﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس السادس والثلاثون بعون الله تعالى

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
من من مجالس شرح متن منار الانوار في اصول الفقه الحنفي لابي البركات النسفي رحمة الله عليه. اليوم الثالث عشر من شهر ربيع الاول الف واربع مئة واربعين من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام. ودرس الليلة ما ذكر فيه

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
رحمه الله تعالى في فصل وجمع فيه مسائل ثلاثة. اولها افعال النبي صلى الله عليه وسلم وثانيها الحديث عن شرع من قبلنا وثالثها الحديث عن الاحتجاج بقول الصحابي او بفتوى الصحابي

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
وادرج المصنف رحمه الله المسائل الثلاثة في هذا الفصل ونحن سنأتي عليها تباعا بعون الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

5
00:01:20.100 --> 00:01:50.100
قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين والحاضرين. قال فصل افعال النبي صلى الله عليه وسلم سوى الزلة اربعة. صنيع المحقق في تحبير الكلمتين الاوليين من الجملة. وفصل بتحبير يشبه عنوان الفصل يوهم ان هذا عنوانا للفصل وليس كذلك. المصنف قال فصل ثم ابتدأ مباشرة فقال

6
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
النبي صلى الله عليه وسلم سوى الزلة اربعة فهذا ليس جزءا من العنوان بل هو جزء من الجملة مباشرة لكن صنيع المصنف ذلك اذا هو فصل بلا عنوان وليس هذا عنوانا للفصل. انما هو جزء من الجملة قوله رحمه الله افعال النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:10.100 --> 00:02:40.100
والزلة اربعة. نعم. مباح وفصل فصل افعال النبي صلى الله عليه وسلم سوى الزلة اربعة مباح ومستحب وواجب وفرض. يريد رحمه الله في هذا الفصل الحديث عن اعتنى به الاصوليون كثيرا في دلالة افعال النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا جزء مهم بعضهم يورده في مباحث السنة

8
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
وبعضهم يريده في مباحث الدلالة لانه يحمل جزءا كبيرا من مرويات السنة فيما يحكيه الصحابة من افعاله عليه الصلاة والسلام السنة المروية ايها الكرام في بيان الدين في بيان الشريعة عقيدة واحكاما جاءت على نوعين احدهما الحديث

9
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
قولي وهو ما ينقل من لفظه عليه الصلاة والسلام وهذا يحكمه ما تقدم من الابواب والفصول في التعامل مع دلالات الالفاظ وتقصير ومراتبها والصنعة الاصولية المتقررة تجاهها. والقسم الثاني هو الافعال افعال النبي عليه الصلاة والسلام وهي

10
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
التي يحكيها الصحابة بالفاظهم يحكون فعلا رأوه وشاهدوه وكانوا عند النبي عليه الصلاة والسلام. فما دلالة الفعل لانها كما قلت تمثل جزءا كبيرا من مرويات السنة التي تدل على الاحكام. وهنا يعتني الاصوليون بتقسيم هذه الافعال الى

11
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
مراتب والى انواع منها ما يدخل تحت حديثنا ومنها ما لا يدخل. فقال رحمه الله افعال النبي صلى الله عليه وسلم والزلة اربعة مباح ومستحب وواجب وفرض. وانت اذا قلت بمذهب الجمهور سوى الحنفية وتجعل الواجب والفرض شيئا

12
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
واحدا فستقول ان الافعال النبوية لا تخرج عن ثلاثة. مباح ومستحب وواجب. ووجه ذلك ان الفعل الصادر عن شخص المصطفى عليه الصلاة والسلام لا يمكن ان يكون مكروها في ذاته او محرما. لانه عليه الصلاة والسلام بعث للشريعة والاحكام

13
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
والدلالة فيها فان قلت فماذا لو فعل او صدر منه صلى الله عليه وسلم ما كان من الزلة؟ قال سوى التي اربعة ماذا يقصدون بالزلة؟ هل هي المعصية؟ وهذا يتعلق ايضا بمسألة عصمة الانبياء

14
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
ما الصحيح في مسألة عصمة الانبياء عليهم السلام؟ هل هم معصومون مطلقا عن الصغائر والكبائر؟ ام هم معصومون عن الكبائر وعن الاصرار والاقرار على الصغائر. هذا الذي يشير اليه العلماء ويتناولونه عادة في

15
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
مباحث العقائد تارة وفي هذا الموضع من مباحث الاصول تارة. وخلاصة ذلك ما نقله شيخ الاسلام في بعض كلامه رحمه الله ما قال القول بان الانبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر هو قول اكثر علماء الاسلام. وجميع

16
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
طوائف حتى انه قول اكثر اهل الكلام كما ذكر ابو الحسن الامدي ان هذا قول اكثر الاشعرية. وهو ايضا قول اكثر اهل التفسير والفقهاء قال رحمه الله بل هو لم ينقل عن السلف والائمة والصحابة والتابعين وتابعيهم

17
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
الا ما يوافق هذا القول اي قول؟ انهم معصومون من الكبائر دون الصغائر. ثم قال رحمه الله وانما قيل ذلك القول يعني العصمة مطلقا عن الصغائر والكبائر. قال وانما نقل ذلك القول في العصر المتقدم عن الرافضة

18
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
ثم عن بعض المعتزلة ثم وافقهم عليه طائفة من المتأخرين. وعامة ما ينقل عن جمهور العلماء ان الانبياء معصومين عن الاقرار على الصغائر. ولا يقرون عليها ولا يقولون انها لا تقع بحال. واول من نقل عنهم من

19
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
طوائف الامة القول بيع العصمة مطلقا واعظمهم قولا بذلك الرافضة. فانهم يقولون بالعصمة حتى ما يقع على سبيل النسيان والسهو والتأويل هم يزعمونه في حق الائمة في ال البيت. والصحيح كما سمعت اذا ان الانبياء ليسوا معصومين

20
00:06:40.100 --> 00:07:10.100
لكن ماذا يقصد بالزلة هنا؟ الزلة اسم لفعل غير مقصود بعينه. ليست هي المعصية اما المعصية اسم لفعل حرام مقصود بعينه. المعصية فعل محرم مقصود بعينه فالفعل ففعله يسمى اما الزلة فاسم لفعل غير مقصود في عينه. لكن اتصل به الفاعل عن فعل مباح قصده فزل

21
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
عنه الى حرام لم يقصده اصلا. ولهذا يقال زل في الكلام زل في المشي زلت قدمه في الدرج او في طريق وما قصد الوقوع في الحفرة ولا السقوط لكنه انشغل عن وقوع موضع قدمه في الموضع الصحيح فوقع

22
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
في الخطأ فهذه الزلة اذا الفرق بينه وبين المعصية في الزلة قصد الفعل لا قصد العصيان. واما المعصية فقد يكون قصد المعصية واقعا فيها ومرادا. يقول افعال النبي صلى الله عليه وسلم سوى الزلة اربعة يريد اخراج

23
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
بعض ما جاءت به النصوص في مثل قوله تعالى عبس وتولى ان جاءه الاعمى فيما عوتب فيه صلى الله عليه وسلم ومثل قوله ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض. فتلك اما ان تقول انها اجتهادات تعقبها الوحي او هي مواقف

24
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
جاء فيها العتب فليس هذا داخلا في تقسيم الكلام الان. الكلام فيما اذا في كل فعل صادر عنه صلى الله عليه وسلم ان لم يكن زلة فهو مباح ومستحب وواجب وفرض. اذا فتحرير محل النزاع كالتالي الفعل النبوي

25
00:08:30.100 --> 00:08:47.000
الصادر عنه صلى الله عليه وسلم مما لا يكون سهوا لان السهو ايضا ليس مما يدخل في التشريع سهى في صلاته عليه الصلاة والسلام فسجد له. ولا الفعل النبوي الذي هو

26
00:08:47.000 --> 00:09:07.000
بشري كالنوم والاكل والشرب ونحوه. ولا هو الفعل النبوي الذي جاء بيانا لمجمل في القرآن. فان المبين له حكم المجمل وتابع له وجوبا او استحبابا. ولا يدخل في ذلك ايضا الفعل النبوي الذي يأتي امتثالا

27
00:09:07.000 --> 00:09:27.000
وتنفيذا لامر سابق فانه يأخذ حكم الامر يعني قم الليل الا قليلا فقام عليه الصلاة والسلام. قم فانذر فادى الامر وامتثل. الامتثال للامر وبيانه بالفعل ياخذ حكم الامر وجوبا او استحبابا. ولا يكون ايضا الفعل النبوي من

28
00:09:27.000 --> 00:09:47.000
ما وقع الاختصاص به عليه الصلاة والسلام في مثل اختصاصه بوجوب الضحى والتهجد والزيادة على اربع في النكاح وامثال هذا. اخرج هذه من محل النزاع حتى يتحرر لك الموضع الذي فيه الخلاف. اذا اخرجنا الافعال النبوية المختصة به عليه الصلاة والسلام

29
00:09:47.000 --> 00:10:07.000
واخرجنا الافعال التي وقعت امتثالا لامر او التي وقعت بيانا لمجمل او الافعال التي كانت على سبيل السهو او على سبيل طبع والجبلة او ما قاله فيه المصنف سوى الزلة. هذه كلها اذا اخرجتها ماذا يبقى؟ يبقى عامة افعاله صلى الله عليه وسلم

30
00:10:07.000 --> 00:10:27.000
في ما يكون على وجه التشريع هذا يقول لا يخرج عن المباح والمستحب والواجب والفرظ. فما جاء مبينا فيه حكمه تبع الحكم يعني ما فعله عليه الصلاة والسلام وعلمنا انه يراد به الوجوب فهو واجب او الاستحباب او الاباحة

31
00:10:27.000 --> 00:10:47.450
انما الكلام في الفعل الذي لم يقترن به ما يدل على حكمه. فعلى ماذا يحمل الفعل؟ قال والصحيح عندنا. نعم والصحيح عندنا ان ما علمنا من افعاله عليه السلام واقعا على جهة نقتدي به في ايقاعه على تلك الجهة. هذا واضح وهذا قدر

32
00:10:47.450 --> 00:11:07.450
متفق عليه ما علمنا من افعاله واقعا على جهة ما علمنا من افعاله انه على سبيل الوجوب فهو واجب على سبيل الاستحباب فهو مستحب نقتدي به في ايقاعه على تلك الجهة. نعم وما لم نعلم. وما لم نعلم على اي جهة قلنا فعله

33
00:11:07.450 --> 00:11:27.450
على ادنى منازل افعاله وهو الاباحة. وما لم نعلم على اي جهة ما لم يعلم وجهه في مرتبة من مراتب الاحكام قال فيحمل على الاباحة لانه ادنى المنازل. ان قلنا ان الفعل متردد بين اباحة واستحباب وايجاب وفرض

34
00:11:27.450 --> 00:11:47.450
فالادنى منها هو المتيقن وهو الاباحة. لان الاستحباب اباحة وزيادة. والوجوب استحباب وزيادة. والفرض وجوب وزيادة. فالقدر الادنى وهو الاباحة هو المتيقن فيحمل عليه. ثم ماذا؟ ثم متى جاءت القرائن الدالة

35
00:11:47.450 --> 00:12:12.250
على احد الاحكام الاخرى حمل عليه بقرينة والا فالاصل ان يحمل على ادنى المراتب وهو الاباحة. هذا احد المذاهب الم يعلم صفة فعله فهو على الاباحة ولا يكون الاتباع الا بقيام الدليل. هذا المذهب المحكي هنا هو طريقة ابي الحسن الكرخي رحمه الله من الحنفية. اما الجصاص

36
00:12:12.250 --> 00:12:32.250
فانه يقول ما لم يعلم صفة فعله صلى الله عليه وسلم فالاتباع فيه ثابت حتى يقوم دليل على الخصوصية هذا عليه اكثر الحنفية وهو الذي صححه النسفي ايضا في الشرح. ما معنى هذا؟ الفعل النبوي الذي لم يعلم صفته

37
00:12:32.250 --> 00:12:52.250
يقولون يتبع فيه اذا لم يحمل على الاباحة. يحمل على الاتباع له صلى الله عليه وسلم في ذلك الفعل. هذا الذي يشبه ان يكون عليه مذهب اكثر علماء الاسلام. فالطريقة الثالثة التي عليها عامة اهل الحديث والاثر ان اي شيء من افعاله

38
00:12:52.250 --> 00:13:12.250
صلى الله عليه وسلم يلزم فيه اتباعه ما لم يقم دليل على المنع هذه طريقة احمد رحمه الله وعليها اكثر اصحابه وهو الصحيح ايضا عن مالك واكثر اصحابه فالمحدثون يميلون الى هذا المنهج وهو ان الفعل النبوي الاصل فيه الاتباع وان

39
00:13:12.250 --> 00:13:32.250
ان الامة فيه تتبع نبيها صلى الله عليه وسلم بالاقتداء. ويقول السمعاني انه الاشبه بمذهب الشافعي. هذه الطرائق الثلاثة قد يكون بينها قارب الا فيما تقول ان الاصل فيه الاتباع حتى يقوم دليل. اما لو قلت الاباحة فهي التي لا يترتب على فعلها ولا تركها ثواب او

40
00:13:32.250 --> 00:13:52.250
عقاب بخلاف الاتباع فان فيه الاستنان فيه الاقتداء وفيه ثواب التسنن بفعله صلى الله عليه وسلم. وعامة اشعرية وعليها عدد من فقهاء الشافعية يميلون الى التوقف في الفعل النبوي الذي لا يعلم وجهه يقولون بالتوقف فيه الغزالي

41
00:13:52.250 --> 00:14:12.250
وابو اسحاق الشيرازي الرازي وكذلك ابو جعفر السمناني من الحنفية يقولون التوقف لانه لا يعلم وجهه فيحتاج الى بيان او قرينة تدل عليه. الجويني رحمه الله ذكر مذهبا اه قريبا مما سبق وهو ان افعال النبي عليه الصلاة والسلام

42
00:14:12.250 --> 00:14:32.250
فيها الحمل على الندب لم يجعلها على الاباحة وهي الاقل رأى ان اقل احوال الافعال النبوية ان تكون ندبا لا اباحا ويقول انه آآ وجد في كلام الشافعي ما يدل عليه. على كل حال ما اختاره بعض اهل الاثر والحديث

43
00:14:32.250 --> 00:14:52.250
تحمله على الاتباع والطاعة مطلقا ما ينقل هنا عن جويني في نسبته الى الشافعي وينقله بعض الشافعية وبعض المالكية ورواية عن احمد رجحها بعض من كتب في مسألة الافعال النبوية انها تحمل على الندب لا على الاباحة لانها ادنى درجات الافعال النبوية

44
00:14:52.250 --> 00:15:12.250
ذلك ان الفعل الصادر عنه صلى الله عليه وسلم دائر بين الاستحباب والايجاب ولا ينزل عنها نحن نتكلم على ما لم يكن طبيعة وجبلة ولا ما لا يكون سهوا الفعل التشريعي الذي جاء لبيان حكم او جاء من صادر عنه صلى الله عليه وسلم وما علم

45
00:15:12.250 --> 00:15:32.250
ما وجهه؟ فهذه مجمل الاقوال الواردة في المسألة وقد علمت ما ساق المصنفون رحمه الله. نعم. والوحي نوعان وباطن. انتقل الان الى تقسيم السنة في حقه صلى الله عليه وسلم. تكلم عن تقسيم افعاله في حقنا. وماذا

46
00:15:32.250 --> 00:15:52.800
يمكن ان نحمل افعاله عليه صلى الله عليه وسلم. الان يتكلم على تقسيم السنة في حقه. قال الوحي نوعان ظاهر وباطن. نعم فالظاهر ما ثبت بلسان الملك فوقع في سمعه بعد علمه بالمبلغ باية قاطعة. وهو الذي انزل عليه بلسان الروح

47
00:15:52.800 --> 00:16:11.850
الامين او ثبت عنده باشارة الملك من غير بيان بالكلام. او تبدى لقلبه بلا شبهة بالهام من الله تعالى بان نراه الله بنور من عنده. هذا الوحي الظاهر. الوحي الظاهر يعني ظهر بانه من الله تعالى

48
00:16:12.500 --> 00:16:32.500
هذا وجه تسميته بوحي ظاهر. مع اختلاف طريقة الظهور على ثلاثة انحاء. الطريقة الاولى ما ثبت بلسان الملك فوقع في سمعه صلى الله عليه وسلم بعد علمه بالمبلغ من المبلغ؟ جبريل عليه السلام بعد علمه بالمبلغ

49
00:16:32.500 --> 00:16:52.500
باية قاطعة وهو الذي انزل عليه بلسان الروح الامين. وذلك جاءت في النصوص قل نزله رح القدس من ربك وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. وهذا عامة الوحي في القرآن

50
00:16:52.500 --> 00:17:12.500
ان ينزل عليه جبريل عليه السلام بالوحي ويتلو عليه القرآن سماعا فيسمعه صلى الله عليه وسلم ثم يبلغه للامة هذه اظهر الصور وهو ما ثبت بلسان الملك فوقع في سمعه. اذا سمع كلاما عليه الصلاة والسلام سمع وحيا فسمع

51
00:17:12.500 --> 00:17:32.500
فلما بلغه علم انه كلام المبلغ عن الله قطعا وهو امين الوحي جبريل عليه السلام. الصورة الثانية قال او ثبت باشارة الملك من غير بيان بالكلام. وهذا في مثل ما اه اخرج الطبراني وغيره وحسن الالباني قوله

52
00:17:32.500 --> 00:17:52.500
عليه الصلاة والسلام ان روح القدس نفث في روعي ان نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها فاتقوا الله واجملوا في الطلب قال ان روح القدس نفث في روعي. اذا اشارة للملك من غير بيان بالكلام. ما سمع كلاما ما سمع الفاظ الجمل

53
00:17:52.500 --> 00:18:12.500
نفث في روعي والرع هو فؤاده وقلبه صلى الله عليه وسلم. اذا قال من غير بيان بالكلام فهي صورة دون الاولى. لكنها وحي ظاهر لانه نسبه الى روح القدس قال ان روح القدس نفث في روعي. الصورة الثالثة ما تبدى لقلبه بلا

54
00:18:12.500 --> 00:18:38.350
ما تبدى لقلبه ثم قال بلا شبهة استدراكا وتقييدا يعني حتى لا تتصور ان الوارد على القلب خواطر. لا قلب بلا شبهة بلا شبهة في ماذا؟ في انه وحي كيف يكون يعرض للقلب وتجزم بانه وحي قال بالهام من الله بان اراه الله بنور من عنده وهذا في مثل قوله تعالى

55
00:18:38.350 --> 00:18:58.350
انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله. فلما كان يحكم صلى الله عليه وسلم كان شيئا يقذف في فؤاده في قلبه عليه الصلاة والسلام فيحكم ونص الاية لتحكم بين الناس بما اراك الله. ليس وحيا يسمع يأتيه جبريل فيقول

56
00:18:58.350 --> 00:19:17.600
احكم بكذا وقل كذا وليس ايظا مما قال في قبله نفث في روعي لكنه معنى يتجلى في فؤاده ادى له صلى الله عليه وسلم من غير اشارة وليس شبهة كما قال بالهام من الله. هذه صور ثلاثة للوحي

57
00:19:18.100 --> 00:19:38.100
الظاهر في ماذا يظهر؟ ظاهر انه من الله تعالى. والله عز وجل اذ ارسل اليه جبريل عليه السلام اما ان يتمثل في صورة بشر فيحدثه او يأتيه في صلصلة جرس او يأتيه في منام لكنه يسمع جملا بالكلام هي وحي فيسمع

58
00:19:38.100 --> 00:20:00.100
كلاما واما ان يكون باشارة من غير بيان بالكلام واما ان يكون مما تبدى لقلبه بلا شبهة الهاما من الله جل جلاله نعم والباطن ما ينال بالاجتهاد بالتأمل في الاحكام المنصوصة. ايوة. جعل اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في الاحكام وحيا باطلا

59
00:20:00.100 --> 00:20:21.100
لماذا هو باطل لانه ليس شيئا مباشرا يظهر فيه الوحي من الله. كالسور الثلاثة السابقة في الوحي الظاهر انما هو اجتهاد منه عليه الصلاة والسلام. اجتهاد في النوازل في الاحكام في التأمل في القضايا. في الفتاوى التي يسأل عنها في احكام

60
00:20:21.100 --> 00:20:41.100
دين فان كان يجتهد فيجيب فان هذا وحي. ليش وحي؟ لانه في جملة وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ولماذا هو باطن؟ لان الذي تكلم به في هذا الاجتهاد صلى الله عليه وسلم لم يكن شيئا سمعه من جبريل ولا نفثه في

61
00:20:41.100 --> 00:21:01.100
ولا الهاما تبدى له على مثله لتحكم بين الناس بما اراك الله. لكنه اجتهاد كان يجد نفسه صلى الله عليه وسلم يجتهد ويتفكر ويعمل الة النظر. هذه القضية في الوحي الباطن وهي الاجتهاد هي محل الخلاف. قال المصنف فابى بعضهم ان يكون

62
00:21:01.100 --> 00:21:25.050
هذا من حظه صلى الله عليه وسلم انتبه اتفق اهل العلم على جواز اجتهاده صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بمصالح الدنيا. مثل تدبير المعاش وقضايا الحروب وترتيب الامور ونحوها. هذا لا خلاف في انه كان يتولى الاجتهاد فينظر ولهذا كان يستشير

63
00:21:25.050 --> 00:21:45.050
اصحابه في منزل بدر في الخروج يوم احد كان اجتهادا محضا يفكر ويدبر ويرتب ثم يجعل الالوية وتوزيع الجيش وتقسيم ما الحرب وساعة القتال شعار البدء كل هذا اجتهاد منه عليه الصلاة والسلام. هذا لا خلاف فيه. اين الخلاف

64
00:21:45.050 --> 00:22:09.600
في اجتهاده صلى الله عليه وسلم في الشرعيات يأتيه السائل فيسأله عن الجماع للصائم. يسأله عن تسأله المرأة عن الظهار. يسأله شخص عن قضية تتعلق حج بالصلاة بامور العبادات بالتشريع. هل هذا القدر في الدين في الشريعة؟ كان يجتهد فيه صلى الله عليه وسلم

65
00:22:09.600 --> 00:22:29.600
او كان في ذلك لا مجال فيه للاجتهاد وهو موكول الى الوحي. اقرأ والباطن والباطن ما ينال بالتأمل في الاحكام المنصوصة. فابى بعضهم ان يكون هذا من حظه عليه السلام. اذا هؤلاء يمنعون

66
00:22:29.800 --> 00:22:53.000
اجتهاده صلى الله عليه وسلم في الشرعيات. هل المنع في الجواز او في الوقوع في كلا المسألتين خلاف فمن منع الجواز منع الوقوع لانه لا يجوزه فلا يراه واقعا بحال. لكن من يجوزه قد يقول بوقوعه وقد لا يقول

67
00:22:53.000 --> 00:23:19.400
المذاهب اذا ثلاثة في مسألة الجواز. هل يجوز له الاجتهاد الذي ذكره المصنف سيأتي بعد قليل هو الجواز بعد انتظار الوحي وهي طريقة اكثر الحنفية. والذي عليه آآ المذاهب الاخرى الجواز مطلقا. انه يجوز له الاجتهاد عليه الصلاة والسلام. وهذا الذي عليه اكثر اهل العلم

68
00:23:19.400 --> 00:23:39.400
ظاهر مذهب الشافعي وطريقة احمد واكثر المالكية. ومن الحنفية ايضا القاضي ابو يوسف والسمرقندي. ومن المعتزل قضي عبدالجبار وتلميذه ابو الحسين البصري يقولون ان كان الاجتهاد جائزا لافراد امته فان يكون جائزا

69
00:23:39.400 --> 00:23:59.400
زله عليه الصلاة والسلام من باب اولى. فان قلت فالوحي قلنا الوحي لا يمنع. وجود الوحي لا يمنع وتفصيل هذا في ادلة القائلين في كتب الاصول مبسوطة. الفريق الثاني لا يرى الجواز. لا يرى جواز الاجتهاد. ويقولون الوحي موجود. وهو ينزل كل حين

70
00:23:59.400 --> 00:24:16.600
فطالما قدر على النص بنزول الوحي فلا حاجة له الى الاجتهاد الست تقول للمجتهد في افراد الامة لا حاجة الى الاجتهاد مع وجود النص فوجود النص عنده صلى الله عليه وسلم

71
00:24:16.600 --> 00:24:36.600
اما بالقوة واما بالفعل فلا حاجة اذا الى القول بجواز الاجتهاد وعلى هذا اختيار ابن حزم من الظاهرية وبعض الشافعية ومن المعتزلة ابو علي الجباء وابنه ابو هاشم. اذا ثلاثة مذاهب اساس مذهب الاكثر جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم

72
00:24:36.600 --> 00:24:56.600
والمذهب الثاني فيما اختاره ابن حزم وبعض الشافعية عدم الجواز. وطريقة الحنفية هنا الجواز مقيدا بعد الوحي فان اتاه الوحي والا اجتهد عليه الصلاة والسلام وعندنا وعندنا هو مأمور بانتظار الوحي

73
00:24:56.600 --> 00:25:28.850
فيما لم يوحى اليه ثم العمل بالرأي بعد انقضاء مدة الانتظار. كم مدة الانتظار  كم المدة التي ينتظر فيها الوحي فان اتاه والا اجتهد  طيب ما قيدوه بشيء يقولون الانتظار على ما يرجو نزول الوحي الا ان يخاف الفوت في الحادثة. وبعض شراح الحنفية قيال

74
00:25:28.850 --> 00:25:48.850
الانتظار مدته ثلاثة ايام. لكن مثل هذا لا يتقيد بقيد ولا ينضبط فانه ربما كانت الحادثة واقعة وصاحبها ينتظر جوابا عن سؤاله وقد ثبت في السنة هذه المواقف ولهذا ننتقل الى الوقوع هل وقع اجتهاده عليه الصلاة والسلام؟ الذي عليه الجمهور انه

75
00:25:48.850 --> 00:26:08.850
وقع ويستدلون بوقائع ومن يأبى الوقوع ويقول ما وقع يأول تلك الوقائع على انها ما كانت اجتهادا بل كانت وحيا وربما تكلف في انها كانت من قبيل لتحكم بين الناس بما اراك الله. فمما تبدى له الهاما فيكون هذا من قبيل الوحي

76
00:26:08.850 --> 00:26:28.850
ظاهر وليس اجتهادا منه صلى الله عليه وسلم. الغزالي في المنخول يرجح ان الاجتهاد النبوي في الشرعيات وقع في الفروع دون القواعد يعني في مسائل فرعية ليست في قواعد الاصول. بينما هو في الغزالي في المستشفى يصحح التوقف كما فعل ابو بكر الباقي الله

77
00:26:28.850 --> 00:26:45.650
عن القاضي يعني ما نقل من المواقف والاثار والاحداث يتوقفون فيها لاحتمالها ان تكون اجتهادا صريحا منه صلى الله عليه وسلم ان تكون شيئا اتاه بالالهام الذي اشار اليه في صور الوحي الظاهر. نعم

78
00:26:45.750 --> 00:27:07.500
الا انه عليه الا انه عليه السلام معصوم عن القرار عن الخطأ. بخلاف ما يكون عن الا انه هذا اثناء او هذا شبه الاضراب هو عطفا على ما سبق ان الاجتهاد وان قمنا بجوازه ولو بعد انتظار الوحي الا انه

79
00:27:07.500 --> 00:27:27.500
صلى الله عليه وسلم معصوم عن القرار في الخطأ. وهذا يقول به كل من جوز الاجتهاد. لان المانعين ماذا يقولون؟ يقولون كيف وجود اجتهاد مع وجود النص. فان قلت الوحي ما جاء. قال هو وان لم ياتي الا انه يمكن اتيانه. ولهذا تقول هو النص او الوحي موجود

80
00:27:27.500 --> 00:27:47.500
بالقوة او بالفعل. فاذا كان بالفعل فالوحي نزل والا فهو بالقوة القريبة من الفعل الممكن نزوله. ولهذا شواهد وايضا ربما اتاه السائل فقال فينتظر ويتلبس عليه الصلاة والسلام حتى يأتيه الوحي بشيء. وآآ فيقولون اذا

81
00:27:47.500 --> 00:28:07.500
هذا هو الذي يخشى منه فلا خشية. لان الوحي لا يقر على الخطأ. وهذا الفرق بين النبي عليه الصلاة والسلام وغيره من احادي المجتهدين في الامة فان المجتهد قد يصيب وقد يخطئ لانه بشر. واذا اخطأ فان الخطأ مغفور له لكنه

82
00:28:07.500 --> 00:28:27.500
الواقع بينما خطأ النبي عليه الصلاة والسلام الذي يميزه عن غيره انه لا يقر. ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم. فجاء التصويب في المسألة وتم بالوحي معالجة

83
00:28:27.500 --> 00:28:47.500
تلك القضية فقال الا انه صلى الله عليه وسلم معصوم عن القرار عن الخطأ. فمن فما الذي يخشى اذا في تجويز الاجتهاد له ان كان الوحي لا يقر على الخطأ فلا يبقى فيها الا مزيد فضل له صلى الله عليه وسلم باجتهاده في المسائل وبتبليغه وحي الله

84
00:28:47.500 --> 00:29:05.750
عز وجل نعم الا انه عليه السلام معصوم عن القرار على الخطأ بخلاف ما يكون من غيره من البيان بالرأي وغيره غير معصوم. ويصيب ويخطئ وخطؤه لا يمكن الاطلاع على تصويب الوحي لانه ليس نبيا

85
00:29:06.150 --> 00:29:26.150
وهذا كالالهام فانه حجة قاطعة في حقه. وان لم يكن في حق غيره بهذه الصفة. نعم. وهذا واضح وشرائع من قبلنا تلزمنا اذا قص الله تعالى او رسوله عليه السلام علينا من غير انكار على انه شريعة لرسولنا

86
00:29:26.150 --> 00:29:46.150
في سطر اوجز المصنف رحمه الله مسألة الاحتجاج بشرائع من قبلنا. فقال رحمة الله عليه وشرائع ان قبلنا تلزمنا اذا هي حجة لنا بالقيد الذي ذكر. اذا قص الله تعالى او رسوله صلى الله عليه وسلم علينا

87
00:29:46.150 --> 00:30:06.150
من غير انكار على انه شريعة لرسولنا. هذان القيدان مهمان عند كل من يقول بان شرع من قبلنا شرع لنا وهي المسألة التي تأتي واسطة بين طرفين هو تحرير محل النزاع. فالمسألة لها طرفان لا خلاف فيهما

88
00:30:06.150 --> 00:30:26.150
الطرف الاول ما ثبت بنص القرآن انه شرع لنا مثل القصص هذا شرع لنا لا خلاف فيه وثبت انه شرع لمن قبلنا فان احتجنا فليس بشرع من قبلنا بل بالتشريع لنا في ملتنا. هذا وطرف لا خلاف فيه. الطرف الثاني

89
00:30:26.150 --> 00:30:46.150
ما لم يثبت عندنا بطريق صحيح انه شرع لنبي قبلنا. اسرائيليات تروى وقصص لا سند لها ولا زمام تنقذ عن بعض احبار اليهود او علماء النصارى. هذا لا تستطيع ان تبني عليه حكما لانك تفتقد اولا الى اثبات كونه شرعا لمن

90
00:30:46.150 --> 00:31:09.750
قبلنا حتى تناقش هل هو شرع لنا اوليس كذلك والصورة الثانية ان يثبت انه شرع لمن قبلنا لكن يثبت في شريعتنا نسخه. وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما. كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه. فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات

91
00:31:09.750 --> 00:31:33.300
حلت لهم ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. فثبت بالشريعة شيء في احكام وشرائع من قبلنا وثبت انه منسوخ ان متغير هذا الطرف ايضا مما لا خلاف فيه اذا طرف لا خلاف فيه انه شرع لنا وطرف لا خلاف فيه انه ليس شرعا لنا ما الوسط الذي

92
00:31:33.300 --> 00:31:58.050
فيه الخلاف بهذان القيدان ما ثبت في شريعتنا انه شرع لهم. يعني ثبت بطريق صحيح بالكتاب وبالسنة حتى تخرج الاسرائيليات والروايات المطلقة والمعلقة والمرسلة والقيد الثاني انه لا يأتي في شريعتنا تعقيب عليه لا باثباته ولا بنفيه او نسخه. هل هذا

93
00:31:58.050 --> 00:32:18.050
النوع شرع لنا هذه من اكثر مسائل الاصول التي يكاد ان يتكافئ فيها القولان. وآآ كافوا في القورين عند الاصولين في هذه المسألة من حيث عدد القائلين بكل من القولين وادلة القولين هي شبه متكافئة وقريبة جدا من بعظ

94
00:32:18.050 --> 00:32:38.050
بهما في مسألة القول الاحتجاج بشرع من قبلنا او عدم الاحتجاج به. قال المصنف مختارا ان شرع من قبلنا شرع لنا بهذا القيد الذي ذكره. خلاصة ما ذكره ايضا الشيخ الامين الشنقيطي رحمه الله. في مذكرته على الروضة محررا محل النزاع

95
00:32:38.050 --> 00:32:58.050
بقوله وحاصل تحرير هذه المسألة ان لها واسطة وطرفين. طرف يكون فيه شرعا اجماعا. وطرف يكون فيه غير شرع لنا اجماعا وواسطة هي محل الخلاف الى ان قال اما الطرف الذي يكون فيه شرعا لنا كالقصاص فانه ثبت بشرعنا انه كان شرعا لمن قبلنا

96
00:32:58.050 --> 00:33:19.000
وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس الى اخر الاية. ثم صرح لنا في شرعنا بانه شرع لنا كتب عليكم القصاص في القتلى. فهذا لا خلاف  انه شرع لنا. قال واما الطرف الثاني الذي يكون فيه غير شرع لنا اجماعا فهو امران. احدهما ما لم يثبت بشرعنا اصلا كالمأخوذ

97
00:33:19.000 --> 00:33:39.000
الاسرائيليات والثاني ما ثبت بشرعنا انه كان شرعا لهم وصرح في شرعنا بنسخه كالاصر والاغلال التي كانت عليهم هي ما ثبت بشرعنا انه شرع لمن قبلنا ولم يصرح بنسخه في شرعنا. هذه الواسطة هي التي اختلفوا فيها على اقوال. الاول

98
00:33:39.000 --> 00:34:01.200
وهي اقوال يعني مجملها اربعا الاول انه شرع لنا كما ذكر المصنف هنا وهي طريقة الجمهور. القول اني ليس شرعا لنا ونكتفي بما جاء في شريعتنا ولا يستدل على شيء مما ذكر القرآن والسنة في شرائع من قبلنا يعني مثلا من يستدل على جواز

99
00:34:01.200 --> 00:34:21.200
الجعالة بقوله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم في قصة يوسف عليه السلام. هل هذا شرع لنا؟ فاذا قلت نعم يحسن او يجوز ان تستدل بهذه الاية على جواز الجعالة. هل يجوز ان يكون المهر منفعة؟ قال اني اريد ان انكحك

100
00:34:21.200 --> 00:34:41.200
حكى احدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثماني حجج. فان اتممت عشرا فمن عندك. فان قلت نعم حتى لو وجدت ادلة في القرآن او في السنة هل يصلح ان يكون هذا في عداد الادلة؟ من يرى ان شرع من قبلنا شرع لنا سيورد مثل هذا الدليل. ومن لا يراه سيعترض عليه ويقول في الجواب عنه هذا شرع من

101
00:34:41.200 --> 00:35:01.200
قبلنا وليس شرعا لنا فحتى تفهم الطريقة فالجمهور على الاحتجاج بشرع من قبلنا بالقيدين ان يثبت والا يأتي ما ينفيه او ينسخه. المذهب الثالث التوقف حكاه بعضهم الرابع انا لم نتعبد فيها بامر ولا نهي ذكره ابن السمعان ايضا

102
00:35:01.200 --> 00:35:19.650
رحمه الله تعالى اه اختار ابن حزم القول الثاني وان شرع من قبلنا ليس شرعا لنا. وعليه بعض الحنفية وبعض الشافعية وهو ايضا رواية عن احمد ابن حزم رحمه الله يقول شرع من قبلنا ليس شرعا لنا ثم استثنى فقال الا شريعة ابراهيم عليه السلام

103
00:35:19.950 --> 00:35:39.950
استثناؤه شريعة ابراهيم عليه السلام ليس انتقاء لكن يقول لانها اصل شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. فهي اصلها وهي موجودة فيها بتمامها لم يتغير فيها شيء. واستدل لذلك ببعض النصوص العامة في هذا اه قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم

104
00:35:39.950 --> 00:35:59.950
اذا قيما ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين. ونحوه اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين. فيقول كان اتباعه بالامر الالهي لملة ابراهيم. فيقول شرع من قبلنا ليس شرعا لنا الا ما كان في شريعة ابراهيم عليه السلام. الحنفية لما

105
00:35:59.950 --> 00:36:19.950
اذكروا هذا ان شرع من قبلنا شرع لنا يحتج بصنيع بعض ائمتهم ويذكرون في ذلك مسألة لمحمد بن الحسن رحمه الله احتج على جواز قسمتي بين الشريكين بطريق المهايئة. والمهايئة معناها قسمة المنافع على التعاقب والتناوب بين الشركاء

106
00:36:19.950 --> 00:36:49.950
فكل شريك ينتفع في نوبته بملك شريكه في مقابل تفييع انتفاع شريكه بملكه في شريكان يتناوبان على دار على مزرعة على سيارة فالسيارة عندي يوم وعندك يوم وهي بالنصف بيني وبينك انت شرعا تمتلك نصفها. وانا امتلك نصفها الاخر. في نوبتك تنتفع بها كاملة. نصيبك ونصيبك

107
00:36:49.950 --> 00:37:09.950
فانتفاعك بنصيبي في نوبتك في مقابل انتفاعي انا بنصيبك في نوبتي. هذي يسمونها قسمة المهايئة احتج محمد رحمه الله على جواز القسمة بطريق المهايئة من كتاب الشرب باية لها شرب ولكم شرب

108
00:37:09.950 --> 00:37:34.050
يوم معلوم ونبئهم ان الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر قالوا فهذا دليل على جواز الاستدلال به لانها محكية عن نبي الله صالح عليه السلام. نعم وتقليد الصحابي واجب يترك به القياس. لاحتمال السماع. وقال الكرخي رحمه الله

109
00:37:34.050 --> 00:37:54.050
لا يجب تقليده الا فيما لا يدرك بالقياس. وقال الشافعي رحمه الله لا يقلد احد منهم. هذه اخر المسائل وهي الاحتجاج بقول صحابي وسيذكر المصنف في اخر المسألة قبل الانتقال الى التابعي الذي ادرك زمن الصحابة تحريرا لمحل النزاع لما قال وهذا الاختلاف في كل

110
00:37:54.050 --> 00:38:14.050
بما ثبت عنهم من غير خلاف بينهم ومن غير ان يثبت ان ذلك بلغ غير قائله فسكت مسلما له. تحرير محل النزاع كل مسألة ثبت فيها لبعض الصحابة قول بشرط الا يكون هذا القول يقابله قول يخالفه لصحابة اخرين فانه سيكون

111
00:38:14.050 --> 00:38:38.600
من خلاف الصحابة فيما بينهم والموقف فيه الاجتهاد واختيار بعض ما ترجح منها للمجتهد بالنظر والدليل. ويحترز ايضا من قول الصحابي الذي لا يعلم له مخالف مع اشتهاره فيما بينهم وسكوت بقيتهم فان هذا في عداد الاجماع السكوتي وليست من قضيتنا. اذا ايضا طرفان ووسط

112
00:38:38.600 --> 00:38:58.600
طرف لا خلاف انه ليس حجة. ما هو؟ قول الصحابي اذا قابله قول صحابي اخر يخالفه في المسألة نفسها. فليس قول بعض اولى بالاحتجاج من قول اخر. وهنا الموقف على عدم اعتبار قول بعضهم حجة على الاخر. يترك له قوله

113
00:38:58.600 --> 00:39:17.050
الاخر ويجب المصير اليه هذا طرف لا خلاف فيه. الطرف الثاني قول الصحابي الذي اشتهر بين الصحابة ولم يعلم له مخالف فسكوتهم يدل على موافقتهم اياه فيكون اجماع سكوتيهم. ماذا بقي؟ بقي قول الصحابي مذهب

114
00:39:17.050 --> 00:39:37.050
او فتواه او عمله او قوله في مسألة لا يعلم لها مخالف ولا يعلم انتشار المسألة بين الصحابة وسكوتهم واقرارهم علي حتى لا تنزل الى الاجماع السكوت. اذا طرف في قوته كالاجماع وهو السكوت. وطرف ليس فيه احتجاج بل هو خلاف بين

115
00:39:37.050 --> 00:39:57.050
فينظر ويرجح بينهم. وطرف وسط فيه قوة قول الصحابي باعتباره ليس له مخالف. وفيه احتمال ان يكون مذهبا اجتهاديا ليست تقوم به الحجة. هذه التي يختلف فيها الاصوليون. آآ فالمذاهب فيه

116
00:39:57.050 --> 00:40:19.000
على ما يذكره بعض الاصوليين على مذاهب الذي قاله المصنفون رحمه الله مقدما اياه باعتباره المذهب قال وتقليد الصحابي واجب يترك به القياس لاحتمال السماع. اذا اي مذهب هو الذي حكاه المصنف

117
00:40:19.150 --> 00:40:44.500
الاحتجاج بقول الصحابي مطلقا. قال يترك به القياس يعني يقدم على القياس اذا خالفه القياس قال وقال الكرخي رحمه الله لا يجب تقديده الا فيما لا يدرك بالقياس يعني يكون قول الصحابي حجة اذا كان في مسألة لا مدخل فيها للقياس

118
00:40:44.550 --> 00:41:06.600
مثل مسائل التعبدات لانها لا اجتهاد فيها فلما تروى عن الصحابي تكون لها حكم الرفع. واما المسائل الاجتهادية التي تقبل الاجتهاد والنظر على قول الكرخ لا يكون قول الصحابي فيها حجة. لما؟ قال لانه اجتهاد. والاجتهاد قابل للاصابة

119
00:41:06.600 --> 00:41:26.600
فلا يكون قوله حجة يجب المصير اليه. وقال الشافعي رحمه الله لا يقلد احد منهم هذا القول الثالث المقابل للاول ان قول الصحابة ليس بحجة مطلقا. فثلاثة مذاهب اجمالا انه حجة مطلقا يترك به القياس. الثاني ليس

120
00:41:26.600 --> 00:41:46.600
بحجة مطلقة فيما ينقل عن الشافعي هنا. الثالث قول الكرخي ان قول الصحابي حجة فيما لا يدرك بالرأي والاجتهاد. وعليه هي عمل الحنفية كما سيشير المصنف بعد قليل في ذيل المسألة. اما ما يحكى عن باقي الاصوليين فما حكى الزركشي وفي البحر جملة من

121
00:41:46.600 --> 00:42:10.550
اقوال اربعة ليس بحجة مطلقة قول الصحابي كقول اي مجتهد في الامة هذا المنقول عن الشافعي في الجديد من مذهب به وعليه جمهور الاصوليين من الشافعية ويحكونه مذهبا للشافعي استقر عليه رأيه في الجديد. عدم الاحتجاج بقول الصحابي. المذهب الثاني انه حجة شرعية مطلقة هي طريقة

122
00:42:10.550 --> 00:42:30.550
الشافعي في القول القديم وهي التي يقدمها هنا المصنف رحمه الله تعالى وهي منقولة عن مالك واكثر الحنفية الاحتجاج بقول صحابي وجعله مقدما على القياس في مراتب الادلة. كتاب سنة اجماع قول صحابي قياس. فيأتي القياس بعده في المرتبة

123
00:42:30.550 --> 00:42:56.950
المذهب الثالث انه حجة اذا انضم اليه القياس حجة اذا عضده القياس فيقدم حينئذ على قياس ليس معه قول صحابي. يقول الزركشي نص عليه الشافعي في كتاب الرسالة المذهب الرابع انه حجة بالعكس اذا خالف القياس كما قال الكرخي هنا لا لا يكون حجة الا فيما لا يدرك بالقياس. كيف

124
00:42:56.950 --> 00:43:16.950
قول الصحابي حجة اذا خالف القياس قالوا مخالفته للقياس دلالة على انه ليس عن رأي واجتهاد. بل هو عن توقيف عن وحي وان لم يذكر فيه المستند ومنسوبه الى النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة. فلذلك لا يحتمل الا التوقيف فيكون ما قاله في هذا

125
00:43:16.950 --> 00:43:36.950
توقيف وقيل بعضهم ان الحجة في قول الخلفاء الاربعة دون غيرهم وبعضهم قصرها في الصحابيين الخلفيتين ابي بكر وعمر رضي الله عن الجميع اه بقي ان تعلم رعاك الله ان هذا المحكي في الخلاف عن الائمة ادركت الان اجمالا ان الذي ينقل عن

126
00:43:36.950 --> 00:43:56.950
مد ومالك واكثر الحنفية والشافعي في القديم ان قول الصحابي حجة. وان الذي ينقل عن الشافعي في الجديد وعليه اكثر اصولي الشافعية عدم الاحتجاج به مطلقا. وبعضهم توسط كما نقل عن الكرخي انه يكون حجة فيما لا يدرك بالقياس

127
00:43:56.950 --> 00:44:20.600
وليس حجة فيما عداها. هذا التفصيل ينقل ابن القيم رحمه الله وفي اعلام الموقعين ان المحقق عن الائمة اربعة هو الاحتجاج بقول الصحابي وتأمل في معنى الاحتجاج ماذا يريدون به؟ يعني ينزلونه منزلة الدليل. وهذا غير مستنكر اذا فهمت ان القضية

128
00:44:20.600 --> 00:44:41.450
مفترضة في مسألة لا نص فيها مسألة فقهية لا تجد فيها نصا من كتاب ولا سنة وبالتالي ليس فيها اجماع فانت اما ان تأخذ بقول الصحابي المذكور في المسألة قول صحابي قد تكون فتوى لابن مسعود

129
00:44:41.800 --> 00:45:00.950
او اثرا يروى عن معاذ او فتوى عن عائشة او قضاء لابي بكر او حكما لعمر رضي الله عن الجميع فاما ان تأخذ به فاذا وجدته وانت تعلم انه بعد البحث لم تجد اثرا لصحابي اخر يخالفه في المسألة

130
00:45:01.400 --> 00:45:26.150
ولم يثبت عندك انه اشتهر وانتشر فانعقد عليه سكوته فكان اجماعا ما وصلنا الى هذه الدرجة. وجدتها في طيات الرواية يروى صحيح السند متصلا عن فلان او فلان انت الان امام قول صحابي او امام فعل فعله في الصلاة في الطواف في الحج في المناسك ونقل عنه انه كان يفعل ذلك. في مسألة لا نص

131
00:45:26.150 --> 00:45:48.050
فيها فاما ان تقول هو حجة يعني تنزله منزلة الدليل فتقف ولا تتجاوز. وتقول الحكم كذا فاذا قلت ما الدليل؟ قال فعل فلان او قول فلان  هذا معنى الاحتجاج وبالتالي لا يجعل مجالا للقياس واذا وجد القياس لم يبالي به لانه كان كأنه امام اية او حديث

132
00:45:48.100 --> 00:46:08.100
فان وجد قياسا لا حاجة له به الى النظر فيه ولا الى اعمال العلة ونحوها. هذا معنى الاحتجاج بقول الصحابي. وليس معناه تقديس قول الصحابة او تنزيل الى اقوالهم منزلة العصمة هذا ما يقول به احد. هذا القدر يا اخوة اذا تأملتموه وجدتموه حريا بان يكون محل اعتبار

133
00:46:08.100 --> 00:46:28.100
شديد لان رأي الصحابة فيه سديد جدا. قول الصحابة في المسائل الاجتهادية الفقهية التي لا نصطفيها واعمى قال فيها احدهم اجتهاده سئل فاجاب او تحكم عنده فحكم او استقضي فقضى هذا لن تفسره الا على انه اجتهاد

134
00:46:28.100 --> 00:46:48.100
صحابي تأمل وتمعن ونظر في المسألة فقال بما قال. وافتى بما افتى وحكم بما حكم. لن تحمله على اكثر من ذلك لكن عدم الاحتجاج به وجعل قوله بمنزلة اقاويل غيره من علماء الاسلام من التابعين فمن بعدهم فيه الحقيقة

135
00:46:48.100 --> 00:47:09.100
من منزلة الصحابة كيف؟ لاننا لا نختلف. ان الصحابة رضي الله عنهم اعلم الامة بالوحي وادراهم بمقاصد التشريع ومن عاصر التنزيل ويدركون من دلالة نصوص الشريعة ما لا يدركه غيرهم اطلاقا. كل الذي يشتغل فيه العلماء من

136
00:47:09.100 --> 00:47:29.100
زمن التابعين فمن بعدهم في تفعيل القواعد وتأصيل الاصول وذكر كل ما رأيت من دقة واتقان في مسألة التعامل مع نصوص الشريعة التفنن في حكاية انواع الدلالات ومحاولة ذكر الموافق والمخالف والمنطوق والمفهوم وترتيب الدلالات المقصود بالدلالة وغير كل

137
00:47:29.100 --> 00:47:49.100
هذا انت تتعامل مع جمل مع سياق كلام اتنكر ان المتكلم بالوحي ربنا عز وجل اذا اوحى نبيه صلى الله عليه وسلم فذكر لهم وحي القرآن وهم يرون الوحي ينزل والنبي عليه الصلاة والسلام في تلك الحادثة بينهم يتغشاه الوحي

138
00:47:49.100 --> 00:48:09.100
اليست ها هنا شيء كثير من العلامات والقرائن توحي بما لا يعبر عنه في الرواية التي تنقل ما ينقله الصحابة من قوله صلى الله عليه وسلم وهو يقضي بين اثنين وهو يحكي وهو يتكلم وهو ينقل الجمل التي تنقل رواية فيما بعد فتحكى. الا يصاحب ذلك من تعبيرات

139
00:48:09.100 --> 00:48:29.100
في الوجه وقرائن الدلالة والاشارة وسياق الكلام ونبرة الصوت التي لا تنقل بالرواية. الا ترى ان مثل هذا ان وجدته انت في مجلس واحد امام شخص واحد قمت تحكي شيئا من الامور المصاحبة لللفظ التي تشعر ان افادتك معان غير دلالة اللفظ. فما بالك بصحابة

140
00:48:29.100 --> 00:48:49.100
صحبوا نبينا صلى الله عليه وسلم ليس مجلسا ولا اثنين ولا سنة ولا سنتين. الا ترى انهم قد تشبعوا بقدر كبير من علمهم بدلالة وما يصحب اللفظ والقرائن وعلم احدهم بوقع النص ودلالته ابلغ بكثير ولهذا يقول ابن مسعود في وصف الصحابة فانهم كانوا

141
00:48:49.100 --> 00:49:09.100
الين هذه القلوب الامة قلوبا واعمقها ايمانا واقلها تكلفا. مدح واثنى بوصف صادق دقيق. ما وصفهم واثنى عليه بغزارة العلم وعمقه وبقوة الايمان وبدقة النظر ومعاصرة الوحي ومعايشة التنزيل. الخلاصة ان

142
00:49:09.100 --> 00:49:30.450
عندهم من الة الاجتهاد وملكته ما ليس عند احد بعدهم قط هذا كله في كفة وفي الكفة الاخرى ادوات الاجتهاد التي يتنافس فيها العلماء في تحصيلها الفهم الادراك قوة النظر الذكاء الحدة كل هذا يتفاوت فيه

143
00:49:30.450 --> 00:49:51.800
العلماء فلابد ان نتفق ايضا ان العلماء في تاريخ الامة الطويل يتفاوتون تفاوتا كبيرا في تحصيل هذه الالات وتنمية ملكة الاجتهاد. ينبغي ان نتفق ان الصحابة رضي الله عنهم احظى العلماء في ميزان الامة عبر تاريخه الطويل احظاهم بتحصيل تلك الادوات. ايضا

144
00:49:51.800 --> 00:50:13.200
ليس عاطفة تجاه الصحابة ونقولها فقط من باب احترامهم واجلالهم وتقديرهم في الجملة بل هو الواقع لانك تتكلم عن ماذا؟ عن فهم لاساليب العرب جاء بها الوحي فهم ادرى الامة بالاساليب العربية وحمل دلالات الالفاظ على ما يقتضيه

145
00:50:13.200 --> 00:50:33.200
وان اردت الامر المعنوي وان العلم في الشريعة وفقه الوحي فرع عن الايمان والتقوى واتقوا الله ويعلمكم الله. ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم. فايضا لن نختلف انهم كانوا

146
00:50:33.200 --> 00:50:53.200
هذه الامة قدرا في تحصيل معاني الايمان وتقوى الله جل جلاله التي كان يقذف بها في قلوبهم الاصابة والسداد والتوفيق ومعرفة الحق فلذلك كانوا اقرب الامة الى فهم مراد الله. ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. اخيرا ان جئت الى مسألة

147
00:50:53.200 --> 00:51:17.700
ليس فيها نص لا اية ولا حديث ووجدت فيها فتوى لصحابي فانت بين خيارين اما ان تعرف قدر هذا القول ومكانته وما احتف به من جمل اشرت الى بعضها سابقا فتقف عندها معترفا بقدر نفسك وبقدر قول الصحابة. فتأخذ به فرحا مغتبطا شاعر انك قد برأت ذمتك

148
00:51:17.700 --> 00:51:37.700
بالاحالة اليه والوقوف عليه. واما ان ترى لنفسك حقا في النظر والاجتهاد. فانطلق وفقك الله. لكن اتحسب ان مهما اجتهدت ونظرت وفحصت وتأملت اتبلغ قدرا من اصابة في فقه حتى بين قوسين لسنا ندعي

149
00:51:37.700 --> 00:51:57.700
العصمة. لكن اتظن مع ذلك كله ان ترزق فهما وسدادا وتوفيقا واصابة في ان تبلغ قول احدهم. فكيف داهية عليك اذا عضد كل ذلك ببعض الوقائع التي ثبت فيها ما يقف له شعر البدن اجلالا لفقه الصحابة رضي الله عنهم. واعني تلك

150
00:51:57.700 --> 00:52:12.850
قاعد في مثل قصة سعد بن معاذ لما حكمه النبي صلى الله عليه وسلم في بني قريظة قبيل مماته واستشهاده رضي الله عنه فقال ارى ان تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم

151
00:52:13.150 --> 00:52:33.200
وان تؤخذ اموالهم وتسبى اموالهم فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم والله لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع طباق والله يا اخوة شيق شعر له البدن ان يكون اجتهاد بشر ليس نبيا ولا يأتيه الوحي يتكلم بين يدي نبي يأتيه الوحي فيقول له

152
00:52:33.200 --> 00:52:58.500
هذا قولك هو مطابق لحكم الله من فوق سبع سماوات مثل هذا ماذا ستقول عنه في تفسيره وفهمه وتنزيله منزلته؟ ان قلت هذا مخصوص ببعضهم فنحن نتكلم عن فقه والمنقول في الفتاوى عنهم ليس عن كلهم بل هو عن الفقهاء منهم. وعن العلماء منهم ومن نقلت عنه الفتوى ومن كان يحكم ويستقظى. وكذلك

153
00:52:58.500 --> 00:53:18.500
كائضا اثر ابن مسعود رضي الله عنه لما سئل في المفوضة المبتوتة التي طلقها زوجها ولم يدخل بها ومات التي مات زوجها ولم يسمي لها صداقا فلما ترددوا عليه ثلاثا وهو ينظر رضي الله عنه الى ان قال ارى ان لها مهر نسائها لا وكس ولا شطط ولها الميراث وعليها العدة

154
00:53:18.500 --> 00:53:33.000
فقام حمل بن مالك فقال اشهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في بروعة بنت واشق بمثل ما قضيت ايضا هذا السداد هذا الصواب واصابة الحكم النبوي بنص ما وقف عليه ابن مسعود

155
00:53:33.050 --> 00:53:53.050
وقاده اليه اجتهاده. الا ترى ان هذا تشرب كبير لمعاني الشريعة؟ فاحدهم اذا تكلم فكأنما تكلم بوحي. فمثل هذه اذا جمعتها خرجت بحصيلة ان النظر الى مسألة قول الصحابي ثم تقول هكذا من طرف اللسان هو قول بشر ليس بمعصوم

156
00:53:53.050 --> 00:54:12.000
كل يؤخذ قوله ويترك هذا كلام حق. هذا حق لكن لا يقال في هذا السياق لان تتعامل مع قولهم في مثل هذه المسائل الفقهية الاجتهادية التعامل الذي يجري على غيره. وها هنا احب ان انبه ايضا الى مسألة. عامة طلبة العلم عندما يدرسون الفقه

157
00:54:12.150 --> 00:54:30.550
ويبحثون خلاف الفقهاء في بعض المسائل قضية في الرضاع واخرى في الطلاق وثالثة في البيع ورابعة في كذا وخامسة جرت العادة عند من يجمع اقوال الفقهاء في الفقه الخلافي او الفقه المقارن كما يسمى ان يحاول احصاء المذاهب والاقوال في المسألة

158
00:54:30.550 --> 00:54:50.550
والقائلين بكل قول جرت العادة ايضا ان يركز عند الباحث وعند طلبة العلم وعند الناظر من يقرأ المسألة ان يركز على القائلين في كل قول فتتجه الهمم الى ضبط اقوال المذاهب الاربعة بالدرجة الاولى. قول ابي حنيفة ما لك الشافعي احمد

159
00:54:50.900 --> 00:55:12.850
او الفقهاء الكبار المشهورين بالتحقيق ابن عبدالبر مثلا ابن المنذر ابن تيمية ابن القيم يحاول التماس مذاهب هؤلاء وترجيحاتهم لان لها اعتبارا ثم آآ نقع في شيء من الخلل المنهجي يحسن الانتباه والتنبيه عليه وهو انه لا يكاد يعتنى كثيرا

160
00:55:12.850 --> 00:55:37.400
بمكانة اقوال الصحابة في هذا الخلاف. مع انه محفوظ ومأثور ومروي فانت اما ان ترى تجاوزه فيقال هذا قول مالك هذا قول الشافعي وهذا قول فلان ويغفل اما اختصار وان هذا هو المعتنى به والمركز عليه فيتجاوزون ذلك واما ان ينقل ثم ينقل على

161
00:55:37.400 --> 00:55:57.400
السرد دون اعتناء بالنظر يقال هذا مذهب قال به ابن عمر وجابر مثلا ومذهب ابي هريرة وهذا القول محكي عن ابن عمر وعلي وابن مسعود وهو مذهب فلان وفلان. فترى ان العناية به والاهتمام ولفت النظر اليه يأتي قاصرا وعابرا

162
00:55:57.400 --> 00:56:17.400
الخلل هنا في مسألة تجاوزنا. فنشأ عندنا قدر من عدم تقدير قول الصحابة في الخلاف الفقهي ومكانتهم. مع اننا لسنا في مسألة قول الصحابي المحتج به هنا ان اتكلم جملة عن اجلال فقه الصحابة ومعرفة منزلته واقداره قدره. فاذا جئت تبحث مسألة

163
00:56:17.400 --> 00:56:37.400
القي نظرة جيدا بتأمل في منازل الصحابة المحكي عنهم الخلاف المسألة. ثم انظر مثلا معاذ ابن جبل في اي الفريقين مع اي القولين هو؟ وعندئذ ستقول انك تميل مثلا الى رأي الشافعية في المسألة والى قول الحنفية او الى مذهب مالك

164
00:56:37.400 --> 00:56:57.400
احد المرجحات المعنوية عندك انه قول عمر وابنه وجابر ومعاذ ترى ان هذا قول فيه من القوة بعيدا عن ادلة لكنه توافق عليه عدد من هؤلاء فيكون هذا من الامور المعنوية ثم ترى ايضا فقه الصحابة كيف يتوارثونه وينقلونه الى من بعدهم

165
00:56:57.400 --> 00:57:18.700
ابن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين ساق اكثر من اربعين وجها يعزز به الاحتجاج لقول الصحابة في هذه المسألة واورد فيه وجوها بديعة ثم يقرر رحمه الله انه الحق الذي ينقل عن الائمة الاربعة الذي لا

166
00:57:18.700 --> 00:57:41.600
يصح عن احد منهم خلافه الاحتجاج بقول الصحابي وغلط رحمه الله ما ينقله المتأخرون من الشافعية عن الامام الشافعي في الجديد من مذهبه بعدم الاحتجاج قول الصحابة مطلقا ورأى ان هذا من الغلط في فهم مذهبه وان الصحيح الذي يشارك فيه الشافعي الائمة الثلاثة رحمة الله عليهم جميعا

167
00:57:41.600 --> 00:58:02.150
هو اجلال قول الصحابة واحترامه والوقوف عنده وعدم تجاوزه وتقديمه على القياس اذا عدم النص في المسألة. نعم وقد اتفق وقد اتفق عمل اصحابنا بالتقليد فيما لا يعقل بالقياس كما في اقل الحيض وشراء ما باع باقل مما

168
00:58:02.150 --> 00:58:15.400
ما باع قبل نقد الثمن. طيب هو انتهى الان من المسألة نظريا. قال رحمه الله في ذكر الاحتجاج بقول الصحابي وتقليد الصحابي واجب يترك به للقياس لاحتمال السماع. ايش يعني الاحتمال السماع

169
00:58:15.800 --> 00:58:35.800
لاحتمال ان يكون ما قاله الصحابي له حكم الرفع. مرفوع حكما. وقال الكرخي رحمه الله لا يجب تقليده الا فيما لا يدرك بالقياس. وقال الشافعي رحمه الله لا يقلد احد منهم. لما انتهى الان حكم عليه عمل الحنفية. قال وقد اتفق عمل اصحابنا

170
00:58:35.800 --> 00:58:59.300
بالتقليد فيما لا يعقل بالقياس. اذا هم في التطبيق اقرب او هم على طريقة الكرخ ابي الحسن فما لا يدرك بالقياس اخذوا فيه بمذهب الحنفية. طيب وما يدرك بالقياس اختلفوا كما سيأتي فتارة يكون التقديم للقياس وتارة يكون التقديم لقول الصحابي وهم فيه مختلفون. اعد وقد اتفقا

171
00:58:59.300 --> 00:59:14.550
وقد اتفق عمل اصحابنا بالتقليد فيما لا يعقل بالقياس كما في اقل الحيض وشراء ما باع باقل مما باع قبل نقد الثمن. كما في اقل الحيض. يروى في مسألة اقل الحيض انه ثلاثة ايام

172
00:59:14.650 --> 00:59:34.650
ينقل هذا عن عدد من الصحابة ينقل عن عمر وعلي وابن مسعود وانس ان اقل الحيض ثلاثة ايام اخذ به الحنفية مكتفين بانه قول صحابي ومسألة لا مجال فيها للقياس ولا تدرك بالرأي. وانما يروى عنهم غالبا سيكون له حكم الرفع فاقتصروا عليه. قال وشراء ما باع

173
00:59:34.650 --> 00:59:54.650
باقل وشراء ما باع باقل مما باع قبل نقد الثمن. يعني ان يشتري الشيء ان يبيع الشيء ثم يعود في شرائه باقل مما ما باع قبل نقد الثمن. يقول هذا ايضا وقفوا فيه على قصة عائشة رضي الله عنها واثرها فيما حصل مع زيد ابن ارقم. والرواية

174
00:59:54.650 --> 01:00:14.650
ان عائشة قالت للمرأتين وقد باعت بستمائة بعدما اشترت بثمانمائة. من زيد ابن ارقم قالت لها عائشة ابلغي زيد ابن ارقم انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ما شريتي وبئس ما اشتريت. فبلغ ذلك زيد فتاب عن ذلك ورجع. وفسخ البيع رضي الله عنه

175
01:00:14.650 --> 01:00:34.650
مع ان الرواية هذه في قصة عائشة مع زيد ابن ارقم يضعفها الشافعي سندا ومتنا وله نقاش لها في الام. فاما السند ففيها مجاهيل المرأتان مجهولتان ولا تعول الرواية عليهما واما المتن فيقول الشافعي فالذي فعله زيد كان اجتهادا فكيف يحكم فيه بابطال جهاده

176
01:00:34.650 --> 01:00:56.700
لخطأ وقع فيه لم يقصده وفند ذلك رحمة الله عليه. المسائل عدة في امثلة عمل الحنفية بالاحتجاج بقول الصحابة متى  فيما لا يدرك بالقياس. مثال ايضا تقدير المهر بعشرة دراهم. اخذوا فيه باثر علي رضي الله عنه. وقالوا هو اقل المهد ولا يجوز النزول عنه

177
01:00:56.750 --> 01:01:13.300
واحتكموا فيه لا اثر عليه. مسألة لا نصفيها لم يخالف عليا غيره من الصحابة وليس مما اشتهر القول به فكان اجماعا سكوتيا. ايضا مثال الرابع يحتكمون في تقدير الحمل في اكثره. الى قول عائشة ان اكثره سنتين

178
01:01:13.300 --> 01:01:34.750
هي ايضا مسألة لا نص فيها فاعتمدوا فيها على اثر عائشة رضي الله عنها وجعلوه نصا في المسألة طيب واختلف واختلف عملهم في غيره في غيره في غير ايش  نعم في غير ما لا يعقل بالقياس يعني فيما يدخله القياس والاجتهاد. اختلف عمل الحنفية فيه

179
01:01:36.100 --> 01:01:55.050
كما في اعلام قدر رأس المال والاجير المشترك. كما في اعلام قدر رأس المال يعني في بيع السلم اختلف فيه ابو حنيفة مع صاحبيه فابو حنيفة رحمه الله يقول ان كان مشارا اليه يعني في

180
01:01:55.050 --> 01:02:08.950
بيع السلم ان كان مشارا اليه يعني واستخدمت فيه الاشارة فيكفي هذا في الاعلام. ويقول ابو يوسف محمد بن الحسن لا يشترط ذلك ابو حنيفة اعتمد على اثر عمر فقدم قول الصحابي

181
01:02:09.150 --> 01:02:29.150
وابو يوسف ومحمد اعمل القياس قالوا لان الاشارة ابلغ من التسمية. الاشارة الى الى رأس المال في البيع يعني ان تشير اليه مسميا الحنطة او مسميا البر او الشعير فان تشير اليه هذا ابلغ من التسمية لان التسمية ان تقولها والاشارة

182
01:02:29.150 --> 01:02:44.600
ان تشير فقالوا اذا صح هذا بالاجماع فكذا بالاشارة قياسا عليه. فاعمل القياس في مسألة الاعلام بقدر رأس المال في بيع السلف وابو حنيفة منع منه واحتكم في ذلك الى اثر

183
01:02:44.750 --> 01:03:07.100
علي الى اثر عمر رظي الله عنه هذي مسألة مما تدرك بالاجتهاد لانها ليست توقيفية مسألة بيع فابو حنيفة في هذا المثال قدم قول الصحابي ومحمد وابو يوسف قدموا القياس والاجير المشترك بالعكس الاجير المشترك هو الذي يعمل لعامة الناس

184
01:03:07.500 --> 01:03:26.050
الاجير الخاص الذي كما يقولون يؤجر نفسه فيسلم نفسه في الاجرة هو معك طيلة النهار تكلفه باي عمل هذا اجير خاص. اما الاجير المشترك الذي يستقبل عملا لك ولغيرك كالخياط والصباغ والقصار. يأخذ ثوبك وثوب غيرك يخيط

185
01:03:26.050 --> 01:03:42.350
ولك وللاخر والثالث والرابع ايضا يذكر فيه هنا القصار اذا ضاع الثوب في يده هل يضمن او لا يضمن؟ محمد وابو يوسف يطمنانه ما ضاع في يده ويعتبرون هذا مما لا يمكن الاحتراز واحتكموا فيه لا اثر علي. هنا بالعكس

186
01:03:42.450 --> 01:04:00.500
ما صار اليه الصاحبان هو عمل بقول الصحابي. واما ابو حنيفة قال الاجير الخاص ان كان امينا لا يضمن عفوا الاجير المشترك. لا تضمن قياسا على الاجير الخاص فهذه مسألة اخرى بالعكس عمل فيها ابو حنيفة

187
01:04:00.750 --> 01:04:20.000
بالقياس وعمل صاحباه بقول الصحابي فاراد ان يقول ان عمليا في مذهب الحنفية ما موقفه من الاحتجاج بقول الصحابي ان كان ان كان مما لا يدرك بالقياس فهم يحتجون بقول الصحابة

188
01:04:20.150 --> 01:04:44.850
والفتاوى عنهم في هذا متتابعة متطابقة تقرر هذا الاصل وان كان قول الصحابي مما يدرك بالقياس والاجتهاد فهم فيه مختلفون تارة يكون التقديم للقياس وتارة يكون لقول الصحابي اذا هم آآ تنظيرا يجعلون الاحتجاج بقول الصحابي مطلقا وتطبيقا في الفقه يميلون الى طريقة ابي الحسن الكرخي

189
01:04:44.850 --> 01:05:06.650
ان التقديم لقول الصحابي فيما لا مجال فيه للقياس. نعم وهذا الاختلاف في كل ما ثبت عنهم من غير خلاف بينهم يعني بين الصحابة ومن غير ومن غير ان يثبت ان ذلك بلغ غير قائله فسكت مسلما له. هذا الاخير سيكون اجماعا سكوتيا والذي قبله خلاف بين

190
01:05:06.650 --> 01:05:29.000
فليس قول بعضهم باولى بالحجة من قول البعض الاخر وهذا كالتحرير لمحل النزاع وان كان حقه ان يكون في صدر المسألة الا ان المصنف اخره رحمه الله  واما التابعي فان ظهرت فتواه في زمن الصحابة رضي الله عنهم كشريح كان مثلهم عند البعض. وهو صحيح

191
01:05:29.100 --> 01:05:42.600
هذه ذيل ختم بها المسألة. تكلمنا عن الاحتجاج بقول الصحابي فماذا تقول في التابعي الذي بلغ درجة الاجتهاد والفتوى زمن الصحابة؟ هل يأخذ حكمهم اما في الجيل فهو في جيلهم

192
01:05:43.300 --> 01:05:57.450
وقد عاصرهم وهو في جيلهم في عداد من يفتي فهل يأخذ حكم الجيل او تقول لا هو وصف خاص بالصحابة لانهم صحابة. قال واما التابعي فان ظهرت فتواه في زمن

193
01:05:57.450 --> 01:06:17.050
الصحابة كشريح كان مثلهم عند البعض وهو الصحيح. اشار الى خلاف المسألة وصحح ان يلحق التابعي الذي بلغ درجة الاجتهاد ان يلحق الصحابة في الاحتجاج بقوله. اذا ان لم يبلغ التابعي درجة الفتوى

194
01:06:17.050 --> 01:06:37.050
ولم يزاحمهم في الرأي فلا يجوز تقديده. وان كان عالما وان كان اماما فهو ممن يؤخذ قوله وينظر فيه ويقاس بغيره ويرجح لكن متى بلغ التابعي درجة الاجتهاد زمن الصحابة؟ وظهرت فتواه فيما بينهم وكان ممن يحال اليه كما كان يقول انس اذا سئل عن مسألة

195
01:06:37.050 --> 01:06:59.500
يقول سلوا مولانا الحسن يقصد الحسن البصري. وكان ابن عمر ايضا اذا قدم مكة يقول تسألوني وفيكم عطاء؟ فيحيل الفتوى الى عطاء هو من تلامذة ابن عباس وتابعي فهذه تدل على ان بعض التابعين بلغ درجة الفتوى وكان بعض الصحابة يحيل اليه في الاستفتاء. فهل هؤلاء ينزلون منزلة

196
01:06:59.500 --> 01:07:27.250
قال المصنف كان مثلهم عند البعض وهو الصحيح صحح المصنف هذه الرواية وان كانت هي رواية النوادر عند الحنفية. اما ظاهر الرواية عند الحنفية فعدم الاحتجاج بقول التابع عدم الاحتجاج هو ظاهر الرواية عندهم. وان التابعي لا يلحق بالصحابة. اما الذي صححه فهي رواية النوادر انه ان ظهرت فتواه كان مثلهم

197
01:07:27.900 --> 01:07:47.900
آآ قال كشريح ولعله يشير الى قصة مشهورة في كتب اخبار القضاة وهنا يذكرها بعض الشراح ان عليا رضي الله عنه تحاكم الى شريح وهو امير المؤمنين انذاك. تحاكم الى شريح القاضي في درعه قال درعي عرفتها مع هذا اليهود

198
01:07:47.900 --> 01:08:05.900
فسأله شريح فسأل اليهودي فقال اليهودي بل هي درعي وفي يدي فجانب اليهود اقوى لكونها في ملكه وتحت يده. فطلب شريح من امير المؤمنين علي رضي الله عنه اقامة شاهدين

199
01:08:06.150 --> 01:08:31.600
فاستشهد علي بمولاه قمبر وبإبنه الحسن فشهد له ان الدرع درعه. ومولاه يعرف الدرع وابنه يعرفها. فقبل شريح رحمه الله شهادة قنبلة ورد شهادة الحسن لانه ابنه ولا يقبل شهادة الفرع لاصله لما يحتمل من جانب المحاباة. فرد شهادة الولد لابيه. وسلم الدرع

200
01:08:31.600 --> 01:08:53.050
علي اليهودي فتعجب اليهودي وقال امير المؤمنين يقاظيني عند قاضيه ثم يحكم عليه ويقبل فقال كان سببا ذلك في اسلامه فلما رأى علي رضي الله عنه تأثره واسلامه تنازل له عن الدرع واهداه معها فرسا. يقال فكان معه حتى قتل

201
01:08:53.050 --> 01:09:13.050
في صفين في حسن اسلامه وصلاح حاله. لكن القصة يظعفها عدد من اهل العلم ابن الجوزي رحمه الله يذكرها في العلل المتناهية في الاحاديث الواهية وضعف اسنادها ايضا بعض المحدثين كابن الملقم ونقل ايضا تضعيف سندها عن اه ابن الصلاة

202
01:09:13.050 --> 01:09:31.600
رحم الله الجميع اه يذكرون في بعظ نسخ المنار يقول كشريح وذكر المحقق عندكم. قال وفي نسخة والحسن البصري ومسروق سمى شريحا وسمى الحسن وسمى مسروقا لما ذكر عنهم يعني مثلا انس كان يقول سلوا مولانا الحسن

203
01:09:31.700 --> 01:09:50.200
فشريح للقصة معي علي والحسن للقصة مع انس ومسروق قصته مع ابن عباس رضي الله عنهما فخالفه في مسألة بذبح الولد من نذر ان يذبح ولده كيف يفي بنذره؟ قال ابن عباس يذبح مئة بدنة

204
01:09:51.400 --> 01:10:08.900
عملا بالنذر عبد المطلب ان يذبح ابنه فداه بمئة. وقال مسروق ان كان ان كان يقول ان كان من اهل الجنة عجلت به الى الجنة. وان كان من اهل النار عجلت به الى جهنم اذبح عنه شاة

205
01:10:09.200 --> 01:10:29.200
واخذ بقصة ابراهيم عليه السلام وفديناه بذبح عظيم. فبلغت الفتوى ابن عباس فرجع الى قول مسروق وقال للسائل انا اقول له يعني ايضا عليك بذبح شاة فيقولون هؤلاء تابعون وكان الصحابة الكبار يرجعون او يحيلون اليهم كالحسن وكشريح

206
01:10:29.200 --> 01:10:47.950
رحم الله الجميع ورضي عنهم جميعا. تم كلام المصنفي ليكون درسنا القادم ان شاء الله في باب جديد هو باب الاجماع. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد  والهدى والرشاد والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

207
01:10:53.100 --> 01:11:22.200
يقول هل اذا بلغ التابعي رتبة الاجتهاد في زمن الصحابة؟ هل يمكن ان يكون اعلم من بعض الصحابة على من يقول ان قوله حجة وكيف نوجه قول انس سلوا مولانا الحسن فانه حفظ ونسينا وغاب وحضرنا. مسألة تفاوت العلم هذه مسألة نسبية

208
01:11:22.200 --> 01:11:42.200
فبعض الصحابة ممن يعني عرف بطول الباع في العلم والفقه والفتوى لن تقول ان بعض التابعين اعلم منه يعني مثلا ذكرنا قبل قليل قصة ما سلق مع ابن عباس. فكون ابن عباس رضي الله عنهما يشيد بفتوى مسروق وآآ

209
01:11:42.200 --> 01:11:58.300
يرجع اليها ليس بالضرورة ان يكون في هذا دلالة على ان علم مسروق اعلى من علم ابن مسعود. وهذه تعرفها بدأها اهل العلم يتفاوتون والتفظيل في الجملة لا في احادي المسائل

210
01:11:58.450 --> 01:12:18.450
فربما كان الصواب مع المفضول دون الفاضل في العلم. ومثل هذا لا يقال فيه حكم باطلاق. اما مطلقا فهل نقول ان بعض التابعين كان اعلى من بعض والصحابة في الجملة نعم فبعض التابعين ربما كان في علمه اعلم من بعض الصحابة. وهذا في الاحاد يعني بعض كبار التابعين المشهورين بالعلم

211
01:12:18.450 --> 01:12:33.900
والامام كسعيد بن جبير وعطاء في فقه المناسك مثلا خاصة فانه ربما كانوا في هذا ابلغ علما من بعض الصحابة ممن لم يعلم عنه جهاد ولا عناية بالفقه ولا بالفتوى فمثل هذا غير مستنكر والله اعلم

212
01:12:34.700 --> 01:12:54.700
يقول الحنفية يقدمون اجتهاد الصحابي على القياس ولا يقدمون روايته ان كانت خبر واحد على القياس مع انهما اولى بالتقديم اليس هذا تناقضا عندما قلنا ان الحنفية يقدمون اجتهاد الصحابي على القياس فهو كما علمت تقييد بالصورة تلك

213
01:12:54.700 --> 01:13:14.700
وان كان في التنظير مطلقا يجعلونه مقدما. لكن تأمل معي. ها هنا تقديم قول الصحابة على القياس فيما لا نص فيه. هذه واحدة. وثانيا يعني انهم لا يرون حاجة الى النظر بالقياس مع وجوده تماما كما لو وجدت المسألة في نص في اية او حديث

214
01:13:14.700 --> 01:13:34.700
فانت مستغن به عن بحث له عن اصل تقيسه عليه وعلة مشتركة لتعدية الحكم اليه. هذا معنى التقديم. اما في مسألة تقديم رواية على خبر تقديم الرواية في خبر واحد على القياس تلك انت امام دليلين قائمين بينهما تعارض. فرواية

215
01:13:34.700 --> 01:13:54.700
الراوي هناك ان كانت خبر واحد ليس ليست المعارضة هناك بين قول صحابي وقياس بين رواية تقول ان تقديم القياس هناك هو هو تظعيف للرواية. لانهم يجعلون الرواية في خبر الواحد مما تحتمل

216
01:13:54.700 --> 01:14:12.900
الخطأ وهذا مقرر فان رواية خبر الواحد تفيد الظن ما لم تحتف به القرائن التي قد ترقى به لكن طالما هي خبر واحد الاتفاق منعقد على انه يفيد ظنا وان قلت غلبة ظن لكنها لا تبلغ القطع واليقين

217
01:14:13.050 --> 01:14:25.200
فلما يأتي القياس ونقصد بالقياس ايضا كما قلنا مرارا ليس هو القياس الاصولي الحاق فرع باصل فقط في هذه الصورة الضيقة بل ما هو اعم. الذي هو قياس قواعد الشريعة

218
01:14:25.450 --> 01:14:46.700
قياس كلياتها التي تستفاد من عامة المسائل والادلة. فيقولون هذا الموجود في القياس بهذا المعنى هو مجموع ادلة فاذا عارضه خبر واحد من رواية صحابي فيكون المجموع ذلك مقدما. بغض النظر هل ترجح ذلك او لا ترجح لكن اردت ان ابين لك

219
01:14:46.700 --> 01:15:06.700
ان الصورة تختلف تماما وتقديم القياس هناك ليس هو القياس في المسألة الصورة الواحدة الجزئية في قياس بين فرع واصل بهذا المعنى الضيق لا هو ما هو اعم من ذلك والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين والحمد لله رب

220
01:15:06.700 --> 01:15:07.450
