﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اشهد الله على محبتكم فيه واسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم ممن تلقى العلم خالصا لوجهه الكريم

2
00:00:18.800 --> 00:00:36.700
ووالله ان لكم في قلبي من المحبة والاحترام والتقدير ما لا يعلمه الا الله عز وجل. وجزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء ووالله العلي العظيم انني احرص على تحضير الدرس احتراما لجنابكم واحتراما لوقتكم الذي ستقتطعونه معي لانكم ما جئتم الا لتريدون الفائدة

3
00:00:37.150 --> 00:00:52.250
فخسارة على هذا الوقت ان تخرجوا بلا فائدة ولا سيما وانتم عدة لي في المستقبل في حياتي وبعد مماتي فهذا العلم سوف تنقلونه وانتم للامة باذن الله عز وجل. وسوف تعلمونه للامة وسوف تدلون الامة عليه

4
00:00:53.350 --> 00:01:12.050
فلذلك سامحوني في طول الشرح وسامحوني في طول الادلة والتفريعات وكثرة الكلام على هذه المفاتيح لعلمي بانها والله من اعظم ما ينبغي تعلمه في مسيرتك العلمية على كل حال لقد شرحنا ولله الحمد والمنة في الدرس الماضي شطرا من البيت الاول

5
00:01:12.600 --> 00:01:31.800
المتضمن لقاعدة غلبة الظن ان كنتم تذكرونها. غلبة الظن كافية في التعبد والعمل وفي هذا الدرس ان شاء الله نشرح الشطر الثاني في قول الناظم وقدم اليقين اصل يطرد وهي قاعدة تعرفونها جميعا

6
00:01:32.650 --> 00:01:48.200
وهي قاعدة اليقين لا يزول بالشك وهي من جملة القواعد الفقهية الكبرى التي يتخرج عليها من فروع من فروع الفقه الاسلامي الشيء الذي لا يعلم بعدده ولا حصره الا الله عز وجل

7
00:01:50.050 --> 00:02:11.800
اليقين لا يزول بالشك وخلاصتها ان كل فرع يتجاذبه يقين وشك فالواجب عليك ان تطرح الشك وان تعمل باليقين فليس في الشريعة شيء من العمل بالشكوك ابدا فالشكوك في الشرع ليست محطا للعمل ولا لبناء الاحكام الشرعية عليها

8
00:02:12.800 --> 00:02:29.150
فكل من بنى شيئا من تعبداته القولية او العملية على شيء من الشكوك والاوهام والخيالات فقد بناها على غير دين الاسلام فشريعة الله تقضي بان تطرح كل شك في امر من الامور

9
00:02:29.350 --> 00:02:48.850
وان ترد الامر المشكوك فيه الى اليقين فيه وفي كل امر من الامور لا بد وان يكون فيه يقين من العلم القطعي فمتى ما حصل عندك فيه شك فاياك ان تبني الاحكام على الشكوك. وانما تردها الى الامر

10
00:02:49.000 --> 00:03:11.250
المتيقن وهذه القاعدة قد دل على صحتها كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين اما من القرآن فنجد ايات كثيرة يعيب الله عز وجل فيها على من يعمل بالظنون او يعتمد شيئا من الظن

11
00:03:12.700 --> 00:03:37.950
وكل ظن مذموم في القرآن فهو شك ووهم وخيال احفظوا مني هذه الكلية كل ظن مذموم في القرآن فان المراد به الاوهام والخيالات والشكوك بمعنى انه يريد بها الظنون الكاذبة التي لم تبنى على علم ولا على هدى ولا على برهان

12
00:03:38.800 --> 00:04:01.600
كقول الله عز وجل ان يتبعون الا الظن اي السكة والوهم والخيال وان الظن اي الشك والوهم والخيال لا يغني من الحق اي اليقين شيئا فلما تعارض عندهم في امر الدين صحة او بطلانا

13
00:04:01.800 --> 00:04:23.400
يقين وشك فحينئذ اضطرحوا اليقين وهي تلك الايات العظيمة التي يرونها في صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصحة الدين والشريعة وصحة القرآن والاسلام ويصيرون ويتتبعون الشكوك. انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون

14
00:04:24.050 --> 00:04:39.250
وكذلك الله عز وجل قال وما لهم به من علم والعلم هو اليقين ان يتبعون الا الظن اي الشكوك والاوهام والخيالات فقد عاب الله عز وجل على من يترك العلم الذي هو اليقين

15
00:04:39.600 --> 00:05:04.550
ويتتبع الظنون المبنية على الاوهام والشكوك والخيالات وكذلك الله عز وجل يقول ان نظن الا ظنا وما نحن بمستيقن. فهم يظنون ظنونا مبنية على خيالات وشكوك واوهام حملتهم هذه الظنون على ترك

16
00:05:04.550 --> 00:05:24.800
امر المستيقن وكما قال الله عز وجل وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فكل من ترك اليقين وعمل بالظنون والشكوك والاوهام فهو مذموم في خطاب القرآن وكذلك ايضا الله عز وجل

17
00:05:26.200 --> 00:05:43.700
يتكلم عن حادثة قتل عيسى في قوله ها وما قتلوه وما قتلوه يقينا ولكنهم يتبعون الظنون والخيالات والاوهام انهم قتلوه. وانما القى الله صبغ عيسى على من دلهم على مكانه

18
00:05:43.700 --> 00:06:04.950
قتلوه فظنوا انهم قتلوا نبي الله عيسى. وقال الله عز وجل وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وكذلك في السنة نجد احاديث كثيرة يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فيها انه متى ما تعارض عندنا يقين

19
00:06:05.000 --> 00:06:23.250
وشك ان الطرح الصكوك ونبني على اليقين كما في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا شك احدكم في صلاته

20
00:06:23.450 --> 00:06:43.300
فلم يدري كم صلى اثلاثا ام اربعا فليطرح الشك وهو الركعة الرابعة هذه وليبني على ما استيقن اي ثلاث فان كان صلى خمسا شفعنا له صلاته قال وليست السجدتين قبل ان يسلم فان كان صلى خمسا شفعنا له

21
00:06:44.000 --> 00:06:58.600
صلاته والا كانتا ترغيما للشيطان. فندبنا النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا تعارض في صلاتنا تكن ويقين ان الطرح الشك وان نعمل باليقين. وهذا لا يقال في الصلاة فقط

22
00:06:58.850 --> 00:07:23.150
لان الاصوليين يقولون ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فالعلة في اطراح الشك هو تعارضه مع اليقين فمتى ما رأيت الشك يعارض يقينا فاطرح الشك واعمل باليقين. سواء في الصلاة في الزكاة في التعبدات القولية في التعبدات العملية. بل وفي امورك وشؤونك الحياتية

23
00:07:23.150 --> 00:07:39.850
الطفية العادية لابد وان تبني الامور على اصولها وعلى يقينها وعلى ما تقطعه فيها. ولا تجعل الشكوك تتلاعب فيك اوي الاوهام تبني لك صروحا لم تبنى على اساس ثم تهدم

24
00:07:40.100 --> 00:07:55.200
فتهوي بها في حياض الشبهات او الشهوات او الاتهامات التي لم تبني لم تبنى على علم ولا على هدى وفي الصحيحين ايضا من حديث عباد ابن تميم عن عمه عبد الله بن زيد

25
00:07:55.650 --> 00:08:15.150
رضي الله عنه قال شكيا الى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة فتعارض بحق هذا الرجل امران طهارته الماضية وهي متيقنة وتلك القرقرة التي يسمعها في بطنه

26
00:08:15.500 --> 00:08:35.650
فيخيل اليه اخرج منه شيء من الريح ام لا فماذا نأمن ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام قال فلا ينصرف او قال لا ينفتل حتى يسمع صوتا او يجد ريحا يعني حتى ينقض اليمين اليقين السابق بيقين لاحق

27
00:08:35.900 --> 00:08:50.450
واما مجرد الشكوك والاوهام والخيالات فانه لا يجوز ان يبني الانسان عليها شيئا وفي مسند البزار باسناد جيد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:08:50.950 --> 00:09:13.050
يأتي احدكم الشيطان فيا منفخ في مقعدته فيخيل اليه انه احدث ولم يحدث فمن وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا بل وفي بعض الروايات عند ابن حبان اذا جاء احدكم الشيطان فقال له انك احدثت فليقل كذبت

29
00:09:13.550 --> 00:09:30.350
فليقل كذبت فلا ينبغي للانسان مطلقا ان يعتمد شيئا من الاوهام او الشكوك او الخيالات فان ذلك والله من اعظم ما يفسد حياة الانسان وان نظرة بسيطة الى حال اهل الوسواس

30
00:09:31.400 --> 00:09:50.500
فانكم تجدون ما اصابهم انما بدايته شرارة اسقاط اليقين بالشكوك فتلك شرارة اذا اعتمدها الانسان في سيره الى الله في تعبداته. فكلما تعارض عنده يقين وشك اضطرح اليقين من اجل الشك

31
00:09:50.600 --> 00:10:09.350
وصار يعمل بالشكوك فيعيد وضوءه ويعيد صلاته ويعيد فاتحته ويحاول ان يحقق حروف تكبيرة الاحرام ويحاول ان يتلفظ بالنية ويحاول ان كذا وكذا فان والله فان ذلك والله باب من ابواب الجحيم يفسد الدين والدنيا

32
00:10:09.950 --> 00:10:29.250
حتى سألني سائل وقال انه اذا سمعت المؤذن في حال يفرح المسلمون بسماع الاذان انا يأتيني جبال من الهم والغم لا يعلمها الا الله لانني اعلم انه الان سينفتح علي باب اعادة الوضوء عدة مرات

33
00:10:30.100 --> 00:10:44.500
والغسل الذي تقرح به جسمي عدة مرات ثم بعد ذلك اذا خلصت اذا انتهيت من الوضوء بقي عندنا التكبيرة الاحرام فمتى احقق نيتها؟ ثم اذا تخلصنا منها بقي عندنا تحقيق

34
00:10:44.500 --> 00:11:09.100
حروف الفاتحة وتشديداتها واخراجها من مخارجها ربما يقرأ الامام السورة كلها وانا لا ازال في الحمد الحمد لله رب العالمين فباب الوساوس انما ينفتح على الانسان بسبب انه يسقط اليقين ويعمل بالشكوك. حتى قال في اخر رسالته

35
00:11:09.100 --> 00:11:26.600
فما رأيك بترك الصلاة حتى اسد على نفسي هذا الباب العظيم الذي كدر علي حياتي وبعضهم يوسوس في قضية الطلاق وقد عاشرته واعرفه جيدا وكان مدرسا معي في بعض الاماكن في بداية التدريس

36
00:11:27.950 --> 00:11:49.500
وصل عمره فوق الثلاثين ولم يتزوج خشية من ان اذا تزوج يقول كلمة تكون طلاقا فتنتهي عدة زوجته فيجامعها فيكون زنا فيكون الزنا هذا الرجل كان يدخل دورة المياه بعد الاذان مباشرة ونحن نذهب للصلاة ونرجع وهو لا يزال

37
00:11:49.900 --> 00:12:06.100
يتوضأ فاذا خرج فاذا ثيابه كلها مبللة بالماء ومع ذلك يخرج وهو لا يزال في شك هل اتم وضوءه او لا ولذلك من اراد ان يقطع باب الوساوس عن نفسه

38
00:12:06.250 --> 00:12:30.600
فليعتمد ثلاث اصول منها هذا الاصل وهو ان اليقين لا يزول بالشك. والثاني لا تبنى الاحكام الشرعية على الاوهام والخيالات النفسية والثالثة شرحناها سابقا وسيأتي شرحها لاحقا وهي انه لا يعتبر الشك من كثير الشك

39
00:12:31.000 --> 00:12:49.450
وبعد الفراغ من الفعل ولذلك فيجب علينا ان نحرص على ذلك حرصا عظيما. وقد اجمع علماء الاسلام على تقرير هذه القاعدة وفرعوا عليها فروعا كثيرة بل وخرجوا عليها قواعد كلية كبيرة جدا

40
00:12:50.250 --> 00:13:05.800
وانا اذكر لكم جملا من القواعد المخرجة عليها ثم اتبعها بالفروع وينتهي الدرس فمن القواعد المخرجة على قاعدة اليقين لا يزول بالشك. قاعدة عند اهل العلم تقول الاصل بقاء ما كان على ما كان

41
00:13:07.700 --> 00:13:27.500
فالاصل ان ما كان في الحالة الماضية باق في الحالة الراهنة الا اذا جاءك يقين ينقض هذا الامر فاذا تطهرت ثم شككت في الحدث فالاصل استصحاب ما مضى فيما في حالتك الراهنة

42
00:13:28.100 --> 00:13:51.450
فالاصل بقاء حكم ما مضى لان الاصل بقاء ما كان على ما كان فاذا شك الانسان في طهارته السابقة هل انتقضت او لا فالاصل انه لا يزال متطهرا واذا كان الانسان محدثا في الحال الماضية ثم شك هل توظأ بعد الحدث او لا؟ فالاصل بقاء ما كان على ما كان اي الاصل بقاء حدثه

43
00:13:52.800 --> 00:14:12.600
واذا كان الانسان متيقنا النكاح فيما مضى ثم قال كلمة ثم شك اهي من كلمات الطلاق او لا؟ فالاصل بقاء ما كان اي النكاح على ما كان وكذلك اذا شك اذا طلق الانسان زوجته

44
00:14:12.900 --> 00:14:35.600
وفي اثناء العدة قال كلمة ثم شك اهي من كلمات الرجعة او لا؟ فالاصل بقاء طلاقه السابق ورجعته تحتاج الى يقين حتى ننقض اليقين السابق باليقين اللاحق ولذلك لا يجوز للانسان ان يفطر اذا كان شاكا في غروب الشمس لان الاصل بقاء النهار

45
00:14:36.200 --> 00:14:54.300
ولا يحرم على الانسان ان يستمر في الاكل في الليل اذا كان شاكا في طلوع الفجر لان الاصل بقاء لان الاصل بقاء الليل فتلك قاعدة تريحك فاي شك يعرض عليك في حالتك الانية

46
00:14:54.400 --> 00:15:11.800
فرده الى ما تيقنته في حالتك السابقة لان الاصل بقاء ما كان على ما كان ويتفرع عليها ايضا قاعدة عظيمة عند اهل العلم مريحة جدا لنا تقول الاصل براءة الذمم من الحقوق

47
00:15:12.750 --> 00:15:33.200
الاصل براءة الذمة من الحقوق سواء من حقوق الله عز وجل او من حقوق الادميين وذلك لان الله عز وجل لما خلق الذمم خلقها بريئة من كل حق ثم جاءت ادلة الشريعة الشريعة تعمرها بحقوق الله

48
00:15:33.450 --> 00:15:49.500
فمن اراد منك ان تتعبد لله عز وجل بتعبد قولي او عملي استحبابا او وجوبا فهو يريد ان يعمر ذمتك واياك ان تقبل من احد ان يعمر ذمتك الا الا بدليل

49
00:15:50.050 --> 00:16:06.900
لان الاصل براءة الذمة من هذا الايجاب وبراءة الذمة من اعتقاد هذا الاستحباب الا بدليل جديد والاصل براءة الذمة من حقوق الادميين. فكل من ادعى الدعوة تثبت حقا له في ذمة غيره

50
00:16:07.600 --> 00:16:27.850
فان الاصل ان يأتينا ببينة وبرهان يصدق دعواه. كما قال صلى الله عليه وسلم والا فالبينة هاه على المدعي واليمين على من انكر فالاصل براءة الذمة فاذا ادعيت دينا او وديعة

51
00:16:28.000 --> 00:16:47.700
او عارية او حقا في ذمة غيرك فان قبول قولك موقوف على البرهان. فاذا جئت ببينة مقبولة في باب التقاظي عمرت ذمته بتلك البينة والا فالاصل براءتها والا فالاصل براءتها

52
00:16:48.200 --> 00:17:05.950
وهذه قاعدة مجمع عليها بين اهل العلم رحمهم الله تعالى بل ويتفرع عليها ايضا ان الاصل فيما كان ثابتا ثبوته وفيما كان منفيا انتفاؤه فاي شيء كان ثابتا في الحالة الماضية

53
00:17:06.050 --> 00:17:32.100
فالاصل ثبوته في الحال الراهنة حتى يأتينا دليل ينفيه والاصل فيما كان منفيا في الحال الماضية انتفاؤه في الحالة الراغنة حتى يأتينا دليل يثبته وبناء على ذلك فاننا نخرج عدم قبول النسخ بالاحتمال

54
00:17:34.250 --> 00:17:51.000
لان المتقرر في القواعد ان دعوى النسخ بالاحتمال مرفوضة لان ما كان ثابتا من الادلة كتابا وسنة فالاصل ثبوته والنسخ يرفع الثبوت. فلا نقبل دعوى النسخ الا اذا جاءنا بدليل يدل على صدقها

55
00:17:52.500 --> 00:18:10.800
وكذلك ايضا دعوة ترجيح بين الادلة التي ظاهرها التعارض هي دعوة تتضمن ابطال احد الدليلين والاصل ثبوته النسخ لا تقبل الا بدليل ودعوى الترجيح لا تقبل الا بدليل لان كلا الدعوة

56
00:18:12.000 --> 00:18:31.000
او كلا الدعوتين تتضمن ابطال ما كان ثابتا في الزمان الماضي والاصل ان ما كان ثابتا في الماضي ثبوته في الحال الراغنة. واما الجمع بين الادلة فلا نطلب فيه دليلا ولكننا نطلب ان يكون الجمع مقبولا شرعا. او بطريق

57
00:18:31.000 --> 00:18:49.650
معتمد شرعا ولذلك قلنا اي دليلين ظاهرهما التعارض امكن الجمع بينهما فلا يجوز القول بينهما بايش؟ بالنسخ ولا بالترجيح ولا بالترجيح انتم معي في هذا ولا لا ومن القواعد ايضا

58
00:18:50.350 --> 00:19:12.250
قاعدة تقول ما ثبت بيقين فلا يرفع الا بيقين ما ثبت بيقين فلا يرفع الا بيقين لان اليقين اللاحق يرفع اليقين السابق لاتفاقهما في القوة. واما الصكوك فانها ضعيفة فلا يمكن

59
00:19:12.250 --> 00:19:29.800
ان نرفع بها اليقين السابق اذ الضعيف لا يرفع القوي. لكن القوي يرفع القوي فلا يزول اليقين السابق الا بيقين لاحق لقول النبي صلى الله عليه وسلم في يقين الطهارة السابقة حتى يسمع

60
00:19:30.000 --> 00:19:55.500
صوتا او يجد ريحا اي حتى يوجد يقين لاحق يرفع به اليقين السابق ومن القواعد ايضا قاعدة تقول الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم التشريع فلا يجوز لنا ان ننتقل عن هذا الاصل فيما لو شككنا في هذا الفعل النبوي. افعله تشريعا

61
00:19:56.250 --> 00:20:22.000
ام موافقة لعادات قومه افعله تشريعا ام من باب الخصوصية افعله تشريعا ام من باب الجبلة والعادة والطبيعة فمتى ما دار فعله صلى الله عليه وسلم بين التشريع وبين باب اخر فالاصل اننا نحمله على التشريع حتى يأتينا

62
00:20:22.000 --> 00:20:42.050
الانتقال بدليل او برهان او قرينة تدل على ذلك ولذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم تربية الشعر افعله النبي صلى الله عليه وسلم من باب التشريع والسنية ام من باب موافقة عادات قومه

63
00:20:42.300 --> 00:20:59.600
الجواب الصحيح انه فعله من باب التشريع فمن السنة لمن قدر على اطالة شعره ان يطيله فقد كان شعر النبي فقد كان شعر النبي صلى الله عليه وسلم من جوانبه يصل الى شحمة اذنيه ومن قفاه يضرب على

64
00:20:59.750 --> 00:21:18.500
منكبيه صلى الله عليه وسلم واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في ذهابه الى العيد من طريق ورجوعه من طريق اخر. افعله من باب التشريع انفع له من باب العادة او من باب ظرف طرأ عليه

65
00:21:18.600 --> 00:21:35.800
على قولين لاهل العلم ونحن دائما بناء على قاعدة اليقين اننا متى ما شككنا في فعل من افعال النبوة فاننا نفزع الى اليقين تفزع الى اليقين فيها وهو انه تشريعي ولذلك لا اعلم دليلا يدل على ان هذا الفعل

66
00:21:36.900 --> 00:21:51.000
يخرج عن دائرة التشريع الى دائرة اخرى فالقول الصحيح ان من سنن الانسان في العيد انه اذا ذهب من بيته الى مصلى العيد من طريق ان يرجع من طريق ان يرجع من طريق اخر

67
00:21:51.150 --> 00:22:10.850
فان قلت وما العلة في ذلك؟ اقول اصح الاقوال عندي ان العلة تعبدية غير معقولة المعنى وانما نحن نفعله تأسيا بمحمد صلى الله عليه وسلم وقد حكيت لكم سابقا ان تعليل الاحكام الشرعية ينقسم الى قسمين الى تعليل اصلي

68
00:22:11.200 --> 00:22:29.750
والى تعليل فرعي التعليل الاصلي في كل شيء فعله رسول الله او شرعه انه تشريعه وفعله. فاذا قيل لك لم لم تذهب من طريق وترجع من طريق؟ قل لان رسول الله صلى الله عليه

69
00:22:29.750 --> 00:22:46.800
وسلم فعل هذه العلة الاصلية الاساسية التي يعلل بها كل حكم فلا حق لاحد ان يقول انا لم اقتنع بهذه العلة اعطني تعليلا اخر فنقول اعلم ان العلماء قد اجمعوا

70
00:22:46.850 --> 00:23:06.550
على ان عدم ادراك العقل للعلة الفرعية لا اثر له في العمل بالحكم فيجب عليك ان تعمل بالاحكام سواء استوعب عقلك حكمة خلف او لم يستوعبها والا فقف كما وقف المؤمنون عند تعليل الاحكام بالعلل

71
00:23:07.550 --> 00:23:27.550
الاصلية ويعجبني جواب عائشة رضي الله عنها لمعاذة كما في الصحيحين لما سألتها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة مع ان علتها الفرعية معلومة وهي انها لو امرت الحائض ان تقضي صلوات على كثرتها لا شق عليها فسقط عن الحائض

72
00:23:27.550 --> 00:23:50.250
نفساء قضاء الصلوات لرفع المشقة عنها وامرت بقضاء الصوم لانها عدة ايام ليست بكثيرة. هذي علتها الفرعية لكن عائشة لم ترد ان تجيبها بالعلة الفرعية من باب تربية الطالبة او الطالب على الوقوف عند العلل الاصلية التي تجعل الانسان يفعل الحكم وهو مطمئن القلب

73
00:23:50.750 --> 00:24:14.800
فقالت احرورية انت قلت لا اصطبح رورية لست بحرورية ولكني اسأل فقالت كان يصيبنا ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء ولا نؤمر بقضاء الصلاة. اعجزت عائشة عن العلة الفرعية؟ الجواب لا. لكنه من باب التربية. وقد جمعني مع بعض الفضلاء الاحباء

74
00:24:15.200 --> 00:24:36.400
الذي يغلب عليه طابع الجهل والعامية مجلس فسألني عن حكم الوضوء من لحم الابل  فقلت له واجب ولو ان الانسان اكل لحم ابل ثم صلى ولم يتوضأ فصلاته باطلة وجئت له بالاحاديث الدالة على ذلك. فقال وما الحكمة

75
00:24:36.450 --> 00:24:55.650
فقلت لان رسول الله صلى الله عليه وسلم امرنا بها فقال نعم انا اعلم ولكن ما الحكمة؟ يا سبحان الله. اي حكمة تطلبها ايها المؤمن؟ بعد هذه الحكمة اين اينك من قول الله عز وجل مبينا لهذه الحكمة في قوله فلا وربك

76
00:24:55.900 --> 00:25:14.650
لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت يسلموا تسليما. اين انت من قول الله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم

77
00:25:16.050 --> 00:25:31.000
فقال لي كلمة لا لا اريد ان اقولها ولكن يعني قال لي وهل احد من الائمة قال بعدم الوضوء منه؟ قلت نعم. قال من؟ قلت ابو حنيفة الامام اه قلت الجمهور. قلت الجمهور. قال

78
00:25:31.000 --> 00:25:47.050
اذا انا مع الجمهور قلت وانا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هذا لاننا نتهم الجمهور او نتهم احدا من اهل العلم لكننا نخاطب هذا على حسب ادراكه. فالشاهد ان الانسان متى ما دعي

79
00:25:47.350 --> 00:26:02.250
الى حكم الله ورسوله وعلم انه حكم الله ورسوله ان يقول ايش سمعنا واطعنا كما قال الله عز وجل انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا وانا

80
00:26:02.250 --> 00:26:18.550
لا ادري ما الذي جاء بهذا الكلام؟ على كل حال اظنه ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم الى العيد من طريق والرجوع من طريق وقلت ان الصواب عندي ان الحكم ان العلة فيه تعبدية غير معقولة المعنى

81
00:26:19.500 --> 00:26:38.100
فمتى ما دار فعله صلى الله عليه وسلم بين كونه تش ريعا او موضوعا اخر فانك دائما تعمل باليقين في افعاله وتتطرح الصكوك وهي انه للتشريع. ومن القواعد المفرعة عليها ايضا

82
00:26:38.550 --> 00:27:01.500
الاصل في الصفات والشروط العارضة العدم الاصل في الصفات او الشروط العارضة العدم وهذه تنفعنا وفقكم الله في مسألة المعاملات في قضية الشروط والصفات التي يشترطها المتعاقدان على بعضهما فاذا ادعى احدهم صفة في المبيع

83
00:27:01.750 --> 00:27:21.450
فانه يدعي شيئا زائدا فلا نقبل ادعاءه هذا الا اذا جاءنا بدليل يدل على صحة هذه الدعوة فكل من يدعي شيئا جديدا فانه مطالب بالدليل الدال على صدق دعواه. ومن الفروع ايضا

84
00:27:21.950 --> 00:27:46.400
قاعدة تقول الاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته الاصل انتم معي ولا لا يا جماعة؟ نعم. الاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته فاذا حصل عندك شيء من الحوادث يعني امر استجد لك

85
00:27:46.850 --> 00:28:11.500
وتجاذبه وقتان وقت سابق ووقت لاحق فالاصل انك تضيف هذا الامر الحادث الى اقرب اوقاته فلو انك صليت الفجر ثم نمت فلما استيقظت الضحى وجدت منيا فهذا امر حادث قد يضاف الى النومة التي بعد الفجر

86
00:28:12.350 --> 00:28:34.600
وهو الوقت القريب وقد يضاف الى النومة قبل الفجر وهو الزمان البعيد فالمني تعارضه وقتان فالاصل اضافة الحادث الى اقرب الى اقرب اوقاته انتم مع زيادة ولا لا؟ والفروع على هذا الامر كثيرة جدا. ومن القواعد ايضا

87
00:28:35.800 --> 00:28:58.000
الاصل في الاشياء الحل والطهارة  فكل من ادعى تحريم شيء فهو يريد ان ينقلنا عن اليقين فلا نقبل تحريمه الا بدليل وكل من ادعى نجاسة شيء او عين من الاعيان فهو يريد ان ينقلنا

88
00:28:58.250 --> 00:29:20.700
عن اليقين فلا نقبل دعواه الا بدليل لان اليقين لا يزول بالشك ولذلك فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم سباع البهائم والطير اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم سباع البغائم والطير كالاسد والصقر

89
00:29:21.350 --> 00:29:47.950
فذهب بعض اهل العلم الى انها اعيان نجسة وذهب بعض اهل العلم الى انها اعيان طاهرة من الذي معه الاصل الجواب من قال بالطهارة فنطالب حينئذ من ادعى تنجيسها بدليل يدل على نجاستها. فلم يأتنا بادلة تدل على التنجيس وان

90
00:29:47.950 --> 00:30:09.450
كما جاءنا بادلة تدل على تحريمها. اي تحريم اكلها وتحريم لبس جلودها وتحريم الركوب عليها او الافتراش على جلدها هذه ادلة تدل على التحريم وليس كل حرام نجس فاننا نجد في الشريعة اشياء كثيرة

91
00:30:10.100 --> 00:30:33.500
محرمة ولكنها ليست بنجسة فليس هناك تلازم بين التحريم والنجاسة فكل نجس حرام وليس كل حرام نجس كالحريري فهو حرام على الرجال ولكنه ليس بنجس وانية الذهب والفضة فان الاكل فيها حرام

92
00:30:33.600 --> 00:30:51.800
على الجنسين ولكنها ليست بنجسة وبناء على ذلك فالقول الصحيح ان سباع البغائم والطير باقية على اليقين وهي ماذا وهي انها طاهرة وهي ان غا طاهرة اختلف العلماء رحمهم الله تعالى مثلا في الخمر

93
00:30:52.750 --> 00:31:09.150
مع الاتفاق على تحريم شربها لكن تحريمها لا يدل على نجاستها فلا اعلم دليلا صحيحا صريحا يدل على نجاسة الخمرة وبناء على ذلك فالاصل فيها بقاؤها على اليقين فيها وهي انها طاهرة

94
00:31:09.400 --> 00:31:31.150
وكونها مسكرة وخبيثة ورجس كل ذلك يدل على تحريمها وليس كل حرام وليس كل حرام نجس وهكذا دواليك في كل شيء اختلف فيه العلماء بين نجاسة وحل فابقى فيه على الحل

95
00:31:31.300 --> 00:31:50.600
واطلب دليلا على تنجيسه او اختلفوا فيه بين حل وحرمة فابقى على الحل واطلب دليلا على تحريمه لان اليقين في لا يزول بالشك. ومنها ايضا من القواعد معليش طولت عليكم لكن والله انها مفيدة جدا

96
00:31:50.700 --> 00:32:11.000
من القواعد ايضا الاصل في الكلام الحقيقة فلا يجوز ان ننتقل من حقيقة الكلام الى مجازه الا بدليل يدل على هذا الانتقال وبناء على ذلك فادلة الوحي يجب فيها البقاء على حقائقها

97
00:32:11.550 --> 00:32:29.400
المتبادرة للذهن فيها في قول الله عز وجل مثلا الرحمن على العرش استوى حقيقته اثبات الاستواء على الوجه اللائق به لله عز وجل ويبقى وجه ربك حقيقته اثبات الوجه لله عز وجل على ما يليق به

98
00:32:29.550 --> 00:32:48.400
سبحانه وتعالى. وهكذا دواليك في كل نصوص الصفات في الكتاب والسنة فان الواجب عليك ان تبقى فيها على على حقيقتها. ولا لا يجوز لك ابدا ان تنتقل من حقيقة الكلام الى مجازه كما فعل اهل البدع الا بدليل يدل على هذا الانتقال

99
00:32:49.450 --> 00:33:15.800
واحفظوها مني كلية كل انتقال من حقيقة الكلام الى مجازه بلا قرينة فتحيف محرم كل انتقال من حقيقة الكلام الى مجازه بلا قرينة فتحيف محرم كما قال الله عز وجل يحرفون الكلم من بعدي

100
00:33:15.850 --> 00:33:39.250
مواضعه ان ينقلونه من حقائقه وظاهره الى مجازاته ومؤوله بلا قرينة تدل على هذا الانتقاد  وكذلك في حقائق اليوم الاخر في الجنة ونعيمها المتعدد في الكتاب والسنة وفي النار وجحيمها المتعدد في الكتاب والسنة. وفي الحوض

101
00:33:39.350 --> 00:34:01.550
والميزان والصراط والبعث اي بعث الاجساد وتطاير الصحف وغير ذلك من حقائق اليوم الاخر يجب علينا ان نحملها على الحقيقة التي يعلمها الله عز وجل نعلم معانيها ونكل كيفياتها على ما ستكون عليه الى من؟ الى الله تبارك وتعالى

102
00:34:02.400 --> 00:34:22.700
فكل من انتقل في نصوص اليوم الاخر من حقيقة الكلام الى مجازه بلا قرينة فقد حرفها واخرجها عن مدلولاتها الصحيحة فالاصل في الكلام الحقيقة ومن القواعد ايضا الاصل في المعاملات الحل

103
00:34:24.850 --> 00:34:39.650
فلا يجوز لاحد ان يحرم معاملة الا بدليل يدل على هذا التحريم لقول الله عز وجل واحل الله البيع وقول الله عز وجل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم

104
00:34:39.700 --> 00:35:05.300
وقال النبي صلى الله عليه وسلم وكل بيع مبرور فمتى ما اختلف العلماء في معاملة ايا كان نوعها ومصدرها فانك تقف مع من قال بانها حلال حتى تنظر الى دليل تحريم الخصم. فان وجدته صحيحا صريحا ينقلك من اليقين الى يقين اخر فاهلا وسهلا والا فالاصل

105
00:35:05.500 --> 00:35:22.850
هو البقاء على الاصل حتى يرد حتى يرد الناقل اي اليقين هذه جمل من القواعد التي تخرج على قاعدة اليقين وانتم ترون سعتها وعظمتها في الفقه الاسلامي ونختم درسنا بفروع لطيفة خفيفة

106
00:35:22.900 --> 00:35:44.350
مع ما ذكر سابقا حتى ندرب الطالب على كيفية تخريج الفروع على الاصول من هذه الفروع قاعدة طيبة لي فيها مؤلف مختصر من ثبت اسلامه بيقين فلا يجوز اخراجه عن دائرته الا بيقين اخر

107
00:35:44.850 --> 00:36:08.250
وهذه قاعدة قاعدة اتعبد لله عز وجل بشرحها للطلاب فلا يجوز للانسان ان يعمد الى احد المسلمين ثم يخرجه عن دائرة الاسلام بمجرد الظنة والخيالات والاوهام والشكوك والظنون الكاذبة او التشهي او الامزجة

108
00:36:08.300 --> 00:36:30.700
او لادراك الغيظ او للانتقام منه فهو يكفره لذلك فقط فهذا محرم التحريم القطعي ففي الصحيحين من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنهما قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحروقات

109
00:36:30.850 --> 00:36:48.400
من جهينة فادركت انا وصاحبي الانصاري رجلا منهم فلما رأى شعاع السيف قال لا اله الا الله اي دخل في الاسلام قال فعلوته بالسيف حتى برد فجاء الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم

110
00:36:48.750 --> 00:37:11.850
فدعاني ثم قال يا اسامة اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله قال قلت يا رسول الله انما قالها متعوذا وهذا تفسير  للمقاصد فقال صلى الله عليه وسلم رافظا هذا التدخل في المقصود

111
00:37:11.900 --> 00:37:25.900
في المقاصد كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة قال قلت يا رسول الله استغفر لي قال فجعل لا يزيده على ان يقول كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة

112
00:37:26.100 --> 00:37:44.450
فمتى ما نطق الانسان بالشهادتين فله فله حكم الاسلام. ولا حق لاحد ان يقول انما اسلم نفاقا. انما اسلم ارادة المال انما اسلم مخادعة للمسلمين. كل ذلك لا شأن لك به. لنا الظاهر والله يتولى السرائر

113
00:37:45.200 --> 00:38:06.100
ولذلك فالقاعدة المتقررة عند اهل العلم التغليظ في اخراج مسلم من دائرته والتيسير في ادخال كافر الى دائرته المتقرر عند اهل العلم التغليظ والتشديد في اخراج مسلم عن دائرة الاسلام

114
00:38:06.250 --> 00:38:33.700
والتيسير والتخفيف في ادخال كافر من دائرة الكفر الى دائرة الاسلام ولذلك لو صلى الكافر سخرية بالصلاة حكمنا باسلامه ولو نطق الشهادتين يتلاعب فاننا نحكم باسلامه ولكن لو نطق بكلمة الكفر عن جهل او عن نسيان او عن غفلة او غير ذلك فاننا نضع عراقيل عظيمة في اخراجه عن

115
00:38:33.700 --> 00:38:56.750
دائرة الاسلام الى الكفر رحمة من الناس الا يكفروا من باب الرحمة فنحن نرحمهم فنبقيهم بالسلاسل في دائرة الاسلام ونطلب لهم المعابير ونضع في تكفير اعيانهم العراقيل والشروط في تكفيرهم عينا رحمة بهم ليبقوا في هذه الدائرة التي بها نجاتهم في دينهم ودنياهم

116
00:38:57.350 --> 00:39:22.500
ونرحم الكفار فنيسر عليهم اساليب الدخول وطرقه حتى اذا ظفرنا منهم بشيء قد يوهمنا بانهم رغبوا فيه فحينئذ نعتمده ونحكم لهم بالاسلام في الظاهر وامرهم الى الله تبارك وتعالى وامرهم الى الله تبارك وتعالى

117
00:39:23.500 --> 00:39:44.550
افهمتم هذا؟ فاذا احفظوها مني قاعدة ومن اراد ان يستزيد منها فليرجع الى كتاب رسالة في شرح قاعدة من ثبت اسلامه  فلا يزول عنه اسمه الا بيقين فقد فرعت عليه اكثر من مائة فرع في طوائف وافراد. اختلف العلماء في تكفيرهم وبينت تكفيرهم

118
00:39:44.550 --> 00:40:11.650
او عدمه بالدليل مراعيا لهذه القاعدة ومنها ايضا لو ان انسانا كافرا حياته كلها ولا يعرف عن هذا الرجل الا الكفر ثم مات واختصم المسلمون فيه اي يترحم عليه او لا يترحم عليه

119
00:40:12.850 --> 00:40:28.400
فاننا نقول لا يجوز الترحم عليه ولا الاستغفار له لقول الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم

120
00:40:28.450 --> 00:40:48.300
والعجيب ان الطرف الاخر يقول وما يدريكم لعله اسلم او نطق بالشهادتين وانتم لا تعلمون فحين اذ تأتينا قاعدة ان اليقين لا يزول بالشك فالاصل انه كافر في الحالة الماضية

121
00:40:48.900 --> 00:41:02.250
والاصل استصحاب كفره في حال موته فان قلت وكيف نجمع بين كلامك هذا؟ وما قلته قبل قليل من تيسير دخول الاسلام. فنقول نعم لكن هذا في حق من وجد منه

122
00:41:03.250 --> 00:41:22.250
شيء يجعلنا نحكم له بالاسلام. واما هذا الرجل فاننا لا نجد لا في صوتياته ولا في فيديوهاته ولا في مؤلفاته ولا في حياته شيئا يفيدنا انه قد اسلم وانما عاش كافرا ومات كافرا

123
00:41:23.350 --> 00:41:43.550
وقد اجمع العلماء على ان ابداع الكافر في كفره بشيء من المخترعات او الاكتشافات لا يسوغ لنا ان نجعله محطا للاستغفار والرحمة بعد موته لاننا نجد ان بعظ المسلمين هداهم الله

124
00:41:44.350 --> 00:42:01.850
يرون انهم يرون ان بعض الكفار له ابداع في بعض المخترعات التي نفع بها البشرية فاذا مات وترحموا عليه وانكرنا قالوا هو نفع وانتم لم تنفعه. فنقول ان الاستغفار والترحم ليست علته النفع من عدمه

125
00:42:03.350 --> 00:42:20.450
وانما العلة في الاستغفار والترحم هو الاسلام من عدمه. فمسلم جاهل لم يخترع عود كبريت. يترحم عليه اذا مات لثبوت العلة فيه وهي الموت على الاسلام والحكم يدور مع علته وجودا وعدما

126
00:42:21.250 --> 00:42:41.800
وكافر قد نفع الدنيا كلها باعظم المخترعات والمكتشفات اذا مات كافرا لا يترحم عليه لعدم ثبوت علة الترحم والاستغفار وهي وهي الإسلام فليس التفاضل عند الله بكثرة المخترعات والمكتشبات ونفع البشرية في امور دنياهم

127
00:42:41.950 --> 00:43:04.900
وانما العبرة والتفاضل عند الله بالاسلام وصحة العقائد والايمان والتقوى كما قال الله عز وجل ان اكرمكم عند الله اتقاكم. ومن الفروع ايضا من شك في عبادة فاتته اقضاها او لم يقضها

128
00:43:06.850 --> 00:43:29.350
الجواب في هذه القاعدة من شك هل فعل او لم يفعل فالاصل انه لم يفعل وكل من شك بفعل هل فعل اولى فالاصل ان هذا ما فعل فالاصل انك لم تقضي ما فاتك

129
00:43:30.050 --> 00:43:53.200
والاصل انك لم تقضي صياما فاتك والاصل انك لم تقضي زكاة فاتتك فكل عبادة مؤقتة فاتت بالعذر اذا شك الانسان قضاها ام لا فالاصل انه لم يقضها  ومنها ايضا من تيقن النكاح وشك في الطلاق فهو على يقين

130
00:43:53.350 --> 00:44:13.000
نكاحه ومن تيقن الطلاق وشك في النكاح فهو على يقين طلاقه ومنها ايضا من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على يقين طهارته ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على يقين حدثه

131
00:44:13.150 --> 00:44:37.650
ومنها ايضا من مر تحت ميزاب فقطر عليه ماء فشك. الماء نجس ام طاهر  فهذه القاعدة تقضي على هذا الشك وهي ان الاصل في الماء الطهارة والاصل في الثياب المشكوك فيها الطهارة. فاجتمع الاصل في الامرين جميعا فامض قدما ولا تسأل

132
00:44:39.400 --> 00:45:03.200
ومنها ايضا من اكل شاكا في غروب الشمس فسد صيامه لان الاصل بقاء النهار ومن اكل شاكا في طلوع الفجر فصيامه صحيح لان الاصل بقاء الا ومنها ايضا لا يجوز دعوى النسخ الا بدليل كما ذكرت لكم سابقا

133
00:45:03.400 --> 00:45:24.900
ولذلك فالجمع مقدم على النسخ لان الجمع يتضمن اعمال الدليلين في وقت واحد والنسخ وان كان يتضمن اعمال الدليلين لكن في وقتين مختلفين واما الترجيح فانه يتضمن ابطال احد الدليلين واخراجه عن دائرة الوحي اخراجا كاملا

134
00:45:25.300 --> 00:45:48.850
ولذلك فالجمع مقدم على النسخ ومقدم على الترجيح ومنها ايضا ما الحكم لو صلى الانسان شاكا في جهة القبلة؟ الجواب صلاته باطلة لكن ما الحكم لو صلى الانسان عن غلبة ظن ان هذه هي القبلة

135
00:45:49.000 --> 00:46:12.150
فصلاته صحيحة فابطلنا صلاته في الامر الاول لانه عمل بالشك والشك لا يعمل به في الشرع فبنى قبلته على شك فابطلنا صلاته وصححناها في الفرع الثاني لانه بنى قبلته على غلبة ظن وهي معمول بها

136
00:46:12.350 --> 00:46:33.550
في الشرع ومنها ايضا القول الصحيح ان ماء البئر بالمقبرة طهور الا اذا ظهرت النجاسة فيه واما دعوى انه قد يكون اختلط بشيء من دماء الموتى وصديدهم فهذا انما يوجب الشك فيه واليقين

137
00:46:33.850 --> 00:46:52.950
لا يزول بالشك ومنها ايضا  اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في بيع التورق وهو ان يشتري الانسان سلعة بثمن مؤجل لا يريدها ذاتها وانما يريد ان يبيعها ليستفيد من ورقها

138
00:46:54.150 --> 00:47:16.750
على قولين لاهل العلم والقول الصحيح جوازه بشرطه لانه بيع والاصل المتيقن في باب البيوع الحل والاباحة وعلى مدعي التحريم ان يأتينا بدليل يدل على التحريم وكل ادلتهم انما تدل على تحريم بيع العينة

139
00:47:17.150 --> 00:47:42.150
كقوله لا شرطاني في عقد هو بيع العينة لا بيعة وعن بيعتين في بيعة وهي بيع العينة. وفي قوله من باع بيعتين في بيعة فله اوكسهما او الربا هو بيع العينة. فالشريعة سمت بيع العينة بعدة اسماء. فسمتها صفقتين في صفقة. وسمتها بيعتين في بيعة

140
00:47:42.150 --> 00:48:05.000
وسمتها عقدين في عقد وسمتها ايضا شرطين في عقد وسمتها بيع العينة فكل هذه اسماء وان اختلفت الفاظها الا انها تصب في شيء واحد وهو بيع العينة ومنها ايضا اختلف العلماء في حكم بيع التأجير الموعود

141
00:48:05.100 --> 00:48:31.000
بالتمليك والقول الصحيح عندنا جوازه بشرطه والقول الصحيح عندنا جوازه بشرطه لانه معاملة من المعاملات والاصل في المعاملات الحل والاباحة وطبيعة هذا البيع يبدأ باحكام الاجارة منتهيا باحكام البيع ومنها ايضا

142
00:48:31.250 --> 00:48:50.050
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الجنة التي دخلها ابونا ادم اهي جنة الخلد التي في السماء ام بستان عظيم في الارض على قولين لكن الاصل ان الادلة كتابا وسنة انتبهوا لكن الاصل

143
00:48:50.100 --> 00:49:09.950
ان الادلة كتابا وسنة اذا ذكرت الجنة معرفة بالالف واللام غير مضافة الى احد فيراد بها جنة الخلد التي في السماء واصبر القرآن والسنة من اولها الى اخرها. فلا تجد لفظ الجنة معرفا بالالف

144
00:49:10.250 --> 00:49:32.450
واللام وغير مضاف وغير مضاف الى احد فانك تجده دائما يريد بها جنة الخلد. والجنة التي دخلها ابونا ادم قد توفرت فيها هذه الشروط فالاصل انها جنة الخلد ويؤكد ذلك قول الله عز وجل ان لك

145
00:49:32.750 --> 00:49:50.800
الا تجوع فيها ولا تعرى. وان اعظم بستان في الارض لابد ان يحس اهله احيانا بالجوع ولابد ان يتعروا وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى اي لا تصيبك فيها الشمس

146
00:49:51.500 --> 00:50:08.700
وان اعظم بستان في الارض لابد ان يظمأ اهله وان تصيبهم الشمس في وقت من الاوقات فهذه صفات لا تصلح لبستان في الدنيا وانما لا تصلح الا لجنة الله عز وجل في السماء

147
00:50:09.700 --> 00:50:27.450
فعملا باليقين قلنا بان الجنة التي دخلها ابونا ادم هي جنة الخلد. بل ان ابن تيمية قال كلمة عظيمة. قال والجنة التي دخلها ادم هي جنة الخلد التي في السماء. ومن قال

148
00:50:27.650 --> 00:50:42.200
بانها بستان في الارض فانما ساقه من اهل البدع مع ان الخلاف عند اهل السنة معروف وقد قال به بعض اهل السنة لكن ابن تيمية يبين اصل الخلاف من اين وقع؟ قال فانما هو

149
00:50:42.200 --> 00:51:07.450
قول ساقه من اهل البدع ومن الفروع ايضا عقيدة اهل السنة والجماعة في الاسماء والصفات حمل الفاظ النصوص على حقيقتها وظاهرها وعقيدة اهل السنة والجماعة في حقائق نصوص اليوم الاخر حملها على حقائقها وظاهرها. فلا ينتقلون من الحقيقة الى المجاز

150
00:51:07.450 --> 00:51:33.000
من الظاهر الى المؤول الا بقرينة كما ذكرته لكم في اول الدرس ومنها ايضا لو ان انسانا اعتدى على حامل وبعد تنويمها في المستشفى يومين سقط جنينها ميتا فتجاذب فتجاذب موت هذا الجنين

151
00:51:33.150 --> 00:51:51.850
الضربة ها تلك ذلك الاعتداء وهو السبب المعلوم او انه مات بفعل الله عز وجل بلا سبب معين وعندكم قاعدة احفظوها متى ما تعارض في الشيء متى ما تعارض في الشيء

152
00:51:52.100 --> 00:52:16.300
سبب معلوم  وسبب مظنون فالاصل اضافة الشيء الى سببه المعلوم لا الى سببه المظنون فيصل مليت فيصل؟ اكيد معي اي نعم وبناء على هذه القاعدة نقول بان هذا الموت يضاف الى ماذا

153
00:52:16.500 --> 00:52:39.200
يضاف الى السبب المعلوم وهو ظربة هذا الرجل لبطن المرأة الحامل. فحينئذ يتحمل ديته غرة عبد او امة كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم اخر فرع عندي ما الحكم لو طلق واحدة من نسائه وشك

154
00:52:39.250 --> 00:53:01.850
وشك من هي ولا نريد ان نختم الدرس بالطلاق ها ولذلك احذفوا هذا الفرع نريد ان نختمه بالنكاح ولا نختمه بالطلاق لكن في هذه الحالة ماذا يفعل لو طلق واحدة من نسائه

155
00:53:02.500 --> 00:53:24.800
ثم جهلها قالوا حرم عليه الجميع الجميع حتى يتبين عينها يقينا فان لم تتبين عينها بعد التي واللتي والتأمل والتذكر والنظر فحينئذ نخرج المطلقة بالقرعة وحظها ونصيبها. فان القرعة تستعمل في اخر البينات

156
00:53:26.300 --> 00:53:53.450
القرعة تستعمل كبينة اخيرة لتمييز الحق او تمييز المستحق وقد تكون المطلقة خديجة ولكنها تكتم طلاقها ثم اذا خرجت القرعة على فاطمة نظرت لها وضحكت فعلى كل حال انه كل من طلق واحدة من نسائه وجهل عينها حرم عليه الجميع حتى يتبين

157
00:53:53.800 --> 00:54:12.600
المطلقة بيقين وان لم يكن عنده بينة فاننا نرجع الى اخر البينات واخر العلاج الكي وهو ان نقرع بينهن ومن تخرج عليه عليها القرعة فتكون هي المطلقة والخلاصة من هذا المفتاح العظيم

158
00:54:12.650 --> 00:54:29.550
انني ادل نفسي والطلاب على ان يدربوا انفسهم على التخريج عليه كثيرا فانه حزام امان من كثرة اللغط وحزام امان من كثرة التشويش في مثل بهذه المسائل وخلاصته متى ما تجاذب عندك ايها الطالب يقين وشك فانك تضطرح

159
00:54:30.050 --> 00:54:37.543
الشك وتعمل باليقين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد