﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:15.600
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس السادس عشر من شرح كتاب نخبة الفكر في مصطلح اهل الاثر

2
00:00:16.450 --> 00:00:34.150
للامام العلامة احمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا وصلنا لكلام الحافظ رحمه الله تعالى عن الحديث المتروك الدرس الماضي

3
00:00:34.250 --> 00:01:05.950
كنا تكلمنا عن اول هذه الانواع انواع الاحاديث المردودة وهو الحديث الموضوع وعرفنا معنى الموضوع في اللغة وكذلك في الاصطلاح فقلنا الموضوع يعني المكذوب والكذب هو نقيض الصدق واما الكذب في الاصطلاح فهو ان يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله متعمدا لذلك

4
00:01:07.350 --> 00:01:29.100
واخذنا من هذا التعريف عدة امور منها ان هذا الكذب انما هو في حديث النبي عليه الصلاة والسلام وليس في الناس والكاذب في حديث آآ الناس له مبحث اخر كما قلنا سيأتي وهو هذا المبحث الذي سنتكلم عنه اليوم ان شاء الله تبارك

5
00:01:29.100 --> 00:01:49.950
وتعالى وايضا هذا الكذب ايضا هو كذب متعمد ليس على سبيل السهو هو الخطأ وذكرنا ان بعض اهل الحجاز كانوا يطلقون الكذب على الخطأ قلنا ان هذا صحيح من حيث الاستعمال

6
00:01:50.650 --> 00:02:10.600
لكن ليس هذا هو المقصود فيما لو وصف المحدثون راويا بالكذب ووصفوا حديثه بانه موضوع فلو قالوا هذا كذاب يعني تعمد الكذب في حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:11.700 --> 00:02:35.550
واما بالنسبة للحديث الموضوع في اصطلاح المحدثين فهو المختلق المصنوع كما قاله ابن الصلاح رحمه الله تعالى واقره على ذلك في نكته على ابن الصلاح ثم تكلمنا بعد ذلك عن طرق معرفة الوضع. وقلنا عندنا عدة طرق منها اقرار الوضع. يعني يأتي

8
00:02:35.850 --> 00:03:02.750
الراوي ويقر انه وضع احاديث على الشرع وكذلك من هذه الطرق ما يعرف من حال الراوي وقلنا ان هذا نادر لكن غالب ما يعرف انما هو من حال المروي. يعني غالبا ما يعرف الحديث. الموضوع من حال

9
00:03:02.750 --> 00:03:25.850
مروي وليس من حال الراوي ومن ذلك ان يكون هذا الخبر فيه افراط بالوعيد الشديد على الامر اليسير او فيه مخالفة ومناقضة لنص القرآن او السنة المتواترة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام او فيه مناقضة للاجماع القطعي

10
00:03:25.850 --> 00:03:43.500
او فيه مناقضة لصريح العقل او فيه ركاكة في اللفظ والمعنى معا الى اخره هذه من الطرق التي يعرف بها الحديث الموضوع لكن من خلال الخبر المروي. اما بالنسبة لحال الراوي هذا يمكن

11
00:03:43.500 --> 00:04:07.650
ان نعرف به الحديث الموضوع لكنه على سبيل النضرة وتكلمنا كذلك عن اصول الحديث الموضوع. والمقصود باصول الحديث الموضوع يعني مصادر الحديث الموضوع. ما هي تارة يكون مصدر هذا الوضع. الشخص نفسه

12
00:04:08.100 --> 00:04:31.450
يعني الواضع هو الذي يخترع هذا الخبر وينسبه الى الشرع مثلا وتارة يكون هذا المصدر من كلام الغير كأن يأتي ببعض كلام السلف او بعض الصالحين او من وينسب ذلك الى النبي عليه الصلاة والسلام مثلا

13
00:04:31.800 --> 00:04:54.750
وقد يكون مصدر هذا الحديث الموضوع حديثا ضعيفا اخر فيأخذ الحديث ويضع له اسنادا حتى يصور للمتلقي ان هذا الحديث ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. لكن مثل ذلك لا يمكن ان يخفى على الجهابذة

14
00:04:54.850 --> 00:05:22.650
واستطاعوا بفضل الله عز وجل كما يقول ابن مبارك رحمه الله تعالى ان يستخرجوا هذه الروايات ويبينوا ان هذه في روايات لا تسبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ولهذا لما قيل لابن المبارك رحمه الله تعالى ما تقول في هذا الحديث التي وضعت على رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ قال يعيش لها

15
00:05:22.650 --> 00:05:47.000
نابذة فهؤلاء سخرهم الله تبارك وتعالى لمثل ذلك وتكلمنا كذلك على اسباب الوضع وقلنا مثل هذه الاسباب عدم الدين غلبة الجهل فرط العصبية اتباع الهوى الاغراب بقصد الاشتهار الى اخره

16
00:05:47.500 --> 00:06:03.700
وتكلمنا ايضا عن مبحث اخر وهو حكم الوضع وقلنا هو كبيرة من كبائر الذنوب على ما ذهب اليه جمهور العلماء كما نقل ذلك النووي رحمه الله تعالى في شرحه على مسلم

17
00:06:03.900 --> 00:06:23.250
وجماعة من العلماء قالوا هو كفر ومن فعل ذلك هو كافر وهو مذهب ابي محمد الجويني وابنه ابو المعالي رحمه الله تعالى تعقب والده على ذلك وقال هذه هفوة عظيمة من الشيخ. وانه لم يرى ذلك

18
00:06:23.250 --> 00:06:49.900
لاحد من الاصحاب وان كان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قوى هذا هذا القول قواه كما في الصارم المسلول. لكن جمهور العلماء على عدم اعتباره وان من يضع الحديث على رسول الله عليه الصلاة والسلام انما هو فاعل للكبيرة

19
00:06:49.900 --> 00:07:16.300
وهل يكفر بالاستحلال؟ نعم. قالوا يكفر اذا استحل ذلك وبعض العلماء يقول هو كفر يعني الوضع هذا كفر اذا كان ما افتراه في تحليل او في تحريم حلال وبعضهم ذهب الى ان الوضع مباح

20
00:07:16.400 --> 00:07:35.950
والواضع لا شيء عليه. وهذا ذهب اليه بعض الكرامية وبعض المتصوفة. وخالفوا الاجماع في ذلك والاجماع كما قلنا انعقد على انه حرام لكن اختلفوا هل هو كبيرة ولا هو كفر على النحو الذي فصلناه

21
00:07:35.950 --> 00:07:58.300
فمن يدعي انه مباح فهذا مخالف لاجماع العلماء ثم تكلمنا عن حكم رواية التاء ابن الكذب وخلاف العلماء في ذلك والجمهور على ان من تاب من الكذب لا تقبل روايته مطلقا

22
00:07:58.900 --> 00:08:18.000
بعد توبته يعني حتى لو تاب. لانه ربما كذب في توبته كما كان يكذب قبل ذلك على الشرع فجمهور العلماء على رد رواية هذا التائب من الكذب كما كانت روايته مردودة قبل ان يتوب. وبعض العلماء

23
00:08:18.000 --> 00:08:44.300
وهو ما ذهب اليه النووي رحمه الله تعالى في شرحه على مسلم قال روايته مقبولة طالما انه قد تاب من كذبه وقاس ذلك على رواية الكافر اذا اسلم واختاره جماعة من العلماء كالصنعاني والسخاوي وغير ذلك. سخاوي له تفصيل في هذه المسألة. يقول لو كان يكذب في فضائل

24
00:08:44.300 --> 00:09:04.550
الاعمال معتقدا ان هذا لا يضر ثم عرف ضرره فتاب. فروايته مقبولة ولا شيء عليه في ذلك فهذا مما جرى فيه الخلاف على هذا النحو الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى لما فرغ من الكلام عن النوع الاول وهو الحديث الموضوع

25
00:09:05.150 --> 00:09:24.950
وكما قلنا هو متفرع عن سبب من اسباب الضعف في الراوي فاسباب من اسباب الطعن في الراوي الكذب. وهذا يتفرع عنه الحديث الموضوع. قال بعد ذلك والثاني المتروك يعني القسم الثاني من اقسام المردود

26
00:09:25.100 --> 00:09:47.950
وهو ما يكون بسبب تهمة الراوي بالكذب وهذا هو المتروك ايه معنى التهمة يعني ايه تهمة الراوي بالكذب التهمة يعني الظن اتهمته يعني ادخلت التهمة يعني شككت في صدقه واما التهمة في الاصطلاح

27
00:09:48.200 --> 00:10:11.650
فالحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى عرف ذلك بنفسه في نزهة النظر قال الا يروى هذا الحديث الا من جهته ويكون مخالفا للقواعد العامة فهذا متهم بالكذب وكذلك من عرف بالكذب في كلامه

28
00:10:12.300 --> 00:10:40.000
يعني كان يكذب في حديثه مع الناس وان لم يعرف ويظهر انه قد كذب في حديثه الشرع في الحديس النبوي يبقى الان المتهم بالكذب له صورتان الا يروى الحديث الا من جهته ويكون مخالفا للقواعد المعلومة في الشرع. هذا اولا وله صورة اخرى وهو من عرف بالكذب

29
00:10:40.000 --> 00:10:59.550
في كلامه حتى وان لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام فنستخلص من ذلك ان اسباب اتهام الراوي بالكذب سببين كما قلنا لا يروى هذا الحديث الا من جهة

30
00:11:00.050 --> 00:11:14.950
الامر الثاني او السورة الثانية والسبب الثاني ان يعرف الراوي بالكذب في كلامه العادي حتى وان لم يظهر ذلك في حديثه عن النبي عليه الصلاة والسلام طيب لما تكلمنا عن الواضع

31
00:11:15.500 --> 00:11:38.650
الذي يكذب في حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم تكلمنا عن حكم من تاب عن الوضع. هل تقبل روايته فيما لو تاب ولا لا تقبل قلنا الجمهور على عدم القبول. طيب هنا بالنسبة للمتهم بالوضع او المتهم بالكذب. فيما لو تاب من هذا الصنيع

32
00:11:38.650 --> 00:11:56.500
كان يكذب في حديثه مع الناس ولم يظهر ذلك في حديثه عن النبي عليه الصلاة والسلام ثم انه تاب من ذلك. يعني لم يعد يكزب في حديثه مع الناس تاب

33
00:11:56.700 --> 00:12:17.350
هل تقبل روايته؟ ما حكم روايته اصلا آآ نقول هذا ايضا مما جرى في الخلاف. الامام مالك رحمه الله تعالى لا يفرق بين المتهم بالكذب وبين الكذاب فكما ان الكذاب

34
00:12:17.700 --> 00:12:38.650
لا تقبل روايته مطلقا حتى ولو تاب. كذلك المتهم بالكذب وهذا قال به ابو بكر الصيرفي رحمه الله تعالى وجمهور العلماء على قبول رواية المتهم بالكذب فيما لو تاب. يعني من كان يكذب في حديثه

35
00:12:39.000 --> 00:13:02.250
مع الناس ثم تاب عن ذلك فهذا تقبل روايته على مذهب الجمهور وهنا نلاحظ امرا قبل ان ننتقل للنوع الذي يليه وهو ان هذا النوع المتروك مما زاده الحافظ رحمه الله تعالى على ابن الصلاح والنووي

36
00:13:02.250 --> 00:13:25.450
يعني لو رجعنا الى علوم الحديث لابن الصلاح وكذلك اختصار النووي رحمه الله تعالى لعلوم الحديث لن نجد فيه هذا النوع اللي هو المتروك وانما زاده الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى على ابن الصلاح والنووي. وتبع ابن حجر السيوطي

37
00:13:26.700 --> 00:13:42.450
باعتبار ان السيوطي متأخر عن ابن حجر رحمه الله تعالى فلما وضع كتابه التدريب في شرح مختصر النووي رحمه الله تعالى على علوم الصلاح زاد فيه هذا النوع تبعا للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى

38
00:13:43.200 --> 00:14:14.350
والسخاوي بفتح المغيث وكما لا يخفى علينا ان فتح المغيث هذا كتاب بشرح الفية العراقي في فتح المغيث ذكر انه يقع في كلام المحدثين ما يعرف بالمطروح وذكر ان المطروح هو غير الموضوع. يعني هو نوع مغاير للحديث الموضوع

39
00:14:14.750 --> 00:14:39.800
والذهبي رحمه الله تعالى اثبته نوعا مستقلا وذكر ان المطروح هو ما نزل عن الضعيف وارتفع عن الموضوع. يعني في منزلة بين المنزلتين بين الموضوع وبين الضعيف. لكن ابن حجر رحمه الله تعالى قال هذا الحديث هو المتروك

40
00:14:39.950 --> 00:14:53.300
في التحقيق وليس بهذا المصطلح. على كل حال يعني الذي يهمنا الان ان هذا النوع اللي هو المتروك مما زاده الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى على ابن الصلاح والنووي

41
00:14:53.400 --> 00:15:12.950
قال رحمه الله تعالى بعد ذلك والثالث المنكر على رأي وكذا الرابع والخامس ومعنى ذلك كما يقول في الشرح يقول والثالث المنكر على رأي يعني على رأي من لا يشتد في المنكر

42
00:15:13.050 --> 00:15:42.900
قيد المخالفة المنكر على رأي من لا يشترط في المنكر المخالفة وكذا الرابع والخامس فمن فحش غلطه او كثرت غفلته او ظهر فسقه فحديثه منكر هذا هو المراد من عبارة الشيخ رحمه الله تعالى. يعني من فحش غلطه او كثرت غفلته. او ظهر فسقه فهذا حديثه منكر

43
00:15:44.400 --> 00:16:10.650
طيب ايه معنى فحش غلطه ما معنى فحش الغلط في وحش الغلط معناه الكثرة يعني ان يقع منه الغلط بكثرة والغلط هو الخطأ فكل شيء جاوز حده فهو فاحش فعلى ذلك لو ان الراوي

44
00:16:10.850 --> 00:16:35.700
كان يغلط احاديثه وكان هذا الغلط غالبا على صوابه او كان مساويا للصواب فهذا فاحش الغلط طب نفترض انه كان يغلط احيانا لكن الغلط كان قليلا. فهذا لا يؤثر. باعتبار ان

45
00:16:36.000 --> 00:16:55.650
لا انه لا يوجد انسان لا يخلو من الغلط والنسيان كما ذكر ذلك غير واحد من اهل العلم. وما من عالم الا وله زلة واحنا كنا ذكرنا قبل ذلك ان شعبة بن الحجاج رحمه الله تعالى على جلالة قدره

46
00:16:55.750 --> 00:17:15.200
بالحديث حتى انه لقب بامير المؤمنين في الحديث وهو اول من وهو اول من اشتغل بالجرح والتعديل كما لا يخفى علينا عد العلماء في احاديثه حوالي ثلاثمائة حديث وقع فيه الغلط

47
00:17:15.750 --> 00:17:39.000
لكن لو احنا نزرنا تلتميت حديث من احاديث شعبة ممكن لما الواحد يسمع الرقم ده يظن ان شعبة كان كثير الغلط والحقيقة على خلاف ذلك لان تلتميت حديث بالنسبة للاحاديث التي رواها شعبة هذه النسبة لا تكاد تذكر

48
00:17:39.950 --> 00:18:02.000
هذه النسبة لا تكاد تذكر لان شعبة له مرويات كثيرة جدا تلتمية بالنسبة لهذه المرويات لا تساوي شيئا فشعبة مع جلالة قدره رحمه الله تعالى الا انه لم يسلم من ذلك ولم يسلم غيره ايضا

49
00:18:02.250 --> 00:18:21.000
لم لا يخلو انسان من الغلط والنسيان لذلك بنقول لا يكون فاحش الغلط ولا يكون حديثه منكرا الا اذا كثر غلطه على صوابه او كان مساويا للصواب. لكن لو كان الغلط قليلا

50
00:18:21.000 --> 00:18:41.600
فهذا لا يؤثر واعتمد هذا في حكمك على الناس يعني لو وجدت انسانا الغالب في حديثه الصدق والتثبت فيما يقول وانه لا يروي او يخبر الا على الصواب في الغالب. ثم انه وهم في مرة

51
00:18:41.600 --> 00:19:01.650
او مرتين او قليلا او وهم قليلا. فمثل هذا لا يرد خبره فمثل هذا لا يرد خبره طيب عرفنا ما معنى فوحش الغلط؟ طيب بالنسبة للغفلة تهن المنكر من فحش غلطه او كثرت غفلته

52
00:19:02.250 --> 00:19:25.650
ايه معنى الغفلة الغفلة يعني الشخص الغافل الذي لا فطنة له. لكن في الاصطلاح يقصدون بالغافل يعني من يقع منه السهو لقلة التحفظ والتيقظ من يقع منه السهو لقلة التحفظ والتيقظ

53
00:19:25.800 --> 00:19:47.900
وهنا ايضا لابد ان نقيد السهو او الغفلة بالكثرة كما قلنا في الغلط. احنا قلنا الفحش في وحش الغلط هذا هو الذي يعبر عن حديثه بالمنكر فلابد ان يكون هذا الغلط قد وقع بكثرة

54
00:19:47.950 --> 00:20:05.500
علشان يرد حديث هذا الراوي. كذلك بالنسبة للغفلة الغفلة هذا مما يجرح في الراوي بلا شك. لكن لابد ان يكون هذا على سبيل الكثرة كما ذكر ذلك رحمه الله تعالى في شرحه

55
00:20:05.550 --> 00:20:35.000
لان مجرد الغفلة ليست سببا للطعن والسبب هو قلة من يعافيه رب العالمين سبحانه وتعالى من ذلك والحميدي رحمه الله تعالى كما في الكفاية يقول آآ ان يكون في كتابه غلط. فيقال له في ذلك فيترك ما في كتابه. ويحدث بما قالوا او يغير

56
00:20:35.000 --> 00:20:54.100
بما قالوه وهو لا يعقل الفرق بينهما. يبقى هو في كتابه احاديث وبعدين يحدث بهذه الاحاديث فينكر عليه المستمع في عمل ايه؟ فيتنازل الى ما قاله فيتنازل الى ما قاله المستمع

57
00:20:54.100 --> 00:21:09.750
ويحدث به وهو مش عارف اللي بيقول له على حاجة بيقولها وخلاص فهذا علامة على انه غافل فهذا علامة على انه غافل. طيب يأتي بقى السؤال الان ما هي اسباب الغفلة

58
00:21:10.300 --> 00:21:31.700
ذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى الاخ اسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في فتاويه اسبابا لهذه الغفلة ومن ذلك وهذا مما ينبغي ان ننتبه له ذكر ان من اسباب الوقوع في الغفلة الاشتغال عن هذا الشأن بغيره

59
00:21:32.950 --> 00:22:02.100
فمن اشتغل عن هذا الشأن اعني الحديث بغيره وقع في الغفلة ولابد كما هو الحال في كثير من اصحاب الصناعات ممن اشتغلوا بصناعاتهم على طلب الحديث او كسير من اهل الزهد والعبادة. يعني مش شرط ان هو يكون منشغل بامر من امور الدنيا. ممكن يكون منشغل بامر اخر. لكن

60
00:22:02.600 --> 00:22:25.700
صده ذلك عن الاهتمام بالحديث كما ينبغي. فوقع في الغفلة فيما يروي وكذلك من اسباب الغفلة الخلو عن معرفة هذا الشأن وكذلك التحديث من الحفظ. ولهذا كان جهابذة هذا الشأن ينهون عن التحديث من الحفظ

61
00:22:25.850 --> 00:22:45.000
وكانوا يحثون الطلبة على ان يحدثوا من كتبهم حتى ولو كانوا حافظين لهذه الاحاديث وعلى رأس هؤلاء الامام احمد رحمه الله تعالى. وفي حد عندنا احفظ من احمد ابن حنبل لحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام

62
00:22:45.200 --> 00:23:06.200
كان يحفظ الف الف حديث كما يقول كما يقول ابو حاتم رحمه الله تعالى. ابو حاتم كان يحدث آآ عبدالله آآ ابن الامام احمد يقول ان اباك كان يحفظ الف الف حديث. طب عرفت منين؟ قال ذكرته فوجدته يحفظ الف الف حديث

63
00:23:06.400 --> 00:23:28.500
ومع ذلك كان يحدث من كتاب وكان يحث اصحابه على ذلك. علي ابن المدين رحمه الله تعالى. وهو شيخ الامام البخاري واجل من جلس اليه البخاري بشهادة البخاري نفسه. البخاري كان يقول

64
00:23:29.150 --> 00:23:47.500
ما هبت احدا جلست اليه كهيبتي لعلي بن المديني. هو يقول ما استصغرت نفسي امام احد الا علي ابن المدينة مع ان البخاري جلس الامام احمد والى غيره من هذه الطبقة الكبيرة

65
00:23:47.600 --> 00:24:09.050
فعلي ابن المدينة رحمه الله تعالى كان يقول امرني سيدي احمد بن حنبل الا احدث الا من كتاب على جلالة قدره رحمه الله تعالى في الحفظ طيب ايه السبب؟ لان من اسباب الوقوع في الغفلة التحديث من الحفظ

66
00:24:10.200 --> 00:24:30.000
فليس كل احد يضبط ذلك من اسباب الغفلة كذلك ان يدخل في حديثه ما ليس منه ويزور عليه ده من علامات الغفلة اللي هو يبقى بيحدس وبعدين ييجي واحد يدخل في احاديث هذا الراوي احاديث

67
00:24:30.400 --> 00:24:48.050
ليست من احاديثه ومع ذلك يسرد هذه الاحاديث وكأنها من احاديثه وهو لا يدري. فهذا علامة على انه غافل. لا يضبط ما يحفظ لا يضبط ما في كتابه. وهذا من

68
00:24:48.050 --> 00:25:08.650
اسباب الضعف بلا شك وقريب من ذلك ما ذكره ايضا ان هو ان يركن الى الطلبة فيحدث بما يظن انه من حديثه يبقى الطلبة مفترض وهم قاعدين بيسمعوا من هذا الشيخ ما يرويه. وبعدين

69
00:25:08.700 --> 00:25:39.050
يلقنون شيخهم فيتلقن ويحدث بما سمع من الطلبة فهذا علامة على انه آآ لم يكن متفطنا لما يروي وكذلك من هذه الاسباب الارسال وكذلك من هذه الاسباب التحديث من كتاب لامكان اختلافه. شف يعني لو قلنا من اسباب الغفلة كما يذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى التحديث من الحفظ. وذكر كذلك من ان من

70
00:25:39.050 --> 00:25:56.450
هذه الاسباب التحديث من كتاب لكن هذا فيما لو لم يكن ضابطا لما يرويه كتابة. احنا عارفين ان ضبط ضبطان ضبط كتابة وضبط صدر ضبط كتابة ان هو يحفظ كتابه

71
00:25:56.700 --> 00:26:11.050
من ان يقع فيه شيء من التحريف او ان يدخل في احاديثه ما ليست منها فيمكن ان يحدث من كتاب ومع ذلك يقع في الغفلة. لانه لا يضبط ما في هذا الكتاب

72
00:26:11.550 --> 00:26:33.850
طيب يبقى عرفنا الان ايه معنى فحش الغلط وايه معنى كثرة الغفلة وقلنا كذلك من فسقه فحديثه منكر والفسق هو الخروج هذا من حيث اللغة واما في الشرع فهو الخروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى

73
00:26:34.250 --> 00:26:55.000
ولهذا سنجد ان الشرع احيانا يطلق الفسق على الكفر لان الكافر خرج عن طاعة الله سبحانه وتعالى ويطلق الفسق كذلك على العاصي بما دون الكفر سواء كان بالفعل او بالقول او بالاعتقاد

74
00:26:55.100 --> 00:27:18.200
لكن هنا المربي الفسق ليس الكافر بلا شك وانما الفسق هنا يعني الذي تلبس بمعصية دون الكفر. سواء بالقول او كان بالفعل فعلى ذلك سنجد ان بين الفسق وبين الكذب والمتهم بالكذب عموم

75
00:27:19.900 --> 00:27:44.200
طيب لو كان الفسق يشمل الكاذب ويشمل كذلك المتهم بالكذب ليه المصنف الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى هنا افرد الكاذب بنوع والمتهم بالكذب بنوع اخر ذلك لان القدح به اشد في هذا الفن. القدح بالكذب اشد

76
00:27:44.300 --> 00:28:08.400
والقدح بالاتهام بالكذب اشد من كونه فاسقا. ولهذا افرضوا هذا هذه الانواع بالذكر طيب يبقى هنا بنقول المربي الفسق هنا يعني المتلبس بالمعصية دون الكفر فخرج بذلك الكافر لان الكلام في الراوي انما هو اذا كان مسلما

77
00:28:09.800 --> 00:28:25.600
فهمنا؟ لكن الكافر هذه روايته مردودة مطروحة كما لا يخفى علينا والاصل في ذلك هو قوله سبحانه وتعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. طب هذا في حال الفاسق. طيب الكافر

78
00:28:25.900 --> 00:28:48.600
بلا شك فروايتهم غير مقبولة الحاصل يعني ان المقصود بالفاسق هنا يعني المتلبس بالمعصية دون الكفر سواء كان بالقول او كان بالفعل. طيب يسأل سائل ويقول لو كانت بالاعتقاد. الفسق كان بالاعتقاد. ما حكم روايته

79
00:28:48.800 --> 00:29:06.800
نقول هذا سيأتي في وصف الراوي بالبدعة هذا سيأتي في وصف الراوي بالبدعة  القسم المراد بالكلام هنا هو الذي حصل منه خلل في شيء من احكام الشرع سواء ترك واجبا

80
00:29:06.800 --> 00:29:29.950
او ارتكب محرما او واقع معصية كما قلنا على وجه العموم فيما دون الكفر طيب ما حكم رواية الفاسق يعني لو ان الراوي كان فاسقا وحدث. هل تقبل الرواية من هذا الفاسق؟ نقول الاجماع قد انعقد

81
00:29:29.950 --> 00:29:48.050
على عدم قبول رواية الفاسق ونص على ذلك غير واحد من اهل العلم ومن هؤلاء ابن العربي في احكام القرآن قال من ثبت فسقه بطل قوله في الاخبار اجماعا. ليه؟ لان الخبر امانة

82
00:29:48.150 --> 00:30:10.150
والفسق قرينة تبطل الامانة طيب هنا برضو سيتفرع عن هذا ترى وهو هل يصلح ان نعد الصغائر من جملة المفسقات التي يرد بها خبر الراوي لاننا قلنا المعصية فيما دون الكفر. هل

83
00:30:10.150 --> 00:30:35.500
ليشمل ذلك الصغائر هذا لا يشمل الصغائر لانه ما من احد الا ويقع في المعصية الا ويقع في هذه الصغيرة والله سبحانه وتعالى يتجاوز عن ذلك ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. يكفر عنكم سيئاتكم

84
00:30:35.500 --> 00:30:51.550
ثم يدخلكم مدخلا كريما فيقول الله عز وجل الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ان ربك واسع المغفرة. يبقى هنا المعصية اذا كانت صغيرة فهذا لا يخلو منها احد

85
00:30:51.600 --> 00:31:12.900
الا لو كان معصوما فلهذا لا يعد هذا من جملة ما يرد به خبر الراوي فهذا اولا فيه امر اخر وهو الفسق لا يكون مع الشبهة الفسق لا يكون مع الشبهة يعني ايه؟ يعني قد يكون الشخص

86
00:31:13.000 --> 00:31:37.500
مرتكبا للكبيرة لكنه وقع في ذلك وسبب شبهة ازاي يعني ايه وقع في ذلك بسبب شبهة كان يشرب نبيذا وهو يعتقد انه ليس بحرام كمذهب اهل الكوفة فانهم يشربون النبيذ ويستبيحون ذلك

87
00:31:37.750 --> 00:31:59.200
وهو مذهب كثير من ثقاتهم وفقهائهم. فعلى ذلك لا يكون هذا مفسقا لانه انما وقع في ذلك على سبيل التأويل لذلك احنا كنا ذكرنا قبل ذلك ايضا فيما مضى معنا ان احنا لابد ان ننتبه لمثل هذه المسائل. احيانا

88
00:31:59.900 --> 00:32:23.400
يفسق العلماء بعض الرواة بمثل هذه المسائل فلذلك لابد ان نكون على دراية بمذهب المجرح قد يكون المجرح من اهل الحجاز وممن يرى حرمة شرب النبيذ وفسق من يأتي ذلك

89
00:32:24.200 --> 00:32:47.900
فيأتي مثلا ويجرح احدا ممن يستبيح شرب النبيذ بسبب هذا الامر. فاذا لم نكن على معرفة وعلى دراية بمذهب المجرح ربما اخذنا بقوله ورددنا خبر هذا الراوي مع انه انما وقع ذلك وقع في ذلك لشبهة شبهة التأويل. لشبهة التأويل. فهذا مما

90
00:32:47.900 --> 00:33:10.050
ينبغي ان نتفاطن له يبقى اذا بنقول هذا آآ لابد ان نتفطن له في مسألة الفسق وهو انه لا يجتمع مع الشبهة الامر السالس الذي ايضا لابد ان ننتبه له وهو ان التائب من الفسق بغير الكذب

91
00:33:10.300 --> 00:33:34.900
جمهور العلماء على ان روايته مقبولة التائب من الفسق بغير الكذب فالجمهور على قبول على قبول روايته. يبقى عرفنا الان التائب من الكذب في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما حكم روايته؟ التائب من الكذب في حديث الناس والتائب من الفسق. التائب من الكذب في حديث

92
00:33:34.900 --> 00:34:00.300
الجمهور على عدم قبول هذه الرواية. التائب من الكذب في حديث الناس الجمهور على قبول هذه الرواية. وكذلك التائب من الفسق الجمهور على قبول هذه الرواية ثم قال بعد ذلك ثم الوهم لاطلع عليه بالقرائن وجمع الطرق فالمعلل. نتكلم ان شاء الله سبحانه وتعالى عن

93
00:34:00.300 --> 00:34:24.750
هذا النوع الحديث المعلل في الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه

94
00:34:25.350 --> 00:34:39.350
وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين