﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ولا اله الا الله وحده لا شريك له. له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله صلوات

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو مجلسنا الحادي والاربعون بعون الله تعالى وفضله وتوفيقه من مجالس شرح متن منار الانوار في اصول الفقه

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
الحنفي لابي البركات النسفي رحمة الله عليه. وما يزال هذا الدرس موصولا بما سبقه من مجالس في مباحث القياس الذي بدأ فيه المصنف رحمه الله تعالى مسائل هذا الفصل المهم من فصول علم الاصول وما زلنا ايضا في

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
لبعض قضاياه التي اوردها. انتهى بنا درسنا في الاسبوع الماضي الى ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يدخله التعليم وما لا يدخله من مسائل الشريعة بقوله رحمة الله عليه وجملة ما يعلل له اربعة اثبات الموجب

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
او وصفه واثبات الشرط او وصفه واثبات الحكم او وصفه. ثم ذكر الرابع بقوله تعدية حكم النص الى ما لا نص فيه ليثبت بغالب الرأي. وقال في اخر ذلك والتعليل للاقسام الثلاثة الاولى ونفيها باطل. فلم

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
يبقى الا الرابع لم يبقى الا الرابع يعني الحديث عن تعدية الحكم الى ما لا نص فيه فيثبت به القياس ويثبت الحكم بموجبه فلما ذكر رحمه الله ان التعليل لا مدخل له الا في تعدية حكم النص الى

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
ماذا نص فيه انتقل الى الحديث عن ان التعدية تأتي على وجهين؟ اما الوجه الاول فهو التعدية الظاهرة الجليل وهو القياس الاصولي المعروف. واما النوع الثاني والوجه الثاني فهو التعدية بالعلة الباطنة الخفية. وهذا هو

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
والاستحسان وسيشرع فيه. بين يدي هذا المجلس سيتناول درسنا الليلة ان شاء الله قضيتين مما تهم مسائل الاصول وهي من الدقة بمكان احداهما الحديث عن الاستحسان والثانية عن تخصيص العلة. وكلتا المسألتين من الغوامض والدقائق والتي

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
كثر فيها تناول اهل الاصول فيها على اختلاف المذاهب والاراء. بين يدي حديثنا عن الاستحسان في الجملة هو الدليل الذي يكاد يتفرد به الحنفية في مذهبهم للقول به مسلكا لاثبات الاحكام ومدخلا لاستنباط الاحكام الشرعية

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
شرعية وتقريرها على وفقه. والحديث هنا في كلام المصنف رحمه الله يظهر طريقة الحنفية في تناولهم هذا الدليل من الادلة الشرعية وهو دليل الاستحسان. نأتي على كلام المصنف ثم نشير الى ما يحتاج الى بيان

11
00:03:20.100 --> 00:03:50.100
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. هذا المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين والحاضرين قال والاستحسان قد يكون بالاثر والاجماع والضرورة والقياس الخفي. كالسلم والاستثناء وتطهير الاواني وطهارة سؤر سباع الطير. نعم. قال والاستحسان قد يكون بالاثر والاجماع والضرورة

12
00:03:50.100 --> 00:04:20.100
والقياس الخفي ذكر اربعة انواع للاستحسان. استحسان الاثر واستحسان الاجماع واستحسان الضرورة واستحسان القياس خفي ثم فر على ذلك اربعة امثلة على طريقة اللف والنشر المرتب قال كالسلم والاستصناع وتطهير الاواني وطهارة سؤر سباع الطير. فالمثال الاول للنوع الاول والثاني لمثله وهكذا

13
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
تجاوز المصنف رحمه الله تعريف الاستحسان. وقد عرفه رحمه الله في شرحه بقوله هو اسم لدليل يعارض القياس جلي هو اسم لدليل يعارض القياس الجلي هذا تعريفه رحمه الله في شرحه للمنار. وانا اريد ان نقف

14
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
كثيرا هنا لانه المدخل الذي يبنى عليه تصور معنى الاستحسان عند الحنفية وموقف المذاهب الاخرى المخالفة لهم في هذا الدليل اعلم رعاك الله ابتداء انه على وفق فهمنا للاستحسان يكون حكمنا عليه. فمن قال الاستحسان

15
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
هو حكم لما يراه المجتهد بعقله من غير دليل فهذا لا يعدو ان يكون خيالا ولا يقول به احد ومنهم من قال في تعريف الاستحسان تعريفة اخرى لكنه لما كان مقررا في مذهب الحنفية كان الاولى هو

16
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
واخذ هذا التعريف من كلامهم في كتبهم واحد تعريفاته تعريف النسف اسم لدليل يعارض القياس الجليل قولوا الكرخي رحمه الله الاستحسان هو ان يعدل الانسان عن ان يحكم في المسألة بمثل ما حكم به في نظائره

17
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
الى خلافه لوجه اقوى يقتضي العدول عن الاول. اريد ان اقول ان الاستحسان عنده هو ان يعدل بالمسألة عن نظائرها لدليل اقوى منه. العدول بالمسألة في الحكم عن نظائرها يعني عما يقتضيه

18
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
موجب الذي لمثلها ونظائرها يقرر الحكم. فيعدل عن ذلك الدليل الظاهر الى دليل اخر هو اقوى منهم. فيكون العدول في الاصطلاح استحسانا. يعدل به عن المسألة لموجب اخر. فعدلنا عن ظاهر الى باطن. والاصل

19
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
ان يؤخذ بالظاهر لكن ترك الظاهر الى الباطن لقوة الباطن. فلدليل اقوى كانت قوته مع عدم ظهوره وهو باطل كانت هي الموجب للعدول بتلك المسألة عن نظائرها. قوله رحمه الله والاستحسان قد يكون بالاثر والاجماع والظرورة والقياس

20
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
خفي هذا ذكر لانواع الاستحسان. وكثير من المتأخرين من الاصوليين اذا عرض لذكر الخلاف في الاستحسان قال انه انواع فمنه ما هو متفق عليه بين الاصوليين كافة مثل استحسان النص سواء كان استحسانا بالكتاب او بالسنة

21
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
او كان استحسانا بالاجماع او كان استحسانا بالظرورة كما قال هنا. او استحسانا بغيره من انواع الادلة الاخرى والحقيقة في مثل هذا ان الدليل ليس هو الاستحسان بل هو الدليل الاخر الذي ربط الاستحسان به في الاسم فاذا قيل استحسان النص فالدليل

22
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
هو النص واذا قيل استحسان الاجماع فالدليل هو الاجماع واذا قيل استحسان الظرورة فالظرورة هي الدليل وليست الاستحسان فلماذا كذلك لانهم وجدوا في في ظاهر المسألة عدولا بها عن نظائرها تماما كبيع السلم. بيع السلم جاء بهم نص

23
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
في مشروعيته فالدليل على مشروعيته هو النص الذي جاء فلما سموه استحسانا؟ قالوا لان عقد السلم بين عقود مخالف لها وليس على مقتضى القواعد الشرعية المقررة في البيع لان البيع الذي هو مبادلة مال او منفعة

24
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
بمثلها ولو في الذمة على سبيل التأبيد غير الربا والقرض لا ينطبق على العقد السلم. لان في عقد السلم الذي يحصل ان انه يعدم المعقود عليه فانت تعقد على غير موجود على معدوم فانت تسرف في الثمار سنة وسنتين او تسرف

25
00:08:20.100 --> 00:08:42.450
في عقد البديع في عقد البيع على مبيع غير موجود على ان يدفع لك بعد مدة فالقياس يأبى جواز هذا ماذا نقصد هنا ما نقصد به القياس الاصولي نقصد به قواعد الشريعة المتكررة نظامها العام كلياتها وما تقرر في قواعد البيع

26
00:08:42.450 --> 00:09:02.450
فنقول القياس وليس المراد عندنا القياس الاصطلاحي نقول قياس البيع يأبى جواز عقد السلام لكن الدليل جاء به فثبتت مشروعيته ففي الظاهر ان عقد السلم هو مسألة عدل بها هذا العقد عن نظائره. لكن العدول

27
00:09:02.450 --> 00:09:22.450
كان لموجب ما هو؟ هو النص والدليل. فقيل به وربما كان اجماعا ومثل له هنا بالاستصناع. وعقد الاستصناع هو ان يؤتى الى صاحب صنعة وحرفة فيطلب منه خياطة ثوب او حذاء او صناعة شيء يريده

28
00:09:22.450 --> 00:09:42.450
والمشتري فيعقد على مجهول غير موجود على معدوم ويعطيه الثمن في صنع له ما يريد. عقد الاستصناع ايضا القياس يأبى جوازه لانه بيع عين بعمله وهو معدوم في الحال. والاصل فيه عدم جواز بيع الشيء الا بعد تعينه حقيقة لان من شروط

29
00:09:42.450 --> 00:10:02.450
صحة البيع العلم بالمبيع رؤية او وصفا. وهذا غير موجود هذا معدوم. ثم ترك هذا الحكم الذي اقتضاه القياس او القواعد العامة او اصول الشريعة عدل عنه بالاجماع. فانعقد الاجماع على جواز عقد الاستصناع. فالدليل على مشروعيته

30
00:10:02.450 --> 00:10:22.450
في عقد الاستصناع هو الاجماع فلماذا سموه استحسان الاجماع؟ لان المسألة في ظاهرها وصورتها معدول بها عن نظائرها الى ما هو مخالف لها وكان الموجب لذلك دليل يعتبر هو الاجماع. قل مثل ذلك في الضرورة وضرب به مثالا هنا

31
00:10:22.450 --> 00:10:42.450
عندكم بطهارة الحياظ والابار والاواني المتنجسة. القياس يأبى طهارتها. قصد رحمه الله بقوله وتطهير الاوان الاواني المتنجسة القياس يقتضي عدم تطهيرها لانه حتى لو صب عليها الماء فانها لا تطهر والاصل في

32
00:10:42.450 --> 00:11:02.450
التطهير ازالة عين النجاسة او اثرها. قالوا هذا ليس خاصا بالاواني حتى الحياظ حياظ المياه والابار المتنجسة. فالدلو يتنجس بملاقاة الماء فلا يزال يعود وهو نجس. ولان نزع بعض الماء لا يؤثر في طهارة الباقي. وكذا خروج بعض

33
00:11:02.450 --> 00:11:22.450
الماء عن الحوض وكذا الماء المتنجس بملاقاة الانية النجسة. الاصل انه ينبغي ان يحكم بنجاسته بمجرد ملاقاته لكنهم تجاوزوا هذا للضرورة. والضرورة هنا المشقة التي تلحق والحرج الذي لو حكم فيه بنجاسة تلك الحياظ وتلك

34
00:11:22.450 --> 00:11:42.450
كالاواني وتلك الابار سيلحق الناس حرج شديد. وتقرر في قواعد الشريعة رفع الحرج. فالضرورة هنا اثبتت حكما لمثل هذه المسائل على خلاف نظائرها والموجب لذلك هو رفع الحرج او الضرورة وسمه نحو ذلك. فلما كانت المسألة ايضا في الظاهر

35
00:11:42.450 --> 00:12:02.450
معدولا بها عن نظائرها سميت استحسانا والا فالموجب لها او المثبت لشرعيتها هو الضرورة او رفع الحرج. هذه الانواع وما شابهها لا يختلف فيه احد من ارباب المذاهب. ولا يقرر جوازه الحنفية فقط بل كل المذاهب على هذا

36
00:12:02.450 --> 00:12:22.450
والسبب في ذلك ان الموجب لاحكام تلك المسائل هو النص او الاجماع او الضرورة ونحو هذا. ماذا بقي؟ بقي استحسان قياس هذا هو موطن الخلاف. وهذا هو محل النزاع بين الحنفية وغيرهم. فاطلاق المسألة بان الاستحسان

37
00:12:22.450 --> 00:12:42.450
دليل مختلف فيه جملة او اطلاق القول بان الاستحسان دليل معتبر جملة ليس دقيقا. وبل حتى تسمية هذه الصور استحسانا ايضا لا وجه لها. وانما قيل به عند بعض المتأخرين تقريبا للخلاف بين الفريقين. ومحاولة

38
00:12:42.450 --> 00:13:02.450
اثبات ان من انكر جملة قصد هذا النوع ومن اثبت جملة قصد هذا النوع وليس الامر كذلك. فمنذ ان الف الامام الشافعي رحمه الله رسالته ابطال الاستحسان ما قصد انواعا ولا فروقا ولا صورا شتى قصد شيئا معينا

39
00:13:02.450 --> 00:13:22.450
ولما ذكره في الرسالة ايضا تبعا غير ما ذكره استقلالا في ابطال الاستحسان وما يأتي عليه احيانا في بعض المسائل في الام ويعرج عليه ويظهر فيه شدة انكار على من يقول به فهو يقصد صورة معينة. والحاصل ان موطن الخلاف

40
00:13:22.450 --> 00:13:42.450
الاصولي علميا هو استحسان القياس. فما هو؟ ضرب له مثالا هنا رحمه الله بقوله طهارة سؤر سباع الطير سباع الطير هي ذات المخالب وهي تقابل ذوات الانياب في البهائم. الحكم

41
00:13:42.450 --> 00:14:12.450
في ذوات في السباع من ذوات الانياب او ذوات المخالب حرمة اكل لحمها. والعلة في ذلك اكل اللحم فانها ليست مما اباحت الشريعة اكله. القياس يقتضي نجاسة سؤر سباع الطير. سباع الطير كالصقور والنسور واشباهها من ذوات المخالب. فانها

42
00:14:12.450 --> 00:14:32.450
اذا اتت على حوض ماء او على آآ قربة او على انية فشربت منها القياس يقتضي نجاسة البقية نقرأ نجاسة السؤر قياسا على نجاسة سؤر سباع البهائم. هذا مقتضى القياس. لانه

43
00:14:32.450 --> 00:14:52.450
الوجه المشترك بينها يعني سباع الطير مع سباع البهائم. الوجه المشترك بينهما هو حرمة الاكل. حرمة اكل لحمهما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير. فيقتضي القياس استواءهما كذلك في نجاسة

44
00:14:52.450 --> 00:15:22.450
السؤر هذا مقتضى القياس لكنهم عدلوا به عن القياس الى خلافه فقالوا بان السؤر سباع الطير طاهر خلاف سؤر سباع البهائم وفرقوا بينهما استحسانا وجه الاستحسان انه طاهر وجه ذلك ان السبع السبع من البهائم ليس نجسا لعينه. يعني لما قالت الشريعة ان

45
00:15:22.450 --> 00:15:42.450
سؤر الاسد او الذئب او الثعلب او النمر. ان سؤره نجس ليس لنجاسة عينه. بدليل ان اباحة التعامل فهو يباع ويباح صيده اذا كان مكلبا معلما وكل ذلك لا يدل على نجاسة عينه بل

46
00:15:42.450 --> 00:16:02.450
تدل على امر اخر ارتبطت به نجاسة السؤر وهو اكلها اللحم. ثم ان النجاسة التي تأتي في سماع البهائم باعتبار حرمة اكلها لانها تشرب بلسانها. ولسانها رطب من لعابها ولعابها متولد من لحمها. فكان ارتباط

47
00:16:02.450 --> 00:16:22.450
بالنجاسة التي ارتبطت باكلها الميتة واللحم فيتولد عنه ما يخالط اللعابة فيأتي الى اللسان فاذا شربت كان في سؤرها نجاسة بهذا المعنى. هذا المعنى غير متحقق في سباع الطير. لم

48
00:16:22.450 --> 00:16:42.450
قالوا لانها تأخذ بمنقارها والمنقار عظم وليس لسانا رطبا يختلط باللعاب فيفضي الى الماء فتتولد عنه نجاسة واذا كان عظم الميتة طاهر فعظم الحي اولى. يعني حتى لو كان ينقر اللحم ويأكله لكنه ليس نجسا لانه عظم. فان كان في

49
00:16:42.450 --> 00:17:02.450
فيه نجاسة فليس تنجس السؤر في الماء. لانه آآ سؤر طير من السباع. بل لنجاسة لاقته كسائر فلما قرروا اختلاف الحكم قالوا هذا نظر الى تفريق لا يتأمل الا لا يدرك الا بتأمل خفي

50
00:17:02.450 --> 00:17:22.450
التفريق بين سؤر سباع الطير وسؤل سباع البهائم. فلما حصل التفريق فرقوا بينهما فعدلوا بالمسألة عن نظيرتها. هذا هو استحسان سموه استحسان القياس الخفي لان القياس الخفي الذي عدل به عن القياس الجلي الظاهر ابتداء

51
00:17:22.450 --> 00:17:42.450
الى قياس الباطن لا يدرك الا بتأمل فحصل التفريق بينهما. هذه اربعة صور ذكرها المصنف رحمه الله ترتيبا على من الانواع التي ذكرها منذ قوله والاستحسان قد يكون بالاثر والاجماع والضرورة والقياس الخفي. نعم

52
00:17:42.450 --> 00:18:02.450
اما صارت العلة عندنا علة باثرها قدمنا على القياس الاستحسان. قد ندمنا على القياس الاستحسانا الذي هو القياس الخفي. ولما صارت العلة عندنا علة باثرها قدمنا على القياس الاستحسان الذي هو القياس الخفي اذا

53
00:18:02.450 --> 00:18:22.450
اثره وقدمنا القياس لصحة اثره الباطن على الاستحسان الذي ظهر اثره وخفي فساده. كما اذا تلى اية في الصلاة فانه يركع بها قياسا وفي الاستحسان لا يجزئه. السؤال اذا تعارض القياس والاستحسان فايهما المقدم

54
00:18:22.450 --> 00:18:42.450
لاحظ انه سموا الاستحسان قياسا خفيا او سموه قياس العلة الباطنة. اذا هو لون من القياس هم يصرحون انه تعدية. اما قالوا ان التعدية نوعان او وجهان تعدية بعلة ظاهرة جلية فهو القياس. وتعدية بعلة باطلة

55
00:18:42.450 --> 00:19:12.450
ليلة خفية فهو الاستحسان. فماذا اذا تعارض القياس الظاهر مع القياس الباطن؟ فايهما المقدم ابرة هنا هو بقوة الاثر وليس لكونه ظاهرا او باطنا تأثير. يعني تارة يقدم قياس الظاهر ليس لانه ظاهر بل لقوة اثره وتارة يقدم الاستحسان ليس لانه قياس

56
00:19:12.450 --> 00:19:32.450
باطن بل لقوة اثره. العبرة اذا في المسألة التي يتعارض فيها قياس واستحسان. العبرة بايهما؟ باقواهما ترى فان كان القياس كان هو المقدم وان كان الاستحسان كان هو المقدم هذا معنى قوله ولما صارت العلة

57
00:19:32.450 --> 00:20:02.450
علة باثرها قدمنا على القياس الاستحسان الذي هو القياس الخفي اذا قوي اثره قدمنا القياس لصحة اثره الباطن على الاستحسان الذي ظهر اثره وخفي فساده وظرب مثالا. اذا احدهما اذا كان اقوى اثرا. سواء كان ظاهرا او باطنا جليا او خفيا فالعبرة به. قدمنا

58
00:20:02.450 --> 00:20:22.450
الاستحسان الخفي على القياس في مسألة سؤر سباع الطير تركنا القياس الذي هو العلة الظاهرة الظاهرة ان سباع الطير تقاس على سباع البهائم. هذه محرم لحمها وهذه محرم. سوينا بينهما في النجاسة. تركنا هذا القياس الظاهر

59
00:20:22.450 --> 00:20:42.450
احسان الباطن والسبب قوة الاثر في القياس والاستحسان الباطن قالوا ان مناط الحكم بنجاسة سؤر سماع البهائم غير موجود في سباع الطير. فلما افترقا ما عدي الحكم. فلما حكمنا بالطهارة كان عدولا من القياس

60
00:20:42.450 --> 00:21:02.450
ظاهر الى القياس الباطن. واما العكس بان يقدم القياس على الاستحسان فضرب له رحمه الله المثال التالي كما اذا تلا اية السجدة في الصلاة فانه يركع بها قياسا وفي الاستحسان لا يجزئه. صورة المسألة مصل يقرأ فمر باية سجدة

61
00:21:02.450 --> 00:21:25.650
مر باية سجدة فانه يشرع له ان يسجد سجود تلاوة سجود التلاوة هنا هو الحكم المشروع له في مثل هذه المسألة. الاكتفاء بالركوع عوضا عن السجود يجزئ قالوا يجزئ قياسا ولا يجزئ استحسانا

62
00:21:25.850 --> 00:21:45.850
كيف يجزئ قياسا اذا مر باية سجدة فله ان يركع بدل السجود ليس ركوع الركن في الركعة لا ركوع التلاوة يركع ثم يرفع فيكمل قراءته تماما كما اذا سجد. هل هذا مجزئ؟ فيركع ويرفع

63
00:21:45.850 --> 00:22:05.850
الركوع عوضا عن سجود التلاوة قالوا يجزئ قياسا. ما وجه القياس؟ وجه القياس ان المقصود من سجود التلاوة متحقق في الركوع. ما المقصود من سجود التلاوة؟ قالوا هو الخضوع. هو مخالفة

64
00:22:05.850 --> 00:22:25.850
من ذمهم الله في بعض مواضع سجود التلاوة بعدم السجود واذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون ونحو هذا او التشبه بمن اثنى الله عليهم في السجود في بعض المواضع اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا فهذا المقصد في السجود

65
00:22:25.850 --> 00:22:45.850
موجود في الركوع لان الركوع خضوع. وهو في مقام تعبد والسجدة الواحدة ليست مقصودة لذاتها. يقول على ترى انه لا يحصل التعبد بسجدة واحدة ولهذا لا يتم النذر بها. فهي وحدها ليست قربة مستقلة. لكن تأتي في سياق هذا المعنى

66
00:22:45.850 --> 00:23:05.850
ان تعظيما وحصل فيه بالركوع هذا المعنى تماما. بل ويسمى الركوع سجودا مجازا. وظربوا مثالا في قصة داوود عليه السلام وخر راكعا واناب. في قول بعض المفسرين انه خر ساجدا فالتعبير به مجازا حاصل. هذا كله

67
00:23:05.850 --> 00:23:35.850
القياس يحصل به فسموا ذلك اه وجعلوا ذلك مجزئا قياسا. قالوا اما في الاستحسان فانه فانه لا يجزئه الركوع يلزمه السجود وجه ذلك ان المقصود به ذات السجود فحصل التعين وينبغي الاتيان به. قال رحمه الله كما اذا تلا اية اية السجدة في الصلاة فانه يركع بها قيام

68
00:23:35.850 --> 00:23:55.850
وفي الاستحسان لا يجزئه. لماذا جعلوا وجه الاستحسان هنا آآ ضعيفا او فاسدا؟ فتركوه وعملوا قياس قالوا لانه ليس المقصود كما قلت لك من السجدة في التلاوة عين السجدة. لكن المقصود هو المعنى التعظيم والخضوع ومشابهة

69
00:23:55.850 --> 00:24:15.850
بهتوا المقربين عند ربهم ومخالفة المتكبرين. هذا المعنى حاصل في الركوع دون غيره من افعال الصلاة. ما يحصل بالقيام. فلهذا ما قالوا والقيام يقوم مقامه ولا غيره. فصار الاثر الخفي. وهو حصول المقصود بالركوع. هذا اثر خفي

70
00:24:15.850 --> 00:24:35.850
وهو مقتضى القياس مع كونه خفيا لكنه رجح هنا مع خفائه لكن لقوته. هذا الاثر الخفي وهو حصول المقصود بالركوع مع الفساد الظاهر وهو كون الركوع سجودا مجازا. اولى من الاثر الظاهر بالاستحسان. وهو كون الركوع

71
00:24:35.850 --> 00:24:55.850
هيئة وعبادة مخالفة للسجود. مع كونه هنا ظاهرا اخذوا الباطن وهو ان الركوع يحقق مقصود فتركوا الصورة الظاهرة في نفي التشابه الى الصورة الباطنة التي يتحقق فيها التشابه. ليست العبرة لكون هذا ظاهرا

72
00:24:55.850 --> 00:25:15.850
وكوني هذا باطلا العبرة بما؟ بقوة الاثر فكان هذا اقوى في الميزان عند الترجيح فعملوا به. ولم ينظروا الى ان الاجزاء في الركوع لا يتحقق بل قالوا به وهذا معنى قوله رحمه الله كما اذا تلى اية السجدة في الصلاة فانه

73
00:25:15.850 --> 00:25:35.850
يركع بها قياسا وفي الاستحسان لا يجزئه. نعم. ثم المستحسن بالقياس الخفي يصح تعديته بخلاف الاقسام الاخرى الا ترى ان الاختلاف في الثمن قبل قبض المبيع لا يوجب يمين البائع قياسا ويوجبه استحسانا

74
00:25:36.100 --> 00:25:55.900
وهذا حكم يتعدى الى الوارثين والايجارة. واما بعد القبض فلم يجب يمين البائع الا بالاثر فلم يصح تعديته. ثم احسنوا بالقياس الخفي يصح تعديته. بخلاف الاقسام الاخر وكم قسما ذكر في الاستحسان

75
00:25:55.950 --> 00:26:26.800
اربعة استحسان الاثر والاجماع والظرورة والقياس الخفي. يقول المستحسن بالقياس الخفي يصح تعديته يعني يصح القياس عليه جعله اصلا ويقاس عليه فرع. بخلاف الاقسام الاخر بخلاف استحسان الاثر واستحسان الاجماع واستحسان الظرورة لا يقاس عليها. ليش

76
00:26:28.150 --> 00:26:51.700
ها  لانها معدول بها عن سنن القياس ومن شروط صحة القياس الا يكون الاصل معدولا. ان لا يكون الاصل مستثنى لان ان العلة عندئذ تعبدية فاذا كان تعبديا فعلى ماذا تقيس؟ غير معقول المعنى لا يقاس عليه. واستحسان الاثر واستحسان الاجماع

77
00:26:51.700 --> 00:27:11.700
او استحسان الظرورة قلنا لولا الاثر ولولا الاجماع ولولا الضرورة ما ثبتت احكامها فثبتت احكامها على خلاف القياس وعندما نريد القياس نقيس على المقاس وليس على المعدول به عن سنن القياس. طيب فلماذا قالوا في استحسان

78
00:27:11.700 --> 00:27:41.700
هل يجوز تعديته؟ لانه قياس عارض قياسا. وثبت ترجيح احدهما وهو الاستحسان او قياس الخفي فانت لم تترك شيئا اقوى منه بل رأيت علة وان كانت باطنة لكنها معتبرة فانت تعدي الحكم بها فاذا ثبت عندنا حكم بالاستحسان جاز ان يثبت به الحكم قياسا عليه

79
00:27:41.700 --> 00:28:01.700
ده انا الاستحسان الخفي يثبت الحكم به ابتداء فاذا ثبت الحكم به في موضع جاز تعديته الى موضع اخر قال الا ترى ان الاختلاف في الثمن فرع الان مسألة ذات صورتين بين لك ان

80
00:28:01.700 --> 00:28:21.700
في احدى الصورتين يجوز التعدية واثبات الحكم قياسا على ما استحسن وفي الاخرى في الصورة الاخرى للمسألة نفسها لم يجز تعدية الحكم لانه ثبت على خلاف القياس. قال مسألة اختلاف البائع والمشتري في قيمة

81
00:28:21.700 --> 00:28:41.700
فمن قبل قبض المبيع حصل عقد بينهما. قال بعتك؟ قال قبلت. ولم يقبض السلعة المشتري ما قبظ المبيع ثم اختلف في الثمن. قال البائع لما جاء عند تسليم الثمن ليستلم المبيع. قال المشتري

82
00:28:41.700 --> 00:29:01.700
هاك العشرة قال البائع بل بعتك باثني عشر واختلفا. نحن صورتنا تحديدا قبل قبظ المبيع انه يفترض الا يد للمشتري والمبيع لا يزال في ملك البائع وفي قبضه. فالخلاف ها هنا

83
00:29:01.700 --> 00:29:21.700
يقول رحمه الله الاختلاف في الثمن قبل قبض المبيع لا يوجب يمين البائع قياسا ويوجبه استحسانا الصورة كالتالي اذا اختلفا فالقول قول من؟ قول المشتري بيمينه لانه منكر. يقول البائع بعتك باثني عشر

84
00:29:21.700 --> 00:29:51.550
ويقول المشتري بل بعشرة صح؟ المشتري ينكر ماذا؟ الزيادة التي يدعيها البائع وفي الخصومات تثبت الشريعة اليمين في جانب المنكر اليمين على من انكر فالقول قول المشتري بيمينه اذا قال ما بعتني الا بعشرة وحلف فالحكم له. هذا الحكم يجب على المشتري. السؤال هل على البائع يمين

85
00:29:51.550 --> 00:30:11.550
فاذا قلت نعم ليس معناه انك تحرم او تسحب اليمين من المشتري يمين المشتري ثابتة لانه منكر لكن هل تثبتها للبائع؟ فيتحالفان يحلف هذا ويحلف ذاك. وهي ترى اداني السلعة. يقول رحمه الله

86
00:30:11.550 --> 00:30:31.550
لا يوجب يمين البائع قياسا ويوجبه استحسانا. اما قياسا فهمناها لان الانكار هنا في جانب المشتري فاليمين معه لانه منكر. قالوا في الاستحسان ثمة معنى باطن لا يدرك الا بالتأمل. ما هو؟ قالوا حتى

87
00:30:31.550 --> 00:30:59.550
منكر منكر ماذا؟ لما يدعي المشتري انه ما اشترى الا بعشرة. اذا اذا هو ينكر زيادة البائع والبائع ينكر وجوب تسليم المبيع بالعشرة المجتذب ما يقول بعتني بعشرة يترتب على ذلك وجوب تسليم المبيع بعشرة. والبائع هنا ينكر هذا الوجوب. ينكر وجوب

88
00:30:59.550 --> 00:31:19.550
تسليم المبيع بالعشرة ولا يثبته الا بالاثني عشر مثلا. فاذا يحصل من جهة البائع معنى فيه انكار لكن هذا المعنى ليس ظاهرا في الصورة. ولا يدرك الا بتأمل فقالوا عندئذ يثبت اليمين في حقه

89
00:31:19.550 --> 00:31:39.550
استحسانا. قال فاستحسنوا العمل بالانكارين جميعا. هذا منكر وان كان هذا باديا في الصورة واضح. وان كان المعنى الذي في بائعي لا يدرك الا بتأمل فانه استحسان. فعندئذ يتحالفان باعتبار ان هذا المعنى متحقق فيه الانكار واليمين تثبت

90
00:31:39.550 --> 00:32:05.000
له آآ بحكم الشريعة. اما الصورة الثانية للمسألة او قبل او قبل انتقال للصورة الثانية. الان هذا الحكم ثبت استحسانا  استحسان القياس الخفي ما هو ما هو؟ اعطاء اليمين للبائع في هذه الصورة. ما القياس الذي تعدى به الحكم؟ قال

91
00:32:05.000 --> 00:32:30.650
هذا حكم يتعدى الى الوارثين والاجارة الوارث يقوم مقام مورثه في حقوق العقد اليس كذلك؟ مات البائع والمشتري. فاتى ورثة البائع يثبت لهم هذا الحق قياسا على على البائع على مورثهم فهذا قياس قالوا الم نثبت هذا الحكم في عقد

92
00:32:30.650 --> 00:32:53.650
بيع يثبت مثله في الايجارة اذا الحكم ثبت ابتداء في عقد بيع ثم قسنا عليه ثبوت هذا الحق للورثة وقسنا عليه ثبوت هذا الحق في الاجارة يقول بعض الشراح مثل الحسام الدين قال قاسى علماؤنا على هذا الفصل كل عقد اختلف في بدله

93
00:32:53.650 --> 00:33:13.650
المعقود عليه غير مسلم والتسليم فيه لا يجب الا بعد تسلم البدل من النكاح والاجارة واختلاف الوارثين اذا ماذا حصل؟ ثبت الحكم ابتداء بالاستحسان ثم عدوا هذا الحكم الى مواضع اخر. هذا معنى قوله

94
00:33:13.650 --> 00:33:41.950
رحمه الله المستحسن بالقياس الخفي يصح تعديته. طيب خذ مثالا على الصورة الاخرى للمسألة. واما بعد القبض عندما يحصلوا القبض يقبض المشتري يقبض المشتري السلعة. فعندنا نص اذا اذا اختلف البائعان او قال في الحديث عليه الصلاة والسلام اذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها

95
00:33:41.950 --> 00:34:09.500
وترادا. فاثبت اليمين للبائع  نصا بالنص لا زلنا في نفس المسألة اختلف القول قول المشتري بيمينه لانه منكر تقول لك حتى البائع فيه معنى انكار خفي. نقول لا تجهد نفسك هنا ثبت الحكم له نصا. قال تحالفا فاثبت الحلف واليمين للبائع

96
00:34:09.500 --> 00:34:29.500
كما اثبته للمشتري. هذا الثبوت في اثبات اليمين للبائع ثبت نصا. اذا هذا استحسان النص. صح لانه لولا هذا النص ما اثبتنا اليمين له فلما جاء النص اثبتنا له قاعدة المسألة قياس الباب ان يثبت اليمين في حقه

97
00:34:29.500 --> 00:34:47.050
المنكر والمشتري هو المنكر فاليمين له. فلماذا ثبت للبائع اليمين؟ قلنا لوروده في النص. اذا هذا استحسان النص كما قلنا في عقد السلام فاستحسان النص لا يجوز تعديته. اذا اذا كانت السلعة مقبوضة

98
00:34:47.300 --> 00:35:02.250
وثبت فيها الحكم لاجل النص. هل يجوز تعديته؟ فيثبت الحكم للوارثين. يثبت في الاجارة بعد تسليم العين ويختلف المؤجر والمستأجر في الثمن قال لا هذا ما يتعدى. ما الفرق بين الصورتين

99
00:35:03.350 --> 00:35:23.350
هناك اثبتنا اليمين للبائع استحسانا بالقياس الخفيف يجوز تعديته. هنا اثبتنا اليمين للبائع النص فلا يجوز تعديته. ما وجه ذلك؟ ان تبع ثبوت الحكم هنا بالنص معدود به عن سنن القياس فلا يقاس عليه غيره

100
00:35:23.350 --> 00:35:47.550
وهناك ثبت استحسانا والاستحسان يجوز تعديته. فضرب مسألة ذات صورتين فيما يتحقق فيها التعدية لثبوته استحسانا وما لا يتحقق لثبوته نصا. نعم بقي فقط ان نشير الى ان قوله واما بعد القبض فلم يجب يمين البائع الا بالاثر. ايش يقصد بالاثر

101
00:35:47.750 --> 00:36:13.100
الحديث فلم يصح تعديته وقد فهمت المعنى. يقصد في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم اذا اختلف المتبايعان. والسلعة قائمة بعينها تحالفا وترادا المأخذ الحنفية في زيادة لفظ والسلعة قائما. فخرجوا المسألة في اختلاف البيع والمشتري بعد قبض المبيع بناء

102
00:36:13.100 --> 00:36:33.100
على ثبوت اللفظة والسلعة قائمة. والمسألة عند المحدثين فيها تفصيل. فالحديث اذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا من غير زيادة والسلعة قائمة حديث صحيح. من غير زيادة والسلعة قائمة. حديث صحيح عند اصحاب السنن كابي داوود والترمذي والنسائي وعند

103
00:36:33.100 --> 00:36:53.100
احمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. لكن بزيادة والسلعة قائمة وهي مناط المسألة عندهم في ضرب المثال حتى يصح لم تثبت اخرجها عدد كابن ماجة واخرجها الطبراني والدارقطني واخرجها الدارمي كذلك لكن الزيادة هذه ضعفها الائمة كالحافظ ابن حجر

104
00:36:53.100 --> 00:37:13.100
امام البيهقي قبل والالباني من المتأخرين رحم الله الجميع. فجعلوها بل يقول الالباني هي مما لا اصل له. يعني لا يثبت مثلها هذه الزيادة في اي سند وقد سبق اليه المحدثون في بيان عدم صحته والا فلو صح الحديث وصح تفريع الحنفية عليه لكان مثالا

105
00:37:13.100 --> 00:37:40.650
لما نحن بصدد التفريق فيه بينما يجوز تعديته بالاستحسان وما لا يجوز. نعم وشرط الاجتهاد ان يحوي علم الكتاب بمعانيه ووجوهه التي قلنا وعلم السنة بطرقها وان يعرف القياس هذه شروط الاجتهاد. اتى بها المصنف رحمه الله في هذا الموضع تحديدا على خلاف ما يفعله الجمهور في

106
00:37:40.650 --> 00:38:00.650
للحديث عن الاجتهاد والتقليد وشروطه في مؤخرات المسائل وفي اواخر الابواب والفصول لانه آآ ذكر موطنا هو من دق مسالك الاجتهاد وهو ما يتعلق بالقياس والاستحسان فناسب ذكره هنا مع وجازة شديدة في العبارة ذكر ثلاثة شروط

107
00:38:00.650 --> 00:38:20.650
اجتهاد لكنها شروط مجملة عامة ان يحوي علم الكتاب بمعانيه ووجوهه التي قلنا. قال في الثاني رحمه الله وعلم السنة بطرقها. وقال في الثالث ان يعرف وجوه القياس. اما معرفته

108
00:38:20.650 --> 00:38:40.650
بعلم الكتاب يعني القرآن بمعانيه ووجوهه التي قلنا يعني ما سبقت الاشارة اليه في الخاص والعام ودلالة العبارة والاشارة والتفريق بينها وحكم تعارضها في كل المسالك التي مرت لانها المعتبرة في

109
00:38:40.650 --> 00:38:58.300
للاحكام من الكتاب وعلم السنة بطرقها ايضا المتواتر منها والمشهور والاحاد ثم ما ثبت فيها بالمتن وطرق الرواية وغير وان يعرفوا وجوه القياس يعني التي لا زلنا في الحديث عنها اركانها واحكامها وشروطها

110
00:38:58.350 --> 00:39:18.350
الاجمال هذا اوجز فيه مصنف رحمه الله اه ما يذكره الاصوليون عادة بتفصيل في شروط الاجتهاد. وبعض الاصول من الحنفية في ايضا يستطرد في ذكر آآ القرآن هل هو كله يعني في العلم به؟ او ايات الاحكام منها على وجه الخصوص والسنة

111
00:39:18.350 --> 00:39:38.350
وهل يشترط حفظها او يكفي معرفتها؟ مع استظهار وقرب ووصول ودلالة على مواظعها. ونحو هذا كثير منا اجود من اختصر شروط الاجتهاد كذلك من من الاصوليين في ذكرها على استيعاب مع مع دقة في اللفظ

112
00:39:38.350 --> 00:40:08.350
جزي رحمه الله المالكي فانه قال وهي على الجملة اربعة يعني شروط الاجتهاد التكليف والثاني العدالة والثالث جودة الحفظ والفهم. والرابع المعرفة بما يتوقف عليه الاجتهاد من العلوم فذكر شرطين اساس التكليف والعدالة. ثم ذكر شرطين يتعلقان بالمجتهد نفسه من الالة جودة الحفظ والفهم

113
00:40:08.350 --> 00:40:28.350
وان يعرف من العلم ما يتوقف عليه الاجتهاد من العلوم المختلفة. نعم. وحكمه الاصابة بغالب حكمه حكم ماذا؟ حكم الاجتهاد نعم. حتى قلنا ان المجتهد يحرمه وحكمه الاصابة بغالب الرأي. هل الاجتهاد

114
00:40:28.350 --> 00:40:50.700
ظني او قطعي ظني اجتهاد المجتهد فيما لا دليل فيه ظني ظني في البحث عن الدليل ظني في فهم الدليل ظني في الجمع بين الادلة اذا ولانها مسالك ظنية فان المجتهد لا يقطع فيها وانقطع فالقطع هنا نسبي يعني بالنسبة اليه ولن يكون

115
00:40:50.700 --> 00:41:10.700
قاطعا لغيره ولا تقوم به الحجة باجتهاده على غيره. ولان الاجتهاد ظني فان الاصابة فيه بغالب الرأي الرأي يعني ما يغلب على رأيه من كونه صوابا. فالاجتهاد اذا ظني وهو اصابة الحكم بغالب الرأي وليس باليقين

116
00:41:10.700 --> 00:41:32.650
والجزم تفرع عن هذا مسألة هل كل مجتهد مصيب لو كان الاجتهاد قطعيا سيكون كل مجتهد مصيب. لكن لما كان ظنيا ومعنى كونه ظنيا انه يحتمل الصواب والخطأ فانه من ضرورة هذا ان يكون

117
00:41:32.750 --> 00:41:53.550
ليس كل مجتهد مصيبا. نعم وحكمه وحكمه الاصابة بغالب الرأي. حتى قلنا ان المجتهد يخطئ ويصيب  ملحقهم في موضع الخلاف واحد باثر ابن مسعود في المفوضة. اثر ابن مسعود في المفوضة يقصد به الاثر المشهور المعروف في قوله

118
00:41:53.550 --> 00:42:13.550
لما سئل رضي الله عنه عن المرأة التي مات عنها زوجها قبل الدخول بها ولم يسمي لها مهرا. وترددوا عليه في المسألة حتى قال اجتهد فيها رأيي موطن الشاهد قال اجتهد فيها رأيي. فاذا هي غلبة ظن وليست قطعا يحكم به المجتهد مهما اوتي من

119
00:42:13.550 --> 00:42:33.550
الادوات الاجتهاد واسبابه مثل الصحابة الكبار كابن مسعود رضي الله عن الجميع. قال الحق في موضع الخلاف واحد والمجتهد يخطئ ويصيب الحق في موضع الخلاف وتصويب المجتهد الواحد منهم باعتبار حقيقة المسألة وحكم

120
00:42:33.550 --> 00:42:53.550
اجتهدوا ما يتعلق به فالنصيب واحد ومن عداه مخطئ مأجور اذا هو استوفى شروط الاجتهاد معذور فلا اثم عليه والنصر وفي الحديث ايضا فاصل في المسألة اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر. اجران اجر

121
00:42:53.550 --> 00:43:14.600
اجتهاد واجر اصابة واجر واحد هو الاجتهاد ولو كان الخطأ هو نهاية اجتهاده. المجتهد يخطئ ويصيب  والمصيب في المسائل الخلافية واحد لان الحق لا يتعدد. هذا تقرير الجمهور بينما تذهب المعتزلة الى ان كل

122
00:43:14.600 --> 00:43:40.400
لمجتهد مصيب. الكلام كله يا اخوة الان هو في الفروع. هو في النقليات كما يقول وليس في المعقولات في القضايا التي يدخلها الاجتهاد. لان الحق يحتمل التعدد بالنسبة يعني بالنسبة لي الحق عندي نقض الوضوء من اكل لحم الابل

123
00:43:40.450 --> 00:44:00.450
والحق عندك عدم نقض الوضوء من اكل لحم الابل. فلما اقول الحق هنا يتعدد فنقصد التعدد باعتبار ما يحسبه كل مجتهد وما يظنه او ما يغلب على رأيه فهو الحق عندي والحق عندك لكن الحق في ذاته لا يتعدد. فعندما نقول

124
00:44:00.450 --> 00:44:18.800
كل مجتهد مصيب على تقرير المعتزلة ان ارادوا به هذا المعنى فلا بأس كل مجتهد مصيب معناه مصيب فيما اداه اليه اجتهاده لان الله ما كلفه الا هذا. ولهذا فلا تعجب اذا وافق

125
00:44:18.800 --> 00:44:38.800
معتزلة هذا في قولهم بعض كبار الائمة من غيرهم كابي الحسن الاشعري القاضي ابو بكر الباقلاني الغزالي وهم يقيدون المسألة تحديدا اذا فيما ليس لله فيه حكم. يعني هو اجتهاد يتجه اليه المجتهد. فعندئذ كل مجتهد مصيب لانك لن تقيم الحجة

126
00:44:38.800 --> 00:44:53.250
نص قاطع على ان الحق هنا او هناك. فاذا كانت المسألة ليست مقطوعا فيها بحكم نص فيها شرعي واضح يصار اليه فان كل مجتهد مصاب بهذا المعنى وان هنا لا اشكال فيه

127
00:44:53.350 --> 00:45:15.750
نعم وقالت المعتزلة كل مجتهد مصيب والحق في موضع الخلاف متعدد وهذا الاختلاف في النقليات لا في العقليات. اي اختلاف في تصويب المجتهدين هل كل مجتهد مصيب؟ يقول هذا الاختلاف في النقليات. ايش يقصد بالنقليات؟ الفروع والفقه وما ينقل بالادلة

128
00:45:15.750 --> 00:45:35.750
النقلية لا في العقليات. العقليات القظايا العقلية المحظة ويجعلون مسائل العقيدة منها. فالعقائد قلية لانها لا تعارض العقل ولا تناقضه. فاذا ثبت بها الحكم وجب ان يكون الخلاف هنا منعدما. لان العقول في مداركها

129
00:45:35.750 --> 00:45:52.850
لا يمكن ان تختلف على ما هو صواب وما هو الحق فيه. نعم وهذا الاختلاف وهذا الاختلاف في النقليات لا في العقليات الا على قول بعضهم في العقليات بل دعنا نقول في العقائد المصيب واحد فقط

130
00:45:53.000 --> 00:46:14.900
والا سيلزم منه تصويب كل العقائد والملل الكفرية. تقول كل مجتهد مصيب في العقائد. اذا فاليهود على عقائدهم على صواب وثنيون على صوام والشيوعيون والملاحدة والمنكرون لوجود الله اذا صوبت كلا في مجاله وانما يقول بهذا بعض

131
00:46:14.900 --> 00:46:36.250
لا وبعض المعاصرين ممن لم يفقه اصل المسألة وقال بها تقليدا لا يبالغ في في اثبات هذه اللوازم الفاسدة يقول لا حرج ومصيب في حق نفسه. لكن هذا باطل جملة وتفصيلا. وهذا التعدد في مسألة آآ تعدد

132
00:46:36.250 --> 00:46:59.500
الحق في المسعى للقطعية العقلية هذا نوع من الغلو في اثبات المسألة التي تأباها العقول قال رحمه الله الا على قول بعضهم يشير منه الاصوليون عادة في هذه الجملة للقول الشهير عن ابي الحسن العنبري في تصويب الجميع تصويب جميع المجتهدين حتى

133
00:46:59.500 --> 00:47:19.500
في العقائد حتى في المسائل العقلية والكلام هنا قد تقدم بكم ذكره في جمع الجوامع وفي الطوف كذلك انه آآ بعضهم يحرر صحة نسبة هذا الى العنبري وبعضهم ان اثبته فانما يتأوله على معنى يقرب فيه الخلاف بين

134
00:47:19.500 --> 00:47:39.500
هو بين غيره والعلم عند الله. نعم. ثم المجتهد اذا اخطأ كان مخطئا ابتداء وانتهاء عند البعض والمختار انه مصيب ابتداء ومخطئ انتهاء. طيب الان قررنا ان ليس كل مجتهد مصيب. والمصيب واحد

135
00:47:39.500 --> 00:48:11.000
والمخطئ معذور ومأجور. السؤال هذا المجتهد المخطئ هل خطؤه خطأ ابتداء وانتهاء ام هو كما قال المصنف رحمه الله مخطئ انتهاء مصيب ابتداء اولا ايش يقصدون بالابتداء والانتهاء لما يقول رحمه الله المجتهد اذا اخطأ كان مخطئا ابتداء وانتهاء ابتداء يعني في حق العمل

136
00:48:11.950 --> 00:48:31.950
والبحث والاجتهاد انتهاء في اصابة المطلوب الذي تقرره الشريعة. اذا الابتداء يقصدون به عمل المجتهد وابتداءه العمل بما يؤدي اليه اجتهاده انتهاء ان يصيب الحق الذي اراده الشارع من المكلف

137
00:48:31.950 --> 00:48:59.100
بتشريع الاحكام يقول المختار انه مصيب ابتداء. ما وجه صوابه فعل ما يلزمه ما هو؟ بذل ما في وسعه من الاجتهاد باصابة الحق والتحري. مخطئ انتهاء لم يصب الحق عند الله عز وجل. آآ اختفت او اشتبهت عليه جهة القبلة

138
00:49:00.350 --> 00:49:18.600
وتحرى واخذ بالاسباب ونظر في كل ما بيده من ادوات ثم بدا له ان القبلة هكذا فاتجه وصلى ابتداء كان مصيبا. انتهاء في انه اصاب الصواب في اتجاه القبلة لا فان الكعبة ها هنا

139
00:49:18.750 --> 00:49:38.750
فهو مصيب ابتداء مخطئ انتهاء. قوله في اول الجملة المجتهد اذا اخطأ كان مخطئا ابتداء وانتهاء. عند البعض قصد بهم الشيخ ابا منصور الماتوريدي فانه يقول هو مخطئ ابتداء وانتهاء. ما الذي يترتب على هذا

140
00:49:38.750 --> 00:49:58.750
تب عليه عدم صحة العمل. ويترتب عليه عدم صحة القظاء اذا قظى به. فينقظ القظاء. اذا اعتبرت له مخطئا ابتداء وانتهاء. اذا هذا يا اخوة تفريع على تقريرنا ما عليه الجمهور ان المصيبة واحد في الاجتهاد

141
00:49:58.750 --> 00:50:18.750
وليس كل مجتهد مصيب. طيب ماذا اذا اجتهد فاخطأ؟ اذا اجتهد فاخطأ معذور مأجور. لكن العمل بالاجتهاد الخاطئ ليس صحيحا والقضاء المبني على الاجتهاد الخاطئ ينقض لانه تبين خطؤه. هذا على تقرير من يقول ان المخطئ في الاجتهاد

142
00:50:18.750 --> 00:50:46.800
مخطئ ابتداء وانتهاء. يقول رحمه الله والمختار وهو مروي عن ابي حنيفة في المذهب ان المجتهد المخطئ مصيب ابتداء مخطئ انتهاء يعني في اصابة الحق والصواب المطلوب نعم ولهذا طبعا يستدل في هذه المسائل بما يذكره الاصوليون عادة وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم وكن

143
00:50:46.800 --> 00:51:06.800
لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان. فاثنى الله على كليهما بالحكم والاجتهاد فيه. ثم اختص سليمان عليه بمزيد ثناء قال ففهمناها سليمان. وكلا اتينا حكما وعلما. فلو كان خطأ ابتداء لما استحقا

144
00:51:06.800 --> 00:51:28.200
كليهما او كلاهما المدح والثناء من الله عز وجل فعليهما السلام ومنه حديث اذا اجتهد الحاكم فاصاب واثر ابن مسعود رضي الله عنهم متقدموا انفا ولهذا قلنا لا يجوز تخصيص العلة لانه يؤدي الى تصويب كل مجتهد. خلافا للبعض

145
00:51:28.850 --> 00:51:48.850
وذلك نعم. ولهذا قلنا لا يجوز تخصيص العلة. لانه يؤدي الى تصويب كل مجتهد افا للبعض. هذه مسألتنا التي سنختم بها درس اليوم ان شاء الله. مسألة تخصيص العلة. دعنا اولا نبين وجه تفريعها على قضية كل

146
00:51:48.850 --> 00:52:09.900
المجتهد مصيب. نحن نقول ليس كل مجتهد مصيب ولو قلنا كل مجتهد مصيب جاز تخصيص العلة تخصيص العلة او ما يسمى بنقض العلة هو ان يتخلف الحكم في بعض الصور عن الوصف

147
00:52:09.900 --> 00:52:32.950
دعا علة يعني يبقى الوصف الذي ندعيه علة ويتخلف الحكم تخلف الحكم مع بقاء الوصف طبعا لن نقول علة لاننا لم نجزم هي استنباطية واجتهادية مع الوصف المدعى علة فيتخلف الحكم مع وجود الوصف هذا التخلف

148
00:52:32.950 --> 00:52:52.950
اما ان تقول هو نقب لان هذا من مسالك الاعتراض والقدح في القياس هو مسلك النقض عندما تدعي انت وصفا تقول ان المسألة كذا وحكمها كذا بناء على هذا الوصف انت تدعيه علة. فيقول خصمك ان كان هذا الوصف علة فما بها في تلك

149
00:52:52.950 --> 00:53:11.850
الصورة وجد الوصف ولم يتحقق الحكم. تخلف الحكم مع بقاء الوصف  دليل على انتقاض العلة هذا مسلك. فهل تخصيص العلة نقض؟ او ليس بنقض هما مذهبان كبيران وبينهما جدل في هذا

150
00:53:11.850 --> 00:53:36.600
المسألة تخصيص العلة عند من يجوزه يكون مخالفا لنقض العلة تماما تخصيص العموم اليس العموم ان يأتي النص بلفظ يشمل افراده ثم يتخلف الحكم في بعظ صوره فلماذا تخلف الحكم في بعض الصور؟ لوجود مخصص

151
00:53:36.650 --> 00:53:56.650
هل وجود التخصيص مبطل للعموم؟ لا يبطله بل يبقي العموم فيما وراء ما خصص وخرج من بعض افراده بالتخصيص قالوا فكذلك تخصيص العلة. فاذا اثبت لي صورة تخلف فيها الحكم مع وجود الوصف ساقول لك

152
00:53:56.650 --> 00:54:18.050
هذا استثناء هذا خصوص هذه صورة خرجت مع وجود الوصف استثناء ليش استثناء اقول لك لوجود مانع في مسألة ما تحقق الحكم والا في العلة مؤثرة ولولا هذا المانع لتحقق الحكم وسمي هذا تخصيصا هذا مسلك

153
00:54:18.050 --> 00:54:37.950
من يقول انه تخصيص ومن يرفضه يقول ابدا لا ينبغي ان يتخلف الحكم عن وصفه ولا تقل لمانع بل اذا تخلف الحكم عن وصفه فهو نقض والنقض ابطال للعلة. فاذا تثبت التخصيص انت تثبت التناقض في الشريعة. كانك تدعي ان الوصف

154
00:54:37.950 --> 00:54:57.950
يوجب الحكم ولا يوجبه. يقتضيه ولا يقتضيه. مؤثر وغير مؤثر. فهذا لا يستقيم في العلل. يستقيم في تخصيص العموم لانها الفاظ ليست معاني وبينهما فرق على كل حال. قال ولهذا قلنا لهذا تفريعا على ماذا

155
00:54:58.950 --> 00:55:19.750
على ان المصيبة واحد. ولهذا قلنا لا يجوز تخصيص العلة لانه اي  تخصيص العلة يؤدي الى تصويب كل مجتهد. فكل مجتهد مصيب حتى لو جئنا في القياس فاثبت وصفا وادعاه

156
00:55:19.750 --> 00:55:39.550
الا ثم اثبتت انتقاض علته بتخلف الحكم عن الوصف في بعض الصور لا يعجز ان يقول لي هذا تخصيص فيؤدي الى تصويب كل مجتهد قال خلافا للبعض. طيب بقي ان تعلم رعاك الله ان مسألة تخصيص العلة على الخلاف

157
00:55:39.550 --> 00:56:03.800
فيها يهمنا فيها موقف آآ فقهاء الحنفية واصوليهم. قول المصنف رحمه الله لا يجوز تخصيص العلة هذا الذي عليه مشايخ سمرقند من الحنفية وفي وعليه ايضا شمس الائمة السرخسي وفخر الاسلام البزدوي. وهو الذي عليه ايضا قول الشافعية لا يجوز تخصيص العلة

158
00:56:05.050 --> 00:56:25.050
ليس الحنفية كلهم على اتفاق في المسألة. عدم جواز تخصيص العلة هو مذهب مشايخ سمرقند من الحنفية في واسترخصي كذلك والبزدوي وسيأتيك اثر هذا الخلاف. واما مشايخ العراق حنفية بغداد

159
00:56:25.050 --> 00:56:45.050
كالكرخ ابي الحسن وتلميذه ابي بكر الجصاص الرازي الحنفي. ومنهم ايضا القاضي ابو زيد للدبوسي من مشايخ ورأى النهر فانهم يجوزون تخصيص العلة. وهي ايضا آآ قول عند بعض الشافعية وهو قول المعتزلة القول بجواز تخصيص

160
00:56:45.050 --> 00:57:05.050
العلة. فهمت الفرق بين الطائفتين والمسلكين في اثبات التخصيص من عدمه. وليس هذا موضع بست بس انا والا فموجزها انه لا ينبغي اطلاق القول بجواز التخصيص في العلة او عدم جوازه. بل كما يقول المحققون

161
00:57:05.050 --> 00:57:31.100
ان العلة اذا اطلقت يراد بها تارة الوصف المؤثر ويراد بها تارة المجموع من تحقق الوصف واستكمال شروطه وانتفاء موانعه. فاذا اقول العلة فاقصد به المجموع كله. فمثل هذا دخول التخصيص عليه بمعنى طروء مانع حال

162
00:57:31.100 --> 00:57:51.100
او تخلف شرط اثر في عدم استكمال ما اسميته علة هذا وارد ولا اشكال فيه. لكن انا اتكلم على الوصف مؤثر وهو معنى محدد فادعي تخصيصه هذا لا يمكن والقول بابطاله هو مناط

163
00:57:51.100 --> 00:58:11.100
انكار الشافعي رحمه الله لدليل الاستحسان. لان الصورة التي اشتد فيها نكيره رحمه الله. على الاستحسان ام انه في حقيقته عائد الى تخصيص العلة؟ فانت تثبت بالقياس معنى وتبني عليه حكما ثم تأتي بما اسميت

164
00:58:11.100 --> 00:58:31.100
القياس الخفي او الباطن فتعمد الى علة وتقول مع وجود هذا المعنى الذي هو القياس الجري العلة الوصف المؤثر مع وجوده الا ان هناك معنى باطن هو اقوى اثرا فتستثنيه من صورة تلك العلة البارزة والقوية والظاهرة

165
00:58:31.100 --> 00:58:51.100
وتخالف الحكم فانت تضرب قياسا بقياس وعلة بعلة. وفي هذا من التناقض ما لا تقرره الشريعة قياس دليل معتبر مبني على ركن اساسه والعلة. فاما ان تحرر فيثبت الحكم فيطرد واما ان يترك الى دليل اخر

166
00:58:51.100 --> 00:59:11.100
هذا باختصار شديد ما يحققه مثل شيخ الاسلام وغيره في قضية ارتباط الاستحسان بتخصيص العلة وقل من يفطن الى الترابط بين المسألتين وان الاستحسان الذي لا يخالف فيه احد عندما نسميه استحسان نص او استحسان اجماع او استحسان ظرورة هذا في الحقيقة ليس له

167
00:59:11.100 --> 00:59:31.100
ان الاستحسان الا اسمه والا في الحقيقة هو ادلته التي ارتبطت بها. اما الاستحسان الذي عليه الحنفية وبينهم خلاف. يعني مشايخ تمرقند والصرخي والبزدوي لا يوافقون. ومسألة طهارة سؤر اه سباع الطير هي من

168
00:59:31.100 --> 00:59:51.100
التي يناقش فيها الحنفية في كتبهم اختلاف المسألة لان من يجوز تخصيص العلة يثبته يقول هذا مثال الاستحسان لكن انظر الى صنيع السرخسي مثلا في المسألة وفخر الاسلام البزدوي لهم فيها مسلك يخالفون فيه الكوفية البغداديين من حنفية

169
00:59:51.100 --> 01:00:11.100
العراق ويرون المسألة بهذا لا تستقيم ويرجعون رفض المسألة الى عدم جواز تخصيص العلة. وان هذا عندهم مسلك لا يصح وتخصيص العلة مبحث من من ادق مباحث العلة في القياس والمصنف انما اراد به في هذا السياق ان يبين ان

170
01:00:11.100 --> 01:00:38.250
مسألة تصويب كل مجتهد سيترتب عليها القول بجواز تخصيص العلة وهو يأبى هذا فقال ولهذا قلنا لا يجوز تخصيص والعلة لانه يؤدي الى تصويب كل مجتهد خلافا للبعض وذلك وذلك ان يقول كانت علتي توجب ذلك. لكنه لم يجب مع قيامها لمانع فصار مخصوصا من العلة

171
01:00:38.250 --> 01:01:06.550
ان يقول من هو القائل بجواز تخصيص العلة اذا اوردت عليه مثالا تثبت فيه انتقاض علته كيف يعني تريد له مثالا يثبت فيه يثبت فيه الوصف ويتخلف الحكم فماذا يكون عذره؟ سيقول كانت علتي توجب ذلك لكنه لم يجب مع قيامها يعني

172
01:01:06.550 --> 01:01:27.400
الا لمانع فصار مخصوصا من العلة بهذا الدليل. يكون هذا عذره. اذا اريد نقض علته اجاب بهذا الجواب  الذي يقول بجواز تخصيص العلة سيسلك هذا المسلك وذلك ان يقول كانت علتي توجب ذلك. انا اوافقك ان العلة تقتضي الحكم

173
01:01:27.400 --> 01:01:47.400
لكنه لم يجب يعني الحكم لم يتحقق مع قيامها اي العلة ليش؟ قال لمانع فصار يعني هذا الموضع مخصوصا من العلة بهذا الدليل. هذا مسلك وذلك ان يقول يقول وعندنا وعندنا عدم الحكم بناء على عدم

174
01:01:47.400 --> 01:02:06.850
بالعلة. وعندنا لا يصلح القول بالتخصيص. فاذا جئنا الى مسألة ثبت فيها عندنا تخلف الحكم فسيكون عدم الحكم ليس تخصيص العلة بل بناء على عدم العلة ليست العلة موجودة وحجبها المانع بل نقول الوصف ثبت انه ليس علة

175
01:02:06.950 --> 01:02:24.200
وليست ها هنا علة اقتضت وبالتالي فلا يصح التعليل بما تعتبره انت مستثنى او تخصيصا نعم وبيان ذلك سيضرب مثالا بمسألة كيف يتعامل معها القائلون بتخصيص العلة وكيف يتعامل معها القائلون بعدم جواز التخصيص

176
01:02:24.950 --> 01:02:48.300
وبيان ذلك في الصائم النائم اذا صب الماء في حلقه انه يفسد الصوم لفوات ركنه. صائم نائم صب الماء في حلقه باختياره لا هو نايم بغير اختياره صب الماء في حلقه صومه صحيح او يفسد؟ قال يفسد صومه لفوات ركنه ركن ايش

177
01:02:49.200 --> 01:03:17.950
الصيام ما هو؟ الامساك. الهيئة الصيام وركنهما تحقق. نعم ويلزم عليه الناس يلزم عليه الناس من شرب الماء صائما نسيانا الم يفت فيه ركن الصيام فات طيب ما العلة التي تدعي فيها صحة تدعي فيها فساد صيام النائم الذي

178
01:03:17.950 --> 01:03:30.750
طب الماء في حلقه تقول فوات الركن. قل يلزم عليه الناس ان قلت هذا هو العلة يلزم عليه الناس. فانه ايضا فات الركن. القائل بتخصيص العلة ايش يقول في الجواب

179
01:03:30.950 --> 01:03:50.950
يقول العلة تقتضي وهي موجودة ومتحققة هنا في الناس فات الركن وكان الواجب ايضا ساقول انه يفسد صومه لكن وجد مانع اهو؟ الدليل فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه. القالب تخصيص العلة يقول ثمة مانع وهو الاثر. طيب الذي

180
01:03:50.950 --> 01:04:18.900
ايقول بتخصيص العلة ماذا سيقول واعطاك المدخل قبل قليل قال من يقول بتخصيص العلة سيسلك مسلك التخصيص والذي لا يقول بتخصيص العلة ماذا سيتخذ في الجواب لا ينفي العلة ولا يعتبرها صحيح يقول العلة غير متحققة لانه لو تحققت وجب الحكم. اما تقول تحققت ووجد

181
01:04:18.900 --> 01:04:43.250
مانعهم يرفضون هذا فاما ان تقول العلة موجودة ومنع الحكم من ظهوره مع وجود العلة قيام مانع. هذا اذا كان مذهبك تخصيص العلة ومن لا يجوز تخصيص العلة سيكون جوابه في مثل هذا المثال يقول العلة اصلا ما تحققت ايش؟ فوات الركن نقول

182
01:04:43.250 --> 01:05:03.250
نعم في النائم الصائم فات ركن الصيام. لكن في الناس ما فات ركن الصيام. كيف ما فات؟ قال لانه لم لما شرب نسيانا لم يفت فيه ركن الصيام حقيقة لانه بالنسيان وهو امر الهي فما حصل منه

183
01:05:03.250 --> 01:05:25.950
ينسب اليه بصورة من الصور ينسب اليه الفعل حتى تقول انه فات الركن بسببه. بل يقول هنا فات الركن بسبب من له الحق. وهو الشارع لان النسيان هو بامر الهي. بينما في النائم الذي حصل هو بفعل مخلوق فافترقت الصورتان فيقول فوات

184
01:05:25.950 --> 01:05:56.300
الركن حقيقة ما تحقق ما تحقق في الناس فلم يثبت الحكم لعدم ثبوت العلة العلة ما تحققت. مرة اخرى يقول وذلك ان يقول يعني المخصص للعلة. كانت التي توجب ذلك لكنه لم يجب مع قيامها لمانع فصار مخصوصا من العلة بهذا الدليل. وعندنا الجواب يكون كيف؟ عند من

185
01:05:56.300 --> 01:06:17.050
لا يجوز تخصيص العلة نقول عدم الحكم بناء على عدم العلة يرفض اثبات العلة واعطاك المثال اقرأ وبيان ذلك وبيان ذلك في الصائم الناسي اذا صب للصائم في الصائم النائم. نعم. اذا صب الماء في حلقه انه يفسد الصوم لفوات ركنه

186
01:06:17.650 --> 01:06:37.650
والزم عليه الناس فمن اجاز الخصوص قال امتنع الخصوص خصوص ايش؟ تخصيص العلة ماذا يكون جوابه قال امتنع امتنع حكم هذا التعليل ثم لمانع امتنع حكم هذا التعليل ثم لمانع

187
01:06:37.650 --> 01:06:57.800
قال امتنع حكم هذا التعليم ثم لمانع وهو الاثر. نعم. يقول العلة موجودة. لكن ما الذي منع الحكم مع وجود العلة المانع ما المانع؟ قال الاثر وهو الدليل نعم وقلنا امتنع لعدم وقلنا يعني من

188
01:06:58.100 --> 01:07:27.850
بل لا يجوز تخصيص العلة سيقول العلة اصلا ما وجدت. نعم  وقلنا امتنع لعدم وقلنا امتنع ما هو الحكم امتنع الحكم الذي هو افساد فساد الصوم نعم وقلنا امتنع لعدم العلة حكما لعدم العلة حكما. والا فهي صورة موجودة. صورة انه شرب

189
01:07:27.850 --> 01:07:47.850
لكن العلة حكما غير موجودة. نعم. لان فعل الناس منسوب الى صاحب الشرع فسقط عنه معنى الجناية الصوم لبقاء ركنه لا لمانع مع فوات ركنه. طيب على كل هو مسلكان عندما يتخلف الحكم مع

190
01:07:47.850 --> 01:08:07.850
بقائي وصفه فمن يجوز تخصيص العلة؟ يقول هو تخصيص لمانع ومن لا يجوز سينفي تحقق العلة واذا كان في مقام المناظرة سيجعله مدخلا للقول بفساد الوصف المدعى علة. طيب نقف عند هذا ليكون درسنا القادم

191
01:08:07.850 --> 01:08:27.850
الموانع التي تمنع اه من اثر العلة اما منع انعقادها او تمامها او ابتداء الحكم او تمامه او لزومه خمسة وموانع سنأتي عليها في الدرس القادم ان شاء الله تعالى مع ما بعده من مسائل القياس وارجو ان يكون الباقي من مباحث القياس

192
01:08:27.850 --> 01:08:41.900
التي بقيت في الدرس لا تتجاوز يعني من الدرسين الى ثلاثة دروس ان شاء الله تعالى اه والله تعالى اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين