﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد. فهذا هو المجلس الثالث بشرح كتاب الصيام من منهاج الطالبين وعمدة المفتين للامام ابي زكريا. يحيى بشرف النووي رحمه الله تعالى ورضي

2
00:00:20.500 --> 00:00:45.200
عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وفي الدرس الماضي كنا تكلمنا عن بعض شروط وجوب الصوم. وقلنا ان المقصود بذلك يعني صوم رمضان بخصومة اوصي  وعرفنا ان الصوم يجب على عموم الناس باحد اسباب اربعة

3
00:00:46.200 --> 00:01:09.850
ويجب على احاد الناس باحد اسباب خمسة تكلمنا عن ذلك بالتفصيل وعرفنا ان من جملة الاسباب التي بها يجب الصوم على عموم الناس ثبوت رؤية هلال رمضان عند الحاكم وعرفنا انه لابد في تلك الرؤية من شروط

4
00:01:10.450 --> 00:01:29.800
منها ان تكون هذه الرؤية بعد الغروب فلا عبرة برؤية الهلال قبل غروب شمس اليوم التاسع والعشرين من شعبان ولابد كذلك ان تكون السماء مصحية لا غيوم فيها فلو كان فيها غيوم يمنع الرؤية

5
00:01:30.200 --> 00:01:56.400
او يستحيل معه الرؤية فلا تقبل الشهادة برؤية الهلال الامر السالس وهو ان يحكم الحاكم برؤية الهلال. الامر الرابع وهو الا يدل الحساب القطعي على عدم امكان الرؤية بمعنى انه لو دل الحساب القطعي قطعي المقدمات على استحالة الرؤية فلا تقبل الرؤية في تلك الحالة. ولا

6
00:01:56.400 --> 00:02:19.750
يجوز الصيام بهذه الرؤية. لان ذلك مكابرة وكذلك لابد ان يأتي الشاهد بلفظ فيه مادة الشهادة عند الاداء. يقول اشهد اني رأيت الهلال. وهذا على معتمد مذهب الدافعية باعتبار انهم قالوا هي شهادة وليست مجرد رواية واخبار

7
00:02:19.850 --> 00:02:44.450
وبالتالي لابد فيها من مادة الشهادة وكذلك لابد ان يكون الشاهد عدلا ذكرا بينا حرا تام الحرية. فلا تقبل شهادة فاسق ولا امرأة وخنس ولا عبد ولا عبد ولو كان مبعظا. والمعول عليه هنا هو هو العدالة الظاهرة دون الباطنة

8
00:02:44.450 --> 00:03:10.200
يعني لا يعرف لصاحبها مفسق. كذلك يجب صوم رمضان على عموم الناس باستكمال شعبان ثلاثين يوما فيما اذا لم تثبت رؤية الهلال في ليلة الثلاثين من شعبان والامر السالس وهو حصول الامارات التي تدل على دخول رمضان. الامر الرابع هو حصول التواتر برؤية هلال رمضان ولو من كفار باعتبار

9
00:03:10.200 --> 00:03:26.600
ان العلم يحصل بالتواتر ولو كان من هؤلاء الكفار ثم ذكرنا انه يجب صوم رمضان على احاد الناس باحد اسباب خمسة. ذكرنا منها اخبار موثوق برؤية الهلال. واخبار من يقع في

10
00:03:26.600 --> 00:03:56.600
قلبي صدقه وحسابه الحاسب بالنسبة لنفسه ولمن صدقه وتنجيم المنجم بالنسبة لنفسه ولمن صدقه وظن دخول رمضان بالاجتهاد. عند العجز عن البينة والرؤيا. هذا مجمل ما ذكرناه بالنسبة كلام عن دخول رمضان باستكمال شعبان ثلاثين يوما وكذلك برؤية الهلال

11
00:03:56.600 --> 00:04:11.850
والشيخ رحمه الله تعالى ذكر هنا ايضا انه يشترط في الواحد صفة العدول لا عبد وامرأة قال واذا صمنا بعدل ولم نر الهلال بعد ثلاثين افطرنا في الاصح وان كانت السماء مصحية

12
00:04:11.900 --> 00:04:34.150
لاكمال العدد كما لو صمنا بعدلين. ثم تكلم عن بعض المسائل التي تتعلق بالرؤية. وشرع بعد ذلك في فصل اخر في اركان الصوم. وقبل ان نشرع في هذا الفصل الجديد نتعرض لبعض المسائل التي هي من جملة النوازل. في باب

13
00:04:34.150 --> 00:05:06.900
رؤية الهلال ومن هذه المسائل استخدام المراصد الفلكية في رؤية الاهلة او اسبات رؤية الهلال باجهزة تكبير الرؤية الحديثة. استخدام مثل هذه الاجهزة. هل يثبت به قل الشهر وهل نحكم بوجوب الصوم برؤية الهلال من خلال هذه الاجهزة الحديثة؟ اولا نتكلم عن صورة المسألة

14
00:05:06.900 --> 00:05:26.900
تتضح لنا ثم نعرج بعد ذلك بالكلام عن حكم المسألة. سورة المسألة كالتالي الان بنقول ان الاصل هو رؤية الهلال بالعين المجردة. وهو الذي عليه العمل من صدر الاسلام. لكن الان في وقتنا الحاضر اخترعت

15
00:05:26.900 --> 00:05:54.050
اجهزة لتكبير الرؤية بدرجات تفوق العين المجردة زي المناظير وما شابه ذلك. بعض هذه الاجهزة يجمع بين تكبير الرؤية وكذلك تركيز هذه الرؤية على شيء معين. زي المراصد والتلسكوب وما شابه ذلك. ما ان يكتب اسم القمر الا ويتجه

16
00:05:54.050 --> 00:06:20.150
هذا التلسكوب تلقائيا الى القمر ويتبعه الى ان يغرب هل رؤية الهلال عن طريق هذه الاجهزة معتبر في الشرع بحيث اننا نأخذ به في رؤية رمضان او في رؤية هلال رمضان ونوجب الصوم على جميع الناس اعتبارا برؤية الهلال من خلال هذه المراصد؟ ولا لابد من الرؤية

17
00:06:20.150 --> 00:06:45.050
اين المجاردة فقط دون الاستعانة بشيء من هذه الاجهزة هذا بالنسبة لصورة المسألة. اما بالنسبة لحكم المسألة فنقول ان المعتبر هو رؤية الهلال. هذا هو الاصل عندنا كما اشرنا انفا وذلك لعموم قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا رأيتموه فصوموا واذا رأيتموه فافطروا

18
00:06:45.200 --> 00:07:05.950
يبقى اذا المعتبر هو رؤية الهلال. بعض المعاصرين ذهب الى ان المعتبر هو الرؤية بالعين المجردة فحسب اما هذه الاجهزة فهذه الاجهزة يستعان بها لكن لا يعتمد عليها. بمعنى ايه؟ بمعنى انه اذا لم يرى الهلال بالعين

19
00:07:05.950 --> 00:07:25.950
المجردة لكن رآه من خلال هذه الاجهزة الحديثة فلا تعتبر هذه الرؤية. استدلوا بان المقصود بالرؤية الواردة في الاحاديث هي الرؤية بالعين المجردة لان هذه الاجهزة لم تكن موجودة لم تكن موجودة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم اصلا. فالعلم

20
00:07:25.950 --> 00:07:45.950
ابرة هو الرؤية بالعين المجردة لا بهذه الاجهزة. فهذه الاجهزة يستأنس بها لكن لا يعتمد عليها في دخول الشهر ذهب اليه جماعة من المعاصرين. جماعة اخرون وهذا الذي ذهب اليه الاكثرون. قالوا تعتبر الرؤية

21
00:07:45.950 --> 00:08:11.300
عن طريق اي وسيلة من وسائل تكبير الرؤية زي المناظير المراصد تلسكوب الى اخره. وهذا اخذ به بعض المجالس او بعض المجامع كمجلس هيئة كبار العلماء مثلا في السعودية وغير ذلك اخذوا بهذا الرأي وقالوا لو رأينا الهلال بالعين المجردة كما لو رأيناه

22
00:08:11.300 --> 00:08:31.300
بوسيلة من الوسائل كالتليسكوب او المراصد او المناظير الى اخره. لان العبرة عندنا برؤية الهلال. حصلت الرؤية هي بالعين المجردة فلابد ان نصوم. حصلت الرؤية من خلال هذه الاجهزة ايضا لابد ان نصوم لان النبي صلى الله عليه وسلم. بالعموم

23
00:08:31.300 --> 00:08:50.600
قال اذا رأيتموه فصوموا. واذا رأيتموه فافطروا طيب لو رأيناه من خلال هذه الاجهزة هل يصدق علينا اننا رأيناه ولا لا؟ اه نعم. يبقى لابد اذا من اعتبار هذه رؤية ولابد اذا من الصوم

24
00:08:50.750 --> 00:09:20.050
فهذا مما اختلف فيه المعاصرون على قولين  ايضا من هذه المسائل التي تتعلق بالرؤية وهي ايضا من جملة النوازل اللي هي الافادة من الحسابات الفلكية  في اثبات الاهلة بمعنى ان الادلة الشرعية دلت على اعتبار الرؤية كما عرفنا الان هذا هو الاصل. لكن هل يمكن الاعتماد على الحسابات الفلكية

25
00:09:20.050 --> 00:09:44.950
خاصة ان بعض العلماء يذكر انها قطعية ويستدل على ذلك بقول الله تبارك وتعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم والقمر قدرناه منازل. وقول الله تبارك وتعالى والشمس والقمر بحسبان. يعني هما ذو

26
00:09:44.950 --> 00:10:13.900
وحساب لا ينخرم ذلك ابدا. كذلك الفصول الاربعة هذه لا ينخرم حسابها ابدا فعلى ذلك قالوا ان هذه الحسابات الفلكية حسابات قطعية. هل تعتبر في اثبات الاهلة يبقى هنلاحز الان ان هذه المسألة مغايرة للمسألة السابقة. المسألة السابقة ما فيهاش حسابات ولا شيء. انما بنرى

27
00:10:13.900 --> 00:10:33.900
هلال بواسطة بعض بعض الاجهزة الحديثة. ما فيهاش اي حسابات ولا شيء. لكن اجهزة تكبر هذا الشيء القمر مسلا فيما لو او اه يعني ركزناه على القمر ومن خلال هذه الاجهزة بنرى القمر ونعرف دخول الشهر من عدم دخوله. لكن المسألة هذه

28
00:10:33.900 --> 00:10:52.850
المختلفة. الان سنثبت الاهلة من خلال الحسابات الفلكية. من خلال منازل القمر فهل يجوز اثبات الاهلة بمثل ذلك؟ او هل نعتبر هل نعتبر الرؤية في اثبات الاهلة بمثل ذلك؟ هذا

29
00:10:52.850 --> 00:11:12.850
ايضا مما اختلف فيه العلماء على اقوال. لكن هذه المسألة اختلف فيها العلماء قديما وحديثا. هذه ليست من جملة النوازل واحنا اشرنا اليها في الدرس الماضي واشرنا اليها ايضا في اول الدرس وقلنا ان الشافعية يرون ان

30
00:11:12.850 --> 00:11:42.850
الشهر او الرؤية تثبت بحساب الحاسب وبتنجيم المنجم ويجب بها الصوم على الاحاد لا على عموم الناس. فالشفاهية يعتبرون هذه الرؤية اللي هي الرؤية بالحسابات الفلكية لكن في حق الحاسب وفي حق من صدق هذا الحاسب لكن لا يجوز اعتبار هذه الرؤية بمعنى اننا لا

31
00:11:42.850 --> 00:12:02.850
بها الصوم على عامة الناس. فهذه المسألة مما اختلف فيها العلماء قديما وحديثا. على اقوال ثلاثة. القول الاول وهو انه لا يعتمد على الحساب الفلكي مطلقا لا في النفي ولا في الاثبات. وهذا قال به اكثر الفقهاء. مذهب

32
00:12:02.850 --> 00:12:22.850
الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة كلهم يقولون بذلك. واستدلوا بقول الله تبارك وتعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه. يعني ايه؟ فمن منكم الشهر فليصم. يعني الرؤية. فمعنى الشهادة هنا يعني رؤية الهلال. وايضا بقول النبي عليه الصلاة

33
00:12:22.850 --> 00:12:50.150
والسلام اذا رأيتم الهلال فصوموا. واذا رأيتموه فافطروا. فان غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما وقال عليه الصلاة والسلام اذا رأيتموه فصوموا. اذا رأيتموه فافطروا. فان غم عليكم فاقدروا له فهنا النبي صلى الله عليه وسلم علق الصوم والافطار بالرؤية. وامر النبي عليه الصلاة والسلام اذا كان غيم او

34
00:12:50.150 --> 00:13:10.150
نحو ذلك ليلة الثلاثين ان يكملوا العدة ثلاثين يوما. طيب هل امر النبي صلى الله عليه وسلم هنا بالحساب حساب منازل القمر من اجل اثبات الاهلة؟ الجواب لا. لم يأمر امته بالحساب ولم يأمر عليه الصلاة والسلام بالرجوع له

35
00:13:10.150 --> 00:13:25.550
الحساب حصر العلم بدخول الشهر في الرؤية في طريق النفي والاثبات. فدل على انه لا اعتبار شرعا لما سوى ذلك في اثبات الاهلة. قالوا وهذا تشريع من الله تبارك وتعالى

36
00:13:25.550 --> 00:13:45.550
على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وهذا عام للحاضر والبادي. وهو تشريع الى يوم القيامة لو كان هناك اصل اخر للتوقيت لاوضح ربنا تبارك وتعالى ذلك لعباده وما كان ربك نسيا

37
00:13:45.550 --> 00:14:03.250
لكن الله تبارك وتعالى اقتصر على تلك الوسيلة في امر الرؤية واثبات الاهلة. فلابد ان نقتصر عليها ولهذا ذهب جمهور العلماء كما قلنا الى انه لا يعتبر حساب الحاسب في دخول الشهر

38
00:14:03.950 --> 00:14:23.950
والعبرة عندنا بالرؤية لا بحساب الحاسب. هذا مذهب الجماهير. وهذا الرأي هو الذي اخذ به المجمع الفقهي الاسلامي في رابطة العالم الاسلامي حتى في المناطق التي يغلب على سمائها الغيوم قرروا ذلك في المجمع في المجمع الفقهي برابطة العالم

39
00:14:23.950 --> 00:14:47.300
الاسلامي حتى في المناطق التي يغلب على سمائها الغيوم. في كل الاحوال المعتبر عندنا هو الرؤية المعتبر عندنا هو الرؤية لا حساب الحاسب وكذلك جاء في مجمع الفقه الاسلامي الدولي المنبثق من منظمة التعاون الاسلامي على نفس القرار

40
00:14:47.300 --> 00:15:06.450
قالوا ان المعتبر هو الرؤية لا حساب الحسم. هذا هو القول الاول. القول الثاني وهو انه يعتمد على الحسابات الفلكية مطلقا. في النفي والاثبات. لما نقول مطلقا يعني ايه؟ يعني في النفي والاثبات

41
00:15:06.450 --> 00:15:33.450
ونسب هذا القول الى ابن سريج الذي نسبه للامام الشافعي رحمه الله تعالى. ونسب هذا القول كذلك الى مطرف بن عبدالله الشخير وابن قتيبة والقفال وابن السبكي من المتأخرين فهذا القول منسوب الى جملة هؤلاء. كلهم يقولون يعتمد على الحسابات الفلكية مطلقا. يعني في النفي والاثبات

42
00:15:33.450 --> 00:15:47.700
بعض العلماء بينكر نسبة هذا القول الى الشافعي وهذا هو الصائب ان هذا القول لا يصح نسبته الى الشافعي رحمه الله تعالى. ابن عبدالبر رحمه الله تعالى بعد ان ساق النقل عن ابن سريج

43
00:15:47.700 --> 00:16:09.900
قال الذي عندنا في كتبه انه لا يصح اعتقاد رمضان الا برؤية فاشية او شهادة عادلة او اكمال شعبان ثلاثين يوما هذا هو الصواب وآآ الشافعي رحمه الله تعالى لا يصح القول عنه بانه يقول بالحسابات الفلكية في دخول الشهر. اللهم الا في حق الشخص

44
00:16:09.900 --> 00:16:32.950
في حق الحاسب كما قلنا فيأخذ بهذه الرؤية في حق نفسه وكذلك في حق من صدقه لكن لا نوجب الصوم على عموم الناس بحساب الحاسب كما عرفناه وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين

45
00:16:33.700 --> 00:16:51.750
طيب اما بالنسبة لنسبة هذا القول لمطرف بن عبدالله بن الشخير قال ابن عبدالبر لا يصح عن مطرف ومن اشهر من يرى الاعتماد على الحساب الفلكي مطلقا من العلماء المعاصرين. الشيخ احمد شاكر رحمه الله تعالى ممن يقول بهذا القول

46
00:16:51.750 --> 00:17:20.300
وكذلك الشيخ مصطفى الزرقاء رحمه الله تعالى هو ايضا ممن يقول باعتماد الحسابات الفلكية مطلقا ودليلهم في ذلك قول الله تبارك وتعالى والشمس والقمر بحسبان ما وجه الاستدلال؟ وجه الاستدلال هو ان الله تبارك وتعالى اوجد هذه الاجرام السماوية بعلم وحساب وحكمة

47
00:17:20.300 --> 00:17:40.300
بمعنى انها لا تسير عشوائيا. بل ان القرآن نص على ان المطلوب هو ان نتعلم كيف تسير هذه الاجرام. قال الله عز وجل لتعلموا عدد السنين والحساب. وقال الله عز وجل هو الذي جعل الشمس ضياء. والقمر نور

48
00:17:40.300 --> 00:18:00.300
وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب. ما خلق الله ذلك الا بالحق. يفصل الايات لقوم يعلمون كذلك في قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا رأيتموه فصوموا واذا رأيتموه فافطروا فان غم عليكم فاقدروا له

49
00:18:00.300 --> 00:18:19.750
وجه الدلالة هو ان النبي صلى الله عليه وسلم يشير في هذا الحديث الى التقدير. قال فاقدروا له فهذه اشارة من النبي عليه الصلاة والسلام الى التقدير والحساب واعمال الزهن والعقل. وهي الحالة العامة فهو يحض على

50
00:18:19.750 --> 00:18:42.450
اخذ بالحساب والعلم متى توفرت اسبابهما واسباب ذلك الادوات الرياضية الاجهزة العلمية الحساب ونحو ذلك واستدلوا على ذلك ايضا بقول النبي عليه الصلاة والسلام انا امة امية. لا نكتب ولا نحسب. قال عليه الصلاة والسلام الشهر

51
00:18:42.450 --> 00:19:09.800
كذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين طيب ما وجه الدلالة؟ وجه الدلالة ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالاعتماد على الرؤية. وذلك لعلة  ما هي العلة؟ قالوا العلة عدم معرفة الحساب. طيب لو انتفت هذه العلة؟ واستطاعت الامة معرفة

52
00:19:09.800 --> 00:19:29.800
وامكن ان يثقوا بهذا الحساب نفس الثقة التي تكون في الرؤية بل اقوى من ذلك. يبقى هنا جاز لهم في هذه الحالة الاخذ بالحساب في اثبات اوائل الشهور القمرية. واعتماد هذه الحساب. هذه الحسابات. فقالوا

53
00:19:29.800 --> 00:19:49.800
الرؤية البصرية والحساب الفلكي وسيلتان لشيء واحد. وسيلتان لدخول الشهر القمري. كل منهما يقوم مقام الاخر وجد احدهما سبت دخول الشهر. ولسنا متعبدين برؤية الهلال. لكن الهلال او رؤية الهلال هذه مجرد وسيلة

54
00:19:49.800 --> 00:20:05.350
لم لم نتعبد بها وانما جعلها الله تبارك وتعالى لنا من باب الايه؟ من باب التيسير. لكن امكن لنا وسيلة اخرى يبقى في هذه الحالة نعتمد هذه الوسيلة طالما انها تؤدي الى نفس الغرض

55
00:20:05.550 --> 00:20:20.600
اللي هو معرفة دخول الشهر فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يمنأ من استعمال لم يمنع من استعمال وسيلة اخرى وانما دلنا عليه الصلاة والسلام على الايسر. فقط هذا هو كل ما في الامر

56
00:20:21.050 --> 00:20:40.450
وهذا الذي يليق بحال الناس في هذا الزمان في زمان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان امة امية لا نكتب ولا نحسب فارشدنا عليه الصلاة والسلام الى الايسر وهو اعتماد الرؤية المجردة. طيب نفترض ان في هذا الزمان يمكن اعتماد وسيلة اخرى

57
00:20:40.450 --> 00:21:00.450
قالوا لو امكن ذلك لدلنا النبي عليه الصلاة والسلام الى هذه الوسيلة لو كانت ايسر من الرؤية المجردة. لان النبي عليه الصلاة والسلام ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما. فهمنا الان؟ وكذلك استدلوا بالقياس

58
00:21:00.450 --> 00:21:23.950
استدلوا ايضا بالقياس. القياس على ايش؟ على اثبات اوقات الصلوات كما ان الصلاة اصبحت الان في جميع بقاع الارض تعتمد على الحساب فقط ولم نرى من بين علماء المسلمين من يتمسك برؤية الشمس الرؤية البصرية من اجل ان يرى علامات آآ دخول اوقات الصلاة

59
00:21:24.500 --> 00:21:44.500
وما شابه زلك وكذلك ليس هناك من العلماء من يرفض الاعتماد على الحساب. طيب اذا كانت علامات الصلاة قد تحولت الان الى ازمنة محسوبة واقرها جميع علماء المسلمين دون ادنى اعتراض من اي عالم منهم. ايه اللي يمنع من تطبيق ذلك في تعيين اوائل الشهور

60
00:21:44.500 --> 00:22:09.150
قمرية ما في مانع هكذا يقولون. فقالوا يجوز الاعتماد والاخز بالرؤية الفلكية او الحسابات الفلكية مطلقا. يعني في الاسبات وفي النفي. هذا هو القول الثاني القول الثالث وهو انه يعتمد على الحساب في النفي دون الاثبات

61
00:22:09.700 --> 00:22:29.700
يعتمد على الحساب في النفي دون الاسبات. ومعنى هذا انه اذا دلت الحسابات الفلكية على عدم كنية رؤية الهلال بشكل قاطع يعني كأن يكون القمر يغرب قبل الشمس ثم اتى من يشهد برؤية الهلال بعد

62
00:22:29.700 --> 00:22:53.600
غروب الشمس. يبقى هنا ترد هذه الشهادة لكن في مجال الاثبات لا يعمل بالحساب. فاذا دلت الحسابات الفلكية على امكانية رؤية الهلال بعد غروب الشمس لكن انه لم يرى لغيم مثلا او لغير ذلك من الموانع فهنا لا نعتمد على الحساب في هذا الحال بل لابد

63
00:22:53.600 --> 00:23:13.600
من اكمال الشهر ثلاثين يوما كما قال عليه الصلاة والسلام فان غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما. هذا القول تالت قال به بعض العلماء المعاصرين ومن اشهر من قال به الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى قال لما سئل هل يعمل

64
00:23:13.600 --> 00:23:32.500
بحساب المراصد الفلكية في اثبات الهلال فقال الذي نرى ان يعمل به في النفي لا في الاثبات ومعنى ذلك انه لو قال شخص انه رأى الهلال والمراصد تقول ان الهلال ليمكن ان يولد هذه الليلة في هذا المكان

65
00:23:32.500 --> 00:24:00.950
فان نعمل بنفي المرصد. ولو قرر المرصد ان الهلال مولود الليلة ولم يره احد احد من الناس رؤية مجردة لم نعمل باثبات المرصد لان العبرة بالرؤية طبيعية فهذا ما ذهب اليه الشيخ رحمه الله تعالى. قالوا ومن المقرر عند جميع الفقهاء ان الشهادة لا تصح ولا يعتمد عليها حتى تنفك

66
00:24:00.950 --> 00:24:20.950
عما يكذبها. فكذلك بالنسبة لشهادة الشاهد برؤية الهلال بعد غروب الشمس. والحسابات تدل على ان غرب قبل غروب الشمس. لم تنفك عما يكذبها. اذ ان هذه الحسابات القطعية تدل على توهم

67
00:24:20.950 --> 00:24:40.950
الشاهد في شهادته. قالوا ايضا ونحن نرى التوهم في الشهادة برؤية الهلال كثيرا. خاصة في وقتنا الحاضر مع وجود اجرام في الافق من اقمار صناعية وطائرات هذه الطائرات ينبعث منها دخان وغير ذلك. فيحصل التوهم في

68
00:24:40.950 --> 00:25:04.750
في رؤية الهلال احيانا لوجود هذه الاشياء. ولم نرى ان الحسابات الفلكية انخرمت يوما من الايام. كما في قول الله تبارك وتعالى الشمس والقمر بحسبان فلهذا قالوا في حال النفي يمكن ان نأخذ بالحسابات الفلكية لكن لا نأخذ بها في حالة في حالة

69
00:25:04.750 --> 00:25:25.950
اسبات وهذا جاء في توصيات المؤتمر العالمي لاثبات الشهور القمرية عند علماء الشريعة والحساب الفلكي الذي نظمه مجمع الفقه الاسلامي برابطة العالم الاسلامي قالوا الاصل في ثبوت دخول الشهر وآآ خروجه هو الرؤية سواء بعين

70
00:25:25.950 --> 00:25:45.950
ورد او بالاستعانة بالمراصد والاجهزة الفلكية. فان لم يرى الهلال يبقى في هذه الحالة سنكمل العدة ثلاثين يوما قالوا ويجب ان تتوافر في الشاهد الشروط المعتبرة لقبول الشهادة. وان تنتفي عنه موانعها

71
00:25:45.950 --> 00:26:07.350
ان يتم التثبت من حدة نظر الشاهد وكيفية رؤيته للهلال حال الرؤية ونحو ذلك مما ينفي الشك في شهادته  اما الحساب الفلكي فهو علم قائم بذاته له اصوله وقواعده وبعض نتائجه ينبغي مراعاتها ومن

72
00:26:07.350 --> 00:26:38.500
معرفة وقت الاقتران ومعرفة غياب القمر الى اخر ما قيل. فهمنا الان؟ يبقى هذا بالنسبة لمسألة الاعتماد على الحسابات الفلكية  طيب هذا بالنسبة للكلام على هذه المسألة مسألة اخرى ايضا مهمة. وهي مسألة الصيام في البلاد آآ ذات خطوط العرض العالية

73
00:26:39.100 --> 00:27:01.550
الصيام في البلاد ذات خطوط العرض العالية صورة هذه المسألة هناك بعض البلاد تنعدم فيها العلامات الكونية للاوقات يعني يعني يستمر النهار. او يستمر الليل اكثر من اربعة وعشرين ساعة

74
00:27:01.850 --> 00:27:24.800
كيف ذلك؟ احيانا يصل النهار الى ستة اشهر كما في اعلى القطبين اللي هو الشمالي والجنوبي. طيب هؤلاء الناس كيف يصومون وهكذا البلاد التي لا تنعدم فيها العلامة. مجموع ساعات الليل والنهار اربعة وعشرين ساعة. لكن يطول فيها الليل او النهار

75
00:27:24.800 --> 00:27:46.200
طولا مفرطا. يعني قد يصل الحال الى عشرين ساعة نهاره او الى عشرين ساعة ليلا. كيف يكون صوم هؤلاء هذا بالنسبة لصورة المسألة. اما بالنسبة لحكم المسألة فنقول ان انه لا تخلو ان تكون هذه البلدان تنعدم فيها العلامات الكونية

76
00:27:46.200 --> 00:28:05.800
الاوقات بحيث ليستمر النهار او الليل اكثر من اربعة وعشرين ساعة او لا تنعدم. يبقى عندنا الان حالتان هذه البلاد اما ان تنعدم فيها العلامات الكونية واما لا تنعدم فيها العلامات الكونية. عرفنا ما معنى انعدام العلامات الكونية

77
00:28:05.800 --> 00:28:25.800
يعني يستمر النهار او يستمر الليل اكثر من اربعة وعشرين ساعة. فلو استمر النهار او استمر ليلة اكسر من اربعة وعشرين ساعة فمعنى ذلك ان العلامات الكونية منعدمة. طيب ما استمرش اكثر من اربعة وعشرين ساعة

78
00:28:25.800 --> 00:28:45.750
سواء الليل او النهار يبقى هنا العلامات الكونية موجودة. فهنا بنقول لو كانت هذه العلامات منعدمة اللي هي وهذا يكون في البلاد الواقعة فوق خط عرض ستة وستين درجة شمالا وجنوبا. حتى تصل الى نهاية القطبين الشمالي

79
00:28:45.750 --> 00:29:05.750
والجنوب فهذا لا خلاف بين العلماء في ان اوقات الصلاة في هذه البلدان تقدر تقديرا قياسا على التقدير الوارد في حديث النواس ابن سمعان رضي الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة

80
00:29:05.750 --> 00:29:29.500
وساق حديثا طويلا جاء فيه قلنا يا رسول الله ما لبسه في الارض؟ يعني الدجال؟ فقال عليه الصلاة والسلام اربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر ايامه كايامكم. قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي

81
00:29:29.500 --> 00:29:54.300
كسنة اتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال عليه الصلاة والسلام لا. اقدروا له قدره فاتفق العلماء على تقدير اوقات الصلاة على هذا النحو الذي جاء في في الحديث. مع اتفاق العلماء على تقدير اوقات الصلوات والصيام في هذه البلدان. لكن

82
00:29:54.300 --> 00:30:14.300
مع ذلك اختلفوا في كيفية هذا التقدير. طب الان النبي صلى الله عليه وسلم دلنا على التقدير. بالنسبة اه وقلنا كذلك بالنسبة للصوم. سنعتمد على هذا التقدير كما ارشدنا النبي صلى الله عليه وسلم. طيب ما

83
00:30:14.300 --> 00:30:40.400
فية هذا التقدير هذا هذا مما اختلف فيه العلماء بعض العلماء وهذا يعني اختلف فيه العلماء على اقوال ثلاثة. القول الاول قالوا التقدير يكون باقرب البلدان اليهم مما يتميز فيها الليل من النهار. وتعرف فيه اوقات الصلاة والصيام بالعلامات الشرعية في اليوم

84
00:30:40.400 --> 00:31:00.400
والليلة وهذا الذي ذهب اليه جمهور العلماء. القول الاول ان التقدير يكون باقرب البلدان اليهم. يبقى احنا عندنا الان بلاد انعدمت فيها العلامات الكونية. يبقى هنا لابد ان نصل الى التقدير. في الصلاة وكذلك

85
00:31:00.400 --> 00:31:20.400
نسبة للصوم. كيفية التقدير عند جمهور العلماء قالوا باقرب البلدان اليهم مما يتميز فيها الليل من النهار. وتعرف فيها اوقات الصلاة والصيام بالعلامات الشرعية في اليوم والليلة. يعني ننظر الى اقرب البلاد التي لا تنعدم فيها

86
00:31:20.400 --> 00:31:47.400
العلامات الكونية ونأخز طريقتهم وحسابهم في الصلاة والصيام واصحاب هذا القول عللوا قولهم بان التقدير يكون باقرب البلدان اليهم بانه لما تعذر معرفة واوقات الصلوات والصيام في هذه المناطق اعتبر باقرب الاماكن شبها بها

87
00:31:47.650 --> 00:32:15.600
وهي اقرب البلاد اليها مما تظهر فيها علامات التوقيت الشرعية وهذا القول هو الذي اقره المجمع الفقهي الاسلامي برابطة العالم الاسلامي في الدورة الخامسة والتاسعة  وجاء في القرار الثالث من هذه الدورة قال تلك التي يستمر فيها الليل او النهار اربعا وعشرين ساعة فاكثر

88
00:32:15.600 --> 00:32:35.600
بحسب اختلاف فصول السنة ففي هذه الحال تقدر مواقيت الصلاة والصيام اقرب الجهاد اليها مما يكون فيها ليل ونهار متميزان في ظرف اربع وعشرين ساعة. وجاء ايضا في القرار السادس من هذه الدورة يعني نفس الحكم وذكروا

89
00:32:35.600 --> 00:32:55.600
اكثر في تلك المسألة. وهذا اه صدر به قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية. هذا القول الاول بالنسبة لكيفية التقدير. القول الثاني بالنسبة لكيفية التقدير قالوا انه يقدر بالزمن

90
00:32:55.600 --> 00:33:18.950
المعتدل فيقدر الليل باثنتي عشرة ساعة وكذلك بالنسبة للنهار وهذا قال به بعض الحنابلة وعل الاصحاب هذا القول قولهم بان التقدير يكون بالزمان المعتدل. قالوا الزمان المعتدل اتناشر ساعة لليل

91
00:33:18.950 --> 00:33:38.950
اتناشر ساعة للنهار. آآ اذا تعذر علينا اعتبار هذا المكان بنفسه فاننا نعتبر بالمكان المتوسط. كما هو قال بالنسبة للمستحاضة التي ليس لها عادة ولا تمييز. فهذه تعمل باعادة اهلها. كذلك هنا بالنسبة لهذه المسألة

92
00:33:38.950 --> 00:34:00.550
هذا بالنسبة للقول الثاني. القول الثالث في كيفية التقدير قالوا انه يقدر بتوقيت مكة وهذا قال به بعض الفقهاء وعلل اصحاب هذا القول قولهم بان التقدير يكون بتوقيت مكة لان مكة هي ام

93
00:34:00.550 --> 00:34:20.550
قرى وهي قبلة المسلمين ومنها انطلق نور الاسلام فاعتبر بتوقيتها. عند انعدام العلامات لاوقات الصلاة. اما اذا كانت لا تنعدم العلامات الفلكية يعني الحالة الثانية بقى احنا انتهينا من سرد

94
00:34:20.550 --> 00:34:38.150
قال الثلاثة في كيفية التقدير فيما لو انعدمت العلامات الكونية. طيب اذا لم تنعدم العلامات الكونية يعني هذه البلاد فيها ليل ونهار على مدار الاربعة وعشرين ساعة. لكن النهار يطول جدا. تصل الى

95
00:34:38.150 --> 00:35:02.200
يصل مثلا الى عشرين ساعة فاكثر لكنه اقل من اربعة وعشرين ساعة. او الليل يطول جدا. يصل الى مثلا عشرين ساعة فاكثر. لكن لا يتعدى الاربعة اربعة وعشرين ساعة. يقل عن الاربعة وعشرين ساعة. فهذه البلاد التي لا تنعدم فيها العلامات الفلكية للاوقات لكن يطول فيها النهار او الليل

96
00:35:02.200 --> 00:35:22.200
طولا مفرطا كما في بعض البلاد التي تقع بين خطي عرض خمسة واربعين وستة وستين درجة شمالا وجنوبا يحصل فيها التميز بين العلامات الظاهرية للاوقات في اربع وعشرين ساعة فهذه آآ ايضا اختلف فيها العلماء على قولين

97
00:35:22.550 --> 00:35:41.750
هذه اختلف فيها العلماء على قولين القول الاول يجب على القاطنين في هذه البلاد الامساك مع طلوع الفجر الى غروب الشمس حتى ولو كان نهاره طويلا جدا. او كان النهار قصيرا جدا

98
00:35:42.400 --> 00:36:02.400
لكن اذا كان النهار طويلا جدا وعجز عن اتمام الصوم. انتبه بقى لهذا القيد المهم. قالوا لكن لو كان النهار طويلا جدا وعجز عن اتمام الصوم لمرضه او كان اتمام الصوم يفضي الى زيادة المرض او بطء

99
00:36:02.400 --> 00:36:17.550
او لكونه كبيرا في السن او او نحو ذلك من الاسباب التي يعجز معها على الصوم جاز له الفطر ويقضي الايام التي افطرها في اي شهر تمكن فيه من القضاء

100
00:36:18.000 --> 00:36:36.400
يبقى الاصل لابد ان يصوم حتى لو كان النهار طويلا جدا او كان الليل او كان الليل قصيرا جدا لكن لو عجز له الفطر في حالة العجز ويقضي يوما مكانه بعد ذلك. وهذا الذي اخذ به المجمع الفقهي

101
00:36:36.400 --> 00:36:56.600
ايضا برابطة العالم الاسلامي. وجاء هذا في القرار الثالث من الدورة الخامسة للمجمع. طيب وذلك آآ لعموم قول الله تبارك وتعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر

102
00:36:56.600 --> 00:37:16.250
ثم اتموا الصيام الى الليل فهنا الله تبارك وتعالى اوجب الامساك. اذا تبين الفجر الى غروب الشمس فهذا بعمومه يدل على وجوب الامساك حتى لو طال النهار او قصر الليل

103
00:37:16.350 --> 00:37:36.350
وكذلك آآ لعموم قول الله تبارك وتعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر لعموم قول الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها وما جعل عليكم في الدين من حرج الى اخره

104
00:37:36.350 --> 00:37:56.350
وهذا ايضا اخذ به آآ اخذت به هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية. طيب ده بالنسبة للقول الاول والقول الساني قالوا ما دام ان النهار او الليل طوله مفرط جدا فيؤخذ بالتقدير النهار

105
00:37:56.350 --> 00:38:16.300
كما في القسم الاول يعني جعلوا القسم الثاني هذا كالقسم الاول فنلجأ فيه الى التقدير  ثم اختلف اصحاب هذا القول في كيفية التقدير. فبعضهم يقول التقدير بالليل والنهار في مكة المكرمة

106
00:38:16.300 --> 00:38:37.550
وهذا ما اخذت به لجنة الفتوى في الازهر قالوا ان التقدير يكون بالليل والنهار في مكة. بعضهم يقول انه يصوم وينظر الى الى اقرب البلاد المعتدلة التي لا يطول فيها النهار او الليل طولا مفرطا. هذا القول الثاني. قالوا

107
00:38:37.550 --> 00:39:05.650
ينظر الى اقرب البلاد المعتدلة التي لا يطول فيها النهار او الليل طولا مفرطا. يقدرون يومهم لهم باقرب البلاد التي يشهد اهلها الشهر. ويعرفون وقت الامساك والافطار والتي تتميز فيها الاوقات. ويتسع ليلها ونهارها لما فرض الله تبارك وتعالى من صوم وقيام على الوجه الذي

108
00:39:05.650 --> 00:39:29.550
دققوا حكمة التكليف دون مشقة او حرج. هذا القول الثاني في هذه المسألة فعرفنا الان ان في حالة انعدام العلامات الكونية نلجأ فيها الى التقدير واختلف العلماء في كافية هذا التقدير وكذلك في حالة وجود العلامات الكونية ايضا بعضهم يقول

109
00:39:29.550 --> 00:39:50.200
يبقى لابد ان نعتمد الاوقات حتى لو طال النهار جدا او قصر الليل جدا وبعضهم يقول ايضا نلجأ الى التقدير على النحو الذي ذكرناه اولا دي كانت بعض المسائل النازلة في امر الصوم ورؤية الهلال

110
00:39:51.050 --> 00:40:12.150
وان شاء الله في الدرس القادم نشرع في الكلام عن الفصل الذي يليه وهو الفصل الذي عقده الشيخ رحمه الله تعالى في اركان الصوم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

111
00:40:12.300 --> 00:40:31.837
وان يجعل ما قلناه وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وحسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين