﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:17.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه

2
00:00:17.250 --> 00:00:37.250
اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو مجلسنا السابع والاربعون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح متن للانوار في اصول الفقه الحنفي لابي البركات النسفي رحمة الله عليه. وهذه غرة شهر جمادى الاخرة من سنة الف واربع مئة

3
00:00:37.250 --> 00:00:57.250
واربعين للهجرة. وقد بقي لنا في متن المنار فصلان احدهما في بيان الاهلية والاخر في عوارظها مجلس الليلة بعون الله نتناول فيه اول هذين الفصلين وهو ما يتعلق بالاهلية كما سيأتي الحديث

4
00:00:57.250 --> 00:01:17.250
وقد اراد المصنف رحمه الله بهذا ان يختم المتن بمتعلقات هذه الاحكام وطرقها دلة اثباتها وسائر ما سبق من الحجج وذكرها الى ما انتهى اليه كلامه في المجلس الماظي رحمه الله

5
00:01:17.250 --> 00:01:37.250
الله ويختم اصولي الحنفية عادة كلامهم في الاصول بهذه المسائل وهي الاهلية وعوارضها باعتبار انها اخر ما يتعلق به الكلام في الاصول بعدما تم الحديث عن الادلة وطرق الاستدلال بها

6
00:01:37.250 --> 00:01:57.250
سائر الابواب والفصول والمسائل فهذا ختام يذكرون فيه كل ما سبق ان متعلقه في ذكر الاحكام انما هو الوصول الى من انيط به التكليف وتحققت فيه الاهلية فيأتي الحديث عن ذكر صفات الاهلية

7
00:01:57.250 --> 00:02:17.250
مريضها كذلك نعم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين والحاضرين. قال فصل في بيان الاهلية. العقل معتبر لاثبات الاهلية. وانه خلق متفاوت

8
00:02:17.250 --> 00:02:47.250
الاهلية نسبة الى كلمة الاهل. يقال فلان اهل لكذا اي مستوجب له مستحق له ويقصدون بالاهلية في الاصطلاح الصلاحية لوجوب الحقوق الشرعية له وعليه الصلاحية لوجوب الحقوق الشرعية له وعليه. هذا التعريف كما يذكره بعض الشراح

9
00:02:47.250 --> 00:03:17.250
وتعريف لاهلية الوجوب والاهلية كما سيأتي الان نوعان اهلية وجوب واهلية اداء. فهناك شروط يجب توفرها لتحقق الحكم في المكلف. فاذا تحقق الحكم استوجب شروطا لامكان الاداء فيقولون اهلية وجوب يعني اهلية المكلف ان يتوجه اليه الخطاب بالايجاب. واهلية الاداء يعني امكانية

10
00:03:17.250 --> 00:03:47.250
المكلف امتثال واداء ما وجب عليه. فهذا التعريف عندما يقولون الصلاحية لوجوب الحقوق الشرعية له تتناول اهلية الوجوب. وبهذا التعريف لا يتناول اهلية الاداء. ولهذا حاول بعض الشراح كالرهاوي مثلا ان يزيد في التعريف يقول الصلاحية لوجوب الحقوق الشرعية له وعليه او لصدور الفعل منه على وجه

11
00:03:47.250 --> 00:04:07.250
شرعا فيرى ان هذا التعريف للاهلية يشمل النوعين اهلية الاداء واهلية الوجوب. اذا زاد قوله او صدور الفعل منه على وجه معتبر شرعا. يقول المصنف رحمه الله العقل معتبر لاثبات الاهلية

12
00:04:07.250 --> 00:04:27.250
وانه خلق متفاوتا. العقل معتبر. ولاحظ لما عرف بالاعتبار اراد به ما هو ام من قضية اثر العقل في ايجاب الاحكام؟ يقول هو معتبر. نتكلم الان على الاهلية عموما بغض النظر عن قسميها الان

13
00:04:27.250 --> 00:04:47.250
ذكرها يقول اهلية التكليف متوقفة على العقل. ولهذا اناطت الشريعة التكليف بشرطين احدهما العقل فستان البلوغ وللبلوغ اثر مرتبط بالعقل فان تمامه في ابن ادم وكماله يكون بالبلوغ. فظهر ان العقل

14
00:04:47.250 --> 00:05:11.000
تقلالا شرط مؤثر في التكليف وشرط متضمن في الاخر وهو البلوغ. فكان العقل بهذا هو الشرط الاكبر في التكليف الذي اناط الله به احكامه في للعباد بل لو تأملت لوجدت ان العقل الذي فارق به ابن ادم سائر الخليقة من اجله توجه اليه

15
00:05:11.000 --> 00:05:31.000
التكليف دون سائر الخلق. فليس شيء في خلقة ابن ادم يمتاز بها عن سائر الخلق من جماد وحيوان وغيرهم الا هذا العقل فكان مناط التكليف بالدرجة الاكبر قال العقل معتبر لاثبات الاهلية. يقول المصنف رحمه الله في شرحه

16
00:05:31.000 --> 00:05:51.000
ولكن لا كفاية بالعقل نفسه بحال بدون اعانة الله تعالى وتوفيقه لان العقل عاجز نفسه وصدق رحمه الله. فعندما يقول الاصوليون العقل هو المعتبر فانما مرادهم من حيث هو اداة والا

17
00:05:51.000 --> 00:06:11.000
صلب ذلك واساسه توفيق الله تعالى للعبد وعونه له ليكون اهلا لهذا التكليف. فرب عقلاء ما وفقوا الى امتثال التكليف ولا توجه الاحكام اليهم على الوجه المراد شرعا. فالعقل معتبر بهذا المعنى العام. ثم قال وانه خلق متفاوتا

18
00:06:11.000 --> 00:06:31.000
وهذا اوظح من ان يشرح فالعقلاء يتفاوتون في قدرهم من نيل هذا العقل واداته وحصول اثره في حياتهم فمنه هم المستفيد من عقله المتميز الموصوف به ومنهم دون ذلك وهم في هذا درجات شتى والله قد قسم العقول كما قسم الارزاق

19
00:06:31.000 --> 00:06:54.250
بين خلقه جل وعلا. نعم وقالت الاشعرية لا عبرة للعقل اصلا دون السمع واذا جاء السمع فله العبرة دون العقل وقالت المعتزلة انه علة موجبة لما استحسنه. محرمة لما استقبحه فوق العلل الشرعية. هذا الاستطراد الذي اه

20
00:06:54.250 --> 00:07:14.250
درج عليه الاصوليون وشاع عندهم في تقرير مسألة التحسين والتقبيح العقليين هي من المسائل التي كما مر بكم في غير ما درس سبق انها ليست من مسائل الاصول لا من صلبه ولا من مكملاته ولا اثر لها البتة في قضية

21
00:07:14.250 --> 00:07:39.850
الاحكام الشرعية التي هي وظيفة علم الاصول. وان تكلف بعض الاصوليين ذكر اثر لقضية التحسين والتقبيح العقليين في مسألة في تقرير تقرير احكام شرعية قبل الشرع يعني سواء كان قبل الشريعة او بعد الشريعة عند خلو المسألة عن حكم منصوص. فيحيلون المسألة الى هذا الاصل

22
00:07:39.950 --> 00:07:59.950
فيقولون السنا نقرر انه متى آآ خلا الحكم عن نص عن حكم شرعي مباشر السنا نعيده الى الاصل؟ واصل كل شيء اذا قلنا هو الاباحة او التحريم انما هو مستفاد عقلا فعدنا الى قضية التحسين والتقبيح العقليين. لكن هذا فيه قدر من التكلف لا يخفى

23
00:07:59.950 --> 00:08:19.950
فعلى كل حال درج الاصوليون في تقرير مسألة التحسين والتقبيح العقليين بقدر متفاوت آآ استطرادا او اختصارا ومما لا علاقة له حقيقة بمسائل علم الاصول وحتى هنا في الحديث عن اهلية التكليف وذكر العقل يحرصون على تتبع المسألة

24
00:08:19.950 --> 00:08:42.400
قالت الاشعرية لا عبرة للعقل اصلا دون السمع واذا جاء السمع فله العبرة دون العقل. وقالت المعتزلة انه اي العقل علة موجبة لما محرمة لما استقبحه فوق العلل الشرعية. آآ الخوض في التحسين والتقبيح العقليين وتقريره

25
00:08:42.400 --> 00:09:02.400
قول محدث في الاسلام واول من اشتهر عنه الكلام به الجهم ابن صفوان في تناوله لمسألة التحسين العقليين وهو اول من قال انه يجب معرفة الله بالعقل او عقلا الى سائر المسائل التي تداولها اهل

26
00:09:02.400 --> 00:09:22.150
عقائد من هذا الباب وتداول المسألة بين الجهمية ثم من جاء بعدهم ودخلت المعتزلة والاشاعرة في المسألة وعلى كل حال فخلاصة الكلام ان الطوائف اهل الاسلام في مسألة التحسين والتقبيح العقليين طرفان ووسط

27
00:09:22.200 --> 00:09:48.100
فاما الطرفان فاحدهما المعتزلة ومن وافقهم في المغالاة في اثبات اثر العقل في تقرير الاحكام فيقررون شيئين ان العقل يحكم بحسن الاشياء او الافعال او قبحها لذاتها فيقرر العقل حسن الشيء او حسن الفعل لذاته

28
00:09:48.150 --> 00:10:12.500
او قبحه لذاته. هذا الامر الاول. والامر الثاني الذي يستقل العقل باقراره وادراكه هو ايجابه او تحريمه ايجاب ما استحسنه عقلا وتحريم ما استقبحه عقلا ايجاب وتحريم يراد به الاجابة والتحريم الشرعيين بمعنى انه حتى لو لم يأتي نص في الشريعة ولم

29
00:10:12.500 --> 00:10:32.500
كن بعث ولم يأت رسول فان فاعل القبيح عقلا معذب في الاخرة شرعا. وان فاعل الحسن عقلا تاب في الاخرة شرعا ولو لم يرد لهذا نص ولا دليل بناء على اصلهم في التحسين والتقبيح العقليين وهذا مرادهم به

30
00:10:32.500 --> 00:10:52.500
وقالت الاشاعرة في الطرف الاخر للمسألة قلت طرفا ووسط. قالت الاشاعرة في الطرف الاخر المقابل تماما لطرف المعتزلة ان العقل لا يستقل بتحسين ولا تقبيح. لا يحكم بالحسن ولا بالقبح وبالتالي

31
00:10:52.500 --> 00:11:12.500
فليس يرقى الى القول بالايجاب ولا بالتحريم. فالعقل لا يدرك حسنا وقبحا ولا يوجب ولا يحرم. وانما المسألة موقوفة على السمع. ولهذا كان من مذهب ابي الحسن الاشعري في حكم الاشياء قبل ورود الشرع التوقف. لان العقل لا مدخل له في تقرير الاحكام

32
00:11:12.500 --> 00:11:32.500
وهذه في ضمن جملة من المسائل يقرر فيها الاشاعرة قولا على النقيض تماما من قول المعتزلة لما بينهما تاريخيا من من اثر كبير في مقابلة الاقوال وبناء الاشاعرة مذهبهم تمعا للامام ابي الحسن الاشعري في نقض

33
00:11:32.500 --> 00:11:52.500
الاصول المعتزلة ومذهبهم فتجد جملة من المسائل يقول فيها الاشاعرية بقول يقابل المعتزلة على النقيض تماما وفيها شيء من المقابلة في النقيض على الوجه الاخر. واهل السنة في الوسط يقررون ان العقل يحسن ويقبح. يعني خلق الله

34
00:11:52.500 --> 00:12:12.300
وللعقل قدرة تستقل بالحكم على الشيء بحسن او بقبح. ولكن الحكم الشرعي متوقف على السمع فاخذوا من القولين الطرفين من كل منهما بطرف فاجتمع لهما القول الوسط. فالعقل يحسن ويقبح لكنه لا

35
00:12:12.300 --> 00:12:37.450
ويحرم واصل ذلك قول الله سبحانه وتعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا فلو لم يأتي نص بتحريم الشيء لن يترتب عليه تحريم فيه مؤاخذة وعقاب وهكذا في جملة من مسائلي تناولت هذا تبعا. يقول رحمه الله وقالت الاشعرية لا عبرة للعقل اصلا دون السمع

36
00:12:37.450 --> 00:12:57.450
واذا جاء السمع فله العبرة دون العقل. وقالت المعتزلة انه اي العقل علة موجبة لما استحسنه علة موجبة اذا هو يستحسن ويوجب. محرمة لما استقبحه اذا هو يستقبح ويحرم. ثم قال فوق العلل الشرعية

37
00:12:57.450 --> 00:13:17.450
يعني لان العلل الشرعية التي هي في باب القياس امارات ليست موجبة لذاتها بخلاف العلل العقلية هي موجبة بنفسها. ولهذا فالتحسين والتقبيح العقليان مبني على تعليل عقلي. يقول والعلة العقلية فوق العلل الشرعية لانها

38
00:13:17.450 --> 00:13:39.100
توجب و تحرم ولا تقبل نسخا ولا تبديلا. وما استحسنه العقل وجب ولو لم يأت به شرع. وما استقبحه حرم دون حاجة الى الشرع وبلغ بهم الامر اي المعتزلة الى ما تقرر في عقائدهم بناء على التحسين والتقبيح العقليين من القول بايجاب الصالح على

39
00:13:39.100 --> 00:13:59.450
الله تعالى الله انه يجب على الخالق مراعاة الصالح وخلق الصالح للعباد. على خلاف بينهم في مراعاة الاصلح هل يجب او لا يجب فمنهم من يقول لا طالما فكان تحقق الصالحين فانه لا يلزم ايجاب الاصلح ومنهم من قال ان

40
00:13:59.450 --> 00:14:24.800
الاصلحي يتضمن مستقبلا عقلا لا يجوز فهو مفسدة فاوجبوا الاصلح الى شيء من اللوازم الفاسدة المبنية على هذا الاصل الفاسد نعم فلم يثبتوا بدليل الشرع ما لا يدركه العقل. هذا اه تقرير لبعض مقولات المعتزلة ايضا في هذا الباب. نعم. وقالوا لا عذر

41
00:14:24.800 --> 00:14:39.500
لمن عقل في في الوقف عن الطلب وترك الايمان والصبي العاقل مكلف بالايمان. ومن لم تبلغه الدعوة اذا لم يعتقد ايمانا ولا كفرا كان من اهل النار. فلم يثبتوا اي المعتزلة بدليل

42
00:14:39.500 --> 00:15:06.450
الشرع ما لا يدركه العقل يعني هل يرفضون كل حكم شرعي؟ لا مدخل للعقل في ادراكه كاعداد الركعات مثلا وصفة بعض العبادات لا ما قولوا بهذا المعتزلة ايش اقصد بقوله لم يثبتوا بدليل الشرع ما لا يدركه العقل. اي ما لا يدرك العقل تحققه في نفسه لاستلزامه نوع

43
00:15:06.450 --> 00:15:27.300
حالة وليس مطلقا كل ما لا يدركه العقل مما نسميه في امور الشريعة والفقه ان الامر فيه تعبدي ولا مدخل للعقل فيه لا يرفضون هذا وليسوا يردون احكاما ثبتت بالشريعة كما قلت لك تفاوت اعداد الركعات واوصاف العبادات وتخصيصها باوقات

44
00:15:27.300 --> 00:15:41.300
واماكن هذه لا مدخل فيها للعقل لماذا الوقوف بعرفة في الحج والمبيت بمنى وليس العكس هذه لا يذكرون فيها الرفض وليس هذا المقصود بقوله لا يثبتون بدليل الشرع ما لا يدركه العقل

45
00:15:41.850 --> 00:16:01.850
ما المراد اذا؟ مرادهم ان ما لا يدرك العقل تحققه في نفسه لاستلزامه نوع استحالة بين قوسين عقلا فانهم يتوقفون في قبوله مثل رؤية الله عز وجل في الاخرة بلا كيف ولا جهة. كيف هذا؟ عقلا لا يتأتى فيرفضون

46
00:16:01.850 --> 00:16:21.850
اذا كان العقل لا يحققه لا يحققه من جهة الامكان العقلي وكان استحالته عندهم عقلا يرفضون ولو ثبت به الدليل شرعا. ولذلك ايضا يعني يستعجبون او لا يوافقون على تقرير بعض المسائل الشرعية مثل كون المعاصي

47
00:16:21.850 --> 00:16:41.700
والكفر داخلين في ارادة الله عز وجل فلذلك جاء في في تقرير عقائدهم انفصال الارادة عن المحبة والرضا وان الارادة الشرعية لا تستلزمها على كل حال فهذا كله من تقرير هذا الاصل لا يثبتون بدليل

48
00:16:41.700 --> 00:17:05.950
الشرعي ما لا يستقل العقل بادراكه. استدلوا بقول الله عز وجل اه في على لسان ابراهيم الخليل عليه السلام اذ قال ابراهيم لابيه ازر اني اراك وقومك في ظلال مبين اني اراك وقومك في ظلال مبين قالوا فنسب الله الى ابراهيم عليه السلام

49
00:17:05.950 --> 00:17:30.050
هذه المقولة وهو لم يقلها عن وحي قال اني اراك. ولم يقل اوحي الي وعبر بحكمه بما رآه بعقله اني اراك طيب قد تقول وما الذي يترتب على هذا؟ يقولون حكم بالضلال الا ترى؟ والضلال يستلزم الكفر والكفر عقوبة اخروية قالوا استقل به العقل

50
00:17:30.100 --> 00:17:50.100
وهذا على لسان نبي ويقرره القرآن اذا العقل يستقل. فما لا يدركه العقل لا يمكن اثباته بدليل الشرع. وليس مع هذا ايضا الرفض الصريح لادلة الشريعة والا كانت كفرا. لكنهم يلجأون الى بعض وسائل التي يجيبون بها عن ادلة

51
00:17:50.100 --> 00:18:10.100
شرعية يثبت بها ما لا يدركه العقل. والجواب عندهم احد طريقين كبيرين. اما تقرير اصول كلية فاسدة يغلقون بها ابواب الاستدلال استدلال واما اجابات عن مسائل باحادها وبعينها يرونها غير

52
00:18:10.100 --> 00:18:30.100
قابلة للالتزام بالقول بها. مثال الاول اصولهم في ابواب العقائد. عدم قبول مثلا اخبار الاحاد في ابواب فيردون بهذا جملة كبيرة مثل آآ عذاب القبر ونعيمه ومثل احاديث الشفاعة والحوظ ومثل رؤية الله في الاخرة

53
00:18:30.100 --> 00:18:50.100
اخيرة وقضايا كثيرة فيقررون اصولا فاسدة يدفعون بها هذا الاصل العقدي عندهم العقلي. وربما كانت الاجابات من النوع الاخر هي تناول لمسائل باحادها فيقررون عليها اجابات تكون هي المقررة عندهم. ففي صفات الله عز وجل

54
00:18:50.100 --> 00:19:10.100
مثلا ولا يثبتونها فاذا جاءوا لايات قرآنية اخذوا فيها مسلك التأويل فيستخدمون ادوات في تأويل النص على غير ظاهره ويرون ان الموجب لصرف اللفظ عن ظاهره هو التعذر العقلي او الاستحالة او الامتناع العقلي في وصف الله عز وجل باوصاف

55
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
اه لا اه لا تناسب الخالق عز وجل وهم كما يسمونها الاوصاف الحادثة التي لا يناسب وصف القديم بها الى اخر ما هنالك. قال فلم يثبتوا بدليل الشرع ما لا يدركه العقل. هذه جملة. الجملة الاخرى قال وقالوا اي المعتزلة

56
00:19:30.100 --> 00:19:52.900
لا عذر لمن عقل لا عذر له في الوقف فقوله في الوقفة الجار المجرور متعلق بقوله لا عذرا لا عذر لمن عقل في الوقف عن الطلب وترك الايمان اما من عقل صغيرا كان او كبيرا يجب عليه طلب الحق والاستدلال له. ليش؟ قال لوجود مناط التكليف وهو

57
00:19:52.900 --> 00:20:17.700
العقل فلا عذر له ان يتوقف عن الطلب طلب ماذا طلب الادلة والحجج والبراهين واستبانة الحق. ولا عذر له في ترك الايمان ولو كان صغيرا. صغيرا مميزا يعني طالما ما حصل العقل له قالوا والصبي العاقل هذا الصبي المميز مكلف بالايمان. ومن لم تبلغه الدعوة اذا لم

58
00:20:17.700 --> 00:20:38.200
ايمانا ولا كفرا كان من اهل النار. حتى من لم تبلغه الدعوة طالما لم يعتقد ايمانا ولا كفرا كان من اهل النار وسبب ذلك انه توفر فيه اهلية التكليف وهو العقل ولم يقم بما وجب عليه عقلا

59
00:20:38.200 --> 00:21:01.100
فاستلزم العقاب شرعا وحكم عليه بالنار لعدم نجاته بالايمان. اما في الشرائع يعني التكاليف والاحكام فهو معذور عندهم حتى تقوم عليه حجة يقرر بعض الحنفية عن الامام ابي حنيفة وعن ابي منصور الماتوريدي هذا القول ايضا الذي هو ان من لم تبلغه الدعوة اذا لم

60
00:21:01.100 --> 00:21:17.200
يعتقد ايمانا ولا كفرا كان من اهل النار. يقول آآ غير واحد من الشراح مثل ملا جيون وابن ملك. يقول هكذا يروى عن ابي حنيفة وعن ابي منصور ما تريدي. يقولون يجب على الصبي معرفة الله

61
00:21:17.350 --> 00:21:39.900
ثم يقولون فهذا يوافق قول المعتزلا. وحينئذ كما يقول ملا جيون لا فرق بيننا وبين المعتزلة الا في التخريج  كيف يعني؟ قال وهو ان العقل موجب عندهم وعندنا معرف فالعقل هناك عند معتزلة اوجب الحكم عند الاشاعرة

62
00:21:40.100 --> 00:21:59.450
وعندما تريديه كذلك على هذا التقرير هو معرف للحكم. ثم آآ يضيف ملاجئون يقول ولكن الصحيح من قول الشيخ ابي منصور ومذهب امام ابي حنيفة رحمه الله ما ذكره المصنف يعني في الاتي بعد قليل. ونحن نقول في الذي لم تبلغه الدعوة. نعم

63
00:22:00.250 --> 00:22:20.400
ونحن نقول في الذي لم تبلغه الدعوة انه غير مكلف بمجرد العقل. فاذا لم يعتقد ايمانا ولا كفرا معتقد فاذا لم يعتقد ايمانا ولا كفرا كان معذورا. اذا لم يصادف مدة يتمكن فيها من التأمل والاستدلال. الذي لم تبلغه

64
00:22:20.400 --> 00:22:39.450
الدعوة غير مكلف بمجرد العقل. فاذا لم يعتقد ايمانا ولا كفرا كان معذورا. نعم واذا اعانه الله تعالى بالتجربة وامهله لدرك العواقب لم يكن معذورا. اذا اعانه الله بالتجربة وامهله لدرك العواقب

65
00:22:39.450 --> 00:23:01.350
يعني تهيأ له من الامكان وامهل في المدة وتهيأ له من التجربة ثم بعد ذلك ترك الايمان ولم يهتد ليه؟ فقد قامت عليه الحجة قال لم يكن معذورا. نعم وان لم تبلغه الدعوة. طيب قال اذا اعانه الله وامهله. ما حد هذا الامهال

66
00:23:01.400 --> 00:23:21.800
ما حده لانهم ربطوا او قيدوا المسألة بهذا القيد اذا اعانه الله وامهله لم يكن معذورا. اذا سيكون معذورا اذا لم يكن ممهلا. ما حد هذا الامهال؟ ليس له حد كما يقول غير واحد من الشراح ليس لهذا

67
00:23:21.800 --> 00:23:37.700
او في حده دليل يعتمد عليه. لانه يختلف باختلاف الاشخاص فرب عاقل يهتدي في زمان قليل الى ما لا يهتدي فيه غيره فيفوض تقديره الى الله تعالى لكن المراد عندهم تقدير هذا الاصل في الجملة

68
00:23:37.800 --> 00:23:57.800
انه من قدر له الامهال وامكان النظر ثم لا يتحقق منه الايمان فلا عذر له لقيام الحجة عليه ان لم تبلغه الدعوة كاهل الفترة مثلا او من نشأ في مكان بعيد كبادية او او غابة في ادغار لا يتيسر له

69
00:23:57.800 --> 00:24:21.150
هو معرفة شيء من امور الشريعة والعقيدة وعند الاشعرية ان غفل عن الاعتقاد حتى هلك او اعتقد الشرك ولم تبلغه الدعوة كان معذورا ولا يصح ايمان الصبي العاقل عندهم. عند الاشعرية ان غفل عن الاعتقاد حتى هلك. او اعتقد الشرك ولم تبلغه الدعوة

70
00:24:21.150 --> 00:24:41.150
المسألة بهذا الوصف كما ترى انه غافل فلما تحقق فيه عقل يناط به التكليف او اعتقد الشرك ولم تبلغه دعوة فاذا ما قامت عليه الحجة شرعا لان الذي يوجب الحكم او يحرمه هو الشرع وبالنسبة اليه لم يبلغه فلا سبيل

71
00:24:41.150 --> 00:24:59.900
اي للحكم عليه فيلتمسون بذلك عذرا له. ولا يصح ولا يصح ايمان الصبي العاقل عندهم وعندنا يصح وان لم يكن مكلفا به. لا يصح ايمان الصبي العاقل عندهم. وعلى هذا طبعا اكثر الشافعية لان اكثرهم متأثر بمذهب

72
00:24:59.900 --> 00:25:19.400
ابي الحسن الاشعري يتمسكون بعموم قوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. نفى العذاب قبل البعثة وما كنا معذبين. فانتفى حكم الكفر فاذا تقرر هذا ثبت انه ما لم يأتي شرع او سمع فلا سبيل الى الحكم

73
00:25:19.500 --> 00:25:39.500
والصبي العاقل لا يصح الايمان لان مناط التكليف وهو البلوغ ما تحقق عنده. واستقلال العقل بالحكم ليس من مذهبهم فالمعتبر كما تقدم عندهم السمع دون العقل. ولهذا قالوا من قتل من لم تبلغه الدعوة ظمن

74
00:25:39.500 --> 00:26:04.800
وكفره معفو عنه فصاروا كالمسلمين في الضمان يعني من قتل كافرا لم تبلغه الدعوة يقولون يظمن وعند الحنفية يقول عندنا يصح وان لم يكن مكلفا به عند الحنفية لا يظمن وان كان قتله حراما. لا يظمن لان غفلتهم عن الايمان بعد ادراك مدة التأمل لا تكون عفوا

75
00:26:04.800 --> 00:26:24.800
لان الاشعرية يقولون هو معذور اذا قتل نفسا معصومة فيظمن. عند الحنفية هو غير معذور لامكانه كما قدم بامهاله وامكانه النظر فاذا كفره غير معفو عنه بعد ادراك مدة التأمل فكفره ليس معفوا عنه. طيب فاذا قتله

76
00:26:24.800 --> 00:26:41.650
وهو كافر لا عذر له في كفره. يقولون فليس في ذلك ضمان فان استعجبت هذا كيف يكون القتل حراما ثم لا ضمان فيه؟ يقول مثل قتل نساء اهل الحرب حرام لكنه لا ضمان فيه

77
00:26:41.750 --> 00:26:59.300
آآ وبهذا يجمعون بين هذين الوجهين باعتبارين مختلفين. يقول لا يصح ايمان الصبي العاقل عندهم وعندنا يصح وان لم يكن مكلفا به. وبهذا يقول اكثر الحنفية والمالكية والحنابلة خلافا للشافعية كما تقدم

78
00:26:59.700 --> 00:27:23.550
والاهلية نوعان اهلية وجوب وهي بناء على قيام الذمة. الاهلية نوعان اهلية وجوب واهلية اداء اهلية الوجوب معناها ان يكون العبد اهلا لوجوب الحكم الشرعي في حقه. ومعنى ان يكون اهلا يعني يتوجه الى ذمته الاشتغال

79
00:27:23.550 --> 00:27:45.900
قال بتكليف له او عليه متى يكون اهلا سيتكلم الان على اهلية وجوب اهلية اداء ثم يفصل الاهلية على بناء على اختلاف انواع الحقوق اما اهلية الاداء فمعناها امكانه او صلاحيته لصدور الفعل المعتبر عنه شرعا

80
00:27:46.050 --> 00:28:02.200
ليس مجرد الامكان يعني ان يفعل الفعل في صدر عنه بل على وجه معتبر شرعا. يعني مثلا تقول الصبي الصغير قبل البلوغ. الصلاة عليه غير واجبة لكنها صحيحة والحج عنه قبل البلوغ ليس مجزئا لكنه صحيح

81
00:28:02.400 --> 00:28:21.350
معنى الصحة هنا والحكم بتصحيح فعله هي اهلية اداء اما الوجوب فليس اهلا للوجوب وعلى هذا فالاهلية كما يقول نوعان. اهلية الوجوب الصلاحية لحكم الوجوب. فمن كان اهلا لحكم الوجوب بوجه

82
00:28:21.500 --> 00:28:46.100
اداء او قضاء كان اهلا للوجوب مطلقا يعني من توفر فيه صفة او من تحققنا فيه صلاحيته لوجوب الاداء او لوجوب القضاء اذا هو اهل للوجوب مطلقا قال اهلية وجوب وهي بناء على قيام الذمة اهلية نفس الوجوب لا تثبت الا عند وجود ذمة

83
00:28:46.100 --> 00:29:06.450
صالحة هي محل الوجوب يقصدون بالذمة النفس ويقصدون بها متعلق الحكم ويعرفها مثل ابن ملك يقولون نفس لها عهد سابق الذمة يقول نفس يقول حتى لو سئلت ما النفس؟ قال هي التي يقول عنها احدكم انا

84
00:29:07.100 --> 00:29:30.150
فيقول هي نفس لها عهد سابق ما العهد السابق الذي اخذه الله على ادم وذريته يجعلون معنى الذمة في ارتباط الحكم بها بهذا الاصطلاح يقول رحمه الله اهلية وجوبه بناء على قيام الذمة. اذا لا تثبت اهلية الوجوب الا بعد وجود ذمة صالحة

85
00:29:30.150 --> 00:29:53.650
هي محل لهذا الوجوب. نعم. والادمي والادمي يولد وله ذمة صالحة للوجوب له. اذا هذا مدخل هذه مقدمة اولى. كل ادمي يولد فله ذمة صالحة للوجوب قال هنا له في بعض النسخ وعليه وهو يعني اليق باتساق الكلام وتمامه

86
00:29:54.200 --> 00:30:16.000
الادمي بمجرد ولادته له ذمة صالحة للوجوب له وعليه باجماع الفقهاء. يقول الا ترى انه يثبت له ملك الرقبة الولي لو اشترى له الولي ولي الصغير ولي اليتيم لو اشترى له رقبة من ماله ثبت له الملك وعليه الثمن يجب عليه دفع الثمن

87
00:30:16.000 --> 00:30:39.550
ولو انقلب طفل على مال انسان فاتلفه يضمن ويؤدي عنه الولي. الان ما معنى ترتيب الضمان على فعله ما معنى ثبوت الملك في حقه هذه التي يعنون لها الجمهور هناك بقولهم ان هذا من خطاب الوضع لا من خطاب التكليف. انها اسباب رتبت فاذا انعقدت ترتبت احكامها

88
00:30:39.550 --> 00:31:01.800
فللبيع سبب فللملك سبب وهو البيع. فاذا انعقد السبب انعقد الاثر وهو الملك. وهنا يقولون هذا من قبيل الذمة الصالحة التي تكون لكل انسان ولو كان طفلا لا يتوفر فيه شرط التكليف. ولهذا لو عقد ايضا لصبيه الصغير عقد نكاح صح

89
00:31:01.800 --> 00:31:21.800
ولزمه المهر ويؤديه الولي والجنين قبل انفصاله عن امه وخروجه من بطنها يتبعها هو جزء لها من وجه فيعتقد بعتقها ويباع تبعا لها الى اخره. وعلى كل ويقولون بوجه لانه لا يستقل تماما من كل وجه اعني الحمل. قال والادمي يولد

90
00:31:21.800 --> 00:31:41.800
وله ذمة صالحة للوجوب يعني له وعليه. هل يفهم من هذا التقرير ان اذا المولود الادمي بمجرد الولاية تتوفر فيه اهلية الوجوب ونحن نتكلم عن النوع الاول. وبالتالي ستقول اذا اذا كان الطفل الصغير منذ الولادة اهلا للوجوب مطلقا

91
00:31:41.800 --> 00:31:59.700
ينبغي ان يجب عليه الايمان والصلاة والزكاة والعبادات فاستدرك هذا بقوله غير ان الوجوب غير ان الوجوب غير مقصود بنفسه فجاز ان يبطل ان يبطل فجاز ان يبطل لعدم حكمه. طيب هذا جواب عن هذا السؤال

92
00:31:59.700 --> 00:32:19.700
اذا قلنا ان الادمي بمجرد الولاية الولادة يولد وله ذمة صالحة. اذا هو اهل للوجوب مطلقا فينبغي ان يجب عليه التكاليف ايمان وصلاة وزكاة وغيرها من العبادات فاجاب بهذا يقولون اذا كنا نتكلم عن تحقق

93
00:32:19.700 --> 00:32:41.450
ذمة الصالحة للتكليف ليس معناها ان يكون اهلا لاناطة التكاليف به ليش؟ قال لان الوجوب غير مقصود بنفسه فجاز ان يبطل لعدم حكمه. الوجوب غير مقصود بنفسه. الوجوب هنا لا يريدون

94
00:32:41.450 --> 00:32:59.300
به خصوص الحكم التكليفي الوجوب باسمه الخاص من بين الاحكام الخمسة لا. الوجوب يعني اشتغال الذمة بتكليف. يقول الوجوب غير مقصود بنفسه. طب ما المقصود اذا؟ قالوا المقصود حكمه ما حكمه

95
00:32:59.450 --> 00:33:19.450
حكمه الاداء عن اختيار يتحقق به الابتلاء. الان هذا الحكم هو الوجوب. وجوب الصلاة وجوب الزكاة وجوب الايمان بالله عز وجل وجل. يقولون لا يثبت الوجوب الا اذا وجد السبب بالمحل. يعني ينعقد السبب ويتحقق

96
00:33:19.450 --> 00:33:39.450
فاذا لا يثبت الا اذا وجد السبب والمحل ظمعه حكمه. هذا الحكم وجوب. ما المطلوب منه في المكلف هو اداؤه. فاذا قلنا ذمة الصبي صالحة لتعلق الحكم ليس معناها انه يطالب بالواجبات

97
00:33:39.450 --> 00:33:59.450
قل الذمة صالحة لكن صالحة تحتاج شيئا اخر هو صلاحية هذا المحل الاداء. فاذا تحقق احد الوصفين دون اخر ما تمت المخاطبة ولا اصبحت الاهلية بهذا المعنى كاملة. يقول تماما كما نقول مثلا في حق الصبي لعجزه. السنا

98
00:33:59.450 --> 00:34:19.700
نقول مثلا حتى في وجود الحكم دون محله غير منعقد كبيع الحر. الحر من حيث هو عين عين يمكن ان تكون محلا لكن لم يتوفر ليس الحر مكانا صالحا او محلا تجيز فيه الشريعة انعقاد البيع وبالتالي

99
00:34:19.700 --> 00:34:39.700
حتى لو وجه سببا وقال بعتك وقال الاخر قبلت لم ينعقد لانعدام محله. فيقول الوجوب غير مقصود بنفسه فجاز ان الطولاء يعني الوجوب لعدم حكمه. ما الحكم؟ هو الاداء عن اختيار. وهذا لا يتحقق في الصبي لعجزه عن هذا فجاز

100
00:34:39.700 --> 00:35:00.400
ان يبطل الوجوب ولا يثبت لعدم حكمه. قلنا الحكم هو الاداء عن الاختيار نعم  فما كان من حقوق العباد من الغرم والعوض ونفقة الزوجات لزمه. ومن لزمه الضمير يعود الى

101
00:35:01.000 --> 00:35:23.700
الصغير كل الكلام الان على الصغير المميز او الصبي العاقل قبل البلوغ. كل هذا تقرير على مسألة الاهلية. هل اهل للوجوب نقول في الجملة له ذمة صالحة. لكن حتى نتكلم عن اهليته للوجوب

102
00:35:23.900 --> 00:35:43.900
فينبغي ان نعيد التقسيم الى ما مر في سابق قبل درسين او ثلاثة في تقسيم الاحكام الى احكام احكام حقوق كن خالصة لله وحقوق خالصة للعباد. واخرى مشتركة بعضها فيها الغلبة لحق العبد او لحق الله عز وجل

103
00:35:43.900 --> 00:36:03.900
الى تقسيمها وبيان مدى تحقق اهلية الوجوب فيها على الصبي. ما كان من حقوق العباد من الغرم والعوض ونفقة الزوجات لزمة. اذا حقوق العباد الخالصة هل الصبي اهل لوجوبها؟ الجواب نعم. فيكون ثابتا في حقه

104
00:36:03.900 --> 00:36:22.600
به وان لم يكن وان لم يكن في تمام العقل المستوجب للتكليف. ليش؟ قال لوجود السبب وثبوت الحكم. ما السبب؟ الذمة الصالحة للتكليف. وما حكمه؟ قال القدرة على الاداء ووجوده. طب قد تقول لكنه ربما كان صغيرا

105
00:36:22.600 --> 00:36:42.600
فالغرم مثلا غرم التلف وضمان الجنايات والعوض كذلك. العوض في كل العقود التي يترتب عليها عوض سواء كان عوض في عقد بيع ثمن المبيع او كان عوضا في عقد خلع ونحوه. يقول كل ذلك يترتب وهو الاداء وان لم

106
00:36:42.600 --> 00:37:02.600
ممكن من الصبي فاداء الولي كادائه. لم؟ قال لانه يحصل المقصود. اليس المقصود في هذه هو هو دفع هذا العوض لمستحقه سواء كان بائعا في عقد بيع او زوجة في عقد خلع فاداء الولي يحقق المقصود ولذلك صح

107
00:37:02.600 --> 00:37:22.250
اذا هذه الانواع من حقوق العباد الخالصة الصبي من اهل وجوبها فيكون ثابتا في حقه. يقول فما كان من حقوق العباد من الغرم والعوض ونفقة الزوجات لزمه. نفقة الزوجات صلة لكن يقولون شبيهة بالعوض

108
00:37:22.350 --> 00:37:42.350
يعني الزوجة حقها في مقابل عشرتها لزوجها وخدمتها وقيامها بحقه تلزم شرعا عليه لها النفقة فهي شبيهة ايضا كما قلنا بالعوض. وكذلك تقول نفقة الاقارب. هي متعلقة هي مؤنة متعلقة باليسار. ولهذا لا تجب على الفقير العاجز

109
00:37:42.350 --> 00:37:58.850
طيب هذا القسم الاول ما كان من حقوق العباد فانها تلزم الصبي. نعم وحقوق الله تعالى عقوبة وما كان عقوبة او جزاء لم يجب عليه. هذا النوع الثاني لانه لا يصلح العبد ان يكون فيها اهلا

110
00:37:58.850 --> 00:38:18.850
ما كان عقوبة او جزاء. العقوبة التي تأتي في مقابلة تعد شرعي مثل القصاص. واما الجزاء فهو الحرمان من الميراث فاذا اذا قتل ترتب عليه حكمان احدهما عقاب الثاني جزاء. العقاب القصاص والجزاء الحرمان من الميراث

111
00:38:18.850 --> 00:38:41.550
قال لم يجب عليه لم يجب يقول لان الصبي ليس اهلا وليس محلا لهذا النوع من التكليف لان المطالبة بالعقوبة او بجزاء الفعل انما مناطها وجود عقلية او ذمة صالحة لترتب هذه الاحكام عليها. يقول والصبي ليس اهلا لهذا النوع من من الاحكام او

112
00:38:41.550 --> 00:38:53.950
ومن الحقوق. طيب هل يرد على هذا اه جواز تأديب الصبي وضربه عند اساءة الادب او تعليم الوالدين له؟ انت تقول ما كان من عقوبة او جزاء شرعي لا يجب عليه

113
00:38:54.200 --> 00:39:14.200
فالمعنى هذا ارتفاع حكم الشريعة في تأديب الصبيان وتعليمهم وظربهم وتوجيههم اذا احتاجوا الى ذلك تقول العقوبة والجزاء لا تجيب يقولون لا هذا لا ليس واردا وليس هذا مما يعترض لان هذا تأديب وليس جزاء نتكلم عن الجزاء يعني ان يجب عليه شرعا

114
00:39:14.200 --> 00:39:36.850
حكم جعله الشرع جزاء لفعل او صنيع او عقابا عليه نعم وحقوق الله تعالى تجب متى صح القول بحكمه كالعشر والخراج ومتى بطل القول بحكمه لا تجب كالعبادات الخالصة والعقوبات. انتهى من حقوق العباد وقسمها الى ما كان غرما وعوضا ونفقات وما كان

115
00:39:36.850 --> 00:39:54.300
عقوبة او جزاء فاحداها تلزم والثانية لا تلزم. حقوق الله ايضا قسمها قسمين. قال متى صح القول بحكمه متى صح القول وجبت عليه؟ ومتى بطل القول بحكمه لا تجب عليه

116
00:39:54.400 --> 00:40:15.050
قال مثال متى صح القول بحكمك العشر والخراج؟ اداء العشر في الزكاة واداء الخراج ايضا في الارض الزراعية هنا المقصود فيهما المال  فليس عبادة وليس عقوبة واداء الولي فيها كاداء الصغير كما قلنا في الثمن والمتلفات والعوظ والنفقات اداء الولي يحقق

117
00:40:15.050 --> 00:40:35.050
المقصود لان المقصود اخراج المال. فمثل هذا يقول يصح القول بحكمه في حق الصبي. ومتى بطل العقول بحكمه لا تجب؟ وضرب بالايمان والعبادات الخالصة. لا تجب على الصبي قبل ان يعقل لعدم اهليته. لمثل هذا النوع من الاحكام. والمقصود في

118
00:40:35.050 --> 00:40:55.050
لا يتحصن من الصبي ايش المقصود من الصلاة والزكاة وغيرها؟ المقصود هو اداء عن اختيار يتضمن تعظيما لله وامتثالا لامره ورغبة في ثوابه وخوفا من عقابه هذا لا يتصور من الصبي الذي لا يعقل. ثم هو ايضا لا يسقط او لا يؤدى باداء

119
00:40:55.050 --> 00:41:11.150
ولي عنه فلا يصلي عنه ولا يصوم عنه ولا يحج عنه. فاذا كان هذا غير متعقل فاذا هذا ايضا من الحقوق الالهية او من حقوق الله التي لا تلزم العبد والعقوبات وقد تقدم ايضا الكلام عنها قبل قليل

120
00:41:12.250 --> 00:41:30.600
قال واهلية اداء وهي نوعان. فرغ من اهلية الوجوب وفهمنا ان معناها صلاحية العبد لان يكون اهلا لتوجه والحكم بالخطاب الشرعي اليه واشتغال الذمة بما توجه اليه. قال النوع الثاني اهلية الاداء

121
00:41:30.750 --> 00:41:50.900
والمقصود بها كما قلنا صلاحيته لصدور حكم معتبر او فعل معتبر منه شرعا. اهلية الاداء ايضا نوعان. اهلية واهلية كاملة ما خلاصة ذلك ان الاداء من العبد يتعلق بقدرتين. ما هما

122
00:41:51.700 --> 00:42:12.450
قدرة فهم الخطاب وهذا بالعقل نعم والثاني قدرة العمل به وهو بالبدن. اذا عندنا عقل وعندنا بدن طيب وكل منهما يعني العقل والبدن يتحقق فيهما كمال ونقص. فتمام اهلية الاداء

123
00:42:12.450 --> 00:42:38.550
وكمالها بكمال القدرتين. قدرة عقل وقدرة بدن كالعاقل البالغ قدرة عقل وقدرة بدن فيكون فيها كمال اهلية الاداء. طيب ماذا لو كان بالغا معتوها  تحقق فيه كمال البدن لكن مع قصور العقل

124
00:42:38.850 --> 00:42:58.900
فاهلية الاداء تضعف ماذا لو كان صبيا مميزا نعم ليس فيه كمال عقل ولا كمال بدن. فالهلية فيه ناقصة اذا اهلية الاداء اما ان تكون قاصرة اما ان تكون كاملة بناء على ماذا

125
00:42:59.050 --> 00:43:24.200
بناء على القدرتين عقلا وبدنا. فكمال الاداء بتعلق كمال القدرتين وقصورها بقصورهما. نعم. واهلية قال واهلية اداء وهي نوعان قاصرة تبتنى على القدرة القاصرة من العقل القاصر والبدن الناقص كالصبي العاقل والمعتوه. فالصبي العاقل فيه قصور في الجانبين

126
00:43:24.200 --> 00:43:47.650
عقلا وبدنا فبدنه لم يبلغ بعد وعقله لم يكتمل بعد والمعتوه فيه قصور في العقل دون البدن نعم ولهذا وقال والمعتوه البالغ نعم والمعتوه البالغ وتبتني وتبتني عليها صحة الاداء. عليها على ماذا

127
00:43:47.850 --> 00:44:17.350
على الاهلية القاصرة يترتب عليها صحة الاداء يعني لو وقع الاداء يكون صحيحا ولو لم ولو لم يجب فيكون الاداء صحيحا هذا صبي مثلا او معتوه ما تحقق فيه الوجوب لكنه لو فعل وقع الاداء يكون صحيحا ولو لم يجب قال ولهذا قال تبتنى عليها صحة الاداء

128
00:44:17.350 --> 00:44:39.050
يعني سيكون الاداء صحيحا لو ادى ولو لم يكن واجبا. نعم وكاملة تبتنى على القدرة الكاملة من العقل والبدن الكامل ويبتنى عليها وجوب الاداء وتوجه الخطاب. نعم الاهلية الكاملة الى هي التي توفر فيها القدرة الكاملة في اي شيء

129
00:44:39.200 --> 00:44:59.200
في العقل الكامل والبدن الكامل. ويبتنى عليها وجوب الاداء وتوجه الخطاب. قلنا الاهلية القاصرة فماذا يبتلى عليها؟ صحة الاداء. لكن الاهلية الكاملة وجوب الاداء. اذا عندنا صحة اداء ووجوب اداء. اي

130
00:44:59.200 --> 00:45:20.350
الاهليتين في الاداء هي التي يتوجه فيها الوجوب. الاهلية الكاملة. اما الاهلية القاصرة فهي تقتصر على صحة الاداء ولو لم يكن واجبا. نعم والاحكام والاحكام منقسمة في هذا. الاحكام من قسمة في هذا في ايش

131
00:45:22.000 --> 00:45:46.300
طيب في بعض النسخ في المنار نفسه وذكر هنا المحقق وموجود عند بعض الشراح والاحكام منقسمة في هذا الباب الى ستة اقسام في هذا الباب تحديدا ايش يقصد في هذا الباب؟ في باب الاهلية القاصرة. اذا الكلام ليس عاما الاحكام منقسمة في هذا. هذا اشارة الى اخر

132
00:45:46.300 --> 00:46:12.050
الكلام وهو الاهلية القاصرة. ونتكلم على اهلية قاصرة في الصبي. فقصوره اما لقصور البدن او لقصور العقل حتى نتكلم عن اهلية الاداء في الصبي وقد تكلمنا عن اهلية الوجوب خلاصة الكلام في الصبي اهلية الوجوب ما كان حقا لله عز وجل. فان كان يجب بحكمه تعلق به والا فلا. ما كان من حقوق العباد ان كان

133
00:46:12.050 --> 00:46:36.800
حقوقا خالصة كالنفقات والغرم والعوض لزمه وما كان عقوبة او جزاء لا يلزمه. انتهى من اهلية الوجوب في الصبي انتقل الى اهلية الاداء وهي الاهلية القاصرة طيب الالية القاصرة كيف ستخرج الاحكام عليها بالنسبة للصبي؟ قال ايضا سنقسمها الى اقسام ستة ونعطي

134
00:46:36.800 --> 00:46:59.150
كل قسم حكمه المتعلقة فيه بالصبي نعم قال والاحكام منقسمة في هذا فحقوق الله تعالى ان كان حسنا لا يحتمل غيره كالايمان وجب القول بصحته من الصبي بلا لزوم اداء. لانه نفع محض. فالايمان من الصبي العاقل صحيح

135
00:46:59.750 --> 00:47:19.700
وعند الشافعي لا يصح ايمانه قبل البلوغ ولا نتكلم عن صحة وبطلان يعني تقبل او ما تقبل لا يعني ترتيب احكام في الدنيا هل يرث اباه الكافر الصبي العاقل اسلم وابوه كافر صبي مميز في سن السابعة في الثامنة في العاشرة

136
00:47:19.950 --> 00:47:42.500
اذا قلت يصح ايمانه فتحرمه من الميراث لاختلاف الدين. وان قلت لا سيورث الاتفاق الديني. فالشافعي يقول لا يصح ايمان الصبي قبل البلوغ في احكام الدنيا. فيرث اباه الكافر ولا تبين منه امرأته المشركة لو اسلم هو

137
00:47:43.100 --> 00:47:59.800
ونتكلم عن صبي عقد له نكاح قبل البلوغ. قال لان ذلك ظرر وينبغي دفعه عنه. اما في الاخرة يقول فالقول بصحة ايمانه يترتب عليه نفع فلا يحرم منه. عند الحنفية كما ترى

138
00:47:59.950 --> 00:48:20.100
يقول وجب القول بصحته من الصبي. فلانه نفع محض فيصححون ايمانه من الصبي العاقل نعم وان كان قبيحا لا يحتمل غيره كالكفر لا يجعل عفوا. اذا يقولون ما كان حسنا من حقوق الله

139
00:48:20.250 --> 00:48:47.750
لا يحتمل النقيض كالايمان وجب القول بصحته وان كان قبيحا وجب القول بتحمل تبعته قال فلا لو عفوا فالايمان يجب من الصبي والكفر لا يعفى عنه فيه هذا لاحظ يقولون في هذه النوع من اهلية الاداء القاصرة بالنسبة للصبي في حقوق الله يجعلون هذا مرتبة مستقلة ما كان

140
00:48:47.750 --> 00:49:07.750
لا يحتمل النقيض او قبيحا لا يحتمل النقيض. فيجعلون لهذا الحكم اثرا في بناء في بناء اثره على الصبيان فما كان حسنا لا يحتمل النقيض وجب الحكم به والقول بصحته من الصبي. وما كان قبيحا لا يحتمل النقيض لا يعفى فيه عن الصبي

141
00:49:07.750 --> 00:49:27.750
يعني في كل الاحوال هو يتحمل الحكم فيجب عليه الحسن الذي لا يحتمل غيره ويحرم عليه القبيح الذي لا يحتمل غيره كالكفر قال لا يجعل عفوا. ابو يوسف في هذه المسألة وافق الشافعي فقال ايضا لا يصح الكفر منه

142
00:49:27.750 --> 00:49:50.650
كما لا يصح الايمان منه. لانه ظرر محظ. ويقول ابو حنيفة ومحمد رحمة الله على الجميع بل تصح كما يصح ايمانه وهذا يذكر ايضا ظاهر مذهب مالك. الحنفية يقولون بهذا في المسألة استحسانا. يقولون هو صبي لكنه لو كفر بعد اسلام

143
00:49:51.800 --> 00:50:11.800
ستقول هل يحكم باسلامه؟ تقول نعم. بين ابوين مسلمين وفي بلاد مسلمين. فماذا لو نطق الصبي بكلمة كفر او اظهر كفره واعلن انه ارتد عن الاسلام يقول الشافعي وابو يوسف موافقة له لا يحكم منه ولا يصح منه كفر. وهنا يقول ان كان قبيحا لا

144
00:50:11.800 --> 00:50:31.800
يكتمل غيره لا يجعل عفوا يعني يلزمونه به ويحكمون بذلك. يقول ابو حنيفة ومحمد بصحة ردته كما لا يصح ايمانه استحسانا وما يلزم عليه من احكام الدنيا كالحرمان من الميراث مثلا الان آآ لن اقول صححوا

145
00:50:31.800 --> 00:50:53.500
كفره لكن اقول ما جعلوه عفوا. لا يجعلون كفره وردته عفوا. طيب اليس يلزم على هذا الحكم بالردة والكفر احكام كالحرمان من الميراث ووقوع الفرقة بينه وبين زوجته وانتم قبل قليل قلتم في حقوق العباد ما كان عقوبة وجزاء لا يلزم

146
00:50:53.650 --> 00:51:20.050
فيقولون لا هذا ليس من الاحكام المترتبة لذاتها بل هي مما كان من لوازم الحكم بصحة الكفر ضرورة فاذا حرمانه من الميراث ليس حكما مقصودا لذاته والا لم يكن يلزمه كما تقدم في التقسيم السابق. ولكن مع ذلك هذا الصبي الذي اظهر كفره لا يقتل

147
00:51:21.000 --> 00:51:41.900
لان القتل ليس من احكام الردة كما يقررون بل من احكام المحاربة ولم توجد منه. ودمه هدر لو قتله احد لا يجب عليه شيء كالمرتدة المرأة المرتدة لا تقتل ولو وقع عليها القتل وقتلها احد فلا ضمان فيه

148
00:51:42.050 --> 00:51:59.350
فيجعلون المسألة فيها مشابهة لها طيب نعيد فحقوق الله تعالى ان كان حسنا فحقوق الله تعالى ان كان حسنا لا لا يحتمل غيره. كالايمان وجب القول بصحته من الصبي بلا لزوم اداء

149
00:51:59.650 --> 00:52:15.450
وان كان قبيحا لا يحتمل غيره كالكفر لا يجعل عفوا وما هو بين الامرين كالصلاة ونحوها يصح الاداء من غير عهد ما كان بين الامرين يعني بين الحسن والقبيح ليس المقصود

150
00:52:15.500 --> 00:52:35.750
انه ان ضرب مثالا بالصلاة ونحوه ان الصلاة حسنة بوجه قبيحة بوجه لا لكن المقصود انها تحتمل المشروعية في وقت دون وقت صلاة تجب في وقت تمنع في وقت والحج مخصص بوقت دون وقت وليس مطلقا كالايمان مثلا

151
00:52:36.300 --> 00:52:56.300
وليس ممنوعا مطلقا كالكفر مثلا. اذا ليس مشروعا مطلقا وليس ممنوعا مطلقا. فهذا الذي قال عنه بين الامرين. قال يصح الادب تاء من غير عهد وفي نسخة وهي انسب للسياق من غير عهدة وهذا يعني آآ

152
00:52:56.300 --> 00:53:14.700
آآ انسب للصياغ من غير لزوم عهدة وهي آآ اوضح في معنى الكلام. من غير لزوم عهدة وهي عند بعض الشراح كذلك  من غير لزوم عهدة يعني من غير ضمان. كيف يعني؟ نحن نقول تصح منه الصلاة

153
00:53:14.800 --> 00:53:38.050
ويصح منه الحج. ايش يعني من غير عهد على النسخة هنا او من غير لزوم عهدة؟ يعني لا يجب عليه الاتمام لو ابتدأ ولا القضاء لو ترك هذا معنى تصحيح العبادة منه فيما كان من الامور المشروعة حقا لله ليس حسنا لا يحتمل غيره ولا قبيحا لا يحتمل غيره

154
00:53:38.050 --> 00:53:59.550
وهي كالعبادات الصلاة والحج ونحوها. فاذا لا يجب اتمامه بالشروع فيه. ولا يجب فيه القضاء لو تركه او اتلفه نعم وما كان من غير حقوق الله تعالى ان كان نفعا محضا كقبول الهبة والصدقة يصح مباشرته. ما كان من

155
00:53:59.550 --> 00:54:19.650
من غير حقوق الله. اذا فرغ من القسم الاول في حقوق الله وقسمها ثلاثة اقسام. ما كان حسنا لا يحتمل غيره وقال فيه يصح منه وما كان قبيحا لا يحتمل غيره وقال فيه لا يعفى عنه وما كان بين الامرين قال صح

156
00:54:19.650 --> 00:54:37.800
منه من غيري لزوم عهدة يعني لا يجب عليه الظمان لا باتمام ما شرع فيه ولا بقضاء ما فات انتقل الى حقوق العباد وسيعطيها ايضا ما كان فيه نفعا محضا وما كان فيه ظررا محضا وما كان دائرا بينهما. نعم

157
00:54:38.150 --> 00:54:53.150
وما كان من غير حقوق الله تعالى وما كان من غير حقوق الله تعالى ان كان نفعا محضا كقبول كقبول الهبة والصدقة يصح مباشرة هذا واضح. وفيه نفع محض الهبة وهبت

158
00:54:53.200 --> 00:55:12.900
وانت تدري ان الهبة تلزم بالقبض وقبولها مترتب عليها. فهل للصبي ذمة تقبل بها الهبة؟ قال نعم ويقبل بها الصدقة؟ قال نعم. يصح ان يباشرها. فاذا قبل الصبي ذمته قابلة لتصحيح مثل هذا منه. فتصح قبوله

159
00:55:12.900 --> 00:55:41.700
للهبات والصدقات ولا يلزم من ذلك آآ شيء سوى ذمة الصبي الصالحة لهذا النوع وفي الضار المحض كالطلاق والوصية تبطل اصلا. عكسه تماما. الضرر المحض من التصرفات التي يفوت بها على الصبي مصلحته. ويترتب عليها ضرره لا ينعقد منه اصلا كالطلاق. فلو طلق

160
00:55:41.700 --> 00:56:06.600
له ولو اوصى بماله ما انعقدت وصيته. قال لان الطلاق فيه تفويت عقد نكاح ففيه ظرر. وفي الوصية فيها تفويت لشيء من من ماله وفيه ضرر فتبطل اصلا كيف صححوا قبوله للوصية قبوله للهبة قبوله للصدقة وابطلوا تصرفه في الطلاق

161
00:56:06.600 --> 00:56:26.600
الوصية قالوا هذا ينقسم الى ما كان من غير حقوق الله ما كان فيه نفع صح تصرفه وما كان فيه ظررا يصح فجعلوا ابتلاء المسألة على تحصيل النفع والضرر. تعقيب للسلخسي رحمه الله في ضرب المثال بالطلاق والوصية وانها

162
00:56:26.600 --> 00:56:42.000
محض يقول رحمه الله وزعم وزعم بعض مشايخنا ان هذا الحكم غير مشروع في حق الصبي اصلا حتى ان امرأته لا تكون محلا للطلاق. تكلم على ضرب المثال بطلاق الصبي للزوجة

163
00:56:42.250 --> 00:56:59.050
وانت ترى هنا انه تبطل اصلا. لقالوا لانه يترتب عليه ظرر فلا ينعقد منه هذا التصرف. يقول السرخسي وزعم بعض مشايخنا ان هذا الحكم غير مشروع في حق الصبي اصلا. حتى ان امرأته لا تكون محلا للطلاق

164
00:56:59.250 --> 00:57:14.000
الى ان قال رحمه الله وهذا عندي وهم فان الطلاق يملك بملك النكاح وهو قد ملك النكاح ثم يقول اذ لا ضرر في اثبات اصل الملك وانما الضرر في الايقاع

165
00:57:14.300 --> 00:57:33.400
حتى اذا تحققت الحاجة الى صحة ايقاع الطلاق من جهته لدفع الضرر كان صحيحا. يقول فلا يصح ان تغلق الباب مطلقا ولا يملك الطلاق بل نقول هو دفع للظرر عنه. فاذا كان دفع الظرر يتحقق بالطلاق صححناه منه والا فلا

166
00:57:33.650 --> 00:57:57.550
نعم وفي الدائر بينهما كالبيع وفي الدائر بينهما بين ماذا وماذا بين النفع المحظ والضار المحض قال كالبيع ونحوه. البيع فيه ربح وخسارة طب هل تصحح انعقاد صفقة منه لبيع؟ قال هذا نحتاج ان نفرده بحكم ليس نفعا محضا ولا ضررا محضا. نعم وفي الدائر

167
00:57:57.550 --> 00:58:17.550
وفي الدائر بينهما كالبيع ونحوه يملكه برأي الولي. ما كان من التصرفات في حقوق العباد دائرا بين نفع وضرر فلا ينفرد الصبي فيه بصحة تصرف الا باذن الولي. فينعقد تصرفه ما اذن فيه الولي وما لا فلا

168
00:58:17.550 --> 00:58:40.150
ليش؟ قالوا لان قصور رأيه يندفع بانضمام رأي الولي اليه. فالتحق بالبالغ وبالتالي حتى لو ترتب على تصرفه ظرر انعقد. اذا كان معه اذن الولي ولو كان فيه غبن فاحش يتحمله كما لو كان البالغ يفعل ذلك وحده. نعم

169
00:58:41.250 --> 00:58:59.450
وقال الشافعي رحمه الله كل منفعة يمكن تحصيلها له بمباشرة وليه لا تعتبر عبارته فيه كالاسلام والبيع وما لا يمكن تحصيله بمباشرة وليه تعتبر عبارته فيه كالوصية واختيار الاحد الابوين

170
00:58:59.450 --> 00:59:27.650
ختم المصنف رحمه الله هذا الفصل بذكر آآ معتبر الامام الشافعي رحمه الله في تصحيح تصرفات الصبي باعتبار الاهلية فيه وانها جعلها مناطة بالمنفعة التي يمكن تحصيلها بمباشرة وليه وما لا يمكن تحصيله. فما امكن تحصيله بمباشرة الولي فلا عبرة لتصرف الصبي

171
00:59:28.050 --> 00:59:51.800
ولا لعبارته لو تصرف فلا ينعقد بلفظه اسلام ولا بيع ونحوه واما ما لا مدخل فيه لتصرفات الولي فتصرفه معتبر وعبارته مؤثرة وينعقد به كالوصية واختيار احد ابويه. ظرب مثالين الاول الاسلام والبيع قال

172
00:59:51.800 --> 01:00:13.750
لان الولي عليه ولاء لان الصبي عليه ولاية في مثل هذين. في البيع مثلا يعقد له وليه. فلا يصح بيعه لانه اي مسألة فيها على الصبي ولاية لا يصح تصرفه لا تعتبر عبارات والاسلام يقول نحكم باسلامه باسلام ابويه او احدهما

173
01:00:14.400 --> 01:00:34.400
فلو نطق بكفر او نطق باسلام فلا عبرة بعبارته لان الحكم ليس له. وما عدا ذلك فما لا مدخل فيه للولي قال مثل الوصية الوصية يعني باعمال البر. قال فهي نفع محظوظ. وهي بعد الموت. وبعد الموت لا حاجة له في ما له

174
01:00:34.400 --> 01:00:55.200
ليس فيه ضرر بتفويت ماله بان يوصي بعد مماته بجزء من ماله فلا حاجة له اما الحنفية فيقولون الوصية باطلة لانها ظرر كيف ظرر؟ قال لانه فيها ازالة للملك بعد الموت بطريق التبرع وهو لا يملكه. فيمنع منه. ابان لك مأخذ الفقهي

175
01:00:55.200 --> 01:01:12.700
عند الشافعي مخالفا لمأخذ الفقه في المسألة عندهم في مذهب الحنفية قال وكمسل اختيار احد الابوين في الحضانة بعد فرقة الزوجين ولد فانه بعد تمام السبع سنين او الثمان على خلاف يخير الصبي بين احد ابويه

176
01:01:12.750 --> 01:01:32.750
وهذا لا مدخل فيه للولي فيستقل به الصبي وتصح فيه عبارته. يعني هي الان تأصيل. ليش قلتم في الفقه؟ ينفرد الصبي باختيار احد ابويه عند القاضي فاذا اختار امه ذهب اليها واذا اختار اباه حكم له به. انفذت تصرفه هنا ولا تنفذ تصرفه في عقد بيع

177
01:01:33.750 --> 01:01:53.750
فارادوا ان يؤصلوا للمسألة فاصلها الشافعي هكذا ان اي باب في الفقه للصبي عليه ولاية على الصبي فيه ولاية لا تصحح عبارته ولا تعتبر. وكل باب في الفقه ليس للولي فيه مباشرة ولاية عليه

178
01:01:53.750 --> 01:02:16.700
تقل فيه الصبي وصح تصرفه. اكتفى المصنفون رحمه الله بذكر قول الشافعي وهو في الشرح آآ اعتبره آآ رأيا ضعيفا فقها ورد عليه بان هذا لا فقه فيه وناقش رحمه الله تأصيل المسألة وان تبويبهم لها في ترتيبها على حقوق الله وحقوق

179
01:02:16.700 --> 01:02:36.700
بالعباد على التقسيم السالف انه اليق بالفقه. تم هنا حديث المصنف عن هذا الفصل لتكون مجالسنا التالية تباعا هي اخر ما تبقى لنا في دراسة المتن ان شاء الله تعالى هي في عوارض الاهلية وقسموها على اقسام عدة ولهم فيها تفصيل حسن

180
01:02:36.700 --> 01:02:53.500
نون تفرد به مذهب الحنفية عن الجمهور في تقرير هذه المسائل. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والهدى والرشاد. والعلم النافع عمل الصالح والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

181
01:02:59.050 --> 01:03:14.350
يقول ما وجه كون الكفر حقا لله قبيحا؟ هو ليس حقا لله لكن هو يقول ما يتعلق من الحقوق بالله وليس معناه نسبة الحق لله لكن ان يتعلق بحق لله اما وفاء

182
01:03:14.350 --> 01:03:42.100
فيكون ايمانا واما جحودا فيكون كفرا  يقول نجد عبارات لبعض العلماء كالطوفي والغزالي والعز بن عبد السلام في ان استحسان العقد للمقصد يوجب اعتباره والعمل به وبعضهم يجعل من طرق استنباط المقاصد استحسان العقل للمصلحة

183
01:03:42.200 --> 01:04:01.350
فهل بعد هذا من العام فهل يعد هذا من العمل بما حسنه العقل في التحسين والتقبيح هذه المسألة سلمكم الله كثيرة التفريع وذيولها متناثرة في التحسين والتقبيح العقليين. وليس المقصود هنا في الدرس

184
01:04:01.350 --> 01:04:20.100
المسألة فيها وبحث جذورها وتفريعاتها وما نشأ عنها. والسؤال هنا يعني فيه مداخلة لاكثر من طرف لا يصلح دمجها في سؤال واحد لانها ليست على نسق واحد فالطوفي مثلا في تقريره للمصلحة

185
01:04:20.150 --> 01:04:42.200
وحجيتها وتقديمها على النص او على الاجماع حتى يستند فيه الى تقرير لعله مضى ذكر طرف منه في عن اه شرح مختصر الروضة واما الغزالي بن عبدالسلام فكلامهما في تحصيل المقاصد وتقريرها وكذلك كلامهم

186
01:04:42.250 --> 01:05:02.250
في طرق استنباط العلة ليس في كلامهما او غيرهما ما هو صريح في ان العقل يستقل بتقرير المقاصد احسانا مجردا. لكنهم يجعلون ان من مسالك العلة حتى فيما يقرره عامة الاصوليين

187
01:05:02.250 --> 01:05:27.400
في الوصف المؤثر للعلل يعني مناسبتها للاحكام والمناسبة هنا عقلية من جنس ما عهد من الشارع اعتباره. كما تقدم كثيرا في غير ما مر في مناسبة العلل كامها واوصافها المؤثرة فيها. فكونهم يتكلمون عن مدخل العقل فيه. ففي الجملة هو هذا الباب لانه استنباط. واذا

188
01:05:27.400 --> 01:05:47.400
ان العلل في باب القياس ابتداء تنقسم الى مسلكين. احدهما النص والثاني الاجتهاد فاذا شطر سالك العلة واجتهاد عقلي. لكنه بادواته المعتبرة صبر وتقسيم مثلا او تأثير او دوران او طرد وعكس. الى

189
01:05:47.400 --> 01:06:07.400
الى اخر ما هنالك من الطرق المعتبرة وهي في النهاية مسالك يجتهد فيها عقلا للوصول فيها الى التحصيل المطلوب. المقاصد ايضا نفس الكلام لا احد يقول ان مقاصد الشريعة يمكن ان تقرر عقلا استقلالا. فلا يقول هذا الغزالي ولا العز بن عبدالسلام

190
01:06:07.400 --> 01:06:21.250
ولا ادري ما مقصود السائل بانه من جعل من طرق استنباط المقاصد استحسان العقل للمصلحة. فاذا كان الكلام على المصلحة نفسها فهذا فيه تفصيل ايضا ان المصالح اذا قلنا ان المصالح المرسلة

191
01:06:21.400 --> 01:06:41.400
التي يصح اعتبارها شرعا بضوابطها ان تكون في العادات لا في العبادات وان تكون محققة لمصالح على وفق ميزان الشريعة ثم تخضع لسائر الموازين حجب المصلحة فيها ودرء المفاسد المترتب عنها ووزان ذلك كله كل هذا ليس هو

192
01:06:41.400 --> 01:07:01.400
عقل استقلالا سواء قلت انه مصلحة فتدخل في باب المصالح او تحقيق البناء المقاصد عليها او قلت انها مسالك في العلل فليس العقل استقلالا هو ولا علاقة لهذا بقضية التحسين والتقبيح العقليين الا على طريقة معتزلة كما اسلفت لك واما

193
01:07:01.400 --> 01:07:21.400
اعرة وهم نفاة للتحسين والتقبيح العقليين مطلقا الى درجة المبالغة والمغالاة في في حكم الحسن والقبح للعقل والاستقلال به فانهم من اعظم من اسس ايضا ابواب القياس وذكر مسالك التعليل فيه فتبين انه لا اثر للمسألة

194
01:07:21.400 --> 01:07:36.150
بذلك والا لكان باب القياس عندهم والتعليل من اضيق الابواب وحديثهم ان كان بهذا الفهم في المقاصد سيكون من اضيقها والواقع انهم من اول اوسع من تكلم فيها واثرى هذه الابواب والعلم عند الله تعالى