﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.400
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.700 --> 00:00:44.800
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:45.350 --> 00:01:08.800
اسألك اللهم ان تجيرنا من النار بفضلك ومنك وكرمك يا ارحم الراحمين هذا هو الدرس الاول من سلسلة شرح نزمة مجدد العوافي من رسمي العروب والقوافي وهو نظم في علمي العروض والقافية

4
00:01:09.800 --> 00:01:29.800
نبدأ مباشرة بقراءة الابيات التي سنتعرض لشرحها اليوم ان شاء الله تبارك وتعالى ثم نثني بذكر ما تيسر من التعليق على تلك الابيات قال الناظم رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم

5
00:01:30.450 --> 00:01:59.350
قال محمد بن عبدالله العلوي بعد بسم الله الحمدلله الذي اعطانا بيانه ووضع الميزان وسمك السماء والسحاب ولا عروض لا ولا اسبابا وجعل الارض لنا مهادا والراسيات متنها اوتادا سبحانه من فاعل مختار يكور الليل على النهار

6
00:01:59.400 --> 00:02:27.750
ابدى الذي دل عليه وبدا وبعث الهادي فينا احمدا مؤيدا منه بقول باهر نظم الورى ليس بنظم شاعر وبزحوف ضارب الدوائر ثم القوافي لهم الدوائر عليه افضل الصلاة والسلام والال والصحب من الله السلام. ما قصد العروض غير الركب يغوص

7
00:02:27.750 --> 00:02:46.550
في بحور الال وبعد فالعروض من خير الارض لانه ميزان اشعار العرب وتلك الة علوم الشرع فشرف الفرع ففرع الفرع وقد رأيت الخزرجي قد ذهب له فصاغ فيه نظما من ذهب

8
00:02:46.850 --> 00:03:08.250
قصيدة بديعة المثال لكنها بعيدة المنال يكاد لفظها يكون لغزا ولا يرى الكلام الا رمزا فجئت اذ ذاك بترجمان يبوح بالمكنون في الجنان لتبيين المراد جامز يسفر عن خبء رموز الرامز

9
00:03:08.300 --> 00:03:30.050
وربما فصلت نظمي بدرر لغيره غصت عليها في زفر سميته مجددا عوافي من رسمي العروض والقوافي ومن رأى الخلل اصلح الخلل وقل ما ينجو امرؤ من الزلل. وللجواد في الرهان كبوة. وللحسام في القراع

10
00:03:30.050 --> 00:03:55.550
واسأل الله الكريم النفع به لمن حصله والرفع والفوز في وقت الحمام الحتمي على نفوسنا بحسن الختم علم العروض الشعر موزون الكلام العربي مع قصد وزنه بوزن العرب فلم يكن حديثا او تنزيلا كزللت قطوفها تزليلا

11
00:03:55.700 --> 00:04:16.650
ميزانه العروض ما به عرف موافق اوزانه والمنحرف وسمي العروض ان الشاعر يعرض شعره عليه سابقا او ان ربي بالعروض ارشدا لوضعه الخليل نجل احمدا وخمسة عشر بحور العرب اجزاءه اجزائها من وتر

12
00:04:16.650 --> 00:04:39.550
دين وشباب البيت الاول قال فيه الناظم رحمه الله تعالى قال محمد بن عبد الله العلوي بعد بسم الله ذكر ناظم ذكر اسمه في بداية هذا النظم ونسب النظم الى نفسه

13
00:04:39.900 --> 00:05:05.600
وهذه عادة لكثير من اهل النوم انهم يذكرون اسمائهم في ابتدائها لان معرفة الناظم تحصل ثقة بما سيذكره في نظمه لذلك قال قال محمد بن عبدالله وناظموا هذه المنظومة هو محمد بن عبدالله بن الحاج ابراهيم

14
00:05:06.900 --> 00:05:35.950
الشنقيطي وهو نجل صاحب مراقي السعود المعروف ولهذا الناظمي اي ناظم مجدد العوافي له منظومات ومؤلفات خاصة في ما يتعلق بعلوم عربية منها هذا النظم المسمى مجدد العوافي مطرة عليه

15
00:05:36.150 --> 00:06:01.750
اي شرح مختصر هو هذا الذي ترون امامكم وله ايضا نظم سواطع الجمان في علم التصريف وشرح له اسمه نجم الحيران وله شرح المقصور والممدود لابن مالك وشرح نظم الجمل لمحمد بابا

16
00:06:02.850 --> 00:06:23.700
وغير ذلك وقد توفي رحمه الله تبارك وتعالى سنة خمس وستين ومئتين بعد الالف من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام قال محمد بن عبدالله العلوي قال في اضطر نسبة الى علي بن ابي طالب

17
00:06:23.950 --> 00:06:43.100
رضي الله عنه وارضاه او الى علي اخر من ذريته. وهذا نفس ما ذكره ابوه في شرحه على مراقي السعود وهو الشرح المسمى بنشر البنود فانه عند قوله في اول المراقي يقول عبد الله وهو ارتسم سما له

18
00:06:43.450 --> 00:07:03.500
والعلوي المنتمى ذكر ان العلوي نسبة الى علي ابن ابي طالب او الى علي اخر من ذرية علي بن ابي طالب رضي الله عنه واتيان الناظم بقالة بصيغة الماضي لهم في ذلك

19
00:07:04.450 --> 00:07:32.350
توجيهات من اشهرها ان هذه المقدمة تأخرت عن باقي النظم المحكية بالقول فعند ذلك تكون سيرة الماضي في قال على ظاهرها فيكون الناظم رحمه الله قد اتى بالناظم اولا ثم جاء بهذه المقدمة

20
00:07:33.050 --> 00:07:55.750
فعند ذلك يقول فيها قال بصيغة الماضي لان ما سيأتي هو قبل قد اتى به قبل هذا البيت وقال اخرون يكون قد اوقع الماضي موقع المستقبل تحقيقا له وتنزيلا له منزلة الواقع

21
00:07:56.300 --> 00:08:20.400
فيكون قد بدأ بهذا البيت ولم يشرع بعد في نظم بقية ما في هذه المنظومة ولكنه يأتي بصيغة الماضي تحقيقا لذلك فكأنه متأكد من اتيانه بما سيأتي بعد ذلك من النظم فيأتي بصيغة الماضي بدلا من صيغة المضارع

22
00:08:21.900 --> 00:08:43.350
وما بعد قال وهو قوله الحمد لله الذي اعطانا الى اخر المنظومة هذا كله في موضع النصب على المفعولية فهو جملة محكية بالقول واتى بالبسملة بالنزم فقال بعد بسم الله

23
00:08:44.050 --> 00:09:04.350
وهذه طريقة لبعض اهل النظم فان بعضهم يأتون بالبسملة قبل النوم وهذا هو الغالب فان الغالب عليهم ان يبدأوا بالحمدلة مباشرة في النظم ويأتون بلفظ بسم الله الرحمن الرحيم قبل المنظومة

24
00:09:05.200 --> 00:09:28.650
وبعضهم يأتي بالبسملة في النظم وقد يحتاجون الى تغيير يسير في اللفظ كقول ابن عاشر مثلا في منظومته المعروفة عن مرشد المعين يقول عبد الواحد بن عاشر مبتدأ باسم الاله القادر

25
00:09:29.500 --> 00:09:59.950
فغير فيها قليلا وايضا هنا قال بعد بسم الله فاتى بالبسملة دون ذكر الرحمن الرحيم. ولذلك ذكرهما في الطرة واتى بالبسملة اقتداء بكتاب الله سبحانه وتعالى فانه مبذوء بالبسملة وكل سورة فيه تبدأ بالبسملة حاشا سورة التوبة

26
00:10:01.850 --> 00:10:23.600
وايضا امتثل للسنة الفعلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانه كان يبدأ مكاتباته بالبسملة واما قوله في اضطر لقوله صلى الله عليه وسلم كل امر ذي بال الى اخره. وفي رواية بحمد الله

27
00:10:24.500 --> 00:10:43.750
فهذا الحديث لا يصح برواياته كلها وله الفاظ مختلفة فقد ورد بلفظ كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو اقطع وفي رواية اجزم فهذا لا يصح مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

28
00:10:44.100 --> 00:11:01.850
قد اخرجه ابن ماجة وابو داوود وغيرهما وان كان قد صححه ابن حبان لكن الصواب انه مرسل وايضا حديث الحديث الاخر كل امر ذي بال لا يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم فهو ابتر

29
00:11:02.400 --> 00:11:26.300
هذا قد رواه الخطيب البغدادي ورواه الرهاوي ومن طريقه السبكي في طبقات الشافعية وهو حديث ضعيف جدا فاذا العمدة في الحقيقة ليست على هذا الحديث وانما العمدة على الاقتداء بكتاب الله عز وجل

30
00:11:26.850 --> 00:11:46.250
والسنة الفعلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وايضا فهذه مسألة اجماع فقد اه اتفق المصنفون على البذاءة بسم الله الرحمن الرحيم والكلام على معاني البسملة والحمدلة يطول جدا ولذلك

31
00:11:46.850 --> 00:12:15.000
لا نطول بذكره وقد تفنن المتأخرون في تفصيله في شروح المتون وحواشيها فمن اراد شيئا من ذلك فليرجع اليها فانها مبسوطة في مظانها و قوله في اضطر وحمل حديث البسملة عن الابتداء الحقيقي الى اخره هذا جمع

32
00:12:15.150 --> 00:12:35.150
بين الحديثين فان في احدهما كل امر ذي بال لا يبدأ ببسم الله وفي الاخر بحمد الله فاحتيج الى الجمع بينهما فالاظهر الذي شار عليه جماعة من المصنفين ان يحمل حديث البسملة على الابتداء الحقيقي

33
00:12:35.800 --> 00:12:58.200
وان يحمل معنى الابتداء في حديث الحنبلة على الاظافي اي الابتداء بعد ذكر البسملة والجمع بين الحديثين انما هو فرع تصحيحهما وقد بينا ان الحديثين لا يصحان فلا يحتاج الى الجمع بينهما

34
00:12:58.300 --> 00:13:24.200
ولا الى توجيه اه ما اشكل من تعارضهما الظاهر ثم قال رحمه الله الحمد لله الذي اعطانا بيانه ووضع الميزان البيان هو باللغة الفصاحة ومعانيه تدور على اصل الكشف والظهور

35
00:13:26.200 --> 00:13:53.250
ويقال كلام بين اذا كان كلاما فصيحا وفي الحديث المشهور ان من البيان لسحرا فهو يحمد الله سبحانه وتعالى على نعمه الكثيرة التي من بينها انه اعطانا البيان الذي به نعبر عن مكنونات صدورنا

36
00:13:53.900 --> 00:14:20.450
بافضل ما يمكن من الوان التعبير وايضا لنعم اخرى منها انه وضع الميزان والميزان العدل كما ذكر في اضطرة وقد قال الله سبحانه وتعالى ووضع الميزان فذهب جمع من المفسرين الى ان معنى وضع الميزان اي وضع في الارض العدل

37
00:14:21.150 --> 00:14:47.350
الذي امر به فيكون خبرا في ظاهره امرا في معناه فليس المقصود مجرد الاخبار بان الله تعالى وضع العدل في الارض وبين الناس وانما المقصود فالامر بذلك وسترى ان الناظمة في هذه المقدمة

38
00:14:47.800 --> 00:15:13.500
تعمد ان يورد بعض الالفاظ التي تستعمل اصطلاحا في علم العروض وذلك كالميزان فانه من مصطلحات علم العروض والقافية وذكر بعده في الابيات التي ستأتي العروضة والاسباب والاوتاد والنظمة والدوائر والقوافي

39
00:15:14.200 --> 00:15:42.150
فهذه كلها مصطلحات اوردها في هذه المقدمة بمعانيها اللغوية وهي مصطلحات من علم العروض والقوافي الذي هو موضوع هذه المنظومة فهذا يسمى عندهم براعة استهلاك وبراءة الاستهلال ان يكون في الابتداء شيء يشير الى ما سيق الكلام لاجله

40
00:15:42.950 --> 00:16:10.450
هذا كما قال السيوطي رحمه الله تعالى في عقود الجمان اه عندما ذكر حسن الابتداء وحسن التخلص وبراعة الاستهلال اه عفوا براعة الاستهلال وحسن التخلص وحسن الختام ذكرها بابيات منها قوله وينبغي نعم وينبغي التأنيق في ابتداء وفي تخلص وفي انتهاء الى ان قال

41
00:16:10.800 --> 00:16:38.450
آآ وخيره مناسب للحال وسمه براعة استهلال فبراعة الاستهلال هو ان تأتي في بداية نظمك او كتابك بشيء يناسب الحال اي يناسب ما سيأتي من موضوع ذلك النظم وهم يذكرون ايضا كما ذكرنا براءة الاستهلال في البداية وحسن التخلص اي الانتقال من موظوع لاخر ويذكرون حسن الختام

42
00:16:38.800 --> 00:16:59.350
آآ وهذا كله من مباحث علم البديع الذي هو احد علوم البلاغة الثلاثة ثم قال وسمك السماء والسحابا ولا عروض لا ولا اسبابا سمكة اي رفع سمك السماء اي رفعها واشتهر

43
00:17:00.900 --> 00:17:28.400
هذا التعبير عند اهل النظم واهل الشعر ومن ذلك قول الفرزدقي في قصيدة له مشهورة يذكرها اهل الشواهد النحوية ان الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه اعز واطول فهم يذكرونه شاهدا على حذف المفضول اي اعز من اي شيء

44
00:17:28.550 --> 00:17:42.650
لم يذكر اعز من اي شيء ولا اطول من اي شيء ويذكرون انه اه سئل عن هذا فقيل له لما انشد هذا البيت قيل له اعز من اي شيء فصاد فاء

45
00:17:42.800 --> 00:18:06.150
كان المؤذن يقول الله اكبر فقال الله اكبر من اي شيء  استفاد هذا المعنى وذكره النحات بعد ذلك شاهدا بهذا الذي ذكرته وايضا جرير يقول ان الذي سمك السماء بنى لنا عزا على فما له من من قل الى اخره

46
00:18:07.300 --> 00:18:25.900
وسمك السماء ونحن نتعمد في دروس العروض هذه سواء في هذه السلسلة التي نبدأها الان او في السلسلة الاخرى التي سجل اكثرها فتعمدوا ذكرى شيء من الشعر وذلك لان علم العروض علم جاف

47
00:18:27.450 --> 00:18:49.450
ولولا انه متعلق بالشعر الذي هو محبب الى النفوس لما استساغ هذا العلم احد من الطلبة قط انه جاف جدا فالكلام على التفعيلات والدوائر ونحو ذلك ان لم يكن اه

48
00:18:50.150 --> 00:19:18.750
فيه شيء من الاشعار الطيبة التي يحبها الاسماع والاذواق لا يستساغ لذلك نتعمد مثل هذه الاستطرابات بين الفينة والاخرى قال وسمك السماء والسحاب السحاب معروف قال فاضطر هو المزن قال ولا عروضا لهما

49
00:19:19.000 --> 00:19:46.000
والعروض له معاني المعنى المراد هنا هو العمود المعترض وسط الخبال ولا اسباب اي لا حبال والله تعالى سمك السماء ورفعها بلا عمد ولا حبال والاسباب جمع سبب وهو الحبل

50
00:19:47.300 --> 00:20:04.600
وفي القرآن الكريم اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وايضا فيه آآ مكان نعم بل كان يظن ان لن ينصر الله في الدنيا والاخرة فليمدد

51
00:20:04.950 --> 00:20:32.350
فليمدد بسبب الى السماء ثم ليقطع ثم قال وجعل الارض لنا مهادا والراسيات متنها اوتادا المهاد الفراش قال كالمهد للصبي وقال الله تعالى الم نجعل الارض مهادا والجبال اوتادا هذا البيت

52
00:20:32.600 --> 00:21:01.400
مأخوذ من هذا المعنى القرآني لذلك قال وجعل الارض لنا مهادا اي فراشا نتحرك فيها ونسير كيفما شئنا والراسيات متنها اوتادا الراسيات الجبال الثابتات الثابتة في نفسها المثبتة لهذا الارض ان تميزوا

53
00:21:02.450 --> 00:21:25.700
متنها او تاب. قال في اضطر اي في ظهرها المتن الظهر وقوله مثنها اي في ظهرها اشارة الى انه نصب متن على نزع الخافض فاصل الكلام في متنها فلما حذف حرف الجر انتصب المتن فقال متنها او تال

54
00:21:27.000 --> 00:21:50.850
والاوتاد جمع وتد وهو كل ما يرز في الارض او في الحائط من الخشب فهذه الاوتاد فهذه الراسيات هي كالأوتاد التي اه تثبت بها الارض كما ان الخباء يثبت بالاوتاد

55
00:21:52.700 --> 00:22:18.850
ثم قال سبحانه من فاعل مختار يكور الليل على النهار سبحانه تنزيه لله سبحانه وتعالى سبحانه من فاعل مختار ومن هذه بيانية وذلك لصحة اتيان الاتيان بالذي في موضعها فكأنه قال سبحان الله الذي هو فاعل مختار

56
00:22:19.200 --> 00:22:35.800
سبحانه من فاعل مختار وسائل المختار لا شك ان الله سبحانه وتعالى يصح الاخبار عنه بانه فاعل مختار. لانه اثبت الفعل لنفسه في مواضع واثبته له رسوله محمد صلى الله عليه وسلم واجمع عليه المسلمون

57
00:22:36.700 --> 00:22:59.400
واكثر علماء اهل السنة من الرد على الفلاسفة في انكارهم لكونه سبحانه وتعالى فاعلا مختارا فالفلاسفة يقولون بانه موجب بالذات ونحن معاشر اهل السنة ننكر ذلك ونثبت الفعل لله سبحانه وتعالى وان فعله مرتبط بمشيئته

58
00:22:59.600 --> 00:23:19.600
على كل حال هذه من اصطلاحات علماء العقائد وبسطها بعلم العقيدة ثم قال يكور الليل على النهار. التكوير اللف وهو معروف فالله سبحانه وتعالى يأتي بالليل بعد النهار وبالنهار بعد الليل

59
00:23:20.200 --> 00:23:42.150
اي كل واحد منهما يغيب الاخر بعد ان يطرأ عليه فشبه بشيء لف عليه شيء اخر فغيبه فهذا التتابع بين الليل والنهار يشبه تتابع اكوار العمامة ونحوها اذا لفت على الرأس

60
00:23:42.900 --> 00:24:05.000
هذا وجه هذا التشبيه معناه على ما ذكره بعض المفسرين وقال في الطرة وفيه اكتفاء. ومعنى قوله وفيه اكتفاء اي هذا من مصطلحات علم البلاغة اه يذكرونه في ابواب الحذف

61
00:24:06.600 --> 00:24:27.400
فالاكتفاء هو ان يقتضي المقام ذكر شيئين يكون بينهما نوع تلازم وارتباط لكن يكتفى باحدهما عن الاخر لنكتة بلاغية معينة ويذكرون من امثلته قول الله سبحانه وتعالى وجعل لكم سرابيلا

62
00:24:27.550 --> 00:24:44.000
تقيكم الحر اي وتقيكم البرد ايضا تقيكم الحرب والبرد فاكتفي بذكر الحر عن ذكر البرد وذكروا له ايضا من الامثلة قول الله سبحانه وتعالى وله ما سكن في الليل والنهار

63
00:24:45.250 --> 00:25:08.850
وهو السميع العليم ولهما سكنا اي ما سكن وما تحرك فهذا هو الاكتفاء فهنا اكتفى بذكر تكوير الليل على النهار عن ذكر اه قرينه وهو تكوير النهار على الليل ثم قال

64
00:25:09.150 --> 00:25:32.300
ابدى الذي دل علي اي اظهر للناس ادلة وحدانيته وذلك في الايات الكونية المشاهدة وفي الايات القرآنية المتلوة وادلة التوحيد التي بسطها الله سبحانه وتعالى اكثر من ان تحصى عرفها من عرفها وجهلها من جهلها

65
00:25:32.950 --> 00:25:47.550
وبسطها في القرآن الكريم ثم في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم في كتب علم العقائد وعلى كل حال ما كان ذا فطرة سليمة فانه لا يحتاج الى الادلة والبراهين المنطقية والعقلية

66
00:25:47.650 --> 00:26:14.350
وانما تلك البراهين والحجج القرآنية كافية باذن الله سبحانه وتعالى قال وبعث الهادي اه الهادي فينا احمدا اه محمد صلى الله عليه وسلم هو الهادي لكنها هدايته هي هداية ارشاد وبيان وليست هداية توفيق

67
00:26:14.500 --> 00:26:35.050
ومن المعلوم ان الهداية نوعان هداية ارشاد وبيان وهي التي اثبتها الله سبحانه وتعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم بقوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم وهداية توفيق وهي التي نفاها الله تعالى عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ومن باب اولى

68
00:26:35.150 --> 00:26:56.100
عن غيره من المخلوقين واثبتها لنفسه سبحانه وتعالى فقال وانك قال اه عفوا قال انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء النبي صلى الله عليه وسلم هاد بهذا المعنى وبعث الهادي سينا احمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم مؤيدا

69
00:26:56.350 --> 00:27:12.650
مؤيدا هذه حال من احمد اي بعث فينا احمد صلى الله عليه وسلم حال كونه مؤيدا منه بقول الباهر. ذكر في اضطر معنى مؤيد قال من الايدي وهو القوة يقال ادم اي قوي

70
00:27:13.850 --> 00:27:35.200
وايدته فتأيد اي قويته فتقوى. قال تعالى واذكر عبدنا داوود ذليت قال مؤيدا منه بقول باهر بقول باهر النظم الورى باهر اسم فاعل منبهر يقال بهر القمر النجوم اذا غمرها بضوئه

71
00:27:36.200 --> 00:27:58.700
هذا القول الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله سبحانه وتعالى يظهر نظم الورى الورى هم الناس اي هذا القرآن يغمر بضوءه وبنوره وبما فيه من درجات البلاغة والبيان العليا التي تكل

72
00:27:58.700 --> 00:28:21.650
دونها يظهر بذلك كل ما للناس من نظم اه ولو بلغ اعلى درجات الفصاحة البشرية قال ليس بنظم الشاعر ولا شك ان الله سبحانه وتعالى قد تحدى العرب بهذا القرآن

73
00:28:22.100 --> 00:28:39.850
وقد اشتهر اه في السيرة قصة الوليد بن المغيرة لما ارسله المشركون الى محمد صلى الله عليه وسلم لينظر ما جاء به من القرآن فرجع فقال ما معناه؟ والله ما فيكم رجل اعلم بالشعر مني

74
00:28:40.100 --> 00:28:57.800
ولا اعلم برجزه ولا قصيده مني قال والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا وانا لقوله لحلاوة وانا عليه لطلاوة الى اخره فلا شك ان المنصفين من العرب يعلمون ان هذا القرآن ليس شعرا

75
00:28:58.100 --> 00:29:18.800
لكن هم من عتوهم وبغيهم وشدة بغضهم لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ومحادتهم للحق بعد العلم به فانهم ادعوا على النبي صلى الله عليه وسلم انه شاعر او كاهن او ساحر الى غير ذلك صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ثم قال

76
00:29:19.200 --> 00:29:36.700
وبزحوف ضارب الدوائر ثم القوافي لهم الدوائر اي ان الله سبحانه وتعالى كما ايد رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالقول والذي هو القرآن ايده ايضا بالقوة ب اه الحديد

77
00:29:37.350 --> 00:29:55.800
بالجيوش وهذا كم اشتهر من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره رحمه الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث بالكتاب الهادي والحديد الناصر فالكتاب الهادي هذا ذكره بقوله بقول باهر نظم الورى الى اخره

78
00:29:55.950 --> 00:30:15.600
والحديد الناصر هو هذا الذي ذكر في هذا البيت قال وبزحوف جمع زحف وهو الجيش ضارب الدوائر والدوائر جمع دائر والمقصود بها هنا اعلى الرأس ثم القوافي والقوافي جمع قافية والمقصود بها هنا القفا

79
00:30:15.650 --> 00:30:27.750
ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث يعقد الشيطان على قافية رأس احدكم ثلاث عقد فاذا قام من الليل فتوضأ اه انحلت عقدة الى اخر حديث

80
00:30:29.000 --> 00:30:52.300
فالنبي صلى الله عليه وسلم ايد بالصحابة الذين يضربون الدوائر والقوافي وايضا ايد بالملائكة الذين يفعلون نفس هذا السؤال لهم الدوائر يقال الدائرة لفلان على فلان في الحرب اي فلان انتصر على فلان

81
00:30:52.550 --> 00:31:12.000
فالذي له الدائرة هو المنتصر والذي عليه الدائرة هو المنهزم لهم الدوائر لذلك قال في اضطراء لا عليهم الدوائر جمع دائرة وهي الهزيمة ثم قال عليه افضل الصلاة والسلام والال والصحب من الله السلام

82
00:31:12.300 --> 00:31:33.450
بتسكين الميم فيهما ليكون على وجه مستفعلان في التفعيلة الثالثة من الرجز عن الصواب عليه افضل الصلاة والسلام الكلام عن الصلاة يطول واشتهر ايضا المتأخرين قولهم الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن

83
00:31:34.300 --> 00:31:57.650
ومن الناس او من العباد الدعاء لكن الاصح ان يقال الصلاة ثناء الله في الملأ الاعلى كما اخرجه البخاري عن التابعي الجليل ابي العالية والسلام دعاء باحلال السلامة وبالمباركة بسم الله السلام لان السلام من اسماء الله سبحانه وتعالى

84
00:31:57.900 --> 00:32:14.100
ومعناه المتصف بالسلامة من كل عيب هذا في السلام اي سالم في نفسه من كل عيب. وايضا مسلم لغيره اي مسلم للمخلوقين من كل نقص ومن كل عيب ومن كل الى غير ذلك

85
00:32:14.800 --> 00:32:32.650
قال عليه افضل الصلاة والسلام والالي اي وعلى الال والان اختلفوا في معناها والاصح ان يقال ان ذلك يختلف باختلاف المقام فان كان المقام مقام دعاء مثلا فالافضل ان يحمل

86
00:32:33.850 --> 00:32:52.850
على التعميم فيقال ال النبي صلى الله عليه وسلم كل المؤمنين من امته لكن في غير ذلك من المقامات او ان وجدت قرائن فان المقصود اهله الاقربون وازواجه وذريته من بني هاشم وبني المطلب

87
00:32:53.100 --> 00:33:06.050
كما في مقام الزكاة مثلا على الخلاف المشهور بين المالكية والشافعية في ذلك او ان وجدت قرينة كما هنا فانه فصل الصحب. قال والال والصحب فهذه قرينة على ان المراد بالالي

88
00:33:06.200 --> 00:33:22.700
ما لا يشمل الصحب فيكون المراد بالالة اذا اه خصوص بذرية محمد صلى الله عليه وسلم وازواجه من بني هاشم وبني المطلب على الخلاف المعروف قال والال والصحب والصحب جمع لصاحب

89
00:33:23.400 --> 00:33:41.750
عند بعض عند بعض النحات واسم جمع عند اخرين لانه لا واحد له من لفظه اه اصطحبوا قلنا الصحابة معروفون وقد اه ذكر اهل مصطلح الحديث معنى الصحابي وهو على الصحيح

90
00:33:41.900 --> 00:33:54.550
الذي اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم او التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على ذلك وان تخللته ردة على الاصح كما ذكر الحافظ في النخبة وغيره ثم قال ما قصد

91
00:33:54.650 --> 00:34:13.150
اي عليه افضل الصلاة ما قصد وليس المقصود التقييد بوقوع هذا الشيء الذي هو قصد الركب للعروض انما المقصود التأبيد لكن من عادتهم ان يذكرونا مثل هذا فيقولون مثلا صلى الله عليه وسلم

92
00:34:13.200 --> 00:34:30.400
ما ناحت على الايك الحمائم مثلا فليس المقصود انه اذا توقفت الحمائم عن عن النوحي فانه ندعو بتوقف هذا الصلاة والسلام. بل المقصود التأبيد. تأبيد الصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم

93
00:34:31.550 --> 00:34:55.400
ما قصد العروضة العروض اه قال هي مكة والمدينة وما حولهما ومن شعر لبيد قوله نقاتل ما بين العروض وخثعما اي ما بين اليمن ومكة غير ال قال اي مقصر غير مقصر

94
00:34:55.750 --> 00:35:14.000
من الا يألوا الوان اذا قصر فهو ال ركب وهم الجماعة الراكبون يغوص في بحور الال اي في بحور السراب والسراب معروف يكون في الصحراء اي ما قصد مكة والمدينة ركب

95
00:35:14.350 --> 00:35:32.450
غير مقصر يغوص في بحور الال اي في بحور السراب ثم قال وبعد ومعناها مهما يكون من شيء بعدما سبق ذكره من البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فان العروض

96
00:35:32.650 --> 00:35:54.600
هذا تقدير الكلام وبعد فالعروض من خير الارض اي من خير الحاجة التي تبتغى وتطلب لانه ميزان اشعار العرب وسيأتي هذا في موضعه ان شاء الله تعالى وتلك الة علوم الشرع فشرف الفرع ففرع الفرع

97
00:35:55.850 --> 00:36:23.550
معنى هذا الكلام ان اشعار العرب وسيلة الى فهم العربية والعربية الة لفهم القرآن والسنة فاذا اذا شرف الفرع فان فرع الفرع اي الفرع المتفرع عن هذا الفرع يشرف كذلك

98
00:36:24.400 --> 00:36:46.400
ونقل في الطرة قول النووي الاشتغال باشعار العرب من فروض الكفاية لانها يستشهد بها على علوم العربية التي هي من الات علوم الشرع فقال لانه اذا نرجع الى الابيض قال لانه ميزان اشعار العرب وتلك اسم الاشارة هذا راجع الى اشعار العرب اي اشعار العرب الة علوم

99
00:36:46.400 --> 00:37:11.850
مش شرعي فشرف الفرع وفرع الفرع ثم قال وقد رأيت قبل ذلك نقول اه لا شك ان علم العروض بما ان الناظمة هنا اشار الى اهميته وثمرته العظيمة لا شك ان علم العروض

100
00:37:12.000 --> 00:37:27.900
من العلوم التي ينبغي الاعتناء بها وقد قل المعتنون بها في هذا العصر من المعتنين بعلوم الشريعة من طلبة العلم وانما الغالب على من يعتني بهذا العلم انه من الشعراء

101
00:37:27.950 --> 00:37:47.600
لانه يحتاج اليه الشعر ونحن الان لا يهمنا هذا المعنى الثاني الذي هو الاعتناء بعلم العروض لاجل الاعتناء بالشعر والادب. انما الذي يهمنا في الحقيقة هو فائدة هذا العلم وثمرته في علوم الشرع

102
00:37:48.900 --> 00:38:11.500
فمن اعظم فوائده انه به نتعرف على صحيح الاوزان من سقيمها وهذا سيأتي ان شاء الله تعالى في بيت للناظم ومن ثمراته حماية دواوين الشعر العربي من التغيير والتحريف لان

103
00:38:12.950 --> 00:38:32.750
هذه الدواوين فيها من شواهد القرآن اقصد من شواهد تفسير القرآن ومن شواهد علم النحو والصرف وغيرها ما لا يحصى كثرة ولا شك ان هذه الدواوير اذا عدمت او حرفت فان ذلك

104
00:38:32.900 --> 00:38:59.900
يؤثر والعياذ بالله تعالى على فهم القرآن وفهم السنة وغير ذلك من علوم الشرع المفيدة وعلم العروض فائدته في حفظ هذه الدواوين عظيمة جدا وايضا من ثمرات هذا العلم اه نظم متون العلم كما يفعله كثير

105
00:39:00.350 --> 00:39:23.850
من الذين يريدون تقريب العلوم الشرعية الى الطلبة وذلك لان النظم ميسر في الحفظ اكثر من النثر فلذلك يعمدون الى بعض الموضوعات العلمية او بعض العلوم الشرعية فينضمونها في منظومات من الرجز او غيرها

106
00:39:24.650 --> 00:39:43.800
فيسهل على الطالب استحضار تلك المعاني. وقد بالغ بعض العلماء في ذلك حتى صاروا ينهمون كل شيء تقريبا. حتى لا يكاد يوجد علم من العلوم الا نظموا فيه منظومات بين طويل وقصير

107
00:39:44.500 --> 00:40:10.350
وايضا من ثمرات هذا العلم ضبطوا بعض الاسماء والاعلام والمفردات اللغوية الواردة في الشعر وغير ذلك من انواع الثمرات والفوائد التي يتم تحصيلها بهذا العلم ثم قال وقد رأيت الخزرجي قد ذهب له فصاغ فيه نظما من ذهب

108
00:40:11.000 --> 00:40:37.100
يقصد بالخزرجي ابا محمد ضياء الدين عبدالله بن محمد الخزرجي الاندلسي الذي توفي سنة ست وعشرين وستمائة و قوله رأيت الخزرجي قد ذهب اي قد قصد له اي قصد هذا العلم

109
00:40:38.100 --> 00:41:05.350
طاغ فيه نظما من ذهب والمقصود بذلك المنظومة المعروفة بالخزرجية نسبة الى ناظمها او بالرامزة لانها مبنية على الرموز في التفعيلات والدوائر والبحوث اختصارا فهي في الحقيقة علمها جم وغزير ولكن

110
00:41:05.400 --> 00:41:31.300
للأسف صعبة المنال كما سيأتي ومن اشهر شروحها شرح الدمامين المسمى العيون الغامزة على اه خبايا الرامزة قال فصاغ فيه نظما من ذهب قصيدة بديعة بديعة المثالي لكنها بعيدة المنال. فاذا

111
00:41:31.700 --> 00:41:59.550
هذه القصيدة بديعة اي محدثة عجيبة لكنها بعيدة المنال لا تدرك بعشرها وكثرة الغازها قال يكاد لفظها يكون لغزا ولا يرى الكلام الا رمزا اللغز هو ما الغز من الكلام اي عمي مراده واضمر على خلاف ما ظهر فيه

112
00:42:02.350 --> 00:42:23.050
فقال يكاد لفظها يكون لغزا ولا يرى الكلام الا رمزا. قال في الطرة اصله الاشارة اي الرمز. اصله الاشارة بالشفة او الحاجب او العين ثم ذكر بيتا وهو قوله رمزت الي مخافة من بعلها من غير ان تبدي

113
00:42:23.300 --> 00:42:51.500
هناك كلامها  ثم قال فجئت اذ ذاك بترجمان يذوب بالمكنون في الجنان لما كانت هذه القصيدة الخزرجية بعيدة المنال لشدة الغازها وكثرة رموزها قال جئت بترجمان وترجمان هذه فيها ثلاث لغات

114
00:42:51.900 --> 00:43:19.000
اشهرها لغتان ترجمان بضم التاء والجيم معا وترجمان بفتح التاء وضم الجيم ولغة ثالثة حكاها الجوهري على وزن زعفران اي ترجمان وغلطه بعض العلماء في ذلك. لكن اللغتان الاوليان هما المشهورتان

115
00:43:19.250 --> 00:43:41.350
ترجمان وترجمان والترجمان هو المفسر للسان الذي ينقل الكلام من لغة الى اخرى فيقول فانا جئت بهذا الترجمان بهذه المنظومة التي ترجمت فيها معاني ما اراده الخزرجي برامزته يبوح اي يظهر

116
00:43:41.400 --> 00:44:01.850
يبوح بالمكنون في الجنان. المكنون من كننت واكننت اي سترت ومنه قول الله سبحانه وتعالى كأنهن بيض مكنون اي مستور من الشمس وغيرها يبوح بالمكنون في الجنان اي في القلب الجنان بفتح الجيم خلافا لما تراه في

117
00:44:02.250 --> 00:44:27.150
اه الورقة امامك يبوح بالمكنون في الجنان نظم نظم بدل من ترجمان اي بترجمان نظمن هذا الترجمان ما هو؟ هو نظم نظم جامز لتبيين المراد لتبيين المراد جامز جامد صفة لنظم

118
00:44:28.950 --> 00:44:44.400
ويصح ايضا ان تأتي بنظم مرفوعة تقول نظم فيكون عند ذلك نظم خبرا لمبتدأ محذوف. اي هو نظم هذا الترجمان نظم لتبين المراد. لكن نأتي به على الاصل الذي هو

119
00:44:44.400 --> 00:45:05.600
تسري آآ بدلا من آآ ترجمان مظم لتبيين المراد جامز الجمز نوع من العدو اه يكون بين العنق والحظر الشديد. فهو نوع من العدو والمقصود به هنا مطلق السرعة. لذلك قال جامز اي مسرع

120
00:45:05.900 --> 00:45:28.700
يسفر يقال اسفر الصبح اه اذا اضاء واشرق فهنا المقصود يسفر عن خبئ رموز الرامز والخبء كل ما خبئ فما خبئ من معاني تلك الرامزة هذا النظم الذي اتيت به يسفر عنها

121
00:45:29.000 --> 00:45:51.600
يسفر عنه اي عما خبئ وربما فصلت نظمي بدرر لغيره. غصت عليها في زفر فصلت يقال فصل النظمة اي العقد اذا جعل بين كل لؤلؤتين خرزة فتأتي الى العقد ويقال هذا عقد مفصل

122
00:45:51.900 --> 00:46:18.700
وهذا تشاهده في بعض ما يستعمل سبحة تجد اللؤلؤة في العقد بين كل لؤلؤتين تجد خرجتان فهذا يسمى تفصيلا مفصل وعقد مفصل والخرجة هذه تسمى فاصلة فيقول وربما فصلت نظمي بدرر لغيره اي ربما اتيت بدرر اخرى لغير الخزرجي

123
00:46:18.800 --> 00:46:40.950
غصت عليها في زفر زفر له معاني متعددة المقصود بها هنا البحر كما ذكر في الطرة وسمي البحر بذلك لان له زفيرا وهو صوت معروف سميته اي سميت هذا النظم مجدد العوافي من رسمي العروض والقوافي

124
00:46:41.750 --> 00:47:09.050
العوافي من عسى عفا الاثر اذا درس وامنحا والعفاء الدروس والهلاك ومنه قول لبيد في وعلقته عافت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها والرسم لانه قال من رسمي العروض الرسم رسم الدار

125
00:47:10.500 --> 00:47:38.650
اثرها اللاصق بالارض هذا يسمى رسما فكأنه يقول انني رأيت ان دار هذين العلمين وهما العروض والقوافي قد عفا رسمهما فاردت ان اجدده بهذا النظم الذي احيي به هذا العلم

126
00:47:39.150 --> 00:48:30.300
و اظهر به ما اه ستر وانمحى من اثاره وفعلا هذه المنظومة رغم عدم شهرتها وقلة تداولها بين الشيوخ فانها منظومة جيدة في الحقيقة لتعلم هذا العلم نعم ثم قال رحمه الله تعالى

127
00:48:30.700 --> 00:48:53.450
ومن رأى الخلل اصلح الخلل وقل ما ينجو امرء من الزلل والخلل في الاصل الفرجة واخذ هذا المعنى ثقيلا في رأيه خلل فمن تواضع الناظم انه قال من رأى خللا في هذا النظم فليصلحه

128
00:48:54.200 --> 00:49:16.250
فانه قل ما ينجو امرء من الزلل اي من الخطأ وللجواد في الرهان كبوة وللحسام في القراع نبوة الرهان والمخاطرة ولكن اكثر استعمالها في سباق الخيل اي الجواد المتمكن القوي

129
00:49:16.450 --> 00:49:42.250
لابد ان تقع له كبوة بين الفينة والاخرى في السباق والكبوة العثرة وللحسام اي الصارم في القراع نبوة والقراع المجالدة بالسيوف ومنه قول النابغة الصبياني ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب

130
00:49:42.650 --> 00:50:01.550
وهذا من تأكيد المدح بما يشبه الذم وهو من مصطلحات علم البلاغة وللحسام في القراءة نبوة والنبوة من نبى السيف عن الضريبة اذا لم يمض فيها ارتد ورجع ولم يمضي فيها

131
00:50:03.400 --> 00:50:22.050
قال واسأل الله الكريم النفع به لمن حصله والرفع اسأل الله تعالى ان ينفع به من حصله والرفع له في درجات في الدرجات في الدنيا وفي الاخرة والفوز اسأل الله تعالى الفوز

132
00:50:22.150 --> 00:50:47.900
في وقت الحمام الحتم والحمام هو الموت بنعم الرفع الرفع بفتح الرأن اه الحمام الموت ومنه قول ابي تمام هن الحمام فان كسرت عيافة من حائهن فانهن حمام والفوز في وقت الحمام الحتمي اي اللازم

133
00:50:49.300 --> 00:51:09.600
وعلى نفوسنا اي الحتم على نفوسنا اي اللازم والمتحتم على نفوسنا فالجر المجرور على نفوسنا متعلق بالحتم بحسن الختم والفوز في وقت الحمام الحتم على نفوسنا بحسن الختمة. اي والفوز بحسن الختم اي بحسن الخاتمة

134
00:51:09.650 --> 00:51:27.000
فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يحسن خواتيمنا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا بهذه الكلمات و ان يجعلنا ممن يستمعوا القول فيتبعوا احسنه واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

135
00:51:27.100 --> 00:51:28.788
والحمد لله رب العالمين