﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا المجلس ان شاء الله عز وجل سوف نشرح الشطر الثاني من البيت الذي ابتدأنا شرحه في الدرس الماضي

2
00:00:22.000 --> 00:00:48.150
وهو قاعدة لا ضرر ولا ضرار. وقد قال فيها الناظم وابعد الاضرار عن كل الورى. وابعد اضرار عن كل الورى الكلام على هذا الشطر في جمل من المسائل المسألة الاولى

3
00:00:49.850 --> 00:01:18.800
ما معنى هذه القاعدة هذه القاعدة يقول فيها الفقهاء لا ضرر ولا ضرار وبعضهم يعبر عنها بقوله الضرر يزال فان قلت واي التعبيرين احب اليك ولماذا فاقول ان المتقرر في القواعد ان التعبير عن المعاني الشرعية بالفاظ النصوص اولى

4
00:01:19.300 --> 00:01:38.000
فاي معنى شرعي تجد تجد له تعبيرا في القرآن او على لسان النبي صلى الله عليه وسلم فاحرص يا طالب العلم على ان تعبر عنه بنفسك تعبير فانك مهما اجتهدت في اختيار الفاظ او تعبير اخر فلا بد وان يكون فيه بعض المداخل

5
00:01:38.550 --> 00:01:58.150
ولانك اذا عبرت باللفظ الشرعي فان ذلك يكون من باب التأصيل والتدليل في نفس في نفس الوقت فاجمل العبارات وافضل الالفاظ على الاطلاق هي عبارات الشارع. وبناء على ذلك فالتعبير عن هذه القاعدة بقولنا لا

6
00:01:58.150 --> 00:02:18.150
لا ضرر ولا ضرار احب الينا من التعبير الدارج على السنة كثير من الفقهاء في قولهم الضرر يزل. وذلك لموافقتهم لالفاظ النصوص التي ستأتينا ان شاء الله كما في حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنهما. وفي حديث ابي سعيد الخدري وغيره من

7
00:02:18.150 --> 00:02:33.850
الاحاديث التي ستأتي ان شاء الله. فان قلت وما معنى قول الفقراء لا ضرر ولا ضرار فاقول اعلم رحمك الله تعالى ان مما جاءت به الشريعة نفي الضرر جملة وتفصيلا

8
00:02:33.900 --> 00:02:57.850
فالشارع لا يرضى ان يصدر منك ضرر على غيرك سواء اكان بقصد او بغير قصد ما صدور الضرر منك على غيرك بلا قصد فيقال له ضرر واما صدور الضرر منك على غيرك بقصد وتعمد فيقال له ضرار

9
00:02:58.400 --> 00:03:25.350
فاذا قيل لك ما الفرق بين الضرر والضرار؟ فقل اما الضرر فهو صدور الضرر مني على غيري بلا قصد كأن يتلف الانسان شيئا لغيره وهو لا يقصد اتلافه واما اذا صدر الضرر منك على غيرك بقصد وترصد وتعمد فهذا يقال له ضرار

10
00:03:25.350 --> 00:03:45.350
فالشريعة لا ترضى بصدور الظرر مطلقا. سواء اكان بقصد او بغير قصد. فلا يجوز ان يصدر منك ضرر على غيرك بقصد او بغير قصد ولا يجوز لغيرك ان يصدر منه ضرر عليك. لا بقصد ولا بغير قصد

11
00:03:45.350 --> 00:04:05.350
فمما جاء به الشرع نفي الضرر جملة وتفصيلا. فان كان الضرر يزال جملة فهذا هو الواجب الشرعي والا فلا اقل من ان نخفف هذا الضرر ما استطعناه كما قلناه في جلب المصالح ودفع المفاسد. فما يقال في دفع

12
00:04:05.350 --> 00:04:30.450
المفاسد الخالصة والراجحة يقال ايضا في دفع الضرر الخالص او الراجح هذا هو معنى هذه القاعدة فان قلت وما دليلها فاقول لقد دل عليها كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واجماع العلماء

13
00:04:30.550 --> 00:04:51.000
اما من القرآن فادلة كثيرة منها قول الله عز وجل وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا فالله عز وجل اجاز للزوج ان يراجع زوجته ما دامت في زمن العدة ان اراد بمراجعته الاصلاح

14
00:04:51.850 --> 00:05:11.850
ولذلك الله عز وجل صرح بهذا المفهوم في اية اخرى في قوله ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. شف قال ولا امسكوهن ما قال ضررا وانما قال ضرارا اي لا تمسكوا المرأة بعد طلاقها بالرجعة وانتم تقصدون

15
00:05:11.850 --> 00:05:41.850
مضارتها فان هذا محرم. وبناء على ذلك فاننا نقرر ان الانسان اذا طلق زوجته ثم فراجعها بقصد الاضرار فرجعته باطلة. فرجعته باطلة. فان ظهرت لنا منه قرائنه الابرار فاننا نفتي ببطلان رجعته. وان لم تظهر لنا القرائن فما لنا الا الحكم بالظاهر ولكنها باطلة فيما

16
00:05:41.850 --> 00:06:10.400
فبينه وبين الله تبارك وتعالى. ومن الادلة ايضا قول الله عز وجل ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن. وذلك لان من الناس من يضار زوجته ليضيق عليها حتى تطلب منه الخلع لانه لا يريد ان يطلقها مجانا بل يريد ان يطلقها على عوظ. فاذا كانت الحالة معها مستقيمة فلن تطالب

17
00:06:10.400 --> 00:06:30.400
بالخلع فهو يضيق عليها في نفقتها ويضيق عليها في حركاتها ومدخلها ومخرجها ويضيق عليها في شؤونها الخاصة العامة حتى تملأ من العشرة الزوجية وتطالب بالخلع. فحينئذ جاء الشارع محرما ذلك. ولذلك قال

18
00:06:30.400 --> 00:06:50.400
ولا تضاروهن. ولم يقل ولا تضروهن وانما قال تضارهن مما يدل على ان مقصود الزوج في هذه الحالة والاضرار. فهذا محرم شرعا. فلا يجوز صدور اي نوع من انواع الضرر سواء اكان بقصد او اضرار

19
00:06:50.400 --> 00:07:15.000
عفوا او بغير قصد. ومنها ايضا قول الله عز وجل ولا يضار كاتب ولا شهيد وذلك لان الله عز وجل امرنا في حال الدين ان نكتبه وفي حال المبايعة ان نشهد وان نكتب من باب حفظ الحقوق. فحرم الله عز وجل علينا ان

20
00:07:15.000 --> 00:07:35.000
من يكتب هذه العقود. فلا يجوز لنا ان نضره بشيء. لان من الناس من اذا شارك غيره في عقد هو لا يريده غضب عليه وخاصمه. وان وهو انما يكتب امتثالا لامر الله عز وجل في قوله ان اذا

21
00:07:35.000 --> 00:07:55.000
فتداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه. ومن الناس من يغضب على بعض الشهود اذا دخلوا في الشهادة على قضية هي لا تعجبهم او ضده فالله عز وجل حرم علينا ان نضار الشهداء في ادلاء في الادلاء بشهادتهم وحرم علينا ان نضار من

22
00:07:55.000 --> 00:08:15.000
اكتبوا العقود والمعاملات في كتابتهم. وذلك لان كل انواع الضرر والاضرار منتفية شرعا. ومنها ايضا قول الله عز وجل في باب الوصايا قال من بعدي وصية يوصى بها او دين غير مضار. وهذا اصل في تحريم

23
00:08:15.000 --> 00:08:35.000
الوصية فان من الناس من اذا كان عنده مال وشحت نفسه في توريثه لمن بعده او كان غاضبا على وردته فانه يكتم الوصية التي تستوفي ما له كله حتى يحرم من بعده من الميراث. فجاء الشارع محرما ذلك

24
00:08:35.000 --> 00:08:55.000
فلا يجوز العدوان والاعتداء في الوصية مطلقا. فكل وصية ظهرت منها قرائن الضرر. بلا قصد او ظهرت منها قرائن الاضرار بقصد فان الشارع مباشرة يقول هي وصية باطلة او انه ينفي منها القدر الذي الذي يحصل به

25
00:08:55.000 --> 00:09:18.450
الضرر او الاضرار ويبقي اصلها فهذا دليل على هذه القاعدة. ومنها ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد وفي حديث ابن عباس وفي حديث عبادة ابن الصامت قد اتفقت الفاظهم. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر

26
00:09:18.450 --> 00:09:45.850
ولا ضرار. وهذا الحديث اخرجه الامام الحاكم والبيهقي والدارقطني باسناد صحيح. بمجموع طرقه. وهو في هذه القاعدة فقوله لا ضرر اي لا يجوز صدور الضرر منك بغير قصد وقوله ولا ضرار اي لا يجوز لك اي لا يجوز ان يصدر الضرر منك بقصد وتعمد

27
00:09:46.250 --> 00:10:08.550
وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من ضار مسلما ضاره الله ومن شاق مسلما شاقه الله حديث حسن والادلة في هذا المعنى كثيرة. بل ويجمعها لك ان اقول لك وفقك الله ان فهمت ما اقوله. وهي ان كل دليل

28
00:10:08.550 --> 00:10:34.700
انها عن شيء فانه يقف وراء النغي دفع ضرر ومفسدة فادلة هذه القاعدة كثيرة جدا لا عد لها ولا حصر. فالادلة التي تنهى عن الشرك انما هو لرفع ضرره عن الدين والادلة التي تنهى عن قتل النفس بغير حق. انما لرفع الضرر عن النفوس. والادلة التي

29
00:10:34.700 --> 00:11:04.700
تحرم كل مشروب يضر بالعقل انما هي لدفع الضرر عن العقل. وكل دليل ينهى عن اكل المال بالباطل. فانما هو دليل يتضمن رفع الضرر عن المال. اليس كذلك اذا جميع منهيات الشرع جميع منهيات الشرع تصلح ان يستدل بها على قاعدة رفع الضرر اذ ما من

30
00:11:04.700 --> 00:11:23.450
نهيين شرعي الا ويقف وراءه مفسدة او ضرر خالص او راجح يدفع فالادلة التي تنهى عن الغيبة لرفع الضرر. والادلة التي تنهى عن النميمة لرفع الضرر. والادلة التي تنهى عن الزنا

31
00:11:23.450 --> 00:11:43.450
وعامة الفواحش لرفع الضرر والادلة التي تنهى عن الكذب لرفع الضرر. بل واظف الى هذا شيء شيئا خرا وهي ان كل دليل يأمر بشيء فيتضمن جلب المصلحة التي لو لم تجلب لحل لحل

32
00:11:43.450 --> 00:12:07.250
برضو فصار رفع الضرر يقف وراء المأمورات ووراء المنهيات. انتم معي ولا لا؟ ولذلك كل مأمور به فيتضمن الامر به دفع الضرر. وكل منهي عنه فيتضمن النهي عنه دفع الضرر

33
00:12:08.950 --> 00:12:28.950
انتم معي ولا لا؟ فادلتها في الحقيقة كثيرة جدا وانما اقتصرت في الافراد الاستدلالية التعيينية التي ذكر فيها لفظ الظرر فقط. فما ذكرته انما خصصته بالذكر تعيينا لذكر الضرر فيه. والا

34
00:12:28.950 --> 00:12:48.900
فكل الشرع مبني على دفع الضرر. فان كان مأمورا به فانما امر به لمصلحة لو لم تجلب بالامر لحل محلها الضرر وكل وكل ما نهي عنه فانما نهي عنه لدفع الضرر

35
00:12:49.100 --> 00:13:09.100
واما الاجماع فقد حكى الاجماع على صحة هذه القاعدة. عامة فقهاء الاسلام بل وجعلوها قاعدة كبرى من قواعد الفقه الاسلامي التي يؤول اليها ابواب كثيرة جدا. في الفقه الاسلامي. بل وفي العقيدة ايضا

36
00:13:09.100 --> 00:13:25.350
ما سيأتينا تفصيله في الفروع ان شاء الله عز وجل. الى الان الكلام واضح فان قلت عرفنا ذلك المفتاح العظيم والاصل الفخم الكريم. وهو ان كل ضرر فانه منتف شرعا كما قال

37
00:13:25.350 --> 00:13:52.250
الناظم وابعد اي ما استطعت الاضرار عن كل الورى. قوله كل الورى لا يخص مسلما دون مسلم بل يجب علينا ان ندفع الاضرار حتى عن الكفار الا فيما الا فيما اذن لنا فيه شرعا. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل معاه غدا لم يرح رائحة الجنة. وحرم

38
00:13:52.250 --> 00:14:12.250
النبي صلى الله عليه وسلم كما في سنن ابي داوود كما في جامع الترمذي باسناد صحيح لغيره من حديث العرباض ابن سارية قال لا تدخلوا بيوت اهل الكتاب الا باذن. لان دخول بيوتهم بلا اذن فيه ضرر عليهم. فهذه القاعدة لا تخص مسلما

39
00:14:12.250 --> 00:14:32.250
دون كافر ولا صغيرا دون كبير ولا ذكرا دون انثى. بل واعظم من ذلك حتى على البهيمة يجب ان ندفع الضرر عنها. ولذلك حرم الشارع علينا ان نشحذ عفوا ان سن السكين او نشحذ السكين و

40
00:14:32.250 --> 00:14:52.250
هاه والبهيمة تنظر وحرم علينا الشارع ان نجعل ظهور الدواب مجالس لنا. بل وحرم علينا سارعوا ان نجعل ما فيه شيء من الروح غرضا اي نصبا نوجه سهامنا واسلحتنا اليه

41
00:14:52.250 --> 00:15:13.600
بلا بلا مصلحة شرعية. بل وتلك الحمامة التي كانت تحوم حول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من فجع هذه بولدها او قال بصغارها فنحن مأمورون الامر العظيم ان نتعامل مع هذه المخلوقات

42
00:15:13.750 --> 00:15:33.750
بمقتضى هذه القاعدة ان نرفع الضرر عن كل مسلم وكافر الا بوجه حق. وعن كل ذكر وانثى لا بوجه حق وعن كل صغير وكبير الا بوجه حق وعن كل بهيمة صغيرة او كبيرة ايا كان نوعها وجنسها

43
00:15:33.750 --> 00:15:59.300
الا بوجه الا بوجه حق فهذه قاعدة كبيرة ومفتاح فخم عظيم يجعله الانسان مبدأ للتعامل مع نفسه ومع غيره من سائر من سائر المخلوقات هكذا اجمع العلماء على تقرير هذه القاعدة. فان قلت وهل هناك قواعد

44
00:15:59.500 --> 00:16:17.650
خرجها الفقهاء بناء على الا ضرر ولا ضرار؟ فاقول نعم وهي كثيرة جدا ما سأذكره من المبحث الان يتكلم عن تلك القواعد التي قررها الفقهاء بناء على ماذا؟ بناء على رفع الضرر عن كل

45
00:16:17.650 --> 00:16:43.800
كل صغير وكبير ولن اشرحها تفريعا وانما ساشرحها اجمالا فقط او تنظيرا لان فروعها سوف تأتينا في مسألة خاصة ان شاء الله فمن القواعد المخرجة على ذلك قولهم الضرر يدفع بقدر الامكان. الضرر يدفع بقدر الامكان بمعنى

46
00:16:43.800 --> 00:17:03.800
انه ان استطعت ان تبعد الضرر كله فهذا هو الواجب عليك. وان لم تستطع فلا اقل من ان تحاول ان تخففه بقدر كما قلناه في المفسدة تماما. فاما ان نبعد الضرر كله ان قدرنا او على الاقل ان نبعد منه ما استطاع

47
00:17:03.800 --> 00:17:35.250
اطعنا على ابعاده. فكما ان ازالة الضرر اصالة مطلوب شرعا فكذلك ايضا تخفيفه بقدر المستطاع مطلوب شرع ومن القواعد الضرر لا يزال بمثله. الضرر لا يزال بمثله  يعني بمعنى ان الضرر لا يزال بالضرر. فليس كل احد ضرك في شيء ترفع ضرك

48
00:17:35.250 --> 00:17:55.250
باضراره. بل اذا كنت تستطيع ان تدفع ضره عنك بلا اضرار فهذا هو الواجب عليك. ولذلك من زنى بحريمك فلا يجوز ارجو لك ان تزني بحريمه. ومن سبك فلا يجوز ان تسبه. ومن لعن والديك فلا يجوز لك ان تلعن والديه. ومن كذب

49
00:17:55.250 --> 00:18:15.250
عليك فلا يجوز لك ان تكذب عليه لان الضرر لا يرفع بالضرر. فان قلت وكيف تقول في قول الله عز وجل وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به فاقول هذا مما اجازه الشرع في باب العقوبات ولكن تأمل قوله بمثل

50
00:18:15.250 --> 00:18:39.800
لي وهذا دليل على ان الضرر في باب العقوبات يدفع بمثله اذا اجاز الشارع ذلك لكن لا يجوز الاعتداء على الاخرين في عقوباتهم ومن القواعد ايضا قولهم الضرر الاشد يزال بالضرر الاخف. الضرر

51
00:18:39.800 --> 00:18:59.800
شد يزال بالضرر الاخف. بمعنى انك ان استطعت ان تزيل الضرر بلا ضرر اصالة فهذا هو الواجب لم تستطع ان تزيله الا بضرر مثله فاختر اهون الضررين. فان كان الضرر الاشد

52
00:18:59.800 --> 00:19:23.650
ادفع بالضرر الاخف فهذا هو الواجب عليك وفروعها ستأتينا بعد قليل ان شاء الله كما قلنا بان المفسدة الكبرى تدفع بالمفسدة الصغرى. ومن القواعد ايضا عند تعارض الضررين يختار اهون الشرين

53
00:19:23.850 --> 00:19:50.250
عند تعارض الضررين يختار اهون الشرين فمتى ما دار الامر عندك لزاما في فعل ضررين او شرين. فانك اهونهما ضررا واخفهما شرا. كما قلناه تماما في تعارض المفسدتين فانك تختار

54
00:19:50.250 --> 00:20:18.450
المفسدة الصغرى لتستدفع بها المفسدة الكبرى. ومن القواعد ايضا يحتمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام. لان الضرر الخاص هو الضرر الاخف  واما الضرر العام فهو الضرر الاشد. وقد قررنا قبل قليل بانه متى ما تعارض شران او ضرران ها في دفع

55
00:20:18.450 --> 00:20:43.350
اعلاهما باخفهما او باقلهما ضررا او شرا او مفسدة. هذه جمل من القواعد مخرجه واما المسألة التي بعدها فهي ان نسبح في فروع هذه القاعدة. وقد اخترت لكم ثلاثين فرعا وقد تزيد ايضا

56
00:20:44.100 --> 00:21:07.750
وانا ساحرص ان تكون تلك الفروع هي على شكل ابواب. حتى تعرف ان هذا الباب الفقهي انما قرره الفقهاء لرفع الضرر لانني قلت لكم سابقا وساقوله دائما لكم لاحقا ان الطالب ينبغي له قبل ان يبدأ في تفاصيل الباب الفقهي ان يعرف

57
00:21:07.750 --> 00:21:28.200
يقف وراءه من الاصول حتى يعيش قلبه وملكته الفقهية مع تلك الفروع التي يذكرها الفقهاء وخذوها مني قاعدة ما من باب فقهي الا ولا بد ان يرد الى اصلي شرعي

58
00:21:28.450 --> 00:21:48.150
فكان من المناسب حتى تفهم تلك الفروع ان تعرف هذا الاصل او المأخذ او القاعدة الكبرى او المفتاح الاعظم الافخم اما الذي يرد له فروع هذا الباب فمن الفروع على هذه القاعدة باب في الفقه يقال له باب الحجر

59
00:21:48.400 --> 00:22:13.350
فانك لو تأملت باب الحجر لوجدته لرفع الضرر ودفعه. فجميع ما قرره الفقهاء في هذا الباب انما يقصدون به تحقيق هذا المفتاح العظيم فيدخل فيها وجوب الحجر على الصبي لرفع الضرر عنه في ماله

60
00:22:13.850 --> 00:22:46.600
ووجوب الحجر على السفيه لرفع الضرر عنه في ماله ووجوب الحجر على المجنون لرفع الضرر عنه في ما له. ووجوب الحجر على المفلس لرفع الضرر عن غرمائه ووجوب الحجر على المتطبب الجاهل لرفع الضرر عن صحة الناس. ووجوب الحجر

61
00:22:46.600 --> 00:23:16.600
على المتعالم الجاهل لرفع الضرر عن دين الناس وعقيدتهم. ووجوب اعلان الحجر امام الناس لرفع الضرر عن العامة حتى لا يتعاملوا مع هذا المحجور فيضيعوا اموالهم وجميع تلك الخطوات التي قررها الفقهاء كفروع في باب الحجر انما يقف ورائها رفع الضرر

62
00:23:16.600 --> 00:23:44.250
ولذلك نقرر قاعدة في نهاية هذا الفرع تقول القاعدة يحجر على من في الحجر عليه يحجر على من في الحجر عليه دفع ضرر عام او خاص يحجر على من في الحجر عليه دفع ضرر. عام او خاص

63
00:23:45.450 --> 00:24:03.250
ومن الفروع ايضا ما يسمى في الفقه الاسلامي بباب اللقطة فان الفقهاء قرروا هذا الباب لرفع الضرر عن اموال الناس. فان الانسان اذا ضاع ما له فقد حصل عليه ضرر

64
00:24:03.250 --> 00:24:23.250
ولو ان ماله جعل نهبة لمن يمر في الشارع لكان في ذلك من الضرر ما لا يعلمه الا الله فامر الشارع فامر الشارع بان ها بباب اللقطة رفعا للضرر عن اخيك. رفعا للضرر عن اخيك

65
00:24:23.250 --> 00:24:46.650
وامرك بتعريف ما التقطته لرفع الضرر عن اخيك. واطال مدة التعريف حولا لرفع بالضرر عن اخيك واوجب التعريف في المال الذي تتبعه همة اوساط الناس. لانه المال الذي اذا فقد تضرر اخوك. واما

66
00:24:46.650 --> 00:25:04.550
ما لا تتبعه همة اوساط الناس غالبا فلا يتغابن الناس في فقده او ضياعه ونهاك الشارع عن كتمان الضالة واللقطة وقال من كتم الضالة فهو ضال. لرفع الضرر عن اخيك

67
00:25:04.550 --> 00:25:30.100
كتمانها وهكذا دواليك في كل ما قرره الفقهاء في هذا الباب فانك تجد ان هذا المفتاح العظيم يقف وراءه رفع الضرر فهمتموني؟ الفرع الثالث ومن الفروع ايضا ما يسمى في الفقه الاسلامي بباب اللقيط

68
00:25:30.250 --> 00:25:55.050
ما يسمى في الفقه الاسلامي بباب اللقيط. وهو ذلك الطفل المنبوذ الذي لا يعرف نسبه فامر الشارع امر فرض كفاية بالتقاطه وبحفظه وباطعامه وسقيه وبمراعاته وتربيته. وبكل ما من شأنه انقاذ

69
00:25:55.050 --> 00:26:18.100
وحياته وتربيته التربية الصحيحة لماذا؟ لرفع الضرر عنه ولرفع الضرر عن المجتمع فيما لو نشأ في بيئته فاسدة انتبهوا يا جماعة. فجميع ما قرره الفقهاء في باب اللقيط فانما يقصدون به ما يوجب رفع الضرر عن هذا الا

70
00:26:18.100 --> 00:26:39.600
وانتم ترون في كثير من المجتمعات التي لا تحرص على ذلك تجدون ان اللقطاء اذا نشأوا فانما ينشأون في الاماكن جورة والمظلمة والبعيدة عن الناس. فينشأون وحوشا ينتقمون من المجتمع. وينشأون مروجين مروجي مخدرات

71
00:26:39.600 --> 00:27:06.600
وينشأون قتلة ويكونون لهم العصابات التي تؤذي الناس في اماكنهم وبيوتهم وتهددهم في نفوسهم واعراضهم وذرياتهم واموالهم فاستدفاعا للضرر عن هذا اللقيط امر بالتقاطه واستدفاعا للضرر بعد ذلك عن المجتمع امر بتربيته ورعايته

72
00:27:06.600 --> 00:27:30.450
والاهتمام به انت معدي هذا؟ ومن الفروع ايضا ما يسمى في الفقه الاسلامي بباب الخيار في البيع ما يسمى في الفقه الاسلامي بباب الخيار. فاذا قيل لك ايها الطالب لم شرع الخيار في البيع بان

73
00:27:30.450 --> 00:28:02.050
فقل لرفع الضرر فشرع خيار المجلس لدفع الضرر عن المتعاقدين فيه. فان الانسان قد يخدع بالصفقة فيبادر بقبولها ثم يتبين يتبين له بعد بانها خاسرة او انه ليس في حاجة لها فما دمتما في المجلس في حق لاحدكما ان يفسخ البيع ولو لم يرضى الطرف الاخر

74
00:28:02.050 --> 00:28:22.050
كما قال صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا او قال حتى يتفرقا فان صدقا او بين بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما. ومن باب دفع الضرر حرم الشارع على

75
00:28:22.050 --> 00:28:50.050
عاقدين في المجلس ان يقوم احدهما لتحصل الفرقة مخادعة لماذا؟ لانه سيقطع خيار اخيه قصدا فهذا ضرر او اضرار. هذا اضرار ولا ضرر ولا ضرار. ففي ابي داود باسناد حسن من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
البيعان بالخيار ما لم يتفرقا الا ان تكون صفقة خيار ولا يحل له ان يفارق صاحبه خشية ان يستقيله. وفي سنن ابي داود ايضا باسناد صحيح لغيره من حديث ابي هريرة

77
00:29:10.050 --> 00:29:29.250
رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتفرق اثنان الا عن تراض لماذا؟ لرفع الضرر. ولو جئت الى خيار الغبن فانك تجد وراءه رفع الضرر. فان الانسان قد يشتري

78
00:29:29.250 --> 00:29:49.250
سلعة بثمن يظن انه ثمنها عادة ثم يتبين له باخرة انه قد غبن في اكتمل وانه قد زيد عليه. فحين اذ يقول له الشارع لا تخف ولا تحزن فلك خيار يرفع الضرر عنك وهو خيار

79
00:29:49.250 --> 00:30:09.250
الغبن وهو خيار الغبن. ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم اصيب في رأسه فكان يخدع في البيوع. يقال له حبان بن منقذ رضي الله عنه

80
00:30:09.250 --> 00:30:29.250
ضرب في رأسه فكان يسترسل مع الباعة. وانتم تعرفون ان الباعة ذئاب بشرية. متى ما رأوا انسانا يمكن مخادعته في السعر فانهم لن يقصروا. فقليل من الباعة من ينصح لاخوانه او لعامة المسلمين

81
00:30:29.250 --> 00:30:49.250
فكان حبان رضي الله عنه بسبب هذا المرض يخدع في البيوع. فاذا رآه التجار اغلوا او زادوا زادوا عليه السعر. فجاء ابناؤه يشتكون الى النبي صلى الله عليه وسلم. فدعاه فقال اذا بايعت

82
00:30:49.250 --> 00:31:09.250
قل لا خلابة اي لا خديعة ولا غش ولا غبن متفق عليه وفي مسلم وجعل له الخيار وثلاثة ايام. وسماه العلماء بخيار الغبن والمسترسل. ولذلك كان عمر رضي الله عنه

83
00:31:09.250 --> 00:31:30.800
انها كثيرا ان يدخل السوق من لا يعرف المماكسة الا يدخل السوق من لا يعرف المماكسة ومن الخيارات ايضا لا الفروع ومن الخيار ما يسمى بخيار العيب. فاذا قيل لك لما شرع خيار العيب؟ فقل

84
00:31:30.800 --> 00:31:50.800
لرفع الضرر فان الانسان اذا اشترى سلعة ثم اكتشف فيها بعد ذلك عيبا وقد تفرقا من المجلس ووجب البيع فيقول يقول لك الشارع لا تخف ولا تحزن فانا في صفك ولك خيار يقال له خيار العيب لندفع الضرر عنك. فاما ان

85
00:31:50.800 --> 00:32:15.850
رد السلعة وتأخذ قيمةها كاملة واما ان تأخذ العرش وهو فرقان السعر بين السلعة صحيحة ومعيبة وكذلك ايضا سائر انواع الخيار المذكورة في الفقه الاسلامي فانما شرعها الله عز وجل دفع

86
00:32:15.850 --> 00:32:48.300
ضرر فباب الخيار من اوله الى اخره انما مشروع لرفع الضرر. ومن القواعد ايضا ما يسمى في الفقه الاسلامي بباب الخلع فانه يقف وراءه ها رفع الضرر عن المرأة وذلك فيما اذا ساءت العشرة بين الزوجين سوءا لا تستطيع المرأة ان تحتمله. او كان في الزوج شيء

87
00:32:48.300 --> 00:33:08.650
لا تطيقه المرأة ورفض الزوج فراقها فلها ان تطلب الخلع بعوض ومتى ما كانت الفرقة من المرأة فانها تسمى خلعا بعوض. ولذلك في الصحيحين من حديث ثابت من حديث ابن

88
00:33:08.650 --> 00:33:28.650
عباس في قصة ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه ان امرأة ثابت جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله ان ثابتا لا انكر عليه خلقا ولا دين. ولكنني اكره الكفر في الاسلام. فقال اترد

89
00:33:28.650 --> 00:33:52.850
الدين عليه حديقته؟ قالت نعم. فقال طلقها. وفي رواية يا رسول الله لولا مخافة الله لبصقت في وجهه اذا دخل علي وكان رضي الله عنه دميمة الخلقة. وهذا امر من الله عز وجل. ولا تؤمر الزوجة في هذه الحالة بالبقاء. لان

90
00:33:52.850 --> 00:34:16.100
ان لم تقم بحقوقه كاملة بسبب دمامته فستكون اثمة جاحدة للمعروف والجحود كفر فقالت اني اكره الكفر في الاسلام لا تقصدوا الكفر الاكبر وانما تقصد جحود النعمة بسبب ماذا؟ بسبب دمامته لا تستطيع فلا تستطيع ان تقوم بكامل حقوقه

91
00:34:16.100 --> 00:34:37.300
فلو لم يشرع ذلك الباب لبقي الضرر على المرأة. والقاعدة تقول لا ضرر ولا ضرار ولذلك الله عز وجل يقول فلا جناح عليهما ها فيما قال الله عز وجل لعلك تذكرني يا هيثم قال الله عز وجل

92
00:34:37.300 --> 00:35:03.400
الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان. ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخاف الا يقيما حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به. فان خافت المرأة

93
00:35:03.400 --> 00:35:23.400
بسبب عيب في زوجها الا تقيم معه في عشرته الزوجية حدود الله فلها ان تطالب بالخلع. والا اصل حرمة الفرقة الا اذا كانت عن ضرورة او او عن حاجة ملحة. فباب الخلع بتفاصيله المقربة

94
00:35:23.400 --> 00:35:45.750
في كتب الفقهاء انما يقف ورائها هذا المفتاح العظيم. وهو رفع الضرر. ومن القواعد ايضا ما يسمى في الفقه الاسلامي بفسخ النكاح وهو باب يعقده الفقهاء والاصل في عقد هذا الباب دفع الضرر

95
00:35:46.200 --> 00:36:13.200
وحقيقته ان يوجد في احد الزوجين عيب يمنع من كمال الاستمتاع والاستلذاذ وكمال المودة والمحبة والرحمة. فكل عيب في احد الزوجين اوجب ذلك فيجوز للطرف الاخر ان يطالب بالفسخ مجانا. يطالب بالفسخ من؟ جانا

96
00:36:13.250 --> 00:36:33.250
فاذا اكتشفت الزوجة في زوجها انه كان شريبا للخمر. او ان فيه بهاقا لا يطاق. او انه لا يستطيع او كان عنينا او مجبوب الذكر او مقطوعه او به مرض يمنع

97
00:36:33.250 --> 00:37:03.250
كمال اللذة والمودة والمحبة والرحمة. فحينئذ يجوز للطرف الاخر المتضرر ان يطالب بالفسخ. ويحكم قاضي بفسخ العقد مجانا مجانا. فان قلت ولم لم يحكم؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة ثابت بالفسخ مجانا نقول لان جمال الزوج من عدم جماله ليس من العيوب المانعة من كمال

98
00:37:03.250 --> 00:37:26.550
الاستمتاع واللذة لكن المرأة احيانا قد لا تطيق هذا المنظر بخصوصه. بينما قد تطيقه امرأة اخرى. فليست دمامة احد الزوجين بعيب يوجب الفسخ. لكن العيوب التي توجب الفسخ هي تلك العيوب التي تمنع من كمال المتعة واللذة

99
00:37:26.550 --> 00:38:06.850
والمودة وبناء الزوجية على الرحمة المتبادلة ومن الفروع ايضا ومن الفروع ايضا ما يسمى في الفقه الاسلامي بباب دفع الصائل والقاعدة عندنا تقول كل صائل في دفع باخف الضررين فان كان لا يدفع الا باعلى باعلاهما دفع

100
00:38:07.600 --> 00:38:27.600
فكل من صال على نفسك يريد قتلها. او على حريمك يريد انتهاك عرضك. او على مالك يريد اتلافه او سرقته او غصبه فيجب عليك ان تدافعه بالاخف فما وراءه. فان لم يندفع الا بقتله

101
00:38:27.600 --> 00:38:49.150
قتل. فجميع ما يقرره الفقهاء في باب دفع الصائل فانما يقررونه لرفع الضرر  كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل دون ما له فهو شهيد. ومن قتل دون عرضه

102
00:38:49.150 --> 00:39:09.150
فهو شهيد. ومن قتل دون دمه فهو شهيد. ولذلك اذا جاءك احد يطلب منك عرضا او نفسا فالواجب عليك ان تدافعه قال قلت يا رسول الله ان جاءني كذا وكذا قال قاتله قلت يا رسول الله فان

103
00:39:09.150 --> 00:39:26.600
قال هو في النار. قلت يا رسول الله فان قتلني. قال فانت في الجنة فلا يجوز للانسان ان يرضى بمثل هذه الصولة على دمه او على عرضه او على ماله

104
00:39:27.700 --> 00:40:02.850
ومن الفروع ايضا ما يسمى في الفقه الاسلامي بقتال البغاة وهم الطائفة الممتنعة ذات الشوكة التي يصدر منها ضرر على اهل الاسلام فهنا يجب على ولي الامر واهل الحل والعقد ان كانوا قادرين على دفع ضررهم ان يقاتلوهم

105
00:40:03.400 --> 00:40:31.100
فيدخل في ذلك الامر بقتال الخوارج المأمور به في الاحاديث المتواترة كقول النبي صلى الله عليه وسلم لئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد واخبر بعظيم اجر من قتلوه. واخبر بانهم شر قتلى على وجه الارض. واخبر انهم كلاب النار

106
00:40:31.100 --> 00:41:01.750
فاذا قيل لك هل الشارع امر بقتال الخوارج لكفرهم؟ فقل لا وانما امر بقتالهم لدفع عاديتهم وضررهم عن الاسلام والمسلمين وكذلك الامر بقتال اللصوص ايضا يدخلوا تحت هذا وكل من امتنع عن السمع والطاعة وكان ذا شوكة تهدد المسلمين فيجب على ولي الامر

107
00:41:01.750 --> 00:41:30.450
واغلي الحل والعقد مع كمال القدرة والطاقة ان يقاتلوهم. ولكن يعاملونهم معاملة البغاة. فلا يجهزون على جريحهم ولا يتبعون مدبرهم ولا يغنمون لهم مالا ولا ذرية انتوا معي في هذا ولا لا؟ ومن ومن الفروع ايضا ما يسمى في الفقه الاسلامي بباب الشفعة

108
00:41:31.100 --> 00:42:01.100
وهي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت اليه بعوض اذا اشتركت انت ورجل اخر في ارض وكان المال مشاعا. لم تحدداه ولم تصرفا طرقه. ثم اراد احدكما ان يبيع نصيبه لطرف ثالث فيحق للطرف الاول ان

109
00:42:01.100 --> 00:42:21.100
ينتزع هذا النصيب بنفس الثمن. فلما شرعت الشفعة لرفع الضرر عن شريكك. اذ ان من من لا يرضى بمشاركة طرف ثالث. وانما رضي بمشاركتك انت دون غيرك. فاجاز الشارع من باب رفع الضرر

110
00:42:21.100 --> 00:42:54.350
عن هذا الشريك ان ينتزع حصة شريكه ممن انتقلت اليه بنفس العوظ وقرر الفقهاء بان كل حيلة تفظي الى سقوط الشفعة فباطلة. كأن ينقل الشريك نصيبه كهدية للطرف الثالث فلا حق لك حينئذ ان تشفع فيه. ولكن عندنا هذه القاعدة تحل هذا الاشكال. وهي انه متى من انتقل

111
00:42:54.350 --> 00:43:17.200
نصيب بغض النظر عن صورة انتقاله. اكان انتقالا بعوض؟ او انتقال تبرع بلا عوظ فللشريك الاخر انتزاعه لان المتقرر في القواعد ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فلا يمكن ان

112
00:43:17.200 --> 00:43:37.200
تجيز الشريعة الشفعة لشريكك انتزاع حصتك اذا انتقلت بعوض وتكون العلة رفع الضرر ثم تجيز ثقاله وتحرم الشفعة اذا كانت بغير عوظ. لان العلة في الانتقال الثاني هي نفس العلة في الانتقال الاول

113
00:43:37.200 --> 00:44:07.200
والحكم يدور مع علته وجودا. وعدم واذا اتفقت العلل اتفقت الاحكام. فمتى ما انتقل الشقس النصيب فان للشريك المطالبة به بنفسه ثمن. فان كان انتقال فيجب على الشريك ان يضمن قيمة هذا التبرع. انتم معي في هذا ولا لا؟ كله من باب رفع

114
00:44:07.200 --> 00:44:32.000
من باب رفع الضرر ومنها ايضا باب الجهاد بنوعيه. سواء جهاد الطلب او جهاد الدفع فكله لرفع الضرر اما لرفع الضرر عن اهل البلاد الاسلامية اذا كان جهاد دفع. فمتى ما حضر العدو بلادك فيجب

115
00:44:32.000 --> 00:44:59.300
على كل قادر صغيرا او صغير لكل قادر صغير او كبير ذكر او انثى ان يدافعوا بالمقدور عليه. لرفع الضرر عنا وعن انفسنا وبلادنا واموالنا وذرياتنا واعراضنا وكذلك جهادك طلب فهو لرفع الضرر عن من وراء العدو من الناس ممن صار هذا العدو عقبة

116
00:44:59.300 --> 00:45:19.500
كؤودا في ايصال كلمة الدعوة اليهم انتم معي في هذا ولا؟ فجهاد الطلب لرفع الضرر عن الاخرين وجهاد الدفع لرفع الضرر عنا. فصار فصار باب الجهاد يقف وراءه رفع الضرر. ومنها

117
00:45:19.500 --> 00:45:46.950
ابواب نصب الائمة ابواب نصب الائمة فانك لو تأملت هذا الباب لوجدته يتضمن رفع الاضرار. اذ ان البلد لو كانت بلا امام يحكمها ولا يقود نظامها ويقيم حدودها وينتصف لمظلومها من ظالمها ويقيم

118
00:45:46.950 --> 00:46:12.250
لافرادها مصالح دينهم ودنياهم لفسد نظام الدين والدنيا لفسد نظام الدين والدنيا. ولذلك فان الاصل في اقامة الامامة انها لتحقيق مقصودين. انتبه لجلب المصالح الدينية والدنيوية ولرفع الاضرار الدينية والدنيوية

119
00:46:14.050 --> 00:46:42.850
ومنها ايضا ما يسمى في الفقه الاسلامي بباب الحدود والقصاص اي باب الجنايات الجنايات والحدود انما قررها الشارع لرفع الضرر. عن المجني عليه وعن او وعن المجتمع باسره. ولذلك علل الله عز وجل وجوبا قتل النفس بالنفس بقوله

120
00:46:42.850 --> 00:47:12.850
ولكم في القصاص حياة. اي لرفع الضرر عن حياتكم يجب قتل القاتل اذ لو اننا لم نقتل القاتل لافظى ذلك باولياء المقتول ان ينتقموا من من قتل ابيهم وذريته او احد من افراد اسرته كما تعرفونه وتسمعون به بين الفينة والاخرى

121
00:47:12.850 --> 00:47:40.050
وكذلك ايضا باب الحدود حد الزنا لرفع الضرر عن الاعراض حد شارب الخمر لرفع الضرر عن العقول. والانفس والمجتمع والمال حد السرقة لرفع الضرر عن المال. حد البغاة لرفع الضرر عن الانفس

122
00:47:40.400 --> 00:48:07.000
وهكذا دواليك في كل حد من حدود الله فانه يقف وراءه ضرر يدفع ولذلك تجدون البلاد التي عطلت حدود الله عز وجل فيها من اهدار الانفس والعقول راضي والاموال ما لا ما لا ما لا يطيقه البشر ان يعيشوا معه

123
00:48:07.650 --> 00:48:30.550
واما في البلاد الاسلامية التي تحكم شريعة الله في هذه الحدود والقصاص والجنايات فان الجريمة فيها قليلة جدا او نادرة فهذا الباب اي باب الجنايات والحدود والقصاص كله قرر قرر لرفع الضرر. لرفع الضرر

124
00:48:30.550 --> 00:49:03.500
ومنها ايضا ما يسمى في الفقه الاسلامي بباب القسمة بباب القسمة. وصورتها ان يشترك اثنان في شيء كعقار او سيارة او عين من الاعيان فيتضرر احدهما ويرفض الاخر القسمة فتأتي الشريعة وتجبر الممتنع بالقسمة

125
00:49:04.500 --> 00:49:23.700
فان قال لم تجبرونني على قسمة لا اريدها؟ فنقول لرفع الضرر عن شريكك فاذا اشتركتما في دار وتضرر احدكما فاننا نلزم الممتنع عن رفع الضرر ان يرفعه. اما بشراء نصيب

126
00:49:23.700 --> 00:49:52.800
به او بماذا؟ او بالقسمة. او بالقسمة فباب القسمة انما قرره الفقراء لتحقيق رفع الضرر. ومنها ايضا واظن اطلت عليكم يا اخواني ومنها ايضا ما قرره الفقهاء من حرمة المضارة في الوصية. فلا يجوز للانسان ان

127
00:49:52.800 --> 00:50:12.800
ان يضر ورثته في وصيته. ولذلك في الصحيحين من حديث سعد بن ابي وقاص انه مرض في مكة فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقال يا رسول الله حصل لي كذا وكذا ولا يرثني الا ابنة قال اني ذو مال

128
00:50:12.800 --> 00:50:39.850
كثير ولا يرثني الا ابنة لي. افاتصدق بي ايش بمال؟ قال لا. قلت فبثلثيه؟ قال لا. قلت فثلثه؟ قال الثلث والثلث كثير انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس. وقال الله عز وجل في الاية التي ذكرتها لكم سابقا

129
00:50:39.850 --> 00:51:05.500
ها من بعد وصية يوصى بها او دين او دين غير مضار. ومنها ايضا باب الجمع بين بين الصلاتين انما شرع لرفع الضرر فالجمع في السفر لرفع الضرر. والجمع للمريض لرفع الضرر. والجمع للخوف لرفع الضرر

130
00:51:05.500 --> 00:51:25.500
ضرر والجمع في المطر لرفع الضرر. ولذلك قال ابن عباس ارى في جمع النبي صلى الله عليه وسلم اراد الا يحرج امته. وقرر الفقهاء بان الجمع رخصة عارضة لرفع ماذا؟ الحرج الذي هو الضرر

131
00:51:25.500 --> 00:51:55.650
الذي هو الضرر. ومنها ايضا كل دليل ينهى عن الظلم. وكل دليل ينهى عن عدوان وكل دليل ينهى عن الغصب فانه يقف وراء هذا النهي دفع الضرر وهي ادلة كثيرة. فباب الغصب في الفقه الاسلامي باب الغصب في الفقه الاسلامي كله كله

132
00:51:55.650 --> 00:52:30.350
لدفع الضرر ومنها ايضا  ومنها ايضا باب تجويز ارتكاب بعض المحظورات للضرورة والحاجة فان الانسان يحرم عليه ارتكاب المحظور اصالته. لكن الشارع اجاز له ان يرتكب المحظور فيما اذا اظطر اليه لرفع ضرره

133
00:52:30.850 --> 00:53:00.850
او احتاج اليه لرفع ضرره. فكل استثناء في ارتكاب المحظورات للضرورة او الحاجة فانها تصلح ان تفرع على هذه القاعدة. فلما اجاز الشارع اكل الميتة للمضطر لرفع ضرره ولم اجاز الشارع لبس الذهب والحرير للتداوي لرفع الضرر. ولما اجاز الشارع

134
00:53:00.850 --> 00:53:27.450
كشف العورة لي ضرورة العلاج لرفع الضرر ولذلك قال الله عز وجل بعد بيان تحريم المحرمات فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم. وقال الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه. وقد اجاز النبي صلى الله

135
00:53:27.450 --> 00:53:47.450
عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في قميص الحريري من حكة كانت بهما. بل ويدخل في ذلك كما قرره الفقهاء من قولهم كل من احتاج الى محظور من

136
00:53:47.450 --> 00:54:14.300
الاحرام جاز وفدى لما في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه قال حملت الى النبي صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على فقال ما كنت ارى الجهد بلغ بك ما ارى اا تجد شاة؟ قلت لا. قال فصم ثلاثة ايام

137
00:54:14.300 --> 00:54:34.300
او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع. فاخذ الفقهاء من ذلك هذه القاعدة ان ناسك بحج او عمرة. ان احتاج لارتكاب بعض المحظوظات لضرورة او حاجة ملحة فله ذلك ولكن

138
00:54:34.300 --> 00:54:54.300
كن عليه الفدية فاذا احتاج الرجل لتغطية رأسه فله ان يغطيه ويفدي. او احتاج الى تغطية وجهه فله ان يغطيه ويفدي. او احتاجت المرأة للبس النقاب او القفازين فلها لبسهما وتفدي. او احتاج

139
00:54:54.300 --> 00:55:23.250
المحرم الى تقليم شيء من اظفاره او لبس شيء من المخيط للظرورة او الحاجة الملحة فله ذلك ولكن عليه لم اجازوا ارتكاب المحظور لرفع الضرر لرفع الضرر بل لو تأملت ما يرفع التكليف لوجدته لرفع الضرر. فقال الفقهاء لا

140
00:55:23.250 --> 00:55:46.100
كليفة مع النسيان لاننا لو كلفنا الناس لوقع الضرر. فرفعا للضرر رفعنا التكليف عن الناس. وقال الفقهاء لا تكليف الا بعلم لاننا لو كلفنا الجاهل لوقع الضرر. فرفعا للضرر قالوا لا تكليف الا بعلم

141
00:55:46.100 --> 00:56:15.350
وقال الفقهاء ايضا لا تكليف الا باختيار. اذ لو كلف المكره لوقع الضرر فلو تأملت الاشياء التي ترفع التكليف لوجدت الاصل في رفعها ها للتكليف رفع الضرر عن المكلفين  ما ادري وضحت لكم هذي؟ هذا هو الذين دين الله عز وجل به. ومنها ايضا

142
00:56:16.350 --> 00:56:34.600
القول الصحيح جواز الاشتراط في الاحرام لمن خاف مانعا من اكمال النسك لما في الصحيحين من حديث من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة بنت الزبير. رضي الله عنها. فقالت

143
00:56:34.600 --> 00:56:58.050
قلت يا رسول الله اني اريد الحج ولا اجدني الا وجعه. فقال حجي واشترطي ان محلي حيث حبستني. لم قال واشترطي لرفع الضرر عنها. لرفع الضرر عنها ومنها ايضا ما يسمى في الفقه الاسلامي بباب ظمان المتلفات

144
00:57:00.600 --> 00:57:30.600
فكل من اتلف شيئا فعليه ظمانه. فلما اوجب الظمان فيمن اتلف؟ لرفع الضرر عنه الطرف الاخر فانه لو وقع الناس في اتلاف اموال بعضهم بعضا لفسد الدين لفسدت الدنيا لفسد الدين والدنيا. ولذلك في الصحيح من حديث عائشة ان غلاما لبعض امهات المؤمنين

145
00:57:30.600 --> 00:57:50.600
جاء بقصعة فيها طعام الى النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة امرأة اخرى فغارت فضربت الخادم فسقطت الصحفة فانكسرت واندلق الطعام. فجمع النبي صلى الله عليه وسلم الصحفة وجمع

146
00:57:50.600 --> 00:58:13.950
الطعام فيها ثم قال غارت امكم. ثم امر بصحفة جديدة من عند التي كسرت واعطاها الخادمة تلك الصحبة التي كسرت فكل من اتلف مالا فعليه ضمانه. فباب التظمين انما هو لرفع لرفع الضرر. ومنها ايضا اجمع

147
00:58:13.950 --> 00:58:47.900
الفقهاء يا سلام اجمع الفقهاء على ان الانسان لا يجوز له ان يحدث في ملكه ما يضر به او باهله او بجاهه او الطريق او باحد من المارة فيه فجميع ما يوجب الضرر فيمنع المالك من احداثه في في بيته. فلا يجوز له ان يفتح في ملكه نافذة

148
00:58:47.900 --> 00:59:17.700
تكشف عورة جاره ولا ان يزرع شجرة تؤذي جاره. ولا ان يضع امام داره ساباطا اي مظلة تؤذي المارة تؤذي المارة ولا يحل له ان يزيد ها في بناءه شيئا يستوفي به الطريق. لان هذا فيه اضرار بالمارة. ولا يحل له ان يربط

149
00:59:17.700 --> 00:59:37.800
دابته الجموح في الطريق حتى لا تؤذي احدا. وهذا باجماع الفقهاء رحمهم الله تعالى وهذا باجماع الفقهاء رحمهم الله تعالى. ويقف وراء ذلك دفع دفع الضرر. يقف وراء ذلك دفع الضرر. ومن الفروع ايضا

150
00:59:37.800 --> 01:00:05.350
وتحملوا التفريع تحملوا التفريع تحملوا التفريع ومنها ايضا تحريم الغش بانواعه. في قوله من غش فاطلق وعمم ولم يخص غاشا دون غاش ولا نوع غش دون نوع. فالغش محرم من

151
01:00:05.350 --> 01:00:30.100
من صدر منه وفي اي شيء صدر فيه قال صلى الله عليه وسلم من غش فليس منا. فكل الغش حرام ويقف وراء تحريمه دفع الضرر. ومنها ايضا اجاز الفقهاء اخذ الحق من الممتنع من ادائه ولو بغير علمه

152
01:00:30.950 --> 01:00:50.950
فلو ان الزوج امتنع عن انفاق عن الانفاق على زوجته فلزوجته ان تأخذ من ماله بمقدار نفقتها وولدها بالمعروف كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان ان هندا امرأة ابي سفيان قالت

153
01:00:50.950 --> 01:01:10.950
يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح وانه لا يعطيني ما يكفيني وولدي بالمعروف فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف اي ولو بغير علمه. بل واجاز الفقهاء للضيف اذا نزل على قرية. وابوا ان يضيفوه ان يأخذ من

154
01:01:10.950 --> 01:01:30.950
اموالهم بقدر قراه قراه اي بقدر ضيافته. ولو بغير اذنهم. لما في سنن ابي داوود باسناد صحيح لغيره من حديث المقدام ابن معدي كرب رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن نزل بقوم

155
01:01:30.950 --> 01:01:59.900
فليقروه فان لم يقروه فله ان يعقبهم بقدر قرة فان لم يقروه فله ان يعقبهم بقدر قرة. ولذلك اخذ الفقهاء قاعدة من هذا تقول ها كل من له له حق على غيره وامتنع عن ادائه فله اخذه بغير رضاه ان كان سبب الحق ظاهرا

156
01:01:59.900 --> 01:02:30.750
فله اخذه بغير رضاه ان كان سبب الحق ظاهرا وقد شرحناها في موضع في موضع اخر ومنها ايضا التحريم المشدد في الدخول بالاسلحة الى المساجد او الاماكن العامة الا بعد اخذ كافة الاحتياطات الا تصيب او تعقر احدا. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم

157
01:02:30.750 --> 01:02:50.750
عن دخول المساجد بالسلاح. حتى يأخذ الانسان على نصالها. لان هذه الاماكن العامة يكثر فيها الناس فلو ان الانسان دخل بسلاحه غير مؤمن غير مؤمن فلربما عقر احدا او اصاب احدا به. فلرفع الضرر

158
01:02:50.750 --> 01:03:18.350
عن ذلك ويدخل في ذلك ايضا النهي عن نشدان الضالة في المساجد لرفع الضرر عمن يصلي او يقرأ القرآن   وعن الحدث في المساجد لرفع الضرر عن البقاع التي جعلت للمسلمين ليصلوا فيها. ويدخل فيه النهي عن قضاء

159
01:03:18.350 --> 01:03:36.200
في كل موضع في كل موضع للناس فيه منفعة مباحة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا اللاعنين. قالوا وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال الذي يتخلى في طريق الناس

160
01:03:36.200 --> 01:03:56.200
او ظلهم. وقال صلى الله عليه وسلم اتقوا الملاعن الثلاثة. البراز في الموارد اي في المياه قارعة الطريق والظل. وادخل فيه الفقهاء متشمس الناس في زمن الشتاء. فكل مكان للناس فيه منفعة مباحة

161
01:03:56.200 --> 01:04:23.600
فلا يجوز للانسان ان يقضي الحاجة فيه لرفع لرفع الضرر لرفع الضرر ومنها ايضا ان هناك من المعاملات والانكحة ما حرم وسبب تحريمه رفع الضرر. فحرم الشارع ان يبيع المسلم على بيع اخيه. وان يسوم على صوم اخيه. وان يخطب على خطبة اخيه. لماذا؟ لرفع الضرر عن

162
01:04:23.600 --> 01:04:43.600
الناس فقال صلى الله عليه وسلم لا يبيع المسلم على بيع اخيه ولا يخطب على خطبة اخيه الا باذنه. بل وحرم الشارع ان تنكح المرأة على عمتها. والمرأة على خالتها معللا ذلك بقوله ها لا

163
01:04:43.600 --> 01:05:10.500
تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها فانكم اذا فعلتم ذلك قطعتم ارحامكم او قطعتم ارحامكم ومنها ايضا ومنها ايضا ان قيل لك هل كل افراد النميمة يحرم؟ هل كل نميمة تحرم؟ الجواب لا

164
01:05:10.500 --> 01:05:35.600
وانما يحرم من النميمة ما يكون موجبا للضرر. فمتى ما كانت النميمة يترتب عليها مفسدة او ضرر عام او خاص فانها النميمة المحرمة وامن واما النميمة التي لا تتضمن الا جلب المصالح واندفاع المفاسد فهي نميمة مشروعة. لقول الله عز وجل

165
01:05:35.600 --> 01:06:07.550
وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى. قال يا موسى ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فقد حضر ملأهم وسمع كلامهم واستأمنوه على هذا التدبير والتخطيط لقتل موسى ثم جاء مخبرا  كان وهذه نميمة ولكنها نميمة يترتب عليها المصلحة الخالصة او الراجحة. فقول النبي صلى الله عليه

166
01:06:07.550 --> 01:06:34.500
وسلم لا يدخل الجنة قتات او قال نمام فانما يقصد به النميمة التي يترتب عليها ضرر او مفسدة ومنها ايضا يجوز في الاصح شقوا بطن المرأة الحامل اذا ماتت ان علمنا او غلب على ظننا حياة جنينها

167
01:06:34.500 --> 01:07:00.600
سلامته واما قول بعض الفقهاء بانه لا يجوز. وانما تترك حتى يموت في بطنها. فهذا خلاف الصواب وذلك لانها قد ماتت. ففاتت مصلحتها. وبقي في بطنها نفس يجب احياؤها. فمفسدة

168
01:07:00.600 --> 01:07:33.000
تشق وضرره اخف من مفسدة ذهاب رح الجنين وتلفها فهنا تعارض ظرران فرفعنا الضرر الاشد بارتكاب الضرر الاخف ومنها ايضا فرع وطرفة في نفس الوقت وهو انه لو ابتلعت بهيمة كدجاجة او ارنب او غيرهما لؤلؤة

169
01:07:33.000 --> 01:07:57.350
جارك او لؤلؤة انسان اخر او ابتلعت ذهبا هو اعظم من قيمتها بكثير. ففي هذه الحالة اجاز الفقهاء ان ملك صاحب الذهيبة او اللؤلؤة هذه الدجاجة ليتمكن من شق بطنها واستنقاذ ماله لكن بثمنها

170
01:07:57.600 --> 01:08:24.350
وان رفض صاحبها بيعة فيلزم على البيع قصرا. او تنتزع ملكيتها تعزيرا لان انتبه ذهاب الدجاجة وان كانت ضررا الا انه اه اخف من ضرر ذهاب المال فتلك الذغيبة او اللؤلؤة تساوي مئة دجاجة

171
01:08:25.200 --> 01:08:50.100
كما نص عليه الفقهاء. ومنها ايضا  يجب السكوت عن انكار المنكر ان كان في انكاره ضرر اعظم فيجب السكوت عن انكار المنكرات اذا كان يترتب على انكارها ظرر ومفسدة اعظم من هذا المنكر الموجود

172
01:08:50.100 --> 01:09:22.600
وذلك لانه ان تعارض منكران وضرران روعي اشدهما بارتكاب اخفه عفوا دفع اشدهما بارتكاب اخفهما ومنها ايضا ما يسمى في الفقه بباب التسعير  وهو ان الشارع قرر اصلا وهو ان الاصل في السلع عدم التسعير. لان التسعير ضرر على

173
01:09:22.600 --> 01:09:42.600
تجار الا اذا تسلط التجار في اقيام السلع على المستهلكين فيتدخل ولي الامر فيسعر سلعهم تسعير عدل الله واكس فيه ولا شطط. ولذلك لما غلى السعر على عهد النبي صلى الله عليه

174
01:09:42.600 --> 01:10:02.600
وسلم قالوا يا رسول الله غلى السعر فسعر لنا. فقال ان الله هو المسعر القابض الباسط واني لارجو ان القى الله يوم القيامة وليس احد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال. فسمى التسعيرة مظلمة

175
01:10:04.050 --> 01:10:22.450
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض. ولكن اذا حصل تسلط ورفع اسعار فهنا ضرر يجب وان يتدخل ولي الامر في ازالته. ومنها ايضا ما يسمى بمسألة التترس

176
01:10:24.500 --> 01:10:48.850
وهي ان يتترس الكفار الذين بيننا وبينهم جهاد وحرب. ببعض المسلمين بمعنى اننا اذا رمينا الكفار اصبنا المسلمين فهل يجوز هذا؟ الجواب الاصل عدم جوازه الا ان خيف كلب الكفار وهجومهم واستغلال هذه

177
01:10:48.850 --> 01:11:16.350
ثغرة ليهلكونا ويهاجموننا ويهاجمونا فحين اذ يجوز ان نرمي الكفار قصدا فان اصابت احد عن غير قصد فدمه غدر. من باب استدفاع الضرر العام بالضرر الخاص. والضرر الاشد بالضرر الاخف

178
01:11:17.100 --> 01:11:52.100
ومنها ايضا تجويز التيمم للعجز الحكمي فانما شرعه الله لرفع الضرر. كالتيمم في الليلة الباردة لرفع الضرر وكجواز تيمم المرأة اذا كان بينها وبين الماء فساق انما هو لرفع الضرر وكجواز التيمم من عليه حروق تمنعه من استعمال الماء انما لرفع الضرر. وكل

179
01:11:52.100 --> 01:12:21.150
صوري التيمم الحكمي يقف ورائها رفع الضرر. رفع الضرر ولذلك يدخل ويدخل فيه ايضا ما يسمى بالحجر الصحي. وهو ان الشارع اجاز ان نحجر على اصحاب الامراض المعدية حتى لا يختلطوا بالناس فيعدوهم. كما في الصحيح لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الطاعون. قال اذا سمعتم به في ارض

180
01:12:21.150 --> 01:12:41.150
فلا تقدموا عليه واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه. وكل ذلك يتضمن رفع الظرر عن الاخرين وان كان يتضمن ظررا خاصا على المحجور عليه الا ان المتقرر ان الضرر الخاص ها يحتمل لدفع الضرر

181
01:12:41.150 --> 01:13:08.250
والله اعلم. نختم هذا الدرس العظيم بالكلام على هذا المفتاح الفخم الكبير بتنبيه يتضمن قاعدة انتبهوا بتنبيه يتضمن قاعدة القاعدة تقول يغتفر في الضرر التابع ما لا يغتفر في الضرر المقصود

182
01:13:08.250 --> 01:13:40.750
يغتفر في الضرر تبعا ما لا يغتفظ فيه ابتداء وقصدا ودليلها ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الذراري من المشركين. يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم. بمعنى ان المرأة لا يجوز الحاق الضرر بها في الجهاد

183
01:13:40.750 --> 01:14:02.250
اصالة لكن ان كانت تتضرر بالجهاد تبعا فلا بأس اذ يغتفر في الضرر التابع ما لا يغتفر في الضرر المقصود  فلو اننا رمينا ديار الكفار بالمنجنيق او الصواريخ. ثم اصيب اطفالهم او بعض نسائهم او رهبانهم ممن نهي

184
01:14:02.250 --> 01:14:31.500
عن قصد قتله فاننا لا نؤثم انفسنا. لانهم ها دخلوا في الضرر تبعا. فلو ان المرأة قتلت مع من قتل فلا حرج. لكن ان تقصد بالقتل فلا. والصبي ان قتل مع من قتل عن غير قصد فلا بأس لكن ان يقصد بالقتل فلا. والا فلو سألتكم

185
01:14:31.500 --> 01:14:51.500
اوليس الامر بالجهاد يتضمن ظررا تابعا على الزوجة والاولاد؟ الجواب بلى ولكنه ليس ظررا مقصودا ابتداء وانما ضرر تابع. فيغتفر في الاضرار التابعة ما لا يغتفر في الاضرار الابتدائية المقصودة. ونسأل الله

186
01:14:51.500 --> 01:15:09.664
عز وجل ان يفقهنا واياكم في ديننا. واوصيكم بهذا المفتاح العظيم. اوصيكم بهذا المفتاح العظيم. اطلبوا فروعه وربوا ملكات الفقهية بجودة التخريج عليه واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد