﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:23.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو مجلسنا الثامن. في شرح كتاب الصلاة من منهاج الطالبين وعمدة المفتين للامام

2
00:00:23.150 --> 00:00:43.150
ابي زكريا يحيى ابن شرف النووي رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين. وكنا قد وصلنا الى قول الامام رحمه الله تعالى فصل استقبال القبلة شرط لصلاة القادر الا في

3
00:00:43.150 --> 00:01:05.000
شدة الخوف ونفل السفر. وهذا الفصل عقده الامام النووي رحمه الله تعالى في بيان استقبال القبلة او اه بدلها وما يتبع ذلك. فكلام الامام النووي رحمه الله تعالى هنا في خصوص شرط

4
00:01:05.000 --> 00:01:35.000
من شروط صحة الصلاة الا وهو استقبال القبلة. يأتي الان السؤال ما المقصود بالقبلة؟ القبلة في اللغة هي الجهة والمراد بها هنا يعني الكعبة المشرفة. والكعبة سميت بذلك او سميت بكونها قبلة لان المصلي يقابلها وتقابله. فهي قبلة بهذا الاعتبار. اعتبار ان المصلي يقابلها وتقام

5
00:01:35.000 --> 00:02:03.800
والامام رحمه الله تعالى يذكر هنا ان استقبال القبلة او استقبال الكعبة حال الصلاة شرط لصلاة القادر الا في شدة الخوف ونفل السفر ما الدليل على ذلك؟ ما الدليل على اشتراط استقبال القبلة لصحة الصلاة؟ الاصل في ذلك هو قوله تبارك

6
00:02:03.800 --> 00:02:23.800
وتعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها. فولي وجهك شطر المسجد الحرام امر الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بان يتوجه في صلاته الى المسجد

7
00:02:23.800 --> 00:02:43.800
المسجد الحرام يعني الى القبلة الى الكعبة. وامر الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم هنا. امر لجميع الامة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول صلوا كما رأيتموني اصلي. طيب ما وجه الدلالة؟ اذا الله تبارك

8
00:02:43.800 --> 00:03:03.800
قال تعالى امر نبيه صلى الله عليه وسلم باستقبال القبلة او استقبال الكعبة فقال فولي وجهك شطر المسجد الحرام ما علاقة ذلك بالصلاة؟ هذا امر الظاهر منه انه عام باستقبال القبلة باستقبال الكعبة. لماذا خصصناه

9
00:03:03.800 --> 00:03:23.800
خصصنا هذا الوجوب بالصلاة. قالوا الاستقبال لا يجب في غير الصلاة فتعين ان يكون فيها لهذا اخذ العلماء من من هذه الاية وجوب استقبال القبلة او الكعبة حال الصلاة. مع قول النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:03:23.800 --> 00:03:43.800
للرجل الذي اساء في صلاته قال اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء. ثم استقبل القبلة فكبر وهذا الحديث رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه. فالشيخ يقول استقبال

11
00:03:43.800 --> 00:04:03.800
قالوا القبلة شرط بدلالة الاية وكذلك بدلالة الحديث وكما عرفنا ان هذا وقت بيان ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فلما يقول له النبي صلى الله عليه وسلم مبينا ما تصح به صلاته يقول فاستقبل القبلة فكبر فهذا دليل على اشتراط

12
00:04:03.800 --> 00:04:23.800
استقبال القبلة ولزوم ذلك في الصلاة. يقول الشيخ رحمه الله تعالى استقبال القبلة شرط بدلالة الاية كذلك الحديث كما قدمنا. قال لصلاة القادر يعني اذا كان قادرا على استقبال القبلة

13
00:04:23.800 --> 00:04:43.800
لصحة صلاته ان يستقبل هذه القبلة. وذلك لان الله تبارك وتعالى بين لنا في كتابه انه اذا امر بامر فهو متعلق او هو معلق على القدرة والاستطاعة. قال الله عز وجل فاتقوا الله

14
00:04:43.800 --> 00:05:03.800
ما استطعتم. ويقول سبحانه وتعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. والنبي صلى الله عليه وسلم قول اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. فاذا هذا الامر متعلق بالقدرة

15
00:05:03.800 --> 00:05:23.800
اذا كان قادرا على استقبال القبلة على استقبال الكعبة فلابد ان يأتي بهذا بهذا الشرط والا فان صلاته لا تصح طيب استثنى الشيخ رحمه الله تعالى حالتين. فقال الا في شدة الخوف ونفل السفر. لماذا استثنينا هاتين

16
00:05:23.800 --> 00:05:43.800
آآ دليل ذلك هو ما جاء في قوله سبحانه وتعالى فان خفتم فرجالا او ركبانا قال عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال مستقبلي القبلة او غير مستقبليها. وآآ روى الامام

17
00:05:43.800 --> 00:06:03.800
مالك عن نافع قال لا ارى عبد الله ابن عمر ذكر ذلك الا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قوله سبحانه وتعالى فان خفتم فرجالا او ركبانا يعني ادوا صلاتكم سواء كنتم مستقبلي القبلة

18
00:06:03.800 --> 00:06:23.800
او غير مستقبلي القبلة وذلك في شدة الخوف. وكذلك بالنسبة في نفل السفر. والاصل في نفل السفر هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي عليه الصلاة والسلام اذا كان يتنفل على آآ راحلته وهو يسافر

19
00:06:23.800 --> 00:06:43.800
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حيثما توجهت به. لم يكن آآ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوجه الى القبلة وهو يتنفل على دابته صلى الله عليه وسلم حال السفر. فعرفنا من خلال ذلك

20
00:06:43.800 --> 00:07:03.800
ان الشخص اذا كان يتنفل في سفره فلا يتعين عليه ان يستقبل القبلة. فلا يتعين عليه ان يستقبل القبلة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتحرى لم يكن يتحرى ذلك. طيب يبقى اذا بنقول لابد ان

21
00:07:03.800 --> 00:07:23.800
يستقبل القبلة وهذا شرط لصحة الصلاة طالما انه كان قادرا على ذلك ويستثنى من ذلك شدة الخوف بدلالة الاية قول عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وكذلك نفل السفر لان النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا بفعله ان هذا آآ لا

22
00:07:23.800 --> 00:07:43.800
الزم باعتبار انه كان يصلي حيث توجهت به راحلته اذا كان على دابته في سفره صلى الله عليه وسلم. فقال الشيخ الله تعالى فللمسافر التنفل راكبا وماشيا. جاء في حديث جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما

23
00:07:43.800 --> 00:08:03.800
انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على ظهر راحلته حيث توجهت به. واذا اراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة. وهذا الحديث اخرجه الامام البخاري في كتاب الصلاة باب التوجه نحو القبلة. وايضا جاء في

24
00:08:03.800 --> 00:08:23.800
في حديث انس رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا سافر فاراد ان يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه. وهذا الحديث اخرجه الامام

25
00:08:23.800 --> 00:08:43.800
ابو داوود في كتاب الصلاة باب التطوع على الراحلة والوتر. ونقل الحافظ رحمه الله تعالى في التلقيص اه تصحيح ابن السكن لهذا الحديث وسكت عنه وحسنه المنذري في مختصر سنن ابي داود. فاذا

26
00:08:43.800 --> 00:09:03.800
هذه الحالة الثانية. قال ولا يشترط طول سفره على المشهور. يعني التنفل على الراحلة وهذه مسألة مهمة التنفل على الراحلة وعدم اشتراط استقبال القبلة هذه من رخص السفر سواء كان السفر

27
00:09:03.800 --> 00:09:23.800
طويلا او كان سفره قصيرا. مر معنا قبل ذلك ان السفر اما ان يكون طويلا وهذا تتعلق به بعض الرخص واما ان يكون قصيرا وهذا تتعلق به ايضا بعض الرخص. مسألة عدم استقبال القبلة

28
00:09:23.800 --> 00:09:43.800
في حال السفر فيما اذا كان يتنفل هذه لا تختص بالسفر الطويل حتى ولو كان سفره قصيرا فانه ويجوز له ان يترخص بهذه الرخصة. لماذا؟ لعموم الحاجة الى ذلك لعموم الحاجة الى ذلك

29
00:09:43.800 --> 00:10:03.800
الشخص اذا كان مسافرا فانه يحتاج الى مثل هذه الرخصة. ولهذا لا يشترط ان يكون سفره طويلا. مع المسامحة التي وردت في الشرع في حال النفل. بدليل ان الانسان يحل له ان يصلي النفل قاعدا مطلقا سواء كان

30
00:10:03.800 --> 00:10:23.800
قادرا على القيام او كان بالاولى غير قادر على القيام. فعندنا الاصل العام الذي دلت عليه النصوص الشرعية هو المسامحة في حال النفي. وايضا قياسا على ترك الجمعة. فترك الجمعة ايضا لا يختص بالسفر

31
00:10:23.800 --> 00:10:43.800
الطويل وانما هو لعموم السفر وذلك لحاجة الناس الى ذلك. فاذا الشيخ هنا بيقول لا يشترط على المشهور انه آآ يكون مسافرا سفرا طويلا. بل ما اذا كان مسافرا حتى ولو كان سفرا قصيرا. وهو ما دون

32
00:10:43.800 --> 00:11:03.800
المرحلتين جاز له ان يتلخص بهذه الرخصة. طالما انه كان مسافر لانه طالما انه كان مسافرا وشيخنا رحمه الله تعالى بيقول على المشهور ومعنى ذلك ان المسألة فيها آآ خلافا هذا اولا لكن

33
00:11:03.800 --> 00:11:33.800
خلاف هذا الذي وقع بين الاصحاب وهذا الخلاف ليس بالقوي. ولهذا عبر عنه بكونه مشهورا قال رحمه الله تعالى فان امكن استقبال الراكب في مرقد واتمام ركوعه وسجوده لزمه ان امكن استقبال الراكب في مرقد ما هو المرقد؟ هو المكان الذي هو المكان الذي يرقد فيه كفوق الجمل مثلا

34
00:11:33.800 --> 00:12:03.800
كفوق الجمل مثلا. فلو امكنه ان يستقبل القبلة مع اتمام الركوع والسجود فانه يلزمه ذلك لانه متيسر في حقه كما هو الحال في راكب السفينة. قال والا فالاصح انه ان سهل الاستقبال وجب والا فلا. ان سهل الاستقبال يعني استقبال القبلة وجب عليه ذلك لانه متيسر في حقه

35
00:12:03.800 --> 00:12:23.800
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. فلو تيسر في حقه ان هو يستقبل القبلة وجب عليه ذلك. والا فلا يجب وذلك للمشقة والاختلال امر السير عليه فيما لو الزمناه باستقبال القبلة مع المشقة

36
00:12:23.800 --> 00:12:43.800
قال ويختص بالتحرم. قال ويختص بالتحرم. يعني حال استقبال القبلة يجب عليه اذا كان كافرا في حال الاحرام فقط. وذلك لحديث انس الذي ذكرناه انفا يقول انس رضي الله تعالى عنه

37
00:12:43.800 --> 00:13:03.800
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا سافر فاراد ان يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه. فدل ذلك على ان وجوب الاستقبال في حق المسافر. هذا في حال

38
00:13:03.800 --> 00:13:23.800
التحرم فقط لحديث انس ولان الانعقاد يحتاط له ما لا يحتاط لغيره. لوقوع اول الصلاة بالشرط ثم آآ يجعل ما بعده تابعا له. يعني بنحتاط في امر التحرم ما لا نحتاط في غيره. لان انعقاد

39
00:13:23.800 --> 00:13:43.800
ده مرتبط بتكبيرة الاحرام. فاذا لم تكن التكبيرة على الوجه الذي جاء به الشرع فان صلاته لا تنعقد فلابد ان نحتاط في التكبيرة على وجه الخصوص اكثر من غيرها. قال وقيل يشترط في السلام ايضا. قيل يشترط في

40
00:13:43.800 --> 00:14:03.800
لامي ايضا هذا قول اخر ان الامر ليس مختصا بالتحرم وانما كذلك في السلام وذلك لتيسره لكن المعتمد ان هذا مختص بالتحرم دون غيره من الاركان. قال رحمه الله تعالى ويحرم انحرافه

41
00:14:03.800 --> 00:14:23.800
عن طريقه الا الى القبلة. ويحرم انحرافه عن طريقه. لان الطريق في حق المسافر بل عن القبلة فهو الان استقبل القبلة آآ في تكبيرة الاحرام ثم مضى في طريقه طريقه

42
00:14:23.800 --> 00:14:43.800
اليه بمثابة القبلة. فلا يجوز وهو يصلي ان ينحرف عن الطريق. يعني لا يتجه بصدره يمينا او شمالا وانما لابد ان يتجه بصدره لان الاستقبال ضابطه هو التوجه بالصدر. الى الطريق الذي يسير فيه. قال الا الى القبلة

43
00:14:43.800 --> 00:15:13.800
يعني الا اذا توجه الى بصدره الى القبلة فحين اذ لا يحرم عليه ذلك لان القبلة هي الاصل اعود اليها هو الاصل. قال ويومئ بركوعه وسجوده اخفض. ويومئ بركوعه سجوده اخفض يعني اذا اراد ان يركع يكفيه ان يومئ يعني ينحني في الركوع. واذا اراد

44
00:15:13.800 --> 00:15:33.800
ان يسجد بعد ذلك فليجعل هذا الانحناء اخفض من الانحناء الذي كان في الركوع. ما السبب؟ لماذا قلنا لابد ان يأتي بذلك قلنا بذلك لانه يحصل بذلك التميز. لا يمكن ان يحصل التمايز بين الركنين الركوع والسجود

45
00:15:33.800 --> 00:15:53.800
الا ان يجعل سجوده اخفض من ركوعه. ولذلك نقول لا يلزمه ان هو يضع جبهته على السرج مثلا ولا ان يبذل وسعه في الانحناء بل يكفيه ان يجعل الانحناء في السجود اخفض

46
00:15:53.800 --> 00:16:23.800
عما كان عليه في الركوع. قال والاظهر ان الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل بل فيهما وفي احرامه. وذلك لسهولته عليه بالمكث. فلو كان يتنفل وهو ماشي في سفره والان هو يسافر ماشيا. احنا عرفنا لو كان يسافر وهو على دابته يبقى خلاص سيستقبل القبلة حال الاحرام ويسير

47
00:16:23.800 --> 00:16:43.800
دابة حيث توجهت به وطريقه هو قبلته. فلذلك لا يجوز ان ينحرف عن طريقه آآ بصدره لانه سيكون منحرفا حينئذ عن القبلة الا لو انحرف عن الطريق الى جهة القبلة فلا حرج عليه ولا يحرم عليه

48
00:16:43.800 --> 00:17:13.800
لذلك ما عرفنا الان هذا شخص يسافر ماشيا. يسافر ماشيا. واراد ان يتنفل ماذا يصنع؟ يقول هذا الشخص اذا كان يتنفل ماشيا واراد ان يركع يقف ويأتي بالركوع تاما واذا اراد ان يسجد ايضا يقف ويأتي بالسجود تاما لا نقول له في هذه الحالة انحني واكتفي بهذا الانحناء او

49
00:17:13.800 --> 00:17:33.800
هذا الايماء بل لابد ان يأتي بالركوع تاما وكذلك بالسجود لابد ان يقف ويأتي به تاما ويستقبل فيهما وفي احرامه القبلة. لماذا؟ لانه يسهل عليه ذلك. لانه يسهل عليه ذلك

50
00:17:33.800 --> 00:18:03.800
ولا يمشي الا في قيامه وتشهده. ولا يمشي الا في قيامه وتشهده. وذلك لسهولة مشي القائم فسقط عنه التوجه ليمشي آآ فيه بقدر ذكره واما بين السجدتين فلا يجوز ان يمشي بين السجدتين لقصره مع

51
00:18:03.800 --> 00:18:33.800
احداث قيام فيه وهو ممتنع. فلذلك بنقول الشخص اذا صلى النفل وهو مسافر وكان سفروا هذا ماشيا. لابد من هذه المسائل اذا اراد ان يركع الان هو سيتحرى للاحرام بنقول اذا كبرت للاحرام فاستقبل القبلة. ثم لك ان تمشي وتقرأ

52
00:18:33.800 --> 00:18:56.900
حال المشي طيب الان انتهى من قراءته واراد ان يركع لابد ان يأتي بركوعه تاما على الصفة المعروفة ثم انه يرفع من هذا الركوع واذا اراد ان يسجد لابد ان يقف ويأتي بالسجود تاما

53
00:18:56.900 --> 00:19:16.900
ولا يمشي الا اذا كان قائما او كان يتشهد. هذه هي هذه هي صفة صلاة المسافر ماشيا قال الشيخ رحمه الله تعالى ولو صلى فرضا على دابة واستقبل واتم ركوعه وسجوده وهي واقفة

54
00:19:16.900 --> 00:19:38.700
فتنجز الان عرفنا كيف يصلي النفل. طب هو الان اراد ان يصلي الفرض. هل يجوز له ان يصلي الفرض على الدابة ويشمل ذلك مثلا اذا كان في السيارة او نحو ذلك يقول اذا اراد ان يصلي على دابته

55
00:19:38.700 --> 00:20:06.450
فرض فلابد ان يستقبل ويتم الركوع ويتم السجود وهي واقفة وهذا لا حرج عليه لانه مستقر. هو الان مستقر كانه واقف على الارض. فهو الان واقف على دابة فلا فرق فيهما. فلابد ان هو آآ يصلي صلاته تامة على هذه الدابة المستقرة

56
00:20:06.450 --> 00:20:26.450
طيب نفترض ان هذه الدابة كانت سائرة. هل يجوز له ان يصلي الفرض على هذه الدابة وهي تسير؟ يقول او سائرة فلا اه لماذا؟ لان سير الدابة منسوب اليه. فكأنه يصلي الفرض وهو يسير وهذا لا يجوز. والنبي صلى الله عليه وسلم كان

57
00:20:26.450 --> 00:20:46.450
اذا اراد ان يصلي الفرض كان ينزل صلى الله عليه وسلم ثم اذا انتهى من فرضه ركب دابته وتنفل فلكون سير الدابة منسوب الى هذا الشخص منسوبا الى هذا الشخص نقول لا يجوز له ان يصلي الفرض

58
00:20:46.450 --> 00:21:06.450
وهو على على دابته. حتى وان تمكن من اتمام الاركان على هذه الدابة. فانه ايضا لا يجوز له ذلك قال رحمه الله تعالى ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها او بابها مردودا او مفتوحا

59
00:21:06.450 --> 00:21:33.250
مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع او على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز يعني جاز له التوجه وجاز له الصلاة. طيب الان شخص سيصلي داخل الكعبة. او اراد ان يصلي فوق الكعبة. هل يشرع له ذلك؟ نعم

60
00:21:33.250 --> 00:21:53.250
يشرع له ذلك بدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وصلى فيها فدل ذلك على آآ جواز الصلاة داخل الكعبة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال دخل رسول الله صلى الله عليه

61
00:21:53.250 --> 00:22:23.250
عليه وسلم البيت واسامة ابن زيد وبلالا وعثمان فاغلقوا عليه لما فتحوا كنت اول من ولد. فلقيت بلالا فسألته هل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة قال ركعتين بين الساريتين عن يسارك اذا دخلت. ثم خرج فصلى

62
00:22:23.250 --> 00:22:43.250
في وجه الكعبة ركعتين. وهذا الحديث اخرجه الامام البخاري في كتاب الصلاة باب قوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. وهذا الحديث ايضا اخرجه الامام مسلم. فاذا الصلاة داخل الكعبة جائزة بدلالة فعل

63
00:22:43.250 --> 00:23:03.250
النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك فيما لو صلى على سطحيها ايضا يجوز له ذلك. طيب الان سيصلي داخل الكعبة او سيصلي على سطح الكعبة. احنا قلنا من شرط صحة الصلاة استقبال القبلة. كيف سيستقبل القبلة وهو داخل الكعبة؟ او هو على سطح الكعبة

64
00:23:03.250 --> 00:23:30.350
الشيخ يقول ومن صلى في الكعبة واستقبل هذه هي صورة استقبال القبلة. قال واستقبل جدارها او بابها مردودا او مفتوحا مع ارتفاع عتبته يبقى الان سورة اولى ان هو يصلي داخل الكعبة وهو مستقبل جدارا من

65
00:23:30.350 --> 00:23:50.350
الكعبة. يبقى هو الان صدق عليه انه مستقبل للقبلة. الصورة الثانية ان هو يستقبل باب الكعبة باب الكعبة في جهة من الجهاد كما هو معلوم. وكان هذا الباب مردودا. يبقى هنا يصدق عليه ايضا انه مستقبل

66
00:23:50.350 --> 00:24:21.700
للقبلة. الصورة الثالثة ان يستقبل باب الكعبة وهو مفتوح. فهنا يجوز له ايضا ان يستقبل باب الكعبة لكن بشرط لابد من ارتفاع العتبة عتبة هذا الباب ثلثي ذراع  ثلثي ذراع والا فلا يجوز له ذلك. وكذلك فيما لو كان يصلي على سطح الكعبة

67
00:24:21.700 --> 00:24:41.700
فاذا كان مستقبل آآ مثلا بناء الكعبة يعني كان البناء الذي هو على السطح بهذا المقدار ايضا يجوز له ذلك لانه في كل ذلك في كل هذه السور التي قلنا فيها بالجواز هو متوجه الى جزء من الكعبة. او

68
00:24:41.700 --> 00:25:01.700
الى ما هو كالجزء من الكعبة والمقصود بذلك يعني العتبة او الباب اذا كان مردودا. فهمنا الان فهذه صور ذكرنا فيها ما يجوز فيها الاستقبال وما لا يجوز فيها الاستقبال. اذا كان مستقبلا للجدار او كان مستقبلا

69
00:25:01.700 --> 00:25:21.700
للباب المردود فيجوز له ذلك. اذا كان الباب مفتوحا والعتبة بقدر ثلثي ذراع جاز له زلك. طيب نفترض ان ما فيش عتبة اصلا يبقى لا يجوز له ذلك لانه ليس مستقبلا للكعبة ولا لجزء منها ولا هو كالجزء منها

70
00:25:21.700 --> 00:25:41.700
وكذلك لو صلى على السطح والارتفاع الذي هو مستقبله بهذا المقدار جاز له ذلك. طب نفترض ان ما فيش اي شيء استقبله وهو على سطح الكعبة فلا يجوز له حينئذ لانه غير متوجه الى الكعبة ولا الى جزء ولا الى جزء منها

71
00:25:41.700 --> 00:26:11.950
قال رحمه الله تعالى ومن امكنه علم القبلة؟ حرم عليه التقليد والاجتهاد لانه يسهل عليه علمها. وهو كالحاكم اذا وجد النص. الحاكم او المجتهد او المجتهد اذا وجد النص هل يجوز له الاجتهاد والا لابد له من اعمال النص؟ لابد له من اعمال النص كذلك الشخص اذا كان

72
00:26:11.950 --> 00:26:31.950
اه عالما بالقبلة. فانه لا بد ان يعمل بعلمه. سهولة ذلك عليه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم وهو مستطيع ليه؟ آآ استقبال القبلة وعلم

73
00:26:31.950 --> 00:26:51.950
جهة القبلة فلابد ان يعمل بعلمه ويحرم عليه التقليد والاجتهاد. قال والا يعني اذا لم يمكنه علم القبلة قال اخذ بقول ثقة يخبر عن علم. يعني يخبر عن علم بالقبلة او

74
00:26:51.950 --> 00:27:11.950
يعمل بالمحاريب التي يستعملها المسلمون في مساجدهم للدلالة على اتجاه القبلة. امتى ؟ نسأل شخصا عن جهة القبلة او امتى نلجأ الى المحاريب لمعرفة جهة القبلة في حالة اذا لم يكن الشخص قادرا

75
00:27:11.950 --> 00:27:41.950
على معرفة جهتي القبلة بنفسه. قال فان فقد وامكن الاجتهاد التقليد. يعني اذا لم يجد ثقة يسأله يخبره عن علم فهنا آآ اذا كان لهذا الشخص ان يجتهد وجب عليه الاجتهاد. ولا يجوز له التقليد في هذه الحالة. لان المجتهد لا يقلد

76
00:27:41.950 --> 00:28:01.500
مجتهدا بل يجتهد وجوبا. هو الان لا يجد احدا يخبر عن علم لكن الذي آآ يعني هو معه شخص سيجتهد ايضا هو الاخر في معرفة هذه القبلة يبقى ايه؟ في هذه الحالة يجتهد هو ما دام ان هو قادر

77
00:28:01.500 --> 00:28:21.500
على الاجتهاد ولا يسأل شخصا اخر سيجتهد في معرفة القبلة لان المجتهد لا يقلد مجتهدا بل في هذه الحالة وجوبا. قال وان تحير لم يقلد في الازهر. لانه مجتهد. والتحير

78
00:28:21.500 --> 00:28:51.500
عارض يرجى زواله. فينتظر ولا يقلد. قال وصلى كيف كان ويقضي انت حير لم يقلد لانه مجتهد كما قلنا وهذا التحير آآ عارض يرجى زواله وانما الواجب عليه في هذه الحالة ان يصلي كيف كان لحرمة الوقت ويقضي يعني هذه الصلاة اذا ظهرت له القبلة بعد ذلك لانه عذر نادر

79
00:28:51.500 --> 00:29:11.500
ويؤدي ان ظهرت له فيه. يعني يؤدي الصلاة ان ظهرت القبلة وهو في الوقت ولا اعادة عليه في هذه الحالة. قال ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح. وهذا سعيا منه في

80
00:29:11.500 --> 00:29:31.500
الحق لتأكد الظن عند الموافقة. وقوة الساني عند المخالفة. لماذا قلنا الثاني اقوى من الاول عند مخالفة لانها لا تكون الا عن امارة اقوى. والاقوى اقرب الى اليقين. قال رحمه الله تعالى ومن

81
00:29:31.500 --> 00:30:02.000
عجز عن الاجتهاد قال ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم الادلة كاعمى قلد ثقة عارفا. يبقى الان وصلنا الى المرحلة الاخيرة. الى شخص ليس عنده اجتهاد عاجز عن الاجتهاد وكذلك لا علم عنده بالادلة بادلة آآ معرفة القبلة

82
00:30:02.000 --> 00:30:22.000
في هذه الحالة سيقلد يبقى التقليد هذه مرحلة اخيرة. سيقلد من؟ يقلد ثقة عارفا لقوله تبارك وتعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. طيب هذا الشخص عاجز عن الاجتهاد وعن تعلم الادلة. فهذا

83
00:30:22.000 --> 00:30:52.000
سيقلد ثقة عارفا بدلالة هذه الاية. لو ان هذا الشخص الذي نتكلم عنه قادر على التعلم فهنا يجب عليه ان يتعلم في الاصح. ويحرم عليه التقليد. لماذا؟ لانه اه قادر على التعلم المفترض او الواجب في حقه ان هو يستقبل القبلة. وما لا يتم الواجب الا به. فهو واجب

84
00:30:52.000 --> 00:31:12.000
فهذا لو كان مسافرا لو كان مسافرا فالوجوب هنا سيكون على الاعيان. ولو كان في الحضر فالوجوب هنا على الكفاية. قال يجب التعقال فالاصح وجوب التعلم يعني عند ارادة السفر لعموم حاجة المسافر الى

85
00:31:12.000 --> 00:31:32.000
معرفة القبلة وكثرة الاشتباه عليه فكان فرض عين على هذا المسافر ان يتعلم. وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. اما اذا كان في الحضر فهو فرض على الكفاية. قال فيحرم التقليد لقدرته على العلم بنفسه

86
00:31:32.000 --> 00:31:52.000
قال بعد ذلك ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قضى في الازهر. هو الان قلنا سيجتهد. وهي المرحلة قبل الاخيرة قبل ان هو آآ اذا كان يعني لم يكن مقالدا وعنده اجتهاد. احنا قلنا المرحلة الاخيرة ان يكون مقلدا. فهنا سيقلد عارفا لقوله سبحانه

87
00:31:52.000 --> 00:32:20.750
تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. لا هو الان غير مقلد. وعنده اجتهاد وعنده علم بالادلة فصلى باجتهاده وبعد ما صلى باجتهاده تيقن الخطأ فهل يقضي ولا لا يقضي؟ يعني هل يقضي صلاته هذه التي صلاها باجتهاد؟ وتيقن انه اخطأ في اجتهاده؟ يقول الشيخ

88
00:32:20.750 --> 00:32:40.750
في الازهر لانه تيقن الخطأ. لانه تيقن الخطأ. فيما يؤمن مثله في العادة. يعني العادة للمثل ان هو لا يقع في هذا الخطأ كما عرفناه. كالحاكم يحكم باجتهاده ثم يجد النص بخلافه. ولان ما لا يسقط من

89
00:32:40.750 --> 00:33:00.750
شروط النسيان لا يسقط بالخطأ كالطهارة. يعني لو ان شخصا صلى لغير جهة القبلة ناسيا. هل نسيان يسقط هذا الشرط؟ الجواب لا. فالقاعدة تقول ما لا يسقط من الشروط بالنسيان. لا يسقط بالخطأ

90
00:33:00.750 --> 00:33:30.750
الطهارة. قال فلو تيقنه فيها وجب استئنافها. لو تيقنه يعني تيقن فيها يعني في الصلاة. وجب استئنافها يعني لابد من آآ الصلاة من جديد عدم الاعتداد بما مضى. قال وان تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء. يعني لو اجتهد في الصلاة

91
00:33:30.750 --> 00:33:52.650
الاولى فادى اجتهاده الى ان القبلة الى هذه الجهة. ثم لما اراد ان يصلي اجتهد مرة اخرى اداه اجتهاده الى ان القبلة في جهة ثانية. فهنا سيعمل بالاجتهاد الثاني ولا قضاء عليه لان الاجتهاد لا ينقض

92
00:33:52.650 --> 00:34:11.550
الاجتهاد سواء تغير بعد الصلاة او في الصلاة. قال حتى ولو صلى اربع حتى لو صلى اربع ركعات لاربع جهاد بالاجتهاد فلا قضاء. لان كل ركعة مؤداة باجتهاد ولم يتعين فيها الخطأ

93
00:34:11.700 --> 00:34:31.700
ثم قال بعد ذلك باب صفة الصلاة نتكلم ان شاء الله تبارك وتعالى عن مسائل هذا الباب في الدرس القادم. ونتوقف هنا ونكتفي بذلك ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه

94
00:34:31.700 --> 00:34:48.252
زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل صلي اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين