﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:14.850
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. شروحات كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله شرح مقدمة في اصول التفسير

2
00:00:14.900 --> 00:00:36.600
الدرس الثالث بالعالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة وازكى واتم التسليم. اما بعد فشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور

3
00:00:36.600 --> 00:00:56.600
وشق كأسباب النزول المذكور في التفسير. كقولهم ان اية الظهار نزلت في امرأة اوس ابن الصامت. وان اية نزلت في عوينة العدلاني او هلال ابن امية وان اية الخلالة نزلت في جابر ابن عبد الله وانه وان قوله

4
00:00:56.600 --> 00:01:16.600
وان احكم بينهم بما انزل الله نزلت في بني قريظة والنظير. وان قوله ومن يولهم يومئذ دبره نزلت في بدر وان قوله شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية تميم الداري وعلي ابن بداء

5
00:01:16.600 --> 00:01:36.600
لابي ايوب ان قوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة نزلت فينا معشر الانصار الحديث ونظائر هذا كثير مما يذكرون دون انه نزل في قوم من المشركين بمكة او في قوم من اهل الكتاب اليهود اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين

6
00:01:36.600 --> 00:01:56.600
الذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك الاعيان دون غيرهم. فان هذا فان هذا لا يقوله مسلم ولا لا عاقل على الاطلاق والناس وان تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب هل يختص بسببه ام لا؟ فلم يقل احد من علماء المسلمين

7
00:01:56.600 --> 00:02:16.600
ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين. وانما غاية ما يقال انها تختص بنوع ذلك الشخص تعم ما يشبه ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ. والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا

8
00:02:16.600 --> 00:02:36.600
فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته. وان كانت خبرا بمدح او ذم فهي متناولة لذلك الشخص ولمن ان كان بمنزلته ومعرفة سبب النزول يعين على فهم الاية فان العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب. بالمسبب

9
00:02:36.600 --> 00:02:57.750
ولهذا كان اصح قولي الفقهاء انه اذا لم يعرف ما نواه الخالف رجع الى سبب يمينه  ولهذا كان اصح قولي الفقهاء انه اذا اذا لم يعرف ما نواه الحارث رجع الى سبب يمينه وما هيجها واثارها

10
00:02:57.750 --> 00:03:16.850
يعني روي  حالة بعض الايمان يسأل عن نيته ماذا حصل لذلك اذا قال ما اتضح لها الامر يرجى ما جازم قال والله انا ما ادري ما عندي يقين ما ادري هو جاني كذا ولا كذا وهذا يحصل كثير

11
00:03:16.900 --> 00:03:35.350
يرجى في ذلك الى سبب اليمين وما هيجها وش السبب ينظر فاذا كان غضب هذا بحكمه اذا كان لا الرضا لا انعم الله مرتاح امن ثم اطلق هذه العبارة هذا سببها ما في سبب يحمله على شيء مهم

12
00:03:35.400 --> 00:03:53.950
يعني يريد ان اخذ اخذ الاحوال المعاني من جهة الاسباب انه مطرد عند العلماء لرعاية الاسباب وفهم الشيء بفهم سببه هذا موجود عند العلماء حتى في الفقه كيف تفسر؟ نعم

13
00:03:54.350 --> 00:04:14.350
وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد به تارة انه سبب النزول. ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية. وان لم يكن السبب كما تقول عني بهذه عني بهذه الاية كذا. وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في

14
00:04:14.350 --> 00:04:42.900
هل يجري مجرى المسند كما يذكر السبب الذي قوله هنا في اول الكلام انه قد يجيء سبب الواحد للاية مختلفة وقد يجيء ذكر السبب واحدة فاذا جاء السبب واحدا مثل قولهم في اية الطهار نزلت في اوس ابن الصامت

15
00:04:43.050 --> 00:05:05.400
ونحو ذلك فهذا لا يعني ان عموم اللفظ يخص لهذا السبب بل ان العموم له افراد. ومن افراده هذه الحادثة التي حدثت وهذا يدل له دلالة واضحة ما جاء في الصحيح

16
00:05:05.450 --> 00:05:26.450
ان رجلا قبل امرأة في الطريق وقال جاء للنبي عليه الصلاة والسلام قال اني لقيت امرأة في الطريق او قال في احد البساتين او في احد الحوائط لا شيء يأتيه الرجل من امرأته الا فعلته الا

17
00:05:26.500 --> 00:05:54.250
النكاح يعني الا الوقف فسكت النبي عليه الصلاة والسلام ثم انزل الله جل وعلا عليه قوله اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات فالحسنات مثل الصلاة تذهب سيئات فاخذها فقال الرجل يا رسول الله الي وحدي

18
00:05:54.450 --> 00:06:18.450
هذا السائل قال الوحدي؟ قال لا بل لامتي جميعا وهذا يعني ان خصوص السبب لا يخص به عموم اللفظ اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل. ان الحسنات يذهبن السيئات. هل هو بخصوص هذا الرجل؟ لا. قال النبي صلى الله عليه وسلم بل لامتي

19
00:06:18.450 --> 00:06:42.500
استدل العلماء بهذا الحديث الذي في الصحيح ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص الثبات. واذا ما ذكره هنا من ان احد اختلافي احد قسمي اختلاف التنوع انه يرد لفظ عام يفسره الصحابة يفسره السلف باحد افراده

20
00:06:42.700 --> 00:07:02.700
ذكر لك امثلة ثم ذكر هنا امثلة اسباب النزول. فأسباب النزول من ذلك يكون اللفظ عام كل واحد يقول نزلت في كذا. احيانا يقول بعضهم نزلت في كذا وفي كذا وفي كذا وهذي كلها افراد نعم ان العلم بالسبب يورث العلم بالذي انت بمعنى الاية بانها هي التي تسبب

21
00:07:02.700 --> 00:07:22.800
او التي انزلت لاجل هذا السبب تارة يكون الاية يقولون نزلت في كذا ونزلت في كذا. ولا يعنون انه سبب النزول. ولكن يعنون انه يصلح للاية مثلا في سورة ويل للمطففين

22
00:07:23.500 --> 00:07:44.500
هل هي مكية ام مدنية؟ قالوا نزلت في مكة ثم قال بعضهم نزلت في المدينة مثل سورة الفاتحة قالوا نزلت في المدينة مثل المعوذتين قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس. قالوا نزلت في كذا لما سحر النبي عليه الصلاة والسلام. ونزلت بعد ذلك

23
00:07:44.500 --> 00:08:09.150
نحو ذلك من هذا من هذه الانواع هذا عند الصحابة وعند السلف ينون به انها تصلح لهذا المعنى نزلت في كذا يعني تلاها النبي عليه الصلاة والسلام عليهم سورة المطففين لما ذهب الى المدينة ان تكون نزلت في كذا لانهم كوطبوا بها

24
00:08:09.150 --> 00:08:27.600
فاذا قولهم نزلت في كذا هذا الخلاصة نزلت في كذا لا يعني اولا تخفيظ المعنى  السلف هذا واحد لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. الثاني انه قد تذكر اكثر

25
00:08:27.750 --> 00:08:44.150
من حادثة نزلت في كذا او في كذا او في كذا وهذه كلها افراد للعام لا يعني تخصيصها او الغاء معنى الاية لاجل الاختلاف في السبب سبب النزول. الثالث الفائدة الثالثة انها انهم قد

26
00:08:44.150 --> 00:09:06.200
يقولون نزلت في كذا ولا يهنون سبب نزولها اول مرة. ولكن يعنون ان الاية صالحة لتناول هذا الذي حصل حيث تلا النبي عليه الصلاة والسلام عليهم تلك الايات السبب الثاني يختلفون بعضهم يقول نزلت في كذا وبعضهم يقول نزلت في كذا وبعضهم يقول نزلت بكذا

27
00:09:07.100 --> 00:09:22.750
للاختلاف في هذا السبب كذا وكذا لا يلغي دلالة الاية لا يكون ان الاية لا تدل على ما عمها لفظها لاجل انهم اختلفوا في سبب النزول. فأسباب النزول افراد للعموم

28
00:09:23.500 --> 00:09:38.550
باب النزول افراد للعموم مثل ما تقول مثلا القوم فيدخل فيها فلان وفلان وفلان اذا قلنا فلان وفلان وفلان اختلفنا ودخل الرجال قلت انت محمد وصالح واحمد قال الثاني لا خالد واحمد

29
00:09:38.600 --> 00:09:55.650
وعبدالعزيز على الثالث لا عبد الله ومحمد وخالد اختلفوا في من هم الرجال هل الاختلاف في هذا في تحديد المعنى  هل يعني اختلاف الدخول  لكن التحديد هذا هو الذي اختلاف فيه

30
00:09:55.750 --> 00:10:09.400
طيب حصلت الواقعة ما الذي لم؟ والله قال بعضهم السبب كذا وكذا وكذا قال اخرون لا سبب هذه الواقعة كذا وكذا وكذا فالاختلاف في السبب لا يعني انها لم تحصل

31
00:10:09.950 --> 00:10:30.250
او ان المعنى الذي فيها ليس بمأخوذ به لا فاذا اختلاف في اسباب النزول هو من قبيل ذكر افراد العامي لا من قبيل ويريد شيخ الاسلام ان يذكر هذه القاعدة لانها ذكرها بعد ذكر العامة وافرادها

32
00:10:30.750 --> 00:10:50.750
وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في كذا هل يجري مجرى المسند؟ كما يذكر السبب الذي انزلت لاجله او مذر التفسير او يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند. فالبخاري رحمه الله تعالى يدخله في المسند وغيره لا يدخله في

33
00:10:50.750 --> 00:11:12.400
المسند واكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند احمد ومسند احمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت عقبه فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند واذا عرف واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قولا الحاكم في المستدرج

34
00:11:12.450 --> 00:11:38.350
الكلمة في كتاب التفسير مهمة يقول وقول الصاحب الذي شهد التنزيه لاحظ الكلمة الذي شهد التنزيل نزلت في كذا حديث مسند مرفوع لانه هو شهد ذلك هذا معناه متصل وشهده ورعاه ويذكر ما شهده

35
00:11:38.550 --> 00:11:54.100
فبناء على هذا قول الصحابة الذين شهدوا هذه الامور تكون من قبيل المسند لا من قبيل الموقوف هي ليست بآتار بل هي مسندة وهذا مثل ما ذكر ما جرى عليه الامام احمد في مسنده واصحاب المثاني

36
00:11:54.150 --> 00:12:16.700
اليس كل ما فيها مرفوعة بل قد يكون منها شيء يقول نزلت في كذا حصل كذا لان مشاهدته للتنزيل مشاهدته للحادثة هذه تكفي في كونه مسندا. فيكون المراد بالمسند انه متصل بالنبي عليه الصلاة والسلام اما قولا او

37
00:12:16.950 --> 00:12:45.500
زمانا اما قولا او زمان واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت في كذا اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير  واذا ذكر احد واذا ذكر احدهم لها سببا نزلت لاجله وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك

38
00:12:45.500 --> 00:13:04.400
الاسباب او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب. وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفكير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض انواع المسمى واقسامه. يقول قد تكون نزلت مرتين

39
00:13:04.650 --> 00:13:32.150
طبعا النزول الاصطلاح يكون للمرة الاولى نزلت لكذا اللي هي المرة الاولى. اما المرة الثانية فيكون انزالها للتذكير بها. ينزل ينزل بها جبريل عليه السلام اما سورة كاملة سورة الفاتحة واما بعض السورة مثل سورة ويل للمطففين وغيرها فيكون للتذكير بشمول

40
00:13:32.150 --> 00:13:53.100
ما حدث هذه الايات او بشمول الايات لما حدث بدخول ما حدث في الاية وبشمول الاية لما حد وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض انواع المسمى واقسامها

41
00:13:53.100 --> 00:14:09.850
كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكونه اما لكونه مشتركا في اللغة في لفظ

42
00:14:09.850 --> 00:14:30.450
الذي يراد به الرامي ويراد به الاسد وله عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين. محتملا. محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة

43
00:14:30.450 --> 00:14:49.400
التلفزي قسورة الذي يراد به الرامي ويراد به الاسد. ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره. يعني لان بعض الخلاف المنقول عن السلف راجع الى اللغة سيكون اللفظ الذي اختلفوا فيه

44
00:14:49.450 --> 00:15:10.550
باللغة محتملا ايمانه لا من جهة الحقيقة والمجاز كما يدعيه المتأخرون لكن من جهة انه مشترك. يطلق على هذا وهذا مثل لفظ القسورة مثل مثلا لفظ العين اين يطلق على اشياء كثيرة

45
00:15:10.700 --> 00:15:36.850
هذا عين عين وعين الذهب فان الماء ونحو ذلك. القسورة تقول تطلق الاسد الاسد هو قسوة يسمى بذلك القول هذه قسورة كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة. يعني فرت من اسد

46
00:15:37.750 --> 00:15:56.650
لانها خافت منه او فرت من ران بقوسه بنسابه هذا محتمل وهذا محتمل لاحتمال اللفظ مع اللفظ واشتراكه في هذا وهذا عشعث والليل اذا كذلك. فاذا هذا الاختلاف خلاف المنقول قد يكون سببه

47
00:15:57.900 --> 00:16:17.900
اللغة وهذا لا يعني انها اختلاف تضاعف. بل اذا كان في اللغة هذا وارد وهذا وارد فاننا نقول ان هذا صحيح وهذا صحيح. كل من القولين صحيح قبل ما تم سؤال التفسير

48
00:16:18.050 --> 00:16:32.900
يقول ذكرت ان اللام تأتي اذا كان المخاطب منكرا او منزلا منزلة المنكر فمن هو المخاطب في قوله تعالى انك لمن المرسلين مخاطب بهذا الخطاب الخاص هو النبي عليه الصلاة والسلام

49
00:16:33.350 --> 00:16:54.300
لكن القسم هذه المؤكدات ليست لاعلام النبي صلى الله عليه وسلم بالرتاب وتأكيد الامر للنبي عليه الصلاة والسلام ولكن هي لمن انكر رسالة النبي عليه الصلاة والسلام يعني ان المخاطب الخاص

50
00:16:54.800 --> 00:17:12.750
هو النبي عليه الصلاة والسلام ليس المراد بتنزيل هذه المؤكدات النبي عليه الصلاة والسلام وانما المراد المخاطب العام الذي يسمع وهذا الوحي وهم صاروا قريش كثير من الايات فيها مخاطبة النبي عليه الصلاة والسلام ويعنى به

51
00:17:13.100 --> 00:17:40.900
يعنى بخطابه ذكر ما عليه المشركون او ذكر احوالهم ونحو ذلك  واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين او احد الشيئين كالضمائر في قوله ثم دناها فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى. وكلفظة الفجر وليال عشر والشفع والوتر. وما اشبه ذلك. فمثل هذا قد

52
00:17:40.900 --> 00:17:55.750
هل يجوز ان يراد به كل المعاني التي قال التي قال التي قالتها السلف وقد لا يجوز ذلك. فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فاريد بها هذا تارة وهذا تارة

53
00:17:56.450 --> 00:18:18.000
فاريد بها هذا تارة وهذا تارة. واما لكون اللفظ المشترك يجوز ان يراد به معنياه. اذ قد جوز ذلك اكثر الفقهاء المالكية والشافعية والحنبلية وكثير من اهل الكلام. واما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما اذا

54
00:18:18.000 --> 00:18:38.000
لم يكن لتخصيصه موجب فهذا النوع اذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني. ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلاف ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فان الترادف في اللغة قليل. واما في الفاظ القرآن

55
00:18:38.000 --> 00:18:58.000
فاما نادر واما معدوم وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن. فاذا قال القائل يوم تمور السماء مورا. ان المور هو الحركة كان تقريب

56
00:18:58.000 --> 00:19:18.000
هي اذ المور حركة خفيفة سريعة وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او قيل اوحينا اليك انزلنا اليك او قيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اعلنا وامثال ذلك. فهذا كله تقريب لا تحقيق. فان الوحي هو اعلام

57
00:19:18.000 --> 00:19:44.600
كن سريعا خفي والقضاء اليهم اخص من الاعلام. فان فيه انزالا اليهم وايحاء اليهم. والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعديته الكلام على الترادف هذا مهم للمفسر جدا وكما ذكر شيخ الاسلام ان التراجف في القرآن

58
00:19:46.800 --> 00:20:07.500
قليل نادر او معدوم يقول في اللغة قليل وفي القرآن نادر او معدوم والصواب انه معدوم لا يوجد كلمة في القرآن تساوي الكلمة الاخرى بجميع معانيها بل يكون تفسيرها تقريبا لها

59
00:20:07.700 --> 00:20:33.250
وهذا التقريب هذا التقرير قد يكون فيه تنازع من جهة المفكرين لان كل واحد يقرب المعنى ببعضه فاذا فسر المور كما ذكر في قوله يوم تمور السماء مورا قال المور الحركة

60
00:20:33.800 --> 00:21:00.950
قال اخر المور النفوذ نفوذ في سرعة وهذا وهذا كله مقرر المور كلمة في اللغة معناها ليس هو الحركة فقط بل هو حركة وزيادة. حركة وزيادة اشياء كل كلمة تفسر في القرآن ليس تفسيرها

61
00:21:02.100 --> 00:21:29.150
تحقيقا يعني ان تفسيرها هو معناها بالمطابقة يعني لا تخرج منه ابدا هذا ليس كذلك. ولهذا نقول ان تفسير المفسر هو نقل للمعاني ومن هذا الوجه منعت ترجمة القرآن الحرفية لانه لا يمكن احد ان يترجم القرآن بمعانيه وانما يمكنه ان ينقل

62
00:21:29.150 --> 00:21:54.300
سيره ينقل معاني القرآن بذكر بعض ما دلت عليه مما يفهمه المفسر اما اللفظ نفسه فانك في اللغة لا يمكن ان تفسر شيء بشيء تقول مثلا العهن والصوبة كالعهن المنفوش كالصوف العهن هو الصوف لا. العهن صوف في حالة خاصة

63
00:21:54.750 --> 00:22:22.300
الاهن هو في حالة خاصة مثلا في قوله مثلا في قوله اذا الشمس اذا الشمس كورة نقول كورت صارت كرة او كالكرة هذا تقريب لان التكوير التكوير هو جعلها كرة مع زيادة اوقاف. جعلها كرة مع زيادة اوقاف

64
00:22:22.350 --> 00:22:42.500
لو قال في قوله تعالى والليل في قوله مثلا فاذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهن قال الوردة هي ما كان فيه حمرة مع تفتح. هذا تقريب ايضا لان الوردة قد يفهم العربي معناها

65
00:22:42.500 --> 00:23:00.250
لكن يقرب المعنى بكلمتين. تعرف بثلاث كلمات تارة يقرب معنى الكلمة باربع. وهذا من عجائب اسرار اللسان العربي اما غيره من الالسنة فيكثر فيها ان تعبر عن الكلمة باخرى مثل فاسعوا

66
00:23:00.400 --> 00:23:25.900
السعي والمشي يقول لك السعي مشي سريع مشي سريع هذا ايضا تقريب. السعي مشي سريع لكن فيه ايضا معنى معنى القصد مع ذلك يعني مشي سريع من جهة القص والرغبة وهكذا فاذا نقول مما ينبغي ان يعتني به المفسر والمطالب في التفسير

67
00:23:25.900 --> 00:23:47.400
ان يعلم ان اخذ معنى الكلمة من معجمات اللغة انه ليس تفسيرا للالفاظ بمعناها العام وانما هو تقريب ولهذا شرف شرف التفاسير السلف لانهم يفسرون لا من جهة اللفظ فقط

68
00:23:47.500 --> 00:24:12.850
ولكن من جهة فهمهم للمعنى فهم يفهمون اللفظ والسياق الذي جاء فيه اللفظ يعني سياق الاية فيفسرون ناظرين الى الجهتين جهة اللفظ ومعناه وجهة الثياب لان الجميع تقريب تفسير اللفظ باللغة يعني بمفردها تقريب وتفسير اللفظ بما دل عليه الصيام تقريب ايضا للمعنى. ولكن التقريب الذي

69
00:24:12.850 --> 00:24:37.500
فيه الدرجتان فيه الامران اللي هو رعاية اللفظ ورعاية السياق كما عليه السلف هذا لا شك انه ابلغ وابلغ. ولهذا يشرف في التفسير  العلماء كلما زاد علم العالم كلما نال من التفسير اكثر واكثر لما؟ لانه يفسر من الجهتين اذا

70
00:24:37.500 --> 00:24:57.650
كان عالما باللغة فهو ينظر الى المعنى وينظر الى الثياب. ويقرب من الجهتين وهذه مسألة مهمة في من جهة التقليد. اذا لا تنازع في تفسير بعض الكلمات مثلا لو فسرها بعض السلف في

71
00:24:57.950 --> 00:25:17.550
فسر بعض الايات بكلمة ثم وجدت من المفسرين من ذكر معنى اخر. فهنا لا يعد هذا خلافا للسلف بل تنظر. هل هذا المعنى الثاني مواكب لمعاني السلف ام ام مضاد لها؟ اذا كان يدور في فلكها فالعمدة جميعا

72
00:25:17.600 --> 00:25:37.100
التقريب تقريب المانع واما اذا كان مضاد لها فهذا هو الذي ينكر ولهذا توسع العلماء في التفسير التقريب تلبس تقريب توسعوا فيه في ذكر العالم ما يفهمه من الاية مقربا المعنى للناس

73
00:25:37.450 --> 00:25:57.000
وهذا التقريب لا بد ان يكون محكوما باصول تفاسير السلف وهذا هذه طريقة المحققين من العلماء الذين يتابعون السلف في التسجيل نعم يعني يذكرون مثل يذكرون المثال مثل ما مر معنا

74
00:25:57.100 --> 00:26:14.350
بقوله تعالى فعلا والذين حاذروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة الحسنة هذي ما هي قال بعضهم المال الامارة الزوجة الصالحة بتمثيل مثل الصراط المستقيم القرآن

75
00:26:14.750 --> 00:26:36.950
القرآن الاسلام السنة والجماعة هذا اذا فسره فانما يعني به ان يذكر بعض افراده يعني تمثيل له حتى يكثر منه والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعديته ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض. كما يقولون في قوله

76
00:26:36.950 --> 00:26:56.950
تعالى لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجك اي مع نعاده. ومن اوقى لي الى الله اي مع الله ونحو ذلك والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التظليل. فسؤال النعج يتضمن جمعها وضمها الى نعاجه. وكذلك قوله

77
00:26:56.950 --> 00:27:16.950
ان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليه ضمن معنى يزيغونك ويسدونك وكذلك قوله ونصرناه ومن القوم الذين كذبوا باياتنا ضمن معنى نجيناه وخلصناه وكذلك قوله يشرب بها يشرب بها عباد الله

78
00:27:16.950 --> 00:27:37.100
ضمن يروي بها ونظائره كثيرة. ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب. وان هذه قاعدة عظيمة يحتاج الى بيانها البيان المفصل يحتاج الى محاضرة كاملة لانها من انفع علوم التفسير

79
00:27:37.350 --> 00:28:02.050
قاعدة التظمين وذلك ان العلماء علماء العربية تلفوا بالاحرف احرف الجر هذه واحرف المعاني اختلفوا فيها على قولين منهم من يقول ان الاحرف قد ينوب بعضها عن بعض مثل ما قال بعضهم في تفسير

80
00:28:02.100 --> 00:28:27.300
قد ظلمك بسعال نعجتك الى نعاجه تقول الى هنا بمعنى مع القول الثاني ان هذا ليس بصحيح بل الفعل اذا كانت الجادة ان يعد بنفسه او يعدى بحرف جر ثم خولفت الجادة

81
00:28:27.750 --> 00:28:43.200
واتي بحرف جر اخر ليس معنى هذا الاختلاف من المتكلم انه يريد بالحرف الثاني هو الحرف اللي هو حرف الجاز مثل هنا يريد الى نعاده مع ميعاده. هذا ما يكون في الكلام

82
00:28:43.600 --> 00:29:04.550
لا يكون في الكلام عمق ولكن يقول نحاس البصرة كما ذكر وهو التحقيق وهو الصحيح هو كثير جدا في القرآن يقولون ان تعدية الفعل بحرف جر لا يناسبه معناه ان يثبت معنى الفعل الاصلي

83
00:29:04.700 --> 00:29:25.900
ومعه يثبت معنى فعل مظمن فيه في داخله يناسب حرف الجر العربي يريد ان يفهم يريد ان يفهم شيئين بكلامه. يريد ان يفهم فعلين. كيف؟ هل يكرر الفعل؟ واتى بفعل. قال لقد ظلمك بسؤالك

84
00:29:25.900 --> 00:29:49.400
جل وعلا سبحانه وكلامه في اللسان العربي المبين قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نهاده هنا السؤال لقد ظلمت بسؤال ناجتك الى نهاية السؤال ما يتعدى بي بالاله فعله كذا الى كذا

85
00:29:49.500 --> 00:30:11.550
فاذا يكون يريد السؤال ومع السؤال شيء اخر فعل اخر تستنتجه من حرف الجر المذكور الذي هو اله فما الذي يناسب حرف الى  في هذا يناسبه ظم ضم شيئا الى شيء جمع شيئا الى شيء فاذا هم سألوا

86
00:30:11.700 --> 00:30:37.750
ومع السؤال ضم شيء الى شيء لقد ظلمك بسؤال ايش قال لقد ظلمك بسؤالي نعجتك الى نعاده. اذا هو السهم فعلوا وايضا حصل منهم الظن وحصل منهم الجمع هذا نبه عليه في الايلاء هذا كثير في القرآن مثلا قال لاصلبنكم

87
00:30:37.850 --> 00:30:56.900
في جذوع النخل قالوا بمعنى على ليس كذلك. التحقيق ان اصلبنكم في جذوع النخل ان التصليب اصلا لا يكون الا على الجذع. ولكن في دلت على فعل اخر ضمنه الفعل وصلح

88
00:30:58.000 --> 00:31:23.050
كذلك قوله ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم اراد ما تقول اراد بكذا الله سبحانه وتعالى قال ومن يرد فيه بالحاد والجادة انها ارادت تتعدى بنفسها تقول اردت الشيء اردت الذهاب اردت الظلم اردت الحق فلم عداه بالباء؟ هذا معناه ان

89
00:31:23.050 --> 00:31:50.700
انه اراد معنى الارادة ومع معنى الارادة معنى فعل اخر تستنتجه بهذا الحرف المذكور. ولهذا قال السلف في تفسيرها مثلا ومن يرد فيه بالحاد بظلم قال اراد هاما بظلمه وهذا لاجل عدم التكرير لان مبنى اللغة على الاختصاص. فبدل ان يكرر الفعلين يقول اراد الظلم وهما بالظلم

90
00:31:51.450 --> 00:32:10.200
اراد الظلم هاما به هذا يكون فيه تطويل في الكلام. فاذا العرب عمدة كلامها على الاختصار والقرآن العظيم كلام الله جل وعلا الذي اعجز الخلق ان يأتوا بمثله ولو اجتمعوا جميعا هذا فيه من اسرار التظليل في الشيء

91
00:32:10.200 --> 00:32:31.650
كثير التظمين علم مهم. قال منهم من ان تأمنه بقنطات يقولون الباب بمعنى علا ليس كذلك هي نعم المعنى تأمنه على قنطاف لكن لماذا لماذا اتى بالباء؟ امنه على الشيء ما يقال امنه بالشيء فمعنى الباء ان هناك

92
00:32:31.650 --> 00:32:53.800
كلمة اخرى فعل اخر دخل في كلمة تأمنه كيف تستنتجه؟ تذهب الى الفعل الذي يناسب التعدية بالباء وانتبه لهذه القاعدة قاعدة التضمين وانظر الى كلام المفسرين فيها تطبيقات عليها فترى انها من اعظم

93
00:32:53.950 --> 00:33:15.100
الفوائد في التفكير  لا شك ان علمها يكون بمعرفة حروف المعاني. ذكرنا لكم مثال فيما سبق واضح مثلا قوله تعالى ثم استوى الى السماء  ثم الثواء الى الثمان هنا استوى الى هل الا بمعنى

94
00:33:15.200 --> 00:33:36.450
على هو اصلا استوى تعد الجادة انها تعدى على سويت انت ومن معك على الكل لتستووا على ظهوره. هنا عداها باله. فمعنى ذلك انه اراد الاستواء الذي هو بمعنى العلو

95
00:33:36.450 --> 00:34:02.600
اولا ثم اراد فيه مع الاستواء الذي هو بمعنى العلو فعل اخر يناسبه التعبئة باله الذي هو القصد والعم فيكون المعنى انه جل وعلا على على السماء قاصدا عامدا على وقصد وعمل. بخلاف المؤولين فانهم يقولون استوى الى السماء بمعنى

96
00:34:02.800 --> 00:34:22.750
قصد يزيلون معنى العلو وهذا غير طريقة اهل السنة فاهل السنة في باب التظمين يقولون المعنى الاول مراد ومعه المعنى الثاني الذي يناسبه التابية الى تنتبه لهذه القاعدة فانها مهمة للغاية

97
00:34:23.800 --> 00:34:40.350
مثل بها الصدق و يقول هل نستطيع ان نقول انه لا يوجد اسم يدل على صفة فعلية لله جل وعلا لا لا نستطيع لان اسماء الله جل وعلا منها ما يكون

98
00:34:41.550 --> 00:34:56.500
فيه الصفات الذاتية منها ما يكون فيه الصفات الفعلية نعم ليس كل صفة فعل لله جل وعلا يصاغ له من هشم ولكن قد يكون من اسمائه ما هو من قبيل

99
00:34:56.650 --> 00:35:24.500
الفعلية مثل الخالق والرازق تكسير ونحو ذلك يقول فسرت كلمة عسعس باقبل وادبر. فظاهر التفسيرين التناقض فكيف الجمع بينهما؟ ليس متناقضا. هذا يسمى الالفاظ والمشترك يعني يرد هذا ويرد هذا عسعس الشيء بمعنى اقبل عثعس الشيء بمعنى ادبر

100
00:35:24.850 --> 00:35:54.400
اللديغ هو الملدوء. واللديغ هو ايضا السليم من اللدغ. وفلان اللدغ يعني سلم من اللبس وفلان لدغ بمعنى ملدوخ اصابه اللذغ هذا يجري بعض العلماء يجعل هذا في باب التضاد وبعضهم لا يجعله في باب التضاد هذا من استعمال اللفظ في معنيين فاكثر يسمى المشترك. هنا والليل اذا عسعف

101
00:35:55.850 --> 00:36:19.900
والصبح اذا تنفس. هنا الليل اذا اتعب يكون المراد بتفسير من فسر عتعب لانه اقبل يعني والليل اذا اقبل او من فسر فزعة بالادبار قال والليل اذا ادبر ورجح الثاني وهو الاجبار

102
00:36:20.000 --> 00:36:46.450
فائدة قوله والصبح اذا تنفس. لكن كلا تفسيرين صحيح. يعني ان تفسير اللفظ بالمشترك لا يعد اختلافا لان هذا صحيح وهذا صحيح؟ وقد يرجح احدهما عن الاخر بغظب من الترجيح نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على

103
00:36:46.450 --> 00:37:06.450
على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة وازكى واتم التسليم. اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب. والا فالريب فيه اضطراب وحركة. كما قال دع ما يريدك الى ما لا

104
00:37:06.450 --> 00:37:32.050
الى ما لا يريبك وفي الحديث انه مر بظبي حاقس فقال لا يريبه احد فكما ان اليقين ضمن السكون الطمأنينة ظمن السكون والطمأنينة من اليقين فكما ان اليقين ضم نفسه ضمن السكون والطمأنينة فالريب ضده ضمن الاضطراب والحركة. ضمن ضمن

105
00:37:32.050 --> 00:37:52.050
الارادة والحرام. ضمن الاضطراب والحركة ونقض الشك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى. لكن لفظه لا يدل عليه من الاضطراب والحركة ولفظ الشك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه. وكذلك اذا قيل

106
00:37:52.050 --> 00:38:12.050
ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب. لان المشار اليه وان كان واحدا فالاشارة بجهة الحضور غير الاشارة من جهة البعد والغيبة ونفض الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروء

107
00:38:12.050 --> 00:38:32.050
ومظهرا مظهرا بادئ. فهذه الفروق موجودة في القرآن. فاذا قال احدهم ان تغسل اي تحبس وقال الاخر ترتهن ونحو ذلك لم يكن من اختلاف التضاد وان كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد لا يكون

108
00:38:32.050 --> 00:38:55.600
اذ هذا تقليب للمعنى كما تقدم وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا. فان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين. ومع هذا فلا لابد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام. ونحن نعلم ان عامة ما يضطر اليه عموم الناس من

109
00:38:55.600 --> 00:39:15.750
ومع ذلك فلا بد ومع ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام ونحن نعلم ان عامة ما يضطر اليه عموم الناس من الاختلاف معلوم بل متواتر عند العامة او الخاصة كما في عدد الصلوات

110
00:39:15.750 --> 00:39:35.750
ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة ونكبها وتعيين شهر رمضان والطواف والوقوف ورمي الجمار مواقيت وغير ذلك ثمان اختلاف ثمان اختلاف الصحابة في الجد والاخوة وفي المشاركة ونحو ذلك لا يوجب ريب

111
00:39:35.750 --> 00:39:55.750
في جمهور مسائل الفرائض بل ما يحتاج اليه عامة الناس وهو عمود النسب من الاباء والابناء والخلالة من الاخوة والاخوات ومن نسائهم كالازواج فان الله انزل في الفرائض ثلاث ايات مفصلة ذكر في الاولى الاصول والفروع وذكر في الثانية

112
00:39:55.750 --> 00:40:15.200
الحاشية التي ترد بالارض كالزوجين وولد الام. وفي الثالثة الحاشية الوارثة بالتعقيد. وهم وهم الاخوة لابوين او لاب واجتماع الجد او والاخوة نادر. ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم

113
00:40:15.250 --> 00:40:38.500
والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل او الذهول عنه وقد يكون الحمد لله هذا تتمة لما سبق الكلام عليه من ان من من اسباب اختلاف التنوع الذي تقع في تفاسير السلف رضوان الله عليهم ورحمة الله عليهم

114
00:40:39.000 --> 00:41:00.650
من اسبابه ان الكلمة يكون لها معنى لها معنى اصلي ويكون لها معنى ضمن فيه يكون التفسير برعاية المعنى المظمن. مثل ما ذكر في الريب. فان الريب فسر بانه الشك

115
00:41:00.850 --> 00:41:19.300
لكن هذا كما قلنا ان الترادق لا يوجد في القرآن بل لا يوجد في اللغة على التحفيظ بمعنى ان الكلمة معناها الكلمة الاخرى مطابقة دون زيادة كلمة مكان كلمة اقول هذا غير موجود

116
00:41:19.300 --> 00:41:38.000
ولهذا يكون تم تقريب وافهام للمعنى في احسن عبارة تدل عليه. ففي قوله ذلك الكتاب لا ريب فيه. فسر بان الريب الشرعي لا ريب فيه يعني لا شك فيه وفسر في

117
00:41:38.400 --> 00:41:58.250
في قوله تعالى ان كنتم في ريب يعني ان كنتم  ولا يرتاب قال ولا يشك ونحو ذلك وهذا تقريب لكلمة الريب فان الريب هنا تسكن معه الصراط وعدم نزول اضطراب شديد وعدم هدوء

118
00:41:58.300 --> 00:42:17.750
وهذا زيادة عن معنى الشك فيقول هنا اذا فسرها بعض السلف بكلمة واحدة وفسرها اخرون بزيادة عن تلك الكلمة او بكلمة اخرى فانه قد يكون من اسباب ذلك انه رعي المعنى

119
00:42:19.150 --> 00:42:39.150
المقارب كما فسر الريب او رعي المعنى الذي يكون اكثر قربا مثل الريب هو الشك الذي فيه تردد واضطراب او يكون برعاية ما ضمن في الكلمة من معنى مثل قولهم ان تبتل نفس يعني ان تحبس او ان تبسل نفس

120
00:42:39.150 --> 00:42:56.850
بما كسبت يعني ان ترتهن النفس بما كتبت. لا شك ان هذا وهذا كله من باب اختلاف التنوع وليس من باب اختلاف الثواب. اذا تقرر هذا فان اختلاف التنوع الذي ذكره شيخ الاسلام فيما سبق واطال فيه هذا

121
00:42:56.850 --> 00:43:17.650
له فوائد منها قد ذكرها ان يكون المعنى يشمل ذلك كله يعني يشمل المعنى التقريبي ويشمل المعنى الاكثر قرب ويشمل الكلمة التي ضمنت فيكون هذا عدة للمفسر فان المفسر اذا رأى ان هذه الكلمة

122
00:43:17.750 --> 00:43:37.550
فسرت بكذا وفسرت بكذا وفسرت بكذا فانها فانه يفسرها بحسب احتياج الناس لما يناسب الكلمة فان اختلاف السلف في التفسير يستفيد منه المفسر كثيرا لانه يكون احيانا في في بعض التفاسير رعاية لمعنى

123
00:43:38.400 --> 00:43:57.950
بعض الافراد وفي التفسير الاخر دعاية لمعنى بعض الافراد فاذا نص على هذا الفرد ولم يكتف بالعموم كان في هذا فائدة يفسر في التنصيص عليه بخصوصه لحاجته في الاصلاح او لحاجته في التنبيه او لغير ذلك من مقاصد المفسرين

124
00:43:59.150 --> 00:44:17.650
وهذا الذي ذكر له امثلة مثل ما ذكر في تفاسير في اختلافهم في الفقهيات في الفروع فان اختلافهم قد يكون من اختلاف التضاد وهو الاكثر وقد يكون من اختلاف التنوع وهو الاقل بعكس التفسير

125
00:44:17.950 --> 00:44:44.900
تفسير في اختلافهم في تفسير القرآن هذا الاكثر فيه الغالب انه اختلاف تنوع مثل ما ذكر. والاقل بل النادر جدا ان يكون اختلاف ثواب وجود الاختلاف لما ذكر شيخ الاسلام الفقهيات يقول وجود الاختلاف في الفقهيات بين السلف لا يعني الا يؤخذ

126
00:44:44.900 --> 00:45:00.850
لقول السلف فيما رجح من اقواله. كذلك خلافهم في تفسير لا يعني ان يقال انهم اختلفوا فلا نأخذ بشيء من اقوالهم بل يرى المقصر بمثل ما رأوا ويأخذوا من حيث اخذوا

127
00:45:00.850 --> 00:45:23.050
فان هذا ليس بصحيح مطلقا بل الافضل ان تتبع تفاسيره لانهم اهل الدراية بالقرآن خلافه في التفسير لا يعني عدم اخذ اقوالهم بالتفسير. كما ان اختلافهم في التضحيات لا يعني عدم اخذ احوالهم في الفقهيات. بل

128
00:45:23.050 --> 00:45:45.400
الائمة منهم من نزع الى بعض الاقوال التي اختلف فيها او التي اختلف اليها الصحابة من الاقوال المختلفة المتضادة وذلك مصير منهم الى ان الاخذ باحد تلك الاقوال انه صحيح

129
00:45:45.450 --> 00:46:08.550
لانه اذا ترجح عند الامام ما يستدل به بذلك القول فانه يأخذ به هذا مع كونها متظال هذا هو الاصل فيها اما اختلاف التفسير اما الاختلاف في التفسير بين السلف فالاصل فيه انه اختلاف تنوع ولهذا يعظم

130
00:46:08.850 --> 00:46:37.400
قدره ويتحتم الاخذ به ولا ينبغي الخروج عنه في اقوال التفاسير. لانهم هم ادرى باللسان والبيان. والتفسير بالرأي يعني بغير الاثر ذكرنا شروطه فيما طب والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل او الذهول عنه. وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون الغلط في فهم النص. وقد يكون

131
00:46:37.400 --> 00:46:56.000
رجل معارض راجح فالمقصود هنا التعريف بمجمل الامر دون تفاصيله. هذا اختلاف الفقهية هذه الجملة بينها شيخ الاسلام وفصلها رحمه الله في كتابه رفع الملام عن الائمة الاعلام. وهذه جملة اشار بها الى

132
00:46:56.300 --> 00:47:21.400
بمعنى اسباب اختلاف الائمة الاربعة رحمهم الله تعالى ابو حنيفة رحمه الله ومالك رحمه الله والشافعي رحمه الله واحمد بن حنبل رحمه الله تعالى هذي اسباب الاختلاف ولا يريد انها اسباب اختلاف في التفسير لا اسباب الاختلاف الفقهي

133
00:47:21.500 --> 00:47:38.800
نعم فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طرق الاستدلال. الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مستندهما منهما مستنده النقل فقط فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك

134
00:47:39.450 --> 00:47:58.400
الاختلاف في التفكير على نوعين منهما مستنده النقل فقط ومنهما يعلم بغير ذلك اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق والمنقول اما عن المعصوم واما عن واما عن غير المعصوم

135
00:47:58.450 --> 00:48:17.650
النوع الاول الخلاف الواقع في التفسير من جهة النقل هذي الجملة مر علينا السلام عليها في اول الرسالة وان العلم اسمع اما نقل عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم

136
00:48:18.500 --> 00:48:40.900
اما نقل مصدق او قول محقق. يعبر عن شيخ الاسلام في بعض كتبه او بحث محقق يعني ان القول يكتسب الصحة اذا كان عليه دليل معلوم ويكتسب الصحة اذا كان

137
00:48:41.050 --> 00:49:03.600
نقلا عن معصوم اذا كان القول بنقل مصدق اما من الكتاب او السنة فهذا اكتسب صواب والصحة واما ان يكون القول صوابه جاء من جهة انه بحث محقق. بحث صاحبه فيه وتوصل الى هذه

138
00:49:04.200 --> 00:49:28.500
النتيجة وذلك الحكم عن طريق بحث محقق مدقق. فهذا احد طريقي الوصول الى الى القول الصحيح لن يأتي تفصيل هذه الجملة. نعم النوع الاول الخلاف الواقع في التفسير من جهة النقل. والمقصود بان بان جنس المنقول سواء كان من سواء كان

139
00:49:28.500 --> 00:49:50.200
عن المعصوم او غير المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى الجزم بالصدق منه. عامته مما لا فائدة فيه

140
00:49:51.050 --> 00:50:11.750
من قاعد وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى الجزم بالصدق منه عامته مما لا فائدة فيه والكلام كثير من فضول الكلام ها كلهم منه اللي عندكم

141
00:50:12.800 --> 00:50:31.650
كل المسخنة  لترى جاء على كل حال الاقرب انها واما ما يحتاج المسلمون الى معرفته فان الله تعالى نصب على الحق فيه دليلا. فمثال ما لا فمثال ما لا يفيد

142
00:50:31.650 --> 00:50:51.650
ولا دليل على الصحيح منه اختلافهم في لون سلب اصحاب الكهف وفي البعض الذي ضرب به. وفي البعض الذي ضرب به موسى من البقرة وفي مقدار سفينة نوح وما كان خشبها وفي اثم الغلام الذي قتله السدر ونحو ذلك. فهذه

143
00:50:51.650 --> 00:51:08.750
طريق العلم فهذه الامور طريق العلم بها النقل. فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى انه الخضر فهذا معلوم. وما لم يكن كذلك فهو الخضر

144
00:51:09.600 --> 00:51:27.900
باسم صاحب موسى انه الخبر؟ يعني هو ايظا فيه ظبط في الصحيح انه خفف خضر لكن المشروع الخضر الخضر سمي بذلك لانه جلس على حقيقة يابسة بيضاء فاهتزت تحته خضراء

145
00:51:28.100 --> 00:51:50.950
قيل له الخبر من اجل ذلك وما لم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ عن اهل الكتاب كالمنقول عن كعب ووهب ومحمد ابن اسحاق وغيرهم ومحمد ابن اسحاق وغيرهم ممن يأكل عن اهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذيبه الا بحجة كما ثبت في الصحيح عن النبي

146
00:51:50.950 --> 00:52:15.200
صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبون واما ان يحدثوكم بباطل فتصدقوه وكذلك ما نقل عن بعظ التابعين وان لم وان لم يذكر انه اخذه عن اهل الكتاب فمتى اختلف التابعون لم يكن بعظ اقوالهم

147
00:52:15.200 --> 00:52:35.200
لهم حجة على بعض وما نقل في ذلك عن بعض وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسلم مما ما نقل عن بعض التابعين لان احتمال ان يكون لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او من بعض

148
00:52:35.200 --> 00:52:51.300
من سمعه منه اقوى ولان ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين ومع جزم الصاحب بما يقوله فكيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب؟ وقد نهوا عن عن تصديقهم

149
00:52:51.600 --> 00:53:12.450
والمقصود ان الاختلاف الذي لا يعلم صحيحه ولا يفيد حكاية الاقوال فيه كالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته وامثاله  واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود فهذا موجود فيما يحتاج اليه

150
00:53:13.200 --> 00:53:34.100
يريد شيخ الاسلام رحمه الله بما سمعتم ان يبين ان النقل على قسمين يعني الاقوال في التفسير المنقولة على قسمين اما ان تكون منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم

151
00:53:34.900 --> 00:53:55.250
فهذا لا شك انه نقل مصدق يجب المصير اليه اذا صح السند لذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واما ان يكون النقل عن الصحابة رضوان الله عليهم وعن التابعين

152
00:53:55.800 --> 00:54:14.350
فالنقل عن النبي عليه الصلاة والسلام هذا نقل عن معصوم والنقل عن افراد الصحابة رضوان الله عليهم ليس بنقل عن معصوم بل هو نقل عن غير معصوم ولهذا اذا اجمع الصحابة في التفسير

153
00:54:14.450 --> 00:54:36.050
على قول فانه يسير هذا القول نقلا عن معصوم. لان اجماع الصحابة لا يكون الا على حق ولا يجتمعون على ضلالة في اخبار النبي عليه الصلاة والسلام بذلك عن امته في الحديث الذي قد يكون حسنا

154
00:54:36.300 --> 00:54:55.400
في قوله ولا تجتمعوا امتي على ضلالة يعني ان اجماع الصحابة مأخوذ به. وهذا نقل الاجماع عنه في التفسير في عدة في ايات كثيرة والذي يعتني بهذا كثيرا ابن جبير رحمه الله تعالى يعبر عن ذلك بقوله

155
00:54:55.450 --> 00:55:16.700
يقول وانما قلنا ذلك لاجماع الحجة من اهل التأويل على هذا وما اجمع عليه يجب المصير اليه. لانه نقل عن معصوم والمعصوم ليس هو الصحابة بالنظر الى افرادهم وانما هم الصحابة في النظر الى اجماعهم

156
00:55:16.800 --> 00:55:39.100
القسم الثاني النقل عن افراد الصحابة وعن افراد التابعين فهذا من المعلوم ان هؤلاء ليسوا بمعصومين فاقوالهم فيها القوة وفيها الضعف خاصة اذا اختلفوا اذا اختلفوا فان بعض الاقوال تجده قويا وبعض الاقوال تجده اضعف

157
00:55:39.100 --> 00:55:57.100
في اختلاف الصحابة كما ذكرنا ثالثا انه اختلاف تنوع فلا يوصف القول بقوة ولا ضعف وانما يقال هؤلاء رأوا هذه الجهة فسروا العامة ببعض افراده فسروا المشتركة باحد معنيه فسروا المجمل

158
00:55:57.250 --> 00:56:28.850
بما يبينه فسروا الكلمة بما تظمنته فسروا الكلمة بما بالفعل بما عدي به يعني بالتظمين ونحو ذلك من الانواع التي سلف ذكرها وهي احد انواع احد انواع خلاف او هي انواع اختلاف التنوع الذي جرى عند الصحابة رضوان الله عليهم في تفسيرهم لكلام الله جل وعلا

159
00:56:29.150 --> 00:56:56.500
اما كلام التابعين فمن المعلوم انه ليس بقول احدهم حجة على احد كذلك قول احد التابعين لا يؤخذ حجة مطلقا بل انما يكتسب القوة اذا كانت اما مدللا عليه واما ان يكون قد اخذه عن الصحابة. ولهذا نجاهد مثلا تميز عند ائمة

160
00:56:56.500 --> 00:57:16.500
بانه اخذ التفسير عن ابن عباس رضي الله عنه ولهذا يعتني ائمة السنة بتفسير مجاهد خاصة ويكثرون نقل تفسير مجاهد ويكررون الاسانيد عن مجاهد خاصة كما قال سفيان الثوري وغيره اذا جاءك التفسير عن

161
00:57:16.500 --> 00:57:36.700
مجاهد فحسبك به يعني يكفيك ذلك. وذلك لان مجاهدا عرض التفسير على ابن عباس ثلاث مرات. يعني ان تفاسير والتابعين ليست بقوية بنفسها بل هي قوية لغيرها. اما الصحابة فهم اقوياء

162
00:57:36.750 --> 00:57:56.300
التفسير لانفسهم لانهم فاعلوا التنزيل ولانهم يعلمون معاني اللغة العربية اقوى من غيرهم ولان عندهم من العلم الاحكام الشرعية ما كان في احوال العرب وعلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون به قولهم

163
00:57:57.850 --> 00:58:23.550
له القدر الذي هو اعظم من اقوال من بعدها. بالنسبة الى التفاسير المنقولة عن اهل الكتاب هذه كثرت في التابعين ان طائفة من التابعين ينقلون التفسير عن المفسرين من اهل الكتاب او عن الذين يحكون القصص الاولين من اهل الكتاب كما يذكرون في

164
00:58:23.900 --> 00:58:42.900
اسم او في لون كلب اصحاب الكهف وفي اسماء اصحاب الكهف وفي اسماء ملوك القرى نحو ذلك وهذه كلها لا ليست من المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة. وانما هي منقولة عن

165
00:58:43.250 --> 00:59:03.250
طائفة من اهل الكتاب كما ينقل ذلك محمد بن اسحاق ابن يسار صاحب السيرة في السيرة وفي غيرها وكما ينقله غيره من المفسرين من التابعين او من تبع التابعين. تفاسير الصحابة النقل فيها عن عن بني اسرائيل قليل جدا وفي الغالب

166
00:59:03.250 --> 00:59:29.000
انهم اذا نقلوا فلا يحمل اذا نقلوا النقل الذي يكون فيه ذكر لامور غيبية لا يحمل على انهم اخذوه من بني اسرائيل. بل يحمل في الغالب الا ما استثني يحمل على انهم اخذوه تفقها من القرآن او مما جاء في السنة او سمعوه من بعض الصحابة او

167
00:59:29.000 --> 01:00:00.500
نحو ذلك هذا لان النبي عليه الصلاة والسلام قال لهم اذا حدثكم بنو اسرائيل فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم. واذا ذكروا الشيء كتفسير للقرآن كتفسير للقرآن دون بيان او دليل على انه من كلام اهل الكتاب فان في هذا نوعا من التصديق لهم

168
01:00:00.600 --> 01:00:25.400
وهذا فيما لم يرد في شرعنا بكفر لكن هذا الكلام الذي قاله شيخ الاسلام رحمه الله تعالى بالنظر الى الاقوال تجدها في التفاسير ربما كان عليه بعض تحفظ ذلك لانك تجد في تفاسير كتفسير ابن جرير وكتفسير ابن كثير وابن ابي حاتم وغير وغيره

169
01:00:26.000 --> 01:00:48.750
تلك التفاسير تجد النقول عن الصحابة في اشياء اشبه ما تكون بالاسرائيلية. وهذا قد يقال انه مما لم يصح السند به عنهم يعني ان المنقول عن الصحابة مما قد يكون من اثار بني اسرائيل فيجاب عنه باحد

170
01:00:48.750 --> 01:01:10.200
الاول ان يكون مما لم يصح بالاسناد عنه الثاني ان يقال انهم نقلوا التفسير عن انهم نقلوا التفسير بالاستنباط او بما فهموه من القرآن والسنة ويظن الناس ان هذا عن بني اسرائيل

171
01:01:10.750 --> 01:01:37.800
وهذا كثير من الاقوال التي تنسب لابن عباس خاصة تجد انها قد يظن انها من الاسرائيليات ولكنها من باب الاستنباط من مثل حديث الفتون ومن مثل نزول القرآن ليلة القدر جملة واحدة الى سماء الدنيا ونحو ذلك من

172
01:01:38.350 --> 01:02:01.750
تفسيرات يعني طبعا هذا على كلامي شيخ الاسلام رحمه الله يأتي تفصيل  اقوال التابعين في التفسير والاقوال التي عليها دليل معلوم كيف يمكن من بعض الادلة في التفسير والاعتناء بذلك وممن اعتنى به

173
01:02:01.900 --> 01:02:13.300
بما يأتي من هذه الرسالة المباركة ان شاء الله تعالى بهذا القدر كفاية واسأل الله جل وعلا ان ينفعني واياكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد