﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:16.900
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس السابع عشر من شرح متن نخبة الفكر في مصطلح اهل الاثر

2
00:00:17.650 --> 00:00:45.900
العلامة الامام احمد ابن علي ابن حجر العسقلاني الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه نفعنا بعلومه في الدارين  وكنا وصلنا لكلام الحافظ رحمه الله تعالى عن الحديث المعلم وقول المصنف رحمه الله ثم الوهم ان اطلع عليه بالقرائن وجمع الطرق فالمعلل

3
00:00:47.350 --> 00:01:11.650
والمصنف رحمه الله تعالى يريد بهذه الجملة اه الحديث الذي يتبين فيه خطأ المخطئ ووهم واهم من خلال جمع الطرق ومن خلال مقارنة هذه الطرق بعضها ببعض فهذا يعرف بالحديث المعل او الحديث المعلول

4
00:01:12.400 --> 00:01:32.400
الحديث الذي يتبين فيه خطأ المخطئ ووهم الواهم من خلال جمع الطرق ومن خلال المقارنة بين هذه بالطرق فهذا هو الحديث المعل او هذا هو الحديث المعلوم. يعني نستطيع ان نتوصل الى هذا النوع من انواع الحديث

5
00:01:32.400 --> 00:01:51.500
والحديث المعلول من خلال امرين الامر الاول وهو ان نجمع الطرق ثم نقارن بين هذه الطرق التي جمعناها من خلال ذلك نستطيع ان نتوصل الى هذا النوع من انواع الحديث وهو الحديث المعلوم

6
00:01:52.050 --> 00:02:19.550
وعندنا طريق اخر وعندنا سبب اخر وهو القرائن. فنستطيع ايضا ان نصل الى هذا الحديث الى الحديث معلول من خلال القرائن الذي احتفت بهذا الحديث فمن خلال المقارنة ومن خلال القرائن نستطيع ان نعرف المخطئ من المصيب. آآ نستطيع ان نصل

7
00:02:19.550 --> 00:02:47.950
الى من روى هذا الحديث على الجادة على الصواب ومن هو اخطأ ورواه على غير الصواب فحينئذ تكون رواية هذا آآ المخطئ داخله تحت باب الروايات المعلولة فالمصنفون رحمه الله تعالى يقول ثم الوهم ان اطلع عليه بالقرائن وجمع الطرق فالمعلن

8
00:02:48.600 --> 00:03:17.650
والوهم في اللغة وهما معناها غلط وقد توهم الشيء بمعنى انه قد تخيله وتمثله سواء كان في الوجود او لم يكن. وجمع وهم اوهام وفي الاصطلاح يطلق هذا المصطلح على رواية الحديث على سبيل التوهم. يعني بناء على

9
00:03:17.650 --> 00:03:38.550
طرف المرجوح المقابل للظن وهذا قد تعرضنا اليه قبل ذلك في اثناء الكلام على مراتب العلم ومراتب الادراك. وقلنا ان الوهم يقابله الظن باعتبار ان الوهم هو الطرف المرجوح. الذي يقابله

10
00:03:38.550 --> 00:03:57.900
طرف الراجح الذي هو الظن فرواية الحديث على سبيل التوهم هذا هو المقصود بالوهم كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا لا يمكن ان نعرف هذا النوع من انواع الحديث الا من خلال جمع الطرق وكذلك القرائن

11
00:03:58.100 --> 00:04:15.650
وتتابعت اقوال العلماء على اهمية جمع الطرق من اجل ذلك. يعني لا يمكن ان نكتفي بالقليل من الطرق لان لو اكتفينا بالقليل منها فاننا لا نستطيع ان نتوصل الى علة هذا الحديث

12
00:04:15.950 --> 00:04:36.950
ولهذا قال الامام ابن مبارك رحمه الله تعالى اذا اردت ان يصح لك الحديث فاضرب بعضه ببعض. يعني قارن بعضه ببعض  وكذلك علي ابن المديني رحمه الله تعالى يقول الباب اذا لم تجتمع طرقه لم يتبين خطؤه

13
00:04:38.000 --> 00:05:09.550
وكذلك قال الخطيب البغدادي رحمه الله يقول والسبيل الى معرفة علة الحديث ان يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته. ويعتبر بمكانهم من الحفظ. ومنزلتهم في الاتقان والضبط ومثل ذلك قاله الامام البيهقي رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه معرفة السنن والاثار وقال ايضا

14
00:05:09.550 --> 00:05:26.350
ذلك غيره من اهل العلم عليهم جميعا رحمة الله ورضوانه المراد من كلامهم رحمهم الله انه لا يمكن ادراك علة الحديث الا من خلال ذلك الا من خلال جمع الطرق وكذلك

15
00:05:26.350 --> 00:05:55.550
النظر في القرائن الذي احتفت بهذا الحديث آآ اذا تقرر لدينا ذلك سنفهم السر في اشتداد نكير العلماء على من يكتب وصول دون المنقطع او من يكتب المرفوع دون الموقوف كما جاء عن الامام احمد رحمه الله تعالى. الامام احمد كان ينكر على ما

16
00:05:55.550 --> 00:06:22.150
الا يكتب من الحديث الا المتصل. ويدع كتابة المراسيد وكان يذكر سبب ذلك لماذا كان يشتد على هؤلاء الذين يكتبون المتصل دون المنقطع الذين يكتبون هنا آآ يكتبون المرفوع دون الموقوف يذكر سبب هذا النكير فيقول ربما كان المرسل اصح من حيث الاسناد

17
00:06:22.150 --> 00:06:46.300
المتصل فيكون حينئذ علة للمتصل فلا يمكن ان نتوصل الى علة هذا المتصل الا بان ننظر الى بقية الطرق الاخرى فوجدنا ان عامة الرواة مثلا يرون هذا الحديث على الوقف

18
00:06:47.000 --> 00:07:11.350
ثم وجدنا راويا قد رواه على الرفع. او وجدنا عامة الرواة يروون هذا الحديث على الارسال  ورواه احدهم على الاتصال وهكذا فلا يمكن ان نتوصل الى هذه العلل الا من خلال جمع الطرق والنظر في القرائن. فالحاصل يعني ان

19
00:07:11.350 --> 00:07:28.200
الشيخ رحمه الله تعالى اراد بها ان يبين ان جمع طرق الحديث سبيل عظيم وباب كبير من اجل اكتشاف علة حديث ومن اجل ان نميز المخطئ من المصيب في الرواية

20
00:07:29.050 --> 00:07:55.150
وهذا الباب ايضا كما اشرنا قبل ذلك يتعلق بالقرائن ويعتمد على هذه القرائن اعتمادا كبيرا ومن اجل ذلك كان هذا الباب من اغمض وادق ابواب الحديث واخفاها كذلك. لا يمكن ان يتكلم في هذا الباب الا الجهابذة

21
00:07:55.150 --> 00:08:17.250
من هذا الفن لا نقول لا يتكلم في هذا الباب الا الافراد من الرواة او المحدثين او الحفاظ بل افراد من ائمة الحفاظ هم من كلمونا في هذا الباب في باب العلل كالامام احمد كعلي بن المديني كالبخاري ابي زرعة ابي

22
00:08:17.250 --> 00:08:37.250
وغير هؤلاء من الائمة الحفاظ. رحمهم الله جميعا. باعتبار ان هذه القرائن التي يتوصل بها الى حديث المعلم هذه القرائن ليس لها قاعدة مضطردة. عند العلماء وليست لها ضابط يحكم هذا

23
00:08:37.250 --> 00:08:59.400
نوع من انواع الحديث لكن يتوصل الناقد الى هذا النوع من خلال القرائب فيعرف ان الراوي قد اصاب في هذه الرواية واخطأ غيره فيها وقد يكون نفس الراوي قد اخطأ في رواية اخرى اصاب غيره فيها وهكذا

24
00:08:59.550 --> 00:09:24.500
فهذا لا يعرف الا من خلال القرائن وصبر الروايات ومعرفة حال الرواة وهذا لا يكون الا لافراد  قليلين جدا من الائمة الحفاظ وهذا هو السر في اعلان بعض ائمة النقاد بعض الاحاديث بعلة ما

25
00:09:24.550 --> 00:09:49.650
ونجد انهم في غيرها من الاحاديث لا يعلون هذه الاحاديث بنفس العلة. يعني علة اعلوا بها بعض الاحاديث ولا يعلون بهذه العلة احاديث اخرى لماذا؟ لان هذه العلة قد عرضت بقرائن اقوى منها. فابطلت تأثير هذه العلة في

26
00:09:49.650 --> 00:10:07.500
بتلك الاحاديث فاعلوها او اعلوا بها في هذه الاحاديث ولم يعلوا بها في احاديث في احاديث اخرى. هذا الذي يجعلنا نتكلم على مسألة مهمة وهي اذا عرفنا ذلك ما حكم الحديث

27
00:10:07.850 --> 00:10:33.850
المعلم الحديث الذي وقع فيه او اكتشفنا فيه حصول الوهم مثلا. من خلال آآ القرائب. ومن خلال تتبع الطرق وجمع الروايات. ما حكم الحديث الذي اكتشفنا فيه حصول هذا الوهم من هذا الراوي. نقول حديث من كثر وهمه حكمه الترك

28
00:10:34.450 --> 00:10:59.350
كما قال ابن مهدي رحمه الله تعالى يقول الناس ثلاثة رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه قال واخر يهم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يترك حديثه واخر يهم والغالب على حديثه الوهم فهذا يترك حديثه

29
00:10:59.850 --> 00:11:19.850
يبقى هذه على مراتب. رواية هذا الراوي على مراتب. ننظر. والله لو كان حافظا متقنا لم نجد له الا النادر مما وهم فيه فهذا لا يختلف الناس فيه. واخر يهم لكن الغالب على حديثه الصحة فهذا لا يترك حديثه. واما

30
00:11:19.850 --> 00:11:39.850
لو كان الغالب على حديثه هو الوهم فهذا يترك حديثه. الحاصل يعني ان من خلال ما ذكرناه الان آآ يتضح لنا انه باب دقيق من ابواب هذا العلم ولا يتطرق الى معرفة

31
00:11:39.850 --> 00:12:07.050
الا القليل من ائمة الحفاظ ومن خلال ما ذكرناه ايضا سينتج معنا بعض الفوائد من اهمها ان من العلل القادحة في صحة الحديث ومن العلل التي توجب رد الحديث علل تضيق عبارات النقاد عن النطق بها

32
00:12:07.150 --> 00:12:36.600
يعني احيانا بتكون العلة لشدة خفائها علة موجودة لكن تعجز وتضيق عبارات النقاد عن الافصاح بهذه العلة. وعن بيان هذه العلة لشدة دقتها وخفائها في هذا يروي ابن ابي حاتم سمعت ابي يقول جرى بيني وبين ابي زرعة يوما تمييز

33
00:12:36.600 --> 00:13:01.950
ومعرفته فجعل آآ يذكر احاديث ويذكر عللها قال وكذلك كنت اذكر احاديث هي خطأ واذكر عللها. وخطأ الشيوخ قال فقال لي يا ابا حاتم يعني ابو زرعة بيقول يا ابا حاتم قل من يفهم هذا

34
00:13:02.050 --> 00:13:22.100
ما اعز هذا اذا رفعت هذا من واحد واثنين فما اقل من تجد من يحسن هذا وربما اشك في شيء او يتخالجني شيء في حديث فان فالى ان التقي معك لا اجد

35
00:13:22.100 --> 00:13:43.200
من يشفيني منهم قال ابي يعني ابو حاتم وكذلك كان امري يعني قل من يميز ويستطيع ان يصل الى هذه العلل الخفية. ولهذا ابو زرعة بيقول لا تجد من يشفيني من هذا الا ان اجالسك

36
00:13:43.600 --> 00:14:06.300
وابو زرعة يقول وابو حاتم يقول لابي زرعة وكذلك انا. لانه عز في الناس من يتعرف على مثل ذلك وهذه الاشياء الخفية ايضا امر اخر في آآ يعني مهم متعلق بهذا النوع من انواع الحديث وهو ان العلة التي يشترط

37
00:14:06.300 --> 00:14:33.250
الحكم بصحة الرواية آآ في من حيث السلامة منها يعني هي سبب غامض العلة هي سبب غامض. وخفي وهذا السبب يقدح في صحة الحديث مع ان الظاهر سلامة الحديث منها. وهذا مترتب على ما سبق ذكرناه. فالعلة سبب غامض خفي

38
00:14:33.250 --> 00:14:55.000
يقدح في صحة الحديث مع ان الظاهر سلامة الحديث منه فمن خلال ذلك يتضح لنا ان هذه العلة انما تعرض في الدرجة الاولى الى الرواية السالمة من الطعن في احد الرواة. يبقى عندنا الرواة ثقات

39
00:14:55.300 --> 00:15:20.150
اسناد هذه الرواية من حيث الظاهر اسناد صحيح لكن يرى نقاد الحديث ان هذه الرواية قد اعتراها نوع من الخطأ. اخطأ فيه بعض السقات فالحديس المعلول هو حديس خطأ. وان كان راويه سالما من الضعف. وهذا الذي جعل هذا النوع من انواع الحديث في

40
00:15:20.150 --> 00:15:41.450
غاية الدقة وفي غاية الصعوبة انه يكون في رواية الثقات وليس في رواية الضعاف في كثير من الاحوال لهذا جعل هذا النوع من اصعب انواع علوم الحديث. لانه لا يتوصل اليه الا الجهابذة كما ذكرنا

41
00:15:41.450 --> 00:16:08.650
من خلال ذلك يتضح ان حد العلة وشرط العلة هو الغموض والخفاء. هو الغموض والخفاء. لكن مجرد الانقطاع الظاهر مثلا هذا ليس بعلة خفية وان كنا هي توجب رد الحديث لكنها ليست بعلة خفية. هي علة ظاهرة. الانقطاع الظاهر هذا علة ظاهرة وليست بعلة

42
00:16:08.650 --> 00:16:33.100
خفية باعتبار انه يمكن ان يتوصل اليه حتى وان لم نجمع طرق الحديث. حتى وان لم نتطرق الى القرائب فالاسناد المنقطع يعرف من خلال تواريخ الوفاة مواليد ونحو ذلك مما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى. ايضا امر اخر مهم

43
00:16:33.350 --> 00:16:53.500
وهو ان الخفاء والغموض هذا امر نسبي هذا امر نسبي. فهو يرجع الى اجتهاد اهل العلم. يرجع الى علمهم. يرجع الى فهمهم. ويختلف من عالم لاخر آآ ما كان غامضه بالنسبة الينا

44
00:16:53.650 --> 00:17:15.550
قد لا يكون غامضا عند علماء اخرين. ولهذا احيانا يقع الخلاف بينهم في اعلال بعض الاحاديث فيرى بعضهم انه معل ويرى اخرون غير ذلك كل هذا يرجع الى دقة هذا النوع من انواع الحديث

45
00:17:16.550 --> 00:17:42.350
يبقى لنا ان نتكلم عن اه مسألة اخرى وهي اهم الكتب المؤلفة في العلاج والكتب المؤلفة في العلل على قسمين. منها كتب عامة ومنها كتب اخرى خاصة ببعض الكتب فمن الكتب العامة

46
00:17:42.600 --> 00:18:02.000
المصنفة في العلل كتاب العلل لابن المديني رحمه الله تعالى. وكذلك كتاب العلل ومعرفة الرجال للامام احمد وكتاب العلل للامام الترمذي. الامام الترمذي له كتابان في العلل. العلل الكبير والعلل الصغير

47
00:18:02.700 --> 00:18:25.650
العلل الصغير هذا موجود في اخر السنن وافرده الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى بالشرح. وهو كتاب في غاية الاهمية والدقة وكذلك من هذه الكتب التي الفت في العلل كتاب العلل لابي بكر احمد ابن محمد الخلاب

48
00:18:26.500 --> 00:18:53.650
والموجود من هذا الكتاب هو كتاب المنتخب لابن قدامى وايضا من هذه الكتب المصنفة في العلل كتاب العلل لابن ابي حاتم وكتاب العلل للدارقطني وكتاب العلل اهي لابن الجوزي رحمه الله تعالى. وهناك قسم اخر كما قلنا وهي الكتب التي

49
00:18:53.650 --> 00:19:25.750
اصحابها في العلل لكن في كتب خاصة فعندنا كتب تختص بالصحيحين ومن ذلك علل الاحاديث في كتاب الصحيح لمسلم ابن الحجاج. وهذا لابي الفضل ابن عمار الشهيد  وفي ايضا كتاب اخر وهو كتاب التتبع. التتبع والالزامات للدراقطني رحمه الله تعالى. هذا ايضا مختص بالصحيحين

50
00:19:25.750 --> 00:19:51.100
وكتاب الاجوبة عما اشكلت دار قطني على صحيح مسلم ابن الحجاج لابي مسعود الدمشقي وكتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل لابي علي الغساني وايضا الاحاديث المنتقدة في الصحيحين وهو كتاب معاصر

51
00:19:51.150 --> 00:20:12.100
ويستفاد منه ايضا في الجملة وكذلك كتب اخرى صنفها اصحابها في بعض آآ الكتب على وجه الخصوص. فعندنا الكتب اذا المؤلفة في بهذا العلم ومنها كتب عامة ومنها كتب خاصة بالصحيحين مثلا او بغيرها

52
00:20:12.450 --> 00:20:34.350
المصنف رحمه الله تعالى بعد ما ذكر ان هذا الباب باب العلل لا يمكن ان يتوصل اليه الا من خلال القرائن وتتبع الطرق شرع بعد ذلك بنوع اخر من انواع الحديث وهو الحديث المدرج

53
00:20:35.300 --> 00:21:00.300
قال رحمه الله تعالى ثم المخالفة ان كانت بتغيير السياق فمدرج الاسناد او بدمج او بدمج موقوف بمرفوع فمدرج المتن فنصنف رحمه الله تعالى هنا شرع في الكلام تفصيليا عن المخالفة. المخالفة هي سبب من الاسباب

54
00:21:00.300 --> 00:21:27.600
عشرة للطعن في الراوي او الطعن في رواية هذا الراوي وبدأ رحمه الله تعالى مباشرة في الكلام عن صور الاختلاف عن صور اختلاف الرواة ومخالفتهم البعض بدأ اولا بالكلام عن المدرج. وقسم رحمه الله تعالى المدرج الى نوعين. عندنا مدرج في الاسناد ومدرج في

55
00:21:27.600 --> 00:21:57.900
المتن طيب يقول رحمه الله تعالى ثم المخالفة ان كانت بتغيير السياق فمدرج الاسناد. يعني مخالفة الراوي لغيره من الثقات لها صور اولها تغيير السياق وهذا يسمى بمدرج الاسناد قال او بدمج موقوف بمرفوع

56
00:21:58.950 --> 00:22:24.500
قال فمدرج المتن يعني صورة اخرى من صور المخالفة وهو ان يدمج موقوفا في مرفوع ويسمى بمدرج المتن والمدرج في اللغة اسم مفعول من الادراج والادراج هو ادخال الشيء في الشيء على وجه الماسة او القرب

57
00:22:25.050 --> 00:22:52.750
مما يؤدي الى الاخفاء غالبا فيقال ادركت الشيء في شيء اذا ادخلته فيه وضمنته اياه ومنه قولهم ادرج فلانا في اكفانه يعني اذا ادخله فيه واما المدرك في الاصطلاح فهو ما غير سياق اسناده او ادخل في متنه كلاما ليس منه

58
00:22:52.750 --> 00:23:10.150
ما غير سياق اسناده او ادخل في متنه ما ليس منه وكما اشرنا قبل ذلك من خلال ما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى يتضح لنا ان المدرج له قسمان. قسم

59
00:23:10.150 --> 00:23:37.350
متعلق بالاسناد وقسم اخر متعلق بالمتن فبدأ بالكلام عن القسم الاول وهو مدرج الاسناد ومدرج الاسناد هو ما غير سياق اسناده وله صور والحافظ رحمه الله تعالى في نكته على علوم الحديث ابن الصلاح ذكر خمس سور

60
00:23:37.750 --> 00:24:07.550
وذكر في نزهة النظر اربع سور بحيث انه يعني ادمج صورتين مما في النكت ومن ذلك ان يروي جماعة من الرواة الحديث باسانيد مختلفة فيأتي راوي ويروي عن هذه الجماعة فيجمع الكل في اسناد واحد من تلك الاسانيد. ولا

61
00:24:07.550 --> 00:24:35.000
بين الاختلاف يبقى جماعة من الرواة يروون حديثا فيأتي راو ويروي عن هذا الجمع من الرواة في اسناد واحد ولا يبين الاختلاف مثال ذلك حديث عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:24:35.000 --> 00:24:54.200
ان تجعل لله ندا ان تجعل لله ندا وهو خلقك فهذا الحديث يرويه جماعة يرويه منصور عن ابي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه

63
00:24:54.200 --> 00:25:21.400
وكذلك يرويه الاعمش بنفس الاسناد واما واصل ابن الاحدب فيرويه عن ابي وائل عن ابن مسعود دون ان يذكر عمرو بن شرحابيل فرواه البعض عن منصور والاعمش وواصل عن ابي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه

64
00:25:21.700 --> 00:25:43.250
هنا جاء روى عن الجميع دون ان يبين الاختلاف الواقع في ذلك فهذه صورة. صورة اخرى منصور الادراك في الاسناد ان يكون المتن عند راو الا طرفا منه ان يكون المتن عند راو الا طرفا منه

65
00:25:43.450 --> 00:26:13.550
فانه عنده باسناد اخر. يبقى عنده المتن باسناد وطرف متعلق بهذا المتن يرويه باسناد اخر فيأتي الراوي ويروي المتن تاما باسناد واحد من هذين الاسنادين. فهذه صورة منصور ادراج ومن ذلك ايضا ان يسمع الحديث من شيخه الا طرفا منه

66
00:26:14.000 --> 00:26:33.650
فيسمع هذا الطرف عن شيخه بواسطة فيروي الحديث بتمامه بحذف هذه الواسطة ويمثلون على ذلك بحديث وائل ابن حجر في وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرواه جماعة عن

67
00:26:33.650 --> 00:26:56.600
عن عاصم بن كليب عن ابيه عن وائل وفيه قال ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد شديد ورأيت الناس عليهم جل الثياب. تحرك آآ ايديهم تحت الثياب. قال موسى ابن هارون قوله ثم

68
00:26:56.600 --> 00:27:15.700
فجئت ليس هو بهذا الاسناد وانما ادرج عليه وهو من رواية عاصم عن عبدالجبار بن وائل عن بعض اهله عن وائل فهنا برضو جمع هذه الروايات باسناد واحد دون ان يذكر هذا الاختلاف

69
00:27:16.100 --> 00:27:38.350
ومن هذه الصور ان يكون عند الراوي متنان مختلفان باسنادين مختلفين. فيأتي الراوي ويروي المتنين على احد الاسنادين. يبقى هنا سنلاحظ وجود بعض الخلاف. في السورة السابقة يروي الحديث. باسناد

70
00:27:38.350 --> 00:28:03.400
لا طرف منه يرويه باسناد اخر. لكن في هذه السورة عنده اه متنان مختلفان مش طرف انما هو متنان مختلفان. باسنادين مختلفين. فيروي المتنين باسناد واحد من هذين الاسنادين او يروي احد الحديسين باسناده الخاص

71
00:28:04.200 --> 00:28:25.300
ويزيد فيه من المتن الاخر ما ليس من المتن الاول فهذه ايضا صورة من سور الادراج التي تقع في الاسناد وايضا يمثلون على ذلك بالحديث الذي سعيد بن ابي مريم عن ما لك

72
00:28:25.500 --> 00:28:47.500
عن الزهري عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا قالوا قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ولا تنافسوا هذا ادرجه ابن ابي مريم من متن اخر

73
00:28:47.650 --> 00:29:09.200
رواه مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة وفيه لا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تباغضوا فهذه الزيادة انما اخذها من هذا الحديث فهذه صورة ايضا منصور الادراج التي تكون في

74
00:29:09.400 --> 00:29:31.700
السند ومن هذه الصور وهي من الصور المشهورة ان يسوق الراوي اسنادا في عرض له عارض فيقول كلاما من قبل نفسه فيظن السامع ان هذا الكلام هو متن ذلك الاسناد

75
00:29:31.900 --> 00:29:55.750
فيأتي فيرويه عنه على هذا النحو ومن اشهر الامثلة على ذلك ما وقع لثابت ابن موسى انه دخل على شريك القاضي وهو يقول حدثنا الاعمش عن ابي سفيان عن جابر قال قال رسولنا صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يذكر الحديث

76
00:29:55.850 --> 00:30:28.150
دخل سابت بن موسى فلما نظر الى ثابت قال من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار فظن ثابت ان ذلك هو سند لهذا الحديث. فكان يحدث بهذا الاسناد وهو في الحقيقة مدرج من كلام الراوي. مدرج من كلام شريك القاضي. شريك القاضي بيحدس بالحديث. ساق

77
00:30:28.150 --> 00:30:48.150
الاسناد فلما اراد ان يسوق متن هذا الاسناد دخل عليه ثابت ابن موسى فاثنى شريك على ثابت قال من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار. فظن ثابت ان هذا من كلام النبي عليه الصلاة والسلام. لان شريك

78
00:30:48.150 --> 00:31:11.150
كان قد سرد اسنادا الى النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك فظن ان هذا الكلام انما هو من كلام النبي عليه الصلاة والسلام. لكن حصل الخلاف بين العلماء هل هذا يعتبر مدرجا؟ ولا هو موضوع؟ باعتبار انه آآ يعني نسب الى النبي عليه الصلاة والسلام

79
00:31:11.150 --> 00:31:44.300
اما لم يقله فهل هذا يعتبر مدرج ولا يعتبر موضوع؟ بعض المحدثين جعله من باب الموضوع ومن هؤلاء ابو حاتم. وكذلك غيره من العلماء قال هذا من الموضوع وكذلك آآ الامام النووي رحمه الله تعالى جعله شبها للموضوع لانه كان غير متعمد

80
00:31:46.000 --> 00:32:08.150
ومن العلماء من جعله من باب المدرج كما ذهب اليه الحافظ رحمه الله تعالى في نكته على ابن الصلاح وآآ لكن آآ العراقي في نكته قال هي من باب الموضوع وكذلك ابن حبان رحمه الله تعالى في ترجمة

81
00:32:08.150 --> 00:32:32.550
ثابت ابن موسى ذكر ان ذلك من باب الموضوع وبعض العلماء جعله في القسمين يعني قالوا هو مدرج وهو كذلك موضوع فجعله من القسمين طيب هذا ما يتعلق بالمدرج الذي يقع في الاسناد وبعض السور التي ذكرها العلماء في ذلك يتبقى لنا الكلام

82
00:32:32.550 --> 00:32:53.000
عن الادراج الذي يكون في المتن. والادراج الذي يكون في المتن هو ان يقع في المتن كلام ليس منه ان يقع في المتن كلام ليس منه. وله اقسام آآ نذكرها اختصارا منها ما يكون في اول المتن

83
00:32:53.250 --> 00:33:12.450
ومنها ما يكون في اسناء ووسط المتن ومنها ما يكون في اخر المتن. وهذا القسم الاخير هذا هو اكثر الاقسام وقوعا  كما نص على ذلك الحافظ رحمه الله تعالى في نكته على ابن الصلاح

84
00:33:12.850 --> 00:33:29.050
ومن الامثلة على ذلك امثلة التي آآ وقع فيها الادراك في اول المتن حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اسبغوا الوضوء. ويل للاعقاب من النار

85
00:33:29.350 --> 00:33:45.900
فقوله اسبغوا الوضوء هذا مدرج. هذا مدرج من كلام ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وليس هو كلام وليس هو كلاما للنبي عليه الصلاة والسلام. كلام النبي صلى الله عليه وسلم ويل للاعقاب من النار

86
00:33:46.850 --> 00:34:07.250
وهذا القسم الذي يقع فيه الادراك في اول المتن هذا نادر. كما ذكر ذلك الحافظ في نكته كما اشرنا وآآ بعض العلماء يضعف دعوى الادراك في اول المتن. من هؤلاء ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى

87
00:34:07.350 --> 00:34:27.350
يقول لا يقع الادراك في اول المد. وهذا ذكره في كتابه الاقتراح. وقد يكون الادراك في وسط المتن ومثاله حديث عروة ابن الزبير عن بصرة بنت صفوان قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكر من مس ذكره او انثيه

88
00:34:27.350 --> 00:34:40.241
او رفعيه فليتوضأ الدرقوتني رحمه الله تعالى في آآ سننه يقول المحفوظ ان الانثيين والرفغين من قول عروة