﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وصير للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك كان محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال

4
00:01:00.250 --> 00:01:30.250
رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اخذ الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طوائف رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها

5
00:01:30.250 --> 00:02:00.250
كلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون ما ليستفتح بذلك المبتدئون تعلمهم فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب العاشر من برنامج مهمات العلم في السنة العاشرة اربعين واربعمئة والف. وهو كتاب المقدمة في اصول

6
00:02:00.250 --> 00:02:20.250
نفسيا لشيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبد السلام ابن تيمية النميري الحراني رحمه الله. المتوفى سنة ثمان وعشرين والسبعمائة. هم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

7
00:02:20.250 --> 00:02:40.250
اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين. وباسنادكم حفظكم الله الى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه قال في رسالته مقدمة في اصول التفسير بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسر واعن برحمتك. الحمد لله نستعين

8
00:02:40.250 --> 00:02:53.650
ونستغفره ونعوذ بالله من شرور من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا لا اله الا الله وحده لا شريك له

9
00:02:53.700 --> 00:03:13.700
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد. لقد سألني بعض الاخوان ان اكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع

10
00:03:13.700 --> 00:03:33.700
والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة بالتفسير مشحونة بالغث والسمين والباطل الواضح والحق المبين العلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم. وما سوا هذا فاما مزيف مردود. واما موقوف لا يعلم ادنى

11
00:03:33.700 --> 00:03:53.700
ولا بنقود وحاجة الامة ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتمس به الالسن ولا يخلق على كثرة الترديد. ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن عمل به اجر ومن حكم به

12
00:03:53.700 --> 00:04:13.700
ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم ومن تركه من جبار قصمه الله من ابتغى الهدى في غيره اضله الله. قال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة

13
00:04:13.700 --> 00:04:33.700
ان ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال رب لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا؟ قال كذلك اتتك اياتنا نسيتها وكذلك اليوم تنسى. وقال تعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب

14
00:04:33.700 --> 00:04:53.700
عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام تخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. وقال تعالى كتاب

15
00:04:53.700 --> 00:05:13.700
انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد. الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا ولكن جعلناه نورا

16
00:05:13.700 --> 00:05:33.700
من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي لهما في السماوات وما في الارض. الا الى الله الامور وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد والله الهادي الى سبيل الرشاد

17
00:05:33.700 --> 00:06:03.700
ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة ثم تن بالحندلة ثم ثلة بالشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة. وقرن صلى الله عليه وسلم بالصلاة والسلام عليه. وهؤلاء الاربع من اداب التصنيف اتفاق

18
00:06:03.700 --> 00:06:33.700
فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن. ثم ذكر ان بعض اخوانه سأل ان يكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة ومعانيه والتمييز في من قول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدين

19
00:06:33.700 --> 00:07:03.700
دليل الفاصل بين الاقاويل. وهذه القواعد متفق على كونها في التفسير. ومختلف في في حقيقتها وهذه القواعد متفق على كونها في التفسير. ومختلف في حقيقتها. فمن الناس من نسميها اصول التفسير. فمن الناس من يسميها اصول التفسير. ويجعل هذا الكتاب فيها. ويجعل

20
00:07:03.700 --> 00:07:33.700
هذا الكتاب فيها. وهو الاسم الذي اختاره ناشر الكتاب الاول من ال الشر وهو الذي اختاره ناشر الكتاب الاول من ال الشرط. فان هذا الكتاب وجد غفلا من اسم له اي دون اسم له وجد غفلا دون اسم اللهو. في نسختيه الخطيتين فسماه ناشره

21
00:07:33.700 --> 00:08:03.700
من ال الشرط من علماء دمشق في المقدمة في اصول التفسير. واشتهر الكتاب الاسم. ومن الناس من يجعله في قواعد التفسير. ومن الناس من يجعله في قواعد التفسير ومعنى القواعد غير معنى الاصول. ومعنى القواعد غير معنى الاصول. فالاصول هي

22
00:08:03.700 --> 00:08:40.950
المبادئ التي يؤسس عليها علم ما. فالاصول هي المبادئ التي يؤسس عليها علم كن ما والقواعد هي النتائج المستقرة فيه الجامعة لجزئياته النتائج المستقرة فيه الجامعة لجزئياته فالاصول متقدمة في وضع علم ما. والقواعد نتائج له. والقواعد نتائج

23
00:08:40.950 --> 00:09:10.950
ومنه علم اصول الفقه وقواعده. ومنه علم اصول الفقه وقواعده. فالاصول هي المعاني التي تستخرج بها الاحكام. الاصول هي المعاني والمبادئ التي تستخرج بها الاحكام. والقواعد هي الكليات الناتجة من استقراء ابواب

24
00:09:10.950 --> 00:09:40.950
الكليات الناتجة من استقراء ابوابه. ففرقوا بينهما بجعل الاول اصولا وجعل الثاني قواعد. فهذا الكتاب مشتمل على قواعد كلية تتعلق بعلم التفسير مختلف في مضمنه من تلك القواعد هل هو ما يرجع الى اصول التفسير حقيقة او ما

25
00:09:40.950 --> 00:10:10.950
الى قواعد التفسير حقيقة وهما امران متقابلان. وفي الكتاب من كل شيء جذبه ففيه مما يمكن ان يرجع الى اصوله وهو الاغلب الاكثر ومنها ما يمكن ان يرجع الى قواعده وهو الاقل. وموجب التماس من التمس من المصنف ان يكتب له

26
00:10:10.950 --> 00:10:40.950
المقدمة في اصول التفسير هو المذكور في قوله فان الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغط والسمين والباطل الواضح والحق المبين. فلا يتمكن مطالعها من الفصل من بين غبتها وسمينها وباطنها وحقها الا بمعرفة قواعد كلية تفصل بين

27
00:10:40.950 --> 00:11:10.950
المتقابلات منهما. وهذا من منافع القواعد. فانها تميز بين قابلات المختلفة. فعند اعمارها يتميز اي الطرفين يكون حقا واي يكون باطلا. واي القولين يكون غثا؟ واي القولين يكون سمينا؟ وقد

28
00:11:10.950 --> 00:11:30.950
رأى المصنف في جملة ما ذكر ان العلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم فالعلم دائر بين اصلين. فالعلم دائر بين اصلين. احدهما النقل المصدق عن المعصوم

29
00:11:30.950 --> 00:12:00.950
والمراد به المحفوظ عن الغلط. والمراد به المحفوظ عن الغلط والخطأ. وهو نبينا صلى الله عليه وسلم فانه معصوم عن الغلط على الله سبحانه وتعالى في البلاغ فانه معصوم عن الغلط على الله سبحانه وتعالى في البلاغ. والاخر قول عليه دليل معلوم

30
00:12:00.950 --> 00:12:20.950
اي بين قول عليه دليل معلوم اي بين. ثم ذكر ان ما سوى هذا يرجع الى اصله ثم ذكر ان ما سوى هذا يرجع الى اصلين. احدهما ما هو مزيف مردود. ما هو مزيف

31
00:12:20.950 --> 00:12:51.750
مردود اي مزوق مزين زورا. اي مزوق مزين زورا  فينسب اثم الى العلم وليس كذلك. فينسب الى العلم وليس كذلك. فهو زيف باطن فهو زيف باطل والاخر ما هو موقوف لا يعلم انه مخرج ولا منقود. اي لا تتميز صحته

32
00:12:51.750 --> 00:13:21.750
ولا يطلع على حقيقته اي لا تتميز صحته ولا يطلع على حقيقته. فيوقف عن الاعتداد به فيوقف عن الاعتداد به. والبهرج بفتح باءه هو الشيء الرديء. هو الشيء الرديء يقال للرديء من الدراهم بهرج على زنة جعفر يقال للرديء من الدراهم يعني عند

33
00:13:21.750 --> 00:13:51.750
ضربها وفكها يقال للرديء منها بهرج على زنة جعفر. ويقال صحيح السالم من الغش منها منقود. ويقال للصحيح السالم من الغش منها منقود. وهذا معنى قوله اما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود. اي لا يوقف على ما يوجب

34
00:13:51.750 --> 00:14:21.750
له فلا يعلم انه ردي في ترك ويطرح ولا يعلم انه مميز متميز فيقبل ويصحح ثم ذكر ان حاجة الامة ماسة الى فهم القرآن لان عمود دينها من الوحي هو القرآن الكريم لان عمود دينها من الوحي هو القرآن الكريم الذي انزله الله على

35
00:14:21.750 --> 00:14:41.750
محمد صلى الله عليه وسلم فلا قيام لدينها ولا قوة له في نفوس اهله الا لفهم القرآن. ثم ذكر جملة من اوصاف القرآن في قوله الذي هو حبل الله المتين

36
00:14:41.750 --> 00:15:10.600
الى اخر ما ذكر. وهذه الاوصاف واردة في حديث علي رضي الله عنه عند الترمذي وسيذكره المصنف في موضع مستقبل من كلامه. ومن تلك الاوصاف المذكورة قوله لا تزيغ به الاهواء اي لا تميل به الاهواء عن المعاني المرادة منه

37
00:15:10.650 --> 00:15:30.650
اي لا تميل به الاهواء عن المعاني المرادة منه. ومنها قوله ولا تلتبس به الالسن اي لا تختلط به. ومنها قوله ولا تلتمس به الالسن. اي لا تختلط به. ومنها قوله

38
00:15:30.650 --> 00:16:00.650
ولا يخلق عن كثرة الترديد. اي لا يبلى ولا تزول جدته. اي لا يبلى ولا تزول جدته مع كثرة ترديده فيمل بل لا يزال جديدا اذا زيد في قراءته والاقبال عليه زاد جدة ونصاعة وبيانا. ثم ذكر ايات من القرآن الكريم

39
00:16:00.650 --> 00:16:30.650
مشتملة على اوصاف متنوعة له. ختمها بقوله بعد وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد. اي عن ظهر قلب ودعا بقول والله الهادي الى سبيل الرشاد. وقد ذكر صاحبه ابو عبد الله ابن القيم في مدارج

40
00:16:30.650 --> 00:16:56.150
الشاركين ان المصنف لما كان في سجنه الاخير كتب مقدمة في التفسير. فيشبه ان تكون هي هذه المقدمة والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي صلى الله

41
00:16:56.150 --> 00:17:16.150
الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه فقوله تعالى لتبين للناس ما انزل اليهم يتناول هذا وهذا فقد قاله عبدالرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان ابن عفان وعبدالله ابن مسعود وغيرهما رضي الله عنهم انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه

42
00:17:16.150 --> 00:17:36.150
وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا. ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ وقال انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا وقام ابن عمر رضي الله عنهما على حفظ البقرة عدة سنين قيد ثمان سنين

43
00:17:36.150 --> 00:17:56.150
ذكره مالك وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وقال افلا يتدبرون القرآن قال افلم يتدبروا القول وتدبر الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن وكذلك قال تعالى

44
00:17:56.150 --> 00:18:16.150
وعقل الكلام متضمن لفهمه. ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهو معانيه دون مجرد الفاظه فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوما كتابا في فم في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه. فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم

45
00:18:16.150 --> 00:18:36.150
وقيام دينهم ودنياهم ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا وهو وان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة

46
00:18:36.150 --> 00:18:53.150
قال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما اوقفه عند كل اية منه اسأله عنها. ولهذا قال الثوري اذا جاء في التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من اهل العلم وكذلك الامام احمد وغيره ممن صمه بالتفسير

47
00:18:53.200 --> 00:19:09.350
يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك من باطن الاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن والاستنباط والاستدلال

48
00:19:09.700 --> 00:19:40.350
ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان احدهما بيان الالفاظ في صفة قراءتها

49
00:19:40.350 --> 00:20:10.350
بيان الالفاظ في صفة قراءتها. والاخر بيان المعاني بمعرفة تفسيرها بيان المعاني بمعرفة تفسيرها. وهما مجموعان في قوله تعالى فاذا قرأناه اتبع قرآنه ثمان علينا بيانه. فامر النبي صلى الله عليه وسلم اذا

50
00:20:10.350 --> 00:20:40.350
آآ لقنه جبريل عليه الصلاة والسلام القرآن ان يقرأ بقرائته. ثم تكفل الله سبحانه وتعالى له ببيانه. وهذا البيان المتكفل ينتظم فيه الالفاظ والمباني والمقاصد والمعاني. وهذا البيان المتكفل ينتظم فيه الالفاظ والمباني

51
00:20:40.350 --> 00:21:16.450
والمقاصد والمعاني فيتهيأ للنبي صلى الله عليه وسلم عند اخذه القرآن ان يتلقاه على وجه صحيح قراءة وان يتكفل له ببيان معانيه. وتلقى الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم القرآن هكذا. مبينا في لفظه ومبناه

52
00:21:16.450 --> 00:21:36.450
في قصده ومعناه. وتلقى الصحابة رضي الله عنهم القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا مبينا في لفظه ومبناه ومبينا في قصده ومعناه. وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني

53
00:21:36.450 --> 00:21:56.450
من القرآن نوعان وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن نوعان احدهما البيان الخاص البيان الخاص وهو بيانه صلى الله عليه وسلم الفاظا معينة وهو بيانه صلى الله عليه

54
00:21:56.450 --> 00:22:27.250
عليه وسلم الفاظا معينة. كبيانه صلى الله عليه وسلم معنى غير المغضوب عليهم ولا الضالين. انه قال غير المغضوب عليهم اليهود والضالين الضالين النصارى. رواه الترمذي واسناده حسن والاخر البيان العام

55
00:22:27.800 --> 00:22:47.800
وهو يتناول كل بيان منه صلى الله عليه وسلم لما جاء في القرآن بقوله او فعله او تقريره وهو يتناول كل بيان منه صلى الله عليه وسلم لما جاء في

56
00:22:47.800 --> 00:23:17.800
بقوله او فعله او تقريره. فيبين النبي صلى الله عليه وسلم تارة بقوله وتارة وتارة بتقريره معنى شيء وارد في القرآن الكريم. فيكون هذا البيان العام ايضاحا لمعنى القرآن. وبهذا التقرير يعلم جواب سؤال شهير

57
00:23:17.800 --> 00:23:37.800
هو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كله ام لا؟ هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كله ام لا؟ وجوابه انه ان اريد به البيان الخاص فلم يقع

58
00:23:37.800 --> 00:24:07.800
منه صلى الله عليه وسلم بيان مفصل لافراد الالفاظ لفظا لفظا انه اذا اذا به البيان الخاص فلم يقع منه صلى الله عليه وسلم بيان الالفاظ لفظا لفظا على وجه التعيين. فالمروي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قليل

59
00:24:07.800 --> 00:24:37.800
وان اريد بالبيان البيان العام المجمل الذي يعقل به مراد الله وتعالى في كتابه في احكام الخبر والطلب فان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين هذا فكانت سنته صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا بيانا

60
00:24:37.800 --> 00:25:07.800
ما في القرآن الكريم من الحقائق والاوامر والنواهي. وكان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم جامعين بين بيان الالفاظ وبيان المقاصد والمعاني. وكان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه

61
00:25:07.800 --> 00:25:37.800
عليه وسلم جامعين بين بيان الالفاظ والمباني وبيان المقاصد والمعاني. كما قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله وهو احد كبار التابعين حدثنا من كانوا يقرؤوننا من اصحاب نبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا يقتربون عشر ايات اي يتلقون

62
00:25:37.800 --> 00:25:57.800
قراء ايات فلا يأخذون في العشر الاخرى اي لا يشرعون فلا يأخذون في العشر الاخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل. حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل. قالوا

63
00:25:57.800 --> 00:26:27.800
فتعلمنا العلم والعمل جميعا. قالوا فتعلمنا العلم والعمل جميعا. رواه ابن جرير الطبري واسناده صحيح. رواه ابن جرير الطبري وغيره واسناده صحيح. فكان الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ضبط المبنى وفهم المعنى. فكان الصحابة رضي الله عنهم يتلقون عن

64
00:26:27.800 --> 00:26:57.800
النبي صلى الله عليه وسلم ضبط المبنى وفهم المعنى. فالبابان كلاهما مأخوذان عن بيانه صلى الله عليه وسلم. وكانوا يعظمون اخذ القرآن على هذه الصفة. كما قال انس بن مالك رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في

65
00:26:57.800 --> 00:27:17.800
في اعيننا كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا. رواه احمد واسناده صحيح واصله في صحيح مسلم. ومعنى قوله جد في اعيننا اي جل وعظو اي جل وعظ

66
00:27:17.800 --> 00:27:47.800
اظن فالقرآن يؤخذ بظبط الفاظه فالقرآن يؤخذ بظبط الفاظه بقرائتها على وجه صحيح. ويؤخذ ايضا بفهم معانيه. فكان حفظ القرآن عند الصحابة مجموعا فيه. ضبط الالفاظ والمباني وفهم المقاصد والمعاني

67
00:27:47.800 --> 00:28:07.800
فرجع ذلك على نفوسهم بالعلم والايمان. فرجع ذلك على نفوسهم بالعلم والايمان. اذ المقصود من القرآن هو فهم معانيه مع ضبط مبانيه. اذ المقصود من القرآن هو فهم معانيه مع ضبط

68
00:28:07.800 --> 00:28:37.800
فليس احدهما مقصودا دون الاخر. فليس احدهما مقصودا دون الاخر. والامة بضبط الالفاظ القرآنية حفظا. والامة مأمورة بظبط الالفاظ القرآنية حفظا وباتقان معانيها فهما. وباتقان معانيها فهما. وقد ذكر المصنف رحمه الله

69
00:28:37.800 --> 00:28:57.800
ان ابن عمر اقام على حفظ البقرة بضع سنين. وقيل ثماني سنين. وقد عزاه الى مالك وهو عنده بلاغ انه قال بلغني ان ابن عمر رضي الله عنه حفظ حفظ

70
00:28:57.800 --> 00:29:27.800
البقرة في بضع سنين وقيل ثمان سنين. والاصل في البلاغات ضعفها لانقطاعها اصله في البلاغات وضعفها لانقطاعها. فاذا قال راو ما بلغني كذا وكذا فان هذا البلاغ منقطع الاسناد. ومالك رحمه الله لم يدرك ابن عمر. فهو

71
00:29:27.800 --> 00:29:57.800
ومنقطع بينهما. واختار ابن القيم في زاد المعاد اختصاص بلاغات الامام ما لك عن ابن عمر بالصحة اختصاص بلاغات الامام ما لك عن ابن عمر بالصحة. لانه اخذ علم ابن عمر عن كبار اهل المدينة ورأسهم نافع مولى ابن عمر لانه اخذ علم ابن عمر عن

72
00:29:57.800 --> 00:30:17.800
كبار اهل المدينة ورأسهم نافع مولى ابن عمر. فما كان من هذا الباب فهو صحيح وقع في موطأ مالك انه قال بلغني عن ابن عمر انه قال كذا وكذا او فعل كذا وكذا

73
00:30:17.800 --> 00:30:37.800
فهو وفق ما اختاره ابن القيم صحيح. وهذا الذي ذكره ابن القيم مأخذ قوي. لا يفهمه الا من كان محدثا بالنفس اي قد طبعت نفسه في علم الحديث فصارت له ملكة راسخة

74
00:30:37.800 --> 00:31:07.800
فان اهله يتصرفون بمثل هذا الوجه في مواضع عدة يقطعون في اسناد ما بان ان فلانا لم يسمع من فلان ثم يقولون بصحته. لانه قام لديهم من الاحوال ما يجعل ذلك المروي في دائر الصحة وان كان منقطعا. لانه قام لديهم من قرائن

75
00:31:07.800 --> 00:31:37.800
اقوال ما يشهد بصحة ذلك المغوي وان كان منقطعا كالعلم بان هذا الراوي الذي لم يدرك سابقه استوعب علمه عمن لقيه من اصحابه كالمذكور في ترجمة ابراهيم النخعي ان مرويه عن ابن مسعود بقوله قال ابن مسعود فانه اخذ

76
00:31:37.800 --> 00:32:07.800
عن اصحابه الكبار علقمة ابن قيس ومسوق ابن الاجدع الرحمن ابن يزيد وجماعة اخرين وهؤلاء كلهم من رؤوس الثقات وهم كما وصفهم ابن سرج الكوفة اي كانوا بمنزلة الانوار التي تضيء الكوفة علما ودينا وبيانا

77
00:32:07.800 --> 00:32:27.800
وارشادا وهداية واصلاحا. فعند المحدث بالنفس يكون هذا من جنس الصحيح وان كان منقطعا ومنه قال ابن القيم ما قال في بلاغات مالك عن ابن عمر انها مما يندرج في حيز

78
00:32:27.800 --> 00:32:47.800
الصحة. وقد روي عن ابن عمر باسناد صحيح عند ابن سعد في الطبقات انه حفظ البقرة في اربع سنين. وقد روي عن ابن عمر عند ابن سعد في الطبقات باسناد صحيح انه

79
00:32:47.800 --> 00:33:17.800
البقرة في اربع سنين. فاذا صحت الروايات فاذا صحت الروايتان جميعا امكن بينهم فاذا صحت الروايتان جميعا امكن الجمع بينهما. بان ابن عمر حصل له وحفظ سورة البقرة بلا اتقان في اربع سنين. حصل له حفظ سورة البقرة بلا اتقان في اربع سنين. ثم

80
00:33:17.800 --> 00:33:37.800
استكملها على وجه متقن في ضبط المبنى وفهم المعنى في ثماني سنين. ثم استكملها على وجه متقن في ضبط المبنى وفهم المعنى في ثماني سنين. فكان حفظه مقرونا فيه بين ضبط المباني

81
00:33:37.800 --> 00:34:07.800
وفهم المعاني. ولاجل هذا كان الصحابة رضي الله عنهم يمضون مدة طويلة في حفظ الايات القرآنية. لانهم يبتغون ضبط المباني وفهم المعاني. فلم تكن ملكات الحفظ لديهم ناقصة فان ملكة الحفظ في الاوائل اقوى لما احتف بهم من

82
00:34:07.800 --> 00:34:37.800
احوالي في قلة الشواغل وعدم المنازع وقوة الفطرة وسلامة الجبلة التي بلغ بها صدر هذه الامة ما بلغوا من الحفظ. ولكنهم كانوا يقرنون بظبط المبنى فهم المعنى فيجمعون بين هذا وهذا. والجمع بينهما يحتاج الى مدة اطول من الاقتصار على

83
00:34:37.800 --> 00:35:07.800
المبنى فقط. ومن المقطوع به ان الكلام الذي يحفظ يراد مع الضبط مبناه ان يفهم معناه يراد مع ضبط معناه ان يفهم معنى مع ضبط مبناه ان يفهم معناه يتقن حافظه الالفاظ والمباني صفة لقراءتها وتركيبا لسياقها ثم يجتهد في

84
00:35:07.800 --> 00:35:37.800
فهم المعاني التي اشتمل عليها. فكان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون هذا وهكذا ينبغي ان يفعل في كل كلام لان المقصود من الكلام مجموع الامرين لان المقصود من الكلام مجموع الامرين فهو مبنى ومعنى. وفي هذا قال ابن فارس لما ذكر الكلام هو

85
00:35:37.800 --> 00:36:07.800
نطق مفهم هو نطق مفهم. فقوله نطق باعتبار اللفظ والمبنى. وقوله مفهم القصد والمعنى. ثم ذكر المصنف ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا لامرين ثم ذكر المصنف ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا لامرين

86
00:36:07.800 --> 00:36:37.800
احدهما كمال علومهم وسلامة بيانهم. كلام كمال علومهم وسلامة بيانهم. اذ القرآن عربي وهم عرب خلص. اذ القرآن عربي وهم عرب خلص. والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق. واليه ما اشار المصنف في قوله

87
00:36:37.800 --> 00:37:07.800
وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر ثم ذكر المصنف ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم ومنه من تلقى جميع التفسير. كما قال مجاهد رحمه الله لقد عرضت القرآن على ابن عباس

88
00:37:07.800 --> 00:37:37.800
رضي الله عنه ثلاث عرظات اقف عند كل اية اسأله فيما انزلت وفيما كانت عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عوضات اقف عند كل اية اسأله فيما انزلت وفي فيما كانت رواه الدارمي. فقوله فيما انزلت يعني سبب نزولها. وقوله فيما كانت

89
00:37:37.800 --> 00:38:06.000
يعني تفسيرها ومعناها. وجاء قريبا منه عن ابي الجوزاء ربعية بن اوس رحمه الله وهو احد التابعين ايضا انه قال جاورت ابن عباس رضي الله عنهما في داره اثنتي عشرة سنة جاورت ابن عباس رضي الله عنهما في داره اثنتي عشرة سنة. ما في القرآن

90
00:38:06.000 --> 00:38:26.000
اية الا وقد سألته عنها. ما في القرآن اية الا وقد سألته عنها. رواه ابن اعدل في طبقاته واسناده لا بأس به. رواه ابن سعد في طبقاته واسناده لا بأس به

91
00:38:26.000 --> 00:38:46.000
المقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما ان الصحابة تلقوا التفسير عن النبي صلى الله الله عليه وسلم. وقد يتكلم التابعون في شيء من معاني القرآن بالاستنباط والاستدلال. وقد يتكلم

92
00:38:46.000 --> 00:39:16.000
التابعون في شيء من معاني القرآن بالاستنباط والاستدلال زيادة على ما اخذوه عن الصحابة زيادة على ما اخذوه عن الصحابة. مما هو منقول في كتب التفسير. مما ما هو من قول في كتب التفسير. كما وقعت زيادتهم على الصحابة في الكلام في الاحكام. كما وقعت

93
00:39:16.000 --> 00:39:46.000
زيادتهم على الصحابة في الكلام على الاحكام على وجه الاستدلال والاستنباط على وجه الاستدلال والاستنباط وهذا الطريق الكلي في اخذ القرآن الذي تلقى به الصحابة ثم تلقى به التابعون وهو الجمع بين ضبط الالفاظ والمباني وفهم

94
00:39:46.000 --> 00:40:16.000
قاصد والمعاني هو السبيل الاوفق لاخذ القرآن في قرون الامة كلها فمن رام ان ينتفع باخذه القرآن فانه ينبغي ان يرعى الامرين. فيكون له حظ ان هذا وحظ من هذا. فانه في اخذه الالفاظ والمباني ينبغي ان يتلقى

95
00:40:16.000 --> 00:40:46.000
عن متقن للقراءة يقرأ القرآن قراءة صحيحة. ولا تبرأ ذمته بان يقرأ في المصحف دون تلقي القرآن عن عارف به. فان قراءة القرآن تؤخذ تلقيا لاختصاصها باحكام تنفرد بها عن سائر الكلام. وكذلك ينبغي له ان يعتني بفهم

96
00:40:46.000 --> 00:41:16.000
ما يأخذه من القرآن لفظا ومبنى. فيطلب حقيقة هذه الايات التي يتحفظها آآ بان يعرف من طوى فيها من المقاصد والمعاني. والجمع بين هذين الامرين هو الذي يثمر العلم والايمان والاخبات والخشوع والخشية فتقر الفاظ القرآن في القلب

97
00:41:16.000 --> 00:41:46.000
مع شهود معانيها فتقر الفاظ القرآن في القلب مع شهود معانيها. اما قرارها القلب دون شهود المعاني فهذا ضعف في الاخذ. هذا ضعف في الاخذ. اذ يقتصر الاخذ حينئذ على كونه متقنا لفظ القرآن فقط. فاذا سمي حافظا فهو حافظ للالفاظ

98
00:41:46.000 --> 00:42:16.000
واما جمع حفظ المقاصد والمعاني فانه بمنأى عنه. وقد ذكر المصنف رحمه الله في جملة كلامه الايات المشتملة على الحض على تدبر القرآن. وقد ذكر مصنف رحمه الله في جملة كلامه الايات المشتملة على الحظ على تدبر القرآن. ونبه الى ان

99
00:42:16.000 --> 00:42:46.000
القرآن معرفة موقوف على معرفة تفسيره. ونبه ان تدبر القرآن موقوف على معرفة تفسيره فلا يمكن العبد تدبر القرآن الا بان يكون عارفا بتفسير ما يتدبره فلا يمكن للعبد ان يتدبر القرآن الا بمعرفة تفسير ما يتدبره. فالمراد بالتدبر

100
00:42:46.000 --> 00:43:16.000
هو الوصول الى غايات الخطاب القرآني. فالمقصود بالتدبر هو الوصول الى غايات الخطاب القرآن في الخبر والطلب. في الخبر والطلب. ومقدمة ذلك معرفة تفسيره. ومقدمة معرفة تفسيره. فالتدبر نهاية والتفسير بداية. فالتدبر نهاية والتفسير

101
00:43:16.000 --> 00:43:46.000
اذ حقيقة التدبر تفاعل من بلوغ دبر الشيء. الحقيقة التدبر تفعل من بلوغ دبر الشيء اي وصول الى غايته. اي وصول الى غايته. ومن لم يعرف مبتدأ هذه الغاية ومن لم يعرف مبتدأ هذه الغاية لم يصل اليه. ومن لم يعرف مبتدأ هذه الغاية لم يصل اليه

102
00:43:46.000 --> 00:44:16.000
ومن هنا قال المصنف ولا يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره. ولا يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره. والشائع على السنة الناس مما يسمونه تدبرا اكثره لا يندرج في هذا الباب. فان التدبر هو الوصول الى غايات الخطاب القرآني

103
00:44:16.000 --> 00:44:36.000
في الخبر والطلب بالامتثال. لا ما يجري في الخواطر من المعاني. فهذه الخواطر التي تجري في المعاني فهذه الخواطر التي تجري في معاني القرآن هي من جنس ما يسمى بالتفسير الاشاري

104
00:44:36.000 --> 00:45:06.000
من جنس ما يسمى بالتفسير الاشهاري. وهو تفسير دقيق المأخذ فيه حق وفيه باطل والمختار من اقوال اهل العلم صحة التفسير الاشهاري بشروط معروفة ذكرها ابن القيم رحمه الله فمن اراد ان ينفق قوته وعمره في تدبر القرآن فهو يحتاج الى

105
00:45:06.000 --> 00:45:36.000
تفسيره فاذا احتاج فاذا عرف تفسيره بلغ بغيته من تدبره. اما التتايع الى الكلام في القرآن بالخواطر فهذا مما تسوء عاقبته بان يتكلم المرء في معاني كلام الله متجرأا عليها بنا اصل له بلا اصل وثيق له في معرفة معنى كلام الله سبحانه وتعالى

106
00:45:36.000 --> 00:45:56.000
فيقع في القول على الله بلاع الذي هو اكبر الذنوب الذي هو اكبر الذنوب كما جماعة من المفسرين في قوله تعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن حتى قال

107
00:45:56.000 --> 00:46:16.000
تقولوا على الله ما لا تعلمون. فختمت تلك المحرمات الخمس المتفق عليها بين الانبياء بالقول على الله بلا علم لانه اصل كل شر. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع

108
00:46:16.000 --> 00:46:36.000
والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير. وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع لاختلاف وذلك صنفان احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى

109
00:46:36.000 --> 00:46:56.000
منزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة كما قيل في اسم السيف الصادم والمهند وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فان اسماء الله كلها تدل على مسمى واحد. فليس دعاؤه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسم

110
00:46:56.000 --> 00:47:16.000
بل ان الامر كما قال تعالى وكل اسم من اسمائه يدل على الذات وعلى الصفة التي تضمنها الاسم كالعليم يدل على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات والرحمة. ومن انكر دلالة اسمائه

111
00:47:16.000 --> 00:47:36.000
على صفاته ممن يدعي الظاهرة فقوله من جنس وقول ولاة الباطنية القرامطة الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين ان اولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسما هو علم محض كالمضمرات. وانما ينكرون ما في اسمائه الحسنى من صفات الاثبات

112
00:47:36.000 --> 00:47:56.000
من وافقهم على مقصودهم كان مع دعواهم غلو في الظاهر موافقا لغلاة الباطنية في ذلك وليس هذا موضع بسط ذلك. وانما المقصود ان كل اسم اسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته ويدل ايضا على الصفة التي في الاسم الاخر بطريق اللزوم. وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم

113
00:47:56.000 --> 00:48:16.000
مثل محمد واحمد والماحي والحاشر والعاقب وكذلك اسماء القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك. فاذا كان المقصود لتعيين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم. وقد يكون الاسم علما وقد يكون صفة. كمن يسأل عن قوله ومن اعرض

114
00:48:16.000 --> 00:48:36.000
ذكر ما ذكره؟ فيقال له هو القرآن مثلا او ما انزله من الكتب فان الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف الى الفاعل وتارة الى المفعول فاذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. واذا قيل بالمعنى الاول كان ما يذكر

115
00:48:36.000 --> 00:48:56.000
وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكري لانه قال قبل ذلك فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. وهداه وما انزله من الذكر وقال بعد ذلك

116
00:48:56.000 --> 00:49:16.000
اياتنا فنسيتها. والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل او هو ذكر العبد له فسواء قيل ذكري كتابي او كلامي او هدايا او نحو ذلك فان يسمى واحد وان كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به فلابد من قدر زائد على تعيين المسمى مثل ان يسأل عن

117
00:49:16.000 --> 00:49:36.000
القدوس سلام المؤمن وقد علم انه الله لكن مرادهما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك. اذا عرف هذا السلف كثيرا ما عبروا عن المسمى بعبارة تدل على عينه وان كان فيها من الصفة ما ليس بالاسم الاخر. كمن يقول احمد والحاشر والماحي والعاقب والقدوس هو الغفور الرحيم

118
00:49:36.000 --> 00:49:46.000
اي ان المسمى واحد لان هذه الصفة هي هذه الصفة ومعلوم ان هذا ليس اختلاء تضاد كما يظنه بعض الناس. مثال ذلك تفسيره من الصراط المستقيم فقال بعضهم هو القرآن

119
00:49:46.000 --> 00:50:06.000
قالوا اتبعوه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم من طرق متعددة هو حبل الله مسجد والذكر والصراط المستقيم. وقال بعضهم والاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وغيره

120
00:50:06.000 --> 00:50:26.000
ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سورا. وفي السورين ابواب مفتحة وعلى ابواب سطور مرخاة وداع يدعو من فوق الصراط وداع ان يدعو على رأس الصراط قال فالصراط المستقيم والاسلام والصراط حدود الله والابواب المفتحة محارم الله. والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي

121
00:50:26.000 --> 00:50:46.000
الصراط يواعد الله في قلب كل مؤمن. فهذان القولان متفقان ان دين الاسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الاخر كما ان لفظ الصراط يشعر بوصف ثالث وكذلك قول من قاله والسنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه

122
00:50:46.000 --> 00:51:16.000
وسلم وامثال ذلك فهؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحدة لكن وصف كل منهم بصفة من صفاتها بعد ان بين المصنف رحمه الله وقوع الاختلاف في تفسير القرآن بين الصحابة التابعين وحقق قلته فيما مضى مما ذكره من حالهم اخبر ان الاختلاف

123
00:51:16.000 --> 00:51:46.000
واقعة بينهم عامته اختلاف تنوع لا اختلاف اخبر ان الخلاف بينهم عامته اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد. والفرق بينهما ان خلافة التنوع هو الذي تصح فيه الاقوال المذكورة كلها ان اختلاف التنوع هو الذي تصح

124
00:51:46.000 --> 00:52:16.000
توفيه الاقوال المذكورة كلها. ويمكن الجمع بينها. ويمكن الجمع بينها. واما اختلاف كضاد فهو الذي لا تصح فيه الاقوال المنقولة فيه كلها. فهو الذي لا تصح فيه الاقوال المنقولة فيه كلها ولا يمكن الجمع بينها. ولا يمكن الجمع بينها. واختلاف

125
00:52:16.000 --> 00:52:46.000
تنوع صنفان واختلاف التنوع صنفان. الاول ان يعبر عن المعنى بالفاظ متعددة ان يعبر عن المعنى بالفاظ متعددة. فيعبر كل واحد من بلفظ فيه بعض المعنى الكلي. فيعبر كل واحد من المتكلمين

126
00:52:46.000 --> 00:53:14.400
بلفظ فيه بعض المعنى الكلي. ويعبر غيره بغيره. ويعبر غيره بغيره فيشتركان في الاصل فيشتركان في الاصل فالاقوال حينئذ هي كما ذكر المصلي المصنف بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة

127
00:53:14.400 --> 00:53:44.400
والمتباينة فالاقوال حينئذ هي كما ذكر المصنف بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. والمراد بالاسماء المتكافئة ما اتحدت فيها واختلفت فيها الصفات. ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات. فتكون الذات المخبرة

128
00:53:44.400 --> 00:54:14.400
عنها ذاتا واحدة فتكون الذات المخبر عنها ذات واحدة. وتكون الصفات الموجودة في اسم تختلف عما يوجد في الاسم الاخر. وتكون الصفات الموجودة في اسم تختلف عما يوجد في بالاسم الاخر. ومما يندرج في هذا الباب اسماء الله الحسنى. ومما يندرج في هذا الباب اسماء الله الحسنى

129
00:54:14.400 --> 00:54:34.400
وكذلك اسماء رسوله صلى الله عليه وسلم. واسماء القرآن فانها ترجع الى ذات واحدة وفي كل اسم من المعنى ما ليس به الاسم الاخر. وفي كل اسم من المعنى ما ليس في الاسم الاخر

130
00:54:34.400 --> 00:55:04.400
فكل اسم من اسماء الله تعالى واسماء رسوله صلى الله عليه وسلم او اسماء القرآن فيه معنى يختص به. فاذا وجد اسم اخر له ففي الاسم الاخر من المعنى ما ليس في الاول. ولو قدر اشتراكهما في اصل كلي ولو قدر

131
00:55:04.400 --> 00:55:29.000
في اصل كلي وهذا الصنف له ثلاثة اقسام. وهذا الصنف له ثلاثة اقسام. اولها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها مما وضعت له شرعا او لغة مما وضعت

132
00:55:29.000 --> 00:55:59.000
له شرعا او لغة. وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته. تفسير الكلمة معنى الذي تضمنته والثالث تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم. كالذي ذكره المصنف

133
00:55:59.000 --> 00:56:29.000
في تفسيرهم الصراط المستقيم. كالذي ذكره المصنف في تفسيرهم الصراط المستقيم. فمن قال هو الاسلام فقد فسر الكلمة بالمعنى المراد بها. فقد فسر الكلمة بالمعنى راضي بها فالصراط يطلق ويراد به دين الاسلام. ثبت هذا في حديث النواس ابن

134
00:56:29.000 --> 00:57:00.300
عند احمد باسناد حسن. وهو عند الترمذي وابن ماجة باسناد اخر ضعيف  ومن قال هو طريق العبودية فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تضمنته فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تضمنته. فمن دان لله بالاسلام فهو سالك طريق

135
00:57:00.300 --> 00:57:30.300
الله. فمن دان لله بالاسلام فهو سالك طريق عبودية الله. ومن قال هو القرآن هذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم. فهذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم. وفيه حديث علي رضي الله عنه الذي ذكره

136
00:57:30.300 --> 00:58:00.300
والمصنف وهو عند الترمذي وغيره واسناده ضعيف. ووجهه ان الاسلام له كتاب الهي ان الاسلام له كتاب الهي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن فتفسير الصراط بانه القرآن تفسير بمعنى ثابت في الاسلام. فدين الاسلام

137
00:58:00.300 --> 00:58:30.300
كتاب نبيه المنزل عليه هو القرآن الكريم. هو القرآن الكريم. فهذا الصنف المذكور من اختلاف التنوع يشترك فيه المتكلمون في اصل المعنى. يشترك فيه المتكلم في اصل المعنى ويخبر كل واحد منهم عن بعضه. ويخبر كل واحد منهم عن بعض

138
00:58:30.300 --> 00:58:50.300
وهذا الذي اخبر به فيه بيان شيء من المعنى الكلي وهذا الذي اخبر به فيه بيان شيء من المعنى الكلي وقد يكون واحد من تلك الالفاظ هو المراد دون غيره فيكون اصلا وقد يكون

139
00:58:50.300 --> 00:59:20.300
واحد من هذه الالفاظ هو المراد دون غيره. فيكون اصلا ويكون غيره تابعا له. ويكون غيره تابعا كالمذكور من الاقوال في تفسير الصراط المستقيم. فان اصل معناه هو الاسلام حديث الوارد في ذلك وما ذكر من معان اخرى ككونه طريق العبودية او

140
00:59:20.300 --> 00:59:40.300
قرآن او اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فهذه المعاني كلها فروع ترجع الى ذلك الاصل فدين الاسلام هو طريق العبودية والقرآن هو الكتاب المنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم

141
00:59:40.300 --> 01:00:00.300
واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم شرط في ايمان العبد. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الله تعالى الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المجتمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود

142
01:00:00.300 --> 01:00:20.300
عمومه وخصوصه. مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز فاري رغيفا وقيل هذا فالاشارة الى نوع هذا لا الى هذا الرغيف وحده. مثال ذلك ما نقل في قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات

143
01:00:20.300 --> 01:00:40.300
فمعلوم ان الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهكة للمحرمات والمقتصدة يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق وتقرب حسناتي مع الواجبات المقتصدون هم اصحاب اليمين والسابقون اولئك المقربون ثمان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول القائل

144
01:00:40.300 --> 01:01:00.300
يقول النبي يصلي في اول الوقت والمقتصد الذي يصلي في اثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصا الاصفرار او يقول السابق والمقتصر قد ذكرهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا والعادل بالبيع. والناس في الاموال اما محسن واما عادل واما ظالم. فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات

145
01:01:00.300 --> 01:01:20.300
والظالم اكل الربا ومنع الزكاة والمقتصد والذي يؤدي الزكاة مفروضة ولا يأكل الربا وامثال هذه الاقاويل. فكل قول فيه ركون او عند اخر في الاية انما ذكر المستمع بتناول الاية له وتنبيهه به على نظيره فان التعريف بالمثال قد يسهل اكثر من التعريف بالحد المطابق والعقل السليم يتفطن للنوع

146
01:01:20.300 --> 01:01:30.300
ما يتفطن اذا اشير له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز. وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا

147
01:01:30.300 --> 01:01:53.450
النزول المذكورة في التفسير كقولهم ان اية الظهار نزلت في امرأة اوس بن الصامت نزلت في جابر بن عبدالله وان قوله بينه بما انزل الله نزلت في بني قريظة والنظير. وان قوله ومن يولهم يومئذ دبره نزلت في بدر وان قوله شهادة بينكم

148
01:01:53.450 --> 01:02:13.450
اذا حضر احدكم موت نزلت في قضية تميم الدار ونظاهر هذا كثير مما يذكرون انه نزل في قوم من المشركين بمكة او في قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين. فالذين

149
01:02:13.450 --> 01:02:33.450
قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الايات مختص باولئك الاعيان دون غيرهم فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق. والناس وان تنازعوا في اللفظ العامي الوارد على السبب منه ان يقتص بسببه ام لا؟ فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين. وان غاية وانما غاية

150
01:02:33.450 --> 01:02:53.450
يقال انها تختص بنوع ذلك الشخص فتعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ. والاية التي لا معين ان كانت امرا او نهيا فهي لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته. وان كانت خبرا بمدح او ذنب فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته. ومعرفة سبب النزول

151
01:02:53.450 --> 01:03:13.450
على فهم الاية فان العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب. ولهذا كان اصح قول الفقهاء انه اذا لم يعرف ما نواه الحالف رجع الى سبيله واثارها وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية وان لم يكن السبب كما تقول

152
01:03:13.450 --> 01:03:33.450
بهذه الاية كذا عنا بهذه الاية كذا وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الايات في كذا وان يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي او يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند فالبخاري رحمه الله يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند واكثر المسانيد على هذا

153
01:03:33.450 --> 01:04:03.450
السلاح كمسند احمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت عقبه فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند الا ينافي قول الاخرين فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب وهذان الصنفان اللذان

154
01:04:03.450 --> 01:04:23.450
كونهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض انواع المسمى واقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي انه مختلف ومن التنازع الموجود عنه ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة كلمظ قصورة الذي يراد به الرمي ويراد به الاسد

155
01:04:23.450 --> 01:04:43.450
ولفظ عسعس الذي يراد به اقبل لي وادباره واما لكوني متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين واحد الشيئين كالضمائر في ثم دنا فتددنا فكان قاب قوسين او ادنى وكلفوا والفجر وليال عشر والشفع والوتر وما اشبه ذلك فمثل

156
01:04:43.450 --> 01:05:02.300
هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. فالاول مما لكون الاية نزلت مرتين فوجد بها هذا تارة وهذا تارة المشترك يجوز ان يراد به معناياه اذ قد جوز ذلك اكثر فقاء المالكية والشافعية والحنبلية وكثير من اهل الكلام

157
01:05:02.450 --> 01:05:22.450
واما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما اذا لم يكن لتخصيصه موجب فهذا النوع اذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني ومن الاقوال الموجودة عنهما ويجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة. فان الترادف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادر

158
01:05:22.450 --> 01:05:46.150
ما معدوم وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤديه جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن السماء مورا ان المور هو الحركة كان تقريبا اذ المور حركة خفيفة سريعة. وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او قيل اوحينا اليك انزلنا اليك. او قيل وقضينا الى بني

159
01:05:46.150 --> 01:06:09.050
اسرائيل اعلمنا وامثال ذلك فهذا كله تقريب لا تحقيق فان الوحي هو اعلام سريع خفيف وقضاء اليهم اخص من الاعلام فان فيه انزالا اليهم ويحاء اليهم والعرب تضمن الفعل الفعل وتعديه تعنيته. ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله

160
01:06:09.050 --> 01:06:31.000
اي مع نعاجه وقوله من انصار الى الله اي مع الله ونحو ذلك. والتحقيق ما قاله نوحات البصرة من التظمين. فسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها الى نعاجه وكذلك قوله وان يكادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك وكذلك قوله ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا

161
01:06:31.000 --> 01:06:50.300
معنا نجيناه وخلصناه وكذلك قوله يشرب بها عباد الله ضمن يروى بها ونظائره كثيرة ومن قال لا ويب لا شك فهذا تقريب والا فالريب فيه اضطراب وحركة. كما قال صلى الله عليه وسلم دع ما يرمك الى ما لا يريمك

162
01:06:50.300 --> 01:07:07.750
وفي الحديث انه مر بظبي حقهم فقال صلى الله عليه وسلم لا يريبه احد فكما ان اليقين اظن من السكون والطمأنينة فالريب ضده ضمن الاضطراب والحركة ولفظ الشك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه

163
01:07:08.700 --> 01:07:28.700
وكذلك اذا قيل ذلك كتاب هذا القرآن فهذا تقريب لان المشار اليه وان كان واحدا فالاشارة بجهة الحضور غير الاشارة بجهة البعد والغيبة ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا باديا. فهذه الفروق موجودة في القرآن. فاذا

164
01:07:28.700 --> 01:07:38.700
قال احدهم من تبسل اي تحبس وقال الاخر ترتهن ونحو ذلك لم يكن من من اختلاف التضاد. وان كان المحبوس قد يكون مبتئنا وقد لا يكون اذا ادى تقريب للمعنى كما

165
01:07:38.700 --> 01:07:59.450
قدم وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا. لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الصنف الثاني من اصناف اختلاف التنوع

166
01:07:59.450 --> 01:08:27.600
الواقع بين السلف. وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمكين. اي بان يذكر المتكلم في تفسير القرآن فردا من افراد كلمة ما على سبيل التمثيل ان يذكر المتكلم في تفسير

167
01:08:27.800 --> 01:08:59.850
القرآن فردا من افراد كلمة ما على سبيل التمثيل. ويذكر غيره غيره. ويذكر غيره غيره فيكون المذكور في كلام هذا وهذا كلاهما يرجع الى تلك الكلمة كونهما من الافراد المندرجة فيها. وينقسم هذا الصنف اربعة اقسام

168
01:08:59.850 --> 01:09:21.500
ينقسم هذا الصنف اربعة اقسام. اولها ان يكون اللفظ عاما. ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد من المفسرين فردا دون اخر. ويذكر كل واحد من المفسرين فردا دون اخر

169
01:09:22.050 --> 01:09:52.050
وثانيها قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا. وثانيها قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا وثالثها ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين. ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين

170
01:09:52.050 --> 01:10:22.050
طيب اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. ورابعها ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة

171
01:10:22.050 --> 01:10:52.050
فاما القسم الاول وهو ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد من المفسرين فردا دون اخر فمنه المثال الذي ذكره المصنف في تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا الاية. فان المصنف ذكر كلاما للسلف في معنى

172
01:10:52.050 --> 01:11:12.050
اية وكل واحد منهم ذكر فردا من الافراد التي تندرج في هذا المعنى وكل واحد منهم ذكر فردا من الافراد التي تندرج في هذا المعنى دون غيره. فمجموع ما ذكروه من

173
01:11:12.050 --> 01:11:42.050
الافراد كلها فمجموع ما ذكره من ما ذكروه من الافراد كلها يرجع الى معنى الاية يرجع الى معنى الاية. واخبر كل واحد بما اخبر به باعتبار ما ماخذ اعتبره واخبر كل واحد بما اخبر به باعتبار ماخذ اعتبره

174
01:11:42.050 --> 01:12:04.650
القسم الثاني وهو قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا فالالفاظ المعبر بها عن سبب النزول ثلاثة فالالفاظ المعبر بها عن سبب النزول ثلاثة. اولها ما كان نصا اولها ما

175
01:12:04.650 --> 01:12:34.650
كان نصا لا يحتمل غيره لا يحتمل غيره. كقول سبب نزول هذه الاية كذا وكذا سبب نزول الاية كذا وكذا. فهذا صريح في ارادة سبب النزول فهذا صريح في ارادة سبب النزول. وثانيها ما كان ظاهرا ما كان ظاهرا

176
01:12:34.650 --> 01:12:58.600
وهو المحتمل وجهين وهو المحتمل وجهين احدهما اظهر من الاخر. احدهما اظهر من الاخر. كقول كان كذا وكذا فانزل الله قوله ويذكر اية. كقول كان كذا وكذا فانزل الله قوله

177
01:12:58.600 --> 01:13:28.600
ويذكر اية او سورة. فهذا يحتمل ان يكون سببا للنزول ويحتمل ان يكون تفسيرا فهذا يحتمل ان يكون سببا للنزول ويحتمل ان يكون تفسيرا. فربما اراد علموا كونه سبب النزول وربما اراد ان هذا تفسيرها. وربما اراد ان هذا تفسيرها وثالثها

178
01:13:28.600 --> 01:13:58.600
ما كان مجملا ما كان مجملا وهو ما يرد عليه احتمالات وهو ما يرد عليه احتمالات مختلفة. لا يترجح احدها على الاخر. لا يترجح احدها على الاخر كقول نزلت هذه الاية في كذا وكذا. نزلت هذه الاية في كذا وكذا

179
01:13:58.600 --> 01:14:28.600
وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع وهذا الثالث هو المقصود عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع. فهو متجاذب بين السببية والتفسيرية فهو متجاذب بين السببية والتفسيرية فيمكن ان يكون المتكلم اراد ان ما

180
01:14:28.600 --> 01:14:48.600
ذكره سبب للنزول ويمكن ان يكون المتكلم اراد ان ما ذكره سبب للنزول. ويمكن ان يكون مراد ان ما ذكره هو تفسير الاية. هو تفسير الاية. وفي كلام المصنف الاشارة الى

181
01:14:48.600 --> 01:15:08.600
اختلاف في عد الاحاديث الواردة في سبب النزول هل هي من المسند ام لا؟ اي هل يدخل فيما هو مرفوع اي هل تدخل فيه ما هو مرفوع موصول الاسناد الى النبي صلى الله

182
01:15:08.600 --> 01:15:32.750
الله عليه وسلم ام لا فلا تكونوا حينئذ من المسند. والمراد بالمسند الحديث المرفوع المتصل سنده الى النبي صلى الله عليه وسلم والمراد بالمسند الحديث المرفوع المتصل سنده الى النبي صلى الله عليه

183
01:15:32.750 --> 01:15:57.850
سلم وتحقيق المقال في اختلافهم ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا. انما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا. وهما القسمان الاول وهما القسمان الاول

184
01:15:57.850 --> 01:16:17.850
ووقع التنازع في الثالث وهو ما جاء مجملا. ووقع التنازل التنازع في الثالث وهو ما جاء مجملا فيه قولان ففيه قولان احدهما قول من يجريه مجرى التفسير. قول من يجريه مجرى التفسير

185
01:16:17.850 --> 01:16:47.850
ولا يدخله في المسند. ولا يدخله في المسند. وهو طريقة المصنفين في المسانيد. كمسند الامام احمد وغيره. وهو طريقة المصنفين في المسانيد كمسند الامام احمد وغيره فكانوا يتجافون ادخاله في المسند فلا يذكرونه. فكانوا يتجافون اي يتركون ذكره في المسند

186
01:16:47.850 --> 01:17:17.850
الا يذكرونه. والاخر قول من يدخله في المسند. قول من يدخله في المسند. وهو وقول جماعة ممن لم يصنف في المسانيد كابي عبدالله البخاري صاحب الصحيح كابي عبدالله البخاري صاحب الصحيح فانه ادخله في كتابه. الذي وصف الاحاديث الواردة فيه بانها

187
01:17:17.850 --> 01:17:47.850
فانه ادخله في كتابه الذي وصف الاحاديث الواردة فيه بانها مسندة فما يكون من هذا الجنس هو عنده مسند مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. ومسند مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وذهب ابو عبدالله الحاكم وتابعه ابن القيم في

188
01:17:47.850 --> 01:18:07.850
اعلام الموقعين الى جعل جميع الوارد في تفسير الصحابة عائدا الى المسند. وذهب ابو عبد الله اي الحاكم وتبعه ابن القيم الى جعل جميع الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم في التفسير عائدا الى

189
01:18:07.850 --> 01:18:27.850
لانهم اخذوا علم التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم. لانهم اخذوا علم التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم. فهم وان لم يرفعوه اليه بجعله من كلامه لفظا فذلك مقطوع به معنى

190
01:18:27.850 --> 01:18:47.850
فهم وان لم يرفعوه اليه بجعله من كلامه لفظا فهو مقطوع به معنى لما تقدم من ان الصحابة رضي الله عنهم تلقوا التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا مذهب قوي في حجة تفسيرهم

191
01:18:47.850 --> 01:19:07.850
وهذا مذهب قوي في حجة تفسيره. فالمظنون بالصحابة رضي الله عنهم انهم لا يتكلمون في معاني القرآن الا بعلم عن وحي فالمظنون للصحابة رضي الله عنهم انهم لا يتكلمون في معاني القرآن الا بعلم

192
01:19:07.850 --> 01:19:27.850
عن وحي لكن القطع بكون كل ذلك من التفسير المسند الى النبي صلى الله عليه وسلم وان انه يضاف اليه فهذا فيه نظر فهذا فيه نظر. فيمتنع القطع بان ما جاء

193
01:19:27.850 --> 01:19:47.850
في هذا الباب كله له حكم الرفع مع القطع بصحة تفاسيرهم. وانها مأخوذة عن النبي صلى الله الله عليه وسلم فيكون المثبت هو اجمال الاخذ لا تفصيله. فيكون المثبت هو اجمال الاخذ

194
01:19:47.850 --> 01:20:17.000
لا تفصله. وهذا المذهب الذي ذكراه يقوي الاحتجاج بكلام الصحابة رضي الله عنهم في تفسير القرآن وتقديمه على غيره وتقديمه على غيره لكنه يتقاعد عن الجزم بمن انتصر له من ان كل ذلك يكون مسندا مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم

195
01:20:17.050 --> 01:20:37.050
واما القسم الثالث وهو ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. واما القسم الثالث وهو ما يكون فيه اللفظ محتملا للامر

196
01:20:37.050 --> 01:21:07.050
اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. فالمراد بالمشترك احد لفظه وتعدد معناه. فالمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه. كالعين. فانه لالة البصر كالعين فانه اسم لالة البصر. وهي اسم ايضا لنبع الماء

197
01:21:07.050 --> 01:21:37.050
هي اسم ايضا لنبع الماء. واسم ايضا للنقد من الذهب والفضة. للنقد من الذهب والفضة والفظة فكل هذه الافراد تسمى عينا. فكل هذه الافراد تسمى عينا. فلفظ العين مشترك لفظ مشترك يكون فيه المبنى واحدا ويكون المعنى متعددا. يكون فيه

198
01:21:37.050 --> 01:22:07.050
مبنى واحدا ويكون المعنى متعددا. واما المتواطئ فهو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده فهو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده على قدر موافق بينهم على قدر على قدر متوافق بينهم. كلفظ انسان كلفظ انسان فان

199
01:22:07.050 --> 01:22:37.050
هذه الكلمة تدل على افراد مختلفة. فان هذه الكلمة تدل على افراد مختلفة. كزيد وعبيد وعمرو ومعنى الانسانية معنى كلي ومعنى الانسانية معنى كلي جود في هذه الافراد على قدر متوافر. موجود في هذه الافراد على قدر متوافق بينها

200
01:22:37.050 --> 01:23:06.500
جميعا اذا تبين هذا فاذا كان اللفظ من جنس المشترك فان امكن حمله على جميع معانيه حمل وفسرت بها الاية اذا امكن حمله على جميع معانيه حملت عليها وفسرت بها الاية. وما

201
01:23:06.500 --> 01:23:36.500
من اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما ما لم يدل موجب على تخصيصه. فانه يبقى على عمومه ما لم يدل موجب على تخصيصه. واما القسم الرابع وهو ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة. وهو ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا

202
01:23:36.500 --> 01:24:06.500
مترادفة فان الترادف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادر او معدوم كما قال المصنف فيكون اللفظ الذي عبر به عن هذا المعنى قريبا من حقيقة اللفظ لكنه ليس موافقا حقيقته. فالالفاظ وضعت على معان في العربية

203
01:24:06.500 --> 01:24:36.500
يختص فيها كل لفظ بمعنى لا يوجد في غيره. فلا يكون فيها لفظ بمعنى لفظ اخر على وجه تام ويكون بينهما تقارب يشتركان فيه في اصل عن والقول بالترادف يذهب جمال العربية ويضيق معانيها. والقول بالترادف يذهب

204
01:24:36.500 --> 01:25:10.400
وجمال العربية ويضيق معانيها. والقول بالتقارب يميز كل لفظ عن غيره. والقول تقارب يميز كل لفظ يميز كل لفظ بمعنى عن لفظ يشاركه في اصله فالسيف يقال له المهنىء ويقال له الحسام. وهذان اللفظان المهند والحسام لا

205
01:25:10.400 --> 01:25:35.350
يقعان على معنى واحد تام ويكون في اسم المهند ما ليس باسم الحسام. ويكون في اسم الحسام ما ليس في اسم المهند مع اشتراكهما في كونهما يعبر بهما عن السيف. لكن عبر عن السيف بالمهند

206
01:25:35.350 --> 01:26:01.200
لان اجود السيوف كانت تلد من الهند لان اجود السيوف كانت تلد من الهند وعبر عنه بالحسام لما فيه من الحسم وهو القطع. لما فيه من الحسم وهو القطع فالمهند اسم للسيف باعتبار معنى

207
01:26:01.350 --> 01:26:30.950
والحسام اسم للسيف باعتبار معنى اخر. ولا يقال عند تفسير المهند بانه الحسام او ان الحسام بانه المهند ان هذا المعنى مترادف بحيث يقع على الاخر من كل وجه لكن يقال هما معنيان متقاربان لكن يقال

208
01:26:30.950 --> 01:27:00.950
هما معنيان متقاربان. ويكون الفرق بينهما وفق ما ذكرناه. وحذاق اهل العربية يميزون تقارب المعاني وحذاق اهل العربية يميزون تقارب المعاني. ولا يجعلون اللفظ واحدة بمعنى غيره من كل وجه. ولا يجعلون اللفظ الواحد بمعنى غيره من كل

209
01:27:00.950 --> 01:27:30.950
وجه كما قال ابن سيدة والعبادة والخضوع والذل متقاربة كما قال ابن سيدة والعبادة والخضوع والذل متقاربة. اي ان المعاني التي فيها يقرب بعضها من بعض. لكن كونوا في كل واحد منها ما لا يكون في الاخر. ولهذا ذكر ابو هلال العسكري رحمه الله في

210
01:27:30.950 --> 01:28:00.950
كتابي الفروق التمييز بين لفظ العباد بين لفظ الخضوع والذل بان الخضوع يكون عن اختيار والذل يكون عن اكراه. لان الخضوع يكون عن اختيار والذل يكون عن اكراه. فهذان اللفظان متقاربان

211
01:28:00.950 --> 01:28:20.950
اذا فسر احدهما بالاخر فليس على وجه تحقيق المعنى كما ذكر المصنف هنا في نظيره لكن على وجه التقارب بين اللفظين. وهذا الباب هو حقيقة فقه اللغة. التي يتفاضل فيه اهلها

212
01:28:20.950 --> 01:28:50.950
كما يتفاضل الفقهاء في الاحكام باعتبار علمهم بمقاصد الشريعة. فمن قوي علمه بما المقاصد الشريعة متن فقهه. ومن ضعف علمه بمقاصد الشريعة ضعف فقهه ومثل ذلك يقال في اللغة ان من وعى فقهها رضي تفسيره لمعانيه

213
01:28:50.950 --> 01:29:20.950
فيها ومن ضعف في فقهها ضعف فقه معانيها. ووجد اثر ذلك في تفسير القرآن لان القرآن عربي فهو مفتقر في تفسيره الى معرفة سنن كلام العرب اجمالا وتفصيلا ومعرفة فقههم فيه. ثم ذكر المصنف رحمه الله انه لما غفل عن

214
01:29:20.950 --> 01:29:50.950
من تحقيق هذا الاصل من وجود التقارب دون الترادف غلط من غلط ممن تكلم في عن القرآن من اهل العربية. فجعل بعض الحروف تقوم مقام بعض. فجعل بعض الحروف تقوم مقام بعض. اي اطرد عنده الترادف. اي الطرد عنده الترادف

215
01:29:50.950 --> 01:30:20.950
اجعلوا الحرف بمعنى الاخر. قال والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التضمين والمراد بالتضمين ان تكون الكلمة دلت على معنى واشربت معنى اخر. والمراد بالتضمين ان تكون الكلمة دلت على معنى واشربت الى واشربت معنى اخر اي ادرج فيها معنى

216
01:30:20.950 --> 01:30:40.950
اخر اي ادرج فيها معنى اخر. فيه زيادة عن المعنى الاول. فيه زيادة عن المعنى الاول كما مثل رحمه الله فيما ذكره من امثلته. كما مثل رحمه الله فيما ذكره من امثلة

217
01:30:40.950 --> 01:31:10.950
فلا يصح حينئذ ان يجعل هذا الحرف بمعنى غيره وان يقال بالترادف. بل يقال ان لهذا الحرف معنى ولذاك الحرف معنى ووقع تظمين احد المعنيين في الاخر تظمين احد المعنيين في الاخر لاشباع الكلمة بالمعنى التام لاشباع الكلمة بالمعنى التام

218
01:31:10.950 --> 01:31:30.950
ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الوقوف على المعنى التام للاية يحتاج فيه الى الوقوف على جميع كلام وان من تتبع كلامهم واحاط بمعنى الاية. ومن اقتصر على كلام واحد او اثنين

219
01:31:30.950 --> 01:32:00.950
احاط ببعض معناها. ولهذا قال وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا. لان مجموعة عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين اي ان جمع كلامهم يبرز جميع اما في الاية من المعنى اي ان جمع كلامهم يبرز جميع ما في الاية من المعنى. اما الاقتصار على كلام واحد

220
01:32:00.950 --> 01:32:30.950
او اثنين فيظهر بعض تلك المعاني. فيظهر بعض تلك المعاني. فمما ينتفع به في فهم القرآن الاطلاع على جميع كلام السلف في تفسيره. فمما ينتفع به في فهم معنى القرآن الاطلاع على جميع تفسير على جميع كلام السلف في تفسيره. لان استيعاب

221
01:32:30.950 --> 01:33:00.950
كلامهم يؤدي الى استيعاب معنى الاية. لان استيعاب كلامهم يؤدي الى استيعاب معنى فانفع للعبد ان يلحظ كلام السلف وان يتتبع ما قالوه في معنى الاية فكل كل تفسير منها يفتح له بابا في فهمها. فكل تفسير منها يفتح له بابا في فهمها

222
01:33:00.950 --> 01:33:32.600
كمال علومهم مع قلة الفاظهم. لكمال علومهم مع قلة الفاظهم. واذا قارنت بين التفاسير المتأخرة وجدت عامتها يأخذ بعضهم عن بعض فيذكروا ما  فيقصر فهم العبد للاية باعتبار اقتصاره على ما شاع عند المتأخرين. بخلاف من

223
01:33:32.600 --> 01:33:54.750
مد بصره في كلام الاوائل فوقف على كلام السلف فانه يقف على معنى الاية على وجه اكمل فانت اذا قرأت مثلا في الدر المنثور او في زاد المسير الذي يذكر فيه مصنفاه

224
01:33:54.750 --> 01:34:14.750
ايذكرون من تفاسير السلف وجدت ان هذا القول فيه بعض معنى الاية وان هذا القول فيه بعض معنى وان هذا القول فيه بعض معنى الاية فيحصل بجمع كلامهم تمام المعنى. فيحصل بجمع كلامهم

225
01:34:14.750 --> 01:34:44.750
امام المعنى واذا اقتصرت مثلا على النظر في البيض وفي تفسير البيضاوي وتفسير النسف وتفسير الخازن فانت ترد على مورد واحد. لكنك تاتيه تارة من جهة اليمين وتارة من جهة الشمال وتارة من جهة الامام وتارة من جهة الخلق فهو مورد واحد واما كلام

226
01:34:44.750 --> 01:35:14.750
السلف فكل تفسير منها مورد في فهم الاية. فهؤلاء موردهم واحد يؤتى من جهات واما اولئك السلف فمن ورد على كلامهم فقد ورد على مناهل كثيرة يستنبط منها علما تم لكن الشأن في حسن الفهم لكن الشأن في حسن الفهم فان المرء يحتاج الى فهم الكلام

227
01:35:14.750 --> 01:35:34.750
ان تكون له الة عظيمة سواء مما كان من كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم او كلام الصحابة التابعين واتباع التابعين. فاذا كان له فهم قوي الف بين كلامهم واتضح له المعنى التام للاية

228
01:35:34.750 --> 01:35:54.750
واذا كان عنده ضعف في الفهم اضر به فانه يحمل كلامهم على معان لم يريدوها. او يدعي ان بعض كلامهم لا وجه له في الاية. وهذا وقع من جماعة من المتكلمين في التفسير من المتأخرين. يحكم

229
01:35:54.750 --> 01:36:14.750
على جملة من الاثار الواردة في تفسير الاية ان هذا الذي ذكره بعيد الصلة عن الاية ومنشأ حكمه بانه بعيد الصلة عن الاية هو عسر فهمه عليه. هو عسر فهمه عليه. ومن

230
01:36:14.750 --> 01:36:34.750
بكلام حذاق المتأخرين المقبلين على تفاسير السلف كابي العباس ابن تيمية وابي عبدالله ابن القيم وابي فداء ابن كثير وابي الفرج ابن رجب وجد عجبا منهم في حسن تأليف فهم كلام السلف ورد بعضه

231
01:36:34.750 --> 01:36:54.750
الى بعض وانه لا يصدر منهم مثل هذه العبارات التي يدعي فيها المدعي ان ما ذكره قتادة او ذكره الضحاك او ذكره سفيان ابن عيينة لا صلة له بتفسير الاية. فهذه الجراءة القبيحة مرجعها الى

232
01:36:54.750 --> 01:37:14.750
قلة العلم بفهم كلام السلف. ولذلك لا تجدها في كلام هؤلاء الذين ذكرنا ممن عنوا بتفسير السلف طالب العلم يجمل به ان يعتني بتفسير السلف يرد عليه وفق ما ذكرنا بان تكون له الة في الفهم

233
01:37:14.750 --> 01:37:34.750
ومدار العلوم كلها على الوصول الى فهم القرآن الكريم. فما يتعاطاه العبد من علوم الاعتقاد او الفقه او الحديث او النحو او الاصول او العربية اي متن اللغة او الصرف او التاريخ او غيرها كلها

234
01:37:34.750 --> 01:37:54.450
صلة الى فهم القرآن فمن نزع فيها بقوة نزع في فهم القرآن بقوة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام. ونحن نعلم ان عامة ما يضطر

235
01:37:54.450 --> 01:38:14.450
اليه عموم الناس من الاختلاف معلوم بل متواتر عند العامة او الخاصة كما في عدد الصلوات ومقادم ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة والنص بها وتعين شهر رمضان والطواف والوقوف ورمي الجمار والمواقيت وغير ذلك. ثم ان اختلاف الصحابة بالجد والاخوة وفي المشاركة ونحو ذلك لا يوجب ريب

236
01:38:14.450 --> 01:38:34.450
وفي جمهور مسائل الفرائض بل مما يحتاج اليه عامة الناس وهو عمود النسب من الاباء والابناء والكلالة من الاخوة والاخوات ومن نسائهم كالازواج فان الله انزل في الفرائض ثلاث ايات منفصلة نكرة في الاولى الاصول والفروع وذكر في الثانية الحاشية التي ترث بالفضل كالزوجين ولد الام. وفي الثالثة

237
01:38:34.450 --> 01:38:54.450
الحاشية الوارثة بالتعصيب وهم الاخوة يأبون او لاب. واجتماع الجد والاخوة نادر ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل والذهول عنه. وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص. وقد يكون لاعتقاد معارض

238
01:38:54.450 --> 01:39:24.450
فالمقصود هنا التعريف بمجمل الامر دون تفاصيله. لما حقق المصنف رحمه الله فيما سلف وجود اختلاف التنوع بين الصحابة والتابعين في التفسير ذكر ان الاختلاف الذي وقع على وجه التضاد محقق ايضا. كما وجد في الاحكام ان الاختلاف الذي وقع بينهم على وجه

239
01:39:24.450 --> 01:39:54.450
التضاد محقق ايضا كما وجد في الاحكام. فالسلف قد اختلفوا في التفسير اختلاف تنوع هذا هو الاكثر واختلفوا فيه اختلاف تضاد وهو قليل واختلفوا فيه اختلاف تضاد وهو وقليله وهذا الاختلاف هو نظير اختلافهم في الاحكام. وهذا الاختلاف هو نظير اختلافهم في الاحكام اي في

240
01:39:54.450 --> 01:40:24.450
امري والنهي والحلال والحرام فانهم اختلفوا فيها اختلاف تضاد واختلاف فض ثم نبه المصنف رحمه الله في اخر كلامه الى منشأ اختلافهم. فقال والاختلاف قد يكون خفاء الدليل والذهول عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون الاعتقاد

241
01:40:24.450 --> 01:40:54.450
معارض راجح وهذا الذي ذكره طرف من اصل جامع هو اسباب اختلاف العلماء. وهذا الذي ذكره طرف من اصل جامع هو اسباب اختلاف العلماء. وللمصنف رحمه الله رسالة نافعة اسمها رفع الملام عن الائمة الاعلام. رفع الملام عن الائمة الاعلام. بين فيها

242
01:40:54.450 --> 01:41:24.450
اختلافهم والاسباب التي اوقعت في ذلك. وهي اعذار لهم. منشأ اختلاف والاسباب التي اوقعتهم في ذلك وهي اعذار لهم فان علماء الاسلام لا يبتغون ان تختلف الاقوال في معنى شيء من الدين ويرومون الاتفاق عليه. ولهذا عظم الاجماع

243
01:41:24.450 --> 01:41:43.400
لكن يكون للواحد منهم عذر فيما يقع فيه من خلاف غيره. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصوم في نوع الاختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال والى طريق الاستدلال. الاختلاف والتفسير على نوعين

244
01:41:43.400 --> 01:42:03.400
منهما مستندهم النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق. والمنقول اما عن المعصوم واما عن غير المعصوم والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف. ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه

245
01:42:03.400 --> 01:42:23.400
وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى الجزم بالصدق منه عامته مما لا فائدة فيه. والكلام فيه من فضول الكلام. واما ما يحتاج المسلم الى معرفته فان الله تعالى نصب على الحق فيه دليلا. فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلاف في لون كلب لاصحاب الكهف وفي البعض الذي

246
01:42:23.400 --> 01:42:43.400
به قتيل موسى من البقرة وفي مقدار سفينة نوح وما كان خشبها وباسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك. فهذه الامور طريق العلم بها النقل فما من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى ادنى من خطب فهذا معلوم وما لم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ عن اهل الكتاب

247
01:42:43.400 --> 01:43:03.400
كالمنقول عن كعب ووهم ومحمد ابن اسحاق وغيرهم ممن يأخذ عن اهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذبه الا بحجة. كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم. فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبوه واما ان

248
01:43:03.400 --> 01:43:23.400
بباطل فتصدقوه. وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وان لم يذكر انه اخذه عن اهل الكتاب فمتى اختلف التابعون لم يكن بعض اقوالهم حجة على وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين. لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم

249
01:43:23.400 --> 01:43:43.400
ومن بعض من سمعه منه اقوى ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين وما عجزنا الصاحب مما يقولون كيف يقال انه اخذه من اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم. والمقصود ان مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم صحيحه ولا تفيد حكاية الاقوال فيه. هو كالمعرفة لما يبغى من

250
01:43:43.400 --> 01:44:03.400
الحديث الذي لا دليل على صحته وامثال ذلك. واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد والحديث والموازي امور منقولة عن نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء. صلوات الله عليهم وسلامه والنقل الصحيح يدفع ذلك بل

251
01:44:03.400 --> 01:44:23.400
موجود فيما مستنده النقل وفيما قد يعرف بامور اخرى غير النقل. المقصود ان المنقولات التي يحتاج اليها في الدين قد نصب الله الادلة على بيان ما صحيح وغيره ومعلوم ان المنقول في التفسير اكثر منه كالمنقول في المغازي والملاحم. ولهذا قال الامام احمد رحمه الله ثلاثة امور ليس لها

252
01:44:23.400 --> 01:44:43.400
التفسير والملاحم والمغازي ويروى ليس لها اصل اي اسناد لان الغالب عليها المراسيل مثل ما يذكره عروة ابن الزبير والشعبي والزهري وموسى بن عقبة ابن اسحاق ومن بعدهم كيحى ابن سعيد الاموي والوليد ابن مسلم والواقدي ونحوهم في المغازي. فان اعلم الناس بالمغازي اهل المدينة ثم اهل الشام ثم

253
01:44:43.400 --> 01:44:53.400
اهل العراق فاهل المدينة اعلم بها لانها كانت عندهم واهل الشام كانوا اهل غزو وجهاد. وكان لهم من العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم ولهذا عظم الناس كتاب ابي اسحاق

254
01:44:53.400 --> 01:45:13.400
المزاني الذي صنفه في ذلك وجعلوا الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الانصار. واما التفسير فان اعلم الناس به اهل مكة لانهم اصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء ابن ابي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم من اصحاب ابن عباس كقى موسى والشعتاء وسعيد ابن جبير وامثالهم. وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبدالله ابن

255
01:45:13.400 --> 01:45:23.400
ابن مسعود ومن ذلك ما تميز به على غيرهم وعلماء اهل المدينة في التفسير مثل زيد ابن اسلم الذي اخذ عنه مالك التفسير واخذه عنه ايضا ابنه عبدالرحمن وعنه عبد الله ابن

256
01:45:23.400 --> 01:45:43.400
والمراسيل اذا تعددت طرقها وخلت عن المواطأة قصدا ام اتفاقا من غير قصد كانت صحيحة قطعا. فان النقل اما ان يكون صدق مطابق للخبر واما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب او اخطأ فيه. فمتى سلم من الكذب العمد والخطأ كان صدقا بلا ريب؟ فاذا كان الحديث جاء من جهة

257
01:45:43.400 --> 01:46:03.400
جهات وقد علم ان المخبرين لم يتواطؤوا على اختلاقه وعلم ان مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا بلا قصد علم ادنى صحيح مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكروا تفاصيل ما فيها من الاقوال والافعال. ويأتي شخص اخر قد علم انه لم يعط الاول في ذكر مثل ما ذكره الاول من تفاصيل الاقوال والافعال

258
01:46:03.400 --> 01:46:13.400
فيعلم قطعا من تلك الواقعة حق في الجملة فانه لو كان كل منهما كذب بها عمدا او اخطأ لم يتفق في العادة ان يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع

259
01:46:13.400 --> 01:46:33.400
ما عادت اتفاق الاثنين عليها بلا مواطئة من احدهما لصاحبه. فان الرجل قد يتفق ان ينظم بيتا وينظم الاخر مثله او يكذب كذبة ويكذب مثلها اما اذا انشأ قصيدة طويلة لا تفنون على قافية وروي. الم تجد العادة بان غيره ينشئ مثل هذا الظن معنى مع الطول المفرط

260
01:46:33.400 --> 01:46:53.400
فليعلموا بالعادة انه اخذ منه وكذلك اذا حدث حديثا طويلا فيه فنون وحدث اخر بمثله فانه اما ان يكون وطأه عليه او اخذه منه او يكون الحديث صدقا وبهذه الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات وان لم يكن احدهما كافيا اما لارساله واما

261
01:46:53.400 --> 01:47:13.400
في ناقله لكن مثل هذا لا تربط به الالفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذه الطريق بل يحتاج ذلك الى طريق يثبت بها مثل تلك الالفاظ والدقائق. ولهذا ثبت غزوة بدر بالتواتر وادنى قبل احد بل يعلم قطعا ان حمزة علي وابا عوذة برزوا الى عتبة وشيبة ابو الوليد وان عليا قتل الوليد وان حمزة

262
01:47:13.400 --> 01:47:33.400
وتلقدناه ثم يشك في قرني هل هو عتبة ام شيبة؟ وهذا الاصل ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات بالحديد والتفسير والموازين وما ينقل من اقوال الناس وافعالهم وغير ذلك. ولهذا اذا روي الحديث الذي يتأتى فيه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين مع العلم بان احدهما لم

263
01:47:33.400 --> 01:47:53.400
اخذه عن الاخر جزم بانه حق. لا سيما اذا علم ان نقلت او ليسوا ممن يتعمدوا الكذب وانما يخاف على احدهم النسيان والغلط. فان من عرف الصحابة ابن مسعود وابي ابن كعب وابن عمر وجاء بن سعيد وابي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم علم يقين ان الواحد من هؤلاء لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله

264
01:47:53.400 --> 01:48:13.400
عليه وسلم فضلا عن من هو فوقهم. كما يعلم الرجل من حال من جربهم وخبرهم خبرة باطنة طويلة انه ليس ممن يسرق اموال الناس ويقطع الطريق ويشهد بالزور ونحوه وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة فان من عرف مثل اب صالح السماني والاعرج وسليمان ابن يسار وزيد ابن يسلم وامثالهم علموا قطع انهم لم يكونوا

265
01:48:13.400 --> 01:48:33.400
ممن يتعب انه كذب في الحديث فظلا عن من هو فوقهم مثل محمد ابن سيرين وقاسم لمحمد او سعيد ابن المسيب او عقبة او الاسود او نحوهم انما يخاف على الواحد من الغلط فان الغلط والنسيان كثيرا ما يعلمه الانسان ومن الحفاظ من قد عرف الناس بعده عن ذلك جدا. كما عرفوا حال الشعبي والزهري وعروة وقتالة

266
01:48:33.400 --> 01:48:53.400
وامثالهم لا سيما الذهنية في زمانه والثورية في زمانه. فانه قد يقول قائل النمل لا يعرف له غلط مع كثرة حديثه وسعة حفظه والمقصود ان الحنيذ الطويل اذا روي مثلا من وجهين مختلفين من غير مواطأة امتنع عليه ان يكون غلطا كما امتنع ان يكون كذبا. فان الغلط لا يكون في قصة طويلة

267
01:48:53.400 --> 01:49:13.400
وانما يكون في بعضها فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الاخر مثلما رواها الاول من غير مؤقت امتنع الغلط في جميعها كامتنع الكذب في جميعها من غير ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث الشراء النبي صلى الله عليه وسلم البعير من جابر فان من تأمل طرقه

268
01:49:13.400 --> 01:49:33.400
الحديث الصحيح وان كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن وقد بين ذلك البخاري رحمه الله في صحيحه فان جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لان غالبه من هذا النحو ولانه قد تلقاه اهل العلم بالقبول والتصديق والامة لا تجتمع على خطأ

269
01:49:33.400 --> 01:49:43.400
وكان الحديد كلما في نفس الامر والامة مصدقة لا مقابلة له لكانوا قد اجمعوا على تصديق ما هو في نفس الامر كذب. وهذا اجماع على الخطأ وذلك ممتنع. وان كنا نحن

270
01:49:43.400 --> 01:50:03.400
الاجماع المجوزن خطأ الكذب عن خبركم فهو كتجويزنا قبل ان نعلم الاجماع على العلم الذي الذي ثبت بظاهر او قياس ظني. ان يكون الحق في الباطل بخلاف ما اعتقدناه فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا بان الحكم ثابت باطنا وظاهرا. ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الوحيد تلقته الامة من

271
01:50:03.400 --> 01:50:23.400
قبولي تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم. وهذا هو الذي ذكره المصنفون في اصول الفقه من اصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعهم في ذلك طائفة من اهل الكلام وانكروا ذلك. ولكن كثيرا من اهل الكلام واكثرهم يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك. وهو قول اكثر الاشعرية كتاب

272
01:50:23.400 --> 01:50:43.400
ابن فورك وابن البقلاني فهو الذي انكر ذلك وتبعه مثل ابي المعاني وابي حامد وابن عقيل وابن الجوزي وابن الخطيب ونحو هؤلاء والاولهم الذي ذكره الشيخ ابو حامد وابو الطيب وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية وهو الذي ذكر القاضي عبدها بامثال من المالكية والذي ذكره شمس الدين وامثاله من الحنفية

273
01:50:43.400 --> 01:51:03.400
هو الذي ذكره ابو يعلى ابو الخطاب ابو الحسن ابن الزاغوني وامثالهم من حنبلية واذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار في ذلك باجماع لاهل العلم بالحديث كما ان الاعتبار بالاجماع على الاحكام باجماع اهل العلم بالامر والنهي والاباحة والمقصود هنا ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او

274
01:51:03.400 --> 01:51:23.400
في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول لكن هذا ينتفع به في كثير لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين. وفي مثل هذا ينتفع برواية مجهول وسيء حفظه بالحديث المفسد ونحو ذلك. ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث ويقولون انه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره. قال

275
01:51:23.400 --> 01:51:43.400
قد اكتم حديث الرجل يعتبره مثل ذلك بعبدالله بن له عتى قاضي مصر فانه كان من اكثر الناس حديثا من خيار الناس لكن بسبب احتراق كتبه وقع في متأخر غلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به. وكثيرا ما يقترنه والليث ابن سعد والليث حجة ثبت امام. وكما انهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه

276
01:51:43.400 --> 01:52:03.400
سوء حفظ فانهم ايضا يضاعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط اشياء تبين لهم غلط فيها بامور يستدلون بها. ويسمون هذا علم عدل الحديث وهو من اشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه وغلطه فيه عرف اما بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه

277
01:52:03.400 --> 01:52:23.400
وسلم من تزوج ميمونته وهو حلال وانه صلى في البيت ركعتين وجعله رواية ابن عباس رضي الله عنهما للزوجين حراما وكونه لم يصلي مما وقع فيه الغلط. وكذلك انه واربع عمر وعلموا ان قول ابن عمر رضي الله عنهما ان وعدته في رجب مما وقع فيه الغلط وعلموا انه تمتع وهو امن في حجة الوداع وان قول عثمان لعلي رضي الله عنه

278
01:52:23.400 --> 01:52:33.400
كما كنا يومئذ خائفين مما وقع فيه الغلط وان ما وقع في بعض طرق البخاري ان النار لا تمتنع حتى ينشئ الله عز وجل حتى ينشئ الله عز وجل لها خلقا اخر مما

279
01:52:33.400 --> 01:52:43.400
وقع فيه الغلط وهذا كثير والناس في هذا الباب طرفان طرف من اهل الكلام ونحن ممن هو بعيد عن معرفة الحديث واهله لا يميز بين الصحيح والضعيف يشك في صحتها

280
01:52:43.400 --> 01:52:53.400
احاديثهم في القطع بها مع كونها معلومات مقطوعا بها عند اهل العلم به. وطرف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد لفظا في حديث قد رواهم ثقة او رأى

281
01:52:53.400 --> 01:53:13.400
او رأى حديثا باسناد ظاهره الصحة يريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم اهل العلم بصحته حتى اذا عارض الصحيح المعروف اخذ يتكلف له التأويلات ايه ده؟ او يجعله دليلا في مسائل العلم مع ان اهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط. وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق. وقد يقطع بذلك

282
01:53:13.400 --> 01:53:33.400
فعليه ادلة يعلم بها انه كذب ويقطع بذلك مثل ما يقطع بكذب ما يرويه الوضاعون من اهل البدع والغلو في الفضائل مثل حديث يوم عاشوراء وامثالهم مما فيه ان من صلى ركعتين كان له كاجر كذا وكذا نبيا. وفي التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحدي والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة

283
01:53:33.400 --> 01:53:53.400
سورة فانه موضوع من اتفاق اهل العلم والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين ولكنه كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف موضوع والواحد يصاحبه كان ابصر منه بالعربية لكن هو ابعد عن السلامة واتباع السلف. والبغوي تفسير مختصر عن الثعلبي لكنه صان

284
01:53:53.400 --> 01:54:13.400
لكنه صان تفسيره عين حديث الموضوعة والاراء المبتدعة. والموضوعات في كتب التفسير كثيرة. منها الاحاديث الكثيرة الصريحة من جانب البسملة حديث علي رضي الله عنه الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فانه موضوع باتفاق اهل العلم ومثل ما روي في قوله تعالى

285
01:54:13.400 --> 01:54:40.200
انه علي وقوله وتعيها اذنه واعية اذنك يا علي بعد ان بين المصنف رحمه الله جريان الاختلاف في علم التفسير بين السلف وان عامته من اختلاف التنوع وذكر انواعه عقد هنا فصلا قصد به الايقاف

286
01:54:40.200 --> 01:55:10.200
وعلى اسباب الاختلاف في التفسير عقد هنا فصلا قصد به بيان اسباب الاختلاف في التفسير الكشف عن مثاره ومنشأه والكشف عن مثاره ومنشأه اي عن عن موجب وجوده فرده الى نوعين من الاسباب نشأ منهما الاختلاف. الاول اسباب تتعلق بالنقل. اسباب

287
01:55:10.200 --> 01:55:40.200
علقوا بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر. وهي المستندة الى الرواية والاثر. والاخر اسباب تتعلق بالاستدلال تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الدراية والنظر وهي المستندة لا الدراية والنظر. فتارة يكون منشأ الخلاف نقليا اثريا. اي باعتبار النقل

288
01:55:40.200 --> 01:56:10.200
المأتور وتارة يكون منشأ الاختلاف عقليا. باعتبار ما يحكم به العقل النظر الى المعاني المذكورة في الاية. والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان. والنقل باعتبار باري من يعزى اليه نوعان احدهما النقل عن المعصوم. النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم

289
01:56:10.200 --> 01:56:30.200
والمقصود بالعصمة في هذا المحل عصمة خبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل عصمة خبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل. فان التفسير خبر عن مراد الله

290
01:56:30.200 --> 01:56:48.500
خبر عن مراد الله والنبي صلى الله عليه وسلم محفوظ عن الغلط فيه محفوظ عن الغلط فيه والاخر عن غير المعصوم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم

291
01:56:48.750 --> 01:57:18.750
والنقل ايضا باعتبار امكان ثبوته له نوعان. والنقل ايضا باعتبار امكان ثبوته له نوعان احدهما ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف. ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك. ما لا تمكن معرفة ذلك. وهذا القسم الثاني عامته مما لا فائدة فيه

292
01:57:18.750 --> 01:57:48.750
عامته وهذا القسم الثاني عامته مما لا فائدة فيه وهو من فضول الكلام. واكثره اكثره مأخوذ عن اهل الكتاب. واكتره مأخوذ عن اهل الكتاب. والاصل في اخبارهم عن وبهم ما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم

293
01:57:48.750 --> 01:58:08.750
وقولوا امنا بالله وما انزل الينا. لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم. وقولوا امنا بالله وما انزل لا الينا رواه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. واما اللفظ الذي ذكره المصنف

294
01:58:08.750 --> 01:58:28.750
وعزاه الى الصحيح فقال ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثت اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم الى اخر الحديث فهذا ليس في صحيح البخاري ولا في مسلم. وهو عند احمد

295
01:58:28.750 --> 01:58:58.750
مدى باسناد ضعيف وهو عند احمد باسناد ضعيف. ثم ذكر المصنف ان المنقولات في التفسير الغالب عليها المراسيل ان المنقولات في التفسير الغالب عليها المراسيل. كالمغازي فيغلب على ما يذكر في التفسير ان يكون مرسلا كالمنقول في المغازي من انه جرى عرف السلف من

296
01:58:58.750 --> 01:59:18.750
في فمن بعدهم في ذكرها مرسلة فهم يذكرون ما يذكرون عن غزوة بدر ويذكرون ما يذكرون عن غزوة احد ولا يسنده احدهم عن من فوقه من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومثله كذلك في

297
01:59:18.750 --> 01:59:38.750
تفسير فانه يقع فيه الارسال كثيرا. ومنشأ ذلك انهما من العلم العام الذي لا يحتاج فيه الى نقل خاص ومنشأ ذلك انهما من العلم العام الذي لا يحتاج فيه الى نقل خاص

298
01:59:38.750 --> 02:00:08.750
فالناس يتشاركون في التسامح به وفي نقله. فالناس يتشاركون بالتسامح به وفي نقله. وان في طريق وصول العلم به اليهم. وان اختلفوا في وصول العلم به اليهم. فمثلا يخبر ومن يخبر من التابعين في مكة عن اشياء من المغازل. ويخبر من يخبر عن اشياء منها من تابعي

299
02:00:08.750 --> 02:00:28.750
فاهل الكوفة ويخبر من يخبر عن اشياء منها من تابعي اهل الشام. فهؤلاء يقطعوا بان الطريق علمهم بتلك الغزوة مختلف. فهؤلاء اخذوه عن جماعة من الصحابة. وهؤلاء اخذوه عن جماعة من الصحابة

300
02:00:28.750 --> 02:00:48.750
اخذوه عن جماعة اخرين. ويقطع بان ما ذكروه هو مأخوذ عمن قبله المراسيل اذا وقعت في المغازي فهي على هذا الوجه. وكذلك اذا وقعت في التفسير وكذلك اذا وقعت في التفسير

301
02:00:48.750 --> 02:01:08.750
فهو من العلم العام الذي نقل في طبقات الامة فكان القول في تفسير القرآن من اعظم علوم الصحابة واخذه عنهم التابعون فصار بمنزلة العامي الشائع الذي لا يحتاج فيه الى نقل خاص

302
02:01:08.750 --> 02:01:28.750
فيه المراسيل كما ذكر المصنف. وذكر المصنف مراتب الناس في العلوم. ومن جملتها مراتبهم في علم التفسير فبين ان اعلم الناس بالتفسير في الصدر الاول هم اهل الحجاز مكة والمدينة. فاهل

303
02:01:28.750 --> 02:01:48.750
مكة اصحاب ابن عباس رضي الله عنه كمجاهد وطاؤوس وعكرمة وغيرهم واهل المدينة هم اهل الدار الذين نزل فيهم كثير من القرآن وكان فيهم منشأ الاسلام قوة وعزة. ومن علمائهم في التابعين زيد ابن

304
02:01:48.750 --> 02:02:08.750
اسلم وعامة علمه اخذه عن الصحابة كابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما وعن ابيه وعطاء ابن يسار رحمهما الله. وكان هو رأس التابعين من اهل المدينة في علم التفسير. واخذه عنه

305
02:02:08.750 --> 02:02:28.750
ما لك بن انس واخذه عنه ايضا ابنه عبدالرحمن يعني ابن زيد ابن اسلم وعن عبدالرحمن اخذه عبد الله ابن وهب المصري. وكذلك اهل الكوفة من اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه كمسروق ابن الاجدع وعن

306
02:02:28.750 --> 02:02:58.750
ابن يزيد والاسود وابي وائل وعبدالرحمن ابن يزيد. فهؤلاء اعلم اهل البلدان بتفسير القرآن فهؤلاء اعلم اهل القرآن بتفسير القرآن وكلام المصنف في مراتب البلدان في نقل العلوم الاسلامية بالاهمية بمكان لانه من قرائن الترجيح. لانه من قرائن

307
02:02:58.750 --> 02:03:28.750
ترجيح فاذا تنوزع في مسألة ما كمسألة من مسائل المغازي وكان لاهل الشام فيها ولاهل الحجاز فيها قول فانه حينئذ يقدم كلام من اهل الشام لاختصاص اهل الشام بالاعتناء بالمغازي والسير. فانهم كانوا على ثغول الاسلام في مقاتلة الروم. وكان يخرج اليهم

308
02:03:28.750 --> 02:03:48.750
الغزاة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فعنوا بعلم السير والمغازي وصنف فيه من صنف من ائمتهم كابي اسحاق الفزاني وغيره. وهذا المورد من العلم. وهو مراتب اهل البلدان في

309
02:03:48.750 --> 02:04:08.750
العلوم اصل نافع جدا ينبغي افراده وتتبع ما ذكر فيه سواء في علم التفسير او في علم الاعتقاد او في علم الحديث او في علم الفقه. والنظرة الموعبة لهذا المورد تنفع في فهم

310
02:04:08.750 --> 02:04:28.750
العلم اجمالا وتفصيلا. فالذي يتعاطى مثلا علم التفسير ويعرف ان اهل البلد فلان لهم فيه من القدر كذا وان لاولئك فيهم من القدر كذا وان اولئك فيه من القدر كذا ثم ينظر في

311
02:04:28.750 --> 02:04:48.750
هذا الاختصاص في طبقات الامة بعدها فانه يقف بذلك على نظرة مستوعبة للعلم يعرف بها تدرجه وما حصل له من بناء هذا الفن وصعوده وتوسع اهله فيه حتى صار علما مكتملا

312
02:04:48.750 --> 02:05:08.750
البناء وتارة من تتبع العلوم. وجد علما ينشأ في بلد ويرتفع فيه ثم يتحول الى غيره ويأخذ مأخذا اخر في البناء والتشييد فمثلا علم القراءات لمن ادرك مبدأه وجد ان

313
02:05:08.750 --> 02:05:28.750
ان مداره كان اولا على اهل الحجاز والشام والعراق. ثم تقدم فيه العراقيون وكانت دار قطني واول من صنف في اصول القراءات. ثم انتقل بعد ذلك الى مصر وصار من بنائه ما صار وتدود في كتب

314
02:05:28.750 --> 02:05:48.750
وصار تلقيه على وجه معين. ومثل هذا نافع في العلوم كلها. ولا اعلم احدا جمع في مراتب البلدان في العلوم واثر ذلك في بناء العلوم والتحقيق في اهلها والمعتمد في كتبها

315
02:05:48.750 --> 02:06:18.350
وفنونها وهو نافع جدا. ثم ذكر المصنف قاعدة جليلة في تقوية المراسيم في التفسير وغيره اذا اقترنت بامور متى وجدت ادخلت تلك المراسيل في جملة الصحيح وتلك الامور ثلاثة وتلك الامور ثلاثة. ثم ذكر المصنف قاعدة جليلة في تقوية المناصير في التفسير. وغيره اذا اقترنت

316
02:06:18.350 --> 02:06:48.350
بامور متى وجدت ادخل المنقول في حيز الصحيح وتلك الامور ثلاثة اولها تعدد المراسد وكثرتها فتعدد المراسيل وكثرتها فتكون عن اثنين فاكثر. وثانيها تباين مخارجها تباين مخارجها اي اختلاف بلدان الرواة المرسلين اي اختلاف بلدان الرواة

317
02:06:48.350 --> 02:07:18.350
فيكون احدهم شاميا والاخر عراقيا والثالث حجازيا فمخرجهم فمخرج المرسل مختلف لاختلاف بلدان الموصلين. والثالث وجود معنى كليا في مناصبهم. وجود معنى كلي في مراسيد يجتمع عليه يجتمع عليه ما رووه. تتلاقى فيه مروياته. يجتمع فيه ما رواه

318
02:07:18.350 --> 02:07:48.350
وتتلاقى فيه مروياتهم. فمتى وجدت هذه الامور الثلاثة؟ قويت تلك المراسيم وصارت في جملة الصحيح المقبول المحكوم بثبوته. ويكون المحكوم بثبوته حين ان هو المعنى الكلي الذي اتفقت عليه المراسيل دون التفاصيل. ويكون المجزوم به حينئذ هو

319
02:07:48.350 --> 02:08:08.350
عنها الكلي الذي اتفقت عليه المراسيل دون افراد دون الذي اتفقت عليه المراسيل دون افراد التفاصيل فمثلا اذا روي مرسل في ان خالد بن الوليد دخل مكة من جهة كذا وكذا. وروي

320
02:08:08.350 --> 02:08:28.350
مرسل اخر ان خالد بن الوليد لما دخل هو ومن معه مكة قتلوا فلانا وفلانا. وروي مرسل ثالث بان خالد بن الوليد تأخر في دخول تلك الجهة حتى دخل النبي صلى الله عليه وسلم من

321
02:08:28.350 --> 02:08:48.350
جهة اخرى فهذه المراسيل تشترك في اثبات اصل كلي وهو على رأس سرية هو دخول خالد ابن الوليد مكة على رأس سرية هو دخول خالد ابن الوليد مكة على رأس سرية فيفيد في اثبات

322
02:08:48.350 --> 02:09:08.350
في هذا المعنى الكلي وان وجدت تفاصيل في ذلك. وان وجدت تفاصيل في ذلك. وماذا يفيد هذا اذا كان خالد على رأس ثرية ماذا يفيدكم على رأس سيء؟ انه كان من قواد الجيوش في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

323
02:09:08.350 --> 02:09:28.350
اذا اثر في السرايا والغزوات التي كانت في عهد الخلفاء الراشدين انهم كانوا يجعلون على رأسها ابيا قائدا وجعل ابن حجر في كتاب الاصابة من طرق اثبات كون احد صحابيا

324
02:09:28.350 --> 02:09:48.350
على جيش او سرية في عهد الخلفاء الراشدين. وهذا ماخذ لطيف من العلم. ثم ذكر ان هذا الاصل وهو تثبيت المراسيل على الوجه المذكور ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع

325
02:09:48.350 --> 02:10:08.350
في الجزم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي. وقد اشار اليه كما اشار اليه المصنف محتفيا به ابو الفضل ابن حجر في كتاب الافصاح بالنكت على ابن الصلاح في كتاب الافصاح بالنكت على ابن

326
02:10:08.350 --> 02:10:28.350
الصلاح فذكر ما ذكره المصنف هنا من ان المراسيل تثبت على هذا الوجه اذا تعدده. ثم وذكر المصنف رحمه الله ان تعدد الطرق مع تباين المخارج اي اختلافها مما يقوى

327
02:10:28.350 --> 02:10:48.350
وبه الخبر ولا سيما اذا غلب ان المخبرين لا يتعمدون الكذب وانما يخشى عليهم النسيان خضعوا وجمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبهم

328
02:10:48.350 --> 02:11:18.350
من هذا النحو اي اخبر به رواة لا يتعمدون الكذب. وانما يقع من احدهم الخطأ والنسيان وتلقاها اهل العلم بالقبول والتصديق الا اشياء يسيرة والامة لا تجتمع على خطأ ثم قال المصنف ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبرا واحد اي الاحاد

329
02:11:18.350 --> 02:11:38.350
اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم انه يوجب العلم لان من اهل العلم من المتكلمة من قال انه لا يوجب العلم ابدا. والمختار ان

330
02:11:38.350 --> 02:12:08.350
الاحادي قد يوجب العلم باعتبار ما يحتف به من القرائن ومنها ان تتلقاه الامة قبول تصديقا وعملا. والمقصود كما ذكر المصنف ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر في باقي في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول. والمراد بقوله عدم التشاعر اي عدم

331
02:12:08.350 --> 02:12:28.350
بعضهم ببعض اي عدم شعور بعضهم ببعض فلا يحيط احد منهم علما بالاخرين ولا يعرف ما قاله في في ذلك فالشعور من ادنى مراتب العلم والادراك فليس له ادنى علم

332
02:12:28.350 --> 02:12:58.350
وادراك بما قاله غيره. ونبه المصنف الى انه في مثل هذا ينتفع برواية المجهول والسيء الحفظ بالحديث المرسل لان بعضها يقوي لان بعضها يشد بعضا فيقويه ويصير الخبر ثابتا جموعها وذكر المصنف ان الناس في هذا الباب وهو الحكم على الاخبار بالنظر الى

333
02:12:58.350 --> 02:13:18.350
فيها طرفان ووسط ثم ذكر المصنف ان الناس بهذا الباب وهو الحكم على الاخبار باعتبار رواتها طرفان ووسط فطرف من اهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث يشك في صحة

334
02:13:18.350 --> 02:13:38.350
او في القطع في صحة احاديثه او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها كفأ موسى عليه الصلاة والسلام عين عين ملك الموت كفقأ موسى عليه الصلاة والسلام عين

335
02:13:38.350 --> 02:13:58.350
ملك الموت فهذا مقطوع به لان الرواة الذين اخبروا به ثقات وقد فرج في الصحيح ويكون من اهل الكلام من يستبعد صحة مثل هذا. ويقابل هؤلاء اقوام كلما رووا خبرا

336
02:13:58.350 --> 02:14:28.350
عن النبي صلى الله عليه وسلم او وجدوه مرويا باسناد ظاهره الصحة حكموا بصحته مطلقا بصحته مطلقا من غير اعتبار امكان غلط الراوي الثقة من غير اعتبار امكان الراوي الثقة وهذا هو الذي عني به علماء علل الحديث. فانهم ميزوا احاديث الثقات كما ميز

337
02:14:28.350 --> 02:14:58.350
احاديث الضعاف وعنوا بان كل خبر وعنوا بان كل اخبار الثقة اتقتضي بان تكون صحيحة فانه يقع منه خطأ ونسيان بسبب باعتبار الجبلة الانسانية الا يكون خبر الثقة على كل حال صحيحا فقد يعرض من القرائن ما يدل على انه قد اخطأ في هذا

338
02:14:58.350 --> 02:15:18.350
الحديث ولاهل المعرفة بالحديث الطرائق يميزون بها الصحيح المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من ضعيف باعتبار اسانيده تارة وباعتبار معانيه تارة اخرى. ومن هنا تجدهم يحكمون على حديث

339
02:15:18.350 --> 02:15:48.350
ما انه ضعيف. ويعللون ذلك بانه غلط فيه. فاما ان يكون رفع موقوفا او وصل مرسلا فيكون حديثه حينئذ ضعيفا وتارة يحكمون عليه بعدم الصحة بالنظر الى متن بمضاهاته ومقايسته بالمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا قايسوه بما جاء عن النبي

340
02:15:48.350 --> 02:16:08.350
صلى الله عليه وسلم في الباب حكموا بان هذا لا يصح عنه صلى الله عليه وسلم. كالاحاديث التي باسانيد ظاهرها الصحة. مما يخالف اصولا متينة في الاسلام. كاخلاص الدين لله او فضل

341
02:16:08.350 --> 02:16:28.350
الصحابة واشباه هذه الابواب فقد وقع في كلام بعض المتأخرين تصحيح احاديث تخالف المتكررة في هذه الاصول اخذا بظاهر السند. واهل المعرفة بالحديث لا يصححون مثل هذا لانهم يرون ان مثل هذا

342
02:16:28.350 --> 02:16:48.350
المتن لا يمكن ان يكون مطابقا لمقصد الشريعة في توحيد العبادة او في فضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما ينبغي من توقير جنابهم. والنظر الى احاديث الثقات بتعليلها بغلطهم مقام

343
02:16:48.350 --> 02:17:08.350
شريف واشرف منه واعظم هو تعليل متون الحديث. بما يقع فيها من الغلط ولا يكاد يقوم به الا الواحد بعد الواحد من العلماء وللمصنف رحمه الله كلام ماتع في بيان علامات الحديث الموضوع

344
02:17:08.350 --> 02:17:28.350
باعتبار متنه وللمصنف كلام ماتع في بيان علامات الحديث الموضوع باعتبار متنه ذكره في منهاج السنة النبوية وانتفع به صاحبه ابو عبدالله ابن القيم في كتاب المناري في كتاب المنار

345
02:17:28.350 --> 02:17:58.350
في معرفة الصحيح والضعيف. فهما في بابة واحدة ويسلكان سبيلا متفقة. ثم ذكر المصنف وان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة ومثل لها باحاديث. وموجب الارشاد الى كثرة الاحاديث موضوعة في التفسير الانباه الى الاعتناء بتمييز تلك الاحاديث المروية فيه. وان كثيرا منها

346
02:17:58.350 --> 02:18:18.350
لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو مكذوب عليه. فمتى عرف متلقي العلم ان الاحاديث الموضوعة في التفسير الكبيرة تحرز مما يجده في كتب التفسير مرسلا بلا خطام ولا زمام. واجتهد

347
02:18:18.350 --> 02:18:38.350
في التحقق من ثبوت ما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في النوع الثاني الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال. واما النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين

348
02:18:38.350 --> 02:18:58.350
حدثت بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان. فان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صنفا لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين. مثل تفسير عبد الرزاق وكيع وعبد ابن حميد وعبدالرحمن ابن ابراهيم دحيم. ومثل تفسير الامام احمد واسحاق ابن مخلد وابي بكر ابن المنذر يوسف ابن عيينة

349
02:18:58.350 --> 02:19:18.350
وسنيد وابن جرين وابن ابي حاتم وابي سعيد ناشد وابن عبد الله ابن ماجة وابن مغدوي. احداهما قوم اعتقدوا معانيه ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها والثانية كقوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان ينيده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به

350
02:19:18.350 --> 02:19:38.350
فالاول نظاع المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه والفاظ القرآن من الدلالة والبيان والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم من يريد به العربي من غيره نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام. ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم

351
02:19:38.350 --> 02:19:58.350
كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون. وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق والاول نص ثاني تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي

352
02:19:58.350 --> 02:20:18.350
الى الامرين قد يكون ما قصدوا نفيهم واثباتهم من معنى باطلا فيكون خطأهم في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل لا في المدلول. وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث. فالذين اخطأوا في الدليل والمدلل مثل طوائف من اهل البدع. اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة

353
02:20:18.350 --> 02:20:38.350
ستر الذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمتها وعمدوا الى القرآن فتأولوه على ارائهم تارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة فيها يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحدثون به الكلم عن مواضعه. ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجاهمية والمعتدلة والقدرية والمرجئة وغيره

354
02:20:38.350 --> 02:20:58.350
وهذا كالمعتزلة مثلا فانه من اعظم الناس كلاما وجدالا. وقد صنفوا تفاسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن بن كيسان الاصم. شيخ ابراهيم عن ابن عرية الذي كان يناظر الشافعي ومثل كتاب ابي علي الجبان والتفسير الكبير القاضي عند جبار ابن احمد الهمداني والجامع لعلم القرآن لعلي ابن عيسى الرماني والكشاف

355
02:20:58.350 --> 02:21:18.350
قاسم زمخشري فهؤلاء امثالهم اعتقدوا مذاهب المعتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمونها هم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتوحيدهم هو توحيد الجهمية الذي مضمونون في الصفات وغير ذلك

356
02:21:18.350 --> 02:21:38.350
لا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا مشيئة ولا صفة من الصفات واما عدلهم فمن مضمونه ان الله عز وجل لم يشأ جميع الكائنات اذا خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها. بل عندهم افعال العباد لم يخلقها الله عز وجل لا خيرها ولا شرها ولم يرد الا ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون

357
02:21:38.350 --> 02:21:58.350
بغير مشيئته. وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابو جعفر وامثالهما ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم كذلك قول الامامية اثني عشرية فان المعتزلة ليس فيه من يقول بذلك ولا من ينكر قلابة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومن اصول المعتزلة مع

358
02:21:58.350 --> 02:22:08.350
انفاذ نوعيه في الاخرة وان الله عز وجل لا يقبل في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار. ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية والكلابية

359
02:22:08.350 --> 02:22:28.350
باتباعهم فاحسنوا تارة واساؤوا اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض كما قد بسط في غير هذا الموضع. والمقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا القرآن يعني وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم. وما من تفسير من تفاسيرهم الباطلة الا

360
02:22:28.350 --> 02:22:48.350
يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قوله وتارة من العلم بفساد ما مسروا به القرآن اما دليل على قولهم او جوابا دعى المعارض لهم. ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا يدس بضعف كلامه واكثر الناس لا يعلمون. كصاحب الكشاف ونحوه حتى انه يروج على

361
02:22:48.350 --> 02:23:03.650
خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله. وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسيره ما يوافق اصولهم التي يعلمها ويعتقل فسادها ولا يهتدي لذلك

362
02:23:03.850 --> 02:23:23.850
ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك. وتفاقم الامر في الفلاسفة والرافضة فانهم فسروا القرآن بانواع لا يقضي منها العالم عجبا. وتفسير الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر

363
02:23:23.850 --> 02:23:43.850
فان اشرقت ليحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعليهم في الخلافة. وقوله ان الله يأمركم ان تذبحوا البقرة. قالوا هي عائشة وقولهم فقاتلوا ائمة قالوا طاعة والزبير ومرة البحرين قالوا علي وفاطمة واللؤلؤ والمرجان والحسين وكل شيء احصيناه في امامهم مبين في علي ابن ابي طالب

364
02:23:43.850 --> 02:24:03.850
له عما يتساءلون عن النبأ العظيم علي ابن ابي طالب وقوله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم قالوا هو علي ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم وهو تصدقوا بخاتمهم في الصلاة وكذلك قوله اولئك عليهم صلوات من ربهم

365
02:24:03.850 --> 02:24:23.850
قالوا نزلت في علي لما اصيب بحمزة واما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله تعالى الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار قالوا ان الصابرين رسول الله والصادقين ابو بكر من قانتنا عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين علي وفي مثل

366
02:24:23.850 --> 02:24:43.850
قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه ابو بكر اشداء على الكفار عمر رحماء بينهم اي عثمان تراهم ركعا سجدا قالوا علي واعجب من ذلك قول بعضهم والتين ابو بكر والزيتون عمر وطور سنين يا عثمان. وهذا البلد الامين علي وامثال هذه الخرافات التي تتضمن

367
02:24:43.850 --> 02:25:03.850
تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال. وقوله تعالى والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم كل ذلك نعتد للذين معه والتي يسميها النحات خبرا بعد خبر. المقصود هنا انها كلها صفات لمنصوف واحد

368
02:25:03.850 --> 02:25:23.850
هم الذين معه ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا. وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا في شخص واحد كقولهم ان قوله تعالى وليكم الله ورسوله والذين امنوا اريد بها علي وحده. وقول بعضهم ان قوله هو الذي جاء بالصدق من صدق به اريد بها ابو بكر وحده. وقوله لا يستمع منكم

369
02:25:23.850 --> 02:25:43.850
من انفق من قبل الفتح مقاتل اريد بها ابو بكر وحده ونحو ذلك. وتفسير ابن عطية وامثاله يتبع عن السنة والجماعة واسهوا من البدعة من تفسير الزمخشري قال كلام السلف الموجود في التباسي الماثورة عنهم على وجههن كان احسن واجمل. لانهم كثيرا ما ينقل من تفسير محمد ابن جرير الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا

370
02:25:43.850 --> 02:25:53.850
ثم انه يدعو ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكي بحال ويذكر ما يزعم انه قول المحققين وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام الذين قرروا اصولهم بطرق من جنس ما قررت بهم

371
02:25:53.850 --> 02:26:06.650
معتزلة اصولهم وان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه ويعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان

372
02:26:06.650 --> 02:26:26.650
في تفسير الاية قول وجاء قوم فسروا الاية بقول اخر لاجل مذهب اعتقدوه وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا مشاركين المعتزلة وغيرهم من اهل البدع من مثل هذا وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بالممتنعة وان كان مجتهدا مغفورا

373
02:26:26.650 --> 02:26:46.650
خطؤوه فالمقصود بيان طرق العلم وادلته وطرق الصواب. ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم. وانهم كانوا اعلى من تفسيره ومعانيه كما انهم اعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قوله مفسر القرآن بخلاف تفسيره فقد اخطأ في الدليل والمدلول

374
02:26:46.650 --> 02:27:06.650
ومعلوم انه كل ومعلوم انه كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها اما عقلية واما سمعية كما هو مبسوط في موضعه. والمقصود هنا وعلى مثال الاختلاف في التفسير وان من اعظم اسبابه البدع الباطلة التي دعت اهلها الى ان حرفوا الكلم عن مواضعه وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

375
02:27:06.650 --> 02:27:25.150
وعلى غير تأويله فان اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان قول الذي خالفوه وانه الحق ان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم هو ان يعرف ان تفسيرهم محدث ممتنع ثم ان يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصر الله عز وجل من الادلة على بيان الحق. وكذلك وقع من الذين صنفوا

376
02:27:25.150 --> 02:27:45.150
الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفه من شرح القرآن وتفسيره. واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة لكن القرآن يدل عليها مثل كثير ممن ذكره ابو عبدالرحمن السلمي في حقائق التفسير. وان كان فيما

377
02:27:45.150 --> 02:28:05.150
ما هو معان باطلة فان ذلك يدخل في القسم الاول. وهو الخطأ في الدليل والمدلول جميعا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدا المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهما يرجع

378
02:28:05.150 --> 02:28:25.150
او الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين. ذكر المصنف في هذه الجملة ان النوع الثاني من لدي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين. فالجهة

379
02:28:25.150 --> 02:28:55.150
الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب. تفسير القرآن بملاحظة لغة دون ملاحظة المتكلم به وهو الله دون ملاحظة المتكلم به وهو الله ولا النازل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم. ولا المخاطب به وهم

380
02:28:55.150 --> 02:29:25.150
الصحابة رضي الله عنهم. فهم يقصرون اللفظ القرآني على المورد اللغوي. فهم هنا اللفظ القرآني على المولد اللغوي دون ملاحظة متعلقات الخطاب دون ملاحظة الخطاب من كون المتكلم به هو الله هو ان النازل وكون النازل عليه هو محمد صلى الله عليه وسلم

381
02:29:25.150 --> 02:29:55.150
المخاطب به هم الصحابة رضي الله عنهم اصالة فمن بعدهم. فاهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي. يقصرون النظر على البناء اللغوي. فهم اهل الفاظ ومباني هم الفؤاد الفاظ ومبان. والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه

382
02:29:55.150 --> 02:30:25.150
على معان يعتقدها المفسر. تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر واهل هذه الجهة هم اهل الحقائق والمعاني واهل هذه الجهة هم اهل الحقائق والمعاني وهم كما ذكر مصنف صنفان احدهما قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به. قوم

383
02:30:25.150 --> 02:30:52.350
لفظ القرآن ما دل عليه واريد به. اي يخرجونه عن دلالته التي اريد بها. اي يخرجونه عن عن دلالته التي اريد بها اخر قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به. قوم يحملون له

384
02:30:52.350 --> 02:31:12.350
القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثبات من المعنى باطلا وقد يكون حقا. وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا

385
02:31:12.350 --> 02:31:32.350
وقد يكون حقا اي يكون في نفس المفسر معنى محكوم عليه بانه باطن او محكوم عليه بانه حق فيحمل الاية على هذا المعنى. وهؤلاء يخطئون تارة في الدليل والمدلول. وهؤلاء

386
02:31:32.350 --> 02:32:02.350
جارة بالدليل والمدلول ويخطئون تارة لا فيخطئون تارة في المدلول لا في الدليل اي انهم تارة يجعلون معنى يكون باطلا في نفسه. وهذا هو المدلول. يجعلون معنى يكون باطلا في نفسه وهذا هو المدلول ويجعلون اية تدل عليه وليست كذلك. ويجعلون

387
02:32:02.350 --> 02:32:22.350
اية تدل عليه وليست كذلك وهذا خطأ في الدليل. فيجمعون بين خطأ الدليل والمدلول ويجمعون من الخطأ الدليل والمدلول وتارة يخطئون في الدليل لا في المدلول. فيكون المدلول وهو المعنى صحيحا

388
02:32:22.350 --> 02:32:52.350
فيكون الدليل وهو المعنى صحيحا لكن لا تكون الاية دالة عليه. لكن لا تكون الاية دالة عليه فيخطئون حينئذ في الدليل دون المدلول. فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول معا فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل

389
02:32:52.350 --> 02:33:12.350
طائفة من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط. فاما الذين يخطئون في الدليل فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من اهل البدع اعتقد

390
02:33:12.350 --> 02:33:32.350
مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط. واما المقابلون لهم وهم الذين يخطئون في الدليل ايلاف المدلول فقد ذكرهم المصنف في اخر كلامه. واما المقابلون لهم وهم الذين يخطئون في الدليل

391
02:33:32.350 --> 02:33:52.350
لا في المدلول فقد ذكرهم المصنف في اخر كلامه. وذلك في قوله في اخر ما قرأ القارئ قال واما الذين يخطئون هنا في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن

392
02:33:52.350 --> 02:34:12.350
بمعان صحيحة الى اخر ما ذكر عنهم. فهؤلاء واولئك يرجع غلطهم في تفسير القرآن الى حمله على معان يعتقدها المفسر. فهؤلاء واولئك يرجعون. غلطهم في تفسير القرآن الى حمله على معاني

393
02:34:12.350 --> 02:34:32.350
يعتقده المفسر. وما من تفسير من هذه التفاسير الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وما من تفسير من هذه التفاسير الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة كما ذكر المصنف. يجمعها جهتان

394
02:34:32.350 --> 02:35:02.350
يجمعها جهتان اولاهما العلم بفساد قولهم العلم بفساد قولهم فيكون اصل مقالتهم اذا فيكون اصل مقالتهم فاسدة كمقالات المعتزلة والخوارج والكرامية وغيرهم والاخرى العلم بفساد ما فسروا به القرآن. العلم بفساد ما فسروا به القرآن. اما دليلا على قولهم واما جوابا

395
02:35:02.350 --> 02:35:22.350
على المعارض له اما دليلا على قولهم واما جوابا على المعارض لهم. فلا يكون اصل قولهم فاسدا فلا اصل قولهم فاسدا لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية لا يكون فيها صحيحا. لكن المعنى الذي اعتقدوه

396
02:35:22.350 --> 02:35:42.350
في تفسير اية لا يكون فيها صحيحا. وهذا هو الفرق بين الجهتين وهذا هو الفرق بين الجهتين ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدا. واما في الجهة الثانية فتكون دلالة الاية على

397
02:35:42.350 --> 02:36:02.350
المعنى الذي توهموه فاسدة. اما المعنى فيكون صحيحا. ثم ذكر المصنف ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين. ثم ذكر المصنف ان اهل الجهتين المذكورتين يرجع غلطهم الى امرين

398
02:36:02.350 --> 02:36:22.350
احدهما الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن. الغلط في صحة المعنى الذي فسر به القرآن وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من اهل الجهة الثانية وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من اهل

399
02:36:22.350 --> 02:36:42.350
الجهة الثانية والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى. الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى وهو اكثر عند اهل الجهة الثانية من اهل الجهة الاولى. ثم قال

400
02:36:42.350 --> 02:37:12.350
المصنف وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا. ووجه غلطه ان تفسير القرآن مأخوذ بطريق اصلا ووجهه غلطه ان تفسير القرآن مأخوذ بالنقل اصلا فاخذه الصحابة عن النبي صلى الله عليه

401
02:37:12.350 --> 02:37:32.350
وسلم واخذه التابعون عن الصحابة. واخذه اتباع التابعين عن التابعين فهو مأخوذ بطريق النقل فالعدول عنه الى غيره يوقع صاحبه في الخطأ بلا ريب. فالعدول عن النقل الى غيره يوقع صاحب

402
02:37:32.350 --> 02:37:52.350
في الخطأ بلا ريب وقد يوقعه ايضا في البدعة وقد يوقعه ايضا في البدعة. ثم ذكر المصنف في اخر هذا الفصل ان هذه البلية التي وقعت في تفسير القرآن من وجود الغلط فيه من الجهتين المذكورتين وقع ايضا في الذين

403
02:37:52.350 --> 02:38:12.350
صنفوا في شرح الاحاديث. وقع ايضا في الذين صنفوا في شرح الاحاديث. ففيهم من يبين معاني الاحاديث باشياء باطلة في نفسها. فمنهم من من يبين معاني الاحاديث باشياء باطلة في نفسها. فيخطئ

404
02:38:12.350 --> 02:38:32.350
في الدليل والمدلول معا ويخطئ في الدليل والمدلول معا. ومنهم من يبين معاني الصحيحة. لكن الحديث لا يحتمله ومنهم من يبين معاني صحيحة لكن الحديث لا يحتملها فيكون غلطه في المدلول لا في الدليل

405
02:38:32.350 --> 02:38:52.350
فيكون غلطه في المدلول لا في الدليل. والكلام فيما يتعلق في هذا في في تفسير معاني الحديث اقل منه في الكلام في تفسير القرآن فان وقوع الغلط في القرآن بيان وجوهه

406
02:38:52.350 --> 02:39:12.350
تكلم فيه كثير من اهل العلم. واما ما يرجع ذلك فيما يتعلق بالحديث فانه قليل. ومن وجوه النفع والانتفاع اي في العلم ان يعمد صاحب العلم الى مقايسة ما ذكر في القرآن بما ينبغي ان يذكر في الحديث ان يعمل

407
02:39:12.350 --> 02:39:32.350
صاحب العلم الى مقايسة ما ذكر في القرآن الى ما ينبغي ان يذكر في الحديث. فان علماء الامة اربوا فيما اعتنوا به في القرآن الكريم في تثوير علومه وبيان فنونه ولم يقع تمام ذلك في الحديث

408
02:39:32.350 --> 02:39:52.350
فانت تجد علوما مستعملة في علوم القرآن لم يوجد نظيرها في علوم الحديث. وكان ينبغي ان يشترك فيها لانهما جميعا ايش؟ وحي من الله كالذي ذكرناه في علم المناسبات القرآنية فان مناسبات القرآن

409
02:39:52.350 --> 02:40:22.350
فيها كثير ولا يوجد نظيره في المناسبات الحديثية. ولا يوجد نظيره في المناسبات الحديثية ومثله ايضا في القرآن الكريم الاعتناء بالقراءات القرآنية. ولم يوجد نظيره في الاعتناء اللغات النبوية التي تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم وقع في سنته

410
02:40:22.350 --> 02:40:42.350
كلام تارة ليس من كلام قريش. وتارة ليس من كلام العرب. وكان اكثر ما دخل من غير كلام العرب هو من كلام الحبشة لانهم كانوا قريبين الى الحجاز ومخالطين اهله. فهذان وامثالهما مما

411
02:40:42.350 --> 02:41:02.350
بني على ما ذكرته لكم من اصل نافع وهو مقايسة ما ذكر في القرآن بما ينبغي ان يكون نظير له في السنة ومنه ما اشار اليه المصنف من ان الغلط الذي ذكر في التفسير يوجد مثله من الغلط في تفسير

412
02:41:02.350 --> 02:41:22.650
القرآن الكريم لكن العناية به في تفسير القرآن اكثر من العناية به في تفسير الحديث. نعم احسن الله اليكم قالوا رحمه الله فصل في احسن طرق التفسير فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ الجواب ان اصح الطرق في ذلك ان

413
02:41:22.650 --> 02:41:42.650
القرآن من القرآن فما اجمل في مكان فانه قد فسر في موضع اخر وما اختصر في ولذلك هذا الذي ذكرته لكم في اللغات البخاري من اذكياء العالم فيوجد في باب ما تحته علم كثير. ترجم باب الرطانة بالفارسية. باب الرطانة بالفارسية. وذكر ما ذكر من الاحاديث. هو

414
02:41:42.650 --> 02:42:02.650
يرجع الى هذا الاصل لغات النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك كتاب البخاري كتاب عظيم. واذا كان اسحاق بن راهويه لما ادخله على ادخل التاريخ الكبير على ابن طاهر جعله بمنزلة عظيمة كانه يعني كتاب سحر يعني لجلالة ما ذكر فيه من الرجال

415
02:42:02.650 --> 02:42:22.650
بلدانهم. فكيف بصحيح البخاري؟ لان صحيح البخاري اشتمل على اصح الاحاديث النبوية. وذلل الله فهمه لرجل ذكي ذكي فكان يوجد في كنوز العلوم فيه ما يرجع تارة الى ذكائه وما يرجع تارة

416
02:42:22.650 --> 02:42:42.650
الى زكائه يقطع الناظر بذلك بانه ليس كل منشأه من باب الذكاء. وانما منشأه من باب الزكاة. فالبخاري مثلا بترجمة في كتاب الايمان ولها صلة بترجمة اخرى في كتاب الفتن. ويستبعد المرء ان يوجد هذا ذكاء

417
02:42:42.650 --> 02:43:02.650
ان وقد يوجد لكنه يرجع الى الزكاة كان كترجمته في كتاب الايمان بقوله باب من الايمان الفرار بالدين من الفتن ثم ترجم في كتاب الفتن باب التعرض في الفتن وهذا الباب الاخير تفسير للباب الاول بان الفرار

418
02:43:02.650 --> 02:43:22.650
يكون بالخروج الى منازل الاعراب يعني الى البادية. فهذا كثير في صحيح البخاري. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن فما اجمل في مكان فانه قد فسرت

419
02:43:22.650 --> 02:43:42.650
موضع اخر ومختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر. فان اعياك ذلك فعليك بالسنة فانها شريعة للقرآن وموضحة له. بل قد قال الامام ابو عبدالله محمد ابن ادريس الشافعي كل ما حكى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى

420
02:43:42.650 --> 02:44:02.650
الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما. وقال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس من اليهم لعلهم يتفكرون. وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقومه يؤمنون. ولهذا

421
02:44:02.650 --> 02:44:22.650
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة. والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لا انها تتلى كما وقد استدل الامام الشافعي وغيره من الائمة على ذلك بادلة كثيرة ليس ادم مع ذلك. والغرض انك تطلب تفسير الظالم منه فان لم تجده فمن السنة

422
02:44:22.650 --> 02:44:38.050
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله؟ قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فان لم تجد قال اجتهدوا رأيي. قال فضرب رسول الله صلى الله عليه

423
02:44:38.050 --> 02:44:58.050
وسلم بصدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد وحينئذ اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة راجعت في ذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والاحوال التي اختصوا بها

424
02:44:58.050 --> 02:45:18.050
التامي والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالائمة اربعة خلفاء الراشدين والائمة المهديين مثل عبد الله بن مسعود قال الامام ابو جعفر محمد ابن حدثنا عن ابي الضحى عن مسروق قال قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه والذي لا اله غيرهما

425
02:45:18.050 --> 02:45:38.050
نزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم فيما نزلت واين نزلت ولو اعلم ما كان احد اعلم واعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لاتيته وقال الاهمش ايضا عن ابي والدي عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. ومنهم الحبر البحر عبد الله ابن عباس ابن

426
02:45:38.050 --> 02:45:58.050
عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترجمان القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وقال حدثنا محمد ابن بشار قال قال عبد الله عن ابن مسعود رضي الله عنه نعمة جمان القرآن ابن عباس رضي الله عنه

427
02:45:58.050 --> 02:46:18.050
ثم رواه عن داوود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن مسلم بن صبيح ابي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال نعم ترجمان نعم الترجمان بالقرآن ابن عباس رضي الله عنهما ثم رواه عن جعفر ابن عون عن اعمش به كذلك فهذا اسناد صحيح لابن مسعود انه قال عن ابن عباس هذه العبارة

428
02:46:18.050 --> 02:46:38.050
مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس ستة وثلاثين سنة فما ظنك بما كسره من علو؟ بعد ابن مسعود رضي الله عنه وقال عن ابيه بن عبدالله بن عباس عن الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة. وفي رواية سورة النور

429
02:46:38.050 --> 02:46:58.050
والدينمو لاسلم ولهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي كبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم ولكن فيما احيانا ينقل عنه ما يحفونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج

430
02:46:58.050 --> 02:47:18.050
متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو. ولهذا كان عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما من كتب اهل الكتاب. فكان منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك. ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر لاستشهاد هذا الاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام

431
02:47:18.050 --> 02:47:28.050
احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له من صدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل

432
02:47:28.050 --> 02:47:48.050
لا نؤمن به ولا نكذبه. وتجوز حكايته لما تقدم ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني. ولهذا يختلف علماء الكتاب في مثل هذا كثيرا بسبب ذلك كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصا موسى من اي الشجر كانت واسمع الطيور التي احياها الله تعالى لابراهيم

433
02:47:48.050 --> 02:47:58.050
اين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى عليه السلام؟ الى غير ذلك مما ابهم الله تعالى في القرآن مما لا فائدة بتعينه تعود على المكلفين

434
02:47:58.050 --> 02:48:18.050
في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز. كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم واجمع بالغيب ويقولون سمعته وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل

435
02:48:18.050 --> 02:48:38.050
ظاهرا ولا فيهم منهم احدا. فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنهم في ثلاثة اقوال مضاعفة الاولين وثبت عن الثالث فدل على صحته لو كان باطلا رده كما ردهما ثم ارشد الى ان يطأ على عدتهم لا طائل تحته فيقال في مثل هذا

436
02:48:38.050 --> 02:48:48.050
بعدتهم فانه لا يعلم بذلك الا قليل من الناس من اطعم الله عليهم فلهذا قال الا تماري فيهم الا مراء ظاهرا اي لا تري نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك

437
02:48:48.050 --> 02:49:01.950
انهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب فهذا احسن ما يكون في حكاية خلاف انفسهم في ذلك المقام وان ينبأ على الصحيح منها فائدة الخلاف وثمرته لئلا يقول النزاع والخلاف فيما لا فائدة

438
02:49:01.950 --> 02:49:11.950
تحته فيشتغل به عين لا هم. فاما من حكى خلاف في مسألته ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص. اذ قد يكون الصواب في الذي تركه وهو يحكي الخلافة ويطلقه ولا ينبه على الصحيح من اقواله

439
02:49:11.950 --> 02:49:31.950
فهو ناقص ايضا فان صحح غير الصحيح عاملا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ. كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته او حكى اقوالا متعددة ويرجع حاصلها الى قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح. والله الموفق للصواب

440
02:49:31.950 --> 02:50:01.950
ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل وما بعده بابا اخر من القواعد الكلية المعينة على فهم القرآن الكريم. وهو معرفة احسن طرق التفسير واصحها وهو احسن طرق التفسير واصحها. وقد ذكر رحمه الله ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن

441
02:50:01.950 --> 02:50:31.950
بالقرآن وتفسير القرآن بالقرآن نوعان. احدهما نص صريح. نص صريح منه قوله تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب. ففسر الطارق المذكور في الاية الاولى بانه النجم الثاقب. في الاية الثالثة وهذا نص

442
02:50:31.950 --> 02:51:01.950
صريح في تفسيرها. والاخر ظاهر مستنبط. ظاهر مستنبط. كتفسيرنا في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم انه القرآن لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون. انه القرآن لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون

443
02:51:01.950 --> 02:51:31.950
فسياق الاية في سورة صاد يدل على انه القرآن فتفسر اية سورة اما بما جاء في اية سورة صاد وهذا تفسير للقرآن بالقرآن على وجه ظاهر تم بطء والاول هو اعلاهما. والاول هو اعلاهما وهو باب من العلم نافع. بان

444
02:51:31.950 --> 02:51:54.550
تتبع من فسر به القرآن نصا صريحا فيه. اما في السورة نفسها واما في سورة اخرى والذي ذكرناه في سورة الطارق وقع في السورة نفسها. ووقع في سورة الفاتحة في قوله تعالى ما لك يوم الدين. تفسيره بما

445
02:51:54.550 --> 02:52:14.550
في اخر سورة الانفطار وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا واخبرني مخبر ان هذا النوع من العلم قدمت فيه رسالتان علميتان في الجامعة اظنها

446
02:52:14.550 --> 02:52:33.950
في جامعة في السودان قطعا اظنها جامعة ام درمان الاسلامية. وهذا باب من العلم نافع وهو من اولى ما ينبغي ان يشتغل به في التفسير. لانه تفسير القرآن بالقرآن على وجه صريح

447
02:52:34.100 --> 02:53:04.100
فان اعياك وجدان تفسير القرآن بالقرآن فعليك بالسنة. وتفسير القرآن بالسنة نوعان. احدهما تفسير خاص تفسير خاص كالثابت في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم هم اليهود وان الضالين هم النصارى. رواه الترمذي واسناده حسن. فهذا

448
02:53:04.100 --> 02:53:34.100
خاص معين في الاية المذكورة. والاخر تفسير عام غير معين. تفسير عام معين وهو سنته صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا كتفسير قوله تعالى اقم الصلاة الشمس اذا غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا بالاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه

449
02:53:34.100 --> 02:53:54.100
وسلم في اوقات الصلاة بالاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في اوقات الصلاة وذكر المصنف رحمه الله في تقرير هذا المعنى من تفسير القرآن بالقرآن وانه ان لم يوجد

450
02:53:54.100 --> 02:54:14.100
فيه فسر بالسنة ذكر حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه المشهور. وهو حديث ضعيف عند قدماء الحفاظ واما المصنف واصحابه كابي الفداء ابن كثير وابي عبدالله ابن القيم فانهم يذهبون الى

451
02:54:14.100 --> 02:54:44.100
ثبوت هذا الحديث لجلالة ما فيه من المعنى من المعنى فان المعنى المذكور في حديث معاذ صحيح قطعا فلاجل جلالة معناه وكونه معروفا في الشريعة مع احتمال تقويته ثبتوه ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقدماء الحفاظ على عدم صحته. ثم ذكر انه اذا لم تجد التفسير

452
02:54:44.100 --> 02:55:04.100
وفي القرآن ولا في السنة رجعت الى تفسير الصحابة رضي الله عنهم وقدم الصحابة على غيرهم في القرآن في تفسير القرآن لامرين وقدم الصحابة على غيرهم في تفسير القرآن لامرين احدهما كمال فهومهمهم كمال فهومه

453
02:55:04.100 --> 02:55:34.100
وصحة علومهم كمال فهومهم وصحة علومهم. وصلاح اعمالهم وصلاة وصلاح اعمالهم وزكاة قلوبهم وزكاة قلوبهم. والاخر شهودهم التنزيل. شهودهم التنزيل. فانهم كانوا يشاهدون النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل عليه فاطلعوا على قرائن الاحوال

454
02:55:34.100 --> 02:56:04.100
المختصة به ولم يشاركهم في هذا احد. واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن هم علماء الصحابة وكبراؤهم واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن هم علماء الصحابة وكبراؤهم كالخلفاء الراشدين وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس رضي الله عنهم. وعن الاخيرين نقل كثير في تفسير القرآن

455
02:56:04.100 --> 02:56:34.100
الاخيرين عن ابن مسعود وابن عباس نقل كثير في تفسير القرآن حتى خص بعض المفسرين تفسيره وبالمنقول عنهم حتى خص بعض المفسرين تفسيره بالمنقول عنهم ومنهم اسماعيل بن عبدالرحمن اسماعيل بن عبدالرحمن السدي. ويعرف بالسدي الكبير. فجل ما ذكره في تفسير القرآن

456
02:56:34.100 --> 02:56:54.100
هو ما جاء عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما. ومما ينبغي ان يلاحظ في تفسير الصحابة دخول الاسرائيليات في تفسيرهم دخول الاسرائيليات بتفسيرهم والمراد بالاحاديث الاسرائيليات الاحاديث المأخوذة

457
02:56:54.100 --> 02:57:24.100
عن اهل الكتاب والمراد بالاحاديث الاسرائيليات الاحاديث المأخوذة عن اهل الكتاب. والاحاديث تذكر في التفسير للاستشهاد لا للاعتماد تذكر في التفسير للاستشهاد لا للاعتماد فلا يكون فيها ثبوت شيء مستقل. فلا يكون فيها ثبوت شيء مستقل بل هي تابعة لما

458
02:57:24.100 --> 02:57:44.100
وجارية مجرى ما يعرض به. وقد اذن النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه وامته من بعدهم في التحديث عن اهل الكتاب فقال حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. والاصل في هذا السعي

459
02:57:44.100 --> 02:58:04.100
ما لم ينازعه منازع كبطلان المعنى. والاصل في هذا السعة ما لم ينازعه منازع كبطلان المعنى. فالاصل التوسيع فيما يذكر عنهم. ولاجل هذا لم تزل دواوين التفسير مشتملة على نقل الاسرائيلية

460
02:58:04.100 --> 02:58:24.100
ولهذا لم تزل دواوين التفسير مشتملة على نقل الاسرائيليات باسانيدها فهي طريقة التفسير سيري في قرون هذه الامة فهي طريقة التفسير في هذه الامة. لكن ينظر الى منزلة هذه المنقولات

461
02:58:24.100 --> 02:58:54.100
من الاحاديث الاسرائيليات. فانها على ثلاثة اقسام. فانها على ثلاثة اقسام. اولها كما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا فذاك صحيح. وثانيها ما علمنا كذبه ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا فهذا لا يجوز ذكره ولا يعول عليه

462
02:58:54.100 --> 02:59:14.100
فلا فهذا لا يجوز ذكره ولا يعول عليه. وثالثها ما هو مسكوت عنه ما هو مسكوت عنه. لم يقم الدليل على صحته ولا كذبه. لم يقم الدليل على صحته ولا كذبه. فهذا تجوز حكايته للاذن

463
02:59:14.100 --> 02:59:34.100
به في حديث حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج فهذا تجوز حكايته للاذن به في حديث حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. واذا وعيت هذا الذي ذكرناه عرفت رتبة القول الذي اشتهر

464
02:59:34.100 --> 02:59:54.100
اخره من دعوى تنقية كتب التفسير من الاحاديث الاسرائيلية. فان هذه الدعوة خلاف طريقة الائمة والاوائل فان الاوائل ممن صنفوا في التفسير كابي جعفر ابن جرير وابن ابي حاتم وابن المنذر

465
02:59:54.100 --> 03:00:24.100
عبد ابن حميد وغيرهم من المصنفين بالاسانيد كانوا يذكرون الاسرائيليات. وما يذكرونه هو تارة مما علم صدقه وتارة مما هو مسكوت عليه. فهم لا يذكرون ما بان كذبه وان زيفوه ويرون السعة في نقل ما كان صحيحا او كان مسكوتا عنه لا يعلم صدقه او كذبه

466
03:00:24.100 --> 03:00:44.100
بما جاء في خطاب الشريعة من التوسعة في ذلك. فالنفرة منها على وجه طلب نزعها من كتب تفسير هي طريقة مخالفة لمن مضى من ائمته. ومن المقطوع به ان السبيل التي يسلكها من

467
03:00:44.100 --> 03:01:04.100
ولم يسلكها من تقدم هي طريق مفلسة. وان الراسخين في ذلك العلم هم به اعلم. وكل يقول ان امام المفسرين هو ابن جرير الطبري ولهم في ذلك حكايات مذكورة عن ابن خزيمة وابن كثير في

468
03:01:04.100 --> 03:01:24.100
الرجل لو رحل الى الصين في طلب تفسير ابن ابن جرير لما كان ذلك كثيرا. وينقل ايضا عن ابن حزم فعند ذلك لا يظنن ذكي انه يكون في التفسير على طريقة جديدة لم يسلكها

469
03:01:24.100 --> 03:01:44.100
ابن جرير وان تكون طريقة ابن جرين الخلافة التحقيق. فابن جرير وعى المرتبة الشرعية للاسرائيلية من ان ما ثبت صدقه يذكر وانما هو مسكوت عليه يذكر. واما الكذب فانه يزيف. وهذا

470
03:01:44.100 --> 03:02:04.100
اما ينتفع به في العلوم انك اذا اردت الفهم فيها فانظر الى طرائق المتقدمين فهم اهل الرسوخ والتحقيق وكل شيء وقع عند المتأخرين على خلاف ما كان عليه الاوائل فاعلم ان طريقة الاوائل هي انفع

471
03:02:04.100 --> 03:02:24.100
ولا يرخص في ذلك الا لشيء الجأت اليه الضرورة كالذي وقع في علم القراءات فان علم القراءات كانت الاوائل فيه ان تقرأ كل رواية افرادا. ثم لما صرف المئة الخامسة

472
03:02:24.100 --> 03:02:44.100
اضطر الناس في ابتغاء حفظ القراءات الى الجمع جمعوا لمشقة افراد كل رواية على حدة فصار هذا النهج مأخوذا به لاجل مصلحة اقتضت ذلك وهو لا يخالف طريقة الاوائل من كل وجه. وان كان الاوائل

473
03:02:44.100 --> 03:03:04.100
يقتصرون على الافراد لكن من تأخر عنهم في المئة الخامسة الى يومنا هذا اضطروا الى الجمع حتى تحفظ القراءات كما قال في الطيبة وقد جرى من عادة الائمة افراد كل قارئ بختمة حتى يؤهلوا

474
03:03:04.100 --> 03:03:24.100
جمع الجمع بالعشر او اكثر او بالسبع. فكان هذا شيء ثم صار الى شيء اخر. ومن اعمل هذا الاصل في النظر الى العلوم انتفع بان يقدم ما عليه من تقدم وان يؤخر ما صار عليه من تأخر. وان كل دعوة تروج

475
03:03:24.100 --> 03:03:44.100
في علم ينبغي ان توزن بميزان اهله مهما كان المتكلم بها فان الناس فان من الناس من يؤتى ذكاء في علم ما لكن ذكاءه يجره الى الغلط بتزييف شيء كان عليه الاوائل. لغلطه في فهم مآخذه. فهو يكون ذكيا مبرزا

476
03:03:44.100 --> 03:04:04.100
في هذا الفهم لكنه لا يحسن معاملة طرائق الاوائل في ذلك الفن فيقع في الغلط على الفن واهله ثم ختم المصنف هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكاية الاختلاف وان ذلك يكون باجتماع

477
03:04:04.100 --> 03:04:24.100
اتت امور اولها استيعاب الاقوال المنقولة ثم ختم المصنف هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكاية الاختلاف. وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور. اولها استيعاب الاقوال المنقولة

478
03:04:24.100 --> 03:04:54.100
استيعاب الاقوال المنقولة. وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل. تصحيح الحق وتزييف الباطل ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه. ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه. والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع الى النقص في واحد من هذه الامور الثلاثة. والنقص الواقع في

479
03:04:54.100 --> 03:05:24.100
حكايات الاختلاف يرجع الى النقص في واحد من هذه الامور الثلاثة. فتارة يذكر احدهم خلافا ولا يستوعب تارة يستوعب احدهم الاقوال المنقولة لكن لا يبين حقها من باطلها. وتارة ويبين الحق من الباطل لكنه لا يستخرج منها مستنبطا الفائدة المرجوة والثمرة

480
03:05:24.100 --> 03:05:49.750
المنتظرة من الخلاف في صحة جميع هذه المعاني اذا كانت من باب اختلاف اذا كانت من باب باختلاف التنوع بجعل بعضها ملازما بعضا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله خص في تفسير القرآن باقوال التابعين اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولوجدته عن الصحابة فقد رجع كثير من

481
03:05:49.750 --> 03:05:59.750
في ذلك الى اقوال التابعين كمجاهد ابن جبر رحمه الله فانه اية في التفسير. كما قال محمد ابن اسحاق حدثنا بل من صالح عن مجاهد قال عرضت المصحف على ابن

482
03:05:59.750 --> 03:06:19.750
ثلاث عرضات من فاتحته الى خاتمته اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها. وبين الترمذي قال حدثنا الحسين المهدي البصري وقال حدثنا عبد الرزاق عن معمل عن قتادة قال قال مجاهد ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها شيئا. قال قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود

483
03:06:19.750 --> 03:06:39.750
محتاج اناس ابن عباس عن كثير من القرآن مما سأل. وقام جليل حدثنا قوله هنا في الموضعين وبه وبه يعني ايش؟ باسناد من يعني باسناد متقدم للمصنف باسناد متقدم للمصنف. فالاصل ان مصنف كتاب ما يسند شيئا اولا

484
03:06:39.750 --> 03:06:59.750
ثم بعد ذلك يعطف عليك فيقول وبه وبه وبه. فهذا يدل على ان في هذا الكتاب فقد شيء منه فقد شيء منه. ويشبه ان يكون له صلة فصل من كلام ابن تيمية طبع

485
03:06:59.750 --> 03:07:19.750
بفظائل القرآن. طبع باسم فضائل القرآن. وهو على الحقيقة ليس بفظائل القرآن. هو مقدمة في التفسير. ومقدمة له في التفسير ترى انه املاها في مقدمة تفسير الله. وفيها اسند حديثا باسناده. فيشبه ان يكون بين الكتابين صلة

486
03:07:19.750 --> 03:07:39.750
لكن فقد بعض اوراق هذا وذاك جعل توثيق الصلة بينهما متعذرة حتى الان الا ان ياذن الله بوجود نسخ زائدة لهما فيعرف تمام الكتابين. نعم. احسن الله اليك. وهذا الكتاب فضائل القرآن كما ذكرت لكم هو مقدمة

487
03:07:39.750 --> 03:07:59.750
لتفسيره ذكر انه لما اراد ان يملي التفسير رأى ان يملي هذه المقدمة بين يديه وفيها جملة من القول المذكور لكن على وجه مختصر وقد سبق شرحها في برنامج الدرس الواحد في سنة من سنواته. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال ابن

488
03:07:59.750 --> 03:08:09.750
حدثنا ابو هريرة قال حدثنا بن عثمان المكي عن ابن ابي مليكة قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن تفسير القرآن ومعه الواح يقول له ابن عباس اكتب حتى

489
03:08:09.750 --> 03:08:29.750
فسأله عن التفسير كله ولهذا كان سفيان ثوري يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به وكسعيد ابن جبير ابن عباس وعطاء ابن ابي رباح والحسن البصري ومسروق من اجل داعية سعيد ابن المسيب وابن عارية والربيع ابن انس ابن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم. فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في

490
03:08:29.750 --> 03:08:39.750
تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوام وليس كذلك فان منهم من يعبر عن شيء بلازمه او نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه. الكل من معنى واحد

491
03:08:39.750 --> 03:08:59.750
في كثير من الاماكن فليتفطن اللبن ولذلك والله الهادي. وقال شعبة ابن الحجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير لانها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح. اما اذا اجتمعوا على الشيء فلا يغتابوا في كونه حجة. وان اختلفوا فلا يكن قول بعضهم حجة مع بعض ولا على من بعدهم

492
03:08:59.750 --> 03:09:18.300
في ذلك الى لغة القرآن والسنة وعموم لغة العرب واقوال الصحابة في ذلك. فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام قال حدثنا مؤمن قال حدثنا سفيان وقال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم

493
03:09:18.300 --> 03:09:28.300
مقعده من النار قال حدثنا سفيان عن عبد الله الثعلب عن سعيد الجبير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير

494
03:09:28.300 --> 03:09:48.300
فليتبوأ مقعده من النار عن جندب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فقد اخطأ قال الترمذي وهذا حديث غريب قد تكلم بعض اهل الحديث في سؤال النبي

495
03:09:48.300 --> 03:10:09.900
حزم وهكذا روى بعض اهل العلم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في ان يفسر القرآن بغير علم. واما الذين روي عن مجاهد بهم انهم قالوا في القرآن وفسروه بغير علم او من قبل انفسهم. وقد روي عن ما يدل على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم فمن قال في القرآن برأيه فقد

496
03:10:09.900 --> 03:10:19.900
تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما امر به فلو ادنى واصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ لانه لم يأتي الامر من بابه كمن حكى بين الناس عن جهل فهو في النار وان وافق

497
03:10:19.900 --> 03:10:42.550
مصابة في نفس الامر لكن يكون اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم. وهكذا سمى الله تعالى القذفة كاذبين فقال فاذا يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون القاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر لانه اخبر بما لا يحل له الاخبار به. وتكلف ما لا علم له به والله اعلم. ولهذا تحرج

498
03:10:42.550 --> 03:10:52.550
جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به. كما روى شعبة عن سليمان عبدالله بن مرة عن ابي معمر انه قال قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه اي ارض تقلني واي سماء

499
03:10:52.550 --> 03:11:07.000
ان تظلوني اذا قلت في كتاب الله ما لم اعلم وقال حدثنا محمد ابن يزيد عن العوام ابن حوش ابن عن ابراهيم التيمي ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه سئل عن قوله

500
03:11:07.000 --> 03:11:17.000
قال اي سماء تظلني واي ارض تقلني؟ ان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم منقطع. وقال ابو عبيد ايضا حدثنا زيد عن حميد عن انس رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه

501
03:11:17.000 --> 03:11:37.000
قرأ على المنبر وفاكهة وابا. فقال هذه الفاكهة قد عرفناها فما هو الاب؟ ثم رجع الى نفسه فقال ان هذا هو لهو التكلف عمر وقال عبد ابن حميد حدثنا سليمان بن حوبل قال حدثنا حماد بن زين عن ثابت عن انس رضي الله عنه انه قال كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ظهر قميصه اربع نقاء فقرأ

502
03:11:37.000 --> 03:11:57.000
فقال وما الاب؟ فقال ان هذا لمن التكلف فما عليك الا تدري. وهذا كله محمول على انهما رضي الله عنهما انما اراد استكشاف ايتها الاب والا فكونه نبتا من الارض ظاهر لا يجهل لقوله تعالى فانبتنا فيها حبهم وعنبهم وقبضهم وزيتونه ونخل

503
03:11:57.000 --> 03:12:12.500
او الباب فقال من الجنين حدثنا يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا عن اي ان ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فابى ان يقول فيها اسناده صحيح

504
03:12:12.600 --> 03:12:43.150
قال ابن عباس فما يوم كان مقداره خمسين الف سنة فقال الرجل انما سألتك لتحدثني فقال ابن عباس هما يومان ذكرهما الله تعالى في كتابه والله اعلم بهما فكره ان يقول في كتاب الله ما لا يعلم. وقال ابن جرير حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثني عن مهدي بن ميمون عن وليد مسلم قال جاء طرق بن حبيب الى جند بن عبدالله رضي الله عنه

505
03:12:43.150 --> 03:12:59.750
فسأله عن اية من القرآن فقال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني او قال ان تجالسني وقال مالك ابن سعيد عن سعيد ابن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن قال انا لا نكون في القرآن شيئا. وقال الليثاني عن سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان لا

506
03:12:59.750 --> 03:13:22.800
الا في المعلومين القرآن وقال من يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء يعني عكرمة قال كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام وكان اعلم الناس من اسالناه عن تفسير اية النقران سكتك ان لم يسمع وقال ابن حدثنا احمد بن عبد الضبي قال

507
03:13:22.800 --> 03:13:32.800
احمد ابن زين قال حدثنا عبيد الله ابن عمر قال لقد ادركت فقهاء المدينة وانهم ليعظمون القول في التفسير منهم سالم ابن عبد الله والقاسم ابن محمد وسعيد ابن المسيب ونافع وقال

508
03:13:32.800 --> 03:13:42.800
حدثنا عبد الله بن صالح عن الليثي عن هشام عروة قال ما سمعت ابيته ولا اية من كتاب الله قط وعن ايوب ابن عون وان شاء الله عن محمد ابن سيرين انه قال سألت عقيدة السلمانية

509
03:13:42.800 --> 03:14:00.350
يعني ايتين من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد فقال ابو عبيدة حدثنا معاذ عن ابن عون عن عبيد الله ابن مسلم يسأل عن ابيه انه قال اذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده. قال حدثنا الشيخ عن المغيرة عن ابراهيم انه

510
03:14:00.350 --> 03:14:20.350
قال كان اصحابه يتقون التفسير ويهابونه. ولكنها الرواية عن الله عز وجل. وقال ابو عبيدة حدثناه شيء مسروق انه قال اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله عز وجل فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها

511
03:14:20.350 --> 03:14:30.350
عن ائمة السلف محمولة على تحرشهم عن الكلام بالتفسير بما لا علم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهما

512
03:14:30.350 --> 03:14:50.350
في التفسير ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموا وسكتوا عما جهلوا. وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به. فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه وجيم يوم القيامة بلجام

513
03:14:50.350 --> 03:15:10.350
منا قال ابن جرير حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا مؤمن قال حدثنا سفيان عن ابن الزناد انه قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على اربعة اوجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهادته. وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله تعالى ذكره. والله سبحانه وتعالى

514
03:15:10.350 --> 03:15:30.350
اعلم لما بين المصنف رحمه الله في الفصل المتقدم رد تفسير القرآن الى القرآن ثم السنة ثم ما اقوال الصحابة اتبعه بهذا الفصل المبين انه اذا انك اذا لم تجد التفسير في القرآن

515
03:15:30.350 --> 03:15:52.500
ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع كثير من الائمة بذلك الى اقوال التابعين. وموجب افراده القول في الاحتجاج بتفسير التابعين عما قبله ان تلك الثلاثة متفق على حجيتها وموجب

516
03:15:52.500 --> 03:16:22.500
وافراده القول في الاحتجاج بتفسير التابعين عما قبله ان تلك الموارد الثلاثة متفق على حجيتها يفسر القرآن بالقرآن وبالسنة وباقوال الصحابة اتفاقا. اما اقوال التابعين فهي مما في الاحتجاج به في تفسير القرآن. واشار الى الاختلاف بقوله فقد رجع كثير من الائمة. فهو

517
03:16:22.500 --> 03:16:42.500
مشعر بان كثيرا من الائمة اعتمدوا اقوال التابعين وعولوا عليها في تفسير القرآن وان من الائمة من لم يعول عليها اذ لم ينقله قولا واحدا للائمة. واقوال التابعين في التفسير نوعان واقوال

518
03:16:42.500 --> 03:17:02.500
قالوا التابعين في التفسير نوعان احدهما ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه. ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه فلا في كونه حجة لاجماعه. فلا يرتاب كونه حجة لاجماعهم. فالاصل انهم اخذوا التفسير عن الصحابة

519
03:17:02.500 --> 03:17:32.500
كما تقدم والاخر ما اختلفوا فيه. وحينئذ فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا من بعدهم ويلتمس الترجيح بامر خارجي ويلتمس الترجيح بامر خارجي هو الذي اشار اليه المصنف بقوله ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك

520
03:17:32.500 --> 03:17:52.500
هذه امور خارجة عن المنقول عن من الخلاف عن التابعين. ويسمى هذا قرائن الترجيح في التفسير ويسمى هذا قرائن الترجيح بالتفسير فيرجح قول على قول مما يدخله الترجيح بقرينة من الفرائض

521
03:17:52.500 --> 03:18:12.500
كلغة العرب او الى السنة او عموم اه كلغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة وثم ذكر رحمه الله ان مما ينبغي الاعتناء ان مما ينبغي الاعتناء به جمع المنقول عن التابعين في تفسير

522
03:18:12.500 --> 03:18:32.500
للاية وان الاحاطة بالمنقول عنهم في الكلام في اية ما يبين معناها بجلاء. فيحتاج الى جمع كلامهم كما فقال فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا

523
03:18:32.500 --> 03:18:52.500
فيها اقوالا مشيرا الى ان مما يعين على ان مشيرا الى ان ما يعينه على ذلك من جمع اقوالهم يبين منازل هذه الاقوال من اختلاف التنوع والتضاد. فتجمع اقوالهم ثم ينظر الى صلة بعضها

524
03:18:52.500 --> 03:19:12.500
ببعض وتميز هل حقيقة هذه الاقوال اختلاف تنوع ام اختلاف تضاد؟ وقد تقدم ان الاصل في تفسير التابعين انهم مأخوذ عن الصحابة. فهم تكلموا فيه بما اخذوه عن الصحابة. وايضا قد

525
03:19:12.500 --> 03:19:32.500
تكلموا فيه استنباطا واستدلالا. وايضا قد تكلموا فيه استنباطا واستبدالا. كما تكلم فيه الصحابة استنباط واستدلالا فيوجد في كلام التابعين في تفسير ايات على وجه الاستنباط والاستدلال كما وجد نظير

526
03:19:32.500 --> 03:19:52.500
وهذا في الصحابة رضي الله عنهم. والى الاستدلال والاستنباط يشار في علم التفسير بالرأي. واذا استنباط والاستدلال يشار الى في علم التفسير بالرأي. فان حقيقة الرأي هو ما يقتضيه النظر

527
03:19:52.500 --> 03:20:22.500
فان حقيقة الرأي هو ما يقتضيه النظر والاستدلال مما يستنبط استنباطا مما يستنبط استنباطا. وقد رويت احاديث في التحذير من التفسير بالرأي. وهي احاديث ضعاف لا يصح ومنها شيء والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة انواع والمنقول عن السلف في تفسير القرآن

528
03:20:22.500 --> 03:20:52.500
اي ثلاثة انواع الاول تكلمهم به تكلمهم به فانهم تكلفوا تكلموا في تفسير بالرأي في مواضع لا يمكن جحد انها من القول بالاستنباط والاستدلال. فانهم تكلموا في تفسير القرآن في مواضع للرأي في مواضع لا يمكن جحد انهم تكلموا فيها بالاستنباط والاستدلال. والثاني

529
03:20:52.500 --> 03:21:12.500
ذم تفسير القرآن بالرأي ذم تفسير القرآن بالرأي. والثالث التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن. ولا تعارض بينها. ولا تعارض بينها. لان

530
03:21:12.500 --> 03:21:42.500
رأي نوعان لان الرأي نوعان احدهما رأي صحيح محمود رأي صحيح محمود وهو هو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ. وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ. والاخر رأي باطل مذموم رأي باطل مذموم وهو ما لم يقم عليه الدليل ولا احتمله اللفظ. وهو ما لم يقم عليه

531
03:21:42.500 --> 03:22:02.500
الدليل ولاحتمله اللفظ. وما نقل عنهم من التحرج محمول على ما لم يتبين. هل هو من الرأي المحمود ام من الرأي المذموم؟ وما نقل عنه من التحرج محمول على عدم التبين هل هو

532
03:22:02.500 --> 03:22:22.500
ومن الرأي المحمود ام الرأي المذموم؟ فتلتئم بهذه الاحوال المنقولة عنهم قولا وعملا ما يتعلق وبتفسيرهم في الاستنباط والاستدلال الذي يسمى رأيا انهم تكلموا به فيما كان من جنس الرأي

533
03:22:22.500 --> 03:22:42.500
المحمود ثم ختم المصنف مقدمته بالقول المأثور عن ابن عباس رضي الله عنه في قسمة التفسير وهو وعند ابن ابن جرير وفي اسناده ضعف ومعناه صحيح قطعا. وقد جعله اربعة اقسام. وقد جعله

534
03:22:42.500 --> 03:23:12.650
اربعة اقسام. اولها قسم تعرفه العرب من كلامها. فالمرجع فيه الى اللسان العربي. قسم تعرفه العرب في كلامها فالمرجع فيه الى اللسان العربي. اللسان العربي يعني من نعم الانسان العرب في زمن الاحتجاج لسان العرب في زمن الاحتجاج وليس لساننا الان نحن انما عرب بالنسبة اليهم اما اللسان كثير

535
03:23:12.650 --> 03:23:32.650
اعجمي وهذا يقع فيه بعض طلاب العلم والمتكلمين في العلم يفسرون معاني القرآن او الاحاديث باعتبار ما يعرفون هنا هم من لغتهم دون النظر الى ما نقل عن العرب في معاني الكلام. والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته

536
03:23:32.650 --> 03:23:52.650
اسم لا يعذر احد بجهالته. لانه من العلم المشتهر ولا يفتقر ولا ولا يفتقر فيه الى خاص ولا يفتقر فيه الى بيان خاص كالايات الواردة في الشرائع الظاهرة كالايات الواردة في الشرائع

537
03:23:52.650 --> 03:24:22.650
في الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج. فهذا لا يحتاج فيه الى نقل خاص وهو من العلم المشتهر المنتشر. والقسم الثالث قسم يعلمه العلماء. فيختص به دون غيرهم فيختص به دون غيرهم. والرابع قسم لا يعلمه الا الله. قسم لا يعلمه

538
03:24:22.650 --> 03:24:52.650
الا الله ومحله الحقائق دون المعاني. ومحله الحقائق دون المعاني فليس في القرآن لفظ معمى اي مجهول مبهم. فليس في القرآن لفظ معمى. اي مجهول مبهم لا تعرفه الامة كلها وقد يوجد في لفظ ان يخفى على احد لكن يعرف معناه غيره من طبقات هذه

539
03:24:52.650 --> 03:25:12.650
امة فالخفاء المذكور الذي لا يعلمه الا الله هو حقائق ما يذكر في القرآن الكريم مما هو غيب حقائق ما يذكر في القرآن الكريم مما هو غيب كخبره سبحانه عن نفسه او عن الجنة او عن النار

540
03:25:12.650 --> 03:25:32.650
فاننا نعرف معاني ما خطبنا به لكننا لا نعرف حقائق ذلك. لكن لكننا لا نعرف حقائق ذلك. فمثلا اذا قرأ الانسان اية في صفات الله كقوله تعالى لما خلقت بيدي

541
03:25:32.650 --> 03:25:52.650
او قرأ اية تتعلق باليوم الاخر. كقوله تعالى اذا السماء انشقت. او قرأ اية تتعلق الجنة او النار فانه يعرف معناها. لكن حقيقتها التي تكون عليها فهي مختصة بالله. وهذا هو الذي اراده

542
03:25:52.650 --> 03:26:12.650
ابن عباس في قوله لا يعلمه الا الله اي لا يعلم حقيقته. اما المعنى فيكون في هذه الامة من يعلمه فليس في القرآن شيء معمى عن جميع الامة لا يمكن ان تجد معرفة تفسيره عند احد

543
03:26:12.650 --> 03:26:32.650
منها وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام اكتبوا طبقة السماع سمع علي سمع علي جميع مقدمة اصول التفسير بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان يكتب اسمه تاما

544
03:26:32.650 --> 03:26:52.650
تم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت لمحله من اسرته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد المذكور في منح المكرمات لاجازة طلاب المهمات

545
03:26:52.650 --> 03:27:08.550
صحيح ذلك الحمد لله رب العالمين صحيح ذلك كتبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الثلاثاء ويوم الاربعاء يوم الاربعاء سادس والعشرين من شهر ربيع الاخر سنة اربعين واربعمائة والف