﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:19.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين يا رب العالمين. قال الناظم وفقه الله تعالى

2
00:00:19.650 --> 00:00:42.050
والاصل في التعبد التوفيق اصلا وفرعا لا يجد تفريق. نعم. وهذا ما ندين الله عز وجل به في مسألة التعبدات وهو الاصل الذي انبثق من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفهم السلف الصالح

3
00:00:42.650 --> 00:01:07.700
وهو مفتاح عظيم يحمي التعبدات الشرعية من خروج شيء منها او من دخول شيء ليس منها وهذا المفتاح نصه يقول الاصل في التعبدات بكل متعلقاتها التوقيف الاصل في التعبدات بكل متعلقاتها التوقيف. الاصل في التعبدات بكل متعلقاتها التوقيف. فقوله

4
00:01:07.700 --> 00:01:33.500
في البيت اصلا وفرعا يقصد بذلك المتعلقات وذلك لان الانسان في يومه يدور بين عادة وعبادة. فان كان في عادة فالاصل في العادات الحل حتى يرد دليل التحريم وان كان في عبادة فالاصل في التعبدات لكل متعلقاتها التوقيف حتى يرد دليل الجواز. فان قلت ولماذا

5
00:01:33.500 --> 00:01:57.100
تباب التعبدات على التوقيف. لماذا جعلته توقيفيا فاقول العلة في ذلك هو ان التعبد مبني على امر غيبي فان قلت وما هذا الامر الغيبي؟ فاقول لان التعبد مبني على محبة الله عز وجل ورضاه. فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله عز

6
00:01:57.100 --> 00:02:17.100
وجل ويرضاه من الاقوال او الاعمال الباطنة او الظاهرة. فبما ان باب التعبد والعبادة مبني على شيء غيبي وهي محبة الله ورضاه فافتقرنا حينئذ في هذا الامر الغيبي الى دليل. وهو الذي نعنون عنه بالتوقيف. فاذا قلنا التوقيف نقصد به المطالبة

7
00:02:17.100 --> 00:02:37.100
الدليل فاذا قيل لك لماذا جعلت باب التعبدات توقيفيا فقل لانه مبني على غيب والمتقرر في القواعد انما بني على الغيب فهو توقيفي. فما كان غيبيا فيكون توقيفيا. ولذلك احتاجت البشرية الى انزال الكتب والى ارسال الرسل

8
00:02:37.100 --> 00:02:57.100
حتى تعرف البشرية على طريق الله عز وجل مما يجوز التعبد التعبد به له مما لا يجوز. ولا يمكن ابدا ان تستقل العقول بادراك شيء من التعبدات. وبناء على ذلك فلا مدخل للعقول في التعبد. اعني في اثبات شيء من التعبد

9
00:02:57.100 --> 00:03:17.100
ولا مدخل للرؤى والاحلام في اثبات شيء من التعبدات. ولا مدخل للاذواق والمواجيد والامزجة والاستحسانات والاقيسه والاراء والاجتهادات في اثبات شيء من التعبدات مطلقا لا في صدر ولا ورد. وانما باب التعبد

10
00:03:17.100 --> 00:03:37.100
توقيفي على النص فما اثبته النص الصحيح الصريح بانه تعبد فهو التعبد الصحيح. وما لم يثبته النص فلا حق لاحد ان يتعبد لله عز وجل به مطلقا. فطريق عبادة الله عز وجل موقوف على الدليل. فما اثبته الدليل من التعبدات قبلناه

11
00:03:37.100 --> 00:03:57.100
وما لم يثبته الدليل فاننا لا نقبله. ولذلك اذا قيل لك ما البدعة والاحداث؟ فقل هي التعبد لله عز وجل بما لا دليل عليه فكل من تعبد لله عز وجل بعبادة لا دليل عليها فقد وقع في بدعة في البدعة ووقع في الاحداث. فان

12
00:03:57.100 --> 00:04:17.100
وهل دل على هذا المفتاح العلمي العظيم؟ دليل فاقول نعم قد تواترت عليه الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة واجماع السلف صالح اما من الكتاب فقول الله عز وجل ام لهم شركاء؟ شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. والمتقرر في

13
00:04:17.100 --> 00:04:37.100
في قواعد اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى ان اذن الله ينقسم الى اذن كوني والى اذن شرعي. والاذن المذكور في هذه الاية انما هو اذن الشرع فهي دليل على انه لا يجوز للانسان ان يشرع في دين الله عز وجل الا ما اذن الله عز وجل به

14
00:04:37.100 --> 00:04:57.100
باذنه الشرعي. فالمقصود بالاذن الشرعي الوارد في الاية اي الدليل. فكان الله عز وجل يقول ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما ليس عليه ما ليس عليه دليل. فالاذن الشرعي مرادف للدليل. ولو انك تاملت كتاب

15
00:04:57.100 --> 00:05:17.100
الله عز وجل لوجدته يحرم اشياء كثيرة ويعلل تحريمها بانه لا دليل لا دليل عليها لا دليل عليها قال الله عز وجل ما جعل الله من بحي ولا شاءبة ولا وسيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله

16
00:05:17.100 --> 00:05:31.650
الكذبة واكثرهم لا يعقلون. فلا يجوز ان نثبت تحريما في دين الله الا بدليل. وقال الله عز وجل ولا تقفوا ما ليس لك به علم ان السمع البصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا

17
00:05:31.850 --> 00:05:51.850
وكذلك في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية الامام مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وفي صحيح الامام مسلم

18
00:05:51.850 --> 00:06:11.850
من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في كل خطبة اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة. وفي حديث العرباض بن سارية رضي الله تعالى

19
00:06:11.850 --> 00:06:31.850
عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنوافل واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وزاد النسائي وكل ضلالة في النار. فكل دليل

20
00:06:31.850 --> 00:06:51.850
ينهى عن الاحداث في الدين والابتداع فيه فانه دليل على صحة هذه دليل على صحة هذه القاعدة. ولذلك من جملة في تفسيرات السلف لقول الله عز وجل قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم

21
00:06:51.850 --> 00:07:11.850
انهم يحسنون صنعا من جملة تفسيرات السلف انها واقعة على اعمال اهل البدع. انها واقعة على اعمال اهل البدع فهي وان في اعمال الذين كفروا الا ان المتقرر في القواعد ان اتفاق المآخذ ها يوجب اتفاق الاحكام. فلما كانت اعمال

22
00:07:11.850 --> 00:07:31.850
كفروا مبنية على غير ساق الاخلاص والتوحيد والمتابعة فكانت باطلة فكذلك اعمال اهل البدع ايضا مبنية على غير ساق المتابعة فتكون باطلة وذلك لان العلماء مجمعون على ان الله عز وجل لا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا الا ما كان خالصا صواب

23
00:07:31.850 --> 00:08:01.850
صوابا وقد اجمع العلماء على تقرير هذه القاعدة. فالعلماء متوافرة كلمتهم ولله الحمد والمنة على ان باب التعبدات باب توقيفي. واما قولنا بكل متعلقاته. ذلك لان متعلقات الشيء تابعة له ذلك لان متعلقات الشيء تابعة له. والمتقرر في القواعد ان التابع في الوجود تابع في الحكم

24
00:08:01.850 --> 00:08:31.850
فمتعلقات الغيب غيبية. فاذا كان اصل التعبد غيبيا فكذلك متعلقاته وفروعه وجذوره وثمراته واوراقه وغصونه كلها توقيفية على النص. فكل تعبد توقيفي وكل ما يحيط بالتعبد توقيفي. وقوله عفا الله عنا وعنه بكل

25
00:08:31.850 --> 00:08:55.250
بكل متعلقاتها هذه سنطرب كثيرا في شرحها. ولعلنا نستوفي الدرس كله في شرح هاتين الكلمتين ان شاء الله عز وجل فالتعبد كله توقيفي بكل متعلقاته. فان قلت وما متعلقاته؟ فاقول اما متعلقاته اي متعلقات التعبد

26
00:08:55.250 --> 00:09:14.450
هدي ففيها قواعد كثيرة فيها قواعد كثيرة ارجو ان تستمعوا لها وان تكتبوا رؤوسها لاننا دندنا حولها كثيرا واغلبها هو مفهوم ولله الحمد والمنة فالكلام على متعلقات التعبد في جمل من القواعد

27
00:09:15.950 --> 00:09:35.950
القاعدة الاولى الاصل في جنس التعبد التوقيف. وهذا واضح جدا والمقصود بجنس التعبد اي اصله ومبتدأه لا يجوز لاحد ان يثبت شيئا من التعبدات الا وعلى ذلك الاثبات دليل من الشرع. فكل من تعبد لله عز وجل بعبادة لم يدلها

28
00:09:35.950 --> 00:10:06.250
دليل على اثبات جنسها فان تعبده باطل غير صحيح ومن القواعد ايضا الاصل في سببية التعبد التوقيف. الاصل في سببية التعبد التوقيف. فان من متعلقات فان من متعلقات التعبد سببه. فاذا كانت العبادة توقيفية فأسبابها توقيفية. فلا حق لاحد ان يربط

29
00:10:06.250 --> 00:10:26.250
بسبب معين الا وعلى تلك السببية دليل من الشرع. ولذلك نحن نقضي بان من اعتقد من اعتقد فضيلة صوم يوم لم يدل على فضيلة صيامه دليل بانه واقع في البدعة. لانه يعتقد ان مرورها

30
00:10:26.250 --> 00:10:46.250
هذا اليوم سبب في افضلية الصوم والاصل في سببية التعبد التوقيف. ولا نزال واكثر اهل العلم بان اعتقاد فضيلة العمرة بخصوصها في شهر رجب بخصوصه انه من البدع التي لا دليل عليها. لانك تعتقد

31
00:10:46.250 --> 00:11:06.250
سببية في العمرة او في فضيلة العمرة ولا دليل على هذه السببية. فكل من ربط تعبدا بسببية معينة له مطالب بدليل هذا الربط. اذ الاصل في سببية التعبد التوقيف. ومن القواعد ايضا الاصل في

32
00:11:06.250 --> 00:11:24.050
عن التعبد التوقيف الاصل في زمان التعبد التوقيف. فلا حق لاحد ابدا ان يربط تعبدا بزمان معين الا وعلى ذلك الربط دليل من الشرع. فان الاصل في التعبدات الاطلاق كما سيأتينا ان شاء الله

33
00:11:24.400 --> 00:11:44.400
فكل من اعتقد فضيلة تعبد في زمان دون زمان وقال ان الصوم في هذا الزمان افضل او قال ان الدعاء في هذا الزمان افضل او قال قراءة القرآن في هذا الزمان افضل. او قال ان هذا النوع من الاذكار في هذا الزمان افضل. او قال ان الصلاة في هذا الزمان افضل او قال

34
00:11:44.400 --> 00:12:04.400
ان العمرة في هذا الزمان افضل. فانه مطالب بدليل هذه الزمنية. لان زمنية التعبد مبنية على التوقيف فالتعبد كله بكل متعلقاته مبني على التوقيف. ومن القواعد ايضا الاصل في مكانية التعبد التوقيف. واظن

35
00:12:04.400 --> 00:12:24.400
انه واضح ومعنى ذلك انه لا يجوز للانسان ان يربط فضيلة تعبد او تشريع تعبد معين في مكان دون مكان الا وعلى ذلك الربط دليل من الشرع. فان الاصل في التعبد الاطلاق فلا يجوز للانسان ان يعتقد فضيلة تعبد معين في زمان معين

36
00:12:24.400 --> 00:12:44.400
الا وعلى ذلك التعبد دليل من الشرع. وبناء على ذلك افتى علماؤنا افتى علماؤنا بان من اعتقد فضيلة الذبح في مكان دون مكان بلا دليل فانه قد افتتح باب بدعة. واذا اعتقدت فضيلة صلاة في مكان دون مكان بلا دليل فانت

37
00:12:44.400 --> 00:13:05.450
مبتدعون بهذا الاعتقاد. واذا اعتقدت فظيلة ذكر او دعاء في مكان دون مكان فانك مفتتح باب بدعة  وعلى ذلك الصوفية فانهم يعتقدون فضيلة الذبح عند قبور اوليائهم والصالحين منهم. ويعتقدون فضيلة الدعاء فضيلة الدعاء

38
00:13:05.450 --> 00:13:25.450
او الاعتكاف الليالي ذوات العدد عند قبور الاولياء والصالحين. وكل هذا من باب ربط التعبد بمكان معين والاصل في مكانية التعبد التوقيف لان المكان متعلق والاصل في التعبد بكل متعلقاته التوقيف. ومن القواعد ايضا الاصل في

39
00:13:25.450 --> 00:13:48.100
التعبد التوقيف فلا يجوز للانسان ان يربط فضيلة تعبد بصفة معينة الا وعلى ذلك الربط دليل من الشرع. لان صفة التعبد من جملة متعلقاته ولذلك فاننا نحكم ببدعية ما يسمى بصلاة الرغائب. لانها صلاة على صفة لا دليل عليها. وهي المسماة

40
00:13:48.100 --> 00:14:12.000
الالفية وهي صفة يعني يطول شرحها. فهي بدعة باعتبار وصفها وذلك لانه ليس هناك دليل يدل على فضيلة هاب خصوء صيام وصفة التعبد مبنية على التوقيف ومن القواعد ايضا الاصل في مقادير التعبد التوقيف على الادلة. الاصل في مقادير التعبد التوقيف على الادلة

41
00:14:12.000 --> 00:14:32.000
فلا يجوز للانسان ان يربط فضيلة تعبد بمقدار معين الا وعلى ذلك التقدير دليل من الشرع. فمن قال يستحب الثاني ان يسبح في اليوم الف تسبيحة فهذا العدد يتعبد بالوصول اليه بخصوصه فهو مطالب بالدليل الذي يدل عليه. واذا قال الانسان

42
00:14:32.000 --> 00:14:52.000
يستحب للانسان ان يصلي من النافلة كل يوم وليلة كذا وكذا من المقادير والاعداد فانه مطالب بالدليل على فضيلة هذه الاعداد والمقادير بخصوصها فلا حق لاحد مطلقا كائنا من كان ان يربط تعبدا بمقدار معين الا وعلى ذلك المقدار دليل دليل من

43
00:14:52.000 --> 00:15:22.150
الشرع ومن القواعد ايضا. الاصل في شرط التعبد التوقيف على الادلة  فكل من ربط عبادة بشرط معين فان شرطيته هذه مرهونة بالدليل. فان جاءنا بدليل يدل على سلامة هذا الاشتراط قلنا به. والا فلاح لاحد ابدا ان يربط تعبدا بشرط لا دليل عليه

44
00:15:22.350 --> 00:15:42.350
ويمثل على ذلك ربط صحة صلاة الجمعة بالاربعين. فانها طائفة من اهل العلم رفع الله قدرهم ومنازلهم في الدارين يقولون بان من شرط صحة الجمعة اي يشهدها اربعون رجلا. فهذا ربط للتعبد بشرط معين

45
00:15:42.350 --> 00:16:02.350
معينة. فاين الدليل الدال على صحة هذا الاشتراط؟ فاننا لا نعلم في الدنيا دليلا يجمع بين وصفين الصحة والصراحة يدل على ان الجمعة تربط بهذا العدد بعينه. واما قوله مضت السنة ان في اربعين فصاعدا جمعة فهو حديث ضعيف لا

46
00:16:02.350 --> 00:16:26.800
تصح مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم وبناء على ذلك فالقول الصحيح ان الجمعة تصح برجلين احدهما يخطب والاخر يستمع. وذلك لانه متى ما وجد مسمى الجماعة وجبت عليه الجمعة واقل الجماعة اثنان. فاما الواحد فلا تجب عليه الجمعة اجماعا. لعدم وجود مسمى الجماعة

47
00:16:26.800 --> 00:16:46.800
واما ما زاد على الاثنين فاننا نطالب فيها بدليل. واما الاثنان فان الجمعة تصح منهم لانها اقل ما يطلق عليه مسمى الجماعة هذا اصح الاقوال في هذه المسألة. بل اننا نرى بعض الفقهاء رفع الله قدرهم ومنازلهم في الدارين. يربطون خطبة

48
00:16:46.800 --> 00:17:06.800
الجمعة ببعض الشروط التي لا دليل عليها. فيقولون ويشترط في صحة الخطبة البداءة بالحمد. والثناء على الله عز وجل ويشترط فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ويشترط فيها كذلك ان يقرأ فيها اية وغير ذلك من الشروط. ولو نظرت الى ادلة

49
00:17:06.800 --> 00:17:26.800
بهذه الشروط لما وجدتها الا مجرد افعال فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن المعلوم ان افعال الشارع انما تفيد ان الندبة والاستحباب ولكن لا تفيد الشرطية والتحتم. ولذلك فالخطبة بهذه الشروط اكمل ولكن لو ان خطبة خلت عن

50
00:17:26.800 --> 00:17:46.800
على النبي صلى الله عليه وسلم او عن قراءة اية او عن الحمد فانها في ذاتها صحيحة ولكن الخطيب قد فوت امرا مندوبا مسنونا. لو نظرت الى قضية المسح على الخفين لوجدته تعبدا. ولكنك تفاجأ بان كثيرا من الفقهاء رفع الله قدرهم ومنازلهم

51
00:17:46.800 --> 00:18:06.800
في الدارين يربطونه بجمل من الشروط مما لا دليل عليه. فمن اهل العلم من يربطه بكونه خفا صفيقا لا يرى من دونه البشرة؟ وهذا اشتراط في تعبد. والاصل في الاشتراط التعبدي التوقيف، ولا نعلم دليلا يدل على هذا الشر

52
00:18:06.800 --> 00:18:26.800
ولذلك فالقول الصحيح جواز المسح على الخف ولو كان شفافا. ومن اهل العلم من يشرط جواز المسح على الخفين بكونه من جلد اي من جلد بهيمة الانعام. فلا يجوز فلا يجيزون ان يمسح الانسان على الخف اذا كان من جنس اخر. وهم الائمة

53
00:18:26.800 --> 00:18:46.800
رحمهم الله تعالى وهذا اشتراط في تعبد. والاصل في الاشتراط في التعبد التوقيف على الادلة. فاين الدليل الدال على صحة هذا الشرط؟ فلما نظرنا لم نجد دليلا يدل على صحته فحينئذ نقول بان القول الصحيح جواز المسح على الخف ولو كان من

54
00:18:46.800 --> 00:19:06.800
من غير الجلد ومن اهل العلم من يشترط الا يكون مخرقا ولا دليل على صحة هذا الاشتراط فالقول الصحيح انه يجوز المسح على الخف المخرق ما دام يمكن متابعة ما دام يمكن متابعة المشي فيه. وهكذا دواليك في سائر التعبدات. فكل من اشترط في تعبدي شرط

55
00:19:06.800 --> 00:19:26.800
طن معينا فاننا نوقف قبول شرطه هذا على برهانه. فان كان يدل عليه برهان صحيح صريح قبلنا اشتراطه والا فلاح لاحد ان يربط تعبدا بشرط لا دليل عليه لان الشرط من جملة متعلقات التعبد

56
00:19:26.800 --> 00:19:46.650
والتعبد بكل متعلقاته مبني على التوقيف. ومن القواعد ايضا الاصل في مانع التعبد التوقيف وبعبارة اخرى نقول الاصل في مبطلات التعبد التوقيف. هي قاعدتان قريبتان من بعضهما. وذلك لان الاصل جواز التعبد

57
00:19:46.650 --> 00:20:06.650
لله عز وجل في كل زمان ومكان. فمن قال لك بان هذا الزمان لا يجوز فيه هذا النوع من التعبد فهو مخالف للاصل والدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. فالاصل صحة النافلة في كل زمان الا الزمان الذي نص الدليل نص الدليل

58
00:20:06.650 --> 00:20:26.650
على حرمة التنفل فيه والاصل جواز الذكر لله عز وجل في كل مكان الا ذلك المكان الذي منع سارعوا ذكر الله عز وجل فيه والاصل جواز العمرة في كل زمان. والاصل جواز الطواف في كل زمان. والاصل جواز

59
00:20:26.650 --> 00:20:46.650
القرآن في كل زمان ومكان. فكل من منعك من شيء من التعبدات فانه يثبت مانعا تعبديا. والاصل في المانع التعبدي انه توقيفي فلا حق لاحد ان يمنعنا من شيء من التعبدات قولية كانت او عملية الا وعلى ذلك المانع دليل من

60
00:20:46.650 --> 00:21:06.650
ومنها ايضا قولنا الاصل في مبطل التعبد التوقيف. فان مفسدات التعبد ومبطلاته من متعلقاته فلا لاحد ان يبطل تعبدا الا وعلى ذلك الابطال دليل من الشرع. لان المتقرر في القواعد ان كل من عقد

61
00:21:06.650 --> 00:21:26.650
بالدليل الشرعي فانه لا يجوز الحكم عليه بالنقض والابطال الا بالدليل الشرعي. وبناء على ذلك فنواقض الطهارة توقيفية على النص لان الطهارة تعبد والاصل في نواقضها التوقيف. والاصل في مفسدات الصلاة ومبطلاتها التوقيف

62
00:21:26.650 --> 00:21:46.650
والاصل في مفسدات الصوم التوقيف على الادلة. والاصل في مفسدات النسك ومبطلاته التوقيف على الادلة فلا حق لاحد ان يبطل شيئا من التعبدات انعقد بالدليل الشرعي الا وعلى ذلك دليل من الشرع. ولذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى

63
00:21:46.650 --> 00:22:06.650
هل خلع الخفين ناقض للطهارة؟ هل خلع الخفين ناقض للطهارة؟ على قولين لاهل العلم والقول الصحيح انه ليس بلا لعدم وجود الدليل الدال على ان مجرد انتهاء المدة او خلع الخف يعتبر ناقضا لكنه ينقض المسح ان

64
00:22:06.650 --> 00:22:26.650
هي من المسح شيء واما ذات الطهارة السابقة فانها باقية على حالها. واختلف العلماء في مس المرأة اهو ناقض للوضوء او على قولين لاهل العلم على ثلاثة اقوال لاهل العلم. والقول الصحيح ان مس المرأة ليس بناقض لعدم وجود الدليل الدال على

65
00:22:26.650 --> 00:22:46.650
كونه ناقظا. واما قول الله عز وجل او لامستم النساء فاصح الاقوال فيها تفسير ابن عباس رضي الله عنهما وهي ان المقصود هو الجماع وهكذا دواليك في كل تعبد قولي كان او عمليا لا تقبل من حكم

66
00:22:46.650 --> 00:23:11.450
عليه بالبطلان الا وعلى ذلك الابطال دليل من الشرع ما ادري كلامي واضح ولا لا ومن القواعد ايضا ومن القواعد ايضا ايضا اه الاصل في التعبد الاطلاق وكأن هذه القاعدة تجمع لك ما مضى كله. الاصل في التعبدات الاطلاق الاطلاق عن ماذا؟ الاطلاق عن كل

67
00:23:11.450 --> 00:23:31.450
تعلقات فمن اراد ان يقيد تعبدا مطلقا بشيء من المقيدات فان تقييده جار على خلاف الاصل. والدليل يطلب من عن الاصل لا من الثابت عليه. فكل من اعتقد فضيلة تعبد بمقدار فهو مطالب على هذا التقدير. دليل على هذا التقدير. وكل من اعتقد فضيلة

68
00:23:31.450 --> 00:23:55.800
تعبد في زمان فهو مطالب على هذه الزمنية وكل من اعتقد فضيلة تعبد في مكان فهو مطالب بدليل على افضلية هذه المكانية. لان الاصل ان الله عز وجل اطلاق التعبدات. فمن اراد ان يقيد هذا الاطلاق فاننا لا نقبل تقييده الا اذا جاءنا عليه بدليل صحيح صريح. ومن القواعد

69
00:23:55.800 --> 00:24:15.800
ايضا قاعدة عظيمة جدا. وقد دندنا حولها كثيرا وهي مما يحمي متعلقات التعبد. وهي مما لا يحمي متعلقات التعبد وهي ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه. ان مشروعية الشيء

70
00:24:15.800 --> 00:24:35.800
باصاله لا تستلزم مشروعيته بوصفه. فليس كل شيء اصله مشروع يكون وصفه مشروعا بل قد يكون الشيء يشرع باصله ولكننا نمنعه باعتبار وصفه. وبيان ذلك ان نقول. اعلم ان الشارع حرم

71
00:24:35.800 --> 00:24:56.400
الاحداث في التعبد من جهتين. من جهة احداث شيء جديد ومن جهة تقييد الشيء الذي هو مشروع تفضل انتوا معي ولا لا؟ فالشارع حرم الاحداث في التعبد باعتبار الابتداء وباعتبار التقييد. ويسمي العلماء الاحداث الابتدائي

72
00:24:56.400 --> 00:25:18.350
بالبدعة الحقيقية. ويسمي العلماء بالاحداث الوصفي بالبدعة الوصفية. بالبدعة  فالتعبد لله عز وجل بالنظر الى وجوه المردان هذا بدعة حقيقية اذ لا اصل له في الشرع اصالة. واما الاذكار الجماعية فهي بدعة

73
00:25:18.350 --> 00:25:38.350
وصفية لان الاصل ان الذكر مشروع ولكننا نمنعه باعتبار كونه جماعيا لا باعتبار كونه ذكرا فالشارع حرم علينا الاحداثين. سواء اكان الاحداث يدخل في اصل التعبد وهو ما يسميه اهل السنة بجنس

74
00:25:38.350 --> 00:25:58.350
تعبد او كان الاحداث داخلا في فروع التعبد ومتعلقاته. فكما اننا نحرم الاحداث في الابتداء والجنس فكذلك نحرم الابتداع في المتعلقات. فكل احداث في المتعلقات فهو رد. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه

75
00:25:58.350 --> 00:26:18.350
وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. اي ما ليس منه باعتبار اصله او ما ليس منه باعتبار متعلقاته سواء اي ما ليس منه باعتبار اصله او ما ليس منه باعتبار متعلقاته. وذلك لان من اهل البدع من

76
00:26:18.350 --> 00:26:38.350
يأتينا ببدعة لا اصل لها. ولكن من اهل البدع من بلغ به خبثه ان يأتي الى عبادة مشروعة في ذاتها واصلها جنسية ولكن يدخل عليها بعض الاوصاف ويقيدها ببعض المقيدات التي لا دليل عليها. اما قيد زماني لا دليل عليه

77
00:26:38.350 --> 00:26:58.350
او قيد وصفي لا دليل عليه او قيد مكاني لا دليل عليه او قيد تقديري لا دليل عليه. فاذا قلنا بان ما فعلته بدعة فانه من عظيم خبثه يأتينا بالادلة الدالة على جواز الاصل. ويجعل الدليل الدال على مشروعية

78
00:26:58.350 --> 00:27:18.350
الاصل دليلا يدل على مشروعية الوصف. فاذا قلت له بان الذكر الجماعي بدعة فانه يفجأك مباشرة بقوله كيف بانه بدعة وقد قال الله عز وجل اذكروا الله ذكرا كثيرا. ويقول الله عز وجل والذاكرين الله كثيرا والذاكرات. ويقول النبي

79
00:27:18.350 --> 00:27:38.350
صلى الله عليه وسلم سبق المفردون. قيل من يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات والادلة في فضائل الذكر باعتبار اصله كثيرة جدا فهذا المبتدع يريد ان يعبث بدليل الاصل ويجعله دليلا على الوصف اي على كونه جماعي

80
00:27:38.350 --> 00:27:58.350
وهذا نحن نرفضه الرفض المطلق. فنحن لا نقبل الاحداث مطلقا في التعبد. سواء اكان في جنس التعبد واصله او كان في علقاته ويأتيك مبتدع اخر يعتقد فضيلة قراءة الفاتحة عند سماع اسم الميت

81
00:27:58.350 --> 00:28:18.350
فمتى ما سمع اسم احد الاموات قال الفاتحة على روحه. ثم اذا انكرت عليه هذا الوصف البدعي فمباشرة تدل عليك بقول الله عز وجل ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. وان الله عز وجل افتتح بها كتابه وافتتح بها

82
00:28:18.350 --> 00:28:38.350
الصلاة وهي من وهي اعظم سورة في القرآن. ثم يجلب بخيله ورجله مستدلا بالادلة التي تدل على اصل الفاتحة مع ان الخلاف بينك وبينه ليس في اثبات اصل الفضل وانما انت تنكر عليه الوصف فيجعل دليل الاصل

83
00:28:38.350 --> 00:28:58.350
للوصف وهذا خطأ عظيم. فان دليل الاصل للاصل. ويبقى الوصف شيئا زائدا يحتاج الى دليل خاص. واقرب المسألة في التفريق بين اصل الشيء ووصفه بمثالين. المثال الاول كل شرك فذنب. ولكن ليس كل ذنب شركا

84
00:28:58.350 --> 00:29:18.350
فان الوصف بالشركية وصف زائد على كون الشيء ذنبا. فلا يجوز لك ان تستدل على كون الشيء ذنبا بانه شرك. بل الوصف بالشرك نصف زائد يحتاج الى دليل خاص. ومثال اخر وليكن فقهيا. كل نجس فهو حرام. ولكن ليس كل حرام

85
00:29:18.350 --> 00:29:38.350
يعتبر نجسا فلا حق لاحد ان يستدل بدليل التحريم على كون الشيء نجسا. فان الوصف بالنجاسة شيء زائد يحتاج الى دليل خاص وكذلك المسألة عندنا هنا وهي ان دليل الاصل انما يدل على مشروعية الاصل واما

86
00:29:38.350 --> 00:29:58.350
وصف الزائد فانه يحتاج الى دليل خاص. فمشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه. وكذلك كالاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم. فانك متى ما انكرت عليهم الوصف بادروا لك بدليل الاصل. وهو ان ذلك من تعظيم

87
00:29:58.350 --> 00:30:18.350
ومن توقيره ومن تقديره ومن تعزيره ومن بيان فضائله ومن نشر محبته ومن الاعتراف بكبير وغير ذلك مما انت وهم متفقون عليه. ولكن الخلاف انما هو في التعبير عن هذا الاصل في هذا الوصف المخصوص. فاين

88
00:30:18.350 --> 00:30:38.350
الدليل الدال على اننا نعبر عن محبته بالاحتفال او نعبر عن تعظيمه وتعزيره وتوقيره بالاحتفال. فالوصف هو الممنوع وليس الاصل. ولذلك لو تأملت الى البدع في العالم الاسلامي والعربي لوجدت ان البدع الوصفية اكثر من البدع

89
00:30:38.350 --> 00:30:58.350
الاصلية وان اقتناع الناس بالبدع الوصفية اقرب من اقتناعهم بماذا؟ بالبدع الوصفية. عفوا بالبدع الاصلية اذ البدعة الاصلية لا دليل عليها اصالة. فالغرور بها امر يسير. ولا يقبله الا من ليس له مسحة من علم

90
00:30:58.350 --> 00:31:18.350
ولا اثارة من برهان. ولكن البدع الوصفية اهل البدع يتوصلون الى تشريعها بماذا؟ بدليل الاصل. فحين ابن تقوى فيها الشبه تقوى فيها الشبهة وهي اعظم ما يقع فيه المسلمون في هذا الزمان. فلو تأملت الى البدع التي يقع فيها

91
00:31:18.350 --> 00:31:38.350
من المسلمين لوجدت انها من البدع الوصفية والبدع الوصفية انتبه منهي عنها نهي وسائل والبدع اصلية منهي عنها نهي مقاصد. فان كل من سوغ لنفسه الوقوع في شيء من البدع الوصفية. فعن قريب فعن قريب لابد

92
00:31:38.350 --> 00:32:01.050
بد وان يقع في البدع الاصلية. ولذلك فالبدع الوصفية تسد سد ذرائع والبدع الاصلية تسد سدا تسد سدا مقاصد ولي في ذلك مؤلف اسميته رسالة في وجوب التفريق بين اصل العبادة ووصفها. فان كل من لا يفرق بين هذين

93
00:32:01.050 --> 00:32:19.200
الامرين فانه سيقع في امر عظيم ومن القواعد التي تحمي المتعلقات ايضا كل فعل توفر سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فالمشروع تركه. اضيفوا الى القاعدة جملة

94
00:32:19.200 --> 00:32:39.200
كل فعل تعبدي توفر سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فان المشروع تركه. كل فعل تعبدي توفر سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فان المشروع تركه. وذلك لان الله لم يقبض روحنا

95
00:32:39.200 --> 00:32:59.200
نبيه صلى الله عليه وسلم الا بعد ان اتم به الدين. واكمل لنا به النعمة وبين لنا به الشرع. فما يقلب جناحيه في السماء الا وبين لنا منه النبي صلى الله عليه وسلم علما. فالدين كامل لقول الله عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم

96
00:32:59.200 --> 00:33:19.200
نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فاعظم ما يحاج به المبتدع انك تقول له بدعتك هذه اي ما تفعله اهو خير ام شر؟ فلن يقول شرا مطلقا وانما سيقول هي من الخير. فقل له هل هذا الخير توفرت اسباب

97
00:33:19.200 --> 00:33:37.150
على عهد النبي صلى الله عليه وسلم او لا؟ فسيقول فان قال لم تتوفر اسبابه فقل له لا يمكن ابدا ان يكون ثمة شيء من التعبدات ليس في عهده يكون من التعبدات بعد عهده. فكل

98
00:33:37.150 --> 00:33:54.550
كل تعبد ليس من العبادة الصحيحة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يمكن ابدا ان يكون من العبادة الصحيحة بعد عهده. وذلك لان الله عز وجل لم يقبضه الا بعد ان بين لنا جميع اصناف التعبد القولية او العملية

99
00:33:55.450 --> 00:34:15.450
ولذلك نحن نمنع الطواف حول القبور لان القبور كانت موجودة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان يزورها ومع ذلك لم يثبت عنه انه طافها فكيف تجعلون الطواف حول القبور من اعظم القربات واجل العبادات؟ وكذلك الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم فانه فعل توفر سببه

100
00:34:15.450 --> 00:34:35.450
لو كان مشروعا وقد مر عليه في عصر النبوة قرابة الثلاثة عشر عاما ومع ذلك لم يحتفل. النبي صلى الله عليه سلم بمولده ولا مرة واحدة. والاذكار الجماعية توفر سببها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فقد كان الناس

101
00:34:35.450 --> 00:34:55.450
يصلون جماعة في صلواتهم وكانوا يؤمرون بالاذكار بعد الصلوات ومع ذلك اي مع توفر سبب الذكر الجماعي كان كل منهم يذكر ربه في خاصة نفسه من غير ان يدخل في وصف الذكر الجماعي. فلو كان ذلك مشروعا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم. فلا يمكن ابدا ان يكون من

102
00:34:55.450 --> 00:35:15.450
العبادة بعد عهده ما ليس من التعبد في عهده. ومن القواعد المهمة في هذا الباب ايضا قاعدة عظيمة. كل تعبد لا يعرفه اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فليس من العبادة في صدر ولا ورد. كل تعبد لا يعرفه اصحاب محمد صلى الله

103
00:35:15.450 --> 00:35:36.050
عليه وسلم فليس من العبادة مطلقا وهذا ما ندين الله عز وجل به فان الصحابة ما تركوا لنا مجالا في احداث شيء من التعبدات ابدا. فاذا رأيت الانسان يفعل عبادة او يدعوك الى شيء من التعبد

104
00:35:36.050 --> 00:35:56.050
فما عليك الا ان تسأله هل ثبت عن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يتعبد لله بهذا النوع من التعبدات قال نعم ثبت عن فلان وفلان من الصحابة انهم عبدوا الله بها فانه حينئذ لا بأس بان يتعبد العبد لله عز وجل بها. واما اذا كان اصحاب

105
00:35:56.050 --> 00:36:16.050
ابو محمد لا يعرفون هذه العبادة فلا يمكن ابدا ان يعرف من بعدهم ما لم يعرفوه من التعبد فلو كان هذا التعبد خيرا لسبقوه هنا لسبقونا اليه. ولذلك الاحتفال بمولد النبي وهو مثال صالح لكل هذه القواعد. لو كان من العبادة لفعله

106
00:36:16.050 --> 00:36:36.050
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلما لم يفعلوه دل ذلك على انه ليس من العبادة مطلقا. مهما قالوا فاننا لا نقبل كلامهم لان الفيصل في معرفة التعبد الصحيح. والباطل هو ما كان عليه السلف الصالح من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ومن القواعد

107
00:36:36.050 --> 00:36:52.050
ايضا طولت عليكم يا جماعة ها ومن القواعد ايضا كل احداث في الدين فهو رد ولي فيها رسالة مختصرة من مجلدتين. كل احداث في الدين فهو رد. وعليها قول النبي

108
00:36:52.050 --> 00:37:12.050
صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وهذا اقرب تعريف للبدعة. فاذا قيل لك ما البدعة فعرفها في هذا التعريف النبوي الموجز المختصر الواضح جدا. البليغ الفصيح الذي لا يدخله شيء من الاعتراضات مطلقا. ولا

109
00:37:12.050 --> 00:37:32.050
منه شيء من البدع. فاذا قيل لك ما البدعة فقل هي الاحداث في الدين. وذلك لان الاحداث ينقسم الى قسمين. احداث في الدين واحداث في الدنيا. فالاصل في بالاحداث في الامور الدنيوية الحل حتى يرد دليل المنع والاصل في الاحداث في الامور الدينية المنع حتى يرد دليل حتى يرد دليل

110
00:37:32.050 --> 00:37:56.400
ويدخل في ذلك الاحداث بنوعيه. الاحداث في اصل التعبد والاحداث في متعلقاته كما بينتها لكم. ومن القواعد ايضا وقد اقتربنا من النهاية ان شاء الله وهي قاعدة عظيمة جدا نحتاج الى ان نفهمها فهما جليا. كل فهم تعبدي

111
00:37:57.450 --> 00:38:14.750
لم يفهمه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو باطل. كل فهم تعبدي لم يفهمه اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فهو باطل. وهذه القاعدة عظيمة جدا والله العظيم. وذلك لاننا نجد ان من

112
00:38:14.750 --> 00:38:30.650
اهل البدع من يستدل على بدعته بنص شرعي انتبه فنقول له بان هذا النص الشرعي قد طبق مسامع من؟ اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم يفهموا منه ما فهمته منه فانت تفهم

113
00:38:30.650 --> 00:38:50.650
من هذا النص كتابا وسنة فهما تعبديا قد مر على مسامع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والانصار والسلف ومع ذلك لا نعلم ان احدا منهم فهم منه ما فهمت. فانت فهمت فهما تعبديا ليس عليه فهم اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم

114
00:38:50.650 --> 00:39:06.000
فيكون فهمك باطلا فان قلت بين لنا اكثر. فاقول خذ مثالا من ذلك ما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم

115
00:39:06.450 --> 00:39:26.450
في بيت من بيوت الله يذكرون الله. قال ما اجتمع يذكرون. ما اجتمع يذكرون. فهنا ذكر جماعي انتبه فيأتي اهل البدع فيجعلون هذا الدليل بهذا اللفظ من جملة الادلة الدالة على مشروعية الاذكار الجماعية. فنقول

116
00:39:26.450 --> 00:39:46.450
لهم ان هذا فهم تعبدي في دليل شرعي. لم يفهمه اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولا نظنكم قد اوتيتم من الفهوم او العلوم ما لم يؤته اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم اكمل الامة علوما

117
00:39:46.450 --> 00:40:06.450
ازكى هافهوما ولا لا يا جماعة؟ فحين اذ تقول له انما فهمته فهم مغلوط حتى وان كان يحتمله النص لكن فعل السلف فهمهم له ها دليل قاطع ينفي هذا الاحتمال وهو انه فهم باطل. لان كل فهم خالف فهم السلف في مسائل

118
00:40:06.450 --> 00:40:26.450
العقائد والاعمال فانه يعتبر باطلا. المثال الثاني لعله يتضح اكثر. وهي قول الله عز وجل ولو ان فهم اذ ظلموا انفسهم. جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. هذه الاية طرقت

119
00:40:26.450 --> 00:40:46.450
مسامع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. الان انشدكم بالله عز وجل هل فهموا منها الطواف حول قبور الاولياء؟ هل فهموا منها الاستغاثة بالاولياء هل فهموا منها؟ الاستغفار عند قبور الاولياء؟ هل فهموا منها؟ آآ دعاء الاولياء

120
00:40:46.450 --> 00:41:06.450
الجواب لا لكن الصوفية يستدلون بها على جواز دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته والاستغفار عند قبره الاعتراف والتوبة والندم عند قبره بين يديه. فهل هذا الفهم صحيح او باطل؟ الجواب لا جرم انه من الافهام الباطلة لانه فهم

121
00:41:06.450 --> 00:41:26.450
تعبدي في نص شرعي لم يفهمه اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولا يمكن ابدا ان يكون فهمك اصح من فهمهم فهمتم ولا لا؟ ولذلك قال النبي قال الله عز وجل ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ثم جاء بجملة مهمة تدل

122
00:41:26.450 --> 00:41:46.450
على ان الامة الخالفة لابد وان توافق في فهومها الامة الثالثة اي الصحابة. قال ويتبع غير سبيل المؤمنين سواء اتباعا في الظاهر او اتباعا في الباطن او اتباعا في رأي او اتباعا في فهم. نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا

123
00:41:46.450 --> 00:42:06.450
فلا يجوز مشاقة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في فهمهم. فنفهم من النصوص ما لم يفهموه. ونبدأ نتعبد لله عز وجل بفهم فهمناه من نص لم يفهمه اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا من متعلقات التعبد المهمة التي اوجب الخلاف فيها

124
00:42:06.450 --> 00:42:26.450
والتي اوجب تركها الوقوع في كثير من البدع. واضرب لكم مثالا ثالثا وهي ان بمولد النبي صلى الله عليه وسلم يستدلون بالادلة الدالة على محبته. ويستدلون بالادلة الدالة على تعظيمه وتوقيره وتعزيره. كقول

125
00:42:26.450 --> 00:42:46.450
الله عز وجل لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. فحقه التعزير والتوقير صلى الله عليه وسلم. وفي قول صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. وفي قوله ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة

126
00:42:46.450 --> 00:43:06.450
الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. هذه الادلة طرقت مسامع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الجواب نعم. هل فهموا ومنها مشروعية الاحتفال بمولده؟ الجواب لا. اذا انتم فهمتم من نص شرعي فمن على خلاف فهم الصحابة الكرام. وكل

127
00:43:06.450 --> 00:43:26.450
من تعبدي في نص شرعي جرى على خلاف فهم اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فانه يعتبر فهما باطلا واظنكم تصورتم هذا المفتاح التعبدي العظيم وهو ان الاصل في التعبدات بكل متعلقاتها التوقيف. وهذا مفتاح عظيم يحمي لنا

128
00:43:26.450 --> 00:43:45.600
التعبد بنوعيه سواء حماية اصلية ها وحماية في في متعلقاته اقول ايها الاخوان ومن القواعد التي تتفرع على هذه القاعدة والمفتاح العظيم. قاعدة عظيمة تحمي متعلقات التعبد وهي ان سلامة المقاصد

129
00:43:45.600 --> 00:44:05.600
لا تسوغوا الوقوع في المخالفات. وذلك ان من الناس وفقكم الله من يعتقد ان مجرد سلامة نيته له ان يقع في ما شاء ان يقع فيه. وتسوغ له ان يتعبد لله عز وجل باي تعبده. فاذا انكرت عليه تعبده هذا قال انا نيتي

130
00:44:05.600 --> 00:44:25.600
سليمة وقصدي سليم. فحينئذ تأتيه وتقول ان سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات. فالله عز وجل يطلب منا يطلب منا الصحة والسلامة في شيئين. في سلامة المقاصد وفي سلامة الوسائل. فليس سلامة المقاصد يسوغ

131
00:44:25.600 --> 00:44:43.101
والوقوع في المخالفات ولا سلامة الوسائل دليلا على ولا سلامة الوسائل دليلا على سلامة المقاصد. فانت مطلوب منك كمكلف ان تكون وسيلتك صحيحة ومقصودك الذي تريد ان تصل اليه صحيحا والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد