﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين. قال الناظم وفقه الله تعالى وقبل

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
تحت الفرع احكم اصله فان اتى النقل او الحكم له فان ترى الشرع يبين ما منع. فالاصل حل الباب عكس التبع الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن

3
00:00:40.000 --> 00:01:04.300
تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فان هذا المفتاح العلمي العظيم من اعظم ما استفدته في دراستي للفقه الاسلامي. ومن اعظم ما اطلعني على جمال الفقه وعلى استقامته وعلى انضباطه. وعلى ان هذه الشريعة لا يأتيها الباطل. لا من بين يديها

4
00:01:04.300 --> 00:01:38.650
ولا من خلفها لانها تنزيل من حكيم حميد ونص هذا المفتاح يقول الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل الاصل هو البقاء على الاصل حتى يلد الناقل ومعنى ذلك ان الانسان اذا اراد ان يبحث في باب من الابواب الفقهية

5
00:01:39.050 --> 00:01:59.100
وان ينظر في شيء من جزئياته وفروعه فان من كمال البحث ومن استقامته ومن انضباطه ان يبحث في اصل ذلك الباب اولا فقبل ان تبحث في فرع لابد ان تنظر في اصل هذا الفرع الذي يرد اليه

6
00:02:00.100 --> 00:02:21.600
فان كلامك في جزئيات والتفاصيل والفروع ان كان نابعا من فهم اصولها وقواعدها العامة فان كلامك سيكون بعلم وعدل واستقامة وانضباط فلا ينبغي للانسان ان ان يبحث في الفروع الا اذا احكم اصولها

7
00:02:22.400 --> 00:02:38.600
وهذا يقضي على الطالب انه لا بد وان يعرف الاصل في هذا الباب قبل ان يبحث في جزئياته وتفاصيله فانك اذا بحثت في اصل الباب وعرفته افادتك معرفته عدة اشياء

8
00:02:40.100 --> 00:03:08.600
الاول انك ستبقى على هذا الاصل ولا تتعداه ابدا الا بمقتضى دليل وهذا يحميك من كثرة التنقل بين بين الاحكام في هذه التفريعات فجميع جزئيات هذا الباب يجب عليك ان تحكم لغى بمقتضى ذلك العصر الذي قررته في هذا الباب. الا تلك الفروع والجزئيات التي دلت الادلة على

9
00:03:08.600 --> 00:03:35.350
استثنائها بحكم خاص فتعطيها ذلك الحكم الخاص ويبقى ما عداها من الفروع باق على حكم الاصل وهذا يجعل فتواك منضبطة فلا تعطي الفرعين المتماثلين حكمين مختلفين ولا تعطي الفرعين المختلفين حكما واحدا

10
00:03:36.050 --> 00:03:57.000
كما نراه من بعض تقريرات الفقهاء رفع الله قدرهم ومنازلهم في الدارين فاول فائدة يستفيدها من يعرف الاصول في الباب هو الثبات على هذا الاصل. ورسوخ قدمه عليه لا يتعداه مطلقا الا بمقتضى دليل

11
00:03:58.100 --> 00:04:24.650
الفائدة الثانية معرفة اغلب مسائل واحكام هذا الباب فبمجرد معرفتك للاصل عرفت الاغلب مما يدخل تحت هذا الباب وذلك لان المستثنيات في الاعم الاغلب تكون اقل مما بقي فجميع جزئيات هذا الباب قد عرفت احكامها بمجرد معرفة

12
00:04:24.800 --> 00:04:45.550
اصلها وتبقى تلك المستثنيات التي لا تتجاوز غالبا اصابع اليد هي التي تخصها بدراسة خاصة وهذا اسهل من ان تخص الجزئيات كلها تحت هذا الباب بدراسة خاصة. فما يتفق من الجزئيات مع

13
00:04:45.550 --> 00:05:03.600
عن هذا الباب قد يكون مقدرا بثمانين في المئة من هذا من هذه الفروع فتكون بمجرد معرفة الاصل عرفت يعني كما هائلا بهذا المقدار. ويبقى عندك هذه الفروع المستثناة بحكم خاص

14
00:05:03.650 --> 00:05:26.350
تخصها بدراسة خاصة وهذا والله يجعلك فقيها عارفا باغلب مسائل التشريع وانما عليك ان تجتهد في البحث والنظر في المستثنيات فقط. هل يصح الدليل باستثنائها؟ او انك تدرجها فيما في الاصل العام

15
00:05:27.450 --> 00:05:53.550
وكم من مستثنى بعد النظر في اصله وبرهانه وجدناه لا يصلح استثناؤه كما سيأتينا في التطبيقات ان شاء الله الفائدة الثالثة استقامة الفتوى وعدم التنقل وكأني شرحت شيئا منها في الاصل في الفائدة الاولى. لكن نخصها بفائدة ثالثة. وهي استقامة الفتوى وعدم التنقل

16
00:05:54.150 --> 00:06:21.450
فلا يمكن ابدا ان من تربى على الاصول اي على هذا المفتاح العظيم. ان تراه يعطي الفرعين المتماثلين حكمين مختلفين ولا تعطي الفرعين المختلفين حكمين متماثلين فلا يفرق بين متماثلين ولا يجمع بين مختلفين. فمن اراد ان يضبط الشرع فليحفظ اصول الاشياء قبل

17
00:06:21.450 --> 00:06:45.350
البحث في جزئياتها وفروعها وهذا الذي ندين الله عز وجل به الفائدة الرابعة انك تعرف ممن يطلب الدليل فان المتقرر في القواعد ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه

18
00:06:46.000 --> 00:07:03.900
فلو جاءك رجلان احدهما يقرر حكما في هذا الباب. والثاني يقرر حكما اخر في هذا الباب. فممن تطلب الدليل ولماذا؟ الجواب اطلب الدليل ممن يريد مني ان انتقل عن الاصل المتقرر

19
00:07:04.350 --> 00:07:26.250
لان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. فمن يريد مني الانتقال فاطالبه بالدليل. واما من افتى بمقتضى الاصل فاصله دليله فلو جاءنا رجلان وقال احدهما هذا البيع حرام

20
00:07:26.900 --> 00:07:53.350
وقال الاخر هذا البيع حلال. فممن اطلب الدليل ولماذا لا جرم انني اطلب الدليل ممن قال بالتحريم واما من قال بالحل فانني لا اطالبه بالدليل اذ دليله اصله واما من قال بالتحريم فانه يريد مني الانتقال عن الاصل المتقرب في باب البيوع والمعاملات وهو الحل والاباحة. فانشدكم

21
00:07:53.350 --> 00:08:11.450
الله تعالى كيف تعرف ممن يطلب الدليل اذا كنت لا تعرف الاصل فان معرفتك بمن يطلب منه الدليل فرع فرع عن معرفتك للاصل في هذا الباب. فهذه فوائد اربع تشد لها

22
00:08:11.450 --> 00:08:35.550
الرحال تشد لها الرحال هذا بالنسبة للبيت الاول ثم اجابك في البيت الثاني عن مسألة قد ترد عليك. وهي انني كيف اعرف الاصل في هذا الباب فجئت الى باب المياه مثلا فكيف اعرف الاصل فيه

23
00:08:36.000 --> 00:08:53.650
او جئت الى باب الانية مثلا فكيف اعرف الاصل فيه او جئت الى باب التعبدات فكيف اعرف الاصل فيه او جئت الى باب العادات او باب المعاملات او باب المنكوحات

24
00:08:53.850 --> 00:09:19.350
فكيف اعرف الاصل فيهن اجابك عن هذا التساؤل المهم في البيت الثاني وهي انك تنظر الى اغلب ما يقرره الشرع في هذا الباب فالاصل ضده فاذا رأيت الشيع فاذا رأيت الشرع يحرص على بيان ما يحل

25
00:09:19.400 --> 00:09:40.200
فالاصل في الباب التحريم واذا رأيت الشرع يحرص على بيان ما يحرم فالاصل في الباب الحل فاذا اردت ان تعرف الاصل في اي باب من الابواب فانظر الى ما يقرره الشرع في هذا الباب

26
00:09:40.500 --> 00:10:03.700
وانظر الى ما يحرص الفقهاء على بيانه من الجزئيات والمسائل في هذا الباب فالاصل ضدها فان رأيت الشرع يبين الاشياء التي تحل فاعرف ان الاصل في هذا الباب المنع واذا رأيت الشرع يحرص على بيان ما يحرم فاعرف ان الاصل في الباب

27
00:10:03.850 --> 00:10:29.150
الحل اقرأ البيت يقول فان ترى الشرع يبين ما منع ها فالاصل فيه الحل والعكس اتبع اظن الكلام واضح. فاذا عرفنا فوائد طلب العلم على طريقة معرفة الاصول في الابواب الفقهية

28
00:10:29.500 --> 00:10:50.500
وغيرها من الابواب. وعرفنا الطريقة التي بها نستخرج الاصل فبنظرة بسيطة في مقررات هذا الفقهاء في هذا الباب فانك حينئذ تعرف الاصل فيه. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تقدم يا شيخ عبد الرحمن

29
00:10:52.000 --> 00:11:13.750
واننا سنطيل فيها كثيرا الفرع الاول ما الاصل في باب المياه وكيف عرفته الجواب الاصل في باب المياه الطهورية فلا يجوز لك ان تنتقل عن هذا الحكم في اي ماء من مياه الارض

30
00:11:14.700 --> 00:11:34.250
الا بدليل ينقلك بل حتى لو اكتشف بنو البشر مياه على الكواكب الاخرى تصلح للاستعمال الادمي فان الاصل فيها الحل والاباحة فان قلت وكيف عرفت ان الاصل في باب المياه الحل والطهارة

31
00:11:34.800 --> 00:11:56.450
اقول لاننا لما قرأنا مقررات الشارع والفقهاء في هذا الباب وجدناهم لا يبينون الماء الذي يحل وان الماء الذي يخرج عن هذا الاصل وقلت لكم انه متى ما قرر الفقهاء الشيء الذي يمنع فان الاصل في الباب الحل

32
00:11:56.950 --> 00:12:20.700
فوظيفة الفقيه في هذا الباب ليس بيان الفروع التي يقتضيها الاصل وانما وظيفته بيان الفروع التي تخالف الاصل فلما كان همة الفقهاء ان يبينوا الماء الذي لا يتطهر به عرفنا ان الاصل في هذا الباب

33
00:12:20.750 --> 00:12:46.650
الطهورية وبناء على ذلك فالواجب علي ان اثبت على هذا الاصل. ولا انتقل عنه الا اذا جاءني الناقل الشرعي الصحيح صريح فاختلف العلماء مثلا في في ماء البئر بالمقبرة والقول الصحيح طهوريته اذ لا دليل يخرجه عن هذا الاصل

34
00:12:47.450 --> 00:13:09.100
وكونه يمكن قد اختلط بشيء من دماء الموتى واشلائهم وصديدهم. هذا شيء يوجب الشك فيه ومتى ما تعارض في امر يقين وشك فاننا نرده الى المتيقن فيه والاصل المتيقن في باب المياه الطهورية. فنبقى

35
00:13:09.100 --> 00:13:29.650
على هذا الاصل حتى نرى وصف النجاسة باديا فيه فلو لم نعرف الاصل لما وصلنا الى هذا الراجح باطمئنان واقتناع واختلف العلماء في حكم الطهارة بالماء المشمس اي المسخن بالشمس

36
00:13:30.000 --> 00:14:00.550
والقول الصحيح جواز التطهر به بلا كراهة. وكل حديث يمنعنا من التطهر به فكذب موضوع على النبي صلى الله عليه وسلم ولانه ماء والاصل في المياه الطهورية فلا يجوز لنا ان نخرج هذا النوع من الماء عن هذا الاصل الا بمستند مقبول وحيث لم يكن مستندهم مقبولا فاننا

37
00:14:00.550 --> 00:14:18.250
على هذا الاصل اذ الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل واختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في الماء الذي غمس فيه القائم يده من نوم الليل قبل غسلها

38
00:14:18.250 --> 00:14:40.350
فذهب بعضهم الى انه ماء مسلوب الطهورية. فلا يجوز ان يتطهر به وهذا خروج عن الاصل ونحن لا نقبل اي قول يقتضي منا ان نخرج عن الاصل الا بدليل وليس هناك دليل يدل على ان هذا النوع من الماء

39
00:14:40.400 --> 00:15:03.900
مسلوب الطهارة وبناء على ذلك فالقول الصحيح جواز التطهر به. ولكن الانسان منهي عن غمس يده. فغمس اليد لا يقتضي النجاسة او التنجيس لان اليد طاهرة وقد لاقت ماء طهورا. والحكمة في هذا الحديث تعبدية غير معقولة المعنى

40
00:15:03.900 --> 00:15:32.100
والمتقرر في قواعد الاصول ان الحكم التعبدية قاصرة على محلها واختلف العلماء في الماء الذي رفع به طه حدث اه حدث اصغر او اكبر بمعنى اي اختلف العلماء في الماء المستعمل في طهارة واجبة. فذهب بعضهم الى انه ماء مسلوب الطهورية. ولكن ليس هناك دليل يدل

41
00:15:32.100 --> 00:15:52.050
على هذا الحكم. وحيث لم يصح فيه دليل فان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل فان قلت او لم ينهى النبي صلى الله عليه وسلم الجنب عن الانغماس في الماء الدائم فنقول بلى ولكن لا لانه يسلبه الطهورية

42
00:15:52.050 --> 00:16:14.450
ولكن سدا لذريعة تقديره على الناس. فان موارد الناس اذا كانت راكدة واغتسل الجنب وعلم الناس انه قد اغتسل فان الناس سيعافون موارده فسدا لزريعة تقدير هذا الماء على الناس وحتى لا تعافه نفوسهم. نغى الشارع عن ذلك فان افساد موارد الناس لا يجوز

43
00:16:15.550 --> 00:16:35.550
لا يجوز. فان قلت اولم ينهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل عن ان يتوضأ بفظل طهور المرأة فنقول بلى. ولكن او لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يغتسل بفضل ميمونة رضي الله عنها كما في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

44
00:16:35.550 --> 00:16:55.550
بل وفي سنن ابي داوود باسناد صحيح لغيره من حديث ابن عباس قال اغتسل بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في جبنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها او يغتسل. فقالت له يا رسول الله اني كنت جنبا. فقال ان الماء لا

45
00:16:55.550 --> 00:17:14.600
اي ان الوصف بالحدث او الجنابة وصف لازم لبدن بني ادم. فمتى ما ارتفعت موارده انتهى حكمه وليس ثمة حدث ينتقل للماء حتى يوصف الماء بانه قد احدث. او اجنب. فالماء لا يحدث ولا يجنب

46
00:17:15.850 --> 00:17:35.850
ولكن بما ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن فنقول ان الماء الذي رفعت المرأة به حدثا يكره للرجل استعماله ان وجد طهورا غيره. جمعا بين الادلة فقط والا فهو في ذاته طهور. لكن

47
00:17:35.850 --> 00:18:02.150
للرجل استعماله اذا لم اذا وجد غيره. واما اذا لم يجد الا هو فيجوز استعماله بلا كراهة ان المتقرظ في القواعد ان الحاجة ترفع الكراهة وهكذا دواليك في باب المياه. فمتى ما رأيت العلماء اختلفوا في جزئية من جزئيات المياه بين قولين. فقال احدهم

48
00:18:02.150 --> 00:18:22.150
انه مسلوب الطهورية. وقال الاخر بانه باق على طهوريته. فممن تطلب الدليل ولماذا؟ الجواب. اطلبوا الدليل مما من قال بانه مسلوب الطهارة. لانه ينقلني عن الاصل. والدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من

49
00:18:22.150 --> 00:18:50.650
الثابت عليه هكذا يدرس الفقه ثم تبدأ تصبر ما قرره الفقهاء في هذه الجزئية لا تصبر ما يوافق الاصل من الفروع وانما تصبر المستثنيات من الفروع فان رأيتها دليلها يصلح في استثنائها فقل بما قالوا. والا اخرجها من دائرة الاستثناء

50
00:18:50.650 --> 00:19:10.200
وارجعها الى دائرة العصر ومن الفروع ايضا باب الانية لو نظرت الى مقررات الشارع والفقهاء في هذا الباب فهل تجدها تبين لك ما يحل من الانية ام تبين ما يحرم

51
00:19:10.200 --> 00:19:36.050
استعماله من الانية الجواب لا شك انه الثاني. فاذا نعرف ان الاصل في باب الانية الحل. اذ كل شيء يهتم السارع ببيان ما يمنع منه فالاصل فيه الحل وكل شيء يهتم الشارع ببيان ما يحل منه فالاصل فيه التحريم

52
00:19:36.900 --> 00:19:56.900
لعلكم فهمتم كلامي. ولذلك تجد ان هذا الباب يقرر فيه الفقهاء رحمهم الله تعالى حرمة استعمال انية الذهب والفضة والمضبب بهما. الا ضبة يسيرة من فضة لحاجة. وتجدهم يقررون في

53
00:19:56.900 --> 00:20:17.300
حرمة استعمال الانية التي للكافر اذا كان فيها شيء من النجاسات. لكنك لا تجدهم يبينون لك ما يجوز استعماله من الانية ولماذا؟ الجواب لان الاصل الحل. انتبه يا شيخ. انتبه

54
00:20:18.000 --> 00:20:51.350
لان الاصل الحل وفروع الحل كثيرة وانما المستثنيات هي التي تعتبر قليلة الفرع الثالث باب اداب الخلاء مثلا ننظر اليه بنظر ثاقب قليلا فهل الشارع والفقهاء رحمهم الله تعالى يبينون فيه ما يجوز التعبد به

55
00:20:51.500 --> 00:21:20.450
لله عز وجل في من اداب الخلاء او يبينون الشيء الاخر الجواب انما يبينون ما يحل للمتخلي ان يتعبد به لله عز وجل ولا يبينون ما يحل له وانما يبينون الاشياء التي تحرم او يمنع منها. فلما كان

56
00:21:20.450 --> 00:21:40.900
فلما كان دأب الفقهاء بيان الشيء الذي يحل عرفنا ان الاصل في الباب المنع عرفنا ان الاصل في باب المنع ولذلك احفظوا مني هذه القاعدة اداب الخلاء توقيفية على النص

57
00:21:41.950 --> 00:22:01.650
سواء الاداب القبلية او الاثنائية او البعدية. لا يجوز لاحد ان يتعبد لله عز وجل قبلا. او اثناء او بعدا في الخلاء بشيء من الاقوال او الافعال الا وعلى ذلك دليل من الشرع

58
00:22:01.850 --> 00:22:21.250
لان الاصل في العبادة ايضا اصلا بكل متعلقاتك التوقيف فانظر كيف عرفنا الاصل لما رأينا مقررات الشرع والفقهاء في هذا الباب وقد اختلف الفقهاء في حكم استقبال النيرين كما ذكرت لكم سابقا

59
00:22:21.600 --> 00:22:41.600
طيب هل الاصل؟ هل الاصل؟ الحل ولا الاصل المنع؟ انتبهوا يا جماعة. هل الاصل اننا نتعبد لله بهذا الادب او اصل الا نتعبد لله بهذا الادب. الاصل ان لا نتعبد. فهم يقولون ويكره استقبال النيرين فقد تعبدوك باعتقاد

60
00:22:41.600 --> 00:23:04.350
الكراهة وهل انت تتعبد بهذه الكراهة او لا؟ انظروا الى مستندهم. فلما نظرنا الى مستندهم لم نجده صالحا لان ينقلنا في هذا الباب من عدم التعبد به الى التعبد به والاصل منع التعبد في هذا الباب باي شيء

61
00:23:04.350 --> 00:23:27.550
الا وعلى ذلك دليل من الشرع فحيث لم نجد دليلا تستند اليه هذه الكراهة فلا حق لك ايها الفقيه ان تتعبدني بهذه باعتقاد صحة هذه فانا لا اعتقد ان ذمتي معمورة بهذه الكراهة لعدم وجود الدليل الذي يجعلني اتعبد لله بهذه الكراهة. فالاصل فيها

62
00:23:27.550 --> 00:23:50.200
عدم التعبد ما فهمتوها واضحة ذي؟ ولله الحمد ومن الابواب والفروع ايضا ننتقل قليلا وهي الاصل في التعبدات ايضا اصالة كيف اعرف الاصل في العبادات؟ هل الاصل في العبادات الحل؟ فلكل انسان ان يعبد الله بما شاء

63
00:23:50.400 --> 00:24:14.350
ام الاصل فيه المنع؟ فلا حق لك ان تعبد الله الا باذن من الله. الجواب لا جرم انه الثاني. لكن السؤال كيف عرفنا انه الثاني وليس هو الاول لاننا لما نظرنا الى ادلة الشرع في باب التعبدات وجدناها انما تبين ما يجوز ها التعبد به لله

64
00:24:14.350 --> 00:24:35.950
عزاء وجل. فلما كانت همة الشارع واكثر مقرراته في هذا الباب هو بيان الشيء الذي يجوز التعبد به اذا نعرف ان الاصل في هذا الباب عدم جواز التعبد فلا حق لك ان تتعبد لله باي نوع من التعبدات الا وعلى ذلك التعبد دليل من الشرع

65
00:24:36.000 --> 00:24:56.150
كما قال الله عز وجل ام لهم شركاء؟ شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث بامرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي الرواية الاخرى من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وبناء على ذلك فالاصل في باب التعبدات بكل

66
00:24:56.150 --> 00:25:14.800
تعلقاتها التوقيف على الادلة فمن اراد منك ان تتعبد لله بايجاب او استحباب او او ندب او ابطال او غير ذلك فانه لا بد وان يأتينا بدليل يدل على هذا التعبد

67
00:25:15.350 --> 00:25:41.350
لان الاصل فيه المنع ومن الابواب والفصول ايضا باب العادات والاعراف والسلوم والتقاليد هل الاصل فيها الحل الا فيما خالف الشرع ام الاصل فيها المنع الا فيما اجاز الشرع الجواب لا شك انه الاول

68
00:25:41.500 --> 00:25:56.900
لكن السؤال هنا كيف عرفنا ان الاصل في العادات الحل والاباحة الجواب لاننا لما نظرنا الى الادلة ومقررات الفقهاء في هذا الباب وجدنا انهم لا يحرصون على بيان العادات التي تحل

69
00:25:57.950 --> 00:26:23.900
وانما يحرصون على بيان العادات التي تحرم. فلما كانت همتهم منصبة على بيان ما يحرم. عرفنا ان الاصل في هذا الباب الحل فاذا اردت ان تعرف الاصل فاعكس الامر فان كانت همة الدليل على بيان ما يحل فالاصل في الباب المنع

70
00:26:24.500 --> 00:26:47.250
وان كانت همة الدليل في بيان ما يمنع فالاصل فيه الحل وبناء على ذلك فلا حق لاحد كائنا من كان ان يحرم على الناس عادة من العادات ولا عرفا من الاعراف ولا ولا سلما من السلوم ولا تقليدا من التقاليد الا اذا جاءنا بدليل يدل على هذا

71
00:26:47.250 --> 00:27:08.500
التحريم والا فالاصل ان الناس يبقون على ما تعارفوا عليه واعتادوا عليه. بل قرر الفقهاء ان العادة محكمة وان المعروف عرفا كالمشي  شرطا وان الناس يتركون على عاداتهم الا فيما خالف الشرع

72
00:27:10.300 --> 00:27:37.350
ومن الفروع والابواب ايضا عندك مثلا المعاملات والبيوع فلو تأملتم هذا الباب هل تجدون الشرع يحرص على بيان ما يحل من المعاملات؟ او على ام على بيان ما احرموا من المعاملات؟ الجواب هو الثاني

73
00:27:37.450 --> 00:27:57.950
فاذا كان الشارع انما يحرص في هذا الباب على بيان ما يحرم فاننا نعلم ان الاصل في هذا الباب الحلم ولذلك لو نظرت الى الادلة لوجدتها ان ما تحرم بيع الغرر وبيع المنامذة وبيع الملامسة وبيع الحصاة وغير

74
00:27:57.950 --> 00:28:24.150
فيها من المعاملات التي تحرم ويرجع تحريمها الى ثلاث قواعد. اما الى قاعدة الربا فكل معاملة تتضمن الربا حالا او الم فهي حرام او الى قاعدة الغرر فكل معاملة تتضمن الغرض والجغالة في الامر المق صودي فهي حرام. او الى قاعدة

75
00:28:24.150 --> 00:28:52.350
تغرير والمخاطرة بالمال. فكل معاملة تتضمن التغرير او الغش او المخاطرة بالمال فانها تعتبر حراما. ثم تحلق الشارع بعد ذلك ابواب المعاملات بقوله واحل الله البيع اسم جنس دخلت عليه الالف واللام فتفيد الاستغراق والعموم. وقال الله عز وجل الا ان تكون تجارة عن تراضيها

76
00:28:52.350 --> 00:29:13.000
منكم هذا المفتاح العظيم يبسط عليك الفقه. ويعرفك الفروع التي تستحق ان تدرس في هذا الباب باستثناء او بغير استثناء ومن الفروع ايضا والابواب. وانا احاول ان اغطي ما استطعت من

77
00:29:13.050 --> 00:29:36.200
ابواب الفقه باب ما يحل وما يحرم من المنكوحات اي من يحل نكاحها وما يحرم؟ لو سألتكم سؤالا ما الاصل في هذا الباب؟ لكان جوابكم الاصل في المنكوحات الحل فان قلت

78
00:29:36.300 --> 00:30:01.400
فان قلت ولما وكيف عفوا؟ وكيف عرفت ان الاصل في المنكوحات الحل يعني لك ايها الرجل ان تنكح اي امرأة لقول الله عز وجل بعد بيان المحرمات واحل لكم ما وراء ذلكم. كما نص على

79
00:30:01.400 --> 00:30:23.700
محرمات هل نص على من تحل؟ الجواب لا. لان الباب ليس مبناه على بيان من تحل. اذ من تحل كثير ولكن الشارع انما اهتم ببيان من؟ تحرم في قوله حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم الى

80
00:30:23.700 --> 00:30:44.000
اخر الاية ولا تنكح المرأة على عمتها ولا المرأة على خالتها وغير ذلك فلما رأينا الشرع انما يهتم ببيان ما يحرم من المنكوحات من النساء عرفنا ان الاصل في هذا الباب الاصل في هذا الباب الحل

81
00:30:44.450 --> 00:31:12.650
الاصل في هذا الباب الحلم ومنها ايضا ما يتعلق بالجنايات والقصاص على النفوس اسألكم بالله ما الاصل في النفوس الجواب الاصل في النفوس التحريم والعصمة كيف عرفنا ان الاصل في النفوس التحريم والعصمة؟ يعني انه لا يجوز لك ان تنتهك هذه العصمة الا باحداث

82
00:31:12.650 --> 00:31:39.900
فصار الشارع يبين لنا متى تنتهك هذه الحرمة لكن لا يبين لنا النفوس المحرم قتلها اذ هي كثيرة. ولكن يبين متى يجوز ان تنتهك هذه كما في قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين لا يحل دم امرئ مسلم هذا هو الاصل

83
00:31:40.450 --> 00:32:02.350
هذا هو الاصل ثم استثناء. قال الا باحدى ثلاث. وهذا الاستثناء ها سيذكر فيه مسائل تخرج عن تخرج عن الاصل فاذا استوعبتها عرفت ما يتعلق بالنفوس وهذا والله خير عظيم ادل الطلاب عليه

84
00:32:02.550 --> 00:32:34.700
انهم لا ينبغي لهم ان يدرسوا فروع باب الا بعد ان يحكموا اصله. كما قال الناظم وقبل بحث الفرع احكم اصله ثم قال فان اتى النقل او الحكم له يعني ان اتاك ما ينقلك عن هذا الاصل او الحكم له اي اي للاصل. فالاصل في النفوس العصمة الا باحداث ثلاث

85
00:32:34.700 --> 00:33:01.500
الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. ارأيتم سهولة الفقه بهذا المفتاح العظيم بهذا المفتاح العظيم ومن الفروع والابواب ايضا باب زينة المرأة وهو باب عظيم له فروع كثيرة

86
00:33:02.550 --> 00:33:35.200
وتجدون في كل وقت تطالعنا النساء بشيء من الموضات. العلوية او الموضات السفلية فهل نفتي بالجواز حتى يقوم دليل المنع ام نفتي بالمنع حتى يقوم دليل الجواز الجواب بل نفتي بالجواز حتى يقوم دليل المنع. ذلك لان الاصل في باب زينة المرأة الحل

87
00:33:35.200 --> 00:33:55.200
الا بدليل يحرمه. ولكن السؤال هنا. ايوة. كيف عرفنا هذا الاصل؟ اذ ليس لاحد ان يقرر اصلا الا اذا تيقن انه الاصل الصحيح لانه سيبني على تقرير هذا الاصل حلا وحرمة شرعية

88
00:33:55.200 --> 00:34:15.200
فحتى لا يكون ممن يفتري على الله الكذب. ولا يكون مما ولا يكون ولا يكون ممن يقف ما ليس له به علم ولا يكون ممن قال الله فيهم ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا

89
00:34:15.200 --> 00:34:35.800
الله الكذب فلابد ان تحكم اصلك وان تنظر ما يدل عليه من ادلة الشرع ومقررات الفقهاء. اي تقريراتهم في هذا الباب فلما رجعنا الى باب زينة المرأة هل نجد الشارع يحرص على بيان الزينة التي تحل؟ ام يحرص على بيان

90
00:34:35.800 --> 00:34:53.400
الزينة التي تحرم. الجواب هو الثاني. فلما كانت همة الشارع في بيان ما يحرم فاننا نعرف ان الاصل في هذا الباب الحل. فاخذ الفقهاء من ذلك ان الاصل في زينة

91
00:34:53.400 --> 00:35:13.400
في المرأة الحل والاباحة الا بدليل. ولذلك لما جاء الله في بيان في صدد بيان ما يحل قال قل من حرم زينة الله ولم يفصل ما يحل منها وانما انكر على من حرم شيئا منها فلما انكر

92
00:35:13.400 --> 00:35:33.400
الله على من حرم شيئا من هذه الزينة عرفنا ان الاصل فيها الحل والاباحة. لكن انظر الى الادلة الاخرى في بيان ما يحرم تجده لعن النبي صلى الله عليه وسلم الوا صلة والمس تو صلة والواو شمة والمستوشمة

93
00:35:33.400 --> 00:35:53.400
والمستوشرة والمتفلجات للحسن او غير ذلك من الادلة التي دلت على تحريم. فاذا هي اشياء يسيرة استثنيت من الاصل تعد على الاصابع. فاذا اردت ان تضبط هذا الباب فاضبط اصله ومستثنياه

94
00:35:53.400 --> 00:36:17.400
تكون مفتيا في هذا الباب وبناء على ذلك فلو جاءنا رجل يحرم نوعا من الزينة ورجل يحل هذه الزينة فممن يطلب الدليل ولماذا كاني بكم تقولون يطلب الدليل ممن حرم. لانه ناقل عن الاصل والدليل يطلب من

95
00:36:17.400 --> 00:36:41.800
ناقل عن الاصل لا من الثابت عليه ارأيتم الفقه جماله فاختلف العلماء رحمهم الله تعالى مثلا في زينة التشقير فما عليك ايها المفتي الا ان تنظر في الادلة هل استثنت هذا النوع من الزينة؟ او لم تستثنه؟ فلما نظرنا الى الادلة المحرمة

96
00:36:41.800 --> 00:37:06.600
للزينة لم نجد فيها لم نجد فيها ما يدل على ان هذا النوع محرم. فحيث لم يدل الدليل على تحريمه فاننا نقول بحله. ولا يقاس التشقير على النمص لان التشقير انما هو تغيير لون الشعرة. واما النمص فهو قلعها من جذورها

97
00:37:06.950 --> 00:37:32.100
والقياس مع الفارق باطل. واختلف العلماء في حكم قص المرأة لشيء من شعرها فمنهم من حرم ومنع ومنهم من اجاز ويسر وسهل فنحن مع من يسر وسهل واجاز او من منع وتشدد. لا جرم اننا ها مع من اجاز لان

98
00:37:32.100 --> 00:37:48.700
اصل معه ونطلب الدليل ممن منع فلم نجد له دليلا يدل على حرمة تقصير المرأة لشعرها. لكن وان قلنا بالجواز الا ان الجواز لا بد وان يشرط بشيئين وهو الا يكون

99
00:37:48.850 --> 00:38:11.650
قصا يتصل به المرأة الى التشبه برؤوس الرجال. فان زينة الرجال الخاصة بهم لا يجوز للنساء ان يتشبهن بهم فيها. وزينة النساء الخاصة بهن لا يجوز للرجال ان يتشبه بالنساء فيها. فلكل زينته

100
00:38:11.800 --> 00:38:31.800
والشرط الثاني الا تقصد به التشبه بواحدة من الكافرات في هذه الموضة او القصة. لان من تشبه بقوم فهو منهم. فاذا سلمت قصة الشعر من هذين المحظورين فان الاصل فيها الحل والاباحة. وقد ثبت عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته انهن اخذن او

101
00:38:31.800 --> 00:38:57.700
قصصن شعورهن حتى كانت كالوفرة كما في الصحيح وغيره واي زينة يختلف العلماء فيها فانك تقف موقف الجواز حتى تنظر الى دليل من حرم وبرهانه. فان وجدت صحيحا سندا صريحا متنا ودلالة فخذ به. والا فلا حق لك ان تنتقل عن الاصل اذ من فوائد معرفة الاصل

102
00:38:57.700 --> 00:39:32.250
البقاء عليه حتى يرد الناقل عنه بيقين ما ادري كلامي واضح ومن الفروع ايضا ولعلنا ننتقل الى الاصوليات وهي ان الاصل في اوامر الشرع الوجوب فاي امر يأتيك في الكتاب والسنة فان الاصل فيه الوجوب. فبعد دراسة القواعد التي تدل على ان عفوا فبعد دراسة

103
00:39:32.250 --> 00:39:52.250
الادلة التي تدل على ان الامر يفيد الوجوب وجدنا صحة هذا القول. فقررنا هذه القاعدة فصرنا نتعامل مع كل امر يأتينا من الكتاب والسنة اصالة وابتداء انه واجب. ومن قال بالندب فاننا ننظر الى صارف

104
00:39:52.250 --> 00:40:10.300
فان وجدناه صارفا صحيحا صريحا معتمدا مقبولا فعلى العين والرأس فننتقل من الاصل في الامر الى ما يدل عليه هذا الصارف او هذه القرية. والا فالاصل هو البقاء على الوجوب حتى يرد حتى يرد الناقل

105
00:40:11.400 --> 00:40:40.250
ومن الفروع ايضا باب النهي فاننا بعد دراسة الادلة في منهيات الشرع وجدنا ان النهي على التحريم اصالة فالاصل في نهي الشريعة انه محمول على التحريم فلا يجوز لنا ان ننتقل عن هذا التحريم الى الكراهة الا بناقل معتمد. فالاصل هو البقاء على الوجوب في الاوامر حتى يرد النار

106
00:40:40.250 --> 00:41:01.850
وهذا نصف الشرع ولا اصله هو البقاء على التحريم في المنهيات حتى يرد الناقل وهذا تستفيد منه كثيرا في بعض في كثير من بحوثك فمثلا في الصحيحين من حديث عبدالله بن ابي قتادة عن ابيه

107
00:41:02.100 --> 00:41:30.450
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يمسكن وهذا نهي احدكم ذكره وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه. ولا يتنفس في الاناء. كم ناهي عندنا؟ الجواب ثلاثة كل هذه المناهي قال فيها الجمهور انها نهي ها

108
00:41:31.650 --> 00:41:51.550
ولكن القول الصحيح انها نهي تحريم. لان الاصل في كل نهي اننا نبقى فيه على التحريم حتى ننظر الى صارفه ولم يأتنا الجمهور باي صارف الا شيء واحد فقط انه نهي في باب اداب

109
00:41:51.800 --> 00:42:11.800
والنهي في باب الاداب ليس للتحريم وانما هو للكراهة. وقد ذكرت لكم سابقا الرد على هذا التعليل من انه ليس هناك فرقان دقيق بينما كان ادبا لا تعبد فيه وبينما كان تعبدا لا ادب فيه. بل جميع اداب الشرع تعبدات

110
00:42:11.800 --> 00:42:39.600
وجميع وجميع تعبدات الشرع اداب. والشريعة لا يمكن ان تعلق ان تعلق الفروق بين احكامها بفرق ليس بمنضبط واما نحن فقد علقنا الفرقان بينما كان حراما وبين ما كان مكروها بفرقان منضبط وهو الاصل ومستثنى

111
00:42:39.600 --> 00:43:01.050
واستثنياته ولذلك فالقول الصحيح حرمة مس الذكر حال البول الا لضرورة او حاجة. وحرمة التمسح باليمين بولا او غائطا الا لضرورة او حاجة. وحرمة التنفس في الاناء الا لضرورة او حاجة

112
00:43:01.300 --> 00:43:26.500
هذا بالنسبة لامثلة النهي. واما بالنسبة لامثلة الامر ففي الصحيحين من حديث عمر ابن ابي سلمة رضي الله عنهما قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم ويدي تطيش في الصحفة. فقال لي يا غلام سم الله

113
00:43:26.500 --> 00:43:53.050
وكل بيمينك وكل مما يليك هذه اوامر والاصل في الاوامر الوجوب. لكن كل هذه الاوامر قال فيها الجمهور ان غالي الاستحباب والعلة في ذلك انها اوامر في باب الاداب. والاوامر في باب الاداب انما تفيد الاستحباب والندب

114
00:43:53.050 --> 00:44:19.850
ولكن القول الصحيح هو البقاء على الوجوب في كل امر شرعي. الا بقرينه. ولم نجد قرينة تصرفنا تصرفنا في هذه الاوامر الثلاثة من الوجوب الى الندب ولذلك فالقول الصحيح ان الامر في قوله سم الله انه يفيد وجوب التسمية عند الابتداء في الطعام. لا سيما وانه

115
00:44:19.850 --> 00:44:38.350
قرون بدعاء عفوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اكل احدكم فليأكل بيمينه واذا شرب فليشرب بيمينه فان الشيطان يأكل ويشرب بشماله. ونحن مأمورون بمخالفة افعال الشيطان امر وجوب

116
00:44:38.600 --> 00:44:56.300
امر وجوب القول الصحيح ان الامر في قوله سمي الله انه يفيد الوجوب. لا سيما وانه مقرون مقرون اخبار النبي صلى الله عليه وسلم بان الشيطان يستحل الطعام الذي لا يذكر عليه اسم الله

117
00:44:56.850 --> 00:45:12.500
ولا يجوز لنا ان نفتح بابا لمشاركة الشيطان لنا في طعامنا وان الامر في قوله صلى الله عليه وسلم وقل بيمينك انه للوجوب اذ لا صارف لا سيما وانه مقرون بدعاء النبي صلى الله

118
00:45:12.500 --> 00:45:30.450
عليه وسلم على من رآه يأكل بشماله فقال له كل بيمينك فقال لا استطيع. قال لاستطعت ما منعه الا الكبر فلو كانت القضية مخالفة امر مندوب لما استحق هذا الصحابي ان يدعو عليه النبي صلى الله عليه وسلم

119
00:45:30.550 --> 00:45:56.900
واخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بان الشيطان يستحل عفوا يأكل يأكل ويشرب شماله كل ما كان من افعال الشيطان وهديه فان الواجب علينا مخالفته فيه وكذلك الامر في قول النبي صلى الله عليه وسلم وكل مما يليك ايضا يفيد الوجوب. لكن فيما اذا كان الطعام

120
00:45:56.900 --> 00:46:14.950
صنفا واحدا. واما اذا كان الطعام اصنافا فلكل انسان ان يأكل من الصنف الذي ولده ولو لم يكن مما يليه جمعا بين هذا وبين قول انس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدب

121
00:46:15.900 --> 00:46:41.600
في الصحفة  وهكذا دواليك في كل ما امرت الشريعة به فالاصل فيه الوجوب. الا بقرينة تصرفنا. والاصل في لنهي الشريعة انه للتحريم الا بقرينة تصرفنا ونبقى في باب الاصوليات. وهي ما ورد من ادلة الشريعة كتابا وسنة عاما

122
00:46:41.800 --> 00:47:04.250
فالاصل هو البقاء على العموم. ولا يجوز لنا ان نخصص شيئا من الادلة العامة الا بدليل يخصصها فاحفظوا مني هذه القاعدة الاصل بقاء العام على عمومه ولا يجوز تخصيصه الا بدليل

123
00:47:05.000 --> 00:47:29.250
وعلى ذلك فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الملائكة الذين سجدوا لابينا ادم اهم ملائكة السماء دون ملائكة الارض  ام ملائكة السماء والارض؟ ام كل اصناف الملائكة على اقوال والقول الصحيح انهم الملائكة كلهم. من غير استثناء

124
00:47:31.350 --> 00:47:54.650
لقول الله عز وجل فسجد الملائكة فهذا جمع دخلت عليه الالف واللام الاستغراقية فيفيد العموم وهذا هو العموم الاول في الاية كلهم واتفق الاصوليين على ان لفظة كل اقوى صيغة من صيغ العموم

125
00:47:55.100 --> 00:48:21.100
وهذا العموم الثاني ثم قال اجمعون والقاعدة المتقررة عند الاصوليين ان اجمع وقاطبة وسائر كلها مما يفيد العموم بذا واتفق الاصوليون ان اللفظة اذا افادت العموم بذاتها فعمومها اقوى مما يفيده بتركيبها

126
00:48:21.100 --> 00:48:43.900
فلفظة كل تفيد العموم بذاتها. ولم يكتسب ولم تكتسب عمومها من شيء دخل عليها. لكن الجمع طافوا الجمع المضاف لم يكتسب العموم بذاته ولكن اكتسب العموم لما اضيف. فعمومه بغيره لا بذاته

127
00:48:44.900 --> 00:49:04.900
والجمع والمفرد اذا دخلت عليه الالف واللام الاستغراقية. فكونه مفردا او جمعا لا يفيد العموم بذاته. لكن لما دخلت الالف واللام افاد العموم. لكن لفظة كل هي بذاتها تفيد العموم. ولفظة اجمع هي بذاتها تفيد العموم

128
00:49:04.900 --> 00:49:24.650
اللفظة سائر هي بذاتها تفيد العموم ولفظة قاطبة هي بذاتها تفيد العموم. وبناء على ذلك فالقول الصحيح ان كل من يدخل في وصف الملائكة فانه قد سجد لادم قد سجد لادم

129
00:49:25.750 --> 00:49:54.150
ودعونا في باب الاصوليات ايضا. الاصل في المطلق بقاؤه على لاقه لان الاصل في المطلقات ان تبقى مطلقة. ولا يجوز ان نقبل تقييد من قيد شيئا منها الا بدليل. لان مدعي التقييد مخالف للاصل. والدليل

130
00:49:54.150 --> 00:50:18.050
اطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه وبناء على ذلك فالاصل في المسح على الخفين الاطلاق. فكل ما يدخل في مسمى الخفين فيجوز لك ان مسح عليه من غير اشتراط. فكل من اشترط في جواز المسح على الخفين شرطا فانه يطلب منا

131
00:50:18.050 --> 00:50:44.950
ان نقبل قيده اذ الشرط قيد ونحن نوقف قبول هذا القيد على الدليل فاي شرط لم يدل على شرطيته دليل صحيح فاننا نرفضه. وبناء على ذلك فالقول الصحيح جواب المسح على الخف ولو لم يثبت الا بشده

132
00:50:45.350 --> 00:51:10.400
اذ ليس هناك دليل يدل على تقييد المسح بكون الخف يثبت بنفسه والقول الصحيح جواز المسح على الخف المخرق ما دام يمكن متابعة المشي فيه. اذ ليس هناك دليل يدل على ان من شروط الخف ان لا يكون مخرقا

133
00:51:11.150 --> 00:51:40.150
والقول الصحيح جواز المسح على الخف ولو لم يكن من جلد البهيمة اذ ليس هناك دليل يدل على صحة التقييد بهذا الشرط كما قاله الحنفية رحمهم الله تعالى. وهكذا عليك في كل الشروط التي يشترطها بعض الفقهاء في المسح على الخفين. فان كل شرط هو عبارة عن قيد والاصل

134
00:51:40.150 --> 00:52:04.950
المطلق على اطلاقه ولا يجوز ان نقيد شيئا من اطلاق ادلة الشرع الا بدليل يدل على ذلك ومن الفروع ايضا وهو في الاصوليات. الاصل في التشريع التعميم فالاصل عدم الخصائص

135
00:52:05.000 --> 00:52:32.050
فكل من ادعى تخصيص تشريع بفرد دون غيره. او بطائفة دون غيرها او بزمان دون غيره. او بمكان دون غيره. او بمقدار دون غيره فهو مطالب بالدليل الدال على تخصيص هذا التشريع

136
00:52:33.250 --> 00:52:53.250
وبناء على ذلك فلا يجوز لنا ان نزعم ان هذا الحكم من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره. اذ ان قرر ان كل حكم ثبت في حقه صلى الله عليه وسلم فيثبت في حق الامة تبعا الا بدليل الاختصاص. ولا

137
00:52:53.250 --> 00:53:13.250
يجوز لنا ان نقول ان هذا الحكم الشرعي يخص هذا الصحابي دون غيره. اذ ان متقررة ان كل حكم ثبت في حق واحد من الامة فيثبت في حق الامة تبعا الا بدليل الاختصاص

138
00:53:13.250 --> 00:53:33.250
ولا يجوز لاحد ان يقول ان هذا التشريع يخص الانس دون الجن او يخص الجن دون الانس لان المتقرر ان كل حكم ثبت في حق الانس فيثبت في حق الجن تبعا

139
00:53:33.250 --> 00:53:57.850
الا بدليل الاختصاص وكل حكم ثبت في حق الجن فيثبت في حق الانس تبعا الا بدليل الاختصاص. ولا حق لاحد ان يقول ان هذا الحكم يخص به الرجال دون النساء او النساء دون الرجال. اذ ان المتقرر ان كل حكم

140
00:53:57.850 --> 00:54:17.850
ثبت في حق الرجال فيثبت في حق النساء تبعا الا بدليل الاختصاص وكل حكم ثبت في حق النساء فيثبت في حق الرجال تبعا الا دليل الاختصاص ولا حق لاحد ان يقول ان هذا الحكم ثابت في حق الاحرار دون الارقاء

141
00:54:17.850 --> 00:54:37.850
او الارقاء دون الاحرار. اذ ان كل حكم ثبت في حق الاحرار فيثبت في حق الارقاء تبعا الا دليل الاختصاص ولا حق لاحد ان يقول ان هذا الحكم خاص بعصر النبوة دون غيره من العصور

142
00:54:37.850 --> 00:54:58.700
لان كل حكم ثبت في الزمن الماضي فيثبت في الزمن الحاضر. ولا حق لاحد ان يخص طائفة او فردا بحكم من الاحكام الا وعلى ذلك التخصيص دليل من الشرع لان الاصل الذي الذي يجب البقاء عليه

143
00:54:58.700 --> 00:55:19.600
تموت عليه وعدم تعديه هو ان الاصل في التشريع التعميم والخصائص خلاف الاصل. ومن اراد منك ان تنتقل عن الاصل فلابد ان يأتيك بدليل يدل على على ذا على ذلك

144
00:55:19.900 --> 00:55:43.600
اظنكم فهمتم ان شاء الله ما اريد اثباته ولعلي اختم بباب من الابواب وهو ان الاصل في الاشياء والاعيان وهي ان الاصل في الاشياء والاعيان انتبه الحل والطهارة فمن ادعى تحريم شيء

145
00:55:44.000 --> 00:56:15.150
فهو مطالب بدليل التحريم ومن ادعى نجاسة شيء فهو مطالب بدليل التنجيس. لانه يدعي خلاف الاصل والدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه والسؤال هنا والسؤال هنا كيف عرفنا ان الاصل في الاشياء الطهارة والحلم؟ الجواب لاننا نجد ان الشريعة لا تبين الاشياء

146
00:56:15.150 --> 00:56:42.100
او الحلال وانما تحرص على بيان الاشياء النجسة او الحرام والا فكل شيء بين السماوات والارض فانه مسخر لنا. اي لمصالحنا ومنافعنا. كما قال الله عز وجل سخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه. لكن صار يبين لنا الاشياء التي لا تحل والاشياء النجسة

147
00:56:42.100 --> 00:57:02.100
فاخبرنا ان الكلب نجس واخبرنا ان الخنزير نجس وان الحمار نجس وان العابرة والبولاء نجسة ولكن بقيت الاشياء التي لم يبين لنا نجاستها كثيرة. فلما كان حرصه على بيان الشيء النجس دون

148
00:57:02.100 --> 00:57:22.100
الطاهر عرفنا ان الاصل في الاشياء الطهارة. ولما كان حرصه على بيان الشيء الذي يحرم دون الشيء الذي يحل عرفنا ان الاصل في الاشياء الحل. والاصل هو البقاء على هذا الاصل حتى يرد الناقل. وختام هذه التقريرات والفروع

149
00:57:22.100 --> 00:57:47.750
اوصي طلاب العلم ان يتفقهوا في هذا المفتاح العظيم اوصيهم وصية بعد وصية في حياتي وبعد مماتي ان ينتبهوا لهذا المفتاح وان يحرصوا على حفظه وتطبيقاته وان يدرسوا فقهياته وما يدخل تحته من جزئيات فانهم والله سيحصلون خيرا عظيما. اذ الفقه مبني

150
00:57:47.750 --> 00:58:01.600
على معرفة الاصل في الباب ومستثنياته. والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين