﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:19.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:20.000 --> 00:00:39.250
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:39.550 --> 00:01:01.300
اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قاموس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله

4
00:01:01.300 --> 00:01:26.050
صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم

5
00:01:26.100 --> 00:01:50.300
باغراء اصول المتون وتبيين معانيها الاجمالية ومقاصدها الكلية. يستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب العاشر من برنامج مهمات العلم

6
00:01:50.350 --> 00:02:14.200
في سنته الحادية عشرة احدى واربعين واربعمائة والف فهو كتاب المقدمة في اصول التفسير لشيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام الحراني ابن تيمية النميري رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة

7
00:02:14.650 --> 00:02:34.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين حفظكم الله الى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه قال في مصنفهم مقدمة في اصول التفسير. بسم الله الرحمن الرحيم

8
00:02:34.650 --> 00:02:54.650
الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما اما بعد. فقد سألني بعض الاخوان ان اكتب له مقدمة تتضمن قواعد

9
00:02:54.650 --> 00:03:12.700
كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة بالتفسير مشحونة بالغط والسمين والباطل الواضح والحق المبين. والعلم اما نقل مصدق ام معصوم

10
00:03:12.700 --> 00:03:32.700
واما قول عليه دليل معلوم وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما موقوف لا يعلم ادنى مبهرج ولا منقود. وحاجة الامة ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم. الذي لا تزيغ به الهوى ولا تلتبس به الالسن ولا يخلق على كثرة الترديد ولا تنقضي عجائبه ولا

11
00:03:32.700 --> 00:03:42.700
يشفع منه العلماء. من قال به صدق ومن عمل به اجر ومن حكى به عدل ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم. ومن تركه من جبار قصمه الله ومن تغى الهدى

12
00:03:42.700 --> 00:04:06.200
في غيره اضله الله. قال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. وقال تعالى

13
00:04:06.200 --> 00:04:26.200
قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير. قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله ومن اتبع رضوانه سبل السلام يخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. وقال تعالى

14
00:04:26.200 --> 00:04:47.850
كتاب انزلناه لكي تخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط عزيز حميد. الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا للمهدي به من نشاء من عبادنا

15
00:04:47.850 --> 00:05:03.000
صراط مستقيم. صراط الله الذي لهم السماوات وما في الارض. الا الى الله تصير الامور. وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد والله الهادي الى سبيل الرشاد

16
00:05:03.400 --> 00:05:32.600
ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلث بالشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا. فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن

17
00:05:32.600 --> 00:06:00.000
ثم ذكر ان بعض اخوانه سأله ان يكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه. والتمييز بين من قول ذلك والتمييز لي في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع الاباطيل

18
00:06:00.100 --> 00:06:28.350
والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل وهذه القواعد الملتمسة المضمنة هذه الرسالة متفق على كونها في علم التفسير ومختلف في حقيقتها فمن الناس من يسميها اصول التفسير ويجعل هذا الكتاب فيها

19
00:06:29.200 --> 00:07:00.250
وبه سمى ناشر هذا الكتاب هذه الاوراق المجموعة التي وجدها غفلا من اسم فطبعها باسم المقدمة في اصول التفسير. وهو احد علماء ال الشط من حنابلة الشام ثم تتابع الناس على اثبات هذا الاسم واشتهر به الكتاب

20
00:07:00.650 --> 00:07:27.550
ومن الناس من يجعلها في قواعد التفسير ومعنى القواعد غير معنى الاصول فان الاصول هي مقدمات العلم التي يبنى عليها فان الاصول هي مقدمات العلم التي يبنى عليها. والقواعد نتائج استقراء ذلك العلم

21
00:07:28.400 --> 00:08:01.150
ومنه الاستعمال المشهور في الفقه في قولهم اصول الفقه وقواعده فالاصول عندهم ما يبنى عليها الفقه ما يبنى عليها الفقه فهي متقدمة عليه والقواعد الفقهية هي نتائج مستنبطة من استقراء الفقه كله

22
00:08:01.750 --> 00:08:36.200
وهذا الذي ذكرناه في اصول الفقه وقواعده يوجد مثله في التفسير فيقال اصول التفسير وقواعد التفسير والناس مع اتفاقهم ان هذا الكتاب مشتمل على قواعد كلية تتعلق بعلم التفسير فمنهم كما تقدم من يراها في اصوله ومنهم من يراها في قواعده

23
00:08:36.200 --> 00:09:09.300
وموجب التماس من التمس من المصنف ان يكتب له هذه المقدمة هو المذكور في قوله فان الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين والباطل الواضح والحق المبين فلا يتمكن مطالعها من الفصل بين غثها وسمينها وباطنها وحقها الا بمعرفة

24
00:09:09.300 --> 00:09:38.100
قواعد كلية تفصل بين المتقابلات فيه وقد ذكر المصنف في جملة ما ذكره ان العلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم فالعلم دائر بين اصلين احدهما النقل المصدق عن المعصوم

25
00:09:38.600 --> 00:10:09.200
ان نأكل المصدق عن المعصوم. والمراد به المحفوظ من الغلط المحفوظ من الغلط وهو وصف نبينا صلى الله عليه وسلم فانه معصوم عن الغلط في البلاغ عن الله عز وجل. فانه معصوم عن الغلط في البلاغ عن الله عز وجل. والاخر

26
00:10:09.200 --> 00:10:36.050
قول عليه دليل معلوم اي بين ظاهر مقطوع به ثم ذكر ان ما سوى هذا يرجع الى اصلين احدهما ما هو مزيف مردود اي مزوق زورا بنسبته الى العلم وليس كذلك

27
00:10:36.250 --> 00:10:58.250
اي مزور مزوق زورا بنسبته الى العلم وليس كذلك فهو زيف باطل والاخر ما هو موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود اي لا تتميز صحته ولا يطلع على حقيقته

28
00:10:58.350 --> 00:11:27.000
اي لا تتميز صحته ولا يطلع على حقيقته فيوقف عن الاعتداد به. والبهرج بفتح باءه. الشيء الرديء يقال للرديء من الدراهم بهرج يقال للرديء من الدراهم بهرج ويقال للصحيح السالم من الغش منها منقود

29
00:11:27.200 --> 00:11:48.300
ويقال للصحيح السالم من الغش منها منقود. وهذا معنى قوله اما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود اي يتوقف عن قبوله ان يتوقف عن قبوله اذ لا يعلم انه رديء

30
00:11:48.400 --> 00:12:15.550
فيترك ويطرح ولا يعلم انه مميز فيقبل ويصحح ثم ذكر ان حاجة الامة ماسة الى فهم القرآن لان عمود دينها من الوحي هو القرآن الكريم. الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه

31
00:12:15.550 --> 00:12:39.900
سلم فلا قيام لدينها ولا قوة في نفوس اهلها الا بفهم القرآن ثم ذكر جملة من اوصاف القرآن في قوله الذي هو حبل الله المتين الى اخر ما ذكر وهي واردة في حديث مرفوع

32
00:12:40.400 --> 00:13:05.200
عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه عند الترمذي وسيذكره المصنف في موضع مستقبل من الرسالة وذكر مما ذكر من تلك الاوصاف قوله لا تزيغ به الاهواء اي لا تميل به الاهواء عن المعاني التي جاء بها

33
00:13:05.250 --> 00:13:40.750
اي لا تميل به الاهواء عن المعاني التي جاء بها وقوله ولا تلتبسوا به الالسن اي لا تختلطوا به اي لا تختلط به وقوله ولا يخلق عن كثرة الترديد ولا يخلق عن كثرة الترديد. اي لا يبلى ولا تزول جدته مع كثرة ترديده. اي لا يبلى

34
00:13:40.750 --> 00:14:10.400
ولا تزول جدته مع كثرة ترديده فمهما ردد وجد العبد لذة في مبانيه وحلاوة في معانيه فمهما ردد وجد العبد لذة في مبانيه وحلاوة في معانيه فلا يزيده الترديد الا كرما وعلوا

35
00:14:10.450 --> 00:14:33.800
ثم ذكر ايات من القرآن الكريم مشتملة على اوصاف متنوعة له ختمها بقوله بعدها وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد اي عن ظهر قلب

36
00:14:34.050 --> 00:14:51.150
ودعا بقوله والله الهادي الى سبيل الرشاد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه

37
00:14:51.150 --> 00:15:11.150
ما بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظهم فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا. وقد قال ابو عبد الرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤون القرآن كعثمان ابن عفان وعبدالله بن مسعود وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم

38
00:15:11.150 --> 00:15:31.150
قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا. ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة. وقال انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران انا جد في اعيننا واقام ابن عمر رضي الله عنهما على حفظ البقرة عدة سنين قيل ثمان سنين ذكره مالك رحمه الله ذلك ان الله تعالى قال كتاب انزلناه

39
00:15:31.150 --> 00:16:01.150
اليك مبارك يتدبر اياته. وقال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول وتدبروا الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن. وكذلك قال تعالى الفاظه فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه. فكيف بكلام الله تعالى الذي هو

40
00:16:01.150 --> 00:16:21.150
وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا وهو ان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة وقديما بالنسبة لمن بعدهم وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع الائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر ومن التابعين من تلقى جميعا التفسير عن الصحابة كما

41
00:16:21.150 --> 00:16:36.800
قال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها ولهذا قال الثوري اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من اهل العلم. وكذلك الامام احمد وغيره ممن صنف التفسير

42
00:16:36.800 --> 00:16:51.400
ليكرروا الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال

43
00:16:51.850 --> 00:17:17.400
ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان احدهما بيان الالفاظ في صفة قراءتها

44
00:17:17.550 --> 00:17:54.650
بيان الالفاظ في صفة قراءتها فقرأه النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وقرأوه عليه. وبين لهم صفة القراءة. والاخر بيان المعاني بمعرفة  تفسيرها بيان المعاني بمعرفة تفسيرها وهما مجموعان في قوله تعالى فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا

45
00:17:54.650 --> 00:18:22.150
فهما جامعان بين الاشارة الى بيان الالفاظ والمباني وبيان المقاصد والمعاني الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم القرآن مبينا في لفظه ومبناه ومبينا في مقصده ومعناه

46
00:18:23.050 --> 00:18:46.750
وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن نوعان وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن نوعان. احدهما البيان الخاص ويقصد به بيانه صلى الله عليه وسلم الفاظا معينة من القرآن

47
00:18:47.050 --> 00:19:14.450
مثل الثابت عنه صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم هم اليهود والضالين هم النصارى رواه الترمذي باسناد حسن والاخر البيان العام

48
00:19:15.000 --> 00:19:39.550
وهو سنته صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وتقريرا فانها مبينة للقرآن فانها مبينة للقرآن كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم. كما قال تعالى لتبينوا للناس ما نزل اليهم

49
00:19:39.650 --> 00:20:01.850
وهو يتناول كل بيان منه صلى الله عليه وسلم لما جاء به القرآن وهو يتناول كل بيان جاء منه صلى الله عليه وسلم لما جاء في القرآن بقوله او فعله او تقريره

50
00:20:02.250 --> 00:20:33.200
وبهذا التحرير يتبين جواب سؤال شهير وهو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كله ام لا وجوابه انه ان اريد به البيان الخاص فلم يقع منه صلى الله عليه وسلم بيان مفصل لجميع افراد الالفاظ القرآنية على وجه التعيين

51
00:20:33.750 --> 00:20:53.750
انه ان اريد به البيان الخاص فلم يقع منه صلى الله عليه وسلم بيان مفصل لجميع افراد الالفاظ القرآنية على وجه التعيين. فالمروي عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك قليل

52
00:20:53.750 --> 00:21:25.400
وان اريد به البيان العام المجمل الذي يعرف به مراد الله عز وجل في كتابه في احكام الخبر والطلب فان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين ذلك فسنته صلى الله عليه وسلم كلها بيان

53
00:21:25.400 --> 00:21:56.250
لما في القرآن الكريم من المقاصد والحقائق والاخبار والاوامر والنواهي وكان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم جامعين بين تلقي بيان الالفاظ والمباني وتلقي

54
00:21:56.450 --> 00:22:25.700
بيان المقاصد والمعاني كما قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله وهو احد كبار التابعين قال حدثنا من كانوا يقرؤوننا حدثنا من كانوا يقرؤوننا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا يقتربون انهم كانوا يقترقون

55
00:22:25.700 --> 00:22:52.850
يتلقون قراءة عشر ايات عشر ايات فلا يأخذون في العشر الاخرى اي لا يشرعون. فلا يأخذون في العشر الاخرى اي لا يشرعون فيها حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل. حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل

56
00:22:52.900 --> 00:23:17.800
قالوا فتعلمنا العلم والعمل جميعا. قالوا فتعلمنا العلم والعمل جميعا رواه ابن جرير الطبري وغيره واسناده صحيح فكان الصحابة رضي الله عنهم يتلقون عن النبي صلى الله عليه وسلم ضبط المبنى وفهم المعنى

57
00:23:17.950 --> 00:23:37.950
فكان الصحابة رضي الله عنهم يتلقون عن النبي صلى الله عليه وسلم ضبط المبنى وفهم المعنى. فالبابان كلاهما مما اخذ بيانه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكانوا يعظمون اخذ

58
00:23:37.950 --> 00:24:04.400
القرآن على هذه الصفة كما ذكر انس بن مالك رضي الله عنه انه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا. ان الرجل كان اذا اخذ اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا. رواه احمد واسناده صحيح

59
00:24:04.500 --> 00:24:38.000
واصله في مسلم اي عظم في اعينهم. والمراد بذلك اخذ الصورتين المذكورتين والمراد بذلك اخذ السورتين المذكورتين ضبطا لالفاظهما حفظا ضبطا لالفاظهما حفظا واتقان معانيهما ادراكا ووعيا وادراك معانيهما فهما ووعيا

60
00:24:38.200 --> 00:25:06.700
وكانت هذه هي سنتهم رضي الله عنهم المثلى في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته فكان حفظ الالفاظ والمباني ما قرونا بفهم المقاصد والمعاني فيعود ذلك على نفوسهم بالعلم والايمان. ويعظم انتفاعهم بالقرآن

61
00:25:06.800 --> 00:25:32.300
اذ المقصود من القرآن هو فهم معانيه اذ المقصود من القرآن هو فهم معانيه. مع ضبط مبانيه فليس احدهما مرادا دون الاخر فالامة مأمورة بظبط الفاظ القرآن حفظا وباتقان معانيه فهما

62
00:25:32.600 --> 00:26:02.400
وقد ذكر المصنف رحمه الله ان ابن عمر رضي الله عنهما اقام على حفظ سورة البقرة بضع سنين وقيل ثمان سنين وعزاه الى موطأ الامام ما لك وهو عنده في سورة البلاغ وهو عنده في سورة البلاغ انه قال بلغني ان ابن عمر حفظ القرآن في ثمان

63
00:26:02.400 --> 00:26:29.200
سنين ان ابن عمر حفظ القرآن في ثماني سنين وقيل بضع سنين. والاصل في البلاغات ضعفها لانقطاعها والاصل في البلاغات ضعفها لانقطاعها فان مالكا لم يدرك ابن عمر. فاذا قال محدث ما بلغني كذا وكذا فان هذا البلاغ

64
00:26:29.200 --> 00:26:53.250
منقطعوا الاسناد. ومالك كما تقدم لم يدرك ابن عمر فهو منقطع بينهما واختار ابن القيم في زاد المعاد اختصاصا بلاغات الامام مالك عن ابن عمر بالصحة واختار ابن القيم في زاد المعاد اختصاص بلاغات

65
00:26:54.150 --> 00:27:19.650
الامام مالك عن ابن عمر بالصحة. لانه اخذ علم ابن عمر عن صاحبه نافع مولى ابن عمر لانه اخذ علم ابن عمر عن نافع مولى ابن عمر فما كان من هذا الباب فهو عنده صحيح. فما كان من هذا الباب فهو

66
00:27:19.650 --> 00:27:46.800
عنده صحيح والمذكور في الموطأ تعلم البقرة وليس حفظها. والمذكور في الموطأ تعلم سورة البقرة وليس حفظها والتعلم حفظ وزيادة. والتعلم حفظ وزيادة. فهو حفظ المبنى وفهم المعنى فهو حفظ المبنى وفهم المعنى

67
00:27:46.850 --> 00:28:07.600
وقد روى ابن سعد في طبقاته باسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنه انه حفظ البقرة في اربع سنين وقد روى ابن سعد في طبقاته عن ابن عمر انه حفظ البقرة في اربع سنين

68
00:28:07.650 --> 00:28:38.200
فاذا صحت الروايتان معا امكن الجمع بينهما امكن الجمع بينهما بان الحفظ الاول كان لمجمل البقرة بلا بلا اتقان في اربع سنين. كان لمجمل سورة البقرة بلا اتقان في اربع سنين. ثم تم استكمالها على وجه الاتقان في ثمان

69
00:28:38.200 --> 00:29:10.800
سنين وكان حفظه مقرونا فيه بين ضبط المباني وفهم المعاني. فيمكن ان يكون وجه همته في سنين منها الى ضبط المباني فيمكن ان يكون وجه همته في سنين منها الى ضبط المباني. فتم له في اربع سنين

70
00:29:12.050 --> 00:29:39.550
ثم جعل اربعا بعدها في استكمال فهم المعاني وكان الصحابة رضي الله عنهم ينفقون مدة مديدة في حفظ الايات القرآنية لابتغاء الجمع بين ضبط المبنى وفهم المعنى. وكان الصحابة رضي الله عنهم ينفقون

71
00:29:39.550 --> 00:30:08.050
مديدة في حفظ الايات القرآنية ابتغاء الجمع بين ضبط المبنى وفهم المعنى فكانت هممهم تتوجه الى فهم المعاني كتوجهها الى ضبط المباني فكانت هممهم تتوجه الى فهم المعاني كتوجهها الى ضبط المباني

72
00:30:08.100 --> 00:30:33.100
اذ المقصود من الكلام هو معناه لا مبناه فقط اذ المقصود من الكلام هو مبناه لا معناه فقط. وهم يعقلون ان العبد مأمور بالاقبال على القرآن مبنا ومعنى. فكانوا يعتنون بهذا وهو اصل جليل عند

73
00:30:33.100 --> 00:30:58.850
اصحاب الفنون على اختلافها فان اصحاب كل فن يريدون من الفاظه عقل معانيه. زيادة على ضبط مبانيه فكما يكون مطلوبا في انواع الفنون والعلوم ضبط مبانيها وفهم معانيها يطلب هذا بل اشد

74
00:30:58.850 --> 00:31:32.950
فيما يتعلق بالقرآن الكريم ثم ذكر المصنف ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا لامرين احدهما كمال علومهم وسلامة بيانهم كمال علومهم وسلامة بيانهم اذ القرآن عربي وهم عرب خلص

75
00:31:34.650 --> 00:32:11.650
والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء. وحدة الجماعة وقلة الاهواء. وعدم الرقاة واليه ما اشار المصنف في قوله وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر ثمان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم. ومنهم من تلقى جميع التفسير

76
00:32:11.650 --> 00:32:35.700
كما قال مجاهد ابن جبر المكي كما قال مجاهد بن جبر المكي رحمه الله لقد عرضت القرآن على ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث عرظات اقف عند كل اية اسأله فيما انزلت وفيما كانت

77
00:32:35.950 --> 00:32:58.950
لقد عرضت القرآن على ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث عربات اقف عند كل اية اسأله فيما وفيما كانت رواه الدارمي. وجاء عن ابي الجوزاء ربعي بن اوس رضي الله عنه

78
00:32:59.000 --> 00:33:21.600
عن ابي الجوزاء ربعي بن اوس رحمه الله وهو احد التابعين انه قال جاورت ابن عباس رضي الله عنه في اثنتي عشرة سنة جاورت ابن عباس رضي الله عنهما في داره اثنتي عشرة سنة. ما في القرآن اية الا وقد سألته عنها

79
00:33:21.750 --> 00:33:48.500
ما في القرآن اية الا وقد سألته عنها. رواه ابن سعد في طبقاته واسناده لا بأس به والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم كما ان الصحابة رضي الله عنهم تلقوا التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:33:48.850 --> 00:34:17.300
وقد يتكلم التابعون في شيء من معاني القرآن بالاستنباط والاستدلال بناء على ما تقدم مما اخذوه من الصحابة رضي الله عنهم مما هو من قول في كتب التفسير كما وقعت زيادتهم على الصحابة في الكلام في الاحكام على وجه الاستنباط والاستدلال

81
00:34:17.300 --> 00:34:40.550
وهذا الاخذ الكلي للقرآن مبنى ومعنى الذي وقع في عهد الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد التابعين مع الصحابة مشتمل على الجادة السوية في تلقي القرآن الكريم. وان

82
00:34:40.550 --> 00:35:16.750
القرآن يتلقى في مبانيه ومعانيه بالاخذ عمن تلقاه كذلك. بالاخذ من تلقاه كذلك ففي الالفاظ والمباني يتلقى احدنا قراءة القرآن من احد تلقاها ممن قبله. على الصفة التي قرع بها النبي صلى الله عليه وسلم. وقرأ بها اصحابه عليه. وقرأ بها التابعون

83
00:35:16.750 --> 00:35:42.850
على الصحابة ولم تزل كذلك في قرون الامة الى يومنا هذا فيكون تلقي الالفاظ والمباني وفق هذا وكذلك في تلقي المقاصد والمعاني. يتلقى العبد مقاصد القرآن ومعانيه عمن تلقاه كذلك واذا كانت العلوم

84
00:35:42.950 --> 00:36:12.950
يحظ فيها على تلقيها ممن عرف باخذها عمن قبله فهذا اكد واولى في تفسير القرآن لجلالة من ما يخبر عنه من معانيه. وان المتلقي ينبغي ان يحرص على اخذها عمن رسخت قدمه في معرفة القرآن الكريم

85
00:36:12.950 --> 00:36:40.750
واستقرت حقائقه في قلبه. لا بمجرد القراءة في الكتب او التكلم في معاني قرآن بمجرد التخرصات والظنون والاذواق والاحوال. وقد ذكر المصنف رحمه الله في جملة كلامه الذي ذكره الايات المشتملة على الحظ على تدبر القرآن

86
00:36:40.850 --> 00:37:14.050
ونبه ان تدبر القرآن ونبه الى ان تدبر القرآن موقوف على معرفة تفسيره فلا مكنة للعبد في تدبر القرآن الا ان يكون عارفا بتفسير ما يتدبره فلا مكنة للعبد في تدبر القرآن الا ان يكون عارفا بتفسير ما يتدبره. والمراد بالتدبر

87
00:37:14.050 --> 00:37:44.550
هو الوصول الى غايات الخطاب القرآني هو الوصول الى غايات الخطاب قال في الخبر والامر والنهي في الخبر والامر والنهي ومقدمة ذلك معرفة تفسيره. ومقدمة ذلك معرفة تفسيره فالتدبر نهاية والتفسير بداية

88
00:37:44.600 --> 00:38:10.350
فالتدبر نهاية والتفسير بداية. اذ حقيقة التدبر تفعل من بلوغ دبر الشيء تفعل من بلوغ دبر الشيء اي وصول الى غايته. اي وصول الى غايته ومن لم يعرف مبتدأ هذه الغاية لم يصل اليها

89
00:38:10.400 --> 00:38:32.900
ومن لم يعرف مبتدأ هذه الغاية لم يصل اليها. ومن هنا قال المصنف لا يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره. لا يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره وهذا القول وغيره

90
00:38:32.950 --> 00:38:58.800
لا يعني ان الانسان يتوقف عن تدبر القرآن حتى يحيط بالتفسير كله ولكن معناه ان تدبر اية منه متوقف على تفسيرها فاذا عرفت تفسيرها امكنك ان تصل الى غاية المطلوب منها. سواء

91
00:38:58.800 --> 00:39:22.350
بالخبر تصديقا بالنفي والاثبات او تعلق بالطلب امتثالا للامر والنهي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم

92
00:39:22.350 --> 00:39:42.350
التفسير وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع الى اختلاف تضاد وذلك صنفان. احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير غير المعنى الاخر. مع اتحاد مسمى بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. كما قيل في اسم السيف

93
00:39:42.350 --> 00:40:02.350
الصارم والمهند وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن. فان اسماء الله كلها تدل على مسمى واحد. فليس دعاؤه باسم اسماعيل الحسنى مضادا لدعائه باسم اخر بل ان الامر كما قال تعالى وكل اسم من اسمائه

94
00:40:02.350 --> 00:40:20.400
يدل على ذات المسماة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم كالعليم يدل على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحم يدل على الذات والرحمة ومن انكر دلالة اسماء على صفاته ممن يدعي الظاهرة فقوله من جنس قول غلاة الباطنية القرامطة الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ليس بحي

95
00:40:20.750 --> 00:40:40.750
بل ينفون عنه النقيضين فان اولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسما وعلم محظوظ كالمضمرات وانما ينكرون ما في اسماءه الحسنى من صفات الاثبات فمن وافقهم مقصودهم كان مع دعواهم الغلو في الظاهر موافقا لغلاة الباطنية في ذلك وليس هذا موضع بسط ذلك. وانما المقصود ان كل اسم من اسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من

96
00:40:40.750 --> 00:41:00.750
صفاته ويدل ايضا على الصفة التي في الاسم الاخر بطريق اللزوم. وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي والحاشر والعاقب. وكذلك القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك. فاذا كان مقصود السعي لتعيين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم

97
00:41:00.750 --> 00:41:20.750
قد يكون الاسم علما وقد يكون صفة. فمن يسأل عن قوله ومن اعرض عن ذكري ما ذكره. فيقال له والقرآن مثلا او ما انزله من الكتب فان الذكر مصدر تارة يضاف الى الفاعلي وتارة الى المفعول. فاذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

98
00:41:20.750 --> 00:41:40.750
اذا قيل بالمعنى الاول كان ما يذكره هو وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكري لانه قال قبل ذلك فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداه فلا يضل ولا يشقى وهداه وما انزله من الذكر. وقال بعد ذلك قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال

99
00:41:40.750 --> 00:42:02.450
تكاياتنا فنسيتها والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل او هو ذكر العبد له. فسواء قيل ذكري كتابي او كلامي وهداي او نحو ذلك فان المسمى واحد وان كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به فلابد من قدر زائد على تعيين المسمى. مثل ان يسأل عن القدوس السلام المؤمن. فقد علم انه

100
00:42:02.450 --> 00:42:22.450
الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك؟ اذا عرف هذا فالسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه وان كان فيها من الصفة لما ليس بالاسم الاخر كمن يقول احمد والحاشر والماحي والعاقل والقدوس هو الغفور الرحيم اي ان المسمى واحد لان هذه الصفة هي هذه الصفة

101
00:42:22.450 --> 00:42:42.450
ليس اختلاف كضاد كما يظنه بعض الناس. مثال ذلك تفسير من الصراط المستقيم. فقال بعضهم والقرآن واتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم من طرق متعددة. هو حبل الله المتين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم. وقال بعضهم هو الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث

102
00:42:42.450 --> 00:43:02.450
وازن سمعنا رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وغيره. ابواب مفتحة. وعلى الابواب سطور خاتم داع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو على رأس الصراط. قال فالصراط المستقيم والاسلام والسراني حدود الله والابواب المفتحة محارم الله. والداعي على رأس الصراط

103
00:43:02.450 --> 00:43:17.200
الله والداعي فوق الصراط واعد الله في قلب كل مؤمن فهذان القولان متفقان لان دين الاسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الاخر كما ان لفظ الصراط يشعر بوصف ثالث. وكذلك قول من قال

104
00:43:17.200 --> 00:43:31.150
السنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك. فهؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحدة لا وصفها كل منهم بصفة من صفاتها

105
00:43:31.750 --> 00:44:04.100
بعد ان بين المصنف رحمه الله وقوع الاختلاف في تفسير فالقرآن بين الصحابة والتابعين وحقق قلته فيما مضى مما ذكره عنهم اخبر ان الاختلاف بينهم عامته اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد. اخبر ان الاختلاف بينهم عامته اختلاف تنوع

106
00:44:04.100 --> 00:44:35.550
ان لا اختلاف فضاد. فالاختلاف الموجود في كلام المفسرين نوعان فالاختلاف الموجود في كلام المفسرين من الصحابة والتابعين نوعا احدهما اختلاف التنوع احدهما اختلاف التنوع. والاخر اختلاف التضاد والفرق بينهما

107
00:44:35.600 --> 00:45:06.500
ان اختلاف التنوع هو الذي تصح الاقوال المذكورة فيه ويمكن الجمع بينه. ان اختلاف التنوع هو الذي تصح الاقوال المذكورة فيه ويمكن الجمع بينها واما اختلاف التضاد فهو الذي لا تصح فيه الاقوال المنقولة فهو الذي لا تصح الاقوال المنقولة فيه. فهو الذي لا تصح

108
00:45:06.500 --> 00:45:38.300
الاقوال المنقولة فيه. ولا يمكن ولا يمكن الجمع بينها. ولا يمكن الجمع بين نهى واختلاف التنوع صنفان الاول ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة فيعبر كل واحد من المتكلمين

109
00:45:38.800 --> 00:46:05.150
بلفظ فيه معنى غير المعنى الذي في اللفظ الاخر فيعبر كل واحد من المتكلمين بلفظ فيه معنى غير المعنى الذي في اللفظ الاخر وان اشترك معا في اصله. وان اشترك معا في اصله. وقد وصفه المصنف بقوله

110
00:46:05.150 --> 00:46:39.700
بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة والمراد بالاسماء المتكافئة ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر عنها. ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر بها عنه فتكون الذات المخبر عنها

111
00:46:39.800 --> 00:47:10.500
واحدة فتكون الذات المخبر عنها واحدة وتكون الصفات الموجودة في كل اسم تختلف عما يوجد في الاسم الاخر وتكون الصفة وتكون الصفة الموجودة في كل اسم تختلف عما يوجد في الاسم الاخر. ومما يندرج في هذا الباب اسماء الله الحسنى

112
00:47:10.750 --> 00:47:37.350
وكذلك اسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فانها ترجع الى ذات واحدة وفي كل اسم لها وفي كل اسم منها من المعنى ما ليس بالاسم الاخر وفي كل اسم منها من المعنى ما ليس في الاسم الاخر

113
00:47:38.400 --> 00:48:04.150
وهذا الصنف ثلاثة اقسام وهذا الصنف ثلاثة اقسام اولها تفسير الكلمة بالمعنى المراد منها لغة او شرعا تفسير الكلمة بالمعنى المراد منها لغة او شرعا. وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته

114
00:48:04.350 --> 00:48:33.050
تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته. والثالث تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة تأتي بطريق اللزوم تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم مثاله تفسيرهم للصراط المستقيم تفسيرهم للصراط المستقيم. فمن قال هو الاسلام

115
00:48:33.750 --> 00:48:53.750
فقد فسر الكلمة بالمعنى الذي وضعت له شرعا. فقد فسر الكلمة بالمعنى الذي وضعت له شرعا اذ صح من حديث النواس ابن سمعان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

116
00:48:53.750 --> 00:49:33.400
فسر الصراط بالاسلام. رواه احمد واسناده حسن واصله عند الترمذي غير ان اسناد الترمذي ضعيف وفسره بعضهم ومن قال هو طريق العبودية ومن قال هو طريق العبودية فهذا للكلمة بالمعنى الذي تظمنته. هذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تضمنته

117
00:49:33.400 --> 00:49:56.450
فان دين الاسلام متضمن العبودية لله فان دين الاسلام متضمن العبودية لله. فمن دان لله بالاسلام فهو عبد له فمن دان لله بالاسلام فهو عبد له ومن قال منهم هو القرآن

118
00:49:56.550 --> 00:50:22.350
فقد فسر القرآن فقد فسر الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم ومن قال هو القرآن فقد فسر الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم ان القرآن كتاب الله الذي انزله في دين الاسلام

119
00:50:22.400 --> 00:50:47.300
اذ القرآن كتاب الله الذي انزله في دين الاسلام. فاهل الاسلام يدينون لله بما انزل عليهم من كتاب هو القرآن. وفيه حديث علي الذي ذكره المصنف وهو عند الترمذي واسناده ضعيف

120
00:50:47.750 --> 00:51:18.000
فهذا الصنف من اختلاف التنوع يشترك المتكلمون فيه في اصل المعنى فهذا الصنف من اختلاف التنوع يشترك المتكلمون فيه في اصل المعنى. ويخبر كل واحد منهم عن بعضه. ويخبر كل واحد منهم عن بعضه. وهذا الذي اخبر به فيه بيان شيء من المعنى الكلي

121
00:51:18.500 --> 00:51:41.350
وهذا الذي اخبر به فيه بيان شيء من المعنى الكلي. وقد يكون واحد من تلك الالفاظ التي اراضيها موافقا لاصل المعنى وقد يكون واحد من تلك الالفاظ التي فسر بها موافقا لاصل المعنى. فيكون غيره فرعا له. فيكون

122
00:51:41.350 --> 00:52:17.600
نغيره فرعا له فالذين فسروا الصراط المستقيم بالاسلام او انه طريق العبودية او انه طريق القرآن الكريم كان القائلون بالقول الاول مفسرون للكلمة بالمعنى جامع لها الذي هو اصلها كان القائلون بالقول الاول مفسرون للكلمة بالمعنى الجامع لها الذي هو اصلها

123
00:52:17.600 --> 00:52:44.800
واما القائلون بانه طريق العبودية او انه القرآن الكريم او اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم او غير ذلك فهم يخبرون عن شيء من المعاني التي ترجع الى دين الاسلام. فهم يخبرون عن شيء من المعاني التي تخبر التي ترجع

124
00:52:44.800 --> 00:53:11.500
عن دين الاسلام فالصراط هو الاسلام ومما يندرج في الاسلام كونه طريق العبودية وان القرآن الكريم كتاب الله المنزل على اهله وانه لابد فيه من اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم

125
00:53:11.900 --> 00:53:31.900
احسن الله اليكم قال رحمه الله الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق المحدود في عمومه وخصوصه مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز فأري رغيفا وقيل هذا فالاشارة الى نوع هذا لا الى هذا الرغيف وحده. مثال ذلك ما نقل

126
00:53:31.900 --> 00:53:51.900
وفي قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فمعلوم ان ظالم تناول المضيعين الواجبات والمنتهكين المحرمات والمقتصدة يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات والسابقة يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات. فالمقتصدون هم

127
00:53:51.900 --> 00:54:01.900
اصحاب اليمين والسابقون اولئك المقربون. ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول القائل السابق الذي يصلي في اول الوقت والمقتصد الذي يصلي في اثنائه والظالم

128
00:54:01.900 --> 00:54:14.900
الذي يؤخر العصر الا اصفرار او يقول السابق والمقتصر قد ذكرهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا والعادل بالبيع. والناس في الاموال اما محسن واما عادل واما

129
00:54:14.900 --> 00:54:34.900
ظالم فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات والظالم واكل الربا او مانع الزكاة والمقتصر الذي يؤدي الزكاة مفروضة ولا ياكل الربا وامثال هذه الاقاويل. فكل قول في ايدكم نوع داخل في الاية انما ذكر لتعريف المجتمع بتناول الاية له وتنبيهه به على نظيره فان التعريف بالمثال قد يسهل اكثر من التعريف بالحد المطابق

130
00:54:34.900 --> 00:54:44.900
والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن اذا اشير له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز. وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما

131
00:54:44.900 --> 00:55:04.900
كما ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول المذكورة في التفسير. فقولهم ان اية الظهار نزلت في امرأة اوس بن الصامت وان اية اللعن نزلت في عوامل العجلان. وان اية النعال نزلت في عويمر العجلاني او هلال ابن امية وان اية الكلالة نزلت في جابر ابن عبد الله ان قوله وان يحكموا ما بينهم بما انزل الله نزلت في بني قريظة والنظير

132
00:55:04.900 --> 00:55:24.900
وان قوله ومن يولهم يومئذ دبره نزلت في بدر وان قوله الشهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية تميم الدارين وعدي ابن بداء وقول ابي التهلكة نزلت فينا معشر الانصار الحديث. ونظائر هذا كثير مما يذكرون انه نزل في قوم من المشركين من مكة او في قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او

133
00:55:24.900 --> 00:55:34.900
بقوم من المؤمنين فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك الاعيان دون غيرهم فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق. والناس وان تنازعوا في اللفظ العامي

134
00:55:34.900 --> 00:55:54.900
على سبب هل يختص بسببه ام لا؟ فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عظمات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين وانما غاية ما يقال انها تختص بنوع ذلك الشخص فتعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ. والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته وان كان

135
00:55:54.900 --> 00:56:14.900
خبرا بمدح او ذم فيه المتناولات لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته. ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الايات فان العلم بالسبب ورثوا العلم بالمسبب ولهذا كان اصح قولين الفقهاء انه اذا لم يعرف ما نواه الحارث رجع الى بيمينه وما هيجها واثارها وقولهم نزلت هذه الاية في

136
00:56:14.900 --> 00:56:24.900
يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية وان لم يكن السبب كما تقول عنها بهذه الاية كذا وقد تنازع العلماء في قول الصاحب

137
00:56:24.900 --> 00:56:34.900
نزلت هذه الاية في كذا وهل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزلت لاجله او يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند. فالبخاري رحمه الله تعالى يدخله في المسند

138
00:56:34.900 --> 00:56:54.900
وغيره لا يدخله في المسند واكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند احمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت عقبه فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند ليعرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخرين نزلت في كذا اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال. واذا ذكر احدهم لا سببا

139
00:56:54.900 --> 00:57:14.900
لاجله وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب وهذا اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض انواع المسمى واقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة

140
00:57:14.900 --> 00:57:34.900
يظن انه مختلف. ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة كلفظ قسورة. الذي يراد به الرام يراد به تدوم لفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين واحد الشيئين كالضمائر في قوله

141
00:57:34.900 --> 00:57:53.200
افكان قاب قوسين او ادنى وكلفظ والفجر وليال عشر والشفع والوتر. وما اشبه ذلك فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فيريد بها هذا تارة وهذا تارة واما لكون اللفظ

142
00:57:53.200 --> 00:58:13.200
المشترك يجوز ان يراد به معنياه. اذ قد جوز ذلك اكثر فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية. وكثير من اهل الكلام واما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما اذا لم يكن لتخصيصه موجب فهذا النوع يا صحفي القولان كان من الصنف الثاني ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة

143
00:58:13.200 --> 00:58:33.200
فان الترادف في اللغة قليل. واما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه بالنسبة لاعجاز القرآن فاذا قال القائل في قوله تعالى يوم تمر السماء مورا ان المور هو الحركة كان تقريبا اذ المور حركة خفيفة سريعة

144
00:58:33.200 --> 00:58:53.200
وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او قيل اوحينا اليك انزلنا اليك او قيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اعلمنا وامثال ذلك. فهذا كله تقريب لا تحقيق فان الوحي هو اعلام سريع خفي والقضاء اليهم اخص من الاعلام. فان فيه انزالا اليهم ويحاء اليهم. والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعديته. ومن

145
00:58:53.200 --> 00:59:13.200
هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله تعالى لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجك اي مع نعاجه وقوله الى الله اي مع الله ونحو ذلك. والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التظمين فسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها الى نعاجه. وكذلك قوله وان

146
00:59:13.200 --> 00:59:33.200
يكادون يفتنونك عن الذي اوحينا اليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك. وكذلك قوله ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا ضمن معنا نجيناه وخلصناه. وكذلك قوله يشرب بها عباد الله ضمن يروى بها ونظائره كثيرة. ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب والا فالريب فيه اضطراب وحركة

147
00:59:33.200 --> 00:59:53.200
كما قال صلى الله عليه وسلم دع ما يريب كيل ما لا يريبك وفي الحديث انه من ربط بالحاق فقال لا يريمه احد. فكما ان اليقين ظمن السكون والطمأنينة ضده ضمن الاضطراب والحركة ولفظ الشك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه. وكذلك اذا قيل ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب لان المشار اليه

148
00:59:53.200 --> 01:00:13.200
ان كان واحدا فالاشارة بجهة الحضور غير الاشارة بجهاد البعد والغيبة. ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا باديا فهذه الفروق موجودة في القرآن فاذا قال احدهم في قوله ان تبسل اي تحبس. وقال الاخر تبتهن ونحو ذلك لم يكن من اختلاف التضاد

149
01:00:13.200 --> 01:00:31.350
وان كان المحبوس قد يكون مبتئنا وقد لا يكون من هذا تقريب للمعنى كما تقدم. وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا. لان مجموع عبارات ادل على المقصود من عبارة او عبارتين. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة

150
01:00:31.500 --> 01:01:01.500
الصنف الثاني من اصناف التنوع الواقع بين السلف. وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التفسير التمديد ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل. اي بان يذكر المتكلم في تفسير القرآن بعض افراد معنى كلمة ما على سبيل التمثيل. اي بان يذكر المتكلم

151
01:01:01.500 --> 01:01:26.450
في تفسير القرآن بعض افراد معنى كلمة ما على سبيل التمثيل اي ذكر المثال. اي ذكر المثال وينقسم اربعة اقسام اولها ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد من المفسرين فردا دون اخر

152
01:01:26.600 --> 01:01:54.500
فردا دون اخر وثانيها قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا وثالثها ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين

153
01:01:54.850 --> 01:02:14.850
اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. اما لكونه مشتركا في اللغة واما كونه متواطئا في الاصل. ورابعها ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة. ان

154
01:02:14.850 --> 01:02:46.300
عبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فاما القسم الاول فظاهر ومنه المثال الذي ذكره المصنف في تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين من عبادنا الاية. فان المصنف ذكر كلاما للسلف في معنى الاية. وكل واحد

155
01:02:46.300 --> 01:03:06.300
ان هم يذكروا فردا من الافراد التي تندرج في هذا المعنى دون غيره. وكل واحد منهم يخبر يذكر فردا من الافراد التي تندرج في هذا المعنى دون غيره. فمجموع ما ذكروه من

156
01:03:06.300 --> 01:03:32.800
افراد كله يرجع الى معنى الى الاية في معناها كله يرجع الى الاية في معناها واما القسم التاني فهو قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا فان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة

157
01:03:33.000 --> 01:04:01.350
فان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة اولها ما كان نصا وهو الصريح والمراد به ما لا يحتمل غيره كقول سبب نزول هذه الاية كذا وكذا. كقوله سبب نزول هذه الاية كذا وكذا. فهذا صريح

158
01:04:01.350 --> 01:04:33.050
في ارادة سبب النزول فهذا صريح في ارادة سبب النزول وتانيها ما كان ظاهرا ما كان ظاهرا وهو المحتمل وجهين وهو المحتمل وجهين احدهما اظهر من الاخر احدهما اظهر من الاخر. كقول كان كذا وكذا فانزل الله قوله

159
01:04:33.450 --> 01:04:56.950
كان كذا وكذا فانزل الله قوله ثم يذكر اية او سورة فهذا يحتمل ان يكون سببا للنزول ويحتمل ان يكون تفسيرا. فهذا يحتمل ان يكون سببا للنزول. ويحتمل ان يكون تفسيرا

160
01:04:57.000 --> 01:05:28.750
وثالثها ما كان مجملا وهو ما يرد عليه احتمالات عدة مختلفة وهو ما يرد عليه احتمالات عدة مختلفة لا يترجح احدها على الاخر لا يترجح احدها على الاخر. كقول نزلت هذه الاية في كذا وكذا. كقول نزلت

161
01:05:28.750 --> 01:05:55.950
هذه الاية في كذا وكذا وهذا اللفظ الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني وهذا اللفظ الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع فهو متجاذب بين السببية والتفسيرية

162
01:05:56.250 --> 01:06:25.400
فهو متجاذب اي متنازع بين السببية والتفسيرية ويمكن ان يكون مراد المتكلم ان ما ذكره سبب النزول ويمكن ان يكون مراد المتكلم ان ما ذكره سبب سبب النزول ويمكن ان يكون ما ذكره معنى للاية. ويمكن ان يكون ما ذكره معنى للاية

163
01:06:25.500 --> 01:06:50.300
وفي كلام المصنف الاشارة الى الاختلاف في عد الاحاديث الواردة في سبب النزول. اهي من المسند ام لا اهي من المسند ام لا؟ اي هل تدخل فيما يكون مرفوعا موصول الاسناد الى النبي صلى الله عليه وسلم ام لا

164
01:06:50.500 --> 01:07:16.750
اي هل تدخل فيما كان مرفوعا موصول الاسناد الى النبي صلى الله عليه وسلم ام لا. اذ المسند عندهم الحديث المرفوع المتصل سنده الى النبي صلى الله عليه وسلم اذ المسند عندهم الحديث المرفوع المتصل سنده الى النبي صلى الله عليه وسلم

165
01:07:17.400 --> 01:07:46.750
فمن اهل العلم من يجعله من المسند فمن اهل العلم من يجعله من المسند. وهذه طريقة ابي عبدالله البخاري ومنهم من لا يجعله في المسند من لا يجعله من المسند وهذه طريقة المصنفين في المسانيد. كمسند الامام احمد. وهذه طريقة المصنفين في

166
01:07:46.750 --> 01:08:11.800
المسانيد كمسند الامام احمد وذهب ابو عبد الله الحاكم وتبعه ابو عبد الله ابن القيم في اعلام الموقعين الى جعل جميع الوارد من تفسير الصحابة عائدا الى المسند الى جعل جميع الوارد

167
01:08:12.350 --> 01:08:34.850
من تفسير الصحابة عائدا الى المسند وانهم اخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانهم اخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم. فهم وان لم يصلوا بلفظه لفظا فذلك مقطوع به معنى. فهم وان لم يصرحوا

168
01:08:35.050 --> 01:09:09.550
برفعه لفظا فذلك مقطوع به معنى فيكون من جنس ما له حكم الرافع. فيكون من جنس ما له حكم الرفع وقد اشار الى قاعدة هذه المسألة فالعراقي في الفيته اذ قال وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب. وعدوا ما فسره الصحابة

169
01:09:09.550 --> 01:09:36.150
ابي رفعا فمحمول على الاسباب وقلت في احمرارها مبينا انواع ذلك مصرحا او ظاهرا او مجملا مصرحا او ظاهرا او مجملا وفي الاخير الاختلاف نقل. وفي الاخير الاختلاف نقل وهذا الذي ذكره

170
01:09:36.850 --> 01:10:06.900
الحاكم هو ابن القيم مذهب قوي بالاحتجاج بتفسيرهم اذ المظنون بهم رظي الله عنهم انهم كانوا لا يتكلمون في معاني القرآن الا بعلم من الوحي الا بعلم من الوحي لكن لكن القطع بكون كل ما جاء عنهم يكون مسندا

171
01:10:08.350 --> 01:10:30.550
اي منسوبا الى النبي صلى الله عليه وسلم ففيهما فيه فيقوى بهذا المذهب الاحتجاج بقول الصحابي في تفسير القرآن. لكنه يتقاعد عن الجزم بكون كل ما قاله الصحابة في التفسير يكون

172
01:10:30.550 --> 01:10:57.200
مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم واما القسم الثالث وهو ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل فالمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه

173
01:10:58.000 --> 01:11:29.600
ما اتحد لفظه وتعدد معناه كالعين كالعين فانها اسم لالة البصر فانها اسم لالة البصر وهي اسم ايضا لنبع الماء وهي اسم ايضا لنبع الماء واسم ايضا للنقد من الذهب والفضة. واسم ايضا للنقد من الذهب والفضة. فكل هذه الافراد تسمى

174
01:11:29.600 --> 01:11:56.450
عينا فلفظ العين لفظ مشترك. لانه متحد اللفظ متعدد المعنى والمتواطؤ هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده هو اللفظ والمتواطئ هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده. على قدر

175
01:11:56.450 --> 01:12:27.100
ان متوافق بينهم على قدر متوافق بينهم ككلمة انسان ككلمة انسان فان هذه الكلمة تدل على افراد متعددين تدل على افراد متعددين كزيد وعمرو وزيد وعمرو. ومعنى الانسانية معنى كلي موجود في كل فرد من افراده. ومعنى الانسانية

176
01:12:27.400 --> 01:12:50.450
معنى كلي موجود في كل فرد من افراده على حد متوافق بينهم جميعا على حد متوافق بينهم جميعا فما كان من المشترك وصح حمله على معانيه كلها جاز ان تفسر الاية

177
01:12:50.450 --> 01:13:12.350
تلك المعاني كلها فما كان من المشترك. وصح حمله على معانيه كلها جاز ان تفسر الكلمة بتلك المعاني كلها. واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم خصصه موجب

178
01:13:12.450 --> 01:13:41.300
واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب واما القسم الرابع وهو ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة ان الترادف في اللغة قليل. واما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم. كما قال

179
01:13:41.300 --> 01:14:07.450
المصنف فيكون اللفظ الذي عبر به عن هذا المعنى قريبا من حقيقة اللفظ فيكون اللفظ الذي عبر به عن المعنى قريبا من حقيقة اللفظ لكنه ليس موافقا لها. لكنه ليس مطابقا لكن

180
01:14:07.450 --> 01:14:35.450
انه ليس مطابقا لها فالالفاظ العربية وضعت على معان مختصة بها فالالفاظ العربية وضعت على الفاظ مختص بها. فلا يكون لفظ بمعنى لفظ اخر على وجه التمام فلا يكون لفظ بمعنى لفظ اخر على وجه التمام. لكنه يكون قريبا منه. لكنه يكون قريبا منه

181
01:14:35.450 --> 01:15:09.350
والقول بالترادف يذهب جمال العربية ويضيق معانيها والقول بالترادف يضعف جمال العربية ويضيق معانيها والقول بالتقارب يميز كل لفظ بمعنى. والقول بالتقارب يميز كل لفظ بمعنى  فالسيف يقال له المهند. فالسيف يقال له المهند. ويقال له الحسام

182
01:15:09.650 --> 01:15:39.000
هو هذا اللفظ وذاك اطلق على السيف وفي كل واحد منهما معنى اخر. اطلقا على السيف وفي كل واحد منهما انا اخر فالمهند فيه معنى والحسام فيه معنى فاذا قيل المهند هو الحسام او قيل الحسام هو المهند لم يصح ابدا

183
01:15:39.000 --> 01:16:09.150
ان يكون بمعنى واحد. لن يصح ابدا ان يكون بمعنى واحد. وانما بمعنى متقارب. وانما انا متقارب فالمهند جعل اسما للسيف لان دياد السيوف كانت تجلب من الهند فالمهند جعل اسما من جعل اسما للسيف لان جياد السيوف كانت تجلب من الهند

184
01:16:09.650 --> 01:16:35.600
فغلب عليه هذا الاسم. فغلب عليه هذا الاسم واما الحسام فهو اسم للسيف باعتبار ما فيه من الحسم والقطع. فهو اسم للسيف باعتبار ما فيه من الحسم والقطع. فحذاق اهل العربية يميزون

185
01:16:35.600 --> 01:17:00.900
تقارب المعاني ولا يجعلنا الالفاظ ولا يجعلون اللفظ الواحد بمعنى غيره من كل وجه. ولا يجعلون اللفظ الواحد معنى غيره من كل وجه. كقول ابن سيدة والعبادة والخضوع والعبادة والخضوع والذل متقارب

186
01:17:00.900 --> 01:17:22.450
كقول ابن سيدا والعبادة والخضوع والذل متقاربة. اي ان المعاني التي فيها يقرب بعض من بعض ان المعاني التي فيها يقرب بعضها من بعض. وليس كل واحد منها بمعنى الاخر. وليس كل واحد

187
01:17:22.450 --> 01:17:47.850
بمعنى الاخر ولهذا ذكر ابو هلال العسكري رحمه الله في كتاب الفروق اللغوية ما يكون تمييزا بين لفظ واخر وان تقاربا ولهذا ذكر ابو هلال العسكري رحمه الله تعالى ما يكون تمييزا بين لفظ واخر وان تقارب كالذي ذكره

188
01:17:48.050 --> 01:18:12.950
في الفرق بين الخضوع والذل كالذي ذكره في الفرق بين الخضوع والذل ان الخضوع يجري فيه الاختيار  ان الخضوع يجري فيه الاختيار والذل يجري فيه الاجبار. والذل يجري فيه الاجبار. فلا يكون هذا اللفظ

189
01:18:12.950 --> 01:18:42.450
عن الاخر وان تقاربا فلا يكون هذا اللفظ بمعنى الاخر وان تقارب ومن هنا عظم فهم القرآن لمن متن فهمه للعربية. ومن هنا عظم فهم قرآن لمن متن فهمه العربية. فمن اعظم الالات المفتقر اليها في فهم القرآن

190
01:18:42.450 --> 01:19:07.900
عربية على اختلاف علومها العربية على اختلاف علومها ومن جملتها اللغة ثم ذكر المصنف انه نشأ في هذا القسم غلطوا من تكلم في معاني القرآن الكريم فجعل بعض الحروف تقوم مقام بعض. فجعل بعض الحروف

191
01:19:07.900 --> 01:19:32.000
مقام بعض فاضطرد عنده الترادف في ذلك فاضطرد عنده الترادف في ذلك قال والتحقيق ما قاله محات البصرة من التضمين والمراد بالتظمين ان تكون الكلمة دالة على معنى واشربت معنى اخر

192
01:19:32.100 --> 01:19:52.100
ان تكون الكلمة دالة على معنى واشربت معنى اخر اي ادرج فيها معنى اخر اي ادرج فيها معنى اخر فيه زيادة عن المعنى الاول. فيه زيادة عن المعنى الاول. كما مثل رحمه الله فيما ذكر من

193
01:19:52.100 --> 01:20:16.450
فيكون اصل اللفظ له معنى فيكون اصل اللفظ له معنى. ثم لما وقع تعديته بحرف من الحروف كان مظمنا معنى اخر منه فلما وقعت تعديته بحرف من الحروف كان مضمنا معنى اخر يقرب منه. لكن

194
01:20:16.450 --> 01:20:36.450
بهذا الحرف تدل على معنى اعلى هو المراد. لكن تعديته بهذا الحرف تدل على معنى اعلى هو المراد. ثم ذكر المصنف ان الوقوف على المعنى التام للاية يحتاج فيه الى الوقوف على

195
01:20:36.450 --> 01:21:00.150
جميع كلام السلف وان من تتبع كلامهم احاط بمعنى اللغة ومن اقتصر على كلام واحد او اثنين احاط ببعض معناها. ولهذا قال وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا

196
01:21:00.450 --> 01:21:20.450
لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين. انتهى كلامه. اي ان جمع كلامهم يبرز جميع ما في الاية من المعنى. اي ان جمع كلامهم يبرز جميع ما في الاية من المعنى

197
01:21:20.450 --> 01:21:42.900
اما الاقتصار على كلام واحد او اثنين في ظهر فيه بعض المعاني. وقد ولع اسوا بكثرة النظر في تفاسير المتأخرين. لمعرفة تفسير الاية مع الغفلة عن النظر في تفسير السلف

198
01:21:43.050 --> 01:22:14.850
مع كونه هو الاصل. فالمقدم في النظر فالمقدم للنظر في تفسير القرآن الكريم هو تنقيل المعرفة بها بين تنقيل المعرفة بها في كلام الصحابة والتابعين واتباع التابعين. حتى اتمة للمرء معنى الاية الكامل الذي عرفه السلف. فهم مختصون دون غيرهم

199
01:22:14.850 --> 01:22:42.100
خصائص في احوالهم وزمانهم لم تكن معهم فينبغي ان يكون بذل الجهد في جمع كلامهم وتأليف بعضه مع بعض ومعرفة ما في كل  لفظ جاء عنهم من العلم انفع بكثير من الاقتصار على النظر في تفاسير المتأخرين

200
01:22:42.100 --> 01:22:59.250
ومعرفة ما قال كل واحد منهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام ونحن نعلم ان عامة ما يضطر اليه عموم

201
01:22:59.250 --> 01:23:19.250
الاختلاف معلوم بل متواتر عند العامة او الخاصة. كما في هذه الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة ونصوا بها وتعيين شهر رمضان الطاف والوقوف في رمي الجمار والمواقيت وغير ذلك. ثم ان اختلاف الصحابة بالجد والاخوة وفي المشاركة ونحو ذلك لا يوجب ريبا في جمهور مسائل الفرائض. بل مما

202
01:23:19.250 --> 01:23:39.250
يحتاج اليه عامة الناس وهو عمود النسب من الاباء والابناء والكلالة من الاخوة والاخوات ومن نسائهم كالازواج. فان الله انزل في الفرائض ثلاث ايات منفصلة ذكرت في الاولى ذكر في الاولى الاصول والفروع وذكر في الثانية الحاشية التي ترث بالفرظ كالزوجين وولد الام. وفي الثالثة الحاشية الوارثة بالتعصيب

203
01:23:39.250 --> 01:23:59.250
هم الاخوة لابوين او لاب واجتماع الجد والاخوة نادر ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل والذهور عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون لاعتقاد معارض راجح. فالمقصود هنا التعريف بمجمل الامر دون تفاصيله

204
01:23:59.250 --> 01:24:19.250
لما حقق المصنف رحمه الله فيما سلف وجود اختلاف التنوع بين السلف في التفسير ذكر ترى ان الاختلاف الذي وقع بينهم على وجه التواض محقق ايضا. كما يوجد في الاحكام

205
01:24:19.250 --> 01:24:52.450
فالسلف قد اختلفوا في التفسير اختلاف تنوع وهذا هو الاكثر واختلفوا فيه اختلاف كضاد وهذا قليل والاختلاف الواقع بينهم في التفسير هو نظير اختلافهم في الاحكام والاختلاف الواقع الواقع بينهم في التفسير هو نظير الاختلاف الواقع بينهم في الاحكام. فانهم قد

206
01:24:52.450 --> 01:25:14.350
تلفوا في الاحكام اختلاف تضاد في ابواب منها. فانه قد اختلفوا في الاحكام اختلافة ضاد في ابواب منها فمنهم من يرى ان الحكم في شيء هو الجواز ومنهم من يرى ان الحكم

207
01:25:14.350 --> 01:25:37.100
فيه هو الحرمة ثم نبه المصنف رحمه الله في اخر كلامه الى منشأ الاختلاف فقال والاختلاف قد يكون خفاء الدليل والذهول عنه. وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص

208
01:25:37.200 --> 01:26:15.150
وقد يكون لاعتقاد معارض راجح وهذا الذي ذكره طرف مما يتصل بمعرفة اسباب الاختلاف الواقعة قدرا مما اوجب اختلاف العلماء في اقوالهم. وللمصنف رحمه الله كتاب حافل. اسمه رفع عن الائمة الاعلام بين فيه منشأ اختلافهم في الاسباب التي وقعت في ذلك وهي

209
01:26:15.150 --> 01:26:49.600
اعذار لهم والمصنف من اكثر من عني ببيان متعلقات مسائل الاختلاف واكثر كلامه فيها يتعلق ببيان الاسباب فمن وجوه العلم النافعة وابوابه الدافقة. الاعتناء باسباب اختلاف العلماء المبينة في كلامه. فان له في ذلك

210
01:26:49.650 --> 01:27:18.450
قدحا معلا واهل العلم مفتقرون الى جمع كلامه فيه لما يثمره من البصيرة النافعة في معرفة اسباب الاختلاف وما ينبغي تجاهها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في نوعين اختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال. الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مستنده النقل فقط

211
01:27:18.450 --> 01:27:28.450
ومنهم يعلم بغير ذلك الى العلم واما نقل مصدق واما استدلال محقق. والمنقول اما عن المعصوم واما عن غير معصوم. والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غيره

212
01:27:28.450 --> 01:27:38.450
المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى جزمه الصدق منه عامة

213
01:27:38.450 --> 01:27:57.450
مما لا فائدة فيه والكلام فيه من فضول الكلام واما ما يحتاج المسلمون الى معرفته فان الله تعالى نصب عن الحق فيه دليلا فمثال ما لا ينفع ولا دليل على الصحيح منه اختلاف في لون كلب اصحاب الكهف وفي البعض الذي ضرب به قتيل موسى من البقرة وفي مقدار سمينة نوح وما كان خشبها

214
01:27:57.450 --> 01:28:07.450
وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك. فهذه الامور طريق العلم بها النقل فما كان من هذا من قولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم. كاسم صاحب موسى

215
01:28:07.450 --> 01:28:17.450
المنخدر فهذا معلوم وما لم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ معنى اهل الكتاب كالمنقول عن كعب ووهب ومحمد ابن اسحاق وغيرهم ممن يأخذ عن اهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه

216
01:28:17.450 --> 01:28:37.450
قوة لا تكذيبه الا بحجة كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فاما ان يحدثوكم بحق فتكلموه واما ان يحدثوكم بباطل فتصدقوه. وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وان لم يذكر انه اخذه عن اهل الكتاب فمتى اختلف التابعون لم يكن بعض

217
01:28:37.450 --> 01:28:57.450
حجة على بعض وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم من بعض من او من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين. ومع جزم الصاحب بما يقول كيف يقال

218
01:28:57.450 --> 01:29:07.450
انه اخذ وعنان الكتاب وقد نهى عن تصديقهم. والمقصود ان مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم صحيحه ولا تفيده حكاية الاقوال فيه كالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل

219
01:29:07.450 --> 01:29:20.400
على صحته وامثال ذلك واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد فكثيرا ما يوجد في التفسير والحديث والمغازي امور منقولة عن نبينا صلى الله عليه وسلم

220
01:29:20.400 --> 01:29:40.400
من الانبياء صلوات الله عليهم وسلامه والنقل الصحيح يدفع ذلك بل هذا موجود فيما مستنده النقل وفيما قد يعرف بامور اخرى غير النقل. فالمقصود وان المنقولات التي يحتاج اليها في الدين قد نصب الله عز وجل الادلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره. ومعلوم ان المنقول في التفسير اكثره كالمنقول في الموازي والملاحم ولهذا

221
01:29:40.400 --> 01:30:00.400
هذا قال الامام احمد ثلاثة امور ليس لها اسناد التفسير والملاحم والموازي ويروى ليس لها اصل اي اسناد. لان الغالب عليها المراسيل مثل ما يذكر الزبير والشعبي والزهري وموسى نعقد وابن اسحاق ومن بعدهم كأحد سعيد والاموي. ومن بعدهم كيحيى بن سعيد الاموي والوليد بن مسلم ونحوهم في المغازي فان اعلم

222
01:30:00.400 --> 01:30:10.400
الناس بالمغازي اهل المدينة ثم اهل الشام ثم اهل العراق. فاهل المدينة اعلم بها لانها كانت عندهم واهل الشام كانوا اهل غزو وجهاد فكان لهم من العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم. ولهذا

223
01:30:10.400 --> 01:30:20.400
اذا عظم الناس الكتاب ابي اسحاق الفزاري الذي صنفه في ذلك وجعل الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الامصار. واما التفسير فان اعلم الناس به اهل مكة لانهم اصحاب

224
01:30:20.400 --> 01:30:30.400
كمجاهد واعطى ابن ابي رباح وعكرمته اولى ابن عباس وغيرهم من اصحاب ابن عباس كطاووس وابي الشعثاني وسعيد ابن جبير وامثالهم. وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبدالله ابن مسعود ومن ذلك

225
01:30:30.400 --> 01:30:40.400
تميزوا به على غيرهم وعلماء اهل المدينة في التفسير مثل زيد ابن اسلم الذي اخذ عنه ما لك من تفسيرا واخذه عنه ايضا هو عبدالرحمن وعنه عبد الله ابن وهب والمراسيل اذا

226
01:30:40.400 --> 01:30:57.400
حددت طرقها وخلت عن مواطاة قصدنا واتفاقا بغير قصد كانت صحيحة قطعا فان النقل اما ان يكون صدقا مطابقا للخبر واما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب او واخطأ فيه فمتى سلم من الكذب فمتى سلم من الكذب العمد والخطأ كان صدقا بلا ريب

227
01:30:57.600 --> 01:31:07.600
فاذا كان الحديث جاء من جهتين او جهة وقد علم ان المخبرين لم يتواطؤوا على اختلاقه وعلم ان مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا بلا قصد علم انه صحيح مثل

228
01:31:07.600 --> 01:31:17.600
شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل ما فيها من اقوال ونفع لما يأتي شخص اخر قد علم انه لم يواطئ الاول في ذكر مثل ما ذكره. فيذكر مثل ما ذكر

229
01:31:17.600 --> 01:31:27.600
الاول من تفاصيل الاقوال والافعال في علم قطعا ان تلك الواقعة حق في الجملة بانه لو كان كل منهما كذب بها عبدا او اخطأ لم يتفق في العادة ان يأتي كل منهما بتلك التفاصيل

230
01:31:27.600 --> 01:31:47.600
التي تمنع العادة اتفاق الاثنين عليها بلا مواطأة. بلا مواطأة من احدهما لصاحبه. فان الرجل قد يتفق ان ينظم بيتا وينضم الاخر مثله او يكذب كذبة يكذب الاخر مثلها اما اذا ان شاء قصيدة طويلة لا تفنوني على قافية وروي فلم تجن عادته بان غيره ينشئ مثلها لفظا ومعنى مع الطول المفرط بل يعلم بالعادة

231
01:31:47.600 --> 01:32:07.600
لانه اخذها منه كذلك اذا حدث حديثا طويلا فيه فنون وحدث اخر بمثله فانه اما ان يكون غطاؤه علي او اخذه منه او يكون الحديث صدقا. وبهذه يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات. وان لم يكن احدهما كافيا اما لارساله واما لضعف ناقله. لكن مثل

232
01:32:07.600 --> 01:32:27.600
هذا لا تضبط به الالفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذه الطريق. بل يحتاج ذلك الى طريق يثبت بها مثل تلك الالفاظ والدقائق. ولهذا ثبتت غزوة بدر بالتواتر يوعدنا قبل احد من يعلم قطع ان حمزة وعليا تبرز الى عتبة وشيبة ابن الوليد. وان عليا قتل الوليد وان حمزة قتل قرنهم ثم انشكوا في قرنه هل هو عتبة

233
01:32:27.600 --> 01:32:39.550
شيبة وهذا الاصل ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي وما ينقل من اقوال الناس وافعالهم وغير ذلك. ولهذا اذا روي الحديث الذي

234
01:32:39.550 --> 01:32:49.550
في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين مع العلم بان احدهما لم يأخذ عن الاخر جزم بانه حق. لا سيما اذا علم ان نقلته ليسوا ممن يتعمد الكذب وانما يخاف

235
01:32:49.550 --> 01:32:59.550
قال احدهم النسيان والغلط فان من عرف الصحابة كابن مسعود وابي ابن كعب وابن عمر وجابرين وابي سعيد وابي هريرة رضي الله عنهم وغيرهم علم يقينا ان الواحد من هؤلاء لم يكن

236
01:32:59.550 --> 01:33:13.750
ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلا عن من هو فوقهم كما يعلم الرجل من حال من جربهم وخبرهم خبرة باطنة طويلة انه ليس ممن اموال الناس ويقطع الطريق ويشهد بالزور ونحو ذلك

237
01:33:14.350 --> 01:33:24.350
وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة فان من عرف مثل ابي صالح الثماني والاعرج وسليمان ابن يسار وزيد ابن اسلم وامثالهم علم قطعا انهم لم يكونوا ممن يتعمدوا الكذب في الحديث

238
01:33:24.350 --> 01:33:34.350
فضلا عن من هو فوقهم مثل محمد ابن سيرين والقاسم ابن محمد او سعيد ابن المسيب او عبيدة السلماني او علقمة او الاسود او نحوهم وانما يخاف على الواحد من

239
01:33:34.350 --> 01:33:44.350
غلطي فان الغلط والنسيان كثيرا ما يعلم به الانسان ومن الحفاظ من قد عرف الناس بعده عن ذلك جدا كما عرفوا حال الشعبي والزهري وعرة وقتالة والثوري وامثالهم لا سيما

240
01:33:44.350 --> 01:34:00.300
في زمانه والثورية في زمانه فانه قد يقول القائل انما الاشياء لا يعرف له غلط مع كثرة احاديثه وسعة حفظه. والمقصود ان الحديث الطويل اذا روي مثلا من وجهين محترفين من غير مواطئة امتنع علي ان يكون غلطا كما امتنع ان يكون كذبا

241
01:34:00.850 --> 01:34:10.850
فان الغلط لا يكون في قصة طويلة متنوعة وانما يكون في بعضها فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الاخر مثلما رواه الاول من غير مواطأة الامتناع الغلط وفي جميع

242
01:34:10.850 --> 01:34:20.850
كمثالع الكذب كما امتنع الكذب في جميعها من غير مواطأة. ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث اشتراء النبي صلى الله عليه وسلم

243
01:34:20.850 --> 01:34:30.850
البعير من جابرين فان من تأمل طرقه وعلم قطع ان الحديث صحيح. وان كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن وقد بين ذلك البخاري في صحيحه. فان جمهور ما في البخاري ومسلم مما

244
01:34:30.850 --> 01:34:40.850
يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه من هذا النحو ولانه قد تلقاه اهل العلم بالقبول والتصديق والامة لا تجتمع على خطأ فلو كان الحديث كذبا في نفس الامن

245
01:34:40.850 --> 01:34:50.850
امة مصدقة له قابلة له لكانوا قد اجمعوا على تصديق ما هو في نفس الامر كذب. وهذا اجماع على الخطأ وذلك ممتنع. وان كنا نحن بدون اجماع نجود الخطأ والكذب

246
01:34:50.850 --> 01:35:03.750
على الخبر كتجويزنا قبل ان نعلم الاجماع على العلم الذي ثبت بظاهر او قياس ظني ان يكون الحق في الباطن بخلاف ما اعتقدناه فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا لان الحكم ثابت باطلا وظاهرا

247
01:35:04.000 --> 01:35:14.000
ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم. وهذا هو الذي ذكره المصنفون في اصول

248
01:35:14.000 --> 01:35:24.000
من اصحاب ابي حنيفة ومالك الشافعي واحمد الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من اهل الكلام انكروا ذلك ولكن كثيرا من اهل الكلام او اكثرهم يوافقون الفقهاء

249
01:35:24.000 --> 01:35:44.000
الحديث والسلف على ذلك وهو قول انفث الاشعرية ابي اسحاق وابن فورك وابن الباقلاني فهو الذي انكر واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك وتبع مثل ابي المعالي وابي حامد وابن عقيل وابن الجوزي وابن الخطيب والاول هو الذي ذكره الشيخ ابو حامد وابن الطيب وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية وهو الذي ذكر

250
01:35:44.000 --> 01:35:54.000
قاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية وهو الذي ذكره شمس الدين وامثاله من حنفية وهو الذي ذكره ابو يعلى بن الخطاب وابن الحسن بن الزاغني وامثال من حنبلية. واذا كان الاجماع على

251
01:35:54.000 --> 01:36:15.050
واذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما ان الاعتبار بالاجماع على الاحكام باجماع اهل العلم بالامر والنهي والاباحة والمقصود هنا ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر والاتفاق في العادة يجب العلم من مضمون المنقول لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين. وفي مثل هذا ينتفع برواية

252
01:36:15.050 --> 01:36:25.050
المجهر والسيء الحفظ وبالحديث المرسل ونحو ذلك. ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث ويقولون انه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره. قال احمد قال اكتب حديث رجل

253
01:36:25.050 --> 01:36:45.050
اعتبره ومثل ذلك بعبدالله بن لهيعة قاضي مصر فانه كان من اكثر الناس حديثا من خيار الناس لكن بسبب احتراق كتبه وقع في حديث متأخر غلط فصار يعتبر بذلك فيستشهد به وكثيرا ما يقترنه والليث ابن سعد والليث حجة ثبت امام. وكما انهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ فانهم ايضا يضاعفون من حديث الثقة

254
01:36:45.050 --> 01:37:02.650
الصدوق الضابط يشاء تبين لهم غلطه فيها بامور بامور يستدلون بها ويسمونها اداء علم الحديث وهو من اشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد رواهم ثقة ضابط وغلط فيه وغلطوا فيه عرف. اما بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة

255
01:37:02.650 --> 01:37:12.650
حلال وانه صلى في البيت ركعتين وجعلوا رواية ابن عباس زوجها حراما وكونه لم يصلي مما وقع فيهم غلط. وكذلك انه اعتمر ابا عمر وعلموا ان قول ابن عمر رضي

256
01:37:12.650 --> 01:37:22.650
رضي الله عنهما انه اعتمر في رجب مما وقع فيه الغلط وعلموا انهم تمتعوا وهو امنوا في حجة الوداع وان قول عثمان لعلي كنا يومئذ خائفين مما وقع فيه الغلط وان ما وقع في بعض

257
01:37:22.650 --> 01:37:38.800
في البخاري ان النار لا تمتنع حتى ينشئ الله عز وجل لها خلقا اخر مما وقع فيه الغلط وهذا كثير والناس في هذا الباب طرفان طرف من اهل الكلام ونحن ممن هو بعيد عن معرفة الحديث واهله لا يميز بين الصحيح والضعيف. فيشك في صحة احاديثه في القطع

258
01:37:38.800 --> 01:37:48.800
عن كونها معلومة مقطوعا بها عند اهل العلم به. وطرف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد الافضل في حديث قد رواه ثقة او رأى احدا او رأى حديثا باسناد

259
01:37:48.800 --> 01:37:58.800
من ظاهره الصحة يريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم اهل العلم بصحته حتى اذا عارض الصحيح المعروف اخذ يتكلف له التهويات الباردة او يجعله دليلا في مسائل العلم مع ان

260
01:37:58.800 --> 01:38:18.800
اهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع بذلك فعليه ادلة يعلم بها انه انه كذب بذلك مثل ما يقطع بكذب ما يرويه الوضاعون من اهل البدع والغلو في الفضائل مثل حديث يوم عاشوراء وامثاله مما فيه ان من صلى ركعتين كان له كأجر كذا وكذا نبيا

261
01:38:18.800 --> 01:38:39.400
وفي التفسير من هذه من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحد والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة سورة فانه موضوع باتفاق اهل العلم والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير مدين ولكنه كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع والواحد يصاحبه كان ابصر منه بالعربية لكن

262
01:38:39.400 --> 01:38:59.400
هو ابعد عن السلامة واتباع السلف والبغوي تفسيره مختصر عن الثعلبه لكنه صان تفسيرا وعن الاحاديث الموضوعة والاراء المبتدعة والموضوع والموضوعات في كتب التفسير كثيرة منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجار بالبسملة وحديث علي رضي الله عنه الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فانه موضوع باتفاق اهل العلم ومثل ما روي في قوله

263
01:38:59.400 --> 01:39:17.650
تعالى ولكل قوم هادئ قالوا انه علي وفي قوله وتعيها اذن واعية قالوا اذنك يا علي بعد ان بين المصنف رحمه الله وقوع الاختلاف بين السلف في التفسير. وان عامته

264
01:39:17.650 --> 01:39:43.150
من اختلاف التنوع وذكر انواعه عقد هنا فصلا رام به الايقاف على اسباب الاختلاف في التفسير والكشف عن مثاره ومنشأه فرده الى نوعين من الاسباب نشأ منهما الاختلاف في التفسير

265
01:39:44.350 --> 01:40:12.500
فرده الى نوعين من من الاسباب نشأ منهما الاختلاف في التفسير الاول اسباب تتعلق بالنقل اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر وهي المستندة الى الرواية والاثار والاخر اسباب تتعلق بالاستدلال

266
01:40:13.550 --> 01:40:44.650
وهي المستندة الى الدراية والنظر. وهي المستندة الى الدراية والنظر فتارة يكون منشأ الخلاف اثريا نقليا اي باعتبار ما جاء في الاثر والنقل وتارة يكون منشأ الخلاف عقليا باعتبار ما يحكم به العقل بالنظر الى معنى من المعاني المعتد بها في تفسير الاية

267
01:40:44.700 --> 01:41:05.700
والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان. والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان. احدهما النقل عن المعصوم الناقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود بالعصمة في هذا المحل

268
01:41:05.900 --> 01:41:26.700
عصمة خبره عن الله عز وجل. عصمة خبره عن الله عز وجل فان التفسير خبر عن مراد الله فان التفسير خبر عن مراد الله. والنبي صلى الله عليه وسلم محفوظ في كل خبره عن الله

269
01:41:26.700 --> 01:41:53.350
بلاغا والاخر النقل عن غير المعصوم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته يقسم قسمين كما ان النقل باعتبار كان ثبوته يقسم قسمين

270
01:41:53.600 --> 01:42:16.950
احدهما ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف. والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك به ما لا تمكن معرفة ذلك فيه. وهذا القسم الثاني عامته مما لا فائدة فيه

271
01:42:17.500 --> 01:42:41.250
وهو من فضول الكلام كما قال المصنف واكثر ما فيه مأخوذ عن اهل الكتاب والاصل في اخبارهم ما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم

272
01:42:41.750 --> 01:43:07.600
وقولوا امنا بالله وقولوا امنا بالله. رواه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه اما اللفظ الذي ذكره المصنف وعزاه الى الصحيح فقال ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب

273
01:43:07.600 --> 01:43:36.750
فلا تصدقوهم الى اخر الحديث فهذا ليس عند البخاري ولا مسلم بهذا اللفظ وهو عند احمد باسناد ضعيف وهو عند احمد باسناد ضعيف ثم ذكر المصنف ان المنقولات في التفسير الغالب عليها المراسيم ان المنقولات في التفسير الغالب عليها

274
01:43:36.750 --> 01:44:06.550
مراسيل كالمغازي فيغلب على ما يذكر في التفسير ان يكون مرسلا كالمنقول في المغازي. من انه جرى عرف السلف من التابعين فمن بعدهم بذكرها مرسلة من انه جرى عرف السلف من التابعين فمن بعدهم ذكرها مرسلة فيذكر احدهم كلاما في غزوة بدر او غزوة احد

275
01:44:06.550 --> 01:44:32.550
او فتح مكة ويرسله ولا يسنده عن احد فوقه. ويرسله ولا يسنده عن احد فوقه من الصحابة من الصحابة رضي الله عنهم ثم فوقهم عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومثله كذلك في التفسير. فانه يقع في

276
01:44:32.550 --> 01:44:52.450
كثيرا الارسال. ومنشأ ذلك انهما من العلم الذي لا يحتاج فيه الى نقل خاص ومنشأ ذلك انهما من العلم الذي لا يحتاج فيه الى نقل خاص. فالناس كافة يشتركون في

277
01:44:52.450 --> 01:45:14.750
بالتسامح به فالناس كافة يشتركون في التسامع به. وان اختلفوا في طريق وصول العلم الى شيء منه وان اختلفوا في طريق وصول العلم الى شيء منه. فمثلا غزوة بدر سمع بها اهل العراق

278
01:45:14.750 --> 01:45:39.800
من جماعة من الصحابة رضي الله عنهم الذين نزلوا العراق. وسمعوا وسمع بها اهل الشام من جماعة من الصحابة رضي الله عنهم الذين نزلوا الشام وسمع بها اهل اليمن من جماعة من الصحابة الذين نزلوا اليمن. ثم صار العلم بها مشهورا في

279
01:45:39.800 --> 01:46:04.950
نفوس الناس من التابعين. فصار واحدهم يخبر عن الغزوة باعتبار ما سمع من الصحابة ان لم يسمي من اخبره لانه لا يمكن دفع وقوع غزوة بدر ابدا. لانه لا يمكن دفع وقوع غزوة بدر ابدا. فهي من

280
01:46:04.950 --> 01:46:26.200
المشترك الثابت عند الناس كلهم. فهي من العلم المشترك الثابت عند الناس كلهم. وكذلك في تفسير فان معانيه في ذلك الزمن مشتركة مشتركة بين الناس. فان معانيه في ذلك الزمن الاول مشتركة بين

281
01:46:26.200 --> 01:46:54.350
الناس فكثر فيه الارسال كما ذكر المصنف فكثر فيه الارسال كما ذكر المصنف ثم ذكر المصنف مراتب الناس في العلوم ومن جملتها مراتبهم في علم التفسير فبين ان اعلم الناس بالتفسير في الصدر الاول هم اهل الحجاز

282
01:46:54.900 --> 01:47:28.350
مكة والمدينة فاهل مكة اصحاب ابن اصحاب ابن عباس رضي الله عنه كمجاهد وطاووس وعطاء وعكرمة رحمهم الله واهل المدينة هم اهل الدار الذين نزل فيهم كثير من القرآن وكان فيهم منشأ الاسلام قوة وعزة. ومن علمائهم في التابعين زيد ابن اسلم

283
01:47:28.500 --> 01:47:59.650
رحمه الله وعامة علمه اخذه عن الصحابة المدنيين وعامة علمه اخذه عن الصحابة المدنيين. كابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما او عن التابعين المدنيين او عن التابعين المدنيين كابيه وعطاء ابن يسار رحمه عطاء وعطاء ابن يسار رحمهما الله

284
01:47:59.650 --> 01:48:23.400
وكان هو رأس التابعين من اهل المدينة في علم التفسير واخذ عنه مالك واخذه عنه ايضا ابنه عبدالرحمن وعن عبدالرحمن اخذه عبد الله ابن وهب المصري وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبد الله ابن مسعود

285
01:48:23.500 --> 01:48:47.650
كمسروق ابن الاجدع وعلقمة ابن يزيد والاسود ابن يزيد وابي وائل شقيق ابن عبد الله وعبد الرحمن ابن يزيد رحمهم الله. فهؤلاء كانوا اعلم اهل البلدان بتفسير القرآن في الصدر الاول

286
01:48:48.150 --> 01:49:08.900
وكلام المصنف في مراتب اهل البلدان في نقل العلوم الاسلامية عظيم المنفعة. فانه من قرائن الترجيع  هو كلام المصنف في مراتب اهل البلدان في نقل العلوم الاسلامية فانه من قرائن الترجيح

287
01:49:09.350 --> 01:49:39.650
وموجب ما كان لاهل الحجاز من فضل على غيرهم في علم تفسير القرآن هو ما تقدم ذكره مما اقترن بهم في مكة او في المدينة ومن ابواب العلم النافعة تاريخ العلوم الاسلامية في البلدان. ومن ابواب العلوم النافعة تاريخ العلوم

288
01:49:39.650 --> 01:50:02.550
الاسلامية في البلدان. ففيه ذخائر وفنون وشذور من العلم النافع ولا اعلم احدا جمع فيه شيئا ثم ذكر المصنف قاعدة جليلة في تقوية المراسيل في التفسير وغيره. اذا اقترنت بامور

289
01:50:02.550 --> 01:50:28.750
وجدت ادخلت تلك المراسيل في المقبول وثبتت وتلك الامور ثلاثة وتلك الامور ثلاثة اولها تعدد تلك المراسيل وكثرتها تعدد تلك المراسيل وكثرتها بان تكون عن اثنين فاكثر بان تكون عن اثنين فاكثر

290
01:50:29.800 --> 01:51:10.600
وثنيها تباين مخارجها. تباين مخارجها اي اختلاف بلدان الرواة المرسلين اي اختلاف بلدان الرواة المرسلين. فيكون احدهم شاميا والثاني عراقيا والثالث حجازيا فمخرج هذه المراسيل  فمخرج هذه المراسيل مختلف باختلاف البلدان. والثالث وجود معنى كلي في مراسلهم

291
01:51:10.850 --> 01:51:36.950
وجود معنى كلي في مراسلهم. يجتمع عليه ما رووه. يجتمع عليه ما رووه وتتلاقى وفيه الفاظ اخبارهم وتتلاقى فيه الفاظ اخبارهم. فمتى وجدت هذه الامور الثلاثة تقوت المراسيل وادخلت في الثابت المقبول

292
01:51:37.400 --> 01:52:08.850
والمقبول المحكوم بثبوته حينئذ في هذه المراسيل هو المعنى الكلي الذي اتفقت عليه تلك المراسيل دون افراد تفاصيلها كأن يرد حديث مرسل في فتح مكة انه وقع في سرية خالد ابن الوليد رضي الله عنه كذا وكذا

293
01:52:09.050 --> 01:52:39.400
ويذكر مرسل ثان في ان خالد ابن الوليد كان على سرية من جهة كذا وكذا هو يذكر مرسل ثالث من ان خالد بن الوليد لما كان في سريته في دخول مكة لقي كذا وكذا

294
01:52:39.600 --> 01:53:06.050
فهذه المراسيل تشترك في اثبات معنى كلي وان اختلفت في تفاصيله. والمعنى الكلي هو كون خالد بن الوليد كان رأسا على سرية في فتح مكة. هو ان خالد بن الوليد كان على رأس سرية في فتح مكة. فهذا المعنى

295
01:53:06.050 --> 01:53:31.550
من كل الذي اجتمعت عليه المراسيل فاتفق الخبر الوارد في كل على اثباته يكون ثابتا لا مرية  فيه واما تفاصيل كل خبل فينظر فيه بحسبه. وهذا الاصل كما قال المصنف ينبغي ان يعرف. فانه

296
01:53:31.550 --> 01:53:55.250
اصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات. في الحديث والتفسير والمغازي اي في الحكم بثبوتها والاخذ بها وقد اشار اليه كما اشار اليه المصنف هنا ابو الفضل ابن حجر في كتاب الافصاح بالنكت على ابن الصلاح

297
01:53:55.250 --> 01:54:26.850
وهو اصل يفتقر اليه في ابواب من العلم من اشهرها التفسير  المغازي ويكفي في ثبوت ما يذكر في تلك المراسيل اذا وقعت على الوجه الذي قدمناه من الامور اتى مع الاشتراك في المعنى الكلي. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان تعدد الطرق مع تباين المخارج

298
01:54:26.850 --> 01:54:46.850
مما يقوى به الخبر ولا سيما اذا غلب ان المخبرين لا يتعمدون الكذب. وانما يخشى عليهم النسيان والخطأ وجمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قاله

299
01:54:46.850 --> 01:55:12.150
لان غالبه من هذا النحو اي مما اخبر به رواة لا يتعمدون الكذب وان ما يقع من احدهم الخطأ والنسيان. وتلقاها اهل العلم بالقبول والتصديق. الا اشياء يسيرة والامة لا تجتمع على خطأ

300
01:55:12.250 --> 01:55:32.250
ثم قال المصنف ولهذا كان جمهور اهل العلم على ان ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الوالد احد اي الاحاد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم

301
01:55:32.950 --> 01:56:02.950
فالمختار ان خبر الاحاد يفيد العلم اذا احتفت به قرائنك ان تتلقاه الامة بالقبول تصديقا او عملا كما ذكر المصنف. والمقصود كما ذكر المصنف ان تعدد الطرق مع عدم كاعري او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول. والمراد بقوله عدم

302
01:56:02.950 --> 01:56:30.650
شاعر عدم شعور بعضهم ببعض عدم شعور بعضهم ببعض فلا يحيط احدهم علما بان الاخر اخبر بمثل ما اخبر به والشعور من ادنى مراتب العلم والادراك والشعور من ادنى مراتب العلم والادراك. ونبه المصنف الى انه في مثل هذا ينتفع برواية المجهول

303
01:56:30.650 --> 01:56:54.550
والسيء الحفظي وبالحديث المرسل لان بعضها يقوي بعضا فيشد بعضها بعضا ويصير الخبر ثابتا بمجموعها ثم ذكر المصنف بعد بيان جادة المحدثين ان الناس في هذا الباب وهو الحكم على الاحاديث

304
01:56:54.550 --> 01:57:13.350
نظري الى واتها طرفان وهو الحكم على الاحاديث بالنظر الى رواتها طرفان. فطرف من اهل الكلام ونحوهم. ممن هو بعيد عن معرفة الحديث يشك في صحة في صحة احاديث احاديث

305
01:57:13.450 --> 01:57:36.200
او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها. كفقه موسى عليه الصلاة والسلام عين ملك الموت كفقأ موسى عليه الصلاة والسلام عين ملك الموت. الوارد في الصحيح. ويقابل هؤلاء

306
01:57:36.200 --> 01:57:58.450
كلما وجدوا خبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية ثقة بسند ظاهره الصحة حكموا بصحته مطلقا من غير اعتبار امكان كون الراوي الثقة قد يقع منه الغلق. وهذا هو الذي عني به

307
01:57:58.450 --> 01:58:30.800
ماء الحديث في الاخطاء الواقعة من الثقات في العلم المعروف عندهم بعلم العلل فليس كل خبر يقويه ثقة يكون صحيحا. اذ يجري على الثقة الغلط والوهم. فاذا جمعت طرق عرف بالقرائن انه اخطأ جزم بعدم صحة حديثه وان كان ثقة. ولاهل المعرفة

308
01:58:30.800 --> 01:59:03.000
بالحديث طرائق يميزون بها صحيح ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ضعيفه باعتبار اسانيده تارة وباعتبار معانيه تارة اخرى. باعتبار اسانيده تارة وباعتبار معانيه تارة  باعتبار اسانيده تارة وباعتبار معانيه تارة اخرى اي انه يطلع على غلط الراوي الثقة

309
01:59:03.000 --> 01:59:32.950
تارة بالنظر في الاسانيد. ومقارنة مرويه بمروي الثقات الاخرين. وتارة يعرف ان الحديث لا يصح باعتبار معناه. وللمصنف كلام نافع في بيان علامات الحديث في بيان العلامات التي يعرف بها كون الحديث لا يصح بالنظر في متنه

310
01:59:33.000 --> 01:59:56.750
ذكره في منهاج السنة النبوية ثم ذكر منه جملة صالحة صاحبه ابن القيم في كتابه النافع المنال المنيف في معرفة الصحيح والضعيف. ثم ذكر المصنف ان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة. ومثل لها باحاديث

311
01:59:56.750 --> 02:00:26.750
في قوله منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجهر بالبسملة الى اخر ما ذكر. وموجب كاد الى كثرتها هو الانباه الى الاعتناء بتمييز تلك الاحاديث. وموجب الانباه اذا وموجب وموجب ذكر كثرتها هو الانباه الى الاعتناء بتمييز تلك الاحاديث المروية

312
02:00:26.750 --> 02:00:47.200
في التفسير وان كثيرا منها لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو مكذوب عليه نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فالصوم في النوع الثاني الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال. واما النوع الثاني من مستندين اختلافي وهو ما يعلم بالاستدلاء لا بالنقد

313
02:00:47.200 --> 02:01:07.200
اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدث تابع تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان. فان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صنفا لا يكاد يوجد فيها شيء من بين الجهتين مثل تفسير عبد الرزاق ووقيع وعبد ابن حميد وعبد الرحمن ابن ابراهيم دحيم او مثل تفسير الامام احمد واسحاق وابي بكر ابن المنذر

314
02:01:07.200 --> 02:01:27.200
وابن ابي حاتم وابي سعيد وابن عبد الله ابن ماجة وابن مردوي. احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها. والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوى ان يريده بكلامه من كان من ناطقين باللغة العربية من غير نظر للمتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالاولون راعوا المعنى الذي رأوه

315
02:01:27.200 --> 02:01:37.200
من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير النظر الا ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام

316
02:01:37.200 --> 02:01:47.200
ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يلط بذلك الذين قبلهم. كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى عن الذي فسروا به القرآن

317
02:01:47.200 --> 02:02:00.250
بذلك الاخرون وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق. والاولنا صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه ما اريد به وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه

318
02:02:00.250 --> 02:02:10.250
لم يرد به وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا فيكون خطأ في الدليل والمدون وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل لا في المدلول. وهذا

319
02:02:10.250 --> 02:02:30.250
كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث. فالذي لا فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الذي عليه الامة الوسط الذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمتها. وعمدوا الى القرآن فتاولوا على ارائهم تارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة

320
02:02:30.250 --> 02:02:50.250
فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبه مما يحارفون به الكلمة عن مواضعه. ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والقدرية والموجعة وغيرهم. وهذا مثلا فانه من اعظم الناس كلاما وجدالا وقد صنفوا التفاسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن ابن كيسان الاصم. شيخ ابراهيم اسماعيل ابن الذي كان يناظر الشافعي

321
02:02:50.250 --> 02:03:10.250
مثل كتاب ابي عليما تفسيرا كبيرا القاضي عبد الجبار ابن احمد الهمداني والجامع لعلم القرآن علي ابن عيسى الرماني الكشاف لابي القاسم الزمخشري فهؤلاء وامثالهم يعتقدون المعتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمونها هم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين منفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتوحيدهم هو توحيد الجهمية

322
02:03:10.250 --> 02:03:20.250
الذي مضمونون في الصفات وغير ذلك قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق منه تعالى ليس فوق العالم وانه لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا

323
02:03:20.250 --> 02:03:30.250
مناصبة من الصفات واما عدل فمن مضمونه ان الله عز وجل لم يشأ جميعا الكائنات ولا خلقا كلها ولا هو قادر عليها كلها من عندهم افعال من عباده لم يخلقها الله عز وجل

324
02:03:30.250 --> 02:03:42.450
شرها ولم يرد الا ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته. وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر ينقصه وامثالهما. وابي جعفر هذا تفسير

325
02:03:42.450 --> 02:03:52.450
وعلى هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامامية اثني عشر لكن يضم الى ذلك قول الامامية اثني عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلاف

326
02:03:52.450 --> 02:04:02.450
ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. ومن اصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الوعي في الاخرة وان الله عز وجل لا يقبل فعل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار

327
02:04:02.450 --> 02:04:24.250
ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية والكلابية واتباعهم فاحسنوا تارة وساؤوا اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض كما قد بسط في غير هذا الموضع  والمقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن عليه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم وما من تفسير من

328
02:04:24.250 --> 02:04:44.250
الباطلة الا وبطلان يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين. تارة من العلم فسهل قولهم وتارة من العلم فساد ما فسروا به القرآن اما دليل على قولهم او جوابا المعارض لهم ومن هؤلاء من يكون حسنا العبارات فصيحا يدس البدع في كلامه واكثر الناس لا يعلمون. كصاحب الكشاف ونحوه حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد

329
02:04:44.250 --> 02:04:58.400
من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسير ما يوافق اصولهم التي يعلم او يعتقل فسادها ولا يهتدي لذلك. ثم انه بسبب التطرف

330
02:04:58.400 --> 02:05:18.400
نائم وضلالهم دخلت الرافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك. وتفاقم الهم في الفلاسفة والقرامطة والرافضة فانهم فسروا القرآن انواع لا يقضي منها العالم عجبا. فتفسير الرافضة كقولهم في قوله تبت يدا ابي لهب قالوا وهما ابو بكر وعمر. وقولهم لئن اشوقت ليحبطن عملك

331
02:05:18.400 --> 02:05:38.400
بين ابي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم في الخلافة وقوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. قالوا يا عائشة وقوله فقاتلوا ائمة الكفر قالوا طلحة والزبير. وقوله رجل البحريني قالوا علي وفاطمة وقول اللولو والمرجان قول الحسن والحسين وقوله وكل شيء احصيناه في امام مبين قالوا في علي ابن ابي طالب وقوله عم يتساءلون

332
02:05:38.400 --> 02:05:58.250
النبأ العظيم قالوا علي ابن ابي طالب وقوله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون زكاتهم راكعون قالوا هو علي ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم ومن تصدقوا بخاتمهم الصلاة وكذلك قوله تعالى اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة قالوا نزلت في علي لما اصيب بحمزة

333
02:05:58.300 --> 02:06:18.300
ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله تعالى رسول الله والصادقين ابو بكر والقانتين عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين علي. وفي مثل قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه. قالوا ابو بكر هو قول

334
02:06:18.300 --> 02:06:38.300
عن الكفار قالوا عمر رحماء بينهم اي عثمان تراهم ركعا سجدا اي علي. واعجب من ذلك قول بعضهم والتين اي ابو بكر والزيتون عمر سنين عثمان وهذا البلد الامين علي. وامثال هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسير اللفظ ما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال. وقول

335
02:06:38.300 --> 02:06:56.850
تعالى والذين معهم اشداء عن الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا. كل ذلك نعت للذين معه والتي يسميها النحات خبرا بعد خضر والمقصود دون ان ناكل لها صفات لموصوف واحد وهم الذين معه. ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا

336
02:06:57.000 --> 02:07:17.000
وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العامي منحصرا في شخص واحد كقوله منا قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا قالوا اريد بها علي وحده وقول بعضهم ان قوله والذي جاء بالصدق وصدق به اريد بها ابو بكر وحده. وقوله تعالى يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اريد بها

337
02:07:17.000 --> 02:07:37.000
وحده ونحو ذلك. وتفسير يا عطية يتبع للسنة والجماعة اسوأ من البدعة من تفسير الزمخشري. ولو ذكر كلام السلف الموجود في التواسل المأثورة عنهم على وجه اذا كان احسن واجمل فانهم كثيرا ما ينقل من تفسير محمد من جنين الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا. ثم انه يدعو ما نقل عن السلف لاحكي بحال ويذكر ما

338
02:07:37.000 --> 02:07:57.000
يزعم انه قول المحققين وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام. الذين قرروا وصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة اصولهم. وان كانوا اقرب الى السنة بالمعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه ويعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم في تفسير الاية قول وجاء قوم فسروا الاية بقول اخر لاجل

339
02:07:57.000 --> 02:08:15.450
من اعتقدوه وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا من شريك المعتزلة وغيرهم من اهل البدع من مثل هذا وفي الجملة من عجل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم لا يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك. بل مبتدعا وان كان مجتهدا مغفورا له خطأه فالمقصود بيان طرق العلم

340
02:08:15.450 --> 02:08:35.450
ادلته وطرق الصواب. ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم وانهم كانوا اعلى من تفسيره ومعانيه. كما انهم اعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قوله بخلاف تفسيره فقد اخطأ في الدليل فقد اخطأ في الدليل والمدلول جميعا. ومعلوم ان كل من ومعلوم انه

341
02:08:35.450 --> 02:08:55.450
كل من خالف قولهم لهم شبهة يذكرها اما عقلية واما سمعية كما هو منسوق في موضعه. والمقصود هنا التنبيه على مثال اختلاف التفسير وان من اعظم اسباب البدع الباطلة التي دعت اهلها الى مواضعه وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

342
02:08:55.450 --> 02:09:12.800
قول الذي خالفوه وادهم الحق وان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم وان يعرف ان تفسيرهم محدث مبتدع ثم ان يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصره الله عز وجل من الادلة على بيان الحق. وكذلك وقع من الذين صنفوه شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع

343
02:09:12.800 --> 02:09:32.800
فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره. واما الذين يخطئون في الدليل في المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم. يفسر القرآن بمعاني صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير ممن ذكره ابو عبدالرحمن السلمي في حقائق التفسير. وان كان فيما ذكروهما هو معاني باطلة فان ذلك يدخل في القسم الاول وهو

344
02:09:32.800 --> 02:09:54.000
في الدليل والمدلول جميعا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدا ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من

345
02:09:54.000 --> 02:10:27.200
اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين. الجهة الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب. دون ملاحظة المتكلم به وهو الله دون ملاحظة المتكلم به وهو الله والنازل عليه وهو محمد صلى الله

346
02:10:27.200 --> 02:10:57.450
عليه وسلم والمخاطب به وهم الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم والاخذون بهذه الجهة يقصرون اللفظ القرآني على المورد اللغوي. والاخذون بهذه الجهة يقصرون هنا اللفظ القرآني على المورد اللغوي دون ملاحظة تلك المتعلقات. دون ملاحظة

347
02:10:57.450 --> 02:11:25.250
تلك المتعلقات المذكورة انفا فهم يكتفون بما تدل عليه اللغة. هم يكتفون بما تدل عليه اللغة. في تلك الفاظ والمعاني ويفسرون القرآن بها والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر

348
02:11:25.300 --> 02:11:55.250
تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني هم هم الحقائق والمعاني. دون ملاحظة اللفظ دون ملاحظة اللفظ وهم كما ذكر المصنف صنفان وهم كما ذكر المصنف صنفان

349
02:11:55.300 --> 02:12:24.800
احدهما قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به ان يخرجونه من دلالته التي اريد بها اي يخرجونه من دلالته التي اريد بها. والاخر قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل

350
02:12:24.800 --> 02:12:42.300
عليه ولم يرد به قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا وقد يكون

351
02:12:42.300 --> 02:13:01.800
حق وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا وقد يكون حقا وهؤلاء كما ذكر يخطئون تارة في الدليل والمدلول ويخطئون تارة في الدليل لا في المدلول

352
02:13:01.850 --> 02:13:26.500
اي انهم تارة يجعلون معنى هو باطل في نفسه اي انهم تارة يجعلون معنى هو باطل في نفسه. وهذا هو المدلول ويجعلون تارة تدل عليه وليست كذلك ويجعلون اية تدل عليه وليست كذلك وهذا

353
02:13:26.500 --> 02:13:47.350
خطأ وهذا خطأ. وتارة يخطئون في الدليل لا المدلول وتارة يكتبون في الدليل الى المدلول. فيكون المدلول وهو المعنى صحيحا فيكون المدلول وهو المعنى صحيحا. لكن لا يكون الدليل دالا عليه

354
02:13:47.450 --> 02:14:09.850
لكن لا يكون الدليل دالا عليه. فلا تكون الاية موافقة للمعنى الصحيح الذي ذكروه فلا تكون الاية موافقة للمعنى الصحيح الذي ذكروه. فالذين يخطئون في الدليل والمدلول معا هم الذين اشار اليهم المصنف بقوله

355
02:14:09.950 --> 02:14:34.500
فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط انتهى كلامه اي انهم اعتقدوه وهو باطل. ثم زعموا ان من القرآن ما يدل عليه

356
02:14:34.500 --> 02:14:54.500
زعمهم باطل ايضا فهم مخطئون في الدليل والمدلول معا. واما المقابلون لهم وهم الذين يخطئون في الدليل لا المدلول فقد ذكرهم المصنف في اخر كلامه. فقد ذكرهم المصنف في اخر كلامه

357
02:14:54.500 --> 02:15:22.550
وذلك في قوله واما الذين يخطئون في الدليل لا المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعاني صحيحة الى اخر ما ذكر عنهم. فهؤلاء واولئك يرجع غلطهم في تفسير القرآن بحمله على معان يعتقدها المفسر

358
02:15:23.150 --> 02:15:55.050
وما من تفسير من هذه التفاسير الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة كما ذكر المصنف يجمعها جهتان اولاهما العلم بفساد قولهم. العلم بفساد قولهم. فيكون اصل مقالتهم فاسدا فيكون اصل مقالتهم فاسدا كمقالات المعتزلة والخوارج وغيرهم. كما قالات المعتزلة والخوارج

359
02:15:55.050 --> 02:16:21.150
وغيرهم. والاخرى العلم بفساد ما فسروا به القرآن. العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم اما دليلا على قولهم واما جوابا على المعارض لهم. فلا يكون اصل قولهم فاسدا. فلا يكون اصل قوله

360
02:16:21.150 --> 02:16:41.150
فاسدا لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية من القرآن ليس صحيحا. لكن المعنى الذي اعتقدوه في اية من القرآن ليس صحيحا في تفسير تلك الاية. ليس صحيحا في تفسير تلك الاية. وهذا هو الفرق

361
02:16:41.150 --> 02:17:05.900
قبيل الجهتين ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدة ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدا. واما في الجهة الثانية فاصل المسألة صحيح والغلط في تفسير تلك الاية بانه يراد بها ذلك المعنى الصحيح وهي لا تدل عليه. ثم ذكر

362
02:17:05.900 --> 02:17:33.400
ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين احدهما الغلق في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن. الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من اهل الجهة الثانية. وهو اكثر عند اهل الجهة الثانية الجهة الاولى

363
02:17:33.400 --> 02:17:53.400
من اهل الجهة الثانية. والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى. الغلط في احتمال اللافظ لما ذكروه من معنى وهو اكثر في اهل الجهة الثانية من اهل الجهة الاولى. وفي الجملة فان

364
02:17:53.400 --> 02:18:13.400
امره كما قال المصنف ان من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان في ذلك بل مبتدعا. ووجه خطأه وابتداعه ان تفسير القرآن مأخوذ بطريق النقل

365
02:18:13.400 --> 02:18:34.500
اصلا ووجه خطأه وابتداعه ان تفسير القرآن مأخوذ بطريق النقل اصلا فان النبي صلى الله عليه وسلم فسر القرآن اما بيانا خاصا واما بيانا عاما على ما تقدم واخذه عنه الصحابة

366
02:18:34.500 --> 02:18:54.500
رضي الله عنهم ثم اخذه التابعون عن الصحابة. فحينئذ يكون العلم بالقرآن في تفسيره مبني على النقل مبنيا عن على النقل فاذا عدل عن طريقة النقل الى غيره وقع صاحبه بلا

367
02:18:54.500 --> 02:19:14.500
في الخطأ وقد يقع ايضا في الابتداع. ثم ذكر المصنف في اخر هذا الفصل ان هذه البلية التي وقعت في تفسير قد وقعت ايضا في الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره. فان المتكلمين في تفسير الحديث منهم

368
02:19:14.500 --> 02:19:41.150
من حمل الفاظ الحديث النبوي على معان. اما باطلة في نفسها اما باطلة في نفسها واما معان صحيحة. لكن لا يحتملها اللفظ النبوي. لكن لا يحتملها اللفظ النبوي والكلام في تفسير في تفسير الحديث

369
02:19:41.250 --> 02:20:02.900
اقل من العناية في الكلام على تفسير القرآن. ولهذا ظهر الضعف في كثير من شروح الاحاديث لقلة العناية بذكر المنقول فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين واتباعهم

370
02:20:03.850 --> 02:20:30.700
ومن ابواب العلم النافعة جمع معاني الحديث الواردة في كلام الصحابة والتابعين واتباع  فان لهم في مواضع مشكلة منه ما يدفع ذلك الاشكال الذي كثر فيه الكلام عند المتأخرين فالحديث المشهور مثلا

371
02:20:30.850 --> 02:20:50.850
في التقرب في قوله صلى الله عليه وسلم عن ربه انه قال ومن اتاني يمشي اتيته هروة الى تمام الحديث فهذا المعنى اقدم تفسير فيه منقول عن الاعمش. وفيه انه على وجه المجازاة اي ان من

372
02:20:50.850 --> 02:21:10.850
قرب الى الله تقرب الله اليه. وليس مشتملا على اثبات صفة. وهذا هو الذي نصره ابن تيمية الحفيد واختاره شيخنا صالح الفوزان وهو احسن المعاني فيما يتعلق بمعناه لا في اثبات صفات

373
02:21:10.850 --> 02:21:38.600
والدة فيه فهذا واشباهه من كلام السلف الاوائل من الصحابة والتابعين واتباع التابعين في تفسير الحديث تشتد اليه الحاجة لانك اذا ركنت اليه ركنت الى اصل وثيق قديم عتيق واما اذا فسرته بكلام من بعدهم صار قولا معارضا بوجود تفسير قديم مشهور لم ينكره احد

374
02:21:38.600 --> 02:22:06.850
من ائمة السلف فهو اولى بالصحة من غيره ولو قيل بصحة القول الاخر ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في اخر كلامه هذا ما اشرنا اليه من انه ينبغي الانتباه الى الاعتناء بتفسير الحديث في تمييز ما يقع فيه الغلط تارة في الدليل والمدلول وتارة

375
02:22:06.850 --> 02:22:26.850
في المدلول دون الدليل وهو حذو القول الذي تقدم في تفسير القرآن الكريم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاصم وفي احسن طرق التفسير فان قال قائل فما احسن طرق التفسير فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن من القرآن فما اجمل في مكان فانه قد فسر في موضع اخر

376
02:22:26.850 --> 02:22:46.850
مختصرة في مكان فقد بسط في موضع اخر. فان اعياء كذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن موضحة له. بل قد قال الامام ابو عبد الله محمد ابن الشافعي كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى

377
02:22:46.850 --> 02:23:14.400
بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما. وقال تعالى وقال تعالى نزلنا عليك الكتاب الا الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقومه يؤمنون ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لانها تتلى كما يتلى وقد استدلل وقد

378
02:23:14.400 --> 02:23:24.400
استدل الامام الشافعي وغيرهم من الائمة على ذلك بادلة كثيرة ليس هذا مو مع ذلك. والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة. كما قال رسول الله صلى الله

379
02:23:24.400 --> 02:23:34.400
حين بعثه الى اليمن بما تحكم؟ وقال من كتاب الله؟ قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله قال فان لم تجد قال اجتهدوا رأيي قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم

380
02:23:34.400 --> 02:23:54.400
وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد. وحينئذ اذا لم تجد سيرة القرآن ولا في السنة رجعت بذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه من قرائن والاحوال التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح

381
02:23:54.400 --> 02:24:24.400
علماؤهم وكبراؤهم كالائمة اربعة الخلفاء الراشدين والائمة المهديين مثل عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال الامام ابو جعفر محمد ابن جرير الطبري وحدثنا قال قال قال نزلت واين نزلت

382
02:24:24.400 --> 02:24:36.900
لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. ومنهم الحبر البحر عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترجمان القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه

383
02:24:36.900 --> 02:24:56.900
السلام له حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال مسلم قال قال عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه نعمة جمان القرآن ابن عباس ثم رواه عن يحيى ابن داوود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن الامش عن مسلم ابن صبيح ابي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود رضي الله عنه

384
02:24:56.900 --> 02:25:15.700
انه قال نعم الترجمان من القرآن ابن عباس رضي الله عنهما ثم رواه عن بندار عن جعفر بن عمر عن الاعمش به كذلك فهذا اسناد صحيح الى ابن مسعود رضي الله عنه انه قال عن ابن عباس هذه العبارة وقد مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة

385
02:25:15.700 --> 02:25:31.450
فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود؟ وقال ابن عباس رضي الله عنهما عن الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور ففسرها تفسيرا لو سمعته الروم والترك والدينام لاسلم

386
02:25:32.550 --> 02:25:42.550
ولهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي كبر في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي ابى

387
02:25:42.550 --> 02:25:52.550
دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية وحديث عن بني اسرائيل ولا حرج. ومن كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. رواه البخاري وعن عبدالله بن عمرو رضي الله

388
02:25:52.550 --> 02:26:09.050
عنهما ولهذا كان عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قد اصاب يوما يرموا اهل الكتاب فكان يحدث منهما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر لاستشهاد اهل الاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام

389
02:26:10.050 --> 02:26:20.050
احدها ما علمنا صحته مما بيدينا مما يشهد له من صدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل

390
02:26:20.050 --> 02:26:30.050
فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود لا من دينه. ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا ويأتي على المفسرين

391
02:26:30.050 --> 02:26:50.050
ذلك كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم معدتهم وعصى موسى من اي الشجر كانت اسماء الطيور التي احياها الله تعالى لابراهيم وتعين البعض الذي البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك مما اذهبه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة في تعينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم

392
02:26:50.050 --> 02:27:10.050
ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز. كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجمان بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمون الا قليل فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا فقد

393
02:27:10.050 --> 02:27:30.700
كملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا. فانه تعالى اخبر عنهم في ثلاثة اقوال مضاعفة القولين الاولين وسكتا عن الثالث فدل على صحته انه كان باطلا لردهم كما ردهما ثم ارشد الى ان الاطلاع على عدتهم لا طائل تحته فيقال في مثل هذا قل ربي اعلم بعدتهم فانهم لا يعلمون

394
02:27:30.700 --> 02:27:40.700
بذلك الا قليل من الناس ممن اطلعه الله عليهم فلهذا قال فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا اي لا تجد نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك

395
02:27:40.700 --> 02:28:00.700
الا رجم الغيب فهذا احسن ما يكون في حكاية خلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرته لئلا يقول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الاهم. فاما من حكى خلافا في مسألة ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص. اذ قد يكون الصواب في

396
02:28:00.700 --> 02:28:15.550
تركه او يحكي الخلافة ويطلقه ولا ينبه عن الصحيح من الاقوال فهو ناقص ايضا فان صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ. كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته او حكى اقوالا متعددة

397
02:28:15.550 --> 02:28:35.550
اللفظة ويرجع حاصلها الى قول او قولين معنى فقد ضيع الزمان. وتكثر بما ليس بصحيح فهو كلابس ثوب زور والله الموفق للصواب ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل وما بعده بابا اخر من القواعد الكلية المعينة على

398
02:28:35.550 --> 02:29:01.300
لا فهم القرآن وهو فهم وهو معرفة احسن طرق التفسير واصحها. وقد ذكر المصنف ان اصح طرق الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالقرآن نوعان احدهما نص صريح

399
02:29:01.500 --> 02:29:31.450
نص صريح كما قال تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب فالطارق مفسر في الاية الثالثة بانه النجم الثاقب. فهي نص صريح في تفسيرها والاخر ظاهر مستنبط والاخر ظاهر مستنبط كتفسيرنا النبأ

400
02:29:31.500 --> 02:29:58.450
في قوله تعالى عما تساءلون عن النبأ العظيم انه القرآن لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون. لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون. فسياق الايات في سورة صاد يدل على انه وصف

401
02:29:58.450 --> 02:30:28.450
قرآن والنبأ لم يأتي وصفه عظيما في القرآن سوى انه للقرآن نفسه. فيكون تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم اي عن النبأ الذي وصف بالعظمة في سورة صاد وهذا من تفسير القرآن بالقرآن. لكنه ليس نصا صريحا بل هو ظاهر مستنبط. والاول

402
02:30:28.450 --> 02:30:56.500
اعلاهما فان اعياك وجدان تفسير القرآن بالقرآن فعليك بالسنة. وتفسير القرآن بالسنة نوعان احدهما تفسير خاص معين. تفسير خاص معين. كالذي تقدم في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين انهم اليهود والنصارى. رواه الترمذي وغيره واسناده حسن

403
02:30:56.550 --> 02:31:21.150
والاخر تفسير عام غير معين وهو سنته صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا كقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر انا مشهودا

404
02:31:22.450 --> 02:31:52.450
فقد وقع في الاية اجمال اوقات الصلوات المكتوبة. وفسرها النبي صلى الله عليه وسلم باحاديث القولية والفعلية في اوقات الصلوات الخمس. وذكر المصنف رحمه الله في تقرير هذا المعنى من تفسير القرآن بالقرآن وانه اذا لم يوجد فيه فسر بالسنة حديث معاذ رضي الله

405
02:31:52.450 --> 02:32:12.450
انه المشهور وهو حديث ضعيف عند قدماء الحفاظ. واما المصنف واصحابه كابي الفداء كثير وابي عبد الله ابن القيم فانهم يذهبون الى ثبوت الحديث. لجلالة ما فيه من المعنى لجلالة

406
02:32:12.450 --> 02:32:32.450
ما فيه من المعنى فان المعنى المذكور في الحديث معنى صحيح قطعا فان المعنى المذكور في الحديث بمعنى صحيح قطعا فلاجل هذه الجلالة قوي في نفوسهم القول بثبوته مع احتمال

407
02:32:32.450 --> 02:32:55.500
اسنادي لذلك ثم ذكر انه اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت الى تفسير الصحابة رضي الله عنه وقدم الصحابة على غيرهم في تفسير القرآن لامرين. وقدم الصحابة على غيرهم في تفسير القرآن لامرين احدهما كمال

408
02:32:55.500 --> 02:33:30.100
همومهم وصحة علومه كمال فهومهم وصحة علومهم وصلاح اعمالهم وصلاح اعمالهم والاخر شهودهم التنزيل شهودهم التنزيل فانهم كانوا يشاهدون النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل عليه على القرائن والاحوال المختصة به ولم يشاركهم فيها احد. واولى الصحابة بالتقديم

409
02:33:30.100 --> 02:34:00.000
لتفسير القرآن الكريم هم علماء الصحابة وكبراؤهم كالخلفاء الاربعة الراشدين وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن ابن عباس رضي الله عنهم وعن الاخيرين نقل كثير من تفسير القرآن وعن الاخيرين اعني ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما نقل كثير في تفسير القرآن حتى خص بعض المفسرين

410
02:34:00.000 --> 02:34:25.400
بالمنقول عنهما حتى خص بعض المفسرين تفسيره بالمنقول عنهما كاسماعيل ابن عبدالرحمن السدي ويعرف بالسدي الكبير تمييزا له عن السدي الصغير واسمه محمد بن مروان. فان عمدة تفسير السدي هو روايته

411
02:34:25.400 --> 02:34:57.550
الى ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما. ومما ينبغي ان يلاحظ في تفسير الصحابة دخول الاسرائيليات في تفسيرهم والمراد بالاحاديث الاسرائيليات الاحاديث المأخوذة عن اهل الكتاب الاحاديث المأخوذة عند عن اهل الكتاب. واشار المصنف الى رتبتها في التفسير فقال

412
02:34:57.550 --> 02:35:29.350
الاحاديث الاسرائيلية تذكر اي في التفسير للاستشهاد لا للاعتماد. وهذه قاعدة نافعة في المذكور منها في كتب اهل العلم انه يجري هذا المجرى بذكره اعتضادا واستشهادا ادا لا اصلا واعتمادا. وقد اذن النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه وامته

413
02:35:29.900 --> 02:35:49.900
بعدهم بالتحديث عن اهل الكتاب فقال حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. رواه البخاري وغيره من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فالاصل في هذا السعة ما لم ينازعه منازع كبطلان المعنى المذكور

414
02:35:49.900 --> 02:36:22.400
فيه بدليله الثابت عندنا. ولاجل هذا لم تزل دواوين التفسير مشتملة على  الاسرائيليات فهي طريقة التفسير في فهي طريقة فهي طريقة من طرق التفسير عند ارباب هذا الفن وينظر الى منزلة المذكور من الاسرائيليات فيها. فان الاسرائيليات ثلاثة اقسام

415
02:36:22.500 --> 02:36:52.600
فان الاسرائيليات ثلاثة اقسام اولها ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا فداك صحيح ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا فذاك صحيح والثاني ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا فهذا لا يجوز ذكره ولا يعول عليه

416
02:36:53.250 --> 02:37:17.350
والثالث ما هو مسكوت عنه لم يقم دليل على صحته ولا كذبه. فهذا تجوز حكايته للاذن به في حديث حدث وعن بني اسرائيل ولا حرج. وعامة ما يكون من هذا الباب لا يكون فيه كبير فائدة دينية

417
02:37:17.350 --> 02:37:37.350
وعامة المذكور وعامة المذكور في هذا الباب لا يكون فيه كبير فائدة دينية فذكره في في كتب التفسير يكون في كثير منه من جنس ملح العلم لاصل به. ثم ختم

418
02:37:37.350 --> 02:38:06.250
من مصنفوا هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكاية الاختلاف. وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور اولها استيعاب الاقوال المنقولة. استيعاب الاقوال المنقولة اي جمعها وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل. تصحيح الحق وتزييف الباطل. وثالثها

419
02:38:06.250 --> 02:38:37.450
فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه. ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليهم والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع الى النقص في واحد من هذه الامور الثلاثة. والنقص الواقع في الاختلاف يرجع الى النقص الواقع في واحد من هذه الامور الثلاثة فتارة يذكر احدهم خلافا

420
02:38:37.450 --> 02:39:12.600
ولا يستوعب الاقوال المنقولة وتارة يستوعب الاقوال المنقولة لكنه لا يميز حقها من باطلها وتارة يستوعبها ويميز حقها من باطلها ولكنه لا يستخرج منها مستنبطا اذا المرجوة والثمرة المنتظرة من الخلاف في صحة هذه الاقوال. وانه

421
02:39:12.600 --> 02:39:32.600
اختلاف تنوع او اختلاف تضاد فلا بد من الفزع الى قرائن الترجيح لتقديم بعض على بعض. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في تفسير القرآن باقوال التابعين. اذا لم تجد التفسير في القرآن ينافي السنة

422
02:39:32.600 --> 02:39:42.600
عن الصحابة وقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين. كمجاهد بن جابر فانه اية في التفسير كما قال محمد ابن اسحاق حدثنا بالمصالح عن مجاهدين انه قال

423
02:39:42.600 --> 02:39:52.600
المصحف عن ابن عباس ذات عضات من فاتحته يا خاتمته اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها. وبين الترمذي قال حدثنا حسين بن مادي البصري وقال حدثنا عبد الرزاق عن معبد

424
02:39:52.600 --> 02:40:15.050
تتنوع. ما معنى وبه الى الترمذي؟ واين الاسناد وبه هذه اختصار لاسناد يكون مذكورا قبله وهذا من صور اختصار الاسناد انه يقول وبه يعني باسناد تقدم ذكره فالمقصود ان المصنف يقول باسناد الذي ذكرته قبل الى الترمذي

425
02:40:15.400 --> 02:40:38.100
وهذا الاسناد مذكور ام غير مذكور غير مذكور ولهذا الذي يغلب على الظن ان في هذا الكتاب نقصا. ان في هذا الكتاب نقصا. وان الشط طاهرا الجزائري رحمهما الله الف بين اوراق للمصنف

426
02:40:38.250 --> 02:41:02.050
تقارب معناها ثم طبعاه بهذا الاسم ويقوي هذا انه يوجد انه توجد رسالة لطيفة غفل من من الاسم طبعت باسم فضائل القرآن للمصنف والكلام فيها كلام في اصول التفسير كهذا. وذكر فيها اسناده الى الترمذي

427
02:41:02.100 --> 02:41:27.800
وذكر فيها اسناده للترمذي فساقه كاملا ثم ذكر حديثا من الترمذي وتكلم عليه وكانت مقدمة املاها عند تفسيره فبين هذا الكلام وبين ذاك الكلام صلة ومع ذلك يبدو ان توثيق الصلة ايضا ساقط. فلا زال الكتاب مفتقرا الى معارضته باكثر

428
02:41:27.800 --> 02:41:46.700
من نسخة لكن اجتهدنا في تصحيحه على النسخ التي وجدت منه حتى الان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وبه الى الترمذي قال حدثنا الحسين المهدي البصري قال حدثنا عبد الرزاق عن معمل اقتات انه قال قال مجاهد ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها شيئا

429
02:41:46.700 --> 02:41:56.700
قال حدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا عن الاعمش قال قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود رضي الله عنه لم احتج ان اسأل ابن عباس عن كثير من القرآن

430
02:41:56.700 --> 02:42:06.700
ما سألت وقال ابن جرير حدثنا قال حدثنا طلق بن غنام عثمان المكي عن ابن ابي مليكة انه قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس عن تفسير القضبان ومعه الواح فيقول له ابن عباد

431
02:42:06.700 --> 02:42:19.850
سنكتب حتى سأله عن تفسيره كله ولهذا كان سفيان الثوري ويقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. وكسعيد بن جبير بن عباس وعطاء بن ابي رباح الحسن البصري ومسروق بن الاجدع وسعيد بن المسيب وابي العالي

432
02:42:19.850 --> 02:42:39.850
ربيع بن انس وقتالة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم. فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عند لما بيحكيها اقوالهم اليس كذلك فان منهم من يعبر عن شيء بالازم او نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه وكل معنى واحد في كثير من الاماكن فليتبقى فليتفطن اللبيب

433
02:42:39.850 --> 02:42:59.850
لذلك والله الهادي وقال شعبة بن حجاج وغيرهما اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غيره ممن خالفهم هذا صحيح اما اذا اجتمعوا على شيء فلا يغتاب في كونه حجة فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن والسنة او عموم لغة

434
02:42:59.850 --> 02:43:09.850
العربية واقوال الصحابة في ذلك. فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام. قال حدثنا مؤمن قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما

435
02:43:09.850 --> 02:43:19.850
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. قال حدثهم في علم قال حدثنا سفيان عن عبدالله الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس

436
02:43:19.850 --> 02:43:37.700
رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار قبيلة الترمذي قال حدثنا عبد ابن حميد قال حدثني حبان ابن هلال قال حدثنا سؤال اخر انه قال حدث ابو عمران وعن جندب رضي الله عنه انه قال

437
02:43:37.700 --> 02:43:57.700
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا روى بعض اهل العلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في ان يفسر القرآن بغير علم. واما الذي يروي عن مجاهدهم وقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن وفسروا

438
02:43:57.700 --> 02:44:07.700
او من قبل انفسهم وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به. وسلك غير

439
02:44:07.700 --> 02:44:17.700
امر به فلو انه اصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ لانه لم يأتي امرا من بابه كمن حكم بين الناس عن جارهم فهو في النار وان وافق حكم صام في نفس الامر لكن يكون اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم

440
02:44:17.700 --> 02:44:37.700
وهكذا سمى الله تعالى القذفتة كاذبين فقال فان لم يتب الشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون. فالقارب كاذب ولو كان قد قذف من زنا في الامر لانه اخر ربما لا يحل له الاخبار به وتكلم ما لا علم له به والله اعلم. ولهذا تحرر جماعة الاسلام عن تفسير ما لا علم لهم به. كما روى الشعبة عن سليمان عن ابي معمر قلق

441
02:44:37.700 --> 02:44:47.700
قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه اي ارض تقلني واي سماء تضلني اذا قلت في كتاب الله ما لم اعلم. وقال ابو عبيد القاسم بن سلام قال حدثنا محمد بن يزيد عن عوام بن حوشة بن

442
02:44:47.700 --> 02:45:07.700
ابن تيمية ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه سئل عن قوله تعالى فقال اي سماء تظلني واي ارض تقلني ان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم منقطع وقال ابو عبيد ايضا حدثنا يزيد عن حميد عن انس رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر وفاكهته وابا فقال هذه الفاكهة قد عرفناها

443
02:45:07.700 --> 02:45:17.700
اما والاب ثم رجع الى نفسه فقال ان هذا له التكلف يا عمر. فقال عبد المحميد حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن انس رضي الله عنه انه قال

444
02:45:17.700 --> 02:45:39.050
كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ظهر قميصه اربع لقاع فقرأ وفاكهته وابى فقال وما الاب؟ فقال ان هذا له التكلف فمعني فالا تدري. وهذا كله على انهما رضي الله عنهما انما اراد استكشاف ماهية ماهية الاب. والا فكونه لم تملأه ظاهر لا يجهل. لقوله تعالى

445
02:45:39.050 --> 02:45:58.050
وقدموا وزيتونهم ونخلا وحدائق غربا. وقال ابن جرير حدث يعقوب ابن ابراهيم وقال حدثنا ابن علية عن ايوب عن ابن ابي مليكة. ان ابن عباس رضي الله عنه من سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فابى ان يقول فيها اسناده صحيح. وقال ابو عبيد حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن ايوب

446
02:46:00.100 --> 02:46:10.100
عن ايوب عن ابن ابي مليكة قال سأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما عن يوم كان مقداره الف سنة فقال ابن عباس رضي الله عنهما فما يوم كان مقداره خمسين الف سنة

447
02:46:10.100 --> 02:46:20.100
قال الرجل انما سألتك لتحدثني فقال ابن عباس رضي الله عنهما يوم ان ذكرهم الله عز وجل في كتابه والله اعلم بهما فكره ان يقول في كتاب الله ما لا يعلم. وقال ابن جرير

448
02:46:20.100 --> 02:46:30.100
حدثني يعقوب ابن إبراهيم قال حدثنا ابن عرية عن مهدي ابن ميمون عن الوليد ابن مسلم قال جاء طرق بن حبيب الى جندب ابن عبد الله رضي الله عنه فسأله عن اية من القرآن فقال

449
02:46:30.100 --> 02:46:40.100
ان كنت مسلما لما قمت عني او قال ان تجالسني وقال مالك بن سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن قال انا لا نقول في القرآن شيئا. وقال

450
02:46:40.100 --> 02:46:50.100
عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان لا يتكلم الا في المعلومة من القرآن. وقال شعبة عن عمرو ابن مرة قال سأل رجل سعيد ابن المسيب عن اية من القرآن فقال لا تسألني عن القرآن

451
02:46:50.100 --> 02:47:00.100
ممن يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء يعني عكرمة. فقال ابن شودب حدثني يزيد ابن ابي يزن قال كنا نسأل سعيد ابن المسيب عن الحلال والحرام. وكان اعلم الناس اذا سألناه عن تفسير اية

452
02:47:00.100 --> 02:47:18.600
سكت كأن لم يسمع وقال ابن جرير حدثنا احمد ابن عبدة الضبي قال حدثنا احمد بن زين قال حدثنا عن عبدالله بن عمر قال لقد ادركت فقهاء المدينة وانهم ليعظمون القول في التفسير منهم سالم بن عبدالله والقاسم بن محمد بن سعيد بن المسيب ونافع. وقال ابو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن الليثي عن هشام ابن

453
02:47:18.600 --> 02:47:38.600
قال ما سمعت ابيت اول اية من كتاب الله قط. عن محمد ابن سيرين انه قال سألت عقيدة السلمانية عن اية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا فيما انزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد. وقال ابو عبيد حدثنا معاذ عن ابن عون عن عميد الله ابن مسلم ابن يسار عن ابيه انه قال اذا حدثت عن النار فقف حتى تنظر

454
02:47:38.600 --> 02:47:48.600
ما قبله وما بعده. قال حدثه الشيخ عن مغيرة عمران بانه قال كان اصحابه يتقون التفسير ويهابونه. وقال شعبة عن عبدالله بن ابي السفري قال قال الشعبي والله ما من اياتنا وقد سألت عنها ولكن

455
02:47:48.600 --> 02:48:08.600
انها الرواية عن الله. فقال ابو عبيد حدثنا بشيء من قال ان عمر ابن ابي زايد عن مسروق قال اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بملاع ولون به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج

456
02:48:08.600 --> 02:48:18.600
ولهذا روي عن هؤلاء وغير ما قالوا في التفسير ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموا وسكتوا عما جهلوا. وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عن ما لا علم

457
02:48:18.600 --> 02:48:38.600
به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه. لقوله تعالى اتبينن للناس ولا تكتمونه. ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتب الجم يوم القيامة بلجام من نار. قال ابن جرير حدثنا محمد بن مشاد قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن ابي الزناد. قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على

458
02:48:38.600 --> 02:49:00.150
اوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهادته وتفسير يعلمه العلماء تفسير لا يعلمه الا الله تعالى ذكره. والله سبحانه وتعالى اعلم لما بين المصنف رحمه الله في الفصل المتقدم رد تفسير القرآن الى القرآن ثم السنة

459
02:49:00.150 --> 02:49:19.000
ثم اقوال الصحابة اتباعه بهذا الفصل. المبين انك اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع كثير من الائمة في ذلك

460
02:49:19.150 --> 02:49:47.000
قيل اقوال التابعين وموجب افراد هذا الفصل في الاحتجاج بتفسير التابعين عما تقدم ان تلك الموارد متفق على حجيتها في تفسير القرآن ان تلك الموارد محتج وان تلك الموارد متفق على حجيتها في تفسير القرآن. فالقرآن حجة في

461
02:49:47.000 --> 02:50:14.250
بتفسير القرآن والسنة حجة في تفسير القرآن بها. وكذلك اقوال الصحابة. واما اقوال التابعين فهي مما ما اختلف فيه واشار الى الاختلاف بقوله فقد رجع كثير من الائمة وهذا مشعر بان اهل العلم مختلفون في الاعتداد بتفسير التابعين

462
02:50:14.500 --> 02:50:44.750
فيكون من الائمة كثير اعتدوا به ويكون فيهم كثير لم يعتد بالرجوع الى تفسير  واقوال التابعين في التفسير نوعان. واقوال التابعين في التفسير نوعان. احدهما ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه فلا يغتابوا في كونه حجة. كما قال المصنف لكونه من جنس الاجماع

463
02:50:44.750 --> 02:51:04.300
من جنس الاجماع وهم اخذوا التفسير في الاصل عن الصحابة رضي الله عنهم. والاخر ما اختلفوا فيه ما اختلفوا في وحينئذ لا يكون قول بعضهم حجة على بعض بل ولا على من بعدهم

464
02:51:04.450 --> 02:51:27.150
ويلتمس الترجيح بامر خارجي ويلتمس الترجيح بامر خارجي. يشار اليه باسم قرائن الترجيح في التفسير يشار اليه باسم قرائن الترجيح في التفسير والى ذلك اشار المصنف بقوله ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او

465
02:51:27.150 --> 02:51:51.250
سنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك. فان هذه المذكورات من جملة المرجحات اي مما يستعان به في ترجيح قول على قول اخر. ثم ذكر ان مما ينبغي الاعتناء به جمع المنقول عن التابعين في تفسير

466
02:51:51.250 --> 02:52:11.250
الاية وان الاحاطة بالمنقول عنهم في الكلام في اية من الايات يبين معناها بجلاء فيحتاج الى جمع كلامهم كما قال فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عند

467
02:52:11.250 --> 02:52:37.800
او اختلافا فيحكيها اقوالا. مشيرا الى ان مما يعين على ذلك جمع اقوالهم اذ يتبين بها منازل تلك الاقوال من الاختلاف والتضاد. وان اكثر الواقع اي بينها هو من اختلاف التنوع المشتمل على بيان معنى

468
02:52:37.850 --> 02:52:57.850
من معاني الاية فاذا جمعت ظهر معناها كاملا. وقد تقدم ان الاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ عن الصحابة رضي الله عنهم وانهم تكلموا ايضا في التفسير استنباطا واستدلالا كما تكلم فيه الصحابة رضي الله عنهم

469
02:52:57.850 --> 02:53:27.850
استنباطا واستدلالا. فيوجد في كلام التابعين تفسير ايات على وجه الاستنباط والاستدلال كما وجد هذا في تفسير الصحابة رضي الله عنهم. والى الاستدلال والاستنباط يشار في علم التفسير بالرعي وفي والى الاستدلال والاستنباط يشار في علم التفسير بالرأي. فان حقيقة الرأي هو ما

470
02:53:27.850 --> 02:53:49.500
ان يقتضيه النظر النظر والاستدلال مما يستنبط استنباطا في فهم معاني القرآن مما يستنبط في فهم معاني القرآن. ورويت احاديث في التحذير من الرأي. وهي احاديث ضعاف لا يصح منها شيء

471
02:53:49.950 --> 02:54:09.950
والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة امور. والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة امور. احدها تكلمهم به تكلمهم به. فانهم تكلموا في تفسير القرآن بالرأي في مواضع عدة لا يمكن

472
02:54:09.950 --> 02:54:33.500
جهدها كما قال المصنف اي لا يمكن دفع انها من القول بالاستنباط والاستدلال الذي هو الرأي. اي لا يمكن دفع انها من القول بالاستنباط والاستدلال الذي هو الرأي. والثاني ذم تفسير القرآن بالرأي. ذم تفسير القرآن

473
02:54:33.500 --> 02:55:01.500
بالرعي والثالث التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن. التحرج من اعمال الرأي في سيري القرآن ولا تعارض بينها وطريق رفع التعارض ان تعلم ان الرأي نوعان وطريق رفع التعارض ان تعرف ان الرأي نوعان. احدهما رأي صحيح محمود

474
02:55:01.650 --> 02:55:22.450
رأي صحيح محمود. وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ والاخر رأي باطل مذموم. رأي باطل مذموم وهو ما لم يقم عليه الدليل ولاحتمله اللفظ

475
02:55:22.450 --> 02:55:39.650
ما لم يقم عليه الدليل ولا احتمله اللفظ. فالاول هو الذي تكلم به السلف فالاول هو الذي تكلم به السلف. والثاني هو الذي ذمه. والثاني هو الذي ذموه. وما لم

476
02:55:39.650 --> 02:55:59.650
بين لهم وجهه تحرجوا منه. وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه. وعلى هذا يكون قول المصنف فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام محمولا على الرأي المذموم الباطل. وعلى هذا

477
02:55:59.650 --> 02:56:22.850
فيكون قول المصنف فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام محمولا على الرأي المذموم الباطل وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا قام عليه الدليل واما ما نقل عنهم من التحرج فمحمول على ما لم يعلم

478
02:56:23.150 --> 02:56:43.150
هل هو من الرأي المحمود ام من الرأي المذموم؟ اما ما نقل عنه من التحرج فمحمول على ما لا يعلم على ما لم يعلم هل هو من الرأي المحمود ام من الرأي المذموم؟ فتلتئم بهذا الاحوال الثلاثة المنقولة

479
02:56:43.150 --> 02:57:09.250
عنهم قولا وعملا فيما يتعلق بالاعتداد بالتفسير بالاستنباط والاستدلال الذي يسمى رأيا ثم ختم المصنف مقدمته بقول ابن عباس رضي الله عنه في قسمة التفسير اربعة اقسام. اولها قسم تعرفه العرب من كلامها

480
02:57:09.250 --> 02:57:39.250
اسم تعرفه العرب من كلامها. فلنرجع فيه الى اللسان العربي. فالمرجع فيه الى اللسان العربي. والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته. لا يعذر احد بجهالة لانه من العلم المجتهد لانه من العلم المجتهد الذي يحتاج اليه ولا يفتقر الى بيان خاص. الذي يحتاج اليه ولا

481
02:57:39.250 --> 02:58:02.350
الى بيان خاص كالشرائع الظاهرة من الصلاة والزكاة والصوم والحج اذا وردت في القرآن عرفت بهذا الطريق. والقسم الثالث قسم يعلمه العلماء ويختص بهم دون غيرهم وهو بالمحل الاعلى من التفسير

482
02:58:03.500 --> 02:58:34.000
والقسم الرابع قسم لا يعلمه الا الله قسم لا يعلمه الا الله. ومحله الحقائق لا المعاني ومحله الحقائق لا المعاني. فليس في القرآن لفظ معمى اي مجهول خفي فليس بالقرآن لفظ معمى اي مجهول خفي لا تعرفه الامة كلها. لا تعرفه الامة كلها

483
02:58:34.850 --> 02:58:58.400
وقد يوجد انه لا يعرفه قوم دون قوم. وقد يوجد انه لا يعرفه قوم دون قوم. واما خفاؤه على الامة كله فلا واما ما اختص به الله سبحانه وتعالى من العلم الذي ذكره المصنف فهو ما تعلق بالحقائق

484
02:58:58.400 --> 02:59:28.400
ما تعلق بالحقائق اي كيفيات ما يذكر مما هو خفي عنا. كيفيات كخبره سبحانه وتعالى عن صفاته او الجنة او النار باعتبار كيفياتها التي هي عليها. فهذا نعرف معانيه نعرف معانيه باللسان العربي. واما حقائقه التي هي كيفياته فهذه يختص

485
02:59:28.400 --> 02:59:56.900
علمها بالله سبحانه وتعالى. والاثر المذكور عن ابن عباس رواه ابن جرير في تفسيره واسناده منقطع ففيه ضعف لكن معناه صحيح لكن معناه صحيح. ومجموع ما تقدم من كلام طن في في احسن طرق التفسير يتبين منه ان تفسير القرآن

486
02:59:57.000 --> 03:00:22.000
له اصلا ان تفسير القرآن له اصلان احدهما تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالقرآن. وتقدم انه نوعان نص وايش وظاهر نص وظاهر والاخر تفسير القرآن بغيره. تفسير القرآن بغيره. وهذا نوعان

487
03:00:23.350 --> 03:00:56.000
الاول تفسير القرآن بالنقل والاثر تفسير القرآن بالنقل والاثر وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين تفسير القرآن بالنقل والاثر هو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين. والثاني تفسيره بالعقل نظر تفسيره بالعقل والنظر وهو مقتضاهما. المستنبط استنباطا صحيحا. وهو مقتضاه

488
03:00:56.000 --> 03:01:26.000
هما المستنبط استنباطا صحيحا مما تحتمله الالفاظ وتصححه الادلة. مما يحتمل الالفاظ وتصححه الادلة وهو الرأي الصحيح المحمود. وهو الرأي الصحيح المحمود. وهذا اخر ما تيسر من من بيان معاني هذا الكتاب حسب ما يناسب المقام. اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميعا

489
03:01:26.000 --> 03:01:46.000
مقدمة في اصول التفسير بقراءة غيره صاحبنا ويكتب اسمه تاما فتم له ذلك بمجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد مذكور

490
03:01:46.000 --> 03:02:07.550
بمنح المكرمات لاجازة طلاب المهمات. والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الاربعاء الثالث عشر من شهر جمادى الاولى سنة احدى واربعين واربعمائة والف المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا الكتاب اصل

491
03:02:07.550 --> 03:02:29.500
صديق في اصول التفسير ولما كان اكثر الناس يعجزون عن حفظه عمدت الى تخليصه من الشذور المتفرعة عن قواعده المقررة فيه. فجمعت قواعده في رسالة مفردة اسمها خلاصة مقدمة اصول التفسير

492
03:02:29.650 --> 03:02:40.446
كل الكلام الذي فيها هو كلام المصنف. لكن مع ترك ما استطرد فيه من الكلام سوى مقدمتها