﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:19.900
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الرابع عشر لشرح متن نخبة الفكر الحافظ احمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:20.200 --> 00:00:47.100
ونفعنا بعلومه في الدارين. وكنا في الدرس الماضي كنا تكلمنا عن موجبات رد الحديث. وذكرنا ان موجبات رد الحديث امران الامر الاول هو السقط الامر الثاني وهو الطعن تكلمنا فيما سبق عن السبب الاول وهو السقط آآ شرع المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك في الكلام عن السبب الثاني وهو

3
00:00:47.100 --> 00:01:07.400
الطعم فقال رحمه الله تعالى ثم الطعن اما ان يكون لكاذب الراوي او تهمته بذلك او فحش غلطه او غفلته او او فسقه او وهمه او مخالفته او جهالته او بدعته او سوء حفظه

4
00:01:08.900 --> 00:01:27.600
فيقول رحمه الله تعالى ثم الطعن والطعن اما ان يتوجه للراوي واما ان يتوجه الى المروي يتوجه الى امرين اما ان يتوجه الى الراوي واما ان يتوجه الطعن الى المروي

5
00:01:28.150 --> 00:01:48.850
فلو توجه الطعن الى الراوي فانه لا يخلو من امرين ايضا اما ان يكون في جهة العدالة واما ان يكون في جهة الضبط هذا فيما لو توجه الطعن الى الراوي

6
00:01:49.400 --> 00:02:12.250
الحالة الثانية وهي اذا توجه الطعن الى المروي فنتوجه الطعن الى المروي او الى الرواية فاما ان تكون الرواية شاذة او ان تكون مع الاولى والعلة كما سيأتي معنا ان شاء الله لها صور كثيرة

7
00:02:12.750 --> 00:02:33.800
وهذا الذي ذكرناه ظاهر في الاسباب العشرة التي ذكرها الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في المتن فذكر ان بعض هذه الاسباب تستوجب الطعن في الراوي وبعض هذه الاسباب تستوجب الطعن في الرواية. آآ لكن

8
00:02:33.800 --> 00:02:53.800
ما يتعلق بالقسم الاول اللي هو الطعن في الراوي لا يكون موجبا للرد الا اذا كانت اكثر الروايات من هذا الراوي على هذا النحو. بمعنى ايه؟ بمعنى ان لو فرضنا وقوع الوهم من الراوي او وقوع الخطأ من الراوي

9
00:02:53.800 --> 00:03:12.600
هل بمجرد وقوع الوهم او الخطأ نرد روايات هذا الراوي؟ مطلقا الجواب لا. اذا كان شيء معتاد. ممتاز. الجواب هنا الا اذا اكثر الراوي من ذلك. لو كثر وهمه او خطأه هنا نقول

10
00:03:12.600 --> 00:03:32.600
رواية هذا الراوي. لكن لو وقع منه الخطأ على سبيل القلة بالنسبة الى ما رواه. ففي هذه الحالة لا يمكن ان نقول برد جميع روايات هذا الراوي فترد هذه الرواية التي اخطأ فيها دون سائر الروايات. وكذلك بالنسبة لقوله رحمه الله تعالى

11
00:03:32.600 --> 00:03:52.650
او مخالفته مجرد مخالفة الراوي للثقات لا تستوجب القدح في هذا الراوي. الا اذا اكثر من المخالفة وسيأتي معنا ان شاء الله من خلال ما سيذكره المصنف ان المخالفة يتولد عنها انواع كثيرة من ال الحديث

12
00:03:53.200 --> 00:04:16.750
فيتولد عن المخالفة القلب والادراج. وكذلك الاضطراب والتحريف. كل هذا يتولد عن المخالفة التي قد من بعض الرواية. طيب. فالحاصل يعني من هذا الكلام انه ينبغي ان نفرق بين ما يستوجب الطعن في الراوي

13
00:04:16.850 --> 00:04:41.500
وبينما يستوجب الطعن في الرواية فعندنا اوران الان فليس كل طعن في الرواية يستوجب الطعن في الرو. هذه قاعدة مهمة جدا في باب العلل ليس كل طعن في باب الرواية يستوجب الطعن في الرو. لان الرواية قد تكون

14
00:04:41.600 --> 00:05:00.950
مردودة لكونها وهما او لما فيها من المخالفة لكن هذا لا يستوجب الطعن في الراوي كونه اخطأ في تلك الرواية او وهم فيه. تلك الرواية لان هذا قد يكون على سبيل القلة لا على سبيل الغلبة

15
00:05:01.700 --> 00:05:29.000
فبدأ المصنف رحمه الله تعالى بالكلام عن اول سبب من اسباب رد الحديث فقال اما ان يكون لكذب الراوي فهذا هو السبب الاول من اسباب رد الحديث وهو الكذب والكذب في اللغة والاصطلاح كله اخبار بخلاف الواقع. وهذا مهم. لماذا؟ لاننا نفهم من ذلك

16
00:05:29.000 --> 00:05:49.000
ان الراوي اذا اخبر بخلاف الواقع سواء كان على سبيل العمد او على سبيل الخطأ فهو كذب في كل الاحوال وهذا يستوجب رد هذه الرواية. يعني قد يكون اخطأ في الرواية فيسمى كذبا. وقد يكون

17
00:05:49.000 --> 00:06:10.750
تعمد الخطأ فهذا ايضا يسمى ايش؟ كذبا. وفي كلتا الحالتين لابد ان نرد هذه الرواية. بغض النزر عن كونه متعمدا او غير متعمد  طيب يأتي هنا اشكال كيف نسمي المخطئ كاذبا وهو لم يتعمد الكذب

18
00:06:10.750 --> 00:06:31.700
كيف نسمي هذا المخطئ ونقول عنه انه كاذب وهو لم يتعمد هذا الكذب. نقول نعم النظر هنا الى واقع الى حقيقة الامر بغض النزر عن ايه؟ عن كونه كان قاصدا لذلك او لم يكن قاصدا لذلك. فلما نقول المخطئ كاذب

19
00:06:31.700 --> 00:06:51.700
هذا باعتبار حقيقة الامر. لانه اخبر بخلاف الواقع. لكن طبعا بنفرق بين الرجلين بين الكاذبين المتعمد للكذب هذه تتنزل عليه كل نصوص الوعيد. ومنها قول النبي عليه الصلاة والسلام من كذب علي متعمدا فليتبوأ

20
00:06:51.700 --> 00:07:07.200
قعده من النار. بخلاف اخر المخطئ هذا لا يتنزل عليه شيء من احاديث الوعيد. بل يرد خطأه عليه ولا تقبل منه هذه الرواية لكن لا يلزم من ذلك الطعن في هذا الراوي

21
00:07:08.300 --> 00:07:36.600
فاذا عندي الان الصورتان تشتركان في امر اعني بذلك اللي هو المخطئ والكاذب المتعمد. الان يشتركان في امر واحد وهو رد الرواية ويفترقان في امر اخر وهو ان الكاذب المتعمد هذا تتنزل عليه نصوص الوعيد ويعامله النقاد معاملة

22
00:07:36.600 --> 00:07:56.900
الكزابين بخلاف الاخر فلا يتنازل عليه شيء من ذلك ولا يعامله النقاد معاملة الكذابين طيب الان المصنف رحمه الله تعالى بيقول اما لكذب الراوي. ما المراد بالكذب في كلام المصنف رحمه الله تعالى هنا

23
00:07:57.000 --> 00:08:20.250
المراد بالكذب هنا يعني الكذب المتعمد وليس المراد كل ما يصدق عليه انه اخبار بخلاف الواقع. هذا الذي يكون من اسباب الطعن اللي هو الكذب المتعمد والعلماء لهم طرق لهم وسائل. من خلالها يستطيعون ان يتعرفوا على

24
00:08:20.250 --> 00:08:40.250
الراوي الكاذب. فمن ذلك ان يكثر من الاخبار التي هي على خلاف الواقع. فلو اكثر الراوي من ذلك من الاخبار التي هي على خلاف الواقع. وكانت هذه عادته كما ذكرت. جزاك الله خيرا. فمعنى ذلك انه

25
00:08:40.250 --> 00:08:56.000
تعمد الكذب ويستبعد جدا انه يخطئ في كل مرة لو كانت هذه عادته يستبعد ان يكون مخطئا في كل مرة. فهذا علامة على انه تعمد الكذب. فهذا علامة على انه تعمد الكذب. الامر

26
00:08:56.000 --> 00:09:13.350
الثاني الذي يعرف من خلاله كذب هذا الراوي على وجه التعمد الاقرار الاقرار يصرح ويعترف بذلك كأن يقول وضعت حديث كذا وكذا او كذبت على شيخي الفلاني في احاديث كذا

27
00:09:13.350 --> 00:09:40.400
وكذا فهذا الاقرار من الروي يحاكم اليه ويعمل بمقتضاه طيب يأتي ايضا هنا سؤال كيف نحكم باقرار هذا الراوي الكاذب يعني ما الذي يضمن لنا انه لم يكذب ايضا في هذا الاقرار؟ فقد يكون قد كذب ايضا في هذا الاقرار

28
00:09:40.650 --> 00:10:04.100
طيب ما الذي يجعلنا نأخذ باقراره؟ وهو اصلا معروف عنه الكذب. اه كيف نجيب عن ذلك  عدم القطع الظن محمول على الظن ممتاز. نقول هذا الاشكال اشكال صحيح وهذا احتمال وارد. انه قد

29
00:10:04.100 --> 00:10:20.950
كن كاذبا في هذا الاقرار. لكن لو دققنا سنجد انه في كل الاحوال هو كاذب بمعنى ايش؟ يعني لو كان صادقا فيما ادعاه من انه وضع احاديث على رسول الله عليه الصلاة والسلام فهذا

30
00:10:20.950 --> 00:10:40.950
انه كاذب. تصريحه بانه قد وضع احاديث فهذا معناه انه كاذب. طيب نفترض انه كذب في اقراره وانه او لم يضع شيئا من الاحاديث فهذا معناه ايضا انه كاذب. ففي كل الاحوال هو كاذب. في كل الاحوال هو كاذب. صدق في اقراره او لم يصدر

31
00:10:40.950 --> 00:11:11.300
والحكم كما ذكرت هنا يقع على الغائب. وهو هنا كذلك. يعني بمعنى ان غالب الرواة الذين بانهم وضعوا الاحاديث باستقراء احوال هؤلاء تبين انهم كما اقروا وانهم وضعوا فعلا هذه الاحاديث. الامر الثالث الذي يعرف به التعمد في الكذب

32
00:11:11.300 --> 00:11:32.850
وهو اكسار الراوي من الروايات الباطلة والمستحيلات. التي لا يمكن بحال ان تكون حقا وصدقا فلو اكثر الراوي من هذه الروايات الباطلة التي لا يمكن ان تكون حقا وصدقا فهذا علامة على انه يكذب ويتعمد في هذا الكذب. بخلاف ما لو

33
00:11:32.850 --> 00:11:50.750
وقع منه على سبيل الخطأ كما قلنا فهذا يغتفر وترد الرواية لكن هذا لو كان ديدانه وعادته انه يروي هذه الاباطيل فهذا علامة على انه يتعمد الكذب. وموضوعات الامام ابن الجوزي رحمه الله تعالى

34
00:11:50.850 --> 00:12:17.000
فيها كثير من هذه الامثلة وتجد الامام ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كثير منها يقول ان الحكم بالكذب على هذه الاحاديث لا يتوقف على حال الراوي فحسب لان المستحيل لا يمكن ان ينسب الى النبي عليه الصلاة والسلام. يعني قد يكون الراوي في ظهر الاسناد. الاسناد عندنا صحيح كان شمس

35
00:12:17.000 --> 00:12:32.800
لكن بالنسبة للمروي يستحيل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله فهذا علامة على وضع هذا الحديث وعلى كذب هذه النسبة الى النبي عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله تعالى او تهمته

36
00:12:32.800 --> 00:12:55.000
بذلك يعني من سور الطعن كذلك التهمة. ومعنى تهمته بذلك يعني ان يتهم الراوي بالكذب طيب ما الفرق بين الكاذب وبين المتهم بالكذب؟ الفرق بينهما ان الكاذب قد استدللنا على كذبه بدلائل ظاهرة

37
00:12:55.000 --> 00:13:23.500
كما زكرنا انفا عندنا اشياء تدل على تعمد الكذب. اما بالنسبة للمتهم بالكذب فهو امر استظهره العلماء من خلال تتبع روايات هذا الراوي فهذا امر مستنبط مأخوذ من خلال تتبع العلماء لروايات هذا الراوي. ليس عندنا دليل مادي

38
00:13:23.500 --> 00:13:50.950
على ذلك ولهذا سنجد ان العلماء لم يصفوه بالكذب وانما اتهموه بذلك. كأن يكون شخص عنده عبد وهذا العبد له بعض الافعال المريبة فالسيد لا يمكن ان يرمي هذا العبد بالسرقة جزافا. وانما يمكن ان يتهمه

39
00:13:50.950 --> 00:14:13.250
لما يعني تحفه من قرائن تدل على هذا الامر. كذلك بالنسبة للكذب والمتهم بالكذب فاذا المتهم بالكذب عبارة عن ايش؟ عبارة عن راوي تتبع العلماء مروياته واستظهروا من خلال ذلك انه يكذب

40
00:14:13.550 --> 00:14:32.200
ومن ذلك او من تلك السور ان يكون هذا الراوي ممن يكذب في كلام الناس فكونه يكذب في كلام الناس ليس بمستبعد ان يكون اه ممن يكذب في كلام النبي عليه الصلاة والسلام. طيب

41
00:14:32.200 --> 00:15:00.950
قال رحمه الله تعالى او فحشي غلطه. وهذا الامر الثالث في وحش الغلط او الغلط الفاحش عند المحدثين هو الغلط الذي يكثر بحيث يغلب جانب الاصابة فاذا هو يصيب احيانا ويخطئ ها في احيان اخرى لكن جانب الخطأ اكثر بكثير من جانب الاصابة

42
00:15:00.950 --> 00:15:29.000
هذا هو فاحش الغلط وهذا من صور طعن العلماء في الراوي. والسبيل لمعرفة فحش الغلط عند الراوي وعدم فحشه من يكون من خلال امور. اول هذه الامور صبر الروايات يعني ايه؟ يعني تتبع هذه الروايات وبعدين نعرض هذه الروايات على روايات الغير من الثقات. فلو وجدنا

43
00:15:29.000 --> 00:16:00.000
نسبة الخطأ اكثر من نسبة الاصابة فهذا معناه انه فاحش الغلط فهذه الطريقة الاولى. لكن لو وجدنا ان هذا الراوي يخطئ. وجانب الخطأ بالنسبة لما اصابه قليل فهل هذا يدخل فيما نذكره؟ الجواب لا. الجواب لا. لان يعني لا يكاد يوجد راوي من الرواية حتى لو كان اما اماما من الائمة الكبار الا

44
00:16:00.000 --> 00:16:20.500
له بعض الاغاليط كما سيأتي معنا شعبة بن الحجاج وهو امام هذا الشأن. استدرك عليه العلماء اكثر من ثلاثمائة حديث قالوا وقع فيها في الغلط لكن بجانب مرويات شعبة هي لا تساوي شيئا. هي لا تساوي شيئا. فهي الامر كله نسبة وتناسب

45
00:16:20.500 --> 00:16:41.950
طيب ايضا لو كان للشخص مسلا له اغاليط في آآ خمسة احاديس لكن مرويات هذا الراوي عشرة او ثمانين. ايضا هنا سنقول هذا الراوي فاحشا غلط. رغم اني عدد الاحاديث التي غلط فيها قليل. لكن بالنسبة لما رواه

46
00:16:41.950 --> 00:17:08.300
هو كسير. فهي اه من خلال صبر المرويات ومعارضة هذه المرويات على الغير. الامر الثاني مما يستدل به على فحش الغلط. معرفة نوع الغلط الذي وقع فيه معرفة نوع الغلط الذي وقع فيه. فالروي قد يكون مقل الغلط

47
00:17:09.500 --> 00:17:27.050
الا انه اذا وقع في الغلط فانه يغلط غلطا فاحشا كيف ذلك؟ يعني العلماء مثلا عندهم الغلط اما ان يكون في الاسناد واما ان يكون في المتن اغلب الاغاليط تكون في الاسانيد

48
00:17:27.400 --> 00:17:51.450
وقلما يخطئ الراوي او يغلط الراوي في المتون. ولو حصل ووقع الغلط في المتن فهذا علامة على انه ليس بضابط ويعد العلماء هذا الغلط من جملة الاغاليق الفاحشة بخلاف الغلط في الايش؟ في الاسانيد. لانها كثيرة من الرواية

49
00:17:51.650 --> 00:18:11.350
فلذلك سنجد ان اكثر الاخطاء التي تقع انما هي في الاسانيد بخلاف المتون. قلما يخطئ الراوي في المتن. واذا وقع اخطأ في المتن قلما تجده ثقة غالب من يقع في خطأ المتون هو من جملة الضعفاء

50
00:18:12.850 --> 00:18:36.450
خصوصا لو ادى هذا الغلط الى تغيير المعنى فالذي يغرق في البطون اشد غرطا وضعفا ممن يغلط في الاسانيد وهنا ننبه على امر مهم وهو لو ثبت عند الناقد ان هذه الرواية مغلوطة

51
00:18:36.700 --> 00:18:56.700
هل يصح ان ينتفع بهذه الرواية في المتابعات او في الشواهد او في الاعتبار او نحو ذلك؟ لو حكمنا على ان الرواية بعينها غلط من الراوي الفلاني. هل يصح ان نعتبر بهذه الرواية؟ الجواب لا. هي مطروحة ولا يمكن ان نعتبر بها ما حكمنا بانها

52
00:18:56.700 --> 00:19:22.150
بانها غلط. نبه على امر اخر وهو لا يفهم من قولنا اخطاء المتون اشد من اخطاء الاسانيد ان اخطاء الاسانيد دائما ما تكون اخف من اخطاء المتون. ليس هذا على سبيل الدوام. قد يكون عندنا بعض الاخطاء في الاسانيد هي افحش من بعض الاخطاء التي تكون في المد

53
00:19:22.150 --> 00:19:43.700
ومن ذلك مثلا الحديث من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه هذا الحديث رواه بعضهم عن انس رضي الله تعالى عنه باسناد غريب الحاكم النيسابولي رحمه الله تعالى يقول هذا الحديث يسقط عمل خمسين سنة

54
00:19:44.400 --> 00:20:00.750
طبعا هو لا يقصد المتن نفسه وانما يقصد سياق هذا المتن بهذا الاسناد اربي ذلك ان هو يبين شدة ما وقع فيه هذا الرو من الخطأ لانه ابدل اسناد باسناد اخر

55
00:20:01.800 --> 00:20:22.150
فهنا عندنا خطأ في الاسناد لكنه عده الحاكم رحمه الله تعالى اعظم من اه اي شيء اخر حتى لو كان خطأ في المد وكما زكرنا هذا النوع من الاخطاء قلما يقع فيه الثقات الكبار من الحفاظ وانما يقع فيه من دونهم من الرواية

56
00:20:22.150 --> 00:20:46.400
آآ ونحو هؤلاء قال رحمه الله تعالى او غفلته وهذا هو السبب الذي يليه من اسباب الطعن او الغفلة. والمغفل عند المحدثين هو الذي لا يميز بين الاحاديث. يعني ايه لا يميز بين الاحاديث؟ يعني لا يعرف

57
00:20:46.400 --> 00:21:10.550
حديثه من حديث غيره يعني لا يعرف حديثه من حديث غيره. كما ذكر ذلك الحميدي رحمه الله تعالى فيما حكاه عنه الخطيب البغدادي في الكفاية واحنا آآ عرفنا في اوائل آآ شرحنا لهذا الكتاب ان الحديث الصحيح له جملة من الشروط منها الضبط

58
00:21:10.550 --> 00:21:30.550
ولما تكلمنا عن الضبط ذكرنا بعض ما يتعلق بعكسه او بنقيضه ومن ذلك الغفلة. واغلب المغفلين يندرجون تحت بند مهم جدا وهو من يقبل التلقين. فمن علامات الغفلة انه يقبل التلقين

59
00:21:30.550 --> 00:21:53.500
يعني اذا لقنه احد قبل واقر فلو قيل مثلا لاحدهم حدثتنا بحديث كذا وكذا او يقول له هذا الحديث من حديثك؟ فيقول نعم. فلا يستطيع ان يميز بينما هو من حديثه وما هو من حديث غيره

60
00:21:53.600 --> 00:22:11.800
وهذه اه مشكلة كبيرة بلا شك باعتبارها ان كل حديث في الدنيا سيظن انه من حديث حتى لو جاءها شخص كذاب ولقنه بعض الاكاذيب او بعض الاسرائيليات سيقبلها وهي من جملة الاحاديث

61
00:22:12.400 --> 00:22:31.350
ولهذا لما آآ يتكلم العلماء يتكلم العلماء عن هؤلاء يقولون هذا يدخل عليه الاحاديث او يدخل عليه الاحاديث يعني علامة على شدة ضعفه. وانه اذا لقن فانه يتلقن. او يقولون هذا يقبل التلقين

62
00:22:31.750 --> 00:22:50.850
آآ كل هذا دلالة على شدة الضعف في هذا الراوي وهو مستوجب الترك. قال رحمه الله تعالى او فسقه او فسقه والفسق اما ان يكون بالكذب واما ان يكون بالمجاهرة بالمعاصي زي الزنا وشرب الخمر الى اخره

63
00:22:50.850 --> 00:23:16.100
والفاسق عموما لا يقبل حديث لانه لا عدالة له لكن هنا ننبه على امر مهم جدا وهو ان العدالة لا يطعن فيها الا بمفسق العدالة. لا يطعن فيها الا بمفسق متفق عليه بين العلماء

64
00:23:16.850 --> 00:23:39.550
او يتفق على العلماء على انه معصية لماذا؟ لماذا لا ننبه على هذا الامر؟ لان الراوي قد يقع في شيء هو على مذهبه او في مذهبه من جملة المباحات فيأتي المجرح ويجرحه بذلك

65
00:23:40.450 --> 00:24:06.000
على اساس انه يعني فعل ما يوجب الجرح على مذهب المجرح. واما على مذهب الراوي فليس كذلك. فهنا بنقول لا يجوز في هذه الحالة اسقاط عدالة هذا الراوي مثال ذلك وهذه من اشهر الامثلة في هذا الباب اهل الكوفة. اهل الكوفة كانوا يرون جواز شرب النبيذ

66
00:24:07.000 --> 00:24:35.700
ويفرقون بينه وبين الخمر اما اهل الحجاز فكانوا لا يفرقون بينهما. فيعتبرون الكل خمرا فلو رأينا حجازيا يطعن في كوفي بحجة انه كان يشرب الخمر فنقول هو من هذا الباب. لانه رآه يشرب النبيذ هو على مذهبه من جملة الخمر. فطعن في عدلته. فنقول لا يجوز لنا في هذا

67
00:24:35.700 --> 00:24:55.000
الحلقة نطعن في عدالة هذا الراوي لانه فعل مباحا على مذهبه. حتى وان كنا نخالفه في ذلك ومن ذلك ما ذكره الدوري وهو من اشهر الرواية عن يحيى ابن معين رحمه الله تعالى. يقول الدوري رحمه الله سمعت يحيى

68
00:24:55.000 --> 00:25:18.950
يقول حدث يعقوب ابن ابراهيم ابن سعد عن ابيه عن محمد ابن اسحاق قال رأيت بريدة ابن سفيان يشرب الخمر في طريق الري محمد بن اسحاق بيقول رأيت بريدة بن سفيان يشرب الخمر في طريق الريب. ما المقصود بالخمر هنا؟ الدوري بيقول والذي

69
00:25:18.950 --> 00:25:44.100
ببريدة ابن سفيان انه شرب نبيذة لكن على مذهب محمد بن اسحاق النبي في مزهبه ايش؟ النبي في مزهبه خمر. فقال رأيته يشرب خمرا فلما رآه محمد بن اسحاق قال رأيته يشرب خمرا. وذلك ان النبي في مذهبه وفي مذهب اهل المدينة

70
00:25:44.100 --> 00:26:04.100
عموما يعني هو من جملة الخمر. لا انه يشرب الخمر بعينها. شف بقى الدوري رحمه الله لانه كان على دراية بما ذهب الناس كيف فعله ذلك في الحكم على الناس حيس يعني الطعن وعدم الطعن والعدالة وغير ذلك. العلم يخدم بعضه بعضا. لا يمكن

71
00:26:04.100 --> 00:26:24.800
لعالم ان يقتصر على علم واحد علم الحديث او علم الفقه او علم الاصول ونحو ذلك الا وستجد عنده قصور قال رحمه الله تعالى او وهمه او وهمه يعني من اسباب الطعن في الراوي كذلك الوهم. وكلام الحافظ رحمه الله تعالى

72
00:26:24.800 --> 00:26:44.800
يصدق على القليل والكثير. لكن بينا واشرنا فيما مضى ان مقصود المصنف رحمه الله تعالى في ذلك الوهم اذا كان كثيرا هذا الذي يستوجب الطعن في الراوي. اما قليل الوهم فهذا ترد به الرواية لكن لا يلزم منه

73
00:26:44.800 --> 00:27:02.450
لكن لا يزن منه الطعن في الرو يبقى عندنا وهم اما ان يكون كثيرا فهذا يطعن في الراوي والمروي. واما اذا كان قليلا فهو يطعن في المروي دون  في بعض النسخ

74
00:27:02.500 --> 00:27:23.300
يقول بعد قوله او وهمه قال او ضعفه وفي صحة هذه الزيادة نظر. لماذا؟ لان العدة بذلك تزيد على عشرة فهمنا؟ فهذه الزيادة فيها نزم قال رحمه الله تعالى او مخالفته

75
00:27:24.250 --> 00:27:41.800
يعني من جملة ما نطعن به على الراوي حصول المخالفة. يعني يخالف الراوي غيره من الناس او يخالف روايات من هو احفظ منه في الجملة. فهذا علامة على سوء حفظه

76
00:27:42.900 --> 00:28:06.750
طيب وهل مجرد المخالفة هل مجرد المخالفة تستوجب الطعن في العدالة او في الضبط هاي مرة ايش محمد تكررت كثيرا. ممتاز نفس اللي ذكرناه في الوهم نقوله كذلك في المخالفة. يستوجب هذا الطعن فيما اذا كان كثيرا غلب عليه ذلك

77
00:28:06.750 --> 00:28:26.750
قال رحمه الله تعالى او جهالته. والجهالة كما سيأتي معنا ان شاء الله تنقسم الى نوعين الى جهالة عين والى جهالة حال وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه ان شاء الله في المتن. قال او بدعته. والبدعة كذلك تنقسم الى قسمين

78
00:28:26.750 --> 00:28:54.700
لبدعة مكفرة والى بدعة مفسقة. وايضا سيأتي الكلام عنها ان شاء الله في موضعه. قال رحمه الله تعالى او سوء حفظه  وسوء الحفظ سبب من اسباب فحش الغلط ففاحش الغلط ما فحش في غلطه الا لسوء حفظه. لكن مع ذلك نقول سيء الحفظ وفاحش

79
00:28:54.700 --> 00:29:18.400
يتفقان ويفترقان يفترقان في ايش؟ يفترقان في ان فاحش الغلط شديد الضعف. فاحش غلط هذا شديد الضعف. بخلاف سيء الحفظ. سيء الحفظ اخف ضعفا من فاحش الغلط وكذلك اقل اخطاء منهم

80
00:29:18.450 --> 00:29:43.600
قال بعد ذلك فالاول الموضوع والثاني المتروك المصنف رحمه الله تعالى اخذ في بيان انواع الحديث التي يعني ولد عن موجبات الطعن فكل موجب من موجبات الطعن السابقة يتولد عليها نوع من انواع الحديث تكلم عنها المصنف رحمه الله بعد ذلك واحنا نتعرض لها ان شاء الله

81
00:29:43.600 --> 00:30:03.600
وتعالى في درس في درس الغد. وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وحسبنا ونعم الوكيل

82
00:30:03.600 --> 00:30:08.750
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين