﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:24.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الناظم رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين رضي الله تعالى عنكم

2
00:00:25.750 --> 00:00:55.100
وان باضمار يكن معرفا فللمقامات الثلاث فاعرفا والاصل في الخطاب للمعين والترك فيه للعموم البين وعلى نية فللإحضار وقصد تعظيم او احتقار وصلة للجهل والتعظيم للشأن والايماء والتفخيم وباشارة لذي فهم بطيء في القرب والبعد او التوسط

3
00:00:57.250 --> 00:01:15.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيد الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه الى يوم الدين اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا اما بعد

4
00:01:17.300 --> 00:01:40.400
يقول الناظم رحمه الله تعالى وان مضمار تكن معرفا فللمقامات الثلاث فاعرفا ما زال كلام المؤلف رحمه الله تعالى يتعلق بالباب الثاني وهو احوال المسند اليه بمعنى صفات العارضة التي تعرض

5
00:01:40.650 --> 00:02:15.200
بالمسند اليه كالمبتدع والفاعل ونحو ذلك  وشرع في هذا الموطن في الحديث عن اه الحال الثالثة بعد التعريف بعد الحذف والذكر ذكر او بدأ بالحالة الثالثة وهي التعريف ثم سيعقب على ذلك بضده

6
00:02:15.450 --> 00:02:51.250
وهو التنكير فقال في هذا البيت بان المسند اليه يعرف بطريق من طرق المعارف الستة المعروفة عند العلماء واولها هو التعريف بالضمائر والضمائر كما يرى بعض اهل العلم اعرف المعارف يعني من حيث الالفاظ

7
00:02:51.950 --> 00:03:26.250
وعدم الاحتمالات فبدأ بالضمائر فالمسند اليه يعرف احيانا بالضمائر ولهذا التعريف بالضمائر معان بلاغية لكنه ذكر هنا في البيت الاول بان هذه الضمائر ليست نوعا واحدا وانما هي انواع ثلاثة

8
00:03:26.700 --> 00:03:59.850
او مقامات ثلاثة وهي تكلم والخطاب والغيبة فهي انواع ثلاثة تراعى في الكلام وتستخدم منها ما يتناسب مع المقام فاحيانا تستعمل ضمير المخاطب واحيانا ضمير المتكلم واحيانا ضمير الغيبة كل ضمير في مكانه ومقامه المناسب

9
00:04:00.850 --> 00:04:27.450
وان باضمار تكن معرفا فللمقامات الثلاث فاعرفا والاصل في الخطاب للمعين والترك فيه للعموم البين والاصل في الخطاب الخطاب هو توجيه الكلام الى حاضر توجيه الكلام الى الحاضر الذي يستمع اليك

10
00:04:29.300 --> 00:04:53.700
فهذا يقال له الخطاب وهو احد المقامات الثلاثة التي اشار اليها الناظم رحمه الله قال والاصل في الخطاب للمعينين بمعنى ان الاصل في توجيه الخطاب انه يكون للشيء المعين او للشخص المعين

11
00:04:54.250 --> 00:05:20.200
وليس للشخص المبهم والاصل في الخطاب ان يوجه المتكلم خطابه لمعين هذا هو الاصل لماذا؟ لاننا عرفنا ان الخطاب هو توجيه الكلام الى حاضر وهذا الحاضر معين امامك فهذا هو الاصل في الخطاب

12
00:05:20.650 --> 00:05:43.700
ولكن قد يخرج المتكلم عن هذا الاصل لمعنى من المعاني وهذا ما اشار اليه بقوله هو الترك فيه للعموم البين يعني يترك فيه توجيه الخطاب الى المعين لهذا المعنى وهو

13
00:05:43.750 --> 00:06:07.750
تعميم الخطاب ان يكون الخطاب عاما او ان يكون الحكم عاما لا يختص بهذا بهذا المخاطب ومثل لذلك بقوله تعالى ولو ترى ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم

14
00:06:08.700 --> 00:06:33.150
ولو ترى هذا الاصل في هذا اللفظ انه خطاب لمعين وكانه من حيث اللفظ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم اي ولو ترى يا محمد حال المشركين يوم القيامة وهم ناكسو رؤوسهم

15
00:06:33.600 --> 00:06:53.950
لرأيت شيئا عظيما لكن هذا اللفظ وان كان من حيث الظاهر هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لكن المقصود العموم وغير المعين فهو خطاب لكل من يتأتى منه حصول الرؤية

16
00:06:54.850 --> 00:07:13.950
ولو ترى اذ المجرمون كل من يقرأ هذا القرآن فهو مخاطب بهذا فكل من يتأتى منه هذه الرؤية هو مخاطب بهذا الخطاب وليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم لماذا

17
00:07:14.300 --> 00:07:36.850
للاشارة الى عظم حالهم وشناعة ما سينزل عليهم من الاحوال السيئة والعذاب والضيق بحيث يكون ظاهرا لكل رائد ولا يختص بخصوص النبي صلى الله عليه وسلم فكل من يراهم في المحشر

18
00:07:37.000 --> 00:08:04.400
سيراهم على هذه الهيئة ناكسو روسي فيكون مثل قوله تعالى يا ايها النبي هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لكن قال اذا طلقتم النساء اذا طلقتم النساء وهو خطاب من حيث اللفظ للنبي صلى الله عليه وسلم في اوله

19
00:08:04.500 --> 00:08:25.300
لكنه من حيث المعنى هو عام لكل الامة ولهذا اتى بصيغة الجمع بعد ذلك فقال اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهم فهذا مثله فاللفظ هنا وان كان في الظاهر وفي الاصل ان يكون لمعين

20
00:08:25.400 --> 00:09:01.850
لكن قد يكون المراد غير معين لتعميم هذا الخطاب كما في الاية التي سبق ذكرها ثم قال وعالمية فللاحضار وعلى نية فللإحضار هذا اشارة الى النوع الثاني من المعارف لان النوع الاول من المعارف كما عرفنا هو الضمير

21
00:09:03.000 --> 00:09:29.100
النوع الثاني هو العلم لان الاعلام من المعارف بل فيها ميزة لا توجد في غيرها من المعارف الخمس الاخرى فالمسند اليه قد يعرف احيانا في الكلام بذكره علما بايراده علما

22
00:09:30.400 --> 00:10:02.100
باللقب والكنية والاسم ويكون ايراده بهذا المعنى وتعريفه بالعلم يقصد به جملة من المعاني البلاغية اشار اليها الناظم فقال وعلمية فللإحضار وعلى نية فللاحضار يعني ان المسند اليه يعرف بذكره على من

23
00:10:02.450 --> 00:10:29.400
لهذا المعنى وهو لاحضاره بشخصه في الذهن باحضاره بشخصه في الذهن لمعنى يقصده المورد لهذا الكلام او المتكلم بهذا الخطاب فنجد هذا مثلا في قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا

24
00:10:31.900 --> 00:10:58.900
عدل من فلما قضى زوجها منها وطره عدل الى ذكر العلم فلما قضى زيد منها وطرى وهذا انسب للغرض المقصود لان الغرض المقصود من سياق الاية هو اباحة الزواج بنساء الادعياء

25
00:10:59.150 --> 00:11:24.000
يعني الاولاد المتبنين فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج ها في ايش بازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن وطرا وعرف المسند اليه هنا بالعلم لهذه النكتة لانه

26
00:11:24.400 --> 00:11:51.800
ادعى الى المقصود من ايراد الاية وهو ابطال ما كان يعتقده اهل الجاهلية من التبني وتحريم نكاح امرأة الولد المتبنى ولهذا قال فللاحضار يعني احضاري بشخصه في ذهن السامع لمعنى يقصده المتكلم

27
00:11:52.000 --> 00:12:23.900
ثم قال وقصد تعظيم او احتقار كذلك قد يعرف المسند اليه بالعلمية لهذه المعاني التي اشار اليها منها قصد التعظيم وذلك اذا كان اللقب او العلم يشعر الشرف مثل الفاروق الصديق رضي الله عنه

28
00:12:26.700 --> 00:12:52.050
فان هذا يعطي السامع اشارة الى هذا المعنى وهو التعظيم وتقوية الكلام ايضا او الفعل الصادر منه عندما اذكر قولا من الاقوال وقولوا وبهذا قال الشافعي مثلا وهو بهذا قال الامام احمد

29
00:12:52.700 --> 00:13:16.200
وبهذا قال الشيخ ابن باز فذكر هذا فيه تقوية للمعنى من حيث نسبة هذا المعنى الى من هو اهل لي لهذا القول بمعنى انه وجدت فيه من صفات العلمي والصلاح والتقى

30
00:13:16.350 --> 00:13:44.100
ما يجعل هذا القول في محل القبول وقصد تعظيم او احتقاري يا من يعرف المسند اليه باللقب لهذا الغرض وهو الاشارة الى الاحتقار او اهانة هذا المذكور وذلك اذا كان اللفظ

31
00:13:44.150 --> 00:14:04.850
يدل على المهانة شرعا او لغة كما اذا ذكر ابو جهل مثل او ابو لهب او قيل انف الناقة او نحو ذلك من الالفاظ التي يفهم منها هذا المعنى وهو

32
00:14:05.000 --> 00:14:35.700
الاهانة والاحتقار ثم قال وصلة للجهل هذا انتقال الى تعريف المسند اليه بالموصول بالاسماء الموصولة ان الاسماء الموصولة من المعارف فالنوع الثالث من المعارف الاسماء الموصولة فالمتكلم يعرف المسند اليه

33
00:14:36.350 --> 00:15:09.100
بذكر الاسم الموصول بدل العلم والوصف ونحو ذلك من المعرفات فيعدل الى ذكر الاسم الموصول وهذا له غرض بلاغي اشار الى هذه الاغراض البلاغية بقوله وصلة للجهل يعني قد يعرف المسند اليه باسم الموصول

34
00:15:09.400 --> 00:15:38.000
بسبب الجهل الجهل بالمسند اليه وصفاته الخاصة به مثل قوله تعالى على لسان امرأة عمران ربي اني نذرت لك ما في بطني فاتت باسم الموصول يعني الذي في بطني لماذا؟ للجهل به

35
00:15:38.200 --> 00:15:58.950
لانها لا تعرف هل هو ذكر او انثى وان كانت تطمح في نفسها وتتمنى ان يكون ذكرا لكنها لا تعرف نوع هذا الجنين ولهذا اوردته بصيغة اسم الموصول الذي ينطبق على الجميع

36
00:15:59.150 --> 00:16:28.200
ربي اني نذرت لك ما في بطني والسبب في هذا جهلها بنوع الجنين وصلة للجهل والتعظيم يعني احيانا قد يأتي تعريف المسند اليه بالاسم الموصول بقصد التعظيم فتكون النكتة البلاغية هي

37
00:16:28.750 --> 00:16:56.300
التعظيم كما قال الشاعر ان الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه اعز واطول ان الذي سمك السماء فعدل الى هذا الاسم الموصول للاشارة الى تعظيمه ثم اشار الى الغرض الثالث او السبب الثالث من اسباب

38
00:16:56.900 --> 00:17:38.900
التعريف بالاسماء الموصولة بقوله والايماء يعني الايماء والاشارة الى وجه الخبر الاشارة الى نوع الخبر المتوقع كاسلوب من اساليب التمهيد ومثلوا لذلك بقوله تعالى ان الذين يستكبرون عن عبادتي ان الذين يستكبرون عن عبادته فمضمون هذا الاسم الموصول الذين يستكبرون

39
00:17:39.200 --> 00:18:04.300
يومئ ويشير الى نوع الخبر الذي سيأتي او العذاب الذي سيعاقبون به وانه من جنس المعنى الذي اشار اليه وكما قالوا الجزاء من جنس العمل ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم

40
00:18:04.350 --> 00:18:27.800
داخلي لما عصوا الله بالاستكبار كان جزاؤهم الاذلال يوم القيامة والجزاء من جنس العمل فقد يعبر بالاسم الموصول للاشارة الى هذا المعنى وهو الايماء والاشارة الى نوع الخبر ثم قال والتفخيم

41
00:18:28.800 --> 00:18:58.400
التفخيم هو التهويل المتضمن للتخويف فيعدل المتكلم عن ذكر المسند اليه الى الاسم الموصول للاشارة الى هذا المعنى وهو التهويل والتخويف  كما في قوله تعالى فغشيهم من اليم ما غشيهم

42
00:18:59.550 --> 00:19:32.750
عدل عن قوله فغشيهم من اليم موج او غشيهم من اليم غرق او عذاب الى هذا الاسم الموصول الذي يشير الى التهويل والتخويف فغشيهم من اليم شيء عظيم مخيف فهذا هو السبب البلاغي الذي يعرف المسند اليه

43
00:19:32.950 --> 00:20:06.050
بذكر الاسم الموصول والتعظيم للشأن والايماء والتفخيم وهذه جملة من الاغراض البلاغية للاسم الموصول ولكن ليست على سبيل الحصر وانما هي ابرز هذه الاغراض البلاغية والا فلا حصر لها وقد يورد

44
00:20:06.900 --> 00:20:39.350
المسند اليه بالاسم الموصول وصلته لمعنى من المعاني الاخرى مثل النزاهة نزاهة هذا الشخص الموصوف وطهارة اخلاقي كما في قوله تعالى وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ما قالوا وراودته امرأة العزيز

45
00:20:39.950 --> 00:21:04.000
وهي مذكورة في في السياق لكن قال وراودته التي هو في بيتها ما الغرض من هذا التعبير الاسم الموصول وصلته  التي جاءت بعده الغرض من هذا هو تأكيد المقصود من السياق

46
00:21:04.350 --> 00:21:33.200
وهو الاشارة الى طهارة يوسف عليه السلام وطهارة ثوبه واخلاقه وتبرئته من المعصية وراودته التي هو في بيتها. يعني كان يوسف في بيتها والشخص انما يكون جريئا على المعصية اذا كان في بيته لا اذا كان في بيوت الاخرين

47
00:21:34.250 --> 00:21:56.800
بانه يحتشم في بيوت الاخرين لكن الشخص الذي يكون في بيته هو اجرأ من الضيف الذي عنده لان هذا المكان مكانه فهذا تعبير جيء به للاشارة الى طهارة يوسف عليه السلام وبراءته مما نسب اليه

48
00:21:59.500 --> 00:22:21.100
ثم قال رحمه الله تفضل يا اخي وباشارة لذي فهم بطيء في القرب والبعد او التوسط. وباشارة لذي فهم بطيء للقرب والبعد او التوسط هذا ايضا من تعريف المسند اليه

49
00:22:21.350 --> 00:22:48.900
بذكر اسم الاشارة فيعدل المتكلم عن ذكره باسمه او بوصفه الى اسم الاشارة لاغراض بلاغية ما هي هذه الاغراض البلاغية ذكر غرضا من الاغراض فقال لذي فهم بطيء اي يعدل الى اسم الاشارة للتعريض

50
00:22:49.500 --> 00:23:16.650
بغباوة هذا المخاطب او السامع فيسأله عن شيء معين او عن شخص معين ويعطيه العلامات والامارات فلا يصل الى الجواب فيضع يده على الشيء او يقول له هذا الذي اسأله عنه. اسألك عنه

51
00:23:16.850 --> 00:23:37.800
هذا الذي اسألك عنه فكأنه يشير الى ان هذا المخاطب او السامع لا يفهم الا المحسوسات وهذا ضعف في عقل الانسان ضعف في عقل الانسان اذا كان لا يدرك الا الاشياء المحسوسة

52
00:23:38.250 --> 00:24:04.750
ولا يدرك الاشياء المعقولة والعلماء مثلوا بمثال على هذا المعنى بقول الفرزدق اولئك ابائي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا يا جرير المجامع يقولون كانه يهجو جريرا بانه لا يفهم الا المحسوسات

53
00:24:05.050 --> 00:24:28.200
ولهذا اشار اليهم اولئك يعني هؤلاء هم ابائي كانك انت لا تفهم المعقولات وانما تفهم المحسوسات مثل بهذا بعضهم وان كان الاظهر ان هذه الاشارة للتعظيم وليس لتحقير المخاطب. اولئك ابائي يعني هؤلاء

54
00:24:28.300 --> 00:24:55.050
اصحاب مكانة عظمى فيشار اليهم بهذه الاشارة التي يشار بها الى البعيد فنزل بعد المكانة وعلوها منزلة بعد المسافة اولئك ابائي كانه يفتخر بهؤلاء التعريف المسند باسم الاشارة قد يكون لهذا الغرض وهو الاشارة الى

55
00:24:55.550 --> 00:25:22.350
بطئ الفهم عند السامعة والمخاطب وقد يكون لاغراض اخرى منها ما اشار اليه بقوله للقرب والبعد او التوسط يعني احيانا يكون المقصود هو بيان حال المشار اليه من من جهة البعد والقرب

56
00:25:23.850 --> 00:25:50.600
لان هذا يشير به الى القرب وذاك الى المتوسط وذلك الى البعيد فقد يكون المقصود باسم الاشارة والتعبير به هذا المعنى البلاغي وهو الاشارة الى حال الشيء الذي يتعلق به الكلام

57
00:25:51.050 --> 00:26:16.500
ومدى قربه وبعده قد يكون هذا بالبعد الحسي والمكاني وقد يكون هذا ايضا في البعد المعنوي كما في قوله تعالى الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه فالبعد هنا ليس بعدا

58
00:26:16.850 --> 00:26:46.050
مسافيا بعد مساحة ومسافة ولكن المقصود به بعد المكانة والعلو ذلك الكتاب كانه كتاب آآ عال بعيد المكانة عالي المكانة فانت تشير اليه شارة البعيد. ذلك ثم قال الكتاب يعني كانه ليس هناك شيء يستحق ان يسمى بالكتاب الا هذا القرآن

59
00:26:47.450 --> 00:27:09.600
لكماله وكمال معانيه ذلك الكتاب لا ريب فيه وهناك اغراض بلاغية اخرى غير هذا الغرض البلاغي الذي اشار اليه الناظم رحمه الله وابرز هذه الاغراض وهو غرض تدخل تحته اغراض كثيرة هو

60
00:27:09.750 --> 00:27:37.450
تمييز المشاري اليه تمييزا ينفي غيره  تمييز المشار اليه تمييزا ينفي غيره بحيث لا يختلط به غيره كانه يقول هذا وليس غيره فيشير اليه باسم الاشارة بغرض التمييز له تمييزا كاملا لا يختلط بغيره

61
00:27:38.500 --> 00:28:04.400
كما قال الشاعر هذا ابو الصقر فردا في محاسنه هذا ابو الصقر فردا في محاسنه من نسل شيبانا بين الضال والسلل بين الضال والسلب بالتخفيف وليس بالتشديد يعني يمدح هذا الشخص ويقول هذا ابو الصقر

62
00:28:04.800 --> 00:28:25.700
فردا في محاسنه يعني ليس له نظير في محاسنه ثم اشار الى شرف النسب عنده فقال من نسل شيبان القبيلة المشهورة ثم قال بين الضال والسلب يعني مدحه ايضا بانه بدوي

63
00:28:27.400 --> 00:28:50.650
لانه لفظ البدوي قديما كان لفظ مدح للاشارة الى الى مكارم الاخلاق التي كانت توجد في البادية ولا توجد في اهل الحضر من العزة والشهامة والنجدة والرجولة والجرأة هذه الاخلاقيات التي قد تؤثر فيها الحضارة

64
00:28:51.000 --> 00:29:19.400
برقتها ولينها  استخدامه لهذا الاسلوب يقصد به هذا المعنى تمييز هذا الشخص تمييزا لا يختلط بغيره. فقال هذا ابو الصخر هذا ابو الصقر فردا في محاسنه والاغراض البلاغية كثيرة ولكن هذه اه اشهرها في اسم الاشارة

65
00:29:19.500 --> 00:29:46.100
نعم. وقال لعهد او حقيقة وقد يفيد الاستغراق او لمن فرض وان لعهد وفي بعض النسخ فال لعهد هذا شروع منه في تعريف المسند اليه بالالف واللام واشار الى انواع الالف واللام

66
00:29:46.550 --> 00:30:14.650
في لغة العرب وانها تأتي احيانا للعهد بمعنى انها تدخل على معهود عند السامع اما في ذهنه واما في سياق الكلام فالتأتي احيانا لي آآ لهذا المعنى المعهود وبالتالي لا يكون عاما

67
00:30:14.950 --> 00:30:43.550
بكل ما يدل عليه اللفظ فعصى فرعون الرسول فالرسول المقصود هنا الرسول المعهود الذي ارسل اليه وهو موسى عليه السلام فتستخدم احيانا ويقصد بها هذا المعهود وهذا احد الاجوبة او الوجوه التي حمل عليها

68
00:30:43.600 --> 00:31:11.850
قوله تعالى وليس الذكر كالانثى يعني المعروف بالمشاهدة والتجربة ان جنس الذكر فيه من القوة والصفات ما لا يوجد فيه بالانثى الاصل ان يقال وليست الانثى كالذكر ولكن جاء هذا التعبير القرآني هنا وليس الذكر كالانثى

69
00:31:12.600 --> 00:31:37.350
وجعل علماء يبحثون عن جواب بهذه الاية فكان من هذه الاجوبة ان ال هنا للعهد وليست للجنس يعني ليس الذكر المعهود الذي طلبته امرأة عمران كالانثى المعهودة التي وهبها الله تعالى اياه

70
00:31:40.100 --> 00:32:05.400
فان هذه الانثى وهي مريم عليه السلام فيها من الصفات وفيها من الطهر والايمان والخلق ما ليس في جنس الذكور فحمل تألهنا في بعض تفسيرات اهل العلم على هذا المعنى وهو على العهد

71
00:32:05.500 --> 00:32:27.350
وهذا هو القسم الاول او النوع الاول وقال لعهد او حقيقتي هذا النوع الثاني وهو ان يكون المقصود بالالف واللام هو الحقيقة وهي الالف واللام الداخلة على ماهية الشيء وذاته

72
00:32:30.500 --> 00:32:57.600
وهذا النوع قال الناظم رحمه الله وقد يفيد الاستغراق او من او لمن فرد او ماء انفرد على ضبطين ما انفرد جعل الهمزة همزة قطع ليستقيم الوزن هكذا ضبط في بعض النسخ

73
00:32:57.850 --> 00:33:23.650
وفي بعض النسخ او لمن فرد وهذا احسن لعدم الحاجة الى ارتكاب الضرورة تشير الى ان الالف واللام التي هي للحقيقة قد تأتي احيانا لافادة الاستغراق واحيانا للانفراد للاستغراق بمعنى

74
00:33:24.100 --> 00:33:52.050
ان الالف واللام هنا اريد بها الحقيقة الشاملة لجميع افرادها وليس لبعض الافراد مثل قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الالف واللام هنا تفيد الاستغراق فجميع افراد الانسان داخلون

75
00:33:52.150 --> 00:34:10.100
في هذا الحكم في حكم الخسارة والدليل على هذا العموم هو الاستثناء بعد ذلك لانه قال الا الذي امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر والاستثناء معيار العموم كما يقول اهل العلم

76
00:34:10.950 --> 00:34:45.950
فاحيانا التي هي للحقيقة تأتي لاستغراق جميع الافراد واحيانا تأتي للانفراد بمعنى انه يقصد بها الحقيقة في ضمن فرد مبهم الحقيقة في ضمن فرد مبهم يعني غير معين فيعقوب عليه السلام لما قال مثلا اني اخاف ان يأكله الذئب

77
00:34:47.750 --> 00:35:12.150
الالف واللام هنا هي للحقيقة ولكن ليست الحقيقة المستغرق لافراده  يعقوب عليه السلام لم يقصد هنا العموم المستغرق لجميع الافراد لان هذا لا يتأتى في الواقع ولا يقصد بها ايضا الحقيقة من حيث هي في ذاتها

78
00:35:13.450 --> 00:35:32.600
لان الحقيقة من حيث هي في ذاتها لا تأكل حقيقة المجرد النظرية لا تأكل وانما يقصد الحقيقة او الجنس من خلال فرد غير معين فرد يعني واحد لكنه غير معين

79
00:35:36.350 --> 00:36:02.650
فهذا هو المقصود بقوله او الانفراد ومثلوا له ايضا بقول الشاعر  ولقد امر على اللئيم يسبني فمضيت ثم قلت ثم تقول لا يعنيني فمضيت ثم تقلت لا يعني ولقد امر على اللئيم

80
00:36:04.200 --> 00:36:21.850
لئيم هنا لا يقصد به الجنس المستغرق لجميع الافراد لانه لا يمكن ان يمر على جميع اللئام في الدنيا ولا يقصد به ايضا الحقيقة من حيث هي لان الحقيقة المجردة من حيث هي

81
00:36:21.900 --> 00:36:49.600
غير المشخصة في شخص معين لا يمر بها وانما يقصد باللئيم هنا الجنس المشار اليه في الفرد المبهم غير المعين فرد غير معين من اللئام امر عليه ويسبني فيكون مني الصبر والتحمل والاعراض

82
00:36:49.650 --> 00:37:44.500
عن هذا السفه       بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. تفضل يا اخي قال رحمه الله تعالى وباضافة فالاختصار وقصد تعظيم او احتقار  ما زال كلام المؤلف رحمه الله تعالى متصلا

83
00:37:45.200 --> 00:38:11.400
بالاغراض البلاغية في تعريف المسند اليه بشيء من المعارف وقد ذكر العلم واسم الاشارة واسم الموصول وغير ذلك ثم ذكر في هذا البيت التعريف بالاضافة فاحيانا يعرف المسند اليه بالاضافة

84
00:38:12.150 --> 00:38:38.900
ويكون لهذا الاسلوب اغراض بلاغية منها الاختصار والاختصار والايجاز هذا نوع من البلاغة كما عرفوا الاختصار والايجاز في موضعه وضرب من البلاغة والفصاحة ومثال ذلك قول الشاعر هواي مع الركب اليماني مصعد جنيب

85
00:38:39.200 --> 00:39:09.550
وجثماني بمكة موثق هواي مع الركب اليماني مصعد   الاضافة في قوله هواية نسب الهوى الى نفسه بالاضافة هنا فائدتها البلاغية الاختصار بدل ان يقول هذا الذي اهواه واحبه هذا كلام طويل

86
00:39:09.650 --> 00:39:34.950
احسن منه؟ قال هوايا فهذا الغرض البلاغي وهو الاختصار قد يكون مقصودا من هذا الاسلوب وهو اسلوب باستعمال الاضافة في المسند اليه ثم قال وقصد تعظيم هذا غرض بلاغي اخر من الاضافة

87
00:39:35.100 --> 00:39:59.400
وهو قصد التعظيم وهذا انما يكون اذا كان المضاف اليه معظما او عظيما او شريفا فيكون الغرض البلاغي هو التعظيم مثل قوله تعالى تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق وقال تلك الايات

88
00:39:59.650 --> 00:40:19.100
تتلوها عليك بالحق وان كان المعنى يتأدى لكن ابلغ منه تلك ايات الله فاضيفت هذه الايات الى الله سبحانه وتعالى بقصد التعظيم لهذه الايات وانها ايات عظيمة وبالتالي من اعرض عنها فاعراضه

89
00:40:19.200 --> 00:41:06.000
عظيم ايضا هذا معنى قوله وقصد تعظيمه او احتقاري يعني احيانا قد يكون المقصود بالاضافة الاحتقار غرضه البلاغي هو التحقير للشيء او الاهانة له بسمة  ارفع صوتك  هناك بعض النسخ نعم وللذم

90
00:41:07.400 --> 00:41:30.350
لكن الاقرب وقصد تعظيم هكذا في بعض النسخ الخطية وهي يعني الاقرب للسياق والاوضح ايضا الكلام فيه زيادة لا توجد في الضبط الاخر  قال او احتقاري يعني احيانا قد يكون المقصود

91
00:41:30.700 --> 00:41:53.250
من اسلوب الاضافة هو الاحتقار وهذا مثل سابقه كما ان الذي قبله يفيد التعظيم اذا كان المضاف اليه معظما كذلك هنا يفيد الاحتقار اذا كان المضاف اليه حقيرا كما في قوله تعالى

92
00:41:53.850 --> 00:42:22.000
اولياء الشيطان هذه اضافة وهذه الاضافة لافادة الاحتقار او التحقير والاهانة بان الشيطان كذلك ومثله قوله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة عبد الخميلة

93
00:42:23.100 --> 00:42:49.600
فهذه الاضافة لافادة معنى بمعنى الاحتقار وقصد تعظيم او احتقار نعم وان منكرا فلتحقيل والضد والافراد والتكفير وضده والوصف للتبيين والمدح والتخصيص والتعيين  لما انتهى رحمه الله تعالى من تعريف المسند اليه

94
00:42:49.800 --> 00:43:18.100
واغراضه البلاغية انتقل الى الحالة العارضة الاخرى وهي التنكير تنكير المسند اليه هذا جائز وله اغراض بلاغية تختلف باختلاف المواطن والاساليب فقال وان منكرا فلتحقير هكذا في بعض النسخ الخطية

95
00:43:18.300 --> 00:43:48.700
وفي بعضها وان تنكره فلتحقير وان تنكره فلتحقير بمعنى ان تنكير المسند اليه قد يكون المقصود به التحقير والاهانة التحقير والاهانة مثل ان تقول ما مسيلمة الا دجال فدجال نكرة

96
00:43:49.250 --> 00:44:18.250
وتقصد بذلك التحقير او ما هو الا رجل وتقصد به تقليل شأنه او فلان ما هو الا تاجر يعني ليس هو من اهل الفتوى والعلم فلا يقبل منه الكلام في الدين فتقول ما هو الا تاجر

97
00:44:20.100 --> 00:44:39.050
فتقلل من شأنه لان من كان شأنه كذلك فليس له الحق في ان يتكلم في الشريعة وفي الفتيا فالتنكير احيانا قد يقصد به التحقير كما اشار المؤلف رحمه الله هنا

98
00:44:39.450 --> 00:44:59.900
والافراد هذا الغرض الثاني البلاغ الثاني من اسلوب التنكير للمسند اليه قد يكون المقصود به هو الاشارة الى انه مفرد وليس جمعا وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى جاء رجل

99
00:45:01.350 --> 00:45:29.800
يعني هذا فيه مدح من جهات مختلفة وجاء رجل اشارة الى الرجولة وصفاتها من الشجاعة فهو لم يمنعه الخوف من قولة الحق مثل رجال الذين يعمرون المساجد مدحهم بانهم رجال

100
00:45:30.950 --> 00:45:52.650
ويقصد بذلك الاشارة الى ما تقتضيه الرجولة من القوة والمرابطة والصبر فقد يكون المقصود به الاشارة الى هذه المعاني ومنها الافراد جاء من اقصى المدينة رجل او وجاء رجل من اقصى المدينة

101
00:45:53.050 --> 00:46:15.800
فهو رجل واحد يعني مع كونه واحدا لم يمنعه ذلك من مواجهة الملأ بالحق ونصرة موسى عليه السلام ونصرة انبياء الله تبارك وتعالى مع كونه رجلا واحدا فالنكتة البلاغية في هذا التنكير

102
00:46:15.900 --> 00:46:46.000
هو الاشارة الى الافراد قال والافراد والتكثير يعني احيانا قد يأتي اسلوب التنكير للمسند اليه لهذا الغرض البلاغي وهو التكثير الاشارة الى ان الى ان هذا المعنى كثير مثل قوله تبارك وتعالى

103
00:46:46.450 --> 00:47:08.750
وان يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك  فقد كذبت رسل يعني رسل كثيرة فقصد به التكثير لماذا لتسلية النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم لما كذبه قومه

104
00:47:10.450 --> 00:47:33.100
المه ذلك في نفسه فالله تعالى يذهب عنه هذا الحزن والالم بهذا الاسلوب في الخطاب يعني لست انت اول من كذب من الانبياء والرسل فقد كذب قبلك رسل كثيرون فالتنكير هنا قصد به

105
00:47:33.200 --> 00:47:59.950
قصد به التكثير الذي يدل على التسلية وهكذا ايضا في قول سحرة فرعون فان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين تعدلوا عن التعريف الى التنكير للاشارة الى التكثير  يعني نريد اجرا عظيما

106
00:48:02.250 --> 00:48:35.050
اذا غلبنا موسى عليه السلام فالتنكير احيانا يقصد به التكفير كما ذكر الناظم رحمه الله تعالى وان تنكره فلتحقير والافراد والتكثير وضده ضد التكفير ما هو ضده هو التقليل فالمتكلم احيانا

107
00:48:36.450 --> 00:49:02.800
يعرف او يذكر المسند اليه بصيغة نكرة للاشارة الى القلة للاشارة الى القلة مثل قوله تعالى ورضوان من الله اكبر رضوان يعني رضوان قليل من الله اكبر من كل شيء

108
00:49:03.250 --> 00:49:22.600
لو رضي الله تعالى عنك ولو رضا قليلا فهذا اكبر عندك من كل شيء فالتنكير هنا يقصد به التقليد كما انه يأتي بمعنى التكفير كما سبق وقد جمعا معا في اية واحدة

109
00:49:23.850 --> 00:49:58.200
لقوله تعالى قول معروف ومغفرة خير من صدقتي يتبعها اذى التنكير الاول للتقليل والتنكير الثاني للتكفير يعني قول معروف وان كان قليلا خير من صدقة كثيرة يتبعها اذى التنكير في اول الاية

110
00:49:58.350 --> 00:50:28.250
قصد به التقليل يعني ان تخاطب الفقير بالقول المعروف وتعتذر له وان كانت الكلمة كلمة قليلة ومختصرة سامحني يا اخي وسع الله عليك هذه الكلمة الصغيرة مع عدم الصدقة خير من صدقة كثيرة

111
00:50:28.400 --> 00:50:56.800
يتبعها من واذى فالتنكير احيانا يأتي للتكثير واحيانا يأتي للتقليل وقد جمع في هذه الاية الكريمة كما ذكرت نعم والوصف للتبيين والمدح والتخصيص والتعيين هذا شروع من المؤلف رحمه الله تعالى

112
00:50:57.200 --> 00:51:28.300
في الاحوال العارضة على المسند اليه ولكن من جهة التوابع من جهة التوابع هناك مجموعة من الالفاظ التي تسمى عند العلماء بالتوابع مثل العطف عطف النسق وعطف البيان والبدل فهذه تسمى عند العلماء بالتوابع

113
00:51:30.650 --> 00:51:50.700
هذه التوابع ايضا لها اغراض بلاغية لها اغراض بلاغية ينبغي ان يلتفت اليها السامع والقارئ خاص القارئ لكلام الله تبارك وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ما هي هذه الاغراض البلاغية

114
00:51:51.200 --> 00:52:21.150
للوصف. قال والوصف للتبيين يعني احيانا يأتي وصف المسند اليه ويكون المقصود به التبيين والتوضيح بحيث يكون هذا المسند اليه فيه شيء من الغموض الذي لا يفهمه بعض الناس فيعقب المتكلم

115
00:52:21.400 --> 00:52:45.900
بذكر الوصف الكاشف عن معناه  كما في قوله تعالى عن الانسان وانه خلق هلوعا ثم قال اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا فهذا من باب الوصف الكاشف عن المعنى

116
00:52:46.650 --> 00:53:13.650
فاذا قيل ما معنى الهلوع قيل له جوابه بعده اذا مسه شر جزوعا واذا مسه الخير منوعا وهكذا ايضا بتعريف الالمعي قال فلان رجل المعي ما معنى الالمعي قال الشاعر

117
00:53:14.150 --> 00:53:44.100
والالمعي الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمع يعني المعي هو الرجل الذي يكون ظنه كيقينه الذي يكون ظنه كيقينه يعني يكون ظنه صائبا كيقينه فقوله والالمعيون الذي يظن بك الظن

118
00:53:44.150 --> 00:54:09.250
الى اخر الابيات هذه كلها من باب البيان لكلمة الالمعي فيكون الغرض البلاغي من هذا الوصف انما هو البيان ثم قال والمدح قد يكون الغرض البلاغي من التابع الذي هو صفة

119
00:54:09.750 --> 00:54:40.050
قد يكون هو المدح وذلك اذا كان اللفظ متضمنا لذلك جاءنا محمد العالم او الصالح او الذكي فدي كلها اوصاف ولكن يقصد بها المدح ثم قال والتخصيص احيانا قد يوصف

120
00:54:40.400 --> 00:55:11.050
المسند اليه بوصف ويكون المقصود بذلك هو التخصيص بمعنى انه دخله الاحتمال وتعدد المعاني فيأتي الوصف ليخصصه ببعض هذه المعاني ويزيل هذا الاحتمال على سبيل المثال تقول مثلا عندنا شيخ عالم

121
00:55:13.000 --> 00:55:40.150
عندما تقول عندنا شيخ الشيخ قد يطلق على شيخ العلم واحيانا على شيخ المال الشيخ فلان بمعنى التاجر الكبير صاحب الاموال واحيانا نطلق على الشيخ في السن في العمر فهذه احتمالات وردت على اللفظ عندنا شيخ لكن لما قال عالم

122
00:55:41.250 --> 00:56:17.350
عرفت بهذا ان المقصود بالشيخ هنا مشيخة العلم فالوصف هنا جاء للتخصيص نعم والتعييني والوصف للتبيين والمدح والتخصيص والتعيين ان يأتي الوصف ايضا بهذا الغرض البلاغي وهو تعيين الموصوف تعيين الموصوف بمعنى ان هذا الشخص

123
00:56:17.650 --> 00:56:46.400
المسند اليه الكلام قد دخله ايضا الاحتمال فيأتي هذا اللفظ ليعين المعنى المقصود ويخرج الاحتمالات الاخرى نعم وكونه مؤكدا فيحصل لدفع وهم كونه لا يشمل والسهم والتجوز المباح ثم بيانه فللايضاح

124
00:56:46.450 --> 00:57:06.950
باسم به يختص والابدال يزيد تقريرا لما يقال هذا شروع من الناظم رحمه الله تعالى في حال التوكيد وهو من التوابع ايضا توكيد من التوابع. فالمسند اليه يذكر ثم بعد ذلك يؤكد

125
00:57:08.200 --> 00:57:35.650
طيب هذا التأكيد ما هي اغراضه البلاغية؟ لماذا يؤكد المسند اليه ذكر لك هذه الاغراض فقال وكونه مؤكدا فيحصل لدفع وهم كونه لا يشمل يعني يأتي التوكيد لهذا الغرض البلاغي وهو تأكيد الشمول لجميع الافراد

126
00:57:38.400 --> 00:58:03.800
فسجد الملائكة كلهم اجمعوا لو قال فسجد الملائكة يبقى هناك احتمال ان بعض الملائكة لم يسجدوا لان تخصيص العموم شائع بلغة العرب والتعبير باللفظ العام وارادة الخاص شائع في لغة العرب

127
00:58:05.750 --> 00:58:22.850
فتقول رأيت الناس اليوم في المسجد وانت لا تقصد جميع الناس انما تقصد بعضه الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم قال لهم الناس اي بعض الناس ان الناس قد جمعوا لكم اي بعض الناس

128
00:58:23.500 --> 00:58:43.750
وليس على العموم ففي لغة العرب استخدام العم وارادة الخاص هذا كثير فاذا قال فسجد الملائكة فيحتمل ان بعضهم لم يسجدوا فجاء التأكيد فسجد الملائكة كلهم ثم اكد اجمعوا فالتأكيد يأتي احيانا

129
00:58:44.400 --> 00:59:13.100
لتقوية الشمول ونفي خروج بعض الافراد هذا معنى قوله وكونه مؤكدا فيحصل لدفع وهم كونه لا يشمل والسهو يعني احيانا يأتي لدفع السهو احتمال النسيان يعني كان المتكلم ان كان بشرا فيحتمل ان ان ينسى ويسهو

130
00:59:15.300 --> 00:59:38.300
ويقول رأيت زيدا خطأ وهو يريد محمدا لكن اذا قال رأيت زيدا زيدا فاكده فينتفي احتمال ماذا؟ احتمال السهو قال والتجوز المباح اي احيانا يأتي التوكيد لهذا الغرض البلاغي وهو نفي

131
00:59:39.000 --> 01:00:04.500
التجوس يعني نفي ارادة المجاز من بعض الالفاظ قد يكون له معنى حقيقي ومعنى مجازي لكن اذا دخل التأكيد فان التأكيد من فوائده دفع احتمال المجاز كما قالوا في غير المسند اليه في قوله تعالى

132
01:00:04.600 --> 01:00:31.050
وكلم الله موسى تكليما فقال بعض اهل العلم قوله تكليما هذا التأكيد نفي للتجوز والا يكون المقصود بالكلام هو المعنى المجازي كما يقال كلم الامير فلان يعني كلمه رسوله او وزيره

133
01:00:32.450 --> 01:00:57.750
ويأتي التوكيد لنفي المجاز في الكلام والتجوز المباح ثم بيانه فللايضاح باسم به يختص هذا شروع في ما يسمى بعطف البيان وهو ايضا من توابع المسند اليه فقال ثم بيانه فللايضاح

134
01:00:58.750 --> 01:01:23.350
يعني احيانا يأتي  هذا العطف عطف البيان لهذا الغرض البلاغي وهو البيان كما يقال اقسم بالله ابو حفص عمر اقسم بالله ابو حفص ابو حفص كثيرون في الناس لكن لما قال عمر

135
01:01:23.950 --> 01:02:00.750
تبين المقصود بصاحب الكنية ثم بيانه فللايضاح باسم به يختص. يختص اقرأ البيت نعم ثم بيانه فللايضاح باسم به يختص والابدال يزيد تقريرا لما يقال والابدال اختصر على هذا فيما يتعلق بعطف البيان. وقال بان عطف البيان انما ياتي

136
01:02:01.450 --> 01:02:19.600
لهذا الغرض البلاغي وهو وهو البيان وهناك اغراض اخرى يعني عطف البيان لا يأتي فقط لهذا قد يأتي ويقصد به معان اخرى غير معنى البيان. قد يقصد به المدح احيانا

137
01:02:20.850 --> 01:02:43.400
قد يقصد به المدح مثل قوله تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام جعل الله الكعبة ثم قال البيت الحرام قوله البيت الحرام لا يقصد به البيان لان الكعبة ادل على المقصود

138
01:02:44.050 --> 01:03:12.900
من كلمة البيت الحرام ولكن المقصود به المدح يعني الكعبة هذا البيت الذي حرمه الله سبحانه وتعالى وعظمه فيقصد به المدح والتشريف وليس المقصود به الايضاح للمسند اليه نقف عند هذا القدر ونكمل ان شاء الله غدا وصلى الله وسلم على

139
01:03:13.150 --> 01:03:31.650
نبينا محمد وعلى اله وصحبه