعه في احمرار الالفية بقول مصرحا او ظاهرا او مجملا وفي الاخير الاختلاف نقل مصرحا او ظاهرا او مجملا وفي الاخير الاختلاف نقل  واما الثالث

143
00:55:43.950 --> 00:56:08.000
وهو ما يكون فيه اللفظ محتملا لامرين اما لكونه مشتركا في اللغة او متوافها في الاصل والمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه ما اتحد لفظه وتعدد معناه كالعين يراد بها الالة الباصرة

144
00:56:08.750 --> 00:56:37.250
والذات والنقد فكل هؤلاء يسمى عينا والمتواطئ هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده على قدر متوافق بينهم على قدر متوافق

145
00:56:38.200 --> 00:57:05.250
بينهم ككلمة انسان فان هذه الكلمة تدل على افراد متعددة كزيد وعمرو وسعد ومعنى الانسانية معنى كلي موجود في كل فرد من افراد هذا العام على حد متوافق فيما بينهم جميعا

146
00:57:07.550 --> 00:57:30.800
فما كان من المشترك وصحح حمله على معانيه جميعا جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني كلها فما كان من المشترك وصح حمله على جميع معانيه جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني كلها

147
00:57:31.250 --> 00:57:54.100
واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لا ما لم يخصصه موجب واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب واما الرابع وهو ان يعبروا عن الالفاظ بمعان متقاربة لا مترادفة

148
00:57:55.700 --> 00:58:17.500
فان الترادف في اللغة قليل وهو في الفاظ القرآن اما نادر او معدوم كما قال المصنف وتوسيع القول بالترادف يذهب جمال العربية وكمالها والمختار ان اللفظ المعبرة به عن جاة

149
00:58:17.900 --> 00:58:43.100
فيه معنى زائد عن غيره من الالفاظ ان ان اللفظ المعبرة به عن ذات فيه معنى زائد عن غيره من الالفاظ ولا سيما ما يتعلق بالصفات فمثلا اذا قيل في وصف السيف

150
00:58:43.200 --> 00:59:07.250
هو مهند صارم حسام فهذه الالفاظ تشترك في الدلالة على ذات واحدة وتفترق فيما تدل عليه من صفاتها الاسم الاول وهو المهند دال على نسبته الى بلاد الى بلاد الهند

151
00:59:07.650 --> 00:59:30.850
لمدح السيف الهندي والاسم الثاني وهو الصارم فيه معنى الصوم وهو القطع والاسم الثالث وهو الحسام فيه معنى الحسم وامضاء الامر ومن هنا غلط من غلط كما ذكر المصنف ممن تكلم

152
00:59:30.900 --> 00:59:50.250
في معاني القرآن من اهل العربية فجعل بعض الحروف تقوم مقام بعض لانه اعمل فيها الترادف فطرد الترادف حتى في الحروف وجعل كل حرف بمنزلة النائب عن غيره في المعاني

153
00:59:51.050 --> 01:00:17.400
والتحقيق هو مذهب البصريين الذين ذكروا التضمين والمراد بالتضمين ان تكون الكلمة دالة على معنى واشربت معنا اخر ان تكون الكلمة دالة على معنى واشربت معنى اخر ظمنت اياه ففيها زيادة

154
01:00:17.600 --> 01:00:42.650
عن المعنى الاول كما مثل المصنف رحمه الله تعالى فيما ذكر من الامثلة ولاجل الوقوف على المعنى التام في الاية فانه لا غنى عن مطالعة كلام السلف رحمهم الله وهذا وجه قول المصنف وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا

155
01:00:42.700 --> 01:01:09.500
لان مجموع عباراتهم ادل على المراد ادل على المجموع من عبارة او عبارتين فمنشأ العناية بجمع كلام السلف في التفسير هو ما وقع بينهم من الاختلاف الراجع الى اختلاف التنوع على الوجه الذي ذكرناه مما يرجع الى الصنفين المتقدمين

156
01:01:10.400 --> 01:01:34.800
وهذه الجملة المتقدمة في بيان الصنفين المذكورين في اختلاف التنوع وما يندرج تحت كل نوع من الاقسام هي من اجل فوائد هذه المقدمة وهي اصل وثيق في معرفة تفسير كلام الله عز وجل فمن وعاها

157
01:01:35.000 --> 01:01:58.950
وحفظها واحسن استعمالها في تفسير القرآن الكريم اندفع عنه كثير مما يذكر من الاختلاف ورجع عنده المعاني الى معنى واحد لادراكه منشأ ما يعزى الى السلف من اختلاف وانه يرجع الى هذا الصنف او ذاك بقسمه هذا او

158
01:01:58.950 --> 01:02:20.750
او ذاك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومع هذا فلابد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام. ونحن نعلم ان عامة من ايضطروا اليه عموم الناس من الاختلاف معلوم. بل متواتر عند العامة او الخاصة كما في عدد الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة

159
01:02:20.750 --> 01:02:40.750
ونصبها وتعيين شهر رمضان والطواف والوقوف ورمي الجمار والمواقيت وغير ذلك. ثم ان اختلاف الصحابة في الجد والاخوة وفي المشاركة نحو ذلك لا يوجب ريبا في جمهور مسائل الفرائض بل مما يحتاج اليه عامة الناس وهو عمود النسب من الاباء والابناء والكلالة من الاخوة

160
01:02:40.750 --> 01:03:04.050
والاخوات ومن نسائهم كالازواج فان الله انزل بالفرائض ثلاث ايات مفصلة. ذكرت ثلاث ايات وفي الصين مفصلة احسن الله اليكم فان الله انزل في الفرائض ثلاث ايات منفصلة ذكر في الاولى الاصول والفروع وذكر في الثانية الحاشية التي ترث بالفرظ كالزوجين

161
01:03:04.050 --> 01:03:25.150
وولد الام وفي الثالثة الحاشية الوارثة بالتعصيب وهم الاخوة وهم الاخوة لابوين او لاب. واجتماع الجد والاخوة نادر ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل والذهول عنه. وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم

162
01:03:25.150 --> 01:03:49.750
وقد يكون لاعتقاد معارض راجح فالمقصود هنا التعريف بمجمل الامر دون تفاصيله. لما حقق المصنف رحمه الله فيما سلف وجود اختلاف التنوع بين السلف في التفسير  ذكر ان الاختلاف الواقع بينهم على وجه التضادي محقق ايضا كما يوجد في الاحكام اي ما يتعلق بالامر

163
01:03:49.750 --> 01:04:12.900
والنهي فالسلف قد اختلفوا في التفسير اختلاف تنوع وهذا هو الاكثر واختلفوا فيه ايضا اختلافا فضاد وهذا قليل وهذا الاختلاف فيه هو نظير اختلافهم في باب الاحكام المتعلقة بالامر والنهي فانهم قد اختلفوا في احكام

164
01:04:12.900 --> 01:04:35.300
اختلاف تضاد. فمنهم من يرى شيئا من الاحكام انه على وجه الجواز ويقابله اخر يراه وانه على وجه الحرمة ثم نبه المصنف الى منشأ الاختلاف بينهم فقال والاختلاف قد يكون من خفاء الدليل

165
01:04:35.300 --> 01:04:57.450
ذغولي عنه وقد يكون بعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون لاعتقاد معارض  وهذا طرف مما يتصل بمعرفة اسباب الاختلاف الواقعة قدرا مما اوجب اختلاف العلماء في اقوالهم وله رحمه الله

166
01:04:57.450 --> 01:05:21.550
رسالة مفردة نافعة اسمها رفع الملام عن الائمة الاعلام بسط فيها العبارة فيما يتعلق بهذا المقام وهذه الرسالة العظيمة وهي رفع المنام من انفع الكتب التي لا يستغني عنها طالب العلم في حياته

167
01:05:21.550 --> 01:05:47.050
العلمية ليطلع من معرفة اسباب الاختلاف ومثارات الافهام الى المسالك التي جرت قدرا بين العلماء فاوقعت الاختلاف في الاحكام فانه اذا وعى ذلك انتفع به نفعا عظيما وذلك في امرين

168
01:05:47.200 --> 01:06:19.650
احدهما حسن الظن بهم وحمل كلامهم على احسن المحامل وثانيهما امكان التأليف بين اقوالهم امكان التأليف بين اقوالهم بالاعتذار لهم. ان كان التأليف بين اقوالهم بالاعتذار لهم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفصل في نوع الاختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال

169
01:06:19.850 --> 01:06:39.850
الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك. اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق. والمنقول واما ما عن المعصوم واما عن غير المعصوم. والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او او غير المعصوم. وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن

170
01:06:39.850 --> 01:06:54.650
معرفة الصحيح منه هو الضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى الجزم بالصدق منه. عامته مما لا فائدة فيه

171
01:06:54.650 --> 01:07:13.650
الكلام فيه من فضول الكلام واما ما يحتاج المسلمون الى معرفته فان الله تعالى نصب على الحق فيه دليلا فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلافهم في لون كلب اصحاب الكهف وفي البعض الذي ضرب به قتيل موسى من البقرة وفي مقدار وفي مقدار

172
01:07:13.650 --> 01:07:33.650
سفينة نوح وما كان خشبها وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك. فهذه الامور طريق العلم بها بها النقل. فما كان من هذا من نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى انه الخضر فهذا معلوم وما لم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ عن اهل الكتاب

173
01:07:33.650 --> 01:07:53.650
كالمنقول عن كعب ووهب ومحمد ابن اسحاق وغيرهم. ممن يأخذ عن اهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذيبه. الا بحجة كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبوه واما

174
01:07:53.650 --> 01:08:06.950
احدثكم بباطل فتصدقوه وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وان لم يذكره انه اخذه عن اهل الكتاب وان لم يذكر انه اخذه عن اهل الكتاب. فمتى اختلف التابعون لم يكن بعض اقوالهم حجة

175
01:08:06.950 --> 01:08:26.950
على بعض وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل. من نقل التابعين وما جزم الصاحب ما يقوله

176
01:08:26.950 --> 01:08:41.550
كيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم والمقصود ان مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم صحيحه ولا تفيد حكاية الاقوال فيه. هو كالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته وامثال ذلك

177
01:08:41.550 --> 01:08:59.250
واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد فكثيرا ما يوجد في التفسير والحديث والمغازي امور منقولة عن نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء صلوات الله عليه وسلامه والنقل والنقل

178
01:08:59.250 --> 01:09:14.100
والصحيح يدفع ذلك بل هذا موجود فيما مستنده النقل وفيما قد يعرف بامور اخرى غير النقل فالمقصود ان المنقولات التي يحتاج اليها في الدين قد نصب الله الادلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره

179
01:09:14.350 --> 01:09:34.350
ومعلوم ان المنقول في التفسير اكثره كالمنقول في المغازي والملاحم. ولهذا قال الامام احمد ثلاثة امور ليس لها اسناد. التفسير والملاحم والمغازي ويروى ليس لها اصل اي اسناد لان الغالب عليها المراسي مثل ما يذكره عروة ابن الزبير عروة ابن الزبير والشعبي والزهري وموسى

180
01:09:34.350 --> 01:09:50.700
ابن عقبة وابن اسحاق ومن بعدهم كيحيى ابن سعيد الاموي والوليد ابن مسلم والواقدي ونحوهم في المغازي. فان اعلم الناس بالمغازي اهل المدينة ثم اهل الشام ثم اهل العراق فاهل المدينة اعلم بها لانه لانها كانت عندهم

181
01:09:51.500 --> 01:10:11.500
واهل الشام كانوا اهل غزو وجهاد. فكان لهم من العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم. ولهذا عظم الناس كتاب ابي اسحاق الفزاري الذي صنفه في ذلك وجعلوا الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الامصار. واما التفسير فان اعلم الناس به اهل مكة. لانهم اصحاب ابن عباس

182
01:10:11.500 --> 01:10:25.550
مجاهد وعطاء ابن ابي رباح وعكرمة مولى ابن عباس مولى ابن عباس وغيرهم من اصحاب ابن عباس كفاؤوا سواء بالشعثاء وسعيد ابن جبير وامثالهم وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبد الله ابن مسعود ومن

183
01:10:25.700 --> 01:10:39.100
ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم وعلماء اهل المدينة في التفسير مثل زيد ابن اسلم الذي اخذ عنه مالك التفسير واخذه عنه ايضا ابنه عبدالرحمن وعنه عبد الله ابن وهب

184
01:10:39.100 --> 01:10:57.500
اذا تعددت طرقها وخلت عن المواطأة قصدا او اتفاقا بغير قصد كانت صحيحة قطعا. فان النقل اما ان يكون صدقا مطابقا للخبر واما ما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب او اخطأ فيه فمتى سلم من الكذب العبد والخطأ؟ كان صدقا بلا ريب

185
01:10:57.900 --> 01:11:17.900
فاذا كان الحديث جاء من جهتين او جهات وقد علم ان المخبرين لم يتواطؤوا على اختلاقه. وعلم ان مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا بلا قصد علم انه صحيح مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل ما فيها من الاقوال والافعال ويأتي شخص اخر قد علم انه لم يواطئ

186
01:11:17.900 --> 01:11:37.900
اول فيذكر مثل ما ذكره الاول من تفاصيل الاقوال والافعال في علم قطعا ان تلك الواقعة حق في الجملة فانه لو كان كل منهما كذبا بها عندنا واخطأ لم يتفق في العادة ان يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع العادة اتفاق الاثنين عليها بلا مواطاة بلا

187
01:11:37.900 --> 01:11:57.600
من احدهما لصاحبه فان الرجل قد يتفق ان ينضم بيتا وينضم الاخر وينضم الاخر مثله او يكذب كذبة ويكذب الاخرين مثلها اما اذا انشأ قصيدة طويلة ذات فنون على قافية وروي فلم تجري العادة بان غيره ينشئ مثلها لفظا ومعنى

188
01:11:58.200 --> 01:12:18.200
مع الطويل المفرط بل يعلم بالعادة انه اخذها منه وكذلك اذا حدث حديثا طويلا فيه فنون وحدث اخر بمثله فانه اما ان يكون عليه او اخذه منه او يكون الحديث صدقا. وبهذه الطرق يعلم صدق عامة احسن الله اليك. وبهذه الطريق يعلم

189
01:12:18.200 --> 01:12:38.200
صدق عامة ما تتعدده جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات وان لم يكن احدهما كافيا اما لارساله واما لضعف ناقله لكن مثل هذا لا تضبط به الالفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذا بهذه الطريق. بل يحتاج ذلك الى طريق يثبت بها مثل تلك الالفاظ

190
01:12:38.200 --> 01:12:59.450
ولهذا ثبتت غزوة بدر بالتواتر وانها قبل احد بل يعلم قطعا ان علي وابا عبيدة برزوا الى عتبة وشيبة والوليد وان قتل الوليد وان حمزة قتل قرنه ثم يشك في قرنه هل هو عتبة ام شيبة؟ وهذا الاصل ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجزم

191
01:12:59.450 --> 01:13:17.500
كثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي وما ينقل من اقوال الناس وافعالهم وغير ذلك ولهذا اذا روي الحديث الذي يتأتى فيه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين. مع العلم بان احدهما لم يأخذه عن الاخر جزم بانه

192
01:13:17.500 --> 01:13:37.500
لاسيما اذا علم ان نقلته ليسوا ممن يتعمد الكذب. وانما يخاف على احدهم النسيان والغلط. فان من عرف الصحابة كابن مسعود وابي ابن كعب وابن عمر وجابر وابي شعير وابي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم اجمعين. علم يقينا ان الواحد من هؤلاء لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى

193
01:13:37.500 --> 01:13:51.550
الله عليه وسلم فضلا عن من هو فوقهم كما يعلم الرجل من حال من جربه وخبره خبرة باطنة طويلة. انه ليس ممن يسرق اموال الناس ويقطع الطريق ويشهد بالزور ونحوه

194
01:13:51.550 --> 01:14:11.550
ذلك وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة فان من عرف مثل ابي صالح السمان والاعرج وسليمان ابن يسار وزيد ابن اسلم وامثالهم رحمهم الله علم قطعا انهم لم يكونوا ممن يتعمدوا الكذب في الحديث. فضلا عن من هو فوقهم مثل محمد ابن سيرين والقاسم ابن محمد

195
01:14:11.550 --> 01:14:29.950
او سعيد بن المسيب سعيد بن المسيب او عبيدة السلماني او علقمة او الاسود او عبيدة احسن الله اليكم او عبيدة السلماني او علقمة او الاسود او نحوهم رحمهم الله. وانما يخاف على الواحد من الغلط فان الغلط والنسيان كثيرا ما يعرض للانسان

196
01:14:29.950 --> 01:14:44.700
من الحفاظ من قد عرف الناس بعده عن ذلك جدا. بعده احسن الله ومن الحفاظ من قد عرف الناس بعده عن ذلك كما عرفوا حال الشعبي والزهري وعروة وقتادة والثوري وامثالهم

197
01:14:44.750 --> 01:15:06.950
لا سيما الزهري في زمانه والثورية في زمانه فانه قد يقول القائل ان ابن ان ابن شهاب الزهري لا يعرف له غلط مع كثرة حديثه حفظ والمقصود ان الحديث الطويل اذا روي مثلا من وجهين مختلفين من غير مواطاة امتنع عليه ان يكون غلطا كمن كما امتنع ان يكون كذبا

198
01:15:06.950 --> 01:15:23.800
ان الغلط لا يكون في قصة طويلة متنوعة وانما يكون في بعضها. فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة. ورواها الاخر مثلما رواها من غير مواطاة امتنع الغلط في جميعها كما امتنع الكذب في جميعها من غير مواطأة

199
01:15:24.500 --> 01:15:42.050
ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة. مثل حديث شراء النبي صلى الله عليه وسلم البعير من جابر. فان من تأمل طرقه علم قطعا ان الحديث صحيح وان كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن وقد بين ذلك البخاري في صحيحه

200
01:15:42.300 --> 01:16:02.300
فان جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه من هذا النحو ولانه قد تلقاه اهل العلم بالقبول والتصديق والامة لا تجتمع على خطأ فلو كان الحديث كذبا في نفس الامر والامة مصدقة له قابلة له لكانوا قد اجمعوا على

201
01:16:02.300 --> 01:16:20.000
ما هو في نفس الامر كذب وهذا اجماع على الخطأ وذلك ممتنع. وان كنا نحن بدون الاجماع نجوز الخطأ والكذب على الخبر فهو تجويدنا قبل ان نعلم الاجماع على العلم الذي ثبت بظاهر او قياس ظني ان يكون الحق في الباطن

202
01:16:21.150 --> 01:16:37.000
بخلاف ما اعتقدناه فاذا اجمعوا على الحكم جزما بان الحكم ثابت فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا بان الحكم ثابت باطنا وظاهرا. ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اذا

203
01:16:37.000 --> 01:16:52.100
الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم وهذا هو الذي ذكره المصنفون في اصول الفقه من اصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة

204
01:16:52.100 --> 01:17:13.300
من اهل الكلام انكروا ذلك ولكن كثيرا من اهل الكلام او اكثرهم يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك وهو قول اكثر الاشعرية كابي اسحاق وابي فورك وابن فورة احسن الله اليك وابن فورة واما ابن الباقلان فهو الذي انكر ذلك المبنى

205
01:17:13.450 --> 01:17:35.350
الباقلاني. نعم احسن الله واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك وتبعه مثل ابي المعاني وابو حامد وابن عقيل وابن الجوزي وابن الخطيب والامري ونحو هؤلاء والاول هو الذي ذكره الشيخ ابو حامد وابو الطيب وابو اسحاق. وامثاله من ائمة الشافعية وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية

206
01:17:35.350 --> 01:17:55.100
وهو الذي ذكره شمس الدين الشرخشي وامثاله من الحنفية وهو الذي ذكره ابو يعلى وابو الخطاب وابو الحسن ابن الزاغوني وامثالهم من الحنبلية واذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما ان الاعتبار بالاجماع على الاحكام

207
01:17:55.100 --> 01:18:09.850
باجماع اهل العلم بالامر والنهي والاباحة. والمقصود هنا ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة. يوجب العلم بمضمون نقول لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين

208
01:18:10.600 --> 01:18:30.600
وفي مثل هذا ينتفع برواية المجهول والسيء الحفظ. وبالحديث المرسل ونحو ذلك. ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث ويقولون انه للشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره. قال احمد قد اكتب حديث الرجل لاعتبره ومثل ذلك ومثل ذلك بعبدالله بن لهيعة. قاضي

209
01:18:30.600 --> 01:18:46.450
فانه كان من اكثر الناس حديثا ومن خيار الناس لكن بسبب احتراق كتبه وقع في حديثه المتأخر غلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به وكثيرا ما يقترن هو والليث ابن سعد والليث حجة حجة سبت امام

210
01:18:46.600 --> 01:19:03.250
وكما انهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ فانهم ايضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط اشياء تبين لهم غلطه فيها بامور يستدلون بها ويسمون هذا علم علل الحديث وهو من اشرف

211
01:19:03.250 --> 01:19:29.600
بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه وغلطه فيهما وغلطه فيه عرف. اما بسبب ظاهر كما اما بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو حلال وانه صلى في البيت ركعتين وجعلوا رواية ابن عباس لتزوجها حراما. وكونه لم يصلي مما وقع فيه الغلط. وكذلك انه

212
01:19:29.600 --> 01:19:44.200
اعتمر اربع عمر وعلموا ان قول ابن وان قول ابن عمر انه انه اعتمر في رجب مما وقع فيه الغلط وعلموا انه تمتع وهو امن في حجة الوداع. وان قول عثمان وان قول عثمان لعلي كنا يوم

213
01:19:44.200 --> 01:19:57.050
خائفين مما وقع فيه الغلط وان ما وقع في وان ما وقع في بعض طرق البخاري ان النار لا تمتلئ حتى ينشئ الله لها خلقا اخر مما وقع فيه الغلط وهذا

214
01:19:57.050 --> 01:20:17.050
كثير والناس في هذا الباب طرفان طرف من اهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث واهله لا يميز بين الصحيح والضعيف فيشك في صحة احد او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند اهل العلم به. وطرف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به. كلما وجد لفظ في حديث قد

215
01:20:17.050 --> 01:20:39.000
رواه كلما وجد لفظا في قد رواه ثقة او رأى حديثا باسناد ظاهره الصحة يريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم اهل العلم بصحته حتى اذا الصحيح المعروف اخذ يتكلف له التأويلات الباردة او يجعله دليلا في مسائل العلم. مع ان اهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط

216
01:20:39.150 --> 01:20:55.750
وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع بذلك فعليه ادلة يعلم بها انه كذب ويقطع بذلك مثل ما بكل مما يرويه الوضاعون من اهل البدع والغلو في الفضائل. مثل حديث يوم عاشوراء وامثاله

217
01:20:56.000 --> 01:21:13.200
مما فيه ان من صلى ركعتين كان له كاجر كذا وكذا نبيا. وفي التفسير من هذا من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحدي والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة السورة. فانه موضوع باتفاق اهل العلم

218
01:21:14.000 --> 01:21:34.000
والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين ولكنه كان ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع والواحدي يصاحبه كان ابصر منه بالعربية لكن هو ابعد عن السلامة واتباع السلف والبغوي تفسيره مختصر عن الثعلب لكنه صان تفسيره عن

219
01:21:34.000 --> 01:21:50.200
الاحاديث الموضوعة والاراء المبتدعة والموضوعات والموضوعات في كتب التفسير كثيرة منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجهر بالبسملة وحديث علي الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فانه منظور باتفاق اهل العلم

220
01:21:50.900 --> 01:22:15.050
ومثل ما روي في قوله ولكل قوم هاد انه علي وتعيها اذن واعية اذنك يا علي بعد ان بين المصنف رحمه الله جريان الاختلاف بين السلف في التفسير وانعمته من اختلاف التنوع وذكر انواعه عقد هنا فصلا رام فيه الايقاف

221
01:22:15.050 --> 01:22:40.800
اسباب الاختلاف في التفسير والكشف عن مثاله ومنشأه فرده الى نوعين من الاسباب نشأ منهما الاختلاف في التفسير فالنوع الاول اسباب تتعلق بالنقل اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر

222
01:22:41.700 --> 01:23:12.050
اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر والثاني اسباب تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الدراية والنظر والثاني اسباب تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الدراية والنظر فالى هذين النوعين ترجع اسباب الاختلاف في التفسير

223
01:23:12.650 --> 01:23:35.650
والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان احدهما النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود بالعصمة في هذا المحل عصمة الخبر عن الله عز وجل فان التفسير خبر عن الله تعالى

224
01:23:37.600 --> 01:23:59.650
والاخر النقل عن غير المعصوم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته ينقسم الى نوعين كما ان النقل باعتبار ان كان ثبوته ينقسم الى نوعين

225
01:23:59.700 --> 01:24:22.800
احدهما ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك فيه والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك فيه وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه

226
01:24:23.100 --> 01:24:40.300
وهو من فضول الكلام واكثر ما فيه مأخوذ عن اهل الكتاب والاصل في اخبارهم عن كتبهم ما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصدقوا اهل الكتاب

227
01:24:40.300 --> 01:24:58.150
ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل الينا الى تمام الاية اما اللفظ الذي ذكره المصنف وعزاه الى الصحيح فقال ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثتكم عن اهل

228
01:24:58.150 --> 01:25:24.550
كتابي فلا تصدقوهم الى اخره. فهذا الحديث ليس في الصحيح بهذا اللفظ. وانما رواه احمد عن جابر الله عنه وانما رواه احمد عن جابر رضي الله عنه واسناده ضعيف وانما اللفظ الصحيح ما قدمناه انفا من قوله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا

229
01:25:24.550 --> 01:25:52.800
انا بالله وما انزل الينا الى تمام الاية ثم ذكر المصنف ان المنقولات في التفسير الغالب عليها المراسيل كالمغازي ان المنقولات في التفسير الغالب عليها الانسان او المراسيل كالمغازي وانما كثر الارسال في بابي التفسير والمغازي لانهما من باب النقل العام

230
01:25:53.050 --> 01:26:15.250
لانهما من باب النقل العام الذي لا يحرج الى نقل خاص واذا كان الامر عاما ظاهرا لم يحتج فيه الى نقل خاص فغلب في كلام السلف ارسال الاحاديث في التفسير والمغازي بناء على اصل علمهما

231
01:26:15.300 --> 01:26:37.350
وهو كونهما من النقل العام اي الخبر المستفيض الذي لا يختص بشيء معين ثم ذكر المصنف مراتب الناس في العلوم ومن جملته مراتبهم في علم التفسير فبين ان اعلم الناس بالتفسير في الصدر الاول هم اهل الحجاز

232
01:26:39.500 --> 01:27:04.000
مكة والمدينة فاهل مكة اصحاب ابن عباس فاهل مكة اصحاب ابن عباس رضي الله عنهما كمجاهد وطاووس وعطاء وعكرمة رحمهم الله  واهل المدينة هم اهل الدار الذين هم اهل الدار التي نزلت فيها القرآن

233
01:27:04.550 --> 01:27:27.650
وفيها منشأ الاسلام التي نزل فيها كثير من القرآن وهي منشأ الاسلام ومن علمائهم زيد ابن اسلم وعامة ما يرويه عن عبد الله ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما وعن ابيه اسلم مولى عمر وعطاء ابن يسار من التابعين

234
01:27:28.000 --> 01:27:50.850
وعن زيد اخذ ابنه عبد الرحمن وعن عبدالرحمن اخذ عبد الله ابن وهب المصري كما ان مالكا رحمه الله تعالى اخذ التفسير عن زيد ابن اسلم وكذلك اهل الكوفة من اصحاب ابن مسعود

235
01:27:51.000 --> 01:28:14.250
كعلقمة والاسود وابي وائل وعبدالرحمن ابن يزيد ثم ذكر المصنف قاعدة في تقوية المراسيل في التفسير وغيره اذا اقترنت بامور متى وجدت ادخلت تلك المراسيل في جملة الصحيح الثابت وتلك الامور ثلاثة

236
01:28:15.050 --> 01:28:44.100
اولها تعدد المراسيل وكثرتها تعدد المراسيل وكثرتها والتعدد يبتدأ من اثنين فصاعدا والتعدد يبتدأ من اثنين فصاعدا والثاني تباين مخارجها تباين مخارجها اي اختلاف بلدان رواتها اي اختلاف بلدان رواتها

237
01:28:44.450 --> 01:29:05.600
بحيث يغلب على الظن ان المخبر بها ليس واحدا بحيث يغلب على الظن ان المخبر بها ليس واحدا فيكون احدها مرسل مدني والاخر مرسل شامي والثالث مرسل كوفي وهكذا والثالث

238
01:29:05.800 --> 01:29:31.400
وجود معنى كلي يجمع بينها وتتلاقى عليه وجود معنى كلي يجمع بينها وتتلاقى عليه فما اذا وجدت هذه الامور الثلاثة تقوت المراسيل وادخلت في جملة الصحيح الثابت والثابت فيها هو المعنى الكلي

239
01:29:31.700 --> 01:29:58.700
فهو المحكوم بثبوته دون التفاصيل وبهذا الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات كما ذكر والمصنف لكن لا تضبط به الالفاظ والدقائق فمثلا من المقطوع به ان مجموع المراسيل في فتح مكة

240
01:29:58.800 --> 01:30:23.150
يدل على جملة من الامور منها وقوع فتح مكة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنها  كون ذلك الفتح واقعا في السنة الثامنة ومنها وقوع مقتلة في بعض النواحي في سرية خالد ابن الوليد. الى اخر تلك الاخبار

241
01:30:23.150 --> 01:30:50.950
التي يثبت اصلها دون التفاصيل التي تروى في بعض طرقها وهذا الاصل كما قال المصنف ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات في التفسير والحديث والمغازي فاثبات شيء من قول من هذا الطريق وهو المعنى الحام او هو المعنى العام هو طريقة المحققين من اهل

242
01:30:50.950 --> 01:31:20.150
العلم فانهم يستفيدون من تكاثر الطرق ولو كانت مراسيل او مقاطع في اثبات اصلها بل من غرائب المآقذ في هذا المسلك ان الحافظ وابن حجر تذكر فيما نقله عنه السيوطي في تدريب الراوي ان الحديث الموضوع

243
01:31:20.300 --> 01:31:44.450
اذا تعددت الطرق التي روي بها من وضاعين عدة يدل على ان له اصلا لكنه لا يرتفع الى الثبوت عنده. ولكنه لا يرتفع من الوضع الى الضعف فلو قدر ان خمسة من الوضاعين روى كل واحد منهم هذا الحديث باسناد مختلف

244
01:31:44.800 --> 01:32:04.550
عن الاخر فان هذا عند الحافظ ابن حجر يدل على ثبوته يدل على وجود اصل له لكنه اصل ضعيف فيقوله تعدد طرقه من الوضع الى الضعف وهو مبني على هذه القاعدة في كونك تكاثر الطرق يدل على ان

245
01:32:04.550 --> 01:32:31.900
للاشياء على ان للشيء اصلا فاذا تعددت الطرق مع تباين المخارج تقوى الخبر بذلك ولا سيما اذا غلب ان المخبرين لا يتعمدون الكذب وانما يخشى عليهم النسيان والخطأ وجمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله

246
01:32:32.000 --> 01:32:52.000
لان غالبه من هذا النحو اي اخبر عنه رواة لا يتعمدون الكذب وانما قد يقع منهم الخطأ وتلقى اهل العلم احاديثهم التي رووها بالقبول والتصديق واجمعت الامة على ذلك وهي لا تجتمع

247
01:32:52.000 --> 01:33:08.700
على خطأ ثم قال المصنف ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اي الاحاد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب

248
01:33:08.900 --> 01:33:25.300
العلم لان من اهل العلم من المتكلمة من قال انه يوجب العلم الى اخر كلامه. فالصحيح ان خبر الاحادي اذا احتفت به اذا احتف به شيء من القرائن المؤكدة افاد العلم

249
01:33:25.350 --> 01:33:51.750
ومن جملة القرائن ان تتلقاه الامة بالقبول تصديقا له او عملا به كما قال المصنف. فالعمل موقع التصديق وهذا واقع في امور عدة نقلت في الامة وجرى العمل بها فيقطع بان هذا الخبر الذي تلقته الامة انه خبر صحيح. كمرسل سعيد ابن المسيب

250
01:33:51.850 --> 01:34:14.800
في خطبتي العيد مثلا فان هذا الامر مستفيظ في كلام فقهاء الامة في كل قرن من كل جهة من جهاتها ولا يعلم انخرامه الا في هذه الاعصار المتأخرة التي صار من المسلمين من يخطب خطوة واحدة

251
01:34:14.900 --> 01:34:34.900
بالعيد مخالفا جريان العمل بالخطبتين في الامة قرنا بعد قرن وطبقة بعد طبقة فهذا من الاخبار التي تلقتها الامة بالقبول واغنى النقل العام فيها عن نقل خاص. فان شهرة الشيء واستفاضته

252
01:34:34.900 --> 01:35:01.500
وجريان العمل به تغني عن خبر خاص ينقل فيه. والمقصود كما ذكر المصنف الله تعالى ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول. والمراد بقوله مع عدم التشاعر اي شعور بعضهم ببعض واطلاعه على

253
01:35:01.500 --> 01:35:26.750
قوله وقد تصحبت هذه الكلمة في النسخ المنشورة الى التشاور والمعروف في هذا الباب هو لفظ التشاعر لا لفظ التشاور وهو ثابت في النسخة الخطية للكتاب ونبه المصنف الى انه في مثل هذا ينتفع برواية المجهول وسيء الحفظ وبالحديث المرسل

254
01:35:26.750 --> 01:35:50.800
ان بعضها يقوي بعضا. وعلى هذا جرى عمل اهل الحديث. فانهم يستشهدون ويعتبرون بالحديث الذي فيه سوء حفظ لراويه ويقوون بعضه ببعض وكذلك هم يضعفون من حديث الثقة الصدوق ما تبين لهم فيه انه غلط

255
01:35:50.900 --> 01:36:09.500
فاهل الحديث من النقاد الجهابدة يقولون ان الاصل في خبر الضعيف ضعفه. وقد يصح ويقولون ان الاصل في خبل الثقة ثبوته وقد يرد. لا كما صار عليه الناس ان كل ما جاء عن ضعيف

256
01:36:09.500 --> 01:36:29.500
هو ضعيف لا يتقوى لا كما صار عليه بعض الناس. من ان كل ما جاء عن ضعيف فهو ضعيف لا يتقوى ولا تعددت طرقه وان كل ما جاء عن ثقة فهو صحيح وان كانت له علة اطبق الحفاظ القدامى على توهين الخبر

257
01:36:29.500 --> 01:36:49.600
الى ولهذا ذكر المصنف ان الناس في هذا الباب طرفان ووسط فطرف من اهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث يشك في صحة احاديثه او يشك في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعة

258
01:36:49.950 --> 01:37:16.750
كفقر موسى عليه الصلاة والسلام لعين ملك الموت كما جاء في اخبار صحيحة في ذلك. ويقابل هؤلاء من كلما وجد حديثا مرويا عن ثقة باسناد ظاهره الصحة التزم صحته ولو كان غلطا بان غلط راويه فيه

259
01:37:16.750 --> 01:37:36.200
بعرضه على حديث غيره من الثقات. ولهذا كان اشرف ولهذا كان من اشرف علوم المحدثين ان لم يكن اشرفها في الغاية هو علم علل الحديث. لان علم علل الحديث في الاصل موضوع لحديث الثقاف

260
01:37:36.250 --> 01:37:52.400
وقد يذكر فيه حديث قوم من الضعفاء على وجه التبع لا على وجه الاستقلال كما ذكر وكما ذكر المصنف رحمه الله تعالى كما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه سرق وقد يقطع بها

261
01:37:52.400 --> 01:38:13.850
فعليه ادلة يعلم انه كذب ويقطع بكذبه. فكم من حديث يتبادر الى ناقده انه صحيح بظاهر اسناده فاذا اكمل فحصه وعرضه على حديث غيره من الثقات وجد ان هذا الحديث

262
01:38:13.950 --> 01:38:36.250
غلط ومن كملت الته في فهم الديانة واستوعب فهم مداركها ومآخرها كانت له قدرة على تمييز الحديث الصحيح من الحديث الضعيف بمتنه دون حاجة الى النظر اسناده والمصنف رحمه الله له كلام نافع

263
01:38:36.300 --> 01:38:58.350
في علامات الحديث الموضوع ذكره في منهاج السنة النبوية. واخذه عنه تلميذه ابن القيم وبسطه. في كتابه المنار المنيف ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة ومثل لها باحاديث عدة وبه

264
01:38:58.350 --> 01:39:22.650
الحاجة الى رعاية الاخبار في التفسير في كيفية نقدها. من جهة انه لا يتشدد في نقدها. لان من جنس النقد العام الذي لا يحوج الى نقل خاص. فمن اراد ان يحكم على اسانيد التفسير فانه لا يحكم عليها

265
01:39:22.650 --> 01:39:52.650
معايير المحدثين لان لكل علم مورده. وعلم التفسير مولده النقل العام. وكم من نسخة تفسيرية تلقاها العلماء بالقبول اذا اجريتها على قواعد المحدثين وجدت فيهم من يردها كما انك من حذاقهم من يقبلها كنسخة علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس فان من المحدثين قديما وحديثا من يردها بدعوى الانقطاع بينهما

266
01:39:52.650 --> 01:40:13.250
ومن المحدثين قديما وحديثا من يقبلها ومنهم البخاري واحمد ابن حنبل لانها نسخة تفسيرية اخذ علي ابن ابي طلحة روايتها عن بعض اصحاب عن كتب بعض اصحاب عبد الله ابن عباس كمجاهد ابن جبل وغيره

267
01:40:13.250 --> 01:40:33.250
فلا بد ان يتفطن طالب العلم للمعيار في نقد اسانيد التفسير. ثم ليتفطن ثانية ان احاديث التفسير دخلها كثير من الموضوعات والاسرائيليات. فلا بد ان يكون متفطنا لهذا وهذا على حد السواء. نعم

268
01:40:33.250 --> 01:40:53.250
احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في النوع الثاني خلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال واما النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما بالاستدلال لا بالنقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان فان التفاسير

269
01:40:53.250 --> 01:41:08.950
التي يذكر فيها كلام هؤلاء صنفا لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين مثل تفسير عبد الرزاق ووكيع وعبد ابن حميد وعبدالرحمن ابن دحيم ومثل تفسير الامام احمد واسحاق ابن رهويه وبقي ابن مخلد

270
01:41:08.950 --> 01:41:23.950
وابي بكر ابن المنذر وسفيان ابن عيينة وسنيد وابن جرير وابن ابي حاتم وابي سعيد لشج وابي عبدالله ابن ماجة وابن مردوين رحمهم الله احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها

271
01:41:24.800 --> 01:41:48.800
والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامه من كلام من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به فالاول نراع المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الالفاظ القرآنية من الدلالة والبيان. والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز

272
01:41:48.800 --> 01:42:02.100
لهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام. ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة. كما يغلط في ذلك الذي

273
01:42:02.100 --> 01:42:18.250
قبلهم كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن على الذي فسروا به القرآن كما يغلطوا في ذلك الاخرون. وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق. والاولون صنفان

274
01:42:18.250 --> 01:42:36.950
تارة يشتبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به. وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا فيكون خطأهم في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل

275
01:42:36.950 --> 01:42:51.100
المدلول وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث. فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من اهل لذا اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط

276
01:42:51.300 --> 01:43:07.200
الذي عليه الامة الوسط الذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمتها عمدوا الى القرآن فتأولوه على ارائهم تارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما

277
01:43:07.200 --> 01:43:25.750
يحذفون به الكلمة عن مواضعه ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة وغيرهم وهذا كالمعتزلة مثلا فانه من اعظم الناس كلاما وجدلا وجدال وجدالا وقد صنفوا تفاسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن

278
01:43:25.750 --> 01:43:45.750
كيسان الاصم شيخ ابراهيم ابن ابن اسماعيل ابن عليا. الذي كان يناظر الشافعي ومثل كتاب ابي عين الجبائي. والتفسير الكبير للقاضي لعبد الجبار بن احمد الهمداني والجامع لعلم القرآن لعلي بن عيسى الرماني والكشاف لابي القاسم الزمخشري فهؤلاء وامثالهم اعتقدوا

279
01:43:45.750 --> 01:44:02.100
مذهب مذاهبا معتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمونها هم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين. وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والنهي عن المنكر عندك الهمداني والهمداني عبد الجبار ابن احمد

280
01:44:02.750 --> 01:44:20.700
مهملة همدان لا الهمزان اصلحوها بالذال عبد الجبار ابن احمد الهمداني نعم وتوحيدا وتوحيدهم هو توحيد الجهمية الذي مضمونه نفي الصفات وغير ذلك. قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق وانه تعالى ليس

281
01:44:20.700 --> 01:44:40.750
فوق العالم وانه ليقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا مشيئة ولا صفة من الصفات. واما علهم فمن مضمونه ان الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها. بل عندهم افعال العباد لم يخلقها الله لا خيرها ولا شرها. ولم يرد الا ما

282
01:44:40.750 --> 01:45:00.150
به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته. وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر الطوسي وامثالهما ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامامية الاثني عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر

283
01:45:00.150 --> 01:45:18.200
ابي بكر وعمر وعثمان وعلي ومن اصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الوعيد في الاخرة. وان الله لا يقبل في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية والكلابية كلها

284
01:45:18.600 --> 01:45:38.600
والكلابية واتباعهم فاحسنوا تارة واساءوا اخرا حتى صاروا في طرفي نقيض كما قد وصف في غير هذا الموضع والمقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن عليه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين. لا في رأيهم ولا في تفسيرهم. وما

285
01:45:38.600 --> 01:45:53.600
من تفسير من تفاسيرهم الباطلة الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة. وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قولهم. وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليل على قولهم او جوابا على المعارض لهم

286
01:45:53.700 --> 01:46:13.700
ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا يدس البدع في كلامه. واكثر الناس لا يعلمون كصاحب الكشاف ونحوه. حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيره من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه

287
01:46:13.700 --> 01:46:36.900
من تفسيرهم ما يوافق اصولهم التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك ثم انه بسبب تفرق هؤلاء وضلالهم دخلت الامامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك وتفاقم الامر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة فانهم فسروا القرآن بانواع لا يقضي منها العالم عجبا

288
01:46:37.750 --> 01:46:57.750
فتفسير الرافظة كقولهم تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر ولئن اشركتن عملك اي بين ابي بكر وعمر وهو علي في الخلافة وقوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة هي عائشة وقوله فقاتلوا ائمة الكفر طلحة والزبير وقوله مرج البحرين

289
01:46:57.750 --> 01:47:17.750
علي وفاطمة وقوله واللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وقوله وكل شيء احصيناه في امام مبين في علي ابن ابي طالب وقوله عم يتساءلون عن النبأ العظيم علي ابن ابي طالب وقوله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا

290
01:47:17.750 --> 01:47:34.950
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون هو علي ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة وكذلك قوله اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة نزلت في علي لما اصيب بحمزة

291
01:47:35.850 --> 01:47:52.050
ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار ان الصابرين رسول الله والصادقين ابو بكر الصابرين. ان الصابرين

292
01:47:52.600 --> 01:48:10.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم والصادقين ابو بكر والقانتين عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين علي وفي مثل قوله محمد رسول الله والذين معه ابو بكر اشداء على الكفار عمر رحماء بينهم عثمان تراهم

293
01:48:10.550 --> 01:48:30.550
سجد علي واعجب من ذلك قول بعضهم والتين ابو بكر والزيتون عمر وطور سنين عثمان وهذا البلد الامين علي وامثال هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال

294
01:48:30.550 --> 01:48:52.400
قوله تعالى والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا. كل ذلك للذين معه وهي التي يسميها النحات خبرا بعد خبر. والمقصود هنا انه انها كلها صفات لموصوف واحد. وهم الذين معه ولا يجوز ان يكون كل كل منها مراد

295
01:48:52.400 --> 01:49:12.400
به شخصا واحدا وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا في شخص واحد. كقوله ان قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا اريد بها علي وحده وقول بعضهم ان قوله والذي جاء بالصدق وصدق به اريد بها ابو

296
01:49:12.400 --> 01:49:27.600
واحدة وقوله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل. اريد بها ابو بكر وحده ونحو ذلك. وتفسير ابن عطية وامثاله اتباع للسنة والجماعة واسلموا من البدعة من تفشير الزمخشري

297
01:49:28.400 --> 01:49:48.400
ولو ذكر كلام السلف الموجود في في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان احسن واجمل. فانه كثيرا ما ينقل تفسير محمد ابن جرير الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا. ثم انه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكيه بحال. ويذكر ما يزعم انه قول المحققين. وانما يعني

298
01:49:48.400 --> 01:50:06.500
طائفة من اهل الكلام الذين قرروا اصولهم بطرق من جنس ما قررت ما قررت به المعتزلة اصولهم وان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه ويعرف ان هذا من جملة من جملة التفسير على المذهب

299
01:50:06.500 --> 01:50:22.950
فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم في تفسير الاية قول وجاء قوم وفسروا الاية بقول اخر لاجل مذهب اعتقدوه. وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم باحسان. صاروا

300
01:50:22.950 --> 01:50:37.750
تاركين للمعتزلة وغيرهم من اهل البدع في مثل هذا وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك. كان مخطئا في ذلك بل بل مبتدعا. وان

301
01:50:37.750 --> 01:51:00.050
كان مجتهدا مغفورا له خطأه. فالمقصود  فالمقصود بيان طرق العلم وادلته وطرق الصواب. ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم. وانهم كانوا اعلم بتفسيره عليه كما انهم اعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم

302
01:51:00.250 --> 01:51:17.400
فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في الدليل والمدلول جميعا ومعلوم انه ومعلوم انه كل كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها اما عقلية واما سمعية كما هو مبسوط في موضعه

303
01:51:17.550 --> 01:51:40.250
والمقصود هنا التنبيه على مسار الاختلاف في التفسير وان من اعظم اسبابه البدع الباطلة التي دعت اهلها التي دعت اهلها الى ان حرفوا الكلم عن مواضعه وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد به وتأولوه على غير تأويله

304
01:51:40.300 --> 01:51:57.400
فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي خالفوه وانه الحق. وان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم وان يعرف ان تفسيرهم محدث مبتدع ثم ان يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه الله من الادلة على بيان الحق

305
01:51:58.250 --> 01:52:14.650
وكذلك وقع من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين  من جنس ما وقع فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره. واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول. فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم

306
01:52:15.050 --> 01:52:32.700
يفسرون القرآن بمعاني صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها. مثل كثير ممن ذكره من مثل كثير ممن ذكره ابو عبد الرحمن السلمي في حقائق التفسير وان كان فيما ذكروه ما هو معان باطلة فان ذلك يدخل في القسم الاول

307
01:52:33.450 --> 01:52:51.300
وهو الخطأ في الدليل والمدلول جميعا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدا ذكر المصنف رحمه الله ان النوع الثاني من مستند الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين

308
01:52:52.700 --> 01:53:21.200
الجهة الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب دون النظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به اي مع قطع الخطاب عن متعلقاته اي مع قطع الخطاب عن متعلقاته

309
01:53:21.400 --> 01:53:49.850
فان الخطاب القرآني له متعلقات عدة منها المتكلم به فهو الله سبحانه وتعالى ومنها المنزل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم ومنها المخاطب به وهم العباد الذين امروا ونهوا في اياته واخصهم بذلك من شهد التنزيل وهم الصحابة رضي الله عنهم

310
01:53:50.000 --> 01:54:15.100
واهل هذه الجهة يقصرون نظرهم على البناء اللغوي فهم هؤلاء هو الالفاظ دون المعاني والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر تفسير القرآن بالفاظ بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر

311
01:54:15.250 --> 01:54:41.550
واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني واهل هذه الجهة همهم المعاني الحقائق والمعاني وهؤلاء كما ذكر المصنف صنفان الاول قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به

312
01:54:41.950 --> 01:55:06.850
والثاني قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به قوم يحملون لفظ القرآن على من على ما لم يدل عليه ولم يرد به وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا وقد يكون حقا

313
01:55:07.150 --> 01:55:31.300
وهؤلاء يخطئون تارة في الدليل والمجنون ويخطئون تارة في الدليل لا في المدلول فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طائفة من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه

314
01:55:31.600 --> 01:55:51.850
الامة الوسط واما من يقابلهم وهم الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فقد ذكرهم المصنف بعد تطويل العبارة في الصنف الاول وذلك في قوله باخرة. واما الذي واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول

315
01:55:51.850 --> 01:56:11.850
فمثل كثير من الوعاظ من الصوفية والوعاظ والفقهاء يفسرون القرآن بمعان صحيحة الى اخر ما ذكروا فهم يخطئون في الدليل الذي نصبوه في القرآن لا في المعنى المدلول عليه بل معنى صحيح لكن ما ذكروه دليلا عليه من القرآن

316
01:56:11.850 --> 01:56:40.400
لا يصح بخلاف الاولين الذين يخطئون في الدليل والمدلول معا. فهؤلاء وهؤلاء يرجع غلطهم في تفسير القرآن الى حمل الفاظه على معان يعتقد يعتقدها المفسر وما من تفسير من التفاسير من هذه التفاسير وما من تفسير من هذه التفاسير الا ويعلم بطلانه من جهات كثيرة

317
01:56:40.650 --> 01:57:13.250
كما ذكر المصنف يجمعها جهتان اولاهما العلم بفساد قولهم العلم بفساد قولهم فيكون اصل مقالتهم فاسدا كما قالت المعتزلة والخوارج وغيرهما والثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم

318
01:57:13.500 --> 01:57:33.700
او جوابا عن المعارض لهم اما دليلا على قولهم او جوابا عن المعارض لهم فلا يكون اصل قولهم فاسدا لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية من الاية لا يكون صحيحا في الاية نفسها دون اصل المسألة

319
01:57:34.000 --> 01:57:54.750
وهذا هو الفرق بين الجهتين. ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدا. واما بالتانية فتكون دلالة الاية على المعنى الذي توهموه هي الفاسدة دون الاصل ثم ذكر المصنف ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين

320
01:57:55.700 --> 01:58:18.750
احدهما الغلق في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن الغلق في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من اهل الجهة الثانية وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من اهل الجهة الثانية

321
01:58:18.950 --> 01:58:47.300
والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من المعنى الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من المعنى وهو عند اهل الجهة الثانية اكثروا منه عند اهل الجهة الاولى وهو عند اهل الجهة الثانية اكثر منه عند اهل الجهة الاولى. وفي الجملة فان الامر كما ذكر المصنف

322
01:58:47.300 --> 01:59:11.700
ان من عدل عن تفسير الصحابة والتابعين ومذاهبهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا بل مبتدعا  ووجه خطأه وابتداعه ان العلم بتفسير الكتابي اي القرآن مبني على النقل واعظم نقله

323
01:59:11.750 --> 01:59:30.400
عن احد سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو نقله عن اصحابه رضي الله عنهم الذين شهدوا التنزيل عرفوا التأويل فان القرآن كلام الله عز وجل ولما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم

324
01:59:30.450 --> 01:59:55.350
مخاطبا به قوم حضور شهود فان النبي صلى الله عليه وسلم فسرهم له فسره لهم اما اجمالا بسنته وسيرته وطريقته واما تفسير خاصا في بعض الفاظه كما تقدم فكان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اعلم الناس بالتفسير ثم اخذ

325
01:59:55.350 --> 02:00:15.350
تابعونا التفسير عن الصحابة. فاذا عدل المفسر عن مذاهب الصحابة والتابعين واقوالهم فلا ريب انه سيقع فيما يخالف مراد صاحب الشريعة وقد يبلغ خطأه الابتداع لانه اخبر عن كلام الله

326
02:00:15.350 --> 02:00:30.500
تعالى بما ليس له اصل وثيق وهو من جملة ما يذم من الراء كما سيأتي في كلام المصنف فيما يستقبل ثم ذكر المصنف في اخر هذا الفصل ان هذه البلية

327
02:00:30.550 --> 02:00:57.500
التي وقعت في تفسير القرآن وقعت ايضا في الذين صنفوا في شرح الحديث النبوي وتفسيره فان المتكلمين في تفسير الحديث فيهم من حمل الفاظ الحديث النبوي على معان اما باطلة اما معان باطلة في نفسها او معان صحيحة لكن لا يحتملها

328
02:00:57.850 --> 02:01:23.850
لفظ الحديث النبوي والكلام في تفسير الحديث اقل من العناية في الكلام على تفسير القرآن واذا اوغلى شراح الحديث في تفسير الفاظه بالوظع اللغوي ابعدوا عن تفسير الحديث بالحديث نفسه

329
02:01:23.950 --> 02:01:48.200
فغاب عنهم اصل كبير في معرفة معاني الحديث ومن كلام احمد الممدوح ومن كلام احمد بن حنبل الممدوح قوله رحمه الله الحديث يفسر بعضه بعضا الحديث يفسر بعضه بعضا ومعنى قوله الحديث يفسر

330
02:01:50.400 --> 02:02:15.050
بعضه بعضا يشمل امرين احدهما الالفاظ الزائدة في سياق متن ما الالفاظ الزائدة في سياق متن ما التي يرويها بعض رواة الحديث دون بعض فيستعان بتلك الزيادات على تفسير اصل

331
02:02:15.250 --> 02:02:45.250
الحديث ولاجل هذا اعتنى الفقهاء خاصة زيادات الاحاديث فيما صنفوا من احاديث الاحكام فتجد احدهم يذكر الحديث الاصل ثم ينبه الى زيادة للاحتياج اليها في تفسير الحديث الاصل وثانيها الاحاديث المروية في الباب نفسه

332
02:02:45.350 --> 02:03:07.150
الاحاديث المروية في الباب نفسه فان الاحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب من ابواب العلم اصدق بعضها بعضا كما ان ايات القرآن يصدق بعضها بعضا فيستعان بتصديق بعضها بعضا على شرح الحديث

333
02:03:07.350 --> 02:03:27.450
فمن رام ايضاح معاني فمن رام ايضاح معاني حديث من الاحاديث فليجعل نصب ناظريه الاخذ بهذين الاصلين في بيان معاني الحديث متفطنا الى الزيادات التي توقع التي تقع في بعض

334
02:03:27.450 --> 02:03:53.150
طرقه اولا ثم متطلبا الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ليستعين بها على ايضاح معنى الحديث الذي يروم شرحه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في ذلك

335
02:03:53.150 --> 02:04:12.000
ان يفسر القرآن بالقرآن فما اجمل في مكان فانه قد فسر في موضع اخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر فان اعيى كذلك عليك بالسنة فانها شارحة للقرآن وموضحة له. بل قد قال الامام ابو عبد الله محمد بن اديش ابن ادريس الشافعي

336
02:04:12.700 --> 02:04:32.700
كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى انا انا انزلنا اليك الكتاب بالحق ما بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما. وقال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم

337
02:04:32.700 --> 02:04:53.450
ولعلهم يتفكرون وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة. والسنة ايضا

338
02:04:53.450 --> 02:05:16.050
عليه بالوحي كما ينزل القرآن لا انها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام الشافعي وغيره من الائمة على ذلك بادلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك. والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله؟ قال فان

339
02:05:16.050 --> 02:05:34.300
لم تجد قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله. وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد

340
02:05:34.900 --> 02:05:53.150
وحينئذ اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعتيه ذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والاحوال التي التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالائمة

341
02:05:53.150 --> 02:06:08.650
الاربعة الخلفاء الراشدين والائمة المهديين. مثل عبد الله ابن مسعود قال الامام ابو جعفر محمد ابن جرير الطبري حدثنا ابو كرير قال انبأنا جابر بن نوح قال انبأنا الاعمش عن ابي الضحى عن مسروق قال

342
02:06:08.650 --> 02:06:21.300
عبد الله يعني ابن مسعود والذي لا اله غيره ما نزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم الا وانا اعلم فيما نزلت واين نزلت ولو اعلم مكان احد اعلم بك

343
02:06:21.300 --> 02:06:43.850
بالله مني تناله المطايا لاتيته. وقال الاعمش ايضا عن ابي وائل عن ابن عن ابن مسعود. قال كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. ومنهم الحبر البحر عبدالله بن عباس بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وترجمان القرآن

344
02:06:43.850 --> 02:07:03.850
ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وقال ابن جرير رحمه الله حدثنا محمد بن بشار قال انا وكيع قال ان بانا سفيان عن الاعمش عن مسلم قال عن مسلم قال عبدالله يعني ابن مسعود قال نعمة ترجمان القرآن ابن عباس

345
02:07:04.900 --> 02:07:21.400
ثم رواه عن يحيى ابن داوود عن اسحق الازرق عن سفيان عن الاعمش عن مسلم ابن صبيح ابي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود انه قال ما الترجمان للقرآن ابن عباس؟ ثم رواه عمو دار عن جعفر ابن عون عن الاعمش به كذلك

346
02:07:21.650 --> 02:07:36.200
فهذا اسناد صحيح الى ابن مسعود انه قال عن ابن عباس هذه العبارة وقد مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس ست وثلاثين سنة فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود

347
02:07:36.900 --> 02:07:56.900
وقال الاعمش عن ابي وائل استخلف علي عبد الله بن عباس على الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور ففسرها تفسيرا لو سمعته الروم والترك والديلم لاسلموا. ولهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي السدي الكبير في تفسيره

348
02:07:56.900 --> 02:08:13.700
هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار رواه

349
02:08:13.700 --> 02:08:23.700
البخاري وعن عبد الله بن عمرو ولهذا كان عبد الله بن عمرو قد اصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب اهل الكتاب فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن

350
02:08:23.700 --> 02:08:45.700
في ذلك ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام. احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. فلا نؤمن به ولا نكذبه

351
02:08:46.150 --> 02:08:59.050
وتجوز حكاية وتجوز حكايته لما تقدم. وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود على امر ديني. تعود الى تعود الى امر ديني ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا

352
02:08:59.400 --> 02:09:19.400
ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك. كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم. وعصا موسى من اي الشجرة كانت واسماء الطيور التي احياها الله تعالى لابراهيم وتعيين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك مما

353
02:09:19.400 --> 02:09:39.600
فهمه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم

354
02:09:39.600 --> 02:09:53.900
قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تمارسيهم الا مراءا ظاهرا ولا تستفتيهم منهم احدا. فقد اشتملت هذه الاية الكريمة وعلى الادب في هذا في هذا المقام وتعليم ما ينبغي المقام

355
02:09:54.350 --> 02:10:14.350
في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنه في ثلاثة اقوال وظعف القولين الاولين وسكت عن الثالث فدل على صحته اذ لو كان باطلا لرده كما ردهما ثم ارشد الى ان الاطلاع على عدتهم لا طائل تحته فيقال في مثل هذا قل ربي اعلم بعدتهم

356
02:10:15.250 --> 02:10:30.400
فانه لا يعلم بذلك الا قليل من الناس ممن اطلعه الله عليه. فلهذا قال فلا تماري فيهم الا مرارا ظاهرا اي لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحت ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب

357
02:10:30.450 --> 02:10:52.700
فهذا احسن ما يكون في حكايات الخلاف ان تستوعب ان تستوعب الاقوال في ذلك في ذلك المقام. وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل. وتذكر فائدة اخي وثمرته لئلا يقول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الاهم فاما من حكى خلافا في مسألته ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو

358
02:10:52.700 --> 02:11:08.900
ناقص اذ قد يكون الصواب في الذي تركه او يحكي الخلافة ويطلقه ولا ينبه على الصحيح من الاقوال فهو ناقص ايضا فان صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته

359
02:11:09.700 --> 02:11:29.350
اوحك اقوالا متعددة اللفظ ويرجع حاصلها الى قول او قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح فهو كلابس ثوبي زور والله الموفق للصواب. هذا الفصل وما بعده انتقال الى اصل اخر يتصل بتفسير القرآن

360
02:11:29.700 --> 02:12:00.200
وهو معرفة احسن الطرق في تفسيره واصحها وقد ذكر المصنف ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالقرآن نوعان احدهما نص صريح كما قال تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب

361
02:12:00.700 --> 02:12:32.150
تبصر الطارق بانه النجم الثاقب والثاني ظاهر مستنبط كتفسيرنا النبأ في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم انه القرآن لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم تنتج عنه معرضون فسياق الايات بسورة صاد يدل على انه القرآن

362
02:12:32.750 --> 02:13:03.850
فان اعياك ذلك اي شق عليك واتعبك معرفته فعليك بالسنة وتفسير القرآن بالسنة نوعان الاول تفسير خاص معين تفسير خاص معين كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم هم اليهود وان

363
02:13:03.850 --> 02:13:34.650
ضالينهم النصارى والثاني تفسير عام غير معين تفسير عام غير معين وهو سنته صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا لقوله تعالى اقم الصلاة لدلوف الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر. ان قرآن الفجر كان مشهودا. فجاءت السنة قولا وفعلا

364
02:13:34.650 --> 02:13:55.750
اهدني مواقيت الصلاة فصار المروي عنه صلى الله عليه وسلم من التوقيت فيها قولا وفعلا مفسرا لهذه الاية واورد المصنف لتقريب هذا المعنى من تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه

365
02:13:55.800 --> 02:14:18.150
وهو حديث ضعيف عند قدماء الحفاظ ومن المتأخرين من قواه كشيخ الاسلام ابن تيمية تلميذيه ابي عبد الله ابن القيم وابي الفداء ابن كثير رحمهم الله والاشبه ضعفه واذا لم يوجد التفسير في القرآن ولا في السنة

366
02:14:18.400 --> 02:14:47.400
فان ملتمسه يرجع الى تفسير الصحابة رضي الله عنهم وانما قدم الصحابة على غيرهم في تفسير القرآن لامرين احدهما كمال فهومهم وصحة علومهم كمال فهومهم وصحة علومهم والاخر شهودهم التنزيل

367
02:14:47.500 --> 02:15:17.150
واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به جهودهم التنزيل واطلاعهم القرائن والاحوال المحتفة به مما لم يشاركهم فيه احد واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن هم علماء الصحابة وكبراؤهم كالخلفاء الاربعة الراشدين وعبد الله بن مسعود وعبدالله بن عباس رضي الله عنهم

368
02:15:17.200 --> 02:15:39.250
وكلام عبد الله ابن مسعود وعبدالله ابن عباس في تفسير القرآن اكثر من كلام غيرهما من الصحابة حتى من الخلفاء الاربعة الراشدين. ولاجل هذا اعتنى جمع من المفسرين بتكثير في رواية التفسير عنهم حتى اشتهرت

369
02:15:39.350 --> 02:16:04.550
نسخ تفسيرية ترجع الى كل واحد منهما بل السدي الكبير وهو اسماعيل ابن عبد الرحمن حشا تفسيره لتفسير هذين الصحابيين وعادته الجمع بين الاسانيد التي تروى عنهم ثم ذكر لفظ واحد عنهما في تفسير الاية

370
02:16:04.700 --> 02:16:27.250
وكان الامام احمد رحمه الله تعالى ينكر على السدي جمع الطرق لان السدية يجمع الطرق ويأتي بلفظ لاحدها فيتوهم الناظر في حديثه ان هذه الطرق تروى جميعا بهذا اللفظ ولا يكون كذلك بل تكون

371
02:16:27.250 --> 02:16:49.800
الطرق مختلفة في الفاظ رواتها فلما وجد هذا المعنى انكر الامام احمد على السدي جمعه الطرق والاصل في ما رواه السدي في تفسيره عن هذين الصحابيين ابن مسعود وابن عباس ثبوته لانه يروي

372
02:16:49.800 --> 02:17:08.400
ما جاء عنهما بنسخ تفسيرية اي كتاب متلقى فيكون قد تلقى تفسير ابن عباس عن رجل عن رجل عن ابن عباس وتلقى تفسير ابن مسعود بطريق اخر وربما روى عن ابن عباس او ابن مسعود

373
02:17:08.500 --> 02:17:30.450
باكثر من طريق من الطرق فالاصل ان ما رواه في ذلك ثابت الا ان يقع فيها ما يستنكر مما يخالف المعروف عنهما فحينئذ يقدح فيه بالعلة التي ذكرها الامام احمد من غلطه في الجمع بين الاسانيد والاقتصار على لفظ واحد

374
02:17:30.700 --> 02:17:55.650
ومما ينبغي ان يرعى في تفسير الصحابة دخول الاسرائيليات في تفسيرهم بتحديث الصحابة بعض الصحابة عن اهل الكتاب والمراد بالاحاديث الاسرائيلية الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب دون غيرهم الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب دون غيرهم

375
02:17:55.850 --> 02:18:16.550
فما كان عن غيرهم لا يندرج في التفسير فما كان عن غيرهم فلا يندرج في التفسير بالاسرائيليات فلا يندرج في التفسير بالاسرائيليات كالمنقول عنهم في احوال العرب في الجاهلية او قصص اقوام من العرب

376
02:18:16.850 --> 02:18:46.450
البائدة كعاد وثمود فهذا شيء يرجع الى نقل التاريخ العربي وهؤلاء هم وراث تلك القبائل العارفون باحوالها وعامة ما يذكر في تفسير الصحابة هو الاسرائيليات دون التواريخ العربيات لان العرب لم يعتنوا بكتابة تاريخهم فهو

377
02:18:46.750 --> 02:19:06.750
قليل فيهم فلم يدونوه وانما كان شيئا يذكر ثم تنوسي ولم يقيد منه الا نزر يسير مما بقي بعضه في كتب التاريخ المشهورة كتاريخ ابن جرير الطبري وتاريخ ابي الفداء ابن كثير رحمهما الله

378
02:19:07.400 --> 02:19:31.450
والاحاديث الاسرائيلية تذكر في التفسير للاستشهاد لا للاعتظاظ والاعتماد وهذه قاعدة نافعة في المذكورات في كتب اهل العلم فان المذكور في كتب اهل العلم ليس على قانون واحد بل على درجات متفاوتة وقد يذكرون

379
02:19:31.550 --> 02:19:56.700
من المرويات على وجه التبع ما لا يرتضون جعله اصلا ومن عابد دخول جملة من المرويات الموضوعة او الشديدة الضعف في كتبهم المصنفة في التفسير والاعتقاد فانما اوتي من سوء فهمه في تصرفهم فانهم لا يريدون ان جميع ما ادخلوه هو حجة بنفسه وانما

380
02:19:56.700 --> 02:20:21.100
يريدون باشياء يذكرونها على وجه التبع انها تجري مجرى الاستشهاد والاعتظاد لا مطلق الاعتقاد لما تضمنت ولهذا اوردوا احاديث واثارا وقصصا يقطعونهم بضعفها وينبهون على عللها كما يقع في كتاب التوحيد لابي بكر ابن خزيمة او تفسير ابن جرير

381
02:20:21.150 --> 02:20:44.550
رحمهم الله تعالى فلابد ان تعرف ان ما يدخل بكتبهم مما يتبين ضعفه لكل ناضل انهم لا يجهلون ضعفه. ولكنهم ادرجوه على وجه التبع  اعتضادا واستشهادا لا على وجه الاستقلال وجعله اصلا يعتدون به

382
02:20:45.300 --> 02:21:04.750
والمقصود ان تعرف ان الاحاديث الاسرائيليات هي من هذا الباب وانها تذكر للاستشهاد والاعتظاد لا للاعتقاد والاعتماد وهي على ثلاثة اقسام كما ذكر المصنف احدها ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا

383
02:21:05.250 --> 02:21:25.550
ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا فذاك صحيح والثاني ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه

384
02:21:26.100 --> 02:21:46.100
وتجوز حكايته للاذن بذلك عنه صلى الله عليه وسلم اذ قال حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ما يكون من ذلك لا توجد فيه فائدة تعود الى امر ديني. ثم ختم المصنف هذا هذا الفصل

385
02:21:46.100 --> 02:22:11.650
ذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكاية الاختلاف وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور احدها استيعاب الاقوال المنقولة استيعاب الاقوال المنقولة وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل تصحيح الحق وتزييف الباطل

386
02:22:12.950 --> 02:22:37.750
وثالثها ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع اليها فمن حكى خلافا ولم يستوعب الاقوال فنقصه يرجع الى المعنى الاول

387
02:22:37.900 --> 02:22:59.250
ومن حكى خلافا واطلق فلم ينبه على الصحيح والباطل فنقصه يرجع الى المعنى الثاني وان صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كما ذكر المصنف ومن حكى خلافا لا فائدة تحته

388
02:22:59.750 --> 02:23:22.400
او عدد اقوالا يمكن ردها الى قول او قولين فنقصه يرجع الى المعنى الثالث. ولو ان ابا الفرج ابن الجوزي رحمه الله اعمل الامرين الاخيرين في كتابه زاد المسير لكان كتابه احسن الكتب في التفسير

389
02:23:22.500 --> 02:23:43.850
لكنه يستوعب الاقوال غالبا دون عناية باحقاق الحق ولا تزييف الباطل مع اهماله رد ما يمكن رده من الاقوال الى معنى واحد وهذا الكتاب وهو زاد المسير من الكتب التي

390
02:23:43.900 --> 02:24:06.900
اثرت في ابي العباس ابن تيمية في الصناعة التفسيرية فان كثيرا مما ينقله من اختلاف السلف اكثره في هذا الكتاب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في تفسير القرآن باقوال التابعين. اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد

391
02:24:06.900 --> 02:24:26.900
كثير من الائمة في ذلك الى اخوان التابعين كمجاهد ابن جبر فانه اية في التفسير. كما قال محمد ابن اسحاق حدثنا ابانا ابن صالح عن مجاهد قال المصحف على ابن عباس ثلاث عربات من فاتحته الى خاتمته. اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها. وبه الى الترمذي قال حدثنا الحسين ابن مهدي

392
02:24:26.900 --> 02:24:42.100
البصري قال حدثنا عبد الرزاق عن معمل عن قتادة قال مجاهد ما في القرآن اية الا وقد سمعت الا وقد سمعت فيها شيئا قوله وبه الى الترمذي وبه اليه معناها

393
02:24:42.700 --> 02:25:06.700
لاسداده هو وهذا الاسناد لم يتقدم فيما سلف والذي يظهر ان هذا الكتاب فيه سقط لكن هذا الكتاب لا توجد بايدي الناس منه الا نسخة تامة ونسخة منها عشر ورقات ونسخة ثالثة اعتمدها الشطي

394
02:25:06.700 --> 02:25:34.250
جهلت فلا يعرف موقعها والموجود في نسخة الشرق فهو النسخة الخطية الموجودة كاملة وهي نسخة التيمورية كلها على هذا النحو وبه والمصنف رحمه الله تعالى له رسالة تشبه هذه الرسالة ساق فيها سنده الى الترمذي طبعت باسمه قاعدة في فضائل القرآن وهي صن هذا الكتاب وتسميتها

395
02:25:34.250 --> 02:25:53.350
بقاعدة في فضائل القرآن غلط فانها ليست في فضائل القرآن وانما هي قاعدة في التفسير. تشبه كلام المصنف هنا. وقد ساق فيها حديثا باسناده للترمذي عل احد الكتابين مكمل للاخر لان الكتاب الاخر ايضا لا يؤمن عليه السقف

396
02:25:53.500 --> 02:26:15.200
لكن حتى الساعة الموجود بايدينا مما هو ممكن هذا الوضع لهذا الكتاب في نسخته الخطية والمطبوعة. نعم. احسن الله اليكم وبه اليه قال حدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا سفيان ابن عيينة عن الاعمش قال قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود لم احتاج ان اسأل ابن

397
02:26:15.200 --> 02:26:35.200
عباس عن كثير من القرآن مما سألت وقال ابن جرير حدثنا ابو كريب قال حدثنا طلق ابن غنام عن عثمان المكي عن ابن ابي مليكة قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه الواحه فيقول له ابن عباس اكتب حتى سأله عن التفسير كله ولهذا كان سفيان الثوري

398
02:26:35.200 --> 02:26:53.500
يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. وكسعيد ابن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء ابن ابي رباح والحسن البصري ومسروق ابن الاجدع. وسعيد ابن المشيب وابي العالية والربيع ابن انس وقتادة والضحاك ابن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم

399
02:26:54.200 --> 02:27:14.200
فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا وليس كذلك فان منهم من عبروا عن الشيء بلازمه او نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي

400
02:27:14.200 --> 02:27:34.200
وقال شعبة ابن الحجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غير غلاء على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح اما اذا اجتمعوا على الشيء فلا يغتاب في كونه حجة فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا

401
02:27:34.200 --> 02:27:54.200
من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك. فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام حدثنا مؤمنون قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن

402
02:27:54.200 --> 02:28:06.650
علم فليتبوأ مقعده من النار حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن عبد الاعلى الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم

403
02:28:06.650 --> 02:28:26.650
تبوأ مقعده من النار وبه الى الترمذي قال حدثنا عبد ابن حميد قال حدثني حبان ابن هلال قال حدثنا سهيل اخو حزام قطعي قال حدثنا ابو عمران الجوني عن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ قال الترمذي هذا حديث

404
02:28:26.650 --> 02:28:42.000
هذا الحديث غريب وقد تكلم بعض اهل بعض اهل العلم في سهيل ابن ابي حزم وهكذا روى بعض اهل العلم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في ان في ان يفسر القرآن بغير علم. واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيره

405
02:28:42.000 --> 02:28:59.900
وعمران الجوني عندكم بالضمك نجيو نصححوها نعم واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن او فسروه بغير علم او من

406
02:28:59.900 --> 02:29:09.900
لانفسهم وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم. فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به. وسلك غير ما

407
02:29:09.900 --> 02:29:19.900
فلو انه اصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ. لانه لم يأتي الامر من بابه. كمن حكم بين الناس عن جهل فهو في النار. ان وافق حكمه الصواب في نفسه

408
02:29:19.900 --> 02:29:39.900
الامر لكن يكون اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم. وهكذا سمى الله تعالى القذفة كاذبين. فقال فان لم يأتوا بالشهداء فاولئك اولئك عند الله هم الكاذبون. القاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر. لانه اخبر بما لا يحل له الاخبار به. وتكلف ما لا علم

409
02:29:39.900 --> 02:29:52.400
والله اعلم ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به كما روى صحبة عن سليمان عن عبد الله ابن مرة عن ابي معمر قال قال ابو بكر اي ارض تقلني واي

410
02:29:52.400 --> 02:30:16.350
اي سماء؟ قال قال اي ارض؟ قال قال ابو بكر قال قال ابو بكر الصديق اي ارض تقلني واي سماء تظلني؟ اذا قلت في كتاب الله ما لم اعلم وقال ابو عبيد القاسم ابن سلام حدثنا محمد ابن يزيد عن العوام ابن حوشب عن ابراهيم التيمي ان ابا بكر الصديق سئل عن قوله وفاكهة

411
02:30:16.350 --> 02:30:36.350
وابى فقال اي سماء تظلني واي ارض تقلني اذا انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم. منقطع. وقال ابو عبيد ايضا حدثنا يزيد عن حميد عن انس رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر وفاكهة وابا فقال هذه الفاكهة قد عرفناها فما هو الاب؟ ثم رجع

412
02:30:36.350 --> 02:30:50.750
الى نفسه فقال ان هذا لهو التكلف يا عمر وقال عبد ابن حميد حدثنا سليمان ابن حرب قال حدثنا حمال ابن زيد عن ثابت عن ثابت عن انس رضي الله عنه قال كنا عند عمر ابن كنا عند عمر ابن الخطاب

413
02:30:50.750 --> 02:31:12.050
رضي الله عنه وفي ظهر قميصه اربع رقاع فقرأ وفاكهة وابا فقال وما الاب؟ فقال ان هذا لهو التكلف وما الاب فقال ان هذا لهو التكلف فما عليك الا تدري وهذا كله محمول على انهما رضي الله عنهما انما ارادا استكشاف ماهية الاب

414
02:31:12.350 --> 02:31:36.550
الاب والا فكونه نبتا من الارض ظاهر لا يجهل لقوله تعالى فانبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبان. وقال ابن جرير حدثنا يعقوب وابراهيم قال حدثنا ابن عرية عن ايوب عن عن ابن ابي مليكة ان ابن عباس رضي الله عنهما سئل ان سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم لقال

415
02:31:36.550 --> 02:31:47.900
فاباه ان يقول فيها اسناده صحيح. وقال ابو عبيد حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن ايوب عن ابن ابي مليكة قال سأل رجل ابن سأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما

416
02:31:48.350 --> 02:32:05.200
عن يوم كان مقداره الف سنة فقال ابن عباس فما يوم كان مقداره خمسين الف سنة فقال الرجل انما سألتك لتحدثني لتحدثني فقال ابن عباس هما يومان ذكرهما الله في كتابه والله اعلم بهما فكره ان يقول في كتاب الله

417
02:32:05.200 --> 02:32:17.100
ما لا يعلم وقال ابن جرير وحدثني يعقوب ابراهيم قال حدثنا ابن علية عن مهدي ابن ميمون عن الوليد ابن مسلم قال جاء طلق ابن حبيب الى جندب ابن عبد الله رضي الله عنه

418
02:32:17.100 --> 02:32:31.450
فسأله عن اية من القرآن فقال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني او قال ان تجالسني وقال مالك عن يحيى ابن سعيد عن سعيد ابن مشيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن

419
02:32:31.600 --> 02:32:46.750
قال انا لا نقول في القرآن شيئا وقال الليث اي يحيى بن سعيد عن سعيد المسيب انه كان لا يتكلم الا في المعلوم من القرآن. وقال شعبان عن عمرو ابن مرة قال سأل رجل سعيد ابن المسيب عن اية من القرآن

420
02:32:46.800 --> 02:33:04.200
فقال لا تسألني عن القرآن وسل من يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء يعني عكرمة. وقال ابن شودق حدثني يزيد ابن ابي يزيد. قال كنا نسأل سعيد ابن مشيب عن الحلال والحرام وكان اعلم الناس فاذا سألناه عن تفسير اية من القرآن سكت كأن لم يسمع

421
02:33:04.700 --> 02:33:21.650
وقال ابن جرير احمد ابن عبدة الضب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عبيد الله ابن عمر قال لقد ادركت فقهاء المدينة وانهم ليعظمون القول في التفسير. منهم سالم ابن عبد الله والقاسم ابن محمد وسعيد المسيب ونافع. وقال ابو عبيد حدثنا

422
02:33:21.650 --> 02:33:38.100
ابن صالح عن الليث عن هشام ابن عروة قال ما سمعت ابيت اول اية من كتاب الله قط وعن ايوب وابن عون وهشام الدستوائي عن محمد ابن سيرين قال سألت عبيدة السلماني عن اية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون

423
02:33:38.100 --> 02:33:54.100
فيما انزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد. وقال ابو عبيد حدثنا معاذ عن ابن عون عن عبيد الله ابن مسلم ابن يسار عن ابيه قال اذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله ما بعده

424
02:33:54.100 --> 02:34:19.350
حدثناه شيء عن مغيرة عن ابراهيم قال كان اصحابه يتقون التفسير ويهابونه. وقال جعبة وقال شعبة عن عبد الله ابن ابي قال قال الشعبي ابن ابي السفر  تمام عن عبدالله بن ابي السفر قال قال الشعبي والله ما من اية الا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله. وقال ابو عبيد حدثناه شيء قال ان بنى عمر ابن

425
02:34:19.350 --> 02:34:39.350
وابي زائدة عن الشعبية عن مسروق قالت اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير ما لا علم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوال

426
02:34:39.350 --> 02:34:55.250
في التفسير ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموا وسكتوا عما جهلوا وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى لتبينن

427
02:34:55.250 --> 02:35:08.650
انه للناس ولا تكتمونه ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار. قال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا

428
02:35:08.650 --> 02:35:27.400
وقالب الجنين وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن ابي الزناد قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على اربعة اوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالة

429
02:35:27.400 --> 02:35:46.900
وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله تعالى ذكره. والله سبحانه وتعالى اعلم. لما بين المصنف رحمه الله في الفصل المتقدم رد تفسير القرآن الى الكتاب والسنة واقوال الصحابة اتبعه بهذا الفصل

430
02:35:46.950 --> 02:36:04.450
المبين انه اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا في كلام الصحابة فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين وقوله رحمه الله لقد رجع كثير من الائمة

431
02:36:04.500 --> 02:36:24.500
فيه اشعار بان كثيرا من اهل العلم لم يرجعوا الى تفسيرهم. ففي الاعتداد بتفسير التابعين خلاف بين اهل العلم. فمنهم طائفة اعتمدوا تفسير التابعين ورأوه حجة. ومنهم طائفة لم تعتد به

432
02:36:24.500 --> 02:36:41.550
لم تره حجة فيكون قد اشار الى خلافهم بلفظ مستطرف مستطرف مستظرف مستطرف اذ قال لقد رجع كثير من الائمة اعلاما بلازمه وان كثيرا من الائمة لم يرجعوا الى تفسير هؤلاء

433
02:36:41.750 --> 02:37:04.450
واقوال التابعين في التفسير نوعان الاول ما اتفقوا عليه فلم يختلفوا فيه ما اتفقوا عليه فلم يختلفوا فيه ولا يغتاب فيه انه حجة ولا يغتاب فيه انه حجة كالاحتجاج باجماعهم في الاحكام

434
02:37:04.600 --> 02:37:35.750
كالاحتجاج باجماعهم في الاحكام والثاني ما اختلفوا فيه ما اختلفوا فيه وحينئذ فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويلتمس الترجيح بامر خارجي هو المسمى عند علماء التفسير بقرائن الترجيح

435
02:37:36.050 --> 02:37:55.850
هو المسمى عند علماء التفسير بقرائن الترجيح والى ذلك اشار المصنف بقوله ويرجع في ذلك اذا لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك فان هذه المذكورات من جملة مرجحات

436
02:37:56.650 --> 02:38:17.400
ومما ينبغي ان يعلمه طالب العلم انه ربما وقع في عبارات التابعين تباين في الالفاظ يحسبه الناظر فيه اختلافا ويكون من جنس اختلاف التنوع وانهم قد يعبرون عن شيء واحد بالفاظ مختلفة

437
02:38:17.800 --> 02:38:41.600
او يعبرون عن شيء عام ببعض افراده. وهذان الصنفان هما اللذان يرجع اليهما اختلاف التنوع الفاشي في كلام السلف وهو في كلام التابعين اكثر منه في كلام الصحابة والاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ بالنقل عن الصحابة

438
02:38:41.800 --> 02:39:05.450
كما ثبت عن جماعة منهم انهم تلقوا انهم تلقوا التفسير كله عن الصحابة وسبق ان ذكر المصنف هذا عن مجاهد وانه عرض التفسير انه عرض المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما يسأله عن التفسير اية اية

439
02:39:05.650 --> 02:39:24.000
وجاء ايضا عن ابي الجوزاء اوس ابن عبد الله الرباعي انه جاور ابن عباس عشر سنين يسأله عن تفسير القرآن اية اية وقد يتكلم التابعون في القرآن بالاستنباط والاستدلال كما اشار اليه المصنف في اول كتابه

440
02:39:24.100 --> 02:39:46.950
انهم تكلموا في تفسير القرآن بالاستدلال والاستنباط كما تكلموا بذلك في الاحكام ودعاهم الى ذلك ما استجد من احوال واقوال ظهرت لم تكن في عهد الصحابة قبلهم فدعتهم تلك الاحوال الطارئة

441
02:39:47.050 --> 02:40:16.650
والوقائع الجارية الى الاستنباط والاستدلال من القرآن والى الاستنباط والاستدلال يشار في علم التفسير بقولهم التفسير للرأي فان حقيقة الرأي هو ما يقتضيه النظر والاستدلال مما يستنبط استنباطا فاذا ذكر التفسير بالرأي فالمراد به ما كان من التفسير مأخوذا

442
02:40:17.000 --> 02:40:38.650
بالاستنباط والاستدلال ما كان من التفسير مأخوذا بالاستنباط والاستدلال ورويت احاديث عدة في التحذير من الرأي لكنها احاديث ضعاف لا يصح منها شيء والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي

443
02:40:38.800 --> 02:40:59.400
ثلاثة امور والمنقول عن السلف بتفسير القرآن في الرأي ثلاثة امور احدها تكلمهم به احدها تكلمهم به فانهم تكلموا في تفسير القرآن بالرأي في مواضع لا يمكن جحدها ولا دفعها

444
02:41:01.950 --> 02:41:25.650
والثاني ذم تفسير القرآن بالرأي ذم تفسير القرآن للرأي والثالث التخرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن ولا تعارض بين هذه الامور الثلاثة

445
02:41:26.200 --> 02:41:59.550
لان الرأي نوعان احدهما رأي صحيح محمود احدهما رأي صحيح محمود وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ والثاني رأي باطل مذموم رأي باطل مذموم وهو ما لم يحتمله الدليل ما لم يقم عليه الدليل

446
02:41:59.600 --> 02:42:25.650
ولا احتمله اللفظ ما لم يقم عليه الدليل ولا احتمله اللفظ فالاول هو الذي تكلم به السلف والثاني هو الذي ذموه فالاول هو الذي تكلم به السلف والثاني هو الذي ذموه وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا من القول فيه

447
02:42:25.800 --> 02:42:47.150
وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا من القول فيه وعلى هذا يكون قول المصنف فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فمحرم محمولا على الرأي المذموم الباطل وهو ما لم يقم عليه دليل ولاحتمله اللفظ

448
02:42:47.400 --> 02:43:09.300
اما ما وجد فيه دليل دال عليه وكان اللفظ له محتملا فان المصنف وغيره يقولون لصحته ولا لا يرونه محرما ثم ختم المصنف مقدمته بقول ابن عباس رضي الله عنهما في قسمة التفسير الى اربعة اقسام

449
02:43:11.550 --> 02:43:43.550
اولها قسم تعرفه العرب من كلامها اولها قسم تعرفه العرب من كلامها فالمرجع فيه الى اللسان العربي فالمرجع فيه الى اللسان العربي والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته اسم لا يعذر احد بجهالته. لانه من العلم المنتشر الذي لا يحتاج فيه الى نقل خاص

450
02:43:43.600 --> 02:44:10.550
لانه من العلم المنتشر الذي لا يحتاج فيه الى دليل خاص كشرائع الاسلام الظاهرة من الصلاة والصيام والزكاة والحج والقسم الثالث قسم يعلمه العلماء ويختص بهم دون غيرهم قسم يعلمه العلماء ويختص بهم دون غيرهم. وهو بالمحل الاعلى من التفسير

451
02:44:11.950 --> 02:44:36.400
والقسم الرابع قسم لا يعلمه الا الله قسم لا يعلمه الا الله ومحله الحقائق دون المعاني ومحله الحقائق دون المعاني فليس في القرآن لفظ مجهول معمى اي يخفى على جميع الخلق

452
02:44:37.000 --> 02:44:58.300
بل يعلمه احد دون احد لان القرآن عربي ونزل على قوم عرب فمعانيه معروفة ظاهرة واذا وجد فيهم من يجهل شيئا من تلك المعاني ففيهم من يعلم مقاصد تلك المعاني

453
02:44:58.450 --> 02:45:21.400
اما حقائقها ومقاديرها فعلمها عند الله كالخبر عن الله او الامم السابقة او اهوال يوم القيامة فهي معلومة المعاني مجهولة الحقائق. وليس في القرآن لفظ لا تعلمه الامة جمعاء  لكن فيه ما يعلمه احد دون احد

454
02:45:21.450 --> 02:45:40.100
وانما الذي يقال فيه لا يعلمه الا الله هو حقيقة ذلك المعنى فمثلا قول الله تعالى اذا السماء انشقت يعلم معنى الانشقاق. واما حقيقته وكيفيته فعلمها عند الله سبحانه وتعالى

455
02:45:41.150 --> 02:46:04.700
ومجموع ما تقدم في احسن طرق التفسير يتبين منه ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين عظيمين ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين عظيمين اولهما تفسير القرآن بالقرآن نفسه تفسير القرآن بالقرآن نفسه

456
02:46:04.800 --> 02:46:36.000
وتقدم انه نوعان نص وظاهر تقدم انه نوعان نص وظاهر والثاني تفسير القرآن بغيره تفسير القرآن بغيره وهو نوعان وهو نوعان احدهما تفسيره بالنقد والاثر تفسيره بالنقل والاثر وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين

457
02:46:38.800 --> 02:47:09.450
والثاني تفسيره بالعقل والنظر تفسيره بالعقل والنظر وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا مما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ مما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ وهو الراي الصحيح

458
02:47:09.500 --> 02:47:34.050
المحمود وهذا اخر شرح هذا الكتاب على نحو مختصر يبين مقاصده الكلية ومعانيه الاجمالية. اللهم انا نسألك علما في المهمات. ومهما في بالله التوفيق وهذا الكتاب له خلاصة ملحقة بالمجموع الذي بايديكم

459
02:47:34.150 --> 02:47:55.800
هي بنصها كلام المصنف لكن اخرج منهما لا حاجة اليه وجعلت هذه الخلاصة كي تكون متنا يحفظ في علم اصول التفسير وما يحتاج اليه من القواعد الكلية وهو كله كما سلف كلام المصنف الا المقدمة

460
02:47:56.250 --> 02:48:14.950
نعم اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلص باخلاصه له ويسر لهم في كتابه فهمه واشهد ان لا اله الا الله وكفى اشهد ان محمدا عبده ورسوله المصطفى صلاة الله وسلامه عليه دائمان وعلى اله وصحبه ومن بعدهم من اهل الايمان

461
02:48:15.150 --> 02:48:33.850
اما بعد فهذه خلاصة وافية وتذكرة شافية اجتبيتها من مقدمة اصول التفسير وابقيت مادتها دون ادنى تغيير فالكلام كلام مصنفها بالعباس ابن تيمية الحفيد. والاختصار لمنشئ هذا التقييد فالحمد لله المبدئ المبدئي المعيت

462
02:48:33.950 --> 02:48:40.533
وما بعده هو بنصه مما تقدم قراءته فتكون ايضا مسموعة لكم بتمامها