﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:27.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد ثم ننتقل بعدها باذن الله عز وجل الى اخر مفتاح معنا في هذه المنظومة المباركة وهو مفتاح نصه يقول نصه يقول

2
00:00:27.250 --> 00:00:54.550
الافضل شرعا هو الاصلح والانفع. الافضل شرعا هو الاصلح والانفع وهذا اعتبره من اعظم المفاتيح الفقهية لانه يتكلم عن التفضيل بين العبادات التي ظاهرها التعارض عند الانسان  ولا تحكم به ايها الطالب

3
00:00:54.900 --> 00:01:19.500
الا اذا تعذر الجمع بين الفضلين فاذا فاذا لم يتعذر الجمع بين الفضلين والمصلحتين فان الاصل استجماع الفضائل كلها. واستجماع المصالح كلها لاننا انما نفزع الى التفظيل والترجيح عند التعارض فقط. فاذا قال لك قائل انا لا ادري هل اراد

4
00:01:19.500 --> 00:01:44.450
الحديث او اراجع القرآن فقل ان اليوم طويل فدع لك وقتا تراجع فيه الحديث وتراجع فيه القرآن. فلا تفتي بهذا المفتاح الا اذا رأيت تعارضا حقيقيا فحين اذ تجعل مبدأ التفظيل هو الانفع والاصلح للسائل. وهذا يفيدك

5
00:01:44.450 --> 00:02:01.700
بانه قد يكون افضل وانفع في حق شخص ما لا يكون هو الافضل والانفع في حق الشخص الاخر. فالمفتي هو الذي تعطي كل انسان من التعبدات ما هو الافضل والانفع بالنسبة له

6
00:02:01.950 --> 00:02:21.950
واننا نعلم جميعا ان النفوس تختلف اختلافا عظيما في قضية استقبال التعبدات واستثقالها او خفتها عليها فكل انسان ينبغي ان ينظر في نفسه فيداوم على العمل التعبدي الذي يرضي الله عز وجل ويراه اخف على نفسه

7
00:02:21.950 --> 00:02:41.600
سواء اكان تعبدا عمليا او قوليا. ولذلك اختلفت اجوبة النبي صلى الله عليه وسلم في اي الاعمال افضل لان هذا من باب اختلاف التنوع لا التضاد. فقد كان يسأله السائل اي العمل افضل فيعطيهما الافضلية باعتباره هو

8
00:02:42.100 --> 00:03:02.100
بينما يسأله الاخر اي العمل افضل فيعطيه افضلية اخرى باعتباره هو. فهل هذا من باب التعارض ولا من باب التنويع؟ هذا من باب التنويع لانه قد يكون الافضل في حق شخص ما ليس هو الافضل في حق شخص اخر. ولذلك دائما انبهكم على اصل كبير

9
00:03:02.100 --> 00:03:28.950
وهو ان الفضل العارض مقدم على الفضل الذاتي. الفضل للعرض مقدم على الفضل الذاتي. فلو جاءك انسان وقال ايهما احب ايهما افضل؟ قراءة القرآن او كثرة الاذكار فلو اجبته بالفضل الذاتي لقلت قراءة القرآن. بينما قد يكون الافضل في حق هذا الشخص الاستكثار من الاذكار لعدم قدرته

10
00:03:28.950 --> 00:03:48.950
على فهم كتاب الله عز وجل ولا يجد قلبه في القراءة كثيرا ولكن اذا شرع في ذكر الله وجد قلبه حاضرا ونفسه منشرحة الذكر بينما قد يسألك رجل اخر ايهما افضل ان اكثر من النوافل او اكثر من طلب العلم؟ لا جرم

11
00:03:48.950 --> 00:04:08.950
ان طلب العلم افضل النوافل على الاطلاق. ولكن هذا بالفضل الذاتي. فلو انك افتيت الناس بالفضل الذاتي لاوقعتهم في حرج عظيم قذ قد لا توافق فتياك الموضع الصحيح. ولذلك دائما لا تفتي ايها الطالب

12
00:04:08.950 --> 00:04:28.950
الذاتي اذا سئلت في التفظيل بين تعبدين وانما دائما تفتي بالفضل العربي وهذا مبني على معرفتك للسائل فان كنت تعرف عينه فحين اذ يكون جوابك على العمل بعينه وان كنت لا تعرف عينه كفتيا جاءتك في وسائل

13
00:04:28.950 --> 00:04:51.650
تواصل فكيف تعرف الافظلية فتعطيه القانون وتدعه ينزل هذا القانون على نفسه. لانني لا اعرفه. اليس كذلك وعلى ذلك وهذا القول هو الذي هو قول وسط. هو قول وسط بين من لا ينظر الى قضية التفاضل العربي مطلقا

14
00:04:51.650 --> 00:05:08.150
وبين من ينظر الى وبين من ينظر اليه مطلقا. وانما ذلك قول وسط. فاذا توافق الفضل العرضي مع الفضل الذاتي فهذا نور علنوا ولكن اذا لم يتوافق فلا جرم ان الفضل العرضي مقدم على الفضل الذاتي

15
00:05:08.850 --> 00:05:28.950
وعلى ذلك جمل من الفروع. الفرع الاول لو سألك سائل ايهما افضل قراءة القرآن ام الترديد وراء المؤذن حال الاذان فلا جرم ان الجواب ان الترديد افضل من قراءة القرآن في هذه الحالة

16
00:05:29.550 --> 00:05:51.600
لان الترديد وراء المؤذن عبادة تفوت بلا بدل واما قراءة القرآن فعبادة تفوت الى بدل. والعبادات التي تفوت الى غير بدا الافضل من العبادات التي تفوت الى بدل فحينئذ تقول ان الترديد خلف المؤذن افضل. في هذه الحالة. ومن الفروع ايضا

17
00:05:52.050 --> 00:06:12.900
ايهما افضل اكرامك للضيف حال حضوره او الاشتغال بصلاة النافلة والتسبيح والتهليل؟ الجواب لا جرم ان الاكرام افضل في هذه الحالة وابن القيم رحمه الله تعالى يعطينا قاعدة قريبة من هذه القاعدة بل هي هي ولكن بتعبير اخر وهي ان الافظل من التعبدات ما كان ارضى

18
00:06:12.900 --> 00:06:33.350
لله في هذا الزمان والمكان ابن ابن القيم رحمه الله اعطانا قاعدة وهي ان الافظل من التعبدات الارضى لله عز وجل في هذا الزمان والمكان فالارض لله في حال سماع المؤذن هو الترديد للقراءة

19
00:06:33.950 --> 00:06:53.950
والارض لله عز وجل في حال الجهاد هو الاشتغال بالجهاد وان بك الى ترك اوراد الصباح والمساء. والى ترك نوافل الليل والنهار. بل وان ال بك الجهاد الى ترك بعض الفرائض او تنقيصها كما في صلاة كما في صلاة الخوف. لان الاشتغال

20
00:06:53.950 --> 00:07:19.500
فريضة الوقت الوقت الزماني او او المكاني ارضى لله عز وجل وكذلك ايضا لو ان الانسان معه مال يسير فان اعطى زوجته واولاده النفقة عطلت صدقته وان تصدق تعطلت نفقته. فالارظى لله عز وجل ما هو

21
00:07:19.700 --> 00:07:33.300
ان الصدقة على الاهل والاولاد لذلك جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندي دينار قال انفقه على نفسك. قال عندي اخر قال انفقه على ولدك. قال عندي اخر قال انفقه على

22
00:07:33.300 --> 00:07:46.100
اهلك قال عندي اخر قال انفقه على خادمه قال عندي اخر قال انت ابصر به. ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث ثوبا افظل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على اهله

23
00:07:47.500 --> 00:08:12.800
فاذا تزاحمت عندك النفقات فقدم النفقات على الزوجة والاهل على النفقات على محاويج الاخرين. قالوا لماذا؟ قالوا لان النفقة على الاهل والاولاد نفقة متعينة. واما النفقات وعلى الفقراء والمحاويج الاخرين فهي نفقة غير متعينة. ولان النفقة على زوجتك واولادك من الواجب العيني

24
00:08:13.350 --> 00:08:35.100
واما النفقة على الاخرين من الواجب الكفائي. واذا تعارض الواجب العيني والواجب الكفائي فاننا نقدم الواجب العيني على الواجب الكفائي  ولو سألك سائل ايهما افضل في وقت السحر؟ الاشتغال بالصلاة والقرآن والدعاء والذكر والاستغفار؟ ام الافضل

25
00:08:35.100 --> 00:08:55.100
العلم فنقول في هذه الحالة هو الاول. فان سيد العلماء صلى الله عليه وسلم كان يسخر هذا الوقت ها للصلاة والاوراد والاستغفار والذكر وغيرها وقراءة القرآن وغيرها. وكذلك لو سألك

26
00:08:55.100 --> 00:09:15.100
ايهما افضل؟ اذا جاءني الطالب ان اعلمه وان ارشده واوجهه ام اشتغل بصلاة النافلة التي هي خير كن عند الله عز وجل فان الصلاة خير الاعمال عند الله. بعد الشهادتين؟ الجواب لا جرم انه الاول لان واجب الوقت عند الاسترشاد ان ترشد الطالب

27
00:09:15.100 --> 00:09:31.450
ولذلك لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وقد اشتغل بالخطبة جاءه اعرابي فقال رجل جاهل لا يعرف من دينه شيئا قطع النبي صلى الله عليه وسلم خطبته وجلس يعلمه ثم رجع الى المنبر مرة اخرى

28
00:09:31.750 --> 00:09:46.150
فاذا احفظوها مني قاعدة الافضل هو الانفع والاصلح. او تقولون كما قال الامام ابن القيم ان الافظل عند الله عند الله عز وجل هو الارضى له في هذا الزمان وفي هذا المكان

29
00:09:46.300 --> 00:10:06.300
ولذلك فان قراءة القرآن في حال الركوع والسجود لا تجوز. بل ان تسبيح الركوع والسجود افضل منها لانها واجب الوقت. واجب والهيئة كما قال صلى الله عليه وسلم الا واني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا فاما الركوع فعظموا فيه الرب واما السجود

30
00:10:06.300 --> 00:10:26.300
فاجتهدوا في الدعاء فقمن ان يستجاب لكم. والافضل في في حال سماع الاذان هو ترك كل شيء في يدك والاشتغال بالاستعداد للذهاب للصلاة من لبس ثياب طيبة والاشتغال بالطهارة والخروج الى الصلاة مبكرا

31
00:10:26.300 --> 00:10:44.250
فهذا هو الارضى لله عز وجل. وكذلك ايضا لو ان الانسان خير في وقت الوقوف بعرفة بين كثرة الدعاء والتضرع والالحاح على الله عز وجل في طلب المصالح في مصالح الدارين او

32
00:10:44.250 --> 00:11:01.250
الاشتغال بقراءة القرآن. لا جرم انه الاول لان هذا هو الارضى لله عز وجل فان خير الدعاء دعاء عرفة وخير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله الى اخره. فاذا دلنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا

33
00:11:01.250 --> 00:11:21.250
الزمان على كثرة الدعاء والذكر. مع انه يعلم ان الافظلية الذاتية في قراءة في قراءة القرآن. وكذلك الافضل في رمضان عند السلف رحمهم الله تعالى هو التفرغ للتعبدات ذات المصالح القاصرة من قراءة القرآن ومن الاعتكاف. فقد كان

34
00:11:21.250 --> 00:11:41.250
سلف يعطلون كثيرا من مجالس العلم ومجالس التحديث والتفقيه في رمضان مع علمهم بان المصالح المتعدية افضل من المصالح القاصرة في هذا الزمان بخصوصه يرجحون الامر الاخر. ولذلك في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:11:41.250 --> 00:12:01.250
اذا دخل العشر شد مئزره واحيا ليله وايقظ وايقظ اهله. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الاواخر ما لا يجتهد في غيرها وكان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن وكان يلقاه في كل

36
00:12:01.250 --> 00:12:21.250
ليلة من رمظان الى اخر الحديث. فالعبادات القاصرة في رمضان افضل باعتبار ماذا؟ باعتبار باعتبار هل ارظى لله عز وجل؟ فاذا لا تنظر الى الفضل الذاتي فترجح به دائما. وانما تنظر الى الفضل العرضي لان الفضل العرضي

37
00:12:21.250 --> 00:12:38.050
مقدمون على عفوا لان الفضل العربي مقدم على الفضل الذاتي. ان قيل لك ايهما افضل العزلة عن الناس او الخطة بهم الافضل هو الارضى لله عز وجل. فاذا كان الناس لا يزالون يستجيبون لدعوتك

38
00:12:38.300 --> 00:13:01.850
ويستمعون للواعظين والمعلمين والفساد ليس منتشرا ولا كثيرا لكثرة المطلقة. فلا جرم ان مخالطة الناس والصبر على اذاهم. واحتساب الاجر في ذلك افضل من عزلة افضل من اعتزالهم وانما تجوز العزلة اذا كثر الخبث وعجزت عن اصلاحه

39
00:13:01.900 --> 00:13:18.500
ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم غنما يتتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن هذا في شرطين في حالة كثرة الخبث والعجز عن التغيير والاصلاح

40
00:13:18.800 --> 00:13:38.800
فالافضل في كل وقت هو ايثار مرضاة الله عز وجل في ذلك الوقت والحال. والاشتغال بالتعبد الارضى بالتعبد ارضى لله عز وجل. قوليا كان التعبد او عمليا. وهذا يدلنا على امر عظيم وهي ان غاية المتعبد

41
00:13:38.800 --> 00:13:59.600
طلب كمال مرضاة الله عز وجل غاية المتعبد طلب كمال مرضاة الله تبارك وتعالى. فحيثما وجدت مرضاة الله في زمان او في وقت في تعبد معين فافعل هذا التعبد في هذا الزمان وفي هذا المكان فان ذلك ارضاه لله عز وجل

42
00:13:59.800 --> 00:14:18.950
ارضى لله تبارك وتعالى وقد ضرب العلماء في هذا المجال بحال ابي بكر رضي الله تعالى عنه. في ذلك الوقت اليسير الذي يسأل فيه النبي صلى الله عليه وسلم من عاد منكم اليوم مريضا فيسابق لها ابو بكر

43
00:14:18.950 --> 00:14:38.950
من شهد منكم اليوم جنازة فيسابق لها ابو بكر. من تبع منكم اليوم من آآ من تصدق اليوم منكم بصدقة يسابق لها ابو بكر لعلمه او لتتبعه مرضاة الله عز وجل في كل في كل زمان ومكان. والخلاصة من ذلك وفقني الله

44
00:14:38.950 --> 00:14:57.800
واياكم لكل خير ان الافظل من التعبدات هو ما كان اصلح وانفع للعبد او تقول ان الافظل من التعبدات هو الارضى لله في هذا الزمان والمكان على حسب معرفتك بالادلة. ومما يفرع على ذلك

45
00:14:57.800 --> 00:15:25.650
اختيار الفنون اي الفنون افضل؟ الجواب لا تجب بالذات بالفضل الذاتي الاصلي. وانما تجيب بالفضل العرضي. وهي ان الافضل في كل في كل فن انفعه واصلحه له فان من الناس من فتح الله عليه بالتفسير. ويجد نفسه في علم التفسير وقراءة مؤلفات التفسير اكثر مما يجد نفسه في غيره من الفنون

46
00:15:25.650 --> 00:15:44.900
فنقول اذا التفسير افضل باعتبارك انت بينما غيره لا يجد نفسه في التفسير ولكن يجده في يجد نفسه في القواعد والاصول اكثر منها من علم النحو والبلاغة وغيرها فنقول توكل على الله واطلب هذا واطلب هذا المجال. بينما رجل ثالث يجد نفسه في علم الحديث

47
00:15:44.900 --> 00:16:04.900
والرجال فكل منا قد علم قد يسر الله عز وجل له مشربا معينا من العلم. فانظر الى ما يتناسب معك ويتوافق مع ميل نفسك وفطرتك واسلكه سلك الله عز وجل بنا وبكم كل خير. وهذا كلام مختصر على هذين المفتاحين اسأل

48
00:16:04.900 --> 00:16:24.300
الله عز وجل ان يبارك لنا ولكم في هذه المنظومة. وان ينفع بها المسلمين وان يجعلها من العمل الصالح المتقبل المبرور الخالص لوجهه الكريم كما نسأله عز وجل ان يبارك فيكم وان يجزيكم عني وعن المسلمين خير الجزاء فانتم من اعانني بهذا الحضور والمواصلة والمثابرة واحتساب الاجر والصبر على

49
00:16:24.300 --> 00:16:38.800
طول الحضور وطول الدرس، فجزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء، وشرح الله صدوركم، وغفر الله ذنوبكم. ورفع الله قدركم ومنازلكم في الدارين، ولا حرمكم الله الاجر والله اعلم. ثم ختم

50
00:16:38.900 --> 00:17:07.100
ثم ختم الناظم منظومته ببعض التوجيهات والنصائح الخفيفة التي لا تحتاج الى كثرة كلام وتأصيل. نعم  قال وفقه الله تعالى هذا اول نصيحة مني اليكم يا طلاب العلم وهي ان تحرص على طلب العلم عند العلماء سواء كنت من المبتدئين او المتوسطين او المنتهين

51
00:17:07.650 --> 00:17:34.650
فطالب العلم لا يستغني عن عالم يطلب العلم عنده ايا كان هذا الطالب في درجاته وشهاداته ومكانته العلمية فلا ينبغي ان تستشعر انك مستغني عن الطلب عند العلماء فان هناك علاقة دينية شرعية روحية باطنية فطرية قد فرضها الله عز وجل بين العالم وطلابه. لا

52
00:17:34.650 --> 00:17:58.700
تشعرها الطالب في قراءة الكتب ولا في النظر في المؤلفات هناك علاقة روحانية بين العالم وطالب وهناك بركة في العلم الذي تطلبه في الحلقات اكثر مما تطلبه في الكتب لا سيما اذا وفقت الى عالم نبيه يترقى معك في المسألة من اولها الى اخرها. فهذا من نعمة الله على الطالب

53
00:17:58.700 --> 00:18:18.700
فاياك ان تتكبر على حضور مجالس العلم مهما بلغت في العلم او السن مهما بلغ علمك ومهما بلغ فهمك وحفظك ومهما بلغت في درجات الشهادات الدنيوية. فمتى ما فتح لك باب من الخير في الحضور عند احد العلماء فاحظر

54
00:18:18.700 --> 00:18:38.700
لا سيما المبتدئين في الطلب. فانا انصحهم الا يطلبوا العلم في اوائله من الكتب. لان لان العلم يحتاج الى ان يعطيك مفاتيحه وهناك من المفاتيح ما لا يستطيع الطالب تلقيه بمجرد النظر والاطلاع والقراءة. وانما يأخذ مبادئ العلم

55
00:18:38.700 --> 00:18:58.700
تفقيه من العالم. وهكذا كان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. فان العلم الذي حصلوه ليس عن كتب قرأوها. ولا عن متون حفظوها ولا عن الفيات استشرحوها ولا عن يعني يعني مؤلفات قلبوا فيها او

56
00:18:58.700 --> 00:19:18.700
وانما ذلك العلم اخذوه من بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في حلقاته. وفي رياض الجنة التي كان يعقدها لهم. وقد بلغوا في العلم مبلغه فالانسان يكون عالما ان طلب العلم على عالم ولا يمكن ان يكون عالما بمجرد مطالعته للكتب

57
00:19:18.700 --> 00:19:38.700
فيها فقط. فالحضور عند العلماء الحضور الكامل مع كمال الفهم والمتابعة والمثابرة والصبر واحتساب الاجر وعدم الانقطاع هذا يؤهلك ان تكون عالما ولو لم تقرأ شيئا ولو لم يكن في مكتبتك كتاب واحد. كحال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. لكن اذا وفقت

58
00:19:38.700 --> 00:19:58.700
لعالم كامل في هذه الاهلية. ولكن لا يمكن ابدا ولا تفكر ولو مجرد تفكير انك ستكون من العلماء المتآخين الراسخين جربت قراءة الكتب وهذا اقوله في حق من تيسرت له الحلقات. وكان العلماء بين يديه يتخير منهم من يشاء ويترك من؟ يشاء

59
00:19:58.700 --> 00:20:18.700
واما اذا كان الانسان في بلاد قد فقد فيها العلماء ولم يجد احدا فحين اذ اذا تعذر الاصل فانه يصار الى البدن وان البدالية عن حضور حلقات العلماء في هذا الزمان كثيرة والابواب متيسرة ولله الحمد. اما ان يتابع بعض العلماء في

60
00:20:18.700 --> 00:20:36.200
واقعهم المأمونة الموثوقة في على شبكات العنكبوتية او في وسائل التواصل الاجتماعي فان لم يجد شيئا من ذلك فلا اقل من ان يقرأ الكتب ويجعل له في قراءتها برنامجا معينا يترقى من الاقل الى ما هو اعلى

61
00:20:36.650 --> 00:20:51.950
لكن هذا لا نقوله الا في حال عدم وجود العلماء. واما اذا امتن الله عليك انك في بلاد يكثر فيها العلماء. ويكثر فيها المدرسون فهذا والله من الغبنة والخذلان الا تحضر ولا تشهد ولا تستفيد

62
00:20:52.000 --> 00:21:12.000
وهكذا كان حال السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم الى زماننا هذا وهم يجعلون لحظور حلقات العلماء والمشائخ دورا كبيرا في بناء الفقه وفي بناء الملكة وفي بناء الادب وفي بناء القدوة الحسنة وفي بناء السمت وفي بناء الهدي كل ذلك

63
00:21:12.000 --> 00:21:31.550
قد لا يستطيعه الانسان او يجده في قراءة الكتاب وانما لا يجده الا عند الا في الا في حضور العلماء. فاذا تلك المفاتيح وان اخذها نظريا الا انها لا تغني عن استشراحها عند العلماء العارفين بها. فوصيتي لكم بالعلماء

64
00:21:31.700 --> 00:21:52.550
الوصية الثانية قال والنصوص وتلك وصية اوصي بها نفسي وغيري فان طالب العلم على قدر محفوظاته ورسوخه في العلم يكون على قدر محفوظاته. واستحضار البرهان والحجة يكون على قدر محفوظات

65
00:21:52.550 --> 00:22:10.100
بل ان الطلاب لا يتميزون غالبا الا بمقدار محفوظاتهم. فلا ينبغي لطالب العلم ان يقلب اوراق اهو في دروسه كثيرا. ولا ينبغي لطالب العلم الا يكون عالما الا عند مكتبته

66
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
بل نريد من طالب العلم ان ينقل تلك المعلومات الى صدره ليكون عالما في كل زمان وفي اي مكان. سواء اكان بصحبة كتابه او غيرها فوصيتي لكم يا طلاب العلم بالحفظ احفظوا كتاب الله عز وجل وهذا لا منة لطالب العلم فيه. لانه واجب عيني على كل طالب ان

67
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
احفظ اذا اراد ان يصل الى مرتبة مرتبة عظيمة في العلم والرسوخ والتأهل واستحضار الدليل. وكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سيما من يطلب العلم على طريقة التأصيل والتقعيد فان كثيرا من القواعد نقول فيها الا بدليل. فاذا كان طالب العلم خلوا عن

68
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
ولا يدري في المسألة دليل او لا فان ذلك من القصور العظيم في الطالب. فاوصيكم يا طلاب العلم ان تحفظوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واوصيكم ان تبدأوا بصغارها قبل كبارها. فابدأوا يا طلاب العلم بالاربعين النووية احفظوها فانها احاديث قد جمعت اصول الاسلام جملة وتفصيلا

69
00:23:10.150 --> 00:23:26.600
طيلة ثم اوصيكم بعد غاب عمدة الاحكام لعبد الغني المقدسي. فان هذا الكتاب من اجمل الكتب التي تجمع لك اصول احاديث الاحكام من الصحيحين في كل من الصحيحين او احدهما في كل باب

70
00:23:27.300 --> 00:23:43.400
ثم اوصيكم بعد ذلك ان تحفظوا بلوغ المرام او زيادات البلوغ على العمدة فان الحافظ ابن حجر ذكر في كل باب الادلة المشهورة التي بسببها اختلف العلماء والفقهاء فيما بينهم في هذه

71
00:23:43.400 --> 00:23:59.200
المسألة فاذا حفظت بلوغ المرام فانك تستطيع ان تقول اختلف العلماء على قولين منهم من قال كذا ومنهم من قال كذا واستدل صاحب القول الاول وهو من احاديث البلوغ واستدل اصحاب القول الثاني بكذا وهي من احاديث البلوغ

72
00:24:00.200 --> 00:24:20.150
وان لم يكن قد استوفى كل الادلة للفريقين الا انه اعطاك يعني زبدة ما استدل به الفريقان ثم بعد ذلك اوصيكم بالمحيط بالمحيط الاعظم في احاديث الاحكام. وهو المنتقى لمجد الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى

73
00:24:20.350 --> 00:24:42.150
فان هذا الكتاب من اعظم كتب احاديث الاحكام واجمعها على الاطلاق فيما اعلم وان لمجد الدين ابن تيمية طريقة عجيبة في ترتيبه. فانه رتبه فقهيا اصوليا فان مجد الدين ابن تيمية من كبار الاصوليين في مذهب الامام احمد

74
00:24:42.200 --> 00:25:01.750
فرتب الباب الفقهي في المنتقى على الترتيب الاصولي. في ذكر لك في كل باب الحديث العام ويعقبه بالخاص ثم يذكر لك الحديث المطلق ويعقبه بالمقيد. ثم يذكر لك الحديث الناسخ ويعقبه بالحديث المنسوخ. ثم يذكر لك النص المجمل ويذكر

75
00:25:01.750 --> 00:25:31.450
بعدها ما يبينه طريقة عجيبة وحافظه سيكون متميزا بين اقرانه في سرعة الاستدلال وقوته وكثرته فيذكر عدد الجزئية الواحدة عشرات الاحاديث من بركة حفظ هذا الكتاب وان طلاب العلم يتفاوتون في محفوظاتهم فعليك ان تحفظ المحفوظ الذي يجمع لك اكبر قدر ممكن من

76
00:25:31.450 --> 00:25:55.350
مجمل المسائل العلمية الشرعية. وان يكون متناسبا مع محفوظك. وارى والله اعلم ان هذه الكتب من يطلب علم احاديث الاحكام كافية باذن الله عز وجل الاربعين النووية مضافا اليها عمدة الاحكام مضافا اليها زيادة زيادة بلوغ المرام ومضافا اليها زيادات

77
00:25:55.350 --> 00:26:15.350
منتقى وان يسر الله لك من البداية ان ان تبدأ في المنتقى اذا كنت ذا حافظة قوية فهذا نور على نور يهدي الله لنوره يشاء. المهم انه يقبح الطالب ان يذكر مسائله الشرعية مجردة عن قال الله وقال رسول الله. فان كلامك ليس

78
00:26:15.350 --> 00:26:35.350
حجة في ذاته وانما تقوى فتاواك ويقوى تدريسك وتعليمك وتقوى حجتك ومجادلتك ويقوى طرحك وتأليفك على حسب ما معك من الحجة والبرهان من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فينبغي لنا ان نحرص على الحفظ

79
00:26:35.350 --> 00:26:55.350
ونؤكد على ذلك. وكل دعوة تزهدك في الحفظ فانها والله دعوة باطلة. وانما هي دعوى اناس استعسر عليهم الحفظ فارادوا ان يخرجوا طريقتهم في التعليم على ما يرونه في كسلهم وفتورهم عن الحفظ

80
00:26:55.350 --> 00:27:15.350
اناس اعيتهم السنة ولم يحفظوها فارادوا ان يفصلوا بين الحفظ وبين الرسوخ في العلم والتأهل له. وهذه دعوة باطلة ولا نزال ولا نزال نعرف من علمائنا التأكيد على الحفظ وحث الطلاب عليه

81
00:27:15.350 --> 00:27:34.700
صلى الله عليه وسلم كان يمدح ابا هريرة بكثرة بكثرة محفوظاته. قال صلى الله عليه وسلم لابي هريرة لقد ظننت يا ابا هريرة الا يسأل الا يسألني احد عن هذا الحديث اول منك لما رأيت من حرصك على الحديث اي حفظا

82
00:27:34.950 --> 00:27:47.350
ولما شكى ابو هريرة للنبي صلى الله عليه وسلم تفلت بعض المحفوظات له. اخذ النبي صلى الله عليه وسلم يديه فجمعهما ثم وضعهما في حجر ابي هريرة. قال فلم انسى شيئا بعد ذلك

83
00:27:48.300 --> 00:28:08.300
وقال الله عز وجل مبينا منهج المنهجية العلمية في التلقي والطلب. قال انا علينا جمعه وقرآنه. قال ابن عباس اي جمعه لك في صدرك فتقرأه. لان جبريل كان اذا جاء بالوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم كان جبريل يلقي القرآن والنبي

84
00:28:08.300 --> 00:28:28.300
صلى الله عليه وسلم يحرك لسانه استعجالا ليظبطه ولا ينساه. فقال الله عز وجل له لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا ايش؟ جمعه. اي جمعه في صدرك. فاذا العالم لابد ان يجمع العلم في صدره. واعظم العلم محفوظا هو كتاب

85
00:28:28.300 --> 00:28:53.750
الله واعظم العلم محفوظا هو كتاب الله عز وجل وصحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم الوصية الثالثة  الله تعالى دعاء وهذا والله من اعظم المفاتيح للتوفيق والبركة وهو الدعاء اياك يا طالب العلم ان تغتر بكثرة موجوداتك

86
00:28:53.900 --> 00:29:16.750
وان كنت اعظم الناس ذكاء وعقلا واعظم الناس حفظا وفهما. واكثر الناس واكثر الناس موجودات للكتب. واكثر الناس يحبك المشائخ واكثر الناس وجودا للوقت. فوالله كلها اسباب لا تغنيك ولا تسمن ولا تغني من جوع. ما لم تكن محوطة

87
00:29:16.750 --> 00:29:33.800
بتوفيق الله عز وجل لك فكثرة الاسباب لا تغني اذا انفردت عن توفيق الله. وتوفيق الله يغني عن كثرة الاسباب فليست العبرة بكثرة موجوداتك من الكتب. وانما العبرة بتوفيق الله عز وجل لك

88
00:29:33.850 --> 00:29:53.850
ولذلك استدر توفيق الله عز وجل بكثرة الدعاء. اكثروا من دعاء الله يا طلاب العلم. اكثروا من دعاء الله. بان يجعلكم من العلماء بان يجعلكم من راسخين اكثروا من دعاء الله عز وجل بان يرزقكم طريقة التعليم الصحيحة. اسألوا الله عز وجل ان يبعد النسخة عن

89
00:29:53.850 --> 00:30:13.850
في العلم ان يطلق السنتكم في التعليم. اكثروا من دعاء الله عز وجل ان يجعلكم ممن يستحضر الحجة مباشرة. اكثروا من دعاء الله عز وجل فسخ العلم والمحفوظ في قلوبكم والا تنسوه. اكثروا من دعاء الله عز وجل ان يأخذوا ان يأخذ بنواصيكم للبر والتقوى والعلم الصحيح والعلم النافع

90
00:30:13.850 --> 00:30:37.150
العمل الصالح فسلاحك ايها العالم وطالب العلم. ايا كانت مرتبتك انما هي الدعاء. الدعاء الطويل الطويل الذي استجمع ثلاثة اشياء. الشيء الاول صدق اللجأ والالحاح. صدق اللجأ والالحاح لابد ان يعلم الله من قلبك ايها الطالب انك صادق في الطلب

91
00:30:37.800 --> 00:30:53.700
صادق في طلبك ان هذا الطلب نابع من قلب صادق صادق مخلص يريد فعلا هذا المطلوب وييسر الله عز وجل لك الاسباب. الامر الثاني الثقة بكمال عطاء الله عز وجل واستجابته

92
00:30:54.050 --> 00:31:12.000
لا تدعو لتجرب الله في قدرته. ولا تدعو قلبك ينظر الى الاسباب وعدم اتاحتها لك. اياك في حال ان تطالع الاسباب وانما طالع عظيم قدرة الله على تحصيل مطلوبك ولو بلا اسباب

93
00:31:12.450 --> 00:31:29.900
فان قدرة الله عز وجل لا تفتقر الى اسباب الثالث طول النفس في الدعاء وعدم الملل طول طول النفس في الدعاء وعدم الملل. اقتطع الدعاء بالعلم والتعليم والتحصيل والرسوخ. والتأليف

94
00:31:29.900 --> 00:31:53.200
كتير ليلك ونهارك وسرك وجهارك وفي سجودك وفي بين الاذان والاقامة وفي حال طوافك وسعيك اجعل طلب العلم هو موضوعك الذي لا ينقضي. وموئل عزك الذي لا ينتهي مطلقا. دائما تلهج لله عز وجل بالطلب. واياك ان تغتر بمحفوظات

95
00:31:53.200 --> 00:32:10.150
ولا تغتر بمؤلفاتك ولا تغتر بكثرة طلابك. مهما كنت فلا تزال ذلك العبد الفقير الى الله الفقر الذاتي. الحقير الى الله الحقر الاحتقار الذاتي. لا تزال ذلك العبد الذي تطلب من

96
00:32:10.150 --> 00:32:29.200
كما يطلب الصبي الصغير من ابيه. مهما بلغ الانسان في علمه فلا يزال ذلك العبد الذي يحتاج الى ربه عز وجل ادعوا الله حتى وان كنت تعلم المعلومة. وتعلم الدرس الذي ستلقيه. وحتى لو كنت ضابطا لك بادلتها واصولها فلا تزال يدك مرفوعة

97
00:32:29.200 --> 00:32:49.200
لله مبتهلا اليه بالتوفيق والبركة والثبات والسداد. والعلم النافع والعمل الصالح والقبول والاخلاص فيبارك الله عز وجل في علمك. فاذا هذا من نصائح لطلاب العلم وللمسلمين جميعا. الدعاء كثرة الدعاء بالتوفيق. طول الزمن

98
00:32:49.200 --> 00:33:08.000
وصدق اللجأ وكماد الثقة بموعود الله عز وجل وعطائه. مع الزمان تشوف ان احوالك تغيرت في العلم وحفظك تغير في العلم واستقبال الناس لمعلومتك تغير. وانشراح صدور الناس لمقولتك تغير. وقبول الناس لطرحك تغير

99
00:33:08.000 --> 00:33:25.800
بل حتى مع كثرة الدعاء وطول الزمن قد يكون قولك هو الفصل في خلاف علماء اهل زمانك كما كان ابن تيمية يدعو الله عز وجل كثيرا بالتيسير والتعليم حتى رفعه الله مقاما عليا في العلم فصار قولة ابي العباس وتفتيحه فصل القول في

100
00:33:25.800 --> 00:33:49.050
علماء في خلاف علماء ذلك الزمن وكما كان شيخنا الشيخ عبدالعزيز رحمه الله كان العلماء وطلاب العلم يختلفون فيما بينهم فاذا استفتي ابن باز وقال انتهى الخلافة هذه المرتبة لا يبلغها الانسان في يوم وليلة. وانما هي بركة من الله عز وجل وتوفيق وتيسير ورفعة من الله لا يستدرها العبد بقوته ولا

101
00:33:49.050 --> 00:34:08.350
ولا بدهائك ولا بقراءاتك ولا بمحفوظاته وانما بفظل الله عز وجل استدروها استدروها من الله. ولذلك قال الله عز وجل وقل ربي ها زدني علما. زدني علما اكثر من دعاء الله عز وجل بذلك وابشر بالخير. هذي الوصية الثالثة

102
00:34:09.650 --> 00:34:41.450
الله تعالى بمعنى ان الانسان لا يكل ولا يمل من مطالعة الكتب والاستزادة من العلم وجدولة المكتبة والقراءة وجرد المطولات واقتناص الفوائد وكتابة العلم وحفظ الشوارد حتى وان يسر الله عز وجل لك ما تريد على يد من هو اقل منك علما وفهما ورتبة

103
00:34:41.450 --> 00:35:01.450
فاياك ان تتكبر على معلومة يسر الله عز وجل لك طريقها ممن هو ادنى منك. فان الله قد يبتلي العبد احيانا استغلاق المعلومة عليه وفتحها على من هو دونه. بل كم من طالب قد يفتح على شيخه اشياء كثيرة. فمتى ما جاءتك المعلومة فافرح

104
00:35:01.450 --> 00:35:18.450
بها وانظر لها بنظرة الشاكر لله عز وجل. وتقبلها بقبول حسن وانني اقول لكم شيئا قد توافقوني او تخالفونني فيه. فان الطلاب قد يجتمعون عند شيخ واحد. يستمعون لشيخ واحد وفي درس

105
00:35:18.450 --> 00:35:41.050
واحد ومتن واحد لكن احدهم يتفوق والاخر لا يتفوق لان الذي تفوق ايد العلم الذي سمعه وانتفع من الشيخ به بقراءات اخرى في مكتبته فاستزاد من قراءة العلم واستزاد من التحقيق وقطع الليل بالنهار في التحقيق واقتناص الكتب لا يعرف لذيذ

106
00:35:41.050 --> 00:36:01.050
النوم والناس نائمون لا يعرف لذيذ الذهاب والاياب والمتعة والرحلات والنزهات. انما لا يعرف الا قابعا في مكتبته محققا لمسائله اله ناظرا في مؤلفاته مرتبا لمكتبته تجده في الصباح بين في احضان كتب التفسير وفي الظهر في احظان كتب الحديث

107
00:36:01.050 --> 00:36:21.050
وفي العصر في احضان كتب الفقهاء وفي اخرها في احضان كتب الاعتقاد يطالع هذا ويحقق هذا ويناظر هذا يعيش بين العلماء يلتفت يمينا فيسلم على الامام من قدامة في المغني. ويسلم على ابن حزم في المحلى. يطالع في هذا تارة ويدعو له. يطالع في هذا تارة ويدعو له

108
00:36:21.050 --> 00:36:41.050
فيا ما يصبح علي الصبح الا وقد انهى تحقيقه ومسألته. فاذا لا بد من طول الزمان في التحقيق وعدم الملل ومواصلة الليل بالنهار ولكن الناس لا ينظرون الى العالم المتميز الا في نهاياته. ولا يسألون عن بداياته

109
00:36:41.050 --> 00:36:58.600
ولذلك فالحسود نظرته نهائية الابتدائية. ولو ان الحسود نظر ان نظرة الابتدائية لما حسد. لكنه انما يحسدك على كثرة المال من غير لنظر كيف جمعت المال يحسدك على كثرة العلم وقوة التحقيق ولا يسأل نفسه كيف بدأت

110
00:36:58.900 --> 00:37:18.900
فالحاسد انما يحسد غيره لانه لانه قصر نظره على النهايات ولم ينظر في البدايات. فيا طلاب العلم اقطعوا الزمان ليلا ونهارا واسهروا في العلم وابشروا بالخير. احرموا انفسكم من قليل المتعة حتى تستمتعوا باجتماع الناس حولكم فيما

111
00:37:18.900 --> 00:37:38.850
بعد نسأل الله لنا ولكم الاخلاص. فالمتفوقون علينا انما تفوقوا بزيادة وقت اهملناه واستغلوه ولا لا يا جماعة؟ المتفوقون علينا لم يتفوقوا علينا بشيء ابدا. اللهم انهم تفوقوا علينا بوقت استغلوه ونحن اهملناه

112
00:37:38.850 --> 00:38:02.500
فالناس يتفاوتون في التحصيل على حسب تفاوتهم في استغلال اوقاتهم. هذي الوصية الرابعة. الوصية الخامسة اليكم يا الله. اي والله وهذه تجربة لي شخصية لا افرضها على الناس ولا ادلهم عليها الا من وافق نفس

113
00:38:02.550 --> 00:38:23.400
ما يعني اعيش به او يوافق نفس فطرتي فانا من الناس الذي لا لا اتخير لا اتنقل في الكتب وانما اخصص كتابا مقروءا في كل فن كما نخصص متنا محفوظا في كل فن. فكما ان العلم لا يضبط الا اذا جعلت له متنا

114
00:38:23.400 --> 00:38:39.600
محفوظة فكذلك لا يكمل ظبطه الا اذا جعلت له كتابا موحدا مقروءا فاجعل لك كتابا في علم الاعتقاد مثلا. او اجعل لك كتابا في توحيد الالوهية وكتابا في توحيد الاسماء والصفات

115
00:38:40.150 --> 00:38:56.350
تنظر فيهما دائما وكلما ختمتهما تعيدهما من اولهما واذا مر في ثناياهما اشكال فلا بأس عليك ان ترجع الى الكتب الاخرى في هذا الفن ثم تأخذ استفدته في حل هذا الاشكال وتقيده على طرة الكتاب الذي فيه الاشكال

116
00:38:57.500 --> 00:39:23.350
وهذه الطريقة لا تصلح لمن يسرع له الملل. لكنها طريقة تصلح لمن عنده دأب في التكرار لكنها اعظم طريقة في ضبط العلم وضبط جزئياته لانك تظبط في القراءة الثانية من مسائل العلم ما لم ما لم تظبطه في الاولى. وتظبط في الثالثة ما لم تظبطه في الثانية. وتظبط اكثر

117
00:39:23.350 --> 00:39:43.350
ترى في الرابعة ما لا تضبطه في فيما قبلها. وكلما ازددت قراءة واطلاعا وجردا لهذا الكتاب الوحيد. كلما كان عندك من العلم في جزئيات واصول هذا الفن ما ليس عند غيرك. بينما غيرك قد قرأ في هذا الفن عشرة كتب. قراءة غير مكررة

118
00:39:43.350 --> 00:39:59.450
ولا متأنية فكتاب واحد تستطيع ان تتفوق عليه اذا فعلت مثل ما قلت لك ولذلك نعرف عن بعض العلماء وطلاب العلم السابقين والمعاصرين من يكرر الكتاب عشرات المرات. بل ان بعض

119
00:39:59.450 --> 00:40:16.850
حدثينا في زماننا يقول جارتك او قرأت كتاب الجرح التعديل لابن ابي حاتم اكثر من مئة مرة وانظر الى بلوغ المرام وكتاب التوحيد. كم جردك الشيخ عبدالعزيز رحمه الله؟ من مرة في اوائل تدريسه وتلقيه وهو

120
00:40:16.850 --> 00:40:36.850
على بلوغ المرام وكتاب التوحيد وثلاثة الاصول الى ان توفاه الله عز وجل وهو يدرسها كلما ختمها اعادها كلما ختمها اعادها. ومنهم من قرأ كتاب الروض المربع عدة مرات. ومنهم من قرأ منار السبيل عدة مرات. ومنهم من صار

121
00:40:36.850 --> 00:41:03.950
وعالما كبيرا من كبار العلماء على حاشية الروظ. حاشية الروظ لابن قاسم فاذا ليست العبرة بكثرة المقروء وانما العبرة بالتركيز على المقروء ورسوخ المقروء. وهذا لا يكون الا التكرار بتكرار الكتب. ولذلك لا بد ان تجعل الكتاب المقروء مثاني كما

122
00:41:03.950 --> 00:41:23.950
الله عز وجل عن كتابه الكريم الذي هو اصل العلم ها كتابا متشابها ايش؟ مثاني يعني يقرأونه المرة بعد المرة وتكرر فيه المعلومة المرة بعد المرة فذكر قصة ادم في عدة مواضع وذكر قصة موسى في عدة

123
00:41:23.950 --> 00:41:43.950
مواضع وذكر قصة هود وصالح في عدة مواضع فهو مثاني باعتبار قراءته ومثان باعتبار موضوعاته ولذلك لما امر الله بالفاتحة في كل صلاة نافلة كانت او فريضة قال هي السبع المثاني السبع

124
00:41:43.950 --> 00:42:03.950
اي التي تثنى فاذا كان اصل العلم وايسره كتاب الله وصفه الله بالمثاني لكثرة قراءته وفي كل قراءة يتبين لك فمن التدبر والتفكر والفوائد ما لم يكن في المرة الاولى فكذلك ايضا كتب العلماء لابد ان نجعلها

125
00:42:03.950 --> 00:42:23.950
اما ثاني فكما ان لنا متنا محفوظا نجعله مثاني لمحفوظاتنا في هذا الفن فكذلك ينبغي لنا ان نجعل كتابا مقروءا مثانيا في هذا الفن. فان ذلك اجمع لطالب اجمع لمسائل العلم واحفظ

126
00:42:23.950 --> 00:42:43.000
حتى انني سمعت بعض طلاب العلم يقول اذا سئلت عن مسألة فقهية فانا اتذكر جوابها افي الصفحة اليمين او في الصفحة الشمال من كثرة مقروءاته والتكرار. فاذا كنت من اهل هذه الطريقة فتلك والله انفع لك من جرد المطولات

127
00:42:43.050 --> 00:43:03.050
الفن الواحد ثم تخرج منها بمعلومات ثقافية قد ينسي اخرها اولها لكن اذا كنت من اصحاب هذه الطريقة فسوف تجد انك ظبطت بظبط كتابه المقروء ولا اقول تحرم نفسك من الاطلاع على الكتب الاخرى لكن اجعل اطلاعك على المطولات في حدود ما تستكشف به الغاز

128
00:43:03.050 --> 00:43:23.050
او اشكالات او ما يلبس عليك في مسائل هذا الكتاب المقروء واجعله كتابك الذي يصحبك في حلك وفي سفرك واجعله قريبا منك تقرأ منه ما تيسر قبل ان تنام وتصطحبه معك في المسجد اذا وجدت وقت فراغ او لمكان الوظيفة حتى تقرأ فيه ولو لم تقرأ فيه

129
00:43:23.050 --> 00:43:38.750
الا عشر صفحات في كل يوم فانك مع الزمان وطول النفس سوف تقطعه عدة مرات من حيث لا تشعر اظن هذه هي اخر وصية في هذه المنظومة ثم ختمها الناظم بقوله

130
00:43:38.800 --> 00:43:52.911
الحمد لله الحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا الحمد لله نسأل الله ان ينفعنا واياكم بما سمعنا يا رب العالمين