﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:20.400
المفتاح الثاني من مفاتيح العلم مستعينين بالله عز وجل نبي بيت بس لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
والدينا وللحاضرين والمستمعين يا رب العالمين. قال الناظم وفقه الله تعالى وفي اضطرار او بباب يقال ما ليس بباب السعة. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله

3
00:00:40.400 --> 00:01:00.400
اصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد. هذا المفتاح الثاني من مفاتيح العلم في هذه المنظومة. وعليه يبنى كثير من الفقهية الشرعية. وخلاصته ان الانسان في مطالبه يدور بين ثلاثة اشياء. بين

4
00:01:00.400 --> 00:01:20.400
الظرورات وبين باب الحاجيات وبين باب التوسع والكمال. فغالب مطالبنا في هذه الدنيا لا تخرج عن او حاجة او امر توسعي كمالي. فاذا قلت لي وما الفرق بين الضرورة والحاجة

5
00:01:20.400 --> 00:01:40.400
اقول ان الفرقان بينهما قد تكلم فيه اهل العلم كثيرا. واصح ما قيل فيه ان شاء الله هو ان هو ما لا يقوم غيره مقامه. فكل شيء لا يقوم غيره مقامه فضرورة. فاذا كنت

6
00:01:40.400 --> 00:02:01.500
محتاجا او مضطرا الى شيء ولا يقوم غير هذا الشيء مقامه فانت مضطر اليه كالذي بلغ به الجوع حد الهلاك ولم يجد امامه الا الاكل من الميتة فلا يقوم غير هذه الميتة مقامها. فحين اذ يعتبر اكله

7
00:02:01.500 --> 00:02:31.500
ومن هذه الميتة ضرورة. فكل ما لا يقوم غيره مقامه فضرورة. فان قلت وما الحاجة فقولوا هي الامر الذي يقوم غيره مقامه. كالتداوي من الحكة بقميص الحرير فهل هذا هو علاجها في الدنيا؟ ام هناك علاجات اخرى؟ هناك علاجات اخرى اذا يقوم غيره مقامه

8
00:02:31.500 --> 00:02:51.500
فما قام غيره مقامه فحاجة. وما لم يقم غيره مقامه فضرورة. هذا اصح الفروق بين الضرورة والحاجة. فهذه القاعدة مكونة من ثلاثة اشياء من ضرورة وهي ما لا يقوم غيره مقامه

9
00:02:51.500 --> 00:03:21.500
ومن حاجة وهو ما يقوم غيره مقامه. واما الامر التوسعي الكمالي فان تعريفه واضح وهو ما لا يحتاج له الانسان حاجة اضطرار ولا حاجة ملحة. كفضول المطاعم وفضول ملابس وفضول الزينة وفضول الاثاث والمتاع وغيرها. كلها من باب التوسع والكمال. اذا علم

10
00:03:21.500 --> 00:03:48.600
ان مطالب الانسان تدور على هذه الامور فيأتيك هذا الاصل الذي يقرر بانه يقال للمكلف في باب الظرورات وفي باب الحاجات الملحة ما لا يقال في باب التوسع والاختيار فقد نسأل عن مسألة في دائرة الاضطرار فنجيزها. ونسأل عن مسألة في باب الحاجة الملحة فنجيزها

11
00:03:48.600 --> 00:04:08.600
بينما نسأل عن نفس المسألة في باب التوسع والكمال فلا نجيزها. لانه يقال في باب الاضطرار والحاجة الملحة ما يقال في باب التوسع والاختيار. وبعضهم يختصرها بقوله يجوز اضطرارا ما لا يجوز ما لا يجوز اختيارا

12
00:04:08.600 --> 00:04:38.600
وقد دلت الادلة الشرعية من الكتاب والسنة وتطبيقات السلف الصالح على صحة هذا المفتاح وعلى صحة هذا الاصل الفخم والقاعدة الكبيرة. فمن الادلة كل دليل يدل على ان الشريعة على التخفيف والتيسير ورفع الاصال والاثقال عن المكلفين فهو دليل على صحة هذا الاصل. كقول الله عز وجل لا

13
00:04:38.600 --> 00:04:58.600
يكلف الله نفسا الا وسعها. وقول الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. وقول الله عز وجل الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وكقول الله عز وجل يريد الله ان يخفف

14
00:04:58.600 --> 00:05:18.600
فعنكم وخلق الانسان ضعيفا. وكقول الله عز وجل ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا الشباب وكقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. وكقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا

15
00:05:18.600 --> 00:05:38.600
امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. وفي صحيح الامام البخاري من حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى

16
00:05:38.600 --> 00:05:58.600
جنب والا فاوم. او كما قال صلى الله عليه وسلم. ودخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام على مريظ فرآه يصلي وسادة فرمى بها وقال صلي على الارظ ان استطعت. واجعل سجودك اخفض من ركوعك او كما قال صلى الله عليه وسلم فكل

17
00:05:58.600 --> 00:06:28.600
دليل يدل على ان الشريعة مبنية على التخفيف وعلى التيسير وعلى رفع الاثار والاغلال والاثقال عن الامة فانه دليل على صحة هذه القاعدة. العظيمة والمفتاح الشرعي الفخم. وكقول الله عز وجل ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. وكقول النبي

18
00:06:28.600 --> 00:06:48.600
صلى الله عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمحة. وكقوله صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر ولن الدين احد الا غلبه. فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة. وقد اجمع علماء الاسلام

19
00:06:48.600 --> 00:07:08.600
على صحة هذا المفتاح فلا نعلم عالما شكك في صحته. بل العلماء في فتاويهم وفي تطبيقاتهم من السلف الصالح بل من لدن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين واتباعهم الى يومنا هذا وهم يفتون الناس بناء على هذا المفتاح

20
00:07:08.600 --> 00:07:28.600
فيجعلون لحالات الضرورة حكما ويجعلون لحالات الحاجة حكما ويجعلون لحالة التوسع والكمال حكما. فمتى ما عرض عليك فلابد ان تصنفه قبل الاجابة عنه. اهو في باب الضرورات؟ او في باب الحاجيات او في باب التوسعيات

21
00:07:28.600 --> 00:07:58.600
الكماليات والذي يخلط بين هذه الابواب فانه سوف يخطئ كثيرا في اصدار الاحكام كم فقد يثقل في محل التخفيف او قد يخفف في محل التثقيف. ولذلك لو صبرت فكثيرا من احوال الناس لوجدتها تخرج على هذا الاصل العظيم. فهذا الاصل باعتبار شرحه اجمالا وتدليلا

22
00:07:58.600 --> 00:08:28.600
واما فروعه فكثيرة جدا. اعطيكم فروعا في باب واحد نجيزه اذا كان اضطرارا ونجيزه اذا كان لحاجة ملحة. ولكن لا نجيزه اذا كان توسعا واختيارا. نذكر جملا من القروع ثم نعقبها ببعض التنبيهات على هذا الاصل. من الفروع وفقكم الله باب التصوير. فان المتقرر في

23
00:08:28.600 --> 00:08:48.600
قواعد التصوير ان الاصل في تصوير ذوات الارواح التحريم. كما ثبتت بذلك الادلة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز للانسان ان يصور صورة من صور ذوات الارواح ايا كان نوع تصويره. اكان من قبيل تصوير

24
00:08:48.600 --> 00:09:08.600
النحت او الرسم او التصوير بالالات الحديثة المسمى بالتصوير الفوتوغرافي. وذلك لاطلاق الادلة عمومها كقول النبي صلى الله عليه وسلم من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة ان ينفخ فيها الروح وليس بنافخ

25
00:09:08.600 --> 00:09:28.600
وكقوله صلى الله عليه وسلم اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون. والادلة على ذلك كثيرة وذكرت في غير هذا الموضع. لان المقصود التفريع الى اثبات اصل الحكم. الا ان هذا الباب لابد ان ينظر فيه بهذا المفتاح. فلابد ان نكمل هذه القاعدة

26
00:09:28.600 --> 00:09:48.600
بهذا المفتاح حتى يتحقق للناس مصالحهم الدينية والدنيوية. فلا ينبغي ان نطلق ونقول ان الاصل في باب التصوير ذوات الارواح التحريم ونسكت بل لا بد من قرنه بهذا المفتاح حتى نعطي كل ذي حق حقه. فنقول الا اذا دعا

27
00:09:48.600 --> 00:10:08.600
له داعي الضرورة او الحاجة الملحة. فبان لك بهذا القيد ان باب تصوير ذوات الارواح انما يحرم اذا كان توسعا واختيارا او كمالا. واما اذا كان تصويرا تدعو له الضرورة وتدعو له الحاجة الملحة كالتصوير

28
00:10:08.600 --> 00:10:28.600
المعرف بالنفس او التصوير الجنائي او التصوير في جواز السفر او البطاقة او غيرها مما يحتاج الناس له في قيام دنياه فانه جائز ولا ينبغي ان نسد ذلك الباب على الناس ابدا. فانه وان كان حراما الا ان الضرورة والحاجة الملحة

29
00:10:28.600 --> 00:10:48.600
ستجيزه لقول الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم ولم يسكت. قرنه بهذا المفتاح في قوله الا ما اضطررتم اليه. وكما قال الله عز وجل فمن ابتغى وراء ذلك عفوا في قول الله عز وجل آآ في قول

30
00:10:48.600 --> 00:11:08.600
الله عز وجل بعد ان ذكر المحرمات من الاطعمة حرمت عليه فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم. فاذا لما ذكر المحرمات قرن تحريمها بهذا المفتاح. فهذا مفتاح لابد ان يذيل

31
00:11:08.600 --> 00:11:28.600
عقب كثير من القواعد لان من الناس من قد يحتاج الى شيء من التصوير ومن الناس من تكون الصورة في حقه في بعض الاحوال ضرورة لابد منها لقيام شيء من مصالح الدين او الدنيا. فتكون القاعدة بتمامها تقول

32
00:11:28.600 --> 00:11:58.600
الاصل في تصوير ذوات الارواح التحريم الا اذا دعا له داعي الضرورة او الحاجة الملحة افهمتم هذا؟ ومن الفروع ايضا؟ باب الكذب. فان الادلة من الكتاب السنة تدل على ان الاصل في باب الكذب التحريم. فالله عز وجل حرم علينا ان نخبر هذا بخلاف الواقع. هكذا

33
00:11:58.600 --> 00:12:18.600
الادلة من الكتاب والسنة. وقد جعل النبي وقد جعل الشارع الكذب من صفات المنافقين كما في قوله واذا حدث وجعله مما يهدي الى الفجور. فقال وان الكذب يهدي الى الفجور وان الفجور يهدي الى النار الى غير ذلك من الادلة

34
00:12:18.600 --> 00:12:38.600
لكننا نجد ان الشارع زين هذا الاصل بهذا المفتاح. فلا يكمن الانتفاع بهذا الاصل الا اذا بهذا المفتاح الفقهي الشرعي العظيم. فتكون القاعدة على النحو التالي. الاصل في باب الكذب

35
00:12:38.600 --> 00:12:56.900
التحريم الا اذا دعا له داعي الضرورة او الحاجة او الحاجة الملحة وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز بعض الكذبات في بعض المواطن لقيام الحاجة الملحة لها. اذ لا تتحقق المصلحة الشرعية

36
00:12:56.900 --> 00:13:16.900
الا بتلك الكذبات في هذه المواطن. كالكذب في الحرب في قوله صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة كالكذب على الزوجة ليرضيها. والكذب بين المتخاصمين ليتم الصلح بينهم. كما ثبتت في ذلك السنة

37
00:13:16.900 --> 00:13:36.900
صحيحة فلو رأيت هذه المستثنيات من هذا الاصل لوجدتها عين مفتاحنا وهي انه متى ما دعا للكذب وهي لانه متى مدى ما دعا للكذب داعي الضرورة او الحاجة الملحة فانه لا بأس به حين

38
00:13:36.900 --> 00:13:56.900
حتى وان لم يرد استثناؤه بدليل خاص. وذلك لانه لما اجاز الكذب في هذه الثلاثة لم ننظر اليها باعيانها وانما نظرنا الى مآخذها. فوجدنا انها مما تدعو لها الحاجة الملحة

39
00:13:56.900 --> 00:14:16.900
او الضرورة فعرفنا بذلك ان كل كذبة تدعو لها ضرورة او حاجة ملحة فانه مما لا بأس به. فحين يكمل الانتفاع بهذا الاصل لما ذيلناه بهذا المفتاح الشرعي والاصل العظيم. فبان لك

40
00:14:16.900 --> 00:14:34.750
ان الكذب لا يحرم كله وانما لا يحرم الا الكذب في دائرة التوسع والاختيار. فكل كذبة لا ادعو لها ضرورة ولا حاجة ملحة فانها تعتبر حراما. افهمتم هذا؟ ومنها ايضا

41
00:14:34.900 --> 00:14:54.900
الاصل حرمة التخلف عن الجمع والجماعات. هذا اصل فخم دلت عليه الادلة من الكتاب ومن السنة الصحيحة. قال الله عز وجل واركعوا مع الراكعين فلم يأمرك بالركوع فقط بل امرك ان توقع ركوعك مع الراكعين وهو صلاة الجماعة. وفي الصحيحين

42
00:14:54.900 --> 00:15:14.900
من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم هم ان يحرق على المتخلفين عن الجمع والجماعات بيوتهم. وهذا لا في ترك صفة مندوبة مستحبة وانما لا يكون الا في ترك صفة واجبة من واجبات الشرع. وفي الصحيح

43
00:15:14.900 --> 00:15:34.900
من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اثقل الصلاة على المنافقين. صلاة العشاء والصبح ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا. ليس المقصود ثقل الاصل وانما ثقل الايقاع جماعة. ولذلك يقول

44
00:15:34.900 --> 00:15:54.900
صلى الله عليه وسلم لو يعلم احدهم انه يجد عرقا سمينا او مرماتين. وهي لحوم قال او مرماتين حسنتين لشهدا العشاء. ولا يمكن ان يوصف الانسان بانه منافق الا اذا ترك

45
00:15:54.900 --> 00:16:14.900
واجبة من صفات الشرع. وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة في قصة ذلك الاعمى الذي جاء يستأذن رسول الله الله عليه وسلم في ان يصلي في بيته فاذن له فلما ولى دعاه فقال فلتسمعوا النداء بالصلاة؟ قال نعم. قال فاجب. والادلة

46
00:16:14.900 --> 00:16:34.900
على ذلك كثيرة الا ان انتفاع الناس بهذا الاصل لا يكمل الا اذا قيد بهذا المفتاح. وهي ان نقول الاصل حرمة التخلف عن الجمع والجماعات الا اذا دعا. داعي الضرورة او الحاجة الملحة

47
00:16:34.900 --> 00:16:54.900
فبان لك بذلك وفقك الله ان التخلف عن الجمع والجماعات انما يحرم في دائرة التوسع والكمال والاختيار فقط بمعنى ان الانسان اذا تخلف عن شيء من الجمع او الجماعات بلا عذر شرعي ولا مسوغ مرعي فانه اثم

48
00:16:54.900 --> 00:17:14.900
اما اذا كان تخلفه لداعي الضرورة او الحاجة الملحة فهذا تخلفه عن عذر شرعي ومن تخلف عنها لضرورة او حاجة فانه لا بأس عليه في ذلك ولا حرج فيه. فحين اذ يكمل انتفاع الناس بهذا بهذا الاصل العظيم

49
00:17:14.900 --> 00:17:38.500
انتم معي في هذا ولا لا؟ ومن الفروع ايضا ولعلنا نطيل فيها كثيرا لانه مفتاح علمي كبير جدا. ما يسمى في العمليات التجميلية الاصل في العمليات التجميلية التحريم الاصل في العمليات التجميلية للتحريم هذا الاصل باعتبار الاصالة

50
00:17:38.900 --> 00:17:58.900
وذلك لعظم الخطر فيها. لان كثيرا منها يتضمن كشف العورات. وكثير منها وكثيرا ولان كثيرا منها يتضمن الذي قد يضر بالانسان او يذهب عقله او نفسه او يعطب شيئا من اعضائه او منافعه. فالتخدير

51
00:17:58.900 --> 00:18:18.900
امر خطير جدا لا يفزع له الاطباء الا في حالات الضرورة او الحاجة القصوى. وبنسب معينة لو زاد على الانسان فربما ادى الى موته او او عطى بشيء من منافعه كسمع او بصر او غير ذلك. الا ان انتفاع الناس

52
00:18:18.900 --> 00:18:38.900
الاصل لا يكمن الا اذا ذيل بهذا المفتاح. فنقول الا ما دعت له داعي الضرورة او الحاجة الملحة فصار الاصل هكذا. الاصل في العمليات التجميلية التحريم الا اذا دعا له داعي الضرورة او الحاجة

53
00:18:38.900 --> 00:18:58.900
ملحة فبان لك بهذا القيد ان العمليات التجميلية انما تحرم انما تحرم انما تحرم في دائرة التوسع والكمال فقط، واما في دائرة الاضطرار او الحاجة الملحة فانه لا بأس بها. فانظر كيف اعطينا الباب الواحد حكمين

54
00:18:58.900 --> 00:19:18.900
مختلفين فاجزناه اضطرارا واجزناه لحاجة ملحة وحرمناه توسعا واختيارا. لانه يقال في باب الاضطرار الملحة ما لا يقال في باب التوسع والاختيار. ولذلك لو ان الانسان اضطر اضطرارا او احتاج حاجة ملحة

55
00:19:18.900 --> 00:19:38.900
الى شيء من عمليات التجميل في رأسه او في جبينه او في انفه او احتاجت المرأة ان تفعل شيئا من عمليات التجميل في في ثدييها او فخذيها لوجود عيب او نحوه فانه لا بأس ولا حق لاحد ان يحرم ذلك مطلقا. فمتى ما كانت

56
00:19:38.900 --> 00:20:08.900
هذه العملية تدعو لها الضرورة او الحاجة فاننا نقول بجوازها. فحينئذ يكمل انتفاع الناس بهذا الاصل العظيم ومن الفروع كذلك ايضا الاصل فيما حرم الشرع من الزينة التحريم فكل زينة حرمها الشرع فالاصل فيها التحريم كزينة الوصل. وزينة الوشر. وزينة الوشم

57
00:20:08.900 --> 00:20:28.900
وزينة التفليج وغيرها من الزينة التي حرمها الشارع. فكل زينة نهى الشارع عنها فانها تعتبر حراما لكن لا يكمن انتفاع الناس بهذا الاصل الا اذا قيدناه بهذا المفتاح الشرعي الفقهي العظيم. وهي ان نقول

58
00:20:28.900 --> 00:20:48.900
كل ما حرمه الشارع من الزينة فهو حرام الا ما دعا له داعي الضرورة او الحاجة الملحة فالاصل في زينة الوصل التحريم الا اذا كان وصل اضطرار او لحاجة ملحة. والاصل في

59
00:20:48.900 --> 00:21:08.900
قسم التحريم الا اذا كان وسم اضطرار او لحاجة ملحة. والاصل في التثليج والوشر اي وشر الاسنان التحريم الا اذا دعا له داعي الضرورة او الحاجة الملحة. ويدل على ذلك ما في الصحيح ان النبي صلى الله

60
00:21:08.900 --> 00:21:38.900
الله عليه وسلم لما لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة قال تبلجات ثم قيدها بقيد. يقول للحسن. فدل ذلك على ان هذه الزينة المحرمة انما تحرم في دائرة من دوائر مطالب البشر وهي دائرة التوسع والتحسين والكمال فقط. واما في دائرة الظرورات او الحاجات

61
00:21:38.900 --> 00:22:08.900
فانه لا يحرم منها شيء. فاذا سألك احد عن عملية تجميلية اضطرارية فاجزها. واذا سألك عن عملية تجميلية حاجية فاجزها. واما اذا سألك عن عملية تجميلية تحسينية تكميلية فلا تجزها. فانظر كيف اعطينا الباب الواحد احكاما مختلفة بالنظر الى هذا المفتاح العظيم. فيقال في باب الظرورات والحاجات

62
00:22:08.900 --> 00:22:28.900
الملحة ما لا يقال في باب التوسع والاختيار. ومما يفرع عليها كذلك ايضا. ما يقال في باب صلاة انفرد خلف الصف. فلو ان الانسان صلى منفردا خلف الصف فان صلاته صحيحة. فالاصل في الانفراد

63
00:22:28.900 --> 00:22:48.900
خلف الصف المنع. لا يجوز للانسان ان يصلي خلف الصف وحده. وذلك لما في سنن ابي داود باسناد صحيح لغيره من حديث وابسة ابن معبد الجهني رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة

64
00:22:48.900 --> 00:23:08.900
منفرد خلف الصف. وفي حديث علي بن شيبان عفوا ان النبي رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فامره ان يعيد الصلاة وفي حديث علي بن شيبان قال قال صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمنفرد خلف الصف انتبهوا. فالاصل عندنا يقول لا صلاة

65
00:23:08.900 --> 00:23:28.900
لمنفرد خلف الصف. الا انه لا يكمل انتفاع الفقيه بهذا الاصل. الا اذا ذيل بهذا مفتاح ما اجمله من مفتاح! مفتاح فقهي عظيم يحل اشكالات كثيرة ويضع النقاط على الحروف ويوجب ان

66
00:23:28.900 --> 00:23:58.550
كل ذي حالة حقها من احوال البشرية ضرورة وحاجة وتوسعا وكمالا فلا بد ان نزين هذا الانفراد بقولنا لا صلاة لمنفرد خلف الصف الا اضطرارا او لحاجة ملحة فبان لك بذلك ان الانفراد خلف الصف انما يؤثر في الصلاة ابطالا اذا كان في دائرة

67
00:23:58.550 --> 00:24:18.550
والاختيار. واما اذا كان في دائرة الاضطرار او الحاجة الملحة فانه لا بأس به. فلو ان الانسان كان في بخر يؤذي من حوله او مرض يعديه من حوله واراد ان يصلي جماعة وانفرد فهل انفراده هنا

68
00:24:18.550 --> 00:24:38.550
انفراد اختيار او اضطرار. فحين اذ لا بأس عليه ان ينفرد خلف الصف وصلاته صحيحة لان انفراده انما هو انفراد اضطرار او لحاجة ملحة. ولو ان الانسان دخل ووجد الصف ممتلئا فانفرد. فهل انفراده اختيارا او اضطرارا

69
00:24:38.550 --> 00:24:58.550
الجواب بل هو انفراد اضطراب فلا بأس عليه حينئذ ولا حرج عليه في هذا الانفراد. فهنا تكمل فائدة هذه قاعدة فنقول فيها لا صلاة لمن فريد خلف الصف الا اذا كان اضطرارا

70
00:24:58.550 --> 00:25:25.550
او لحاجة ملحة ومنها كذلك الاصل لزوم المعتدة من وفاة بيت زوجها. الاصل لزوم المعتدة من وفاة بيت زوجها فلا يجوز للمرأة المعتدة عدة وفاة ان تخرج من بيت من بيت زوجها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:25:25.550 --> 00:25:45.550
لفريعة بنت ما لك لما مات زوجها في طلب اعبد له. هرب منه اعبد فطلبهم فقتلوه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب اجله. وقال الله عز وجل قبل

72
00:25:45.550 --> 00:26:15.550
واللاتي وقال الله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة. انتبهوا. وكل من لزمها ها العدة لزمها الاحداد اقصد من وفاة فالمعتدة من وفاة لا يجوز لها ان تفارق بيت زوجها الذي جاء نعيه وهي في

73
00:26:15.550 --> 00:26:35.550
فيه وهي فيه. قد يأتي نعيه وهي في بيت الجيران. في زيارة او في بيت اهله فهنا يجب عليها ان ترجع الى بيت زوجها لتكمل عدتها اربعة اشهر وعشرا. الا ان الانتفاع

74
00:26:35.550 --> 00:26:55.550
باع بهذا الاصل لا يكمل الا اذا ذيل بهذا المفتاح. والا فسوف نحرج المعتدة في بعض شؤون فنقول حينئذ من باب تكميل المنفعة الاصل حرمة خروج المعتدة من وفاة الا اذا

75
00:26:55.550 --> 00:27:15.550
لخروجها داعي الضرورة او الحاجة الملحة. لانه يقال في باب الاختيار ما لا يقال في عفوا يقال في باب الاضطراب ما لا يقال في في باب التوسع والاختيار. فان كان خروجها لضرورة فيجوز ليلا ونهارا. وان كان خروجها

76
00:27:15.550 --> 00:27:45.550
حاجة فيجوز متى ما حلت عليها حاجتها. واما اذا كان خروجها انتبه. واما اذا كان توسعا واختيارا فالاصل فيه التحريم. كخروج الزيارة فلا يجوز لها وخروج النزهة والسياحة فلا يجوز لها وكخروجها في شراء ما لا تضطر او تحتاج لها له في امر دينها او دنياها. فهذا خروج لا يجوز لها

77
00:27:45.550 --> 00:28:05.550
فاذا سئلت عن معتدة تخرج اضطرارا فاجز خروجها. واذا سئلت عن معتدة ها خرجت ملحة فاجز خروجها. واما اذا سئلت عن معتدة خرجت توسعا واختيارا فعليك ان تؤثمها وان تأمرها

78
00:28:05.550 --> 00:28:33.550
بالتوبة والرجوع الى بيتها. ومنها ايضا الاصل لزوم المعتكف محل اعتكافه. الاصل لزوم المعتكف محل اعتكافه. فان الاعتكاف هي لزوم المسجد تعبدا لله عز وجل. فلا يجوز للمعتكف اذا اراد ان يكمل اعتكافه اي يخرج

79
00:28:33.550 --> 00:29:03.550
الا ان انتفاع المعتكف بهذا الاصل لا يكمل الا اذا قيدناه بهذا الاصل. او المفتاح وهي ان نقول الاصل لزوم المعتكف محل اعتكافه الا اذا اخرجته ضرورة او حاجة فصار خروج المعتكف لا يحرم الا اذا كان في دائرة التوسع والاختيار. واما اذا كان في دائرة

80
00:29:03.550 --> 00:29:23.550
الاضطرار فانه لا بأس عليه ولا حقد. وكذلك اذا كان في دائرة الحاجة الملحة. وبناء على ذلك فمهما ما اشترط المعتكف الخروج فان شرطه لا ينفعه. لانه ان كان خروجه خروج اضطرار فيجوز بلا اشتراط

81
00:29:23.550 --> 00:29:53.550
وان كان خروجه خروج حاجة ملحة. فيجوز بلا اشتراط فان كان خروجه خروج توسع وكمال فلا يجوز ولو اشترط. لان كل شرط ينافي اصل مقصود التعبد فباطل. لو ان الانسان صلى واشترط على الله انه متى ما حضرت له حاجة في اثناء صلاته

82
00:29:53.550 --> 00:30:13.550
افيجوز ان يخرج؟ لان اشتراطه ينافي اصل مقصود تعبده. فاصل مقصود التعبد لله بالاعتكاف هو لزوم المسجد وهذا شرط لا تدعوا له ضرورة ولا حاجة ملحة. ولذلك تقول عائشة رضي الله عنها

83
00:30:13.550 --> 00:30:33.550
وكان لا يخرج الا لحاجة الانسان. فجاز خروجه لحاجة وقد خرج صلى الله عليه وسلم ليقلب صفية وهو معتكف لانها زارته في الليل فاراد ان يقلبها الى بيتها ليلا. فصارت القاعدة عندنا

84
00:30:33.550 --> 00:31:03.550
الاصل لزوم المعتكف محل اعتكافه الا دعا لخروجه داعي الضرورة او الحاجة الملحة فهو مفتاح فخم عظيم والله ويعطي الفقيه افقا واسعا في فهم الشريعة. لان فقيه لا بد وان يفهم احوال الناس اضطرارا وحاجة وتوسعا فيعطي كل ذي حالة حقها. فليس الفقيه من يخلط بين هذه الحالات او

85
00:31:03.550 --> 00:31:34.050
يطلق في محل التقييد او يقيد في محل الاطلاق. ومن الفروع ايضا السفر الى بلاد الكفار ما الاصل فيه؟ الاصل حرمة السفر الى بلاد الكفار. فلا يجوز للمسلم ان يسافر الى بلاد الكفار لعظيم الخطر على دينه واخلاقه. وكل طريق يفضي الى فساد الدين او الاخلاق فالواجب

86
00:31:34.050 --> 00:31:54.050
سده فالسفر الى بلاد الكفار لا يجوز اصالة الا ان انتفاع الناس بهذه بهذا الاصل لا تكمل الا اذا ذيل بهذا المفتاح واظن اطلت عليكم ومللتم من ها كلما زادت الفروع كلما زاد الخير وفهم

87
00:31:54.050 --> 00:32:18.700
ايه ده ؟ لانني ساطلب منكم بعد ذلك فروعا فاقول لابد من تذليل هذا الاصل بهذا المفتاح العظيم حتى يكمل انتفاع الناس به. فنقول الاصل حرمة السفر الى بلاد الكفار الا اذا دعا لذلك داعي الضرورة او الحاجة الملحة. هنا يكمل

88
00:32:18.700 --> 00:32:44.050
عقد الفقه او يكمل عقد الفقه ويتلألأ نوره ويكمل ويعظم جماله اذا ذيل بهذا افتح او اقول لما ذيل بهذا المفتاح فاذا كان السفر لبلاد الكفار تدعو له الضرورة فاجزه. واذا كان السفر الى بلاد

89
00:32:44.050 --> 00:33:14.050
تدعوا له الحاجة الملحة فاجزه. واذا كان السفر لا يدعو له لا حاجة ولا ضرورة فانك تمنع فالظرورة مثالها اي يسافر الانسان لعلاج لا يجد مثله في بلاد المسلمين او لطلب علم لا يجد مثله في بلاد المسلمين. او لبيع او شراء لا يجد بيعه

90
00:33:14.050 --> 00:33:44.050
ولا شراءه في بلاد المسلمين. او ان يطرد من بلاده ظلما وعدوانا ولا يجدوا باب بلد مفتوحا له الا بلاد الكفار. او ان يهرب من بلاد المسلمين خوفا على او عرضه او دمه. لان احدا يطلبه في هذه البلد ظلما

91
00:33:44.050 --> 00:34:04.050
فلا يجد ملجأ امنا الا بلاد الكفار فحين اذ لا بأس عليه. فمتى ما كان السفر اضطرارا او لحاجة ملحة فان القول بالجواز هو حقيقة الفقه. واما السفر توسعا واختيارا وتكميلا

92
00:34:04.050 --> 00:34:34.050
وسياحة فقط فان الاصل فيه التحريم. ومما يفرع على ذلك ايضا حكم الاقامة بين ظهراني الكفار الاصل في الاقامة في بلاد الكفر التحريم الاصل في الاقامة في بلاد الكفر التحريم. فلا يجوز للمسلم ان يقيم في بلاد الكفار. لقول النبي

93
00:34:34.050 --> 00:34:54.050
صلى الله عليه وسلم انا بريء من مسلم يقيم بين ظهراني المشركين. وكل ذنب قيل فيه انا بريء فهو كبيرة. فكل ذنب قد برئ الشارع من فاعله فهو كبيرة من

94
00:34:54.050 --> 00:35:16.050
كبائر ولما في الاقامة بين ظهرانيهم من الخطر العظيم على الدين والاخلاق. بل وعلى النفس والعرظ والمال ايضا  كما تشاهدون في احوال كثير من بلاد الكفار وكيفية تعاملها مع الاقليات الاسلامية في الذين هم بين ظهرانيهم

95
00:35:16.050 --> 00:35:36.050
الا ان هذا انتبهوا الا ان هذا الاصل لا يكمل الانتفاع به الا اذا ذيل بهذا المفتاح الشرعي الفقهي الكبير العظيم وهي ان نقول الاصل حرمة الاقامة بين الكفار في بلادهم الا اذا من يكمل

96
00:35:36.050 --> 00:35:56.050
الا اذا دعا لذلك داعي الضرورة او الحاجة الملحة وقد ضربت جملا من الامثلة في الفرع الذي قبله فتصلح امثلة على هذا الفرع. ومنها ايضا لو سألك سائل وقال ما حكم التجنس

97
00:35:56.050 --> 00:36:26.050
جنسية دولة كافرة. ما حكم التجنس بجنسية دولة كافرة ما حكم التجنس بجنسية دولة كافرة؟ فتقول وفقك الله اذا كان اخذ المسلم لجنسية شيء من بلاد الكفار. اخذ اضطرار فجائز. وان كان اخذ

98
00:36:26.050 --> 00:36:46.050
تم لحة لابد منها فجائز. وان كان اخذ توسع واختيار فانه لا يجوز فانظر كيف اعطينا الباب الواحد حكمين مختلفين بالنظر الى مطالب الناس فيه. فاذا كان مطلوبك في هذه الجنسية

99
00:36:46.050 --> 00:37:02.450
مطلوب اضطرار فلا بأس عليك. وان كان مطلوبك فيها مطلوب حاجة ملحة فلا بأس عليك. واما اذا كان مطلوبك فيها مطلوبا توسع واختيار فانه لا يجوز لك ذلك ابدا. ومنها ايضا

100
00:37:03.000 --> 00:37:33.000
الاصل حرمة التداوي بالمحرمات. هذه قاعدة باب التداوي. الاصل يا هيثم حرمة التداوي بالمحرمات. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام اليس كذلك؟ الجواب بلى. وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم التداوي بالخمر. الا اننا نقول

101
00:37:33.000 --> 00:37:57.650
لا يكمن انتفاع الفقيه بهذا الاصل على اطلاقه. بل لا بد من تقييده وتبيينه بهذا المفتاح الفقهي العظيم وهي ان نقول الاصل حرمة التداوي بالمحرم الا اذا دعا لذلك داعي الضرورة او الحاجة الملحة. في فاين

102
00:37:58.250 --> 00:38:19.150
اجيب وش ذا المنديل هذا ها؟ هذا استعمال مرة واحدة ها اي نعم على على مقاسك انت موب على مقاصي انا. انزين كلمة كانت مجملة والمفروض تذيلها بهذا المفتاح هذي مناديل اضطرار. صحيح

103
00:38:19.250 --> 00:38:46.600
يمشي مع الانسان  عفوا فلا يجوز للانسان ان يعمد الى شيء مما حرمه الشارع فيتداوى به الا اذا دعا لذلك داعي الضرورة او الحاجة الملحة انتم معي في هذا ولا لا؟ ولذلك في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

104
00:38:46.600 --> 00:39:06.600
وسلم اجاز لعبدالرحمن ابن عوف والزبير ابن العوام في قميص الحرير من حكة كانت بهما. وقد اجاز صلى الله عليه وسلم لعرفجت ابن سعد رضي الله عنه ان يتخذ انفا من ذهب. مع ان الحرير والذهب محرمان على الرجال

105
00:39:06.600 --> 00:39:36.600
ولكن الحاجة الملحة اجازتها في باب التداوي. الا ان هذا الفرع لابد ان ننبه فيه على ان المحرمات تنقسم الى قسمين محرمات مقاصد ومحرمات وسائل. والقاعدة في باب التداوي بالمحرمات تقول والقاعدة في باب التداوي بالمحرمات تقول ما كان محرما تحريم مقاصده

106
00:39:36.600 --> 00:40:06.600
كالخمر فلا يجوز التداوي به. ما كان محرما تحريم مقاصد كالخمر. فلا يجوز التداوي به وما كان محرما تحريما وسائل كالذهب والحرير بالنسبة للرجال فيجوز التداوي به واختار هذا الاصل ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى والخلاصة اننا نقول ان الاصل في

107
00:40:06.600 --> 00:40:26.600
بالمحرمات التحريم الا اذا دعا لذلك داعي الضرورة او الحاجة الملحة. ارأيتم بركة هذا المفتاح العظيم؟ لعله لكم؟ اظنه اتضح وزيادة. ولكن نزيدها ايضا فروعا وتطبيقات كثيرة. فمما يفرع على

108
00:40:26.600 --> 00:40:56.600
ايضا ما يقال في قطع شيء من التعبد الواجب اكماله. الاصل حرمة قطع التعبدات في الواجب اكمالها الاصل حرمة قطع التعبدات الواجب اكمالها. فما كان من التعبد يجب اكماله فالاصل حرمة قطعه. الا اننا نستثني حالتين هي هذا

109
00:40:56.600 --> 00:41:26.600
فان نقول الاصل حرمة قطع التعبد الذي يجب اتمامه الا اذا دعاه لهذا القطع الضرورة او الحاجة الملحة. كالصلاة والصوم. فمن قطع صلاته المفروضة اختيارا فهو اثم عليه التوبة الى الله عز وجل. ولكن من قطع صلاته المفروظة قطع اضطرار او حاجة ملحة لابد منها فانه

110
00:41:26.600 --> 00:41:46.600
او لا بأس عليه في هذا القطع. فحينئذ نعطي كل ذي حالة من القطع حقها. فان كان قطع اضطرار فاجزه وان كان قطع حاجة ملحة فاجزه وان كان قطع توسع واختيار فلا تجزه ومن

111
00:41:46.600 --> 00:42:16.600
ايضا خروج المرأة من بيتها. الاصل حرمة خروج المرأة من بيتها الا باذن وليه لا يجوز للزوجة او المرأة ان تخرج من بيت فيه ولي لها الا بعد استئذانه فلا يجوز للمرأة اذا كانت في بيت فيه ولي ان تكون خراجة ولادة كيفما شاءت

112
00:42:16.600 --> 00:42:36.600
ورغبت مع من شاءت ورغبت. فان الاعراض لابد ان تضبط. فاذا كانت المرأة في بيت فيه زوج فلا لا يجوز لها ان تخرج من بيت زوجها الا باذنه. واذا كانت في بيت فيه اب فلا يجوز ان تخرج من بيتها من بيت ابيها

113
00:42:36.600 --> 00:42:56.600
الا باذنه من باب المحافظة على الاعراض. الا اننا لا بد ان نقيد هذا الاصل بهذا المفتاح قولوا الا اذا كان خروجها خروجا حاء اضطرار او حاجة ملحة قصوى لابد لابد لها منها. فاذا

114
00:42:56.600 --> 00:43:16.600
خروج الزوجة من بيت زوجها بلا اذن خروج اضطرار كأن يفجأها في بيت زوجها مرض يمنعها من استئذانه ولابد من على الطبيب وتدخل الطب في حالتها الصحية. فحين اذ لا اظن فقيها يقول ابقي. حتى تموتي

115
00:43:16.600 --> 00:43:36.600
حتى وان مت فهذا لا يقوله فقيه ابدا. فاذا كان خروجها من بيت زوجها من بيت خروجها من بيت زوجها خروج اضطرار فلا بأس به واذا كان خروج حاجة ملحة فلا بأس به واما خروج التوسع والاختيار فانه لا يجوز

116
00:43:36.600 --> 00:44:06.600
منها ايضا. الاصل حرمة دفع المال في وجه محرم. الاصل حرمة دفع في وجه محرم. كالربا فانه دفع محرم. فانه دفع للمال في وجه محرم كالرشوة فانه دفع للمال في وجه محرم. وغيرها من الاوجه التي يحرم دفع المال

117
00:44:06.600 --> 00:44:36.600
فيها الا ان هذا الاصل لابد وان يقيد بهذا المفتاح. فنقول الاصل حرمة دفع المال في وجه محرم الا اذا دعا لهذا الدفع داعي الضرورة او الحاجة الملحة كأن يتوقف كأن يتوقف استخراج حقك على ان تدفع للموظف شيئا من المال. فاذا تسلط عليك موظف او

118
00:44:36.600 --> 00:44:56.600
رئيس دائرة لك فيها حق انت مضطر او محتاج حاجة ملحة اليه. ووقف في طريق انهائه الا بدفع شيء من المال فحين اذ لا بأس عليك. لا بأس عليك ان تدفع. واذا واذا طلبك اللصوص او خيرك

119
00:44:56.600 --> 00:45:16.600
بين ان تدفع مالا او ينتهك عرضا فلا جرم ان المال فيه عوظ واما الاعراظ فلا عوظ فيها. وكذلك الانسان اذا الم يجد اذا لم يجد انتبه اذا لم يجد بيتا يسكنه سكن اضطرار فاما ان يسكن بيتا

120
00:45:16.600 --> 00:45:36.600
او او يرمى في الشارع ولم يجد من يعطيه هذا البيت الا بثمن او قيمة فيها شيء من الربا فحين اذ نقول لا بأس بذلك ولا فيكون جائزا للدافع الا انه يحرم على الاخذ. انتم معي في هذا ولا لا

121
00:45:36.600 --> 00:45:56.600
اذا الرشوة انما تحرم اذا كانت في دائرة التوسع والاختيار. واما اذا دعا لها داعي الاضطرار فلا بأس بها لقول الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم الا ما اضطررتم اليه. ومنها ايضا الاصل

122
00:45:56.600 --> 00:46:22.350
في المناظرات والجدل المنع الاصل في المناظرات والجدل المنع. كم جلسنا يا ابو بندر معليش الاصل في باب المنى درة والجدل المنع. لقول الله عز وجل ما ضربوه لك الا

123
00:46:22.350 --> 00:46:42.350
جدلا فهذه صفة ذم وكل مذموم فممنوع شرعا. وقول الله عز وجل ولا تجادلوا ولا تجادلوا اغلى الكتاب الا بالتي هي احسن. ولقوله صلى الله عليه ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ما ضل

124
00:46:42.350 --> 00:47:02.350
قوم بعد هدى الا اوتوا الجدل. اخرجه احمد في مسنده باسناد حسن. من حديث ابي امامة رضي الله تعالى فانت ترى ان الجدل في مخرج الكتاب والسنة ها خرج مخرج الذم والنهي. فعرفنا من ذلك

125
00:47:02.350 --> 00:47:22.350
ان الاصل في باب المناظرات والجدل المنع ولما يفضي اليه من تشويش الحق ومن اثارة الشبه ومن افساد العقائد. فكم من عقيدة فسدت بسبب مناظرة او جدل؟ فسدا لذريعة فساد الدين

126
00:47:22.350 --> 00:47:42.350
والعقيدة منع الشارع باب الجدل والمناظرة. لكن لا يكمن انتفاع الفقيه بهذا الاصل الا اذا قيد بهذا القيد. فنقول فيه ماذا نقول؟ ها؟ الاصل في الجدل والمناظرات المنع الا اذا دعا لها داعي الضرورة او

127
00:47:42.350 --> 00:48:02.350
الحاجة الملحة وهكذا كان السلف الصالح رظي الله عنهم وارضاهم فانهم كانوا لا يرضون بعقد شيء من الجدل او المناظرات لا سيما على وجه العموم والظهور الا اذا دعا لذلك داع

128
00:48:02.350 --> 00:48:22.350
ظرورة من كسر من كسر الباطل وبيان الحق. واما اذا لم تدعو للجدل والمناظرة اي ضرورة ولا حاجة ملحة فان الاصل فيها المنع ومما يخرج على ذلك ايضا ما يسمى بفتوى المقلد. ما يسمى اصوليا بفتوى المقلد

129
00:48:22.350 --> 00:48:45.450
والمقلد هو من تبع انتبه هو من قلد غيره في الحكم غير عالم بمأخذ  من قلد غيره في الحكم غير عالم بدليله او غير عالم بمأخذه. انما سمع فلانا يقول هذا جائز

130
00:48:45.450 --> 00:49:05.450
هذا هو هذا جائز. لكن لم يصل الى معرفة الدليل ولم يصل الى معرفة المأخذ. فهذا يسمى تقلد وانتم تعرفون وفقكم الله ان الفتيا ها حصر على اهل العلم المتأهلين الراسخين. والمقلد باجماع

131
00:49:05.450 --> 00:49:35.450
العلماء ليس بفقيه. فلا يجوز للمقلد ان يفتي الناس. ولا ان يجلس في مجالس الفتياء يصدر فتاوى من ها هنا وها هنا الا ان الفقهاء حرموا فتيت الفتية بالتقليد توسعا واختيارا. فاذا كان ثمة عالم موجود في البلد. فاذا كان هناك من العلماء فاذا كان في بلدك بعض العلماء

132
00:49:35.450 --> 00:49:55.450
فلا يجوز لك ان تطرق باب المقلد لتستثنيه. فان استفتاء المقلد توسعا محرم ولكن يوجد في بعض القرى طلبة علم قد حفظوا شيئا من المتون الفقهية. فهم مقلدون لانهم حفظوا

133
00:49:55.450 --> 00:50:15.450
فروعا ولم يعرفوا مآخذها ولا ادلتها. وليس في القرية من يسأله الناس فحين اذ تجوز فتي المقلد في هذه الحالة. فيسأل ما حكم كذا؟ فيجيب بالتقليد. يجيب بناء على المتن الذي حفظه

134
00:50:15.450 --> 00:50:35.450
فهذا لا يجوز الا اضطرارا او لحاجة ملحة ولكن لا يجوز توسعا واختيارا. فاذا قيل لك متى تجوز المقلد فقل اذا دعا لها داعي الضرورة او الحاجة الملحة. ومما يفرع على ذلك ايضا تطبيب احد الجنسين

135
00:50:35.450 --> 00:50:55.450
مين الاخر؟ فالاصل حرمة تطبيب احد الجنسين للاخر. هذا هو الاصل. فلا يجوز للرجال ان يطببوا النساء ولا يجوز للنساء ان يطببن الرجال. الا انه متى ما دعا لهذا التطبيب. دع

136
00:50:55.450 --> 00:51:25.450
او الحاجة الملحة فانه لا بأس حينئذ به ولا حرج. صورة الظرورة الا يوجد في هذا التخصص طبيبة وكان المريض بهذا المرض انثى. فحينئذ لا بأس ان يطببها الطبيب لانها حالة ضرورة اذ لا يقوم غيره مقامه. واما حالة الحاجة فان يوجد في هذا التخصص انثى

137
00:51:25.450 --> 00:51:45.450
ولكن ليست خبيرة الخبرة الكاملة. ولا فلا يوجد خبير الخبرة الكاملة في هذا النوع من الداء الا رجل فحينئذ هذه حاجة. لان غيره يقوم مقامه. لكن عنده من صفات الخبرة والمعرفة وتمام الدراية

138
00:51:45.450 --> 00:52:05.450
بهذا النوع ما لا يوجد عند غيره. فمتى ما دعا لتطبيب احد الجنسين للاخر؟ داع الضرورة او الحاجة الملحة فانه لا بأس به ولا حرج. ومنها ايضا ولا اريد الاطالة عليكم. تعدد الجماعة في المسجد الواحد. فاذا كان

139
00:52:05.450 --> 00:52:27.550
سفر فلا كلام لنا في تعدد الجماعة فيه. فالاصل في مساجد السفر جواز تعدد الجماعات فيها  ولا اقصد الجماعات المتفقة في وقت واحد وانما الجماعات المتعاقبة فتقام الجماعة الثانية بعد فراغ الاولى وتقام الجماعة

140
00:52:27.550 --> 00:52:57.550
بعد فراغ الثانية فهذا يتوسع فيه في مساجد السفر. واما الاصل في تعدد الجماعات في مساجد حضر فهو المنع لان من مقاصد صلاة الجماعة وحدة الصف. وازالة مظاهر الخصومة والنزاع والشتات والفرقة. فلا يمكن ابدا ان نجيز فلا يمكن ابدا ان نجيز جماعة ثانية

141
00:52:57.550 --> 00:53:17.550
في مساجد الحي الا انه اذا دعا لاقامتها ها دع الضرورة او الحاجة الملحة فانه لا بأس باقامتها كتعدد جمعتين في مسجد ضيق لا يتسع للمسلمين لا سيما اذا كانوا في بلاد كافرة

142
00:53:17.550 --> 00:53:37.550
لا تجيز الدولة ان يصلي الناس في الطرقات. فحينئذ ماذا يفعل المسلمون هناك؟ فنقول لا بأس عليكم في اقامة جماعة في هذا المكان الواحد. لان تعدد الجماعة هنا انما هو تعدد اضطرار او حاجة ملحة وليس

143
00:53:37.550 --> 00:53:57.550
فتعدد اختيار فاذا سئلت عن حكم تعدد الجماعة في المسجد الواحد فقل ان كان اضطرارا فلا بأس به وان كان لحاجة ملحة فلا به. واما اذا كان توسعا واختيارا فلا يجوز. وعلى كل حال وفقكم الله. هذا مفتاح فخم عظيم من مفاتيح

144
00:53:57.550 --> 00:54:17.550
ينبغي لطالب العلم ان يهتم به وان يطيل دراسته وان وان يمكن آآ نفسه من معرفته بكثرة التفريع والتخريج عليه اعيده واقول يقال اضطرارا ولحاجة ملحة ما لا يقال توسعا واختيارا ولعلكم اقتنعتم بانه

145
00:54:17.550 --> 00:54:25.504
مهم جدا لكثرة الفروع والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين