﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فان علم الفقه اشرف من ان ينبه على شرفه. وقد سئل الامام ما لك فقيل له ما تقول في العلم

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
فقال حسن جميل ولكن ينظر الذي يلزمك من حين تصبح الى حين تمسي فالزمه. وهذا شأن الفقه والعمر عن تحصيل كل علم يقصر. فابدأ منه بالاهم وذلك الفقه فان منه ما لا غنى

3
00:00:40.000 --> 00:01:10.000
في كل حال عنه لذا فالفقه كما قال الحطاب في ابادة مواهب الجليل اولى ما انفقت فيه نفائس الاعمار وصرفت اليه جواهر الافكار. واستعملت فيه الاسماع والابصار. ومنظومة الشيخ العلامة ابن عاشر رحمه الله المتوفى سنة اربعين والف. من المنظومات المباركة التي كتب الله بها النفع

4
00:01:10.000 --> 00:01:40.000
ولم يزل طلبة فقه مالك يولونها كبير عنايتهم. ولا يحصى كم كتب عليها من شروح وتعليقات الا لعظيم فائدتها وكبير عائلتها. وهذا حين البدء بالمقصود. نعم تفضل شيخ احمد احسن الله اليكم شيخنا وعليكم السلام الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين

5
00:01:40.000 --> 00:02:10.000
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات. قال الشيخ عبدالواحد ابن عاشر رحمه الله مقدمة من الاصول معينا على الوصول. الحكم في الشرع خطاب ربنا المقتضي فعل المكلف بطلب او اذن او بوضع لسبب او شرط او ذي لو بطلب بطلب او

6
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
طلب او اذن او او بوضع لسبب او شرط او ذي منه. احسنت. حسام حكم شرعي خمسة ارضا وندب وكراهة حرام. ثم افاحة فمأمور جزم. قوض ودون الجزم مندوب وسمي. ذو النهي مكروه

7
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
ومع حد من حرام مازون وجهيه مباح ذا تمام. والفرظ قسمان كفاية وعين ويشمل المندوب سنة بذين انتم بارك الله فيكم. ذكر في هذه الابيات الحكم الشرعي واقسامه. وهذه المقدمة هي من علم اصول الفقه. وهي

8
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
تعين على الوصول الى حقائق ما سيذكره بعض من الفروع. لانه سيذكر بعد ذلك فرائض الوضوء وسننه ومندوباته اذكروا فرائض الصلاة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها وما يحرم الا من دخل في الصلاة فعله مما يبطلها. وسيذكر شروط الصلاة فهل

9
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
في مقدمة الاصولية مهمة لمعرفة حقائق ما سيذكر بعد من احكام. ذكر رحمه الله ان الحكم الشرعي وخطاب الله المقتضي لفعل المكلف. الحكم في الشرع خطاب ربنا المقتضي في عداد المكلف في طنا. ثم هذا الخطاب

10
00:03:30.000 --> 00:03:50.000
اما ان يكون بطلب او باذن. والطلب قد يكون طلب فعل. وقد يكون طلب ترك. وطلب بالفعل قد يكون على وجه الالزام وقد يكون لا على وجه الالزام. وكذلك طلب الترك. فطلب الفعل على

11
00:03:50.000 --> 00:04:20.000
وجه الالزام هو الايجاب. وطلب الفعل لا على وجه الالزام هو الندب. وطلب الترك على وجه هو التحريم وطلب الترك لا على وجه الالزام هو الكراهة. واما الاذن فهو الاباحة وسيبين الناظم هذه الاحكام التكليفية الخمسة. هذا الخطاب يسمى خطاب التكليف. هذا

12
00:04:20.000 --> 00:04:50.000
الحكم في الشرع خطاب ربنا المقتضي فعل المكلف بطلب او اذن. ثم قال او بوضع يعني ما جعله الشرع علامة على الحكم. من سبب او شرط او مانع تم هذا خطاب الوضع قال او بوضع لسبب او شرط او ذي منع فالسبب ما يلزم من وجوده الوجود

13
00:04:50.000 --> 00:05:20.000
من عدمه العدم كالزوال لوجوب صلاة الظهر. يلزم من وجود الزوال وجوب صلاة الظهر ومن عدم الزوال عدم وجوب صلاة الظهر. يلزم وجود الزوال وجوب صلاة الظهر ومن عدم الزوال عدم وجوب صلاة الظهر. والشرط هو ما يلزم من عدمه العدم. ولا يلزم من وجوده وجود ولا

14
00:05:20.000 --> 00:05:50.000
اعدم كالطهارة لصحة الصلاة. يلزم من عدم الطهارة عدم صحة الصلاة. ولا يلزم من وجود الطهارة صحة الصلاة ولا عدم الصحة. والمانع ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم. كالحيض لوجوب الصلاة. يلزم من وجود الحيض

15
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
عدم وجوب الصلاة. ولا يلزم من عدمه وجوب الصلاة. ولا عدم وجوبها. قال رحمه اقسام حكم الشرع خمسة ترام فرض واد وكراهة حرام ثم اباحة. هذه الخمسة هي اقسام حكم الشرع كما قال

16
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
فهي الاحكام التكليفية ذكرها اجمالا ثم فصلها فقال فمأمور جزم فرض فما طلب الشارع فعله طلبا جازيا فهو الفرض. كالصلوات الخمس. ودون الجزم مندوب موسم. ما طلب الشارع فعله طلبا غيره

17
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
هو المندوب كالتسمية عند الوضوء وكرفع اليدين عند تكبيرة الاحرام ذو النهي مكروه ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم هو المكروه. كالالتفات في الصلاة. ومع حتم حرام. ما طلب

18
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
تركه طلبا جازما هو المحرم. كشرب الخمر. مأذون وجهيه مباح ذا تمام. ما اذن في فعله وتركه على السواء هو المباح ذا تمام. هذا تمام الاحكام التكليفية. ثم قال والفرض قسمان كفاية

19
00:07:10.000 --> 00:07:30.000
عين ويشمل المندوب سنة بدينه. الفرض الذي طلب الشارع فيها له طلبا جازما قسمان. فرض كفاية وفضه عين ففرظ العين هو الذي طلب الشارع فعله من كل مكلف بعينه. كالصلوات الخمس

20
00:07:30.000 --> 00:08:00.000
وفرض الكفاية ما طلب الشارع تحصيله دون اعتبار الفاعل. كصلاة الجنازة فضل كفاية اذا فعله من يكفي سقط عن الباقين. والمندوب يشمل السنة. قال ويشمل المندوب المندوب فاعل يشمل سنة هذا مفعول بها. المندوب يشمل السنة حال كونها سنة اين؟ كصلاة الوتر. وسنة كفاية

21
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
كاقامة الصلاة. صلاة الوتر سنة. اقامة الصلاة سنة. لكن صلاة الوتر سنة عين. واقامة الصلاة كفاية والمندوب اعم من السنة. فهو كما سبق ما طلب الشارع فعله طلبا غير جازم. والسنة اكد منه في

22
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
انها ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم. واظهره في جماعة. قال في المراقي وسنة ما احمد صلى الله عليه وسلم قد واظب عليه والظهور فيه وجبا. نعم تفضل شيخ. اسأل الله

23
00:08:40.000 --> 00:09:10.000
قال الناظم كتاب الطهارة من التغير بشيء سلم اذا تغير بنجس طرح او ظاهر لعادتنا قد صلح الا اذا لازمه في الغالي كمغضة فمطلق كالذائب. نعم احسنتم بارك الله فيك. احسنتم بارك الله فيكم

24
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
الله عليك. البعض في اللغة مصدر طهر الشيء يظهر طهارة ومعناها النظافة من الاوساخ حسية كانت او معنوية في اللغة النظافة. ابطال المعنوية طهارة القلب من كل ما يكرهه الله سبحانه وتعالى. واما الحسية وهي

25
00:09:30.000 --> 00:10:00.000
هنا فهي عند الفقهاء نوعان. الاول طهارة الحدث وهي الوضوء والغسل وما ينوب وعنهما وهو التيمم. هذه يقال فيها طائرة الحدث. والنوع الاخر طهارة الخبث. وهي ازالة النجاسة عن محمول المصلي وبدنه ومكانه الذي يصلي فيه. ازالة النجاسة يا عم محمود المصلي من ثوب او عمامة او

26
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
زام او حبل او حجر او سيف وبدنه ومكانه الذي يصلي فيه. والطواف شرعى صفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث او حكم الخبث. صفة حكمية يستباح بها ما منعه

27
00:10:20.000 --> 00:10:40.000
او الحدث او حكم الخبث. والحدث هو المنع المرتب على الاعضاء. كلها او بعضها. والمنع المرتب على الاعضاء كله هو الحدث الاكبر الموجب للغسل. والمرتب على بعضها هو الحدث الاصغر الموجب

28
00:10:40.000 --> 00:11:10.000
الوضوء. والخبث هو عين النجاسة. وقول ناظم الطهارة يشمل طهارة الحدث وطهارة الخبث. قال فصلوا وتحصل الطهارة بما من التغير بشيء سليما. فلا الحدث بنوعيه الا بالماء المطلق. الذي لم يتغير احد اوصافه الثلاثة بما يفارقه

29
00:11:10.000 --> 00:11:30.000
غالبا من طاهر او نجس. والاوصاف هي اللون والطعم والريح. الماء المطلق هو ما صدق عليه اسم ماء بلا كمياه البحار والانهار والعيون والابار والامطار. فهذه كلها يصح اطلاق اسم الماء عليها

30
00:11:30.000 --> 00:11:50.000
من غير قيد تقول ماء. فاذا قيد وقيل ماء ورد مثلا او ماء زهر او ماء ريحان او ماء بطيخ فليس هو الماء المطلق الموصوف بانه طهور في الكلاب والسنة. وانزلنا من السماء ماء طهورا. وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به

31
00:11:50.000 --> 00:12:10.000
الماء الطهور هو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد. فلا يرتفع الحدث بنوعيه الحدث الاصل والحدث الاكبر ان بالماء المطلق. الذي لم يتغير احد اوصافه الثلاثة مما يفارقه غالبا. ولا يرتفع ايضا

32
00:12:10.000 --> 00:12:30.000
حكم الخبث المشهور الا بالماء المطلق. ولا يقوم غيره من المائعات مقامه على مسوين المذهب. وقل الناظم بما اصله بماء فصل وتحصر الطهارة بما اي بماء. بالمد قصره الناظم للضرورة

33
00:12:30.000 --> 00:12:50.000
وقصر الاسم المندور للضرورة مجمع على جوازه عند النحويين. قال ابن مالك وقصر ذي المد اضطرارا مجمع عليه. والعكس بخلف يقع قال اذا تغير بنجس طرح او طاهر لعادة قد صلح. يقول ان الماء

34
00:12:50.000 --> 00:13:10.000
خير الذي تغير شيء من اوصافه. اما ان يتغير بنجس كالبول والخمر او بطاهر كاللبن والزيت فاذا تغير بنجس فانه يطرح لنجاسته فلا يستعمل في العبادات بوضوء او او غسل او

35
00:13:10.000 --> 00:13:30.000
النجاسة هنا في العادات من شرب او اكل او طبخ. مفهوم قوله اذا تغير بنجس طرح انه اذا حلت فيه نجاسة ولم تغيره. فانه لا ينجس بذلك. قال اذا تغير بنجس طرح مفهوم

36
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
شرط انه اذا لم يتغير فلا يطرح لا يجلس بذلك. فالماء لا ينجس الا تغير والدليل على ذلك ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث بئر بوضاعة في قوله ان الماء طهور لا ينجسه شيء

37
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
وليستنا من ذلك الا ما تغير بالنجاسة. فما تغير بالنجاسة فانه نجس بالاجماع. وهذا الماء الذي خالطته النجاح فلم تغيره لا يخلو عند اهل المذهب من حالين. الاولى ان يكون قليلا. وهو ما كان قدر انية الغسل للمغتسل

38
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
او انية الوضوء المتوضئ. ومشغول المذهب ان استعمال هذا الماء مكروه اذا وجد غيره فاذا وجد غيره فانه يكره استعماله. لانه متى تيسر للمرء ان يفعل ما لا خلاف في اجزاءه؟ كان ذلك اولى

39
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
قال صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. والحالة الثانية ان يكون كثيرا. هذا الماء الذي خاطته نجاسة ان تغير اذا كان كثيرا فانه لا يكره استعماله. ولو وجد غيره ما دام لم يتغير. قال او طاهر

40
00:14:50.000 --> 00:15:20.000
عادة قد صلح يعني اذا تغير بطاهر والطاهرات كثيرة مثلا تغير بعسل تغير بلبن تغير بعصير فانه يستعمل في العادات فقط. من شرب وطبخ وعجن. دهون العبادات لا يستعمل في وضوء او غسل او ازالة نجاسة. وهذا الذي سبق ان ذكره الناظم من ان الماء

41
00:15:20.000 --> 00:15:40.000
لتغير بنجس صار نجسا. واذا تغير بطاهر صار طاهرا غير مطهر. هو ما لخصه خليل في مختصره بقوله وحكمه كمغيره وحكمه كمغيره اذا تغير بنجس فانه يصير نجسا. واذا تغير بطاهر

42
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
فينا يصير ماء طاهر ما ينطهر. ثم استثنى رحمه الله من التغير بطاهر ما تغير بما يلازمه ولا ينفك عنه غالبا قال الا اذا لازمه في الغالب كنظرة فمطلق كالذائب

43
00:16:00.000 --> 00:16:20.000
المتغير بالمغارة. المغارة بفتح الغين وتسكينها تخفيف. وهي في البيت بالتسكين. لا يستقيم وزنها الا بالتسكين المغرة هي الطين الاحمر. ثم تغير المغارة فانه لا يبره ذلك. ويستعمل في العادات والعبادات

44
00:16:20.000 --> 00:16:50.000
ومثله المتغير بالطحالب وكذلك المتغير بطول مكثه. والمتغير بصدأ المواصير والبرامج هذا كله تغير بما يلازمه غالبا ولا ينفك عنه. فلا يؤثر فيه هذا التغير. وقوله كذاب معناه ان الماء اذا ذاب بعد ان كان جامدا فهو مطلق ايضا. وذلك كالثلج والبرد والجليد

45
00:16:50.000 --> 00:17:10.000
ويدخل في ذلك الملح الذائب بعد جموده بموضعه. فانه من المطلق ايضا هذا اخره والله تعالى اعلم. بارك الله فيكم. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت. استغفرك واتوب اليك

46
00:17:10.000 --> 00:17:14.263
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بارك الله فيك. حياك