﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:24.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. قال الامام ابن الشحنة رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين

2
00:00:24.500 --> 00:00:49.450
ورضي الله تعالى عنكم والعطف تفصيل مع اقتراب او رد سامع الى الصواب والفصل للتخصيص والتقديم فالاهتمام يحصل التقسيم كالاصل والتمكين والتعجل وقد يفيد الاختصاص ان ولي نفيا وقد علا خلاف الظاهر يأتي كاولى والتفات دائري

3
00:00:51.650 --> 00:01:10.200
بسم الله الرحمن الرحيم احمدك ربي حمد الشاكرين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ما زال كلام الناظم رحمه الله تعالى

4
00:01:11.400 --> 00:01:42.500
متعلقا باحوال المسند اليه من حيث التوابع وبقي لنا من ابيات التي قرأناها امس  قوله والابدال يزيد تقريرا فهذا اشارة الى احد التوابع وهو ما يسمى بالبدل والبدل وعطف البيان

5
00:01:42.850 --> 00:02:11.950
بمعنى واحد الا في بعض الامور التفصيلية التي يفرق بينهما النحات ومقصود هذا الكلام ان المتكلم يأتي بالبدل عن المسند اليه بهذا الغرض البلاغي وهو زيادة التقرير زيادة تقرير الكلام

6
00:02:12.400 --> 00:02:36.400
وتوضيحه وتأكيده كما في قول الله تبارك وتعالى اهدنا الصراط المستقيم ثم قرر هذا وزاد تأكيده فقال صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهذا فيه زيادة تقرير

7
00:02:36.750 --> 00:03:04.900
للصراط المستقيم الذي يسأله المؤمن في صلاته وانه صراط يقترن بالنعمة من الله سبحانه وتعالى بالهداية اليه فهذا قوله رحمه الله هو الابدال يزيد تقريرا لما يقال ثم قال والعطف تفصيل مع اقتراب

8
00:03:05.050 --> 00:03:37.600
ورد سامع الى الصواب هذا ايضا متصل بالتوابع والمقصود منها في هذا الموطن هو ما يسمى بعطف النسق العطف بالواو والفاء وغيرها من ادوات العطف فالمسند اليه قد يعطف باداة من ادوات العطف

9
00:03:38.700 --> 00:04:06.000
لهذا الغرض البلاغي الذي اشار الي وهو التفصيل مع الاختصار مع اقتراب اي مع اختصاري بل غرض البلاغي من عطف النسق في هذا الموطن هو تفصيل المسند اليه مع الاختصار

10
00:04:06.950 --> 00:04:36.950
ومثلوا لهذا بقولهم جاء زيد وعمرو جاء زيد وعمرو فهذا فيه تفصيل تفصيل لي الفاعل الذي اسند اليه المجيء وانه زيد وعمرو وليس احدهما وفيه اختصار ايضا لان الاصل ان يقال

11
00:04:37.250 --> 00:05:02.500
جاء زيد وجاء عمرو ولكن جاء العطف لعطف الجملة الثانية على الاولى وبالتالي الاكتفاء بفاعل واحد يدل على الثاني هذا هو الاختصار الذي اشار اليه بقوله والعطف تفصيل مع اقترابي

12
00:05:02.900 --> 00:05:29.550
ورد سامع الى الصواب  هذا ايضا من باب الاغراض البلاغية في باب عطف النسق فيذكر المسند اليه ثم يعطف عليه شيء من باب التصويب وردي المتكلم من الخطأ الى الصواب

13
00:05:31.350 --> 00:06:04.400
ويقول القائل جاء زيد لا عمرو لمن يظن ان الاتي هو زيد فهذا العطف غرضه البلاغي انما هو التصويب مما وقع في ذهن السامع ثم قال والفصل للتخصيص هذا ايضا من باب

14
00:06:05.100 --> 00:06:38.400
التوابع التي تتعلق بالمسند اليه وهو الفصل بمعنى الاتيان بضمير الفصل عقب المسند اليه  وهذا فائدته كما اشار اليه هو التخصيص بمعنى القصر والحصر فقوله تبارك وتعالى ان ربك هو اعلم

15
00:06:38.600 --> 00:07:04.500
بما ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدي فالفصل هنا بالضمير هو يفيد التخصيص والحصر ان ربك هو اعلم فهذا تخصيص للاعالمية بالرب تبارك وتعالى وان غيره لا يحوز هذه الصفة وهي الاعلمية

16
00:07:05.050 --> 00:07:35.200
ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين ثم قال والتقديم فالاهتمام يحصل التقسيم كالاصل نحن نعرف ان الاصل في الالفاظ هو ترتيبها في الوضع بحسب ترتيبها في الطبع

17
00:07:36.650 --> 00:08:04.700
بحسب ترتيبها في الطبع وفي الواقع في الاصل مثلا ان يقدم المبتدأ ويؤخر الخبر يقدم المسند اليه لانه محكوم عليه ويؤخر المسند لانه محكوم به ثم بعد ذلك ما عاداهما من

18
00:08:04.900 --> 00:08:32.050
التوابع والتتمات تأتي بعد ذلك فهذا هو الاصل في ايراد الكلام ان يورد مرتبا بحسب هذا الوضع الطبيعي لكن قد يخرج المتكلم عن هذا الوضع الاصلي فيقدم ويؤخر لغرض بلاغي

19
00:08:33.200 --> 00:09:01.900
يقدم ويؤخر لغرض بلاغي واشار الى جملة من هذه الاغراض البلاغية كما سيذكرها لكن الخروج ليس دائما خروج عن الترتيب ليس دائما يكون من باب البلاغة والفصاحة لان الخروج عن هذا الترتيب اذا ادى

20
00:09:02.350 --> 00:09:32.950
الى تعقيد المعنى فالكلام يخرج عن حد البلاغة والفصاحة كما عرفنا سابقا بالتعقيد المعنوي وفي التعقيد اللفظي فان من اعظم اسباب التعقيد والمعاظلة هو التقديم والتأخير بطريقة غير صحيحة لكن من حيث الجملة

21
00:09:33.800 --> 00:10:02.200
يصح الخروج عن ترتيب الكلام بين المسند والمسند اليه والتوابع لشيء من الاغراض البلاغية التي منها ما اشار اليه الناظم بقوله فالاهتمام يحصل التقسيم بمعنى ان التقديم من اغراضه البلاغية الاهتمام

22
00:10:04.900 --> 00:10:29.550
لان الطبع يقتضي ان يقدم الاهم دائما على المهم فالاهتمام بالشيء قد يدفع الى تقديمه وتأخير هذا الترتيب ويقدم المسند اليه لكونه اهم من المسند باعتبار انه الركن والاساس في الكلام

23
00:10:32.100 --> 00:10:55.000
ثم قال كالاصل كالاصل هذا غرض بلاغي بمعنى ان تقديم المسند اليه قد يأتي لانه الاصل قد يكون السبب له هو كونه الاصل والاصل هو البقاء على الاصل كما عرفت

24
00:10:56.700 --> 00:11:19.800
ما لم يكن هناك غرض بلاغي يخرج الكلام عن هذا الاصل كما قالوا في المثل العدل اساس الملك فهذا كلام جار على الترتيب الصحيح باعتبار تقديم المسند اليه لاهميته ثم تأخير المسند

25
00:11:19.900 --> 00:11:47.400
بعد ذلك فالاصل اذا في المسند اليه هو التقديم لاهميته ولانه محكوم عليه كما عرفنا سابقا  ثم قال والتمكين هذا ايضا غرض من الاغراض البلاغية في تقديم المسند اليه وهو عبارة عن التمكين

26
00:11:47.800 --> 00:12:16.750
بمعنى ليتمكن الخبر ويتأصل في ذهن السامع بسبب ما يحدثه الاسلوب من التشويق للسامح ان اكرمكم عند الله اتقاكم يقال ان اتقاكم عند الله هو اكرمكم لا يوجد فيه هذا التشويق

27
00:12:17.300 --> 00:12:39.700
وتمكين المعنى في الذهن من هذا الاسلوب القرآني والتقديم والتأخير ان اكرمكم عند الله لما تقرأ هذا تتشوق النفس الى معرفة من حاز على هذا الشرف الكبير ان اكرمكم عند الله ثم يأتيك اللفظ اتقاكم

28
00:12:40.550 --> 00:13:15.200
ويتمكن هذا الخبر في ذهن السامع نظرا التشويق وتطلع النفس بسبب الصياغة التي اشرت اليها ثم قال والتعجل كذلك من الاغراض البلاغية في تقديم المسند اليه هو التعجيل بمعنى ان تعجل له

29
00:13:17.350 --> 00:13:48.600
المسرة والمساءة تعجل له الشيء الطيب او الشيء غير الطيب لغرض بلاغي ايضا فتعجل له الخبر السيء وتجعله باول الكلام لبعثه على التفاؤل والاقبال على المعنى لان النفس اذا كان اول ما سمعت به

30
00:13:48.700 --> 00:14:23.350
هو الخبر السار انشرحت لقبول هذا الخبر والاهتمام بما بعده فتأتيه بهذا المسند اليه لانه يتضمن هذا المعنى وهو تعجيل المسرة وكذلك العكس وهو تعجيل المساء بمعنى انك تبتدأ له هذا المعنى السيء

31
00:14:23.900 --> 00:14:48.500
من اجل ان تصرفه عن هذا الفعل المقصود به هو حمل السامع على الانصراف عن هذا المعنى السيء الذي يشير اليه الكلام مثل قوله تعالى قل افاؤنبئكم بشر من ذلكم

32
00:14:49.100 --> 00:15:15.500
النار وعدها الله الذين كفروا ما قال وعد الله النار كفار النار لكن قدم هذا اللفظ لما فيه من تنفير السامع وتخويفه وصرفه عن هذه الخصلة او المعصية النار وعدها الله الذين كفروا

33
00:15:17.100 --> 00:15:47.150
فالتقديم هنا كان لتعجيل المساءة من اجل صرف المخاطب عن الشر الذي يشير اليه الكلام ثم قال وقد يفيد الاختصاص ان ولي نفيا وقد يفيد الاختصاص يعني ان التقديم قد يفيد الاختصاص

34
00:15:47.650 --> 00:16:16.750
وقد هذه تشير الى انه احيانا يفيد الاختصاص واحيانا لا يفيد فالتقديم ليس دائما يفيد الاختصاص لكنه يفيده احيانا وقد يفيد الاختصاص ان ولي نفيا يفيد الاختصاص الاختصاص هنا بمعنى الحصر والقصر

35
00:16:18.900 --> 00:16:45.850
فاحيانا تقديم المسند اليه يفيد هذا الحصر لكن شرط فيه الناظم شرطا فقال ان ولي نفيا يعني ان ولي المسند اليه حرف النفي يعني سبقه حرف نفيه ومثلوا لهذا بقوله ما انا قلت هذا

36
00:16:47.800 --> 00:17:16.800
فما هنا نفي ثم ذكر المسند اليه انا ما انا قلت هذا فيفيد الحصر او القصر بمعنى ان هذا الخبر مقصور على غيره لكن هذا الشرط الذي ذكره المؤلف رحمه الله

37
00:17:16.850 --> 00:17:43.100
هو محل خلاف بين اهل العلم بعضهم يشترط هذا وبعضهم لا يشترط وبعضهم يفرق بين المعرفة والنكرة وتفصيل هذا في المطولات فالخلاصة ان التقديم للمسند اليه قد يفيد الاختصاص احيانا

38
00:17:47.050 --> 00:18:10.600
وخاصة اذا كان التقديم على خلاف الاصل التقديم اذا جرى على الاصل قد لا يفيد هذا الاختصاص والحصر لكن اذا جرى هذا التقديم على خلاف الاصل مثل تقديم المسند على المسند

39
00:18:11.750 --> 00:18:43.350
اليه او تقديم المفعول على الفاعل في هذه الصورة افادة التخصيص اقوى وظاهرة من الكلام كما في قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين كأنه قال لا نعبد احدا غيرك ولا نستعين باحد غيرك

40
00:18:45.100 --> 00:19:07.900
كما في الاية الاخرى بل الله فاعبد اي لا تعبد غير الله تبارك وتعالى فالتقديم يفيد الاختصاص ويكون ظاهرا اذا كان على خلاف الترتيب الاصلي لكن حتى مع خلاف الترتيب قد يفيد احيانا

41
00:19:08.800 --> 00:19:37.000
هذا الاختصاص كما اشار اليه الناظم هنا بقوله وقد يفيد الاختصاص ان ولي نفيا وقد على خلاف الظاهر ياتي هذا الذي سبق من ذكر توابع وما قبلها بهذه القيود التي اشار اليها المؤلف

42
00:19:38.250 --> 00:20:01.050
هذا هو الاصل ويعبر عنه بقولهم الجري على وفق الظاهر بمعنى ان الكلام جاء جاريا على وفق الظاهر وعلى وفق الاصل لكن احيانا قد يخرج الكلام على خلاف الظاهر هذا معنى قوله

43
00:20:01.100 --> 00:20:27.800
وقد على خلاف الظاهر يعني وقد يخرج المسند اليه على خلاف الظاهر على خلاف الاصل الذي سبق تقريره في الابيات السابقة ثم قال يأتيك اولى كاولى يعني يأتي لكونه اولى

44
00:20:28.800 --> 00:20:51.550
الاهتمام والقصد لماذا يخرج عن الظاهر يخرج للاشارة للسامع او المتكلم او المخاطب للاشارة له بان اهتمامه بهذا الذي هو على خلاف الظاهر والاصل اولى به من الاهتمام بما سأل عنه

45
00:20:53.200 --> 00:21:23.800
وهذا يسميه بعض علماء البلاغة باسلوب الحكيم نسميه باسلوب الحكيم بمعنى انك تنقل الكلام من الاصل والظاهر لغرض وبلاغه وبعضهم يخص اسلوب الحكيم بالمقامات الثلاثة التي سبق ذكرها الخطاب والغيبة والتكلم

46
00:21:25.750 --> 00:21:52.850
فتنتقل من الخطاب الى الغيبة او من الغيبة الى التكلم او من التكلم الى الخطاب بعد ان اوردته في الكلام وتنتقل الى اسلوب اخر او يسألك السائل عن شيء فتعدل عن الجواب عن هذه المسألة

47
00:21:53.250 --> 00:22:18.850
الى شيء اخر ترى انه اولى بان بان يهتم بي ويسألونك ماذا ينفقون السؤال هنا عن ماذا عن المنفق ويسألونك ماذا ينفقون لكن جاء الجواب القرآني قل ما انفقتم من خير

48
00:22:19.750 --> 00:22:45.200
فاجاب بايش بالمصرف ببيان جهة الانفاق كانه يقول لك ليس المهم هو ماذا تنفق تمرة او ريال او درهم او دينار ليس هذا المهم المهم اين تضع هذه النفقة واين تصرف هذا المال

49
00:22:47.350 --> 00:23:18.950
فهذا يسمى عند بعض العلماء باسلوب الحكيم ومنه ايضا ان تنقل الكلام عن المعنى الذي اراده المتكلم او السامع تنقله الى معنى اخر لم يرده كانك تقول له كان الاولى بك

50
00:23:19.350 --> 00:23:51.000
ان تقصد هذا المعنى بدل المعنى الاول وضربوا لهذا مثلا قول البعثرة للحجاج لما اتي به مقيدا بالحديد بعد ان حارب الحجاج فقال له الحجاج متوعدا ومهددا لاحملنك على الادهم

51
00:23:53.350 --> 00:24:20.700
يعني على قيد الحديد الذي يسمى بالادهم فقال له القبعثرة مثل الامير يحمل على الادهم والاشهب مثل الامير يعني مثلك يحمل على الادهمي والاشهب يعني يحمل على الفرس الادهم او الخيل الادهم

52
00:24:20.750 --> 00:24:49.050
والاشهب الادهم الذي غلب سواده والاشهب الذي غلب بياضه  عدل عن مراد المتكلم وهو الوعيد الى الوعد والعطاء لانه يقول له مثلك ايها الامير لا يحمل على الادهم الذي هو القيد والحديد

53
00:24:49.150 --> 00:25:21.450
وانما يحمل على الادهم بمعنى الفرس فيعطي ويهدي الاخرين هذا الامر فحمل كلامه عن المراد الذي اراده المتكلم الى معنى اخر للاشارة الى انه الاولى به ومثل قول الشاعر بابياته المشهورة

54
00:25:21.700 --> 00:25:57.600
واخوان حسبتهم دروعا فكانوها ولكن للاعادي وخلتهم سهاما صائبات فكانوها ولكن في فؤادي يعني حمل الكلام على مراده الاخر وقالوا قد صفت منا قلوب لقد صدقوا ولكن من ودادي فهذا من سلوب الحكيم

55
00:25:59.600 --> 00:26:27.300
اقر لهم بهذا الكلام ثم حمله على معنى اخر وهذا يسميه بعض اهل العلم بالقول بالموجب القول بالموجب بمعنى ان تقول بموجب ما قال الطرف الاخر ولكن تحمله وتفسره على معنى اخر غير المعنى الذي اراده

56
00:26:29.200 --> 00:26:59.000
وهذا اسلوب يرد في القرآن الكريم كما في قوله تعالى لان رجعنا الى المدينة ها ليخرجن الاعز منها الاذل ماذا قال الله تبارك وتعالى ما هو الجواب ها ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين

57
00:27:00.150 --> 00:27:20.800
بالقرآن قل كانه قال لهم نعم اذا رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل واثبت لهم هذا الكلام لكن قال لهم ولله العزة يعني اتعرفون من هو الاعز الذي سيخرج الاذل

58
00:27:21.100 --> 00:27:47.700
ليس هو المعنى الذي انتم تفهمون لكنه المعنى الذي يريده الله سبحانه وتعالى فهذا يسمى بالقول بالموجب وقد يسمى ايضا باسلوب الحكيم ثم قال رحمه الله والتفات دائري. يأتيك اولى والتفات دائري

59
00:27:48.000 --> 00:28:13.550
هذا نوع اخر من الخطاب الذي يخرج على مقتضى الظاهر لغرض بلاغي وهو ما يسمى بالالتفات والالتفات هو حمل مرادي المتكلم او حمل الكلام وصرفه ونقله عن الغيبة الى الخطاب

60
00:28:13.650 --> 00:28:38.950
وعن الخطاب الى التكلم ونحو ذلك من المقامات الثلاثة التي اشير اليها فتتكلم بصيغة المخاطب ثم تنتقل الى صيغة الغيبة وهكذا العكس فتراوح بين هذه المقامات الثلاث هذا ايضا مما يدخل

61
00:28:39.650 --> 00:29:06.950
في الخروج عن مقتضى الظاهر وله صور كما ذكرت منها الالتفات منها اسلوب الحكيم القول بالموجب وهذا الالتفات ورد ايضا في القرآن الكريم كثيرا وله اغراض بلاغية له اغراض بلاغية

62
00:29:07.300 --> 00:29:38.300
غرض عام مشترك بين هذه الاساليب والنصوص واغراض خاصة بكل موضع ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى ومالي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون كان القياس الاصل ان يقول واليه ارجع

63
00:29:39.300 --> 00:30:08.350
لكن عدل عن المقام الاول الى المقام الثاني وهكذا في قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر فصل لربك انا اعطيناك هذا اسلوب ايش خطاب ولكنه قال فصل لربك كان الاصل والقياس فصلي لنا

64
00:30:09.350 --> 00:30:38.300
ولكنه عدل عن هذا الاسلوب ولهذا سمي التفات سمي التفاتا اخذا من التفات الرجل يمينا ويسارا سمي التفاتا من باب التفات الرجل يمنة ويسرة وكذلك هنا كانه يلتفت مرة بصيغة الخطاب ومر بصيغة الغيبة ومر بصيغة التكلم

65
00:30:38.600 --> 00:31:00.350
فلهذا سمي التفاتا وكما ذكرت هذا كثير في القرآن وله غرض بلاغ عام وهو كما يقول البلاغيون هو التشويق تشويق السامع لان النفس تمل من الجريان على اسلوب واحد في الكلام

66
00:31:01.900 --> 00:31:26.850
حتى الان في فن الخطابة  علم التأثير في الناس يذكرون هذا المعنى وهو انك تغير في خطابك وتلون فلا تلتزم اسلوبا واحدا لان النفس الانسانية تملل الطريق الواحد على طريقة بني اسرائيل

67
00:31:29.350 --> 00:31:52.150
ملوا من المن والسلوى وطلبوا ان يرزقهم الله سبحانه وتعالى مفهومها وعدسها وبصلها فعاتبهم الله اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير لكنها النفس الانسانية التي تمل من الجريان على منوال واحد وطريقة واحدة

68
00:31:53.550 --> 00:32:13.150
ويأتي هذا الالتفات مراعيا لهذا المعنى النفسي لكن له غرض بلاغي خاص في كل موطن جاء فيه هذا الالتفات مثل قوله تعالى مثلا وقد سألني عنه بعض الاخوة قبل ايام

69
00:32:13.350 --> 00:32:48.700
عبس وتولى انجاءه الاعمى هذا الخطاب كله ايش ها غيبة ثم قال وما يدريك لعله يزكى فهنا التفات من الغيبة الى الخطاب والمقصود بهذا هو التلطف الغرض البلاغي الخاص هو التلطف في العتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم

70
00:32:49.400 --> 00:33:13.700
مراعاة لمقامه الشريف عليه الصلاة والسلام عبس وتولى كأنه يتكلم عن شخص اخر ليس عنك ايها النبي الكريم كما يقال في مجالسنا لما يريد الاب ان ينصح ابنه بشيء فاحيانا لا يواجهه بالكلام

71
00:33:13.850 --> 00:33:38.800
ويقول له فعلت وفعلت لكن يقول بعض الناس فعل كذا وبعض الناس فعل كذا وكانه يتكلم عن شخص بعيد غير حاضر من باب التلطف في العتاب وهكذا ايضا ذكروا في في سورة الفاتحة

72
00:33:40.450 --> 00:34:05.800
فنحن نقرأ في الصلاة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين خطاب للغيبة وفجأة اياك نعبد واياك نستعين ينتقل الاسلوب من الغيبة الى الى الحضور والخطاب قالوا والنكتة البلاغية والغرض البلاغي في هذا

73
00:34:05.900 --> 00:34:32.150
الاشارة الى ان الثناء على الله تبارك وتعالى والحمد ووصفه بهذه الصفات الكاملة هي طريق الى القرب من الله سبحانه وتعالى يقربك الى المولى سبحانه وتعالى فبينما تكون بعيدا عن الله سبحانه وتعالى. اذا بك تكون حاضر تخاطبه سبحانه وتعالى مباشرة

74
00:34:33.300 --> 00:34:57.250
فالثناء على الله بجميل الصفات والاعتراف له والاقرار باسمائه وصفاته على الوجه اللائق بها كل هذا يقربك من الله سبحانه وتعالى وينقلك من صيغة الغيبة للبعيد الى صيغة المخاطبة للقريب

75
00:34:58.650 --> 00:35:21.150
فهذا الاسلوب ايضا من الاساليب التي يخرج فيها الكلام عن مقتضى الظاهر وهذا كل من باب الامثلة والا فهناك صور كثيرة من هذا الخروج يعني آآ احلال الاظهار الاسم الظاهر مكان الضمير

76
00:35:21.450 --> 00:35:43.750
او الاضمار في مقام الاظهار كل هذا من باب من باب الخروج عن مقتضى الظاهر الذي اشار اليه الناظم رحمه الله نعم  الباب الثالث احوال المسند لما مضى الترك مع القرينة

77
00:35:44.200 --> 00:36:06.500
والذكر او يفيدنا تعيينه وكونه فعلا فلتقيد بالوقت مع افادة التجدد واسما فالانعدام ذا ومفردا لان نفس الحكم فيه قصد هذا الباب الثالث الذي يتكلم فيه الناظم رحمه الله تعالى

78
00:36:06.750 --> 00:36:35.350
عن الامور العارضة للمسند بعد ان فرغ من الكلام عن الاحوال والامور العارضة للمسند اليه المسند مثل المسند اليه تعرض عليه امور عارضة ويقصد من ورائها اغراض بلاغية فقال لما مضى؟ لما مضى يعني

79
00:36:36.000 --> 00:37:04.200
بحذف المسند اليه الترك الترك هنا بمعنى الحذف يعني حذف المسند يكون لما مضى يعني يكون للاغراض التي مضى ذكرها في باب المسند اليه الاغراض البلاغية التي ذكرت هناك ان الحذف يكون للصون وللاختبار

80
00:37:04.750 --> 00:37:28.750
وللتعظيم للاحتقار كل تلك الاغراض البلاغية التي سبق ذكرها بالمسند اليه هي ايضا تقصد في حذف المسند فاحال الى تلك المواطن بهذا الكلام لما مضى الترك مع القرينة هذا شرط في مسألة الحذف

81
00:37:29.550 --> 00:37:50.500
ان الحذف لا يكون الا اذا كان هناك قرينة تدل على المحذوف اما اذا لم يجعل المتكلم قرينه ثم حذف فانه يوقع السامع في اللبس فالحذف اذا للمسند لا يكون الا مع وجود

82
00:37:51.700 --> 00:38:22.450
امارة وقريلة تدل على المحذوف وهذه القرينة او الامارة احيانا تعرف من السياق من سياق الكلام ولان سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن ليقولن الله هناك محذوف تقديره ليقولن قلقهن الله

83
00:38:25.150 --> 00:38:48.400
فحذف هذا المسند وحذف لدلالة السياق عليه. من خلق السماوات والارض؟ لا يقولن الله فالسياق يدل على المسند المحذوف ولهذا صح صح حذفه وهذا ايضا جاء في لغة العرب نحن بما عندنا

84
00:38:48.650 --> 00:39:17.550
وانت بما عندك راض والرأي مختلف نحن هذا المبتدأ الاول اين خبره خبره محذوف دل عليه الخبر الثاني نحن بما عندنا وانت بما عندك راض واضح ان التقدير نحن بما عندنا راضون

85
00:39:17.900 --> 00:39:42.700
وانت بما عندك راض والرأي مختلف فاذا يحذف المسند لشيء من الاسباب السابقة مع وجود القرين وهذا كثير في كلام العرب والحذف هو نوع من الايجاز الذي هو درب من دروب البلاغة والفصاحة

86
00:39:43.350 --> 00:40:16.500
ثم قال والذكر قد يفيدنا تعيينه والذكر قد وفي بعض النسخ او والاول احسن واولى والذكر قد يفيدنا تعيينه. والذكر هذا عكس ماذا عكس الحذف لما انتهى من الكلام عن الحذف حذف المسند

87
00:40:16.800 --> 00:40:46.450
ترعى في الكلام على عكسه وضده وهو ذكر المسند فقال ذكر المسند يأتي لاغراض بلاغية. ما هي هذه الاغراض البلاغية اول غرض واول فائدة بلاغية قوله قد يفيدنا تعيينه  والغرض البلاغي هو تعيين هذا المسند

88
00:40:46.600 --> 00:41:05.650
وتوضيحه هل هو اسم او فعل الهذا المسند اسم او فعل طيب ماذا يترتب على هذا لو عرفنا انه اسم او فعل يقول لا يترتب عليه اشياء لان دلالات الافعال غير دلالات

89
00:41:06.150 --> 00:41:29.250
غير دراءات الاسماء الفعل يدل على معان لا يدل عليه الاسم والاسم ايضا يدل على معان لا يدل عليها الفعل فقد هنا للتحقيق قد يفيدنا تعيينه ووضح هذا الكلام اكثر فقال

90
00:41:29.350 --> 00:41:54.600
وكونه فعلا فلتقيد بالوقت مع افادة التجدد  يعني ان الفائدة من ذكر المسند هو التعيين هل هو فعل او اسم؟ ماذا يترتب على هذا؟ يترتب عليه قال اذا كان فعلا

91
00:41:54.950 --> 00:42:15.200
فلتقيد بالوقت مع افادة التجدد يعني اذا كان هذا المسند فعلا وقدرناه فعلا فانه يدل على دلالات لا توجد في الاسم منها الدلالة على الزمن لان الاسم لا يدل على الزمن

92
00:42:15.400 --> 00:42:36.450
الارض السماء الكتاب لا يدل على الزمن ولكن بالنسبة للفعل يدل على الزمن اما الزمن الماضي او الحاضر او المستقبل قرأ يدل على الحدث وهو الفعل مع زمنه وهو الماضي

93
00:42:36.800 --> 00:42:59.350
اقرأ يدل على الفعل مع زمنه الذي طلب فيه ايقاع الفعل وهو وهو المستقبل فالفرق الاول في الدلالة على الزمن. والفرق الثاني قال في الدلالة على افادة التجدد افادة التجدد اي الحدوث بعد عدم

94
00:42:59.800 --> 00:43:21.450
لان الفعل يدل على الحدوث بعد عدم بعد ان لم يكن قرأ الكتاب وقولك قرأ فلان الكتاب يدل على ان هذا الفعل فوجد بعد عدم وانه لم يكن موجودا ثم اوقعه في الوجوب

95
00:43:24.300 --> 00:43:51.450
لكن هذه دلالة فعلية للفعل والاسم بعكسي ولهذا قال بعد ذلك واسما فالانعدام داء اشار الى ان المسند المحذوف اذا كان اذا كان اسما فانه لا يدل على الوقت والزمن

96
00:43:51.600 --> 00:44:20.850
ولا يدل ايضا على على الحدوث وانما يدل على ماذا علشان ابلغ من الحدوث وهو وهو الثبوت والدوام والاستمرار فالاسم من دلالته الثبوت والدوام والاستمرار ولهذا يتمدح به المادح ويفتخر به المفتخر

97
00:44:21.850 --> 00:44:49.150
كما افتخر بعض الشعراء بكرمه وكثرة انفاقه ودوام انفاقه فقال لا يألف الدرهم المضروب سرتنا. لكن يمر عليها وهو منطلق لكن يمر عليها وهو منطلق التعبير بالجملة الاسمية للاشارة الى

98
00:44:50.850 --> 00:45:16.700
دوام الانفاق عنده والاستمرار وان المال لا يجلس في جيبه لكن يمر عليها مرورا هكذا وهو منطلق الى الجهة التي صرفها هذا المنفق هذا معنى قوله واسما فالانعدام ذا ثم قال ومفردا

99
00:45:17.300 --> 00:45:45.600
لان نفس الحكم فيه قصد يعني ان المسند المذكور قد يكون احيانا مفردا وقد يكون احيانا جملة فتعبر عنه احيانا بالمفرد وتعبر عنه احيانا بالجملة متى تعبر بالمفرد؟ ومتى تعبر بالجملة

100
00:45:46.300 --> 00:46:16.400
قال لان نفس الحكم فيه قصد يعني اذا اردت او قصدت اثبات الحكم في المسند اليه الحكم الموجود في المسند. اردت اثباته للمسند اليه فتجعله مفردا فتقول مثلا زيد عالم

101
00:46:18.750 --> 00:46:46.450
فهنا المسند وهو الخبر جاء ايش جاء مفردا ولا جملة ما لكم مفرد زيد عالم لماذا اتيت بالمفرد لاثبات هذا الحكم وهو الاتصاف بالعلم لهذا المسند اليه بعينه لكن اذا اردت ان تثبت

102
00:46:46.600 --> 00:47:13.350
هذا الوصف لشيء اخر يرتبط بالمسند اليه وليس اليه بذاته فهنا تأتي به جملة فتقول مثلا زيد عالم ابوه او زيد عالم اخوه انت بهذا الاسلوب لا تثبت العلم لزيد وهو المسند اليه

103
00:47:13.650 --> 00:47:40.350
وانما تثبته لهذا الشيء المتلبس به المرتبط به وهو ابوه فاثبات الصفة هنا كان لي لغير المسند اليه فلهذا قال ومفردا لان نفس الحكم فيه قصد والفعل بالمفعول ان تقيد

104
00:47:46.750 --> 00:48:40.350
بسم الله الرحمن الرحيم قال الناظم رحمه الله تعالى والفعل بالمفعول انت قيد ونحوه فليفيد ازيد هذا شروع في الحديث عن احوال المسند بالنسبة لمتعلقاته لما يتعلق به كالفعل والمفعول

105
00:48:41.400 --> 00:49:12.000
والحالي والاستثنائي والتمييز فقد يؤتى بشيء من هذه المتعلقات لافادة غرض بلاغي من هذه الاغراض البلاغية ما اشار اليه بقوله فليفيد ازيدا يعني ان هذا المفعول يؤتى به لزيادة الفائدة

106
00:49:13.700 --> 00:49:44.000
لزيادة الفائدة وبيان الفعل والشيء الذي وقع عليه الفعل فاذا قال قرأ زيد فالسامع يحتمل عنده في المقروء كل شيء ماذا قرأ كل شيء يحتمل ان يكون مقروءا  القرآن الفقه الحديث الرواية الادبية الرواية البوليسية

107
00:49:44.100 --> 00:50:07.400
الجريدة كل هذا يحتمل ان يكون مقروءا لكن لما قال قرأ محمد القرآن هذه زيادة الفائدة اعطاني فائدة زايدة وبينت الشيء المقروء ما هو وبالتالي صارت قراءته هنا عبادة يؤجر عليها

108
00:50:08.500 --> 00:50:48.350
هذا معنى قوله والفعل بالمفعول ان تقيد ونحوه فليفيد ازيد  ثم قال وتركه لمانع منه وتركه بمعنى عدم تقييد عدم تقييد المسند يكون لمانع كما ان التقييد بالمفعول يكون لدافع

109
00:50:49.100 --> 00:51:23.550
كذلك عدم التقييد. ترك التقييد بشيء من هذه التوابع يكون لدافع ايضا لسبب وهذا السبب يختلف قد يكون الغرض البلاغي استقباح ذكره استقباح ذكره يعني لكون هذا المحذوف قبيح الذكر قبيحا من حيث الشرع او من حيث العرف

110
00:51:25.650 --> 00:51:54.250
فيحذف لهذا المعنى كما في قول الله تبارك وتعالى ثم ادخرتم العجل من بعده وانتم ظالمون ثم اتخذتم العجل اين المفعول الثاني حذفه لم يذكره لماذا لاستقباح ذكره فانه قبيح شرعا

111
00:51:54.550 --> 00:52:20.250
لان المعنى اتخذتم العجل الها ومعبودا من دون الله وهذا لما كان قبيحا شرعا ناسب حذف فالغرض البلاغي من عدم التقييد في هذه الصورة هو الاستقباح وقد يكون لغير ذلك من الاغراظ

112
00:52:21.950 --> 00:52:53.600
وتركه لمانع منه وان بالشرط باعتبار ما يجيء من اداته والجزم اصل في اذا لا ان ولو ولا لذاك من عدا يقول رحمه الله تعالى بان المسند قد يقيد بالشرط

113
00:52:54.000 --> 00:53:22.400
لان الشرط هو من المتعلقات ايضا فقد يذكر المسند ثم يقيده المتكلم بالشرط ويكون هذا لغرض بلاغي وهذا الغرض البلاغي يتناسب مع الاداة نفسها ودلالتها عليه  لان كل اداة من ادوات الشرط

114
00:53:23.550 --> 00:53:48.300
لها معنى خاص بها فالتعبير بهذه الاداة دون غيرها من ادوات الشرط هو اشارة الى هذا الغرض المعنوي في الكلام وضرب لنا امثلة لذلك فقال وتركه لمانع منه وان بالشرط

115
00:53:48.650 --> 00:54:12.400
باعتبار ما يجيء من اداته وفي بعض النسخ لاعتبار ما يجيء من اداته يقصد بهذا لمراعاة دلالة هذه الاداة وكل اداة من ادوات الشرط لها دلالة تختلف عن غيرها ما هو المثال

116
00:54:12.500 --> 00:54:37.300
قال والجزم اصل في اذا لا ان ولو ولا كذاك من عدا معنى هذا الكلام اذا ان المسند يقيد بادوات الشرط لافادة المعنى الذي يفيده الشرط مثل ماذا قال مثل

117
00:54:37.700 --> 00:55:05.950
ان ولو اعطانا امثلة ثلاث اذا وان ولو يقول في اذا والجزم اصل في اذا يعني الاصل في التعبير بكلمة اذا انك تعبر بها عن الشيء المتحقق الوقوع يعني الذي الاصل فيه

118
00:55:06.400 --> 00:55:39.650
هو الجزم بوقوعه وتيقن وقوعه بينما ان تعبر بها عن الشرط الذي يشك في وقوعه اذا يتحقق ويتيقن من وقوعه في الاصل وهذا يشك في وقوعه فهذا فرق بينهما مع ان كلا منهما هو

119
00:55:39.900 --> 00:56:00.800
اداة من ادوات الشرط المستقبلي ولكن الفرق بينهما هو انك اذا عبرت باذا فتعبر بها عن الامر المتحقق الوقوع في الاصل وان تعبر بها عن الامر المشكوك في وقوعه في الاصل

120
00:56:01.300 --> 00:56:24.050
ولهذا جاء في في القرآن الكريم في قوله تبارك وتعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصي كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان تركه تغاير بينهم

121
00:56:24.700 --> 00:56:45.150
لماذا؟ لان حضور الموت متحقق ولا مشكوك متحقق لابد منه عش ما شئت فانك ميت بينما ترك المال كون الانسان يموت ويترك مالا لورثته هذا امر متيقن ولا مشكوك فيه

122
00:56:45.300 --> 00:57:13.450
هذا امر مشكوك فيه. كم من انسان عاش غنيا ثم مات فقيرا والعكس بالعكس فجاء استعمال اذا في الامر المتحقق الوقوع بينما جاء استخدام ان في الامر المشكوك فيه ومثله ايضا في قوله تعالى فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه

123
00:57:13.550 --> 00:57:50.850
وان تصبهم سيئة تطيروا بموسى ومن معه فعبر باذا ثم عبر بان بالنعم وهي المقصودة بالحسنة عبر باذا بينما في المصائب عبر بان لان وقوع النعم هذا امر متحقق ما في انسان اليوم في في الدنيا الا وهو في نعمة من نعم الله تبارك وتعالى

124
00:57:52.200 --> 00:58:15.300
الله تعالى تكفل بكل مخلوق في هذه الدنيا ان اذا دخل الى هذه الدنيا ان يرزقه فيها بالنعم والرزق متيقن وقوعه فلهذا عبر عنه اذا بينما المصائب بالنسبة للفرد المعين ليس محققا وقوعه

125
00:58:16.200 --> 00:58:35.600
بعض الناس قد يعيش سالما وامنا من المصائب وان كان الغالب علنا الناس انهم لا يسلمون من مصائب الدنيا طبعت على كدر وانت تريدها صفوا من الاقداء والاكدار لكن قد يقع لبعض الناس

126
00:58:35.900 --> 00:58:58.150
فجاء التعبير باذا في في الامر المتيقن والتعبير بان بالامر المشكوك فيه هذا معنى قول الناظم رحمه الله والجزم اصل في اذا لاء ولو كذلك لو لا تفيد هذا ولا كذاك

127
00:58:58.650 --> 00:59:24.000
وفي بعض النسخ ولا لذاك منع ذا ولا لذاك يشير الى اداة اذا وان يعني هذه الادوات ليس لها مال لو من الامتناع لان لو كما يقولون حرف امتناع لامتناع

128
00:59:25.100 --> 00:59:50.100
حرف امتناع لامتناع على الخلاف وامتناع للشرط لامتناع الجواب او امتناع الجواب لامتناع الشرط على ما اختلف فيه النحى لكن حرف لو يفيد هذا الامتناع الذي لا لا يثبت لي الاداتين السابقتين

129
00:59:50.250 --> 01:00:23.450
وهما ان واذا نعم والوصف والتعريف والتأخير وعكسه يعرف والتنكير هذا ايضا ذكر بعض المتعلقات التي تتعلق بالمسند والاشارة الى اغراضها البلاغية فاولها الوصف بمعنى ان تورد في الكلام وصفا للمسند

130
01:00:27.100 --> 01:00:50.400
فتقول رجل صادق ورجل عالم فتصفه بهذا الوصف ما هو الغرض البلاغي من الوصف لم يذكره الناظم هنا اكتفاء بما سبق ذكره في المسند اليه. فتلك الاغراض البلاغية التي سبق ذكرها هناك

131
01:00:50.450 --> 01:01:17.350
من التوضيح والتقرير ونحو ذلك يرد ايضا في في هذا الموطن ثم قال والتعريف كذلك تعريف المسند بالالف واللام وانواعهما للعهد والاستغراق كل ما سبق من الكلام السابق فيما يتعلق بالمسند اليه

132
01:01:17.450 --> 01:01:45.150
يرد ايضا في هذا الموطن ثم قالوا والتأخير اي كذلك من الاحوال العارضة الداخلة على المسند التأخير لماذا يؤخر المسند لنفس الاغراض البلاغية التي سبق ذكرها في المسند اليه منها كما اشار

133
01:01:45.250 --> 01:02:13.050
والتأخير وعكسه التأخير يؤخر ويحدث كما عرفنا سابقا احيانا لانه الاصل والمسند اليه يقدم لانه الاصل والمسند يؤخر لانه لانه الاصل فقد يأتي لهذا السبب وهو كونه اصلا وعكسه الضمير في

134
01:02:14.400 --> 01:02:35.150
قوله عكسه يعني عكس عكس ماذا؟ عكس التأخير وهو وهو التقديم. هذا على الاصل ولا على خلاف الاصل تقديم المسند على خلاف الاصل وما دام انه على خلاف الاصل فلابد ان يكون لي

135
01:02:35.550 --> 01:03:00.300
اغراض بلاغية ما هي هذه الاغراض البلاغية كثيرة منها منها الحصر والاختصاص كما في قوله تعالى ولله ملك السماوات والارض ولله ما في السماوات والارض فانت تحصر الملكية لكل شيء في السماوات والارض

136
01:03:00.850 --> 01:03:20.950
في اه هذه الذات الالهية لله سبحانه وتعالى لانه هو الخالق له فالملك الذي يحدث للخلق هو ملك عرضي بسبب هبة المالك الحقيقي وهو الله سبحانه وتعالى كذلك في قوله تعالى لا فيها غول

137
01:03:22.300 --> 01:03:46.150
فالتقديم هنا يفيد ماذا الحصر لان خمر الدنيا ليس كذلك قبر الدنيا تغتال العقول وتفسدها بخلاف خمري الاخرة وقد يكون هذا التقديم من اجل التشويق والتمكين الذي سبق ذكره تمكين المعنى في ذهن السامع

138
01:03:46.300 --> 01:04:09.500
لما فيه من معنى التشويق كما في البيت المشهور ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها السامع لما يسمع هذا تشتاق نفسه من هم هؤلاء الثلاثة الذين تشرق الدنيا ببهجتها شمس الضحى وابو اسحاق والقمر

139
01:04:11.400 --> 01:04:41.100
من ابو اسحاق فعندكم احد ابو اسحاق لا يوسف عليه السلام ها من هو ابو اسحاق؟ ابو اسحاق والخليفة المعتصم هذه القصيدة قالها الشاعر في مدح الخليفة المعتصم وهنا بالنسبة

140
01:04:41.150 --> 01:05:01.700
تقديم المسند كان الغرض البلاغي كما اشرت اليه هو التمكين والتشويق وهكذا التنكير اي تنكير المسند ايضا لنفس الاغراض البلاغية التي ذكرت في المسند اليه وهذا كله من باب الاحالة لما سبق

141
01:05:01.850 --> 01:05:29.443
يعني الناظم ما فصل في هذه الامور احالة لما سبق تفصيله في باب المسند اليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه