﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
وخذ هذا الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن رضي الله تعالى عنه يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد به ان حلاوة الايمان ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ثلاثة اشياء لكنها عظيمة عظيمة تحتاج

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الا اذا وقفات طويلة اول هذه الثلاث ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما ولك وقفات مع هذه المحبة. هل انت ممن يقدم محاب الله على محاب نفسه؟ هل انت ممن يقدم محاب الله على محاب احبابه

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
فان كثيرا من الناس يقدم محاب نفسه على محاب الله عز وجل بل من الناس من ينقصه وتنقص همته وعزمه فتراه يقدم سفاسف الامور هذا مراد الله سبحانه وتعالى. فتراه لا يستطيع ان يترك محابه اما ان تكون محرما

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
او تكون شيئا من المكروهات لعل الله يحب خلافه وتراه بعد ذلك يقدم محبة نفسه على محاب الله عز وجل لك ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فتأمل حال خباز الارض وحال عمار ابن ياسر وحال صهيب الرومي رضي الله

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
سألها تأمل حال صهيب كان اتى من الروم مسروقا رضي الله تعالى عنه ونشأ في مكة على مولى عبدا لعلي ابن علي ابن زيد الجدعان لابن جدعان عبد الله ابن جدعان فاصبح صانعا يصنع السيوف والاسلحة واصبح

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
تاجرا حتى ملك مالا كثيرا. فلما تعارظ هذه الدنيا مع محاب الله عز وجل واراد ان يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض له كفار قريش وقالوا يا ابراهيم اتيتنا صعلوكا لا مال لك اتظنك نخرجك وانت

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
في هذه الاموال فقال رضي الله تعالى عنه ارأيت والله اني راضي واني احسن الظن والله لن تصل اليه حتى ينفذ ما في كنانتي ولا ينفذ من كلام الاسلام الا وفي قلب واحد منكم. ولكن لكم ان اترك لكم المال ان اترك لكم اتارك انتم؟ قالوا نعم

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
دلنا على ذلك ونتركك تهاجر. فقال ما لي في المكان الذي كذا وكذا وترك ما له كله. ترك داره وماله وبيته وكل شيء من؟ لله عز وجل. لماذا؟ لانه اصبح محاب الله في قلبه اعظم من محاب هذه الدنيا. فلما اتى

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
النبي صلى الله عليه وسلم مهاجر صلى الله عليه وسلم ربح البيع يا ابا يحيى ربح البيع ابا يحيى ربح البيع ابا يحيى. باع دنيا باخرة ففاز ربي سبحانه وتعالى ووصف بان بيعه بان بيعه رابح. ويقف النبي صلى الله عليه وسلم على خباز

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
رضي الله تعالى عنه وقد كان يعذب عند مكة فقال يا رسول الله الا ترى ما نحن فيه؟ الا تدعو الله لنا؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم وانكم قوم تستعجلون. والله ليتمن الله هذا الامر حتى تسير الظعينة من مكة الى الشام ما تخاف الا الله والذئب على

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
ثم ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم قال انكم قوم تستعجلون لقد كان فيمن كان قبلكم يؤتى بالرجل يؤتى بالرجل الموحد المسلم الذي يخالفه قومه فيقال وترجع عن دينك فيقول لا فيؤتى بالمنشار فيوضع المنشار على مفرق رأسه ثم

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
يمر بالمنشار اترجع عن دينك؟ فيقول لا. فينشر خلقتين ما رجع من دي. ويؤتى بالرجل فيقرض جسمه بالمقاريض تقطع اعضاؤه قطعة قطعة اترجع عن دينك؟ يقول لا حتى يموت. فالرسول اراد ان ينقل اصحابه ان هذا

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
وان الصبر في الدنيا عاقبته النصر والفرج وان دنيا ولو عذب الانسان فيها ما شاء الله ان يعذب فانما اذا صبر جنة عرضها السماوات والارض. وجاء في صحيح البخاري ان الرجل ان انه يؤتى بالرجل من اهل النار. انه يؤتى

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
الرجل من اهل النار منعم لم تصبه فاقة ولا مصيبة ولا بلية في الدنيا ثم يغمس في غمسة واحدة في النار فيقول الله له عبدي هل رأيت نعيما قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا يا ربي ما رأيت نعيما قط وما مر بنا

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
بصبغة واحدة في نار جهنم. ويؤتى برجل من اهل الجنة لكنه تقلب في دنياه في لاواه وشقاء بلاء ومصائب من مرض ومن بلاء اعمار وما شابه ذلك. ثم يغمس غمسة واحدة في الجنة

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
فيقول الله له عبدي هل رأيت بؤسا القط؟ هل مر بك بؤس قط؟ فيقول لا يا ربي ما رأيت بؤسا قط وما مر وبؤس قد ينسى كل بؤس وكل شقاء وبلاء بصبغة واحدة في الجنة. اذا الدنيا ستزول وستنتهي

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
فلتكن محاب الله عز وجل اعظم ما يكون في قلبك. وان تقدم حاب الله عز وجل على محاف من سواه من خلقه وذلك ان يكون الله ورسوله احب اليك مما سواهما. فلا تقدم على كلام الله كلاما. ولا تقدم على رضا الله

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
احدا من خلقه وانما تكون غايتك ان ترضي الله سبحانه وتعالى. ومتى ما قدمت مراد الله على فاعلم ان الله سبحانه وتعالى كما تقول له سيكون لك كما تكون له ممتثلا لطاعته متسابقا لمرضاته

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
ان الله سيحقق لك كل ما تريد من محاب الدنيا. ولذلك جاء في الاثر ان من قصد الاخرة اتته الدنيا. من اراد الاخرة اتته الدنيا راغبة. ومن اراد الدنيا لم يأت من الدنيا الا ما كتب له. الامر الثاني

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
ان وان لا يحب المرء وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان تكون محبته قائمة على ما يرضي الله عز وجل لان كثيرا من الناس محابه لغيره من خلق الله عز وجل تقوم على المصائب على المساطر. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
ذكر ما قال وعامة مؤاخاة الناس في عامة مؤاخاة الناس في زاوية ابن عباس على امور الدنيا. اذا كان هذا في عهد ابن عباس رضي الله تعالى عنه فكيف بعهدنا هذا؟ لا شك ان عامة المؤاخاة الان التي تكون بين الناس انما تكون على مصالح الدنيا اما ان يحب شخصا بجاهه

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
او لمنصبه او لماله او لسوءه او لحسن خلقه وخلقه ولا شك ان هذه المحاب ستفنى وتتلاشى كما قال تعالى الاخلاء يومئذ بعضهم ببعض عدو الا المتقين. فكل خليل لخليله يوم القيامة معادي متبرأ الا المتقين

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
الذين كانت الا الذين كانت جمعتهم واستماعهم على ما يرضي الله سبحانه وتعالى. فليكن شعارك لمن تحب ان هنا محبا لله ومحبا لما يحبه الله عز وجل وان تحب غيرك لله عز وجل فتحبه الله ولله

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
سبحانه وتعالى. الامر الثالث والاخير وان يكره ان يعود الى الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار. وهذه تحتاج منا الى ان يقف الانسان هل حالك كحال هذا الرجل ان يكره المعاصي والذنوب التي تلبس بها قديما وسابقا

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
هل يكرهها كما يكره ان يلقى بالنار؟ اذا كان كذلك فابشر بحلاوة الايمان. اما ان يحن على الماضي ويتذكر ماضيا سيئا يتمنى انه تأخر في توبته حتى يتمتع بشبابه ويتمتع بجلساته وما شابه ذلك فهذا الى الان لم يحقق

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
الامر الذي تكون معه حلاوة الايمان. اما اذا كرهت ان تعود الى المعاصي او تعود في الذنوب او تعود الى ما يسخط الله عز وجل. كما تكره ان تلقى النار هذا امر فطري كراهية الكراهية ان تلقى بالنار هذا امر فطري فطر الناس عليه بل البهائم تكره ان تلقى في النار

27
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
فاذا كان شرهك من معاصي وكرهك للذنوب كما تكره ان تلقى في النار فابشر بحلاوة الايمان معنى حلاوة الايمان معناها حلاوة الحسية الحقيقية يجدها المؤمن. ولذلك لما قال هرقل العنه الله عندما قال لابي سفيان هل

28
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
اشتد احد منهم سخطة لدينه؟ قال لا. فقال ذلك الكافر وكذلك الايمان اذا خالطته بشاشة القلوب. فاذا استقر الايمان بالقلب ووجد العبد حلاوته اصلح له لذة وانشراح اصبحت صلاته مناجاة يفرح بها ويأنس بحتى

29
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
قال مجاهد والله اني لادخل في الصلاة واني لاحمل هم الخروج منه. لماذا؟ لانه وجد لغيته ولذته. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم مالك حبي الي من دنياكم الطيب والنساء. وجعلت قرة عيني في اي شيء في الصلاة وكان يقول ارحنا بها يا بلال. ارحنا

30
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
ارحنا بالصلاة لان فيها راحتهم وطمأنينتهم لان قلبهم تلى ايمانا ووجد حلاوة الايمان فمن وجد حلاوة بمجالس الذكر. من وجد حلاوة الايمان يأنس مع القرآن. من وجد حلاوة الايمان يأنس بالطاعة. يأنس بالقيام يأنس

31
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
صيام يأنس بذكر الله عز وجل ومن كان في قلبه مرض يثقل عليه او تثقل عليه الطاعة بقدر ضعف ايمانه. فكلما كمل كلما تلذذ العبد بعبودية الله عز وجل. وكلما ضعف الايمان كلما قل تلذذه بطاعة الله. وكما قال ابن عباس ان من

32
00:10:20.050 --> 00:10:39.896
من معصية انها تورث وحشة بين العبد وبين ربه. اسأل الله عز وجل ان يملأ قلوبنا ايمانا ومحبة له وان من حقق عبوديته على الوجه الذي يرضيه وان يميتنا على الايمان والاسلام ويبعثنا عليه. والله اعلم واحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد