﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:19.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا

2
00:00:19.700 --> 00:00:39.700
نبينا محمدا عبد الله ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو مجلسنا الاخير بعون الله تعالى وتوفيقه. وهو المجلس الثاني والخمسون بفضل الله

3
00:00:39.700 --> 00:00:59.700
ومنته من مجالس شرح متن منار الانوار في اصول الفقه الحنفي لابي البركات حافظ الدين عبدالله بن احمد ابن محمود النسفي المتوفى سنة عشر وسبعمئة للهجرة رحمة الله عليه. وهذا المجلس الاخير يأتي في ختام ما

4
00:00:59.700 --> 00:01:19.700
قهو المصنف في كتابه من ذكر عوارض الاهلية. وتقدم انه قسمها رحمه الله الى قسمين عوارض سماوية ورضى مكتسبة. وذكر في العوارض المكتسبة المكتسبة سبعة منها بقي منها العارظان الاخيران. وهما

5
00:01:19.700 --> 00:01:47.950
والاكراه وبالحديث عنهما وشرحهما في هذا المجلس يكون قد تم لنا الانتهاء من كتاب متن اناري الانوار سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد والعلم النافع والعمل الصالح بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخه

6
00:01:47.950 --> 00:02:06.250
قنا وللسامعين والحاضرين. قال والخطأ وهو عذر صالح لسقوط حق الله تعالى اذا حصل عن اجتهاد. الخطأ اذا هو سادس العوارض المكتسبة في كلام المصنف هنا في هذا الفصل الاخير. والخطأ

7
00:02:06.300 --> 00:02:26.300
من غير حاجة الى تعريفه هو مخالفة القصد والعدول عنه. فمن لم يصب المراد من الشيء يقال له اخطأ اذا عدل عن المقصود الى غيره فهو خطأ. مخالفة القصد خطأ والعدول عن المراد المطلوب الصحيح هو خطأ. قال المصنف

8
00:02:26.300 --> 00:02:46.300
رحمه الله وهو بالحديث او بصدد الحديث عن كونه عارظا من عوارض الاهلية قال هو عذر صالح لسقوط حق لله تعالى. كيف؟ قال اذا حصل على اجتهاد. ولهذا ثبت في الحديث ان المجتهد اذا اجتهد فاصاب فله اجر

9
00:02:46.300 --> 00:03:06.300
واذا اجتهد فاخطأ فله اجر ترتب الخطأ ترتب الاجر مع الخطأ دلالة على عدم بالاثم على الخطأ اذا هو معفو عنه بل هو مأجور. قال اذا حصل عن اجتهاد بهذا القيد. ويخرج بهذا القيد الخطأ

10
00:03:06.300 --> 00:03:32.050
الحاصل ها نعم عن جهل عن هوى عن عدم علم عن قلة مبالاة فيقع الخطأ لا عن اجتهاد وحرص على اصابة الصواب نعم ويصير شبهة في العقوبة حتى لا يأثم الخاطئ ولا يؤاخذ بحد ولا قصاص. يقول الله عز وجل وليس عليكم جناح في

11
00:03:32.050 --> 00:03:52.050
ما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم. فالخطأ من محامل العذر في الشريعة ورفع الحرج والمؤاخذة اثم قال حتى يصير شبهة في العقوبة. المقصود بكونه شبهة في العقوبة ان من اتى خطأ يستوجب عقوبة

12
00:03:52.050 --> 00:04:12.050
من وقع في امر يستوجب عقوبة لكنه كان مخطئا فان خطأه يعد شبهة تدرأ عنه العقوبة ثم بين فقال حتى لا يأثم الخاطئ ولا يؤاخذ بحد ولا قصاص. كما اذا زفت اليه

13
00:04:12.050 --> 00:04:32.050
غير امرأته فظنها زوجته فوطئها فانه لا يحد ولا يأثم. مع انه واقع في وضع محرم فما الذي رفع عنه اثم الزنا وحد الزنا؟ الخطأ اذا اصبح شبهة في العقوبة فلا يأثم

14
00:04:32.050 --> 00:04:57.000
ولا يؤاخذ بحد وهذا مثاله. قال ولا قصاص كما اذا رأى شبحا خيالا من بعيد فظنه صيدا فرمى اليه وقتله. فكان انسانا هو ما قصده ولا ظنه انسانا فانه لا يأثم اثم قتل العمد ولا يترتب عليه حكم قتل العمد من قصاص ونحوه

15
00:04:57.000 --> 00:05:20.400
ولهذا يسمى بقتل الخطأ قتل خطأ لانه قتل وازهاق نفس فهو قتل. لكن لما تعرى عن قصد الاصابة ناية ووقع فيه كما عرفنا الخطأ مخالفة القصد والعدول كان خطأ فترتبت عليه احكامه. هذا معنى قوله رحمه الله

16
00:05:20.400 --> 00:05:44.400
حتى لا يأثم الخاطئ ولا يؤاخذ بحد ولا قصاص ولم يجعل عذرا في حقوق العباد حتى وجب عليه ضمان العدوان ووجبت به الدية وصح طلاقه في قتل الخطأ قلنا لا يأثم اثم قتل العمد. ولا يعد قاتلا ولا يجب عليه القصاص

17
00:05:44.650 --> 00:06:03.850
لكن هل تسقط عنه الدية في قتل الخطأ؟ الجواب لا. لماذا اسقطنا القصاص وابقينا الدية قال ولم يجعل ولم يجعل يعني الخطأ عذرا في حقوق العباد. هذا هو الفارق لانه قال قبلها في بداية الخطأ وهو

18
00:06:03.850 --> 00:06:24.250
عذر في ماذا لسقوط حق الله تعالى وحق الله في الجنايات الحدود والقصاص وحق العباد ما يترتب لمثلهم كما في وطئ الزنا شبهة لا يفوت مهر المثل حقا للعباد. لكن يسقط حد الزنا والاثم به

19
00:06:24.250 --> 00:06:44.250
انه حق لله. فقال هنا ولم يجعل عذرا في حقوق العباد حتى وجب عليه ظمان العدوان. اذا اتلف مال غيره خطأ بان رأى شبحا من بعيد فظنه صيدا فرماه فقتله. فاذا هي شاة لانسان

20
00:06:44.600 --> 00:07:06.750
مملوكة لصاحبها هو معذور بالخطأ فلا اثم عليه واثم عدوان لكنه بخطئه لا يسقط عنه ضمان ما اتلف خطأ. قال لم يجعل عذرا في حقوق العباد حتى وجب عليه ضمان العدوان. يعني ضمان الاعتداء خطأ بان يتلف مالا لغيره. او

21
00:07:06.750 --> 00:07:29.250
فيفسد شيئا ملكا لاخر. ضمان رمال هنا في حقوق العباد لم يسقط بالخطأ لانه ضمان مال وليس تاء فعل لو كان جزاء فعل لكان الخطأ عذرا يسقط عنه الجزاء. لاحظ لما قلنا في القصاص هو جزاء فعل

22
00:07:29.450 --> 00:07:55.700
فالخطأ اسقطه في الوطء المحرم يوجب الحد جزاء فعل فالخطأ اسقطه لكن في ضمان الاموال كما في دية قتل الخطأ وكما في اتلاف حقوق الاخرين فان الخطأ ها هنا يرفع الاثم في العدوان ولا يرفع ضمان الاموال. وهذا عند الجمهور يفرقون بينها بصيغة اخرى

23
00:07:55.700 --> 00:08:15.550
فيقولون ما كان من باب التكليف وما كان من باب الوضع. فباب التكليف الاحكام التكليفية فلا تحريم ولا وجوب ولا اثم لكن باب الاحكام الوضعية التي فيها ترتب الاسباب على مسبباتها وما يتعلق بهذه الانواع من اروش الجنايات

24
00:08:15.550 --> 00:08:34.650
قيم المتلفات وضمان الحقوق والغصوب والقروش ونحوها فانها لا تسقط. ليس هذا من باب تكليف المخطئ ولكنه من باب ضمان الاموال كما يقول الحنفية ومن باب الاحكام الوضعية كما يقول الجمهور. قوله ووجبت به

25
00:08:34.650 --> 00:09:02.750
ديته يعني في قتل الخطأ ووجبت به الدية وصح طلاقه خلافا للجمهور صح طلاقه باعتبار انه اجرى على لسانه لفظ الطلاق فوقع منه طلاقه باعتباره مخطئا مثال الخطأ لم يقصد ان يكون اه ان يكون قاصدا للطلاق كمن اراد ان يقول لامرأته

26
00:09:02.750 --> 00:09:31.400
عدي فقال لها انت طالق خطأ ما قصد الكلمة ولا نواها فيقع خلافا للجمهور ومنهم الشافعي الذي قاس طلاق المخطئ على النائم بجامع عدم القصد. عدم القصد واجاب الحنفية بالتفريق بان النائم لا يتوجه فيه القصد اصلا بخلاف المخطئ ففيه نوع قصد وهو

27
00:09:31.400 --> 00:09:50.850
اجراء الكلمة على لسانه قصدا واختيارا. وان لم يقصد المعنى واصابته بلفظه الذي اوقعه نعم ويجب ان ويجب ان ينعقد بيعه اذا صدقه خصمه ويكون بيعه كبيع المكره. ويجب ان ينعقد بيعه

28
00:09:50.850 --> 00:10:11.650
والضمير يعود على من وقع في الخطأ ان ينعقد بيعه اذا صدقه خصمه ما معنى انعقاد بيع المخطئ؟ يعني ان يجري لفظ البيع على لسانه خطأ ما اراد ان يقول بعت

29
00:10:12.100 --> 00:10:40.000
فوقع منه خطأ ان قال للمخاطب بعتك. فقال المخاطب قبلت شرعا ينعقد لوجود ركني البيع ايجاب وقبول وهما العاقدان حاضران فانعقد البيع لاكتمال اسبابه واركانه فقالوا يجب ان ينعقد بيعه اذا صدقه خصمه صدقه في ماذا

30
00:10:41.450 --> 00:11:07.150
صدقه في كونه مخطئا ما اراد حقيقة البيع اراد ان يقول الحمد لله فقال بعتك اراد ان يقول استودعك الله فقال بعتك فقال المخاطب قبلت كان ايجاب فترتب عليه قبول ينعقد البيع قال رحمه الله ويكون بيعه كبيع المكره ما بيع المكره

31
00:11:08.550 --> 00:11:36.250
بيع المكره ينعقد فاسدا ينعقد لوجود اركانه لكن ما معنى الفساد انه يمكن تصحيحه ينعقد فاسدا فاذا اجازه من له العقد تم واذا اعرض عنه فهو فاسد. يعني لا يترتب عليهم انتقال الملك وملك المبيع الا باجازة صاحبه. ها هنا كذلك ان

32
00:11:36.250 --> 00:11:57.800
البيع لوجود الاختيار وكان فاسدا لعدم الرضا منه وقصده للبيع فصار كالمكره ينعقد فاسدا لانك تقول هو اخطأ اراد ان يقول استودعك فقال بعتك اخطأ لكن الكلام هل جرى على لسانه اختيارا او طبعا

33
00:11:58.800 --> 00:12:18.800
تقول طبعا كجريان الماء مثلا في القناة في الوادي لا جريان الكلام على لسانه لم يكن كجريان الماء في قناته وفي مجراه هو نوع من الاختيار الذي تلفظ به نعم لكنه لعدم الرظا وقصده معنى البيع لم ينعقد صحيحا اذا

34
00:12:18.800 --> 00:12:36.600
قد بوجود سببه وكان فاسدا لعدم الرضا به والرضا شرط لصحة البيع فكان فاسدا لعدم تحقق شرط الرضا فهذا معنى قولهم وينعقد فاسدا. طبعا هذا ايضا عند الحنفية خلافا للجمهور

35
00:12:36.850 --> 00:12:53.250
فان من عقد البيع خطأ لا ينعقد عندهم لعدم تحقق شرط الرضا وهم يقولون عدم تحقق الرضا لا يمنع انعقاده البيع لكن يمنع صحته وهم يفرقون في العقود بين الفاسدين

36
00:12:53.550 --> 00:13:12.700
والباطل فالفاسد عندهم ما يمكن تصحيحه بخلاف الباطل فقالوا ينعقد مع الفساد نعم قال والاكراه وهو اما ان يعدم الرضا ويفسد الاختيار وهو الملجئ نعم. او يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار

37
00:13:12.700 --> 00:13:31.300
او لا يعدم الرضا وهو ان يهتم بحبس ابيه او ابنه. الاكراه هذا سابع العوارض المكتسبة واخرها. ما الاكراه حمل الانسان على ما يكره ولا يريد مباشرته لولا الحمل عليه بالوعيد

38
00:13:31.750 --> 00:13:48.450
فدفعه لان يحمل نفسه على ما لا يريد اكراه وان يوقع من الافعال والتصرفات ما لا رغبة له فيه اكراه. وهو ايضا اوظح من ان يعرف ذكر المصنف رحمه الله للاكراه انواعا ثلاثة

39
00:13:48.550 --> 00:14:11.000
رتبها بحسب قوتها الى الاضعف على النحو التالي. قال اما ان يعدم الرضا ويفسد الاختيار وهو الجئ. هذا الذي يسمونه الاكراه التام. الاكراه المرجئ. ما معنى ملجئ يلجأ المكره الى الفعل فلا يبقى له فيه اختيار

40
00:14:11.350 --> 00:14:35.650
هذا الاكراه المرجئ قال فيه المصنف يعدم الرضا. ان يعدم الرضا يعني لا يبقى قدر من الرضا عند المكره الا اعدمه ويفسد الاختيار يعني يجعل المكره لا اختيار له لانه اجبرها. قال ويسمى الملجئ او قال وهو الملجئ. مثال ذلك ان يكرهه مهددا

41
00:14:35.650 --> 00:14:55.250
اياه بالقتل او بتلف او باتلاف عضو من اعضائه فيكون اكراها لان المحمل للمكره على فعل ما اكره عليه هو تهديده في نفسه بالتلف او في عضو من اعضائه. هذا يسمى الاكراه الملجئ

42
00:14:55.250 --> 00:15:13.900
في اولى السور الثانية قال او يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار. الدرجة الثانية من الاكراه تسمى الاكراه الناقص او غير التام ان يعدم الرضا اكراه يزول معه رضا المكره ولكن

43
00:15:14.600 --> 00:15:34.700
له قدر من الاختيار. فرق الان بين اختيار المكلف ورضاها اختياره يعني قدر من الارادة له فيه ان يفعل شيئا بنفسه واختياره. والرضا يعني رضا قلبه عما يفعل فالدرجة الاولى لا رضا ولا

44
00:15:35.350 --> 00:16:01.300
ولا اختيار الدرجة الثانية لا رضا لكن يبقى الاختيار قال ولا يفسد الاختيار. هذه درجة اقل من الاكراه. ليس الاكراه فيها بالتهديد بالقتل ولكن مثل الاكراه بالحبس المدة الطويلة او بالضرب ضربا غير مهلك ولا متلف. لنفسه ولا لعضو من اعضائه. هذا اكراه. ويتحقق به قدر

45
00:16:01.300 --> 00:16:19.300
من حمل المكلف على ما لا يريد لكن هل يفسد اختياره بالمرة؟ لا بمعنى انه بوسعه ان يرفض الاكراه ويأبى الاتباع لما اكره عليه. فماذا تكون النتيجة؟ ان يحل به ما هدد به

46
00:16:19.800 --> 00:16:42.750
ثم بوسعه ان يصبر ويحتمل ولا ينفذ ما اكره عليه. هذه درجة ثانية. قال رحمه الله في الثالثة ايعدم الرضا اكراه لا يعدم حتى الرضا عند المكلف قال وهو ان يهتم بحبس ابيه او ابنه يهتم يعني يصيبه الهم

47
00:16:43.300 --> 00:17:04.650
او يغتم فيكون التهديد لا في نفس مكره ولكن في قريب له كاب وابن وزوجة نحو ذلك واخ فيهدد بحبس اخيه او ابيه او ابنه او زوجه ونحو هذا. هذا التهديد جعله المصنف دون

48
00:17:04.650 --> 00:17:24.650
الذي قبله واعتبره مما يقل عنه درجة. ما اثر هذا؟ اثر هذا في التقسيمات الاتية الان في احكام الاكرام راه يقول الشراح ان اكثر الحنفية يقتصرون في تقسيم الاكراه على النوعين الاولين فقط

49
00:17:24.650 --> 00:17:46.950
الاكراه التام الملجئ والاكراه الناقص. وخالف البزدوي وتبعه المصنف النسفي رحمة الله عليهم جميعا باظافة هذا النوع الثالث من الاكراه. يقول ابن امير الحاج صاحب تيسير التحرير يقول القياس انه ليس باكراه

50
00:17:47.000 --> 00:18:13.500
لم يقول القياس انه ليس باكراه. لم قال لانه لا يلحقه ظرر بذلك الضرر ليس عائدا اليه يقول القياس انه ليس باكراه لانه لا يلحقه ظرر بذلك. والاستحسان انه اكراه

51
00:18:13.500 --> 00:18:43.600
هو اكراه استحسانا لا قياسا قال والاستحسان انه اكراه لانه بحبسهم يلحقه من الحزن والهم ما الحقوا بحبس نفسه او اكثر وهذا معلوم فربما حمل الشخص هما يتعلق باذى يلحق بابيه او بابنه كالذي يلحقه بالهم لنفسه وربما اكثر

52
00:18:43.700 --> 00:19:03.500
فلذلك هو في القياس ليس ضررا يعود الى المكره ولكنه الى من يعود عليه بطريق غير مباشر فلذلك قالوا هو استحسانا لا قياسا. نعم والاكراه بجملته لا ينافي الخطاب والاهلية. لماذا

53
00:19:04.350 --> 00:19:30.100
لماذا لم يكن الاكراه منافيا للخطاب والاهلية؟ يعني لا يرتفع التكليف ولا تسقط الاهلية عن المكره. لما  قالوا لان مدار الاهلية على ماذا العقل والبلوغ وهما متحققان متوفران في المكره فلذلك لم تسقط الاهلية لبقاء مناطيها

54
00:19:30.250 --> 00:19:58.100
نعم والاكراه بجملته لا ينافي الخطاب والاهلية لانه متردد بين فرض وحظر واباحة ورخصة. يعني غاية ما في الاكراه من لافعال يقع فيها المكره فاما ان يصيب بالاكراه فرضا او حظرا او اباحة او رخصة فلم يخرج فيها عن دائرة احكام التكليف فبقي مكلفا. قصده

55
00:19:58.100 --> 00:20:16.850
قوله رحمه الله لانه اي الاكراه متردد الفعل المكره عليه متردد بين فرض وحظر واباحة ورخصة المثال الاول ان يكره بالتهديد بقتل النفس على اكل الميتة فان لم يأكلها قتل

56
00:20:17.350 --> 00:20:37.450
فما الذي يلزمه في هذه الحالة يلزمه ان يأكل صيانة لنفسه عن القتل وصون نفسه عن القتل فر. فالمكره عليه الان اصبح فرضا عليه لينجو بنفسه ولو امتنع. ها ولو امتنع فقتل

57
00:20:38.500 --> 00:20:58.200
كان اثما لانه كان بوسعه ان يدفع القتل عن نفسه كمن يكون مضطرا وقد غص بلقمة فيأكل فلو امتنع عن الاكل حتى تلفت نفسه اثم هذا المثال الاول. المثال الثاني الحظر كان يكره على قتل مسلم والا قتل

58
00:20:58.850 --> 00:21:24.500
فما حكم قتله للمسلم لانجاء نفسه هذا حرام اذا هذا المحظور في الصورة الثانية. لانه لا يحل له بوجه ازهاق نفس لانجاء نفسه. وكذلك فلو اكره مهددا بالقتل على الزنا فانه ايضا يحرم عليه الاقدام. مثاله الثالث الاباحة ان يكره على افساد الصوم

59
00:21:24.500 --> 00:21:49.700
يكون صائما فيهدد بالقتل ان يفطر فيفطر او لا يفطر قالوا يفطر والفطر هنا له مباح. فهذا التهديد اباح له الفطرة. فاذا افطر صيانة لنفسه التلف والقتل والهلاك قد اتى مباحا. مثاله الاخير في الرخصة الاكراه على اجراء كلمة الكفر

60
00:21:49.850 --> 00:22:07.050
وفيها يقول الله عز وجل الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن منشرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. وقصة عمار ابن ياسر رضي الله عنهما معلومة مشهورة

61
00:22:07.700 --> 00:22:30.550
الاكراه على كلمة الكفر يجعلها رخصة وليس اباحة. ما الفرق الا يباح له ان ينطق كلمة الكفر اذا اكره عليها بالقتل لا يقولون ما يباح؟ يقول مثل هذا مستقبح محرم لا يوصف بالاباحة

62
00:22:30.750 --> 00:22:52.400
في حال من الاحوال قط لكن يوصف بالرخصة وهذا تفريق دقيق بينما يخرج به المكلف عن المحرم كالفطر في رمضان. فيوصف باباحة وبين النطق بكلمة كفر فلا توصف باباحة اطلاقا. لكنه ينتقل عنها الى وصف الرخصة. فدار الاكراه

63
00:22:53.050 --> 00:23:11.800
في حكم ما يترتب عليه في حق المكلف بالنسبة للفعل الذي يكره عليه الا انه دائر بين فرض وحظر واباحة ورخصة ورخصة. يقول ابن ملك رحمه الله في شرحه واعلم انه لا حاجة لذكر الاباحة

64
00:23:13.200 --> 00:23:36.450
لدخولها في الفرض او الرخصة تأمل معي يقول رحمه الله لان المراد بها ما هي؟ الاباحة. الاباحة. لان المراد بها ان كان اباحة وفعل المكره عليه بالاكراه وعدم الاثم في الصبر عن الامتناع عنه فهي الرخصة

65
00:23:37.150 --> 00:23:59.250
ان كانت الاباحة اباحة فعل المكره عليه بالاكراه. وعدم الاثم بالصبر على الامتناع عنه فهي الرخصة. وان كانت اباحية فعله بالاكراه ويصير اثما في الصبر فهي الفرض كمن يجبر على على اكل الميتة فهي الفرض

66
00:23:59.250 --> 00:24:19.250
فيقول اذا تسميتنا لها اباحة لا حاجة لها. فان يمكن ان تندرج في الرخصة ويمكن ان تندرج في الفرض. قال وافطار الصائم في المثال الذي ذكره الشراح لهذه للاباحة. قال وافطار الصائم بالاكراه

67
00:24:19.400 --> 00:24:39.550
لا يخلو منهما من ماذا من فرض او رخصة قال وافطار الصائم بالاكراه لا يخلو منهما لانه ان كان مسافرا ووقع الاكراه كان افطاره عند الاكراه فرضا وان كان مقيما

68
00:24:39.800 --> 00:25:03.350
كان رخصة فلا نقول انه مباح بل يقال رخصة كما في كلمة الكفر. قال ولا يوجد في الاكراه ما يتساوى الاقدام عليه والامتناع عنه في الاثم والثواب عند الاكراه والاباحة هي استواء الطرفين فلما لا يتحقق لها صورة لا داعي لافرادها بقسم في احكام الفعل المكره عليه والله اعلم. نعم

69
00:25:05.050 --> 00:25:25.200
ولا ينافي الاختيار فان عارضه اختيار صحيح وجب ترجيح الصحيح على الفاسد. طيب هذه جملة ولا ينافي الاختيار. ما هو؟ الاكراه الاكراه لا ينافي الاختيار كيف لا ينافيه؟ هل المكره مختار

70
00:25:28.150 --> 00:26:00.000
هل للمكره اختيار يقرر الحنفية هذا المعنى مخالفين به غيرهم فانتبه للمعنى. يقولون لا ينافي الاختيار. الاكرام باه لا ينافي الاختيار بانه لو افترضنا ان الاكراه يبطل الاختيار لبطل الاكراه. نفسه كيف؟ لان الاكراه انما يكون على

71
00:26:00.000 --> 00:26:23.150
فعل يمكن ايقاعه بالاختيار ولا يتصور اكراه على فعل ليس في اختيار مكلف اذا لا يقع الاكراه الا على فعل يكون للمكلف فيه اختيار يعني هل يصح ان تقول يكره الشيخ على ان يكون شابا

72
00:26:24.550 --> 00:26:46.700
هذا لا يتصور فيه اكراه. فاذا افترضنا انتفاء الاختيار سيبطل الاكراه اذا افترضنا انتفاء الاختيار يبطل الاكراه فالاكراه لا يتوجه الا على فعل يكون للمكلف فيه اختيار. ولهذا قال ولا ينافي

73
00:26:46.700 --> 00:27:04.900
اختيار فما الذي ترتب على هذا عند الحنفية؟ ان الاكراه لا يرفع وصف الاختيار للمكلف طيب اذا هل يترتب على فعله وهو مكره حكم؟ الجواب نعم ويكون اختيارا فاسدا ليش

74
00:27:07.250 --> 00:27:33.950
لعدم الرضا هو اختيار ولكنه اختيار فاسد ويقابله اختيار المكره المكره الم يأمره بكذا ويكرهه على كذا اذا للمكره اختيار وللمكره اختيار. ايهما الصحيح وايهما الفاسد انتبه لا نقصد بالصحيح الصحة شرعا

75
00:27:34.200 --> 00:28:04.350
لا نقصد صحة الاختيار فايهما اختياره صحيح بالنسبة لنفسه المكره وايهما اختياره فاسد المكره وصف الصحة والفساد مناط بماذا بالرضا فالمكره اختار اختيارا راضيا به فكان اختياره صحيحا. والمكره اختار اختيارا لا رضا

76
00:28:04.350 --> 00:28:24.350
له فيه فهو اختيار فاسد. اذا هذه واحدة بعد السابقة اولا ان الاختيار لا ينافي او لا يعارض الاكراه او اكراه لا ينافيه. فاذا كان اكراه فلا ينفي الاختيار ولا يسلبه. وان كان اختيارا

77
00:28:24.350 --> 00:28:55.000
فاسدا لكنه لا ينافيه. هذا التصوير للمسألة مخالف لما عليه الجمهور. فان الاكرام اها عندهم عذر في الشريعة مبطل للحكم لانه يبطل الاختيار فينظر الجمهور الى ان الاكراه منافاة للاختيار ولا يجتمعان. فكل ما يقع من المكره من تصرفات باكراه

78
00:28:55.100 --> 00:29:13.950
فانها لا حكم لها لانه لا اختيار له فيها. والحنفية يقولون بلى له اختيار فاسد ما حكمه سيأتي الى تفصيله الان ولا ينافي ولا ينافي الاختيار فان عارضه اختيار صحيح. اذا عارضه عارض ايش

79
00:29:15.000 --> 00:29:35.150
عرض اختياره المكره اختيار المكره الذي وصفناه بانه فاسد فاذا عارضه فاذا عارضه اختيار صحيح الان المكره اذا اكره المكلف على فعل ففعل الا يصدق على الفعل انه تجاذبه اختياران

80
00:29:35.250 --> 00:30:01.450
اختيار للمكره واختيار للمكره المكره يريد الفعل والمكره لا يريد. لكنه اختيار نشأ عنه فعل. سمينا الاول اختيار المكره اختيارا صحيحا واختيار المكره الفاسد اختيارا فاسدا يقول فاذا عارضه اختيار صحيح وجب

81
00:30:01.950 --> 00:30:19.850
هم وجب ترجيح الصحيح على الفاسد ان امكن والا بقي منسوبا الى الاختيار الفاسد. هذه القاعدة عرفنا ان الاختيار الصحيح هو المكره والاختيار الفاسد هو المكره اذا تعارظا وجب ترجيح الصحيح يعني

82
00:30:19.950 --> 00:30:39.050
مجرم اختيار المكره ما معنى ترجيحه يضاف الفعل اليه ويلزمه حكمه. فننسب الفعل الى من المكره ونحمل التبعة على من؟ المكره والضمان على من؟ على المكره. ويكون اختيار المكره بين قوسين. الاختيار

83
00:30:39.050 --> 00:31:08.750
الفاسد كالعدم كالاكراه على القتل واتلاف المال لماذا رجحنا فيه اختيار المكره؟ قال اذا ترجح قالوا مثل ان يستخدم المكره كالالة فيحمله ارميه على انسان فيقتله به او على مال فيتلفه. هنا لا اختيار صحيح للمكره اختياره كالعدم. اخذه فالقاه فرمى به

84
00:31:08.750 --> 00:31:32.800
فدفعه على شيء فاتلفه هنا ترجح الاختيار الصحيح على الفاسد فحملناه على المكره فيتحمل تبعة الفعل وظمانه وما ينشأ عن ذلك كله. قال والا يعني لا والا يمكن ترجيح الاختيار الصحيح

85
00:31:32.900 --> 00:31:55.150
يقول مرة اخرى فاذا عارضه اي الاختيار الفاسد اختيار المكره اذا عارضه اختيار صحيح وجب ترجيح الصحيح على الفاسد ان امكن والا ان لم يمكن ان لم يمكن ترجيح الاختيار الصحيح كيف هذا؟ قالوا عندما لا يكون الاكراه

86
00:31:55.350 --> 00:32:15.100
ممكنا بل يكون المكره مختارا لفعله بارادته. سيأتيك المثال بعد قليل او التفريع على هذا مثل الاكراه على الفعل. قالوا والاكراه على الفعل لا يتصور فيه الا ان يكون المكره فاعلا باختياره بنفسه كان يكره على الوطء

87
00:32:15.150 --> 00:32:34.200
او على الاكل وهو صائم في رمظان فينسب الفعل اليه ويؤاخذ ويكون الحكم على المكره لا على المكره هذا هو الفارق بين ترجيح الحنفية وصنيع الجمهور. فمن اكره على وطئ على قتل على اه ليس على قتل

88
00:32:34.200 --> 00:32:55.750
انه قد لا تتحقق الصورة على اكل في رمضان فان الحنفية يجعلون الفعل ها هنا في اختيار المكره ولا يعارضه اختيار المكره وبامكانه الامتناع عنه. فاذا اوقع الفعل كان مختارا فينسب اليه الفعل. قالوا لان الاكراه على الفعل لا يتصور فيه كما

89
00:32:55.750 --> 00:33:15.750
مثالا في الاول باحمل المكلف والقاءه. فان الفعل لا يفعله الا صاحب الفعل بنفسه. قال رحمه الله فاذا عارضه اختيار صحيح وجب ترجيح الصحيح على الفاسد ان امكن. والا بقي منسوبا الى الاختيار الفاسد يعني ان لم يمكن الاكراه

90
00:33:15.750 --> 00:33:43.500
يبقى الفعل منسوبا الى الاختيار الفاسد فمن يؤاخذ  المكره نعم ففي الاقوال الان تفريع على القاعدة القاعدة هي القاعدة هي ان الاكراه لا ينافي الاختيار وان للمكره اختيارا سميناه اختيارا فاسدا. والقاعدة تقول اذا تعارض اختيار المكره مع اختيار

91
00:33:43.500 --> 00:34:11.150
وامكن ترجيح اختيار المكره فانه يترجح ويتحمل المكره وان لم يمكن ترجيح اختيار المكره يبقى المكره باختياره مؤاخذا فيأثم ويتحمل تبعة ما صدر عنه من فعل حال الاكراه. والتفريع على هذا بتقسيم الفعل

92
00:34:11.150 --> 00:34:34.550
اكرهي عليه الى اقوال وافعال ففي الاقوال قال ففي الاقوال لا يصلح الة لغيره. لان التكلم بلسان الغير لا لا يصح فاقتصرت عليه فاقتصرت فاقتصرت عليه. طيب الان سيتكلم عن الاقوال وبعدها عن الافعال. ما حكم اقوال المكره؟ ما حكم افعال

93
00:34:34.550 --> 00:34:56.750
بكرة قال في الاقوال نظرنا واردنا ان نطبق القاعدة هل سنحملها على الاختيار الصحيح او الاختيار الفاسد؟ قال نظرنا فاذا في الاقوال لا يصلح ان يكون الة لغيره يعني هل تتصور فيه كالفعل يؤخذ فيرمى يكون ملجأ لا اختيار له البتة؟ لا

94
00:34:56.800 --> 00:35:20.900
قال لان التكلم بلسان الغير لا يصح. لن يأتي احد على لسانك فينطق فاذا النطق باللسان وقع من المكره قال فاقتصرت عليه يعني اقتصرت احكام افعال المكره في الاقوال عليه. طيب كيف يعني يتحملها؟ قال ينظر في الاقوال

95
00:35:20.900 --> 00:35:46.700
قال ونقسمها الى ثلاثة اقسام ان كانت عقودا تقبل الفسخ او عقودا لا تقبلها او تكون اقاريرا اقرارات. فاذا اقوال المكره بعد ان اتفقنا على انه يتحملها وهو المسؤول عنها لانه لا يتصور ان يكون فيها الة لغيره. ولا يصح التكلم على لسان الغير

96
00:35:46.700 --> 00:36:02.600
فالاقوال ثلاثة اقسام اما ان تكون اقرارا او عقودا تقبل الفسخ او عقودا لا تقبلها فبين انواع الثلاثة فان كان مما لا ينفسخ ولا يتوقف على الرضا والاختيار مثل ماذا

97
00:36:04.000 --> 00:36:31.450
نعم ان كانت ان الاقوال مما لا ينفسخ كالطلاق و العتاق والنكاح والرجعة والتدبير والعفو عن دم العمد واليمين والنذر والظهار كلها امثلة لالفاظ واقوال لا تنفسخ. ولا يتوقف على الرضا والاختيار

98
00:36:31.850 --> 00:36:49.250
فان عفا عن دم او دبر عبده او طلق امرأته او اعتق عبده او نكح امرأة هذه اقوال تنعقد بها العقود فيما سبق من امثلة ولا يتوقف على الرضا والاختيار. نعم

99
00:36:49.900 --> 00:37:08.900
فان كان مما لا ينفسخ ولا يتوقف على الرضا والاختيار لم يبطل بالكره كالطلاق ونحوه. لم يبطل هذه لا لانها لا تبطل بالهزل فكذلك لا تبطلوا بالاكراه كما تقدم في الهزل

100
00:37:09.000 --> 00:37:29.000
وهذا ايضا مما خالف فيه الحنفية الجمهورا. فان الجمهور يعترف يعتبرون تصرفات المكره لغوا لا اثر لها. فان مكرها او نكح مكرها او اعتق عبده مكرها او عفا عن دم مكره ونحوه فانه لا يترتب عليها شيء وهي لغو

101
00:37:29.000 --> 00:37:57.650
وعند الحنفية نعم هي نافذة وصحيحة قال ولا يبطلها الاكراه. وان كان وان كان يحتمله يحتمل ماذا يحتمل الفسخ ان كان من الاقوال عقودا تحتمل الفسخ وان كان يحتمله ويتوقف على الرضا كالبيع ونحوه. كالبيع ونحوه مثل الاجارة يعني. فهو عقد

102
00:37:57.950 --> 00:38:23.200
يترتب على قوله ويحتمل الفسخ البيع يمكن فسخه والاجارة كذلك ويتوقف على الرضا بخلاف الصورة الاولى فما الحكم يقتصر على المباشرة الا انه يفسد لعدم الرضا. يعني ينعقد عقدا فاسدا ينعقد البيع باكراه لكنه سيكون عقدا فاسد لماذا انعقد

103
00:38:25.150 --> 00:38:45.350
لاكتمال اركانه واسبابه؟ ولماذا كان فاسدا؟ لعدم الرضا. ما معنى الانعقاد الفاسد يمكن تصحيحه باذن صاحبه واجازته. نعم ولا تصح الاقارير كلها لان صحته طيب كيف كيف يمكن ان يصح هذا العقد الفاسد بالاكراه

104
00:38:47.300 --> 00:39:08.000
نعم ان يقبل به ويرضى بعد زوال الاكراه. اذا ارتفع الاكراه ثم اتى لمن اه عقد له البيع مكرها فاذن واجاز اصح له بعد زوال الاكراه قال ولا تصح الاقارير كلها. هذا الثالث من الاقوال. اذا ما كان من العقود

105
00:39:08.550 --> 00:39:35.000
لا يقبل الفسخ لا يبطله الاكراه. وما كان من العقود يحتمل الفسخ فانه ينعقد فاسدا. واما الاقارير فلا تصح لها ليش لان صحتها تعتمد قيام المخبر به وقد قام الدلالة عدمه. الاقارير جمع اقرار مبناها على صحة ما اخبر به. هو في الاقرار مخبر عن نفسه

106
00:39:35.000 --> 00:39:58.850
ومبنى الاقرار صحة ما اخبر به قال وقد قامت دلالة عدمه اين هي الاكراه السيف فوق رأسه والسياط على ظهره فانه مهدد بها. فهذا دلالة على عدم على عدم اخباره او

107
00:39:58.850 --> 00:40:21.000
المخبر به لولا ما حمل عليه اكراها. انتهى من الاقوال. اقوال المكره. انتقل الى الافعال قال والافعال قسمان احدهما كالاقوال فلا يصلح فيه الة لغيره كالاكل والوطء فيقتصر الفعل على المكره لان الاكل بفم غيره لا يتصور. نعم

108
00:40:21.500 --> 00:40:44.600
احدهما احد قسمي الافعال كالاقوال فلا يصلح فيه الة لغيره. نقلنا في الاقوال انه لا يصلح ان يكون فيه مكرها كالالة لغيره لانه لا يصح التكلم بلسان الغير. قال من الافعال ما هو كالاقوال من هذه الناحية كيف؟ قال لا يصلح ان يكون الة لغيره يكرهه على الاكل

109
00:40:44.750 --> 00:41:04.950
فانه لا يتصور ان يقذف به المكره الى الاكل ليأكل ولا ان يكرهه على الوطء فيطأ لكنه نعم يكرهه بمعنى انه يجبره هو ليست نفيا الان للاجبار او للتهديد او للتخويف نتكلم عن حقيقة الاكراه الذي

110
00:41:04.950 --> 00:41:23.800
يحمل العبد على فعل يسلبه تماما قدرا من الحرية والاختيار والارادة. قال فلا يصلح في الافعال ان يكون لغيره كالاكل والوطء اذا اكل في الاكراه يفسد صومه وهو صائم في رمضان

111
00:41:24.800 --> 00:41:48.750
دون صوم المكره يعني المكره صائم والمكره صائم فاكره على الافطار عمدا في رمضان فافطر. من الذي سيفسد صومه بكرة المكره ولا يفسد صوم مكره هذا هذا ما يقصدونه. يعني ينسب الفعل اليه ويتحمل. اما المكره المكره فيبقى صومه صحيحا

112
00:41:48.950 --> 00:42:11.850
ان كان صائما نعم والثاني ما يصلح ان يكون فيه الة لغيره كاتلاف النفس والمال. طيب قال في الحكم الاول الاقوال الافعال التي هي كالاقوال لا يصلح ان يكون فيها الة لغيره وضربنا مثالا بان يكرهه على الاكل وهو صائم فيأكل

113
00:42:11.900 --> 00:42:27.750
طيب الان اتفقنا على ان صومه يفسد بهذا التقرير طيب لكن ماذا عن نسبة حكم الفعل الى المكره لو كان فيه اتلاف يعني اكرهه ان يأكل من مال انسان فاكله

114
00:42:29.100 --> 00:42:47.450
اتوا الى آآ دار انسان او طعامه فاكره على ان يأكل مهددا اياه فاكل هل يلحق المكره شيء من ضمان هذا المال المتلف؟ لو اكرهه على اكل مال الغير هذا فيه عند الحنفية خلاف في المذهب

115
00:42:48.600 --> 00:43:07.400
نعم والثاني والثاني ما يصلح ان يكون فيه الة لغيره كاتلاف النفس والمال. كيف يكون الة لغيره يحمله فيقذفه فيلقي به على انسان فيقتله. او على مال فيتلفه فيكون كالالة لغيره. فيجب

116
00:43:07.650 --> 00:43:33.400
ويجب القصاص على المكره دون المكره. لماذا بان الاختيار الصحيح هنا ترجح على الاختيار الفاسد فتحمل المكره تبعة فعله. يجب القصاص على المكره ان كان عمدا. وتجب الدية على قيلت المكره ان كان خطأ وتجب عليه الكفارة ايضا كل ذلك في المكره دون المكره

117
00:43:34.500 --> 00:43:53.350
وكذا الدية على عاقلة المكره. الدية يعني في قتل الخطأ وقال قبلها القصاص يعني في العمد نعم والحرمات انواع. ختم المصنف رحمه الله بهذه الفقرة بين فيها انواع الحرمات. يعني المحرمات في الشريعة

118
00:43:53.450 --> 00:44:12.750
ووجه ذكرها هنا في الخاتمة لانه يترتب عليها في ترتيب اقسامها احكام الاكراه فمن المحرمات ما لا يقوى الاكراه على ازالة وصف الحرمة عنه ومنها ما يقوى الاكراه على نقلها الى رخصة

119
00:44:12.900 --> 00:44:37.000
او سقوط وصف الحرمة عنها على التقسيم الذي سيذكره الان قال والحرمات انواع حرمة لا تنكشف ولا تدخلها رخصة. ما معنى حرمة لا تنكشف لا يسقط عنها وصف الحرمة تبقى موصوفة بالحرمة حتى لو كان فيها اكراه ولا تدخلها رخصة نعم

120
00:44:37.500 --> 00:44:57.000
كالزنا بالمرأة وقتل المسلم. طيب اما قتل المسلم فدليل الرخصة فيها خوف التلف على النفس والمكره والمكره في هذا سواء وليس نفس المكره في الحفاظ عليه باولى من نفسي من اكره على قتله

121
00:44:57.400 --> 00:45:18.600
فما اجاز الفقهاء للمكره على القتل ان يقتل قالوا وسبب ذلك انه لو استجاب للاكراه اصل الترخيص في الاكراه هو خوف التلف هو صوم صون النفس. لكن ان يكون صيانة نفس على حساب نفس اخرى فهذه مما لا تقبل

122
00:45:18.600 --> 00:45:39.950
اعتبارها رخصة فهذا مثال لحرمة كما قال لا تنكشف يعني لا تسقط الحرمة لا يسقط بها الوصف ولا تدخلها رخصة فهمنا القتل فما معنى التمثيل بالزنا بالمرأة قالوا الزنا فساد الفراش وضياع النسل

123
00:45:40.400 --> 00:46:05.950
وهو بمنزلة القتل كيف؟ قالوا لانه بالزنا يتولد نطفة حرام فيكون المولود لا اب له يربيه فكان هالكا حكما فما يترتب على الزنا من هلاك نفس متولدة عن الوطء الحرام يجعلها في حكم التعدي عليها بالقتل

124
00:46:06.150 --> 00:46:26.700
والجناية واراقة الدم فجعلوا هذا مثالا للقتل وكلاهما في صنف الحرمة التي لا تسقط كما قال لا تنكشف ولا تدخلها رخصة وحرمة تحتمل السقوط كحرمة الخمر والميتة. ما معنى تحتمل السقوط

125
00:46:30.550 --> 00:46:57.950
نعم تحتمل السقوط يعني يزول وصف الحرمة عنها بالاكراه فمن اكره على شرب الخمر فشرب وعلى اكل الميتة فاكل والمقصود بالاكراه هنا الاكراه التام الملجئ الذي يهدد فيه بالقتل فلو اكره اكرهه على شرب خمر او اكل خنزير او على اكل ميتة والا قتل فما حكم هذا

126
00:46:59.300 --> 00:47:19.250
سيأكل الخمر سيأكل الخنزير ويشرب الخمر ويأكل الميتة. طيب اتيانه لهذه الافعال هل هو اتيان لمحرمات الجواب لا قال هذا مثال لحرمة تحتمل السقوط. تحتمل السقوط لانها حرمتها لم تثبت بالنص

127
00:47:19.500 --> 00:47:40.250
بل النص فيها جاء في حال الاختيار. تحريم حال الاختيار. قال الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا  ما اضطررتم اليه فما كان مضطرا اليه فلن يدخل في التحريم لان الله استثناه. ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه

128
00:47:40.350 --> 00:47:58.450
فثبت بالنص ان تحريم هذه المحرمات هو حال الاختيار اما عند الاضطرار والاكراه احد صور الاضطرار فلا يبقى التحريم قائما انتبه الى ان الاكراه ها هنا هو الاكراه الاول التام. اما لو كان اكراها ناقصا كالاكراه بايش

129
00:47:59.450 --> 00:48:17.350
بالقيد او الحبس او الضرب دون التلف فانها لا تسقط حرمة هذه الاشياء ولهذا قال حرمة تحتمل السقوط يعني عند الاكراه التام اما عند الكراهي الناقص فلا تسقط حرمتها وتبقى. نعم

130
00:48:18.350 --> 00:48:45.000
وحرمة لا تحتمل السقوط لكنها تحتمل الرخصة كاجراء كلمة الكفر. نعم. وفرقنا بينها وبين حرمة الخمر والميتة والخنزير ان تلك المحرمات توصف بالاباحة عند الاضطرار اما كلمة الكفر فتبقى قبيحة وحرمتها غير ساقطة. وعندما يؤذن فيها للمكلف لحال الاكراه لا توصف بالاباحة ولكن

131
00:48:45.300 --> 00:49:05.900
بالرخصة نعم وحرمة تحتمل السقوط لكنها لم تسقط بعذر الكره واحتملت الرخصة ايضا بتناول مال الغير وحرمة تحتمل السقوط لكنها لم تسقط بعذر الكره. وضرب مثالا لها بتناول مال غيرك

132
00:49:06.150 --> 00:49:23.350
هذا نوع من المحرمات يحتمل السقوط في الجملة. ايش يعني؟ يعني انها لا تسقط بعذر الاكراه كما قال في المثال الثاني في النوع الثاني حرمة تحتمل السقوط ما الذي اسقط الحرمة هناك

133
00:49:24.450 --> 00:49:45.000
عذر اكراه لكن هذا النوع الرابع السقوط للحرمة ليس بعذر الاكراه بل باذن صاحبها يكرهه على ان يأكل مال الغير فاكل لما يكون مكرها مهددا بضرب او حبس فاعتدى على مال انسان فاكله

134
00:49:45.150 --> 00:50:12.150
او متاع انسان فسرقه واستعمله حتى استهلكه هذا ليس هذا من المحرمات يحتمل السقوط ولكن ليس بعذر الاكراه بل باذن صاحبها صاحب المال فانه اذا اذن زال عنه وصف الحرمة والا بقي الضمان كما تقدم ان الاكراه عذر في حق الله لكنه لا يسقط به ظمان مال الغير لانه ليس

135
00:50:12.150 --> 00:50:33.650
داء لفعل هذا التفريق قال حرمة تحتمل السقوط لكنها لم تسقط بعذر الكره واحتملت الرخصة ايضا فهي مترددة بين  حرمة ساقطة بعذر وبين كونها احتملت الرخصة كالمثال الثالث السابق قبل قليل. ليش؟ قال لانها حرام بالاصل

136
00:50:33.900 --> 00:50:50.550
ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. لكنه اذا اكره ملجأ جاز له فعل ذلك. كما لو اكرهه على ان يقتله اذا لم يأكل من طعام غيره فيبقى هو بين حرمتين حرمة نفس وحرمة

137
00:50:50.850 --> 00:51:11.300
طعام ومال فاي الحرمتين اولى النفس فكان رخصة له ان يقع في محرم اخر صونا بحرمة اعظم. بقي جملة تتمة المتن آآ هي في الصفحة التي بعدها لم ترد معكم في النسخة. قال المصنف رحمه الله تعالى

138
00:51:11.600 --> 00:51:40.750
ولعلكم تدونونها قالوا ولهذا لو صبر في هذين القسمين حتى قتل صار شهيدا ولهذا لو صبر في هذين القسمين حتى قتل صار شهيدا مرة اخيرة قال ولهذا لو صبر في هذين القسمين حتى قتل

139
00:51:41.150 --> 00:52:10.400
صار شهيدا ويقصد رحمه الله الصورتين الاخيرتين الثالثة والرابعة في الحرمة التي لا تحتمل السقوط لكنها تحتمل الرخصة كالنطق بكلمة الكفر وحرمة تحتمل السقوط ليس بعذر الكره بل باذن صاحبه وتحتمل الرخصة ايضا كتناول مال الغير. قال لو صبر في هذين القسمين صبر على ايه

140
00:52:10.400 --> 00:52:34.050
ماشي على الاكراه يعني امتنع ان يستجيب امتنع ان ينطق بكلمة الكفر امتنع ان يأكل مال الغير كان مهددا بالقتل فصبر فقتل ما حكمه قال فصبر حتى قتل صار شهيدا

141
00:52:34.150 --> 00:52:49.650
ليش قالوا لانه بذل نفسه في الصورة الاولى في النطق بكلمة الكفر لاعزاز دين الله وتنزيه ربه عز وجل ان ينطق بكلمة كفر. وان كان في رخصة فالمقام هنا بين امرين

142
00:52:49.700 --> 00:53:11.100
اما ان يترخص واما ان يرتقي الى ما هو اعظم فيصبر فيقتل فيكون له مقام الشهادة وفي الصورة الثانية لانه دفع الظلم عن غيره فذهبت نفسه ومن ذهبت نفسه دفاعا عن حق لاحقاقه ودرءا لظلم فهو في عداد

143
00:53:11.250 --> 00:53:39.000
الشهداء لانه ما جنى على نفسه تفهم من هذه الجملة انه لو حصل العكس في الصورتين الاوليين حرمة لا تنكشف وحرمة تحتمل السقوط فصبر حتى قتل فما حكمه اثم ما عدا السورة الاولى لكن الحرمة التي تحتمل السقوط اجبر على اكل الخنزير او شرب الخمر فابى وكان

144
00:53:39.000 --> 00:53:59.000
بالقتل فامتنع حتى قتل كان اثما لانه كان بامكانه انجاء نفسه وهو في هذا مسلكه فيه ان يدفع عن نفسه القتل بخلاف الصورة الاولى التي قلنا فيها ان قتل النفس والزنا بالمرأة المسلمة من المحرمات التي لا يجوز اقتحامها

145
00:53:59.000 --> 00:54:21.000
للنفس لانها حرمات متعارضة وليست اولاهما باولى من الاخرى هنا تم كلام المصنف رحمه الله تعالى عن انواع الحرمات الاربعة واحكامها وبها تم كلامه عن العوارض المكتسبة التي هي خاتمة فصل عوارض الاهلية بنوعيها السماوي والمكتسب

146
00:54:21.150 --> 00:54:41.150
وبتمام حديث المصنف رحمه الله عز وجل عن هذه العوارض في خاتمة الكتاب يكون قد تم لنا مدارسة هذا المتن منار الانوار في اصول الفقه الحنفي لابي البركات حافظ الدين عبدالله بن احمد بن محمود النسفي المتوفى سنة عشر

147
00:54:41.150 --> 00:55:02.900
سبعمائة للهجرة رحمة الله عليه فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. يسر ربنا واعان وهذا وذلل الصعاب وفتح لنا الابواب. واعاننا سبحانه وتعالى على استمرارنا في درسنا حتى امضينا فيه

148
00:55:02.900 --> 00:55:22.900
مع تمام مجلس اليوم اثنين وخمسين مجلسا بحمد الله تعالى. كان مطلعها في مستهل محرم من سنة واربعمائة وتسعة وثلاثين للهجرة. وهذا ختامها في مجلس اليوم الثالث عشر من شهر رجب الحرام سنة الف واربعمئة

149
00:55:22.900 --> 00:55:48.900
للهجرة فابتدأنا في شهر حرام واختتمنا في شهر حرام بحمد الله ونحن في بيت الله الحرام وفي اروقة المسجد الحرام وقرب الكعبة المعظمة. فالحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا وهذا المقام كما تقدم في غيره من المجالس التي من الله فيها علينا باتمام مدارسة بعض المتون والكتب مقام يستحضر

150
00:55:48.900 --> 00:56:08.900
فيه طالب العلم جملة من المسائل والقضايا والمعاني والمعالم. اجلها على الاطلاق حمد ربنا الكبير المتعال. واللهج له الثناء والشكر بما هو اهله جل وعلا. والا فنحن كلنا عاجزون حقيقة عن القيام بحق ربنا من الشكر والثناء

151
00:56:08.900 --> 00:56:27.550
نعم واولى بنا ان نقول سبحانه وبحمده لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. فالله هو المحمود جل جلاله اليه تنتهي المحامد كلها سبحانه وتعالى وحمدنا لربنا يستدعي استحضار معان عدة

152
00:56:27.600 --> 00:56:45.400
منها تيسيره جل وعلا فلولا فضله ونعمته وتيسيره ما تحقق لنا امر ولا تم مقصود ومنها ايضا ما امتن به سبحانه وتعالى علينا من الاتمام بعد البدء والاكتمال بعد الاستئناف. فكم من الاعمال انقطعت؟ وكم

153
00:56:45.400 --> 00:57:05.400
من المشاريع والمجالس والدروس لم تتم. فعاد الفضل ايضا الى ربنا جل وعلا. ومن المعاني التي تستحضر في مقام الحمد والثناء تيسير الصعاب وفتح الابواب وتيسير الاسباب. كل ذلك من ربنا الكريم الوهاب سبحانه وتعالى. فانفتاح المغلق

154
00:57:05.400 --> 00:57:31.900
من المجالس والعبارات وزوال المشكل وارتفاع الابهام كل ذلك من فضل الله علينا وتفهيمه ايانا لنا فالحمد له حمدا كثيرا. ومن المعاني المستحضرة كذلك يا كرام اه صرف ربنا عنا الصوارف وازالة الموانع فانها ايضا من المعاني للكبار التي يستحضرها طالب العلم. هذه اثنان

155
00:57:31.900 --> 00:57:53.500
مجلسا وقد تمت في قرابة العامين الدراسيين بفصولها الدراسية واسابيعها التي لم تتوقف الا ايام العطل والاجازات. فهذه اثناء ومدد كانت تنقضي فيها اجال وتنتهي اعمار. فالذي فسح في الاجل ومد في العمر سبحانه وتعالى. ثم وهب

156
00:57:53.500 --> 00:58:14.600
الصحة والعافية واعان على استمرار هذا الطريق وسلوك طالب العلم فيه رب عظيم كريم يستحق الحمد والشكر والثناء سبحانه تعالى وايضا مما يلحق بمعاني الحمد التي تستلهم في مثل هذا المقام. ما يستحضره طالب العلم ان سلوكه هذا الطريق هو فحض فضل من

157
00:58:14.600 --> 00:58:36.750
الله ومنا فانه يعني اشياء عظيمة لطالب العلم. اعظمها واجلها ان الله اصطفاه واختاره ليكون في كوكب الخيرية التي اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. فمجالس العلم الشرعي والتفقه في

158
00:58:36.750 --> 00:58:56.750
وابوابه ومدارسة مسائله وعلومه هي من هذا الباب الجليل العظيم. فان يسلك طالب العلم طريقا بل ان شئت فقل ان يسلك كربه به طريقا ويسهل له فيه الدرب ويعينه عليه فهو من الابواب العظيمة في فضل الله عليه جل وعلا ثم

159
00:58:56.750 --> 00:59:16.750
ما هي طريق الى وراثة مقام الانبياء والرسل عليهم السلام بتحصيل العلم والانخراط في درج العلماء وان الانبياء لم دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر كما قال بابي وامي هو صلوات الله وسلامه عليه

160
00:59:16.750 --> 00:59:36.750
المحامد لربنا حقها ان تملأ منا اللسان والجنان. وحقها ان تفيض بها الجوارح والاعين وكل ما به في في المرء من قلب وعرق ويتردد في صدره نفس ان يعلم ان ربه عز وجل ممتن عليه بنعم كثيرة

161
00:59:36.750 --> 00:59:56.750
عظيمة في طريقه لطلب العلم. فما ظنك بما سواها من النعم التي تحيط بك ذات اليمين وذات الشمال. فطالب العلم حق وحري به ان يستحضر في طريق طلبه للعلم افضال ربه عليه ونعمه عليه والاءه عليه. يا اخوة

162
00:59:56.750 --> 01:00:16.750
تأسيرنا كثيرا في ابواب طلب العلم. تأسيرنا ابواب الاحسان من الخلق علينا. فنمتن كثيرا لشيوخنا واساتذتنا وعلمائنا ومن درسنا على ايديهم واحسنوا الينا وعلمونا وفتح الله على ايديهم عقولنا وقلوبنا وحق لنا ان

163
01:00:16.750 --> 01:00:39.950
جلهم وان نعترف بفضلهم ونبقى في قيد الاسر لهؤلاء العلماء. وقد قيل قديما من علمني حرفا صرت له عبدا  شعورنا بالاسر لرب نعمة من البشر مثلنا جعل الله على يديه مفاتيح العلم والفهم. فصرنا كالاسر بين يديه نحمل قيودا

164
01:00:39.950 --> 01:00:59.950
الاغلال بالجهل والغواية والعماية فيفتح الله تلك الاغلال والقيود على يديه فننطلق نحلق في سماء العلم. هذا شعور العظيم الذي نحمله في صدورنا لهؤلاء الاجلة من شيوخنا وعلمائنا وهم بشر مثلنا. فما الذي ينبغي ان تحتوي

165
01:00:59.950 --> 01:01:19.950
صدورنا لربنا سبحانه وتعالى الذي فتح الابواب وقذف في القلوب حب العلم ونور الهداية فاعلم رعاك الله انه لولا فضل الله فكل تلك الاسباب تذهب هباء وتتلاشى. فمن عرف حقيقة عظيم فضل الله عليه في

166
01:01:19.950 --> 01:01:49.950
طريقه للعلم. وما معنى انفتاح الابواب له؟ فلا يظن لحظة انها اختيار. وانها محظوظ ارادة جعلها بنفسه وخطى قدميه. وانه بكده واجتهاده. وشدة فراسته او شدة ذكائه وحفظه وفهمه وذهنه وحدة عقله. كل ذلك لولا فضل الله عز وجل واذنه وتوجيهه

167
01:01:49.950 --> 01:02:15.150
العبد وقذف هذا المعنى وتحبيبه اليه ما تأتى له ذلك وان شئت ان تبصر يمنة ويسرة في البشر من حولك. لترى حجم اولئك الذين صرفوا عن هذا الطريق ولم يهتدوا اليه ولم يهدوا اليه علمت حقيقة عظيم فضل الله عليك. كم هم المسلمون بين الامم هم قلة

168
01:02:15.150 --> 01:02:35.150
كم هم اهل العلم وطلابه وحملته من بين اهل الاسلام هم ايضا قلة. اذا اهل العلم في بشرية اهل علم الشريعة في البشرية هم قلة القلة بين الناس اليوم. لتدرك عظيم فضل الله عز وجل سبحانه

169
01:02:35.150 --> 01:02:55.150
على علي. واذا تحقق هذا واعترفنا بالفضل لربنا ولذنا بالحمد والشكر والثناء بين يديه فحق لنا كذلك ان نعترف بالله فضلي لاهل الفضل الخير لمن كان سببا فيه وفي فتح ابوابه وتيسير اسبابه

170
01:02:55.150 --> 01:03:15.150
ها هنا شكر محفوف بالثناء العاطر والدعاء الوافر لاصحاب الفضيلة والمعالي في الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على تهيئة هذه المجالس وترتيبها وتيسيرها. والاخوة الفضلاء الكرام في الادارة العامة

171
01:03:15.150 --> 01:03:35.150
بالتوجيه والارشاد بالمسجد الحرام اصحاب افضال كثيرة واياد بيضاء وجهود متتابعة يبذلون من اوقاتهم واعمالهم وجهودهم ما المطلوب وفوق المطلوب منهم؟ لاجل ان ينال اهل العلم بغيتهم وان يصل طلاب العلم الى مرادهم

172
01:03:35.150 --> 01:03:55.850
فتهيأ الاسباب وتبذل كثير من الجهود من اجل تحصيل مثل هذه المنافع في هذه المجالس العامرة في بيت الله سبحانه وتعالى  ولعلنا نختم مجلسنا بمثل ما استفتحنا به في مبتدأ المجالس وقد علمنا انه بمنتهى مدارستنا لمتن منال

173
01:03:55.850 --> 01:04:15.850
للانوار اننا قد خضنا منعطفا جديدا في دراسة الاصول طوفنا فيه على معالم مذهب اصول الحنفية في العلم الجليل وعرفنا الفوارق بينه وبين الجمهور في الاختيارات والترجيح وفي منهجية دراسة هذا العلم وابوابه

174
01:04:15.850 --> 01:04:35.850
طوله ولعلها حلقة تأتي تباعا في سلسلة نرتقي بها في منهجية تحصيلنا لهذا العلم الدقيق الجليل الغزير نسأل الله عز وجل ان يمن علينا بالا يجعله اخر العهد بمجالس العلم في رحاب بيته الحرام. فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

175
01:04:35.850 --> 01:04:55.850
الحمد له اولا واخرا وظاهرا وباطنا. اللهم انا نسألك كما ابتدأتنا بافضالك ونعمك وجودك واحسانك. ان تتمها علينا يا رب العالمين اللهم اوزعنا شكر نعمك التي انعمت علينا وعلى والدينا وان نعمل صالحا ترضاه وادخلنا برحمتك في عبادك

176
01:04:55.850 --> 01:05:12.150
كالصالحين واصلح لنا في ذرياتنا انا تبنا اليك وانا من المسلمين اللهم ان الفضل فظلك والخير خيرك ولا اله الا انت ولا رب سواك فاجعلنا يا ربي لك شاكرين ذاكرين حامدين

177
01:05:12.150 --> 01:05:32.150
دين معترفين بنعمك مثنين بها عليك. اللهم لك الحمد كله ولك الشكر كله واليك يرجع الامر كله علانيته سره لا اله الا انت ولا رب سواك. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين

178
01:05:32.150 --> 01:05:52.150
اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم اجعل ما علمتناه حجة لنا لا حجة علينا يا رب العالمين وارقى بنا الهي في درجات العلم والفهم والدراية واجعلنا يا رب متنعمين في انواره متقلبين

179
01:05:52.150 --> 01:06:12.150
بنعيمه متقربين به اليك. وارزقنا اله العلم النافع والعمل الصالح. واجعله يا رب ذخرا لنا واجرا وشفاعة ودرجة عالية في جناتك جنات النعيم. اللهم اجز بالخير عنا كل من علمنا وافادنا من اساتذتنا وشيوخنا وعلمائنا

180
01:06:12.150 --> 01:06:32.150
وارفع يا ربي في الجنات درجاتهم وكفر سيئاتهم وضاعف حسناتهم واجزهم خير ما جازيت عالما عن متعلم وشيخا استاذا عن طالب ودارس ومتعلم يا رب العالمين. واجعل الهي اوفر الجزاء واعظمه واكبره. واوفر رحمات

181
01:06:32.150 --> 01:06:55.400
لوالدينا ابائنا وامهاتنا احياء وميتين اللهم ارفع بالجنات درجاتهم وكفر سيئاتهم. وارزقنا برهم في الحياة وبعد الممات يا رب العالمين واجعل سلوكنا في طريق طلب العلم وتحصيله من الدرجات العلى والنعيم المقيم

182
01:06:55.500 --> 01:07:15.500
لهم وامثاله اضعافا مضاعفة يا رب العالمين. امرتنا بالبر وانت البر الرحيم. فاجعل يا رب لهم من الدرجات العلى والنعيم اي من المقيم ومن ساكن الفردوس الاعلى ما تقربه الاعين واجمعنا بهم وازواجنا وذرياتنا في جناتك جنات النعيم. اللهم ادم

183
01:07:15.500 --> 01:07:35.500
على بلادنا امنة النعم والنعيم والامن والايمان والسلامة والاسلام. واحفظنا الهي من شر الاشرار وكيد الفجار وشر فارق الليل والنهار الهنا وخالقنا من ارادنا والاسلام والمسلمين بسوء فاشغله بنفسه. واجعل كيده في نحره واجعل تدميره

184
01:07:35.500 --> 01:07:55.500
في تدبيره يا رب العالمين. اللهم وفق ولاة امرنا لكل خير وهدى وسداد ورشاد. ومكنهم يا رب لمزيد من خدمة دينك وعبادك وقاصدي بيتك الحرام من الحجاج والمعتمرين والزوار اله الحق يا سميع الدعاء. اللهم انا نسألك باسمائك

185
01:07:55.500 --> 01:08:18.350
الحسنى وصفاتك العلا الا تجعله اخر العهد بمجالس العلم في رحاب بيتك الحرام. ووفقنا يا رب لمزيد من العلم النافع والعمل الصالح. اللهم اجعلها ابوابا الى الجنان وسلما نرتقي به في مساكن الفردوس يا اكرم الاكرمين. واجمعنا بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

186
01:08:18.350 --> 01:08:38.350
اوردنا يا ربي حوضه وارزقنا شفاعته واكرمنا برؤيته. واللحاق بركبه اله الحق يا سميع الدعاء. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على حبيبك وعبدك نبينا محمد. وعلى اله

187
01:08:38.350 --> 01:09:02.500
وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين  يقول لو قيل ان سقوط القصاص يعني المخطئ ليس لانه حق لله بل لانه مشروط للعمد بدليل انه لو كان حقا لله لما سقط

188
01:09:02.500 --> 01:09:19.550
نحو العفو والشفاعة. نعم هذا الشرط نذكره فقها والا فهو في حقيقته اه مآله الى انه حق لله فاشترط فيه العمد كسائر حقوق الله تعالى التي تسقط بالخطأ فمؤد العبارتين واحد

189
01:09:20.800 --> 01:09:36.750
الا يصح وقوع الاكراه حتى يكون المكره كالالة في الاكل كما في الزنا. الفرق بينهما ان الوقوع الاكراه في الاكل قالوا لا يتصور ان يتكلم بلسان غيره او ان يأكل بفم غيره

190
01:09:37.000 --> 01:09:50.850
يقول في الاكل بان يمسكه جماعة ويدخل الطعام الى جوفه او عن طريق المغذيات وفي الزنا عن طريق بعض الادوية والتحكم بحركته اذا كان يصح فما الحكم فيه عند الحنفية

191
01:09:50.950 --> 01:10:17.750
اذا تصورنا ان صنيعا وفعلا يمكن ان يتصور فيه في احكام الافعال ان يكون كالملقى الذي يفقد فيه الاختيار فله وجه وتنطبق الصورة المذكورة فيه  طب والبقية ليست متعلقة بالدرس ولعلها تكون بعد المجلس

192
01:10:17.950 --> 01:10:27.150
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين