﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
طيب بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا الى محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى

2
00:00:20.200 --> 00:00:50.200
باب النوادر هذا الباب عنون له المؤلف رحمه الله بهذا العنوان وهو عنوان النوادر والنوادر هو جمع اه نادر ونادرة النادر هو في عصر اللغة هو المعنى الشيء الساقط. ندر الشيء بمعنى سقط وندرت

3
00:00:50.200 --> 00:01:20.200
ثنيته اي سقطت. فالنادر في اصل اللغة هو بمعنى الشيء الساقط. لكنه اه اطلق هنا على الاشياء التي يقل نظيرها اشياء التي يقل نظيرها او مثيلها. ولهذا يقولون نوادر الكلام بمعنى

4
00:01:20.200 --> 00:01:50.200
آآ طرف القول الاقوال الطريفة التي يعز نظيرها. ولا يوجد مثلها كثيرا وهذه النوادر قد تكون في اللغة كما الف كثير من العلماء في نوادر اللغة كابي زيد مثلا وقد تكون النوادر في الاحاديث

5
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
كما فعل الحافظ الحميدي رحمه الله والف في نوادر الحديث وقد تكون هذه النوادر في الفقه كما فعل الامام الشيباني المؤلف محمد بن الحسن الشيباني له كتاب النوادر في الفقه

6
00:02:10.200 --> 00:02:40.200
وهكذا النوادر والزيادات لابن ابي زيد القيرواني. فالنوادر اذا يعني آآ هي الاشياء التي قل نظيرها وشبيهها. ويقال هذا شيء نادر. او يقال فلان عالم نادر يعني. قل نظيره بين العلماء فهذا معنى النوادر في في لغة العرب فقد تكون اه

7
00:02:40.200 --> 00:03:00.200
عليكم السلام قد تكون في اللغة كما عرفنا وقد تكون في الحديث وقد تكون في الفقه. وقد تكون في المعاني ومثل كتاب النوادر الحكيم الترمذي. فاذا آآ النوادر هي وان تعددت

8
00:03:00.200 --> 00:03:30.200
واختصاصاتها لكن هي تدور حول الشيء الذي يقل وجود نظيره هذه المسائل التي اوردها تحت هذا الباب هي من هذه اه من هذه الانواع من المسائل التي يقل نظيرها والمسائل الغريبة. من حيث الجملة. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابو الزبير

9
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
مكي عن جابر وابو الزبير المكي عن جابر هذا سند مشهور الامام مسلم رحمه الله روى احاديث كثيرة بهذا الاسناد. وهي وان آآ كان سندا متكلما فيه باعتبار ان ابا

10
00:03:50.200 --> 00:04:20.200
الزبير عرف بالتدليس ويروي عن جابر بصيغة عنه. لكن كثيرا من هذه السنيد وجدت آآ موصولة او مصرحا التحديث في هذا سند في روايات اخرى. وهذا هو المعنى الذي من اجله اخرج مسلم. اه هذا السند في صحيحه

11
00:04:20.200 --> 00:04:40.200
وآآ تجرأ بعض العلماء فضعف هذه الاحاديث وهي في صحيح مسلم. ولم ينتبه الى ان قد يكون مرويا بصيغة العنعنة في موضع ولكنه يروى بصيغة التحديث في موضع اخر. وهذا شأن

12
00:04:40.200 --> 00:05:10.200
مسلم رحمه الله ولكنه يخص هذا السند بالذكر اما لعلو السند فيه او لميزة في هذا في هذا الاستناد. ومالك رحمه الله هو ايضا ممن يروي الاحاديث بهذا الاسناد ولم يطعن في آآ روايات ابي الزبير المعناة. ومنها هذا الحديث قال اخبرنا ابو الزبير المكي عن

13
00:05:10.200 --> 00:05:40.200
جابر ابن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اغلقوا الباب. واوكوا السقاء واكفئوا الاناء او خمروا الاناء واطفئوا المصباح فان الشيطان لا يفتح غلقه ولا يحل وكاء ولا يكشف اناء وان الفويسقة تضرب على الناس

14
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
بيته. فالنبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا في هذه في هذا الحديث جملة من الاداب عند ارادتي النوم اذا اراد اهل الدار ان يناموا فالنبي صلى الله عليه وسلم علمهم هذه الاداب ان يغرقوا الباب

15
00:06:00.200 --> 00:06:30.200
وان اه يغطوا الاناء وفي رواية كما قال واكثروا الاناء. بمعنى ان ان الاناء اذا كان فارغا فيكفى ويقلب على وجهه واذا كان فيه شيء من الطعام فانه يغطى فلا تعارض بين الروايتين. ثم قال واطفئوا المصباح. وكل هذا

16
00:06:30.200 --> 00:06:50.200
الافعال هي من باب اه اسباب السلامة. وقد جعلها الله سبحانه وتعالى اسبابا للسلامة من الداء والوباء والشرور والفساد. فالنبي صلى الله عليه وسلم امر الانسان بان يأخذ بالاسباب. وهذا يدل على ان

17
00:06:50.200 --> 00:07:10.200
الاخذ بالاسباب لا يتعارض مع التوكل على الله سبحانه وتعالى. فالانسان يأخذ بهذه الاسباب ويتوكل على خالقها سبحانه وتعالى ولهذا اشار الى قوله فان الشيطان لا يفتح غلقا ولا يحل وكاء ولا يكشف اناء

18
00:07:10.200 --> 00:07:30.200
يعني الشيطان اه لا يفعل هذه الافعال وهذا مقيد عند اهل العلم بما اذا ذكر اسم الله عليه فاذا قال الانسان بسم الله واغلق الباب او قال بسم الله وغطى الاناء ونحو ذلك. فهذا

19
00:07:30.200 --> 00:08:00.200
مقيد عند اهل العلم بما لو صاحبه التسمية وذكره. وذكر الله تبارك وتعالى. ثم قالوا ان الفويسقة هذا تصغير الفاسقة. والمقصود بذلك الفأرة. وسميت فويسقة لان الفسق بمعنى الخروج فسقى الشيء بمعنى خرج عن نظائره او خرج عن محله وهذه سميت بذلك

20
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
كثرة اذاها لانها تميزت عن كثير من الدواب بكثرة اذاها فلهذا سميت بي بالفاسق او الفويسقة. قال وان الفويسق تضرب على الناس بيتهم. تضرب على الناس بيتهم اذا لم يطفئوا المصباح

21
00:08:20.200 --> 00:08:50.200
والمصباح في ايامهم كانت بالفتيل. اه تشعل هذه الفتائل بالزيت او بالدهن في الفأرة يمكن ان تأتي فتهز هذا المصباح او القنديل وبالتالي يؤدي ذلك الى حريق البيت. فالنبي صلى الله عليه وسلم من رأفته بالامة علمهم هذه الاداب التي مرجعها الى السلامة من الشر

22
00:08:50.200 --> 00:09:10.200
ايها الفساد وتسلط الشيطان. ثم قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم يأكل في معن والكافر يأكل في سبعة امحاء

23
00:09:10.200 --> 00:09:40.200
النبي صلى الله عليه وسلم يذكر في هذا الحديث ان هناك فرقا بين المسلم كافر فيما يتعلق بالاكل. فالمؤمن اه اكله قليل. بينما الكافر اكله كثير وهذا هو المقصود بالحديث وليس المقصود به المعنى الظاهر

24
00:09:40.200 --> 00:10:10.200
المعنى اللغوي الذي هو الحقيقة. وهو المعاء والسبعة معه. فان الامعاء في في جسد الانسان والجهاز الهضمي لا يختلف بين المسلم وبين الكافر. جهاز الهضم عند المسلم والجهاز الهضمي عند الكافر. ولكن المسلم يمتاز بانه آآ يأكل اكلا قليلا

25
00:10:10.200 --> 00:10:40.200
بينما الكافر يأكل اكلا كثيرا. والسبب في ذلك اولا يعني وعي الانسان المسلم بضرر كثرة الطعام. واثره السيء في صحة الانسان. وما ملأ ابن ادم شرا من بطن كما قال صلى الله عليه وسلم. وكذلك بسبب ذكر الله تبارك وتعالى. فان المسلم اذا

26
00:10:40.200 --> 00:11:00.200
ذكر اسم الله على طعامه وبالتالي بارك الله له في هذا الطعام القليل وشبع الانسان بينما الكافر لا يسمي ولا يذكر اسم الله فيأكل الشيطان معه ولا يشبع هذا الكافر

27
00:11:00.200 --> 00:11:20.200
فهذا يعني هو المقصود بهذا الحديث الاشارة الى ان من ادب المسلم فيما يتعلق بتناول الطعام ان يقل الانسان منه كما جاء في الحديث الاخر فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لهوائه. وهذا كما اثبت

28
00:11:20.200 --> 00:11:40.200
طب الحديث هذا انفع لصحة الانسان. وكثرة الطعام وادخال الطعام على الطعام. هذا من اضر الاشياء في الانسان. فهذا كما اه تلاحظون هو المعنى ان هذا الحديث والحديث كما ترون هو

29
00:11:40.200 --> 00:12:10.200
ظاهره انه خبر فيحتمل انه يبقى على اصله وبالتالي يكون هذا اخبارا عن حال مسلم الكافر. ويكون هذا الخبر من باب الجملة. وليس من باب العموم. والا فاننا نشاهد اذ بعظ المسلمين ياكل اظعافا ما يأكل الكافر. بينما تجد بعظ الكفار عنده شيء من الوعي الصحي فلا

30
00:12:10.200 --> 00:12:30.200
يأكل الا الطعام الكثير. فهذا ان كان من من باب الخبر الحقيقي فهو خبر عن جملة الامة او مجموع الامة او ما ينبغي ان يكون عليه الامة. او نقول هو خبر بمعنى الامر. يعني ينبغي للمسلم ان يقل في طعامه

31
00:12:30.200 --> 00:12:50.200
كما ان الشأن في الكافر انه يكثر الظهر. ثم قال رحمه الله اخبرنا مالك قال اخبرنا صفوان بن سليم يرفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الساعي على الارملة والمسكين كالذي يجاهد

32
00:12:50.200 --> 00:13:20.200
في سبيل الله او كالذي يصوم النهار ويقوم الليل. هذا حديث كيف يدل على فضل الانسان الذي يسعى لمصالح الاخرين. وعلى الاخص الارملة والمسك والارملة هي المرأة التي مات زوجها. يقال لها ارملة. وآآ سميت

33
00:13:20.200 --> 00:13:50.200
بذلك ان الغالب عليها الفقر من رملة يقال ارمل الرجل اذا افتقر حتى لصق بالرمل والتراب فلما كان الغالب على المرأة آآ انها آآ ينقطع المنفق عليها والساعي عليها بوفاة زوجها فسميت ارملة بهذا المعنى. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول الساعي على الارملة والمسكين

34
00:13:50.200 --> 00:14:20.200
يعني القائم بمصالحها بمصالحهم والعامل من اجل تحقيق مصالحهم ودفع المفاسد عنهم هو عند الله سبحانه وتعالى بمنزلة المجاهد في سبيل الله. او للتنويع هو اجره كاجر الجهاد في سبيل الله او كاجر العابد الصائم بالنهار القائم بالليل

35
00:14:20.200 --> 00:14:50.200
وهذا عمل عظيم الجهاد في سبيل الله هو ذروة سنام الاسلام. واعطى الله سبحانه وتعالى هذا الساعي على هؤلاء اجرى المجاهدين. واعطاهم اجر العباد ايضا. بل هو افضل من من عمل العباد لماذا؟ لان النفع متعدي لان الانسان الذي يسعى من اجل الارامل

36
00:14:50.200 --> 00:15:20.200
مساكين فعملوا هذا متعد نفعه للاخرين. بينما الصائم بالنهار والقائم بالليل هو يعمل لنفسه. ثم قال رحمه الله اخبرنا مالك قال اخبرني ثور ابن زيد الديني عن ابي مولى ابي مطيع. هكذا في النسخة والصواب ابن مطيع. عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

37
00:15:20.200 --> 00:15:50.200
مثل ذلك فمثل الحديث الذي سبق ذكره في فضل الساعي على الارملة والمسك وهذا في الحقيقة يعلم الامة فقها مهما في واقعها اليوم وهو ادخل الاعمال المتعدية النفع. كثير من الناس اليوم يحرص خاصة من الصالحين يحرص على

38
00:15:50.200 --> 00:16:10.200
الصلاة على العبادة وعلى الذكر وهذه العبادات التي هي عبادات جليلة وعليكم السلام. لكنها عبادات يقصر نفعها على اصحابه. بينما يتركون الاعمال التي هي اعظم فضلا عند الله سبحانه وتعالى

39
00:16:10.200 --> 00:16:30.200
هي الاعمال الصالحة التي يتعدى نفعها للاخرين. مثل التعليم مثل الجهاد في سبيل الله. مثل ما يسمى بالعمل الخيري قيام على اليتامى والمساكين والارامل. فهذه اه اعمال في ميزان الشرع افضل منه

40
00:16:30.200 --> 00:16:50.200
قال لي للعبادة حتى في مسجده صلى الله عليه وسلم. فهذا ضابط مهم في تفاضل الاحمال يحتاجه المسلم في في اختيار العمل الصالح الذي يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى. لا يعني ان يمنع نفسه او

41
00:16:50.200 --> 00:17:20.200
ويحرمها من الصلاة والذكر والصيام فان هذه اشياء تهذب النفس وتصلحها. وهي طاعات وقربات ولكن عند التعارض ينبغي للانسان ان يرجح ما حقه الترجيح وهو العمل المتعدي نفعه للاخرين ثم قال اخبرنا مالك قال اخبرنا محمد بن عبدالله بن صعصعة انه سمع سعيد بن يسار ابا الحباب يقول سمعت ابا هريرة

42
00:17:20.200 --> 00:17:40.200
يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يصب منه من يرد الله به خيرا يصب منه هكذا. رواية اكثر المحدثين يصب منه بكسر الصاد

43
00:17:40.200 --> 00:18:10.200
وبعض آآ ائمة النحو واللغة كابن الخشاب آآ كان يرويها يصب منه بفتح الصاد. وهذا منه مراعاة الادب مع الله سبحانه وتعالى في الا ينسب اليه الشر لانه يصب منه الفاعل هو الله سبحانه وتعالى. وابن الخشاب يعني بناء على هذا المعنى

44
00:18:10.200 --> 00:18:40.200
كان يروي الحديث يصب منه. مثل واذا مرضت فهو يشفين. فما اسند المرض الى الله تعالى ادبا ولكن الرواية المشهورة عند اكثر المحدثين يصب منه. بمعنى ان الله سبحانه وتعالى اذا اراد بالانسان خيرا ابتلاه بالمصائب. والامراض والهموم والاحزان. وسلط عليه هذه

45
00:18:40.200 --> 00:19:00.200
اشياء لتكون كفارة لذنوبه ورفعة لدرجاته. بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم كما في صحيح ابن حبان انه قال ان الرجل لتكون له المنزلة عند الله لتكون له المنزلة عند الله لا يبلغها بعمل

46
00:19:00.200 --> 00:19:20.200
فما يزال يبتليه حتى يبلغه تلك المنزلة. يعني الله عز وجل يريد له منزلة عالية عنده ولكن هو في الواقع فقير ما عنده العمل الذي يرفعه الى هذه المنزلة. الله تعالى من رحمته بهذا العبد

47
00:19:20.200 --> 00:19:40.200
يسلط عليه بعض البلاء في عرضه في بدنه في ماله في ولده. حتى يبلغه بصبره هذه المنزلة العليا التي ارادها الله سبحانه وتعالى. فاذا من العلامات على ارادة الله الخير

48
00:19:40.200 --> 00:20:10.200
هو ان يكون مبتلى في هذه الجوانب المتعددة. وكما قال صلى الله وسلم ان الله اذا احب قوما ابتلاهم امتحنهم. لماذا؟ لانه يريد ان يصفيهم. يريد ان يلجأوا اليه دائما يريد ان يسمع منك صوتك فيبتليك. انسان قد آآ يبتعد عن الله ويقل من ذكر الله ومن الاقبال

49
00:20:10.200 --> 00:20:30.200
على الله وينشغل بامور الدنيا. والله تعالى من محبته لهذا العبد يغار عليه ان يشتغل بغيره كما ان المحب يغار على محبوبه ان يتعلق بغيره. فيسلط عليه هذا انواع البلاء حتى يرجع الى محبوبه حتى

50
00:20:30.200 --> 00:20:50.200
صوته ومناجاته بالليل وسجوده وركوعه ولجوءه الى الله سبحانه وتعالى. فالانسان يعني لا يظن ان المصائب دائما هي عقوبات من الله لا. احيانا تكون منح من الله سبحانه وتعالى للعبد وليس

51
00:20:50.200 --> 00:21:20.200
جت محنا واذا ابصر اهل البلاء اجورهم يوم القيامة تمنى اهل العافية ان يكونوا كذلك وكان اخبرنا مالك قارئ قال اخبرنا ابن شهاب عن سالم وحمزة ابن اي عبد الله بن عمر عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الشؤم في المرأة والدار والفرس

52
00:21:20.200 --> 00:21:50.200
قال محمد انما بلغنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس. هذا الحديث رواه رحمه الله اولا بصيغة التأكيد بدون تعليق على شرط ان الشؤم فيك

53
00:21:50.200 --> 00:22:10.200
في رواية الشؤم في ثلاث. واشار محمد بن الحسن ان الرواية التي بلغته هي بصيغة التعليق ان كان الشؤم في شيء ففيك ذاك. والشؤم كما تعرفون هو النحس كما يسمى

54
00:22:10.200 --> 00:22:30.200
لغة العرب هذا شيء مشؤوم يعني منحوس. في ايام نحسات كما قال المفسرون يعني في ايام مشؤومات النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاول يقول الشؤم في ثلاثة وان الشؤم في ثلاث

55
00:22:30.200 --> 00:23:00.200
في الدار والمرأة والفرس. والعلماء في الحقيقة مختلفون في معنى هذا الحديث فبعضهم انكر هذا الحديث ان يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقال انما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن اهل الجاهلية. يعني ان اهل الجاهلية كانوا يتشائمون في هذه الثلاث

56
00:23:00.200 --> 00:23:20.200
هذا رأي عائشة رضي الله عنها. ولكن آآ غيرها من اهل العلم آآ يثبتون هذا الحديث ولكن يختلفون في في معناه. فمالك رحمه الله حمل الحديث على ظاهره. وهذا قول

57
00:23:20.200 --> 00:23:50.200
ابن قتيبة دينور رحمه الله. فهؤلاء ذهبوا الى ان الحديث على ظاهره وان هذا يعد استثناء من تشاؤم او اضطيرة. يعني لا طيرة ولا تشاؤم الا في هذه الثلاث بمعنى ان الله سبحانه وتعالى قد يخلق بعض النساء اه مشؤومة في ذاتها

58
00:23:50.200 --> 00:24:10.200
كما يجعل بعض الناس مباركا في ذاته حيثما حل حل معه والخير. وقد يجعل بعض النساء فيها من الشر بحيث حل حيثما حلت حل معها الشر. وقد يجعل بعض الدور كذلك سبب

59
00:24:10.200 --> 00:24:30.200
للشر وقد كما يجعل بعض الدور سببا للخير والبركة. فذهب ما لك رحمه الله الى ظاهر هذا الحديث وان ان هذا يعد استثناء من النهي عن التشاؤم والتطير. بعض العلماء يرى ان آآ

60
00:24:30.200 --> 00:24:50.200
هذا اخبار عما في اعتقادات الناس ونفوسهم وان الناس يتشائمون اكثر ما يتشائمون في هذه الامور ثلاث بسبب ملازمة هذه الاشياء الثلاثة لهم. فاكثر ما يقع الشؤم في هذه الاشياء الثلاثة

61
00:24:50.200 --> 00:25:10.200
وعلى كل حال الثمرة العملية من هذا الحديث نقول بان الاصل في الانسان المسلم انه لا يتشائم ولا تتطير كما قال صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة. وجعل التطير من من الشرك كما في بعض الروايات

62
00:25:10.200 --> 00:25:40.200
في الاصل في الانسان المسلم انه لا يتشائم وانما يتوكل على الله سبحانه وتعالى ولكن اذا سكن دارا او اشترى مركوبا او تزوج امرأة ورأى ان هذه الاشياء نشأت عنها شرور ومفاسد فلا حرج له ان يترك هذه الاشياء

63
00:25:40.200 --> 00:26:00.200
يستبدلها بغيرها. فلا بأس بذلك كما يفهم منه من هذا الحديث وكما جاء في الحديث الصحيح ان امرأة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله آآ دار آآ سكناها

64
00:26:00.200 --> 00:26:20.200
والعدد كثير والمال وفير. فلما سكناها قل العدد وذهب المال. فقال صلى الله الله عليه وسلم دعواها ذميمة. يعني اتركوها مذمومة. يعني اخرجوا من من هذه الدار. اسكنوا في غيرها

65
00:26:20.200 --> 00:26:40.200
فلا حرج للانسان اذا رأى انه في هذه السيارة مثلا كثرت الحوادث منذ ان اشتراها وهو هو من حادث لنا حادث. او منذ اشترى هذه الدار والشرور تتتابع عليه. فهو منذ تزوج هذه المرأة والبلاء

66
00:26:40.200 --> 00:27:10.200
كالومبي فاذا وقر هذا في نفسه ورأى هذا فلا حرج شرعا ان يعني يستبدل هذه اشياء ولكن يعتقد دائما ان الله سبحانه وتعالى هو المدبر وهو المقدر للخير والشر وان هذه الاشياء لا تؤثر بذاتها في الاشياء وانما كل ذلك بقضاء الله وقدره سبحانه وتعالى. ثم

67
00:27:10.200 --> 00:27:30.200
قال اخبرنا مالك قال اخبرنا عبدالله بن دينار قال كنت مع عبدالله بن عمر بالسوق عند دار خالد بن عقبة فجاء رجل يريد ان يناجيه يناجيه يعني يتحدث معه سرا. لان النجوى هي الحديث

68
00:27:30.200 --> 00:27:50.200
الخافت السر وليس معه احد غيري وغير الرجل الذي يريد ان يناجيه. فدعا عبد الله بن عمر رجلا اخر حتى كنا اربعة. قال فقال لي وللرجل الذي دعا استرخيا شيئا. يعني

69
00:27:50.200 --> 00:28:10.200
مستأخرا شيئا فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتناجى اثنان دون واحد هذا ايضا الحديث فيه ادب علمنا اياه النبي صلى الله عليه وسلم وهو انه اذا كنا

70
00:28:10.200 --> 00:28:40.200
آآ ثلاثة فلا يتناجى اثنان يعني لا آآ يستخلي اثنان من الثلاثة فيتناجيان دون الثالث. لماذا؟ لان هذا يحزنه. وربما يفتح له باب الشيطان وباب الظنون السيئة او ان هؤلاء يتكلمون عني مثلا او اني لست محل ثقة عند هؤلاء او نحو ذلك من المعاني

71
00:28:40.200 --> 00:29:00.200
فمراعاة من الشرع لهذه المعاني النفسية جاء بهذا الادب والذوق الرفيع. وهو الا يتناجى اثنان مع حضور الثالث ولكن كما فعل ابن عمر على الاقل ان تحضر شهرا شخصا رابعا لتخرج من من هذا النهي

72
00:29:00.200 --> 00:29:20.200
وهذا يعني من الذوقيات التي جاء بها الشرع والتي تدل على ان الانسان يراعي الجوانب النفسية عند الناس ولا يتصرف التصرفات التي تؤدي الى ايقاع باب الظنون السيئة في نفوس الناس

73
00:29:20.200 --> 00:29:40.200
فابن عمر يعني دعا هذا الشخص الرابع مع ان عبد الله ابن دينار هذا خادمه. خادمه وصاحبه يعني المعاني هذه ربما تكون بعيدة عنه لكن مع هذا راعى هذا الادب ولم يتناجى مع هذا الشخص حتى دعا رجلا رابح

74
00:29:40.200 --> 00:30:10.200
والعدد هنا لا مفهوم له. يعني لا يتناجى اثنان لا مفهوم له بمعنى انه اقصد دون دون واحد لا يتناجى اثنان دون واحد يعني الثلاثة ليسوا مقصودا هنا فلو كانوا يعني اكثر من ذلك لو كانوا عشرة ولا يتناجى تسعة ويتركوا هذا الواحد. وكانوا خمسة

75
00:30:10.200 --> 00:30:30.200
وتناجي الاربعة ويتركوا هذا الواحد. وهكذا. فالحديث لا مفهوم له. وفعل ابن عمر رضي الله عنه يدل هنا ايضا على ان هذا الحكم عام في الحظر وفي السفر. عام في الحظر وفي السفر لان بعظ الفقهاء خصصوا هذا الادب

76
00:30:30.200 --> 00:30:50.200
بالسفر قالوا هذا الادب في السفر فقط واوردوه في اداب السفر. ولكن الصحيح ان الحديث عام من حيث الصيغة لم يقيد وابن عمر وهو راوي الحديث عمل بهذا الحديث في الحضر

77
00:30:50.200 --> 00:31:10.200
وداخل المدينة وهو يقول عند دار خالد ابن عقبة ثم قال رحمه الله اخبرنا مالك قال اخبرنا عبدالله بن دينار عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من الشجر شجرة لا يسقط ورقها. وانها مثل

78
00:31:10.200 --> 00:31:30.200
مسلم فحدثوني ما هي؟ النبي صلى الله عليه وسلم اخبر هنا ان من الاشجار شجرة لا يسقط ورقها وهو يقصد بذلك النخلة. مع ان هناك شجار اخرى في الدنيا يعني لا يسقط ورقها لكن

79
00:31:30.200 --> 00:31:50.200
الحديث هذا منزل على على عرف العرب في بلاد العرب. في بلاد العرب لا توجد شجرة يسقط ورقها الا النخل وانها تشبه المسلم تشبه المسلم في ثباتها في كثرة خيرها في كثرة ما

80
00:31:50.200 --> 00:32:10.200
وفيها من من الفضل والميزات وهكذا المسلم. قال عبد الله بن عمر فوقع الناس في شجر بوادي بدأوا كل واحد يقول والله في شجرة في البادية لعلها هي ولعلها هي

81
00:32:10.200 --> 00:32:30.200
لم يتنبهوا الى انها النخلة. قال ابن عمر فوقع في نفسه انها النخلة قال فاستحييت. يعني استحييت ان اجيب النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس فيه كبراء صحابة ابي بكر وعمر وهو شاب صغير يعني يتكلم في هذا المجلس فاستحيا

82
00:32:30.200 --> 00:32:50.200
فقالوا حدثنا يا رسول الله ما هي؟ قال النخلة. قال عبدالله فحدثت عمر بن الخطاب بالذي وقع في نفسه من ذلك يعني اخبر عمر قال انا وقع في نفسي انها النخلة واردت ان اجيب لكني استحييت فقال عمر والله لان تكون قلت

83
00:32:50.200 --> 00:33:10.200
انتهى احب الي من ان يكون لي كذا وكذا. لماذا؟ لان يعني الاب يفتخر بابنه والابن قطعة من ابيه. ولا شك ان الاب يفرح بنجابة الولد. نعم الله على العباد

84
00:33:10.200 --> 00:33:30.200
كثيرة واجلهن نجاة الابناء. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا عبد الله ابن دينار. قال قال ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفار غفر الله له. واسلموا سالمها الله. وعصية

85
00:33:30.200 --> 00:33:50.200
فعصت الله ورسوله. هذه قبائل من العرب اختلفت مواقفها من الاسلام بعضها اقبلت على الاسلام وقبلت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. وبعضها عصت الله ورسوله. فالنبي صلى الله عليه

86
00:33:50.200 --> 00:34:10.200
دعا لمن اقبل منها الى الاسلام. وذم من اعرضت عنه الاسلام. وقال غفار غفر الله واسلموا سالمها الله. و دعاؤه صلى الله عليه وسلم هنا اخذه من اسماء هذه القبائل

87
00:34:10.200 --> 00:34:40.200
وهذا ما يسمى عند العلماء بالجناس. وهو ضرب من الجناس. والمحسنات اللفظية غفارة غفر الله لها. دعا لها بالمغفرة لما وقع منها في الجاهلية. وكانت يعني آآ تقطع الطريق على الحجيج الذين يحجون الى الى مكة. فدعا لها بالمغفرة

88
00:34:40.200 --> 00:35:10.200
ودعا لاسلم بالسلام والسلامة. واما عصية عصت الله ورسوله. عصية هم الذين يعني قتلوا القراء رعل وذكوان وهذه البطون التي قتلوا سبعين من خيرة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اهل العلم والقرآن فيه. في سرية القراء المشهورة. وقال اخبرنا ما لك

89
00:35:10.200 --> 00:35:30.200
قال اخبرنا عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال كنا حين نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا في استطعتم. وهذا اه يخبر فيه ابن عمر انهم عند بيعة النبي صلى الله عليه وسلم. والصحابة

90
00:35:30.200 --> 00:36:00.200
النبي صلى الله عليه وسلم بيعات مختلفة. فبايعوه على الاسلام. وبايعوه ايضا على الموت والجهاد في سبيل الله والنساء بايعنه على اشياء مخصوصة وقد سبق الحديث في ذلك الصحابة فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بايعات مختلفة بعضها بايعات عامة على الاسلام وبعضها بيعات خاصة

91
00:36:00.200 --> 00:36:20.200
وهذه البيعات الخاصة بعضها كانت في آآ قبل في زمن نبوته وقبل ان يكون اماما على المسلمين في المدينة. وبعضها كانت بعد ان كان اماما على المسلمين في المدينة. ولهذا قسم

92
00:36:20.200 --> 00:36:50.200
فقهاء البيعات الى بيعة عامة وبيعة خاصة. وهي من باب التوكيد والا في عمل لو كان واجبا باصل الشرع فان البيعة لا تزيدها اي هذه الاعمال الا وجوبا ولكن هذه البيعات تجعل الامر المندوب او الجاهز لازما. بموجب العهد

93
00:36:50.200 --> 00:37:10.200
واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئول. فلما بايعوه على السمع والطاعة له صلى الله عليه وسلم من رحمته كان يقول لهم في ما استطعت فيما استطعت. يعني ما كان يكلفهم ما لا يستطيعون. وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم. قال

94
00:37:10.200 --> 00:37:30.200
قرن مالك قال اخبرنا عبد الله ابن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحاب الحجر لا تدخلوا على هؤلاء القوم معذبين الا ان تكونوا باكين فان لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ان يصيبكم مثل ما اصابهم

95
00:37:30.200 --> 00:37:50.200
هذا الحديث ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه وهذا المقصود باصحاب الحجر يعني باصحابه لما جاؤوا الى الحجر ثم جاءوا في غزوة تبوك وهم عائدون من هذه الغزوة مروا على على الحجر

96
00:37:50.200 --> 00:38:10.200
الحجر هم قوم ثمود. فمروا على الحجر فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم نهاهم ان يدخلوا الى الوادي الذي كانوا فيه. ونزل بهم العذاب في بيوتهم. قال الا ان تكونوا باكين. يعني الا ان تكونوا

97
00:38:10.200 --> 00:38:30.200
بحالة من الخشوع والاقبال على الله سبحانه وتعالى خشية ان يصيبكم مثل ما اصابهم باعتبار ان هذه الاماكن اماكن عذاب وسخط. وقال اخبرنا مالك قال اخبرنا عبد الله بن عبدالرحمن بن معمر

98
00:38:30.200 --> 00:38:50.200
عن ابي محيريس او ابن محيريز وكلاهما صغار هو ابو محييس وابن محييس. قال ادركت ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون من اشراط الساعة المعلومة المعروفة ان ترى الرجل يدخل البيت

99
00:38:50.200 --> 00:39:10.200
لا يشك من رآه ان ان يدخله لسوء غير ان الجدر تواريه هذا الاثر المنقول عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دون ان يسموا وعدم تسميتهم لا يقدح في الرواية لان الصحابة

100
00:39:10.200 --> 00:39:30.200
وكن لهم عدول رضي الله عنه. فاخبر هؤلاء الصحابة ان من اشراط الساعة وعلاماتها في اخر الزمان الفساد والشر والمعاصي. بحيث يدخل الرجل الى الدار وهم يعرفون انه لا يدخلها الا لشر. ومع

101
00:39:30.200 --> 00:39:50.200
لا يوجد احد يمنعه من هذه المعصية ولا يردعه عنه. اشارة الى انتشار الفساد وانتشار المعاصي وترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقال اخبرنا مالك قال اخبرني عمي ابو سهيل قال

102
00:39:50.200 --> 00:40:10.200
سمعت ابي ابوه وهو مالك. جد مالك. مالك جد مالك الاصبحي. رحمه الله. يقول وما اعرف شيئا مما كان الناس عليه الا النداء بالصلاة. فهذا جد ما لك رحمه الله يقول

103
00:40:10.200 --> 00:40:30.200
وهو في ذلك القرن يقول يعني ما لا اجد شيئا مما ادركت عليه الناس سابقا كما هو عليه الا الاذى وهو يشير بهذا الى يعني كثرة التغير والتفريط الذي طرأ على الناس. وهذا

104
00:40:30.200 --> 00:40:50.200
امر واقع ومشاهد ان الناس لا يظلون على حالة واحدة فترة طويلة من الزمن. وهذا سر ان الله سبحانه وتعالى يبعث لهذه الامة من يجدد لها امر دينها. والغالب ان يكون هذا في حدود المئة سنة

105
00:40:50.200 --> 00:41:10.200
كما قال يبعث لها على رأس كل مائة سنة من يجدد لها امر دينها. فالغالب ان القرن لا يمر على الامة من الا وقد تغيرت احوالهم وتبدأت. ولكن هذا التبدل كان يسيرا في في الزمان الاول

106
00:41:10.200 --> 00:41:30.200
باعتبار يعني وضع الناس في ذلك الوقت. والتبدل هذا يزداد كثرة في في الازمنة الاخيرة. ولا سيما في في زماننا هذا كثرة التغير والتبدل هذا من ابرز ما يمتاز به وقتنا هذا وعصرنا هذا بسبب

107
00:41:30.200 --> 00:41:50.200
واصل بين الناس وانفتاح العالم بعضه على بعض. واذا وقع شيء في المشرق عرف به اهل المغرب في نفس الوقت وربما فيه وهم في في مكان بعيد. فبسبب هذا التواصل صار التغير في في اليوم اكثر

108
00:41:50.200 --> 00:42:10.200
في يومنا هذا اكثر منه فيما مضى من الزمن. فهذا جد ما لك يقول لا اعرف شيئا مما كان الناس عليه الا النداء بالصلاة ثم قال اخبرنا مالك قال اخبرني مخبر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اني انسى لا

109
00:42:10.200 --> 00:42:30.200
اني انسى لاسن. هذا الحديث من الاحاديث الاربعة التي قال فيها الحافظ ابن عبد البر رحمه والله انها لم توجد موصولة آآ لا في الموطأ ولا في خارج الموطأ. ولكن معناها صحيح

110
00:42:30.200 --> 00:42:50.200
بمعنى ان الله سبحانه وتعالى احيانا يقدر على النبي صلى الله عليه وسلم ان ينسى. من اجل ان يكون نسيانه هذا سببا لعلوم ومعارف وسنن جديدة. فالنبي صلى الله عليه وسلم وقع منه النسيان

111
00:42:50.200 --> 00:43:10.200
واحيانا بل قال انما انا بشر مثلكم انسى كما تنسون. فنسي في الصلاة وسلم من ركعتين حتى قام ذو اليدين وقال له اقصرت الصلاة ام نسيت يا رسول الله؟ قال كل ذلك لم يكن

112
00:43:10.200 --> 00:43:30.200
فالنبي صلى الله عليه وسلم ينسى بطبيعته والله تعالى يقدر عليه النسيان من اجل ان يشرع للامة احكام في حالة النسيان وما يترتب على هذا النسيان من الاستدراك. فاحكام سجود السهو عرفناها من نسيانه صلى الله عليه وسلم

113
00:43:30.200 --> 00:43:50.200
نسي في في خمسة مواضع عليه الصلاة والسلام واخذ العلماء من هذه المواطن الخمسة والاحاديث الخمسة اخذوا احكام سجود السهو. فمعنى هذا الحديث صحيح وان كان سنده غير متصل. وقال

114
00:43:50.200 --> 00:44:10.200
فاخبرنا ما لك بن انس قال اخبرنا ابن شهاب الزهري عن عبادة ابن تميم عن عمه عتبة انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا احدى يديه على الاخرى. احدى

115
00:44:10.200 --> 00:44:30.200
يديه على الاخرى وهو مستولي. فهذا ابو هريرة رضي الله عنه عتب رضي الله عنه يخبر انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو مستنقذ وقد وضع احدى يديه على الاخرى

116
00:44:30.200 --> 00:45:00.200
هكذا الرواية هنا ويحتاج الى تحقق الذي احفظه انه واضعا احدى رجليه على الاخرى. على كل حال راجعوا هذا وتحققوا منه. فهذه الهيئة يخبر هذا الصحابي انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليها في المسجد. وهذا لا يعارض ما جاء في

117
00:45:00.200 --> 00:45:20.200
الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا بهذه الهيئة فنهاه عن ذلك. لان النهي يحمل على حالتين. الحالة الاولى ان آآ يكون الانسان بين الناس. فمثل هذا

118
00:45:20.200 --> 00:45:40.200
لا يحصل في الادب ان آآ يعمله الانسان في حضرة الناس وبين جماعته الحالة الثانية هي حالة آآ مظنة انكشاف العورة. اذا كان الانسان مثلا ليس له الا ثوب واحد. وهذا كان

119
00:45:40.200 --> 00:46:00.200
كثير في زمنه صلى الله عليه وسلم لم يكن للرجل الا ثوب واحد. وليس هناك داخل الثوب ما يستر عورتهم. فلو جلس هذه الجلسة فان هذا يكون مظنة لانكشاف العور. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابن شهاب

120
00:46:00.200 --> 00:46:20.200
ان عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما كانا يفعلان ذلك بهذا الوضع في المسجد. قال محمد لا نرى بهذا بأسا وهو قول ابي حنيفة رحمه الله تعالى

121
00:46:20.200 --> 00:46:40.200
قال اخبرنا مالك قال اخبرنا يحيى ابن سعيد قال قيل لعائشة رضي الله عنها لو دفنت معهم قالت اني اذا لانا المبتدئة بعملي. لو دفنت معهم. يعني بعض التابعين قالوا لها لا

122
00:46:40.200 --> 00:47:10.200
يعني لو اوصيتي ان تدفني في حجرتك بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر لكان خيرا. يعني آآ اقترح عليها هذا الاقتراح وان توصي بهذه الوصية فقالت واجابت اني اذا لانا المبتدأ بعملي. يعني اه استعظمت هذا الفعل

123
00:47:10.200 --> 00:47:30.200
ان تفعل هذا الفعل وخشيت ان يحبط عملها بهذا الصنيع. وهذا كما قال واهل العلم هو من شدة تعظيمها اه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه. ومن باب تواضعها

124
00:47:30.200 --> 00:47:50.200
رضي الله تعالى عنه انها ترى نفسها الا لان تكون بهذه البقعة بين هؤلاء بين نبي هؤلاء السادة رضي الله تعالى عنهم اجمعين. وقال اخبرنا مالك قال قال سلمة لعمر بن عبد الله ما شأن عثمان بن عفان

125
00:47:50.200 --> 00:48:10.200
الم يدفن معهم فسكت ثم عاد عليه فقال ان الناس كانوا يومئذ متشاغلين هذا ايضا سلمة يقول لعمر ابن عبد الله لماذا لم يدفن عثمان ابن عفان رضي الله عنه

126
00:48:10.200 --> 00:48:40.200
مع ابي بكر وعمر. وكان مفترضا يدفن معهم لانه هو الخليفة الثالث وفضله ومكانه مكرر عند اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فاجاب هذا اجاب عمر بن عبدالله رضي الله عنه بان الناس كانوا يومئذ متشاغلين. يعني كانوا مشغولين بالفتنة

127
00:48:40.200 --> 00:49:00.200
وهذا لان عثمان بن عفان انما قتل على يد الخوارج. خوارج الذين جاؤوا من مصر من العراق وحاصروه في داره رضي الله عنه حتى اقتحموا عليه داره وقتلوه رضي الله عنه. بل دفنوه عمدا خارج البقيع. يعني حتى البقيع

128
00:49:00.200 --> 00:49:20.200
اعشافوه رأوه يعني شرفا لا يستحقه عثمان ان يدفن في في البقيع. فضلا عن جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفنوه خارج البقيع. ولكن الله سبحانه وتعالى اذا اراد ان يرفع رجلا لن

129
00:49:20.200 --> 00:49:40.200
الخلق دفنوه خارج البقيع ولكن توسع البقيع بعد ذلك ودخل في البقيع بل صار هو يعني اوسطوا البقيع واعلى مكان فيه. فالشاهد ان عمر ابن عبد الله ذكر ان الناس كانوا

130
00:49:40.200 --> 00:50:00.200
متشاغلين في ذلك اليوم ولم يفكروا في هذا وفي هذا المعنى. وقال اخبرنا مالك قال اخبرنا زيد بن اسلم عن عطاء باليسار ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من وقي شر اثنين ولج الجنة واعاد ذلك ثلاث مرات من وقي شر اثنين ولج الجنة

131
00:50:00.200 --> 00:50:20.200
ما بين لحييه وما بين فرجه وما بين رجليه. النبي صلى الله عليه وسلم يبين في هذا الحديث خطورة اللسان والفرج وان اكثر ما يوقع الانسان ويدخله النار هو زلات اللسان وزلات الفرج

132
00:50:20.200 --> 00:50:40.200
وان المسلم اذا وقي شر هذين فان هذا علامة دخوله الجنة. لان اكثر ما يقع من الانسان في التقصير انما هو اما بالتقصير فيما يتكلم واما التقصير في شهوة الفرج

133
00:50:40.200 --> 00:51:00.200
وشهوة الكلام شهوة الفرج من اعظم الشهوات التي تجعل الانسان آآ يقع في هذه الاشياء دون ان يبالي بما يقول وبما ويفعل ثم قال اخبرنا مالك قال بلغني ان عيسى ابن مريم عليه السلام كان يقول لا تكثروا الكلام

134
00:51:00.200 --> 00:51:20.200
بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم. كثرة الكلام في الدنيا وفي فضولها وفي يعني احداث فيها اه هذا مدعاة لقسوة القلب. فان القلب لا يطمئن الا بذكر الله سبحانه وتعالى. فالانسان

135
00:51:20.200 --> 00:51:40.200
اذا اكثر من الكلام في غير ذكر الله عز وجل فالنتيجة كما اه جاء في الاثر عن عيسى ابن مريم فتقسوا قلوبكم ثم قال فان القلب القاسي بعيد من الله تعالى ولكن لا تعلم. القلب القاسي الذي يعني

136
00:51:40.200 --> 00:52:10.200
آآ لا يلف لي موعظة ولا تؤثر فيه كلمة ولا يرق طاعة فهذا بعيد عن الله سبحانه وتعالى. بعكس القلب الرقيق. قلب الرقيق الذي تهزه الموعظة رضا تهزه النصيحة ويهزه المشهد او المنظر. هذا القلب قريب من الله سبحانه وتعالى

137
00:52:10.200 --> 00:52:30.200
ثم قال ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم ارباب وانظروا فيها كأنكم عبيد. فان من مبتلى ومعافى فارحموا اهل البلاء واحمدوا الله على العافية. هذا من الاداب الجميلة التي اشار اليها

138
00:52:30.200 --> 00:52:50.200
الاثر وهو ان الانسان في تعامله وحكمه على الناس لا يعاملهم كانما هو يعني معصوم من هذه الزلات وكامل ومكمل والناس هم الذين فيهم العيب وفيهم النقص. ولكن تنظر اليه

139
00:52:50.200 --> 00:53:20.200
يمكن اه كانك من العبيد. يعني انك مثلهم كما انهم مقصرون وانت مقصرة واذا عصمك الله من معاصيهم التي هم فيها فهذا بفضل الله ومنته. كما قال الله وتعالى كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم. فما انت فيه من الخير هو من نعمة الله سبحانه وتعالى عليك

140
00:53:20.200 --> 00:53:50.200
فلا تنظر الى الناس نظرة استعلاء واستكبار وتحتقرهم لما تراهم من القصور والبعد عن الله لكن استشعر ان هؤلاء مبتلون ابتلاهم الله بالذنوب والمعاصي كما ابتلاك انت بالطاعة فاحمد الله سبحانه وتعالى على ان عافاك من هذه الذنوب والمعاصي وانه صاحب الفضل والمنة ورحم هؤلاء ارحم

141
00:53:50.200 --> 00:54:10.200
البلاء. لا تقسو عليه. انت بمثابة الشخص المنقذ له. تريد ان تنقذه من عذاب النار ينبغي ان تكون في غاية الرحمة بهؤلاء الناس. فانما الناس مبتلى ومعافى فارحموا اهل البلاء واحمدوا

142
00:54:10.200 --> 00:54:30.200
الله على العافية. وقال اخبرنا مالك قال حدثني سمي مولى ابي بكر عن ابي صالح السمان عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب يمنع احدكم نومه وطعامه وشرابه. فاذا قضى احدكم نهمته من وجهه

143
00:54:30.200 --> 00:54:50.200
فليعجل الى اهله. النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يبين ان السفر قطعة من العذاب. بمعنى ان فيه من المشقة الكلفة والمؤونة على الانسان وبالتالي فهو آآ مرتبط بقدر الحاجة والضر

144
00:54:50.200 --> 00:55:10.200
كما قالوا الضرورة تقدر بقدرها كذلك من السفر يقدر بقدره بمعنى انه مجرد انقضاء حاجة الانسان من هذا السفر قال فليعجل الى اهله فليرجع الى اهلي. ليزيل عن نفسه مشقة السفر. والسفر لا

145
00:55:10.200 --> 00:55:30.200
انه في زمانهم كان واضحا في هذا المعنى. ولكن في زماننا مع تغير الوسائل خفت ولكن لا تزال لا تزال فيه اثار المشقة واثار التعب مهما كان الانسان مرفها في سفره وتوفرت فيه اسبابه

146
00:55:30.200 --> 00:55:50.200
الترفيه لكن لا يخلو السفر من المشقة واقل هذه المشقة النفسية التي يجدها الانسان في الخروج من بلده واهله والذهاب الى مكان اخر. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا يحيى ابن سعيد عن سالم ابن عبد الله قال قال

147
00:55:50.200 --> 00:56:10.200
عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو علمت ان احدا اقوى على هذا الامر مني لكان ان اقدم فيضرب عنقي اهون علي هذا عمر رضي الله عنه يقول بان بانه ما تقدم للخلافة ولا قبل بها الا

148
00:56:10.200 --> 00:56:30.200
لانه رأى ان مصلحة الخلافة عينت عليه. وانه لم يجد في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم آآ من هو ادعى لرعاية مصلحة هذه الخلافة والامامة منه. فلهذا قبلها ولم يقبلها

149
00:56:30.200 --> 00:56:50.200
آآ طمع فيها وتعلق فيها. قالوا ولو وجدت من هو اولى مني بهذا واجدى مني بهذا لكان ضرب عنقي هذا اهون عندي من ان اتولى هذه الخلافة. لكن ما تولاها الا حرصا على مصلحة الامة. ثم قال

150
00:56:50.200 --> 00:57:10.200
من ولي هذا الامر بعدي فليعلم ان سيرده عنه القريب والبعيد. وايم الله ان كنت لاقاتل الناس عن نفسي. يعني ان من ولي هذا الامر سيجد له من الناس سواء من بعداء من القرباء من ينافسه على هذا ومن

151
00:57:10.200 --> 00:57:40.200
يصده عنه يشير الى حرص الناس. حرص الناس على الولايات. وتسابقهم الى وهو يشير الى هذا وهو ما وقع بعد ذلك. ثم قال اخبرنا مالك قال اخبرني مخبر عن عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال كان الناس ورقا لا شوك فيه وهم اليوم شوك لا ورق فيه. انت

152
00:57:40.200 --> 00:58:00.200
تركتهم لم يتركوك. وان نقدتهم نقدوك. هذه من الحكم الذهبية التي قالها ابو الدرداء رضي الله عنه والتي تصف واقع الناس. وان كانت يعني ليست على العموم يعني. لا نعمم ان الخير قد انقطع في كل زمان

153
00:58:00.200 --> 00:58:20.200
لا يزال في هذه الامة خير لكن هو يشير الى الوضع العام. وضع الكلي وان الناس كانوا كانوا خيرا في العصور الاولى. كانوا كما قال ورقا لا شوك فيه. ولكن صار الناس الى

154
00:58:20.200 --> 00:58:40.200
الوضع الثاني وتغير حاله فصاروا شوكا لا ورق فيه. وهذا اذا كان في زمن ابي الدرداء فماذا نقول فيه في امان الله. قال ان تركتهم بين هذا قال ان تركتهم لم يتركوك وان نقدتهم نقدوك

155
00:58:40.200 --> 00:59:00.200
ان تركتهم بعليما تكلمت فيهم وابتعدت عنهم واعتزلتهم لا تسلم من السنتي. قولوا هذا ما اعتزل الا لي الا لامر الا لعيب فيه. وهذه العزرة اصلا عيب يعني ونقص فيه يعني

156
00:59:00.200 --> 00:59:30.200
يعتزل الناس والمفروض ان يخالطهم ويعلمهم وكذا وكذا. وان نقدتهم نقدوك. وان نقضت اهم يعني ناصحا لهم وبينت لهم العيوب ما سلمت منهم. يعني سيكلون لك الصاع بالصاع. ان انت عين من سيخرجون عشرة عيوبك. وهذا قاله ابو الدرداء رضي الله عنه تحسرا على الزمن الذي مضى

157
00:59:30.200 --> 00:59:50.200
وتسلية للمؤمن في الزمن الثاني. في الزمن المتغيرة تسلية له بمعنى انه هذا على الناس يعني. وبالتالي وطن نفسك على هذا. لا تحزن ان نقدك الناس لا تحزن ان عابك الناس. فهذا شأن الناس

158
00:59:50.200 --> 01:00:10.200
في كل زمانه. والناس لن تسلم منهم فلا تجعل غايتك ان تسلم من السنة الناس. فان هذه غاية لم تتحقق لاحد من الناس. حتى رب العالمين سبحانه وتعالى ما سلم من السنة الناس. وهو رب العالمين. ربهم

159
01:00:10.200 --> 01:00:30.200
خالقهم رازقهم يرزقهم ويحميهم يسترهم ويحسن اليهم. ومع هذا يعني منهم من انكر وجودهم ومنهم من نسب اليه الولد ومنهم من نسب اليه الصاحبة. وعابوه. فاذا كان الامر هكذا فينبغي للانسان المؤمن الا يجعل رضا

160
01:00:30.200 --> 01:00:50.200
لصغايته وانما يجعل المهم رضا الله سبحانه وتعالى. ولا يضيق صدرك اذا انتقدك الناس. او جرحوك. او وعابوك بشيء. وقال اخبرنا مالك قال اخبرنا يحيى ابن سعيد انه سمع سعيد ابن المسيب يقول كان ابراهيم عليه السلام

161
01:00:50.200 --> 01:01:10.200
اول الناس ضيف الضيف واول الناس اختتن واول الناس قص شاربه واول الناس رأى الشيب فقال يا رب بما هذا؟ وقال الله تعالى وقار يا ابراهيم قال رب زدني وقارا. هذا

162
01:01:10.200 --> 01:01:30.200
اثر عن سعيد بن المسيب رحمه الله يخبر فيه آآ جملة من مزايا ابراهيم عليه السلام. وجملة من الاوليات التي سبق اليها ابراهيم عليه السلام الخلق. وهذه الامور التي اشار اليها هي من الكلمات التي

163
01:01:30.200 --> 01:02:00.200
ابتلاه الله سبحانه وتعالى. كما قال واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن. كلمات ابتلاه بها وتكاليف اذ كلفه بها وفاها عليه السلام. لهذا قالوا يا ابراهيم الذي وفى ان يوفى هذه الامانة التي كلفه الله سبحانه وتعالى بها واداها. رغم يعني كبر سنه يعني اختتن

164
01:02:00.200 --> 01:02:20.200
في بعض الروايات وهو ابن مئة وعشرين سنة. وفي رواية ابن ثمانين. وهو في هذه السن مما شرع الله له والاختتان اخذ به. وما بحث عن التأويلات فيها. فهذا من كمال صدقه مع الله

165
01:02:20.200 --> 01:02:50.200
سبحانه وتعالى فاخبر هنا يعني جملة من هذه الاوليات وبعضها واضح وبعضها فيه اشكال. منها قوله واول الناس قص شاربه. فظاهر هذا الحديث ان الناس قبل ابراهيم ما كانوا قصور شواربه. وهذا بحسب الظاهر اه فيه نظر بان طول الشارب هذا

166
01:02:50.200 --> 01:03:10.200
امر جبل لي في الانسان يطول شاربه ما لم يقصر منه. واذا طال الشارب غطى فما الانسان واعاق اكله وشرابه فلهذا قال اهل العلم بانه اول من قص شاربه يقصدون اول من تعبد الله بقص الشعر

167
01:03:10.200 --> 01:03:30.200
بمعنى انهما كانت مشروعة وعبادة كلف بها الناس قبل ابراهيم عليه السلام. ولكنها صارت ريعة وصارت اه ادبا ودينا اه في ملة ابراهيم عليه السلام. فكلف بذلك وهي من خصال الفطرة كما

168
01:03:30.200 --> 01:03:50.200
النبي صلى الله عليه وسلم وهي من الكلمات التي ابتلي بها او كلف بها ابراهيم عليه السلام. واول الشيب. هذا الاثر يدل ظاهره ايضا ان ان اول من نزل به الشيب هو ابراهيم عليه السلام

169
01:03:50.200 --> 01:04:10.200
وان الناس قبله لم يقع لهم هذا الشيء. وهذا يعني يدل على سؤاله لانه قال يا ربي ما هذا؟ وكان الناس قبله يشيبون ما كان سأل يا ربي ما هذا

170
01:04:10.200 --> 01:04:30.200
وهو قد رأى الناس قبله من كبار السن ممن ماتوا وكبرت آآ وكبرت اعمارهم وقوله ما هذا؟ هذا فعلا يؤكد ظاهر الاثر هو ان ابراهيم عليه السلام اول من رأى الشيء. فسأل ربه عن هذا الذي رآه فقال

171
01:04:30.200 --> 01:05:00.200
الله له وقار يا ابراهيم. يعني الشيب وقار للانسان. يدل على الرزانة وعلى الحلم والسكينة ويعطي الانسان وقارا وتعظيما في نفوس الناس. فقال يا رب زدني يا رب زدني وقارا. ما دام من حسن ادبي. ما قال ربي زدني شيبا. قال ربي زدني

172
01:05:00.200 --> 01:05:30.200
وقارا لاحظ الدعاء ايضا يدل على فقهه عليه السلام. رب زدني وقارا يمكن ان يزداد وقارا ولا يزداد شيبا يعني. وهو يشعر انه كره يعني كره الشيبة لكنه طلب لازمه وهو الوقائع. النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه الله الوقار وما اعطاه الشيبة. يعني الشيب

173
01:05:30.200 --> 01:06:00.200
شعارات قليلة جدا كانت في رأسه ولحيته. فاعطاه الله الوقار. والهيبة وكان الناس آآ يهابونه يعني الاعرابي يأتي يريد ان يكلمه فيرعد من هيبته صلى الله عليه وسلم كانه وهو فرد من جلالته في عسكر حين تلقاه وفي حشمه. يعني هو فرض لكن من يقابله كانه يقابل جيش من

174
01:06:00.200 --> 01:06:20.200
من الوقار والهيبة التي جعلها الله سبحانه وتعالى له. فاعطاه الوقار ولم يعطه الشيبة. فجده ابراهيم ان دعا بهذا قال ربي زدني وقال ولم يقل زدني شيئا. فهذا يدل على يعني بعض فضائل الشيب

175
01:06:20.200 --> 01:06:50.200
وانه آآ يعطي الوقار. وايضا يعني من المعاني التي يشير اليها الشيب هو انذار الانسان بكبر سنه وقرب رحيله الى الله سبحانه وتعالى. ولهذا قال ابن عباس في قوله تعالى وجاءكم النذير. قال الشيب والهر والهرم. الشيب والهرم يعني كبر السن والشيب. هذا نذير

176
01:06:50.200 --> 01:07:10.200
الانسان المفروض يعني يتعظ بها ويستشعر ان آآ رحيله الى الله سبحانه وتعالى قد دنا النبي صلى الله عليه وسلم في رواية اخرى اشار الى بعض فوائد الشيب عندما سماه نورا. قال من شاب في الاسلام شيبة

177
01:07:10.200 --> 01:07:30.200
زاده الله نورا يوم يوم القيامة. فالشيب له فوائد ولكن مع هذا الشرع يستحب الخطاب كما سبق في بعض الابواب قال اخبرنا مالك قال اخبرنا يحيى بن سعيد انه سمع سعيد بن المسيب

178
01:07:30.200 --> 01:07:50.200
عن انس انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كاني انظر الى موسى عليه السلام يهبط من ثنية حرشة ماشيا عليه ثوب اسود هذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم في خروجه للحج وقال كأني انظر الى موسى عليه السلام وهذا يحتمل

179
01:07:50.200 --> 01:08:10.200
الا ان الله سبحانه وتعالى كشف له عن ارواح الانبياء وانهم احياء ويعبدون الله تبارك وتعالى في هذا الحين كما يحتمل انه استشعار منه صلى الله عليه وسلم وتذكر منه في هذه اللحظات. وقال

180
01:08:10.200 --> 01:08:30.200
اخبرنا مالك قال اخبرنا يحيى بن سعيد انه سمع انس بن مالك يقول دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الانصار ليقطع لهم بالبحرين فقالوا لا والله الا ان تقطع لاخواننا من قريش مثلها. مرتين او ثلاث. فقال انكم سترون بعدي اثرة

181
01:08:30.200 --> 01:09:00.200
فاصبروا حتى تلقوا. النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يعطي الانصار بعض بعض الاراضي من جهة البحرين البحرين يشمل المنطقة الشرقية وما وراءها. فمن فضائل الانصار وايثارهم لاخوانهم ابوا ان يأخذوا هذه المنح النبوية حتى يعطى اخوانهم من قريش مثلها

182
01:09:00.200 --> 01:09:20.200
عرض عليهم ذلك ثلاثا وفي كل مرة وهم آآ يعلقون قبولهم على ان يعطى القرشيون مثلهم. وهذا يدل على ما امتاز به الانصار من الايثار على النفس والله تعالى قد اثنى

183
01:09:20.200 --> 01:09:40.200
بذلك في كتابه ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. ثم اخبر صلى الله عليه وسلم بهذه المثابة ان هذا الايثار تقابله اثرة من بعدي. والاثرة ضد الايثار. الاثرة هي الاختصاص والاحتكار للشيء. وان

184
01:09:40.200 --> 01:10:00.200
هؤلاء سيلاقون هذا. فنصحه صلى الله عليه وسلم ان يصبروا على هذا حتى تلقوني في رواية على الحوض معناه اصبروا حتى تلقوني فاني ساعوضكم عن هذا من الجزاء العظيم يوم القيامة. وقال اخبرنا مالك قال احد

185
01:10:00.200 --> 01:10:20.200
اخبرنا يحيى بن سعيد اخبرني قال اخبرني محمد بن ابراهيم التيمي قال سمعت علقمة ابن ابي وقاص يقول سمعت عمر ابن الخطاب يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنية وانما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله

186
01:10:20.200 --> 01:10:40.200
وان كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه. هذا الحديث حديث عمر المشهور اه المشهور ليس بالمصطلح الحديثي. لكن المعروف بين اهل العلم وقيل بان

187
01:10:40.200 --> 01:11:00.200
ذلك لم يخرج هذا الحديث هو انتقد من عزا هذا الحديث الى مالك ولكن كما ترون مالك روى هذا الحديث في موطئه ولكن برواية محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله تعالى. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان النيات هي مدار

188
01:11:00.200 --> 01:11:20.200
الاعمال في قبولها وصحتها وفسادها. ثم اخبر ان الانسان اذا هاجر لدنيا يصيبها او امرأة ان ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه يعني لا ثواب له في هذه الهجرة. لانه هاجر لامر دنيوي ولم يهاجر لقربى

189
01:11:20.200 --> 01:11:40.200
وطاعة فهجرته الى ما هاجر اليه. يعني الى الغرض الذي هاجر اليه. وهذا لا يدل على اثمه وانه اثم ولكن اذا هاجر لامر مباح فهذه هجرته مباحة لكن لا لا ثواب فيها. وهكذا من هاجر لامرأة

190
01:11:40.200 --> 01:11:55.777
زوجوه. فهذه يعني هجرة مباحة ولكنه لا لا ثواب له في ذلك ولا اثم عليه في ذلك صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين