﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:26.900
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله اه التمارين المتعلقة بالفصاحة والبلاغة وتعريفهما آآ التمرين الاول كان متعلقا بفصاحة الكلمة المفردة  ذكرت فيه بين العيوب قلت فيه بين العيوب التي اخلت بالفصاحة

2
00:00:27.050 --> 00:00:50.450
الكلمات الاتية اولا قول المتنبي فلا يبرم الامر الذي هو حالل ولا يحلل الامر الذي هو يبرم ما وجه او او ما العيب الذي اه يخل بالفصاحة هنا الجواب ان الذي يخل بالفصاحة

3
00:00:50.950 --> 00:01:21.300
في لفظة ال وفي لفظة يحلل هو مخالفة قانوني الوضع العربي او قل هو مخالفة القياس الصرفي وذلك بفك الادغام في غير موضعه فالادغام لا يفك هنا فلا تقول قليل وانما تقول حال

4
00:01:21.900 --> 00:01:49.450
ولا تقول يحلل وانما تقول يحل وثانيا في قول القائل هذا كنز مصون هذه الكلمة مصون كلمة غير فصيحة وسبب غير عدم فصاحتها مخالفة قانون الوضع العربي اي مخالفة القياس الصافي

5
00:01:50.050 --> 00:02:13.900
وذلك ان الصحيح ان تقول كنز مصون فا تبدأ بنقل حركة الواو الاولى مصون الاصل هو مصون لكن لا تبقيه هكذا تبدأ بنقل الحركة الموجودة على الواو الاولى وهي الضمة

6
00:02:14.200 --> 00:02:37.650
تنقلها الى الحرف الذي قبلها وهو في الاصل حرف ساكن الصاد مص ثم بعد ان نقلت اليه الضمة صار مضموما فصار مصو وحين نقلت هذه الحركة صارت الواو الاولى ساكنة لان حركتها نقلت

7
00:02:38.400 --> 00:03:03.100
والتقت بالواو الثانية التي هي واو مدية ساكنة ايضا. فالتقى ساكنان فحذفت الواو لاجل التقاء الساكنين. فصار لدينا مصون واما قول امرئ القيس رب جفنة مثعنجرة الى اخره هذه الكلمة

8
00:03:03.550 --> 00:03:27.250
تروى في كتب الادب عن امرئ القيس حين كان في بلاد الروم في انقرة خصوصا و حدث منه ما استوجب ان يقتله ملك الروم فدس اليه السم فقتله فلما احس امرؤ القيس فيما يروى بدنو اجله

9
00:03:27.700 --> 00:03:50.150
قال هذه الكلمة اي هو يرثي نفسه ويقول ان امورا كثيرة من المناقب والخلال الحسنة ستدفن معي هنا في انقرة لذلك يقول كم رب كذا وكذا وكذا تبقى غدا بانقرة اي هذا كله سيبقى هنا

10
00:03:51.850 --> 00:04:22.300
فيقول رب رب جفنة مثعنجرة الجفن معروفة وهي القصعة التي يوضع فيها الطعام للأضياف قصعة كبيرة ومتعنجرة معناها متسعة وطعنة مستحنفرة اي طعنة كبيرة واسعة وخطبة مستحضرة هذا لا اشكال فيه وقصيدة محبرة اي منمقة ومزينة

11
00:04:22.800 --> 00:04:54.900
الشاهد عندنا في متعنجرة ومستحنفرة فانهما لفظتان غير فصيحتين لاجل الغرابة فهما من غريب الكلام ووحشيه الذي يحتاج لفهم معناه الى النظر في معاجم اللغة المتخصصة واما الرابع فهو اه القصة المشهورة في كتب الادب

12
00:04:56.000 --> 00:05:20.000
اه كتب احد امراء بغداد حين مرضت امه رقاعا اي صحفا مكتوبة والقاها في المسجد الجامعي قال فيها الى اخره. هذا الكلام غير فصيح لان فيه الفاظا من الغريب فيها غرابة يحتاج فيها

13
00:05:20.350 --> 00:05:38.350
يحتاج الى الكشف عنها في معاجم اللغة وذلك في الالفاظ الاتية اولا قرصينا امرؤ ورعي دعا لامرأة كحلة انقحل بمعنى يابسة امرأة كبيرة في السن اليابسة القحلة فهذا اللفظ الاول

14
00:05:39.550 --> 00:06:15.300
قال مكسئنا والمكسئن هو يقال اشمط مقصئ هو الرجل كبير السن الهرم قال قد منيت باكل الطربوق والطموق هو الخفاش واصابها من اجله الاستمصال الاستمصال هو الاسهال صينا امرؤ ورعي دعا لامرأة من صفتها كذا وكذا بأي شيء يدعو؟ قال دعا ان يمن الله عليها بلتر الشاشي هذه اللفظة الخامسة

15
00:06:15.300 --> 00:06:38.750
ولنطلق شاشو هو البرؤ والشفاء اذا هذه خمس خمس كلمات غير فصيحة بسبب البلاغ او بسبب الغرابة ثم التمرين الثاني عن العيوب المخلة وصاحت الكلام المركب واول ذلك قول المتنبي

16
00:06:38.800 --> 00:07:03.500
جفخت وهم لا يجفخون بها بهم شيم على الحسب الاغر دلائل اولا نفهم الكلمة جفخت جفخ بمعنى افتخر هذه اولى اذا اصلا يمكن ان نقول بان الكلام غير فصيح لان فيه كلمة غير فصيحة هذه الكلمة

17
00:07:03.700 --> 00:07:19.800
هي جفاخة بسبب ما فيها من الغرابة وهي غرابة اه يعني ويمكن ان تقول حتى فيها شيء من التنافر جفخ يعني لكنه ليس تنافرا شديدا لكن ليس هذا المقصود عندنا. المقصود هو النظر في الكلام

18
00:07:20.100 --> 00:07:55.150
لو كانت كلماته كلها فصيحة  اعادة ترتيب الكلام انه يقول افتخرت بهم شيم هي دلائل وبراهين على حسبهم على حسبهم الاغر وهم لا يفتخرون بها. هذا ترتيب الكلام جفخت وهم لا يشفخون بها هذه معترضة بين جفخت وبهم

19
00:07:56.450 --> 00:08:14.950
جفخت بهم وهم لا يشفخون بها ماذا؟ شيم. اذا هذه الشيم هذه الصفات والخصال الحميدة التي هي دلائل وبراهين على حسبهم يعني الحسب هو ما لديهم ما لدى ابائهم منها المناقب

20
00:08:15.050 --> 00:08:38.200
الخصال اذا هذا حسب اغر هذه الشيم دلائل وبراهين على هذا الحسب الاغر فهذه الشيم تفتخر بهم تفتخروا ان يكونوا آآ ان آآ تنسب اليهم اما هم فلا يفتخرون بها. لما؟ لان لديهم من خصالهم هو

21
00:08:38.750 --> 00:09:01.900
ومن شيمهم التي يعني يعني من مناقبهم هم ما تجعلهم يستغنون عن عن الفخر بشيم ابائهم مناقب ابائهم اذا الاشكال هنا ما هو؟ او العيب ما هو؟ هو التعقيد اللفظي بسبب التقديم والتأخير والفصل

22
00:09:02.800 --> 00:09:24.750
ثانيا قول المتنبي ايضا وانت سترى هنا اننا انني تعمدت ان اذكر اه ثلاثة ابيات للمتنبي يضرب بها المثل في عدم الفصاحة. فهل هذا يدل على ان المتنبي اه يعني ما كان فصيحا او كان ضعيفا في الشعر او ضعيفا في الادب لا

23
00:09:25.050 --> 00:09:44.900
لكن هو كان عبقريا ونسيج وحده في الشعر وفي الادب فهو يأتي بكثير من عالي الكلام لكنه كان مدلا بنفسه يعد نفسه اكبر من من القواعد واكبر من النحو واكبر من البلاغ واكبر من هذا كله

24
00:09:44.950 --> 00:10:02.850
فلاجل ذلك كان يقع منه لاجل هذا الافتخار وهذا الادلال بالنفس يقع منه ان يأتي ببعض الابيات المسفة الضعيفة السيئة جدا حتى انه يضرب بها المثل كما في هذا البيت التالي

25
00:10:03.750 --> 00:10:22.450
فاذا قرأته تقول هذا لا يمكن ان يكون لشاعر صغير فكيف كان من المتنبي فالذين يدافعون عن المتنبي وانا منهم يقولون هذا بسبب عبقريته والا لو كان يعني من الشعراء المتوسطين لما اه تجرأ على مثل هذا

26
00:10:22.650 --> 00:10:44.850
فيقول وقلقلت بالهم الذي قلقل الحشى قلاقل عيس كلهن قلاقل العيب هنا هو تنافر الكلمات فهذه الكلمات متناثرة فيما بينها ومعنى البيت قلقلت اي حركت بسبب الهم قلقلت بالهم اي بسبب الهم

27
00:10:44.900 --> 00:11:02.200
فرقت ماذا اه بسبب الهم الذي قلقل الحشاء الذي حرك الحاشى. اذا حركت بسبب الهم الذي حرك اه الحشا وحرك قلبي وحرك باطني. ماذا حركت حركت قلاقل عيسى العيس يعني

28
00:11:02.400 --> 00:11:30.900
النوق القوافل ولا القلاقل هنا جمع قلقلة وهي الناقة السريعة وكلهن قلاقل قلاقل جمع قلقلة وهي الحركة اي حركت نوقا سريعة كلهن كل كل يعني هذه القلاقل او هذه النقص سريعة كلهن

29
00:11:31.250 --> 00:11:52.850
تركه كلهن قلقلة كلهن قلاقل هذا البيت يعني فيه تنافر ثم فوق ذلك معناه ليس ليس قويا وانما هو من سقط الكلام وقال ايضا انى يكون ابا البرايا ادم وابوك والثقلان انت محمد

30
00:11:53.250 --> 00:12:14.950
اولا الثقلان معناها الانس والجن فهو يقول كيف يكون ابا البرايا ادم كيف يكون ادم عليه السلام ابا للبرايا اي للناس للخلق اجمعين. كيف يكون ابا له والحال انك انت

31
00:12:16.150 --> 00:12:32.550
الانس والجن يعني انت لعظيم فضلك تساوي الانس والجن كلهم وابوك هو محمد هذا لا يستقيم لا يمكن ان يكون ادم ابا البرايا والحال ان اباك محمد وانك انت الانس والجن

32
00:12:33.200 --> 00:12:55.800
هذا بيت سخيف بمعنى اصلا وفيه مبالغة شديدة ادت به الى اه السخفي ثم فوق ذلك فيه تعقيد لفظي تخلى بفصاحته بسبب التقديم والتأخير لانه اه وابوك والثقلان انت محمد في تقديم كان يقول وابوك محمد والثقلان انت

33
00:12:57.350 --> 00:13:13.350
ثم اخيرا اه قلت هذا مثال مخترع كلمني فلان عن قرب اي وهو قريب مني كلمني عن قرب فاذا هو اسد وانا اقصد بذلك انه ابخر اي كريه رائحة الفم

34
00:13:14.700 --> 00:13:35.850
هذا فيه تعقيد معنوي. لم لان لفظة ابخر اه لان لفظة اسد لا يتبادر منها معنى البخار صحيح ان الاسد ابخر هذا معروف عليه لكن حين يذكر لفظ اسد فان المتبادر الى اذهان الناس

35
00:13:35.900 --> 00:14:00.200
انما هو معنى الشجاعة لا معنى البخر فاذا كنت انت تقصد به تقصد بهذا اللفظ انه ابخر فقد جئت بكلام اه يصعب ادراك معناه كالامثلة التي ذكرنا في الدرس ففي هذا الكلام تعقيد معنوي اخل بفصاحته

36
00:14:01.750 --> 00:14:24.050
واخيرا ذكرت لكم بيتا لبشار ابن برد الشاعر الفحل ثم ذكرت ابياتا اخرى له او بيتين اخرين له وقلت اي هذين القولين ابلغ وللاجابة انقل لكم القصة كما هي من كتاب مجالس العلماء للزجاج

37
00:14:24.300 --> 00:14:46.500
اتصرف فيها قليلا هذا شخص يسأل بشارا فيقول له اني ارى في شعرك اراك في شعرك تأتي مرة بفن ومرة بفن فقال بشار مثل ماذا؟ مثل لي قال كقولك اذا ما غضبنا غضبة مضرية

38
00:14:46.700 --> 00:15:05.350
هتكنا حجاب الشمس او تمطر الدم ثم تقول رباب رباب ربة البيت تصب الخل في الزيت لها عشر دجاجات وديك حسن الصوت. فقال الجواب جواب التمرين هو جواب بشار. ماذا قال

39
00:15:05.450 --> 00:15:25.500
قال هذه امرأة لها عشر دجاجات وديك وكنت لا اكل بيض السوق بمعنى هذا بشار محتاج الى هذه المرأة لانه لانها تعطيه من بيض الدجاجات قال فاردت ان امدحها بما تفهم

40
00:15:26.150 --> 00:15:55.650
ولو اني مدحتها بمثلي نبكي من ذكرى حبيب ومنزلي لم تفهم ما اقول ولم يقع منها موقعه ثم قال وانما انا كالبحر الزاخر يقذف بالعنبرة وبالدرة النفيسة  وربما قذف بالسمك الطافي السمك الذي يطفو فوق الماء

41
00:15:56.100 --> 00:16:11.850
اذا مرة يقذف بالدر النفيس ومرة بالسمك الطافي قال ولكن لا اضع كل شيء الا في موضعه هذا هو وجه الشاهد. لا اضع كل شيء الا في موضعه تصحيح ان البيت الاول

42
00:16:12.050 --> 00:16:33.950
بيت فخم بجزالة وان الابيات الاخرى عن الدجاج وكذا ابيات فيها ضعف ومهلهلة يعني ليس فيها ما في البيت الاول من الجزاء. فبينهما فرق لكن هو يقول ان هذه الابيات

43
00:16:34.100 --> 00:16:57.850
التانية المذكورة هنا هي التي توافق هذا المقام اضع كل شيء في موضعه هي التي توافق وتطابق مقتضى الحال. الحال ما هو مدح امرأة عامية جاهلة لا تفهم معلقة امرئ القيوس لا تفهم هذا الكلام العالي

44
00:16:58.050 --> 00:17:15.450
لا يلائمها ان تكلمها بكلام عال وانما الذي يطابق مقتضى هذا الحال هو مثل هذا الكلام فاذا هو كلام بليغ كما ان البيت الاول كلام بليغ لكن لكل مقام مقال كما يقال. فاذا

45
00:17:15.650 --> 00:17:38.000
اه هذي مسألة مهمة جدا لان مثلا الخطيب الذي يخاطب الناس من العوام بكلام فخم جدا لا يقال عنه هذا فصيح او هذا بليغ يعني يكون فصيحا لكن لا يقال هذا بليغ. لم؟ لانه لم يخاطبهم بما بمقتضى الحال. وانما خاطبه

46
00:17:38.150 --> 00:17:54.900
بما يخالف مقتضى الحال افهم هذا فانه مهم جدا ثم بعد ذلك ننتقل الى درس اليومي واوله البيت الذي تركنا امس ولم نشرحه وهو البيت العاشر في تعريف الصدق والكذب

47
00:17:55.000 --> 00:18:20.400
وهو قول الناظم رحمه الله تعالى والصدق ان يطابق الواقع ما يقوله والكذب انذى يعدمى اذا الصدق والكذب. الصدق ان يطابق ما يقوله الواقعة ان يطابق الكلام الواقع والكذب لغة في الكذب

48
00:18:21.000 --> 00:18:43.250
ان يعدم هذا اي ان ان لا يوجد هذا ان لا توجد هذه المطابقة بعبارة اخرى العبرة بما هو في نفس الامر وليست العبرة باعتقاد المتكلم سنشرح هذا اه الاصل ان هذا

49
00:18:43.500 --> 00:19:12.150
التعريف للصدق والكذب كان ينبغي ان يأتي به عند الكلام على الخبر والانشاء فيما سيأتي لاحقا لكنه ذكر هنا آآ هنا من جهة حل الالفاظ قوله ان ذا يعدم اي ان يعدم ذا لكنه جاء بذا مقدما وفصل بين الناصب ومنصوبه يعدم هو المنصوب

50
00:19:12.250 --> 00:19:30.200
فعل مضارع منصوب بان وناصبه وان وجاء بذا فاصل بينهما وهذا لا يجوز عند علماء النحو لا يجوز عند النحا فلاجل عدم جوازه هنا اشكال ولاجل ذلك فاننا نقدم ما في نسخة اخرى

51
00:19:30.800 --> 00:19:50.950
وهو قوله رحمه الله تعالى اذ اذا عدم اذ عدم ذاب وهنا يجوز التقديم دون اشكال فتقول والصدق ان يطابق الواقع ما يقوله والكذب اذ ذا عدم والكذب اذ ذا عجم

52
00:19:51.300 --> 00:20:20.700
اذن حد الصدق ما هو؟ هو مطابقة تكمل خبري للواقع والكذب عدم مطابقته له بغض النظر عن الاعتقاد كيف هو اذا الخبر اذا ينحصر في كونه صدقا او كذبا ولا توجد واسطة بينهما على الصحيح. فاذا من الدليل على ذلك

53
00:20:20.850 --> 00:20:49.950
اجماعهم على ان من قال اه محمد ليس بنبي مثلا اجماعهم على ان هذا كذب ولا عبرة باعتقاد المتكلم فلو كان المتكلم كافرا لا يعتقد صحة نبوتي محمد صلى الله عليه وسلم مع ذلك نقول له انت كاذب. اذا قال محمد ليس بنبي نقول له انت كاذب

54
00:20:50.050 --> 00:21:12.200
وان كان هذا الكلام مطابقا لاعتقاده. لكن لما كان مخالفا اه اه الموجود يعني في الواقع حينئذ يسمى كذبا وكذلك في العكس اذا قلت مثلا اه الاسلام حق هذا صدق

55
00:21:12.350 --> 00:21:41.050
باجماعهم وسواء اكان المتكلم مؤمنا او كافرا لو فرضنا ان كافرا قال الاسلام حق نقول لو صدقت هذا صدق وان كان في الحقيقة هذا الكلام منه خالف فيه اعتقاده ومما يدل على هذا قول الله سبحانه وتعالى واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت

56
00:21:41.150 --> 00:22:01.950
بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا يعلمون ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين الشاهد عندنا ما هو ان الله عز وجل وصف هؤلاء الذين كفروا

57
00:22:02.500 --> 00:22:22.500
بانهم كاذبون فحكم بانهم كاذبون في قولهم مع انهم ماذا قالوا قالوا شيئا يعتقدونه اخبروا بما يعتقدون فانهم قالوا اقسموا ان انه لا يبعث الله من يموت وهم فعلا يعتقدون ان الله لا يبعث من يموت

58
00:22:23.400 --> 00:22:49.550
فوصفهم الله بالكذب في قولهم هذا لان قولهم هذا مخالف للواقع فلما انتفى انتفت مطابقة الكلام للواقع وصف الخبر بكونه كذبا وان كانوا هم يعني يعتقدون ذلك فإذا هذا هو القول المشهور وهو الذي قرره هنا في النظم

59
00:22:49.600 --> 00:23:20.750
وهو ان العبرة الواقع لا باعتقاد المتكلم. وهنالك قول اخر هو ان الصدق مطابقة الاعتقاد بقطع النظر عن الواقع والكاذب مخالفة الاعتقاد ولو طابق الواقع. اذا الصدق مطابقة الاعتقاد وان خالف الواقع والكذب مخالفة الواقع. مخالفة الاعتقاد وان

60
00:23:20.750 --> 00:23:42.700
وافق الواقع ودليلهم على ذلك قول الله سبحانه وتعالى اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون اذا الله تعالى حكم

61
00:23:43.050 --> 00:24:05.350
بانهم كاذبون والحال انهم ماذا قالوا قالوا انك لرسول الله وهذا مطابق للواقع لما حكم بكذبهم لان ذلك خالف اعتقاده. فاذا هذا يدل على ان العبرة بموافقة الاعتقاد ومخالفته لكن

62
00:24:06.500 --> 00:24:36.750
قالوا هذا متأول فالمعنى الذي كذبوا فيه هو الشهادة. شهادتهم لا الخبر بمعنى هم شهدوا شهادة كأنهم قالوا حين قالوا نشهد انك لرسول الله كأنهم قالوا نشهد شهادة توافق فيها

63
00:24:37.200 --> 00:25:01.350
قلوبنا السنتنا انك لرسول الله اذن هذا مضمون الشهادة هذه نحن نشهد شهادة توافق فيها قلوبنا السنتنا انك لرسول الله فكذبوا في هذه الشهادة لما؟ لان قلوبهم لم توافق السنتهم في هذه الشهادة فهم كاذبون في ذلك

64
00:25:02.600 --> 00:25:20.750
اذا هم كذبوا في قولهم نشهد انك لرسول الله فكذبوا في الشهادة لا في المشهود المشهود به اذا كذبوا التكذيب واقع على نشهد انك لرسول الله وليس التكذيب واقعنا واقعا على انك لرسول الله

65
00:25:20.950 --> 00:25:36.900
وفرق بين الامرين وانما لجأنا الى هذا لاجل ما ذكرنا انفا من الاجماع المنعقد على ان من قال محمد ليس بنبي مثلا انه كاذب وان من قال مثلا الاسلام حق انه صادق

66
00:25:37.050 --> 00:25:59.050
ولاجل ذلك احتاجنا الى توجيه الاية بما ذكرنا. وهنالك قول ثالث ذكره الجاحظ وهو واسطة اه فيقول هو اثبات الواسط فيقول الصدق ما وافق الواقع والاعتقاد معا والكذب ما وافق الاعتقاد والواقع معا

67
00:25:59.450 --> 00:26:15.500
واما ما وافق احدهما وخالف الاخر هذا هو الواسطة فهذا قال لا يوصف بصدق ولا كذب ولكنه واسطة بينهما. اذا هذا آآ اختلاف الاقوال في هذه القضية ثم ننتقل الى

68
00:26:15.850 --> 00:26:37.100
اه الباب او الى علم المعاني وهو الكتاب الاول من هذا المتن وعلم المعاني بدأه بمقدمة قال فيها وعربي اللفظ ذو احوالي يأتي بها مطابقا للحالي عرفانها علم هو المعاني منحصر الابواب في ثمانيه

69
00:26:37.600 --> 00:26:59.700
قوله عربي اللفظي هذا من اضافة الصفة الى الموصوف فاللفظ هو الموصوف وعربي صفته او وصفه اذا وعربي اللفظ عربي هذا مبتدأ وخبره ذو احوالي ذو احوال يأتي بها مطابقة للحل بمعنى اللفظ العربي

70
00:27:00.650 --> 00:27:27.400
له احوال يأتي بها من؟ يأتي بها المتكلم مطابقا حال كونه مطابقا لمقتضاها اي لما تقتضيه تلك الاحوال من مثلا توكيد وحاث وذكر وتعريف وتنكير وما اشبه ذلك هذا واضح هذا شرحناه الف

71
00:27:28.150 --> 00:27:47.650
اذا هذا هو البيت الاول البيت الثاني يقول عرفانها علم اي معرفة هذه الاحوال علم هو المعاني اذا علم المعاني ما هو؟ لو اردنا تعريف علم المعاني نقول علم المعاني

72
00:27:47.700 --> 00:28:17.750
علم باصول تعرف بها احوال اللفظ العربي من حيث مطابقته لمقتضى الحال اعيد علم المعاني هو علم باصول تعرف بها احوال اللفظ العربي من حيث مطابقته لمقتضى الحال ثم قال هذا شرحناه انفا

73
00:28:18.050 --> 00:28:38.700
ثم قال منحصر الابواب اي هذا العلم منحصر الابواب في ثمان اي ابواب هذا العلم علمي المعاني ثمانية وهي احوال الاسناد الخبري واحوال المسند اليه واحوال المسند هذه الثلاثة مرتبطة

74
00:28:38.900 --> 00:29:02.950
اه المسند او بالاسناد يعني احوال الاسناد احوال المسند اليه احوال المسند ثم احوال متعلقات الفعل ثم الانشاء ثم القصر ثم الفصل والوصل ثم اخيرا الايجاز والاطناب والمساواة فهذه ثمانية ابواب تكون علم المعاني

75
00:29:03.350 --> 00:29:25.950
الباب الاول اذا قلنا احوال الاسناد الخبري هذا الذي نظمه الناظم بقوله ان قصد المخبر نفس الحكم فسم ذا فائدة وسم ان قصد الاعلام بالعلم به لازمها وللمقام انتبهي اذن اولا

76
00:29:26.200 --> 00:29:50.550
الاسناد ما هو؟ الاسناد مصدر اسند يسند اسنادا وهو عند البيانيين اي عند علماء البلاغة في كثير من الاحيان قد نقول البيانيون ونقصد بهم علماء البلاغة لما ذكرنا في درسنا السابق من ان البيان يطلق على البلاغة كلها لا على خصوص علم البيان

77
00:29:52.100 --> 00:30:21.200
نقول تعريف الاسناد هو هو نسبة حكم الى اسم ايجابا او سلبا نسبة حكم الى اسم ايجابا او سلبا نسبة اي اضافة حكم الحكم يشمل الخبر وما سد ما سده

78
00:30:21.550 --> 00:30:42.250
ويشمل الفعل وما يعمل عمله الى اسم ابسم اما ان يكون مبتدأ او ان يكون فاعلا او نائبه وايجابا او سلبا اثباتا او نفيا اذا نرجع فنشرح هذا كله اذا قلت

79
00:30:42.300 --> 00:31:11.300
زيد قائم زيد هذا اسم ومبتدأ هنا نسبت اليه القيام بقولك قائم اذن هذا اسناد زيد هو الاسم الحكم هو حكم القيام اضفته نسبته اي اضفته الى هذا الاسم اضفته هنا ايجابا

80
00:31:11.650 --> 00:31:31.300
يعني بالإثبات لو قلت ليس زيد قائما هنا اضفته او نسبته سلبا بالنفي اذن قلنا هذا معنى النسبة هذا معنى الحكم قلنا الحكم هو الخبر هنا قائم او او ما سد ما سده

81
00:31:31.900 --> 00:31:50.800
وبتعرفون ان في النحو هذا لا لن ادخل في تفصيله لان هذا يطول بنا ان انه في النحو قد اه يعني يوجد ما اذا كان المبتدأ اه يعني مثل اسم الفاعل وغيره مما يعمل العمل الفعلي

82
00:31:51.350 --> 00:32:05.100
فانه يرفع معمولا له يغني عن الخبر او يسد مسد الخبر كما قال ابن مالك مبتدأ زيد وعاذر خبر ان قلت زيد عاذر من اعتذر واول مبتدأ والثاني فاعل اغنى

83
00:32:05.800 --> 00:32:24.850
في اسار ثاني الى اخره ويكون هذا يعني معتمدا على اه استفهام ونحوه. نفيا او شبه فالمقصود انا لا ندخل في خلاف النحوي هذا ايضا هذا معنى قولنا الخبر وما سد ما سده او الفاعل هادي مسألة مهمة بمعنى ان الاسناد لا يلزم ان يكون

84
00:32:25.050 --> 00:32:45.800
جملة اسمية قد يكون جملة فعلية فقولك قام زيدون او يقوم زيد ماضي او مضار عليهم هذا اسناد الاسم المسند اليه هو زيد والمسند هو القيام هو قام او يقوم

85
00:32:47.150 --> 00:33:11.300
فاذا هنا المسند اليه فاعل ويمكن ان يكون المسند اليه نائبا عن الفاعل. اذا جئت بفعل مبين مجهول فتقول مثلا قرأ الكتاب هذا اسناد الكتاب مسند اليه هو الاسم والحكم المنسوب الى هذا المسند اليه اي الحكم المسند هو ماذا؟ هو قرأ

86
00:33:12.350 --> 00:33:28.500
ومن جهة الاعراب الكتاب هنا نائب عن الفاعل فإذا ملخص القضية اذا اردت ان تختصر تقول الاسناد اما مبتدأ من خبر او ما يشبه ذلك او فعل وفاعل او ما يشبه ذلك

87
00:33:30.450 --> 00:33:52.100
اه في قولك اذا هو زيد قائم زيد اه مسند اليه وقائم مسند وقام زيد نفس الشيء قام مسند وزيد مسند اليه وهذا الاصطلاح اهل البيان اهل البلاغة واما في نحو زيد قائم فانت ترى ان النحات

88
00:33:52.400 --> 00:34:18.350
يقولون في زيد مبتدأ وقائم الخبر وان  مسند ومسند اليه عند البيانيين ويسمى موضوعا ومحمولا عند المناطق وعند الاصوليين يسمى محكوما به ومحكوما عليه هذي استراحات العلوم المختلفة وقولنا الاسناد الخبري الخبري نسبة الى الخبر

89
00:34:19.250 --> 00:34:33.000
والخبر هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته حين تقول زيد قائم هذا خبر لأنه يجوز لك ان تقول هذا الصدق او هذا كذب لكن بخلاف لو قلت لك مثلا قم

90
00:34:33.400 --> 00:34:51.500
قم يا زيد هذا لا لا يحتمل تصديقا ولا تكذيبا لا يمكن ان تقول عنه انه صدق ولا عنه انه كذب فهذا ليس خبرا وانما هو انشاء ولذلك يقسمون الكلام الى الخبر والانشاء. الخبر ما احتمل الصدق والكذب لذاته والانشاء عكسه

91
00:34:51.750 --> 00:35:14.450
وقولنا لذاته اي لا اي بدون اعتبار المتكلم به لانه اه يمكن ان تحكم بالصدق او الكذب باعتبار المتكلم اذا كنت تعلم بانه صادق حتما فانت تحكم بالصدق بغض النظر عن الكلام كيف هو لكن نحن ليس هذا مقصودنا وانما

92
00:35:14.450 --> 00:35:37.300
عندنا هو نفس الكلام فنفس الكلام يسمى خبرا اذا احتمل الصدق والكذب لذاته. فاذا الخبر مثل هذه الذي ذكرنا زيد قائم وقام زيد. والانشاء يشمل الاستفهام ويشمل اه مثلا الامر والنهي ويشمل اه اشياء من هذا القبيل ليس فيها اخبار

93
00:35:37.500 --> 00:35:58.000
نحن لكن حين قال احوال الاسناد الخبري عرفنا الان الخبر لكن ينبغي ان نفهم بان هذا القيد الخبري ليس احترازا من الانشائي فان الانشاء كذلك كما قد يأتينا في بعض الامثلة الانشاء

94
00:35:58.800 --> 00:36:17.800
يرد عليه من الاحوال ما يرد على الخبر لكنه ذكر الاسناد الخبري وافرده لعظم شأنه اي لعظم شأن الخبر بالمقارنة مع الانشائي اذا هنا في احوال المسند اليه عفوا في احوال الاسناد الخبري

95
00:36:18.050 --> 00:36:38.400
هنالك مباحث المبحث الاول هو الذي ذكر في هذين البيتين وهو القصد من القاء الخبر ماذا تقصد ماذا يقصد المتكلم عند القائه الخبر هما قصدان القصد الاول القاء الفائدة لمن كان غير عالم بها

96
00:36:39.600 --> 00:37:06.650
والقصد الثاني القاء او اعطاء لازم الفائدة ان كان المخبر يقصد اعلام المخاطب بكون المخبر يعلم تلك الفائدة بالمثال سيتضح هذا يعني مثلا اذا قلت لك لنفرض انك لا تعرف

97
00:37:08.200 --> 00:37:28.700
اه هل زيد قائم او ليس قائما؟ فقلت لك زيد قائم باي شيء ما الذي قصدته من القاء الخبر؟ قصدت ان اعلمك بالفائدة لانك غير عالم بها جميل. لكن لنفرض

98
00:37:30.000 --> 00:37:56.050
ان انني جئت اليك اه فقلت مثلا انت زيد انت زيد ما الذي تقصده بهذا الكلام هل مخاطبك اللي هو زيت مخاطب زيد وتقول له انت زيد هل مخاطبك يجهل

99
00:37:56.200 --> 00:38:13.500
انه زيد لا يجهل ذلك اذا الفائدة منتفية اذا اذا كنت تقصد بهذا الكلام ان تخبره بانه زيد هذا الكلام له لا معنى له ولا فائدة منه في الحقيقة لأنه هو يعلم انه زيد لكن ما الذي تقصده

100
00:38:13.700 --> 00:38:38.350
تقصد يعني حين اقول لك انت زيد انا اقصد ان اخبرك بانني اعلم انك زيد او لو قلت لك مثلا جئت عند يعني جئت عند سارق هو سارق المال اذن هو يعلم انه سرق المال بما انه سارق يعلم انه سرق المال

101
00:38:38.750 --> 00:39:01.650
فقلت له انت سارق المال هل انا اخبره بانه سارق المال؟ لا هو يعرف ذلك. لكن ما الذي اقصده؟ اقصد ان اخبره بلازم الفائدة وهو ماذا لازم الفائدة هو اخبرك يا سارق المال بانني اعلم انك سرقت المال

102
00:39:01.700 --> 00:39:21.100
اذا هذا الكلام هذا هو القصد هذان هما القصداني في هذا الامر. ولذلك نرجع الى البيتين لنفكهما. يقول ان قصد المخبر وهو متكلم. نفس الحكم زيد قائم هذا هو مقصوده

103
00:39:21.800 --> 00:39:48.250
فسم ذا اي فسم هذا فائدة نقطة ثانيا وسم ان قصد الاعلام بالعلم به لازمها اي وسم هذا القصد من المتكلم سمه لازمها اي لازم الفائدة متى يكون ذلك؟ متى تسميه القصد لازم الفائدة

104
00:39:48.700 --> 00:40:06.850
حين ان قصد الاعلام اي الاخبار بالعلم به ان كان مقصوده ان يخبر المتكلم بان يخبر المخاطب بانه او هو اي المتكلم يعلم الحكم فحينئذ القصد هو لازم الفائدة لا الفائدة

105
00:40:07.950 --> 00:40:35.900
جميل هنا مسألة وهي ان هذين القصدين ليس حاصرين بمعنى آآ توجد مقاصد اخرى للكلام غير هذين المقصودين فاذا هنا الحصر اغلبي الغالب هو هذا لكن ليس كذلك ليس اه يعني يعني هنالك مقاصد اخرى

106
00:40:36.200 --> 00:40:58.550
من اهم المقاصد الاخرى التي يذكرها العلماء تنزيل العالم منزلة الجاهل مثال ذلك ان تأتي الى شخص عاق لامه والعياذ بالله تعالى فتقول له هذه امك وانت تتصور يعني اه

107
00:40:58.600 --> 00:41:15.850
لكي يكون المثال صحيحا لنفرض ان هذا الشخص يعلم انك تعلم انها امه. يعني مثلا انتم من اسرة واحدة هو يعلم بانك تعلم انها امور فتقول له هذه امك هل

108
00:41:16.100 --> 00:41:34.550
القصد هو الفائدة نفسها لا هو يعلم انها امه هل القصد لازم الفائدة؟ لا لأنه يعلم بأنك تعلم انها امه اذا ما القصد تنزيل العالم منزلة الجاهل اي لانك بان هذا الشخص عاق لامه

109
00:41:34.600 --> 00:41:55.650
فهو يتعامل معها كما لو لم تكن امه كما لو كان جاهلا انها امه فهو عالم انها امه لكنك تنزله منزلة الجاهل بذلك اه بهذا الخبر ومن ذلك خطاب العباد لربهم

110
00:41:56.150 --> 00:42:11.400
فانه لا ليس فيه قصد الفائدة ولا قصد لازم الفائدة وهذا واضح. حين تخاطب الله سبحانه وتعالى لا توجد لا فائدة ولا لازم الفائدة فمثلا في قول الله سبحانه وتعالى اني لما انزلت الي من خير فقير

111
00:42:11.600 --> 00:42:27.750
لمخاطبة الله عز وجل هذا الغرض من هذا الاخبار من هذا الخبر ليس الفائدة ولا لازمة لكن الغرض ما هو؟ اظهار التذلل والفقر لله سبحانه وتعالى. اني لما انزلت الي من خير فقير

112
00:42:28.150 --> 00:42:48.400
ثم قال في اخر البيت الثاني وللمقام انتبهي. اصلها انتبه وحرك الهاء لاجل اه بحركة الروي من اجل القافية معنى وللمقام انتبه اي عليك ان تقتصر من التركيب على قدر الحاجة

113
00:42:48.550 --> 00:43:04.100
في افادة الحكم او في افادة لازم الحكم فاذا كان المقام اه يقتضي افادة المخاطب فانه يأتي بالالفاظ التي تفيد ولا يزيد على ذلك. واذا كان المقام واذا كان المراد

114
00:43:05.200 --> 00:43:29.200
افادته بلازم الفائدة فكذلك تأتي بما يكفي لازم الفائدة ولا تزيد فهذا معناه وللمقام انتبه. وحين ذكر المقام ذكر شيئا يناسب هذا المبحث مبحث المقام وهو ما يسمى باضرب الخبر. اذا هذا المبحث الثاني من احوال الاسناد الخبري وهو اضرب الخبر او انواع الخبر

115
00:43:29.600 --> 00:43:54.050
وذلك ان اضرب الخبر ثلاثة هي الخبر الابتدائي والطلبي والانكاري. فقال وللمقام انتبهي ان ابتدائيا فلا يؤكد او طلبيا فهو فيه يحمد وواجب بحسب الانكار ويحسن التبديل للاغيار عندنا ثلاثة ادرب للخبر

116
00:43:54.750 --> 00:44:17.350
الضرب الاول الخبر الابتدائي وهو ما يكون لخال الذهن الذي ليس في ذهنه شيء عن الحكم مطلقا فهذا لا يؤكد لا تستعمل فيه التوكيد الثاني الطلبي وهذا هو المتردد وهو الذي يكون بين بين

117
00:44:18.200 --> 00:44:38.400
لا يجزم بالحكم ولا بعكسه ويعرف ولا يعرف هذا المتردد فهذا فيحسن او قال او طلبية فهو فيه يحمد يحمد ان يحسن ذلك والبلاغيين يعبرون بهذا يقول يحسن فيه التأكيد ولكن في الحق في الحقيقة

118
00:44:38.950 --> 00:44:58.900
التوكيد في الطلبي واجب بحسب صناعة البلاغة. يعني ليس واجبا شرعيا لكنه واجب في البلاغة ولكن اه يعني لم يعبر بالوجوب كذلك البيانيون لا يعبرون بالوجوب لي اه الاشارة الى ان

119
00:44:58.950 --> 00:45:26.150
وجوبه اقل من وجوب توكيد اه التوكيد في الانكار فاذا نقول الطلبي يجب فيه التوكيد النوع الثالث الانكار قال وواجب بحسب الانكار  الانكاري هذا للمنكر اذا كان الشخص ينكر الخبر

120
00:45:26.550 --> 00:45:52.200
فيجب عليك ان تؤكد ويكون التوكيد بحسب الانكار اي بحسب درجات الانكار بحسب الانكار اي قوة وضعفا فاذا قوي الانكار جئت بمؤكدات كثيرة واذا زاد زاد الانكار زدت المؤكدات هذا هو ملخص

121
00:45:52.300 --> 00:46:13.900
هذين البيتين ومثال ذلك المشهور عند اهل البلاغة قول الله سبحانه وتعالى واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما لاحظ فكذبوهما اذا هؤلاء منكرون

122
00:46:15.500 --> 00:46:43.350
فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون بما انهم لانهم منكرون اذا هذا آآ ضرب انكاري خبر يعني الضرب الانكاري. اذا تحتاج الى التوكيد فاكد الجملة بقوله انا اليكم منكرون جاء بالجملة الاسمية

123
00:46:44.200 --> 00:47:03.450
والجملة الاسمية من آآ يعني وسائل التوكيد وجاء بان وهي حرف نصب وتوكيد فجاء بمؤكدين اثنين طيب استمر الخطاب قالوا ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء

124
00:47:03.550 --> 00:47:26.650
ان انتم الا تكذبون. اذا ماذا صنعوا؟ زاد انكارهم قوي الإنكار منه  لابد من ان يزيد التأكيد فقال في مواجهة عتوهم في الانكار؟ قال قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون

125
00:47:28.550 --> 00:47:52.950
مفهوم اذا هنا جاء بالمؤكدات بمؤكدات اكثر. ما هي هذه المؤكدات قال ربنا يعلم وهذي قال الزمخشري في الكشاف انها في قوة القسم. ربنا يعلم كما لو قال والله قال وكذلك علم الله وشهد الله قالوا قال هذا في قوة القسم. اذا ربنا يعلم

126
00:47:55.050 --> 00:48:15.100
وجاء باسمية الجملة اذا الجملة اسمية انا اليكم اذا ان حرف نصبك واليكم لمرسلون وزاد اللام لاحظ فجاء بمؤكدات اربعة اما اولا انا اليكم مرسلون جاب ان والجملة الإسمية فقط

127
00:48:15.750 --> 00:48:38.400
الان هنا ان الجملة الاسمية زاد القسم وزاد اللام ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون  ثم قال ويحسن التبديل بالاغيار الاغيار جمع غير بمعنى كل ما سبق هو اخراج على مقتضى الظاهر

128
00:48:38.500 --> 00:49:00.550
يعني تأتي الخبر مطابقا لمقتضى الظاهر على مقتضى الظاهر ولكن لا لا يلزم ان يكون ذلك دائما بل يمكن ان تخالف مقتضى الظاهر لنكتة او لفائدة فيمثلون بأمثلة كثيرة من ذلك تنزيل

129
00:49:00.850 --> 00:49:25.750
تنزيل خالي الذهن منزلة المتردد كما في قوله تعالى لنوح عليه السلام ولا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون انهم مغرقون جملة سمية وان اذا جاء بمؤكدين لم؟ لتنزيل نوح

130
00:49:27.050 --> 00:49:46.250
وهو خالي الذهن لا يعلم ما الذي سيصيبهم نزله منزلة المتردد فجاءه مؤكدين. اذا بدلا من ان يستعمل معه ما يستعمل في الابتدائي استعمل معه ما يكون في الطلبي. وذلك يكون لنكتة يمكن ان تراجع في كتب التفسير

131
00:49:47.150 --> 00:50:08.900
او تنزيل غير المنكر منزلة المنكر لقولك للمسلم الذي يشرب الخمر مثلا تقول له ان الخمر حرام او او تؤكد ان الخمر لحرام او تقول له والله انك لمبعوث ومحاسب بعد الموت بعد الموت

132
00:50:10.000 --> 00:50:28.650
فهذا هل هو ينكر؟ هذا مسلم. اذا لا ينكر شرمة الخمر ولا ينكر البعث بعد الموت لكن لانه بتصرفاته كانه ينكر ذلك فانت تنزله منزلة المنكر فتنزل خير المنكر منزلة المنكر

133
00:50:29.650 --> 00:50:48.950
وبذلك قول الله سبحانه وتعالى ثم انكم بعد ذلك لميتون. فجاء بالتأكيد انكم بعد ذلك لميتون اللام وسمية الجملة لما لان افعالهم تشبه افعال من يظن نفسه خالدا في هذه الحياة الدنيا

134
00:50:49.050 --> 00:51:13.500
والحال انه اصلا لا يوجد انسان ينكر الموت فهؤلاء المخاطبون يعلمون انه ميتون لما اكد لهم الكلام تنزيلا لهم هم غير منكرين منزلة من هو منكر وبذلك قول الشاعر جاء شقيق عارضا رمحه يعني جاء برمحه هكذا على على جهة العرض

135
00:51:14.200 --> 00:51:32.600
جاء شقيق عارضا رمحه ان بني عمك فيهم رماح فهذا جاء بني عمك يقصد هم يعني آآ اصحاب الشاعر وشقيق جاءهم يعني قالوا لعل بينهم قرابة ولاجل ذلك قال بني عمك او آآ

136
00:51:32.800 --> 00:51:54.350
لاسباب اخرى الشاهد عندنا جاء عارضا رمحه اذا كانه مستهزئ به بهم كانه لا يعتد بقوتهم كأنه بهذا الفعل وهذا التصرف كانهم ليس لديهم سلاح كأنه ينكر ان لديهم سلاحا

137
00:51:54.450 --> 00:52:11.150
فلاجل ذلك نزل وهو غير منكر هو يعلم ان لهم سلاح ان عندهم سلاحا ورماحا لكن نزل غير المنكر هو غير منكر نزل منزلة المنكر بسبب فعله وتصرفه. هذا مثال مشهور عنده

138
00:52:12.750 --> 00:52:33.650
والعكس ايضا اي تنزيل المنكر منزلة غير المنكر. وذلك اذا كان دليل الكلام واضحا بحيث من تأمله فانه اه يرتدع عن انكاره كخطابك للملحد الذي ينكر وجود الله عز وجل فتقول له الله موجود. دون تأكيدات

139
00:52:34.150 --> 00:52:48.650
هو منكر ومع ذلك لا تؤكد لما كأنه لو تأمل في ادلة وجود الله عز وجل في الفطرة في الكون في الخلق في كذا في كذا لو تأمل لاي قناة

140
00:52:49.100 --> 00:53:10.450
من بوجود الله سبحانه وتعالى فلان الكلام له دليل واضح جدا يمكنك ان تنزل آآ المنكر وهو هنا الملحد منزلة غير المنكر ويدخل ايضا في الخروج عن مقتضى الظاهر ما ذكرناه انفا من تنزيل العالم بالخبر منزلة الجاهل

141
00:53:11.250 --> 00:53:32.250
ثم قال والفعل هذا المبحث الثالث وهو مبحث الحقيقة العقلية والمنزلة العقلية قال والفعل او معناه ان اسنده لما له في ظاهر ذا عنده حقيقة عقلية وان الى غير ملابس

142
00:53:32.300 --> 00:53:59.350
مجاز اول اولا نقرر ان اللفظ المستعمل نوعان نوع يتصرف فيه عند الاستعمال ونوع لا يتصرف فيه عند الاستعمال بل يبقى على اصله فكل ما يتصرف فيه عند الاستعمال هو المجاز والذي

143
00:54:00.150 --> 00:54:21.550
لا يتصرف فيه عند الاستعمال هو الحقيقة. اذا هذا مجبلا الحقيقة هو المجاز ثم هذا هذه الحقيقة وهذا المجاز اما ان يكون في الاسناد او يكونا في الذات فما كان من ذلك في الاسناد هذا من مباحث علم المعاني

144
00:54:22.050 --> 00:54:42.950
وهو الذي سنبحثه الان وهو الحقيقة العقلية والمجاز العقلي ووسم او نسب الى العقل لانهما يدركان بالعقل واما ما كان اه منسوبا او او ما كان من الحقيقة والمجاز في الذات

145
00:54:43.200 --> 00:55:00.700
فهذا من مباحث علم البيان لا من مباحث علم المعاني وهو الحقيقة اللغوية والمجاز اللغوي ومرجعهما الى اللغة لا يعني الى اللغة الى الوضع والى النقل لا الى العقل يعني يدركان بالوضع

146
00:55:01.850 --> 00:55:21.550
مثال ذلك المثال المشهور لديكو يذكر كثيرا في اصول الفقه وهو اه مثلا الاسد تقول مثلا اه لفظ اسد هذا موضوع في الاصل للحيوان المفترس. اذا استعمل في معنى الحيوان المفترس فهو حقيقة. اذا استعمل في غير

147
00:55:22.000 --> 00:55:41.950
معنى الحيوان المفترس اي في معنى الرجل الشجاع فهو مجاز وهذا من قبيل الحقيقة اللغوية والمجاز اللغوي واه هذا اذا كما ترى اسد هذا راجع الى الذات لا الى الاسناد لا الى اسناد شيء لشيء وانما الى ذات اسد الكلمة نفسها كلمة اسد نفسها حقيقة ومجاز

148
00:55:42.850 --> 00:55:58.650
وهي كما ترى راجعة في معرفتها هل هي حقيقة ومجاز والوضع وكذا. راجعة الى اللغة والنقل والوضع لا الى العقل. لا مدخل للعقل هنا مسألة لغوية نقلية خالصة بخلاف ما سيأتينا من امثلة

149
00:55:58.700 --> 00:56:20.700
من امثلة الحقيقة والمجاز العقليين. طيب نبدأ بتعريف الحقيقة العقلية. قال اسناد الفعل اه كيف قال اه والفعل او معناه ان اسنده لما له الى اخره الحقيقة العقيمة تعرفها حقيقة العقلية هي اسناد الفعل او ما في معناه

150
00:56:21.750 --> 00:56:43.600
الى ما هو له عند المتكلم في الظاهر لاحظ قضية عند المتكلم مهمة جدا. بمعنى ان الحديث عن الحقيقة العقلية والمجالس العقلية مرتبط بماذا بما عند المتكلم اذا اسناد الفعل نشرح التعريف اسناد الفعل او ما في معنى اسناد الفعل

151
00:56:44.300 --> 00:57:00.400
واضح الفعل؟ او ما في معناه ما يشبه الفعل في العمل كالمصدر واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وغير ذلك لا يعني تشغل بالك بهذا المقصود اسناد الفعل الى اي شيء الى ما هو له

152
00:57:01.150 --> 00:57:18.450
بمعنى الى ما حقه ان يسند اليه اذا اذا اسندت الشيء الى ما حقه ان يسند اليه هادي حقيقة ولكن واش هذا مطلقا هل هو بحسب الواقع كذا؟ لا عند المتكلم

153
00:57:19.650 --> 00:57:34.550
اسناد الفعل الى ما هو له اي الى ما حقه ان يسند اليه عند المتكلم اي العبرة بمراد المتكلم وان خالف الواقع. كما سيأتينا في الامثلة عند المتكلم في الظاهر

154
00:57:34.600 --> 00:57:59.450
اي بحسب ما يفهم من ظاهر حال المتكلم بحسب ما يفهم من ظاهر حال المتكلم بحيث تحكم بالظاهر ظاهر حال المتكلم تحكم بانه كذا وكذا اذا تقول بالنسبة لهذا الظاهر من حال المتكلم فينبغي ان يكون عنده الاسناد الفعل يسند الى كذا

155
00:58:00.200 --> 00:58:24.150
جميل كيف تحكم على هذا الظاهر بأن لا توجد قرينة بخلاف ذلك فاذا هذا القيد القيد في الظاهر لكي يشمل ما لا يطابق الاعتقاد لانه يمكن هادي مسألة اخرى ويمكن ان يكون الشيء الفعل مسندا لما له عند المتكلم

156
00:58:24.350 --> 00:58:43.100
في ظاهر الامر وان كان مخالفا لاعتقاد المتكلم لكن في ظاهر حال المتكلم انه ينبغي ان يسند الفعل الى كذا عنده لان هذا ظاهره اي بغض النظر عن اعتقاده ولذلك ذكرت حين قلت عند المتكلم قلت اي في مراد المتكلم

157
00:58:43.250 --> 00:59:02.950
وقلت في اعتقادي المتكلم في مراد المتكلم اي فيما يظهر انه مراد للمتكلم لاحظ فيما يظهر انه مراد للمتكلم سواء كان اعتقاده كذلك ام لا؟ جميل وهذه الحقيقة العقلية بالأمثلة سيتضح الأمر

158
00:59:03.400 --> 00:59:22.700
هذه الحقيقة العقلية اربعة اقسام تطابق الواقع والاعتقاد تطابق الواقع دون الاعتقاد تطابق الاعتقاد دون الواقع لا تطابق لا الواقع ولا الاعتقاد ولاحظوا هنا ان من اقسام الحقيقة العقلية ما يخالف الاعتقاد لان قلنا في الظاهر

159
00:59:22.900 --> 00:59:48.250
والظاهر يمكن ان يخالف الاعتقاد. جميل اولا ما يطابق الواقع والاعتقاد معا بقول المؤمن انبت الله الزرع هذا اسناد انبت الله الزرع الفعل هو الإنبات اسندته الى من الى الله عز وجل

160
00:59:50.400 --> 01:00:06.300
المتكلم هو المؤمن لأن قلنا كقول المؤمنين را كلشي كل شيء يتغير بحسب المتكلم قول المؤمن اي بحسب ما يظهر من حال لأن قلنا في الظاهر بحسب ما يظهر من حاله اذا كان منافقا هذا لا يهمنا

161
01:00:06.900 --> 01:00:34.350
لكن ما دام مؤمنا فنحن بحسب الظاهر عند هذا المتكلم المؤمن ينبغي ان يسند الانبات لله عز وجل. الله عز وجل هو اللي ينبت حقه اذا هذه حقيقة عقلية وهي تطابق الواقع لانه فعلا الله عز وجل هو الذي ينبت الزرع وتطابق الاعتقاد لانه مؤمن في حقيقته اذا

162
01:00:34.350 --> 01:00:58.250
كان مؤمنا في حقيقته يعني وليس منافقا فإذا تطابق الإعتقاد ايضا جميل تطابق الواقع دون الاعتقاد كقول الكافر شفى الله المريض هذا كافر يقول شفى الله اسند الشفاء الى الله عز وجل

163
01:00:59.300 --> 01:01:29.350
اسند الشفاء الى الله  هذه تطابق الواقع انه فعلا الشفاء يعني من الله ولكن لا تطابق الاعتقاد. تخالف الاعتقاد فاذا هذه حقيقة عقلية من قبيل اه يعني التي تطابق هذه حقيقة العقيدة تطابق الواقع دون الاعتقاد

164
01:01:34.850 --> 01:01:56.300
والكلام هنا حين قلنا قول الكافر اي قول الكافر الذي لا يظهر عليه انه كافر لكي يكون حقيقة عقلية لأن قلنا ان يسند الفعل الى ما هو له عند المتكلم في الظاهر اذا كان ظاهر هذا الكافر

165
01:01:56.400 --> 01:02:12.900
انه ليس كافرا فحينئذ حق اه الفعلي ان يسند الى الله سبحانه وتعالى لكنه في حقيقة الامر كافر اي في قرارات نفسه فلاجل ذلك خالف الاعتقاد ويمثلون ايضا بقول المعتزلي

166
01:02:13.000 --> 01:02:29.550
الله خالق الافعال ولكن هادي مسألة عقدية تحتاج في شرحها الى مسائل عقدية لكن المقصود انها قولهم قول المعتزلي الله خالق الافعال هذا مطابق للواقع لانه فعلا الله هو خالق الافعال

167
01:02:30.300 --> 01:02:50.900
ومخالف للاعتقاد عند المعتزلين لان معتزلي يعتقد ان العاصي يخلق معصيته الى اخره فاذا هذه الحقيقة لانه يسند الفعل الى من هو له عند المتكلم في الظاهر فظاهر الامر ان انه

168
01:02:51.000 --> 01:03:09.850
يعني يعني ينبغي ان يسند خلق الافعال الى الله عز وجل في ظاهر حاله لكن هو في حقيقة امره معتزلي ولذلك فانه يخالف اعتقاده وقد تكون هذه الحقيقة العقلية تطابق الاعتقاد فقط

169
01:03:11.250 --> 01:03:35.350
كقول الكافر انبت انبت الغيث والزرع فاسند الانباث الى فعفوا فاسند الانبات الى الغيث وهذي وهذا الاسناد مخالف للواقع الإنبات ينبغي ان يسند الى الله عز وجل وهو مطابق لاعتقاد الكافر

170
01:03:36.100 --> 01:03:53.750
الكافر هذا الذي يعتقد ويعتقد ان الغيث هو يعني يعتقد ان الاسباب هي التي تفعل. الغيث هو اللي ينبت الزرع جميل هذه حقيقة عقلية لما؟ لان الفعل اسند لما له لما ينبغي ان يسند لما حقه ان يسند اليه

171
01:03:54.150 --> 01:04:21.300
عند المتكلم في ظاهر الامر لأن ظاهر بحال هذا الشخص ظاهر حاله او ظاهر امره ان ان بات الغيث الغيث اه عفوا ان انبات الزرع يكون اه من الخيس اذا كان من حال هذا الكافر يظهر انه كافر

172
01:04:22.950 --> 01:04:46.500
فحينئذ اه نقول انبت انبت الغيث الزرع هذا حقيقة عقلية مطابقة للاعتقاد دون الواقع ثم اخيرا ما لم يطابق الواقعة ولا الاعتقاد كقولك مثلا زارني زيد والحال انه انك وحدك في البيت ما زارك زيد

173
01:04:47.250 --> 01:05:10.950
ظاهر حالك انك صادق فيما تقول ووقع الاسناد الى ما حقه ان يسند اليه بحسب هذا الظاهر فإذا هو حقيقة عقلية لكنه لم يطابق لا الواقع ولا الاعتقاد المهم على كل حال انا حاولت ان اشرح القضية والا فهي فيها دقة وتحتاج الى تركيز وكذا

174
01:05:11.150 --> 01:05:29.200
وعلى كل حال لا ينبني عليها كبير شيء. لا ينبني عليها كبير شيء. على اقصد على التقسيمات. اما على معرفة الحقيقة المجاز العقليين فهذا مهم جدا وتحتاج اليه في كثير من المباحث واما المجاز العقلي فهو اسناد الفعل او ما في معناه الى ملابس له

175
01:05:29.400 --> 01:05:51.700
غير ما هو له بتأول هذا تعريف المجاز كقول المؤمن انبت الغيث الزرع هذا المؤمن اسند الفعل الى غير ما حقه ان يسند اليه لكن اسنده الى ملابس والملابس للفعل هنا هو السبب

176
01:05:51.900 --> 01:06:12.200
ف اسند الى الغيث والغيث هو سبب الإنبات فالملابسة هنا هي السببية ولابد من ان يوجد ما يدل على ان المتكلم متأول والذي يدل على ذلك هنا هو اننا نعرف ان المتكلم مؤمن. فالمؤمن

177
01:06:12.300 --> 01:06:31.450
يجوز ان يقول انبت الغيث والزرع لا تقول له يعني كفرت بهذا او كذا لما؟ لانك تعرف ان كلامه هذا متأول وهو انما استعمل مجازا عقليا فاسند الانبات الى الزرع من جهة السببية انبأ اسند الانبات الى

178
01:06:31.450 --> 01:06:49.150
للإنبات وهو سببه وهو ماذا؟ وهو الغيث وهذه الملابسات لان حين قلنا ملابس الملابسات كثيرة جدا منها الزمانية اي ان تسند الفعل الى زمانه كأن تقول مثلا صام نهاره بالضم

179
01:06:51.000 --> 01:07:10.850
اي صام هو في النهار النهار هو ظرف الزمان ومنه قولهم نهاره صائم وليله قائم هذا من كلامي هذا مجاز عقلي او ان يسند الى المكان كقولك سال الوادي هذا كثير في كلامهم والحق ان الوادي ليس وانما الماء هو الذي يسيل

180
01:07:10.900 --> 01:07:34.750
لكن اين يسير المكان هو الوادي والسببية كقولك بنى الامير القصر والامير ما بنى حقيقة وانما هو السبب والذي بناهم العمالة البناءون او اسناد الفعل المبني للمعلوم الى المفعول بدلا من ان يسند الى الفاعل

181
01:07:35.400 --> 01:07:58.200
كأن تقول رضيت عيشته رضيت عيشته العيشة مرضية وليست راضية ومنه قول الله سبحانه وتعالى فهو في عيشة راضية فصارت العيشة هي الراضية هي التي ترضى هذا مجاز عقلي بالاسناد الفعلي الى

182
01:07:58.450 --> 01:08:19.400
المفعول وعكسه وهو اسناد الفعل المبني للمجهول الى الفاعل كقول القائل مثلا غمر السيل وانما الذي يغمر الوادي الوادي هو الذي يغمر بالسيل فالسيل هو الذي يغمر الوادي او كقول القائل ستر الحجاب

183
01:08:19.550 --> 01:08:34.350
وهذا كثير. هذا ايضا من المجاز العقلي. والمقصود ان المجازات ملابسات ملابسات المجاز العقلي كثيرة وهي موجودة في مبسوطة في كتب البلاغ الان نرجع الى البيتين يقول والفعل او معناه

184
01:08:34.500 --> 01:08:56.750
ان اسنده لما له في لما له في ظاهر اي في ظاهر الحال في ظاهر ذا يعني هذا في الظاهر والفعل او معناه ان اسنده لما له وهذا في اي شيء واش مطلقا؟ لا في ظاهر

185
01:08:56.800 --> 01:09:23.050
هذا في ظاهر في ظاهر ذا عنده اي عند المتكلم حقيقة عقلية وان الى غير بالتنوين ان بعضهم يخطئ الى غير اي الى غير ما حقه ان يسند اليه وهذا الغير ملابس يعني هنالك علاقة ملابستي بينهما

186
01:09:23.550 --> 01:09:46.400
مجاز اول وهذا معنى قولنا بتأول وهنا صاحب شرح دفع المحنة اه قرأ غير قرأها بغير تنوين فقال غير ملابس قال هذا لا يمكن هذا خطأ في النسخة لان الذي يسند اليه ملابس وليس غير ملابس

187
01:09:46.850 --> 01:10:09.400
ولذلك قال هذا خطأ في النسخة وقع في النسخة تحريف وانما هو الى عين ملابس وحرفت فقرأت الى غير ملابس وشرح لي ما قال لانه لا يمكن لان الكلام عن الملابس لا عن غير الملابس. وهذا كله انما جاء من عدم التنوين لانه قرأ غير دون تنوين

188
01:10:10.000 --> 01:10:32.000
اما اذا قرأها بالتنوين فلا اشكال الى غير وهذا الغير موصوف بكونه ملابسا الى غير الملابس فينبغي التنبؤ الى هذا فلاحظ ان التنوين غير المعنى وجعل الشارح يفضل نسخة على اخرى ويتكلف ايجاد لفظ اخر هو عين بدلا من غير الى اخره هذا كله بسبب قراءة البيت ولذلك

189
01:10:32.100 --> 01:10:49.400
من الاخطاء الشنيعة الذي يتصدى لتحقيق المخطوطات دون علم بهذه الامور اللغوية الدقيقة. حتى يعني آآ نسخ المنظومة يعني هنالك نسخة متداولة على الشبكة فيها اخطاء فيها اخطاء من هذا النوع تدل على ان

190
01:10:49.750 --> 01:11:10.150
محققها وان رجع الى نسخ كثيرة ولكن لا يقرأ المتن قراءة جيدة فاذا هذا اعتراضه اذا هذا اخر ما نذكره في قضية الحقيقة والمجاز العقليين بعد ذلك آآ سننتقل الى الباب الثاني من ابواب علم المعاني وهو احوال المسند

191
01:11:10.150 --> 01:11:30.750
اليه اذا ذكرنا احوال الاسناد الخبري سنذكر بعد ذلك احوال المسند اليه وهو طويل بعض الشيء ثم احوال المسند وما نختم به كالعادة هو ان نذكر لكم بعض التمارين وسأقرأها الان ثم اضعها على الصفحة كما فعلنا امس

192
01:11:31.050 --> 01:11:48.150
وغدا في بداية الدرس في بدء الدرس اه نصححها اه هما سؤالان او تمرينان. التمرين الاول عين في هذه الجمل ما جرى منها على مقتضى ظاهر الحال وما خرج عنه

193
01:11:48.450 --> 01:12:20.650
مع بيان نكتة ذلك اولا ان التدخين لمضر الخطاب لمدخن عالم بالطب ثانيا ادم ابونا اجمعين الخطاب لمتكبر على غيره من الناس ثالثا محمد رسول الله الخطاب لمنكر للرسالة رابعا

194
01:12:20.850 --> 01:12:46.800
ان الزنا لحرام الخطاب لمسلم زان اذا هذا التمرين الاول. التمرين الثاني عين الحقيقة عين الحقيقة العقلية والمجاز العقلية والعلاقة والقرينة في الجمل الاتية. العلاقة نقصد بها الملابسة والقرينة اي القرينة قرينة التأويل والقرينة في الجمل الاتية

195
01:12:47.150 --> 01:13:13.950
اولا هزم الامير الجيش ثانيا قول الشاعر اشاب الصغير وافنى الكبير كر الغداة ومر العشي ثالثا من قوله تأمل القرآن يوما يجعل الولدان شيبا رابعا ايضا في القرآن مما تنبت الارض

196
01:13:15.050 --> 01:13:31.499
من بقله واخيرا مثال مخترع محبتك جاءت بي اليك محبتك جاءت بي اليك وبهذا نختم واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين